اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01042021

مُساهمة 

تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير الآيات من "55 - 101 " من سورة هود .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) 

فأتى بالصراط نكرة لأنه على كل صراط شهيد ، وجاء في فاتحة الكتاب في( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )بالتعريف لأنه صراط مخصوص ، وهو المؤدي إلى السعادة ، ومع هذا فإن هذا القول من الكلام القديم ، والقرآن الحكيم ، جاء به الرؤوف الرحيم ، الخبير بما هناك العليم ، فمع الحق مشى من مشى ، وما تشاءون إلا أن يشاء ، فالسعادة كاملة ، والرحمة شاملة ، فإن أهل الاستقامة في الاستقامة هم أهل السلامة في القيامة ، وأما الماشي في الاستقامة بغير استقامة ، فهو المنحاز عن دار الكرامة ، وكما أنه سبحانه في قبلة المصلي ، فهو تعالى من ورائه محيط فهو السائق والهادي ، فهو سبحانه الذي نواصي الكل بيده الهادي إلى صراط مستقيم ، والذي يسوق المجرمين إلى جهنم وردا ، وإليه يرجع الأمر كله ، وإن كان الصراط المستقيم الذي عليه الرب الكريم يتضمن الخير والشر ، والنفع والضر ، والفاجر والبر ،
[ إن ربي على صراط مستقيم ]« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »وهو البر الرحيم ،

ص 336

فلا ينفع الاحتجاج بما سبق وإن كان حقا ، فهي حجة لا تنفع قائلها ولا تعصم حاملها لما يؤدي إليه من درس الطريق الأمم ، الذي أجمع على صحته الأمم« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها »دخل في حكم هذه الآية جميع ما دبّ علوا وسفلا دخول ذلة وعبودية ، لأنها أعطته بحقيقتها وقبولها التمكن من الأخذ بناصيتها إذلالا ، لأنها عبد ، وكل من أخذ بناصيته فإنه ذليل ، والكل عبيد اللّه تعالى ، فالكل أذلاء بالذات ، وهو العزيز الحكيم ، وإنما جعل يده بناصيتك ابتغاء عافيتك ، فأثبت أمرا هو عليه ، وما سواه ، فانظر من يصل إليه ، وهذا من كرمه وسابقة قدمه ، فما ثمّ إلا مستقيم وعلى منهج قويم ، لأنه بيد الكريم ، وتدل هذه الآية على أنه ما ثمّ إلا من الحق آخذ بناصيته ، ولا يمكن إزالة ناصيته من يد سيده ، ونكّر لفظ دابة فعمّ ، فهو مسلوك به ، سالك بحكم الجبر ، هكذا قال هود عليه السلام ، فلهذا كان المآل إلى الرحمة وإذا أدركه في الطريق النصب ، فتلك أعراض عرضت له ، فإنه أخبر بأنه تعالى على صراط مستقيم ، فما ثمّ إلا من هو مستقيم على صراط الرب ، فهذه الآية دليل لمن قال بالجبر ، ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام« إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »فيما شرع ، مع كونه تعالى آخذ بنواصي عباده إلى ما أراد وقوعه منهم وعقوبته إياهم مع هذا الجبر ، فاجعل بالك ، وتأدب واسلك سواء السبيل ، فهذه آية بشرى لنا ، فما في العالم إلا مستقيم لأن الآخذ بناصيته هو الماشي به ، وهو على صراط مستقيم ، فكل حركة وسكون في الوجود فهي إلهية ، لأنها بيد حق ، وصادرة عن حق موصوف بأنه على صراط مستقيم بإخبار الصادق ، فإن الرسل لا تقول على اللّه إلا ما تعلمه منه ، فهم أعلم الخلق باللّه ، وليس للكون معذرة أقوى من هذه ، فمن رحمة الرسل بالخلق تنبيه الخلق على مثل هذا ، فإن اللّه أخبر عن نبيه ورسوله هود عليه السلام قوله هذا ، وما خطّأ هذا الرسول في هذا القول ، ومعلوم أن تصرف كل دابة قد يتعلق به لسان حمد أو ذم لأمور عرضية في الطريق ، عينتها الأحوال وأحكام الأسماء ، والأصل محفوظ في نفس الأمر ، تشهده الرسل عليهم السلام والخاصة من عباد اللّه ، ومع هذا التحقيق فإن قوله« إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »من حيث ما يقود الماشي عليه إلى سعادته ، وعلى هذا الصراط كل دابة عموما ما عدا الإنس والجن ، فإنه ما دخل من الثقلين إلا الصالحون منهم خاصة ، ولو دخل جميع الثقلين لكان جميعهم على طريق مستقيم - نصيحة - لا تجعل زمامك إلا بيد ربك ، فإن له كما قال يدين كما

ص 337

أنه قد أخبرك أن يده بناصيتك اضطرارا ، فاجعل زمامك بيده اختيارا فتجن ثمرة الاختيار والاضطرار بجمعك بين اليدين ، واعلم أن العباد في قبضة الحق ، قال تعالى :« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها »لما هي مصرفة فيه ، فالكل في قبضته من قضائه في قضائه ، ومع ذلك عليك بأمر الحق فاتبعه ، ولا تغتر بكونك لا ترى شيئا إلا تحت تصريفه وحكم إرادته ، هذا لا ينجيك والأخذ بأمر الحق ينجيك ، لكن انظر ذلك عقدا وتصرّف بالأمر .


[ سورة هود ( 11 ) : آية 57 ] 
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 ) 
اعلم أن النبي لا بد له من النظر إلى نفسه ، فإن الجلوس مع اللّه لا تقتضي البشرية دوامه ، وإذا لم يدم فما ثم إلا النفس ، وكذا ورد ما من نبي إلا وقد قال« فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ »فأضاف التبليغ إلى نفسه ولم يقل في هذه الحال ، قد بلّغ اللّه إليكم بلساني ما قد أسمعكم ، لذلك ابتلى اللّه الأنبياء بمخالفة أممهم ، فاختلفوا عليه ، واختلفوا فيما بينهم وإن اجتمعوا عليه ، فإن النبي في تلك الحالة صاحب دعوى ، أنه بلغ رسالة ربه ، وفي هذا للّه حكم خفي ليعلم العبد أنه محلّ للتوفيق ونقيضه ، وأنه لا حول ولا قوة إلا باللّه على ما أمر به ونهى عنه
[ إن ربي على كل شيء حفيظ ]
« وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ »إذا أخليت العالم عن حفظ اللّه ، لم يكن للعالم وجود وفني ، وإذا سرى حفظ اللّه في العالم بقي العالم موجودا ، فبظهوره وتجليه يكون العالم باقيا ، وبهذا يصح افتقار العالم إلى اللّه في بقائه في كل نفس ، واجتمع الموحدون والمشركون في الحفظ الإلهي عناية من اللّه بالخلق ، فإن الممكن إذا وجد لا بد من حافظ يحفظ عليه وجوده ، وبذلك الحافظ بقاؤه في الوجود كان ذلك الحافظ ما كان من الأكوان ، فالحفظ خلق اللّه ، فلذلك نسب الحفظ إليه ، لأن الأعيان القائمة بأنفسها قابلة للحفظ بخلاف ما لا يقوم بنفسه من الممكنات ، فإنه لا يقبل الحفظ ويقبل الوجود ولا يقبل البقاء ، فليس له من الوجود غير زمان وجوده ، ثم ينعدم ، ومتعلق الحفظ إنما هو الزمان الثاني الذي يلي زمان وجوده فما زاد ، فاللّه حفيظ رقيب ، فكل موجود له بقاء في وجوده ، فلا بد من حافظ كياني يحفظ عليه وجوده ، وذلك

ص 338

الحافظ خلق للّه مثل قوله تعالى وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ) فنكّر فدخل تحت هذا اللفظ حفظة الوجود وحفظة الأفعال ، والاسم الحفيظ خزانة سعي الأعمال من حيث نسبتها إلى العاملين .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 58 إلى 60 ] 
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 ) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 ) 
هم عاد الأولى أرسل إليهم هود عليه السلام فكذبوه فأهلكهم اللّه ، بعث عليهم طيرا أسود فنقلهم إلى البحر ، فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ، وكانت مساكنهم الشمر بين عمان وحضر موت .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 65 ] 
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 )

ص 339

كانت مساكن ثمود الحجر من وادي القرى والشام ، وكانت آية ثمود ناقة أخرجها اللّه من هضبة من الأرض ، يتبعها فصيل لها ، فيحلبون منها ريهم ، وتشرب في ذلك اليوم جميع مياههم ، ويشربون هم اليوم الثاني الماء ولا تأتيهم ، فلما طال ذلك عليهم ملّوها ، فاجتمعوا تسعة من شرار قومه على عقرها وخرجوا لها ، فعقرها رجل منهم ، فوعدهم اللّه بالعذاب بعد ثلاث ، فأتتهم صيحة من السماء فماتوا كلهم ، ولحق صالح ومن معه من قومه بمكة ، وأول يوم اصفرت وجوه القوم ، وفي الثاني احمرت ، وفي الثالث اسودت .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات  66 إلى 70 ] 
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 )

[ تجسد الملائكة في صورة محسوسة ] " فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ "
يعني إلى العجل الحنيذ ، أي لا يأكلون منه« نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » 
خاف فإن الملائكة ولو تجسدت في صورة محسوسة ، لا يكون غذاؤها الطعام الطبيعي ، وهنا مسألة هل الأعيان التي من حقيقتها أن لا تكون على صورة طبيعية جسمية في نفسها إذا ظهرت لمن ظهرت له في صورة طبيعية جسدية في عالم التمثيل ، كالملك يتمثل بشرا سويا وكالتجلي الإلهي في الصور ، هل تقبل تلك الصورة الظاهرة في عين الرائي حكم ما لتلك الصورة في التي هي له حقيقة كصورة الإنسان والحيوان ؟ فتحكم عليه

ص 340

بالتفكر وقيام الآلام واللذات به ؟ 
فهل تلك الصورة التي ظهرت تشبه الحيوان أو الإنسان أو ما كان ، تقبل هذا الحكم في نفس الأمر ؟ 
أو الرائي إذا لم يعلم أنها إنسان أو حيوان ما له أن يحكم عليها بما يحكم على من في تلك الصورة عينه ، كيف الأمر في ذلك ؟ 
فاعلم أن الملك على صورة تخالف البشر في نفسه وعينه ، وكما تخالف البشر فقد خالفه أيضا البشر ، مثل جبريل ظهر بصورة أعرابي بكلامه وحركته المعتادة من تلك الصورة في الإنسان ، هي في الصورة الممثلة كما هي في الإنسان ، أو هي من الصورة كما هي الصورة متخيلة أيضا ، ويتبع تلك الصورة جميع أحكامها من القوى القائمة بها في الإنسان ، كما قام بها الكلام والحركة والكيفيات الظاهرة ، فهو في الحقيقة إنسان خيالي ، أعني الملك في ذلك الزمان ، وله حكم تلك الصورة في نفس الأمر أيضا ، على حدّ الصورة من كونها إنسانا خياليا ، فإذا ذهبت تلك الصورة ، ذهبت أحكامها لذهابها ، وسبب ذلك أن جوهر العالم في الأصل واحد ، لا يتغير عن حقيقته ، وأن كل صورة تظهر فيه ، فهي عارضة تستحيل في نفس الأمر في كل زمان فرد ، والحق يوجد الأمثال على الدوام ، لأنه خالق على الدوام والممكنات في حال عدمها مهيأة لقبول الوجود ، فمهما ظهرت صورة في ذلك الجوهر ، ظهرت بجميع أحكامها سواء كانت تلك الصورة محسوسة أو متخيلة ، فإن أحكامها تتبعها كما قال الأعرابي ، لما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصف الحق جل جلاله بالضحك ، قال : لا نعدم خيرا من رب يضحك ، إذ من شأن من يضحك أن يتوقع منه وجود الخير ، فكما أتبع الصورة الضحك ، أتبعها وجود الخير منها ، وهذا في الجناب الإلهي فكيف في جوهر العالم ؟ .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 71 إلى 73 ] 
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 )

ص 341

"رَحْمَتُ اللَّهِ " أضيفت الرحمة إلى اللّه لشمولها الامتنان والوجوب« وَبَرَكاتُهُ »والبركات هي الزيادة « عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ »المجد هو الشرف ، وأعظم المجد هو ما اعترف به العبد لربه بأن شهد له بأنه الملك يوم الدين ، فله المجد والشرف على العالم في الدنيا والآخرة ، لأنه يجازي العالم على أعمالهم في الدنيا والآخرة ، فقد ورد أن المصلي إذا قال( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )يقول الحق مجدني عبدي ، أي جعل لي الشرف عليه كما هو الأمر في نفسه .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 74 إلى 75 ] 
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) 
الحلم هو ترك الأخذ بالجريمة في الحال مع القدرة ، فالحليم لا يعجل مع القدرة وارتفاع المانع ، ووصف الحق إبراهيم عليه السلام بالتأوه مما يجده في صدره من رده ، فتأوه لما رأى من عبادة قومه ما نحتوه ، وحلم فلم يعجل بأخذهم على ذلك مع قدرته عليهم بالدعاء عليهم ، ولهذا سمي حليما فلو لم يقدر ولا مكّنه اللّه من أخذهم ، ما سماه سبحانه حليما ولكنه عليه السلام علم أنه في دار الامتزاج والتحول من حال إلى حال ، فكان يرجو لهم الإيمان فيما بعد ، فهذا سبب حلمه ، ولو علم من قومه ما علم نوح عليه السلام حيث قال وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) ما حلم عليهم ، فالأواه هو الذي يكثر التأوه لبلواه ، ولما يقاسيه ويعانيه مما يشاهده ويراه ، وهو من باب الغيرة والحيرة« مُنِيبٌ » المنيبون هم الذين رجعوا إلى اللّه من كل شيء أمرهم اللّه بالرجوع عنه ، مع شهودهم في حالهم أنهم نواب عن اللّه في رجوعهم ، إذ كانت نواصي الخلق بيده ، يصرفهم كيف يشاء ، فمن شاهد نفسه في إنابته إلى ربه نائبا عن اللّه ، كما ينوب المصلي عن اللّه في قوله : سمع اللّه لمن حمده ، وفي تلاوته ، كذلك رجوعه إلى اللّه في كل حال ، يسمى منيبا ، فلهم خصوص هذا الوصف .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 76 إلى 80 ] 
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 76 ) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 77 ) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 ) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 )

ص 342

[ لو أن لي بكم قوة ] 
يقول لوط عليه السلام لقومه :« لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً »أي همة فعالة ، فمن كان الحق قواه فلا همة تفعل فعل من هذه صفته ، لكن الأمر لا يكون إلا ما سبق به الكتاب ، وهو عليه السلام من أعلم الناس باللّه ، ويعلم أنه ما يكون إلا ما سبق به الكتاب ، ولا كتب تعالى إلا ما علم ، وما علم إلا ما هو المعلوم عليه ، فلا تبديل لكلمات اللّه ، وما يبدل القول لديه ، وما هو بظلام للعبيد ، فلا يقع إلا ما هو الأمر عليه ، ولو حرف امتناع لامتناع ، فأراد بالقوة إظهار الأثر الذي جاء به ، وهو شريعته فيهم ، ثم قال« أَوْ »وهي أداة أعطته ما عليه الإمكان ، فقال« أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »فأراد بالركن الشديد - إذ لم يتمكن الأثر فيهم - أن يحمي نفسه عنهم حتى لا يؤثروا فيه ، فلهذا صلّى اللّه عليه وسلم ذكر الأمرين القوة والإيواء ، ولا شك أن الرسل عليهم السلام أعلم الناس باللّه ، فلا يأوون إلا إلى اللّه ، فآوى إلى من يفعل ما يريد ولا اختيار في إرادته ولا رجوع عن علمه ، فآوى إلى من لا تبديل لديه ، 
وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم : [ يرحم اللّه أخي لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ] يعني بذلك إيواءه إلى اللّه ، والاستناد إلى القوي حمى لا ينتهك ، فيرجع طالب انتهاكه خاسرا ، لذلك اشتدت العقوبة على قوم لوط ، وإن كان يحتمل من قول لوط عليه السلام« أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »يريد القبيلة ، لأني لا أستطيع الانتقال من الركن الإلهي إلى الركن الكوني ، 
وقد شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : [ يرحم اللّه أخي لوطا ، فقد كان يأوي إلى ركن شديد ] ، أتراه صلّى اللّه عليه وسلم أكذبه ؟ حاشى للّه ، وإن كان الركن الشديد الذي أراده لوط ، هو القبيلة ،

ص 343

والركن الشديد الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو اللّه ، فنعم الشاهد والمشهود له ، ويحتمل أن قوله صلّى اللّه عليه وسلم يريد ضعف المعرفة ، فالركن الشديد هو الحق مدبره ومربيه.
- إشارة - اعلم أن اسم لوط أعني هذه اللفظة اسم شريف جليل القدر ، لأنه يعطي اللصوق بالحضرة الإلهية ، فلاستناده إليه ولصوقه به في علم اللّه سمي لوطا ، لم يضف إلى غيره .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 81 ] 
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 )
أول اليوم طلوع الشمس ، والصبح آخر اليوم ، وما بينهما ليل ونهار ، ولذلك ما أخذ اللّه من أخذه من الأمم إلا في آخر اليوم ، وذلك لاستيفاء الحركة ، فإذا انتهت دورة اليوم ، ولم يكن لهم رجوع إلى اللّه وقع الأخذ الإلهي في آخره .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 82 إلى 86 ] 
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 )

ص 344

الأصل أن اللّه خلق لنا ما في الأرض جميعا ، ثم حجّر وأبقى ، فما أبقاه سماه بقية اللّه ، وما حجر سماه حراما ، أي المكلّف ممنوع من التصرف فيه حالا أو زمانا أو مكانا مع التحجير ، فإن الأصل التوقف عن إطلاق الحكم فيه بشيء ، فإذا جاء حكم اللّه فيه ، كنا بحسب الحكم الإلهي الذي ورد به الشرع إلينا ، وليس مسمى رزق اللّه في حق المؤمنين إلا بقية اللّه ، وكل رزق في الكون من بقية اللّه ، وما بقي إلا أن يفرق بينهما ، وذلك أن جميع ما في العالم من الأموال ، لا يخلو إما أن يكون لها مالك معيّن أو لا يكون لها مالك ، فإن كان لها مالك معيّن ، 
فهي من بقية اللّه لهذا الشخص ، وإن لم يكن لها مالك معيّن ، فهي لجميع المسلمين ، فمال زيد بقية اللّه لزيد ، لما حجّر اللّه عليه التصرف في مال عمرو بغير إذنه ، ومال عمرو بقية اللّه لعمرو لما حجر عليه التصرف في مال زيد بغير إذنه ، فبقية اللّه ، هو ما أحل لك تناوله من الشيء الذي يقوم به أودك ، لتقوم به في طاعة ربك ، وإنما سماه بقية لأنه بالأصالة خلق لك ما في الأرض جميعا ، 
فكنت مطلق التصرف في ذلك تأخذ ما تريد وتترك ما تريد ، ثم في ثاني حال ، حجّر عليك بعض ما كان أطلق فيه تصرفك ، وأبقى لك من ذلك ما شاء أن يبقيه لك ، فذلك بقية اللّه" خَيْرٌ لَكُمْ "
وإنما جعلها خيرا لك ، لأنه علم من بعض عباده أن نفوسهم تعمى عن هذه البقية بما يعطيهم الأصل ، فيتصرفون بحكم الأصل 
فقال لهم : البقية التي أبقى اللّه خير لكم« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »أي مصدقين بأني خلقت لكم ما في الأرض جميعا ، فإن صدقتموني في هذا ، صدقتموني فيما أبقيت لكم من ذلكم ، وإن فصلتم بين الأمرين فآمنتم ببعض وكفرتم ببعض لم تكونوا مؤمنين ، فمن اعتنى به اللّه تعالى ، أوصل إليه من البقية لا من غيرها ، واعلم أن الرزق على نوعين في الميزان الموضوع في العالم لإقامة العدل وهو الشرع : النوع الأول يسمى حراما ، والنوع الآخر يسمى حلالا ، وهو بقية اللّه التي جاء نصها في القرآن« بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » فهذه هي التي بقيت للمؤمنين من قوله :« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »والإيمان لا يقع إلا بالشرع ، وجاء هذا القول في قصة شعيب عليه السلام صاحب الميزان والمكيال ، فرزق اللّه عند بعض العلماء جميع ما يقع به التغذي من حلال وحرام ، 
فإن اللّه يقول وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها ) وهو ظاهر لا نص ، 
وقال فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ )( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) *
[ الفرق بين رزق اللّه وبين الرزق ] 
وقد نهانا عن التغذي بالحرام ، فلو كان رزق اللّه

ص 345

في الحرام ما نهانا عنه ، فإذا ما هو الحرام رزق اللّه ؟ 
وإنما هو رزق ، ورزق اللّه هو الحلال ، وهو بقية اللّه التي أبقاها لنا بعد وقوع التحجير وتحريم بعض الأرزاق علينا ، ولتعلم من جهة الحقيقة أن الخطاب ليس متعلقه إلا فعل المكلف لا عين الشيء الممنوع التصرف فيه ، فالكل رزق اللّه ، والمتناول هو المحجور عليه لا المتناول بفتح الواو ، فإن الرزاق لا يعطيك إلا رزقك ، وما يعطي الرزاق لا يطعن فيه ، فلهذا علّق الذم بفعل المكلف لا بالعين التي حجّر عليه تناولها ، فإن المالك لها لم يحجر عليه تناولها والحرام لا يملك ، وهذه مسألة طال الخبط فيها بين العلماء ، وأما قوله( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً ) من العامل في الحال ؟ فظاهر الشرع يعطي أن العامل رزقكم ، 
فإن من هنا في قوله ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً ) للتبيين لا للتبعيض ، فإنه لا فائدة للتبعيض ، فإن التبعيض محقق مدرك ببديهة العقل ، لأنه ليس في الوسع العادي أكل الرزق كله ، وإذا كانت للتبيين وهي متعلقة بكلوا ، فبيّن أن رزق اللّه هو الحلال الطيب ، فإن أكل ما حرّم عليه فما أكل رزق اللّه ، فتدبر وانظر ما به حياتك ، فذلك رزقك ولا بد ، ولا يصح فيه تحجير ، وسواء كان في ملك الغير أو لم يكن ، فإن المضطر لا حجر عليه ، وما عدا المضطر فما تناول الرزق لبقاء الحياة عليه ، وإنما تناوله للنعيم به ، وليس الرزق إلا ما تبقى به حياته عليه ، وهذا لا يمكن ردّه من أحد من علماء الشريعة ، 
فإن اللّه يقول فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) *بعد التحجير ، 
وقال إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ )
وذلك هو الرزق الذي نحن بصدده ، وهو الذي يعطيه الرزاق .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 87 إلى 88 ] 
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 )

ص 346

من هنا نعلم أن عطاء اللّه كله فضل ، لأن التوفيق منه فالحاصل عن العمل بالموازنة ، وإن كان جزاء فهو فضل بالأصالة قال من جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه
[ التوفيق - كماله وعمومه وخصوصه ]
« وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ »فأسنده سبحانه إلى الاسم الجامع الذي هو للتعلق لا للتخلق ، وفي إسناده إليه سر شريف ، فإن التوفيق مفتاح السعادة الأبدية ، والهادي بالعبد إلى سلوك الآثار النبوية ، والقائد له إلى التخلق بالأخلاق الإلهية ، من قام به غنم ومن فقده حرم ، وهو خارج عن كسب العبد ، وإنما هو نور يضعه اللّه في قلب من اصطنعه لنفسه ، واختصه لحضرته ، به تحصل النجاة ، وبه تنال الدرجات ، ومع أنه سر موهوب ، ونور في قلب العبد موضوع ، فإن إرادة العبد من جهة العلم بخصائصه وحقائقه متعلقة بجود اللّه سبحانه وتعالى في تحصيله منة ، والاتصاف به ، فقد يحصل للعبد بتلك الإرادة ، فيتخيل أنه كسبي وأن دعاءه اللّه فيه وإرادته إياه سبب في حصوله ، وما علم أن تلك الإرادة التي حركته لطلب التوفيق من التوفيق ، فإنها من آثاره ولولاه لم يكن ذلك فإن إرادة التوفيق من التوفيق ، ولكن لا يشعر لذلك أكثر الناس ، فإذا تقرر هذا فيكون الإنسان إنما يطلب على الحقيقة كمال التوفيق من الموفق الواهب الحكيم ، ومعنى كمال التوفيق استصحابه للعبد في جميع أحواله من اعتقاداته وخواطره وأسراره ومطالع أنواره ومكاشفاته ومشاهداته ومسامراته وأفعاله كلها ، لا أنه يتجزى ويتبعض فإنه معنى من المعاني القائمة بالنفس ، فنقصه الذي يطلق عليه إنما هو أن يقوم بالعبد في فعل ما من الأفعال ، ويحرمه في فعل آخر وكذلك زيادته استصحابه لجميع أفعال العبد ، وقد بان علة سؤاله في التوفيق من اللّه سبحانه وتعالى ، وتبين أن التوفيق لم يكن عنده معدوما عند سؤاله للّه سبحانه فيه ، والتوفيق تفعيل من الموافقة ، وهو معنى يقوم بالنفس عند طروّ فعل من أفعاله الصادرة عنه على اختلافها ، يمنعه من المخالفة للحدّ المشروع له في ذلك الفعل لا غير ، فكل معنى كان حكمه هذا يسمى التوفيق وقد يقوم بالعبد التوفيق في فعل ما ، والمخالفة في فعل آخر في زمن واحد كالمصلي في الدار المغصوبة ، أو كمن يتصدق وهو يغتاب ، أو يضرب أحدا في حال واحد وأشباهه ، فلهذا ما سأل العبد من مولاه إلا كمال التوفيق ، يريد استصحابه له في جميع أحواله كلها حتى لا تكون منه مخالفة أصلا ، فإذا كمل التوفيق للعبد على ما ذكرناه فهو المعبر عنه بالعصمة والحفظ الإلهي ، حفظ اللّه علينا الأوقات ، وعصمنا من نتائج الغفلات ، إنه جواد بالخيرات ، فالتوفيق هو العناية التي للعبد عند اللّه

ص 347

قبل كونه المتفضل به عليه عند إيجاده إياه وتعلق خطابه به ، فالموفقون لما أوجدهم الحق تعالى في أعيانهم بصفة الجود وأبرزهم في الوجود ، تولاهم بلطفه فحققهم بحقائق التوفيق ، وبيّن لهم الطريق الموصل إليه كما بيّنه لأنبيائه بواسطة ملائكته ولأوليائه بواسطة أنبيائه ولملائكته بالجبلة التي أوجدهم عليها ، فاهتدوا على أوضح منهاج ، وعرجوا على أنجح معراج ، فما زال التوفيق يصحبهم في كل حال ، ويقودهم إلى كل عمل مقرب إلى اللّه تعالى من أعمال القلوب والنفوس والمعاملات المتوجهة على الحواس ، حتى انته بهم فوق الهمم وأنزلهم في حضرة الجود والكرم ، فغرقوا في بحار المنن والآلاء ، من نعيم جنان ومضاهاة استواء ، على قدر ما أراد تعالى أن يمنحهم من نعماه ، وأن يهبهم من رحماه ، فعاينوا عند ذلك تولي الحق لهم في ذلك ، ولم يكونوا شيئا مذكورا ، ثم استصحاب التولي لهم في محال الدعاوى بتقديسهم عنها ، فالتوفيق قائد إلى كل فضيلة وهاد إلى كل صفة منجية وجالب كل خلق رضي ، يجلو البصائر ويصلح السرائر ويخلص الضمائر ، ويفتح أقفال القلوب ويزيل ريونها ، ويخرجها عن أكنتها ويهبها أسرار وجودها ويعرفها بما تجهله من جلال معبودها ، هو الباعث المحرك لطلب الاستقامة والهادي إلى طريق السلامة ، ما اتصف به عبد إلا اهتدى وهدى ، ولا فقده شخص إلا تردى وأردى ، فنعوذ باللّه من الخلاف ، والتوفيق له مبدأ وموسط وغاية ، فمبدؤه يعطيك الإسلام وموسطه يعطيك الإيمان وغايته تعطيك الإحسان ، فالإسلام يحفظ الدماء والأموال ، والإيمان يحفظ النفوس من ظلم الضلال والإضلال ، والإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال ، فمن دعا لك بالتوفيق في جميع الأحوال فما ترك شيئا من الخير إلا أعطاك إياه ، والتوفيق مبدؤه يعطيك العلم والعمل ، ووسطه يطهر ذاتك من دنس الأغراض والعلل ، وغايته تمنحك أسرار الوجود والأزل ، وليس وراء اللّه مؤمل يؤمل . 
والتوفيق على قسمين في أصله : عام وخاص ، 
فالعام هو الذي يشترك فيه جميع الناس كافة من المسلمين وغيرهم 
وهو على ضربين : 
منه ما يوافق الحكمة بما هي حكمة ، 
ومنه ما يوافق الأغراض ، 
والخاص هو الذي يخرجك من الظلمات إلى النور ، وينتهي بك إلى السعادة الأبدية على مراتبها ، وإن دخل النار ، 
وهذا أيضا عام وخاص : 
فالعام كالإيمان باللّه ورسوله وما جاء به ، والخاص كالعمل بالعلم المشروع ، 
وهو أيضا عام وخاص : فالعام كأداء الفرائض ، والخاص هو الذي يؤديك

ص 348

إلى تصفية القلب وتفريغه والرياضات والمجاهدات ، وهذا الضرب أيضا من التوفيق فيه عام وخاص : فالعام هو الذي يثمر لك جميع الأخلاق العلوية والأوصاف الربانية القدسية ، والخاص هو الذي يثمر لك أسرار الخلق ومعاني التحقيق ، 
وكلاهما على ضربين : عام وخاص ، 
فالعام ما أعطاك جميع ما تتخلق به وأسراره ، والخاص ما أعطاك الفناء عن ملاحظة الفناء ، فكل توفيق يستصحب العبد في حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة هو توفيق العارفين الوارثين العالمين ، وكل توفيق يصحب العبد في بعضها فهو منسوب لذلك البعض ، ومضاف لما يعطيه المقام في مراتب الوجود ، 
فيقال : هذا توفيق العارفين والزاهدين والعابدين وغيرهم من أصحاب المقامات وأرباب السلوك ، 
والتوفيق عند المحققين على نوعين :
توفيق أوجده الحق سبحانه فيك منك ، وتوفيق أوجده فيك على يد غيرك ، فالتوفيق الذي فيك من غيرك كالإسلام الذي أبقاه عليك أبواك وربياك عليه ، فكل مولود يولد على الفطرة وأبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما جاء في الحديث ، أو كشخص قيّضه اللّه لك على مدرجتك من غير قصد منك إليه فوعظك بموعظة زجرك بها فانتبهت من سنة الغفلة ، فقذف اللّه سبحانه لك عند انتباهك نور التوفيق في قلبك فقبلتها ونظرت في تخليص نفسك فقادك إلى الانتظام في شمل السعداء ، 
والتوفيق الذي فيك منك هو أن ترزق النظر ابتداء في عيوبك وذم ما أنت عليه من الأفعال القبيحة وتمقيتك نفسك وتبغيض حالك لك ، فإذا تقوى عليك هذا الخاطر وتأيد ، نهض بك في طريق النجاة وسارع بك إلى الخيرات على قدر ما قدر لك أزلا وقسم لك في شربك ، 
وأول مقامات التوفيق الاختصاصي اشتغالك بالعلم المشروع الذي ندبك الشارع صلّى اللّه عليه وسلم إلى الاشتغال بتحصيله ، وآخرها حيث يقف بك فإن تممت لك المقامات حصلت في التوحيد الموحد نفسه بنفسه الذي لا يصح معه معقول فلا حياة مع الجهل ولا مقام ، فالتوفيق إذا صح ، وتصحيحه بتحصيل العلم ، 
فإذا حصل له وصح توفيقه أنتج الإنابة والإنابة منتجة للتوبة ، والتوبة تنتج الحزن والحزن ينتج الخوف ، والخوف ينتج الاستيحاش من الخلق ، والاستيحاش ينتج الخلوة ، والخلوة تنتج الفكرة ، والفكرة تنتج الحضور ، والحضور ينتج المراقبة ، والمراقبة تنتج الحياء ، والحياء ينتج الأدب ، والأدب ينتج مراعاة الحدود ، ومراعاة الحدود تنتج القرب ، والقرب ينتج الوصال ، والوصال ينتج الأنس ، والأنس ينتج الإدلال ، والإدلال ينتج السؤال ، والسؤال ينتج الإجابة ، ولا يصح

ص 349

شيء من هذه المقامات إلا بعد تحصيل العلم الرسمي والذوقي ، فالرسمي كعلوم النظر وهو ما يتعلق بإصلاح العقائد ، وكعلوم الخبر وهو ما يتعلق بك من الأحكام الشرعية ، ولا يؤخذ منها إلا قدر الحاجة ، والذوقي علم نتائج المعاملات والأسرار ، وهو نور يقذفه اللّه تعالى في قلبك ، تقف به على حقائق المعاني الوجودية ، وأسرار الحق في عباده ، والحكم المودعة في الأشياء . 
واعلم أن المشي في الظلمة بغير سراج وضوء في طريق كثيرة المهالك والحفر والأوحال والمهاوي والحشرات المؤذية التي لا يتقى شيء من هذا كله إلا أن يكون الماشي فيها بضوء يرى به حيث يجعل قدمه ، ويجتنب به ما ينبغي أن يجتنب مما يضره ، من مهواة يهوي فيها أو مهلك يحصل فيه أو حية تلدغه ، وليس له ضوء سوى نور الشرع الذي قال فيه تعالى( نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا )( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ )وقال نُورٌ عَلى نُورٍ )فإذا اجتمع نور الشرع مع نور بصر التوفيق والهداية بان الطريق بالنورين ، فلو كان نورا واحدا لما ظهر له ضوء ، ولا شك أن نور الشرع قد ظهر كظهور نور الشمس ، ولكن الأعمى لا يبصره ، كذلك من أعمى اللّه بصيرته لم يدركه فلم يؤمن به ، ولو كان نور عين البصيرة موجودا ، ولم يظهر للشرع نور بحيث أن يجتمع النوران فيحدث الضوء في الطريق لما رأى صاحب نور البصيرة كيف يسلك ؛ لأنه في طريق مجهولة لا يعرف ما فيها ولا أين ينتهي به من غير دليل وموقّف ؟ 
فهذا الشخص الماشي في هذه الطريق إن لم يحفظ سراجه من الأهواء ، أن تطفئه بهبوبها ، وإلا هبت عليه رياح زعازع ، فأطفأت سراجه ، وذهب نوره ، وهو كل ريح يؤثر في نور توحيده وإيمانه ، فإن هبت ريح لينة تميل لسان سراجه وتحيره ، حتى يتحير عليه الضوء في مشاهدة الطريق ، 
فتلك الريح كمتابعة الهوى في فروع الشريعة ، وهي المعاصي التي لا يكفر بها الإنسان ولا تقدح في توحيده وإيمانه ، فلقد خلقنا لأمر عظيم ، ولكن إذا اقتحمنا هذه الشدائد ، وقاسينا هذه المكاره ، حصلنا على أمر عظيم ، وهو سعادة الأبد التي لا شقاء فيها ، 
فإنه لما تبينت طرق السعادة بالرسل قال تعالى ( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) وما بقي بعد هذا إلا أن يوفق اللّه عباده للعمل بما أمرهم به من اتباع رسوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما أمر ونهى ، والوقوف عند حدوده ومراسمه ؛ فإن الحق خصّ بعض عباده بالتوفيق ، ولم يعمّ كما عمّ في الرزق ، فيا ربنا خاطبتنا

ص 350

فسمعنا وفهمتنا ففهمنا ، فيا ربنا وفقنا واستعملنا فيما طلبته منا من عبادتك وتقواك ، إذ لا حول لنا ولا قوة إلا بك ، فاللّه هو الموفق وبيده الهداية ، وليس لنا من الأمر شيء ، ولقد صدق الكذوب إبليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حين اجتمع به فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما عندك ؟ فقال إبليس : لتعلم يا رسول اللّه أن اللّه خلقك للهداية ، وما بيدك من الهداية شيء ، وأن اللّه خلقني للغواية ، وما بيدي من الغواية شيء ، لم يزده على ذلك وانصرف ، وحالت الملائكة بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن التوفيق من رحمة الامتنان للعمل الصالح الموجب لرحمة الاختصاص - مناجاة - يا حنان يا منان ، يا رؤوف يا قديم الإحسان ، يا من جعل معدن النبوة أشرف المعادن ، وموطن الأحكام أرفع المواطن ، أنت الذي سويت فعدلت ، وفي أي صورة ما شئت ركبت ما سويت ، يا واهب إذ لا واهب ، ويا مانح المثوبات أهل المكاسب ، أنت الذي وهبت التوفيق ، وأخذت بناصية عبدك ومشيت به على الطريق ، وخلقت فيه الأعمال الرضية ، والأقوال الزكية ، وأنطقته بالتوحيد والشهادة ، ويسرت له أسباب السعادة ، ثم أدخلته دارك ، ومنحته جوارك ، وقلت له : هذا لعملك بعلمك ، ولك ما انته إليه خاطر أملك .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 89 إلى 90 ] 
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) 
من البشرى ورود اسم الودود للّه تعالى ، فإن المودة هي الثبوت على المحبة ، ولا معنى لثبوتها ، إلا حصول أثرها بالفعل في الدار الآخرة ، وفي النار لكل طائفة بما تقتضيه حكمة اللّه فيهم .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 91 إلى 98 ]
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 ) 
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 )
ص 351

كان حكم آل فرعون في نفس الأمر خلاف حكم فرعون في نفسه ، فسوى اللّه في الغرق بينهم ، وتفرقا في الحكم ، فجعلهم سلفا ومثلا للآخرين ، وأما قوله تعالى :« فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ »فما فيه نص أنه يدخلها معهم ، بل قال اللّه أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ )ولم يقل : أدخلوا فرعون وآله ، فخص فرعون بأن تكون نجاته آية لمن رجع إلى اللّه بالنجاة ، هذا ما يعطي ظاهر اللفظ - راجع سورة يونس آية 92 .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 99 إلى 101 ] 
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 )

ص 352

يدخل المشركون النار مع بعض آلهتهم ليتحققوا مشاهدة أن تلك الآلهة لا تغني عنهم من اللّه شيئا .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى