اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

02042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب
( 16 )  سورة النّحل مكيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ] 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )
« أَتى »بالماضي« أَمْرُ اللَّهِ »يوم القيامة وإن كان لم يأت بعد ولكن تقطع النفس المؤمنة بإتيانه فلا فرق عندها بين حصوله وعدم حصوله وعبر بالماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه ولا بد وزوال حكم الإمكان فيه إلى حكم الوجوب وكل ما كان بهذه المثابة فحكم الماضي فيه والمستقبل على السواء وسياقه بالماضي آكد في الوقوع وتحققه من بقائه على الاستقبال .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 2 ] 
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 )
« يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ »لما كان العلم تحيا به القلوب كما تحيا بالأرواح أعيان الأجسام كلها سمي العلم روحا تنزل به الملائكة على قلوب عباده فهم المعلمون والأستاذون في الغيب ، يشهدهم من نزلوا عليه ، فإذا نزل هذا الروح في قلب العبد بتنزيل الملك أو بإلقاء اللّه ووحيه ، حيي به قلب المنزل عليه ، فكان صاحب شهود ووجود ، لا صاحب فكر وتردد ولا علم يقبل عليه دخلا فينتقل صاحبه من درجة القطع إلى حال النظر« مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »وهي النبوة العامة لأن من نكرة« أَنْ أَنْذِرُوا »فما جاء إلا بالإعلام ، وفيه ضرب من الزجر حيث ساق الإعلام بلفظة الإنذار ، فهو إعلام بزجر فإنه البشير والنذير ، والبشارة لا تكون إلا عن إعلام ، فغلب في الإنزال الروحاني باب الزجر والخوف ، لما قام بالنفوس من الطمأنينة الموجبة إرسال الرسل ليعلموهم أنهم عن الدنيا إلى الآخرة منقلبون ، وإلى اللّه من نفوسهم راجعون« أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا »هذا هو التوحيد الخامس عشر في القرآن

ص 469

وهو توحيد الإنذار ، وهو توحيد الإناية ( أَنَا ) « فَاتَّقُونِ »وهي نبوة خاصة بنبوة التشريع ، لأن الإنذار مقرون أبدا بنبوة التشريع ، ويكون الروح صورة قوله« لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ »فإنه لم يقل هو ، فكان الروح هو الملقى 
- وجه آخر - الملائكة هنا هي التي نزلت بالإنذار من أجل أمر اللّه لهم بذلك ، فاستوى في هذا التنزل في التوحيد رسل البشر والمرسلون إليهم ، والروح هنا ما نزلوا به من الإنذار ، ليحيى بقبوله من قبله من عباده كما تحيى الأجسام بالأرواح ، فحييت بهذا الروح المنزل رسل البشر ، فأنذروا بهذا التوحيد العظيم الذي نزل من جبار عظيم بتخويف وتهديد مع لطف خفي في قوله« فَاتَّقُونِ »أي فاجعلوني وقاية تدفعون بي ما أنذرتكم به ، هذا لطفه ، ليس معناه فخافوني ، لأنه ليس للّه وعيد وبطش مطلق شديد ليس فيه شيء من الرحمة واللطف ، ومثل هذه الآية قوله تعالى ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (نبوة عامة(  لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ) نبوة تشريع لا نبوة عموم 
- بحث في نزول الملائكة على البشر – 
قال بعض أصحابنا كالإمام أبي حامد الغزالي وغيره بأن الفرق بين الولي والنبي نزول الملك ، فإن الولي ملهم ، والنبي ينزل عليه الملك مع كونه يكون ملهما ، فإنه جامع بين الولاية والنبوة ، وهذا غلط عندنا من القائلين به ، ودليل عدم ذوق القائلين به ، وإنما الفرقان إنما هو فيما ينزل به الملك لا في نزول الملك ، فالذي ينزل به الملك على الرسول والنبي خلاف الذي ينزل به الملك على الولي التابع ، فإن الملك قد ينزل على الولي التابع بالاتباع ، وبإفهام ما جاء به النبي مما لم يتحقق هذا الولي العلم به وإن كان متأخرا عنه بالزمان ، أعني متأخرا عن زمان وجوده ، فقد ينزل عليه بتعريف صحة ما جاء به النبي وسقمه مما قد وضع عليه ، أوتوهم أنه صحيح عنه ، أو ترك لضعف الراوي وهو صحيح في نفس الأمر ، وقد ينزل عليه الملك بالبشرى من اللّه بأنه من أهل السعادة والفوز وبالأمان ، كل ذلك في الحياة الدنيا ، فإن اللّه عزّ وجل يقول لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )وقال في أهل السعادة القائلين بربوبية اللّه أن الملائكة تنزل عليهم ، 
قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
[ بحث في نزول الملائكة على البشر ] 
من أولياء اللّه من يكون له ذوق الإنزال في التنزيل ، فما طرأ ما طرأ على القائلين بخلاف هذا إلا من اعتقادهم في نفوسهم أنهم قد عموا بسلوكهم جميع الطرق والمقامات ، وأنه ما بقي مقام إلا ولهم فيه
ص 470

ذوق ، وما رأوا أنهم نزل عليهم ملك ، فاعتقدوا أن ذلك مما يختص به النبي ، فذوقهم صحيح وحكمهم باطل ، فمن هناك وقع الغلط ، ولو وصل إليهم ممن تقدمهم أو كان معهم في زمانهم من أهل اللّه القول بنزول الملك على الولي قبلوه وما ردوه .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 3 ] 
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) 
[« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ » ]
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ »الحق هنا ليس عينا موجودة ، بل الباء هنا بمعنى اللام ، ولهذا قال تعالى في تمام الآية« تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »من أجل الباء ، والأمر في نفسه في حق السماء والأرض ، وما أنزل ( ما بَيْنَهُما )حتى يعم الوجود كله ، مثل قوله( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) كذلك ما خلق السماوات والأرض إلا بالحق ، أي للحق ، فاللام التي نابت الباء هنا منابها عين اللام في قوله « لِيَعْبُدُونِ »فخلق السماوات والأرض للحق ، والحق أن يعبدوه ، 
ولهذا قال :« تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »فالحق تعالى لا يخلق شيئا بشيء ، لكن يخلق شيئا عند شيء ، فكل ما يقتضي الاستعانة والسببية فهي لام الحكمة ، فما خلق اللّه شيئا إلا للحق ، والحق أن يعبدوه ، فعلى الحقيقة إن اللّه لا يخلق شيئا بشيء ، وإن خلقه لشيء فتلك لام الحكمة ، وعين خلقه عين الحكمة ، إذ خلقه تعالى لا يعلل ، فالخلق عبد بالذات أثرت فيه العوارض ، ولا سيما الشخص الإنساني ، بل ما أثرت العوارض إلا في الشخص الإنساني وحده دون سائر الخلق ، وما سواه فعلى أصله من التنزيه ، تنزيه خالقه عن الشريك ، من هذا يتضح خطأ من جعل هذا الحق المخلوق به عين علة الخلق ، والحق تعالى لا يعلل خلقه ، هذا هو الصحيح في نفسه ، حتى لا يعقل فيه أمر يوجب عليه ما ظهر من خلقه ، بل خلقه الخلق منة منه على الخلق ابتداء فضل وهو الغني عن العالمين ، وكذلك خطأ من جعل هذا الحق المخلوق به عينا موجودة بها خلق اللّه ما سواها ، وهو صدور معلول عن علة أوجبت العلة صدوره ، وهذا فيه ما فيه« تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »اعلم أن اللّه هو اللطيف الخبير العلي القدير الحكيم العليم ، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، لما خلق الأشياء وذكر أن له الخلق والأمر تبارك اللّه رب العالمين ، وضع الأسباب وجعلها له كالحجاب فهي توصل إليه تعالى كل من علمها حجابا ، وهي تصد عنه كل من اتخذها أربابا ، فذكرت الأسباب في أنبائها أن اللّه من ورائها ، وأنها غير متصلة بخالقها 
- فإن الصنعة
ص 471

لا تعلم صانعها - ولا منفصلة عن رازقها فإنها تأخذ عنه مضارها ومنافعها ، فخلق الأرواح والأملاك ورفع السماوات قبة فوق قبة على عمد الإنسان ، وأدار الأفلاك ، ودحى الأرض ليميز بين الرفع والخفض ، وعيّن الدنيا طريقا للآخرة ، وأرسل بذلك رسله تترى ، لما خلق في العقول من العجز والقصور عن معرفة ما خلق اللّه من أجرام العالم وأرواحه ولطائفه وكثائفه ، فإن الوضع والترتيب ليس العلم به من حظ الفكر ، بل هو موقوف على خبر الفاعل لها والمنشئ لصورها ، ومتعلق علم العقل من طريق الفكر إمكان ذلك خاصة لا ترتيبه ، ثم إن اللّه تعالى قدّر في العالم العلوي المقادير والأوزان والحركات والسكون في الحال والمحل والمكان والمتمكن ، فخلق السماوات وجعلها كالقباب على الأرض قبة فوق قبة ، وجعل هذه السماوات ساكنة ، وخلق فيها نجوما ، وجعل في سيرها وسباحتها في هذه السماوات حركات مقدّرة لا تزيد ولا تنقص ، وجعلها عاقلة سامعة مطيعة ، ثم إن اللّه تعالى يحدث عند هذه الحركات الكوكبية في الطرق السماوية في عالم الأركان وفي المولدات أمورا مما أوحى في أمر السماء ، وجعل ذلك عادة مستمرة ابتلاء من اللّه ابتلى بها عباده ، فمن الناس من جعل ذلك الأثر عند هذا السير للّه تعالى ، ومن الناس من جعل ذلك لحركة الكوكب وشعاعه ، لما رأى أن عالم الأركان مطارح شعاعات الكواكب ، فأما الذين آمنوا باللّه فزادتهم إيمانا باللّه ، وأما الذين آمنوا بالباطل فزادتهم إيمانا بالباطل وكفروا ، وهم الخاسرون الذين ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 4 إلى 5 ] 
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) 
الأنعام من الإنعام ، تحمل الأثقال والرحال وعليها تمتطي الرجال ، ومن أعجب ما يكون أن الوضوء من أكل لحومها مسنون ، لشربها من بئر شطون.

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 6 إلى 7] 
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )

ص 472

« لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ »وهو نصف ذاتك ، أي ما كنت تصل إليه إلا بالوهم والتخيل لا بالحس إلا بواسطة هذه المراكب .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 8 ] 
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) 
فهي من زينة اللّه التي قال فيها( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ ).

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 9 ] 
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 )
[ « وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ " الآية"  ] 
أوجب الحق على نفسه أن يعرّف طريق سعادة العباد - وهو الإيمان باللّه ، وبما جاء من عند اللّه ، مما ألزمنا فيه الإيمان به ، فإن العالم في حال جهل بما في علم اللّه من تعيين تلك الطريق - عن طريق الرسول ، لذلك قال تعالى :« وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ »
أي هذا الذي أوجبته على نفسي ، كأن اللّه يقول : الذي يلزم جانب الحق منكم أن يبيّن لكم السبيل الموصل إلى سعادتكم ، وقد فعلت ، فإنكم لا تعرفونه إلا بإعلامي لكم به وتبييني ، وجاء بالألف واللام للشمول في السبيل ، فإنها كلها سبل يراها من جاهد في اللّه ، فأبان له ذلك الجهاد السبل الإلهية ، فسلك منها الأسدّ في نفسه ، وعذر الخلق فيما هم عليه من السبل وانفرد باللّه ، فهو على نور من ربه« وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
أي أنتم قابلون لذلك ، ولكن حقت الكلمة وسبق العلم ونفذت المشيئة ، فلا راد لأمره ولا معقّب لحكمه ، إن اللّه فعال لما يريد .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 10 إلى 12 ] 
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 )

ص 473

اعلم أن اللّه تعالى لما رفع السماء ووضع الميزان في سباحة الكواكب في أفلاكها التي هي طرق السماوات ، لتجري بالمقادير الكائنة في العالم على قدر معلوم لا تتعداه ، فهي تعطي وتمنع بذلك الميزان الذي وضع الحق لها ، لأنها تشاهد الميزان الذي بيد الحق حين يخفض به ويرفع ، فإذا نظرت إلى من رفعه الحق بميزانه أعطته ما يستحقه مقام الرفع ، وإذا رأت الحق يضع بميزانه من شاء أعطته ما يستحقه مقام الوضع ، وذلك هو التسخير الذي ورد في القرآن في النجوم أنها مسخرات بأمره ، فيقول العالم والمؤمن : 
مطرنا بفضل اللّه ورحمته ، بالوزن الذي جعله في سباحة كوكب من الكواكب وما قدره اللّه له من المنازل التي ينزل فيها ، والمحجوب والكافر يقول : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فيذكر الكوكب المجبور في ذلك ، ويضيف ما ظهر من المطر الصائب إليه« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » *الذين يعقلون عن اللّه كل شيء في العادة عندهم فيه تعجب ، وأما أصحاب العوائد فإنهم لا تعجب عندهم إلا فيما ظهر فيه خرق العادة .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 13 إلى 15 ] 
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) 
فالأرض هي الثابتة الراسية ، سكّن ميدها جبالها التي جعلها اللّه أوتادها ، لما تحركت من خشية اللّه آمنها اللّه بهذه الأوتاد ، فسكنت سكون الموقنين .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 16 ] 
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )

ص 474

العامة لا ترى الأنوار التي في كواكب السماء إلا زينة خاصة ، ويراها العلماء بمنازلها وسيرها وسباحتها في أفلاكها موضوعة للاهتداء بها ، فاتخذوها علامات على ما يبغونه في سيرهم في ظلمات البر والبحر .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ] 
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) 
لما كانت القدرة الحادثة التي للمخلوق الذي اتّخذ إلها ، لا تزيد على قدرة العابد إياه ، فهي قاصرة عن سريانها في جميع الأفعال ، فإن القدرة الحادثة لا تخلق المتحيزات من أعيان الجواهر والأجسام ، فعبدوا من لم يخلق أعيانهم ، 
لهذا وبخهم تعالى بقوله :« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »فالخلق هنا بمعنى الإيجاد ، ولذلك تمدح به تعالى ، وجعله فرقانا بين من ادعى الألوهية أو ادعيت فيه ، وفيه رد على عبدة الأوثان ، فنفى الخلق عن الخلق ، فلو لم يرد عموم نفي الخلق عن الخلق لم تقم به حجة على من عبد فرعون وأمثاله ممن أمر من المخلوقين أن يعبد من دون اللّه ، فإن الخلق من خصوص وصف الإله ، فلو وقعت المشاركة في الخلق لما صح أن يتخذها تمدحا ولا دليلا مع الاشتراك في الدلالة ، هذا لا يصح فيعلم قطعا أن الخالق صفة أحدية للّه لا تصح لأحد غير اللّه ، وما جعل اللّه الخلق دليلا عليه من جملة الأدلة على توحيده إلا لانفراده بالخلق ، فيقول تعالى لمن يدعي الخلق أو ينسب الفعل إلى نفسه
« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »فلما تمدح بالخلق دل من مضمون الكلام أن لا خالق للأشياء كلها إلا هو ، من أفعال العباد وغيرها ، ولو كانت أفعال العباد خلقا لهم ، لم يكن ذكره للخلق تمدحا خاصا لوقوع الاشتراك ، فتحقق مذهب أهل الحق في أن لا موجد ولا فاعل إلا هو ، فنسبة الأفعال إلى نفس الإنسان ألوهية خفية في نفس كل إنسان ، وهو الشرك الخفي المعفو عنه .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 18 ] 
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 )
[ « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » ] 
اتبع الحق الخلق الذي هو الإيجاد بقوله تعالى« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »فإن أول نعمة عقلتها من ربك إخراجك من العدم إلى الوجود ، وقد عدد هذا المقام عليك من
ص 475

جملة نعمه فقال أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ) فهذه أول نعمة أنعم بها عليك ، لو كلّفك اللّه شكر هذه النعمة وحدها ، وجعل معك أهل السماوات والأرض بعبادتهم مؤيدين لك عمرك الأخروي الذي لا نهاية له ، ما قمت بشكرها ، كيف وقد انضاف إليها نعم كثيرة ؟ ! 
منها كونه أوجدك متغذيا ناميا ، ولم يجعلك جمادا صلدا ، فكانت القدرة ممكنة لما أوجدتك ولم تك شيئا ، أن تنزلك في أمة الجمادات ، ولكن مقام النبات أعلى ، وأمته أفضل ، فجعلك متغذيا ولم يجعلك جمادا ، وهذه نعمة كبيرة ولا يؤدى شكرها ولا يقدّر قدرها ، ثم زادك اللّه نعمة على هذه النعمة بأن نقلك من أمة النبات والشجر ، إلى أمة الحيوان ، فجعلك حساسا ، فوجب عليك من الشكر والعبادة ما وجب على الجماد والنبات والحيوان ، فإنك قد جمعت حقائقهم وزدت على كل واحد منهم ، ثم زادك اللّه تبارك وتعالى ، نعمة أخرى إلى هذه النعم ، فجعلك ناطقا ، وفضلك على الحيوان الحساس خاصة ، فزدت معرفة بما لا يعرفه الحيوان ، فأعطاك بنطقك حقيقة الملك ، وهو الاشتراك في العقل الإلهي ، 
فوجب عليك ما وجب على الملك من جهة روحك ، فأنت مطالب بالحضور الدائم ، ثم أنعم اللّه عليك بنعمة الاختصاص ، فجعلك موحدا ولم يجعلك مشركا ، لا ليد تقدمت لك عليه ، فهذا اختصاص ، إذ قد قسّم جنسك إلى موحد وإلى مشرك وجعلك من حزب الموحدين ، ثم زادك إلى هذه النعمة نعمة أخرى ، وهي إيمانك بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، 
ولم يجعلك مكذبا برسوله كما فعل بغيرك من أبناء جنسك حيث كفر برسوله ، فقد حبانا اللّه بالإيمان بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم حين خذل غيرنا ، ثم نعمة أخرى لما جعلك مؤمنا بنبي جعلك من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يجعلك من أمة غيره من الأنبياء ، 
وهنا نعم منها أن ألحق هذه الأمة بدرجة الأنبياء باتباعهم محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، وعيسى عليه السلام من جملة أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو رسول اللّه وروحه وكلمته ، والنعمة الأخرى أن جعلك شهيدا على سائر الأمم ، 
وهي مرتبة النبوة ، فإنهم الشهداء على أممهم ، فهذه مواطن تحشر فيها غدا مع النبيين ، ونعمة أخرى لم يعطها أحدا قبلك من الأمم ، فإنك مؤمن بنبيك آخر الأنبياء وبمن تقدم إلى آدم ، ولكل نعمة شكر يخصها وعمل يطابقها ، ثم أنه حفظك من البدعة وميزك في ديوان السنة ، فهذا اختصاص ، ثم أهل السنة قسمهم قسمين : عالم وجاهل ، فجعلك عالما بما تعبدك به من شريعته ولم يجعلك جاهلا بذلك ، فهذه نعمة يجب أيضا شكرها ،
ص 476

ثم جعل العالمين على قسمين : 
طائع وعاصي ، فجعلك من الطائعين ولم يجعلك من العاصين ، فهذه نعمة عظيمة ، فقد غمرتك النعم ، ولا يتسع الليل والنهار لأداء شكر واجبات هذه النعم ، وأنه إن اشتغلنا بواحدة منها ، فغايتنا أن نقطع ضياءنا وظلامنا ببعض ذرة من واحدة ، فعلى هذا يجب علينا الذي يمكننا أن نفعله أن لا يرانا اللّه وقتا واحدا بطالين ولا متصرفين في مباح إلا حاضرين بقلوبنا على الدوام ، مكفوفي الجوارح عن التصرف المحظور علينا ، مطلوقي الألسنة بالذكر ، وبإظهار العلم والشكر عليه ، والاعتراف بالتقصير دائما ، وتوبيخ النفوس الذي أراده الحق منا ، لا تعديلها وتزكيتها ، وعطايا الحق كلها نعم ، إلا أن النعم في العموم موافقة الغرض وعوارف الحق مننه ونعمه على عباده ، فما أطلعك منها على شيء إلا ليردك ذلك الشيء منك إليه ، فهو دعاء الحق في معروفه ، لما رأى عندك من الغفلة عنه ، فتحبب إليك بالنعم« إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ».

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 19 إلى 22 ] 
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 )
« وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »فنؤمن به من حيث ما جاء به الخبر ، لا من حيث الدليل ، فذلك التصديق هو الإيمان .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 23 إلى 29 ] 
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) 
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 )

ص 477

[سبب تكبر الثقلين دون سائر الموجودات ] 
اعلم أنه ما تكبر أحد من خلق اللّه على أمر اللّه غير الثقلين ، ولا عصى اللّه أحد من خلق اللّه سوى الثقلين ، واعلم أن السبب الموجب لتكبر الثقلين دون سائر الموجودات ، أن سائر الموجودات توجه على إيجادهم من الأسماء الإلهية أسماء الجبروت والكبرياء والعظمة والقهر والعزة ، فخرجوا أذلاء تحت هذا القهر الإلهي ، وتعرف إليهم حين أوجدهم بهذه الأسماء ، فلم يتمكن لمن خلق بهذه المثابة أن يرفع رأسه ولا أن يجد في نفسه طعما للكبرياء على أحد من خلق اللّه ، 
فكيف على من خلقه ؟ 
وقد أشهده أنه في قبضته وتحت قهره ، وشهدوا كشفا نواصيهم ونواصي كل دابة بيده ، فمن كان حاله في شهوده نظره إلى ربه كيف يتصور منه عزّ وكبرياء على خالقه مع هذا الكشف ؟ 
وأما الثقلان فخلقهم بأسماء اللطف والحنان والرأفة والرحمة والتنزل الإلهي ، فعند ما خرجوا لم يروا عظمة ولا عزا ولا كبرياء ، ورأوا نفوسهم مستندة في وجودها إلى رحمة وعطف وتنزل ، ولم يبد اللّه لهم من جلاله ولا كبريائه ولا عظمته في خروجهم إلى الدنيا شيئا يشغلهم عن نفوسهم ، فلو أشهدهم أن نواصيهم بيد اللّه شهادة عين ، أو إيمان كشهادة عين :
- كشهادة الأخذ من الظهور - ما عصوا اللّه طرفة عين ، وكانوا مثل سائر المخلوقات يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، فلما ظهروا عن هذه الأسماء الرحمانية ، 
قالوا : يا ربنا لم خلقتنا ؟ 
قال : 
( لتعبدون ) أي لتكونوا أذلاء بين يدي ، فلم يروا صفة قهر ولا جناب عزة تذلهم ، بل نظروا إلى الأسماء التي وجدوا عنها ، فما رأوا اسما إلهيا منها يقتضي أخذهم وعقوبتهم إن عصوا أمره ونهيه وتكبروا على أمره ، فلم يطيعوه وعصوه .

ص 478

[سورة النحل ( 16 ) : آية 30 ] 
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 )
« وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً »فكل شيء من اللّه حسن ساء ذلك الشيء أم سر .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 31 ] 
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 )
[ لا بد أن الآخرة تطلب حشر الأجساد وظهورها] 
إذا كانت الآخرة ، عاد الحكم فيما تحوي عليه الخزائن التي عند اللّه إلى العبد الذي كمّل اللّه سعادته ، فيدخل فيها متحكما ، فيخرج منها ما يشاء بغير حساب ولا قدر معلوم ، بل يحكم بما يختاره في الوقت ، فإنه يعطى التكوين ، فكل ما خطر له تكوينه كوّنه ، فلا يزال خلّاقا دائما ، 
فلا بد أن الآخرة تطلب حشر الأجساد وظهورها ، ولا بد من إمضاء حكم التكوين فيها ، فإن الأمر فيها على أتم الوجوه وأكملها ، 
ففي الدنيا في العموم تقول للشيء كن فيكون في التصور والتخيل ، لأن موطن الدنيا ينقص في بعض الأمزجة عن التكوين في العين في الظاهر ، 
وفي الآخرة تقول ذلك بعينه لما تريد أن يكون كن فيكون في عينه من خارج ، كوجود الأكوان هنا عن كن الإلهية عند أسبابها ، فكانت الآخرة أعظم كمالا من هذا الوجه ، لتعميم الكلمة في الحضرتين الخيال والحس .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 32 إلى 33 ] 
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 )

ص 479

« وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ »فإنهم لا يرجعون عندما يبصرون ، ولا يعقلون عندما يسمعون ، ولا يصيبون عندما يتكلمون« وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »فكانوا هم الظالمين ، فإنهم ظلموا الحقوق أهلها ، فإن لهم قلوبا يعقلون ويفقهون بها ، وإن لهم أعينا يبصرون بها ، وإن لهم آذانا يسمعون بها ، فأنزلوا أنفسهم منزلة الأنعام بل أضل سبيلا .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 34 إلى 40 ] 
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 ) وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 35 ) 
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 36 ) 
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 ) 
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 )
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) 
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ »الإرادة هنا التوجه الإلهي بالإيجاد ، فنفى الأثر فيه عن السبب إن كان أوجده عند سبب مخلوق ، ولما توقف حكم الإرادة على حكم العلم قال :« إِذا أَرَدْناهُ »فجاء بظرف الزمان المستقبل في تعليق الإرادة ، والإرادة واحدة العين ، فانتقل حكمها من ترجيح بقاء الممكن في شيئية ثبوته إلى حكمها بترجيح ظهوره في شيئية وجوده ،

ص 480

[مسألة الوجود العيني والأعيان الثابتة ] 
والشيء هو الممكنات ، وأجناسها محصورة في جوهر متحيز وجوهر غير متحيز ، وأكوان وألوان ، وما لا ينحصر هو وجود الأنواع والأشخاص« أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »فجعل سبحانه نسبة التكوين إلى نفس المأمور به ، والقدرة لا تتعلق بإيجاد الممكن إلا بعد تخصيص الإرادة ، كما لا تتمكن القدرة من الممكن حتى يأتيه أمر الآمر من ربه ، فإذا أمره بالتكوين وقال له« كُنْ »مكّن القدرة من نفسه ، وتعلقت القدرة بإيجاده ، فكونته من حينه ، فالاسم المريد هو المرجح والمخصص جانب الوجود على جانب العدم - مسئلة الوجود العيني والأعيان الثابتة - ما ورد في الشرع قط أن اللّه يشهد الغيوب ، وإنما ورد يعلم الغيوب ، 
ولهذا وصف نفسه بالرؤية فقال أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى )
ووصف نفسه بالبصر وبالعلم ، ففرّق بين النسب وميز بعضها عن بعض ليعلم ما بينها ، ولما لم يتصور أن يكون في حق اللّه غيب ، علمنا أن الغيب أمر إضافي لما غاب عنا ، وما يلزم من شهود الشيء العلم بحده وحقيقته ، ويلزم من العلم بالشيء العلم بحده وحقيقته ، عدما كان أو وجودا ، وإلا فما علمته ، وقد وصف الحق نفسه بأنه( عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) *
والأشياء كلها مشهودة للحق في حال عدمها ، ولو لم تكن كذلك لما خصص بعضها بالإيجاد عن بعض ، إذ العدم المحض الذي ليس فيه أعيان ثابتة لا يقع فيه تمييز شهود ، بخلاف عدم الممكنات ، فكون العلم ميز الأشياء بعضها عن بعض وفصل بعضها عن بعض ، هو المعبر عنه بشهوده إياها وتعيينه لها ، أي هي بعينه يراها ، وإن كانت موصوفة بالعدم فما هي معدومة للّه الحق من حيث علمه بها ، كما أن تصور الإنسان المخترع للأشياء صورة ما يريد اختراعها في نفسه ثم يبرزها ، فيظهر عينها لها ، فاتصفت بالوجود العيني ، وكانت في حال عدمها موصوفة بالوجود الذهني في حقنا ، والوجود العلمي في حق اللّه ، فظهور الأشياء من وجود إلى وجود ، من وجود علمي إلى وجود عيني . واعلم أن الطبيعة للأمر الإلهي محل ظهور أعيان الأجسام ، فيها تكونت وعنها ظهرت ، فأمر بلا طبيعة لا يكون ، وطبيعة بلا أمر لا تكون ، فالكون متوقف على الأمرين ، ولا تقل إن اللّه قادر على إيجاد شيء من غير أن ينفعل أمر آخر ، 
فإن اللّه يرد عليك في ذلك بقوله :« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »فتلك الشيئية العامة لكل شيء خاص - وهو الذي وقع فيها الاشتراك - هي التي أثبتناها ، وإن الأمر الإلهي عليها يتوجه لظهور شيء خاص في تلك الشيئية المطلقة ، فإذا ظهرت الأجسام أو الأجساد

ص 481

ظهرت الصور والأشكال والأعراض وجميع القوى الروحانية والحسية ، وربما قيل : هو المعبر عنها بلسان الشرع العماء الذي هو للحق قبل خلق الخلق ، ما تحته هواء وما فوقه هواء ، فذكره وسماه باسم موجود يقبل الصور والأشكال ، وعلى ذلك فثبوت عين الممكن في العدم به يكون التهيؤ لقبول الآثار ، وثبوته في العدم كالبذر لشجرة الوجود ، فهو في العدم بذرة وفي الوجود شجرة .
ثبوت العين في الإمكان بذر *** ولولا البذر لم يك ثم نبت
ظهوري عن ثبوتي دون أمر *** إلهي محال حين كنت
فلو لا ثبوت العين ما كان مشهودا *** ولا قال كن كونا ولا كان مقصودا
فما زال حكم العين للّه عابدا *** وما زال كون الحق للعين معبودا
فلما كساه الحق حلة كونه *** وقد كان قبل الكون في الكون مفقودا
تكونت الأحكام فيه بكونه *** فما زال سجّادا فقيدا وموجودا

وحكم الثبوت بين اللّه والخلق خلاف حكم الوجود ، فبحكم الوجود يكون الخلق هو الذي ثنى وجود الحق ، وليس لحكم الثبوت هذا المقام ، فإن الخلق والحق معا في الثبوت ، وليس معا في الوجود 
ولنشرح لك ذلك المعنى :  اعلم أن المعلومات ثلاثة لا رابع لها ، 
وهي الوجود المطلق الذي لا يتقيد ، وهو وجود اللّه تعالى الواجب الوجود لنفسه ، والمعلوم الآخر العدم المطلق الذي هو عدم لنفسه ، وهو الذي لا يتقيد أصلا وهو المحال ، وهو في مقابلة الوجود المطلق ، 
فكانا على السواء حتى لو اتصفا لحكم الوزن عليهما ، وما من نقيضين إلا وبينهما فاصل ، به يتميز كل واحد من الآخر ، وهو المانع أن يتصف الواحد بصفة الآخر ، 
وهذا الفاصل الذي بين الوجود المطلق والعدم المطلق ، لو حكم الميزان عليه لكان على السواء في المقدار من غير زيادة ولا نقصان ، 
وهذا هو البرزخ الأعلى ، وهو برزخ البرازخ ، له وجه إلى الوجود ووجه إلى العدم ، فهو يقابل كل واحد من المعلومين بذاته ، 
وهو المعلوم الثالث ، وفيه جميع الممكنات ، وهي لا تتناهى ، 
كما أنه كل واحد من المعلومين لا يتناهى ، وللممكنات في هذا البرزخ أعيان ثابتة من الوجه الذي ينظر إليها الوجود المطلق ، 
ومن هذا الوجه ينطلق عليها اسم الشيء الذي إذا أراد الحق إيجاده قال له : كن فيكون ،

ص 482

وليس له أعيان موجودة من الوجه الذي ينظر إليه منه العدم المطلق ، ولهذا يقال له : كن ، وكن حرف وجودي ، فإنه لو أنه كائن ما قيل له :« كُنْ »وهذه الممكنات في هذا البرزخ بما هي عليه وما تكون إذا كانت مما تتصف به من الأحوال والأعراض والصفات والأكوان ، وهذا هو العالم الذي لا يتناهى ، وما له طرف ينته إليه ، ومن هذا البرزخ وجود الممكنات ، وبها يتعلق رؤية الحق للأشياء قبل كونها ، وكل إنسان ذي خيال وتخيل إذا تخيل أمرا ما ، فإن نظره يمتد إلى هذا البرزخ ، وهو لا يدري أنه ناظر ذلك الشيء في هذه الحضرة ، وهذه الموجودات الممكنات التي أوجدها الحق تعالى ، 
هي للأعيان التي يتضمنها هذا البرزخ بمنزلة الظلالات للأجسام ، ولما كان الظل في حكم الزوال لا في حكم الثبات ، 
وكانت الممكنات وإن وجدت في حكم العدم سميت ظلالات ، ليفصل بينها وبين من له الثبات المطلق في الوجود - وهو واجب الوجود – 
وبين ما له الثبات المطلق في العدم - وهو المحال - لتتميز المراتب ، 
فالأعيان الموجودات إذا ظهرت ففي هذا البرزخ هي ، فإنه ما ثمّ حضرة تخرج إليها ففيها تكتسب حالة الوجود ، والوجود فيها متناه ما حصل منه ، والإيجاد فيها لا يتناهى ، فما من صورة موجودة إلا والعين الثابتة عينها والوجود كالثوب عليها ، 
والعجب من الأشاعرة كيف تنكر على من يقول : 
إن المعدوم شيء في حال عدمه وله عين ثابتة يطرأ على تلك العين الوجود ، وهي تثبت الأحوال ، اللهم منكر الأحوال لا يتمكن له هذا ، 
ثم إن هذا البرزخ الذي هو الممكن بين الوجود والعدم ، سبب نسبة الثبوت إليه مع نسبة العدم هو مقابلته للأمرين بذاته ، 
فالممكن ما هو - من حيث ثبوته - عين الحق ولا غيره ، ولا هو من حيث عدمه عين المحال ولا غيره ، فكأنه أمر إضافي ، 
ولهذا نزعت طائفة إلى نفي الممكن وقالت : ما ثمّ إلا واجب أو محال ولم يتعقل لها الإمكان ، فالممكنات على ما قررناه أعيان ثابتة من تجلي الحق ، معدومة من تجلي العدم ، ومن هذه الحضرة علم الحق نفسه فعلم العالم ، وعلمه له بنفسه أزلا ، 
فإن التجلي أزلا ، وتعلق علمه بالعالم أزلا على ما يكون العالم عليه أبدا مما ليس حاله الوجود ، لا يزيد الحق به علما ولا يستفيد رؤية ، تعالى اللّه عن الزيادة في نفسه والاستفادة ، 
وقوله تعالى« إِذا أَرَدْناهُ »هنا الإرادة تعلق المشيئة بالمراد ، 
قال عليه السلام : [ ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ]
 فالممكن ما خرج عن حضرة الإمكان لا في حال وجوده ولا في حال عدمه ، والتجلي له
ص 483

مستصحب والأحوال عليه تتحول وتطرأ ، فهو بين حال عدمي وحال وجودي ، والعين هي تلك العين فما في الوجود إلا اللّه تعالى وأسماؤه وأفعاله ، فهو الأول من الاسم الظاهر ، وهو الآخر من الاسم الباطن ، 
فالوجود كله حق فما فيه شيء من الباطل ، إذ كان المفهوم من إطلاق لفظ الباطل عدما فيما ادعى صاحبه أنه موجود ، ولو لم يكن الأمر كذلك لانفرد الخلق بالفعل ولم يكن الاقتدار الإلهي يعمّ جميع الكائنات ، بل كانت الإمكانات تزول عنه ، 
فسبحان الظاهر الذي لا يخفى ، وسبحان الخفي الذي لا يظهر ، حجب الخلق به عن معرفته وأعماهم بشدة ظهوره ، فهم منكرون مقرون ، مترددون حائرون ، مصيبون مخطئون ، 
ومن أراد أن يعرف حقيقة ما أومأت إليه في هذه المسألة فلينظر خيال الستارة وصوره ، ومن الناطق من تلك الصور عند الصبيان الصغار ، الذين بعدوا عن حجاب الستارة المضروبة بينهم وبين اللاعب بتلك الأشخاص والناطق فيها ، 
فالأمر كذلك في صور العالم ، والناس أكثرهم أولئك الصغار الذين فرضناهم ، فالصغار في المجلس يفرحون ويطربون ، والغافلون يتخذونه لهوا ولعبا ، والعلماء يعتبرون ويعلمون أن اللّه ما نصب هذا إلا مثلا لعباده ليعتبروا ، وليعلموا أن أمر العالم مع اللّه مثل هذه الصور مع محركها ، 
وأن هذه الستارة حجاب سر القدر المحكّم في الخلائق ، ولما كان تقدم العدم للممكنات نعتا نفسيا ، لأن الممكن يستحيل عليه الوجود أزلا ، فلم يبق إلا أن يكون أزلي العدم ، فتقدم العدم له نعت نفسي ، والممكنات متميزة الحقائق والصور في ذاتها ، لأن الحقائق تعطي ذلك ، فلما أراد اللّه أن يلبسها حالة الوجود خاطبها من حيث حقائقها ، فقال :« إِنَّما قَوْلُنا »من كونه تعالى متكلما« لِشَيْءٍ »
وهو المخاطب من الممكنات في شيئية ثبوتها ، فسماه شيئا في حال لم تكن فيه الشيئية المنفية بقوله ولم يكن شيئا ، فهي الشيئية المتوجه عليها أمره بالتكوين إلى شيئية أخرى ، 
فإن الممكنات في حال عدمها بين يدي الحق ينظر إليها ويميز بعضها عن بعض بما هي عليه من الحقائق في شيئية ثبوتها ، ينظر إليها بعين أسمائه الحسنى ، وترتيب إيجاد الممكنات يقتضي بتقدم بعضها على بعض ، 
وهذا ما لا يقدر على إنكاره ، فإنه الواقع ، فالدخول في شيئية الوجود إنما وقع مرتبا بخلاف ما هي عليه في شيئية الثبوت ، فإنها كلها غير مرتبة ، لأن ثبوتها منعوت بالأزل لها ، والأزل لا ترتيب فيه ولا تقدم ولا تأخر ، 
فتوقف حكم الإرادة على حكم العلم ، ولهذا قال تعالى :« إِذا أَرَدْناهُ »فجاء بظرف الزمان المستقبل في تعليق

ص 484
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 2 أبريل 2021 - 7:04 من طرف عبدالله المسافر

تفسير الآيات من "01 - 40 " من سورة إلنحل .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب
( 16 )  سورة النّحل مكيّة
الإرادة ، فأدخل اللّه تعلق إرادته تحت حكم الزمان ، فجاء بإذا وهي من صيغ الزمان ، والزمان قد يكون مرادا ولا يصح فيه إذا ، لأنه لم يكن بعد فيكون له حكم ، والإرادة واحدة العين ، فانتقل حكمها من ترجيح بقاء الممكن في شيئية ثبوته إلى حكمها بترجيح ظهوره في شيئية وجوده ، 
فقوله تعالى :« إِذا أَرَدْناهُ »
هو التوجه الإلهي على الشيء في حال عدمه" أَنْ نَقُولَ لَهُ " 
وهو قوله لكل شيء يريده وذلك من كون الحق متكلما ، وما يؤمر إلا من يسمع بسمع ثبوتي أو وجودي ، يسمع الأمر الإلهي« كُنْ »
بالمعنى الذي يليق بجلاله ، وكن حرف وجودي ، أو إن شئت أمر وجودي ، فما ظهر عنها إلا ما يناسبها ، فلا يكون عن هذا الحرف إلا الوجود ، ما يكون عنه عدم ، لأن العدم لا يكون ، لأن الكون وجود ، وكن كلمة وجودية من التكوين ، فكن عين ما تكلم به ، وهو الأمر الذي لا يمكن للمأمور به مخالفته ، لا الأمر بالأفعال والتروك ، فظهر عن هذا الأمر الذي قيل له« كُنْ »فيكون ذلك الشيء في عينه ، فيتصف ذلك المكوّن بالوجود بعد ما كان يوصف بأنه غير موجود ، 
فإذا ظهر عن قوله« كُنْ »لبس شيئية الوجود ، وهي على الحقيقة شيئية الظهور ، ظهور لعينه ، 
وإن كان في شيئية ثبوته ظاهرا متميزا عن غيره بحقيقته ، ولكن لربه لا لنفسه ، فما ظهر لنفسه إلا بعد تعلق الأمر الإلهي من قوله« كُنْ »بظهوره ، فاكتسب ظهوره لنفسه ، فعرف نفسه وشاهد عينه ، فاستحال من شيئية ثبوته إلى شيئية وجوده ، وإن شئت قلت استحال في نفسه من كونه لم يكن ظاهرا لنفسه إلى حالة ظهر بها لنفسه ، فما ثمّ إلا اللّه والتوجه وقبول الممكنات لما أراد اللّه بذلك . 
وأضاف اللّه التكوين إلى الذي يكون لا إلى الحق ولا إلى القدرة ، بل أمر فامتثل السامع في حال عدم شيئيته وثبوته أمر الحق بسمع ثبوتي ، 
فأمره قدرته ، وقبول المأمور بالتكوين استعداده ، فإن الممكنات لها الإدراكات في حال عدمها ، ولذا جاء في الشرع أن اللّه يأمر الممكن بالتكوين فيتكون ، فلو لا أن له حقيقة السمع ، وأنه مدرك أمر الحق إذا توجه عليه لم يتكون ، ولا وصفه اللّه بالتكوين ، ولا وصف نفسه بالقول لذلك الشيء المنعوت بالعدم ، فتعلق الخطاب بالأمر لهذه العين المخصصة بأن تكون ، فامتثلت فكانت ، فلو لا ما كان للممكن عين ولا وصف لها بالوجود ، يتوجه على تلك العين الأمر بالوجود لما وقع الوجود ، فالمأمور به إنما هو الوجود ، ولذلك أعلمنا اللّه أنه خاطب الأشياء في حال عدمها ، 
وأنها امتثلت أمره عند

ص 485

بالنعوت التي لها في حال وجودها ما وصفها الحق بما وصفها به من ذلك ، وهو الصادق المخبر بحقائق الأشياء على ما هي عليه ، فما ظهرت أعيان الموجودات إلا بالحال التي كانت عليه في حال العدم ، فما استفادت إلا الوجود من حيث أعيانها ومن حيث ما به بقاؤها ، 
فكل ما هي عليه الأعيان القائمة بأنفسها ذاتي لها ، وإن تغيرت عليها الأعراض والأمثال والأضداد ، 
إلا أن حكمها في حال عدمها ليس حكمها في حال وجودها من حيث أمر ما ، وذلك لأن حكمها في حال عدمها ذاتي لها ليس للحق فيها حكم ، 
ولو كان لم يكن لها العدم صفة ذاتية ، فلا تزال الممكنات في حال عدمها ناظرة إلى الحق بما هي عليه من الأحوال لا يتبدل عليها حال حتى تتصف بالوجود ، فتتغير عليها الأحوال للعدم الذي يسرع إلى ما به بقاء العين ، وليست كذلك في حال العدم ، 
فإنه لا يتغير عليها شيء في حال العدم ، بل الأمر الذي هي عليه في نفسها ثابت ، إذ لو زال لم تزل إلا إلى الوجود ، ولا يزول إلى الوجود إلا إذا اتصفت العين القائم به هذا الممكن الخاص بالوجود ، 
فالأمر بين وجود وعدم في أعيان ثابتة على أحوال خاصة« فَيَكُونُ »يعني حكم ما توجه عليه أمر« كُنْ »كان ما كان ، فيعدم به ويوجد ، 
فليس متعلقه إلا الأثر ، فترى الكائنات ما ظهرت ولا تكونت من شيئيتها الثابتة إلا بالفهم لا بعدم الفهم ، لأنها فهمت معنى« كُنْ »فتكونت ، ولهذا قال« فَيَكُونُ »يعني ذلك الشيء ، لأنه فهم عند السماع ما أراد بقوله« كُنْ »
فبادر لفهمه دون غير التكوين من الحالات ، وكذلك يكون الانتقال من حال إلى حال ، أي من حال يكون عليه السامع إلى حال يعطيه سماعه عند كلام المتكلم ، 
وسمي ذلك بالحركة من العدم إلى الوجود ، فكان للأعيان في ظهورها شيئية وجودية ، فسميت هذه الحركة بالوجد لحصول الوجود عندها ، أعني وجود الحكم ، سواء كان بعين ، أي في تقلبه أثناء وجوده من حال إلى حال ، أو بلا عين قبل إبرازه من العدم إلى الوجود ، فإنه عين في نفسه هذا الكائن ، أي له عين ثابتة في العلم يتوجه عليها الخطاب ، فتسمع فتمتثل ، 
فعندنا قوله تعالى :« فَيَكُونُ »ما هو قبول التكوين وإنما قبوله للتكوين ، أن يكون مظهرا للحق ، فهذا معنى قوله« فَيَكُونُ »
لا أنه استفاد وجودا ، وإنما استفاد حكم المظهرية حيث أنه قبل السماع من حيث عينه الثابتة الموجودة فالحق عين كل شيء في الظهور وما هو عين الأشياء في ذواتها سبحانه وتعالى ، بل هو هو والأشياء

ص 456

[مسائل مستفادة من قوله تعالى : « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ » ] 
أشياء ، فلولا الحق ما تميزت الموجودات بعضها عن بعض ولكان الأمر عينا واحدا ، فعين تمييز الحق لها وجودها ، وعين تمييز بعضها عن بعض فلأنفسها ، ولذلك لم تزد كلمة الحضرة في كل كائن عنها على كلمة« كُنْ » شيئا آخر ، 
بل انسحب على كل كائن عين« كُنْ »لا غير ، فلو وقفنا مع كن لم نر إلا عينا واحدة ، وإنما وقفنا مع أثر هذه الكلمة وهي المكونات ، 
فكثرت وتعددت وتميزت بأشخاصها ، فلما اجتمعت في عين حدها علمنا أن هذه الحقيقة وجدت كلمة الحق فيها وهي كلمة كن ، وكن أمر وجودي لا يعلم منه إلا الإيجاد والوجود ، 
ولهذا لا يقال للموجود كن عدما ، ولا يقال له كن معدوما لاستحالة ذلك ، فالعدم نفسي لبعض الموجودات ، ولبعضها تابع لعدم شرطه المصحح لوجوده ، وبهذه الحقيقة كان اللّه خلاقا دائما وحافظا دائما ، والخلاصة هي أن اللّه سبحانه يرانا في حال عدمنا في شيئية ثبوتنا كما يرانا في حال وجودنا ، 
لأنه تعالى ما في حقه غيب ، فكل حال له شهادة ، فيتجلى تعالى للأشياء التي يريد إيجادها في حال عدمها من اسمه النور تعالى ، 
فينفهق على تلك الأعيان أنوار هذا التجلي فتستعد لقبول الإيجاد ، فيقول له عند هذا الاستعداد « كن » فيكون من حينه من غير تثبط - مسائل مستفادة من هذه الآية 
- المسألة الأولى - اعلم أن القول والكلام نعتان للّه ، فبالقول يسمع المعدوم ، 
وهو قوله تعالى :« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »وبالكلام يسمع الموجود ، 
وهو قوله تعالى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً )وقد يطلق الكلام على الترجمة في لسان المترجم وينسب الكلام إلى المترجم عنه في ذلك ، 
فالقول له أثر في المعدوم وهو الوجود ، والكلام له أثر في الموجود وهو العلم 
- المسألة الثانية - لم يرد نص عن اللّه ولا عن رسوله في مخلوق أنه أعطي« كُنْ »سوى الإنسان خاصة ، فظهر ذلك في وقت في النبي صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، فقال : كن أبا ذر ، 
فكان أبو ذر ، ورد في الخبر في أهل الجنة أن الملك يأتي إليهم فيقول لهم بعد أن يستأذن في الدخول عليهم ، فإذا دخل ناولهم كتابا من عند اللّه بعد أن يسلم عليهم من اللّه ، 
فإذا في الكتاب لكل إنسان يخاطب به ، من الحي القيوم الذي لا يموت إلى الحي القيوم الذي لا يموت ، أما بعد فإني أقول للشيء كن فيكون ، 
وقد جعلتك تقول للشيء كن فيكون ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : فلا يقول أحد من أهل الجنة للشيء كن إلا ويكون 
- المسألة الثالثة - اعلم أن للأسباب أحكاما في المسببات فهي كالآلة للصانع ، فتضاف


ص 487

الصنعة والمصنوع للصانع لا للآلة ، وسببه أن لا علم للآلة بما في نفس الصانع أن يصنع بها على التعيين ، بل لها العلم بأنها آلة للصنع الذي تعطيه حقيقتها ، ولا عمل للصانع إلا بها ، فصنع الآلة ذاتي ، وما لجانب الصانع بها إرادي ، 
وهو قوله تعالى :« إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ »وكن آلة الإيجاد ، فما أوجد إلا بها ، وكون تلك الكلمة ذاته أو أمرا زائدا علم آخر ، إنما المراد هو فهم هذا المعنى وأنه ما حصل الإيجاد بمجرد الإرادة دون القول ودون المريد والقائل ، 
فظهر حكم الأسباب في المسببات ، فلا يزيل حكمها إلا جاهل بوضعها وما تعطيه أعيانها 
- المسألة الرابعة - المعلول لولا علته ما ظهرت له عين ، والعالم لولا اللّه ما وجد في عينه ، 
والعين عند العرب تذكر وتؤنث وذلك لأجل التناسل الواقع بين الذكر والأنثى ، 
ولهذه الحقيقة جاء الإيجاد الإلهي بالقول وهو مذكر ، والإرادة وهي مؤنثة ، فأوجد العالم عن قول وإرادة ، فظهر عن اسم مذكر ومؤنث ، 
فقال :« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ »وشيء أنكر النكرات والقول مذكر« إِذا أَرَدْناهُ » والإرادة مؤنثة « أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
فظهر التكوين في الإرادة عن القول ، والعين واحدة بلا شك ، 
والأمر في نفسه صعب تصوره ، من الوجه الذي يطلبه الفكر ، سهل في غاية السهولة من الوجه الذي قرره الشرع ، 
فالفكر يقول : ما ثمّ شيء ثم ظهر شيء من لا شيء ، 
والشرع يقول وهو القول الحق :
بل ثمّ شيء فصار كونا *** وكان غيبا فصار عينا
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى