اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

18012021

مُساهمة 

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 

22 - رقّت ودقّ فناسبت منّي النّسيب *** وذاك معناه استجاد فحاذا
 
[ الاعراب ]
« رقت » : أي المناطق . و « دق » : أي الخصر . « فناسبت » : أي قاربت ، والضمير في ناسبت للمناطق . و « النسيب » : التشبيب بالحبيب في الشعر وذكر محاسنه والإشارة بذاك إلى الخصر واستجاد عدّ الشيء جيدا . وقوله « فحاذا » بالحاء المهملة ، أي قارب واقتفى الأثر . وقوله « مني » : حال مقدّم من النسيب .
و « ذاك » مبتدأ ومعناه مفعول مقدّم لاستجاد ، والهاء في معناه عائدة إلى النسيب . وقوله فحاذا : معطوف على استجاد ، ومفعوله محذوف ، أي فحاذاه ، ومعناه رقّت المناطق ودقّ الخصر فالمناطق ناسبت رقّة لفظ نسيبي والخصر استجاد معنى نسيبي فحاذاه في الرقّة واقتفى أثره فيها فكأنه أراد بالنسيب اللفظ فيكون قد شبّه المناطق برقّة لفظه ودقّة الخصر بدقة معناه ولعمري لقد
 
« 185 »
 
تلطّف في ذلك حيث أشار بمناسبة الخصر للمعنى والمناطق للفظ إلى أن الخصر أدقّ من المناطق لأن المعنى أدقّ من اللفظ لكونه معقولا مع أن الرقّة للفظ والدقّة للمعنى . وفي البيت الجناس اللاحق بين رقّ ودقّ ، وجناس شبه الاشتقاق بين ناسبت والنسيب ، واللف والنشر المرتّب بين مناسبة المناطق للنسيب أوّلا واقتفاء الخصر معنى النسيب في الدقة ثانيا وفيه أيضا الإدماج في وصف لفظه بكمال الرقّة ومعناه بغاية الدقّة واستعمال ذاك في الإشارة إلى الخصر تنبيه على علوّ مقامه .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله رقّت يعني المناطق المذكورة فكادت تخفي من كمال رقّتها التناسب اللفظي الإلهي من اسمه اللطيف وقوله دقّ أي الخصر يعني خفي فلا يكاد يظهر إلا بقيام المناطق عليه فالمناطق ناسبت النسيب مني وأما الخصر فلا مناسبة له لعدم ظهوره بالكليّة .
وقوله ذاك : أي الخصر استجاد ، أي جعل الأسماء والصفات جيدة له ولهذا يقال لها الأسماء الحسنى . وقوله فحاذا من المحاذاة ، أي المقابلة والمقاربة للأسماء والصفات . اهـ .
 
23 - كالغصن قدّا والصّباح صباحة *** واللّيل فرعا منه حاذى إلحاذا
 
[ الاعراب ]
الصباحة : الجمال . والفرع : الشعر . و « حاذى » : قارب . والحاذ : الظهر . وقوله كالغصن : خبر مبتدأ محذوف ، أي هو كالغصن . وقدّا تمييز محوّل عن المبتدأ وأصله قدّه كالغصن والصباح مجرور بالعطف على الغصن أيضا . وفرعا : تمييز أيضا .
والحاذ : مفعول حاذى ، وفاعل حاذى ضمير يعود إلى الفرع .
 
والمعنى :
قدّه كالغصن وصباحته كالصباح وفرعه الذي حاذى الظهر طولا كالليل . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين الصباح والصباحة ، والجناس التام في حاذى إلحاذا باعتبار ألف الإطلاق في إلحاذ وإلا فهو مطرف والتشبيه الواقع في البيت يسمّى التشبيه المفروق فهو مثل قوله :
النشر مسك والوجوه دنا * فيرو أطراف الأكفّ عنم
وما ألطف قول بعضهم :
أحب له بدر السماء لأنني * تأملت فيه لمحة من جماله
وأهوى قضيب البان من أجل خطرة * تعلمها من قدّه واعتداله
 
( ن ) : المعنى أن هذا المحبوب الحقيقي قدّه كالغصن ، يعني ظهوره في قلوب العارفين به يشبه الغصن النابت من أصل الشجرة الإنسانية بقدر طاقتها في أرض
 
« 186 »
 
الحقيقة الغيبية . وقوله والصباح : أي وكالصباح ، أي نوره الذي إن أشرق على ظلام الأكوان أفنى الأكوان كنور الصباح الذي إن أشرق على ظلام الليل أعدمه . وقوله والليل : أي وكالليل من جهة الفرع ، أي الشعر النابت من الشعور بمعنى الإدراك وهو شعور العقول بالمعاني الثابتة في نفوسهم فإنها له تعالى بحكم لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [ البقرة : الآية 284 ] ، أي سماوات الأرواح وأرض النفوس .
وقوله منه :
أي من ذلك المحبوب الحقيقي . وقوله حاذى إلحاذا : أي وصل إلى حذاء الظهر من طوله فإن الشعور والإدراك النفساني متصل بعضه ببعض طويل إلى أن ينكشف الأمر الإلهي على ما هو عليه وتشهد البصيرة خلق اللّه فيذهب الليل ويأتي نهار العرفان . اهـ .
 
24 - حبّيه علّمني التّنسّك إذ حكى *** متعفّفا فرق المعاد معاذا
 
[ الاعراب ]
« التنسّك » : التعبّد ، وعفّ واستعفّ وتعفّف فهو متعفّف كفّ عمّا لا يحلّ ولا يجمل ، والفرق كفرح الفزع والمعاد بفتح الميم ، وبالدال المهملة الآخرة . ومعاذ بضم الميم والذال المعجمة على صيغة اسم المفعول هو معاذ بن جبل الصحابي رضي اللّه عنه . وقوله حبّيه : مبتدأ مضاف إلى الياء وهي الفاعل ، والهاء مفعوله ، أي حبّي إيّاه ، وجملة علّمني التنسّك من الفعل والفاعل والمفعولين في محل رفع على أنها خبر المبتدأ .
وإذ : تعليلية وهي حرف بمنزلة لام العلّة ، وقيل هي ظرف ، والتعليل حينئذ مستفاد من قوّة الكلام لا من اللفظ وتكون إذ حينئذ مضافة إلى الجملة بعدها وفاعل حكى ضمير يعود إلى الحبيب المتحدّث عنه . ومتعفّفا : حال منه .
وقوله فرق المعاد :
منصوب على أنه مفعول حكى .
 
والمعنى :
حبّي لهذا الحبيب علّمني التنسّك لأنه متعفّف تارك ما لا يحلّ ولا يجمل حاكيا لمعاذ الصحابي في ذلك ، ومن أحبّ أحدا تعيّن عليه أن يسلك طريقه ،
ولذلك قال القائل :
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إن المحبّ لمن يحبّ مطيع
 
وقد أحسن القاضي ابن عبد العزيز الجرجاني حيث يقول :
أحبّ اسمه من أجله وسميّه * ويتبعه في كل أخلاقه قلبي
ويجتاز بالقوم العدى فأحبّهم * وكلهم طاوي الضمير على حربي
وفي البيت الجناس المصحّف المحرّف بين معاد ومعاذ .
 
« 187 »
 
( ن ) : يعني أن حبّي إيّاه علّمني التعبّد رغبة في الوصول إليه لأنه أي حبّي شابه معاذ بن جبل الصحابي المشهور حال كونه أي معاذ متعفّفا عن كل شيء سوى محبوبه من خوف مجيئه في الآخرة إلى بين يدي محبوبه . اهـ .
 
26 - فجعلت خلعي للعذار لثامه *** إذ كان من لثم العذار معاذا
 
[ الاعراب ]
خلع العذار : التهتّك وعدم التقيّد بما تعتبره العامّة من الآداب ، وأصل العذار للدّابّة وهو ما سال من اللّجام على خدّ الفرس وجانبي اللحية . واللثام : ما كان على الفم من النّقاب . واللّثم : القبلة . وقوله « معاذا » : أراد به اسم مفعول من أعاذه اللّه من كذا سلّمه منه . وقوله فجعلت : عطف على علّمني ، والفاء سببية تدلّ على أن الجعل المذكور مسبّب عن كون حبّه له قد علّمه التنسّك . وخلعي : مفعول أول . وللعذار : متعلق به .
ولثامه : مفعول ثان ، والياء في خلعي فاعله . وإذ : تعليلية متعلقة بجعلت واسم كان يعود إلى الحبيب المتكلم عنه . ومن لثم العذار : متعلق بقوله معاذا .
ومعاذا : خبر كان .
 
والمعنى :
لمّا علّمني حبّه التنسّك جعلت خلعي للعذار لثاما له وساترا كي لا يعلم الناس محبتي له ، وذلك لأني لو أظهرت للناس متابعتي له وشعروا بمحبتي له عثروا على غرامي به حيث كان المحبّ يتبع محبوبه في أخلاقه .
وقوله إذا كان من لثم العذار إلى آخره : تعليل لجعل خلع العذار لثاما له دون غيره من النقابات المعتادة الساترة في الحسّ للفم وغيره من الوجه كأنه يقول : لمّا كان معاذا ومسلما وموقى من لثم العذار لم يحتج إلى نقاب حسّي يمنعه عن ذلك فجعلت خلع العذار لثاما لذلك الحبيب ساترا له أو فبدّلت خلع العذار بالأمر الساتر للمحبة لأنني تعلّمت منه التنسّك وهو يقتضي السّتر وترك خلع العذار وحينئذ فتظهر السببيّة ويصير قوله إذا كان من لثم العذار معاذا واضحا باعتبار أن المعنى يصير هكذا جعلت له لثاما وسترا بعد خلع العذار لكونه معاذا ومسلما من لثم العذار . فالستر ينبغي أن يكون ملازما له . وفي البيت الجناس التّامّ في العذار والعذار ، وجناس شبه الاشتقاق بين اللثم واللثام ، وفيه الإغراب بالغين المعجمة في جعل الخلع الذي هو ضدّ اللثام نفس اللثام ، وهذا ظاهر على المعنى الأول ، هذا ما ظهر لي في ظاهر البيت واللّه أعلم بالسّرائر . وفي البيت والذي قبله الجناس التام بين معاذ ومعاذ .
 
( ن ) : يعني أنني جعلت خلعي للعذار حجابا له وسترا لوجهه الكريم عن أعين الناظرين غيرة مني عليه فإذا رأوا أحوالي أنكرها من لم يعرف الطريق فيزداد
 
« 188 »
 
الحجاب على غير الأحباب ، لأنه أي المحبوب الحقيقي كان معاذا ومحفوظا من لثم العذار ، أي تقبيل الشعر النابت على الخدّين كناية عمّا يشعر بوجهه الكريم من الحجب الروحانية النورانية لكمال علوّه وفرط تنزّهه عن إدراك الأبصار والبصائر . اهـ .
 
26 - ولنا بخيف منى عريب دونهم *** حتف المنى عادى لصبّ عاذا
 
[ الاعراب ]
الخيف : ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ومنه سمّي مسجد الخيف بمنى . و « منى » بكسر الميم مقصور : موضع بمكة وهو مذكر يصرف ، وقد امتنى القوم إذا أتوا منى عن يونس . وقال ابن الأعرابي : أمنى القوم أتوا منى .
 
والعريب تصغير العرب ، والتصغير للتعظيم . ودون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية وتكون ظرفا . قال المحقّق التفتازاني : ومعنى دون في الأصل أدنى مكان من الشيء ، يقال هذا دون ذاك إذا كان أحطّ منه قليلا ، ثم استعير للتفاوت في الأحوال والرّتب ، فقيل : زيد دون عمرو في الشرف ، ثم اتّسع في كل تجاوز إلى حدّ ، وتخطّى حكم إلى حكم . والحتف بحاء مهملة ثم تاء مثناة من فوق الموت ، ومات حتف أنفه وحتف فيه على قلة ، وحتف أنفه على فراشه من غير قتل ولا ضرب وخصّ الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه أو لأنهم كانوا يتخيلون أن المريض تخرج روحه من أنفه ، والجريح من جراحته .
و « المنى » بفتح الميم : الموت وقدر اللّه ، والقصد ينبغي أن يكون المراد المعنى الأوسط ، وإن روي المنى بضم الميم كان جمع منية وهي البغية والطّلبة . ويروى الحيف بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت بمعنى الجور والظلم . و « عادى » : فعل ماض على وزن فاعل من المعاداة والمادّة العداوة .
والصّبّ : العاشق المشتاق . وعاذ على وزن فعل والألف للإطلاق ، وأصله عوذ كقام أصله قوم ، ومعنى عاذ به لجأ إليه ، والواو للاستئناف . ولنا : خبر مقدّم . وعريب :
مبتدأ مؤخر ، والجملة صفة لعريب ، وفاعل عادى ضمير يعود إلى حتف المنى .
ولصبّ : متعلق بقوله عادى ، وفاعل عاذ يعود للصب ، وجملة عاذ من الفعل والفاعل صفة لصبّ ، والمتعلق بعاذ محذوف ، أي عاذ بهم ، وجملة عادى لصب عاذا : خبر آخر لحتف المنى .
 
والمعنى :
لنا عريب عظيمون استقروا في خيف المنى لكنهم موصوفون بأن موت القدر استقرّ قبل الوصول إليهم فلذلك الموت يعادي كل صبّ عاذ بهم والتجأ إليهم . وفي البيت جناس التصحيف بين خيف وحتف ، وجناس التحريف بين منى ومنى ، وجناس التصحيف بين عادى وعاذا .
 
 
« 189 »
 
( ن ) : كنى بخيف منى عن القلب الملازم للخوف وللتمنّي فهو يخاف ويرجو ، وكنى بعريب عن الحق الذي وسعه قلب عبده المؤمن وهو مقدار ما انكشف للقلب من الغيب المطلق . ومنى بضم الميم جمع منية وهي البغية والطلبة ، يعني أن دون الوصول للعريب هلاك المنى واضمحلاله ، كما قال الشيخ عبد القادر الجيلاني :
أصبحت لا أملا ولا أمنية * أرجو ولا موعودة أترقّب
 
27 - وبجزع ذيّاك الحمى ظبي حمى *** بظبى اللّواحظ إذ أحاذ إخاذا
 
الجزع بكسر الجيم منعطف الوادي . و « ذياك » : اسم إشارة مصغّر على غير قياس إذ حقّ التصغير أن يكون للأسماء المتمكّنة لكن خولف ذلك في ذا والذي وفروعهما ولشبهها بالأسماء المتمكّنة في كونها توصف ويوصف بها لكن صغرت على وجه خولف به تصغير المتمكّن فترك أوّلها على ما كان قبل التصغير وجعلوا الألف المزيدة في الآخر عوضا عن الضمة ووافقت المتمكّن في زيادة ياء ساكنة . والحمى :
المكان الممنوع الذي لا يقرب . وحميت المكان : جعلته حمى . وفي الحديث « لا حمى إلا للّه ولرسوله » . والظبي معروف ، وثلاثة أظب وهو أفعل فأبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء وجمعه الكثير ظباء . وظبي وحمى بمعنى منع . و « الظبي » جمع ظبة السهم وهي طرفه ، والمراد باللواحظ العيون . وأحاذ بالحاء المهملة والذال المعجمة على أفعال فأصلها أحوذ ومعناه قهر . و « إخاذا » بكسر الهمزة وبعدها خاء معجمة شيء كالغدير ، والواو في قوله وبجزع ذياك الحمى للعطف على قوله ولنا بخيف منى .
وبجزع ذياك الحمى : خبر مقدّم . وظبي : مبتدأ مؤخر . وجملة حمى بظبي اللواحظ إلى آخره نعت لظبي . وإذ : متعلق بحمى وإخاذا : مفعول حمى .
 
ومعناه :
وقد استقر في منعطف وادي ذلك الحمى البعيد المنال ظبي عظيم حمى بسهام عيونه وقت قهره غدران الماء التي هناك فلا يقدر أحد أن يردّها حذرا منه ولا يخفى التجنيس بين حمى وحمى ، وبين ظبي وظبي ، وبين أحاذ وإخاذ .
 
( ن ) : كنى بالحمى عن قلب العارف أيضا ، وكنى بالظبي عن جناب الغيب المطلق الذي لا يزال نافرا عن الحصول لكمال تنزّهه عن مدارك العقول . واللواحظ العيون كناية عن حضرات الأسماء والصفات الإلهية . وقوله إذا حاذ أي لأنه قهر وغلب إخاذا وهو غدير الماء كناية عن عالم الأكوان ، فالمعنى أنه تعالى حمى عالم الأكوان بأسمائه الحسنى لأنه متّصف بالقهر والغلبة . اهـ .
 
28 - هي أدمع العشّاق جاد وليّها *** الوادي ووالى جودها الألواذا
 
« 190 »
 
[ الاعراب ]
« هي » : أي تلك الإخاذ أدمع العشاق المنسكبة في ذلك الحمى . و « جاد » المطر جودا إذا نزل فهو جائد ، وجمع جائد جود مثل صاحب وصحب . والوليّ : المطر الثاني الذي يكون بعد الوسميّ . « ووالى » من الموالاة وهي التتابع . والجود : المطر الغزير ، ويجوز كونه مصدرا ، وجمع جائد والألواذ جمع لوذ وهو جانب الجبل وما يطيف به وهي مبتدأ خبره أدمع العشّاق . وجاد وليّها الوادي : فعل وفاعل ومفعول .
 
وسكّن ياء الوادي للضرورة وذلك مستفيض . وقوله وإلى جودها الألواذ على حذف مضاف ، أي سقى مطرها الذي تكرر صوبه وادي ذلك الحمى وتابع مطرها الغزير الكثير سقاية جوانب الجبل أيضا ، ولا يخفى التجنيس بين وليّها ووالى ولا بين جودها وجاد .
 
[ المعنى ]
( ن ) : هي ضمير القصة مرجعه القصة مثل ضمير الشأن وبيان القصة صدور عالم الأكوان الذي كنّى عنه بالغدير في البيت قبله عن الأسماء الحسنى الإلهية المكنّى عنها هنا بالعشّاق ، وما تحمله وتتوجّه به كنى عنه بالأدمع ، وكنى بالولي بمعنى المطر عمّا كنى عنه أولا بأدمع العشّاق باعتبار تجدّده من قوله تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ ق : الآية 15 ] ، وكنى بالوادي عن أهل الحضرة القدسية
كما قال تعالى : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [ طه : الآية 12 ]
لانطواء الكل فيها ورجوعه إليها ، وكنى بالألواذ جمع الألوذ وهو الذي لا يميل إلى عدل ولا ينقاد لأمر عن المتكبّرين على أصلهم الذي نشؤوا عنه الجبارين على خلقه ، كما كنى بالوادي عن العارفين المحقّقين الفانين المضمحلّين في حقيقة العالم بهم . اهـ .
 
29 - كم من فقير ثمّ لا من جعفر *** وافى الأجارع سائلا شحّاذا
 
[ الاعراب ]
الفقير : مكان سهل تحفر فيه ركايا متناسقة وفم القناة وحفير يحفر حول الشجرة وغير ذلك . و « جعفر » : اسم للنهر الصغير ، ويقال للكبير فهو ضدّ ولعلّ المراد هنا الصغير . وقوله « لا من جعفر » : متعلق بقوله سائلا ، والغرض بيان كثرة أدمع العشّاق المذكورة في البيت قبله وادّعاء أنها أكثر من النهر الصغير فكأنه يقول إن فم القناة هناك امتلأ سائلا من دموع العشّاق من نهر كبير لا من نهر صغير . وذكر « الأجارع » هنا يدلّ على المبالغة في كثرة الدمع ، وذلك لأنها الرمال التي لا تنبت شيئا فبسبب أدمع العشّاق وكثرتها صارت بحيث يطلب الفقير منها الورد من الماء الكثير . هذا والشحاذ هنا هو الملح في سؤاله فهو صفة للسائل يفيد شدّة سؤاله ، وفي ذكر الفقير والسائل والشحاذ إيهام التناسب .

« 191 »
 
[ المعنى ]
( ن ) : فقير : أي بئر كناية عن المريد الكاذب في إرادته ، كما قال تعالى : وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [ الحجّ : الآية 45 ] ، فالبئر قلب المريد الكاذب لطلبه أسافل الأمور كالدنيا والشهوات ، والقصر قلب المريد الصادق لطلبه معالي الأمور كمعرفة ربّه ومعرفة ما يقرّبه إليه . وقوله ثمّ : أي هناك إشارة إلى الوادي في البيت قبله ، وقوله لا من جعفر : أي لا كم من جعفر وهو النهر الصغير كناية عن المريد الصادق . وقوله وافى الأجارع وهي كثبان الرمل والحجارة كناية عن المشايخ الكاذبين فإن أمثال هؤلاء لا يقصدهم إلا المريد الكاذب في إرادته . اهـ .
 
30 - من قبل ما فرق الفريق *** عمارة كنّا ففرّقنا النّوى أفخاذا
 
[ الاعراب ]
« فرق » : كنصر فصل والفريق الطائفة الكثيرة من الناس . والعمارة : بالفتح أصغر من القبيلة ، وتكسر أي الحيّ العظيم كذا في القاموس ، والظاهر أن المراد هنا الثاني .
و « النّوى » : التحوّل من مكان إلى آخر . والأفخاذ جمع فخذ وهو هنا حيّ الرجل إذا كان من أقرب عشريته . وقوله من قبل : متعلق بقوله كنا . وما : مصدرية ، أي من قبل فرق الفريق . وعمارة : خبر مقدّم لكنّا ، ونا اسمها . وقوله ففرّقنا النوى عطف على كنّا . وأفخاذا : حال من مفعول فرقنا ويصحّ أن يكون مفعولا ثانيا لفرّقنا على تضمينه معنى صيّرنا .
 
والمعنى :
كنّا قبل فصل الفريق عنّا ومفارقتهم إيّانا حيّا عظيما فصيّرنا التحوّل من مكان إلى آخر أفخاذا متبدّدين . ولا يخفى التجانس بين فرق والفريق وفرقنا ، ولا جمع النظير بين الفريق والعمارة والأفخاذ .
 
( ن ) : الفريق الطائفة الكثيرة من الناس ، قال تعالى : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [ الشّورى : الآية 7 ] ، والمراد هنا الفريق الأول ، ومعنى فرق الفريق : انفصل إلى خواص وعوام وذلك بانصباغ أعيانهم بنور الوجود . وقوله كنّا أي معشر أهل اللّه عمارة . وقوله ففرقنا النوى : أي البعد المتفاوت بيننا عن الحق تعالى بحسب الأحوال وتوجّهات الهمم وبهذا اختلفت المراتب بين أهل اللّه تعالى. وقوله أفخاذا : أي أقساما وأنواعا.اهـ.
 
31 - أفردتّ عنهم بالشّآم بعيد *** ذاك الالتئام وخيّموا بغداذا
 
[ الاعراب ]
« أفردت » بالبناء للمجهول ، أي جعلت فردا عنهم ، أي عن الفريق ، والباء بمعنى في . والشآم بالهمز والمدّ لغة في الشام المعروف . و « بعيد » تصغير بعد وهو للتقريب .
و « الالتئام » : الاتفاق والانضمام . وخيّم بالمكان : أقام به . وبغداد : مدينة السلام
 
 
« 192 »
بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما ، ويقال فيها بغدان وبغدين ومغدان وتبغدد أي انتسب إلى بغداد وتشبّه بأهلها . وكان الأصمعي يكره تسميتها بغداد ويعلّل ذلك بأن لفظ بغ اسم صنم وداد بالفارسية معناه العطية فكأن المعنى عطية الصنم . وقوله « بالشآم » : متعلق بأفردت أو حال من التاء التي هي نائب الفاعل والظرف متعلق بأفردت . وبغداد : مفعول به على الحذف والإيصال إذ الأصل خيّموا ببغداد كما تقدّم اللّهمّ إلا أن يكون على تضمين خيّموا استوطنوا فتكون بغداد منصوبة على الظرف حملا على المبهم كما في دخلت الدار .
 
والمعنى :
جعلت فردا عن الفريق في الشام وخيّموا بغداد بعد أن كنت منضمّا إليهم متفقا معهم وأصعب الفراق ما كان بعد الاتفاق :
لو حار مرتاد المنيّة ما رأى * إلا الفراق على النفوس دليلا
 
( ن ) : عنهم : أي عن العمارة المذكورة ، ومعنى إفراده دخوله في مقام الفردية الخارجة عن حكم الأقطاب كلهم . وقوله بالشآم : أي حصل له ذلك بسبب دخوله أرض الشام ومفارقته مصر ، وقوله خيّموا بغداذ فخصّ بغداد لأنها مسكن القطب الذي تدخل جميع أهل المراتب الإلهية تحت حيطته من أقطاب المقامات وغيرهم إلا الأفراد خاصّة . اهـ .
 
32 - جمع الهموم البعد عندي بعد *** أن كانت بقربي منهم أفذاذا
 
[ الاعراب ]
وهذا البيت مقابل لما قبله فإن الأول يقتضي تفريق الأحبة بعد اجتماعها وهذا البيت يقتضي جمع الهموم بعد تفريقها . والأفذاذ جمع فذّ وهو الفرد . والهموم :
منصوب على أنه مفعول مقدّم . والبعد فاعل مؤخر . وأن : مصدرية ، واسم كان ضمير يعود للهموم ، ومنهم متعلق بقربي . وأفذاذا : خبر كان ، والباء في بقربي للسببية وإن مع الفعل في تأويل مصدر أضيف إليه بعد .
 
والمعنى :
جمع بعدي عنهم الهموم عندي من بعد أن كانت بسبب قربي منهم أفرادا قليلة . وفي البيت الطّباق بين البعد والقرب ، وبين الجمع المفهوم من جمع والتفريق المفهوم من أفذاذا ،
وما أحسن قوله رضي اللّه عنه :
وما سكنت والهمّ يوما بموضع * كذلك لم يسكن مع النغم الغم
 
( ن ) : قوله بعدي عنهم جمع الهموم عندي لأن مقام الفردية يقتضي الانفراد بمرتبة خاصة لا يعلمها إلا صاحبها فلا تتفرّق هموم صاحبها على بقية أهل اللّه لعلو مرتبته عليهم وكمال تحمّله للبلاء النّازل أكثر منهم . وقوله إنها كانت متفرّقة بسبب
 
« 193 »
 
قربه إليهم فإن البلايا والمصائب تتفرّق على جميع الصالحين بحسب مراتب صلاحهم . وكان النّاظم رضي اللّه عنه أوّلا منهم فكان له نصيب من ذلك البلاء فلما كان في الفردية كان بلاؤه أشدّ لأنه الوارث المحمدي الجامع . قال صلى اللّه عليه وسلم : « أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » . اهـ .
 
33 - كالعهد عندهم العهود على *** الصّفا أنّى ولست لها صفا نبّاذا
 
[ الاعراب ]
العهد هنا أول مطر الوسمي . و « العهود » : جمع عهد وهو الموثق والصفا جمع صفاة وهي الحجر الصلد . و « أنّى » : اسم بمعنى كيف وهو هنا استفهام للتعجب .
وقوله « صفا » المراد منه نقيض الكدر . والنباذ : فعال من نبذت الشيء إذا طرحته في الأمام أو الوراء أو مطلقا . وقوله كالعهد خبر مقدّم . وعندهم : متعلق بما تعلق به الخبر . والعهود : مبتدأ مؤخر . وعلى الصفا : حال من العهد ، أي العهود عندهم كالعهد مستقرا على الصفا ومدخول أنّى : محذوف . والواو في ولست : واو الحال ، والتاء : اسم ليس . ونباذا : خبرها . ولها : متعلق به . وقوله صفا : منصوب على أنه مفعول لأجله والعامل فيه فعل مأخوذ من معنى الجملة ، أي تركت نبذ عهودهم لأجل صفاء محبتي وصدق مودّتي والتأويل للاحتراز عن توجّه النفي للقيد وذلك يوجب فساد المعنى إذ يصير هكذا لست نبّاذا للعهود لأجل الصفا بل لشيء آخر مع أن المراد نفي نبذه للعهود مطلقا هذا إن قيل بتوجّه النفي إلى القيد كما هو الأغلب ، وإما إن قيل بصحة توجّهه إلى المقيد فلا إشكال .
 
والمعنى :
عهودهم ومواثيقهم مثل نزول المطر على الحجر الصلد لا ثبات له ولا بقاء فكيف يكون منهم ذلك وأنا لست نبّاذا لعهودهم لأجل ما عندي من الصفاء والصدق في محبتهم . ولا يخفى الجناس بين صفا وصفا ، وبين عهدي وعهود .
وما أحسن قول بعضهم :
نقضوا العهود وحق ما يبنى على * رمل اللّوى بيد الهوا أن ينقضا
وقال الآخر :
ولم يبنى على الرمل * فكيف انتقض العهد
 
( ن ) : يعني أن العهود والمواثيق عند الأحبة المذكورين في الأبيات قبله بأنه انفرد عنهم هي كالمطر على الحجر الصلد فإن الحجر لا يمسك شيئا منه وذلك لكمال اشتغالهم بربّهم فليسوا مع أحد غير الحق ، ثم قال كيف يكون ذلك منهم وأنا مع اشتغالي الزائد بالحق تعالى لم أطرح عهودهم لأجل ما عندي من الصفاء . اهـ .
 
« 194 »
 
34 - والصّبر صبر عنهم وعليهم  *** عندي أراه إذا أذى ازّاذا
 
[ الاعراب ]
« الصبر » نقيض الجزع . وقوله « صبر » هو عصارة شجر مرّ وهو على وزن كتف ، وسكّن الشيخ للضرورة . و « إذا » منوّنة هي التي تقع في الجواب وكان حقها أن تدخل على الفعل لكن تأخّرت عنه لضرورة الوزن وهي هنا ليست عاملة . و « أذى » بفتح الهمزة كهوى وهو المكروه . و « ازّاذا » في آخر البيت نوع من الثمر . وقوله الصبر :
مبتدأ . وصبر : خبر . وعنهم : متعلق بالمبتدأ . وعليهم : متعلق به أيضا إذ المعنى صبري عنهم صبر وصبري عليهم أراه في حال كونه أذى كالأزاذ الذي هو نوع من الثمر حلوا . وعندي : متعلق بأراه . وإذا : جوابيّة . وأذى : حال مقدّم من ازاذ ، أي أراه ازاذا في حال كونه أذى .
 
المعنى :
صبري عن أحبتي بأن أهجرهم ولا ألقاهم مرّ لا قدرة لي على تحمّله ، وأما صبري عليهم بأن أتحمّل جفاهم وأطلب رضاهم أراه حلوا مقبولا ، كقوله رضي اللّه عنه :
وصبري صبر عنكم وعليكم * أرى أبدا عندي مرارته تحلو
وقوله أيضا رضي اللّه عنه :
وصبري أراه تحت قدري عليكم * مطاقا وعنكم فاعذروا فوق قدرتي
وقال أيضا رضي اللّه عنه :
وعقبى اصطباري في هواك حميدة * عليك ولكن عنك غير حميدة
وقول بعضهم :
الصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم
 
وفي البيت الجناس التام بين الصبر وصبر ، والطّباق المعنوي بين الصبر بمعنى المرّ والأزاذ إذ هو حلو ، والطّباق بين عنهم وعليهم ، والجناس المحرّف بين إذا وأذى .
عزّ العزاء وجدّ وجدي بالألى صرموا فكانوا بالصّريم ملاذا
 
[ الاعراب ]
« عزّ » معناه قلّ ولا يكاد يوجد . و « العزاء » بفتح العين والمدّ الصبر . و « جدّ » :
اجتهد . والوجد : ما يجده الإنسان من حبّ أو حزن . والألى جمع الذي لا عن لفظه ولا يكتب بالواو وكأن النكتة في ذلك التباسه حين يكتب بالواو بالأولى بمعنى ضدّ
 
« 195 »
 
الأخرى . و « صرموا » بمعنى قطعوا قطعا بائنا ومفعوله محذوف ، أي قطعوا حبل مودّتي . والصريم : موضع . والملاذ : الحصن . قوله بالألى متعلق بقوله وجدي ، والمتعلق بالعزاء محذوف ، أي عزّ صبري عن الأحبة القاطعين ، وجملة صرموا صلة الموصول والواو عائد . وقوله بالصريم : حال من الواو في كانوا .
 
والمعنى :
صبري قلّ بحيث إنه لا يكاد يوجد ، وأما حزني فقد اجتهد بقوم قطعوا حبل مودّتي وكانوا في الصريم ملاذا لي ومحصل الكلام أن صبره فقد ووجده وجد حيث فقد الوصال ووجد الملال . وفي البيت جناس شبه الاشتقاق بين عزّ والعزاء ، وبين جدّ وجدّي ، وبين صرموا والصريم .
 
( ن ) : قوله الألى : أي الأحبة الذين قطعوا حبل مودّتي لكمال اشتغالهم بمحاسن أحوالهم ، وقوله بالصريم كناية عن الحالة التي يجتمعون فيها حيث يمتازون عن عوامّ المؤمنين وهو معهم في تلك الحالة . وقوله ملاذا أي حصنا لبعضهم بعضا في المساعدة على الخير ورفع الضّير . اهـ .
 
35 - ريم الفلا عنّي إليك فمقلتي *** كحلت بهم لا تغضها استيخاذا
 
[ الاعراب ]
الريم : الظبي الخالص البياض . و « الفلا » جمع فلاة وهي المفازة التي لا ماء فيها أو القفر . و « إليك » اسم فعل بمعنى تنحّ . و « عني » : متعلق به . والمقلة : الحدقة أو سواد العين أو شحمة العين التي تجمع السواد والبياض . و « كحلت » على البناء للمجهول ونائب الفاعل يعود للمقلة ، والضمير في بهم للألى في البيت الذي قبله .
 
وأغضى بالغين المعجمة ثم بالضاد المعجمة بمعنى أدنى جفونها وضمّ بعضها إلى بعض . والاستيحاذ استفعال وهو بالخاء المعجمة ومعناه تنكيس الرأس من وجع ، ويجوز أن يكون معناه الرّمد . قوله ريم الفلا : منادى حذف حرف ندائه .
وعنّي : متعلق بقوله إليك لأن المراد تنحّ عنّي .
وقوله استيخاذ : حال من الهاء ووصفها بالتنكيس حينئذ باعتبار أنها في الرأس فتوصف بما هو وصف للرأس ، وأما إذا كان الاستيخاذ بمعنى الرمد فظاهر والجملة استئناف تكون جوابا عن سؤال تقديره ما سبب طلبك من الريم أن يتنحّى عنك ؟ فقال : لأن أجفاني كحلت بأحبابي ، أي برؤيتهم فلا يليق بي بعد ذلك أن أنظر إلى غيرهم مما يشبّه بهم لأن النظر إلى غير الأحبة ليس من شرط الأصدقاء ،
وما أحسن قول ابن العفيف :
ولقد رأيت برامة بان النقا * فمنعت طرفي منه أن يتمتعا
ما ذاك من ورع ولكن من رأى * أشباه عطفك حقّ أن يتورّعا
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 18 يناير 2021 - 18:44 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 من طرف عبدالله المسافر

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 22 إلى 51 
« 196 »
[ المعنى ]
( ن ) : ريم الفلا كناية عن المحبوب المجازي وهو المليح اللطيف الشمائل ، يقول له : تنحّ عنّي فإن عيني كحلت بهم ، أي بالأحبّة المشار إليهم بالألى في البيت قبله ، يعني رأتهم وشاهدتهم . وقوله لا تغضها : أي لا تحجب عيني عن رؤية محبوبي الحقيقي . وقوله استيخاذا كناية عن النظر إلى الأغيار . اهـ .
 
37 - قسما بمن فيه أرى تعذيبه *** عذبا وفي استذلاله استلذاذا
 
[ الاعراب ]
الاستذلال الاستفعال من الذّلّ ، يقال استذلّه جعله ذليلا ، واستذلّه رآه ذليلا .
والاستلذاذ استفعال من اللذّة ، يقال استلذّه وجده لذيذا . قوله قسما : مفعول مطلق لفعل محذوف ، والباء متعلقة به . وفيه : متعلق بقوله أرى . وتعذيبه عذبا : مفعولان له . وفي « استلذاذه استلذاذا » : مفعولان لأرى بمقتضى العطف ، والرؤية بمعنى العلم وفي الجارّة للهاء سببية . وتعذيب : مضاف إلى فاعله ، والمفعول محذوف ، أي تعذيبه إيّاي وكذا استذلاله إذ المراد إيّاي .
 
والمعنى :
قسما بالحبيب .
 
( ن ) : أي المحبوب الحقيقي الذي اعتقد تعذيبه لي عذبا لأجله واعتقد جعله إياي ذليلا لذّة . وفي البيت تجنيس شبه الاشتقاق بين تعذيبه وعذبا ، وتجنيس القلب بين الاستلذاذ والاستذلال ، وجواب القسم قوله رضي اللّه عنه .
 
38 - ما استحسنت عيني سواه وإن  *** سبا لكن سواي ولم أكن ملّاذا
 
[ الاعراب ]
« سبا » بمعنى أسر . والملاذ : المتصنّع الذي لا تصحّ مودّته . والواو في قوله وإن سبا اعتراضية أو للعطف على مقدّر هو أولى بالحكم ، أي إن لم يسب وإن سبى ، أو حاليّة ، وإن هذه لا تحتاج إلى جواب لكونها لمجرّد التأكيد ، أقول صرّح بذلك المحقّق التفتازاني عند الكلام على قول النابغة :
وإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
 
كذا في بحث الإطناب ولكن مقحمة بين الفعل ومفعوله ، وفاعل سبا ضمير يعود إلى سواه ، والمراد بسواه غيره من أصحاب الحسن ، أي ما استحسنت عيني سواه وإن كان سواه سبى بحسنه لكن غيري وما سبى غيره لي بل سبى سواي ، ويجوز على بعد عوده على من في البيت الذي قبله . وقوله ولم أكن ملاذا عطف على جواب القسم .
 
« 197 »
والمعنى :
على كون فاعل سبا يعود إلى من قسما بالحبيب الذي أرى تعذيبه عذبا واستذلاله إيّاي استلذاذا ما عدّت عيني سواه حسنا وإن سبا سواي ، وكأنه أراد بسبي اختار لأن المحبوب لا يسبي إلا من يختار لأن سبيه للإنسان عبارة عن جعله مختارا ومريدا ، فالاختيار من لوازم السبي إذ ليس المراد به السبي الحقيقي وما كنت متصنّعا فيما قلته من عدم استحساني سواه وإن سبى غيري وأراده . وبالجملة فكأنه يقول أنا لا أستحسن سواه وإن استحسن سواي واختاره لأن يكون أسيرا في محبته ولست متصنّعا في قولي ولا فعلي .
وللّه درّه رضي اللّه عنه حيث يقول :
لا تحسبوني في الهوى متصنّعا * كلفي بكم خلق بغير تكلّف
وأما إذا كان فاعل سبى يعود إلى سواه فالمعنى ما استحسنت عيني سواه من الملاح وإن كان له قدرة على السبي لكن ما سباني ولكن سبا سواي .
 
( ن ) : ما استحسنت عيني سوى المحبوب الحقيقي وإن سبا ذلك السّوى غيري . اهـ .
 
39 - لم يرقب الرّقباء إلّا في *** شج من حوله يتسلّلون لواذا
 
[ الاعراب ]
« يرقب » : فعل مضارع بمعنى يحرس كراقب ، والرقباء جمع رقيب بمعنى الحارس . و « شج » كفرح بمعنى الحزين ، وقد يستعمل في الفرح فهو ضدّ يتسللون معناه ينطلقون في استخفاء . و « لواذا » : أي استتارا فكأنه مؤكّد لقوله يتسلّلون من غير لفظه . وقوله « من حوله » متعلق بقوله يتسلّلون على حدّ قولهم جلست قعودا ، وجملة يتسللون لواذا مبيّنة لمراقبة الرقباء أو حال من الرقباء .
 
والمعنى :
لم يحرس الحارسون إلا في محبة حزين فهم يتسللون من حوله مستخفين والرقيب إذا كان مستخفيا كان أشدّ وأصعب على المحبّ لأنه يراه من حيث إنه لا يراه بخلاف ما إذا كان متجاهرا في المراقبة فإنه يعرفه فيحذره ويوري له عن المحبوب بخلاف المطلوب . وللّه درّ القائل :
أقول زيد وزيد لست أعرفه * وإنما هو لفظ أنت معناه
 
( ن ) : الرقباء كناية عن الأغيار المستحسنة فإنها تراقب أهل المحبة الإلهية فتلهى قلوبهم عن مشاهدة الحق تعالى . وقوله إلا في شج : أي محبّ أحزنته المحبة ، وأما الفاني المتحقّق بمعرفة نفسه وربّه الذي فات مقام المحبة فلا رقيب له . اهـ .
 
40 - قد كان قبل يعدّ من قتلى  *** رشا أسدا لآساد الشّرى بذّاذا

 
« 198 »
 
[ الاعراب ]
القتلى جمع قتيل كمرضى ومريض . والرّشا محرّكا مهموز اللام : الظبي إذا قوي ومشى مع أمه وقلبت همزته ياء وأعلّ إعلال هوى . والأسد معروف ، والآساد جمعه .
و « الشّرى » : طريق في جبل يسمى سلى كثيرة الأسد وجبل بتهامة كثير السّباع . والبذاذ فعال وهو الذي يغلب كثيرا . واسم كان ضمير يعود لشج . وقبل : مضاف إلى الجملة بعده فهو منصوب معرب متعلق بكان ، أو بقوله أسدا على أنه بمعنى الشجاع المجتري ، كقوله :
أسد عليّ وفي الحروب نعامة
وقوله من قتلى متعلق بقوله يعدّ . ورشا مضاف إليه . وقوله أسدا : خبر كان .
وبذاذا : نعته . وقوله الآساد الشرى : متعلق بقوله بذاذا .
 
المعنى :
قد كان هذا الشجي بالتحقيق قبل عدّه من جملة قتلى حبيب كالغزال في نفاره وجيده وعيونه والتفاته شجاعا كالأسد غلّابا بالآساد المكان المشهور لكن بعد أن عدّ منهم انتفى عنه اسم الأذيّة والشجاعة ، وما أحسن قوله رضي اللّه تعالى عنه :
عجبا في الحرب أدعى باسلا * ولها مستبسلا في الحبّ كي
وقد يروى بضم لام قبل توهّما أنه مبني وأن يعدّ خبر كان وهو غلط مفسد للمعنى ، والصواب ما بيّنته .
 
( ن ) : الرشا إشارة إلى المليح الجامع للمحاسن وهو كناية عن المحبوب الحقيقي . اهـ .
 
41 - أمسى بنار جوى حشت أحشاءه *** منها يرى الإيقاد لا الإنقاذا
 
[ الاعراب ]
« حشت » بمعنى ملأت ، أو بمعنى أصابت الحشا لكن على إرادة أن حشا بمعنى أصاب الحشا يجب أن يجرّد عن إصابة خصوص الحشا لئلا يستدرك المفعول فتدبّر . والأحشاء جمع حشا وهو ما في البطن . و « الإيقاد » : مصدر أوقد النار ، وأصله أوقاد سكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت ياء .
 
والإنقاذ : مصدر أنقذه من كذا ، أي خلّصه . واسم أمسى يعود إلى الشجي . وبنار جوى : خبر ، أي أمسى الشجي متلبّسا بنار جوى ، وفاعل حشت يعود إلى النار وأحشاءه مفعوله ، والجملة صفة لنار جوى ، ومنها متعلق بيرى . والإيقاد : مفعول يرى . ولا : عاطفة للإنقاذ على الإيقاد .
 
« 199 »
 
والمعنى :
أمسى ملابسا لنار جوى ملأت أحشاءه وأصابتها يرى من تلك النار الإيقاد ولا يرى منها إنقاذا وخلاصا وإنما هي مستمرة باقية على الدوام . ولا يخفى الجناس بين حشت وأحشاءه ، وبين الإيقاد والإنقاذ .
 
( ن ) : أمسى : أي دخل في المساء وهي ظلمة الأكوان واسمها ضمير راجع إلى الشجي المقدّم ذكره فإنه محترق بنار شوق إلى حبيبه يراها متّقدة ولا يرى مناصا منها . اهـ .
 
42 - حيران لا تلقاه إلّا قلت من *** كلّ الجهات أرى به جبّاذا
 
[ الاعراب ]
الحيران من لا يهتدي لسبيله ، والمراد بالجهات الجهات الست . والجباذ فعال من جبذه بمعنى جذبه وليس مقلوبه بل هي لغة صحيحة . وحيران : خبر مبتدأ محذوف ، أي هو حيران أو حال من فاعل يرى في البيت السابق ، وجملة قلت بعد إلا حال والاستثناء مفرّع ، أي لا تلقاه في حال من الأحوال إلا في حال قولك أرى به جباذا من سائر الجهات ، وهذه الحال هنا لا تحتاج إلى تقدير قد نصّ عليه المحقّق التفتازاني .
قال في المطوّل قبيل باب الاستثناء كثيرا ما تقع الحال بعد إلا ماضيا مجرّدا عن قد والواو نحو ما أتيته إلا أتاني . وفي الحديث ما أيس الشيطان من بني آدم إلا أتاهم من قبل النساء ، وذلك أنه قصد لزوم تعقيب مضمون ما بعد إلا لما قبلها فأشبه الشرط والجزاء ، وهذه الحال مما لا يقارن مضمونه مضمون عامله إلا على تأويل العزم ، والتقدير ما أيس الشيطان من بني آدم غير النساء إلا عازما على إتيانهم من قبلهنّ ، كقولهم خرج الأمير معه صقرا صائدا به غدا ، جعل المعزوم عليه المجزوم به كالواقع الحاصل ومن كل الجهات متعلق بأرى أو بقوله جباذا . وكذا به والباء بمعنى في وإنما جعل الجباذ فيه لأنه عبارة عمّا في قلبه من الحيرة التي أوجبت له عدم القرار وأزالت عن قلبه وصف الاصطبار ، فالجباذ ليس خارجا عن ذاته . وأرى هنا بصرية والجملة من الفعل والفاعل والمفعول مقول القول .
 
والمعنى :
هذا الشجي حيران لا يهتدي لسبيله وإن من لقيه يقدّر عليه أن به وفي باطنه جباذا يجذبه من سائر الجهات وإلى ذلك أشرت حيث قلت من قصيدة :
ما زلت أطلبه في كل ناحية * فينظر الناس مني فعل حيران
 
( ن ) : حيران من كثرة تراكم الظهورات الإلهية على قلبه في الأضداد والأمثال الكونية وبه جباذ يجذبه من كل الجهات لانكشاف المعنى الإلهي له . اهـ .
 
« 200 »
 
43 - حرّان محنيّ الضّلوع على أسى *** غلب الأسا فاستنجذ استنجاذا
 
[ الاعراب ]
الحرّان : العطشان . والمحني الضلوع : هو المعطوف الضلوع ، فهو مضاف إلى نائب الفاعل . والأسى بفتح الهمزة : الحزن الزائد . و « الأسا » « 1 » مختصر من أساة كقضاة ، وهكذا يرويه الناس ، والأولى أن يقرأ بكسر الهمزة على وزن ظباء فلا يكون حينئذ فيه اختصار ، وهو جمع آس كقاض ، ومعناه الطبيب . وقوله « فاستنجذا استنجاذا » يروى بالتاء المثناة من فوق والنون والجيم والذال المعجمة ،
ولم أجد له في القاموس معنى يناسب البيت مناسبة تامّة بل لفظ استنجذ ليس مذكورا في القاموس أصلا غير أنه قال : النجذ شدّة العضّ بالنواجذ وهي الأضراس والكلام الشديد ، وعضّ على ناجذه بلغ أشدّه ، والمنجذ كمعظم المجرب والذي أصابته البلايا . وقال في آخر المادة ونجذه الخ . . . : ألحّ عليه ،
فنقول على ما يروى في البيت إما أن يكون استنجذ ، أي صار منجذا أي مصابا بالبلايا ، فالضمير حينئذ للحرّان ، وإما أن يكون من نجذه بمعنى ألحّ عليه ويكون الضمير عائدا إلى الأسى ، وإما أن يكون استنجذ مأخوذا من النجذ وهو شدّة العضّ بالنواجز مجازا فيكون الضمير عائدا إلى الأسى أيضا . ولا يخفى بعد المناسبة في هذه الأوجه والأظهر أن يروى هكذا فاستأخذ استئخاذا على أن يكون استأخذ بمعنى استكان وخضع وحينئذ فالضمير للحرّان .
 
والمعنى :
عليه لمّا رأى أن داءه من المحبة غلب الأطباء ولم يقدروا على علاجه استكان وخضع وسلّم وترك الدواء ، وقلت من أبيات :
إن صدّ عني ولم ينظر لمسكنتي * وضعت في جيب فقري رأس تسليمي
وقوله حرّان : خبر مبتدأ محذوف ، أي هو حرّان . ومحنيّ الضلوع : خبر بعد خبر . وعلى أسى : متعلق بقوله محنيّ الضلوع . وجملة غلب الأسا : صفة الأسى .
 
وجملة قوله فاستنجذ استنجاذا على ما قرّرناه من الوجه الأظهر مستأنفة ، ومعناه حرّان عطشان قد حنى ضلوعه وعطفها على حرن غلب الأطباء ولم يقدروا على علاجه فاستكان وسلّم وترك طلب الدواء . ومن ذلك قوله رضي اللّه عنه وأرضاه :
وضع الآسي بصدري كفّه * قال ما لي حيلة في ذا الهوى
..........................................................................................
( 1 ) لا يخفى أن فيه قصر الممدود للضرورة .
 
« 201 »
 
( ن ) : قوله استنجذ استنجاذا ، أي عضّ عضّا شديدا بنواجذه وهو أقصى أضراسه .
والمعنى : أن حرارته تزايدت وضلوعه انحنت من زيادة الحزن ومرضه غلب الأطباء فعجزوا عنه ، فمن شدّة تألّمه وتوجّعه مما هو فيه من المرض والدّاء العضال عضّ على نواجذه عضّا شديدا . اهـ .
 
44 - دنف لسيب حشى سليب *** حشاشة شهد السّهاد بشفعه ممشاذا
 
[ الاعراب ]
الدنف كفرح المريض مرضا ملازما . واللسيب : اللديغ بمعنى الملدوغ .
والحشا : ما في البطن . والسليب بمعنى المسلوب . والحشاشة بضم الحاء : بقية الروح في المريض والجريح . و « السّهاد » بالضم : الأرق . والشفع على وزن نفع مصدر شفعه كمنعه ، أي صار ثانيا له . وممشاذ بميم مكسورة بعدها ميم ساكنة : رجل كان من كبار الصالحين المجاهدين قيل إنه استمر أربعين سنة لا ينام . وقوله بشفعه :
مصدر مضاف إلى الفاعل وكمل بالمفعول الذي هو ممشاذ .
 
والمعنى :
هو مريض ملسوع الحشا من حيّة الهوى ومسلوب بقية الروح ، وقد شهد السهر بأنه صار ثانيا لممشاذ الدينوري في سهره ، وما ألطف قوله رضي اللّه عنه :
واسأل نجوم الليل هل زار الكرى * جفني وكيف يزور من لم يعرف
سقم ألمّ به فآلم إذ رأى بالجسم من اغداده إغذاذا
 
[ الاعراب ]
السّقم محرّكة ضعف البدن . و « ألمّ » بمعنى نزل . وآلم بمعنى أوصل الألم .
وقوله « من اغداده » هو بعين معجمة ودالين مهملتين مصدر قولك أغدّ الشيء إذا صارت به الغدّة . والإغذاذ في آخر البيت : بغين معجمة وذالين معجمتين مصدر قولك أغذّ الجرح إذا سال ما فيه أو ورم وسقم : مبتدأ وسوّغ الابتداء به وصف مقدّر دلّ عليه التنكير ، أي سقم عظيم . وجملة ألمّ به خبر . وقوله فآلم عطف على ألم . وإذ ظرف للفعل المعطوف والضمير في به وفي رأى للدنف في البيت الذي قبله .
وبالجسم : متعلق برأي . وإغذاذا : مفعوله . ومن اغداده : حال من اغذاذ إذ كان وصفا له تقدّم عليه فأعرب حالا . ومن : ابتدائية .
 
والمعنى :
سقم عظيم نزل بهذا الدنف المريض فآلمه حين رأى سيلانا أو ورما من غدد جسمه على الأول فيكون قد نزل الغدّة بمنزلة الجرح هذا أقرب ما يمكن

« 202 »
 
ذكره في توجيه هذا المقام ، وثم وجوه أخر بعيدة عن المرام واللّه تعالى أعلم بأسرار الكلام .
 
( ن ) : قوله من اغداده كناية عن ظهور نفسه له وظهور صفاتها على جسمه من التكبّر والعجب ونحو ذلك ، وقوله اغذاذا كناية عن رؤية ما تقتضيه صفات نفسه من الأحوال فهو في مجاهدة شديدة مع نفسه وهذه كلها أوصاف الشجي الذي مضى الكلام عليه في قوله لم ترقب الرقباء إلا في شج إلى آخره . اهـ .
 
45 - أبدى حداد كآبة لعزاه إذ *** مات الصّبا في فوده جذّاذا
 
[ الاعراب ]
« أبدى » : أظهر . والحداد في الأصل ترك الزينة للعدّة ، والمراد به إظهار أمارات الحزن والكآبة لموت الصبا على سبيل التشبيه . والكآبة : الغمّ وسوء الحال . والعزاء :
الصبر . وإذ : تحتمل التعليل والظرفية وعليهما فهي متعلقة بأبدى على القول بأن التعليلية اسم وإلا فتعلّق معنى فيها . والمراد من الصبا هذا ما يدلّ على التشبيه من اسوداد الشعر بدليل قوله في فوده . والفود بفتح الفاء جانب الرأس . والجذاذ : صيغة مبالغة من جذ بجيم وذال معجمة بمعنى قطع ، وفاعل أبدى يعود إلى ما سبق . وحداد كآبة : مفعوله ، واللام متعلقة بأبدى ، وهي للتعليل . وفي فوده : متعلق بمات . وقوله جذاذا : حال من الصبا ، أي أبدى حداد غمّ حين مات الصبا قطاعا بموته للذّاته ،
وما أحسن قول المتنبي :
ولقد بكيت على الشباب ولمّتي * مسودّة ولماء وجهي رونق
حذرا عليه قبل يوم فراقه * حتى لكدت بماء وجهي أغرق
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول أظهر حداد الكآبة في رأسه لأجل تعزيته وتصبّره حيث مات الصبا قطاعا للذائذه وشهواته وظهور الحداد في رأسه هو شيب شعره كناية عن لبس البياض الذي كان علامة الحداد في اصطلاح أهل الأندلس عوض السواد حتى قال شاعرهم :
قد كنت لا أدري لأيّة علّة * صار البياض لباس كل مصاب
حتى كساني الدهر بحق ملاءة * بيضاء من شيب لفقد شبابي
 
ولأبي الحسن علي بن عبد اللّه الحصري :
إذا كان البياض لباس حزن * بأندلس فذاك من الصواب
ألم ترني لبست بياض شيبي * لأني قد حزنت على الشباب
 
وكنّى بحداد الكآبة عن ظهور نور الوجود له في مشاعره ومداركه . اهـ .
 
« 203 »
 
47 - فغدا وقد سرّ العدا *** بشبابه متقمّصا وبشيبه مشتاذا
 
[ الاعراب ]
المتقمص : لابس القميص . والمشتاذ بضم الميم : اسم فاعل من اشتاذ بمعنى تعمّم وهو بشين معجمة وفي الآخر ذال والفاء للعطف على أبدى . وغدا : ماض واسمها ضمير يعود إلى الدنف في ما سلف والخبر قوله متقمّصا . وبشبابه : متعلق بالخبر . وجملة قوله وقد سرّ العدا جملة معترضة بين الفعل وخبره . وقوله مشتاذا :
عطف على خبر غدا . وبشيبه : متعلق به وهو يشير إلى الشيب في رأسه ، وأما بدنه وقوّته فباقيان على أسلوب الشباب وهو إدماج أنه شاب في غير وقت شيبه . وما أحسن استعارة القميص لقوة البدن ، والعمامة لشيب الرأس ، وهما استعارتان تبعيتان .
 
قال الأمير أبو فراس الحمداني :
وما زادت على العشرين سني * فما عذر المشيب إلى عذاري
وقد أشار الشيخ رضي اللّه عنه باستعارة العمامة للشيب إلى أنه قد عمّ جميع رأسه كالعمامة ، وإنما سرّ العدا لأن الشيب في غير وقت أوانه لا سيما عند أهل المحبة محنة ، ومحنة الإنسان منحة عدوّه .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله بشبابه : أي بلبسه الشباب كالقميص ، ولباس الشباب القوة ، وسواد الشعر ، أي الشعور فلا يرى إلا الأكوان في بعض الأحيان وبشيبه ، أي لباس شيبه وهو ضعف قوّته وبياض شعره بظهور نور الوجود في شعوره وإدراكه أحيانا وسرور العدا وهي شياطين الوساوس النفسانية لتقلّبه بالتلوّن في مقام المحبة الإلهية لأن المحبة حجاب عن المحبوب . اهـ .
 
48 - حزن المضاجع لا نفاد لبثّه *** حزنا بذاك قضى القضاء نفاذا
 
[ الاعراب ]
« حزن » كسهل ضدّه . و « المضاجع » جمع مضجع ، وهو مكان الاضطجاع .
والنفاد بالنون والفاء والدال المهملة بمعنى الفراغ . والبثّ إن كان بمعنى أشدّ الحزن كان قوله حزنا مصدرا مؤكّدا لمعناه ، وإن كان بمعنى النشر أو إظهار السرّ كان قوله حزنا مفعولا به للبثّ . والنفاذ آخر البيت بالنون والفاء والذال المعجمة بمعنى جواز الشيء عن الشيء والخلوص منه ، وقضى حكم ، والقضاء هنا عبارة عن الحكم الأزلي . وقوله حزن المضاجع : خبر مبتدأ محذوف ، أي هو ، والإضافة إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها .
وقوله بذاك : متعلق بقضى . وقوله نفاذا : مصدر لفعل محذوف من لفظه ، ويصحّ كونه حالا من القضاء على تأويله باسم الفاعل ، أي قضى القضاء بذاك حال كونه نافدا جائزا خالصا من شائبة التغيير والزوال . وفي البيت الجناس
 
« 204 »
المحرّف بين حزن وحزن ، وجناس التصحيف بين نفاد ونفاذ ، وجناس الاشتقاق بين قضى والقضاء .
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله حزن المضاجع كناية عن صلابة حاله على حجاب المحبة وقوّة الشوق النفساني إلى الجناب الرّبّاني . وقوله لا نفاد لبثّه : أي لإظهاره ونشره . والضمير لحزن المضاجع ، أي بثّ المحبّ له . وحزنا منصوب على أنه تمييز لنسبة البثّ إليه . اهـ .
 
49 - أبدا تسحّ وما تشحّ جفونه *** لجفا الأحبّة وابلا ورذاذا
 
[ الاعراب ]
« تسحّ » بالمهملة بمعنى تصبّ مضارع سحّ وبابه نصر . و « تشحّ » بالمعجمة مضارع شح بمعنى بخل وبابه علم وضرب ، والشح مثلثة البخل والحرص . والجفون جمع جفن وهو غطاء العين من أعلى وأسفل ، وقد يكسر . والجفا نقيض الصلة كما في القاموس . 
والوابل : المطر الكثير القطر . والرذاذ كسحاب المطر الضعيف . وقوله أبدا : متعلق بتسح ، وتقديمها لاستقامة الوزن . وقوله لجفا الأحبة : متعلق بتسح على أنه علّة له . وقوله وابلا : مفعول تسح . ورذاذا : عطف عليه .
 
والمعنى :
تسحّ جفونه أبدا دائما لأجل جفاء أحبته المطر الغزير والضعيف ، والمراد كثرة الدموع فلا يشكل الجمع بينهما . وكان القانون تقديم الرذاذ ليصحّ الترقّي لكن ضرورة القافية ألجأت إلى تأخيره ، على أن المراد أن عينه تسكب أنواع الدموع ، فذكر هذين النوعين من أنواع المطر عبارة عن أنواع المطر بأسرها إذ ما من نوع إلا وهو قويّ أو ضعيف ، فالأول أشار إليه بالوابل ، والثاني أشار إليه بالرذاذ . وفي البيت جناس التصحيف بين تسح وتشح ، وجمع النظير بين الوابل والرذاذ .
 
( ن ) : الضمير في جفونه راجع للمحبّ في الأبيات قبله ، وجمع الأحبة لكثرة ظهورات الأسماء الإلهية فالظاهر الحق بكل اسم حبيب له والجفاء الامتناع عن الإدراك . اهـ .
 
50 - منح السّفوح سفوح مدمعه  *** وقد بخل الغمام به وجاد وجاذا
 
[ الاعراب ]
« منح » : أعطى ، والاسم المنحة بالكسر . و « السفوح » جمع سفح وهو عرض الجبل المضطجع . و « سفوح مدمعه » السفوح على وزن دخول مصدر سفح الدمع أرسله . وقوله « وجاد » : فعل ماض من الجود بفتح الجيم من قولهم : جاد المطر الأرض . وقوله « وجاذا » في آخر البيت بكسر الواو وبالجيم وهو جمع وجذ على وزن سمع ، والمراد النقرة في الجبل تمسك الماء . والسفوح وسفوح مدمعه بالنصب على
 
« 205 »
 
أنهما مفعولان لمنح وفاعله ضمير يعود إلى الدنف السابق ، والواو للحال ، والجملة المنصوبة على أنها حال من سفوح مدمعه ، والضمير في به يعود إلى سفوح مدمعه .
 
وفيه إشكال إذ كيف يصحّ أن يقال بخل الغمام بسفوح مدمع العاشق ؟ نعم ، يصحّ عوده إلى السفوح مجرّدا عن إضافته إلى مدمعه أو أنه على حذف مضاف ، أي بخل الغمام بمثل سفوح مدمعه .
 
المعنى :
أعطى الدنف السفوح سكب مدمعه حيث بخل الغمام بالسكب . وقوله وجاد : عطف على منح ، أي وأمطر غدران الجبال دمعه . وفي البيت الجناس التام بين السفوح وسفوح ، والجناس المفرّق بين جاد ووجاذ ، وإيهام التضاد بين بخل وجاد لأنه من الجود بفتح الجيم لا من الجود بضمّها .
 
( ن ) : يعني أن المحبّ المذكور في الأبيات قبله أعطى سفوح الجبال هطل دمعه ، وذلك كناية عن كثرة سياحته بين الجبال جبال مكة في ابتداء سلوكه في طريق اللّه تعالى وكثرة بكائه وحزنه على فوات حظّه من الحق تعالى . وقوله وجاد وجاذا ، أي وملأ أيضا دمعه نقرات الجبال . اهـ .
 
51 - قال العوائد عندما أبصرنه *** إن كان من قتل الغرام فهذا
 
[ الاعراب ]
« العوائد » جمع عائدة ، وهي تأنيث عائد المريض ، وإنما أسند القول إلى العوائد لأن حال المريض يظهر من جهة عوّاده غالبا . وقوله « عندما » متعلق بقال . و « ما » :
مصدرية . والنون : فاعل أبصر ، والهاء مفعوله ، وما مع أبصرنه في تأويل مصدر مجرور بإضافة عند إليه . و « إن » : شرطية . و « كان » : تامّة . و « من » : فاعله ، أو ناقصة ومن اسمها والخبر محذوف ، أي موجود ، أو مفعول « قتل » محذوف وهو عائد من ، أي من قتله الغرام . والفاء : رابطة للجواب ، وهذا : مبتدأ ، وخبره هو المقتول مقدّرا .
ويصحّ كون المحذوف هو المبتدأ ، أي فالذي قتله الغرام هذا ، وجملة الجزاء في محل جزم على أنها جواب الشرط ، وجملة جواب الشرط مع الجزاء في محل نصب على أنها مقول القول . وقد ذكر بعض المحقّقين أن إن الشرطية لا تحوّل كان بعد دخولها عليها إلى معنى الاستقبال بل تبقيها على معنى المضي .
 
والمعنى :
قال العوائد عند إبصارهنّ لهذا الدنف السابق ذكره إن كان مقتول الغرام موجودا فهو هذا المذكور ، وهذا تحقيق لكونه مقتولا للغرام قطعا لكونه علّق كونه قتيلا على وجود من قتله الغرام ، ووجوده محقّق بلا شبهة على حدّ ما قرّروه في قولهم .
أما زيد فهو فاضل فإنهم قرّروا أن المعنى مهما يكن من شيء فزيد فاضل ،
 
« 206 »
 
فقد علّق كون زيد فاضلا على وجود شيء في الدنيا ووجوده محقّق بلا شبهة ، فكذا ما علّق عليه .
وما أحسن موقع هذا البيت فإنه وقع بعد تعديد أوصاف من الأسقام المترتبة على المحبة من قوله حرّان محني الضلوع فإنه قد ذكر من الأوصاف كون دائه قد أعيا طبيبه وأنه مريض ملسوع الحشا مسلوب الحشاشة وأنه ساهر سهرا طويلا ، فهو به يشابه ممشاذا الدينوري إلى غير ذلك من الأوصاف التي تضمنتها الأبيات المذكورة فلزم أن تقول العوائد إن كان من قتل الغرام موجودا فهذا هو لا غيره ، لأن أوصاف قتل المحبة منطبقة على هذا صادقة عليه دون غيره ، فإن هذه الأوصاف ربما لا تجمع لغيره ، وما أحسن قول بعضهم :
باح مجنون عامر بهواه * وكتمت الهوى فمت بوجدي
فإذا كان في القيامة نودي * من قتيل الهوى تقدّمت وحدي
 
( ن ) : قتل الغرام للمحبّ المقدّم ذكره هو العشق الملازم لقلبه شوقا إلى رؤية المحبوب الحقيقي فيتجلّى عليه الاسم الحيّ بالاسم المحيي فينكشف له حقيقة الموت فيقتله سيف الجمال الحقيقي المجرّد من غمد المعاني الإمكانية والصور الكونية في اليد الممتدّة الإلهية . اه . واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع في الحال والمآل ، والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد سيّد المرسلين ، وعلى آله الطاهرين وأصحابه نجوم الدين . وليكن هذا آخر ما أردت تعليقه على القصيدة الذاليّة لأستاذ العارفين وسلطان ملك العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي اللّه عنه وأرضاه ورزقه من القرب ما تمنّاه .
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أزيد عليها ألف آمينا
 
وقد فرغ المؤلّف أطال اللّه عزّه من هذا الشرح يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول المنتظم في سلك شهور عام ألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ويليه شرح التائية الصغرى للمؤلّف أيضا وهي هذه .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى