اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

اذهب الى الأسفل

04012021

مُساهمة 

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني Empty شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني




 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100
76 - لأنت منى قلبي ، وغاية بغيتي *** وأنهى مرادي ، واختياري وخيرتي

غاية الشيء : مداه ونهايته ، والبغية : المطلب المتجاوز في طلبه حدّه ، 
يقال :بغيت الشيء إذا طلب أكثر مما يجب من الطلب ، وقيل : هي بالكسر ما تبغيها ،

“ 241 “

وبالضم : الحاجة نفسها ، وأنهى النهاية : غايتها التي لا يكون بعدها غاية ، والمراد :
المحكوم عليه بأن ينبغي أن يوجد ، والاختيار : يستعمل تارة في طلب ما هو خير فعله ، وتارة فيما يراه الإنسان خيرا أو لم يكن ، والمراد الثاني ، والخيرة : الحالة الحاصلة للمستخير من الخير .

المعنى
: اعلم أن مطالب المحب في الحب منحصرة في خمسة أقسام ، مبدأها : المنية ، وهي تقدير المحب في نفسه ، أو في قلبه الوصول إلى حضرة محبوبه من غير أن يتّصل به سعي وجدّ وجهد منه ، والثاني : البغية ، وهي ما يتّصل به سعي وجد وجهد متجاوز حدّه ، ولكن من غير تيقّن بحصوله وجزم فيه ، والثالث : أن يكون المحبوب ووصله غاية المراد ، بحيث يكون جازما على وجدانه ، ولكن ربما يرى خيريّته فيه ، وربما لا يرى ؛ فإنّ كثيرا من المرادات لا يطابق رؤية خيريّته ، وكثيرا يتيقّن بوجدانه وبعدم رؤية خيرية فيه مثل كون ملابسة أحكام الطبيعة مراد بعض من غير رؤية خيرية فيه آجلا ، بل رؤية عدم الخيرية فيه بناء على الإيمان بتبعاتها ، فكان كونه مراده أعمّ من أن يرى فيه خيرية أولا ، والرابع : أن يكون مراده وهو متيقّن وجدانه ، 

ويرى خيريّته الحقيقية فيه ، لكن رؤية الخيرة أعمّ من كون الخيرية فيه في نفس الأمر ، والخامس : كون مراده ورؤيته خيريته فيه مطابقا لما هو الواقع في نفس الأمر ، فحلف بهذه الأيمان الغلاظ في تسعة أبيات أن مطالبي المحصورة في خمسة أنواع منحصرة في حبّك وذاتك ، فمني قلبي ليس إلّا أنت ، وحبك وغاية بغيتي ليس إلّا حضرتك ، وأنهى مرادي وغايته ليس إلّا وجهك الكريم ، ومتعلق رؤيتي الخيرية ليس سواك ، وحقيقة خيرتي ليس إلّا فيك وفي حبّك ، والتحقق بحقيقة جمعيتك .

(77 - خلعت عذاري واعتذاري لابس *** الخلاعة مسرورا بخلعي وخلعتي)
78 - وخلع عذاري ، فيك فرضي وإن *** أبى اقترابي قومي والخلاعة سنّتي

العذار : اسم لما يجعل على رأس الدابّة ينزل على خدّيه ويشدّ تحت حنكيه وعليه المقود ، وخلعه : رفعه عنها فتمشى وترعى على مرادها ، فاستعير به عن المنخلع عن أحكام العوائد ورسوم الخلائق ، وعن المنطلق عن قيد نواميس نظر الخلق وعن المبالاة بالملامة ونحو ذلك ، وغلام بيّن الخلاعة هو الذي خلعه أهله ، فإن جنى لم يطالبوه بجنايته ، 

والفرض في الأصل قطع الشيء الصلب كقطع الحديد مثلا ، وفي الشرع هو كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته ، والفرض  

“ 242 “

اعتبارا بقطع الحكم به ، والسنّة : الطريقة والسيرة ، والإباء : شدّة الامتناع ، والقرب والاقتراب متقابلان مع البعد ، ويستعملان في الزمان والمكان والنسبة والحظوة والرعاية والقدرة ، والمراد هنا النسبة والحظوة ، وأفادت الواو في قوله : وإن أبى استمرار فرضيّة خلع عذاره ، وكون الخلاعة سنّته على تقديري طول السلامة وقصره .

يقول : ومع أن أماني قلبي ومنتهى سعيي وقصدي وأنهى مرادي واختياري وخيرتي منحصرة فيك ، فإن انخلاعي عن آثار غيرك وانقطاعي عما سوى حكمك وأمرك وانطلاقي عن قيود رسوم الخلق وعاداتهم وخلع عذاري في كسر نواميس الخلق ومواضعاتهم ومراعاتهم جميع ذلك فرض عليّ وواجب لديّ في مذهب الحبّ وشرعه ، بحيث أرى وأتيقّن أن رعاية هذا الانخلاع والانطلاق وخلع العذار والملازمة عليها مستلزم لهدايتي وكمالي وإهمالها موجب لنقصي وضلالي ، 

وكذلك طريقتي الحسنة وسنّتي المستحسنة التي لا أرغب عنها وأستمرّ عليها ولا أترك شيئا منها إنما هي معاملتي مع هؤلاء المترسمين من الزهّاد والعبّاد المقيّدين بالرسوم المعتادة وما تعاهدوه من الاصطلاحات والعلوم بحسب الوضع والعادة بعدم الالتفات إليهم وكسر نواميسهم والردّ عليهم بحيث حملهم ذلك على أنهم نفوني بالكلية عن فريقهم ورموني بالفسق والخروج عن طريقتهم ، فأنا أستمرّ على ملازمة هذا الفرض والسنّة سواء رغب قومي من هؤلاء المترسمين العادية الظاهرية في أن يقتربوا مني ، أو أبوا وامتنعوا عن اقترابي ، وأعرضوا لذلك عنّي .

قلت : سمعت بعض الأفاضل من الفقراء ، قال : سمعت شهاب الدين ابن السنبلي ، 
قال : رأيت الشيخ شرف الدين ابن الفارض رحمه اللّه في النوم وهو يملي عليّ عند روايته هذا البيت المشروح ، 
ويقول : 
خلعت عذاري واعتذاري لابس *** الخلاعة مسرورا بخلعي وخلعتي 
ومعناهما متقارب .

79 - وليسوا بقومي ما استعابوا تهتّكي *** فأبدوا قلّى واستحسنوا فيك جفوتي

القوم : الجماعة من الرجال دون النساء في الأصل ، ولذلك قال تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ [ الحجرات : الآية 11 ] ، 
وقال زهير :وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء

“ 243 “

وفي عامّة آيات القرآن استعمل فيهم جميعا ، والعيب والعاب : الأمر الذي يصير به الشيء عيبة ، أي مقرّا للنقص والسين فيه ههنا سين الوجدان لا الطلب ، وكذا سين واستحسنوا ، والتهتّك : تشقّق الستر ، والهتك : شقّه عن ما وراءه ، والجفوة والجفاء : إذهاب الخير من الجفاء ، وهو ما يرمي به الوادي ، وما في ما استعابوا ما دام ، والفاء في فأبدوا للتسبّب ، فإن استعابة التهتّك وإبداء القلى يصلح أن يكون كل واحد منهما سببا للآخر .

يقول : وهذه الطائفة من أهل الظاهر المترسّمين ما هم من قبيلتي وأهل نسبتي ما داموا يجدون ويعدون هذا التهتّك ، يعني كسر النواميس ورفع أحكام الرسوم والعادات وعدم التقييد بظواهر العلوم والاعتقادات عيبا ونقصا في طريق الحب ، واستحسنوا جفاء اللّوم واللّوم والقدح والتشنيع في عشقك ، ورمي بالبطالة أو الفسق والإباحة والزندقة ونحو ذلك ، ويحتمل أن يكون ما في ما استعابوا موصولة بدلا من ضمير الجمع في ليسوا ، 

ومعناه وتقديره : وليسوا الذين استعابوا تهتّكي بقومي ، وهذا الوجه أوجه عندي ، وهذه الطائفة الذين نفى أنهم قومه هم شرّ الفتية الذين ذكرهم فيما تقدم ، واللّه الهادي .

80 - وأهلي ، في دين الهوى أهله وقد *** رضوا لي عاري ، واستطابوا فضيحتي

أهل الرجل : من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو بيت أو صناعة أو بلد أو ضيعة ، ثم تجوز به فقيل : أهل الرجل من تجمعه وإيّاهم نسب ، ثم تعورف في أسرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تعبّر به عن المرأة ، والمراد هنا أهل الدين والنسب والطريقة والبلد جميعا ، والعار : ما يلحق الرجل في ظهور مذمّة ما منه .
والفضيحة :استكشاف شيء من المساوىء ، واستطبت الشيء : وجدته طيّبا ، ولام لي يتعلق برضوا بتضمين أثبتوا ، والواو في قوله : وقد رضوا للحال .

يقول : هؤلاء المترسمة الظاهرية ما لم يترقّوا عن حضيض التقليد ، ولم ينطلقوا عمّا هم فيه من التقييد ، ولم يدخلوا في طريق الحبّ ، ولم يخرجوا من مضيق النفس إلى فضاء القلب ليسوا بأهل ديني ونسبي وأسرتي وحسبي ، بل أهلي وحسبي ونسبي في شرع الحب إنما هم أهل الحب حال إثباتهم لي عاره كسرا للنواميس ،
ووجدانهم انكشاف مذمّة الخلاعة طيبة ملائمة، فلم يظهروا لي بوصف الوشاية ولا بصورة اللّوم، فهم أهلي لا أولئك القوم.

“ 244 “

81 - فمن شاء فليغضب سواك ولا أذى *** إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي
العشيرة : أهل الرجل الذين يتكثر بهم ، أي يصير بهم مثل العدد الكامل الذي هو العشرة ، قوله : فمن شاء فليغضب سواك فلا أذى ، جملة شرطية جوابها : فلا أذى ، وشرطها : فمن شاء ، والفاء في قوله : فمن شاء للتسبيب ، يعني : بسبب استمراري على معاناة الحبّ والظهور بأحكامه ومقتضياته من شاء فليغضب سواك ، فلا يضرّني غضبه ، وقوله : إذا رضيت عني كرام عشيرتي ، 
يعني : العشاق وأهل التوحيد والعرفان شرطية أخرى جوابها محذوف وهو تمام هذا البيت ، فإن في هذا البيت تضمين شعر العرب الأوّل ، وهو قولهم : إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي ، فلا زال غضبانا عليّ لئامها .

يعني : من أراد فليغضب عليّ سواك من أهل اللّوم واللؤم الذين هم شرّ الفتية والمترسمة الظاهرية بسبب استمراري على الظهور بمقتضيات الحبّ وبمقضياته وتطلّعي بالكلّية إلى حضرة محبوبيتك ، فلا ضرر لي من غضبهم ، كما لا نفع لي في رضاهم إذا كان كرام أهل نسبتي من أهل الحب والتوحيد والعرفان راضين عنّي بما أعاينه من الخروج عن أحكام العقل والتقيّد بمقتضيات العشق ومقاساة بلائه ومعاناة عنائه ، فليكن هؤلاء شرّ الفتية من أهل اللّوم واللؤم غضابا عليّ دائما ، فإني فارغ عنهم وعن رضاهم وغضبهم وحرّ عن رقّ التلفّت إليهم ، وهم - أعني المترسمة الظاهرية - من الزهّاد والعبّاد معذورون عندي في إنكارهم عليّ ولومهم إيّاي ، فإنهم ما وقفوا إلّا على بعض أوصافك ، ولم يكن سبب فتنة تركهم بعض حظوظهم العاجلة وموجب ميلهم وتوجّههم إلى حضرتك إلّا بعض محاسنك لا كلّها ، فهم طالبوك من حيث لطفك وإحسانك ورحمتك وجنانك وإنعامك وامتنانك راغبين في آثار هذه الأنواع من أوصافك وطالبين نتائجها من مقدّمات رحمتك وما يتبعها من أوصافك ، هاربين من آثار قهرك وهجرك وعتابك وعقابك وعذابك إلى آثار حلمك وعفوك وغفرانك ورضوانك ، فبعضهم يميلون إليك من حيث عزك وغناك ووحدانيّتك وفردانيّتك وجلالك ؛ وبعضهم يتوجّهون إليك من حيث جمالك وبهجتك وبهائك وسنائك ؛ 
وأما أنا فأقول : كل شيء من المليح مليح ، فكل ما يبدو منك من لطف أو عنف أو نعمة أو نقمة أو منحة أو هداية أو غواية أو إنعام أو إيلام أو تقريب أو تبعيد جميع ذلك سبب مزيد فتنة حبّي وموجب الامتلاء من عشقك كليّة قلبي ولبّي ، وعلّة غلبة بلية عشقي ومستلزم

“ 245 “

قوة شوقي لكمال تيقّني بأن ذاتك الأقدس كلّها كمال لا نقص فيها ، وحكمة لا هزل ولا جهل يلحقها ويدانيها ، وكل ما يبدو من الحكيم الكامل الدائم الحضور لا بدّ وأن يكون له جهة كاملة إلى الكمال ومحبوب بالنظر إلى نسبته إليها ، فكل ما يفعل المحبوب محبوب ؛ ولأن ميل هؤلاء النسّاك الظاهرين إلى بعض محاسنك المذكورة إنما كان بناء على تعلّق حظوظ نفوسهم في الأجل بتلك المحاسن من حيث آثارها وآثار آثارها ، لا من حيث أعيانها . وأمّا أنا ، فشغلي بالحبيب بكل وجه أحب إليّ من شغلي بحالي ، 

فلهذا أقول في هذا البيت :
82 - وإن فتن النّسّاك بعض محاسن *** لديك ، فكلّ منك موضع فتنتي

النسّاك : جمع ناسك وهو العابد ، والنسك : العبادة ، وقوله : فكل منك ، أي كل شيء ابتداؤه وانتشاؤه منك من جميع آثار أسمائك وصفاتك هو موجب انبعاث فتنة الحبّ في قلبي ، وعين ذاتك المسمّاة بجميع الأسماء والمتّصفة بجميع الصفات من حيث إن إضافة جميعها إليها على السواء هي متعلق عشقي ، لا الصفات المقيّدة ببعض الأحكام والآثار بحيث تحيّرت في أمر حبّي حتى لم أهتد إلى تعيين وصف من محاسنك يكون ميلي إليها أقوى وأظهر ؛ وذلك لأن كل ما تعين في نفسي شيء بحكم بأن قوّة ميلي إليه أحقّ يبدو في الحال حكم وصف ومعنى آخر يحكم بكون الميل وشدّته إليه أولى ، بل أشاهد الموجب والحاكم المطلق في كل واحد ساريا وأعاينه موجبا مطلقا لما أعاينه .

83 - وما احترت ، حتى اخترت حبّيك مذهبا *** فواحيرتي ، لو لم يكن فيك خيرتي

احترت : تردّدت في الأمر بحيث لم أهتد إلى ما اختاره أو إلى حقيقته ، وصوابه يقال منه : حار يحار حيرة واحتار واستحار مثله .

يقول : وإنما كنت قبل اختياري حبّك أن يكون لي مذهبا وطريقا مهتديا إلى صواب كل أمر يسنح لي غير متردّد ولا متبلّد في اختيار أصوبه وأحقّه للشروع فيه إلى أن ورد عليّ وارد اختيار حبّك وأخذي إيّاه مذهبا وطريقا ، 

وحينئذ سلب حبّك لبّي وحيّر هواك عقلي وقلبي ، بحيث لم أهتد إلى خير سوى هواك ، ولم أسترشد إلى غير دون من يدين بولاك ولا سكن قلبي إلى معنى وصفة من صفاتك ولا يبلّ شوقي واشتياقي اعتبار معيّن من اعتباراتك ، ولو لم تكن حيرتي هذه فيك وشغلي


“ 246 “

بك عمّا يغاير معنى من معانيك ، واحيرتي في بيداء الأهواء المردية ، ويا حسرتي على فوات البقاء والأشياء المبقية .

تنبيه :
ثم إنه لما بثّ أحواله اللّاتي أوجبها الحبّ واقتضاه في مراتب طوره الأول ، وبالغ في ذكر كمال تحقّقه بحقيقة الحبّ وتمكينه إيّاه بكمال قابليته أن يتصرّف في ظاهره وباطنه بالإفناء بحيث ما أبقى منه بقيّة حظّ ولا صفة في مبلغ علمه أصلا ، وأكد ذلك بالشاهد واليمين .
رجعت حضرة المحبوب تردّ عليه وتكذّبه في تعميم دعوى تحقّقه بحقيقة الحبّ وتمكينه إيّاه من كمال التصرّف فيه بالإفناء، 

وذلك الردّ عليه كان منسحبا على إحاطة علمها بجميع ما تضمّنته نفس المحبّ ، والتي فنيت منها وما بقيت كامنة مخبية في زوايا باطنه مخفيّة عن المحب ، ثم نبّهته بما خفيت عليه ، وبالخبايا في زوايا باطن نفسه من الحظوظ التي ما تفرغ المحب لفنائها لخفائها عليه ، فذكر ذلك في تسعة عشر بيتا بلسان التنبيه ، والتذكير والهداية إلى تلك الخبايا المذكورة ، فيقول أولا بلسان الردّ عليه في تعميم دعواه :
فقالت : 
84 - هوى غيري قصدت ودونه *** اقتصدت عميّا عن سواء محجّتي

القصد في الأصل : استقامة الطريق ، والاقتصاد : أخذ الوسط بين الإفراط والتفريط ، والعمى يقال في افتقاد البصر أو البصيرة ، يقال في الأول : أعمى ، وفي الثاني : أعمى ، وعمّ العمى فعيل بمعنى فاعل ، والمحجّة : جادة الطريق ، وقوله : عميّا منصوب على الحال من اقتصدت ، أي وقفت في أثناء طريق الحبّ حال عماك عن سواء طريق تحقيقه ، وقد حذف المضاف في محجّتي ، أي محجة حبي .

يقول : لما أبثثتها ما نزل بي من مقتضيات الحبّ ، وأنهيت إليها ما لقيت من برحائه وشدّته ، وأكّدت ذلك مصحّحا بالأيمان الغلاظ ، ردّت عليّ عقيب ذلك كلّه ما قلته وادّعيته ، وقالت : إنك في حبك الذي ذكرته ما قصدتني ، بل قصدت سواي ،

وعند مقصدك هذا وقفت في أثناء طريق الحبّ ووسطها حال كونك عميّا عن حقيقة محجّة الحب ؛ لأن مبدأ طريقه أن يكون مرمى طلبك ومنتهى مقصدك نفسك وحظوظها ولذاتها ، بحيث لا يتجاوزها أصلا ، ووسطها أن يكون مقصدك

“ 247 “

محبوبا سواها لكن من جهة كون ذلك الغير ذريعة لنيل حظوظ نفسك الكامنة المتعلّقة بذلك المحبوب بحيث ترضى بترك الحظوظ واللذّات التي لا تتعلق بذلك المحبوب لتنال كمال الحظوظ المتعلقة به نحو لذّة مشاهدته وسماع خطابه المستطاب وغير ذلك ، وحينئذ لا يكون مطمح نظرك أيضا في الحبّ إلا نفسك ، ومنتهى طريق الحب إفرادك محبوبك بالكلّية عمّا سواه في المحبوبية والمطلوبية مخلصا من جميع الشوائب ، وحيث كنت متطلّعا إلى شيء من حظوظك الخفيّة والبقية منها ؛ لا جرم كنت مقتصدا لا سابقا في الحب ولا ظالما .

85 - وغرّك ، حتى قلت ما قلت *** لابسا به شين مين ، لبس نفس تمنّت

غرّك ، أي : أصاب غربك ، أي غفلتك ، والشّين : العيب ، والمين :
الكذب ، والمنقول من نسخة مقروءة على الناظم رحمه اللّه ، لبس : مرفوعة السين ، وقد ذكر فاضل من أكابر المحقّقين في إظهار محتملات وجوه الإعراب في هذا البيت ثلاثين وجها يطول ذكرها ، واخترنا منها أن يكون لبس فاعل غرّك ، وما قلت مفعول قلت ، ولابسا حال من ضمير التاء فيه ، وشين مفعول لابسا .
فالمعنى
: على هذا يقول أن نفسك الملهمة فجورها وتقواها مقيّدة بأحكام الطبيعة ومنصبغة بآثار المراتب الكونية وخصائص الخلقية ، وغلبة هذه الآثار والأحكام عليها ومحجوبة بها عني وعن حقيقة حبّي ومقتضياتها ، وعن سرّ عزّة حضرة محبوبيتي وشدّة امتناعها عن تقريبك ما دام أثر من آثار أنانيتك وصفات خلقيّتك باقيا وظاهرا فيك ومضافا إليك ، وهي أعني نفسك بحكم هذا الاحتجاب ، واللبس عن مقتضيات حبّي وعزّة محبوبيتي تمنّت أن تفوز برتبة حقيقة حبّي التي هي أعلى المراتب ، وبحصول وصلي وقربي الذي هو أكمل المطالب مع بقاء شيء من صفات خلقيّتها وآثار كونها وأنانيتها ، وظنّت بحكم هذا الالتباس أن تصل بفناء شيء من حظوظها الزائلة الناقصة المتعلقة بغيري إلى حظوظها ولذّاتها الدائمة الكاملة المتعلقة بي من لذة رؤية وسماع ونحو ذلك ؛ فلا جرم غرّك احتجاب نفسك المتمنية الواقفة في وسط طريق حبّي والمخفية عليها سواء سبيل نهايته وغايته ، حتى قلت ما قلت في هذه الأبيات المتقدمة من الإطلاق في دعوى التحقّق بحقيقة حبّي ، ومن جمعك بين ادّعاء ترك جميع الحظوظ فيه وتمكينك الحبّ من


“ 248 “

كمال التصرف والتأثير فيك ورفع آثار المباينة والامتياز عنك ، وبين طلبك إبقاء وصف منك وتوقّعك لذّة رؤية وسماع المكذبين إيّاك في إطلاق دعواك التي هي التحقّق بحقيقة حبّي وتركك جميع الحظوظ وتمكينك الحبّ من كمال التصرّف والتأثير فيك ، وزيّنت الكلام وزوّقته بالفصاحة ، 
وقولك وكلامك المتناقض المزوّق كان في حال كونك لابسا ، أي ساترا في دعواك بذلك الكلام المزوّق عيب كذب دعواك ، وتناقض في الإخبار بحقيقة مقصدك ومرماك في أن حبك إيّاي مخلص عن شوائب الأغيار ، وطلبك لذّة رؤية وسماع وبقية تلذّذ بها منها لابسا هذا العيب الفاحش والكذب الظاهر على من يحيط علمه بسائر سرائرك وجميع ضمائرك .

86 - وفي أنفس الأوطار أمسيت *** طامعا بنفس تعدّت طورها ، فتعدّت

أنفس : أفعل من النفيس وهو الذي له خطر ونباهة تضنّ النفس به لخطره ونباهته ، والمنافسة : مجاهدة النفس لنيل ما فيه نفاسة ، والوطر : الحاجة المهمّة ، وأمسى من أخوات كان معنى وعملا ، والطمع : نزوع النفس فيما تشتهيه ، وتعدّت الأول : بمعنى جازت ، والثاني بمعنى جارت ، والطور : من طوار الدار وطورها وهو ما اشتدّ معها من البناء ، واستعمل في الحدّ فقيل : عدا طوره ، أي جاوز حدّه ، ويقال : فعل كذا طورا بعد طور ، أي : تارة بعد تارة ، والباء في قوله : بنفس للآلة ، والفاء في قوله : فتعدّت للسببية .
المعنى
: يقول : النفس هي المطية التي يبلغ بها المرء إلى أعلى مطالبه في أولى مذاهبه ما دامت مرتاضة مهذّبة غير جامحة ولا جانحة لعطب راكبها ، ولا مائلة إلى معاطبها ، ولا متعدّية حدّ سيرها ولا جائرة عليه بالتجاوز فوق طورها ، 

وأنت أيها المغرور بهذه المطية الرديّة والتباس المذهب المستقيم عليها واحتجابها عن الطريق القويم الذي يجب عليك أن تغشاها وتسلك فيها أمسيت طامعا في أنفس الحاجات وقضاء أهم المهمات الذي هو حبّي وطلب وصلي ، 
وبغية قربي بهذه النفس الخسيسة التي تعدّت طورها بالدعوى والغرور وبالقول الزور ، بحيث صار ذلك التجاوز عن حدّها سببا لظلمها عليك بتغريرها إيّاك وتلبيسها حقيقة مبتغاك ، 
حتى آل أمرك إلى التأخر عن البلوغ عن المقصد الصحيح والحرمان عن الفوز بالمطلب الصحيح .

“ 249 “

87 - وكيف بحبّي ، وهو أحسن خلّة *** تفوز بدعوى ، وهي أقبح خلّة

كيف : كلمة استفهام يسأل عن كيفية الشيء ، وتستعمل في نفس الاستخبار على سبيل التنبيه أو التوبيخ ، وهو المراد ، والخلّة - بالضم - : الحبّ ، وبالفتح :
الخصلة ههنا ، والفوز : الظفر بالخير مع السلامة ، والدعوى : بمعنى الادّعاء ههنا ، وهو أن تدّعي شيئا أنه لك صدقت أم كذبت ، والباء في قوله : بحبي وبدعوى متعلقة بتفوز ، لكن في الأول للتعدية ، وفي الثاني للاستعانة ، والواوان في وهو وهي كلاهما للحال ، بيان هيئة الفاعل والعامل فيهما تفوز .
يقول : إن الدعوى إذا صدق فيها المدّعي هي من جملة القبائح لتضمّنها رذائل خسيسة منها الكبر والعجب والكذب أيضا من جهة الحقيقة ؛ لإضافته إلى نفسه ما ليس له ، كالملك والفعل والقول والحال ، فإن جميع ما ذكرنا في الحقيقة ليس إلّا للفاعل الحقّ الذي لا شريك له في شيء من ذلك . وأمّا إذا كان المدعي كاذبا فيها ، 

فالدعوى أقبح وأضرّ وأشنع لاستلزامها الغرور والتغرير ، وكون المدّعي كمستسمن بورم ولابس ثوبي زور زيادة على الكبر والعجب ، وأن الحبّ هو من محاسن الأوصاف والأحوال ، وإن كان مجازيا بحكم تعلّقه بالأغيار لاستلزامه فضائل نفيسة ، 

وهي السخاوة والعفّة والشجاعة والإعراض عن الأغراض المتكثّرة المختلفة ، وقطع التعلقات المتفرّقة المفرقة وجعلها تعلّقا واحدا وحدانيّا ، فإن الحب يحمل المحبّ على بذل المال والنفس طمعا في نيل وصل محبوبه ، ويحمله على العفّة لشغله بطلب محبوبه ومطلوبه عن قضاء شهوته وتزهده في غير محبوبه من المال والجاه وغيرهما ، ويشجعه بحمله على الخوض في غمرات الأهوال طمعا في الوصال . 

وأمّا الحب الحقيقي المتعلّق بجناب قدسي وحضرة وحدتي ، فهو الأجمل والأكمل لاستيجابه السعادة العظمى والسيادة الكبرى من القرب والوصل الحقيقي ، والتحقّق بالكمال الأصلي ، وإذا كان الأمر كما تقرّر فكيف تظفر أنت بحبّي حال كونه هو الأحسن والأكمل ، وأنت متلبّس بحال جعلك الدعوى التي هي أنقص الخصال وأقبحها وأرذلها وسيلة وآلة في ذلك المقصد الأعظم الذي هو الظفر بحبّي ، ولم يقدم على مثل هذا الأمر الوضيع الشنيع إلّا من كونه ضالّا في سبيل طلبه جائرا في تحقيق إربه جاهلا بعلوّ مطلوبه درجة وبنقصان رتبة نفسه ، مغرورا بأمانيها الخسيسة وتلبيسها ، مغلوبا في تغريرها وتدسيسها .

“ 250 “

88 - وأين السّهى من أكمه عن مراده *** سها ، عمها ، لكن أمانيك غرّت

أين يبحث به عن المكان كمتى عن الزمان ، والسهى : كوكب صغير عند بنات النعش يمتحن حدّة البصر برؤيته لخفائه ، والأكمه : المولود مطموس العين ، والعمة بتحريك الميم وبالهاء هو التردّد في الأمر من التحيّر ، وعن الأولى متعلّقة بأين المستعمل لفظه ههنا للإنكار ، يعني : بعد مكان السهى عن الأكمه ورؤيته إيّاه .

وقوله : سها عن مراده صفة الأكمه ، وعمها مفعول له علّة لسها ، وعن الثانية يتعلق بسها بتضمين معنى غفل ، ولكن استدراك عمّا أنكر عليه من توهّم كونه محبّا حقيقيّا كالأكمه الذي يتوهّم أنه متمكّن من رؤية السهى ، ومفعول غرّت محذوف ، تقديره : لكن غرّتك أماني نفسك الكاذبة حتى حملك ذلك الغرور على توهّم تعلّقك بحبي .

يقول : إنك بعماك عن انحطاط قدرك ودناءة منزلتك لأجل غلبة أحكام الخلقية ، والحدثان عليك وتطلّعك إلى حظوظ نفسك الخسيسة ، وبجهلك عن علوّ مكانتي وجلال قدري وقدمي مثل أكمه مرتاد رؤية كوكب السهى ، 

الذي هو بين الغيب والشهادة لعلوّ درجته خفي عن بصر أكثر البصراء غفل ذلك الأكمه عن مراد تمكّنه من رؤية السهى وغفلته مبنيّة على تردّده وتحيّره في تصوّر حقيقة السهى وعلوّه وعدم استعداده لذلك ، وظنّه أن له قابلية لحصولي ما ارتاده مع بقاء حكم عماه الذي ولد في نشأته كذلك ، وأين السهى عن ذلك الأكمه الغافل المتحيّر الجاهل ما أبعده عنه ، 

وأنت كذلك أيها المولود أعمى من بطن أمّك التي هي الحضرة العلمية ، وخرجت من مشيمتها إلى قضاء عالم الخلقية والحدوث ما أبعدك عن حقيقة حبّي مع بقية شيء من أنانيتك المحدثة المخلوقة السافلة الخسيسة ، لكن أماني نفسك المتلبّسة بصفة اللّبس والحجابية غرّتك ، ولبست عليك حقيقة مطلوبك وطلبك وشرائط وصولك إلى مقصدك ، حتى ظننت حبّ غيري أنه حبّي ، وبناء على ذلك الظن قد جاوز بك همّك قدمك .

89 - فقمت مقاما حطّ قدرك دونه *** على قدم ، عن حظّها ، ما تخطّت

القيام على أضرب قيام بالشخص تسخيرا أو اختيارا أو قيام بمعنى المراعاة للشيء والحفظ له وقيام بمعنى العزم على الشيء ، وهو المراد ههنا ، والمقام

“ 251 “

- بالفتح - : يكون مصدرا أو اسم مكان القيام ، والثاني هو المراد ، والحط : إنزال الشيء من علوّ ، والقدر ههنا مبلغ الشيء من مال وجاه وعظمة ومنزلة ، ومنه قوله تعالى : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ الأنعام : الآية 91 ] ، 
أي : وما بلغوا مبلغ عظمته ومنزلته حتى يعرفوه بذلك كما ينبغي ، ويقال : فلان دون فلان ، يعني : قاصر عن رتبته فلم يبلغها في المال والجاه والعلم ونحوها ، والحظّ : النصيب المقدور ، ويقال : تحظّيت عن كذا إذا جاوزته بخطوك ، وعلى يتعلق بقمت ، ومقاما منصوب على الظرفية ، والضمير في دونه 
راجع إلى المقام ، وعن يتعلق بتخطّت ، 
وقوله :عن حظّها ، أي : عن حظ نفس صاحبها على حذف المضاف .

يقول : إن متعلق همك ونظرك ودعواك مقام حقيقة حبّي ، والتحقيق بحقيقة طلب وصلي وقربي ، وهذا المقام متعال ومنزّه عن التحاق شيء من أحكام الخلقية وآثار الغيرية وأوصاف البشرية به ، فإنه لا يحتمل شيئا من ذلك أصلا ، ودون هذا المقام مقام الروح المجرّدة البسيطة الوحدانية التي لا يلحقها حكم تعلّق بالأغيار أصلا ، غير أنها متّسمة بسمة الحدوث والخلقية والغيرية ودون مقامها مقام النفس المطمئنة التي هي ظاهر هذه الروح المجرّدة ، والمتعيّنة منها لتدبير المزاج المسوّى ، 

وإحكام أحكام تدبّره رعاية للمصلحة والحكمة الكلّية الإلهيّة لا لطلب حظ نفساني ولذة بشرية ، ودون ذلك مقام النفس اللوّامة المعرضة عن حظوظها العاجلة الدنيوية لا الحظوظ الآجلة النفسانية الأخرويّة ، ودون ذلك مقام النفس الأمّارة المتطّلعة إلى الحظوظ واللذّات النفسانية والحيوانية العاجلة الدنيوية ، 

وأن قدرك والحالة هذه من حيث غلبة النفس المطمئنة تارة واللوّامة مرة عليك منحط نازل عن قدر الروح الروحانية ومقامها الذي دون مقام التحقّق بحبّي ، فأنت بدعواك وهمّك وتمنّاك قائم في مقام ادّعاء حبّي وطلب وصلي وقربي وبقدمك وحالك واستعدادك المعين لكل واحد منها قدرك ومنزلتك ، واقف في مقام النفس اللوّامة والمطمئنة النازل مقام كليهما عن دون مقام حبي ، 
أعني مقام الروح الروحانية ووقوفك في هذا المقام ما هو إلّا على قدم طلب حظوظك بحيث ما تخطّت قدم حالك عن حظّك خطوة ولا ترقّت عن توقع لذّاتها ذرة .

90 - ورمت مراما ، دونه كم تطاولت *** بأعناقها ، قوم إليه ، فجذّت

الروم : الطلب ، والمرام : المصدر ، ويقال : تطاول فلان بعنقه إلى فلان أظهر الطول ، والعنق : بين الرأس والكتفين طولا ، والجمع أعناق ، والجذّ : قطع

“ 252 “

الشيء وتفتيته ، ويستعمل في القطع وهو المراد ، ومراما مفعول رمت والباء لتعدية تطاولت ، وكذا إلى ، والضمير في إليه عائد إلى مراما ، وفي جذت إلى الأعناق .
يقول : إنك فيما قلت وادّعيت طلبت مطلبا منيعا ، وقصدت مقصدا عزيزا هو جناب وصلي وحقيقة حبّي الذي قد تطلّعت إلى دون ذلك الجناب ، وأنزل منه مقاما ورتبة وهو لامع من لوامع أسمائي وصفاتي ، وباد من بوادي سرّ جمالي وشعاع من أشعة أسراري قوم من الطالبين وجمع من الراغبين ، فانقطعت آمالهم دون الوصول إليه ، وانتهت آجالهم قبل الدخول عليه .

قلت : أشار بهذا إلى أقوام دخلوا في الطريق وشرعوا في السير وشاموا برقّ الحب وخاضوا في نهر طوره الأول ، وانتهضوا لطلب الوصل ، فلمّا توسّطوا النهر غمرهم سيول قهر البلاء والعناء وقهرهم شمول ضرّ الفناء ، بحيث عاموا في مسيل الرّدى والموت حتى أدركهم الغرق ، وحاموا حول حمى الهلك والفوت حتى أهلكهم الحكم الذي سبق .

91 - أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها *** وأبوابها ، عن قرع مثلك ، سدّت

النيل : ما يناله الإنسان ، يقال : نلته إنالة نيلا ، وظهور البيوت : هي ما وراء وجوه أبوابها من قولهم : هم أقران الظهر للذين يأتون من ورائك ، والقرع : ضرب شيء على شيء ، والمثل أعمّ من الندّ المختص بالمشاركة في الجوهرية ، والشكل المختصّ بالمشاركة في القدر والمساحة ، والشّبه المختص بالمشاركة في الكيفية ، والمساوي المختص بالمشاركة في الكمية ، والمثل عام في جميع ذلك ، ولهذا لما أريد نفي المشاركة من جميع الوجوه ، قيل : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الآية 11 ] ، 

وأصل السدّ أخذ ثلمة الجدار ، واستعمل في مدارك الخلل ، ثم استعمل في غلق الباب والمنع عن الدخول ، وهو المراد ههنا ، وحرف عن متعلق بسدّت بتضمين معنى منعت .

المعنى
: اعلم أنّ كلّيات مراتب الوصل بالتجلّي ثلاث كل واحدة تشتمل على مراتب شتّى جزئية ، أحدها : التجلّي الفعلي ، 
والثاني : الأسمائي ، أو قل الصفاتي ، 
وثالثها : الذاتي ، أو قل الظاهري والباطني والجمعي بينهما ، 
وكل واحد منها له باب مخصوص لا يمكن الدخول فيها إلّا من ذلك الباب

“ 253 “

أمّا باب التجلّي الفعلي والظاهري ، فإنما هو الحبّ المفني العبد عن رؤية فعله وعن إضافة الحكم والتأثير إلى نفسه بعد إزالة جميع أحكام الانحرافات عن قوله وفعله واعتقاده ، وتحقّقها بالوحدة والعدالة بحكم ملازمة الأمر والنهي الشرعي ، والتزامها أحكام الشريعة والطريقة بحكم الإرادة على نحو ما عيّن له مراده الذي هو شيخه ومقتداه بعد حمل النفس على الإعراض عن جميع الأغراض العاجلة والآجلة حتى عن رؤية هذا الإعراض وإضافته إليها .

وأمّا باب مرتبة التجلّي الصفاتي أو الباطني ، فإنما هو الحب المفني السالك عن جميع صفاته الظاهرة فيه والباطنة النفسية والروحية ، وعن رؤية شيء منها مضافا إليه بحيث لا يداخله في إظهار شيء منها حظ نفساني أو روحاني حتى عن طلبه وحبّه ، وإضافة ذلك إليه .

وأمّا باب التجلّي الجمعي الذاتي ، فإنما هو حب ذاتي حقيقي يفني السائر عن عينه وأنيته الذي كان اسمه ورسمه ووصفه تابعة لتلك الأنية ، والدليل على كون الحبّ في مراتبه باب هذه البيوت ، قوله : “ حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره “ “ 1 “ الحديث ، 

وقرع هذه الأبواب إنما يكون بعزم صحيح على الخوض في لجج الفناء والتسليم والانقياد لجميع أحكام الحبّ ومقتضياته وعدم التلفّت والتطلّع إلى شيء سوى المحبوب من حظ النفس والروح وأحكام البشرية والخلقية بالكلّية ، فلم ينفتح باب من هذه الأبواب بدون هذه النوع من القرع ، فكل من قرعه بسوى ذلك يبقى الباب مسدودا ويرجع القارع عنه مخيبا مردودا ، فإذا عرفت هذا ، 
فنقول :إنك أيها المدعي أتيت بقدم همّك وتمنّيك بيوت مراتب وصلي التي هي تجلّيات أسمائي وصفاتي ، وقرعت هذه الأبواب بيد هواك وتمنّيك ودعواك متطلّعا إلى الغير ومتلفتا إلى السوى الذي هو عين حظوظك ، وهذه الأبواب لم تفتح أبدا بقرع مثلك ومثل قرعك الغير المناسب لهذه الأبواب ، 

بل هي تسدّ بهذا القرع أقوى سدّ ، وتمنع أشدّ منع ولا يقدر أحد أن ينال بيتا من هذه البيوت من ظهره الذي هو ثبوت آثار الغيرية وبقايا بقيّة من أحكام الخلقية ، ورؤية شيء من ذلك ، والخلوّ عن الحبّ المناسب لكل مرتبة من المراتب المذكورة .
..........................................................................................
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .

“ 254 “

92 - وبين يدي نجواك قدّمت زخرفا *** تروم به عزّا ، مراميه عزّت


قوله : بين يديك يستعمل في الزمان ، ومعناه : متقدما لك ، وفي المكان معناه : قدامك وقريبا منك سواء كان المكان صوريّا أو معنويا ، والمراد ههنا المعنوي ، والنجوى : أصله المصدر ، ومنه ناجيته ، أي : ساررته ، والزخرف : الزينة المموّهة ، قوله : بين يدي نجواك ظرف قدمت زخرفا ، والباء في به للاستعانة ، والضمير فيها راجع إلى الزخرف ، وفي مراميه إلى عزّا .

يقول : وقدمت قدام سدّ تمنيك وطلب حظّك وهواك دعوى وكلاما مذوّقا ظاهره مزين بالفصاحة وباطنه ، ومعناه بلا طائل بل غرور وباطل ، أعني جعلت هذا الكلام المذوق والدعوى المموّه آلة ووسيلة تطلب به عزّا ، أي رتبة عالية وحالة منيعة من أن يغلبك شيء أو يقهرك أمر ، وهو قربي ووصلي وحقيقة حبّي الذي مواضع إصابة المقصود منه امتنعت عن الإدراك والوصول إليه جدّا ، فإن حواليها حصن منيع من حكم “ سبحان من لا يوصل إليه إلّا به “ ، وحرز حريز من مقتضى نصّ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ الأنعام : الآية 91 ] .
يتبع

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT



عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء 13 يناير 2021 - 2:00 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 4 يناير 2021 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

 شرح أبيات قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100 .كتاب منتهى المدارك في شرح تائية سلطان العاشقين ابن الفارض الجزء الأول للشيخ محمد بن أحمد الفرغاني

العارف بالله تعالى الشيخ سعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى سنة 700 ه‍

شرح التائية قصيدة نظم السلوك من 76 إلى 100
93 - وجئت بوجه أبيض ، غير مسقط *** لجاهك في داريك خاطب صفوتي

البياض : لون باسط ناشر لضوء البصر ، كما أن السواد قابضه ، ولهذا المعنى ظهر التضادّ بينهما ، وتقول العرب : إن البياض أفضل الألوان والسواد أهولها ، والحمرة أجملها ، والصفرة أشكلها ؛ ولما كان البياض عندهم أفضل الألوان عبّروا عن بدوّ فضيلة شخص عند شخص ، وعن عدم تدنّس عرضه بمعاب ورذيلة ببياض وجهه عنده ، فقيل : فلان أبيض الوجه بين قومه .

وأمّا إذا لم تبد منه فضيلة ، بل بدا بوصف الحرمان عن الفصائل عند القوم ، فإنه يقال : فلان أسود الوجه عند القوم ، ولهذا المعنى قيل : الفقر سواد الوجه في الدّارين ، حيث إن الفقير هو الذي لم يضف شيئا من أوصافه الظاهرة والباطنة والفضائل الدينية والدنيوية إلى نفسه ، بل يضيفها إلى فعل موجدها وإيجاده إيّاها فيه شاء أم أبى ، ولم يبدو الفقير أيضا بشيء من الفضائل بين أهل الدنيا وبين أهل الآخرة لاستغراقه في بحر الفناء والمحو وخلوّه بالكلّية عن عينه وأثره ، 
فكان أسود الوجه عند نفسه وعند أهل الدنيا وعند أهل الآخرة ، لذلك كان الفقر سواد الوجه في الدارين ، والخطب والمخاطبة والتخاطب : المراجعة في الكلام ، ومنه الخطبة

“ 255 “

بالضم والكسر لكثرة تراجع الكلام فيها ، لكن الخطبة تختصّ بالموعظة والنعت منه خاطب وخطيب معا ، وبالكسر يختصّ بطلب المرأة ، والنعت منه خاطب لا غير ، والفعل منهما خطب يخطب ، وقوله : غير مسقط منصوب على الحال ، وخاطب صفوتي أيضا حال بعد حال .
يقول : لما أبقيت من نفسك بقيّة وطلبت لذّتها من جهة البصر أوّلا ، ومن جهة السمع ثانيا ، ثم ادّعيت هذه الدعاوى وزوّقت الكلام وأظهرت الفصاحة فيها ، علم بذلك أنك من حيث تلك البقية من نفسك صاحب وجاهة وطالب حشمة في دنياك وآخرتك ؛ لأن من جملة خواص النفس أنها لا تخلو من ذلك أبدا ما دامت بقيّة منها باقية ورتبة الاصطفاء والاجتباء الحاصلة من جانب جنابنا ، أعني رتبة الولاية والمحبة الحقيقية تأبى الوصول إليها ، مع غبار آثار الخلقية والأغيار على أذيال الأسرار ، وأن الدنيا والآخرة مع جميع ما يتعلق بهما لا تزال متّسمة بسمة الخلقية والغيرية ، فلا سبيل إلى رتب وصلنا وحقيقة حبّنا لمن له أدنى تعلّق بالدنيا والآخرة ؛ بل سبيل طالب قربتنا وطريق خاطب صفوتنا التجرّد والتفرّد بالكلّية عنهما وعما يتعلق بهما ، والتحقق بالفقر والخلوّ التام عمّا سوى حضرة محبوبيتنا بحيث يكون متحقّقا بسواد الوجه من جهة فناء نفسه بالكلّية عينا وأثرا ، فلا ظهور له بوصف الجاه والحشمة والفضيلة في الدنيا والآخرة لدى أهليهما ؛ لأن ذلك الوصف لا يقوم إلّا بالنفس أو ببقيّة منها ، وحيث لم يبق لنفسه ظهور عين ولا أثر لم يكن لصفة الجاه والحشمة والفضيلة محلّا يظهر به ، ويبدو في نظر أهل الدنيا والآخرة ، فيكون هذا الفقير من هذا الوجه أسود الوجه في الدارين عند أهليهما ؛ لعدم ظهور أثر بقية من نفسه وصفاتها عندهم ، وأنت أيها المدّعي حقيقة حبّنا بإبقاء بقية من نفسك ، وطلب اللذّة بها وبإظهار هذه الدعاوى وإضافة فضيلة الصبر والشكر ، ورؤية المحنة منحة ، والتحقّق بحقيقة السير والسلوك والفناء إلى نفسك لا إلى خالقها فيك حالك تحكي بأنك غير مسقط لجاهك في داريك ، وغير متحقّق بسواد الوجه فيهما وعند أهليهما ، وغير متّصف بالفقر والخلوّ التامّ عن أحكام الغيرية والخلقية ، وهذه الأوصاف والأحوال - أعني الفقر وسواد الوجه في الدارين وإسقاط الجاه فيهما - هي من شرائط التحقّق برتبة الاصطفاء والاجتباء ، وأنت حال خلوّك عن هذه الأحوال وتلبّسك بحال عدم إسقاط الجاه وبياض وجهك في الدارين جئت خاطب أبكار أسرارنا وصفوة وصلنا ، فانظر كيف حالك وحظّك من ذلك .

“ 256 “

تنبيه :
فالتقرير إلى ههنا يتضمّن رد حضرة المحبوب تعميم دعواه في الحبّ ، وبعد هذا يتضمن التنبيه إلى ما تصح به دعواه .

94 - ولو كنت بي من نقطة “ الباء “ *** خفضة رفعت إلى ما لم تنله بحيلة 
95 - بحيث ترى أن لا ترى ما عددته ***  وأنّ الذي أعددته غير عدّة

الحيلة والحويلة : ما يتوصّل به إلى شيء في خفية ، ويستعمل فيما في تعاطيه خبث وهو الأكثر ، ويستعمل فيما فيه حكمة ، وهو المراد ، وترى الأول بمعنى العرفان واليقين ، والثاني بمعنى الإبصار ، وعددت الشيء : هيّأته ، والعدة : ما يعد ويهيّأ لأمر وتقرير المصراع الأول من البيتين يحتمل على وجهين ، أحدهما : أن يكون خبر كان خفضة ، والباء فيه للاستعانة ، ومن للابتداء .

وتقديره : لو أنك بواسطة وجودي الذي أعطيتك إياه وأمددتك به مع الآنات وبواسطة توفيقي وهدايتي إيّاك وعنايتي بك سلكت سبيل حبّي ، وسرت في طريق الوصول إلى حضرة عنديتي الذي ليس ذلك السبيل والطريق إلّا فناؤك عنك وغيبتك بذلك الفناء عن جميع أحكام المراتب الكونية الخلقية ، وعن كل ما أضيف إليك فيها وبحكمها من طلب ولذّة وألم وإحساس بهما ، وعن كلّ علم وعمل وقلبي وقالبي وسير وسلوك وكشف ومعرفة ومحبّة أضيف إليك في هذه المراتب الخلقية ، بحيث كأنك صرت بحكم هذا الفناء والغيبة خارجا عن المراتب الكونية متخلّصا عن قيودها ، وخلت حقيقتك وأنيتك عن إضافة جميع أحكام المراتب إليها بالكلّية ، وأمسيت بمعزل عنها حتى صرت الآن كما كنت في الأزل ، وحينئذ كنت بي ، أي بمددي وهدايتي وعنايتي المذكورة خفضة تعينها حاصلة من نقطة باء بي المذكورة واقعها تحتها ليس لها ، أي لتلك الخفضة تحقّق بنفسها ولا ثبوت ولا ظهور لذاتها إلّا في ضمن نقطة باء بي ، وباء الإضافة التي فيه رفعت حينئذ بحكم هذا الفناء إلى رتبة البقاء بمحبّتي وبقائي ، حتى صار عين باء الإضافة التي في بي وفي نحوه التي هي صورة الإطلاق وجودي من حيث سرايته بالتنزّل في الأفعال والمفعولات والأسباب والمسبّبات ، بحيث لا يحصل الحكم والتأثير فيها إلّا بتلك السراية عين سمعك وبصرك وعقلك ويدك ورجلك ظاهرا حكم هذه الباء فيك ، فبها تسمع ، وبها تبصر ، وبها تعقل ، وبها تبطش ، وبها تسعى ؛ بل بها تضاف

“ 257 “

جميع الآثار الإلهيّة إليك ، وهذه رتبة لا تنالها بحولك وحيلتك وكسب من جبلتك .
والوجه الثاني أن يكون خبر كان بي ، وخفضة إما حال من الكائن ، وإما تمييز وتقديره : لو كنت قائما وحاصلا بي لا بك ، وبما يضاف إليك من الوجود المفاض المقيّد بالمراتب الكونية حال كونك خفضة ، أو على وجه يكون عين كونك قائما وحاصلا بي عين حركة خفضة مبدأ تعيّنها وكونها نقطة الباء التي عين تلك النقطة ما يقتضي عبوديّتك ، ومنتهاها باء الإضافة التي في بي حيث لم يكن لك تحقّق لنفسك ، 

ولا ثبوت في ذاتك إلّا في ضمن علمي ؛ كتلك الحركة الخفضية التي لا تحقّق لها إلّا في ضمن باء الإضافة فصرت كما قال الشيخ أبو عبد اللّه القرشي رضي اللّه عنه : الفقير الذي يكون الآن مع اللّه كهو في الأزل ، حينئذ رفعت إلى رتبة بقاء فبي يسمع وبي يبصر وبي يعقل ، وتلك الرتبة لا تنال بكسب وحيلة خلقية ، اللّهمّ إلّا بجذبة وعناية حقّية .

وحاصل الوجه الأول وغايته عين الثاني ، غير أن في الوجه الأول ذكر الواسطة إلى التحقّق بالفناء والرجوع إلى الحالة العدمية والكون في الحضرة العلمية لا غير ، وفي الثاني لم يذكر الواسطة ، بل ذكر المقصد والغاية التي هي رتبة التحقّق بالفناء ، ثم الرفعة عنها إلى التحقّق بحقيقة البقاء ، ولما ذكر في البيت الأول التنبيه والإرشاد إلى غاية ما يقتضي محبة المحب محبوبه الحقيقي ، وهو الفناء والرجوع إلى الحالة العدمية الأصلية التي كانت حقيقته وأنيّته حاصلة في الحضرة العلمية الأزلية ، بلا حكم ووصف وعلم مضاف إليها في تلك الحضرة .

ثم ذكر منبّها للمحب نتيجة ذلك الفناء والرجوع على سبيل الجملة ، بقوله :
رفعت إلى ما لم تنله بحيلة ، ثم فصل ذلك الإجمال في البيت الثاني تفصيلا ما يتضمّن ردّ ما ادّعاه واعتقده المحبّ أن ذلك بوصله إلى محبوبه ، فقال : هذه الرتبة التي هي نتيجة فنائك ورجوعك إلى حالة عدميّتك الأصلية ، 

وهي رتبة التحقيق بحقيقة محبّتي إياك وببقائي الحقيقي التي لا تنال بجهد وكسب وحيلة بشرية خلقية هي رتبة متيّما تحقّقت بها كنت بحيث تعرف وتتيقّن بحكم : “ فبي يعقل “ فيها أنك لا تمكن أن يرى حقيقتك وأنيتك فيها إلّا خالية عن كل وصف وحكم وعلم وعمل وسير ومعرفة ومحبّة ، بل تراها بعين بي يبصر عدما محضا لا وجود ولا ظهور لها

“ 258 “

في نفسها إلّا في ضمن علمي لها ، ولا يلقى شيئا من العلم والعمل القلبي والقالبي ، ومن الكشف والسهو والصبر والشكر ورؤية المحنة منحة ومعرفة المبلي في عين البلاء ونحو ذلك مما عددته منتشئا من حقيقتك ، ولا منتسبا إلى أنيتك أصلا ، فإن هذه الأشياء لها وجود في ذاتها وظهور في نفسها ، وكل ما له وجود في نفسه وظهور في ذاته لا يمكن أن يقوم بعدم غير قائم بنفسه ، أو ينتشىء مما لا وجود ولا ظهور له في نفسه ، وهذا هو تحقيق قوله بحيث ترى أن لا ترى ما عددته ، أي تعرف بنظر فبي يعقل عدم رؤيتك ، ببصر فبي يبصر ما وصفته من السير في مراتب الحبّ وأطواره منتشئا من حقيقتك ومنتسبا إلى أنيتك ، بل كل ما عددته من السير والسلوك وأعددته وهيّأته للوصول إلى جناب وصلي ، والتحقّق بحقيقة حبّي جميع ذلك منتشئا من الوجود المفاض المضاف المقيّد بالمراتب الكونية المتّسم بسمة الحدوث والخلقية ، ومنتسبا ومضافا إليه وكل ما كان متّسما بسمة الحدوث والخلقية ، ومنتسبا إلى الأحكام الكونية المتعرّضة لحكم كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : الآية 88 ] ، و كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) [ الرّحمن : الآية 26 ] ، 
لا يمكن أن يصلح وسيلة لنيل شرف الاستشراف على مراتب القدم والحقية وذريعة إلى التحقّق بالحضرات الإلهيّة وآلة وعدة للوصول إلى جناب الوصل ودرجات المحبّة الحقيقية ، فإن قول الإمام المحقّق الصديق المصدق الحادث إذا قوبل بالقديم لم يبق له أثر أصل كبير محقّق ، وما لا يبقى له عند المقابلة أثر من عينه كيف يصحّ إضافة التأثير بالوساطة إلى كونه وتسبيح الأكابر بقولهم : سبحان من لا يوصل إليه إلّا به أيضا أصل معتبر صحيح مخبر عن عدم صلاحية سواه بأن يكون آلة تتوصّل به إليه بنصّ صريح ، وهذا الذي ذكرنا هو معنى قوله : وأن الذي أعددته غير عدّتي .

96 - ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى *** ولكنّما الأهواء عمّت ، فأعمت

النهج والمنهاج : الطريق المبين المستقيم ، واستعمله ههنا بمعنى وصفه ، وهو الاستقامة ، وأضافه إلى السبيل الذي هو الطريق الذي فيه سهولة ، والأهواء :
جمع هوى وهو ميل النفس إلى الشهوة ، وما في قوله : ولكنما كافّة تمنع لكن عن العمل ، ويروى ولكنها ، والضمير راجع إلى الحال ، والقصة - يعني هذه الواقعة - التي صدتك عن السلوك في المنهج المستقيم هي ميول نفسك إلى شهوتها ، وعمّ الشيء عموما ، أي : شمل شمولا ، ويقال : أعمت الريح الطريق ، أي سترته حتى اشتبه على سالكيه .

“ 259 “

يقول : إن استقامة طريق الوصول إلى جناب وصلي وحضرة حبي الحقيقي ظاهر بالنسبة إلى من كان في أصل فطرته مهتديا إلى مراتب قربي التي أوّلها مرتبة الإسلام ، وثانيها : مرتبة الإيمان ، وثالثها : مرتبة الإحسان بإصابة النور الاختصاصي المراد بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : “ فمن أصابه من ذلك النور اهتدى “ “ 1 “ ، المعنى بقوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [ الأعراف : الآية 156 ] ، 
أي يجعلون كمال استعداداتهم وقوّة قابليتهم في أصل الفطرة ، والتقدير الأزلي وقاية تقيهم وتصونهم عن أن يظهر عليهم ويغمرهم ويغلب على ما يضاف إليهم من الوجود المفاض المصاب حكم ظلمة الضلالة أو تغلب الأحكام الإمكانية على وجودهم ويؤتون الزكاة ، أي الطهارة عن التلبّس بتلك الأحكام ، لئلّا يتلوّثوا بألواث النقائص والرذائل في الأخلاق والأوصاف ، فيصدّهم عن سبيل الاهتداء إلى آيات ربّهم وأنوار هاديهم ، ومراتب قربه وحبّه الحقيقي .
وذلك الطريق المستقيم الواضح إنما هو الفناء والإعراض عن الأغراض النفسية جميعها دقيقها وجليلها أولا ، ثم عن الجواهر والأعراض الخلقية العقلية منها والروحية كلّها ثانيا ، عن ثم رؤية ذلك الإعراض والفناء وخطوره على الخاطر ثالثا ، 
وذلك معنى قوله : “ ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى “ ، 
ولكنما الأهواء أي الميول العارضة الطارئة على الوجود المفاض المضاف في مروره عند التنزّل لإظهار كمال الجلاء والاستجلاء على المراتب الكونيّة الخلقية ، كمرتبة الأرواح والمثال الحسن مجملا ، وكالعرش والكرسي والسماوات والعناصر والمولدات مفصّلا الحسن مجملا ، وكالعرش والكرسي والسماوات والعناصر والمولدات مفصّلا وتكيّفه وتأثّره ، أي الوجود عن أحكام كل مرتبة وعن خواصّها وأوصافها أحدثت في الوجود ميولا وأهواء متكثّرة مختلفة بحسب أحكام المراتب المذكورة وخواصها وأوصافها ، فعمّت هذه الأهواء جميع مراتب وجودك ووجود كل سالك محبّ مثلك روحا وقلبا ونفسا لخفايا بقايا حكم كل مرتبة فيكم ما أدّيتم حقوقها كلّها ، وما رددتم أمانتها كما هو وما ينبغي ؛ فلا جرم أعمت وأخفت ظلمتها على بصائركم وأبصاركم هذا الطريق الواضح المستقيم ، فاشتبه عليكم بغيره حتى ظننتم طلب لذة نفوسكم أنه طلبي وحسبتم إعراضكم عن لذّات نفوسكم المتعلقة بغيري لأجل نيل لذّاتها المتعلقة بي أنه الفناء والإعراض المطلوب الذي يتعلّق به البقاء
..........................................................................................
( 1 ) رواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر إلقاء اللّه جلّ وعلا النور على من يشاء من خلقه ، حديث رقم ( 6169 ) [ 14 / 43 ] ؛ ورواه الترمذي في سننه ، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة ؛ ورواه غيرهما

“ 260 “


الحقيقي ، وذلك هو معنى قوله : ولكنما الأهواء عمّت فأعمت ، وفي رواية :
ولكنها ، يعني : ولكن الحال الواقعة التي أنت فيها إنما هي الأهواء عمت فأعمت الطريق عليكم ، فإلى ههنا ردّ عليه دعوى تحقّقه بحقيقة الحبّ وسلوكه سبيل الوصل والقرب ونبّهه بحقيقة ذلك ، ولكن بلسان الإشارة والإيماء ، ثم بعد ذلك ينبّهه ويرد عليه في هذه الأبيات التي بعدها ، وهي خمسة أبيات بلسان العبارة والتصريح ، وهذا البيت تنبيه للخمسة التي بعدها :

97 - وقد آن أن أبدي هواك ، ومن *** به ضناك ، بما ينفي ادّعاك محبّتي

آن يئين ، مثل حان يحين وزنا ومعنى ، يعني : بعد ما رددت عليك دعاويك العريضة ونبّهتك على سبيل حبي فيما قبل بالإيماء ، وأكملت ذلك بذكر حقيقة الفناء وما يترتّب عليه من البقاء وذكر الموانع عن التحقّق بهما حينئذ جاء أوان التصريح بجميع ذلك بتقرير يتضمّن ردّ دعواك حقيقة محبّتي ، حتى إنك لو لم تفهم ولم تنتبه لذلك من لسان الإشارة والإيماء تفهمه وتتنبه له من التصريح ، فلا يفوتك الغرض ؛ لأنك مطلوب على الحقيقة .

98 - حليف غرام أنت ، لكن بنفسه *** وإبقاك ، وصفا منك ، بعض أدلّتي

الحليف : المعاهد ، وذو حلف أي يمين ، فعيل بمعنى فاعل ، ثم جعل عبارة عن مجرد الملازمة ، فيقال : حلف فلان وحليفه ، والغرام في الأصل : ما يصيب الإنسان من شدّة ومصيبة ، ويستعمل في معنى الولوع والشغف بالشيء ، يقال :
أغرم بالشيء أولع به ، وكلاهما مبنيّ على ما لم يسمّ فاعله ، ويستعمل في معنى العشق ، فيقال للعاشق : مغرم به وذا غرام ، وهو المراد في البيت ، والوصف في البيت بمعنى الصفة ، والباء في قوله : بنفسه باء التعدية من فعل الغرام ، فإنه يقال :
أغرم به ، وضمير الهاء يرجع إلى المغرم ، فإن تقديره : مغرم أنت لكن مغرم بنفسه ، وإنما قال : حليف غرام ولم يقل : أنت مغرم بمعنى دقيق لطيف ؛ وذلك لأن الحليف له قرب ضعيف ونسبة وتعلق بعيد من خارج وظاهر ، لا من داخل وباطن ؛ ولمّا كان متعلق حبه ظاهر النفس ولذاتها لا باطن النفس ولا الروح ولا السرّ التي قربها ، وتعلق الحب إليها باطني ؛ لا جرم استعمل في ذلك لفظ حليف الحب والغرام لا صيغة الفاعل من الحبّ المؤثّر في الظاهر والباطن ، فاعلم ذلك واللّه المرشد

“ 261 “

يقول : هذا الذي ادّعيت أنك عاشق ذو غرام صحيح لكن عاشق ومغرم بنفسه لا بي ، ولي على صحة هذه الدعوى الذي ادّعيت أنك عاشق على نفسه ومغرم بنفسه لا بي دلائل كثيرة بعضها أنك صرّحت بالاعتراف بأن لك بقية منك من فهم وإدراك بهما تحصل لك لذّة الرؤية والسماع ، وطلبت مني إبقاء تلك البقية حالة اللقاء قبل فنائها بالكلية ، أو طلبت نظرة المتلفّت لأجل حصول اللذّة من اللقاء ، وطلبت مني لذة السماع ، فإبقاؤك تلك البقية من الفهم التي هي وصفك ووصف لذّتك من الرؤية والسماع في قولك :
هبي قبل يفنى الحب مني بقية *** أراك بها نظرة المتلفت
دليل على أنك عاشق ومغرم بنفسه لا بي ؛ وذلك لأن أثر حبّي وحكمه إزالة ما به الممايزة والمباينة بيني وبينك عنك ، فما دام أثر منك من وصف وإضافة شيء إليك باقيا معك كان ما به الممايزة والمباينة ثابتا بيني وبينك ، فلم يظهر أثر حبّي وحكمه فيك ، فلم تكن محبّا لي بل لنفسك بشغفك وطلبك أوصافها ولذّاتها ، ومن دلائلي على ما ادّعيت آنفا إضافة الاختيار إلى نفسك في قولك : وما اخترت حتى اخترت حبيك مذهبا ، مع أن ذلك راجع إلى الأوّل وداخل في بقاء الوصف .
ومنها بقاء شيء من ذاتك وتعيّن الوجود المضاف إليك ، فإنّ الصفة لا تقوم إلّا بالذّات لا بنفسها ، فمهما لم يبق من ذاتك وأنيتك شيء لم تظهر صفة من صفاتك ، ففي إبقاء وصف من أوصافك إثبات تعيّن وجودك وذاتك ، وإضافة الوجود إليك عين ما به الممايزة والمباينة بيني وبينك ، وبقاء شيء مما به الممايزة والمباينة بيننا مناف لظهور حبّي فيك على ما بينّا ، فصح أنك مغرم بنفسه لا عاشق ومحبّ لي .

99 - فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا *** ولم تفن ما لا تجتلى فيك صورتي

ولمّا كان التحقّق بحقيقة حبّي مشروطا بشروط زوال ما به الامتياز والمباينة بيننا عنك ، فإن حقيقة الحبّ ومقتضاه أن يوصل المحب إلى المحبوب ويوحد كثرتهما ، والتوحد مع تحقّق ما به الممايزة والمباينة متباينان ولا يجتمعان ، فمهما كان أثر الامتياز ثابتا فيك لا يكون حقيقة الحبّ ومقتضاه ظاهرا بك ومضافا إليك ، وجميع أوصافك وحظوظك وميولك وآمالك وأمانيك ، بل تعيّنك وإضافة الوجود إليك عين ما به الامتياز ، وحكم ما به المباينة بينك وبيني ، فلا تظهر حقيقة الحبّ

“ 262 “

بك وفيك إلّا بفناء هذا العين ، وباستهلاك هذا الحكم في طريق طلبي وسبيل حبّي ، وهذا معنى قوله :
فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا
ولمّا كان الفناء الذي هو استهلاك العاشق في المعشوق وصفا ، ثم أثرا ، ثم عينا له ثلاث مراتب كلّية .
الأولى منها : فناء أوصاف وعوارض تعلّقات وتقيّدات طارئة على الوجود المضاف إلى العاشق عند نزوله ومروره على المراتب الكونية الخلقية قد طرأ من أثر كل مرتبة ومقام ومنزل ملكي أو فلكي أو عنصري أو مولدي أثر وحكم على وجود العاشق ، وصار وصفا لازما له ، وتلك الأوصاف والعوارض ظهرت فيه تصوّر ميول ومطالب ومقاصد وآمال وأمان وتعلّقات وتشوّقات عقلية أو روحيّة أو نفسية وهمية ، أو حسّية بعضها جليّة بيّنة الجلاء ، وبعضها خفيّة في غاية الخفاء وما بينهما ، وطريق التحقّق بهذا الفناء هو التحقّق بالمراتب والمقامات والأحوال الإسلامية والأمانية ؛ كالتوبة والمحاسبة والمراقبة والمجاهدة والورع والإخلاص والصدق والزهد وتحقيق دقائقها وخفاياها .

والمرتبة الثانية من الفناء هو استهلاك الصفات الأصلية من المحب ، كالفعل والقول والسماع والإبصار والسعي المضافة إلى العبد في مرتبة خلقيّته ، وهذه الصفات هي آثار الصفات الأصلية الحقية وظلالها ومظاهرها ونفي إضافتها إليه عن نفسه ونفي رؤية ذلك النفي عن نفسه والحضور معه ، وإضافتها كلّها إلى الموجد الحقّ ، ونفى رؤية تلك الإضافة وطريق هذا الفناء التحقّق بباطن مقام الثقة والتسليم والتفويض والتوكّل والرضى ، ومحقّقا بها ومتمّما بها .
والمرتبة الثالثة من الفناء هو استهلاك عين التعيّن من الوجود في إطلاقه ، ونفي الإضافة منه إلى الغير ، وليس لهذا الفناء طريق إلّا بأن يتعيّن من عين الحضرة الظاهرية الرحمانية التي هي صورة الحضرة الباطنية الإلهية الهوية تولّ حبي حقيقي مشار إليه بقوله : “ فإذا أحببته “ ، وفي ضمنه تجلّي وجودي إطلاقي ، فيظهر في مرآة حقيقة العبد وتغلّب على وجوده ويقهر وينفي الإضافة المجازية عنه ، ويظهر حكم كل شيء هالك ، يعني التقيّدات والتعيّنات والنسب العارضية والنسب والإضافات المجازية إلّا وجهه ، يعني عين الوجود الذي هو وجه كل

“ 263 “

شيء لا يواجه شيئا إلّا هو ، وحينئذ يعمّ حكم ذلك التجلّي الإطلاقي الرحمني حقيقة المحب وجميع قواه ، فيصير سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، وعقله الذي يعقل به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يسعى بها ، فإن رجع في تلك الحال إلى أثر من آثار عنديته بظهور أثر الجمعية بين جهتي الوجوب والإمكان فيه فهو قريب من الكمال والإيضاح في السكر ، بقول : أنا الحق ، وباح بسرّ سبحاني 
فقوله : فلم تهوني ما لم تكن فيّ فانيا
يشير إلى الرتبتين الأوليين من الفناء ، فإن حكم الحبّ وأثره الذي هو غلبة ما به الاتّحاد لا يظهر إلّا بفناء ما به الامتياز من هذه الصفات العارضية والأصلية المذكورة في هاتين الرتبتين الأوليين ، وقوله : ولم تفن ما لا تجتلي فيك صورتي ، يشير إلى الرتبة الثالثة ، يعني لم تتحقّق بكمال الفناء ما لا تدركك عنايتي وجذبتي ويظهر فيك من تجلّي ظاهري رحمني إطلاقي في ضمن استقبال حقيقة حبّي إياك ، فيفنى تعيّنك ، وينفي نسبة إضافة الوجود المجازية عنك كما بينّا آنفا، وحينئذ تنفى وتستهلك فيّ محقا ، كالهلال ليلتي سلخه .

100 - فدع عنك دعوى الحبّ ، وادع لغيره *** فؤادك ، وادفع عنك غيّك بالّتي

دع : أمر من الودع ، يقال : ودعه تركه يدعه ، قال بعض العلماء : لا يستعمل ماضيه ولا اسم فاعله ، وإنما يقال : يدع ودع كما في يذر وذر ، ولكن قد قرىء من الأوّل ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ [ الضّحى : الآية 3 ] بالتخفيف ، 
ولم يرد شيء في يذر وذر سواهما ، والدعاء إلى الشيء : الحثّ على قصده ، والغيّ : الجهل من اعتقاد فاسد ، وفي قوله : بالتي حذف اعتداد بفهم السامع وصنعة الاقتباس ، وهو تضمين قوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ المؤمنون : الآية 96 ] ، 
والألف واللام في الحب قائم مقام الإضافة ، وعنك الأولى إنما أورده بعد دع بطريق تضمين فعل أبعد الذي يتضمّنه الترك ، واللام في لغيره بمعنى إلى حرف تعدية الدعاء .

يقول : ولمّا لم تمكّنك نفسك من تحقيق هذا الفناء ، ولم ترض أن تقوم بشرط التحقّق بحقيقة الحبّ ، فاترك وأبعد عنك دعوى حبّي ، وحث فؤادك على القصد إلى غير حبّي ، وهو طلب الحظوظ والمرادات النفسية . أما في نشأتك الدنيوية أو في نشأتك الأخروية وجهلك بحقيقة الحبّ الحاصل من اعتقاد فاسد بأن

“ 264 “

حبّك نفسك وحظوظها هو عين حبّي وحقيقته ادفعه عنك بالتي هي أحسن ، وهي إمّا صحة التوجّه والعزم الصحيح على القيام بشرط حبّي ، وهو الفناء الذي ذكرناه ، وإمّا ترك الدعوى ورؤية القصور والتقصير في القيام بشرائط حبّي ونفي التوهّم بأنك محبّي ، حتى إن حرمت التحقّق بحقيقة حبّي وبقائي وقربي ولقائي ، فلا أقل من السلامة من غوائل الدعوى والتوهّم الفاسد اللذين هما المستلزمان تراكم الحجب المظلمة والقيود المحكمة ، والمانعان من الترقّي من رتبة وحالة دنيا إلى رتبة وحالة عليا .
.

تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 1 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني Word
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني PDF
تحميل كتاب منتهى المدارك في شرح تائية ابن الفارض ج 2 الشيخ سعد الدين الفرغاني TXT

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى