اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:38 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:30 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:17 من طرف عبدالله المسافر

» الدور الأعلى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة نسب الخرقة وإلباسها للشيخ الأكبر .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 5:08 من طرف عبدالله المسافر

» الإسرا إلى مقام الأسرى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 4:34 من طرف عبدالله المسافر

» مواقع النجوم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 0:17 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة ما لا يعول عليه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:40 من طرف عبدالله المسافر

» الوصيّة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» الوصايا .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:29 من طرف عبدالله المسافر

» كنه ما لا بد للمريد منه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» التدبيرات الإلهية في اصلاح المملكة الإنسانية .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الغذاء في الخلوة - الابتلاء في الخلوة - الاشتغال بالذكر - الأذكار الهجّير - التسبيح - السماع .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 4:44 من طرف عبدالله المسافر

» رب أنعمت فزد - في الصمت - في العزلة - في السهر - مخالفة النفس - الخلوة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 12:17 من طرف عبدالله المسافر

» المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي الغاسل - الموت المعنوي- التبري - السلوك - النفس .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:51 من طرف عبدالله المسافر

» احترام الشيوخ - الكشف - الفرق بين الكشف الحسي والخيالي - المريد والمراد .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الخواطر وأصلها - علم العلل والأدوية - من أحوال الشيوخ وهممهم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى الإمام الرازي - الشيخ - حظ الشيوخ من العلم باللّه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد - الشريعة - الظاهرية والباطنية - الطريق - الدواعي والبواعث والأخلاق والحقائق - .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:36 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:45 من طرف عبدالله المسافر

» التنعم بالحلال في الدنيا - سر الجمعية الكبريائية - أنظر إلى هذا الوجود المحكم .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» إبراهيم وهاجر ومریم علیهم السلام - الغيرة على الله تعالی - العبيد و الإجراء - أبي يزيد البسطامي - أو لا يذكر الإنسان .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 3:29 من طرف عبدالله المسافر

» أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر - الفقير - الفقر والغنى - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 14:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفتوة والفتيان - إن الله مع الصابرين - مقام الحيرة - أهل الورع - الأبدال السبعة - الأواهون - محبة عارفة .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 10:56 من طرف عبدالله المسافر

» ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون - جبل قاف والحية المحيطة بها - السائحون - الشيخ لا ينسى أهل زمانه .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 10:54 من طرف عبدالله المسافر

» قطب التوكل في زمان الشيخ - أهل الحديث وأهل الرأي - الرجال - الأوتاد - الأبدال .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 7:03 من طرف عبدالله المسافر

» مذ حل كاتب حب الله في خلدي - رجال الإمداد الإلهي والكوني - الطريق والرفيق - اقعد على البساط وإياك والانبساط .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 5:01 من طرف عبدالله المسافر

» الوصال - أنا سيد ولد آدم ولا فخر - آدم فمن دونه تحت لوائي - صالح العدوي - محاسبة النفس .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 1 مايو 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» حتى يفنى من لم یکن ویبقی من لم يزل - الملامية - أبو يعقوب الكومي - المار بين يدي المصلی .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» ما فضلكم ابو بکر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن فضلكم بسر وقر في صدره - عروج أبي بكر الصديق بروحه مع رسول الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:08 من طرف عبدالله المسافر

» من أهل التمكين والتحقيق كان طعامهم - الإيثار .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» القبض المجهول - الحجاب على الذات الإلهية لا يرفع ابدا .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 14:46 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الله و السماع .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» مقام العبودة المحضة - الصحابة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 8:04 من طرف عبدالله المسافر

»  خلق جهنم - إسراء الأولياء - النفس - أمر الحق الشيخ بالنصيحة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» مع أهل الطريقة - الموتات الأربع عند أهل طريق الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:46 من طرف عبدالله المسافر

» عن أهل المغرب - الطريق والطريقة والشريعة والحقيقة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» سبب كتابة الرسالة - رؤية الحق في المنام .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:29 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 4:41 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات - المسائل التي اجتهد فيها الشيخ محي الدين ابن العربي .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 1:02 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة - وصية .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:44 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب البيوع - كتاب الرق - كتاب الذبائح - أحكام متفرقة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الأموال - كتاب الجهاد .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:33 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الشهادة والأيمان .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:26 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الحدود والأحكام .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:14 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الإمامة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الرضاع - كتاب المواريث .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب النكاح .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 7" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 6:10 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 6" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:55 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 5" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:31 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:13 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:27 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:51 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:02 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

16042021

مُساهمة 

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي  Empty إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي




إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي 

كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

إسناد بعض النعوت إلى حقائقها الإلهية
المحب يستقل الكثير من نفسه في حق ربه ويستكثر القليل من حبيبه : 
وذلك أنه يفرق بين كونه محبا ، لما يرى في نفسه من الانكسار والدلة والدهش والحيرة ، التي هي أثر الحب في المحبين ، ويرى نخوة المحبوب وتيهه ورياسته وإعجابه عليه ، فيرى أنه إذا أعطاه جميع ما يملكه فهو قليل ، لما أعطاه من نفسه ، وأن حق محبوبه أعظم عنده من حق نفسه ، بل لا يرى لنفسه حقا ، وإن كان في الحقيقة ما يسعى إلا في حق نفسه ، هكذا تعطيه المحبة ، كان لبعض الملوك مملوك يحبه اسمه إياس ، فدخل على الملك بعض جلسائه ، ورأى قدمي المملوك في حجر الملك ، والملك يكبسهما ، فتعجب ، فقال إياس : 
يا هذا ما هذه أقدام إياس ، هذه قلب الملك في حجره يكبسه ؛ هذا معنى قولنا : إن المحب
..........................................................................................
( 1 ) راجع كتابنا : في شرح كلمات الصوفية " هو الظاهر في المظاهر " ص ( 340 ) .

" 135 "

في حق نفسه يسعى ، فإن له في ذلك الفعل لذة عظيمة ، لا ينالها إلا بذلك الفعل ، فالمحبوب ممتن عليه إذا مكنه مما تقع للمحب به لذة من المحبوب ، فيرى المحب أي شيء جاء من المحبوب فهو كثير ، فهو إنعام سيد على عبد ، وأي شيء كان من المحب في حق المحبوب ، ولو كان تلف الروح والمهجة في رضاه ، لكان قليلا ، لأنه طاعة عبد لسيد محسان ، وما قدروا اللّه حق قدره ، فالمحبوب غني ، فقليله كثير ، والمحب فقير ، فكثيره قليل ، ولكن إن كان هذا نعت المحب عند هم ، فهو نعت محب ناقص المعرفة ، كثير الحب على عماية ، لأن المحب إذا كان المخلوق ، ليس له شيء يملكه ، حتى يستقل أو يستكثر . 
وأما إذا كان المحب اللّه ، فإنه يستكثر القليل من عبده ، وهو قوله :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ولا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، وأما استقلاله الكثير في حق أحبابه من عباده ، فإن ما عند اللّه ما له نهاية ، ودخول ما لا نهاية له في الوجود محال ، فكل ما دخل في الوجود فهو متناه ، فإذا أضيف ما تناهى إلى ما لا يتناهى ، ظهر كأنه قليل ، أو كأنه لا شيء وإن كان كثيرا ، وهنا نظر يطول . 
( ف ح 2 / 353 )

المحب يعانق طاعة محبوبه ويجانب مخالفته : 
قال شاعرهم :تعصي الإله وأنت تظهر حبه *** هذا محال في القياس بديع 
لو كان حبك صادقا لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيعالمحب عبد ، والعبد من وقف عند أوامر سيده ، وتجنب مخالفة أوامره ونواهيه ، فلا يراه حيث نهاه ، ولا يفقده حيث أمره ، لا يزال ماثلا بين يديه ، فإذا أمره رأى هذا المحب أنه قد امتن عليه ، حيث استعمله وأمره ، وأن هذا من عنايته به وإن فقد رؤيته ومشاهدته فيما شغله به ، فهو في نعيم ولذة ، بكونه يتصرف في مراسيم سيده وعن إذنه . 
فإن كان المحب اللّه ، فأمر المحبوب له ، دعاؤه ورغبته فيما يعنّ له ويحبه ، ثم إنه يكره أشياء ، فيدعوه بصفة النهي مثل قوله :لا تُزِغْ قُلُوبَنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ فهذا سؤال بصفة نهي ، 
فقد وقع منه الأمر والنهي لسيده ، وإجابة الحق هذا العبد من حيث هو محب لهذا العبد ، كالطاعة من العبد لأوامر سيده ومجانبة مخالفته . 
( ف ح 2 / 353 )

" 136 "

المحب خارج عن نفسه بالكلية : 
اعلم أن نفس الشخص الذي يتميز به عن كثير من المخلوقات إنما هو إرادته ، فإذا ترك إرادته لما يريد به محبوبه ، فقد خرج عن نفسه بالكلية ، فلا تصرف له ، فإذا أراد به محبوبه أمرا ما ، وعلم هذا المحب ما يريده محبوبه منه أو به ، سارع أو تهيأ لقبول ذلك ، ورأى أن ذلك التهيؤ والمسارعة من سلطنة الحب الذي تحكّم فيه ، فلم ير المحبوب في محبه من ينازعه فيما يريده به أو منه ، لأنه خرج له عن نفسه بالكلية ، فلا إرادة له معه ، ولكن مع وجود نفسه وطلبه الاتصال به ، وإن لم يكن كذلك ، فهو في مرتبة الجماد الذي لا إرادة له ، فما له لذة إلا اللذة التي متعلقها التذاذ محبوبه بما يراه منه في قبوله . 
المحب اللّه - أوحى إلى موسى : يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك . يعني الدنيا والآخرة ، لأنه العين المقصودة " 1 " ، 
وهو رأس الأحباء محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فالكل في تسخير هذه النشأة الإنسانية ، الأفلاك وما تحتوي عليه ، والكواكب وما في سيرها ، هذا في الدنيا ، وأما في الآخرة ، فما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، حتى نهاية الأمر ، وهو التجلي الإلهي يوم الزور الأعظم ، فهذا معنى خروج المحب عن نفسه بالكلية في كل ما يمكن أن يحتاج إليه المحبوب ، وما لا حاجة للمحبوب به ولا يعود عليه منه لذة وابتهاج ، فلا يدخل تحت هذا الباب . 
( ف ح 2 / 354 ) 

المحب لا يطلب الدية في قتله : 
لأنا وصفناه أولا بأنه مقتول ، قتل المحب شهادة ، فقتله حياته ، والحي لا دية فيه ، إنما يودى القتيل الذي يموت ، فله شرعت الدية .
للّه قوم وجود الحق عينهم *** هم الأحياء إن عاشوا وإن ماتوا 
هم الأعزاء لا يدرون أنهم *** هم ولا ما هم إلا إذا ماتوا 
للّه درهم من سادة سلفوا *** وخلفونا على الآثار إذ ماتوا 
لا يأخذ القوم نوم لا ولا سنة *** ولا يؤدهم حفظ ولو ماتوا 
رأيتهم وسواد الليل يسترهم *** عن العيون قياما كلما ماتوا
..........................................................................................
( 1 ) أي هو صلى اللّه عليه وسلم المقصود بقوله تعالى : يا ابن آدم .

" 137 "

فكيف بالشمس لو أبدت محاسنهم *** أقسمت باللّه إن القوم ما ماتوا 
وكنت تصدق أن اللّه أخبرنا *** عن مثلهم أنهم واللّه ما ماتوا 
أحياء لم يعرفوا موتا وما قتلوا *** في معرك وذووا رزق وقد ماتوا 
فلو تراهم سكارى في محاربهم *** لقلت إنهم الأحيا وإن ماتوا 
اللّه كرمهم اللّه شرفهم *** اللّه يحييهم به إذا ماتوا 
لقد رأيتهم كشفا وقد بعثوا *** من بعد ما قبروا من بعد ما ماتوا
المحب اللّه - كون العبد محبوبا إرادته نافذة ، لا إرادة للمحب تنازع إرادته ، المقتول لا إرادة له ، ومن كان بإرادة محبوبه فلا إرادة له ، وإن كان مريدا ، ولا دية له لأن الحي لا دية فيه ، والحياة الذاتية له ، وهو حب الفرائض ، إذا أداها أحبه اللّه ، ففي النوافل يكون سمع العبد وبصره ، وفي الفرائض يكون العبد سمع الحق وبصره ، ولهذا ثبت العالم ، فإن اللّه لا ينظر إلى العالم إلا ببصر هذا العبد ، فلا يذهب العالم للمناسبة ، فلو نظر إلى العالم ببصره لاحترق العالم بسبحات وجهه ، فنظر الحق العالم ببصر الكامل المخلوق على الصورة ، هو عين الحجاب الذي بين العالم وبين السبحات المحرقة . 
( ف ح 2 / 354 - ح 4 / 395 - ح 2 / 354 )

المحب يصبر على الضراء التي ينفر منها الطبع لما كلفه محبوبه من تدبيره : 
الإنسان مجموع الطبع والنور ، فالطبع يطلبه والنور يطلبه ، وكلّف النور أن يغتبن ويترك كثيرا مما ينبغي له وتطلبه حقيقته ، لما يطلبه الطبع من المصالح ، وأمر النور الذي هو الروح أن يوفيه حقه ، 
وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم لمن قال له : " من أبرّ " قال : " أمك " ثلاث مرات ، ثم قال له في الرابعة " ثم أباك " فرجح بر الأم على بر الأب ، والطبيعة الأم ، وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم : " إن لنفسك عليك حقا " وهي النفس الحيوانية " ولعينك عليك حقا " فهذا كله من حقوق الأم التي هي طبيعة الإنسان ، وأبوه هو الروح الإلهي وهو النور ، فإذا ترك أمورا كثيرة من محابه من حيث نوريته ، فإنه يتصف بأنه مضرور ، وهو مأمور بالصبر ، فهذا معنى يصبر على الضراء ، وإن كانت حقيقته تنفر من ذلك ، ولكن أمر اللّه أوجب ، 
ثم قال له في صبره : 
" واصبر وما صبرك إلا باللّه " فإن اللّه تسمى بالاسم الصبور ، 
فكأنه قال له : أنا على عزة جلالي ، قد وصفت نفسي بأني أوذى ، وأني أحلم وأصبر ، وتسميت بالصبور ، وأنا غير مأمور

" 138 "
ولا محجور عليّ ، فأدخلت نفسي تحت محاب خلقي ، وتركت ما ينبغي لي لما ينبغي لخلقي ، إيثارا لهم ورحمة مني بهم ، فأنت أحق بأن تصبر على الضراء بي ، أي بسبب أمري ، وبسبب كوني صبورا على أذى خلقي ، حين وصفوني بما لا يقتضيه جلالي ، وهذا من كون اللّه محبا في هذا المجلى ، وأما كونه كذلك لما كلفه محبوبه من تدبير نشأته الطبيعية ، فإذا كان المحبوب الخلق والمحب الحق ، فصورة التكليف ما يطلبه العبد من سيده - إذا عرف أنه محبوب لسيده - من تدبير مصالحه ، بشرط الموافقة لأغراضه ومحابه ، فيفعل الحق معه ذلك ، فهذا هو ذلك المعنى الذي نعت به المحب . 
( ف ح 2 / 354 )

المحب هائم القلب : 
قال المحب :
ولي فؤاد إذا طال العذاب به *** هام اشتياقا إلى لقيا معذّبه 
يفديك صبّ لو يكون له *** أعز من نفسه شيئا فداك به

لما كان القلب سمي بذلك لكثرة تصرفاته وتقليبه ، كثرت وجوهه وتوجهاته ، وهذه صفة الهائم ، ولا سيما إذا كان الحق يظهر له في كل وجه يتوجه إليه ، وفي كل مصرف يتصرف فيه ، فإنه ناظر إلى عين محبوبه في كل وجه ، وكثرة الوجوه في الأمر الواحد ، تؤدي إلى التردد أيها يفعل ؟ 
وكلها رضى المحبوب ، فنحن لا نعرف الأرضي ، وهو يعرف الأرضي في حقنا ، غير أنا نعرف الأرضي ما بين النوافل والفرائض ، فنقول الفرائض أرضى ، ولكن إذا اجتمعت بحكم التخيير كالكفارة التي فيها التخيير ، فلا يعرف الأرضي إلا بتعريف مجدد ، وكذلك الأرضي في النوافل لا يعرف إلا بتوقيف ، والنوافل كثيرة ، وما منها إلا مرضي من وجه وأرضى من وجه ، فلا بد من تعريف جديد ، ففي مثل هذا يكون المحب هائم القلب ، أي حائرا في الوجوه التي يريد أن يتقلب فيها . 
المحب اللّه - كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ" ما ترددت في شي أنا فاعله " . 
( مسامرات ح 2 - ف ح 2 / 354 )

المحب مؤثر محبوبه على كل مصحوب : 
لما كان العالم كله ، كل جزء منه عنده أمانة للإنسان ، وقد كلّف بأداء الأمانة ، وأماناته كثيرة ، ولأدائها أوقات مخصوصة ، له في كل وقت أمانة ، منها ما نبه عليه أبو طالب المكي من

" 139 "

أن الفلك يجري بأنفاس الإنسان ، بل بنفس كل متنفس . والمقصود الإنسان بالذكر خاصة ، لأنه بانتقاله ينتقل الملك ويتبعه حيث كان ، فلا يزال العالم يصحبه الإنسان لهذه العلة ، ثم إن الإنسان مفتقر لهذه الأمانات التي عند العالم ، ومع افتقاره إليها ، فإن المحبين من رجال اللّه العارفين شغلوا نفوسهم بما أمرهم به محبوبهم ، فهم ناظرون إليه حبا وهيمانا ، قد تيمهم بحبه ، وهيّمهم بين بعده وقربه ، فمن هنا نعتوا بأنهم آثروه على كل مصحوب ، لأنه صاحبهم لقوله تعالى :وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْوكل من في العالم يصحبه أيضا لأجل الأمانة التي بيده ، 
فيؤثر الإنسان - لمحبته للّه - جناب اللّه على كل مصحوب ، 
قيل لسهل : 
" ما القوت ؟ " قال : " اللّه " قيل له : " ما نريد إلا ما تقع به الحياة " 
قال : " اللّه " فلم ير إلا اللّه ، فلما ألحوا عليه وقالوا له : " إنما نريد ما به عمارة هذا الجسم " ، فلما رآهم ما فهموا عنه ، عدل إلى جواب آخر فقال : " دع الديار إلى بانيها ، إن شاء عمرها وإن شاء خربها " 
يقول : ليس من شأن اللطيفة الإنسانية صحبة هذا الهيكل الخاص ، ولا بد أن تشتغل هي بما كلفها المحبوب ، الذي هو عين حياتها ووجودها ، وأي بيت أسكنها فيه سكنته ، هذا إن كان يقول بعدم التجريد عن النشأة الطبيعية ، كما نقول وكما أعطاه الكشف ، وإن كان يقول بالتجريد عن الطبيعة وارتفاع العلاقة ، فهو على كل حال ، ممن يؤثر اللّه على كل مصحوب . 
المحب اللّه - آثر الحق الإنسان من كونه محبوبه على جميع العالم ، فأعطاه الصورة الكاملة ، ولم يعطها لأحد من أصناف العالم ، وإن كان موصوفا بالطاعة والتسبيح للّه ، فقد آثره على كل مصحوب ، 
قال تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً أعطاه جميع الأسماء الإلهية كلها ، فسبّحه بكل اسم إلهيّ له بالكون تعلق ، ومجّده وعظّمه ، وما ثمّ في المخلوقات أشرف من الملك ، ومع هذا فقد فضل عليه الإنسان الكامل بعلم الأسماء ، فهو في هذه الحضرة وهذا المقام أفضل ، فهذا حد إيثار الحق له . 
( ف ح 2 / 355 )

المحب محو في إثبات : 
أما إثباته فظهر في تكليفه ، ومن العبادات الفعلية في صلاته ، فقسمها بينه وبين عبده فأثبته ، وأما محوه في هذا الإثبات فقوله : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ وقوله : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وقوله : إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ وقوله : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وقوله : مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فهذا في غاية البيان من كتاب اللّه ، محو في 

" 140 "
إثبات ، فالمحب ما له تصرف إلا فيما يصرّف فيه ، قد حيره حبه ، الآن يريد سوى ما يريده به ، والحقيقة في نفس الأمر تأبى إلا ذلك ، وكل ما يجري منه فهو خلق للّه ، وهو مفعول به لا فاعل ، فهو محل جريان الأمور عليه ، فهو محو في إثبات . 
المحب اللّه - لا تقع العين إلا على فعل العبد ، فهذا محو الحق ، ولا يعطى الدليل العقلي والكشف إلا وجود الحق ، لا وجود العبد ولا الكون ، فهذا إثبات الحق فهو محو في عالم الشهادة ، إثبات في حضرة الشهود . 
( ف ح 2 / 355)  

المحب قد وطّأ نفسه لما يريده به محبوبه : 
لما حال الحب بين المحب وبين رؤية الأسباب ، ولم يبق له نظر إلا إلى جناب محبوبه تعالى ، جهل ما يحتاج العالم إليه فيه ، ولا بد له في نفس الأمر أن يؤدي إليه ما يطلبه به من حقوقه ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : " ولزورك عليك حقا " فأتى بما يدخل فيه جميع العالم ، وهو الزيارة ، وهذا من جوامع كلمه ، فوطأ هذا المحب نفسه لما يريده به محبوبه ، فعلم ما للعالم من الحقوق عليه ، من جهة ما أراده به محبوبه من تصريفه فيما صرفه ، والحق حكيم ، فلا يحركه إلا في العمل الخاص ، وأداء الحق الخاص ، فيما يطلبه به من كان من العالم في ذلك الوقت ، فيعرف العالم من اللّه ، فيربح شهود الحق ، 
وهو قول الصديق : " ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله " فشاهد عين العالم في شهود اللّه . 
المحب اللّه - لما كان في نفس الأمر ، أن الحق سبحانه لا تقبل ذاته التصريف فيها ، وجعل في نفوس العالم الافتقار إليه ، فيما فيه بقاؤهم ومصالحهم وتمشية أغراضهم ، فكأنه قد وطّأ نفسه لجميع ما يريدونه منه وما يريدونه به ، ولهذا إذا سألوه فيما لم يجيء وقته قال لهم :سَنَفْرُغُ لَكُمْفهو الفاعل في كل حال ، وليست ذاته بمحل لظهور الآثار ، فقد وقعت التوطئة ، أنه مهيأ لما يحتاج إليه الكون لا لنفسه ، وله في كل ما أوجده تسبيح هو غذاء ذلك الموجود ، فلهذا أخبر سبحانه أنه ما من شيء إلا وهو يسبح بحمده . 
( ف ح 2 / 356 )

المحب متداخل الصفات  : " 1 "
وذلك أن المحب يطلب الاتصال بالمحبوب ، ويطلب اتباع إرادة المحبوب ، وقد يريد المحبوب ما يناقض الاتصال ، 
فقد تداخلت صفات المحب في مثل هذا .
..........................................................................................
( 1 ) راجع المحبة تقتضي الجمع بين الضدين ص 123 .

" 141 "

المحب اللّه - هو الأول من عين ما هو آخر ، فدخلت آخريته على أوليته ، ودخلت أوليته على آخريته ، وما ثمّ إلا عينه ، فأوليته عينه وآخريته عبده ، وهو محبوبه ، فقد تداخلت صفاته في صفات محبوبه ، فإن قلت عبد لم تخلص ، وإن قلت سيد " 1 " لم تخلص ، وأنت صادق في الأمرين ، فهذا حكم التداخل . 
( ف ح 2 / 356 )

المحب ما له نفس مع محبوبه : 
يقول ما هو مستريح مع محبوبه ، لأنه مراقب محبوبه في كل نفس ، يرى أين محابه فيتصرف فيها ، فلا يبرح ذا عناء ببذل المجهود في رضى المحبوب ، ورضاه مجهول ، فلا راحة للمحب ، فهذا معنى قولهم ما له نفس ، أي يستريح من التنفيس ، وهو إزالة الكرب والشدة ، وهذا نعت المحب الصادق في حبه . 
المحب اللّه - قوله :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍولا يتصرف إلا في حق عباده ، ولا يقصد من عباده إلا أحبابه ، وينتفع الباقي بحكم التبعية ، يأكلون فضلات موائدهم ، فشلغه بمصالحهم دنيا وآخرة ، غير أنه موصوف بأنه لا يمسه لغوب ، يقول تعالى :وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍوهو قولهأَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍيعني في كل نفس هو تعالى في خلق جديد في عباده ، وهو قوله :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍوقال في أهل السعادةلا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌمع كونهم في كل حال يتصرفون في حق اللّه لا في حق نفوسهم ، ثم إن ذلك يعود عليهم ، لا يقصدونه من أجل عوده عليهم ، بل الحقائق تعطى ذلك ، فلهذا وصف المحب بأنه لا نفس له مع محبوبه .
 ( ف ح 2 / 356 )

المحب كله لمحبوبه : 
وذلك أنه مجموع ، وبحكم جمعيته ظهر عينه ، فآحاده للّه ، إذ الأحدية للّه ، وليس المجموع سوى هذه الآحاد ، فكله للّه ، فإن كل واحد من المجموع إذا ضربته في الواحد
..........................................................................................
( 1 ) انظر إلى دقة التعبير ووضوحه ، فلم يقل : " وإن قلت إله " وهذا يفسر ما قد يجيء في بعض الكتب أو العبارات من قوله " عبد رب " أي " عبد سيد " فإن الرب من معانيه السيد .

" 142 "

الحق ، كان الخارج من ذلك واحد الحق ، فهذا معنى كله لمحبوبه ، وهو واحد المجموع ، لأن المجموع له أحدية ، وعلى هذا يخرج . 
إذا كان المحب اللّه - فالكل في حق اللّه مع أحديته ، إنما ذلك الأسماء الإلهية وهي التسعة والتسعون ، فظهرت الكثرة في الأسماء ، فصح اسم الكل ، وآحاد هذا الكل عين كل اسم على حده ، يطلب من العبد ذلك الاسم حقيقة واحدة ، يظهر سلطانه فيها ، ولا تكون إلا واحدة ، فنضرب الواحد في الواحد ، فيظهر في الشاهد واحد العبد ، وهو المحبوب ، فكله للّه ، لأن الأسماء كلها تظهر أحكامها في العبد ، والأسماء للّه ، فالكل للعبد المحبوب عند اللّه ، فما في الحضرة الإلهية شيء إلا للعبد المحبوب ، فإن اللّه بذاته غني عن العالمين ، فهو غني عن الكثرة وعن الدلالة عليه . 
( ف ح 2 / 356 )

المحب يعتب نفسه بنفسه في حق محبوبه : 
وذلك أن المحب يرى أنه يعجز عما لمحبوبه عليه من الحقوق ، التي أوجبها حبه عليه ، ولا علم له بطريق الإحاطة بمحاب محبوبه ، فيجهد في أنه يعمل بقدر ما علم من ذلك ، ثم يقول لنفسه : لو صدقت في حبك لكشف لك عن جميع محابه ، فإنك في دار التكليف وهي دار محصورة ، ومحاب الحبيب فيها معينة ، بخلاف الآخرة فإنك مسرّح العين فيها ، لأنها كلها محابه ، فلا عتاب هناك ، فلهذا عتب المحب هنا نفسه بنفسه في حق محبوبه . 
المحب اللّه - وصف نفسه بالتردد في حق حبه للعبد المؤمن ، إذ من حق المحبوب أن لا يعمل له المحب ما يكرهه ، والمحبوب يكره الموت ، والحق يكره مساءته ، من حيث ما هو محبوب له ، فهذا معنى العتب ، ولا بد له من الموت لما سبق من العلم ، ولكن لجهل العبد بما له في اللقاء من الخير ، بخلاف المحبين ، فإنهم يحبون الموت لا للراحة ، بل للالتقاء مع المحبوب ، ومن المحبين من يغلب عليه رضى المحبوب ، ويرى أنه لا يحصل ذلك على حالة يعرف بها قدر حب المحب إلا بوجود التحجير ، وتميز ما يرضي مما يسخط ، ولا يكون ذلك إلا في دار التكليف ، وأما في الآخرة فلا تحجير ، فيقع التساوي ، فيرتفع تميز قدر المحب في تصرفه من غير المحب فيكره بعض المحبين الموت لهذا المعنى ، وهذا لصدقهم في المحبة . 
المحب اللّه أيضا - في هذه الحقيقة وقد قضى بالموت على الجميع ، وكان غرض هذه الطائفة المخصوصة - التي تريد التمييز - أن لا يرتفع عنها التحجير ، ليعلم قدر محبتها لسيدها على

" 143 "

غيرها من الطوائف ، ويأبى سبق العلم بالكائن إلا أن يكون ، فهذا القدر يسمى عتبا في حق الحق ، يميزه قوله تعالى :فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ***لا بل يميزهوَ يَخْتارُ خاصة ، والذي يفهم أيضا من قوله :وَلَوْ شاءَ ***فهذا وأمثاله موجب العتب ، لا الإرادة ولا العلم ، فإن الحكم لهما ، فتفطن لما ذكرناه ، فكل ذلك أسرار إلهية ، غاروا عليها أصحابنا لما رأوا من عظيم قدرها ، وهو كما قالوه ، غير أن هذا الذي أبرزنا منها ، بالنظر إلى ما عندنا من العلم باللّه قشر ، فهذا سبب إقدامنا على إبرازه ، ولما فيه من المنفعة في حق العباد . 
( ف ح 2 / 357 )

المحب ملتذ في دهش : 
الدهش سببه فجأة المحبوب ، وهو المعبر عنه بالهجوم ، ولما كان الحق دعا قلوب العباد إليه ، وشرع لهم الطريق الموصلة المشروعة ، وتعرف إليهم بالدلالات فعرفوه ، وتحبب إليهم بالنعم فأحبوه ، فلما تجلى لهم على غير موعد عندما دخلوا عليه - وهم غير عارفين بأنهم في حال دخول عليه - فجأهم تجليه ، فعرفوه بالعلامة ، فدهشوا لفجأة التجلي ، والتذوا لعلمهم بالعلامة في نفوسهم أنه حبيبهم ومطلوبهم ، فهذا التذاذهم في دهش . 
المحب اللّه - اللّه وصف نفسه بالاختيار وأنه على كل شيء قدير ، وأنه لو شاء فعل ، وأنه لا مكره له ، وهو الصادق في قوله ، وما حكم به على نفسه ، وهو أيضا المقيت ، فقد ترتبت الأمور ترتيب الحكمة ، فلا معقب لحكمه ، فهو في كل حال يفعل ما ينبغي كما ينبغي لما ينبغي ، فعل حكيم عالم بالمراتب ، فتأتيه أسئلة السائلين ، وما يوافق توقيت الإجابة في عين ما سألوه فيه ، وقد تقرر أنه لا مكره له ، ولا بد من التوقف عند هذا السؤال ، لمناقضته إذا أجابه ترتيب الحكمة ، فهذا المقدار يسمى دهشا ، وأما التذاذه ، فإن السائل في ذلك محبوب ، فهو يحب سؤاله ودعاءه ، كما ورد في الخبر ، أن شخصين محبوبا للّه وبغيضا ، سألا اللّه في حاجة ، فأوحى اللّه للملك أن يقضي حاجة البغيض مسرعا ، حتى يشتغل عن سؤاله ، لكونه يبغضه ويبغض صوته ، ويقول للملك : توقف عن حاجة فلان ، فإني أحب أن أسمع صوته وسؤاله فإني أحبه ؛ فهذا مقضي الحاجة على بغض ، وهذا غير مقضي الحاجة مع حب وعناية ، فلو كشف لهذا المحبوب هذا السر في وقت تأخر الإجابة ، ما وسعه شيء

" 144 "
من الفرح بذلك ، فالتوقف عن الإجابة كتوقف الداهش ، لصدق قوله في أنه لا مكره له ، والالتذاذ علمه بأنه لا بدّ من وصوله إلى ما طلب وفرحه به ، فسبحان العزيز الحكيم . 
( ف ح 2 / 357 )

المحب جاوز الحدود بعد حفظها : 
هذا معيّن في أحباء أهل بدر ، فإنهم ممن جاوز الحدود بعد حفظها ، فقال لهم : افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم ؛ وأما في غير المعينين في العموم وهم معينون في الخصوص ، وقد عين الحق صفتهم ، فهو ما ذكر اللّه سبحانه في قوله : " أذنب عبد ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، فقال في الرابعة أو الثالثة ، اعمل ما شئت فقد غفرت لك " فأباح له ، وأخرجه من التحجير في الدنيا ، إذ كان اللّه لا يأمر بالفحشاء ، فما عصى اللّه صاحب هذه الصفة ، بل تصرف فيما أباحه اللّه له ، وقد كان قبل هذه الصفة من أهل الحدود ، فجاوزها بعد حفظها ، فهذا أعطاه شرف العلم مع وجود عقل التكليف ، بخلاف صاحب الحال ، فإن حكم صاحب الحال حكم المجنون ، الذي ارتفع عنه القلم ، فلا يكتب لا له ولا عليه ، وهذا يكتب له ولا عليه ، فهذا قدر ما بين العلم والحال ، فما أشرف العلم ! ! 
فالمحب إذا كان صاحب علم هو أتم من كونه صاحب حال ، فالحال في هذه الدار الدنيا نقص وفي الآخرة تمام ، 
والعلم هنا تمام وفي الآخرة تمام وأتم . 
المحب اللّه - لما علم من عباده المحبين له ، أنهم غير مطالبين للّه ما أوجبه لهم على نفسه ، جاوز الحدود بعد حفظها ، فأعطاهم ما أوجبه على نفسه وهو حفظها ، ثم أعطاهم بغير حساب ، وهو مجاوزته الحدود ، فإن الحد الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، ومجاوزة الحدود الزيادة في قوله :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنىوهو حفظ الحدوَزِيادَةٌوهي ما جاوز الحدهذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ. 
( ف ح 2 / 357 ) 

المحب غيور على محبوبه منه : 
وهذا أحق ما يوجد في حق من يحب اللّه ، وهذا مقام الشبلي ، أداه إلى ذلك تعظيم محبوبه في نفسه وحقارة قدره ، فرأى أنه لا يليق بذلك الجناب العزيز إدلال المحبين ، فإن المحبين لهم إدلال في الحضرة الإلهية ، إلا المحبين الموصوفين بالغيرة ، فإنه لا إدلال لهم ، لما

" 145 "
غلب عليهم من التعظيم ، فهم الموصوفون بالكتمان - وسببه الغيرة - والغيرة من نعوت المحبة ، فهم لا يظهرون عند العالم بأنهم من المحبين ، وهذا مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه وصف نفسه بأنه أغير من سعد ، بعد ما وصف سعدا بأنه غيور ، فأتى ببنية المبالغة في غيرة سعد ، ثم ذكر أنه صلى اللّه عليه وسلم أغير من سعد ، فستر محبته وما لها من الوجد فيه ، بالمزاح وملاعبة الصغير ، فإظهار حبه فيمن أحبه - من أزواجه وأولاده وأصحابه - هذا كله من باب الغيرة ، وقوله :إِنَّما أَنَا بَشَرٌ ***فلم يجعل عند نفسه أنه من المحبين ، فجهلته طبيعته وتخيلت أنه معها ، لما رأته يمشي في حقها أو يؤثرها ، ولم تعلم بأن ذلك عن أمر محبوبه إياه بذلك ، 
فقيل : إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم يحب عائشة والحسن والحسين ، وترك الخطبة يوم الجمعة ونزل إليهما ، لما رآهما يعثران في أذيالهما ، وصعد بهما وأتم خطبته ، هذا كله من باب الغيرة على المحبوب أن تنتهك حرمته ، وهذا ما ينبغي أن يكون الأمر عليه تعظيما للجناب الأقدس أن يعيّن ، ثم لا يظهر ذلك الاحترام من الكون ، فسدل ستر الغيرة في قلوب عباده المحبين . 
المحب اللّه - قال صلى اللّه عليه وسلم في هذا الحديث : " واللّه أغير مني ومن غيرته حرم الفواحش " ليفتضح المحبون في دعواهم محبته ، فغار أن يدعي فيه الكاذب دعوى الصادق ، ولا يكون ثمّ ميزان يفصل بين الدعويين ، فحرم الفواحش ، فمن ادعى محبته وقف عند حدوده ، فتبين الصادق من الكاذب ، والكل باللّه قائم ، فغار على محبوبه منه ، فأضاف الأفعال إليه لا إلى العبد ، حتى لا ينسب نقص للعبد . 
فتنبه أيها الغافل ، واستيقظ أيها النائم ، 
فقد جاءك النصح بالتصريح ، وما قنع بالإشارة والتلويح ، هذه عين قد نظرت إلى بهجتها ، وأذن أصغت إلى نغمتها ، ويد عطفت فقطفت ، ورجل سعت فوصلت ، وقلب عشق فلحق ، وعقل سار فحار ، وعين مفتونة بلون ، وقلب متعشق بكون ، وعقل حائر في قضية عين ، فلا لون انتقل ، ولا كون اتحد بذات عاشقه فاتصل ، ولا حاكم على وجه الحق عثر في قضية العين فحصل ، فلا حبيب تدلى ، ولا محب دنا ، فعبرة تسكب ، وقلب بنار الأسى يتقلب ، 
فإن همّ الحبيب بالاتصال ، وجاد بالوصال ، وأذن بالتجلي ، فسترى أيها المحب جبالك تتصدع ، وشامخك يخشع ، وأمنك يفرق ، وقائمك يصعق ، وروضك يحرق ، وجديدك يخلق ، غيرة أن يبقى عزيزا لعزه ، وآمنا لأمنه ، أو قائما لقيوميته ، أو دائما لديموميته . 
( ف ح 2 / 358 - تاج الرسائل )

" 146 "
المحب يحكم حبه فيه على قدر عقله : 
لأن عقله قيده ، فعقله قيّده ، وما خاطب تعالى إلا العقلاء ، وهم الذين تقيدوا بصفاتهم ، وميزوها عن صفات خالقهم ، فلما وقع التباين حصل التقييد ، فكان العقل ، ولهذا أدلة العقول تميز بين الحق والعبد ، والخالق المخلوق ، فمن وقف مع عقله في حال حبه ، لم يتمكن أن يقبل من سلطان الحب إلا ما يقتضيه دليله النظري ، ومن وقف مع قبول عقله لا مع نظر عقله ، فقبل من الحق ما وصف به نفسه ، تحكم فيه سلطان الحب بحسب ما قبله عقله من ذلك ، فالعقل بين النظر والقبول ، فحكم الحب في العقل الناظر والقابل ليس على السواء ، فافهم فإن هنا أسرارا . 
المحب اللّه - نسبة العقل إلينا نسبة العلم إليه ، فلا يكون إلا ما سبق به علمه ، كما لا يكون منا إلا قدر ما اقتضاه عقلنا ، فحكم حبه في خلقه لا يجاوز علمه ، وحكم حبنا فيه لا يجاوز عقلنا نظرا أو قبولا ، فافهم . 
( ف ح 2 / 358 )

المحب مثل الدابة جرحه جبار : 
حكي أن خطافا راود خطافة كان يحبها في قبة لسليمان عليه السلام ، وكان سليمان في القبة ، فسمعه وهو يقول لها : لقد بلغ مني حبك أن لو قلت لي : اهدم هذه القبة على سليمان لفعلت ، فاستدعاه سليمان عليه السلام 
وقال له : ما هذا الذي سمعته منك ؟ 
فقال : يا سليمان لا تعجل عليّ ، إن للمحب لسانا لا يتكلم به إلا المحبون ، وأنا أحب هذه الأنثى فقلت ما سمعت ، والعشاق ما عليهم من سبيل ، فإنهم يتكلمون بلسان المحبة لا بلسان العلم ، فضحك سليمان ورحمه ولم يعاقبه ، فهذا جرح قد جعله جبارا ، وأهدره ولم يؤاخذه به ، كذلك المحب ، كل ما أعطاه إدلال الحب وصدق المودة من الخلل في ظاهر الأمر ، لا يؤاخذ به المحب ، 
فإن ذلك حكم الحب ، والحب مزيل للعقل ، وما يؤاخذ اللّه إلا العقلاء لا المحبين ، فإنهم في أسره وتحت حكم سلطان الحب ، البهيمة لا تقصد ضرر العباد ولا تعقل ، فجرحها جبار ، المحب محكوم عليه ، فغيره هو القاتل ، فجرحه جبار . 
المحب اللّه - جرحه جبار وهو الصادق ، وتوعد على الخطيئة بما توعد به ، 
ثم عفا ولم يؤاخذ من غير توبة من العاصي ، 
بل امتنانا منه وفضلا ، فأهدر ما كان له أن يأخذ به ، كان

" 147 "

ما اجترحه المسئ جبارا ، وما توعد به الحق من وقوع الانتقام به جبار ، لأنه عفا عنه من غير سبب ، 
وللّه الحجة البالغة ، فلو شاء لهداكم أجمعين . 
( ف ح  2 / 358 )   

المحب لا يقبل حبه الزيادة بإحسان المحبوب ولا ينقص بجفائه : 
هذا الحكم لا يكون إلا في محب أحبه لذاته ، عن تجل تجلى له في اسمه الجميل ، فلا يزيد بالبر ولا ينقص بالإعراض ، بخلاف حب الإحسان والنعم ، فإنه يقبل الزيادة والنقص ، وهو الحب المعلول ، قالت المحبة : لو قطعتني إربا إربا لم أزدد فيك إلا حبا ؛ يعني أنه لا ينقص حبنا لذلك ، وهو قول المرأة المحبة ، يقال إن هذا قول رابعة العدوية المشهورة ، التي أربت على الرجال حالا ومقاما ، وقد فصّلت وقسّمت رضي اللّه عنها ، وهو أعجب الطرق في الترجمة عن الحب :
أحبك حبين حب الهوى *** وحبا لأنك أهل لذاك 
فأما الذي هو حب الهوى *** فشغلي بذكرك عمن سواك 
وأما الذي أنت أهل له *** فكشفك الحجب حتى أراك 
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي *** ولكن لك الحمد في ذا وذاك

وقالت الأخرى - جارية عتاب الكاتب - :
يا حبيب القلوب من لي سواكا *** ارحم اليوم زائرا قد أتاك 
أنت سؤلي وبغيتي وسروري *** قد أبى القلب أن يحب سواك 
يا منايا وسيدي واعتمادي *** طال شوقي متى يكون لقاكا 
ليس سؤلي من الجنان نعيما *** غير أني أريدها لأراكا

ولنا في هذا النعت :
نعيمك أو عذابك لي سواء *** فحبك لا يحول ولا يزيد 
فحبي في الذي تختار مني *** وحبك مثل خلقك لي جديد
هذا ميزان الاعتدال ، وهو الميزان الإلهي ، لا تؤثر فيه العوارض ، ولا يتأثر بالأحوال .

" 148 "
المحب اللّه - لا ينتفع بالطاعة ولا يتضرر بالمخالفة ، من أحبه من عباده لم تضره الذنوب ، ولا قدحت في منزلته ، بل بشّره فقال :عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ 
فقدم العفو على السؤال عندنا ، وعلى العتاب عند غيرنالِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَفقدم المغفرة على الذنب ، وليس بذنب عنده ، وإنما ذكره لتعرف العناية الإلهية بأحبابه ، لا ذنب لمحبوب ، ولا حسنة لمحب عند نفسه ، ومع هذا كله ، فإنه مقام خفي غير جلي ، سريع التفلت في المحب ، يتصور فيه المطالبة مع الأنفاس ، مدّعيه حافظ لميزانه ، إن أخلّ به قامت الحجة عليه من الجانبين ، فلا يحفظه إلا ذو معرفة تامة ، وذو حب صادق ، قوي السلطان ، ثابت الحكم . 
( ف ح 2 / 359 - مسامرات ح 2 - ف ح 2 / 359 )

المحب غير مطلوب بالآداب : 
إنما يطلب بالأدب من كان له عقل ، وصاحب الحب ولهان مدلّه العقل ، لا تدبير له ، غير مؤاخذ في كل ما يصدر عنه . 
فإذا كان المحب اللّه - فهو الكبير المالك ، مشرع الآداب في العقلاء ، مؤدب أوليائه كما قال صلى اللّه عليه وسلم : " إن اللّه أدبني فأحسن أدبي " والسيد لا يقال يتأدب مع غلامه ، وإنما يقال السيد يعطي ما يستحقه العبد المحبوب عنده المكرم لديه منة منه وفضلا ، فالسيد غير مطالب بالأدب مع عبده ، وإن كان محبوبا له . 
( ف ح 2 / 359 )

المحب ناس حظه وحظ محبوبه : 
حب الحب هو الشغل بالحب عن متعلقه ، فإن العاشق المحب من أشرب في قلبه الحب ، وعشق العشق هو الحب الصدق ، جاءت ليلى إلى قيس وهو يصيح : ليلى ليلى ؛ ويأخذ الجليد ويلقيه على فؤاده فتذيبه حرارة الفؤاد ، فسلمت عليه وهو في تلك الحال ، فقالت له : أنا مطلوبك ، أنا بغيتك ، أنا محبوبك ، أنا قرة عينك ، أنا ليلى ؛ فقال العاشق المجنون لمعشوقه على التعيين : إليك عني وتباعدي مني ، فإن حبك شغلني عنك ، وأنت مني وأنا منك ؛ فوقف مع الألطف ، وزهد في الأكثف ، لأنه عرف ما كثف ، فوقف وما انحرف ، وهذا ألطف ما يكون ، وأرق في المحبة ، فحب الحب ينسي المحب حظه وحظ محبوبه ، فإن الحب استفرغه ، فأنساه المحبوب وأنساه نفسه ، والحقيقة الإلهية التي صدرت منها هذه

" 149 "

الحقيقة لا تنقال ، نعم تنقال ، إلا أنها من الأسرار التي لا تذاع ، فمن كشفها عرفها ، ولا يجوز أن يعرّف بها ، وآيتها من كتاب اللّه :نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْومن نسي صورته نسي نفسه . 
( ف ح 2 / 325 - ح 4 / 383 - ح 2 / 325 ، 359 )
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6024
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 16 أبريل 2021 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي 

كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

 المحب مخلوع النعت : 
المحب لا نعت له يقيّد به ولا صفة ، فإنه بحيث يريد محبوبه أن يقيمه فيه ، فنعته ما يراد به ، وما يراد به لا يعرفه ، فهو مخلوع النعوت ، ومن هنا قال أبو يزيد البسطامي لما سئل : 
كيف أصبحت ؟ قال : لا صباح لي ولا مساء ، إنما الصباح والمساء لمن تقيد بالصفة ، وأنا لا صفة لي " 1 " . 
المحب اللّه - هو كامل لذاته ، لا يكمل بالزائد ، فلا نعت له ولا صفة ، لأنه ليس كمثله شيء ، فسبحان ربك رب العزة عما يصفون . 
( ف ح 2 / 360 )  

المحب مجهول الأسماء : 
قال الشاعر :
لا تدعني إلا بيا عبدها *** فإنه أشرف أسمائي
فهذا مثل قولهم : إنه مخلوع النعوت ، فالعبودية له ذاتية ، فما له اسم معين سوى ما يسميه به محبوبه ، فبأي اسم سماه ودعاه به ، أجابه ولبّاه ، فإذا قيل للمحب : ما اسمك ؟ 
يقول : سل المحبوب ، فما سماني به فهو اسمي ، لا اسم لي ، أنا المجهول الذي لا يعرف ، والنكرة التي لا تتعرف . 
المحب اللّه - لا اسم له يدلّ على ذاته ، وإنما المألوه - الذي هو محبوبه - نظر إلى ما له فيه من أثر فسماه بآثاره ، فقبل الحق ما سماه به ، فقال المألوه : يا اللّه ، قال اللّه له : لبيك ؛ قال المربوب : يا رب ، 
قال له الرب : لبيك : قال المخلوق له : يا خالق ، 
قال الخالق : 
لبيك ؛ قال المرزوق : يا رزاق ، قال الرزاق : لبيك ؛ 
قال الضعيف : يا قوي ، قال القوي : 
أجبتك ؛ فأحوالنا تدعوه دعاء تحقيق ، فيتخذها أسماء ، ولهذا تختلف ألفاظها وتركيب
..........................................................................................
( 1 ) راجع شرح ذلك في كتابنا " شرح كلمات الصوفية " .

" 150 "

حروفها بحسب اللسان ، والمعنى الموجب للاسم معقول عند المخلوقين ، 
فيقول العربي : 
يا اللّه ، للذي يقول له الفارسي : أي خداي ، ويقول له الرومي : إيشا ، 
ويقول له الأرمني : 
أي أصفاج ، ويناديه التركي : أي تنكري ، ويناديه الأفرنجي : أي كريطور ، 
ويقول له الحبشي : واق ؛ فهذه ألفاظ مختلفة لمعنى واحد مقصود من كل مخلوق ، 
فلهذا قلنا : إنه مجهول الأسماء ، إذ الأسماء دلائل ، فالمحبوب بأي اسم دعا محبه أجابه . 
( ف ح 2 / 360 )

المحب كأنه سال وليس بسال : 
وهذا النعت يسمى البهت والسبات ، ولا يكون له هذا إلا في حال الاستغراق فيما عنده من حب محبوبه ، حتى إن محبوبه ربما يكون بإزائه ولا يعرفه به ، ويناديه ولا يعرف صوته مع نظره إليه ، فهو كالسالي في حاله ، وهو في غاية الهيمان فيه . 
المحب اللّه - واللّه غني عن العالمين ، ويطالبهم بأنفاسهم أن يكون تنفسهم بذكره ، وأنه سميع الدعاء . ( ف ح 2 / 360 )

المحب لا يفرق بين الوصل والهجر : 
وذلك لشغله بما عنده من محبوبه ، فهو مشهوده دائما ، أو يكون كما قال القائل :
فالليل إن وصلت كالليل إن هجرت *** أشكو من الطول ما أشكو من القصر
فهو في الحالين صاحب شكوى ، فما تغيرت عليه الحال ، فهو في عذاب دائم ، وأما نحن فعلى المذهب الأول ، ما لنا شغل إلا به ، فهو مشهودنا لا نعرف غيره ، ولا نشهد سواه ، 
ولنا في ذلك :
شغلي بها وصلت ليلا وإن هجرت *** فما أبالي أطال الليل أم قصرا
المحب اللّه - الكلمة الإلهية واحدة ، 
قال تعالى :وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ لا تفريق عنده ، فبعده عين قربه ، وقربه عين بعده ، 
فهو البعيد القريب ، ما عنده وصل بنا فيقبل الفصل ، ولا هجر فيقبل الوصل .
فعين الوصل عين الهجر فيه *** وما يدريه إلا من رآه
( ف ح 2 / 360 )

" 151 "
المحب متيم في إدلال : 
المتيم الذي تعبّده الحب وأذله ، مع إدلال يجده عنده ، ولا يعرف سببه سوى ما تعطي الحقائق ، من أن المحب يعطي المحبوب سيادته عليه ، فكأنه ولّاه ، ومن حالته هذه ، فلا بد أن تشم منه رائحة إدلال في إذلال وخضوع ، وهذا يعطيه مقام الحب . 
المحب اللّه - " عبدي جعت فلم تطعمني ، ظمئت فلم تسقني ، مرضت فلم تعدني " " من تقرب إلي شبرا ، تقربت منه ذراعا " 
فضاعف التقريب : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ 
فتضاعف الأجر إدلال ، والسؤال سؤال . 
( ف ح 2 / 360 )

المحب ذو تشويش : 
سبب ذلك جهله بما في نفس المحبوب ، فلا يدري بأية حالة يكون معه ، أما إذا كان الحق محبوبه ، فإنه قد عرف ذلك بما شرع له ، فلا يبقى عليه تشويش في قلبه ، إلا فيما منحه من الأسرار وما حباه به من اللطائف ، وهو يحب أن يحببه إلى خلقه ، حتى تجتمع الهمم والقلوب كلها عليه ، ولا يتمكن له إلا بإذاعة أسراره ، لأن النفوس مجبولة على حب المنح والهبات والعطايا ، 
ثم إنه لا يعلم هل يرضى إذاعة تلك الأسرار ربه أم لا ؟ 
فهذا سبب تشويش قلوب المحبين للّه . 
المحب اللّه - نفذ الأمر الإلهي بأن يؤمن من سبق علمه فيه أنه لا يؤمن ، وقوله وعلمه واحد ، فمن أي حقيقة قال آمرا من علم أنه لا يمتثل أمره ؟ فقد عرّضه للمعصية ، وهو الحكيم العليم ، فمن هنا صدر التشويش في العالم ، واختلاف الأغراض والمنازعات . 
( ف ح 2 / 360 )

المحب خارج عن الوزن : 
التصرفات على الوزن المعتبر في الحكمة تطلب الفكر الصحيح ، والمحب لا فكرة له في تدبير الكون ، وإنما همه وشغله بذكر محبوبه ، قد أفرط فيه الخيال فلا يعرف المقادير ، فإن كان محبوبه اللّه - لما وسعه قلبه – 
فذلك الخارج عن الوزن ، فلا يزنه شيء ، ألا ترى إلى التلفظ بذكره وهي لفظة " لا إله إلا اللّه " لا تدخل الميزان ، ولما دخلت بطاقتها من حيث ما هي

" 152 "

مكتوبة في الميزان لصاحب السجلات ، طاشت السجلات وما وزنها شيء ، ولو وضعت أصناف العالم ما وزنتها ، 
وهي لفظة من قائل لم يتصف بالمحبة ، فما ظنك بقول محب ؟ ! فما ظنك بحاله ؟ ! 
فما ظنك بقلبه الذي هو أوسع من رحمة اللّه ؟ ! " 1
 " وسعته إنما كانت من رحمة اللّه ، فهذا من أعجب ما ظهر في الوجود ، أن اتساع القلب من رحمة اللّه ، وهو أوسع من رحمة اللّه ، 
يقول أبو يزيد : " لو أن العرش وما حواه مائة ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس بها " فكيف حال المحب ؟ ! 
المحب اللّه - تعالى عن الموازنة محبوب الحق عند الحق ، لأن المحب لا يفارق محبوبه ، وما عند اللّه باق ، 
فالمحبوب باق ، وما يبقى ما يوازنه ما يفنى . 
( ف ح 2 / 361 )

المحب يقول عن نفسه : إنه عين محبوبه : 
اعلم أن الصدق في المحبة يجعل المحب يتصف بصفة المحبوب ، فإن المحب إذا عشق من صفته كذا ، حكم عليه هذا المعشوق ، فنقله إليه وكساه من ملابسه ، فأخرجه عن الذي يقتضيه عالم الطبيعة من كدر الشبه ، إذا كان المعشوق علما ، والشبهات والحرام ، إذا كان المعشوق عملا ، والشهوات الطبيعية ، إذا كان المعشوق روحا مجردا عن المواد ، وعن البشرية ، إذا كان المعشوق ملكا ، وعما سوى اللّه ، إذا كان المحبوب هو اللّه ، 
فالمحب يقول عن نفسه : إنه عين محبوبه ، وذلك لاستهلاكه فيه ، فلا يراه غيرا له ، قال قائلهم في ذلك : 
" أنا من أهوى ، ومن أهوى أنا " وهذه حالة أبي يزيد " 2 " . 
المحب اللّه - المحب الصادق من انتقل إلى صفة المحبوب ، لا من أنزل المحبوب إلى صفته ، ألا ترى الحق سبحانه - لما أحبنا - نزل إلينا في ألطافه الخفية بما يناسبنا ؟ مما يتعالى
..........................................................................................
( 1 ) راجع شرح ذلك في كتابنا " شرح كلمات الصوفية " . 
( 2 ) حكي أن بعض المتحابين ركبا في البحر ، فسقط أحدهما في البحر وغرق ، فألقى الآخر نفسه في البحر ، 
فقام الغواصون فأخرجوهما سالمين ، فقال الأول لصاحبه : أما أنا فسقطت في البحر ، فأنت لم ألقيت نفسك ؟ 
فأنشد :أنا غائب بك عني *** توهمت أنك أني
( مقدمة التصوف / لأبي عبد الرحمن السلمي )

" 153 "
جده وكبرياؤه عن ذلك ، فنزل إلى التبشيش بنا إذا جئنا إلى بيته لقصد مناجاته ، وإلى الفرح بتوبتنا ورجوعنا إليه من إعراضنا عنه ، والتعجب من عدم صبوة الشاب من الشاب الذي في محل حكم سلطانها وإن كان ذلك بتوفيقه ، وإلى نيابته عنا في جوعنا وعطشنا ومرضنا ، وإنزاله نفسه إلينا منزلتنا ، لما جاع بعض عبيده قال للآخرين : " جعت فلم تطعمني " 
ولما عطش آخر من عباده قال سبحانه لعبد آخر : " ظمئت فلم تسقني " 
ولما مرض آخر من عباده قال لآخر من عباده : " مرضت فلم تعدني " فإذا سأله هؤلاء العبيد عن هذا كله يقول لهم : 
" أما إن فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده ، أما إنه جاع فلان فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي ، أما إنه عطش فلان فلو سقيته لوجدت ذلك عندي " - والخبر صحيح - وأحب اللّه بعض عباده ، فكان سمعه وبصره ولسانه ، فهذا من ثمرة المحبة حيث نزل إلينا . 
وكذا العبد الصادق في محبته ربه يتخلق بأسمائه ، فيتخلق بالغنى عن غير اللّه ، وبالعز باللّه تعالى ، وبالعطاء بيد اللّه تعالى ، وبالحفظ بعين اللّه تعالى ، فالمتخلقون بأسماء اللّه لما أحبوه اتصفوا بصفاته على حد ما يليق بهم " 1 " . 
( ف ح 2 / 596 ، 361 ، 596 ، 361 ، 596 )

المحب مصطلم مجهود لا يقول لمحبوبه : لم فعلت كذا ؟ لم قلت كذا ؟ : 
قال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : خدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين ، فما قال لي لشيء فعلته : لم فعلته ؟ ولا لشيء لم أفعله : لم لم تفعله ؟ 
لأنه كان يرى تصريف محبوبه فيه ، وتصريف المحبوب في المحب لا يعلّل بل يسلّم ، لا بل يستلذ ، لأن المحب مصطلم بنار تحرق كل شيء تجده في قلبه ما سوى محبوبه ، غيرة ، فهو يبذل المجهود ولا يرى أنه وفّى ، ولا يخطر له أنه تحرك فيما يرضي محبوبه . 
المحب اللّه - في هذا الموطن لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ، فكيف يقول : لم ؟ 
وما فعل إلا هو ، يقول الحق لمحبوبه " أنا يدك اللازم له " " 2 "
 لكل محبوب تجل لا يكون لغيره ، فما يجتمع عنده اثنان ولا يصح ، فهذا الاصطلام ، ونعته بالمجهود ما نسب إليه من التردد . 
( ف ح 2 / 361 )
..........................................................................................
( 1 ) راجع الخاتمة التخلق والتحقق . 
( 2 ) الضمير يعود للفعل قبله من قبيل قوله تعالى : " قاتلوهم يعذبهم اللّه بأيديكم " .

" 154 "

المحب مهتوك الستر ، سره علانية ، فضيحة الدهر ، لا يعلم الكتمان :
قال المحب الصادق :
من كان يزعم أن سيكتم حبه *** حتى يشكك فيه فهو كذوب
الحب أغلب للفؤاد بقهره *** من أن يرى للستر فيه نصيب
وإذا بدا سر اللبيب فإنه *** لم يبد إلا والفتى مغلوب
إني لأحسد ذا هوى متحفظا *** لم تتهمه أعين وقلوب

الحب غلاب ، لا يبقي سترا إلا هتكه ، ولا سرا إلا أعلنه ، زفراته متصاعدة ، وعبراته متتابعة « 1 » ، 
تشهد عليه جوارحه بما تحمله من الأسقام والسهر ، وتنم به أحواله ، إن تكلم تكلم بما لا يعقل ، ما له صبر ولا جلد ، همومه مترادفة ، 
وغمومه متضاعفة ، 
قالت المحبة :
أبى الحب أن يخفى وكم قد كتمته *** فأصبح عندي قد أناخ وطنبا
إذا اشتد شوقي هام قلبي بذكره *** وإن رمت قربا من حبيبي تقرّبا
ويبدو فأفنى ثم أحيا بذكره *** ويسعدني حتى ألذّ وأطربا

المحب اللّه - إذا أحب اللّه العبد أوحى إلى الملك أن ينادي به في السماوات ، إن اللّه أحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ، فتقبله البواطن ، وإن أنكرته الظواهر من بعض الناس فلأغراض قامت بهم ، 
فإنهم في هذا الشأن مثل سجودهم للّه ، كل من في العالم ساجد للّه ، وكثير من الناس ، وما قال كلهم ، هكذا حب هذا العبد في قلوبهم ، وإن وضع له القبول في الأرض ، فتحبه بقاع الأرض كلها وجميع ما فيها ، 
وكثير من الناس على أصلهم في السجود للّه سواء . 
(  ف ح 2 / 361 - مسامرات ح 1 - ف ح 2 / 361  )
..........................................................................................
 ( 1 ) يقول الإمام البرعي :
يخفي الغرام تجلدي فتذيعه *** عبرات جفن عن صبابة صبابي
وللإمام البوصيري :
أيحسب الصب أن الحب منكتم *** ما بين منسجم منه ومضطرم  
" 155 "

المحب لا يعلم أنه محب ، كثير الشوق لا يدري لمن ؟ عظيم الوجد لا يدري فيمن ؟ 
لا يتميز له محبوب : 
القرب المفرط حجاب ، فيجد آثار الحب وقد لبسته صورة محبوبه مما يحكم في خياله ، فيطلبه من خارج ، فلا يجد ما عانق من صورته في نفسه ، لكثافة الظاهر عن لطف الباطن ، المحب مع المعنى الذي يأخذه من المحبوب ويرفعه في نفسه ، وذلك المعنى المرفوع عند المحب منه ، هو الذي يقلقه ويزعجه ، فهو فيه ولا يدري أنه هو فيه ، فلا يطلبه إلا به ، اللطيف يغيب عن الحواس ، يقول ولا يعقل ما يقول ، ولا بقوله قلبي عند محبوبي .
ضاع قلبي أين أطلبه *** ما أرى جسمي له وطنا
ولا بقوله محبوبي في قلبي ، لا أدري في أي الحالتين هو أصدق ، يجمع بين الضدين ، هو عندي ما هو عندي ، هذا ألطف ما وجدته في الحب ، وهو أن تجد عشقا مفرطا ، وهوى وشوقا مقلقا ، وغراما ونحولا ، وامتناع نوم ولذة بطعام ، ولا تدري فيمن ؟ ولا بمن ؟ 
ولا يتعين لك محبوبك ، هذا ألطف ما وجدته ذوقا ، ثم بعد ذلك ، إما أن يبدو لك تجل في كشف ، فيتعلق ذلك الحب به ، أو ترى شخصا فتجد الميل إليه بذلك الهوى الذي عندك ، فتعلم أنه صاحبك ، وهذا من أخفى دقائق استشراف النفوس على الأشياء من خلف حجاب الغيب ، فتجهل حالها ، 
ولا تدري بمن هامت ؟ ولا فيمن هامت ؟ 
ولا ما هيمها ؟ 
ويجد الإنسان ذلك في القبض والبسط الذي لا يعرف له سببا ، فعند ذلك يأتيه ما يحزنه ، فيعرف أن ذلك القبض كان لهذا الأمر ، أو يأتيه ما يسره ، فيعرف أن ذلك البسط كان لهذا الأمر ، وذلك لاستشراف النفس على الأمور ، من قبل تكوينها في تعلق الحواس الظاهرة ، وهي مقدمات التكوين ، 
ولما ذقنا هذا المقام قلنا فيه :
علقت بمن أهواه عشرين حجة *** ولم أدر من أهوى ولا أعرف الصبرا 
ولا نظرت عيني إلى حسن وجهها *** ولا سمعت أذناي قط لها ذكرا 
إلى أن تراءى البرق من جانب الحمى *** فنعمني يوما وعذبني دهرا

ولنا أيضا في هذا المعنى ذوقا ، فإنا لا نعبر إلا عما ذقناه :
علقت بمن أهواه من حيث لا أدري *** ولا أدري من هذا الذي قال لا أدري 
فقد حرت في حالي وحارت خواطري *** وقد حارت الحيرات فيّ وفي أمري

" 156 "

فبينا أنا من بعد عشرين حجة *** أترجم عن حب يعانقه سري 
ولم أدر من أهوى ولا أعرف اسمه *** ولا أدري من هذا الذي ضمه صدري 
إلى أن بدا لي وجهها من نقابها *** كمثل سحاب الليل أسفر عن بدر 
فقلت لهم : من هذه ؟ قيل : هذه *** بنية عين القلب بنت أخي الصدر 
فكبرت إجلالا لها ولأصلها *** فليلي بها أربى على ليلة القدر

ولنا في هذا المعنى ذوقا في أول دخولي إلى الشام ، وجدت ميلا مجهولا مدة طويلة ، في قصة طويلة إلهية متخيلة في صورة جسدية ، 
فقلنا نخاطبها في ذلك بالحال ولسانه :
أقول وعندي من هواك الذي عندي *** مقالة من قال الحبيب له قل لي 
ولما دخلت الشام خولطت في عقلي *** فلم أر قبلي في الهوى عاشقا مثلي 
عشقت وما أدري الذي قد عشقته *** أخالقي المحبوب أم هو من شكلي 
ولا سمعت أذناي قط بذكره *** فهل قال هذا عاشق غيرنا قبلي 
فجبت بلاد اللّه شرقا ومغربا *** لعلي أرى شخصا يوافقني عليّ 
فلم أر إلا ذا حبيب معين *** يلازمه طبعا ملازمة الظل 
فقلت إلهي إن قلبي مهيّم *** ولم أدر فانظر في مقامي وفي ذلي 
فنادى منادي الحب من بين أضلعي *** لقد غصت يا مسكين في أبحر الجهل 
ألا فاستمع قولي وخذ سر حكمتي *** فإني من أهل التعاليم والفضل 
بسبع وعشر ثم خمسين بعدها *** إذا أنت حصلت اثنتين على وصلي " 1 " 
يقوم لكم شكل بديع مربع *** تماما على الوصل الذي فيه والفصل 
كمثل اسمه اللّه بيانا محققا *** فكان اسم محبوبي على صورة الأصل 
فذاك اسم من تهواه إن كنت عالما *** وهذا من العلم المضاف إلى النحل " 2 "
..........................................................................................
( 1 ) يشير إلى اسم " زينب " بحساب الجمل أي 69 ز ي ن ب 
وأما أسم " اللّه " في البيت بعده فهو 66 . 7 10 50 2 
( 2 ) يشير إلى علم الوحي ، وهو قوله تعالى :ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً 
ولم يقل : 
ما كان لرسول أو لنبي وقوله :وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى

" 157 "

فإن كنت ذا فهم فلا تبتغي سوى *** مثلثة التربيع جامعة الشمل 
فثليثها بيت وبيت مصحف *** لها حسن إدلال يدل على دلي 
فبيت إلى لعين عين وثم بيت لماجد *** هما أهل بيت للسماحة والبذل " 1 " 
وأوله حرف نزيه مسبع *** من الستة الأعلام من أحرف الفصل " 2 "
وهذا ألطف ما يكون من المحبة ودونه حب الحب . 
المحب اللّه - تجلى اللّه لآدم ويداه مقبوضتان فقال : يا آدم اختر أيتهما شئت ، 
قال : اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، فبسطها فإذا فيها آدم وذريته - الحديث - فآدم في القبضة ، وآدم خارج القبضة ، هكذا صورة المحبوب مع المحب ، هو فيه ما هو فيه . 
والحب نعوته كثيرة لا تحصى ، وليس لها حد فيبلغ بالبحث والاستقصاء ، غير أن مشارب الحب متنوعة باختلاف المحبوب ، فإن عقلت عني فقد رميت بك على الطريق ، فإياك والتشبيه ، فالحب والوجد والشوق والكمد حقيقة واحدة ، لها نسب مختلفة لاختلاف المتعلق ، فهي نعوت تحكم سلطانها فيمن قامت به ، لا يرجع منها إلى المحبوب نعت ، ولا له فيها حكم ، إلا أن يكون محبا ، فافهم ، وظهور هذه النعوت في الكون معلومة ، أما نسبتها للحق من كونه محبا ، فهي مجالي الحق للعارفين المحبين في منصات الأعراس ، لإعطاء نعوت المحبين في المحبة ، والمنصة هي مجلى الأعراس ، وهي تجليات روحانية إلّية " 3 " . 
( ف ح 2 / 361 ، 323 ، 361 ، 350 ، 130 )
..........................................................................................
( 1 ) هكذا في الأصل . 
( 2 ) حرف الزاي - الأحرف الستة : الألف والدال والذال والراء والزاي والواو . قوله : " مسبع " فإن الزاي في حساب الجمّل سبعة . 
( 3 ) إليّة يعني إلهية .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 16 أبريل 2021 - 1:15 من طرف عبدالله المسافر

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي 

كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي لجامعها أ. محمود محمود الغراب

إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية

المحب يستقل الكثير من نفسه في حق ربه ويستكثر القليل من حبيبه : 
المحب يعانق طاعة محبوبه ويجانب مخالفته : 
المحب خارج عن نفسه بالكلية : 
المحب لا يطلب الدية في قتله : 
المحب يصبر على الضراء التي ينفر منها الطبع لما كلفه محبوبه من تدبيره : 
المحب هائم القلب : 
المحب مؤثر محبوبه على كل مصحوب : 
المحب محو في إثبات : 
المحب قد وطّأ نفسه لما يريده به محبوبه : 
المحب متداخل الصفات  :
المحب ما له نفس مع محبوبه
المحب كله لمحبوبه
المحب يعتب نفسه بنفسه في حق محبوبه
المحب ملتذ في دهش
المحب جاوز الحدود بعد حفظها
المحب غيور على محبوبه منه
المحب يحكم حبه فيه على قدر عقله
المحب مثل الدابة جرحه جبار
المحب لا يقبل حبه الزيادة بإحسان المحبوب ولا ينقص بجفائه
المحب غير مطلوب بالآداب
المحب ناس حظه وحظ محبوبه
المحب مخلوع النعت
المحب مجهول الأسماء
المحب كأنه سال وليس بسال
المحب لا يفرق بين الوصل والهجر
المحب متيم في إدلال
المحب ذو تشويش
المحب خارج عن الوزن
المحب يقول عن نفسه : إنه عين محبوبه
المحب مهتوك الستر ، سره علانية ، فضيحة الدهر ، لا يعلم الكتمان

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى