اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:38 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:30 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:17 من طرف عبدالله المسافر

» الدور الأعلى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة نسب الخرقة وإلباسها للشيخ الأكبر .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 5:08 من طرف عبدالله المسافر

» الإسرا إلى مقام الأسرى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 4:34 من طرف عبدالله المسافر

» مواقع النجوم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 0:17 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة ما لا يعول عليه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:40 من طرف عبدالله المسافر

» الوصيّة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» الوصايا .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:29 من طرف عبدالله المسافر

» كنه ما لا بد للمريد منه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» التدبيرات الإلهية في اصلاح المملكة الإنسانية .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الغذاء في الخلوة - الابتلاء في الخلوة - الاشتغال بالذكر - الأذكار الهجّير - التسبيح - السماع .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 4:44 من طرف عبدالله المسافر

» رب أنعمت فزد - في الصمت - في العزلة - في السهر - مخالفة النفس - الخلوة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 12:17 من طرف عبدالله المسافر

» المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي الغاسل - الموت المعنوي- التبري - السلوك - النفس .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:51 من طرف عبدالله المسافر

» احترام الشيوخ - الكشف - الفرق بين الكشف الحسي والخيالي - المريد والمراد .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الخواطر وأصلها - علم العلل والأدوية - من أحوال الشيوخ وهممهم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى الإمام الرازي - الشيخ - حظ الشيوخ من العلم باللّه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد - الشريعة - الظاهرية والباطنية - الطريق - الدواعي والبواعث والأخلاق والحقائق - .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:36 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:45 من طرف عبدالله المسافر

» التنعم بالحلال في الدنيا - سر الجمعية الكبريائية - أنظر إلى هذا الوجود المحكم .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» إبراهيم وهاجر ومریم علیهم السلام - الغيرة على الله تعالی - العبيد و الإجراء - أبي يزيد البسطامي - أو لا يذكر الإنسان .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 3:29 من طرف عبدالله المسافر

» أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر - الفقير - الفقر والغنى - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 14:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفتوة والفتيان - إن الله مع الصابرين - مقام الحيرة - أهل الورع - الأبدال السبعة - الأواهون - محبة عارفة .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 10:56 من طرف عبدالله المسافر

» ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون - جبل قاف والحية المحيطة بها - السائحون - الشيخ لا ينسى أهل زمانه .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 10:54 من طرف عبدالله المسافر

» قطب التوكل في زمان الشيخ - أهل الحديث وأهل الرأي - الرجال - الأوتاد - الأبدال .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 7:03 من طرف عبدالله المسافر

» مذ حل كاتب حب الله في خلدي - رجال الإمداد الإلهي والكوني - الطريق والرفيق - اقعد على البساط وإياك والانبساط .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 5:01 من طرف عبدالله المسافر

» الوصال - أنا سيد ولد آدم ولا فخر - آدم فمن دونه تحت لوائي - صالح العدوي - محاسبة النفس .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 مايو 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» حتى يفنى من لم یکن ویبقی من لم يزل - الملامية - أبو يعقوب الكومي - المار بين يدي المصلی .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» ما فضلكم ابو بکر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن فضلكم بسر وقر في صدره - عروج أبي بكر الصديق بروحه مع رسول الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:08 من طرف عبدالله المسافر

» من أهل التمكين والتحقيق كان طعامهم - الإيثار .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» القبض المجهول - الحجاب على الذات الإلهية لا يرفع ابدا .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 14:46 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الله و السماع .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» مقام العبودة المحضة - الصحابة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 8:04 من طرف عبدالله المسافر

»  خلق جهنم - إسراء الأولياء - النفس - أمر الحق الشيخ بالنصيحة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» مع أهل الطريقة - الموتات الأربع عند أهل طريق الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:46 من طرف عبدالله المسافر

» عن أهل المغرب - الطريق والطريقة والشريعة والحقيقة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» سبب كتابة الرسالة - رؤية الحق في المنام .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:29 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 4:41 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات - المسائل التي اجتهد فيها الشيخ محي الدين ابن العربي .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 1:02 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة - وصية .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:44 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب البيوع - كتاب الرق - كتاب الذبائح - أحكام متفرقة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الأموال - كتاب الجهاد .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:33 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الشهادة والأيمان .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:26 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الحدود والأحكام .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:14 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الإمامة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الرضاع - كتاب المواريث .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب النكاح .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 7" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 6:10 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 6" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:55 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 5" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:31 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:13 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:27 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:51 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:02 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

23042021

مُساهمة 

رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

[رسالة إلى عبد العزيز بن باز]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين
دمشق في 6 رجب 1406 هـ الموافق 16 / 3 / 1986 .
حضرة صاحب السماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز " * " .
كبير علماء المملكة العربية السعودية ، ورئيس مراكز الدراسات الإسلامية .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، تحية واحتراما وبعد : -
أكتب إلى سماحتكم هذه الرسالة أقصد بها الاحتكام إليك ، وتحكيمك فيما أعرضه عليك ، وذلك لما أولاك الله تعالى وولاك واسترعاك ، وأنا أعلم أن فضيلتكم تذكر الناس بقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ، وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ، إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراًوبقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ، وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا ، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَولذلك فإني أطلب النصف في هذه القضية .
سيدي كلّف الدكتور كمال محمد عيسى من قسم الدراسات الإسلامية ، بجامعة الملك عبد العزيز بجده بإجراء دراسة عن كتابي " الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، ترجمة حياته من كلامه " وقد أصدر بعد دراسته كتيبا تحت عنوان " نظرات في معتقدات ابن عربي " يرد فيه على ما تخيله مخالفا للأصول واختصاصات النبوة ، وقد أرسلت إليه ردا على كتيبه بينت فيه خطأه في فهم النصوص الواضحة ، وتجاهله النصوص الثابتة ، وقد أرسلت إلى فضيلتكم صورة هذا الرد بالمسجل رقم 76 بتاريخ 4 / 2 / 86 للوقوف على خطأ الدكتور كمال عيسى في دراسته ، واحتفظت لفضيلتكم بمسألة واحدة أضعها بين أيديكم ، أطلب منكم الحكم فيها لأنها تتعلق بمسؤوليتكم عن رعاية الدراسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية ، والمسألة هي :
..........................................................................................
( * ) أرسلت هذه الرسالة بالمسجل رقم 175 بتاريخ 17 / 3 / 1986 من دمشق .
" 276 "
 
جاء في كتاب الدكتور كمال محمد عيسى " نظرات في معتقدات ابن عربي " في ص 46 ما نصه : اسمعه يقول ( يعني الشيخ ابن عربي ) .
العبد رب والرب عبد : * يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب : * أو قلت رب أنّى يكلف
ثم أخذ الدكتور كمال يشرح فهمه في هذه الأبيات ويتكلم عما يراه من رأي هدام مدمر فيها .
سيدي فضيلة الشيخ .
إذا سئل الدكتور كمال محمد عيسى عضو قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز - ولا بد أن يكون باحثا محققا لا شخصا يلقي الكلام على عواهنه - إذا سئل :
أين قال ابن العربي هذا الكلام ؟
وفي أي كتاب من كتبه ذكر هذه الأبيات ؟
فبماذا يجيب الدكتور الباحث المدقق ، وهو أعجز من أن يجد هذا الكلام في كتاب من كتب الشيخ ؟ ! !
لقد سهلت على الدكتور كمال وغيره من الباحثين تحقيق هذه الأبيات وأوضحنا الدس فيها والتزوير ، في مقدمة كتابنا الرد على ابن تيمية " ص 10
 " ثم ذكرنا الأبيات الصحيحة وهي :
العبد حق والرب حق * يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك ميت * أو قلت رب أنى يكلف
وأوضحنا المراجع الموجودة فيها الأبيات الصحيحة وهي أربعة كتب للشيخ ابن العربي ثابت نسبتها إليه " * " ، ثم ذكرت في كتابي " شرح كلمات الصوفية " ما قاله ابن العربي بنص كلامه في شرح هذه الأبيات من ص 367 إلى ص 375 ،
وهذا الكتاب موجود بجامعة الملك عبد العزيز ، بين يدي الدكتور كمال ، كما هو موجود بين يدي سماحتكم .
نعم ، يحق للدكتور كمال أن يرفض ويبين خطأ ابن العربي في قصده بهذه الأبيات إن وجد فيه ما ينكره ، ولكن لا يحق له أبدا أن يترجم الأبيات إلى معان لم يقصدها صاحبها ، وخصوصا بعد أن نص على قصده بها .
..........................................................................................
( * ) الكتب الأربعة هي : الفتوحات المكية ح 1 / 2 ، 552 - كتاب مواقع النجوم - كتاب التنزلات الموصلية - كتاب المسائل .
 
" 277 "

سيدي فضيلة الشيخ ، هل يجوز شرعا للدكتور كمال أن ينسب إلى الشيخ ابن العربي ما لم يقله وما ثبت انه مزور مدسوس عليه ، ويتجاهل الأبيات الصحيحة مع نص صاحبها على قصده بها ؟ هل هذا هو الدين يا سماحة الشيخ ؟ وأي إسلام هذا ؟
هل هذا عمل يرضي الله ورسوله ؟ وهل ترضى أن تكون مراكز الدراسات الإسلامية في المملكة - وفضيلتكم المشرف عليها - مراكز لنشر الزور ودعمه ، وطمس الحق وإخفائه ، تحت ستار الدراسات الإسلامية ؟
سيدي فضيلة الشيخ ، لا أظن أبدا أن هذا العمل يرضيك ، كما لا يرتضيه أحد من علماء المسلمين ، ولهذا فإني أحتكم إلى فضيلتكم في هذه المسألة المعينة ، فإنه لا بد أن يكون قد اتضح لكم ، كما اتضح للدكتور كمال من رسالتي إليه ، كيف أخطأ في فهم النصوص ، لخطئه في ضبط اللغة العربية ، وتجاهله أصول الالتزام بالنصوص كما أسس لدراسته .
سيدي سماحة الشيخ ، أنا في انتظار حكم منكم في هذه القضية بعد تحقيقها ، وفي حال تجاهل فضيلتكم الرد عليّ كما عودتمونا ، فالموعد بيني وبينك بين يدي الحكم العدل ، يوم فصل القضاء إن شاء الله تعالى ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمود محمود الغراب
دمشق ص ب 333
صورة إلى الدكتور كمال محمد عيسى - جامعة الملك عبد العزيز . مسجل رقم 156 بتاريخ 17 / 3 / 1986 .
صورة إلى شيخ الأزهر - مصر - مسجل رقم 154 بتاريخ 16 / 3 / 1986 .
صورة إلى المجلة العربية - الرياض - مسجل رقم 155 بتاريخ 16 / 3 / 1986 .
 
" 278 "

هذا المقال قامت بنشره باللغة الانكليزية جمعية الشيخ محي الدين ابن العربي في أكسفورد ، في كتابها التذكاري عن الشيخ الأكبر الصادر عام 1990 ، بمناسبة مرور سبعمائة وخمسين سنة على وفاته .
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي بين الأديان والمذاهب
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قيل عن أبي الطيب المتنبي : إنه الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس ، ولا شك أن هذه المقولة أولى بالإطلاق على الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، فإنه ما اختلف الناس بعد النبوات في أحد بمثل ما اختلفوا في الشيخ الأكبر ، فذهب البعض إلى أنه قد حاز أعلى المراتب في الولاية المحمدية ، وأنه وارث محمدي ، وأنه إمام أهل التحقيق والشهود والوجود ، وذهب الآخرون إلى اعتباره من أهل الزندقة والإلحاد ، ونسبوا إليه القول بالاتحاد ووحدة الوجود ، ونظره العلماء في الشرق والغرب على أنه فيلسوف فذ من فلاسفة الإسلام والديانات ، واعتبره بعضهم أنه يقول بوحدة الأديان ، ونسبه آخرون إلى الباطنية ، مثل الإسماعلية وغيرهم ، وغرق أكثر أهل العلم في بحور ما جاء به الشيخ من علوم الأسرار ، وتاهوا في حل وشرح رموز إشاراته وتلميحاته عن علوم الأذواق ، فغابوا عن مكانة الشيخ العلمية والفقهية ، وتنازعه أهل السنة والشيعة ، كل منهم ينسبه إلى طائفته ، كل ذلك دعاني إلى البحث في تحديد أين يقف الشيخ من هذه المذاهب والطوائف ، ملتزما طريقتي في البحث والتحقيق ، وهي الاعتماد على النصوص الصريحة من كلام الشيخ الأكبر ، في كتبه المتنوعة والتي ثبت صحة نسبتها إليه .الشيخ الأكبر وأهل السنة
لقد بلغ ونما إلى الشيخ الأكبر في حياته أن بعض أهل العلم ينسبونه إلى تقليد الإمام ابن حزم ، فادعى بعض علماء أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين أن الشيخ ظاهري المذهب ، لذلك نراه يقول :
 
" 279 "
نسبوني إلى ابن حزم وإني * لست ممن يقول قال ابن حزم
لا ولا غيره فإن مقالي * قال نص الكتاب ذلك علمي
أو يقول الرسول أو أجمع * الخلق على ما أقول ذلك حكمي " 1 "
ولتحقيق ما قاله الشيخ نجده يخالف الظاهرية في الأصول والفروع ، فمن الأصول التي خالفهم فيها ، قوله في تعارض الآية من القرآن مع الخبر الواحد الصحيح : إن الخبر عنده ظني الدلالة ، وهو في أصول الظاهرية على اليقين والقطع " 2 "
والظاهرية لا تقول بما ذهب إليه الشيخ ابن العربي من مراعاة المقاصد الشرعية " 3 "
ولا أن القول بالمفهوم ضعيف في الدلالة ، لأنه لا يكون حقا في كل موضع " 4 " ،
وأما مخالفته للظاهرية في الفروع فهي كثيرة ، مثال ذلك حكم لمس النساء ، وأنه ليس بناقض للوضوء عنده " 5 "
وقوله بالصلاة على من قتل نفسه ، وهذا في غاية الوضوح من عدم الوقوف مع جمود ظاهر النص ، فإن الحديث الوارد فيمن قتل نفسه جاء بكلمة " خالدا مخلدا في النار " وعند الشيخ هذا الحديث إنما هو للزجر " 6 "
وهذا لا يقول به الظاهري ، أما موافقته لأهل الظاهر في عدم القول بالقياس ، فإن بالقياس عنده كثر التكليف على الأمة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحب التقليل والتخفيف على أمته من التكاليف ، وبالقياس زاد التكليف ، ومع ذلك نجده يدافع عن القائلين بالقياس ، ويجد لهم العذر الشرعي ويثبته " 7 "
وهذا يرفضه الظاهري .
هذا من حيث نسبته للمذهب الظاهري ، أما بالنظر إلى المذاهب الأخرى لأهل السنة والجماعة ، فمعلوم أن الشيخ رضي اللّه عنه من المتأخرين ، وقد حصّل الكثير من علوم الكسب ، كما ذكر عن نفسه مما تلقاه من شيوخ وعلماء عصره ، وقد أشار في الفتوحات المكية إلى أنه اطلع على كل مسألة فقهية ، بجميع ما قيل فيها حتى زمانه ، مع أدلة القائلين بها " 8 " ، فتيسر له علم الصحيح منها من الضعيف ، فنجده قد وافق المذاهب الأخرى - مثل الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة - في جوانب ومسائل من أصول الفقه وفروعه ، وخالفهم في
..........................................................................................
( 1 ) الديوان / 47 .
( 2 ) ف ح 2 / 163
( 3 ) ف ح 4 / 468
( 4 ) ف ح 4 / 289
( 5 ) ف ح 1 / 355
( 6 ) ف ح 1 / 534
( 7 ) ف ح 2 / 162 ، 163 - ح 3 / 230
( 8 ) ف ح 1 / 344  

" 280 "
أخرى ، مثل ما خالف بعضهم بعضا في اجتهادهم ، كما وافق الظاهرية في بعض الأصول والفروع ، وخالفهم في بعضها الآخر ، ثم انفرد هو باجتهادات لم يسبق إليها أصلا ، وبذلك كان مجتهدا مطلقا ، غير مقلد أو تابع لمذهب من المذاهب ، مثال ذلك قوله في تعريف الاجتهاد " لا نقول بأن الاجتهاد هو ما ذكره علماء الرسوم ، بل الاجتهاد - عندنا - بذل الوسع في تحصيل الاستعداد الباطن الذي به يقبل التنزل الخاص " 9 " . . . فلا يلقى إلى هذا المجتهد الذي ذكرناه إلا ما هو الحكم عليه في نفس الأمر ، حتى إنه لو كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم حيا لحكم به " " 10 "
ومثال آخر من اجتهاده في الفروع ، قوله في المكي - يحرم بالعمرة دون الحج - " إنه يحرم من بيته بالعمرة كما يحرم بالحج " " 11 "
وقد نقل الإمام ابن تيمية - وهو من أشد منتقدي الشيخ ابن العربي - هذا الاجتهاد ونسبه إلى نفسه " 12 "
لأنه ممن قرأ الفتوحات المكية ، ولم ينسب هذا الحكم إلى الشيخ الأكبر ولا أشار إلى مصدره ، ونرى الشيخ ابن العربي يوسع على الأمة المحمدية فيقول : " لا تصح المنكرات - أي الحرام النص - إلا بما لا يتطرق إليه الاحتمال " " 13 "
فبذلك يغلّب رفع الحرج عن الأمة ، وييسر على المقلد الذي لا علم له ، فيقول بعدم التزام المقلد مذهبا بعينه رحمة به ، فله الاتساع في الشرع " 14 "
فمذهب الشيخ الفقهي مذهب التيسير على الأمة ، فما من رخصة يقول بها الشارع إلا وهو يثبتها في موضعها ، ولا يوجد أمران من الشارع إلا اختار أيسرهما ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا " الفقه عند الشيخ الأكبر " .
الشيخ الأكبر والشيعة
اعتبر علماء الشيعة وأئمتهم الشيخ الأكبر ابن العربي من أكابر علمائهم ومفكريهم ، وممن نسب التشيع إلى الشيخ ابن العربي ، عبد الرزاق الكاشاني الذي شرح فصوص الحكم وترجمها إلى الفارسية ، وهو شيعي باطني ، وله كتاب " تأويلات الكاشاني " الذي ينسب ( خطأ ) إلى الشيخ الأكبر تحت اسم " تفسير ابن عربي " وهو مطبوع في مجلدين ، ولا شك أن الكاشاني والحموي وعزيز النسفي وغيرهم ممن ترجم كتب الشيخ إلى الفارسية ، قد
..........................................................................................
( 9 ) يشير إلى قوله تعالىوَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ( 10 ) ف ح 3 / 370
( 11 ) ف ح 1 / 698
( 12 ) كتاب المناسك لابن تيمية - طبعة دار المنار - طبعة عام 1368 هـ
( 13 ) ف ح 3 / 563
( 14 ) ف ح 2 / 252 - ح 4 / 142 ، 491


 
" 281 "
أفسد وحرّف فيها عن قصد وتعمد ، أو عن سوء فهم لعبارات الشيخ ، وقد يكون لهم يد في تحريف النسخ العربية لكتب الشيخ الأكبر مثل " فصوص الحكم " وغيره ، مما أساء إلى الشيخ الأكبر عند كثير من علماء المسلمين ، الذين اتهموه في عقيدته ، ونسبوا إليه ما لم يقله في كتبه الثابت صحتها ونسبتها إليه ، وقد أوضحت ذلك في كتابي " شرح فصوص الحكم " بمقارنة أكثر من ثمانين مسألة جاءت مخالفة تماما لما هو ثابت عن الشيخ في كتبه المعتمدة - مثل الفتوحات المكية وغيرها - .
يتساءل البعض - ممن لم يحقق أو يطلع على آراء الشيخ - عن الخلفية المشتركة بين ابن العربي ومتقدمي علماء الشيعة ؟
فأقول : إن ما يتوهمه البعض من خلفية مشتركة ناتج عن الفهم الخاطىء ، أو التحريف المتعمد ، من الشيعة لما كتبه الشيخ ابن العربي في الفتوحات المكية عن الأقطاب المحمديين الاثني عشر " 15 "
وظن الشيعة أنه يقصد بذلك الأئمة الاثني عشر عندهم ، ثم بنوا على ذلك كل تحريفهم لمفاهيم ابن العربي ، مثل معنى الولي عند النسفي ، ويسميه صاحب الزمان ، وهو مخالف تماما لما يوجد عند ابن العربي ، كما أوضح ذلك الدكتور جيمس موريس JAMES MORRIS فيما نشره " 16 " .
ولتحقيق انتماء الشيخ ابن العربي وجب علينا أن نقرأ ما كتبه بخط يده عن الصحابة عامة وعن أبي بكر وعن عمر رضي اللّه عنهما خاصة ، وعن الشيعة والإمامية ،
فنجده يقول عن الصحابة عموما : -
" أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، فازوا بالمقام العلي هنا وفي دار السلام ، أعلى درجات القربة ، التحقق في الإيمان بالصحبة ، لا يبلغ أحدنا مدّ " 17 " أحدهم ولا نصيفه ، ولا يصلح أن يكون وصيفه ، نحن الإخوان فلنا الأمان ، وهم الأصحاب فهم الأحباب " " 18 "
ويقول : " أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الظن بهم جميل ، رضي اللّه عن جميعهم ، ولا سبيل إلى تجريحهم ، وإن تكلم بعضهم في بعض فلهم ذلك ، وليس لنا الخوض فيما شجر بينهم ، فإنهم أهل علم واجتهاد ، وحديثوا عهد بنبوة ، وهم مأجورون في كل ما صدر منهم عن اجتهاد ، سواء أخطؤوا أم أصابوا " " 19 " .
أما عن أبي بكر رضي اللّه عنه فنراه يقول : " أرفع الأولياء أبو بكر رضي اللّه عنه ،
..........................................................................................
( 15 ) ف ح 3 / 323 - ح 4 / 77 ، 82
( 16 ) مجلة الجمعية الشرقية الأمريكية عام 1986
( 17 ) المدّكيل من المكاييل
( 18 ) كتاب القربة - رسائل ابن عربي
( 19 ) ف ح 1 / 518


 
" 282 "
 
فلا بد من طائع وكاره ، يدخل في الأمر على كره ، لشبهة تقوم عنده إذا كان ذا دين ، أو هوى نفس إذا لم يكن له دين ، فأما من كره إمامته من الصحابة رضي اللّه عنهم فما كان عن هوى نفس - نحاشيهم من ذلك على طريق حسن الظن بالجماعة - ولكن كانت لشبهة قامت عندهم ، رأى من ذلك أنه أحق بها منه في رأيه وما أعطته شبهته - لا في علم اللّه - فإن اللّه قد سبق علمه بأن يجعله خليفة في الأرض " " 20 "
ويقول : " ما ظهر قط على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه مما كان عليه من المعرفة شيء - لقوته - إلا يوم مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذهلت الجماعة ، وقالوا ما حكي عنهم إلا الصديق ، فإن اللّه تعالى وفقه لإظهار القوة التي أعطاه ، لكون اللّه أهله دون الجماعة للإمامة والتقدم ، والإمام لا بد أن يكون صاحيا لا سكران ، فقامت له تلك القوة في الدلالة على أن اللّه قد جعله مقدم الجماعة في الخلافة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أمته ، فعرف الناس حينئذ فضل أبي بكر على الجماعة ، فاستحق الإمامة والتقديم " " 21 "
ويقول : " ما بايعه من بايعه سدى ، وما تخلف عن بيعته إلا من جهل منه ما جهل أيضا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو كان في محل نظر في ذلك ، أو متأولا ، فإنه رضي اللّه عنه قد شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بفضله على الجماعة بالسر الذي وقر في صدره ، فظهر حكم ذلك السر في ذلك اليوم " " 22 "
ويقول الشيخ أيضا : - " قد يكون قطب الوقت هو الإمام نفسه كأبي بكر وغيره في وقته" " 23 "
 ومن أراد الزيادة فليراجع كتابنا " الرد على ابن تيمية " .
أما عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فنراه يقول : " هذا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، الصلب القوي ، الذي ليس للشيطان عليه سبيل ، حسب الشيطان أن ينجو منه ، نزل القرآن موافقا لحكمه ،
وأداه أن يقول : " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا " ، ما يعرفه من إيمانه وعلمه ، قد جمع بين العلم والعيان ، وتبرز في صدر مشاهدة الأعيان ، ليس أحد من وقته إلى يوم القيامة يبرز أمامه ، ولا يكون في حال من الأحوال إمامه " " 24 " .
أما عن الشيعة فنراه يقول : " إذا جالست من تعرف أنه يقع في الصحابة من
..........................................................................................
( 21 ، 20 ف ح 3 / 16
( 22 ) ف ح 3 / 372
( 23 ) ف ح 3 / 137
( 24 ) كتاب روح القدس في محاسبة النفس

" 283 "
الروافض ، فلا تتعرض ولا تعرّض بذكر أحد من الصحابة - الذين تعلم أن جليسك يقع فيهم - بشيء من الثناء عليهم ، فإن لجاجه يجعله يقع فيهم ، فتكون أنت قد عرضتهم بذكرك إياهم للوقوع فيهم " " 25 "  
ويقول :
للّه فينا ما سكن * وما توارى واستكن
فإنه سبحانه * لقلبنا نعم السكن
فلا تقولوا ما له * فإنما القلب سكن
ولا تكونوا كالذي * غلا لجهل فامتحن
غلو أهل الرفض في * أمر الحسين والحسن " 26 "
 
ويقول عندما يتكلم على أهل البدع والأهواء :
" إن الشياطين ألقت إليهم أصلا صحيحا لا يشكون فيه ، ثم طرأت عليهم التلبيسات من عدم الفهم حتى ضلوا ، فينسب ذلك إلى الشيطان بحكم الأصل ، ولو علموا أن الشيطان في تلك المسألة تلميذ لهم يتعلم منهم ، وأكثر ما ظهر ذلك في الشيعة ، ولا سيما في الإمامية منهم ، فدخلت عليهم شياطين الجن أولا بحب أهل البيت ، واستفراغ الحب فيهم ، ورأوا أن ذلك من أسنى القربات إلى اللّه –
وكذلك هو لو وقفوا ولا يزيدون عليه - إلا أنهم تعدوا في حب أهل البيت إلى طريقين : - منهم من تعدى إلى بعض الصحابة وسبهم حيث لم يقدموهم ، وتخيلوا أن أهل البيت أولى بهذه المناصب الدنيوية ، فكان منهم ما قد عرف واستفاض ؛ وطائفة زادت إلى سب الصحابة القدح في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي جبريل عليه السلام ، وفي اللّه جل جلاله ، حيث لم ينصوا على رتبتهم وتقديمهم في الخلافة للناس ،
حتى أنشد بعضهم :
ما كان من بعث الأمين أمينا ؛ وهذا كله واقع من أصل صحيح ، وهو حب أهل البيت ، أنتج في نظرهم فاسدا ، فضلوا وأضلوا " " 27 " .
ويقول في تفسيره لقوله تعالىقُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .الآية : زعمت اليهود أن اللّه أمر جبريل أن يجعل النبوة في بني إسرائيل فجعلها في العرب ، فاتخذوه عدوا ، كما فعلت الرافضة حيث قالوا : إن اللّه أمر جبريل أن يجعل النبوة
..........................................................................................
( 25 ) ف ح 4 / 484
( 26 ) الديوان / 460
( 27 ) ف ح 1 / 282
" 284 "
 
في عليّ ، فجعلها في محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهذا من جملة ما ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه يكون في أمته ، فقال في الحديث الصحيح : " إنكم تتبعون سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع " الحديث ،
وفيه " قالوا : يا رسول اللّه ، اليهود والنصارى ؟
فقال : فمن ؟ " فهذا من ذلك ، اتباع الروافض اليهود في نسبة الخيانة لجبريل ،
فقال تعالىقُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَلأجل هذا ، فإن جبريل ما فعل شيئا ، ولا تعدى أمر اللّه ، فإن اللّه أنزله على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم بِإِذْنِ اللَّه ِأي بأمره ، فقال تعالى وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ" 28 " .
[ ويقول عند كلامه عن الرجبيين - وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون - يقول : رأيت واحدا منهم بدنيسير من ديار بكر ، ما رأيت منهم غيره ، وكنت بالأشواق إلى رؤيتهم ، ومنهم من يبقى عليه في سائر السنة أمر ما مما كان يكاشف به في حاله في رجب ، ومنهم من لا يبقى عليه شيء من ذلك ، وكان هذا الذي رأيته قد أبقي عليه كشف الروافض من أهل الشيعة سائر السنة ، فكان يراهم خنازير ، فيأتي الرجل المستور الذي لا يعرف منه هذا المذهب قط ، وهو في نفسه مؤمن به ، يدين به ربه ، فإذا مر عليه يراه في صورة خنزير ، فيستدعيه ويقول له : تب إلى اللّه ، فإنك شيعي رافضي ، فيبقى الآخر متعجبا من ذلك ، فإن تاب وصدق في توبته ، رآه إنسانا ، وإن قال له بلسانه : تبت ، وهو يضمر مذهبه ، لا يزال يراه خنزيرا ، فيقول له : كذبت في قولك تبت ، وإذا صدق يقول له :
صدقت ، فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه ، فيرجع عن مذهبه ذلك الرافضي ، ولقد جرى له مثل هذا مع رجلين عاقلين ، من أهل العدالة من الشافعية ، ما عرف منهما قط التشيع ، ولم يكونوا " * " من بيت التشيع ،
ولكن أداهما إليه نظرهما ، وكانا متمكنين من عقولهما ، فلم يظهرا ذلك ، وأصرا عليه بينهما وبين اللّه ، فكانا يعتقدان السوء في أبي بكر وعمر ، ويتغالون " * " في عليّ ،
فلما مرا به ودخلا عليه ، أمر بإخراجهما من عنده ، فإن اللّه كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير ، وهي العلامة التي جعل اللّه له في أهل هذا المذهب ،
وكانا قد علما من نفسيهما أن أحدا من أهل الأرض ما اطلع على حالهما ، وكانا شاهدين عدلين ،
..........................................................................................
( 28 ) إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن - سورة البقرة / آية 99 .
( * ) هكذا في الأصل والصحيح : يكونا
( * ) هكذا في الأصل والصحيح : يتغاليان

" 285 "
 
مشهورين بالسنة ، فقالا له في ذلك ، فقال : أراكما خنزيرين ، وهي علامة بيني وبين اللّه فيمن كان هذا مذهبه ، فأضمرا التوبة في نفوسهما ،
فقال لهما : إنكما الساعة قد رجعتما عن ذلك المذهب ،
فإني أراكما إنسانين ، فتعجبا من ذلك ، وتابا إلى اللّه تعالى ] " 29 " .
 
ويقول عن غلط الإمامية :
" نظر الحق للقطب بالأهلية ، ولو نظر اللّه للإمام الظاهر بهذه العين ، ما جار إمام قط ، كما تراه الإمامية في الإمام المعصوم ، فإنه من شرط الإمام الباطن أن يكون معصوما ، وليس الظاهر إن كان غيره يكون له مقام العصمة ، ومن هنا غلطت الإمامية ، فلو كانت الإمامة غير مطلوبة له ، وأمره اللّه أن يقوم فيها عصمه اللّه بلا شك عندنا ، وقد نبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ما قررناه كله ، فنبه على العرض بفعله ، حيث لم يجبر أحدا على ولاية ، بل ذكر أنه من تركها كان خيرا له ، وأنها حسرة وندامة ، إلا لمن قام فيها بصورة العدل ، ونبه على عصمة من أمر بها بقوله : فمن أعطيها عن مسألة وكل إليها ، ومن جاءته عن غير مسألة وكّل اللّه به ملكا يسدده ، وهذا معنى العصمة ، والسؤال هنا إشارة إلى الرضا بها والمحبة لهذا المنصب ، فهو سائل بباطنه ، وغيره ممن يكره ذلك يجبره أهل الحل والعقد عليها " " 30 " .
ويؤكد رضي اللّه عنه خطأ الإمامية في اعتقادهم عصمة الإمام فيقول :
" الإمام يناجي الأحدية خاصة ، ولهذا اعتقد من اعتقد عصمة الإمام في الصلاة حتى يسلّم ، وهم أصحاب الإمام المعصوم ، لأن الواحد لا يسهو عن أحديته إلا المعلّم بالفعل ، فإنه يقوم به السهو ليعلم كيف يكون حكم الساهي من الجماعة ، وليس إلا الأنبياء خاصة ، وما عدا الرسل فهو متبع ، واحد من أهل الصف ، فإذا تقدم هو وليس برسول فهو معصوم ، لأنه ليس بمعلّم ، هذا الذي جعل أصحاب الإمام المعصوم - الذين هم الإمامية - يقولون بعصمة الإمام ، والواقع خلاف ذلك " " 31 " .
كيف غاب علماء الشيعة الذين قرؤوا كتب الشيخ الأكبر وترجموها إلى الفارسية عن هذه النصوص الواضحة ؟ ! أم كيف أثبتوها ؟ !
..........................................................................................
( 29 ) [ . . . . ] ف ح 2 / 8 - مسامرات ح 1 / 417 - وهذه الفقرة لم تدرج في المقال الذي نشر في أكسفورد .
( 30 ) ف ح 3 / 138
( 31 ) ف ح 3 / 194
" 286 "
الشيخ الأكبر والفلاسفة
أما علماء الشرق والغرب من غير المسلمين ، فقد رأوا فيما جاء به الشيخ الأكبر من العلم النظري والمعقول والحكمة ، ما أداهم إلى أن يجعلوه من أبرز فلاسفة العالم ، وغاب عنهم الاختلاف التام في طريق تحصيل هذه العلوم ، فإن الفيلسوف يعتمد على العقل والفكر والمنطق ، ويجعله أساسا لكل ما يأتي به ، والشيخ الأكبر ينص على الفيض الإلهي والتلقي ، ويقلل من شأن الفكر ويرجح خطأه على إصابته ، ويجعله بلاء ابتلى اللّه به الإنسان - ما ابتلى اللّه به أحدا من خلقه غيره - إما لأن يسعده أو يشقيه على حسب ما يوفقه لاستعماله ، فكثرت القالة في الجناب الإلهي الأحمى ، واجترؤوا غاية الجرأة على اللّه " 32 " فإن الفكر حال لا يعطي العصمة ، ولهذا مقامه خطر ، لأن صاحبه لا يدري هل يصيب أم يخطئ ؟ لأنه قابل للإصابة والخطأ ، فإذا أراد صاحبه أن يفوز بالصواب فيه - غالبا في العلم باللّه - فليبحث عن كل آية نزلت في القرآن آمرا ، فيها ذكر التفكر والاعتبار ، ولا يتعدى ما جاء من ذلك في غير كتاب ولا سنة متواترة " 33 "
وفي اجتماع الشيخ الأكبر بابن رشد وما دار بينهما في هذا الأمر الكفاية " 34 "
وكذا يحاول بعض علماء المسلمين ممن لا يعتقدون الشيخ ويعملون في حقل التصوف والفلسفة ، أن يظهروا علمهم وتحصيلهم على حساب الشيخ رضي اللّه عنه ، فيربطون بين ما كتبه وبين أقوال الفلاسفة السابقين مثل أرسطو وأفلاطون ، وكذا ما يتوهمونه من اتفاق مع عقائد مثل الكونفوشية أو الزرادشتية أو الباطنية ،
ويوحون إلى القارئ أن الشيخ باطني المذهب ، ويجعلونه إماما من طائفة الإسماعيلية ، 
مع أننا نجد أن الشيخ لم يذكر أبدا الطائفة الإسماعيلية في جميع كتبه ، في حين أنه ذكر طوائف أخرى كثيرة عند مناقشة آرائها ومعتقداتها - سواء أقرها أو عارضها - مثل طائفة البراهمة والبنوية والثنوية والحسبانية والحشيشية والدهرية والزيدية والسوفسطائية والطبيعية والغرانية والفيثاغوريين والمانية والمجسمة ، فضلا عن الشيعة والإمامية والأشاعرة والمعتزلة ، 
ولم يأت أبدا على ذكر الطائفة الإسماعيلية ،
فلننظر ما قاله الشيخ لنرى أنهم لم يؤمنوا ولم يصدقوا يوما بما قاله الشيخ في كتبه حيث يقول :
..........................................................................................
( 32 ) ف ح 1 / 125 ، 126
( 33 ) ف ح 2 / 230
( 34 ) ف ح 1 / 153 ، 324 - راجع كتابنا ترجمة حياة الشيخ

" 287 "
 
" لا يحجبنك أيها الناظر في هذا الصنف من العلم ، الذي هو العلم النبوي الموروث منهم ( أي الأنبياء ) صلوات اللّه عليهم ، إذا وقفت على مسألة من مسائلهم ، قد ذكرها فيلسوف أو متكلم أو صاحب نظر - في أي علم كان –
فتقول في هذا القائل الذي هو الصوفي المحقق : إنه فيلسوف ، لكون الفيلسوف قد ذكر تلك المسألة وقال بها واعتقدها ، وإنه نقلها منهم ، أو إنه لا دين له ، فإن الفيلسوف قد قال بها ولا دين له ، فلا تفعل يا أخي ، فهذا القول قول من لا تحصيل له ،
إذ الفيلسوف ليس كل علمه باطلا ، فعسى تكون تلك المسألة فيما عنده من الحق ، ولا سيما إن وجدنا الرسول عليه السلام قد قال بها ، ولا سيما فيما وضعوه من الحكم والتبري من الشهوات ومكايد النفوس وما تنطوي عليه من سوء الضمائر ،
فإن كنا لا نعرف الحقائق ، ينبغي لنا أن نثبت قول الفيلسوف في هذه المسألة المعينة ، وأنها حق ، فإن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد قال بها ، أو الصاحب أو مالكا أو الشافعي أو سفيان الثوري ،
وأما قولك إن قلت : سمعها من فيلسوف أو طالعها في كتبهم ، فإنك ربما تقع في الكذب والجهل ،
وأما الكذب فقولك سمعها أو طالعها ، وأنت لم تشاهد ذلك منه ،
وأما الجهل فكونك لا تفرق بين الحق في تلك المسألة والباطل ؛
وأما قولك : إن الفيلسوف لا دين له ، فلا يدل كونه لا دين له على أن كل ما عنده باطل ، وهذا مدرك بأول العقل عند كل عاقل ،
فقد خرجت باعتراضك على الصوفي في مثل هذه المسألة عن العلم والصدق والدين ، وانخرطت في سلك أهل الجهل والكذب والبهتان ، ونقص العقل والدين ، وفساد النظر والانحراف " " 35 " .
ونراه يقول عن خطأ الفلاسفة في العلم الإلهي ، وتصريحه بمنع التفكر عند أهل اللّه في تحصيل العلوم ،
يقول : " هل ثمّ أمر - مما ينال بالفكر - لا يمكن أن ينال من طريق الكشف والوجود أم لا ؟ فنحن نقول : ما ثمّ ، ونمنع من الفكر جملة واحدة ، لأنه يورث صاحبه التلبيس وعدم الصدق ، وما ثمّ شيء إلا ويجوز العلم به من طريق الكشف والوجود ، والاشتغال بالفكر حجاب عندنا . . .
والفيلسوف معناه : - محب الحكمة ، لأن سوفيا باللسان اليوناني هي الحكمة ، وقيل : - هي المحبة ، فالفلسفة معناها حب الحكمة ، وكل عاقل يحب الحكمة ، غير أن أهل الفكر خطؤهم في الإلهيات أكثر من إصابتهم ، سواء
..........................................................................................
( 35 ) ف ح 1 / 32

" 288 "

كان فيلسوفا أو معتزليا أو أشعريا أو ما كان من أصناف أهل النظر ، فماذمت الفلاسفة لمجرد هذا الاسم ، وإنما ذموا لما أخطؤوا فيه من العلم الإلهي ، مما يعارض ما جاءت به الرسل عليهم السلام ، بحكمهم في نظرهم بما أعطاهم الفكر الفاسد في أصل النبوة والرسالة ، ولماذا تستند ؟
فتشوش عليهم الأمر ، فلو طلبوا الحكمة - حين أحبوها - من اللّه لا من طريق الفكر ، أصابوا في كل شيء ،
وأما ما عدا الفلاسفة من أهل النظر من المسلمين - كالمعتزلة والأشاعرة - فإن الإسلام سبق لهم وحكم عليهم ، ثم شرعوا أن يذبوا عنه بحسب ما فهموا منه ، فهم مصيبون بالأصالة ، مخطئون في بعض الفروع بما يتأولونه - مما يعطيهم الفكر والدليل العقلي - من أنهم إن حملوا بعض ألفاظ الشارع على ظاهرها في حق اللّه ، مما أحالته أدلة العقول ، كان كفرا عندهم ، فيؤولونه ، وما علموا أن للّه قوة في بعض عباده تعطي حكما خلاف ما تعطي قوة العقل في بعض الأمور ، وتوافق في بعض ، وهذا هو المقام الخارج عن طور العقل ، فلا يستقل العقل بإدراكه ، ولا يؤمن به إلا إذا كانت معه هذه القوة في الشخص ، فحينئذ يعلم قصوره ، ويعلم أن ذلك حق " " 36 " .
ونراه يقول : " إن علوم المتكلمين في ذات اللّه والخائضين فيه ليست أنوارا ، وما من مذهب إلا وله أئمة يقومون به ، وهم فيه مختلفون - من المعتزلة والأشاعرة وكذلك الفلاسفة - في مقالاتهم في اللّه وفيما ينبغي أن يعتقد ، ولا يزالون مختلفين ، مع كون كل طائفة يجمعها مقام واحد ، واسم واحد . .
ورأينا المسمين رسلا وأنبياء ، قديما وحديثا ، من آدم إلى محمد ومن بينهما عليهم الصلاة والسلام ، ما رأينا أحدا منهم قط قد اختلفوا في أصول معتقدهم في جناب اللّه . . . فالزم طريق الإيمان والعمل بما فرض عليك ، واذكر ربك بالغدو والآصال ، بالذكر الذي شرعه لك من تهليل وتسبيح ، واتق اللّه .
فإذا شاء الحق أن يعرفك بما شاءه من علمه ، فأحضر عقلك ولبّك لقبول ما يعطيه ويهبك من العلم به ، فذلك هو العلم النافع ، وهو النور الذي يحيا به قلبك ، وتمشي به في عالمك ، وتأمن فيه من ظلم الشبه والشكوك التي تطرأ في العلوم التي تنتجها الأفكار . . .
وقد دللتك يا أخي على طريق العلم النافع من أين يحصل لك ، فإن سلكت على صراطه المستقيم ، فاعلم أن اللّه قد أخذ بيدك ،
..........................................................................................
 ( 36 ) ف ح 2 / 523

" 289 "

واعتنى بك ، واصطنعك لنفسه ، فاللّه يحول بيننا وبين سلطان أفكارنا فيما لم نؤمر بالتفكر فيه " " 37 " .
ويقول في نبذ أحكام الكتب الفلسفية : " النبوة غير مكتسبة بلا خلاف ، بين أهل الكشف من أهل اللّه ، وإن كان اختلف في ذلك أهل الفكر من العقلاء ، فذلك من أقوى الدلالات عندنا على أن الفكر يصيب العاقل به ويخطئ ، ولكن خطؤه أكثر من إصابته ، لأن له حدا يقف عنده ، فمتى وقف عند حده أصاب ولا بد ، ومتى جاوز حدّه إلى ما هو حكم قوة أخرى يعطاها بعض العبيد قد يخطئ ويصيب ، فالنبوة اختصاص من اللّه تعالى ، ولذلك لا يشوب رائقها كدر :
ألا إن الرسالة برزخية * ولا يحتاج صاحبها لنيّة
وإن الاختصاص بها منوط * كما دلت عليه الأشعرية
وهذا الحق ليس به خفاء * فدع أحكام كتب فلسفية " 38 "
 
تحصيل العلم باللّه عن طريق التقوى والفيض الإلهي
يقول الشيخ رضي اللّه عنه : " صاحب العلم عن العقل بنظره الفكري في العالم ، والآخذ للعلم بالمجاهدة والأعمال ، اجتمعا في النتيجة ، وزاد صاحب العمل أنه على بصيرة فيما علم ، لا يدخله شبهة ، وصاحب النظر ما يخلو عن شبهة تدخل عليه في دليله " " 39 " ويقول : " ما في الطوائف أعلى ممن حصّل العلم باللّه عن التقوى ، فهذا المأخذ أعلى المراتب في الأخذ ، فإن له الحكم الأعم ، يحكم على كل حكم ، وعلى كل حاكم بكل حكم ، فهو خير الحاكمين ، ولا يكون هذا العلم ابتداء ، ولهذا لا يختص به إلا المؤمنون العالمون الذين علموا أن ثمّ واحدا يرجع إليه ، ويوصل إلى شهوده ، وإن لم يعلموا ذلك قصرت هممهم ، ولو تجلّى الحق بنفسه أنكروه وردوه ، فإنه عندهم مقيد بأمر ما ، مهما لم يجدوا ذلك الأمر الذي قيدوه به فيمن تجلى لهم وقال لهم أو قيل لهم : إنه اللّه ، ردوه ولا بد ، فلما قصرت هممهم ، وأعطاهم نظرهم أن الحق لا يراه أحد - كالفيلسوف والمعتزلي - وإن علم ، فبالضرورة
..........................................................................................
( 37 ) ف ح 3 / 82
( 38 ) ف ح 2 / 595
( 39 ) ف ح 1 / 372 - راجع الفقرة 36

 
[rtl]يتبع[/rtl]




عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 23 أبريل 2021 - 3:39 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6024
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 23 أبريل 2021 - 3:38 من طرف عبدالله المسافر

رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي لجامعها أ. محمود محمود الغراب


[رسالة إلى عبد العزيز بن باز]
" 290 "
ينكرونه في تجلية لهم ، فلا بد للمؤمن أن يعطيه نور إيمانه ما أعطى لموسى عليه السلام في نفسه " " 40 " .
ويخالف الشيخ الفلاسفة في قولهم بعدم علم اللّه تعالى بالعلم التفصيلي ،
فيقول :  " الفيلسوف نفى عن اللّه تعالى العلم بمفردات العالم الواقعة في الحس منهم ، فلا يعلم عندهم أن زيدا بن عمرو حرك أصبعه عند الزوال مثلا ، ولا أن عليه في هذا الوقت ثوبا معينا ، لكن يعلم أن في العالم من هو بهذه الصفة مطلقا من غير تعيين ، لأن حصول هذا العلم على التعيين إنما هو للحس ، واللّه منزه عن الحواس ،
فقد اندرج عندهم هذا العلم بهذا الجزء في العلم الكل ، الذي هو أن في العالم من هو بهذه المثابة ، وقد حصل المقصود عندهم ، وفاتهم ( أي الفلاسفة ) بذلك علم كبير ، فإن صاحب هذه الحركة المعينة من الشخص المعين يجوز أن تقوم بغيره ، فبأي شيء تقوم الحجة للّه على تعيين هذا العبد ، حتى قرره عليها في الآخرة ، أو حرمه ما ينبغي له في الدنيا ؟ أو لم يتحرك بتلك الحركة ؟
وإن كان من أصل صاحب هذا النظر إنكار الآخرة المحسوسة ، وإنكار الوهب في الدنيا ، والجزاء لصاحب هذه الحركة ، على التعيين ، وأن من مذهبه أن تلك الحركة هي المانعة لذاتها أن يحصل لهذا المتحرك بها ما تمنعه حقيقة تلك الحركة ، فهو بان على أصل فاسد ، وهو أن اللّه ما صدر عنه إلا ذلك الواحد الأول لأحديته ، ثم انفعل العالم بعضه عن بعض عن غير تعلق علم من اللّه تفصيلي بذلك ، بل بالعلم الكل الذي هو عليه 
" " 41 " .
ويخالف الفلاسفة في خلق الأفلاك فيقول : 
" تخيل القدماء من الفلاسفة أن الأفلاك السماوية مخلوقة قبل الأرض ، وأنه يتنزل الخلق إلى أن ينتهي إلى الأرض ، فأخطؤوا في ذلك غاية الخطأ ، لأن ذلك صنعة حكيم ، وتقدير عزيز عليم ، يفتقر العلم بذلك إلى إخباره باللسان الصادق ، والعلم الضروري ، أو إقامة المثل بكيفية الأمر ، وليس للقدماء في هذه الطريقة كلها مدخل ، فأجالوا الفكر في علم لا يتحصل بالفكر ، فأخطؤوا من كل وجه " " 42 " .
ويقول عن الفيض الإلهي : 
" النور والكشف نتيجة الأعمال المشروعة التي نصبها الحق ، ما هي مثل حكم الفلاسفة التي هي نتائج أوضاعهم " " 43 "
ويقول : " إن للّه على قلوب
..........................................................................................
( 40 ) ف ح 3 / 401 - ونور الإيمان أعطى لموسى عليه السلام أن يقول : رب أرني أنظر إليك .
( 41 ) ف ح 3 / 536
( 42 ) كتاب عقلة المستوفز / 76
( 43 ) كتاب ذخائر الأعلاق


" 291 "
بعض عباده فيضا إلهيا ، يعلمهم فيه من لدنه علما . . . من الفيض الإلهي ما هو وراء طور العقل . . . فكان أصل الشريعة في العالم وسببها طلب صلاح العالم ، ومعرفة ما جهل من اللّه مما لا يقبله العقل ، ولا يستقل به العقل من حيث نظره ، فنزلت بهذه المعرفة الكتب المنزلة ، ونطقت بها ألسنة الرسل والأنبياء عليهم السلام ، فعلمت العقلاء عند ذلك أنها نقصها من العلم باللّه أمور تممتها لهم الرسل . . .
خصّ اللّه عباده من النبيين وأتباعهم من الأولياء من العلم باللّه ، من جهة الفيض الإلهي الاختصاصي ، الخارج عن العلم المعتاد عن الدرس والاجتهاد ، ما لا يقدر العقل من حيث فكره أن يصل إليه " " 44 "
ويقول في الفرق بين العروج الروحاني لصاحب الشريعة وصاحب النظر : " التابع صاحب الشريعة يقف من علم آدم على الوجه الإلهي الخاص ، الذي لكل موجود سوى اللّه ، الذي يحجبه عن الوقوف مع سببه وعلته ، وصاحب النظر لا علم له بذلك الوجه أصلا . . . فكل ما حصل لصاحب النظر حصل للتابع ، وما كل ما حصل للتابع حصل لصاحب النظر . . .
وزاد التابع على الناظر بما أعطاه الوجه الخاص من العلم الإلهي . . .
فارتحلا ، المحمدي على رفرف العناية ، وصاحب النظر على براق الفكر ، ففتح لهما السماء السابعة . . .
فيقال للتابع : أيها التابع ميّز المراتب ، واعرف المذاهب ، وكن على بينة من ربك في أمرك ، ولا تهمل حديثك ، فإنك غير مهمل ، ولا متروك سدى ، اجعل قلبك مثل هذا البيت المعمور بحضورك مع الحق في كل حال ، واعلم أنه ما وسع الحقّ شيء مما رأيت سوى قلب المؤمن ، وهو أنت ، فعندما سمع صاحب النظر هذا الخطاب قال : يا حسرتي على ما فرطت في جنب اللّه وإن كنت لمن الساخرين ، وعلم ما فاته من الإيمان بذلك الرسول واتباع سنته ، ويقول : يا ليتني لم أتخذ عقلي دليلا ، ولا سلكت معه إلى الفكر سبيلا . . . ويزيد التابع على صاحب النظر بأمور لم تنقش في العالم جملة واحدة ، من حيث ذلك الوجه الخاص الذي للّه في كل ممكن محدث ، مما لا ينحصر ولا ينضبط ولا يتصور ، يمتاز به هذا التابع عن صاحب النظر . . .
ثم ارتحل ( التابع ) يطلب العروج ، ومسك صاحبه صاحب النظر هناك ، وقيل له : قف حتى يرجع صاحبك ، فإنه لا قدم لك هناك . . . فبقي هناك ومشى التابع . . . فعاين منازل السائرين إلى اللّه تعالى بالأعمال المشروعة " " 45 "
ويقول رضي اللّه عنه : " الاسم الباعث هو الذي بعث
..........................................................................................
( 44 ) ف ح 1 / 324
( 45 ) ف ح 2 / 273 - 283
" 292 "
 
إلى بواطنهم ( أي أصحاب النظر ) رسل الأفكار بما نطقوا به واعتقدوا في اللّه ، كما أنه بعث إلى ظواهرهم الرسل المعروفين بالأنبياء ، والنبوة والرسالة ، فالعاقل من ترك ما عنده في اللّه تعالى لما جاؤوا به من عند اللّه ، في اللّه ، فإن وافقوا ما جاءت به رسل الأفكار إلى بواطنهم كان ، وشكروا اللّه على الموافقة ، وإن ظهر الخلاف ، فعليك باتباع رسول الظاهر ، وإياك وغائلة رسل الباطن تسعد إن شاء اللّه ، وهذا نصيحة مني إلى كل قابل ذي عقل سليم " " 46 " .
بعد هذا العرض ، أي مناسبة تربط بين الشيخ ابن العربي والفلاسفة ؟
فكل من يحاول أن ينسب الشيخ رضي اللّه عنه إلى الفلاسفة ، أو أنه ينقل أو يحكي أقوالهم ، لم يصدّق الشيخ قط فيما قاله عن نفسه " لسنا ممن يحكي أقوال الحكماء في أمر ، ولا أقوال غيرهم ، فلسنا من أهل التقليد بحمد اللّه ، بل الأمر كما آمنّا به من عند ربنا ، شهدناه عيانا ، وإنما نورد في كتابنا وجميع كتبنا ما يعطيه الكشف ، ويمليه الحق ، بالإخبار الإلهي المنفوث في الروع من الوجه الخاص " " 47 " .
 
الشيخ الأكبر والباطنية
يقول الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه : " لا يخلو الإنسان أن يكون واحدا من ثلاثة بالنظر إلى الشرع ، وهو إما أن يكون باطنيا محضا ، وهو القائل بتجريد التوحيد ، وتجريد التوحيد يؤدي إلى تعطيل أحكام الشرع - كالباطنية - والعدول عما أراد الشارع بها ،
وكل ما يؤدي إلى هدم قاعدة دينية مشروعة ، فهو مذموم بالإطلاق عند كل مؤمن ،
وإما أن يكون ظاهريا محضا متغلغلا متوغلا ، بحيث أن يؤديه ذلك إلى التجسيم والتشبيه ، فهذا أيضا مثل ذلك ملحق بالذم شرعا ،
وإما أن يكون جاريا مع الشرع على فهم اللسان ، حيثما مشى الشارع مشى ، وحيثما وقف وقف ، قدما بقدم ، وهذه حالة الوسط ، وبه صحت محبة اللّه للعباد ، وصحت السعادة الدائمة " " 48 " ويقول : " كل من أظهر اعتقاد النبوة ، وصرف ما جاءت به من الأحكام الظاهرة إلى معان نفسية لم تكن من قصد النبي بما ظهر عنه ما اعتقدته العامة من ذلك ، فإنه لا يحصل على طائل من العلم " " 49 "
ويقول عن الباطنية عموما : " إنهم أجهل الناس بالحقائق " " 50 " .
..........................................................................................
( 46 ) ف ح 4 / 279
( 47 ) ف ح 2 / 432 - ح 3 / 352
( 48 ) ف ح 2 / 240
( 49 ) ف ح 3 / 323
( 50 ) ف ح 3 / 373
 
" 293 "
أما عن الإشارة والرمز واللغز فيقول الشيخ :
 " كلام أصحابنا رضي اللّه عنهم في شرح كتابه العزيز ( يعني القرآن ) الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إشارات ، وإن كان ذلك حقيقة وتفسيرا لمعانيه النافعة ، ورد ذلك كله إلى نفوسهم ، مع تقريرهم إياه في العموم ، وفيما نزل فيه كما يعلمه أهل اللسان الذين نزل ذلك الكتاب بلسانهم ، فعم به سبحانه عندهم الوجهين ،
كما قال تعالى : -سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ يعني الآيات المنزلة في الآفاق وفي أنفسهم ، فكل آية منزلة لها وجهان ، وجه يرونه في نفوسهم ، ووجه آخر يرونه فيما خرج عنهم ، فيسمون ما يرونه في نفوسهم إشارة ، ليأنس الفقيه صاحب الرسوم إلى ذلك ، ولا يقولون في ذلك إنه تفسير ، وقاية لشرهم وتشنيعهم في ذلك بالكفر عليه ، وذلك لجهلهم بمواقع خطاب الحق ، واقتدوا في ذلك بسنن الهدى ، فإن اللّه كان قادرا على تنصيص ما تأوله أهل اللّه في كتابه ، ومع ذلك ما فعل ، بل أدرج في تلك الكلمات الإلهية التي نزلت بلسان العامة ، علوم معاني الاختصاص التي فهمها عباده ، حين فتح لهم فيها بعين الفهم الذي رزقهم " " 51 "
ويقول عن كتابه الإسراء : " ورمزت في هذا الكتاب بعض تلك المعاني ( يعني المعاني المجردة ) بعبارتي ، ليكون ذلك بمنزلة الرؤيا ، لكن لا يفكها إلا المعبّر العالم بأصولها ، وإن كان الغير يشاركه في سماع الرؤيا ، لكن لا يعرف تأويلها إلا هو ومن يجري مجراه " " 52 "
ويقول عن كتابه التنزلات الموصلية وهو في الصلوات الخمس وأسرارها :
" هذا كتاب أودعت فيه لطائف الأسرار ، وأضواء علوم الأنوار ، فهو مبني على اللغز والرمز ، ليتحقق المدعي في مناجاة ربه عند وقوفه على هذه النتائج ، بالحصر ، والعجز ، وإنما قصدت أيضا ستر هذه المعاني الإلهية في هذه الألغاز الخطابية ، غيرة من علماء الرسوم ، وعقوبة لهم من أجل إنكارهم ، كما ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم ، وجعل غشاوة على أبصارهم ، فلم يدركوا من روائح الحقائق شمة ، ولم يميزوا بين اللّمة واللّمة ، تأسيا بمن أخذ هذا العلم " 53 " من النبي المعصوم ،
وقال : لو بثثته قطع مني هذا البلعوم ؛ وكما قال علي رضي اللّه عنه حين علم النقلة ( يعني الموت ) إن ها هنا - وضرب على صدره بيده - لعلوما جمة ، لو وجدت لها حملة ، وكما قال ابنه الذكي الحبر الكبير السنيّ " 54 " :
..........................................................................................
( 51 ) ف ح 1 / 279
( 52 ) كتاب النجاة / المقدمة
( 53 ) هو الصحابي أبو هريرة رضي اللّه عنه
( 54 ) هو : زين العابدين علي بن الحسين رضي اللّه عنهما
 
" 294 "
 
يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنافبهؤلاء السادات في ستري لهذه العلوم تأسيت ، وبهم فيها اهتديت " " 55 " .
هذا الذي أوردناه من كلام الشيخ يرد على كل طائفة باطنية حاولت أن تفسر إشارات الشيخ ورموزه على هواها ، بتأويلات فاسدة ،
بعيدة كل البعد عن قصده الذي نص عليه ، وتفعل الباطنية ذلك للدلالة على نسبة الشيخ إليها ، وأين قصد الشيخ الصريح مما ذهب إليه من يدعي العلم والتحقيق حين يربط بينه وبين الباطنية لما لم يفهمه من كلامه ؟ !
 
أما عن مذهب القائلين بالتناسخ فنراه يقول :
" قال صلى اللّه عليه وسلم في نسمة المؤمن : - إنه طير أخضر ، فذلك الطير كالجسم هنا ، صورة حييت بهذا الروح الذي كان يحيا به هذا الجسم . . .
ومن هنازل القائلون بالتناسخ لما رأوا أو سمعوا أن الأنبياء قد نبهت على انتقال الأرواح إلى هذه الصور البرزخية ، وتكون فيها على صورة أخلاقها ، ورأوا تلك الأخلاق في الحيوانات ، تخيلوا في قول الأنبياء والرسل والعلماء أن ذلك راجع إلى هذه الحيوانات التي في الدار الدنيا ، وأنها ترجع إلى التخليص ، وذكروا ما قد علمت من مذهبهم ، فأخطؤوا في النظر وفي تأويل أقوال الرسل وما جاء في ذلك من الكتب المنزلة ، ورأوا النائم يقرب من هذا الأمر الذي شرعوا فيه ، فاستروحوا من ذلك ما ذهبوا إليه ، فما أتي عليهم إلا من سوء التأويل في القول الصحيح ، وهذا معنى قوله "لِيَبْلُوَكُمْ *" أي يختبر عقولكم بالموت والحياة "أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا *" بالخوض فيهما والنظر ، فيرى من يصيب منكم ، ومن يخطئ كأهل التناسخ " " 56 "
ويقول : " ومن هنا هبت نفحة على القائلين بالتناسخ ، فلم يتحققوا معناها ، فزلوا وضلوا وأضلوا ، ولأنهم نظروا فيها من حيث أفكارهم ، فأخطؤوا الطريق فغلطوا ، فهم مخطئون غير كافرين ، إلا من أنكر البعث الذي هو النشأة الآخرة ، فهو ملحق بالكفار " " 57 " .
فالعجب كيف تنسب الطوائف الباطنية الشيخ الأكبر إليها ، وهو يصفها بأنها أجهل الناس بالحقائق ، وبالضلال ، والإضلال ؟ !
وكيف يغيب المحققون من أهل العلم عن هذه النصوص الصريحة ؟ !
..........................................................................................
( 55 ) كتاب التنزلات الموصلية / الباب الأول
( 56 ) ف ح 3 / 66
( 57 ) ف ح 1 / 755
 
" 295 "
الشيخ الأكبر وعلماء السوء في زمانه
لقد ناصب الشيخ الأكبر علماء السوء من الفقهاء والصوفية العداء في زمانه ، فنراه يقول في ذم الفقهاء الراغبين في المناصب من قضاء وشهادة وحسبة وتدريس : " إياك يا أخي عافاك اللّه من الظن السوء ، من أن تظن فيّ أني أذم الفقهاء من أجل أنهم فقهاء ، أو لتعلمهم الفقه ، لا ينبغي أن يظنّ هذا بمسلم ، وإن شرف الفقه وعلم الشرع لا خفاء به ، ولكن أذم من الفقهاء الصنف الذي تكالب على الدنيا ، وطلب الفقه للرياء والسمعة ، وابتغى به نظر الناس ليقال ، ولازم المراء والجدال ، وأخذ يرد على أبناء الآخرة ، الذين اتقوا اللّه فعلمهم من لدنه علما ، فلا أنكر مرتبة الفقه - وقد سمعت من النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين - ولما كان هذا الصنف غلبت عليهم نفوسهم وشهواتهم ، واستولى عليهم الشيطان ، وعلى أيديهم جرى الضرر على أولياء اللّه ، وبشهادتهم هلكوا ، كما أني قد ذممت الصوفية ، ولم أرد به الصادقين ، وإنما أعني الصنف الذي تزيّا بزيهم عند الناس ، وباطنه مع اللّه بخلاف ذلك ، قال اللّه تعالى : -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِفذمي الصوفية إنما أذم هذا الصنف الذي ذكرته ، فإن الحلولية والإباحية وغيرهم من هذا الطريق ظهروا ، وتظاهروا بالدعاوى واتصفوا ، فهم قرناء الشيطان وحلفاء الخسران " " 58 " .
 
فلا عجب أن نرى كثيرا من علماء الرسوم وغيرهم ، قد عادى الشيخ رضي اللّه عنه في حياته وبعد مماته ، ونسبوا إليه القول بالاتحاد ، وعدم التفريق بين الحادث والقديم ، وأنه يقول بوحدة الوجود على المفهوم من آراء فاسدة عند من قال بها من السابقين ، هذا فضلا عما دسوه وحرفوه في كتبه ، ولو حقق العلماء ما قاله الشيخ وكتبه بخط يده في كل ما نسبوه إليه ، لتيقنوا براءته مما نسبه إليه أعداؤه ، إما عن سوء فهم لما كتب ، أو لعبارات دست عليه ، فنراه يقول عن الاتحاد : " الرب رب والعبد عبد فلا تغالط ولا تخالط " " 59 " .
 
ويقول : " العبد من لا يكون فيه من الربوبية وجه ، والرب من لا يكون فيه من العبودية وجه ، فلا يجتمع الرب والعبد أبدا " " 60 "
ويقول : " الوجود المرجّح لا يساوي الوجود الذاتي ، الذي لا
..........................................................................................
( 58 ) كتاب روح القدس في محاسبة النفس
( 59 ) ف ح 3 / 224
( 60 ) ف ح 3 / 318
 
" 296 "
يتصف بالترجيح " " 61 "
ويقول في تعريف العالم : 
" اعلم أن العالم عبارة عن كل ما سوى اللّه ، وليس إلا الممكنات سواء وجدت أو لم توجد ، فإنها بذاتها علامة على علمنا ، أو على العلم بواجب الوجود لذاته وهو اللّه ، فإن الإمكان حكم لها لازم في حال عدمها ووجودها ، بل هو ذاتي لها ، لأن الترجيح لها لازم . . . فالعالم إن نظرت حقيقته إنما هو عرض زائل ، أي في حكم الزوال ، وهو قوله تعالى : - كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصدق بيت قالته العرب قول لبيد : ، ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل ؛ يقول ما له حقيقة يثبت عليها من نفسه ، فما هو موجود إلا بغيره " " 62 "
ويقول : - " كل شيء سوى اللّه حادث ولم يكن ثم كان " " 63 "
ويقول " القديم الرب والحادث العبد " " 64 " .
أما رد ما جاء في دعواهم بأن الشيخ يقول بالاتحاد ، فهذا كلامه فيه الكفاية ، حيث يقول : " ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد " " 65 "
 " مهذب الأخلاق غير قائل بالاتحاد " " 66 " .
ويقول :لا تقل باتحادنا * فتكذبك نشأتي " 67 "ويقول :فإن قلت بالمعنى اتحدنا فإنه * يقوم دليل الافتقار حذاه " 68
"ويقول :الاتحاد محال لا يقول به * إلا جهول به عن عقله شردا " 69 "
ويقول :
لا تنسبوني إلى الاتحاد الفرد فإنه السيد وأنا العبد " 70 "
أما معنى الاتحاد عند الشيخ فهو قوله : " مقام الاتحاد هو التباس عبد بصفة رب ، وإن كان المقصود العبد فهو التباس رب بصفة عبد " " 71 "
وذلك مثل نسبة الصوم إلى العبد
..........................................................................................
( 61 ) ف ح 3 / 397
( 62 ) ف ح 3 / 443
( 63 ) ف ح 3 / 506
( 64 ) ف ح 4 / 438
( 65 ) ف ح 4 / 372
( 66 ) ف ح 2 / 317
( 67 ) ف ح 4 / 387
( 68 ) كتاب التنزلات الموصلية / الباب الثاني
( 69 ) الديوان / 441
( 70 ) كتاب الإسراء / مناجاة الأدب .
( 71 ) ف ح 1 / 690
 
" 297 "
 
الصائم ، ونسبة الصوم إلى الحق من قوله تعالى في الحديث القدسي " الصوم لي وأنا أجزي به " ومثل نسبة اليد والعين والضحك والهرولة والتبشش وغير ذلك إلى العبد ، ونجد أن الحق سبحانه أطلق هذه الألفاظ على نفسه .وحدة الوجود " 72 "
وحدة الوجود عند الشيخ رضي اللّه عنه على خلاف ما فهمها غيره من الفلاسفة ، وأصحاب المذاهب الأخرى ، فإن مبناها على التفرقة بين واجب الوجود لنفسه ، والموجود بغيره ، الذي هو الممكن ، فهو في حال وجوده الحادث ، لم يخرج عن رتبة الإمكان ، التي يتساوى فيها الوجود والعدم ، بخلاف واجب الوجود وهو الحق الذي لا تجوز نسبة العدم إليه ، فالوجود الحق هو للّه تعالى ،
 والممكن الحادث لم يكن ثم كان ، فكأنه لا شيء ، ثم إن الوجود صفة ، والموجود عين ،
والقول بوحدة الوجود هو أن هذه الصفة هي عين الموصوف ، وهذا لا يكون إلا في حق اللّه سبحانه ، فإنه أحدي الذات والصفات ، مثل الحياة والعلم والقدرة وجميع الصفات ، وأما المخلوق الحادث فليست الصفة فيه عين الموصوف ،
فقد تبقى العين وتزول الصفة ، وتبقى الصفة بمعناها ولا عين للموصوف الحادث موجودة ، كما أن الصفة واحدة في المعنى والمفهوم وتختلف بالإضافة ، فالوجود من حيث معناه واحد ، ويختلف بالحد والحقيقة بالنسبة لإضافته إلى القديم وإلى الحادث ،
فوحدة الوجود من حيث معناها هي أن البقاء للّه وحده ، والممكن حتى في حال وجوده ظل زائل وعرض مائل ، ومع ذلك إن نظرت إلى الوجود الممكن من حيث أن له بداية وليس له نهاية ، وجدته برز ويبرز على صورته في علم اللّه تعالى ، لم يحدث للحق به تعلق علم لم يكن عليه ،
فالوجود الممكن - من بدايته إلى ما لا نهاية - مثل الصورة في المرآة ، أي هو صورة العلم الإلهي - والممكنات يسميها الشيخ في العلم الإلهي " بالأعيان الثابتة " ليفرق بينها وبين الأعيان الوجودية بعد
 
 ( 72 ) ف ح 1 / 52 ، 90 ، 175 ، 550 ، 602 ، 633 ، 703 ، 707 - ح 2 / 38 ، 54 ، 55 ، 70 ، 166 ، 167 ، 216 ، 309 ، 311 ، 426 ، 459 ، 483 ، 484 ، 502 ، 505 ، 516 ، 519 ، 587 - ح 3 / 46 ، 78 ، 80 ، 313 ، 379 ، 456 - ح 4 / 6 ، 40 ، 81 ، 100 ، 107 ، 141 ، 316 ، 427 - الديوان / 218 ، 377 .
 
" 298 "
 
الخلق والإيجاد - وكما سبق أن أوضحنا أن علم اللّه ذاته ، فإنه أحدي الذات والصفات ، فمن هنا أطلقت كلمة وحدة الوجود ، وبقي الخلق كالخيال لا ثبات له ، وحصل الالتباس عند منتقدي الشيخ لكونهم لم يفرقوا بين وحدة الوجود وبين وحدة الموجود ، ومستند الشيخ رضي اللّه عنه فيما ذهب إليه هو قوله تعالى .كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُوقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : - "
أصدق ما قالت العرب قول لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل "
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : - " كان اللّه ولا شيء معه " ومن أراد الزيادة فليراجع كتابنا " شرح كلمات الصوفية " وسيجد القارئ أن كل من حاول أن يعرب كلام الشيخ قدس اللّه سره في وحدة الوجود فقد أعجمه ، ولو ترك كلام الشيخ على ما هو عليه من الوضوح لما التبس الأمر على أحد من أهل العلم .
 
موقف الشيخ الأكبر من الأديان
يحاول بعض من يكتب عن الشيخ من المستشرقين غير المسلمين ، أن يجعل الشيخ الأكبر قاسما مشتركا بين الأديان السماوية وغيرها ، أي يجعله كالجوكر( Joker ) في أوراق اللعب ، فهو عندهم معتقد لكل دين ، دعاهم إلى ذلك فهمهم الخاطىء لما قاله الشيخ في كتابه ترجمان الأشواق :
لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف * وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنّى توجهت * ركائبه فالدين ديني وإيماني " 73 "
فهم من قرأ هذه الأبيات - معراة عن شرح الشيخ لها - خلاف قصد قائلها ، فلا هم وقفوا مع نص شرحه لها في نفس الكتاب ، ولا هم عملوا على فهم معناها من كتبه الأخرى ، وسبب ما ذهبوا إليه ، هو الخلط عندهم بين التجلي الإلهي في صور الاعتقادات ، ومشاهدة
..........................................................................................
( 73 ) ترجمان الأشواق / طبعة عام 1313 هـ ، وطبعة 1388 هـ .
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار / طبعة عام 1906 م وطبعة 1968 م .
رأيت كل من ذكر البيت الأخير ، أبدل كلمة " فالدين " بكلمة " فالحب " وهو يخالف النص ويخل بالمعنى .
 
" 299 "
الحق في كل اعتقاد " 74 " - وهو المقصود بهذه الأبيات –
وبين العقيدة المأمور بها العبد من الحق على ألسنة رسله ، فإن التجلي في صور الاعتقادات راجع إلى المتجلي ، وهو الحق سبحانه وتعالى ، وأما العقيدة فراجعة إلى العبد الذي يجب عليه أن يعتقد في اللّه ما أمر به على لسان الرسول ، وهذا موجود في الشريعة ، ؛ وأقرب مثال له ، هو اعتقادنا أن اللّه خالق كل شيء ، بما في ذلك الأفعال الصادرة من العبد ، ثم إن العبد مسؤول عن الشرور والمعاصي التي تظهر منه وعليه ، ومثاب على الخير الذي يظهر منه وعلى يديه ، فما تصوروه ناتج عن فهمهم الخاطىء لتفسير الشيخ لقوله تعالىوَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُوقضى هنا عند الشيخ بمعنى : - حكم لا أمر ، وكذا خطؤهم في فهم قول الشيخ " ما عبد أحد سوى اللّه ، حتى المشركون ما عبدوه إلا في الهياكل المسماة شركاء " " 75 "
وغاب عن هؤلاء الجمع بين مثل هذا القول - ومستنده ما قاله الحق عن المشركين ، قولهمما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى- وبين ما جاء من التزام الشريعة ، ولا تنبهوا إلى قول الشيخ رضي اللّه عنه : " من سجد لغير اللّه عن أمر اللّه قربة إلى اللّه طاعة للّه ، فقد سعد ونجا ، ومن سجد لغير اللّه عن غير أمر اللّه قربة إلى اللّه فقد شقي " " 76 " .
 
وسبب آخر لهذا الخطأ عند القائلين بعالمية الشيخ في الاعتقاد ، هو قول الشيخ بشمول الرحمة ، وعدم سرمدة العذاب " 77 "
ولم يثبتوا قوله بأن العذاب والآلام الحسية بالنار من حرق للجلود ولدغ للعقارب والحيات ، إلى غير ذلك من ألوان العذاب الحسي والمعنوي ، تستمر لمدة يقدرها الشيخ بخمسين ألف سنة من سني الدنيا " 78 "
ولم يدركوا ما نص عليه من أن صورة العذاب ، باقية لا تتغير أبدا ، بعد انقضاء فترة العذاب وشمول الرحمة أهل الشقاء ، فإن اللّه تعالى يجعل أهل النار - الذين هم أهلها وليسوا بخارجين منها - على مزاج يتنعمون به بما كانوا به يتعذبون ، وأي عاقل يتمنى أن يتنعم بالنتن والصديد وحرق الجلود ، ويترك النعيم في الجنان بالحور الحسان ، والجمال في دار الرضوان ، وهي الجنة دار السعداء ؟ !
..........................................................................................
( 74 ) ف ح 1 / 238 ، 405 ، 589 - ح 2 / 92 ، 326 ، 498 - ف ح 4 / 100 ، 101 ، 165 ، 405 ، 415
( 75 ) ف ح 2 / 92
( 76 ) ف ح 3 / 367
( 77 ) ف ح 2 / 148 ، 244 ، 662 - ح 3 / 25 ، 100 ، 101 ، 383 ، 446 ، 496 - ح 4 / 146 ، 163
( 78 ) ف ح 3 / 383
 
" 300 "
 
أما عن اليهود خاصة فيقول في معرض إشارة مريم عليها السلام إلى عيسى عليه السلام لما أتت به قومها تحمله ؛ يقول : " عدلت مريم عليها السلام من أجل أهل الإفك والإلحاد إلى الإشارة " " 79 "
ويقول عنهم في معرض تفسير القرآن " ما ينبغي أن يقدم على تفسير كلام اللّه بمثل هذه الطوام ، كقصة يوسف وداود وأمثالهم عليهم السلام ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، بتأويلات فاسدة وأسانيد واهية ، عن قوم قالوا في اللّه ما قد ذكر اللّه عنهم " 80 "
فإذا أورد المذكر مثل هذا في مجلسه مقتته الملائكة ونفروا عنه ، ومقته اللّه ، ووجد الذي في دينه نقص ، رخصة يلجأ إليها في معصيته ، ويقول : إذا كانت الأنبياء قد وقعت في مثل هذا فمن أكون أنا ؟ وحاشا واللّه مما نسبته إليهم اليهود لعنهم اللّه " " 81 "
ويقول عن اليهود والنصارى عند ذكره عيسى عليه السلام : " وسلّم على نفسه في الثلاثة الأحوال ( يعني قول اللّه تعالى في القرآن على لسان عيسى عليه السلام :وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّاثم نزه نفسه تعالى عما قاله أهل الضلال من الإضلال ،ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ" 82 "
فأطلق على اليهود والنصارى اسم أهل الإفك والإلحاد وأهل الضلال .
لا شك أن هؤلاء الذين يظنون أن الشيخ الأكبر يعتقد ويدعو إلى وحدة الأديان لم يقرؤوا كلامه عن الجهاد ، ولا عن دعوته إلى قتال الكفار " 83
 " ولا قرؤوا رسالته إلى السلطان عز الدين كيكاوس " 84 "
ولا رسالته إلى السلطان النور بن الرشيد " 85 "
فإنه لو صح ما تصوره هؤلاء الناس ، لم يبق أي معنى للكفر ولا للإيمان ، ولا للجنة ولا للنار ، ولا للسعادة ولا للشقاء ، وهو رضي اللّه عنه يؤكد أن طوائف النار أربعة ، الطائفة الثانية المشركون ، وهم الذين يجعلون مع اللّه إلها آخر ، والطائفة الثالثة المعطلة وهم الذين نفوا الإله جملة واحدة فلم يثبتوا إلها للعالم " 86 " .
..........................................................................................
( 79 ) ف ح 1 / 279
( 80 ) يريد قوله تعالى وقالت اليهودإِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُوغير ذلك .
( 81 ) ف ح 2 / 256
( 82 ) التنزلات الموصلية / 172 طبعة دار الفكر العربي .
( 83 ) ف ح 4 / 470 - كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآنوَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِالبقرة آية 190
( 84 ) ف ح 4 / 533
( 85 ) كتاب المسامرات / الجزء الثاني
( 86 ) ف ح 1 / 301
 
" 301 "
الشيخ الأكبر والمحققين
أما الصوفية أهل طريق اللّه ، فقد اعتبروا الشيخ رضي اللّه عنه شيخ المحققين ، وإمام أهل الكشف والوجود ، وصدّقوه في أن اللّه تعالى قد اختصه برتبة ختم الولاية المحمدية الخاصة ؛ وهي خصوصية لا تقتضي الأفضلية ، فالختم المحمدي بالنسبة للأولياء لا للأنبياء " أعلم الخلق باللّه ، فلا يوجد في زمانه ولا بعد زمانه أعلم باللّه وبمواقع الحكم منه ، فلا يوجد بعده ولي على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا ولي بعده إلا هو راجع إليه " " 87 "
ولم يتعرض الشيخ لا للأنبياء ولا للرسل ولا للأولياء ممن كان قبله ، فالشيخ الأكبر ابن العربي عند الصوفية هو المرجع في علوم الأذواق والإلهيات ، فإنه ممن حاز مقام القربة عند اللّه ، وحصل مقام المحبوبية ، وتحقق بمقام العبودة المحضة ، واجتمع بجميع طبقات الأولياء على اختلاف مراتبهم ، وعبد اللّه تعالى على الإحسان ، يشهد له بذلك ما دوّنه من علوم ومعارف ، لم يدوّن مثلها قبله ، ولا بعده حتى زماننا هذا " 88 " .
 
سلوك الشيخ وطريق المعرفة
يقول الشيخ رضي اللّه عنه : إن ما فتح اللّه تعالى به عليه من علوم كان نتيجة " عن اتباعنا سنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وما شرع لنا ، لم نخل بشيء منها ، ولا ارتكبنا مخالفة بتحليل ما حرم اللّه أو تحريم ما حلل " 89 "
 "  لأن " للّه عبادا عملوا على إيمانهم ، وصدقوا في أحوالهم ، ففتح اللّه أعين بصائرهم ، وتجلى لهم في سرائرهم ، فعرفوه على الشهود ، وكانوا في معرفتهم تلك على بصيرة وبينة بشاهد منهم ، فعليك بعبادة اللّه التي جاء بها الشرع وورد بها السمع " " 90 " .
فإن النجاة مطلوبة لكل نفس ولأهل كل ملة ، فهي محبوبة للجميع ، غير أنهم لا جهلوا ، جهلوا الطريق الموصل إليها ، لا من جهتها ( يعني النجاة ) ولو علم المخطىء أنه على خطأ ما أقام عليه  " 91 "
 لذلك نجد الشيخ رضي اللّه عنه يدعو إلى التزام الشريعة ظاهرا وباطنا في كل ما يكتب ، ويقرر أن اللّه تعالى خاطب الإنسان بجملته " 92 " وينص على
..........................................................................................
( 87 ) ف ح 2 / 49 ، 339
( 88 ) راجع كتابنا ترجمة حياة الشيخ الأكبر
( 89 ) ف ح 1 / 201
( 90 ) ف ح 3 / 311
( 91 ) كتاب ذخائر الأعلاق ترجمان الأشواق
( 92 ) ف ح 1 / 334 ، 338 - يعني ظاهرا وباطنا
 
" 302 "
 
أن الشريعة هي : 
- المحجة البيضاء ، محجة السعداء ، وطريق السعادة ، من مشى عليها نجا ، ومن تركها هلك " 93 " ويثبت التكليف ولا يسقطه عن أحد ، فيقول : - " الذي يحرم بالعموم في الخطاب المشروع على واحد ، يعم جميع المكلفين ، من غير اختصاص ، حتى لو قال بتحليل ذلك في حق شخص ، يتوجه عليه به لسان الذم في الظاهر ، كان كافرا عند الجميع ، وكان كاذبا في دعواه " " 94 "
فكان طريقه رضي اللّه عنه إلى اللّه واضحا ، لا غموض فيه " الطريق هي مراسم الحق المشروعة ، التي لا رخصة فيها من عزائم ورخص في أماكنها " " 95
 " ويقول " ولا طريق لنا إلى اللّه إلا ما شرعه ، فمن قال بأن ثمّ طريقا إلى اللّه خلاف ما شرع ، فقوله زور ، فلا يقتدى بشيخ لا أدب له ، وإن كان صادقا في حاله " " 96 " .
فكل من يدعي بعد ذلك الانتساب إلى الشيخ الأكبر ابن العربي أو الاعتقاد به ، ولا يسلك طريقه الذي نص عليه ، فقوله زور ، ويعمل في غير معمل ، وكل من يحاول الوصول إلى المعرفة الذوقية - التي جاء بها الشيخ في كتبه - عن طريق التأمل والدراسة الفلسفية ، وممارسة بعض الطقوس من ترديد بعض أوراد إلى غير ذلك ، دون تطبيق الإسلام في جميع نواحي الحياة من عبادات ومعاملات ، ظاهرا وباطنا ، علما وعملا ، فهو كلابس ثوبي زور ، لا صلة له بالشيخ ابن العربي لا من قريب ولا من بعيد ، فإنه لم يصدّق الشيخ في قوله : " من طلب معرفة الأمور بالدلائل الغريبة التي ليست عين المطلوب ، فمن المحال أن يحصل على طائل ، ولا تظفر يداه إلا بالخيبة " " 97 "
 ولا آمن بقوله " ما حصل لنا هذا الشهود إلا بالاقتداء والاتباع النبوي " " 98 "
 وقال " فمن أراد معرفة الحقائق فليسلك طريق الرجال " " 99 " .
..........................................................................................
( 93 ) ف ح 3 / 69
( 94 ) ف ح 3 / 559
( 95 ) ف ح 2 / 133
( 96 ) ف ح 2 / 366
( 97 ) ف ح 3 / 485
( 98 ) ف ح 3 / 503
( 99 ) ف ح 1 / 120
 
" 303 "
 
الخلاصة
من ذلك نخلص إلى أن الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي رحمه اللّه تعالى :
 إمام مسلم سلفي أصولي صوفي ؛
قولنا : إمام مسلم ، يعني أنه فقيه صاحب مذهب مستقل من أئمة أهل السنة والجماعة ، وقولنا : سلفي ، يعني أنه متبع غير مبتدع ،
وقولنا : أصولي ، يعني أنه آخذ بما أجمع عليه الأئمة من الكتاب والسنة والإجماع في أصول الأحكام ،
وقولنا : صوفي ، يعني أنه وارث محمدي آخذ بحظ وافر من مكارم الأخلاق ،
فالشيخ ابن العربي رضي اللّه عنه مرآة محمدية في غاية الصفاء والاعتدال والاستقامة ، ما رأى أحد فيه إلا نفسه ، وما تكلم فيه متكلم إلا بما هو عليه المتكلم .
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد للّه رب العالمين
محمود محمود الغراب
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى