اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

18012021

مُساهمة 

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 
[ شرح القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك]
[ مقدمة الشارح ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتي وعوني
الحمد للّه الذي شرح صدورنا للإسلام ، ووفّقنا للانتظام في سلك من أدرك دقائق النظام والصلاة والسلام على الذّات المقدسة بأكمل تقديس ، المشتملة من محاسن الأخلاق على كل جوهر نفيس ، وعلى آله السّالكين في مسالكه وأصحابه الواقفين على حقائق مداركه ما شرح كلام واتّضح مرام .
أما بعد . . .
فإن شعر الأستاذ العارف من ظلّ كماله على أهل المعارف وارف ، ومن صفا منهل ورده وطاب ، وارتاحت روحه الشريفة بلذيذ الخطاب ، ووقع الإجماع على أنه ذو نفس قدسية ، وأنه صاحب صفات كاملة لاهوتية ، عنيت به سيّد العشّاق بغير معارض المولى العارف بربّه الشيخ عمر بن الفارض ، روّح اللّه روحه ، وأجزل من معاني الوصل فتوحه قد نزل من الشعر منزلة الواسطة من العقد النّظيم ، وأصبح من اللطافة كنشر الرّوض إذا صافحته كفّ النسيم ، فهو الغاية القصوى ، والمطلب الأنفس الأعلى ، لم ينسج ناظم على منواله ، ولا ظفر بليغ في المطالب بمثاله ، فهو منحة من اللّه الكريم ، وهبة من لطائف المولى السميع العليم ، قد وصل من الفصاحة إلى أقصاها ، وانتهى من البلاغة إلى أعلى المراتب وأسناها ، وإني تشرّفت بحفظه من عهد الشباب ، وكرعت من حياض مناهله في أصفى شراب وتأمّلت في معانيه ، ونشرت ما وصلت القدرة إليه من خفايا مطاويه ، فطلب مني أعزّ الإخوان بل إنسان العين ، وعين الإنسان أن أكتب له تعليقة أنيقة ، وأغرس له حديقة سقيت بغيث السليقة على قصائد الأستاذ المذكور حباه مولاه بمطالع النور ولطائف الحبور إذ لم يوجد لها شرح يحلّ مبناها ويوضح للطالبين معناها ، فتعلّلت بصعوبة المرام ، وانخفاض قدري عن علوّ ذلك المقام ، فقال لا بدّ من ذلك فاستعنت بصادق الاعتقاد في سلوك هاتيك المسالك ، وعند ذلك أيقنت بالبشرى حيث تعرّفتها من صاحبها وصاحب البيت
 
« 164 »
 
أدرى ، وباللّه أستعين ، ومن جوده أطلب الوصول إلى مراتب اليقين . قال الأستاذ الكامل العالم العامل ، سيدي الشيخ عمر بن الفارض سقى اللّه ثرى قبره الشريف أعذب عارض .
 
01 - صدّ حمى ظمئي لماك لماذا  *** وهواك قلبي صار منه جذاذا
 
[ الاعراب ]
الصّدّ : مصدر صدّه عن كذا ، أي منعه ، وصدّ فلان عن فلان أعرض عنه .
و « حمى » بمعنى منع ، واللمى : مثلث اللام سمرة الشّفة ، والمراد هنا ما يجاوره من الرّيق بقرينة الظما . والجذاذ : مثلث الجيم اسم مصدر من جذّ بمعنى قطع قطعا مستأصلا . والصّدّ : مبتدأ وتنكير التعظيم فيه مع كون المقام للشكاية مما يدلّ على وصف له مقدّر ، أي صدّ عظيم ، ولذلك ساغ الابتداء به مع تنكيره . ويجوز أن يكون الصّدّ مبتدأ محذوف الخبر ، أي لك صدّ ، والجملة حينئذ صفة للصّدّ . و « حمى » :
فعل ماض بمعنى منع . و « ظمئي » و « لماك » : مفعولاه . وقوله « لماذا » : متعلق بمحذوف تقديره لماذا حماه ولا يتعلق بحمى المتقدّم الملفوظ لأن عامل الاستفهام لا يتقدّم عليه ، وثبوت الألف في ما الاستفهامية لأنها صارت حشوا وذلك لتركب ما الاستفهامية مع ذا والجملة للسؤال عن سبب منع الصّدّ لما ظمأه والاستفهام للتعجّب ، أي كيف يمنع اللما عن ظمئي مع أن منع الورود عند الظمأ غير معهود . والواو للعطف على الجملة الكبرى . و « هواك » مبتدأ أول . و « قلبي » : مبتدأ ثان . و « صار » مع اسمها المستكنّ فيها الراجع إلى القلب وخبرها الذي هو جذاذا خبر عن الثاني ، والثاني وخبره خبر عن الأول ، ويجب تأويل الجذاذ بمعنى الجذود إلا أن تراد المبالغة . ويجوز هنا وجه لطيف وهو أن تكون الواو الداخلة على هواك للقسم ويكون الضمير في منه راجعا إلى الصّدّ أو إلى هواك ، وعلى الوجه الأول يكون الضمير راجعا إلى هواك ، وتكون جملة قلبي صار منه جذاذا جواب القسم على القول بأن الواو له ، أي وحقّ هواك صار قلبي جذاذا من صدّك ، ولا يخفى التقارب اللفظي بين لماك ولماذا .
 
[ المعنى ]
( ن ) : يقول : منع حصل من المحبوب الحقيقي صاحب الجمال الحقيقي الذي محبته هي المحبة الحقيقية ، والكاف في لماك حرف خطاب للمحبوب الحقيقي وهو الحق تعالى ، ولماه حلاوة توحيده . وقوله لماذا سؤال واستفهام رغبة في الجواب ولا يمكن أن يكون للعدم من الوجود خطاب ، ولكن إذا وقعت الكنايات من العاشق تكلم بكل ما أراد ، وطلب المستحيل وكلّ ما يتمنّاه الفؤاد . اهـ 
 
« 165 »
 
02 - إن كان في تلفي رضاك صبابة  *** ولك البقاء وجدت فيه لذاذا
 
[ الاعراب ]
الصبابة : الشوق أو رقّته ، أو رقّة الهوى . واللذاذ كاللذاذة مصدر لذّه ولذّ به ، واللذّة نقيض الألم وهي عند الحكماء إدراك الملائم أو شيء ينشأ عن إدراك الملائم قولان ، والتحقيق الثاني وللخلاف فائدة مذكورة في موضعها من علم الكلام . و « إن » الشرطية تمحض الفعل الذي تدخل عليه للاستقبال قبل إلا كان فتبقى مع إن الشرطية على مضيّها لتوغّلها في المضيّ على ما أفاده صاحب الكشّاف ونقله السعد التفتازاني عن بعض شيوخ النحو أيضا . و « صبابة » : نصب على التعليل لتلفي ، أي إن كان في تلفي لأجل الصبابة رضاك . وجواب الشرط وجدت . وقوله « ولك البقاء » : معترضة بين الشرط وجزائه ، ونكتة الاعتراض المطابقة بين البقاء والتلف مع استعطاف المطلوب ، وفيه أيضا شبه احتراس عن مجازاة المحبوب بما فعل من القتل إذ كان الوهم يذهب إلى أن القاتل يستحق مثل ما فعل . قال أبو الطيب المتنبي :
وخفوق قلب لو رأيت لهيبه * يا جنتي لحسبت فيه جهنّما
وفي البيت المقابلة بين التلف والبقاء ، وفيه الإطناب بالجملة المعترضة وقد بيّنّا فائدتها وللّه درّه .
 
[ المعنى ]
( ن ) : التلف هو الفناء ، والفناء في طريق اللّه هو الكشف عن جميع أعيان العوالم مما هو سوى اللّه تعالى بأنها فانية هالكة معدومة بعدمها الأصلي ، وإنما تظهر موجودة بإضافة الوجود الحقّ إليها من قبل قوله سبحانه : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ النّور : الآية 35 ]
أي وجودهما الذي هو النور الحقيقي بإضافته إليهما ، قال تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) [ الحديد : الآية 3 ] .
وقوله صبابة ، يعني إن كان رضاك في فنائي واضمحلالي بشدة الشوق حتى تنفرد أنت بالوجود وحدك كما هو عليه في نفسه ويكون لك البقاء ، أي الدوام والاستمرار وجدت اللذاذة والنعيم بذلك . اهـ .
 
03 - كبدي سلبت صحيحة فامنن  *** على رمقي بها ممنونة أفلاذا
 
[ الاعراب ]
الكبد معروفة وهي مؤنثة ، وقد تذكّر . والرمق : بقية الحياة . وامنن : فعل أمر من منّ يمنّ كنصر ينصر ، وامنن هنا بمعنى أنعم . 
والممنونة : اسم مفعول من منّ بمعنى قطع ، وهو أيضا من باب نصر . والأفلاذ جمع فلذة ، وهي القطعة من الكبد .
و « كبدي » : مفعول مقدّم لسلبت . و « صحيحة » : حال من كبدي . و « ممنونة أفلاذا » :
حالان من الهاء في بها العائدة إلى الكبد ، والحال حينئذ مترادفة ، وإن جعلت أفلاذا
 
« 166 »
 
حالا من الضمير في ممنونة فمتداخلة . وبين امنن وممنونة جناس شبه الاشتقاق ، وبين الصحيحة والممنونة طباق معنوي لأنه يلزم من التقطيع للكبد عدم صحّتها ، وفي ذكر الرّمق إشارة إلى أنه لم يبق له من الحياة سوى رمق وذماء قليل ففيه شبه إدماج الشّكاية من اقتراب فنائه .
 
والمعنى :
سلبت أيّها المحبوب كبدي وأخذتها حال كونها صحيحة سليمة فأنا الآن أرضى أن تمنّ بها عليّ مقطّعة قطعا لأن الوجود خير من العدم . وفي أفلاذا دلالة على قطع كبده وأنه صار قطعا متفرّقة ففيه زيادة على ما يفهم من ممنونة ، وهذا البيت كقول القائل :
قولوا لمن سلب الفؤاد صحيحة * يمنن عليّ بردّه مصدوعا
 
( ن ) : الخطاب للمحبوب الحقيقي الذي سلب قلبه وأخذه قهرا بسبب المحبّة وأبقاه عنده وإنما طلب أن يرجع إليه قلبه ليتحقّق بمعرفة محبوبه . اه .
 
04 - يا راميا يرمي بسهم لحاظه *** عن قوس حاجبه الحشا إنفاذا
 
[ الاعراب ]
اللّحاظ بفتح اللام مؤخّر العين ، وبكسرها سمة تحت العين . و « الحشا » ما دون الحجاب من كبد أو غيره ، ولعل المراد هنا الكبد وإضافة سهم لحاظه وقوس حاجبه من التشبيه المؤكّد لإضافة المشبّه به إلى المشبه كقول ابن خفاجة :
والريح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل عن لجين الماء
 
أي على ماء كاللجين ، والمنادى في قوله
يا راميا يرمي من قبيل الشبيه بالمضاف لأنه تعلّق به من تمام معناه الوصف بالجملة بعده فهو على حدّ قوله :
أعبدا حلّ في شعبي غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا
 
والباء وعن في البيت يحتملان التعلّق بالفعل وهو يرمي ، أو باسم الفاعل وهو راميا ، غير أن التعلّق بالفعل أولى لقربه ولأصالته في العمل . و « الحشا » : مفعول للفعل أو لاسم الفاعل المذكور . و « إنفاذا » : مصدر أنفذ الشيء أجازه وهو حال على التأويل باسم الفاعل من الضمير في يرمي ، ويحتمل أن يكون مفعولا مطلقا من فعل مقدّر ، أي أنفذه إنفاذا . وفي البيت مراعاة النظير بالجمع بين السهم والقوس والرمي ، وفيه جناس الاشتقاق بين يرمي وراميا ، هذا ولك أن تجعل إنفاذا مصدرا من يرمي ويكون من قبيل جلست قعودا بادّعاء أن رميه منفذ في رميته فليتأمل ففيه ما فيه .

« 167 »
 
[ المعنى ]
( ن ) : اللحاظ كناية عن توجّه أمره تعالى بالروح ، فالسهم أمره ، واللحاظ حضرة الروح المدبّر لعالم الأجسام . وقوله عن قوس حاجبه كنى بالحاجب عن عالم الجسم وكونه قوسا لا عوجاجه بالكثافة ، وهذا الرمي حاصل له من كل شيء .
وقوله الحشا : مفعول يرمي ، يعني أن رميه مخصوص بالبواطن فينفذ فيها إنفاذا ، وهي محل نظر الرّبّ كما ورد في الخبر أن اللّه لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم . اهـ .

05 - أنّى هجرت لهجر واش بي *** كمن في لومه لؤم حكاه فهاذى
 
[ الاعراب ]
« أنّى » بمعنى كيف ، وهي حيث كانت بمعناها وجب أن يليها الفعل ، والاستفهام هنا للتعجّب . و « هجرت » من الهجر بفتح الهاء بمعنى التّرك . والهجر بالضم :
الهذيان ، وهو المضاف إلى واش . والواشي : النّمّام والساعي . واللّوم بفتح اللام :
العذل . واللؤم بالضم والهمز بعده خلاف الكرم . وهاذى : فعل ماض من باب المفاعلة مثل قاتل مقاتلة . و « أنّى » : حال مقدمة من التاء في هجرت . و « بي » : متعلق بواش ، والكاف مع مجرورها نعت لواش ومجرور الكاف موصول صلته الجملة الاسمية بعده ، وفاعل حكى ضمير يعود لمن ، أي حكى الواشي اللائم في الهذيان فهاذاه ، أي شاركه في الهذيان .
 
[ المعنى ]
ومعنى البيت : كيف هجرتني لأجل هذيان نمّام بي عندك مماثل للذي في عذله لؤم ، فقد حكى النمّام اللائم في الهذيان ، وفي ذلك إشارة إلى عدم قبوله قول اللائم في المحبة وإن كان الحبيب قد سمع هذيان الواشي في حقّه ففيه إدماج وفائه وعدم قبوله نصيحة اللائمين وعذل العاذلين ، وما أحسن قول القائل :
سعى إليك بي الواشي فلم ترني * أهلا لتكذيب ما ألقى من الخبر
ولو سعى بك عندي في الكرى وجرى * طيف الخيال لبعت النوم بالسهر
 
وفي البيت جناس بين اللوم واللؤم وهو جناس محرّف لكن ينبغي أن تبدل همزة اللؤم واوا ، وإلا لزم اختلاف الكلمتين في نوع الحروف وفي شكلها وذلك يقتضي بعد كلّ من الكلمتين عن الأخرى فيذهب فيها التجانس الحسن . وبين هجرت وهجر جناس شبه الاشتقاق ، وكثير من الرّواة يظن أن قوله فهاذا اسم إشارة .
 
( ن ) : قوله واش : أي ساع بالنّميمة للإفساد كنى بذلك عن الهوى الذي يقع في القلب فينقل الأعمال الحسنة إلى حضرة الحق تعالى ناقصة قاصرة عن كمالها . وقوله
 
« 168 »
 
كمن في لومه : أي ملامته لي على المحبة وهو العذول كناية عن العقل القائم به المحجوب عن حقائق المعارف الإلهية كان عقله لائم يلومه على المحبة لأن العقل يمشي بالعبد على مقتضى الإدراك القاصر والوساوس النفسانية والأمور الإلهية من وراء طور العقل ولا يقوم بالعبد على ذلك إلا بتوفيق اللّه تعالى وهدايته . اهـ .
 
06 - وعليّ فيك من اعتدى في حجره *** فقد اغتدى في حجره ملّاذا
 
[ الاعراب ]
« اعتدى » بالعين المهملة من العدوان بضم العين وهو الظلم . والحجر مثلث الحاء بمعنى المنع . 
و « اغتدى » بالغين المعجمة بمعنى صار . والحجر بكسر الحاء بمعنى العقل ، وينبغي أن يقرأ الأول بالكسر أيضا فيحصل الجناس التام . والملاذ بتشديد اللام على وزن فعال وهو الخفيف ، وقد وضع للمتصنّع الذي لا تصحّ مودّته والمراد الأول ، وربما يراد الثاني على بعد . و « عليّ » : متعلق باعتدى . و « فيك » كذلك . و « في » هنا سببية . و « في » الأولى كذلك . و « من » : هنا موصولة ، أو شرطية .
وقوله فقد اغتدى الخ . . . خبر على الأول في محل رفع وجواب شرط على الثاني في محل جزم ، ودخلت الفاء على الأول بتضمّن المبتدأ معنى الشرط . و « اغتدى » من الأفعال الناقصة واسمها ضمير عائد إلى من . و « ملاذا » : خبرها . و « في حجره » : متعلق به .
 
والمعنى :
من ظلمني بمنعي عنك فقد صار خفيفا في عقله أو متصنّعا في ودّه فيكون كقوله :
لومه صبا لدى الحجر صبا * بكم دلّ على حجر صبي
وفي البيت جناس التصحيف بين اعتدى واغتدى ، وقد يسمى الجناس الخطّي أيضا ، ويجوز أن يسمى لاحقا أيضا ، وفيه أيضا الجناس المحرّف والتام بين حجر وحجر ، إن قرىء الأول بالكسر إذ هو إحدى اللغات الثلاث .
 
( ن ) : قوله من اعتدى : أي من ظلمني وافترى عليّ في منعه لي أن ألقاك وأشهدك كناية عن العقل وهو اللائم في البيت قبله من قبيل قول الشيخ أرسلان في رسالته المشهورة : الناس تائهون عن الحق بالعقل . وقوله فقد اغتدى في حجره بفتح الحاء : أي في حفظه وستره ، والمعنى أن عقلي إذ منعني عن أن ألقاك قد غدا في حفظه لي من المؤذيات وستره لأحوالي خفيفا متصنّعا . اهـ .
 
07 - غير السّلوّ تجده عندي لائمي *** عمّن حوى حسن الورى استحواذا


« 169 »
 
[ الاعراب ]
« السّلوّ » : مصدر سلاه إذا نسيه . والاستحواذ : مصدر استحوذ عليه إذا استولى وغلب ولم يعلّ فعله مع أن قياسه أن يعلّ بالنقل والقلب حتى يصير كاستحباب لكنه سمع هكذا وتبعه مصدره في عدم الإعلال وهو فصيح وإن خالف القياس لكونه سمع من الواضع قال اللّه تعالى : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ [ المجادلة : الآية 19 ] .
واعلم أن غير هنا يروى بالنصب ، وتجده بالسكون وهو مشكل إذ لا جازم هنا ، ويمكن أن يقال إن السكون في هذه للضرورة وغير يكون منصوبا على الاشتغال ويصحّ حينئذ رفعه على الابتداء ، هذا ويظهر أن يقال أن غير السلو نصب بفعل مقدّر أي اطلب غير السّلوّ يا لائمي تجده عندي ويكون تجده مجزوما في جواب الأمر ، ودلّ على الفعل المقدّر جزم تجده مع عدم الجازم له بحسب الظاهر ، والأصل عدم الضرورة .
وقوله « عمّن » : متعلق بالسلو ، يقال سلاه وسلا عنه ، ويصحّ تعلّقه بقوله : يا لائمي ، إما على نيابة عن عن في أو على تضمين لائمي معنى صار في . و « استحواذا » : حال من فاعل حوى وهو عائد من وهو بتأويل اسم الفاعل ، أي مستحوذا ويصحّ كونه مصدر الفعل مقدّر من مادته ، أي استحوذا استحواذا .
 
والمعنى :
اطلب أيها اللائم كل شيء تجده عندي ما عدا السلو عن هذا الحبيب الذي حوى حسن الورى مستحوذا عليه غالبا لمن يرويه فهو جامع بين سلطنتي والحسن .
 
08 - يا ما أميلحه رشا فيه *** حلا تبديله حالي الحليّ بذاذا
 
[ الاعراب ]
« يا » : حرف تنبيه . و « ما » : للتعجب . وأميلح : تصغير أملح وهو شاذ إذ التصغير من خواص الأسماء ، لكنه مسموع على الشذوذ . قال الشاعر :
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا
 
وهو تصغير تمليح ، وما أحلى قوله رضي اللّه عنه :
ما قلت حبيبي من التحقير * بل يعذب اسم الشخص بالتصغير
والرشا مهموز الظبي إذا قوي ومشى مع أمه ، وخفّفه رضي اللّه عنه للوزن .
و « حلا » : فعل ماض من الحلاوة . والحلي : فعيل وهو صفة مشبهة بمعنى الحالي من الحلاوة ، أو من التحلية بمعنى التزيين . و « بذاذا » بفتح الباء : مصدر بمعنى السوء .
 
و « يا » : للتنبيه أو للنداء ، والمنادى محذوف . و « ما » : تعجبية مبتدأ . و « أميلحه » : فعل ماض وفاعله مستتر وجوبا يعود إلى ما ، والهاء : مفعوله . و « رشا » : حال من الهاء ، ويجوز أن يكون تمييزا وفيه متعلق بحلا الذي بعده . و « تبديله » : فاعل حلا وهو
 
« 170 »
 
مضاف إلى فاعله وكمل بمفعوله وهو حالي . و « الحلي » : بالنصب صفة لحالي .
و « بذاذا » : مفعول ثان للمصدر ، وجملة حلا فيه إلى آخره في محل نصب نعت لرشا .
و « أميلحه » مع ما يتعلق به في محل رفع على الخبرية لما .
 
والمعنى :
أتعجب من حسن محبوب كالظبي في جيده ، ولفتته حلا لي فيه تبديله حالي الحالية بحال سيئة رثّة وإنما كان ذلك حاليّا له لكونه فعل الحبيب وعلامة صدق المحبة استحسان ما يفعل المحبوب ، وإن كان بحسب الظاهر ضررا محضا ، وللّه درّه رضي اللّه عنه حيث قال :
وكل أذى في الحب منك إذا بدا * جعلت له شكري مكان شكيتي
وما ألطف قول من قال :
أحب من أجلكم من كان يشبهكم * حتى لقد صرت أهوى الشمس والقمرا
أمرّ بالحجر القاسي فألثمه * لأن قلبك قاس يشبه الحجرا
 
وفي البيت إبهام التضادّ بين أميلح وحلا فإن الأول مشتق من الملاحة لا من الملوحة . وفيه جناس شبه الاشتقاق بين حالي والحليّ وجناس الاشتقاق بين حلا والحلي إن كان من الحلاوة ، وإن كان من التحلية فجناس شبه الاشتقاق في حلا وحالي .
 
( ن ) : الضمير في تبديله راجع للمحبوب الحقيقي ، ومعنى تبديله ظهوره في كل طرفة عين في صور غير الصور التي ظهر بها أولا وإن تشابهت الصور وظن الغافل أنها جامدة واقفة غير متغيّرة وينكشف ذلك في عالم الآخرة ، قال تعالى : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [ النّمل : الآية 88 ] ، فهي طورا تخلع وطورا تلبس إلى الأبد في الدنيا والآخرة كما قلت في مطلع قصيدة لنا :
هذه الأثواب والخلع * تكتسى طورا وتختلع
 
قال تعالى : وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [ الأنعام : الآية 9 ] ، وورد في حديث مسلم فيأتيهم ربّهم في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك لست ربّنا نحن ههنا حتى يأتينا ربّنا فيتحوّل لهم في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : أنت ربّنا فيتبعونه الحديث بطوله فالذين ينكرون هم غير العارفين به في الدنيا وكل الصور فانية في وجوده فلا صور ولا لبس ولهذا قال : وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ [ الأنعام : الآية 9 ] ،
ولم يقل للبسنا من غير أن يقول عليهم .
 
« 171 »
 
وقوله « حالي الحليّ » : فالحالي : اسم فاعل من الحلاوة مضاف إلى الحلي بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلي بفتح الحاء وسكون اللام ما يتزيّن به . وحالي الحلي مفعول تبديله الأول ، وكنى بالحالي من الحلي عن جميع الصور المحسوسة والصور المعقولة فهي حليه التي يتحلّى بها ، أي يتزيّن عند عارفه . وقوله « بذاذا » : مفعول ثان لتبديله .
والمعنى : يحلو من هذا المحبوب تبديله وتغييره الهيئة الحلية منه في أنواع حليها بالهيئة الرثّة فيظهر تارة بملابس حسنة فيحلو للناظرين إليه ويتبدّل تارة أخرى فيظهر بالهيئة الرّثّة كما ورد ربّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له . اهـ .
 
09 - أضحى بإحسان وحسن *** معطيا لنفائس ولأنفس أخّاذا
 
[ الاعراب ]
اللغة واضحة ، و « أضحى » : فعل ماض من الأفعال الناقصة ، وهو هنا بمعنى صار وإن كان في الأصل للدلالة على اتّصاف الاسم بالخبر في وقت الضحى ، واسمها ضمير المحبوب المعبّر عنه بالرشا في البيت الذي قبله . و « معطيا » : خبرها .
و « بإحسان » : متعلق به . واللام في قوله لنفائس للتقوية إذ هي معمول معطيا وهو يتعدّى بنفسه غير أنه ضعيف في العمل فيقوى باللام . و « أخّاذا » : معطوف على معطيا .
« ولا نفس » : متعلق بأخّاذ وهو اسم فاعل للمبالغة من الأخذ .
 
المعنى :
صار المحبوب بإحسانه معطيا لنفائس الأشياء وبسبب حسنه أخّاذا للأنفس العظيمة فقد جمع بين الحسن والإحسان فهو ليس كمحبوب الصفيّ حيث يقول :
قد وجدنا فيك الجمال ولكن * فيك حسن ولم نجد فيك حسنا
والبيت معمور بالصناعات البديعية فإن فيه اللف والنشر المرتّب لأن الإعطاء يعود للإحسان والأخذ يعود إلى الحسن ، وفيه الطّباق بين الأخذ والإعطاء ، وفيه كمال الانسجام الذي يهتز له عطف الأفهام .
 
( ن ) : قوله معطيا لنفائس ، أي نفائس العلوم الإلهية والمعارف الربّانية . وقوله أخّاذا لأنفس اسم فاعل للمبالغة ، أي أنه يأخذ أنفس الكاملين حينما يتجلى لها ببدائع الحسن والجمال فيموتون الموت الاختياري ، وفي الأثر موتوا قبل أن تموتوا ويأخذ أنفس بقية الناس بالموت الاضطراري قهرا عليهم كما قال تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [ الكهف : الآية 79]. اهـ .
 
10 - سيفا تسلّ على الفؤاد *** جفونه وارى الفتور له بها شحّاذا
 
« 172 »
 
[ الاعراب ]
« الفؤاد » بضم الفاء : القلب مذكّر ، ويقال بالفتح مع الواو وهو غريب في الاستعمال . والجفن بفتح الجيم ، ويستحسن فيه الكسر أيضا غطاء العين وغمد السيف . و « الفتور » : الضعف واللين . والشحاذ فعال من شحذ فلان السيف سنّه .
وسيفا : مفعول مقدّم لتسلّ . وعلى الفؤاد : متعلق به . وجفونه : فاعل وارى من الرؤية . والفتور وشحاذا : مفعولان له وضمير له راجع للسيف . وبها : للجفون . وله : متعلق بشحاذا .
وبها : حال من الفتور ، أي وارى الفتور شحاذا لهذا السيف حال كون الفتور في الجفون ، فاللام في له لام التقوية ويصحّ أن يكون بها متعلقا بشحاذا ، والباء بمعنى في ، أي فأرى الفتور يشحذ السيف حال كون السيف في جفنه وهذا من العجب فإن عادة السيف أن يشحذ خارج الجفن ، فهذا سيف يشحذ في جفنه .
وللّه درّ القائل وأجاد :
فضل العيون على السيوف لأنها * قتلت ولم تبرز من الأجفان
 
وما ألطف جعل الفتور شاحذا ، فإن شحذ السيف معناه جعله حديدا قاطعا ، وهذا ضدّ الفتور فهو إغراب من جهة جعل الشيء جالبا لضدّه وإنما كان الفتور شحاذا لأنه سبب لتأثير العين في القلب ، كما أن شحذ السيف سبب لزيادة قطعه وكمال تأثيره .
 
والسيف استعارة تحقيقية ، وذكر السّلّ مع الشحذ ترشيح لملاء متهما للمستعار منه ، والجفون هنا إيهام لإرادة المعنى البعيد منها ، فإن قلت بل أريد منها المعنى القريب لأنها عبارة عن جفون العين وهذا المعنى أقرب من كونها عبارة عن إغماد السيف فلا يكون إيهاما قلت بل المعنى القريب هنا الإغماد باعتبار ذكر السيف والسّلّ والشحذ ، فالمقام صيّر جفون العين معنى بعيدا وإن كان قريبا بقطع النظر عن خصوصية المقام فتدبّر هذا . والجمع بين السيف والجفون إيهام التناسب على حدّ قوله تعالى : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) [الرحمن : الآيتان 5، 6].
 
[ المعنى ]
( ن ) : قوله على الفؤاد ، أي القلب لأنه موضع المعرفة به تعالى والتحقّق بتجلّيه على كل شيء ، والجفون كناية عن الأشياء الموجودة وهي غطاء العين فإذا انفتح نظرت العين والانفتاح رفع الجفن الأعلى إلى فوق وهو النشأة الروحانية العلوية وخفض الجفن الأسفل إلى تحت وهي النشأة الجسمانية فتظهر العين الإلهية حينئذ لا مع الروح ولا مع الجسم وإنما هي قائمة بنفسها بينهما حاملة لهما وهي الرافعة للأعلى والخافضة للأسفل . وكنى عن العين بالسيف لقطعها آثار جميع الأغيار .
وقوله وأرى الفتور الخ . . . يعني أن الضعف والانكسار بتلك الجفون يزيد إرهاف سيف

« 173 »
 
العيون ، ففي الحديث القدسي أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي فإذا انكسر القلب من أجل اللّه تعالى انكسرت جميع الجوارح فظهر الانكسار على ذلك العبد وهو انكسار جفن الحق تعالى لأنه غطاء على عينه كما ذكرنا . وقد سأل أبو يزيد البسطامي رضي اللّه عنه ربّه في بعض تجلياته عليه بماذا يتقرّب إليك المتقرّبون ؟ فقال : بما ليس لي الذلّة والافتقار . اهـ .
 
11 - فتك بنا يزداد منه مصوّرا *** قتلى مساور في بني يزدادا
 
[ الاعراب ]
الفتك مصدر فتك به إذا انتهز منه فرصة فقتله أو جرحه مجاهرة أو أعمّ .
و « مساور » هذا كان رجلا روميّا شجاعا وكان بنو يزداذ أعداءه فأوقع بهم ، وإلى ذلك أشار المتنبي حيث قال من قصيدة يمدح بها مساور هذا ويخاطبه :
أمساور أم قرن شمس هذا * أم ليث غاب يقدّم الأستاذا
هبك ابن يزداذ حطّمت ورهطه * أترى الورى أضحوا بني يزداذا
 
و « يزداذ » بالياء المثناة من تحت ثم بالزاي والدال المهملة ثم الألف والذال المعجمة وهو ممنوع من الصرف لعلميّته ووزن الفعل . وأما « مساور » فقد استعمله الشيخ رضي اللّه عنه ممنوعا من الصرف وليس له سبب في الظاهر سوى العلميّة والعجمة إن ثبت أنه أعجمي وإلا فيكون على لغة من جوّز منع صرف المنصرف للضرورة أو أنه يقرأ مجرورا غير منوّن حذف التنوين منه ضرورة على حدّ قوله يمدح هاشما جدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان اسمه عمرا :
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف
 
وفتك : مبتدأ ، وسوغ الابتداء به عمله في بنا فإنه متعلق به . وجملة يزداد منه خبره . ومنه : متعلق بيزداد أو أنه صفة لفتك فيكون مسوّغا أيضا للابتداء بالنكرة ، والهاء في منه عائد إلى الرشا في البيت السابق . ومصوّرا : حال من الهاء في منه .
وقتلي : مفعوله . وقوله في بني يزداذا : حال من قتلي مساور .
 
والمعنى :
يزداد فتك هذا الرشا بنا يا معشر العشّاق حال كونه مصوّرا عند فتكه بنا قتلى مساور في هذه الطائفة فهو يريد أن يقتل منّا قدر ما قتل مساور منهم . وفي البيت جناس التصحيف بين يزداد ويزداذ .
 
( ن ) : قوله منه ، أي من المحبوب الحقيقي أو من السيف الذي تسلّه جفونه .
وقوله فتك بنا يزداد كناية عن عموم الفناء والاضمحلال ، قال تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
 
« 174 »
 
وَزَهَقَ الْباطِلُ [ الإسراء : الآية 81 ] ، أي ظهر الحق وتبيّن اضمحلال كل ما سوى اللّه تعالى كما ورد في حديث مسلم : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل » اهـ .
 
12 - لا غرو أن تخذ العذار *** حمائلا أن ظلّ فتّاكا به وقّاذا
 
[ الاعراب ]
« لا غرو » ولا غروى : لا عجب . و « أن » بفتح الهمزة وتخفيف النون وهي المصدرية . و « تخذ » بمعنى اتخذ . و « العذار » : جانبا اللحية ، والمراد هنا ما نبت عليها من الشعر مجاز مرسل ، والعلاقة المجاورة . والحمائل للسيف الجلود التي يحمل بها . و « أن ظل » : أن : المصدرية . وظل بمعنى أقام . والفتك : القتل أو الجرح مجاهرة أو أعمّ . و « الوقاذ » : الضراب صيغة مبالغة من وقذه . ولا : نافية للجنس . وغرو :
اسمها مبني معها على الفتح . وأن : مصدرية . وتخذ : مدخوله ومفعولاه ما بعده ، وأن مع تخذ في تأويل مصدر مجرور بفي المقدرة ، والجار والمجرور خبر لا ، أي لا عجب في اتخاذ المحبوب العذار حمائل . وأن ظل : مصدرية ، وظل من أخوات كان واسمها مستتر يعود إلى الحبيب . وفتّاكا : خبرها . وبه : متعلق به . ووقاذا : خبر بعد خبر ، وأن مع ظل في تأويل مصدر مجرور بلام مقدّرة وهي لام العلّة والضمير في به يعود للسيف في البيت السابق ، والذي يتعلق بوقاذ محذوف دلّ عليه ما يتعلق بفتاك ، أي وقاذا به .
 
المعنى :
لا عجب في أن يتخذ المحبوب عذاره حمائل لأنه ظلّ فتّاكا وقاذا بسيف جفونه ، ومن كان فتّاكا
قتّالا بسيفه يحتاج إلى حمائل ، وللّه درّ القائل :
ما صحّ عندي أنّ لحظك صارم * حتى تخذت من العذار حمائلا
 
وقال ابن الساعاتي :
لقد سلّ سيفا والعذار الحمائل * أروم حياة عنده وهو قاتل
 
( ن ) : قوله العذار وهو ما على الخدّين من الشعر كناية هنا عمّا ينبت في القلب من المعاني وإدراك الأشياء والشعور بها ، ولمّا جعل العين سيفا وجعل جفونها وهي الروح والجسم أجفانا لذلك السيف جعل ما يقع في القلب من الشعور والإدراك للمعاني الإلهية حمائل لذلك السيف لأنها التي تحمله حتى يبقى معلوما عندها وأفرد السيف في البيت الذي سبق وجمع الجفون للإشارة إلى الوحدة الإلهية
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الإثنين 18 يناير 2021 - 18:22 عدل 2 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 18 يناير 2021 - 18:10 من طرف عبدالله المسافر

شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

شرح القصيدة الثانية صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 
« 175 »

الظاهرة في كل شيء من غير تعدّد فيها وإن تعدّدت مظاهرها من قبيل قولنا في مطلع قصيدة لنا :
يا شمعة هي في كل الفوانيس * يخالف العقل هذا في التقاييس
 
13 - وبطرفه سحر لو أبصر *** فعله هاروت كان له به أستاذا
 
[ الاعراب ]
الطرف : العين ، لا يجمع لأنه في الأصل مصدر . وقوله « لو أبصر » بنقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها . والأستاذ : المعلّم الفارسي لأن السين والذال لا يجتمعان بالأصالة في كلمة عربية . والسحر هنا استعارة ، والمستعار له ما في العين من الفعل الذي يشبه السحر بطرفه . وقوله وبطرفه سحر : مبتدأ وخبر . ولو : حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه . وفعله : مفعول مقدّم لأبصر . وهاروت : فاعله مؤخر .
وكان : جواب لو ، وضمير كان يعود إلى الحبيب المتكلّم عنه ، ويجوز عوده إلى الطرف . وله : متعلق بأستاذا . وبه : كذلك . والهاء في له لهاروت . وفي به للسحر ، ويجوز تعلّقه بكان ومعناه في طرف هذا الحبيب سحر موصوف بأنه لو أبصر فعله هاروت كان الحبيب أستاذا لهاروت بسبب ذلك السحر لأنه يعلم أنه أقوى من سحره في التأثير ،
وفي المعنى قول ابن ظافر حيث قال :
هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن ترى أستاذه
وقلت من قصيدة :
إن في طرفك سحرا * سحر السحر ببابل
 
وقلت من قصيدة أرسلتها للشيخ البكري بمصر المحروسة :
ولا تخدعوا يوما بتفتير جفنه * ففعل العيون السود أخفى من السحر
 
وإنما كانت البلغاء تصف العيون بالسحر لأنه ينشأ عنها خوارق عادات أعجب من السحر يرى إنسانها الإنسان فيصبح بوسواس العشق حيران ولا يدري ما سبب ذلك ولا يشعر بوقوعه في مهاوي المهالك ، ولا الذي أورده في سلوك هاتيك المسالك ،
 
وللّه درّ القائل :
بالذي ألبس خدّي * ك من الورد نقابا
والذي صيّر حظّي * منك هجرا واجتنابا
ما الذي قالته عينا * ك لقلبي فأجابا
 
« 176 »
 
[ المعنى ]
( ن ) : بطرفه ، أي بعينه وتقدّم معنى الكناية فيها . وقوله سحر ، أي ما يشبه السحر في تشتيت عقل السالك ، وهاروت وهو الملك الذي أنزله اللّه تعالى لتعليم السحر للناس ليفرّقوا بين معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء ، وبين السحر الذي هو استعمال الجنّ في الأمور الخارقة للعادة .
 
14 - تهذي بهذا البدر في جوّ السّما *** خلّ افتراك فذاك خلّي لا ذا
 
[ الاعراب ]
« تهذي » : مضارع هذى إذا تكلم بغير معقول لمرض أو غيره ، والخطاب للّائم الذي تقدّم في قوله غير السلوّ تجده عندي لائمي . والجو : الهواء ، والمراد ، هنا العلو . والسماء معروف ، وقصره للضرورة ، وقد يطلق على مطلق العلو .
والافتراء : اختلاق الكذب كما يظهر من تأمّل معنى قوله تعالى : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ [ سبأ : الآية 8 ] ، وقصر الافتراء أيضا للضرورة . والخلّ الصديق . قال صاحب الكشاف : وأما الصديق الصادق الذي يكون معك بحيث يسرّه سرورك ويسوءه مساءتك فأعزّ من بيّض الأنوق . وقد قيل لبعض الحكماء : ما الصديق ؟ فقال : هو لفظ لا معنى له .
قال القائل :
فعلمت أن المستحيل ثلاثة * الغول والعنقاء والخلّ الوفي
وفي ذلك أقول :
جناية أبناء الزمان أعدها * عليّ جميلا ليس فيه خفاء
لتصديقهم ما في الفؤاد كنيته * بأن ليس في الزمان وفاء
و « البدر » : مجرور على أنه نعت لاسم الإشارة . وفي جو السماء : حال من هذا البدر . ولا : حرف عطف . وذا : معطوف على ذاك ، والإشارة بذلك للمحبوب الموصوف بالأوصاف السابقة ، والإشارة بذا لبدر السماء الواقع في البيت .
 
المعنى :
تتكلم أيها اللائم بهذيانك في حق بدر السماء وتزعم أنني محبّ له دع هذا الافتراء فإن خلّي البدر الموصوف بالأوصاف السالفة لا بدر السماء .
ولا يخفى ما في الإشارة بذاك من التعظيم وما في الإشارة بذا من ضدّه . ولا يخفى الجناس بين تهذي وهذا ، وبين خلّ وخلّي .
 
( ن ) : قوله بهذا البدر كناية عن الحقيقة الإنسانية المستمدّة من شمس الحقيقة الإلهية ، كما أن البدر نوره الظاهر فيه هو نور الشمس كالمرآة الظاهر فيها ما يقابلها من الأنوار بحيث لم ينتقل النور بذاته إلى البدر ولا فارق الشمس والخطاب للائم
 
« 177 »
 
يقول له تتكلم بغير معقول عن البدر الذي في جو السماء ، أي عن العابد الذي أفعاله كلها على طبق الشريعة زاعما أن نوره هو الحق فذلك افتراء منك على الحق تعالى فاترك هذا الافتراء لأن النور الحقيقي هو ذاك البعيد عني وعنك مع كمال قربه إلينا وهو خليلي المصاحب لي الذي لا يفارقني أزلا ولا أبدا كما ورد في الأثر : ( اللّهمّ إنك أنت الصاحب في السفر ) ،
وقال تعالى : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد : الآية 4 ] . اهـ .
 
15 - عنت الغزالة والغزال *** لوجهه متلفّتا وبه عياذا لاذا
 
[ الاعراب ]
عنا له : خضع وذلّ . و « الغزالة » : الشمس . « والغزال » كسحاب الشادن حين يتحرك ويمشي والعياذ بكسر العين المهملة والذال المعجمة الالتجاء . و « لاذا » بألف التثنية يعود إلى الغزالة والغزال ، ومعنى لاذ تحصّن . قوله « لوجهه » متعلق بعنت . و « متلفتا » :
حال من هاء الضمير العائد إلى الحبيب وبه متعلق بقوله لاذا . و « عياذا » : منصوب على أنه مفعول له أو على الحالية على أن المعنى عائذين بصيغة التثنية .
 
والمعنى :
ذلّت الشمس والغزال لوجهه في حال تلفّته تحصّنا به عائذين قوله لوجهه راجع لخضوع الغزالة له . وقوله متلفتا راجع لخضوع الغزال له فإن الشمس في غاية الضياء ووجهه يزيد عليها والغزال غاية في حسن الالتفات وهو يزيد عليه في ذلك ففيه لف ونشر مرتب ، وفي ذكر الغزالة إيهام . وبين الغزالة والغزال الجناس المطرف .
 
( ن ) : قوله لوجهه ، أي وجه المحبوب الحقيقي ، فالشمس مستمدّة نورها منه لأن الأنوار كلها آثار نور وجهه ، قال تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [ طه : الآية 111 ] ، أي لوجهه تعالى . كما قال : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : الآية 88 ] ، وقال : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : الآية 115 ] ، وقوله متلفّتا ، أي حال عطفه بالرحمة واللطف والإحسان على السالك في طريقه .
 
والمعنى : لاذ به الغزالة والغزال ، أي استترا بنور وجهه الكريم وتحصّنا عن الفناء والاضمحلال ، وربما كنّى بالغزالة عن الروحانية الإنسانية المشرقة على العالم الجسماني ، وبالغزال عن القلب الإنساني المتلفّت بالفكر والخيال إلى عوالم الإمكان . اهـ .
 
16 - أربت لطافته على نشر *** الصّبا وأبت ترافته التّقمّص لاذا

« 178 »
 
[ الاعراب ]
« أربت » : زادت . واللطافة : الرّقّة . والنشر : الريح الطيبة . والصّبا : ريح مهبّها من مطلع الثريا إلى بنات نعش وتثنيته صبوان . و « أبت » : كرهت . والترافة : التنعّم .
و « التقمّص » : قبول التقميص وهو إلباس القميص ، والتقمص مطاوع التقميص ، يقال قمصته فتقمص ، أي ألبسته القميص فطاوعني ولبسه . واللاذ جمع لاذة ، وهو ثوب حرير صيني . قوله على نشر الصبا : متعلق بقوله أربت . وأبت ترافته : فعل وفاعل .
والتقمص : مفعوله . ولاذا : مفعول المصدر الذي هو التقمص . واعلم أن المصدر المحلّى بأل ينصب المفعول الصريح على قلّة . ومنه بيت الشيخ هذا فإن التقمّص نصب لاذا ، إذ المعنى وأبت ترافته أن يتقمص اللاذ على كمال رقّته
وشاهد ذلك على قلّته قول الشاعر :
دعيت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
 
وأما نصب المفعول بواسطة حرف الجر فكثير ومنه قوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ [ النّساء : الآية 148 ] ، ثم اعلم أن هنا فائدة جليلة ولطيفة جميلة وهي أن الشعراء يذكرون في أشعارهم الغرامية ريح الصبا من بين الأرياح ويكرّرون ذكرها كثيرا ، والسبب في ذلك ما ذكره الإمام الواحدي رضي اللّه عنه في تفسيره الوسيط حيث أفاد أن الريح التي أتت بريح يوسف إلى يعقوب عليهما السلام حين قال : إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ [ يوسف : الآية 94 ]
 
هي الصبا ، وأنشد عند ذلك قول الشاعر :
أيا جبلي نعمان باللّه خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها
أجد بردها أو تشف مني حرارة * على كبد لم يبق إلا صميمها
فإن الصبا ريح إذا ما تنفست * على كبد حرّى تجلّت همومها
وعلى ذكر اللطافة في البيت فقد ذكرت قول الشهاب العزازي :
خطرات النسيم تجرح خدي * ه ولمس الحرير يدمي بنانه
 
وقلت في ذلك من قصيدة :
إذا لحظته أعين الناس خفية * يكاد وحاشاه من اللحظ أن يدمى
 
[ المعنى ]
والمعنى زادت لطافة هذا الحبيب على نشر الصبا وكرهت ترافته وتنعّمه أن يتقمص اللاذ .
وفي البيت الجناس الناقص بين أربت وأبت ، والموازنة بين أربت لطافته وأبت ترافته .
ومما يحسن إنشاده في نحو هذا المعنى قول القائل :
تكلفني حمل الصدود وإنني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف
« 179 »
 
( ن ) : قوله نشر الصبا كناية عن الروح الأمري من قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ الإسراء : الآية 85 ] الآية ،
وهو الروح الأعظم بمنزلة الرائحة الفائحة من المسك ونحوه تنقّل رائحة الأمر الإلهي إلى جميع الأكوان .
وقد أضاف النشر إلى الصبا وهو ألطف الرياح التي تهب وقت الصباح ، والصبا كناية عن الأرواح الجزئية المدبّرة للأجسام الإنسانية . والترافة هنا كناية عن كمال إطلاقه وتنزّهه وجبروته سبحانه .
وقوله التقمّص ، أي لبس القميص وهو الصورة ، والمعنى أنه من كمال نزاهته وإطلاقه امتنع عليه أن يلبس الصور اللطيفة فضلا عن الكثيفة وإن كان متجلببا بها وظاهرا بتصويرها من اسمه المصوّر . اهـ .
 
17 - وشكت بضاضة خدّه من *** ورده وحكت فظاظة قلبه الفولاذا
 
[ الاعراب ]
البضاضة : رقّة الجلد مع امتلائه . والمراد من ورد الخد حمرته مع لطف رائحته ونعومة مجسّه فهو استعارة مصرّحة . والفظاظة : الغلظة . والفولاذ : خالص الحديد .
وإعراب البيت واضح .
 
والمعنى :
شكت رقّة جلد خدّه من ورده مع أن الورد هنا عبارة عن أمور غير مجسّمة ، وهذا غاية في الوصف واللطافة ، وشابهت غلظة قلبه الفولاذ وهو غاية في الشدة ، وقال ابن النبيه من قصيدة :
ترتجّ كالجدول من رقّة * وقلبها أقسى من الجلد
وقال الآخر :
يا قلبه القاسي ورقّة خدّه * هلّا نقلت إلى هنا من ههنا
وقال ابن النبيه أيضا :
أجسامها كالماء إلا أنها * حملت قلوبا من صفا الجلمود
وقال بعضهم :
ولقد شكوت لمتلفي * حالي ولطفت العبارة
فكأنني أشكو إلى * حجر وإن من الحجارة
 
وفي البيت الجناس اللاحق بين شكت وحكت ، والموازنة مع مقاربة اللفظ بين بضاضة وفظاظة ، وتأمّل حسن تجنيس الأبيات الأربعة بلفظ لاذا من غير تكلّف مع لطف المعنى إلا أنه في البيت الأخير وقع جزء كلمة فتأمل .


 
« 180 »
 
( ن ) : كنّى بالخدّ عن صفات الجمال وهو الخدّ الأيمن والخدّ الشمال صفات الجلال وكلاهما في الوجه المكنّى به عن التوجّه على الإيجاد ، وبضاضة الخدّ كناية عن كمال النعيم الصادر لأهل التجلّي الجمالي وهم فريق الجنة فتشكو تلك البضاضة من ورد ذلك الخدّ وهو الحمرة الجمالية التي تتعشق بها النفوس الأبيّة نفوس المحبّين وقوله فظاظة قلبه كناية عن عظم جبروته وتكبّره بحيث لا يذلّ أصلا من حيث اسمه الجبار المتكبّر وهذه الفظاظة إنما هي على أهل محبته الذين أحرقهم بنار بعده عنهم وهجره لهم وهم أهل الشمال . اهـ.
 
18 - عمّ اشتعالا خال وجنته أخا *** شغل به وجدا أبى استنقاذا
 
[ الاعراب]
« عمّ » بمعنى شمل . والاشتعال : بالعين المهملة بمعنى التهاب النار . والخال هنا الشّامّة . والوجنة : كرسي الخد . والشغل بالغين المعجمة معروف . والوجد : ما يجده الإنسان من محبة أو حزن . و « أبي » : كره . والاستنقاذ : طلب النقذ وهو التخليص .
وقوله خال وجنته بالرفع فاعل عمّ . وأخا شغل : مفعوله . واشتعالا : تمييز محوّل عن الفاعل ، أي عمّ اشتغال وجنته أخا شغل به . وبه متعلق بشغل . ووجدا : منصوب على التعليل والعامل فيه الفعل الذي بعده وهو أبى ، وجملة أبى استنقاذا : صفة أخا شغل .
 
والمعنى :
عمّ خال وجنته من جهة الاشتعال صاحب اشتغال به كره التخليص منه لأجل ما يجده من المحبة والحزن . وفي البيت إيهام التناسب في ذكر العمّ والخال والأخ والأب . ورأيت في بعض النسخ القديمة أخو شغل به مرفوعا والظاهر أنه مبتدأ . وجملة أبى استنقاذا خبره وعليه فمفعول عمّ محذوف للتعميم ، أي كل أحد وتكون الجملة مستأنفة ، أي من اشتعل به ممّن اشتعل بنار خال وجنته لا يطلب الخلاص منه ولا السلامة ،
وللّه درّه حيث يقول :
عبد رقّ ما رقّ يوما لعتق * لو تخليت عنه ما خلاكا
 
وقال بعضهم وأجاد :
تصحيف أخي الوالد ما فارقني * مذ لاح أخو الأم على وجنته
 
وقال آخر وأجاد :
ورثته حبّة القلب القتيل به * وكان عهدي أن الخال لا يرث
 
وقال بعضهم وأجاد :
وظن أني سلوت لما * أبعدني سالفا وخالا

 
« 181 »
وما ألطف قول بعضهم :
لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدخان على الحواشي
 
وأجاد من قال :
وبين الخد والشفتين خال * كزنجي أتى روضا صباحا
تحيّر في الرّياض فليس يدري * أيجني الورد أم يجني الأقاحا
ومن غريب ما استحسنته قول علي أفندي المشهور بقنه لي زاده :
أرى من صدغك المعوجّ دالا * ولكن نقطت من مسك خالك
فأصبح دالها بالنقط ذالا * فها أنا هالك من أجل ذلك
 
( ن ) : الخال كناية عن ظلمة عالم الإمكان في صفحة وجنة الأسماء والصفات ، وأخا شغل به هو العارف به الذي يراه في كل شيء وهذا الاشتغال هو من جهة الوجد والمحبة فهو دائم الاشتعال ، والاشتعال بسبب حسن سواد ذلك الخال الظاهر في بياض وجنة الأسماء الحسنى من وجه الجميل المتعال . اهـ .
 
19 - خصر اللّمى عذب المقبّل بكرة *** قبل السّواك المسك ساد وشاذا
 
[الاعراب ]
الخصر بالخاء المعجمة والصاد المهملة على وزن كتف هو البارد . و « اللمى » مثلث اللام : سمرة في الشفة ، والمراد هنا الريق . والعذب : السائغ . و « المقبل » :
كمعظم محل التقبيل وهو الفم ، والمراد ما فيه .
و « السّواك » هنا مصدر وإن أريدت الآلة ، فهو على حذف المضاف ، أي قبل استعمال السّواك
 . و « ساد » بالدال المهملة بمعنى غلب في السودد .
 
وشاذ في آخر البيت بالشين المعجمة والذال بمعنى أكسب الشذو وهو رائحة المسك ، وقد يراد بالشذو اللون ، والمراد هنا الأول ، وقوله خصر اللمى بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أي هو . وعذب المقبل : خبر بعد خبر . وقوله بكرة وقبل السّواك متعلقان بساد وشاذ أو بعذب المقبل والسّواك مفعول تنازع فيه ساد وشاذ كذا رأيته على حواشي بعض النسخ القديمة الصحيحة وهو غلط والصواب أنه مفعول للفعل الأول الذي هو ساد ومفعول شاذ محذوف ، أي شاذّه ولا تنازع إذ شرط المتنازع فيه التأخّر إذ المتقدّم والمتوسط للأول حيث يستحقه قبل الثاني .
 
والمعنى :
هذا الحبيب بارد اللمى لطيف الفم بكرة قبل السواك ساد ، أي علا على المسك في الشرف وأكسبه الرائحة مع أن الفم على الصباح قبل السّواك يكون
 
« 182 »
 
متغيّر الرائحة من فضلات الطعام ولذا تأكد استحباب السّواك عند القيام من النوم .
وفي البيت جناس التصحيف بين ساد وشاذ ، وما ألطفه كلاما يأخذ بالألباب ويفتح من طريق المحبة أسعد الأبواب ويدخل إلى حجرة الفؤاد بغير حجاب .
 
( ن ) : اللمى أي الريق وهو ماء الفم كناية عن لطائف المناجاة السرّيّة بالمعاني الربّانية . والمقبل كناية عن التجلّي الرحماني والانكشاف الربّاني بالظهور السبحاني .
وقوله بكرة ، أي في ابتداء كل خلق جديد ، وكنى بالسّواك عن التنزيه الذي يزيل من التجلّي أوساخ الأغيار ودنس الآثار إذ لا يحتاج تجلّيه على ما هو عليه إلى تنزيه لكمال نزاهته في أصله . والمسك مفعول مقدّم لساد ولا شك أن التجلّي الإلهي الذي أظهر المسك وأكسبه الرائحة الطيبة . اهـ.
 
20 - من فيه والالحاظ سكري بل *** أرى في كلّ جارحة به نبّاذا
 
[الاعراب ]
اللّحظ : النظر بمؤخر العين ، و « الألحاظ » جمعه ، والظاهر أن المراد بالألحاظ نفس العيون . والسكر نقيض الصحو . والجارحة : عضو الإنسان . والنباذ : فعال ، والمراد به صاحب النبيذ ، وقد يستغنى عن ياء النسبة بصيغة فعال نحو قطان في الذي يصنع القطن . وقوله من فيه : خبر مقدّم . والألحاظ بالجرّ : عطف على فيه .
وسكرى : مبتدأ ، وفي التقديم حصر ، أي لا في الخمر . وقوله بل أرى ترق في ثبوت ما في المحبوب مما يوجب السكر .
 
والمعنى :
سكري من فيه وألحاظه بل في كل عضو منه نباذ ، وقد زاد رضي اللّه عنه على قوله في اليائية :
فبكلّ منه والألحاظ لي * سكرة واطربا من سكرتي
وما أحسن قول الأمير فراس الحمداني الثعلبي الربعي حيث قال :
سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوي بقلبي أصداغ له لويت * وغال قلبي بما تحوي غلائله
والبيت مشتمل على لطائف من البلاغة .
 
( ن ) : كنى بفيه ، أي فمه عن تجلّيه كما ذكرنا . وكنى بالألحاظ عن حضرات أسمائه وصفاته . وقوله سكري ، أي ما أجده ويظهر مني من الغيبة عن جميع الأكوان


 
« 183 »
 
بل أرى في كل جارحة أي عضو من أعضائي نباذا . وقوله به ، أي بسبب كل واحد من فيه ومن ألحاظه . اهـ .
 
21 - نطقت مناطق خصره ختما *** إذا صمت الخواتم للخناصر آذا
 
[ الاعراب ]
المناطق جمع منطقة ، كمكنسة ما ينتطق به ، أي ما يربط في الخصر إذ الناطقة الخاصرة ، والمراد نطق المناطق كثرة تحرّكها في الخصر لكمال رقّته وذاك مجاز .
وقوله « ختما » بفتح الخاء المعجمة وسكون التاء المثناة من فوق ما يجمعه النحل من الشمع رقيقا وهو تشبيه بليغ . و « الخواتم » جمع خاتم يجوز فيه فتح التاء وكسرها والفتح أفصح . رأيت في شرح ديوان المتنبي للشيخ أبي الفتح عثمان بن جني عند الكلام على قوله :
بليت بلي الأطلال إن لم أقف بها * وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه
ما معناه أن الشيخ أبا الفتح قرأ على المتنبي هذا البيت ونطق بالتاء مفتوحة ، فقال له المتنبي : اكسر التاء ، فقال له أبو الفتح : أليس الفتح أفصح ؟
فقال : ألا تنظر إلى حركات ما قبل الميم كيف تجد الجميع مكسورا ، فعلم مراد المتنبي وأثنى عليه .
قلت : ويناسب ذلك ما رأيته في بعض الكتب أن عبد المحسن الصوري كان قد أفاد كاتبه أن لغة من ينتظر في باب الترخيم أفصح من لغة من لا ينتظر ثم قرأ عليه قول القائل :
يا حار إن الرّكب قد حاروا * فاذهب تجسّس لمن النار
 
فكسر الراء من قوله يا حار بناء على لغة من ينتظر . فقال له عبد المحسن الصوري ، قل : يا حار بضم الراء فإنها أفصح لتوافق ما في آخر المصراع من قوله حاروا ، أي رجعوا فعلم من ذلك أن غير الأفصح قد يصير أفصح لأجل المناسبة .
 
نعود إلى المقصود والمراد بصمت الخواتم عدم حركتها لامتلاء الأصبع وذلك مجاز أيضا ، والخناصر جمع خنصر وهو بكسر الخاء المعجمة وكسر الصاد وفتحها الأصبع الصغرى ونطقت بمعنى تنطق إذ إن إذا هنا مستعملة في معنى المضيّ على حدّ قوله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً [ الجمعة : الآية 11 ] ،
وقوله آذا : فعل ماض على وزن أفعل من الأذى ، وهو الإصابة بالمكروه . وقوله ختما : حال من الخصر .
 
والمناطق : مضاف بمنزلة جزء من المضاف إليه للملازمة فمن ثم جاءت الحال منه فهو على حدّ قوله تعالى : مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ البقرة : الآية 135 ] .
وصمت : فاعل فعل محذوف مفسّر بآذا لا مبتدأ خلافا لقوم وجواب الشرط محذوف
 
« 184 »
 
دلّ عليه جملة نطقت ولو جعلت إذا هنا مجردة عن الشرط لكان حسنا إذ جعل نطقت المقدّرة جوابا لإذا غير خال عن إشكال إذ لا علاقة بين الشرط والجزاء حينئذ .
 
والمعنى :
إن صمت خواتم هذا الحبيب إذا آذت خنصره لضيقها عليه بامتلائه فلم تتحرك نطقت مناطق خصره جائلة عليه لكونه في غاية الرّقّة ووصف الخصر بالرّقّة والخنصر بالامتلاء كان مطروحا مبتذلا فأخرجه عن ذلك حيث تصرّف فيه بوصف المناطق بالنطق ، وكنى بها عن الحركة المستلزمة لرقّة الخصر ووصف الخواتم بالصمت ، وكنى بها عن السكون المستلزم لامتلاء الأصابع وهذا صنع جليل لكنه بالنسبة إلى شأنه رضي اللّه عنه قليل . ولا يخفى الجناس في نطق ومناطق ، وخصر وخناصر ، وختم وخواتم ، وفيه الطّباق بين النطق والصمت .
 
( ن ) : كنى بالخصر عن حضرة الذات الإلهية وبالمناطق عن حضرات الأسماء والصفات لأنها دائرة على الذات تشبه المحيطة بها وليست بمحيطة لأن الأسماء والصفات هي الظهور من حضرة الذات المطلقة على مقدار ما يناسب الأكوان .
 
وقوله حتما بالحاء المهملة ، أي نطقا حتما ، يعني كلاما ملزما كناية عن الأمر والنهي اللازمين شرعا بالكلام الإلهي ، وفي نسخة ختما بالخاء المعجمة ، أي إن نطقها يشبه الختم في إظهار الأثر على طبق ما هو في الحضرة العلمية ، وكنى بالأصابع عن حضرات الجلال وحضرات الجمال ، وكنى بالخواتم عن مظاهر هذه الحضرات من قلوب العارفين وهي الحضرات الإلهامية والمعاني الكشفية فإنها تضيق عن استيفاء جلال الحضرة وجمالها لسعة عالم الجلال والجمال وضيق عالم الإمكان . اهـ .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى