اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

09012021

مُساهمة 

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325
301 - وجل في فنون الاتّحاد ولا تحد *** إلى فئة ، في غيره العمر أفنت
يقال : حاد الشيء عن الشيء يحيد حيدة وحيودا ، 
بمعنى : أعرض عنه ، ولمّا كان الحيد يتضمّن معنى الميل عداه بحرف تعديته ، وهو إلى ، والفئة : الجماعة الكثيرة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في جوائجهم من الفيء والفياءة بمعنى الرجوع إلى حالة محمودة ، ومنه الفيء وهو الظلّ الراجع .

يقول : لما تحقّقت بواسطة الحبّ وأثره وحكمه الظاهر فيك بحقيقة الوصل وبدا لك أنواره وظهر وغلب عليك أحكام وحدته الحقيقية المعبّر عن ذلك الظهور والغلبة بالتحقّق بمقام الاتّحاد حتى جرّ ذيلك بالوصل ووحدته على أعلى مراتب اللّطافة والبساطة الخلقية ، وحينئذ انتهى سيرك إلى حضرة محبوبك بقي عليك السير فيها ، 
وذلك هو التحقّق بأسمائها وصفاتها الكلّية والجزئية من وجه ، وهو المعني بالجولان في فنون الاتحاد ، فلا تغفل عن هذا السير فيها ولا يسكنن سورة طلبك وحرارة توجّهك بمجرد الوصول إلى مبدأ مراتب الوصل وحقيقة الوحدة التي هي مقتضاه ، والتحقّق بمبدأ مقام الاتحاد بل تشمّر للسير فيها بالجولان في فنون الاتّحاد .

واعلم أن لفضاء عالم الاتحاد فنون وشعاب متنوّعة بعضها كلّية ، وهي مقاماته ، وبعضها جزئية وهي منازله .

“ 413 “

أمّا مقاماته ، فأربعة :
أحدها : التحقّق بظاهر الوجود العيني ، وهو مقام “ كنت سمعه وبصره “ “ 1 “ ، وذلك بالسير من النفس وفناء ظاهرها وكثرتها إلى عين وحدة الوجود الظاهري .

وثانيها : التحقّق بباطن الوجود العلمي ، وهو مقام “ إن اللّه قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده “ “ 1 “ ، وذلك بالسير من الروح الروحانية وفنائها بوحدتها وبساطتها إلى كثرة صور الشؤون النسبية .


وثالثها : السير من التقيّد بحكم أحد التجليّين الظاهري والباطني ، وفناء هذا التقيّد وهو مقام جمع هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ الحديد : الآية 3 ] ، وهو المعبّر عنه بالفناء في الفناء .

ورابعها المختصّ بالحضرة المحمدية : وهو السير من بقية شيء من التميّز وحكم الضدّية فيما جمعته هذه الحضرة والمقام الثالث وفناء هذه البقية إلى الحضرة الأحمدية الجمعية السوائية الباقية النافية كل أثر تميّز وحكم ضدّية وغيرية بالكلية ، 
وهو مقام إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [ الفتح : الآية 10 ] ، 
ومقام وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : الآية 17 ] .
وأمّا منازل الاتّحاد هو التحقّق بالأسماء الكلّية التي يشتمل عليها التجلّي الظاهري من الأسماء الثبوتية التي أصولها وكلّياتها اسم الحيّ والعالم والمريد والقائل والقادر والجواد والمقسط الذي يتوقف عليه ظهور هذا التجلّي الظاهري بالحكم الإيجادي ، وما يشتمل عليه التجلّي الباطني من الأسماء السلبية التي كلّياتها وأصولها الاسم السلام والقدّوس والمتكبّر وذو الجلال والمتعالي والعزيز والعظيم والغني ونحو ذلك .

وأشار بقوله : ولا تحد إلى فيئة في غيره العمر أفنت إلى مفاوضة الحلّاج مع الخواص رضي اللّه عنهما 
حين سأله الحلّاج فيم أنت ، فقال الخواص : أصحح مقام التوكّل ، 
فقال له الحلاج : أفنيت عمرك في عمارة الباطن ، فأين الفناء في التوحيد ؟ 
يعني لا تلتفت إلى هؤلاء الواقفين في أثناء الطريق وما لاح لهم من
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 414 “

واردات ترد عليهم في كل مقام من مقامات الطريق معرضين بالأثر عن العين ، وبالوسيلة عن المقصود .

302 - فواحده الجمّ الغفير ، ومن عداه *** شرذمة ، حجّت بأبلغ حجّة

قوله : فواحده ، أي : واحد أهل الاتّحاد على حذف المضاف ، والجمّ الكثير يقال : الجمّ الغفير والجماء الغفير لجماعة كثيرة من الناس يسترون الأرض بكثرتهم أو يسترون حكم غيرهم وغلبته عليهم لكثرتهم واجتماع كلمتهم ، ومن عداه : أي ومن تجاوزت عنه إليه ، والفاء في أوّل البيت للسببية داخلة في السبب ، 
والشرذمة :القليل من الناس ، والقطعة من الشيء ، وحجت ، أي : غلبت بالحجّة وهي الدالّة المبينة للمحجة ، أي المقصد.
يعني
: هذا الذي قلت لك جلّ في فنون الاتحاد ، ومل إلى أهله ولا تمل إلى قوم أفنوا عمرهم في غيره سببه أن واحدا من أهل الاتّحاد بمنزلة جماعة كثيرة متظاهرين ساترين باجتماعهم وتظاهرهم أحكام من يخالفهم ، وكون واحد من أهل الاتّحاد بمنزلة جماعة كثيرة من جهة أن قولهم وإخبارهم موجب للعلم اليقيني ؛ لأن مبنى أمرهم على الصدق وإخبارهم لا يكون إلّا عن شهود محقّق لا يتطرّق إليه الغلط والشبهة كما يتطرّق مثل ذلك على إدراك الحواس الظاهرة والنظر العقلي وغير أهل الاتّحاد ، وإن كانوا في العدد في غاية الكثرة لكن مداركهم ومدركاتهم مشوبة بالشبهات والسّهو والغلط ، فإذا خالفوا أهل الاتّحاد في الإخبار بأمر من الأمور الحسّية ومسألة من المسائل العقلية غلبوا بأبلغ حجّة من جهة الكشف الصحيح والنص الصريح .

303 - فمتّ بمعناه ، وعش فيه أو فمت *** معنّاه ، واتبع أمّة فيه أمّت

قوله : مت أمر من المت ، وهو التوسل بالقرابة ، والمأتة : الحرمة والوسيلة والموات الوسائل بمعناه ، أي : بحقيقته ، وقوله : معنّاه ، أي : المتحمّل عناء وتعبا في تحصيله ، يقال : عنيته بكذا ، أي أنصبته بسبب طلبه وأمت قصدي .
يعني
: توسل بحقيقة الاتّحاد إلى التحقّق بحقيقة الكمال وعش عيشة طيبة راضية مرضية فيه ، وإن لم تصل إلى حقيقته فمت في عناء طلبه ومعاناة تمناه ، واقصد متابعة قوم قصدوه ، وتحقّقوا به دون متابعة غيرهم عسى تظفر ببركتهم على أثر أو عين منه .

“ 415 “

304 - وأنت “ 1 “ بهذا المجد أجدر من أخي  *** اجتهاد ، مجدّ عن رجاء وخيفة

المجد : السعة في الكرم والسؤدد والجلالة من قولهم : مجدت الإبل إذا حصلت في مرعى واسع كثير الخير ، وجدير بكذا : أي حريّ وحقيق به ، وأصل معناه المنتهى لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشيء إلى الجدار .

يقول : وأنت أيها المسترشد المتابع لي في تسليم نفسك إلى الحبّ وشدّة توجّهك إلى حضرة المحبوب ورعاية أوامرها ونواهيها عن جدّ واجتهاد عظيم من كونها صادرة منها ، لا عن رجاء وصول أثر جزائها أو خوف عقابها وعتابها إذا كنت مخلّا بشيء منها بل مخلصا فيها ، وجعلك نفسك فداء لها ولما منها ولحبّها غير طامح نظرا ومتوقّع منها سواها أحقّ بهذا السؤدد والعظمة الواسع قضاؤها ، أعني الاتحاد من صاحب اجتهاد مجدّ في رعاية أوامرها ونواهيها والتقرّب إليها لكن مع التطلّع إلى حسن الجزاء من آثار إنعامها أو لأجل التخوّف من شدّة بطشها وانتقامها ، فإن المرء يعامل بحسب ما انتهت إليه همّته وانتهاء وصوله وغاية محصوله لا يتجاوز ذلك .

305 - وغير عجيب هزّ عطفيك دونه *** بأهنا ، وأنهى لذّة ومسرّة

هزّ العطفين كناية عن التبختر والتفاخر ، فإنه من خواص مشية المتكبّر المتفاخر ، ودونه ، 
أي : غيره ، وأهنأ أفعل من الهنيء وهو كل ما لا يلحق فيه مشقّة ولا يعقبه وخامة ، وأنهى من النهاية ، يعني أبلغ إلى نهاية مسرة أي فرح .
يقول : تكبّرك وتفاخرك لما وصلت إليه بالحبّ إلى مرتبة من مراتب الوصل والاتّحاد الذي هو أبلغ في هناء اللذّة وطيبة العيش ، وأبلغ أيضا في حصول غاية الفرح والمسرّة غير عجيب دون هذا المجتهد عن رجاء وخيفة المحجوب المحروم عن مثل هذه اللذّة والمسرّة ، فإن غاية لذّته ومسرّته متعلقة بأثر من آثار تلك الحضرة محسوسة مقيّدة بصور محسوسة في الجنّة من اسم الرزاق والمنعم والمعطي والنافع ونحو ذلك ، وغايته يكون أثرا مقيّدا بالنشأة الجنانية من حضرة الجميل والرحيم ونحوهما ، وجميع ذلك إجلالا عاجلا ولذّتك ومسرّتك تتعلق
..........................................................................................
( 1 ) وفي إحدى نسخ الديوان فأنت بدل [ وأنت ] .

“ 416 “


بعين تلك الحضرة أو عين أسمائها أو صفاتها عاجلا في الحال ولذّة الأثر من لذّة العين من أين إلى أين .

قلت : إنما أراد بالتفاخر بهذه اللذّة والمسرّة إظهار أثر من آثار هذا المقام الساري في جميع قواه ومداركه بطريق البيان والتحقيق أو شيء من الخوارق للمحجوبين ليكون سبب نفي إنكارهم على هذه الفرقة ، وموجب ثبوت إقرارهم بهذا المقام وخواصه لأجل نفع ذلك لهم في دينهم ودنياهم ، وإلا فالتفاخر والتكبّر المذمومان في الشرع لا يجوز إلّا بنيّة صالحة لا يأمر المرشد بذلك إلّا بهذه الشريطة .

306 - وأوصاف ما يعزى إليه ، كم اصطفت *** من الناس منسيّا وأسماه أسمت

العزو والعزى بالنسبة إلى الشيء ، وكم للتكثير ، كما أن رب للتقليل .
يقول : وأوصاف شيء يعزى ، أي ينسب إلى مقام الاتّحاد 
يعني : مقام الولاية الذي لا يظهر أثره إلّا بهذا المقام ، أعني مقام الاتّحاد ؛ لأن مقام الولاية هو حاق جمعية كل اسم من الأسماء الإلهية الكلّية أو الجزئية لكل ما هو داخل تحت حيطة ذلك الاسم من جزئياته وشخصياته بحيث يكون نسبة كل واحد من هذه الجزئيّات إلى جمعية ذلك الاسم على السويّة كنقطة المركز بالنسبة إلى نقط خطّ الدائرة ، 
ولم يظهر لأحد من المحبّين والمحبوبين السائرين هذه الجمعية إلّا بعد الوصول إلى ذلك الاسم والاتّحاد به ؛ 

فلهذا المعنى تكون الولاية منتسبة إلى الاتّحاد وأوصاف مقام الولاية نحو القرب وإظهار العلوم الحقيقية والمعارف اليقينيّة وشهود الأشياء على ما هي عليه ، والإخبار عن ذلك مبنيّا على هذا الشهود وظهور العجائب من التأثيرات الخارقة للعادة ونحو ذلك قد اصطفت كثيرا من سائر الناس لا يعرفون ولا يلتفت إليهم من كونهم ظاهرين بالصورة الإنسانية ، وكانوا من هذه الجهة نسيا منسيّا ، فاصطفتهم هذه الأوصاف وأظهرتهم على سائر الخلق ، 
فصاروا معتبرين مذكورين في جميع الألسنة بالولاية والقدرة وأهلية الاقتداء بهم والانتماء إليهم ، 

وقوله : وأسماه أسمت ، 
يعني : الأسماء المختصّة بالمتحقّق بهذا المقام نحو الولي والموحد والعارف والمقرّب والشيخ والمراد والمجذوب ونحو ذلك قد أعلت ورفعت رتبة كثير من الناس بحيث تواضع كل أحد لهم وانقاد لأمرهم ونهيهم واقتدى بهم وتابعهم خلق كثير بسبب هذه الأسماء .

“ 417 “

قلت : أراد بذلك أن أغلب أكابر الأولياء رضي اللّه عنهم كانوا منسوبين إلى صنائع وحرف نازلة وضيعة نحو الحداد والخرّاز والبزاز والجمّال والمزين والزجاج والحصري وأمثال ذلك ، وحيث تحقّقوا بهذه الأوصاف والأسماء المذكورة صيّرتهم من المعتبرين المصطفين على سائر الخلق ، ولو لم ينسبوا إلى هذه الأوصاف والأسماء كانوا بالنظر إلى صنائعهم وأعمالهم الظاهرة لدى الخلق نسيا منسيّا ، ولم يكن لهم ذكر جميل في سائر الألسنة ، بل رفعتهم هذه الأوصاف والأسماء إلى أعلى الدرجات عند الحقّ والخلق .

307 - وأنت على ما أنت عنّي نازح *** وليس الثّريّا ، للثّرى ، بقرينة

قوله : نازح ، أي بعيد ، يعني إذا بلغت أنت بجولانك في فنون الاتّحاد وبلغت غايته التي هي مقام جمع الجمع ، ومع ذلك بعيد منزلتك من منزلتي كبعد ما بين الثريّا والثرى ؛ لنزول درجة مبدأ مقامات الاتّحاد ووسطها وانتهائها عن مقام أحدية الجمع المختصّ بالحضرة المحمدية التي أنا متطلّع إليها ومخبر عنها بحكم الترجمانية ، فلا تتطلّع إلى ما فوق طورك .

308 - فطورك قد بلّغته ، وبلغت فوق *** طورك حيث النّفس لم تك ظنّت

قوله : طورك ، 
يعني : غايتك ، كنى بالطور بمناسبة العلوّ والارتفاع عن غاية مراتب الترقّي والعروج إلى مقام الاتّحاد اعتبارا بحال موسى عليه السلام ومعراجه بالطور ، والطور : الحدّ ، والألف واللام في النفس قاما مقام الإضافة .
يقول : فإني قد بلغتك أيها المسترشد بإرشادي وهدايتي إيّاك إلى غاية ما يتحمّله قابليتك واستعدادك ، ووصلت إلى ما فوق جدّ همك وهمّتك حيث لا يصل ظنّ نفسك إليه لولا مدد هدايتي وإرشادي إيّاك إليه .

309 - وحدّك هذا ، عنده قف فعنه لو *** تقدّمت شيئا ، لاحترقت بجذوة

الجذوة بالحركات الثلاث : الجمرة الملتهبة ، وقيل : ما يبقى من الحطب بعد التهابه .
يقول : مخاطبا للمسترشد أن حدّ اقتضاء استعدادك وقابليتك للسير إلى اللّه وفي اللّه بالجولان في فنون مقامات الاتّحاد ومنازله هذا الذي وصلت إليه

“ 418 “

وبالنسبة إليك ما وراء عبدان قرية “ 1 “ ، فقف فيما وصلت إليه ، من مقام ولا تقدم متطلّعا إلى بلوغ شيء من مقامي الأعلى ، فإنك لو تقدّمت من مقامك شيئا لاحترقت بجذوة وشعلة من سبحات جلال تجلّيات هذا المقام الأعلى المحمدي بحيث لا يمكنك بعد ذلك الرجوع إلى شيء من مقامات الوجود أصلا ، فإيّاك والتقدم ، وكأن هذا المعنى ذكره على سبيل التلميح والاقتباس من حديث جبريل عليه السلام في ليلة المعراج وتأخّره عن المرافقة معتذرا بقوله : لو دنوت أنملة لاحترقت .

310 - وقدري ، بحيث المرء يغبط دونه *** سموّا ، ولكن فوق قدرك ، غبطتي

قوله : غبطتي المصدر فيه مضاف إلى المفعول ، وسموّا نصب على التمييز أو على المفعول له .
يقول : إن محلّي ومنزلتي من جهة مقام أحدية الجمع المذكور محل ومنزلة إنما يغبطا كل امرئ رفيع القدر عالي المنزلة من كونه نازلا في مقام نازل عن مقامي ودونه ، ومتعلق كل غبطة هو ذلك المقام والمنزلة التي دون مقامي ومنزلتي ، ولا يمكن أن يتعلق غبطة بمقامي لكونه خارجا عن الأفهام ولا يتعلّق غبطة إلّا بعد فهم المغبوط ومقامه ، ولكن إذا تعقل أو توهم تعلق الغبطة بشيء أو أثر خفي من مقامي وقدري ، فذلك الشيء المستور والأثر الخفي الذي تعقل تعلق الغبطة به من مقامي وقدري هو فوق قدرك ومنزلتك وقابليتك ، فلا تتعرّض له ، أشار بهذا إلى أنه إنما يفهم مقامي وإرثي الحقيقي الذي هو الخاتم فيتعرّض هو لذلك ولست هو ، فلا تتعرّض له .

311 - وكلّ الورى أبناء آدم ، غير أننّي *** حزت صحو الجمع ، من بين إخوتي

إنما أراد بصحو الجمع أن يرى ببصره ويدرك به ما يدرك بقلبه أو سمعه أو شمّه أو لمسه أو ذوقه ، فإن في مقام الجمع وجمع الجمع يكون كل شيء من المحسوس والمعقول والروحاني والمعنوي الحقي والخلقي حاضرا مجموعا ، لكن لا يدرك صاحب جمع الجمع كل شيء إلّا بما يناسبه ، فيدرك المحسوسات بحثه
..........................................................................................
( 1 ) مثل عربي سائر يدلّ على أنه لا بعد أن ينال المرء مطلبه غاية . وعبدان بفتح أوله وسيكون ثانيه ، نهر عبدان بالبصرة في جانب الفرات / عبدان من قرى مرو .

“ 419 “

الحاضر في تلك الحضرة ، والمبصرات بالبصر ، والمسموعات بالسمع ، والمشمومات بالشمّ ، والملموسات باللّمس ، والمذوقات بالذوق ، وكذا المعقولات لا يدركها إلّا بالعقل الحاضر في تلك الحضرة والروحانيات إلا بروحه ، والمعنويات إلا بمعناه وسرّه ، وكل ما ينسب إلى الحقّ لا يدركه إلّا بقلبه وحقيقته الظاهرة فيه ، والخلقيات إلّا بخلقه بموجب قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا ( 84 ) [ الإسراء : الآية 84 ] ، 
أي في التميّز الخلقي الخصوصيات إنما أضيف حكم هذا التميّز وعمل كل شيء على شاكلته ، وحكم خصوصيّته بعلم الرب المضاف إليهم ، أعني إلى غير الحضرة المحمدية لا إلى الربّ المضاف إليه الذي هو منتهى كل شيء من الربّ والمربوب ، وهذا الحكم - أعني اختصاص كل مدرك بما يناسبه من المدركات وتقيّده بذلك - يعيد عنه بسكر مقام الجمع ، وإنما بقي هذا القيد في مقام جمع الجمع بسبب بقاء أثر التميّز والغيرية فيه بحكم اقتضاء هذه المرتبة هذا الحكم .

وأما الصحو من هذا السكر ، فمختص بمرتبة أحدية الجمع وحضرة السوائية والحقيقية التي لا تميّز فيها تميّزا حقيقيّا ولا غير ولا غيرية فيها بوجه من الوجوه أصلا ؛ فلا جرم صاحب هذا المقام مختصّ باتّحاد بصره الظاهري وبصيرته الباطنية واتّحاد قلبه بقالبه ، وقالبه بقلبه ، وبصره بسمعه ، وسمعه ببصره ، فيدرك بكل شيء كل شيء فلا يختص إدراك شيء بشيء بالنسبة إليه ، فيدرك المعاني المجرّدة والروحانيات بحاسة بصره وشمّه وذوقه ولمسه إذا أراد ، والمبصرات والمسموعات بعقله وروحه وسرّه ، وهذا هو صحو الجمع المختصّ بالمقام المحمدي الذي يترجم عنه الناظم ، فيقول مترجما وناقلا عن لسان صاحب هذا المقام صلّى اللّه عليه وسلّم : كل الناس أولاد آدم متساوين في الانتساب إليه ، إلا أني خصصت من بين إخوتي بجمع صحو الجمع المذكور من دونهم .

312 - فسمعي كليميّ ، وقلبي منبّأ  *** بأحمد ، رؤيا مقلة أحمديّة

الرؤيا مختصّة بالنوم ، والرؤية باليقظة ، وقال معلّلا بحرف الفاء لما ادّعاه من إحرازه وحيازته صحو الجمع أن سمعي كليمي ، يعني من جهة أنه أدرك التجلّي بسمعه وخرّ صعقا ، وأن قلبي منبأ أي : مخبر بأحمد رؤيا مقلة مضافة إلى الحضرة الأحمدية ، ففي قوله : قلبي منبأ بأحمد رؤيا مقلة أحمدية أدرج أربع إشارات :

“ 420 “

إحداها : معنى الترجمانية دون التحقّق بحقيقة ذوقه ومقامه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك في قوله : وقلبي منبأ ، أي بطريق الفهم من كلامه وإشارة الحق في كتابه العزيز إلى مقامه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبطريق إلهام رباني متضمّن مرمى مرامه عليه الصلاة والسلام ، ولو كان مدّعيا تحقّقه بهذا المقام لقال ما معناه : أن قلبي متحقّق بذلك .

والإشارة الثانية هي أن الرؤيا الأحمدية كانت محفوظة عن الخطأ والخلل بحيث إنه ما كان صلّى اللّه عليه وسلّم يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ، فمنها ما لا يحتاج إلى التعبير والتأويل ، ومنها ما يحتاج إلى ذلك ؛ فكان كل ما يراه في نومه مثل ما يراه في يقظته من جهة الصحة والمطابقة لما هو الواقع ، إلّا أنه يراه من وراء ستر رقيق من المرتبة ، فيشير بقوله : وقلبي منبأ بأحمد رؤيا مقلة أحمدية إلى أن كل ما يشاهده في مقام أحدية الجمع مثل الرؤيا التي تراها المقلة الأحمدية من وراء ستر رقيق مرتبي من أحد طريقي رؤياها مما لا يحتاج إلى التأويل .

والإشارة الثالثة : وهي التنبيه بأحمد رؤيا مقلة أحمدية على أن ثمّ رؤيا محمودة سوى هذه الرؤيا ، وهي اختصاص رؤيا المقلة الأحمدية بكمال الصحة والمطابقة لما هو الواقع مما هو محتاج إلى التغيير بالتعبير .

والإشارة الرابعة : في إضافة المقلة المحسوسة إلى الحضرة الأحمدية ، وذلك أن مقلته المحسوسة مضافة إلى مزاجه الذي هو صورته المحمدية وقلبه صلّى اللّه عليه وسلّم صورة حقيقة الأحمدية ، فأشار بإضافة المقلة إلى الحضرة الأحمدية إلى أن مقلته الحسية ظاهرة بصورة قلبه ، وقلبه منصبغ بحكم جميع حواسه الظاهرة ، أعني أن قلبه وباطن باطنه صلّى اللّه عليه وسلّم يدرك من المحسوسات المختصّ إدراكها بالمقلة المحسوسة ، وتدرك مقلته من كونها مضافة إلى الحضرة الأحمدية ما يدرك بقلبه وباطنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والإشارة إلى ذلك :
قوله تعالى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) [ النّجم :الآيتان 17 ، 18 ] ، 
وقوله : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) [ النّجم : الآية 11 ] ، 
وذلك كلّه بسبب صحو الجمع المذكور ، ثم يقول محقّقا حكم ترجمانيّته :

313 - وروحي للأرواح روح ، وكلّ ما *** ترى حسنا في الكون من فيض طينتي

يقول : إن حقيقة روحي بموجب مفهوم “ والذي نفس محمد بيده “ “ 1 “ عين القلم الأعلى الذي كتب الحقّ به بيده في اللّوح المحفوظ وفصّل ما هو كائن

“ 421 “

كتابين : 
كتاب قولي هو القرآن الكريم وكل كتاب منزّل ، 
وكتاب فعلي هو روحانية كل كائن يكون عين اللوح المحفوظ المجمل المكتوب الأول ، 
وهذان الكتابان تفصيل عينه المجمل ، والإشارة إلى ما قلناه قوله تعالى : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) [ النّبأ : الآية 38 ] ، 

يعني واللّه أعلم : اللّوح المحفوظ من حيث إجماله وتفصيله يقوم صفّا واحدا ، فكان اللّوح المحفوظ الذي هو الروح المضاف إلى الحضرة الإلهيّة المنفوخ منه كل روح مضافة إلى آدم وعيسى عليهما السلام بالنصّ الصريح 
في قوله تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [ الحجر : الآية 29 ] ، 
وفي قوله تعالى : فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا [ التّحريم :الآية 12 ] ، 

وأرواح غيرهما بطريق المفهوم بإجماله وتفصيله معا ؛ كصورة لحقيقة القلم المجملة التي هي الروح الأحمدية ، وتفصيل هذه الحقيقة المجملة بل قابلية تفصيلها المعنية بقوله : “ اكتب ما هو كائن “ إنما هي نفسه المشار إليه في قوله :
“ والذي نفس محمد بيده “ ، وهما باطن اللّوح المشتمل على جميع الأرواح الإنسانية والملكية والجنية ، وروحانية كل شيء وروحه ، فكأن روحه صلّى اللّه عليه وسلّم روحا لجميع الأرواح ممدّة لها بهذا الاعتبار بحيث يمدّ روحه كل ذي روح في إظهار كل علم فطري شريف ، ومعنى لطيف وخاصية بديعة منه فجميع ذلك فيه من آثار روحه الشريفة صلّى اللّه عليه وسلّم الواصلة منها إلى كل روح وروحانية ، 


وقوله : وكل ما ترى حسنا في الكون من فيض طينتي ، يعني أن حقيقته صلّى اللّه عليه وسلّم كانت حقيقة البرزخية والجمعية السوائيّة بين الواحدية والأحدية الثانية في المرتبة الأولى ، 
وصورة هذه الحقيقة الاعتدالية الجمعية السوائية بحيث لا يظهر أثر من وصف شيء من الأطراف فيه إنما هو المزاج الأعدل الصوري المحمدي والقلب الأعدل الأشمل الأحمدي ، 
فيكون اعتدال مزاجه الأشرف أصلا لجميع الاعتدالات وممدّا لها من حكم سوائيّة ، 
بل معينا لكل اعتدال وتناسب جمعيّته ، فيقبل كل شيء حكم الاعتدال منه بحسب قابليّته ومرتبته من العلويّات والسفليّات والعناصر والمولدات على تنوّعات أحكام قبولها ؛ 
كما أن تلك الحقيقة البرزخية الجمعية الأولى كانت أصلا لجميع الحقائق الجامعة بين حكمي الوجوب والاستحالة وممدّة لها ، بل معينة لها ولجمعيتها وكل حسن مضاف إلى كل صورة ليس إلا تناسب وملاءمة وعدالة بين أجزاء تلك الصورة ؛ 
فلا جرم كل ما قام به الحسن من الأمزجة كان ما كان ، فأصل ذلك المزاج القائم بالاعتدال ظاهر وموجود أولا ، وباقي ثانيا بمدد فيض من

“ 422 “

الاعتدال الحقيقي المختصّ بمزاجه الأكمل الأعدل صلّى اللّه عليه وسلّم مفاض عليه ، والحسن القائم بذلك المزاج الحسن أيضا مفاض من ذلك الاعتدال المختصّ بالمزاج المحمدي صلّى اللّه عليه وسلّم وإمداده إياه بذلك الفيض ، فصحّ قوله : وكل ما ترى حسنا في الكون من فيض طينتي ، أي مزاجي واعتدالي الحقيقي الذي هو أصل الاعتدالات كلّها وممدّها وميزانها .

314 - فذر لي ما قبل الظّهور عرفته *** خصوصا وبي لم تدر في الذرّ رفقتي

يقال : فلان يذر الشيء ، أي : يقذفه لقلّة اعتداده به ، ولم يستعمل ماضيه ، واللام في لي لام الاختصاص ، والهاء في عرفته يرجع إلى ما الموصولة ، والباء في بي حرف تعدية لم تدر ، 
فإنه يقال : دريته ودريت به ، أي عرفته بضرب من الحيلة والرفقة الجماعة التي ترافقهم في سفرك ، فإذا تفرقتم ذهب اسم الرفقة والرفيق من يرافقك ، وهو أن يجمعك وإيّاه رفقة ولا يذهب اسمه إذا تفرّقتما ، كذا قاله الخليل .
المعنى
: إنما أراد بالظهور هنا ظهور الصورة الإنسانية الآدمية المشتملة على الذرّات الترابية التي كل ذرّة منها مادة صورة من بني آدم المجتمعة جميعها في الظهور عند خطاب أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [ الأعراف : الآية 172 ] ، 
وأراد بالذي قبل الظهور الأمور والأعيان والأحوال المضافة إليها من حيث كونها أغيارا في الحضرة العلمية ، ومن حيث كونها عينا واحدا حضرة “ كان اللّه ولم يكن معه شيء “ “ 1 “ في المرتبة الأولى قبل ظهور تلك الأعيان والأمور والأحوال لأنفسها ، وبعضها لبعض في المراتب الكونية الوجودية نحو مرتبة الأرواح والمثال والحسّ وبعده .
فأشار بقوله : فذر لي ما قبل الظهور إلى قوله : “ كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين “ “ 2 “ ، يعني بين العلم المتعلق بمعلوم واحد المكني عنه بالماء في قوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً [ الأنعام : الآية 99 ] ، 
وفي غيره في كثير من المواضع وبين الصورة الطينية الآدمية ، يعني : كنت مرتفعا بالعلم والخبرة أو مخبرا وهاديا حال كينونة آدم بين العلم المتعلق في المرتبة الأولى بمعلوم واحد ، وهو الذات الأقدس بشؤون واحديتها ، وبين صورة آدم الطينيّة ، فإنه كان أوّل ما خلق اللّه تعالى
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .
( 2 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء برقم ( 2007 ) [ 2 / 169 ] وحديث رقم ( 2017 ) [ 2 / 173 ] .

“ 423 “


نوري ، أي أول ما قدره بالتعيّن على مفهوم أصل الوضع اللّغوي كان نوري ، أي التجلّي الأول المتعيّن الظاهر في مجلى حقيقتي التي هي حقيقة الحقائق والبرزخية الكبرى الجامعة بين الواحدية والأحدية التي هي القابلية الحقيقة للظهور المدرك ، والحكم بأن ما وراء هذا مما لا يحكم عليه بظهور ولا لا ظهور ، 
فكان ذلك التجلّي الأول هو الذي علمت أنه كان اللّه ولا شيء معه ، وأخبرت به وبذلك النور خلق الخلق ، أي قدّر كل مقدّر وصورة كل متعيّن كان متميّزا بتعيّنه وصورته في علمه الأزلي المتعلق بهذه الصورة المقدّرة ، وقدّر أيضا وجود هذه الصورة المقدّرة في علمه ، فأوجدهم اللّه مقدّرا على ذلك التقدير الأول العلمي ، وأظهرهم بذلك التقدير الإيجادي في عالم الأرواح ، 
فعلمت ذلك وأخبرت عنه بقولي : “ أول ما خلق اللّه القلم ، 


ثم قال له : اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة “ “ 1 “ ، أي في اللوح ، ثم على ذلك التقدير أوجدهم في عالم المثال والحسّ إلى أن ظهر بعضهم بحكم التقدير الأول بصورة الأعيان الجمادية والنباتية والحيوانية ، وبعضهم بصورة الأعراض والأحوال إلى أن ظهر عين الصورة الإنسانية الآدمية ، وظهر في ظهورها عين كل ذرة من الذرّات الترابية التي كان كل ذرّة منها أصل بنية بنيه ، أي بني آدم في النشأة الذرية ، فخوطبت ب أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [ الأعراف : الآية 172 ] ، 

وأجابت ببلى ، وبذلك النور والتجلّي الأول أيضا علمت وأخبرت بأعيان المقدّرات علما ووجودا وأوصافها وأحوالها التي منها أعيان السابقين واللّاحقين من الأنبياء والأولياء وأحوالهم ومراتبهم ومشاهدهم ومبادئهم ونهاياتهم ، كما أخبرت في خبر آخر بقولي : “ فعلمت علم الأولين والآخرين “ “ 2 “ .

يقول : فذر لي ، أي فدع لي ما يختص علمه ومعرفته بي ، وهو كل ما كان قبل ظهور النشأة الآدمية مما بيّنته وقرّرته من الأمور الجارية في نهر الكون من عين العلم الوحداني تعلّقا ومتعلّقا إلى أن ينتهي إلى طينة الآدمية عرفت ذلك كلّه لأجل خصوصيتي بعرفانها .
..........................................................................................
( 1 ) روى نحوه الحاكم في المستدرك ، تفسير سورة حم الجاثية . . . ، حديث رقم ( 3693 ) [ 2 / 492 ] ؛ والترمذي في سننه ، باب ومن سورة نون ، حديث رقم ( 3319 ) [ 5 / 424 ] ؛ وروى نحوه غيرهما .
( 2 ) هذا الحديث سبق تخريجه .


“ 424 “

وقوله : وبي في الذرّ ، أي : في نشأة الذرّ على حذف المضاف ، لم تدر رفقتي ، يعني رفقتي من الأنبياء لم تعرفني حيث كنّا متلبّسين بصور ذرية كلنا وأنا عرفتهم كلّهم وأخبرت عن حال بعضهم بقولي في حديث طويل منه : “ فقال اللّه تعالى له - أي لآدم ويداه مقبوضتان - : اختر أيهما شئت ، 
فقال : اخترت يمين ربي ، وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذرّيته ، 
قال : أي ربي ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذرّيتك “ “ 1 “ ، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه ، فإذا فيهم رجل من أضوئهم قال : “ يا رب من هذا ؟ قال : هذا ابنك داود “ “ 1 “ إلى آخر الحديث ، 

فأنا عرفت الجميع في جميع نشأتهم ، وفي هذه النشأة الذرية أيضا وأخبرت بها وهم ما عرفوني في هذه النشأة الذرية ، وما أخبروا عني إلّا بالوحي المختصّ بهذه الصورة الطينية الآدمية لا عما قبل هذه النشأة مع اشتراكي معهم في حكم هذه النشأة والظهور بحسبها ؛ وذلك لأنّي كنت في أعلى مرتبة من مراتب اعتدال هذه النشأة والأدنى كيف يعرف الأعلى على بون بينها ، وإذا كان كذلك فلا تعظمني بالذكر والتعريف والمدح بما ينسب من الأسماء والأوصاف والنعوت التي يعرفون ويمدحون ويعظمون بها ، فإن في ذلك قدحي لا مدحي بتنزيلي عن مقام ومرتبة أعلى إلى مقام ومرتبة أدنى ، ولمّا كان الذكر والتعريف لا يتصوّر إلّا من حيث الأوصاف بالذكر بالوصف على سبيل التعظيم 
والمدح على نوعين :
 الأول :ذكر ووصف على سبيل التضمين ، 
والثاني : على سبيل التصريح ، 
ثم الأول ينقسم على ثلاثة أقسام :
قسم يتضمّنه الاسم من جهة معناه ، كاسم زيد مثلا يتضمن وصفه بالزيادة على غيره ، 
وقسم يتضمّنه الكنية من جهة ما أضيف إليه من الولد أو الوصف المحمود ، كأبي عمرو وأبي المكارم ، 
وقسم يتضمّن اللقب ، كعضد الدولة .
وأمّا النوع الثاني كالجواد ونحوه ، فجمع هذه الأبيات جميع هذه الأقسام :

315 - فلا تسمني فيها مريدا ، فمن دعي  *** مرادا لها ، جذبا ، فقير لعصمتي

قوله : فلا تسمني ، أي لا تسمني فإن الأسماء والتسمية بمعنى واحد ، وفيها :
أي في سلوك طريق الوصول إلى حضرة المحبوب أو في رفقتي المذكورين في
..........................................................................................
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ، كتاب الإيمان ، حديث رقم ( 214 ) [ 1 / 132 ] ؛ ورواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر خبر أوهم عالما من الناس . . . ، حديث رقم ( 6167 ) [ 14 / 40 ] ؛ ورواه غيرهما .

يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:08 عدل 3 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة السبت 9 يناير 2021 - 16:53 من طرف عبدالله المسافر

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 301 إلى 325
“ 425 “
البيت السابق ، وقوله : لها ، أي لحضرة المحبوب ، واللام متعلقة بمرادا ، 
وقوله :جذبا مفعول له ، أي مرادا لأجل جذبة تلك الحضرة ، ويحتمل أن يكون لها بمعنى إليها ، وهي حرفة تعدية الجذبة ، والعصمة : الحفظ والحماية بمحض العناية أشار بنفي التسمية باسم المريد إلى نفي قول من فسّر قوله تعالى : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ [ النّجم : الآيتان 5 ، 6 ] 
بأن المعلم هو جبريل عليه السلام ، وشديد القوى ذو مرة وصفه وكان المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم متعلّما ومريدا له ، والقول الصحيح المؤيّد ببيان صريح من قوله تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [ النّساء : الآية 113 ] ، 
أن معلمه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس إلّا تلك الحضرة ، ففي إضافة تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جنابه الأقدس بلفظ الإفراد لا بصيغة الجمع إشارة واضحة إلى عدم وساطة أحد من جبريل وغيره في تعليمه العلم الاختصاصي من مقام الولاية لا العلم التشريعي من مقام النبوّة والرسالة ، وكان علم جبريل عليه السلام حاصلا لها في ضمن الوساطة من مقام نبوّته لا بالأصالة ، 
وأشار بقوله : فمن دعي مرادا له جذبا إلى أن كل مريد لا بدّ له من مراد يسلكه ويعلمه علم الطريقة والحقيقة ، ويبيّن له آفات الطريق ومكائد النفس والشيطان وخفايا البقايا من الانحرافات الخلقية والحالية ونحو ذلك .

وأفضل المرادين المرشدين من يكون مجذوبا سالكا تتقدم جذبته إلى تلك الحضرة على سلوكه وجهده ، والذي يتقدم سلوكه واجتهاده على جذبته هو دون الأول ؛ لأن الأول كان في سلوكه على بيّنة من ربّه ومعونة من عناية منه بإشهاده الأمر على ما هو عليه ، وهذا المراد المجذوب إن لم يتداركه العصمة ، أي الحفظ بالإمداد المتوالية في كل آن ينقطع عن حاله وينحطّ عن مقامه ودرجته ، وذلك الحفظ بالإمداد مختصّ بي وبحضرة التي هي أصل جميع الأحوال السنيّة والمقامات العلية ، فكان هذا المراد المجذوب في بقائه وثباته في مقام مراديّته محتاجا إلى عصمتي ، فكيف تسميني مريدا محتاجا إلى المراد حال كون المراد محتاجا إليّ .

316 - وألغ الكنى عني ، ولا تلغ ألكنا *** بها ، فهي من آثار صيغة صنعتي

ألغ من الإلغاء وهو الإبطال ، ولا تلغ : نهي من اللغاء ، وهو صوت العصافير ونحوها مما لا يفهم منه في العادة معنى صحيح ، يقال منه : لغى يلغي بالأمر إذا نطق به ، وصوت كصوت العصافير ونحوها ، وصنعتي ، أي : مصنوعي ، وقوله : ألكنا حال من ولا تلغ .

“ 426 “

المعنى
: يقول : إن العرب لهم عادات واصطلاحات غالبة عليهم في أخلاقهم وأقوالهم وأعمالهم وهممهم ، فمنها ميلهم وشغفهم إلى أن يبقى منهم ذكر جميل ومأثرة حسنة ومفخرة محمودة في حياتهم وبعد مماتهم مثل الغنى والشرف والمنعة وكثرة الحشم والتوابع والكرم والشجاعة والوفاء والقيام بحقوق الأصدقاء وإغاثة الملهوف ونحو ذلك ، 
وإلى أن يعرفوا بتلك المآثر والمفاخر بين الخلق ويذكروا بها ومن عاداتهم أيضا أنهم يعدون كثرة الأبناء من عظم تلك المفاخر حتى ذمّوا من لا ابن له بكونه أبتر ، 
واصطلحوا على أنه إذا كان لواحد ولد ذكر يكنونه باسمه ليذكر بمفخرة الولد الذكر ويعظم بذلك ، وإلّا فيكنونه بوصف جميل أو ما ينبئ عن صفة محمودة عندهم غلب ذلك الوصف عليه ؛ كأبي المكارم وأبي العشائر وأبي سرحان وأبي أسامة المنبئة عن صفة الشجاعة ونحو ذلك ، فلهذا المعنى كان التعظيم والتبجيل عندهم أن يذكروا بالكنا لا بالأسماء .


فيقول على هذا مخاطبا لمسترشده : لا تعظمني بالكنا ، وأبطل هذه العادة بالنسبة إلى خطابي ولا تصوّت بهذه الكنية لي صوتا لا معنى فيه حال كونك ألكنا عن وصفي بشيء مطابق لما أنا عليه من الإطلاق عن كل وصف مقيّد ، وعن كل إطلاق يفهم في مقابلة ذلك التقيّد ، فإن جميع الأوصاف والنعوت والأخلاق بالنسبة إليّ متكافئة ومتساوية لا غلبة لشيء منها على شيء ، فلو عيّنت وصفا تذكرني به في الكنية فقد قيّدتني بذلك الوصف وحالي الإطلاق عن كل قيد ، 
ففي هذا الحالة وظهوري عليك بها وكونك ألكنا عن وصفي بما يليق بي لو قيّدتني لكان وصفك صوتا لا معنى له ، لأني لست ذاك الذي وصفته ، وكيف تصفني وتعظمني بشيء هو من آثار لفظة مصطلحة من مصطلحات مصنوعي من أهل اللّسان واللغة ، وكان هذا إشارة إلى معنى قوله تعالى : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [ النّور : الآية 63 ] ، 
حيث كانوا يدعونه بأبي القاسم إذا أرادوا تعظيمه ، فنهوا عن ذلك بالنسبة إلى ما كانوا يفهمونه من تلك الكنية .

317 - وعن لقبي بالعارف ارجع ، فإن تر *** التّنابز بالألقاب ، في الذّكر ، تمقت

التنابز - بالتحريك - هو اللقب ، وبالتسكين : التلقيب ، واستعمل في لقب فيه إهانة وتنقيص ، والمصدر في لقبي مضاف إلى مفعول ، والذكر ههنا القرآن ، والمقت : هو البغض الشديد لمن يتعاطى القبيح وترى التنابز ، أي تعتقد جواز تعاطيه وعدم وجود التوبة عنه ، فتعمل بموجب ذلك الاعتقاد ولم تتب عنه تمقت

“ 427 “

بنصّ القرآن العزيز في قوله تعالى : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ إلى قوله : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ الحجرات : الآية 11 ] ، والظالم ممقوت لقوله تعالى : إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [ الشّورى : الآية 40 ] .
يقول : لمّا كان مقام المعرفة والعرفان على مفهوم أهل الطريق إنما هو التحقّق في أثناء السير والترقّي في درجات التوحيد بحقيقة سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [ فصّلت : الآية 53 ] ، 
وفهم توحيد الحقية وإدراكه وإدراك الإشارات والعلوم والمعارف والأسرار المدرجة في آيات التجلّيات الظاهرية أو الباطنية المستصحبة تلك الإشارات والعلوم والأسرار في ضمن هذه التجلّيات في حقائق الآفاق والأنفس السارية فيها ، وهذا المقام نازل بالنسبة إلى مقام أحدية الجمع وصحو الجمع الذي هو أعلى الغايات وأنهى النهايات ؛
لأن منشأ تلك الآيات والتجلّيات إمّا حضرة جمع الظاهر ، أو جمع الباطن ، أو هما مع ما يجمعهما من فروع مقامي المذكور إن نسبتني إلى أحكام هذا المقام النازل ووصفتني بالعارف ، فقد نزلتني من الأعلى إلى الأدنى ، وحينئذ كنت نابزا باللقب ، وذلك يوجب المقت ، فلا تلقبني به .

وجه آخر : إن مرتبتي التي هي حضرة أحدية الجمع وصحو الجمع حكمها الانطلاق عن كل قيد وإطلاق مفهوم في مقابلته وعدم تقيّد المدارك الظاهرة الحسّية بالمحسوسات ، بل عدم تقيد كل حسّ منها بما تخصّه كالبصر بالمبصرات ، والسمع بالمسموعات ونحو ذلك ، وعدم تقيّد المدارك المعنوية أو الروحانية بالمعنويات والروحانيات والمدارك المنسوبة إليها الحقية بما يظنّ أن الحقية منحصرة فيها ، بل من حكم هذه الحضرة الأحدية الجمعية أن تدرك المحسوسات بالمدارك المعنوية والروحانية أو الحقانية ، 
وأن تدرك فيها المعنويات والروحانيات والحقانيات بالبصر والسمع والشمّ والذوق واللمس والحسّيات لا تّحاد الظاهر بجميع أحكامه والباطن بجميع أحكامه بوحدة هذه الحضرة وارتفاع الغير بالكلية ، واتّحاد البصر بالبصيرة ، ومقام المعرفة والعرفان على ظاهر مفهومك واصطلاح أهل الطريق ليس إلا حضرة البقاء بالتجلّي الظاهري ، وكون الحقّ فيه معه وبصره وعقله فبه يسمع وبه يبصر وبه يعقل ، 
أو حضرة البقاء بالتجلّي الباطني ، وكونه فيه سمع الحقّ وبصره ولسانه ، فينطق به بموجب أن اللّه قال على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده ، وفي كلا التجليّين يكون كل واحد من السمع والبصر واللّسان والقلب والروح والسرّ مقيّدا

“ 428 “
بما يخصّه ، فالسمع مقيّد إدراكه بالمسموعات فحسب ، والبصر مقيّد بالمبصرات واللّسان مقيّد بالمقولات والقلب إدراكه بالآيات ، فلا يدرك من المحسوسات شيئا إلّا بواسطة آلته ، والروح مقيد إدراكه بالروحانيات والسرّ بالتجلّيات الوجودية عريّة عن ملابس المظاهر ، فإذا لقبتني بالعارف الذي هو مقيّد بهذه التقيّدات فقد أنزلتني عن مقامات الإطلاق عن كل قيد وإطلاق ، وعن مقام صحو الجمع إلى مقام هذه التقيّدات النازلة التي هي سكر وغيبة عن الإطلاق المذكور ، وهذا تنقيص شنيع في حقّ موجب للمقت بالنص الصريح ، وكيف يصلح لك أن تلقبني بالعارف وحالي أن أصغر أتباعي زفّت على عين قلبه عرائس أبكار المعارف .

318 - فأصغر أتباعي على عين قلبه *** عرائس أبكار المعارف ، زفّت

زفت العروس : أي أسرع في الذهاب إلى الاجتماع بها ، والواو ههنا واو الحال بيان هيئة المفعول المذكور في لقبي ، يعني : كيف يجوز لك أن تلقبني بالعارف حال كوني متبوعا لأتباع أصغرهم من تذهب عرائس أبكار المعارف التي لا يصل أحد قبله إلى فهمها مسرعة إلى عين قلبه ، وإن لقبتني بذلك أليس أنك تكون متنابزا باللقب وممقوتا بذلك في الكتاب العزيز ، ثم يصف هذا الذي بقوله أصغر الأتباع بقوله :

319 - جنى ثمر العرفان من فرع فطنة *** زكا باتّباعي ، وهو من أصل فطرتي 
320 - فإن سيل عن معنى أتى بغرائب *** عن الفهم جلّت ، بل عن الوهم دقّت

الفرع : غصن الشجر ، والفطنة : هيئة الذكاء وسرعة الإدراك والإحساس من جهة جودة القريحة وقوة الغريزة ، والفطرة في أصل اللغة : الخلقة ، واستعمل فيما قدر من العلم الذاتي اللازم للوجود المطلق أولا ، ثم المقدّر ثبوته وتحقّقه ثانيا في ضمن إضافة شعاع وأثر من الوجود إلى كل شيء كان ما كان مما يسمّى شيئا أو موجودا ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [ النّور : الآية 41 ] ، 
وبقوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [ الإسراء : الآية 44 ] ، 
والفهم هيئة للنفس بها يتحقّق معاني ما يحسّ ، والوهم : قوة تصوّر المعاني صورا خيالية أو روحانية ، وبمعنى الصور الحسّية والخيالية والروحانية .
يقول : إن هذا الذي قلت من أصغر أتباعي سنّا أو رتبة من شأنه أن له جودة قريحة وقوة استعداد وغريزة هي غصن مثمر متفرّع من أصل خلقتي ، أعني ما تعين

“ 429 “

وتقدر أولا من علمي الذاتي الأصلي الذي منه تفرع جميع أغصان الوجود والعلم الذاتي المضاف إلى كل موجود وشيء وذلك الغصن المثمر ، أعني غصن جودة قريحته نما وقوي بمتابعتي ظاهرا وباطنا قولا وفعلا وخلقا وحالا ، وأثمر أصناف المعارف الذوقية والعلوم الإلهيّة ، فجنى هذا الذي عبّرت عنه بأصغر أتباعي تلك الثمار الطيّبة الهنيئة وتناولها ذوقا وحالا حتى إذا سئل عن حقيقة شيء أو عن مسألة متعلّقة بالشريعة أو الطريقة أو الحقيقة أتى في جوابها بغرائب من علوم حقيقية ومعان غامضة دقيقة جلت تلك العلوم الحقيقيّة الإلهية عن مدارك الأفهام المعهودة المضافة إلى عموم العلماء ، بل خصوص العارفين ، ودقّت تلك المعاني الغامضة لعلوّها ورفعة منشئها عن أن تصل إليها أوهام هؤلاء المذكورين ، وإذا كان الأمر كذلك فتلقيبك إيّاي بالعارف أليس يكون ظلما وتنقيصا في حقي موجبا للمقت من قبلي وقبل من تحقّقت بحضرته .

ثم اعلم أنه في تقرير هذا الذوق والإخبار عن المقام الأعلى المحمدي الأحمدي صلّى اللّه عليه وسلّم إمّا أن يكون مترجما محضا أو مدّعيا وراثته صلّى اللّه عليه وسلّم بكمال المتابعة والقابلية فيها لا تحقّقا حقيقيّا ، فعلى الأول يحتمل أن يريد بالاتّباع أتباع التابعين وأتباع أتباعهم من لدن محمد الباقر وجعفر الصادق وفضيل بن عياض والحبيب العجمي وداود الطائي أبي المعروف والسري والجنيد وأبي يزيد وسهل والمحاسبي وذي النون وأبي تراب والأئمّة من أهل البيت وعمرو بن عثمان ورويم وأمثالهم من الأكابر المتمكنين .

ثم إنه لا يخلو إمّا أن يريد بأصغر الأتباع أصغرهم من حيث الحال والمرتبة والتمكين ، أو يريد أصغرهم سنّا بحيث يكون بالغا مرتبة العرفان في صغر سنّه وصباه ، فعلى إرادة الأصغر حالا ومرتبة يشير بأصغر أتباعه إلى الحلّاج والواسطي وأمثالهما من المغلوبين في أحوالهم والشطّاحين فيها الذين تكلّموا بغوامض المعاني والمعارف الخارجة عن أكثر الأفهام والأوهام .

وأمّا على إرادة الأصغر سنّا ، فيشير إلى الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، فإنه نقل عنه أنه كان يتكلم بغوامض الأسرار والعلوم الحقيقيّة وهو ابن سبع سنين أو أقلّ ، هذا إذا كانت هذه التقريرات السابقة من قوله : ودونك بحرّا خضته وقف الألى بساحله صونا لموضع حرمتي . واللاحقة إلى آخر هذه القصيدة المنبئة كلّها عن هذا المقام الأعلى المحمدي الأحمدي من الناظم

“ 430 “
رحمه اللّه على سبيل الترجمانية عن هذا المقام وصاحبه ، فحسب صلّى اللّه عليه وسلّم بطريق النقل بعد التفهّم .
وأمّا إذا كان على طريق دعوى الوراثة ناقلا عن ذوقه وحاله ومقامه ، فغير مسلم له ، فإن لذلك أمارات لم تظهر منها منه شيء أصلا في حياته إلى أن درج إلى رحمة اللّه تعالى ، فمن جملة تلك الأمارات أن يكون خاتم الولاية المحمدية ، ويكون له أتباع كثيرة تنتشر منهم الأذواق العالية ، ويكونون واقفين في مقام الدعوة والتمكين ، ولم يظهر منه شيء من ذلك ، فتعيّن أن يكون مراده نفسي الترجمانية لا غير ، ونقل ذوق هذا المقام بصورة النظم كما أخبر صاحبه عنه بإشارات لطيفة خفية بصورة النثر ليتمّ كمال البيان بكلا نوعي البيان ، واللّه المرشد .
هذا تمام النوع الأول من نوعي الذكر والوصف على سبيل المدح والتعظيم ، وهو الذكر والوصف على التضمين في ضمن الاسم والكنية واللقب . وأمّا النوع الثاني الذي هو الوصف بطريق التصريح ، 
فيذكره في هذا البيت الذي بعدها :

321 - ولا تدعني فيها بنعت مقرّب *** أراه بحكم الجمع فرق جريرة 
322 - فوصلي قطعي ، واقترابي *** تباعدي وودّي صدي ، وانتهائي بداءتي
323 - وفي من بها ورّيت عنّي ولم *** أرد سواي خلعت اسمي ورسمي وكنيتي

الجريرة : ما يجرّه الإنسان إلى نفسه من تبعة الذنب ، ويستعمل في الذنب باعتبار غايته ، وهو المراد . 
والتورية : ستر المقصد وإظهار غيره ، ومنه ما روي أنه عليه الصّلاة والسلام كان إذا أراد غزوا ، أورى بغيره ، يعني ستر خبرا وأظهر غيره ، والفاء في البيت الثاني للتسبيب داخلة في السبب ، والواو في الثالثة للحال ، والباء في بها لتعدية وريت ، وقوله : فيها يحتمل أن يرجع الضمير إلى الرفقة أو إلى حضرة الذات ، وعلى كلا الوجهين فيه حذف المضاف أيضا .

يقول : لا تصفني بوصف المقربية فيما بين هذه الفرقة من الرفقة ، أو في طريق الوصول إلى حضرة المحبوب ، فإني أرى هذا الوصف تفرقة مضافة إلى ذنب جزاؤه وتبعته هذه التفرقة ؛ لأن مفهوم المقربية منبىء عن المغايرة بين القرب والبعد والنقل من بعد إلى قرب هو ضدّه وغيره وأنا إذا نظرت بعين صحو الجمع إلى ذاتي أنه قد قام بها وصف غيرها بزوال ضدّ ذلك الوصف عنها علمت بأنها قد انحرفت عن حقيقة الجمعية والسوائيّة والوحدة التي لا ضدّية ولا

“ 431 “

غيرية تشهد فيها أصلا ، وهذا الانحراف ذنب عظيم في عين الناظر من مقام صحو الجميع مضاف إلى هذا الذنب العظيم الوقوع في التفرقة المثبتة حكم الغيرية والضدّية والنزول من الأعلى إلى الأدنى ، ولهذا قال : أرى نعت المقربية بعين صحو الجمع عين تفرقة مضافة إلى الرجوع من أعلى مقام صحو الجمع إلى أدنى مقام سكر الجمع .

وقوله : فوصلي قطعي . . . إلى آخره ، يعني سبب عدم جواز دعائك وخطابك إيّاي بنعت المقرب أني في مقام مقتضاه نفي أثر الغيريّة والضدّية بالكلّية ؛ وذلك لأن الوصل والقطع والقرب والبعد والودّ والصدّ والابتداء والانتهاء كلّها معان ثابتة في المرتبة الثانية ، 

والحضرة العلمية التي تميّزت فيها المعاني والمعلومات وحكم عليها بالمغايرة والضدّية بينها بحسب هذه المرتبة الثانية التي هي صورة المرتبة الأولى وظاهرها وباطن كل واحد من هذه المعاني التي عددتها ثابت في المرتبة الأولى ، وحضرة أحدية الجمع وليس هو إلا شأن من الشؤون ونسبة من نسب واحدية الذات الأقدس المحكوم على كل واحد من تلك الشؤون والنسب بأنه عين الذات وعين الشأن ، 
والنسبة الأخرى بحيث إن كل ما يضاف إلى الذات وإلى كل واحد منها من الجمعية والاشتمال والأثر الخاص والكمال يضاف إلى كل فرد فرد من هذه النسب والشؤون مع انتفاء حكم المغايرة والضدّية والغيرية عنها بحسب هذه المرتبة الأولى وحكمها حكم سوائيّتها الحقيقية وأحدية جمعيتها ، 
فكان معنى كل واحد من الوصل والقطع والقرب والبعد والودّ والصدّ والابتداء والانتهاء في عين شهود باطن ذلك المعنى من حيث النظر من مرتبتي ومقامي الذي هو أحدية الجمع وصحوه ، والمرتبة الأولى عين الآخر بلا غيرية وضدّية بينها ، 
وأنت أيها التابع والمسترشد وأمثالك ما لكم رقيّ ولا عروج إلى مرتبتي ومقامي أصلا ، ومنتهى سيركم إلى حضرة جمع الظاهر أو جمع الباطن أو جمع الجمع التي هي دون مقامي ومرتبتي وحكم الغيرية والضدّية ثابت في مقامكم ومنتهى سيركم ومرامكم ، 

كما أثبت الشيخ أبو سعيد الخراز الذي كان من أكابر أهل هذا المقام حكم الضدّية بين الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية ، وأضافها إلى حضرة ظاهر الهوية الإلهيّة ؛ فلا جرم إذا نظرتم إلى معاني الوصل والقطع والقرب والبعد لم تجدوها إلّا أضدادا ، فيصح لكم أن تنتقلوا من ضدّ إلى ضدّ ، وتلوذوا بالقرب من شرّ ضده الذي هو البعد ، وبالوصل من شرّ ضده الذي هو القطع ، فيصح لكم أن

“ 432 “
ينعت بعضكم بعضا بالمقرب بسبب هذا الانتقال واللياذ ، ولما كان شأني عدّ شهود الغير والضدّ أصلا ، وحالي أني خلعت جميع ملابس الأوصاف المضمونة في اسمي ولقبي وكنيتي والمصرّح في نعت المقربية ونحو ذلك مما كنت أعرف وأنعت وأعظم به بين الرفقة وأهل المراتب الكونية أيضا في نعت حضرة من وريت بها وبحبّها عن ذاتي بحيث أظهرت أني أحبّها ، وأن محبوبي تلك الحضرة وسترت محبوبية ذاتي في إظهار محبوبيتها ، ولم أرد بالمحبوب غيري ؛ لأني شاهدتها إياي ، فكيف يصح بهذا السبب وفي هذا الحال أن تنعتني وتصفني بالمقرّب مع إنباء هذا النعت والوصف عن الضدّية والغيرية ، وعن الهرب واللّياذ من البعد إلى ضدّه الذي هو القرب ، فلا تتعرض لها الوصف والتسمية والكنية والتلقيب لكي تسلم من فتنة الظلم والمقت والكذب والبهتان إن شاء اللّه تعالى ، فإني ترقّيت في الحبّ عن مفهومك منه وعن كل ما يفهمه من الأوصاف الموجب للمدح والتعظيم .

324 - فسرت إلى ما دونه وقف الألى *** وضلّت عقول ، بالعوائد ضلّت

ضلّت من قولهم : ضلّ الشيء إذا ضاع وهلك وبطل ، ومنه قوله تعالى :وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ [ السّجدة : الآية 10 ] ، 
وضلت الثانية بمعنى العدول عن الصراط المستقيم ، وبهذا المعنى يضادّه الهدي ودونه ، يعني ما قصرت عنه رتبة ولم تبلغه ، وكانت تحته .
يقول : لما خلعت في الحب جميع النعوت والأسماء والصفات سرت عقيب ذلك حال السير في اللّه لا إليه ولا منه إلى مقام لا أعلى منه وهو مقام أو أدنى وأحدية الجمع وصحوه قد وقف السابقون كلّهم دونه وتحته وهو مقام قاب قوسين وجمع الجمع الذي ما كان سير وترقّ إلى ما فوقه ، واستهلك في هذا المقام المختصّ بي عقول كانت عادلة قبل السير والسلوك عن الصراط المستقيم الذي هو الشرع أولا ، والطريقة ثانيا ، 
وقبول كل ما هو ثابت في عالم الحقيقة ثالثا ، بسبب غلبة أحكام العادات الحيوانية والبشرية عليها ، ثم بالشروع في السير والسلوك ورفع أحكام العوائد المذكورة اهتدت إلى طرائق الشريعة والطريقة بأحد وجهيها الذي يلي عالم الملك والملكوت ، 
ثم بان وظهر حكم وجهها الآخر الذي يلي عالم الحق والجبروت ، فقبلت أحكام عالم الحقيقة باكتحال عيونها بكحل “ فبي يعقل “ ، فكانت مضافة الآن إلى السرّ الوجودي المقيّد تارة بحضرة الاسم الظاهر ، وتارة بحضر الاسم الباطن ، ثم ترقّت في ضمن التجليّين الظاهري

“ 433 “

والباطني إلى حضرة جمع الجمع ، ومقام قاب قوسين ، وظهرت آثارها ، أعني آثار هذه العقول من حيث وجهها الذي يلي عالم الجبروت في هذه الحضرة الجمعية ومقام قاب قوسين بإثبات حكم المغايرة والتميّز والضدّية بين المعاني الثابتة والمتعيّنة في هذه الحضرة والمقام وتقييد كل اسم بما يخصّه مع اشتمال البعض على الباقي ، ثم استهلكت هذه العقول كلّها بوجهيها جميعا وبأحكامها التي هي التمييز وإثبات الغيرية والضدّية والخصوصية في هذه الحضرة الأحدية الجمعية ومقام أو أدنى وصحو الجمع ، فلم يبق منها عين ولا أثر . نعم اللّهمّ إلّا بواطن حقائقها التي هي الشؤون والنّسب الذاتية المنفيّ عنها حكم الغيريّة والتعدية والخصوصية ، وهذا تحقيق قوله : وضلّت عقول بالعوائد ضلّت ، فاستحضر تفز من العلم بالحظّ الأوفر .

واعلم أنّ العقل هو أثر وشعاع وفيض متحصّل من عين العقل الأول الذي هو القلم الأعلى متعيّن لإمداد النفس الملهمة ، ثم الروح الروحانية في إدراكهما ما فيه نقصهما وكمالهما وضرّهما ونفعهما ، وفي التمييز بين الخير والشرّ والنفع والضرّ والحسن والقبح ونحو ذلك ، وهذا العقل له وجهان : وجه من حيث النظر إلى عين وجوده المفاض المضاف ، 
وهذا الوجه هو مما يلي الحقّ وعالم الجبروت ، وقيام هذا الوجه بالسرّ الوجودي منه . ووجه ثان من حيث النظر إلى هيئته الاجتماعية بين وجوده وحقيقته الممكنة ، وهذا الوجه له جهات ثلاث :

جهة من حيث النظر إلى هيئته الاجتماعية بين حقيقته الممكنة وبين وجوده مع غلبة حكم وجوده على أحكام حقيقته الممكنة ، والجهة الثانية من حيث غلبة حكم حقيقته الممكنة على حكم وجوده ، والجهة الثالثة من حيث التساوي بين الجهتين ؛ 
فالجهة الأولى من العقل متعلّقة بجهة وصف اطمئنان النفس الملهمة ، وهو مما يلي عالم الملكوت والروح الروحانية وتقوى النفس ، 
والجهة الثانية متعلقة بوصف أمارية النفس بالسوء وفجورها ، وهو مما يلي عالم الملك والدنيا ، وهو المسمّى بالعقل المعيشي . 
والجهة الثالثة من العقل متعلقة بوصف لوامية النفس ، وهو مع غلبة حكم إحدى الجهتين تارة مع التقوى ، وأخرى مع الفجور .

ثم اعلم أن في مبدأ ظهور الصورة العنصرية الإنسانية ، وتعلق النفس الملهمة بتدبيرها وبدوّ قيام أثر هذه الجهة الأخيرة بالنفس بحيث تميّز بين الخير والشرّ والنفع والضرّ يكون حكم الوجه الجبروتي والجهة الملكوتية من العقل مغلوبا

“ 434 “

ومستورا في هذه الجهة الملكية بالنسبة إلى أقوام مستهلكا ومقهورا فيها بالنسبة إلى أقوام آخرين ، ثم يقوى ويشتد حكم هذه المغلوبية والمستورية بمتابعة العادات الطبيعية وملابسة الانحرافات الشهوية والغضبية حيث يضلّ عن سواء سبيلي الجهة الملكوتية والوجه الجبروتي ، ولم يهتد إليهما وإلى العلم بهما وإلى ضلالته عن سواء الطريقين المستقيمين ، وهذا هو المراد بقوله : بالعوائد ضلّت ، فإذا تداركت العناية الأصلية الغير المعلّلة المعنية بقوله تعالى : لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ يونس : الآية 2 ] .

عبدا حتى تخلص عبدا حتى تخلص بالجذبة التي توازي عمل الثقلين أو بالسير والسلوك الصحيح عن قيود العادات وأحكام الانحرافات حينئذ يتبيّن أثر الجهة الملكوتية من العقل ، فإذا غلب هذا الأثر على حكم الجهة الملكية وقهره وأخفى عينه وأثره ، بحيث يصير الحال على عكس الحالة الأولى يكون العباد الذين هذا شأنهم يسمون بالعقلاء المجانين ، فإنهم بالنسبة إلى عموم الخلق مجانين لعدم تمييزهم بين خير هذه النشأة الدنيوية وبين شرّها ، ولا بين ضرّها ونفعها ، ولكن بالنسبة إلى أهل الآخرة والروحانيين والمفوضين هم العقلاء حقّا .

وإذا لم يغلب هذا الأثر وترقّوا إلى التحقيق بحقيقة القلب وبالتجلّي الظاهري والباطني أو الجمعي حينئذ يبدو الوجه الذي يلي عالم الجبروت من باطن العقل ويصير آلة بعض المدركات للحقّ المشار إلى ذلك بقوله : “ فبي يعقل “ ، فيميّز به صاحب الجمع الظاهري أو الباطني أو جمع الجمع بين الضدّين ويجمعهما ولا يرى الجمع بينهما محالا ، بل لازما واقعا فإدا بدى أثر التجلّي الأول وحكم وحدته وسوائيته يستهلك جميع هذه العقول ، وهذا الوجه منها في أحدية جمعيّته لارتفاع حكم التميّز الحقيقي والغيرية والضدّية في مرتبته وجمعيّته ، وهو معنى قوله :
وضلّت عقول ، أي ضاعت واستهلك عينها وأثرها بالكلّية في هذا المقام الأحدي الجمعي ما كانت قبل السلوك غاوية بأحكام العادات عن سواء سبيل التوجّه إلى عالم الملكوت والجبروت ، ثم اهتدت بالسلوك إليهما ، ثم استهلكت بالكليّة أعيانها وآثارها وأحكامها في هذا المقام الأحدي الجمعي لارتفاع حكم التميّز فيه بالكلّية ، واللّه الموفّق .

325 - فلا وصف لي والوصف رسم كذاك *** الاسم وسم فإن تكني ، فكنّ أو انعت

وبعد أن علمت أني خلعت جميع الملابس المنبئة عن الغيرية والضدّية في حضرة من وريت بها عني ولم أرد سواي ، فلا وصف لي تصفني به وتعرفني عند

“ 435 “

أهل هذه المقامات وأصحاب التجلّيات حال كون الوصف أثرا من الموصوف ، فإنه لما كان عيني مستهلكا في لجّة بحر أحدية الجمع ، فمن أين يبدو الأثر ، وبماذا يكون قيام الوصف ؟ وكذلك لا اسم لي فلا تسمني بشيء ، فإنّ الاسم علامة يعلم بها المسمّى وهويتي وأنانيتي ممحوقة بالكلّية في عين شمس حقيقة المسمّى ، فإنّى تظهر العلامة ؟ ومن أين تنتشىء العلامة ؟ فإذا علمت هذه الدقيقة فإن شئت الآن أن تكني فكن ، وإن أردت أن تنعت فانعت ، فلست أنا ذلك المكنى والمنعوت ، وإنما هو شخص تتصوّره في ذهنك وخيالك وتسميه وتنعته وتكنيه .
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى