اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

اذهب الى الأسفل

15012021

مُساهمة 

ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي Empty ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي




ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ديباجة الديوان
( الحمد للّه الذي اختصّ حبيبه الأسنى بمقام قاب قوسين أو أدنى ) ألقاب هو ما بين مقبض القوس ومدخل الوتر فلكل قوس قابان أو قاب . والقوسان تثنية قوس ، وقيل : إنه من القلب ، أراد قابي قوس ، أي : طرفي قوس ، يعني أنه جعل قربه إليه بمقدار قرب ألقاب من القوس أو أدنى ، أي : أقرب من ذلك وهو قوله تعالى في قرب محمد صلى اللّه عليه وسلم منه تعالى :فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى( 9 ) [ النّجم : الآية 9 ] .

( وقرن ) أي : اللّه تعالى ( اسمه ) أي : اسم محمد ( الشريف بأعظم أسمائه ) أي : أسماء اللّه تعالى ( الحسنى وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وليّ ) أي : متولّي جميع أمور ( عباده ) جمع عبد ( وحبيب عباده ) جمع عابد ( وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله صلّى اللّه عليه وعلى آله ) أي : ذوي قرابته والمؤمنين به ( الشرفاء وأصحابه الخلفاء ) جمع خليفة ، وهم الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي اللّه عنهم وورثتهم في مقام الكمال الاختصاصي إلى يوم القيامة ( وعلى إخوانه من الأنبياء ومن اتّبعه من الأولياء ، صلاة تنتشر نفحاتها على أرواحهم الطاهرة وتسبغ نعمها عليهم باطنة ) حال من النّعم ( وظاهرة ، وسلّم تسليما تحمله الملائكة ، وتبلّغه إلى روضاتها الطيبة المباركة .


قال الفقير المعترف بذنبه ، المغترف من نهر عطاء ربّه ، عليّ سبط ) أي : ابن بنت ( الشيخ ابن الفارض ) قدم أبوه من حماة إلى مصر فقطن بها وكان يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يديّ الحكّام فلقّب بالفارض ثم ولد له بمصر الشيخ عمر المذكور في ذي القعدة سنة ست وخمسين أو ستّين وخمسمائة ( الراجي كرم ربّه الفارض عفا اللّه عن خطئه وعمده ، وتداركه برحمة من عنده : نظرت في نسخ من ديوان شيخنا قدّس اللّه سرّه ) 
أي : قلبه ( وشرح صدره بالنظر إليه وسرّه ) من السرور ( فرأيت النّسّاخ جهلوا بعض كلامه وما عرفوه ، واشتبه عليهم شيء من جناسه فصحّفوه

« 10 »

وأخرجوه بذلك عن أصله ، ولم يردّوه إلى أهله ، فاستخرت اللّه تعالى واستعنت به في تحرير هذه النسخة المباركة وسلكت فيها بكلامه مسالكه ) أي : مسالك الكلام ( معتمدا بذلك على نسخة كانت عندي من أثره محرّرة ) 
أي : مضبوطة ( وصحفها من التحريف والتصحيف ) التحريف تغيير الحركات ، والتصحيف تغيير النقط ( مطهّرة ، تلقّيتها من ولده سيدي الشيخ كمال الدين محمد ، جمع اللّه بينهما في مقعد صدق ، وحبّذا ذلك المقعد ، وقرأت عليه ما فيها قراءة تصحيح وحفظ ، وسمعته يورده بأعذب لفظ .

وأخبرني أنه سمعه وقرأه كذلك على الشيخ والده ، ولم تفته سوى قصيدة واحدة كان نظمها في الحجاز الشريف بأودية مكة وجبالها . وكان أهل مكة يعلّمونها لأولادهم في المكاتب وينشدونها في الأسحار على المآذن ولم أرها في نسخة من ديوانه لأنه نظمها بالحجاز والديوان أملاه بالقاهرة عند مقامه بها بعد التجريد . 
وقال ولده رحمه اللّه ولي مدة سنين أتطلبها ولم أجدها عند أحد من أصحابه ولم أذكر منها سوى هذا البيت وهو مطلعها :
أبرق بدا من جانب الغور لامع * أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع
(وعهد إليّ ) أي أوصاني ( ولده رحمه اللّه أن أجتهد في طلبها ، وأن أجمع شملها بأخواتها في ديوان أدبها ، فاجتهدت في ذلك كلّ الاجتهاد ، فلم أرها في إنشاء ولا سمعتها في إنشاد ، ولم أزل أتطلّبها من أربعين سنة وقد استسنّيت في التذييل ) أي : التكميل ( على هذا البيت سنّة حسنة وطرقت بخير ) 
أي : طرقت باب ( أبيات قصائده ، والتمست منها الحسنى ) تأنيث الأحسن ( من حسن مقاصده ، والمسؤول من فتوّة ) من كرم ( من وقف على هذا التذييل ، أن يسبل عليه ذيل ستره الجميل ، فمن أين لي مثل ذلك النظم البديع ؟ وهل يبلغ الطّالع ) وهو البعير الأعرج ( شأو ) 
أي : غاية ( الضليع ) أي : الفرس التّامّ الخلق الغليظ الألواح الكثير العصب ( فنسأل اللّه تعالى المسامحة ، وأن يرشدنا في محبته إلى الأنفاس الصالحة ، وبحمد اللّه تعالى ما خرج التذييل على هذا البيت عن سرّ أهل هذا البيت المصون ، وأتلو عند سماعه : يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [ يس : الآية 26 ] ) وهو اكتفاء من الآية ، أي : يا ليت قومي يعلمون به كما علمته ( وقد أثبت قصيدته ) 
أي : التذييل ( في هذه النسخة بعد قصائد الشيخ المطوّلة وجعلتها معها آخره وإن كانت لها في السّبق أوّله ) مبالغة في المدح لها لأنها حصلت ببركة أنفاس النّاظم قدّس اللّه سرّه ( لتكون لأخواتها ختاما ، وعلى قلب سامعها بردا وسلاما ثم بعد ذلك ) 
أي : بعد تمام التذييل المذكور ( وجدت القصيدة المذكورة ، التي كانت من هذا الديوان مفقودة الصورة وذكرت

« 11 »

سبب رجوعها ، وإشراق شمسها بعد غروبها عن ربوعها ، وأثبتّها بعد ذكر السبب ) لرجوعها ( في آخر هذا الديوان المنتخب ، وأخبرني ولده المشار إليه أنه قابل النسخة المشار إليها على نسخة كانت عنده بخطّ الشيخ رحمه اللّه وأن ابن شيخ الشيوخ استعارها منه وحلف له أن يعيدها إليه ، ولم يردّها بعد ذلك عليه . 
وأخبرني الشيخ أبو القاسم المنفلوطي حينما حضر من منفلوط إلى القاهرة في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة أن النسخة المذكورة موجودة عنده الآن وهي معه بالقاهرة وأنها اتصلت إليه من أسلافه واتصلت إلى أسلافه من الشيخ صفيّ الدين بن أبي المنصور ووعدني أنه يحضرها إليّ وسافر إلى منفلوط ولم يحضرها ، وبلغني أن المذكور شيخ زاوية بالبلدة المذكورة وله فيها صولة ) سطوة وسلطة ( مشهورة ، وقد صارت هذه النسخة لهما ثالثة ، ولصحّتهما وارثة ، واللّه الموفّق للسّداد ، والهادي إلى الرّشاد ، وأودعت في صدرها أسرارا من كراماته المشهورة ، وحسن شكله الذي خلقه اللّه بأحسن صورة .

فمن ذلك ما أخبرني به سيدي ولده المشار إليه ، رحمة اللّه عليه . قال : كان الشيخ رضي اللّه عنه معتدل القامة وجهه جميل حسن مشرّب بحمرة ظاهرة وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال يزداد وجهه جمالا ونورا ويتحدر العرق من سائر جسده حتى يسيل تحت قدميه على الأرض ولم أر في العرب ولا في العجم مثل حسن شكله وأنا أشبه الناس به في الصورة وكان عليه نور وخفر ) الخفر الحياء والبهجة ( وجلالة وهيبة ومن فهم معاني كلامه دلّته معرفته على مقامه ، ومن اختصّه اللّه بمحبته وأنسه ، يعرف المحبّ بين أهل المحبة من جنسه ، وقد جعل اللّه المحبّين خزائن أسراره المصونة ، ومعادن ).
 أي : مواضع ظهور مغنى ( قوله تعالى :يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ المائدة : الآية 54 ] وكان إذا مشى في المدينة تزدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة والدعاء ويقصدون تقبيل يده فلا يمكّن أحدا من ذلك ، بل يصافحه وكانت ثيابه حسنة ورائحته طيّبة ، وكان إذا حضر في مجلس يظهر على ذلك المجلس سكون وهيبة وسكينة ووقار ، ورأيت جماعة من مشايخ الفقهاء والفقراء وأكابر الدولة من الأمراء والوزراء والقضاة ورؤساء الناس يحضرون مجلسه ، وهم في غاية ما يكون من الأدب معه والاتّضاع له ، وإذا خاطبوه فكأنهم يخاطبون ملكا عظيما ، وكان ينفق على من يرد ) أي يزوره ( عليه نفقة متّسعة ويعطي من يده عطاء جزيلا ولم يكن يتسبّب في تحصيل شيء من الدنيا ولا يقبل من أحد شيئا ، وبعث إليه السلطان محمد الملك الكامل رحمه اللّه ألف دينار فردّها إليه وسأله أن يجهّز له ضريحا عند قبر أمه ) أي : أم الملك المذكور ( بتربة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه فلم ينعم له

« 12 »

بذلك ثم استأذنه أن يبني له مزارا مختصّا به فلم يأذن له بذلك وسنذكر ذلك وسببه في موضعه .
قال ولده رحمه اللّه : سمعت الشيخ رضي اللّه عنه يقول : كنت في أول تجريدي أستأذن والدي وأطلع إلى وادي المستضعفين ) بصيغة اسم المفعول ( بالجبل الثاني من المقطم ) بالميم وفي بعض النسخ بالباء ( وآوي فيه وأقيم في هذه السّياحة ليلا ونهارا ثم أعود إلى والدي لأجلّ برّه ومراعاة قلبه ، وكان والدي يومئذ خليفة الحكم للعزيز بالقاهرة ومصر المحروستين وكان من أكابر أهل العلم والعمل فيجد سرورا برجوعي إليه ويلزمني بالجلوس معه في مجالس الحكم ومدارس العلم ، ثم أشتاق إلى التجريد فأستأذنه وأعود إلى السياحة وما برحت أفعل ذلك مرة بعد مرة إلى أن سئل والدي أن يكون قاضي القضاة فامتنع ونزل عن الحكم واعتزل الناس وانقطع إلى اللّه تعالى بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر إلى أن توفي فعاودت التجريد والسياحة وسلوك طريق الحقيقة فلم يفتح عليّ بشيء فحضرت يوما من السياحة إلى القاهرة ودخلت المدرسة السيوفية فوجدت رجلا شيخا بقّالا على باب المدرسة يتوضّأ وضوءا غير مرتّب غسل يديه ثم غسل رجليه ثم مسح برأسه ثم غسل وجهه ، فقلت له : يا شيخ أنت في هذا السّنّ على باب المدرسة بين فقهاء المسلمين وتتوضأ وضوءا خارجا عن الترتيب الشرعي ، فنظر إليّ وقال يا عمر : أنت ما يفتح عليك في مصر ، وإنما يفتح عليك بالحجاز في مكة شرّفها اللّه فاقصدها فقد آن لك وقت الفتح فعلمت أن الرجل من أولياء اللّه تعالى ، وأنه يتستّر بالمعيشة وإظهار الجهل بلا ترتيب الوضوء فجلست بين يديه وقلت له يا سيدي : وأين أنا وأين مكة ولا أجد ركبا ولا رفقة في غير أشهر الحج ؟ 
فنظر إليّ وأشار بيده ، قال : هذه مكة أمامك فنظرت معه فرأيت مكة شرّفها اللّه فتركته وطلبتها فلم تبرح أمامي إلى أن دخلتها في ذلك الوقت وجاءني الفتح حين دخلتها فترادف ولم ينقطع .

قلت : ) أي : قال سبط الشيخ الذي هو جامع نسخة هذا الديوان ( وإلى هذا الفتح أشار رضي اللّه عنه في القصيدة الدالية بقوله :يا سميري روّح بمكة روحي * شاديا إن رغبت في إسعادي
كان فيها أنسي ومعراج قدسي * ومقامي المقام والفتح باديوقال ) أي : الشيخ عمر ( رضي اللّه عنه : ثم شرعت في السّياحة في أودية مكة وجبالها وكنت أستأنس فيها بالوحوش ليلا ونهارا .

« 13 »


قلت : ) أي : قال سبط الشيخ : ( وإلى هذا أشار في القصيدة التائيّة اللطيفة بقوله :
وجنّبني حبيبك وصل معاشري * وحبّبني ما عشت قطع عشيرتي
وأبعدني عن أربعي بعد أربع * شبابي وعقلي وارتياحي وصحتي
فلي بعد أوطاني سكون إلى الفلا * وبالوحش أنسي إذ من الأنس وحشتي 
(قال ) أي : الشيخ عمر ( رضي اللّه عنه وأقمت بواد كان بينه وبين مكة عشرة أيام للراكب المجدّ وكنت آتي منه كل يوم وليلة ، وأصلّي في الحرم الشريف الصلوات الخمس ومعي سبع عظيم الخلقة يصحبني في ذهابي وإيابي وينخ لي كما ينخ الجمل ويقول : يا سيدي اركب فما ركبته قطّ . 
وتحدّث بعض جماعة من كبار المشايخ المجاورين في الحرم في تجهيز مركوب يكون عندي في البرية فظهر لهم السبع عند باب الحرم ورأوه وسمعوا قوله : يا سيدي اركب فاستغفروا اللّه وكشفوا رؤوسهم واعتذروا إليّ ثم بعد خمس عشرة سنة سمعت الشيخ البقّال يناديني يا عمر تعال إلى القاهرة احضر وفاتي وصلّ عليّ ، فأتيته مسرعا فوجدته قد احتضر فسلّمت عليه وسلّم عليّ وناولني دنانير ذهب وقال : جهّزني بهذه وافعل كذا وكذا وأعط حملة نعشي إلى القرافة ) تربة بمصر معروفة ( كل واحد منهم دينارا واطرحني على الأرض في هذه البقعة وأشار بيده إليها فلم تبرح أمامي أنظر إليها وهي بالقرافة تحت الجبل المعروف بالعارض بالقرب من مراكع موسى بسفح الجبل المقطّم عند مجرى السّيل تحت المسجد المبارك المعروف بالعارض ، قال : وانتظر قدوم رجل يهبط عليك من الجبل فصلّ أنت وهو عليّ وانتظر ما يفعل اللّه في أمري قال : ) 
أي : الشيخ عمر ( وتوفي رحمه اللّه فجهّزته كما أشار وطرحته في البقعة كما أمرني فهبط إليّ رجل من الجبل كما يهبط الطائر المسرع لم أره يمشي على رجليه فعرفته بشخصه كنت أراه يصفع قفاه في الأسواق ، 
فقال : يا عمر تقدم فصلّ بنا على الشيخ ، فتقدّمت وصلّيت إماما ورأيت طيورا بيضا وخضرا صفوفا بين السماء والأرض يصلّون معنا ورأيت طائرا منهم أخضر عظيما قد هبط عند رجليه وابتلعه وارتفع إليهم وطاروا جميعا ولهم زجل ) بالتحريك تطريب ورفع صوت ( عظيم بالتسبيح إلى أن غابوا عنّا فسألته عن ذلك فقال : ) 
أي : الرجل الذي هبط من الجبل ( يا عمر أما سمعت أن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت هم شهداء السيوف وأما شهداء المحبة فأجسادهم وأرواحهم في أجواف طيور خضر وهذا الرجل ) 
أي : الشيخ البقّال ( منهم يا عمر وأنا كنت منهم وإنما حصلت مني هفوة فطردت عنهم فأنا اليوم أصفع قفاي في الأسواق

« 14 »

ندما وتأديبا على تلك الهفوة قال : ) أي : الشيخ عمر ( ثم ارتفع الرجل إلى الجبل كالطائر إلى أن غاب عني ثم قال ) ولد الشيخ عمر قال : ( لي والدي : يا محمد إنما ذكرت لك هذا لأرغّبك في سلوك طريقنا فلا تذكره لأحد في حياتي فلم أذكره لأحد حتى توفي .

قلت : ) أي : قال سبط الشيخ جامع هذه النسخة من الديوان ( وفي هذه البقعة المباركة دفن الشيخ رضي اللّه عنه حسب وصيته وضريحه بها معروف . 
قال أبو الحسن الجزار رحمه اللّه :
لم يبق صيب مزنة إلا وقد * وجبت عليه زيارة ابن الفارض
لا غرو أن يسقي ثراه وقبره * باق ليوم العرض تحت العارضوقلت أنا : ) 
أي قال سبط الشيخ :( 
جز بالقرافة تحت ذيل العارض * وقل السلام عليك يا ابن الفارض
أبرزت في نظم السلوك عجائبا * وكشفت عن سرّ مصون غامض
وشربت من بحر المحبة والولا * فرويت من بحر محيط فائض


وقال ولده رحمه اللّه : رأيت الشيخ رضي اللّه عنه نائما مستلقيا على ظهره وهو يقول : صدقت يا رسول اللّه صدقت يا رسول اللّه رافعا صوته مشيرا بأصبعيه اليمنى واليسرى إليه واستيقظ من نومه وهو يقول كذلك ويشير بأصبعيه كما كان يفعل وهو نائم فأخبرته بما رأيته وسمعته منه وسألته عن سبب ذلك 
فقال : يا ولدي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقال لي : يا عمر لمن تنتسب ؟ فقلت : يا رسول اللّه أنتسب إلى بني سعد قبيلة حليمة السعدية مرضعتك . 
فقال : لا بل أنت مني ونسبك متصل بي .
فقلت : يا رسول اللّه إني أحفظ نسبي عن أبي وجدّي إلى بني سعد . 
فقال : لا مادّا بها صوته بل أنت مني ونسبك متّصل بي . 
فقلت : صدقت يا رسول اللّه مكرّرا لذلك مشيرا بأصبعيّ كما رأيت وسمعت .
قلت : ) أي : قال جامع هذا الديوان ( رأيت ولده المشار إليه واقفا وأصابع يديه مبسوطة على ركبتيه ، 
وقال : رأيت والدي واقفا وأصابع يديه مبسوطة على ركبتيه مثل وقوفي هذا وقال : ) 
أي : الشيخ عمر ( هذا ) أي : وصول اليدين إلى حدّ الرّكبتين ( من علامات الشرف ) 
أي : صحّة النسب إلى النبي ( وهذه النسبة الشريفة إما أن تكون نسبة الأهليّة أو نسبة المحبة والنسبة التي هي عند أهل المحبة أشرف من نسب الأبوّة التي

« 15 »

هي جعلت بلالا الحبشي وسلمان الفارسي وصهيبا الرومي من أهل البيت وأبعد عنها أبو طالب ) أبو طالب هو عمّ النبي صلى اللّه عليه وسلم أخو أبيه وأبو علي مات ولم يؤمن برسالة ابن أخيه ( ولم يتشرّف بها ولم تنفعه نسبة العمومة التي هي أقرب الأنساب الأهلية لما حجبته المشيئة الإلهية عن الهداية الربانية ، وكذلك تبرّأ إبراهيم الخليل من أبيه لمّا تبيّن له أنه عدوّ اللّه ) كما جاء في القرآن وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إيّاه فلما تبيّن له أنه عدوّ اللّه تبرّأ منه وكان وعده بالإسلام والإيمان به فامتنع من ذلك ( وقيل لنوح عليه السلام في ولده : ) لما قال :رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ( 45 ) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ[ هود : الآيتان 45 ، 46 ] 
( وإلى هذا النسب الشريف أشار شيخنا رضي اللّه عنه في القصيدة اليائية حيث قال :نسب أقرب في شرع الهوى * بيننا من نسب من أبويقلت : ) 
أي : قال جامع هذا الديوان : ( ورأيت في المنام كأنني في الحضرة الشريفة المحمدية وكان عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جماعة كثيرة من الأنبياء والأولياء وكان الشريف شمس الدين محمد الأيكي نقيب السادة الأشراف وقاضي العساكر المنصورة قدّس اللّه روحه مع الجماعة في الحضرة الشريفة ولم أعرف أحدا منهم بصورته سواه وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بإثبات نسبة الشيخ صبيح الحبشي إليه صلى اللّه عليه وسلم ورأيت رجلا معه المكتوب الذي يشهد بالنسبة وهو يدور على الجماعة الحاضرين يأخذ خطوطهم فيه فلما وصل إليّ ناولني المكتوب وقال لي : اكتب ، فقلت له : أنا ما رأيت الشيخ صبيحا ولا عاصرته ولا أعرف نسبته وإنما رأيت أولاده وهم أصحابي فصرخ عليّ صرخة عظيمة وجدت لها رعبا عظيما وقال لي : اكتب كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يكتب ، فقلت : وما أكتب ؟ قال : اكتب أشهد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم متصل النسب بالشيخ صبيح فكتبت كما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يكتب .

وقال ولده رحمه اللّه سمعت الشيخ رضي اللّه عنه يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقال لي : « يا عمر ما سمّيت قصيدتك » ؟ فقلت : يا رسول اللّه سمّيتها لوائح ) جمع لائحة من لاح بدا وظهر أو تلألأ ( الجنان ) بالفتح هو القلب أو الروح ( وروائح الجنان ) بالكسر جمع جنة ، وهي الحديقة ذات النخل والشجر ( فقال : « لا بل سمّها نظم السلوك » ) 
أي : جمع معاني السير بالهمّة القلبية إلى حضرة ربّ البريّة ( فسمّيتها بذلك وقال : ) 
أي : ولد الشيخ عمر ( حضر في مجلس الشيخ رضي اللّه عنه

" 16 "

رجل وسمّاه فأنسيت اسمه وكان من أكابر علماء أهل زمانه واستأذنه في شرح القصيدة نظم السلوك ، فقال له : في كم مجلد تشرحها ؟ فقال : في مجلدين ، فتبسّم الشيخ رضي اللّه عنه وقال : لو شئت لشرحت كل بيت منها في مجلدين . 
قال ولده رحمه اللّه : كان الشيخ رضي اللّه عنه في غالب أوقاته لا يزال دهشا وبصره شاخصا لا يسمع من يكلّمه ولا يراه فتارة يكون واقفا ، وتارة يكون قاعدا ، وتارة يكون مضطجعا على جنبه ، وتارة يكون مستلقيا على ظهره مسجّى ) مغطّى ( كالميت ويمرّ عليه عشرة أيام متواصلة وأقلّ من ذلك وأكثر وهو على هذه الحالة ولا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم ولا يتحرّك فهو كما قيل :ترى المحبّين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
واللّه لو حلف العشّاق أنهم * صرعى من الحبّ أو موتى لما حنث
واقال : ) أي : قال ولده ( ثم يستفيق وينبعث من هذه الغيبة ويكون أول كلامه أنه يملي من القصيدة نظم السلوك ما فتح اللّه عليه .
قلت : ) أي : قال جامع هذا الديوان : ( ثم طالعت في مجموع بخط رجل فاضل فرأيت من جملته القصيدة التائيّة الكبيرة ورأيت قبلها ترجمة هذه صورتها :
قال الشيخ المحقّق شرف الدين عمر بن الفارض السعدي نوّر اللّه مضجعه هذه القصيدة الغرّاء والفريدة الزهراء التي لم ينسج على منوالها ولا سمح خاطر بمثالها وتكاد تخرج عن طوق وسع البشر ألفاظا ومعاني ، وكان سمّاها أولا أنفاس الجنان ونفائس ) جمع نفيس ( الجنان ثم سمّاها لوائح الجنان وروائح الجنان ، وروائح الجنان ، ثم رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقال له : « سمّها نظم السلوك » فسمّاها بذلك .

ثم حكى جماعة يوثق بهم ممّن صحبوه وباطنوه أنه لم ينظمها على حدّ نظم الشعراء أشعارهم بل كانت تحصل له جذبات يغيب فيها عن حواسّه نحو الأسبوع والعشرة أيام فإذا أفاق أملى ما فتح اللّه عليه منها من الثلاثين والأربعين والخمسين بيتا ثم يدع حتى يعاوده ذلك الحال ومن تأمّلها حقّ التأمّل علم أن بها نبأ عظيما صانها اللّه عن غير أهلها ثم كتب القصيدة بعد هذه الترجمة ، ويحكى أنه لمّا فوّض أمر الوزارة إلى قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن ابن بنت الأعزّ رحمه اللّه في أيام السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي رحمه اللّه وقع في حق الشيخ شمس الدين الأيكي ) أي ذمّه وسبّه ( في مجلس حافل بالخانقاه الصالحية ) في مصر ( وقال له : أنت تأمر الصوفية بالاشتغال بنظم السلوك قصيدة ابن الفارض وهو يميل

"17 "

فيها إلى الحلول ) أي : حلول الحق تعالى في أعيان العالم ( وأهانه بالكلام فدعا عليه وقال له : مثّل اللّه بك كما مثّلت بي ) أي كما أهنتني واحتقرتني ( فعزل عقيب ذلك من الوزارة في أواخر الدولة المنصورية بسؤاله ثم عزل من القضاء في الدولة الأشرفية وصودر ومثّل به ) 
أي : سلّط اللّه تعالى عليه من أهانه واحتقره نظير فعله بالشمس الأيكي ( وحبس مدة ونسب إلى سوء الاعتقاد وإلى أنه وقع في كلام يفسق به وشهد عليه بالزّور في ذلك من لا خلاق له وكان ذلك لأجل غرض للصاحب شمس الدين محمد بن السعلوس ومما قيل فيه :
وحاشاه من قول عليه مزوّر * وما عملت سوءا عليه الملائك
لئن ثنّت العلياء عنه عنانها * فتدبيره أثنت عليه الممالك

وكان ذلك القصاص عن وقوعه في حق الخواص وكان يرسلني في الباطن إلى من يسعى في خلاصه من الأمراء ومشايخ الفقراء وكان إذا اشتدّ عليه الخناق يقول :
اشتدّي أزمة تنفرجي ويكرّر ذلك مرارا فلما منّ اللّه عليه بالخلاص من هذه النكبة وتفريج هذه الكربة حضرت عنده أنا والشيخ سعد الدين الحارثي الحنبلي المحدّث وكان من أعزّ أصحابه وسمعته يحمد اللّه ويشكره على حسن العاقبة والسلامة فعرضت له بذكر واقعته مع الشيخ شمس الدين الأيكي ووقوعه في حقه وحق شيخنا وأنه نسبهما إلى الحلول وهما بريئان منه وقلت له : كيف يتصوّر أن الشيخ يميل في قصيدته إلى الحلول وقد نزّه قصيدته عن الحلول بقوله :
وكيف وباسم الحق ظل تخلّقي * تكون أراجيف الضلال مخيفتي
وها دحية وافى الأمين نبيّنا * بصورته في بدء وحي النبوّة
أجبريل قل لي كان دحية إذ بدا * لمهدي الهدى في صورة بشرية
وفي علمه عن حاضريه مزية * بماهيّة المرئيّ عن غير مريه
يرى ملكا يوحى إليه وغيره * يرى رجلا يدعي إليه بصحبة
ولي من أتمّ الرؤيتين إشارة * تنزّه عن رأي الحلول قصيدتي
وفي الذّكر ذكر اللّبس ليس بمنكر * ولم أعد عن حكمي كتاب وسنّة

" 18 "

فقال : ) أي : ابن بنت الأعزّ ( أنا أحبّ الناس في نظم الشيخ وحفظت ديوانه وأنا شاب وانتفعت بحفظه وهذه الأبيات ما كأنّي قطّ سمعتها إلا في هذه الساعة وقد زال من ذهني ما كنت أعتقده من ميل الشيخ في قصيدته إلى الحلول وأنا أستغفر اللّه مما جرى مني من الكلام في حقه فقلت له : ) أي : قال جامع هذا الكتاب ( وفي حق الشيخ شمس الدين الأيكي ؟ قال : نعم ، وما برحت في قلق من دعائه إلى أن حلّت بي هذه المحنة فاللّه تعالى يغفر لي وله وأنا تائب إلى اللّه تعالى من الوقوع في حق أهل هذا الطريق فمنهم أصبت وبالتوسّل إلى اللّه تعالى ببركتهم سلّمت ثم حجّ ) أي : ابن بنت الأعزّ ( بعد ذلك وامتدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقصيدة وأنشدها عند الروضة الشريفة والمنبر حافيا مكشوف الرأس وبكى بكاء شديدا وبكى الناس معه ودعوا على أعدائه وقرأ خادم أم الملك السعيد وكان حسن الصوت عشرا من القرآن وهو قوله تعالى :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً[ النّور : الآية 55 ] 
فاستبشر بذلك هو والناس وعلموا أن اللّه قد تقبّل دعاءهم ولمّا حضر من الحجاز وجد أعداءه الذين سلقوه ) أي : آذوه ( بالألسنة قد هلك منهم من هلك عن بيّنة ثم فوّض إليه القضاء فما برح متولّيه إلى أن قضى عليه فرحمه اللّه رحمة واسعة وجعل في روضات الجنان مضاجعه .
ورأيته ) 
أي : رآه جامع هذا الديوان ( بعد موته في المنام ووجهه كالقمر وعليه نور يتلألأ وعليه ثياب دنسة فسألته عن ذلك فقال : هذا نور العلم وهذه ثياب الحكم ، ثم رأيته بعد ذلك في المنام وهو يخطب على منبر جامع الأزهر ومما حفظته من كلامه وسيعود شعارنا ) 
أي : حالنا وشأننا ( إلى ما كان عليه .

وقال لي ولده رحمه اللّه : سمعت الشيخ رضي اللّه عنه يقول : حصلت مني هفوة فوجدت مؤاخذة شديدة في باطني بسببها وانحصرت باطنا وظاهرا حتى كادت روحي تخرج من جسدي فخرجت هائما كالهارب من أمر عظيم فعله وهو مطالب به فطلعت الجبل المقطّم وقصدت مواطن سياحتي وأنا أبكي وأستغيث وأستغفر فلم ينفرج ما بي وقصدت مدينة مصر ودخلت جامع عمرو بن العاص ووقفت في صحن الجامع خائفا مذعورا وجدّدت البكاء والتضرّع والاستغفار فلم ينفرج ما بي فغلب عليّ حال مزعج لم أجد مثله قطّ قبل ذلك فصرخت وقلت :من ذا الذي ما ساء قطّ * ومن له الحسنى فقط

« 19 »

قال : فسمعت قائلا يقول بين السماء والأرض : أسمع صوته ولا أرى شخصه :
محمّد الهادي الذي * عليه جبريل هبط

وقال لي ولده رحمه اللّه : رأيت الشيخ رضي اللّه عنه نهض ورقص طويلا وتواجد وجدا عظيما وتحدّر منه عرق كثير حتى سال تحت قدميه وخرّ إلى الأرض واضطرب اضطرابا عظيما ولم يكن عنده غيري ثم سكن حاله وسجد للّه تعالى فسألته عن سبب ذلك فقال : يا ولدي فتح اللّه عليّ بمعنى في بيت لم يفتح عليّ بمثله وهو : وعلى تفنّن واصفيه بحسنه * يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف

وحكى لي ولده رحمه اللّه قال : كان الشيخ رضي اللّه عنه ماشيا في السوق بالقاهرة فمرّ على جماعة من الحرسية يضربون بالناقوس ويغنّون بهذين البيتين وهما :
مولاي سهرنا نبتغي منك وصال * مولاي فلم تسمح فنمنا بخيال
مولاي فلم يطرق فلا شك بأن * ما نحن إذا عندك مولاي ببال

فلما سمعهم الشيخ رضي اللّه عنه صرح صرخة عظيمة ورقص رقصا كثيرا في وسط السوق ورقص جماعة كثيرة من المارّين في الطريق حتى صارت جولة ) أي :
كثرة وازدحام ( وإسماع عظيم ) أي : ضجّة مطربة ورجّة معجبة ( وتواجد الناس إلى أن سقط أكثرهم إلى الأرض والحرّاس يكرّرون ذلك وخلع الشيخ كلّ ما كان عليه من الثياب ورمى بها إليهم وخلع الناس معه ثيابهم وحمل بين الناس إلى الجامع الأزهر وهو عريان مكشوف الرأس وفي وسطه لباسه وأقام في هذه السّكرة أياما ملقى على ظهره مسجّى كالميت فلما أفاق جاء الحرّاس إليه ومعهم ثيابه فوضعوها بين يديه فلم يأخذها وبذل الناس لهم فيها ثمنا كثيرا فمنهم من باع ومنهم من امتنع من بيع نصيبه وخلّاه عنده تبرّكا به .

وحكى لي أيضا رحمه اللّه قال : كان الشيخ رضي اللّه عنه ماشيا في الشارع الأعظم بالقرب من مسجد ابن عثمان وأنا معه وإذا بنائحة تنوح وتندب على ميتة في طبقة والنساء يجاوبنها وهي 
تقول :
ستّي متى متّي حقّا * أي واللّه حقّا حقّا
قال : فلما سمعها الشيخ رضي اللّه عنه صرخ صرخة عظيمة وخرّ مغشيّا عليه فلما أفاق صار 
يقول ويردّد مرارا :
نفسي متى متّي حقّا * أي واللّه حقّا حقّا

« 20 »

وحكى لي أيضا رحمه اللّه قال : كان الشيخ جالسا في الجامع الأزهر على باب قاعة الخطابة وعنده جماعة من الفقراء والأمراء وجماعة من مشايخ الأعجام المجاورين بالجامع وغيرهم وكلما ذكروا حالا من أحوال الدنيا مثل الطشت خانه ) أي : طشت البيت الذي يستعملونه في غسل الأيدي ونحو ذلك 
( والفرشخانة ) أي : فرش البيت مما هو المعتاد ( وغير ذلك يقول هذا من زخم العجم ) أي : وضع واصطلاح وأصل الزخم الدفع الشديد ( فبينما هم يتفاوضون في ذلك ويفخّمون زخم ) أي وضع ( العجم إذا المؤذّنون رفعوا أصواتهم بالأذان جملة واحدة فقال الشيخ : وهذا زخم العرب وتواجد وصرخ كلّ من كان حاضرا حتى صار لهم ضجّة عظيمة .

وحكى لي أيضا رحمه اللّه قال : كان السلطان الملك الكامل رحمه اللّه أهل العلم ويحاضرهم في مجلس مختص بهم وكان يميل إلى فنّ الأدب فتذاكروا يوما في أصعب القوافي فقال السلطان من أصعبها الياء الساكنة فمن كان منكم يحفظ شيئا منها فليذكره فتذاكروا في ذلك فلم يتجاوز أحد منهم عشرة أبيات فقال السلطان أنا أحفظ منها خمسين بيتا قصيدة واحدة وذكرها فاستحسن الجماعة ذلك منه فقال القاضي شرف الدين كاتب سرّه : أنا أحفظ منها مائة وخمسين بيتا قصيدة واحدة ، فقال السلطان : يا شرف الدين جمعت في خزائني أكثر دواوين الشعراء في الجاهلية والإسلام وأنا أحبّ هذه القافية فلم أجد فيها أكثر من الذي ذكرته لكم ، فأنشدني هذه الأبيات التي ذكرت فأنشده قصيدة الشيخ اليائية التي مطلعها :
سائق الأظعان يطوي البيد طيّ * منعما عرّج على كثبان طيّ

فقال السلطان : يا شرف الدين لمن هذه القصيدة فلم أسمع بمثلها وهذا نفس محبّ ؟ فقال : هذه من نظم الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض . فقال : وفي أيّ مكان مقامه ؟ فقال : كان مجاورا بالحجاز وفي هذا الزمان حضر إلى القاهرة وهو مقيم بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر . فقال السلطان : يا شرف الدين خذ منّا ألف دينار وتوجّه إليه وقل عنّا ولدك محمد يسلّم عليك ويسألك أن تقبل هذه منه برسم الفقراء الواردين عليك فإذا قبلها اسأله الحضور لدينا لنأخذ حظّنا من بركته . 
فقال :
مولانا السلطان يعفيني من ذلك فإنه لا يأخذ الذهب ولا يحضر ولا أقدر بعد ذلك أدخل عليه حياء منه . فقال : لا بدّ من ذلك ، فأخذ ) أي : كاتب السرّ ( الذهب وتركه مع إنسان صحبته وقصد مكان الشيخ فوجده واقفا على الباب ينتظره فابتدأه بالكلام ، وقال : يا شرف الدين ما لك ولذكري في مجلس السلطان ، ردّ الذهب إليه ولا ترجع تجيئني إلى سنة فرجع وقال للسلطان : وددت أن أفارق الدنيا ولا أفارق رؤية

« 21 »

الشيخ سنة . فقال السلطان : مثل هذا الشيخ يكون في زماني ولا أزوره ، لا بدّ لي من زيارته ورؤيته ، فنزل السلطان في الليل إلى المدينة مستخفيا هو وفخر الدين عثمان الكاملي وجماعة من الأمراء الخواصّ عنده وبات في قاعة المهمندار التي قبالة الجامع ودخل إلى الجامع بعد العشاء الأخيرة ، فلما أحسّ بهم الشيخ خرج من الباب الآخر الذي بظاهر الجامع وسافر إلى ثغر الإسكندرية وأقام بالمنار ) 
أي : الجبل الذي هناك ( أياما ثم رجع إلى الجامع الأزهر وبلغ السلطان حضوره وأنه متوعّك ) أي ضعيف ( المزاج فأرسل إليه مع فخر الدين الكاملي يستأذنه أن يجهز ) أي : السلطان ( له ) أي : للشيخ رضي اللّه عنه ( ضريحا عند قبر أمه )
 أي : أم السلطان ( بقبة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه فلم يأذن له بذلك ، ثم سأله أن يبني له تربة تكون مزارا مختصّا به ) أي : بالشيخ عمر رضي اللّه عنه ( فلم ينعم له بذلك ثم نصل من ذلك التوعّك وعافاه اللّه تعالى .

قلت : ) أي قال جامع هذا الديوان : ( حضر عندي في مسجد القاضي أمين الدين بن الرقاوي وكان له اعتقاد حسن في الشيخ رضي اللّه عنه تلقّاه من والده فإنه كان من أعزّ أصحاب الشيخ رضي اللّه عنه وحضر معه جماعة رؤساء منهم القاضي جمال الدين إبراهيم ابن الشيخ بهاء الدين ابن الشيخ جمال الدين الأسيوطي رحمه اللّه فحكى لنا أن والده حكى له عن جدّه أنه قال : مشيت مع الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض رضي اللّه عنه من الجامع الأزهر إلى باب زويلة ) أحد أبواب مصر ( وأخبرني ) أي الشيخ عمر رضي اللّه عنه ( أنه متوجّه إلى جامع مصر فسألته أن أرافقه فأجاب فطلبت مكاريا وقلت له : كم لك إلى جامع مصر ؟ فقال : اركبوا معي على الفتوح ) 
أي : كل شيء يفتح عليكم به أتناوله منكم ( فقلت له : لا بدّ أن تشارطنا فعزّ ) أي :
امتنع ( وصعب ذلك على الشيخ عمر رضي اللّه عنه وقال له : نعم ، نركب معك على الفتوح ، فركبنا معه فوجدنا في الطريق فخر الدين عثمان الكاملي فترجّل وترجّل أصحابه وسلّم على الشيخ رضي اللّه عنه وأراد أن يقبّل يده فرفع الشيخ يده ومسح بها على رأسه ووجهه ودعا له وقال : اركب بارك اللّه فيك وعليك فركب وانصرف وتبعنا فارس من جهته فاستند إليّ وقال لي : قل للشيخ هذه مائة دينار يقبلها من الأمير على الفتوح ) 


أي : حسب فتوح الوقت ( فقلت ذلك للشيخ ، فقال : نحن ركبنا مع المكاري على الفتوح وهذه فتوح فتوجّه أعطها له وأمر بها للمكاري فرجع ذلك الفارس إلى الأمير فخر الدين وأخبره بذلك فبعث إليه مثلها ، فقلت له عنها فقال : أعطها للمكاري ، 
فقلت : هذه مائة دينار ثانية ، فقال : عرفت بها فتوجّه فأعطها له ، فأعطيته

« 22 »

المائة دينار الثانية ، فلما وصلنا إلى الجامع ونزلنا عن الدواب ، اعتذر الشيخ رضي اللّه عنه إلى المكاري ودعا له .
وحكى لي ولده رحمه اللّه قال : كان للشيخ رضي اللّه عنه أربعينيات متواصلة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ، وفي بعض أيام أربعينية اشتهت نفسه عليه هريسة وكان في آخر أيام الأربعين 
فقال رضي اللّه عنه : يا نفس إما تصبري بقية هذا اليوم وتفطري على الهريسة فأبت 
وقالت : لا بدّ من الهريسة في هذا الوقت ،
 قال الشيخ : فاشتريت الهريسة وجئت إلى قبّة الشرابي ورفعت أول لقمة إلى فمي فانشقّ جدار القبّة المذكورة وخرج منها شاب جميل الوجه حسن الهيئة أبيض الثياب عطر الرائحة وقال : تفّ عليك ، فقلت : نعم إن أكلتها ، فرميت تلك اللقمة من يدي في الحال قبل أن تصل إلى فمي وتركت الهريسة وخرجت من الحرم إلى السّياحة وأدّبت نفسي بزيادة عشرة أيام في المواصلة إلى الأربعين لتتمة خمسين يوما .

وحكى لي ولده رحمه اللّه قال : لمّا حجّ الشيخ شهاب الدين السهروردي شيخ الصوفية وكان ذلك آخر حجّه في سنة ثمان وعشرين وستمائة وكانت وقفة الجمعة وحجّ معه خلق كثير من أهل العراق فرأى كثرة ازدحام الناس عليه في الطواف بالبيت والوقوف بعرفة واقتدائهم بأقواله وأفعاله وبلغه أن الشيخ رضي اللّه عنه في الحرم فاشتاق إلى رؤيته وبكى وقال في سرّه يا ترى هل أنا عند اللّه كما يظنّ هؤلاء القوم فيّ ، ويا ترى هل ذكرت في حضرة المحبوب في هذا اليوم فظهر له الشيخ رضي اللّه عنه وقال له يا سهروردي :
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثم على ما فيك من عوج

فصرخ الشيخ شهاب الدين وخلع كل ما كان عليه وخلع المشايخ والقوم الحاضرون كل ما كان عليهم وطلب الشيخ فلم يجده ، فقال : هذا إخبار من كان في الحضرة ثم اجتمعا بعد ذلك اليوم في الحرم الشريف واعتنقا وتحدّثا سرّا زمانا واستأذن ) 

أي : السهروردي ( والدي أن يلبسني ويلبس أخي عبد الرحمن خرقة الصوفية على طريقته فلم يأذن له وقال له : ليست هذه طريقتنا فلم يزل يعاوده إلى أن أذن له فلبست منه أنا وأخي ولبس معنا بإذن والدي رضي اللّه عنه ، أيضا شهاب الدين بن الخيمي وأخوه شمس الدين فإنهما كانا عند والدي في منزلة الأولاد ولبس منه في ذلك الوقت جماعة كثيرة بحضور الشيخ والدي وحضور جماعة من المشايخ مثل ابن العجيل اليمني وغيره .

« 23 »


وحكى لي ) أي : ولد الشيخ عمر ( رحمه اللّه قال : كان الشيخ رضي اللّه عنه يقيم في شهر رمضان بالحرم ) المكّي ( لا يخرج إلى السياحة ويطوي ويحيي ليله قلت ) أي : قال جامع هذا الديوان ( وقد أشار إلى ذلك بقوله في القصيدة اليائية :
في هواكم رمضان عمره * ينقضي ما بين إحياء وطيّ

قال رحمه اللّه فشدّ والدي في وسطه مئزرا وكذلك فعل المجاورون بالحرم من أوّل شهر رمضان وهم في طلب ليلة القدر فتارة يطوفون وتارة يصلّون وأنا معهم فخرجت ليلا من الحرم في العشر الأواخر لأزيل حقنة ) أي : أبول ( بظاهر الحرم فرأيت البيت والحرم ودور مكة وجبالها ساجدين للّه تعالى ورأيت أنوار عظيمة بين السماء والأرض فوجدت هيبة ورعبا شديدا وجئت إلى والدي مهرولا فأخبرته بذلك فصرخ وقال للمجاورين الواقفين في طلب ليلة القدر : هذا ولدي خرج يبول فرأى ليلة القدر فصرخ الناس معه إلى أن علا ضجيجهم بالبكاء والدعاء والصلاة والطواف إلى الصباح وخرج والدي في أودية مكة هائما في السّياحة ولم يدخل الحرم إلى يوم العيد في تلك السنة .

وحكى لي أيضا ) أي : ولد الشيخ ( رحمه اللّه ، قال : كان الشيخ رضي اللّه عنه يتردّد إلى المسجد المعروف بالمشتهى في أيام النيل ويحبّ مشاهدة البحر وفيه قال من أبيات :
وطني مصر وفيها وطري * ولعيني مشتهاها مشتهاها
فتوجّه إليه ) أي : إلى المشتهى ( يوما فسمع قصارا يقصر ويضرب مقطعا على حجر ويقول :
قطع قلبي هذا المقطع * ما قال . . . . . . )
أي : ما كان :
( . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . يصفو أو يتقطع

فما زال الشيخ يصرخ ويكرّر هذا السجع ساعة بعد ساعة ويضطرب اضطرابا شديدا ويتقلّب على الأرض ثم يسكن اضطرابه حتى يظن أنه قد مات ثم يستفيق ويتكلم معنا بكلام لدني ما سمعنا مثله قطّ ولا نحسن أن نعبّر عنه ثم يضطرب على كلامه ويعود إلى حال وجده ودخل إلينا رجل من أصحابه فلما رآه ) أي : رأى الشيخ ( وشاهد حاله قال : ) أي : ذلك الرجل :
( أموت إذا ذكرتك ثم أحيا * فكم أحيا عليك وكم أموت


يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الجمعة 15 يناير 2021 - 8:18 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الجمعة 15 يناير 2021 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

ديباجة الديوان .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

شرح الشيخان بدر الدين الحسن بن محمد البوريني 1024هـ وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي 1143هـ

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ديباجة الديوان
« 24 »

فوثب الشيخ قائما واعتنقه وقال له : أعد ما قلت . فسكت الرجل شفقة منه عليه وسأله أن يرفق بنفسه وذكر له شيئا من حاله عند غلبة الوجد عليه فقال :
إن ختم اللّه بغفرانه * فكلّ ما لاقيته سهل )

قلت : ولم يزل على هذا الحال من حين سمع كلام القصّار إلى أن توفي رحمة اللّه عليه .
ذكر سبب رحلة الشيخ برهان الدين الجعبري سلام اللّه عليه من جعبر
وهي قلعة على الفرات من بلاد الشرق استولى عليها رجل من بني نمير اسمه جعبر فنسبت إليه ( إلى زيارة شيخنا رضي اللّه عنه قال ) أي : ولد الشيخ عمر ( إنني كنت في مسجدي فورد على باطني انقباض من أوّل الليل إلى طلوع الفجر فصلّيت الصّبح فيه وخرجت منه عازما على زيارة ضريح الشيخ فجزت تحت مسجد الشيخ برهان الدين فسمعته يتكلم في ميعاده فطلعت إليه ودخلت المسجد فسمعته يقول هذا البيت من قصيدة شيخنا رضي اللّه عنه :
فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا * ولم تفن ما لم تجتلي فيك صورتي

فلما رآني قال : لا إله إلا اللّه كنت أتكلم في معنى كلام الرجل فساق اللّه إليّ سرّه ) أي : ولده لأنه يقال الولد سرّ أبيه ( ثم أقبل عليّ ومرّ بيده المباركة على وجهي وصدري فشرح اللّه صدري وزال عنّي ما كنت أجده من الانقباض وأقمت زمانا أجد في باطني انشراحا وسرورا وشرع يتكلم في معنى البيت بكلام عجيب ونعت غريب ثم أخبرت بعد هذا الميعاد أن سبب ذكر هذا البيت في أوّل الميعاد أن الشيخ الجعبري رضي اللّه عنه قال : كنت في السّياحة بجعبر أو قال بالفرات وأنا أخاطب روحي بروحي وأناجيها بتلذّذي بفنائي في المحبة فمرّ بي رجل كالبرق وهو يقول :
فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا * ولم تفن ما لم تجتلي فيك صورتي


فعلمت أن هذا نفس محبّ فوثبت إلى الرجل وتعلّقت به وقلت له : من أين لك هذا النّفس ؟ 
فقال : هذا نفس أخي الشيخ شرف الدين بن الفارض . 
فقلت له : وأين هذا الرجل ؟ 
فقال : كنت أجد نفسه من جانب الحجاز ، والآن أجد نفسه من جانب مصر وهو محتضر وقد أمرت بالتوجّه إليه وأن أحضر انتقاله إلى اللّه تعالى وأصلّي عليه وأنا ذاهب إليه . 
فلما التفت الرجل إلى جانب مصر التفت معه فشممت

« 25 »

أثر الرجل ) أي : الشيخ عمر بن الفارض ( فتبعت أثر الرائحة إلى أن دخلت عليه في ذلك الوقت وهو محتضر ، فقلت له : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، فقال :
وعليك السلام يا إبراهيم إجلس وأبشر فأنت من أولياء اللّه تعالى . فقلت له يا سيدي هذه البشرى جاءتني من اللّه على لسانك وأريد أن أسمع منك دليلا ليطمئن قلبي فإن اسمي إبراهيم ولي من سرّ مقام هذا الاسم الإبراهيمي نصيب حين ) قال : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [ البقرة : الآية 260 ] بحياتك القديمة الأزلية . ( قال : ) اللّه تعالى ( أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ [ البقرة : الآية 260 ] ) إبراهيم ( بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ [ البقرة : الآية 260 ] ) 
الشيخ عمر ( نعم يا إبراهيم سألت اللّه أن يحضر وفاتي وانتقالي إليه جماعة من أولياء اللّه وقد أتى بك أوّلهم فأنت منهم ، وكنت سألت ) أي : كان الشيخ إبراهيم الجعبري سأل ( جماعة من الأولياء عن مسألة فلم يجبني أحد عنها فسألته عنها فقلت له ) 
أي : للشيخ عمر ( يا سيدي هل أحاط أحد باللّه علما فنظر إليّ نظر معظّم لي وقال : نعم إذا حيطهم يحيطون يا إبراهيم وأنت منهم ثم رأيت الجنة قد تمثّلت له فلما رآها قال : آه وصرخ صرخة عظيمة وبكى بكاء شديدا وتغيّر لونه وقال :
إن كانت منزلتي في الحب عندكم * ما قد رأيت فقد ضيّعت أيامي
أمنية ظفرت روحي بها زمنا * واليوم أحسبها أضغاث أحلام

فقلت له : يا سيدي هذا مقام كريم ، فقال : يا إبراهيم رابعة العدوية تقول وهي امرأة وعزّتك ما عبدتك خوفا من نارك ولا رغبة في جنتك بل كرامة لوجهك الكريم ومحبة فيك وليس هذا المقام الذي كنت أطلبه وقضيت عمري في السلوك إليه ثم بعد ذلك سكن قلقه وتبسّم وسلّم عليّ وودّعني وقال : احضر وفاتي وتجهيزي مع الجماعة وصلّ عليّ معهم واجلس عند قبري ثلاثة أيام بلياليهنّ ثم بعد ذلك توجّه إلى بلادك ثم اشتغل عني بمخاطبة ومناجاة فسمعت قائلا يقول بين السماء والأرض أسمع صوته ولا أرى شخصه يا عمر فما تروم 
فقال :
أروم وقد طال المدى منك نظرة * وكن من دماء دون مرماي طلت

ثم بعد ذلك تهلّل وجهه وتبسّم وقضى نحبه فرحا مسرورا فعلمت أنه قد أعطي مرامه وكنّا عنده جماعة كثيرة فيهم من أعرفه من الأولياء وفيهم من لا أعرفه ومنهم الرجل الذي كان سبب المعرفة وحضرت غسله وجنازته ولم أر في عمري جنازة أعظم منها وازدحم الناس على حمل نعشه ورأيت طيورا بيضا وخضرا ترفرف عليه وصلّينا

« 26 »

عليه عند قبره ولم يتجهّز حفره إلى آخر النهار والناس مجتمعون حوله وهم مختلفون في أمره ، فقال قوم : بل هذا تأديب في حقه لأنه كان يدّعي في المحبة مقاما عظيما .

وقال قوم : بل هذا الحرمان آخر ما يلقى الوليّ من أعراض الدنيا وكلّهم محجوبون عن مشاهدة مقامه ) أي : مقام الشيخ رضي اللّه عنه ( إلا من شاء اللّه وأنا أنظر بما فتح اللّه عليّ به من الكشف إلى الروح المقدّسة المحمدية وهي تصلّي إماما وأرواح الأنبياء والملائكة والأولياء من الإنس والجنّ يصلّون عليه مع روح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طائفة بعد طائفة وأنا أصلّي مع كل طائفة إلى آخرهم فتجهّز القبر ودفن فيه وأقمت عنده ثلاثة أيام بلياليهنّ وأنا أشاهد من حاله ما لم تحتمل عقولكم شرحه ثم توجّهت إلى جعبر وكانت هذه السّفرة أول دخولي مصر ولسان الحال يقول :
جزاك اللّه عن هذا السعي خيرا * ولكن جئت في الزمن الأخير

ثم رجعت بعد ذلك إلى مصر وأقمت بها إلى زماننا هذا .
وحكى لي ) أي : لمصنّف هذه الديباجة على سبط صاحب الديوان ( ولده ) أي :
ولد الشيخ إبراهيم الجعبري ( شهاب الدين أحمد ، جمع اللّه بينهما عند المقام الأحمد ، قال : زرت مع والدي قبر الشيخ شرف الدين فوجدنا عنده ترابا كثيرا فصرخ الشيخ ) إبراهيم الجعبري ( وقال :
مساكين أهل العشق حتى قبورهم * عليها تراب الذلّ دون الخلائق

ثم حمل الشيخ التراب في حجره وحملنا معه إلى أن نظفنا ما حول القبر .
وتوفي ) أي الشيخ عمر ( رضي اللّه عنه بالقاهرة المحروسة في قاعة الخطابة بالجامع الأزهر وذلك في الثاني من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ودفن بالغد بالقرافة بسفح جبل المقطم عند مجرى السيل تحت المسجد المبارك المعروف بالعارض الذي هو أعلى الجبل المذكور و ) 
قال مصنّف هذه الديباجة : ( سمعت الشيخ ذكي الدين عبد العظيم المنذري المحدّث يسأله ) أي : يسأل الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض ( عن تاريخ مولده ، فقال : بالقاهرة المحروسة آخر الرابع من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وكذلك سمعته يخبر القاضي شمس الدين بن خلكان لمّا سأله عن تاريخ مولده رضي اللّه عنهم أجمعين .

هذا ما انتهى إليه الكلام من هذه الترجمة وسكت عن ذكر أحوال خارقة مبهمة خوفا من رديء الانتقاد أو سيىء الاعتقاد ، وقد سمّيت هذه الترجمة عنوان الديوان  


« 27 »

وجعلتها تبصرة للمحبّين والإخوان ، وتذكرة بعدي للأولاد بمآثر الآباء والأجداد ، وسألت اللّه تعالى أن يسلك بي وبهم مسالكه ) تعالى ( وأن يجعلنا ذريّة طيّبة مباركة ، وأجزت الأولاد ) أي : أعطيتهم الإجازة ( أن يرووه عني بسنده كما أسندت سماعه إلى الشيخ عن ولده وأشير على من طالعه وارتقى مطالعه ) أي : مواضع طلوعه ( أن يتمسّك بنظم السلوك ، ويتنسّك بطريقتها التي تشرّفت بسلوكها زهّاد الملوك فنسأل اللّه تعالى أن يفتح لنا باب فهمها ، ويمنح قلوبنا علما من علمها حتى نسرح تحت أستارها ونشرح ما خفي من أسرارها ونسفر ) أي : نكشف ( لثامها ، ونشرب مدامها ، فإن دنان ) جمع دن ، وهو آنية الخمر ( قوافيها مستورة في ختامها ، وحسان معانيها ) أي : معانيها الحسان ( مقصورة ) أي ممنوعة عن الخروج ( في خيامها ) جمع خيمة أي في طيّ كلماتها ( فلا يفهم رمزها ) 
أي : إشارتها ( ويستخرج كنزها إلا من بلغ أشدّه ) أي : تكاملت قوّته ( في سيره ، وسلك طريق ناظمها وترك طريق غيره واتّبعه في سفره وقبض قبضة من أثره واستطاع موسى قلبه المحمدي صبرا على متابعة خضره وأحاط خبرا ) 
أي : علما ( بسير محبته وخبره فما هدي إلى هذه الطريق إلّا من أمدّه اللّه بالتوفيق ، وأهّله ) جعله أهلا ( بين أهلها لسلوكها ، وأهله ) أطلعه وأظهره ( فيها ملكا ) وأحد الملائكة ( من ملوكها ) أي : ملوك هذه الطريقة ، جمع ملك بالكسر ( فإنها سبيل من دعا إلى اللّه على بصيرة وأصبحت طرق المحبة باتّباعه ) 
أي النبي أو الوارث له كالشيخ عمر ( منيرة ، فإن اللّه تعالى أرسله ) أي : النبي أو الوارث له ( إليه ) أي : إلى من هدى ( داعيا بإذنه ) أي : بأمره ( وراعيا وملاحظا أهل محبته بعينه وإذنه وجعله لأوليائه سراجا منيرا وقد أوتي من اتّبعه في محبة اللّه خيرا كثيرا فما عرف اللّه ورآه وسمعه إلا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذين معه وقد مدّت المحبة عليهم ظلّها وشربوا وابلها ) أي : مطرها الغزير ( وطلّها ) 
أي : مطرها الخفيف ( وكانوا أحقّ ) أي : أولى ( بها وأهلها ) أي : مستحقين لها ( وحازوا متابعة صاحب المقام المحمود وجازوا صحبته ) أي : معه ( إلى الجنة تحت لواء الحمد المعقود وشربوا من الكوثر وهو حوضه المورود وفازوا معه بالنظر إلى وجه حبيبهم ) 
أي : اللّه تعالى ( وهذا غاية المقصود من الحبيب المشهود ، وما نالوا هذا المقام الأعظم إلا باتّباع نبيّهم حبيب حبيبهم فصلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله وأصحابه وكل من أسلم وجهه للّه معه وآمن به وأسلم وعلى إخوانه من الأنبياء والملائكة كلما هبّ هواء وتنسّم وكلما تهلّل ) تلألأ ( وجه محبّ بمحبة اللّه وتبسّم صلاة دائمة ما دامت السماوات والأرض تتلى بركاتها على ألسنة أهل السّنّة والفرض ، وتجلّى عليهم في الطول والعرض إلى يوم

« 28 »

البعث والعرض ، اللّهمّ يا من له الأسماء الحسنى التي هي أسمى وأحسن الأسماء يا من جعل كلمة المحبة كشجرة طيبة أصلها ثابت ، وفرعها في السماء نابت ، وغرس في قلوب المحبّين فرعها وأصلها ، وأنزل سكينتها عليهم وكانوا أحقّ بها وأهلها ، وجعل نورها يتوقّد من شجرة مباركة ، وهو النور الشريف المحمدي الذي سجدت له في وجه آدم الملائكة ، اللّهمّ إنك آتيتنا ) أي : أعطيتنا ( حرمته ) أي : احترامنا له ( وجاهه ) 
أي : جعلتنا نعتبر قدره الرفيع وشأنه المنيع ، أو معنى إتيان الحرمة والجاه جعل معشر المؤمنين تحت كنفه بحيث تكون لهم حرمة وجاه من حرمته وجاهه ( وجعلت لنا عندك باتّباعه في عبوديتك ومحبتك وجاهة )
 أي حظّا ورتبة ( اللّهمّ فكما جعلتنا من أمته أحينا وأمتنا على محبّتك في ملّته وابعثنا إليك تحت لوائه المعقود إلى مقامه المحمود ، اللّهمّ إنك قد أخذتنا ذرّيّة من الظهور ) جمع ظهر ، وهو خلاف البطن ( قبل الظهور وأشهدتنا على أنفسنا فقلت لنا : ألست بربّكم ؟ فقلنا : بلى ، فزدتنا بذلك نورا على نور ، اللّهمّ فكما عهدت إلينا ) أي : أوصيتنا بهذه الشهادة ( في القدم ) أي : في ذلك الزمان الذي خلقت فيه آدم أبا البشر ( وجعلت لنا بها عندك قدم صدق )
 أي : سبقا في الصدق ( وحبّذا هو من قدم ، وأنعمت علينا وجعلتنا من أهلها ، وأظهرتنا في دنياك ظاهرين ) أي : منصورين ( على عدوّنا وعدوك بقولها وفعلها وأحسنت إلينا ورزقتنا الحسنى ) ضدّ السوأى ، أي : العاقبة الحسنة ( وزيادة ) هي النظر إلى اللّه تعالى ( وفضّلتنا على كثير من خلقك بهذه الشهادة ، اللّهمّ فافتح لنا أبواب رحمتك وانظمنا )
 أي : اجمعنا على ترتيب مقاماتنا وأحوالنا ( في سلك ) أي : خيط ( عقد ) أي : اعتقاد ( أهل معرفتك ، واشهد لنا بها بين يديك وهذا اللّهمّ عهدك إلينا وعهدنا إليك ، فأنت الحاكم الشاهد على كل مشهود ، ومن أوفى ) 
أي : من هو أكثر وفاء ( بعهده من اللّه وكفى باللّه شهيدا في مقامه المحمود ، اللّهمّ اعف عنّا واغفر لنا خطايانا وعمدنا ، واحفظ لنا شهادتنا هذه وعهدنا ، اللّهمّ يسّر لنا أمورها ، واشرح بأنوار محبتك صدورنا ، اللّهمّ ارحم آباءنا ومشايخنا ، ومن آمن بك وأحبّك في سائر الملل ) 
أي : الأديان الماضية ( وأعذنا من السأم ) 
أي : الضجر ( والفتور والملل ولا تجعل للشيطان علينا سلطانا ، واحرس منه قلوبنا التي جعلتها لك بيوتا ولمحبتك أوطانا ، اللّهمّ فقّهنا في دين محبتك ، وعلّمنا تأويل كلامك ، وفهّمنا كلام أهل معرفتك حتى نهتدي بهم في السير إذا وفدنا عليك ، ونقتدي بسلوك طريقهم التي توصلنا إليك ، اللّهمّ إن عبدك منشىء هذا الديوان في ذكر محاسن معرفتك اللطيفة ، وترجمان سلطنة محبتك الشريفة قد جعل الغرام قلبه جذاذا ووجد بتلف مهجته في

« 29 »

هواك لذاذا ، وتلت ليده مثاني ) المثاني القرآن ( الجلال سورها ) آياتها ( وجعلت عليه معاني الجمال صورها ، وراقب أفلاك المعرفة فأطلعت ) أي : أظهرت له تلك الأفلاك ( شمسها وقمرها فهام بما لا تدركه الأفهام ، وأقام نفسه في مقام محبتك باتّباع نبيّك وحبيبك عليه أفضل الصلاة والسلام وساير ) أي : ساوى في السّير ( في محامل العشق رجالا وأيّ رجال ، ولمّا تراءت له جمال ) جمع جمل ( هوادج الجمال ) الحسن ( غلب الحال فنادى وقال سائق الأظعان إلى آخره . . . . ) .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» مقدمة .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» مقدمة الشارح .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول شرح الشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» فهرس محتويات الجزء الأول .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» فهرس محتويات الجزء الثاني .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي
» شرح قصيدة صدّ حمى ظمئي لماك الأبيات من 01 إلى 21 .شرح ديوان سلطان العاشقين عمر ابن الفارض الجزء الأول للشيخين بدر الدين البوريني وعبد الغني النابلسي

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى