اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلح التجلّى - التجلّي الأقدس - التجلّي المقدّس - التجلّي الخاصّ الواحد للواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 2:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جليس الحق - الجلال .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 1:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح جبريل - جرس - تجريد - الجوع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 1:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التثليث .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الثبوت - الإثبات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 0:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تاج الملك .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوبة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 21:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ترجمان الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 21:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح تابوت - تحت – التحتية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 20:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بيّنة اللّه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 20:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بهيمة - البيت - بيت اللّه - البيت الأعلى - بيت العبد - البيت العتيق - البيت المعمور – بيت الموجودات .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 20:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الابن - ابن الرّحمة - ابن الرّوح - ابن الظلمة – ابن المجموع .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 19:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح بقيّة اللّه - البلد الأمين - إبليس – بلقيس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 19:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح برنامج - البرنامج الجامع – البرق - البسط - بشر - بشّر - باطل - باطن - البقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الباء - نقطة الباء – بحر - البحران - بدر – الأبدار - بدل - برزخ - البرزخ الأعظم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أوّل – اخر .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنسان الكامل - الإنسان الكبير - الإنسان الصغير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإنس - الإنسان - الإنسان الأزليّ - انسان حيوان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 16:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأنثى .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 15:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّيّة – الأمانة - الأيمان - المؤمن .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمّ – أمّهات الأسماء الإلهيّة - أمّ سفليّة - الأمّ العالية الكبرى للعالم - أمّ الكتاب - أمّ الهيّة - أمّ الموجودات - أمّهات الأكوان - أمّهات الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 4:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإمامة – الأمام - الأمامان - الأمام الأعظم - الأمام الأعلى - الأمام الأكبر - امام مبين - الأمام المهديّ - امام الوقت .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 2:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأمر - الأمر الإلهيّ - الأمر التكوينيّ - الأمر التكليفيّ - الأمر الخفيّ - الأمر الجليّ - أمر المشيئة - أمر الواسطة - الأمر الكليّ الساري .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 2:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الألوهيّة أو الألوهة - اله المعتقدات - الإله المخلوق - الإله المجعول - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الله - الاسم الجامع - الاله المطلق - الاله الحق - الاله المجهول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 2:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح المهيم - المهيمون .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهمّة - الهو - الهوى - الهيبة والأنس .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الاستهلاك في الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:32 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح هدى – الهادي الكوني - الهادي التبياني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:23 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهجير – الهاجس - الهجوم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الهباء – الهباء الطبيعيّ - الهباء الصّناعيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وليّ – الولاية - الوهم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الواعظ الناطق - الواعظ الصامت - الوقت - الوقفة - التوكّل .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:41 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الصفة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الميزان - ميزان العالم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 18:13 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وارد - الورقاء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الإرث – الوارث - ورثة جمعيّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم - وارث المختار - وارث القدم المحمّديّ - الوارث المكمّل - ارث الأسماء الالهيّة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحشة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 5 مارس 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوحيد - الاتحاد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 23:25 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأحديّة - أحديّة الأحد - أحديّة الكثرة - احديّة الوصف - الوحدانية - الواحدانية .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوحدة - وحدة الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:35 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح التوجّه الإلهيّ .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 22:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وجه الحق - وجه الحق في الأشياء - الوجه الخاص - وجه الشيء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجود الواحد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الوجد - الوجود - الوجود الحقيقيّ - الوجود الخياليّ - الوجود الحقيقيّ - أهل الوجود .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح ميثاق - ميثاق الذرّية - وثيقة الحق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح وتد .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 3 مارس 2021 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأيثار - أجير .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 5:00 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأثر - المؤثّر - المؤثر فيه .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أبو الأجسام الإنسانيّة - أبو الأرواح - أبو العالم - أبو الورثة .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أب علوي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 4:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الثاني .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب الأول .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح أباؤنا .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الآب .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:42 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح إبراهيم .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 1 مارس 2021 - 3:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الياقوتة الحمراء .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:47 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح يد اللّه - اليدان .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح اليثربي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 28 فبراير 2021 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات الكتاب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» 40 - إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته؟ فقاموا بين يديه متملقين؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» 39 - إلهي بك أستنصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلين وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 10:01 من طرف عبدالله المسافر

» 38 - إلهى أنا أتوسل إليك بفقري إليك وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» 37 - إلهى أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:38 من طرف عبدالله المسافر

» 36 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 35 - يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار كيف تخفى وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» 34 - يامن استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته كما صارت العوالم غيبا في عرشه محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:58 من طرف عبدالله المسافر

» 33 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» 32 - إلهي كيف لا أفتقر إليك وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر إلى غيرك وانت الذي بجودك أغنيتني .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» 31 - إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني أم كيف لا أستعز في قلبي وروحي وسري وإليك نسبتي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 30 - إلهي كيف أخيب وأنت أملى أم كيف أهان وعليك متكلي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» 29 - إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك وإن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» 28 - إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:26 من طرف عبدالله المسافر

» 27 - إلهي أن القضاء والقدر قد غلبني فلا حيلة لي إلا رجاء حولك وقوتك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:23 من طرف عبدالله المسافر

» 26 - إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني؟ أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» 25 - إلهي أخرجني من ذل نفسي وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» 24 - إلهي أغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» 23 - إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» 22 - إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:47 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفي عليك منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك لا بغيرك فاهدني بنورك إليك وأقمني بصدق العبودية بين يديك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:43 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت عليك منها مصون السر عن النظر إليها .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:14 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - إلهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل من حبك نصيبا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:08 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 4:01 من طرف عبدالله المسافر

» 17 - إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:52 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - إلهي كيف أعزم وأنت القاهر؟ أم كيف لا أعزم وأنت الآمر؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:43 من طرف عبدالله المسافر

» 15 - إلهي إنك تعلم وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت محبة وعزما .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي حال حالا ولا لذي مقال مقالا .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:26 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ؟ ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:19 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما أيأستني أوصافي أطعمتني مننك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 27 فبراير 2021 - 3:12 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شيء حتى لا أجهلك في شيء .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 18:08 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك وما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - إلهي ما ألطفك مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلى .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي؟ وكيف أضام وأنت الناصر لي؟ أم كيف أخيب وأنت الحفي بي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - إلهي إن أظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة علي وإن ظهرت المساوئ مني فبعد لك ولك الحجة علي .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:54 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟ .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:48 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك .المناجاة العطائية كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم
العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 26 فبراير 2021 - 16:43 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

03012021

مُساهمة 

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني في بيان ما أخل به الناس من اجتناب المنهيات
279 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نرائي في عباداتنا أحدا من الخلق خوفا من مقت الله عز وجل سواء كان الرياء مصاحبا للعمل أو متأخرا عنه ، كأن يحب أحدنا والعياذ بالله تعالى ظهور أثر الطاعة عليه من نور الوجه وحسن السمت في المستقبل ، أو ظهور أثر السجود في جبهته مثل ركبة العنز ، أو كثرة المصلين في جنازته لغير غرض صحيح ، أو يميل إلى قول الناس له إذا مر عليهم وعلى وجهه نور شئ لله المدد يا سيدي الشيخ ، ونحو ذلك ، فإن ذلك كله يرجع إلى الرياء ولو لم يصاحب العبادة .

“ 675 “
وقد كنت مرة جالسا عند سيدي علي الخواص رحمه الله وهو يضفر الخوص ، فمر بنا شخص من المتعبدين قوامين الليل الصائمين النهار والنور يخفق على وجهه ، فقلت له يا سيدي انظر إلى هذا النور العظيم الذي على وجه هذا الرجل ، 
فرفع الشيخ رأسه فقال : اللهم اكفنا السوء بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير ، فقلت له : لماذا ؟ 
فقال : يا ولدي إذا أراد الله بعبد خيرا جعل نوره في قلبه ليعرف ما يأتي وما يذر من الحسن والقبيح ، وجعل وجهه كآحاد الناس ، وإذا أراد الله بعبد سوءا نقل النور الذي في قلبه على وجهه وأخلى باطنه من النور وجعله مظلما ليقع في كل فاحشة وفي كل رذيلة ، ويقول له الناس مع ذلك شئ لله المدد يا سيدي الشيخ لما يرونه من النور الذي على وجهه مع أن قلبه خراب مظلم ، فقلت له : يا سيدي أما يجمع الله تعالى لأحد بين النورين ؟ 
فقال : يمكن ولكن قد أمرنا الله تعالى بالستر لأعمالنا في هذه الدار فلا يظهر لنا كمال إلا في محل يقتدى بنا فيه ، فقلت له حصول النور على وجه العبد لا يجئ بالتفعل ،
 فقال صحيح : ولكن لا يظهر عليه شئ قط إلا مع ميل سبق منه ولولا ميله ما ظهر ، فقلت له فيحتاج الإنسان إلى ميزان دقيق ، فقال : نعم وهو كذلك فربما ظهر كمال العبد بميل خفي لا يشعر به فليفتش العبد نفسه انتهى . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : الكامل المكمل من كان على عبادة الملائكة ، ومع ذلك لم يظهر على ظاهر منه شئ فهذا هو الذي يخرج من الدنيا وأجره موفر لا ينقص منه ذرة ، ومن هنا ترك بعض الأكابر العذبة والسبحة وتربية الشعر ولبس الصوف والجلوس على السجادة ودخلوا في غمار العامة فلا يكادون يتميزون عن العامة بهيئة ، فإن هذه الأمور قد صارت علما على أن صاحبها من أهل الطريق ، 
وأما من لبس الطيلسان وأرخى العذبة ولبس الصوف وجلس على سجادة بلا نية صالحة فكأن كل شعرة منه تقول للناس أنا من الصالحين ، ومحك ذلك أنه إذا ترك تلك اللبسة ولبس ثياب العوام لى الدوام يجد في نفسه استيحاشا ، لأن هيئة المشيخة فارقته وما هو شيخ إلا بها ، فصار كالحداد بلا فحم . 

قال : وقد طلبت مرة أن أعمل لي شملة حمراء كالأحمدية فشاورت سيدي عليا الخواص ، فقال إن قدرت تقوم بواجبها فالبسها ، فقلت له وما واجبها ؟ 
قال أن تمشي على قدم سيدي أحمد البدوي ، قال : فقلت له لا أطيق فقال : فاترك ذلك ثم قال وعزة ربي إني جعلت في زيق جبتي شرموطا أحمر محبة في سيدي أحمد وأنا مستحي من الله تعالى

“ 676 “


في لبسه ، وكذلك القول في لباس كل خرقة من الخرق ، إن لم يمشي الإنسان على قدم أصحابها وإلا فليتركها ، وأين قدم الشيخ عبد القادر الجيلي وسيدي أحمد الرفاعي ، وسيدي إبراهيم الدسوقي مثلا من أقدام من يلبس خرقتهم اليوم . 
وقد رأيت خليفة سيدي أحمد البدوي وهو لابس عمامة سيدي أحمد ، وبشت سيدي عبد العال ، وجهه مصفر كالذي له شهر ضعيف ، فقلت له ما سبب هذا الاصفرار ؟ 
فقال من هيبة صاحب العمامة والبشت ، ثم قال والله إني لما ألبسهما أحس بأن عظمي ولحمي ذائب انتهى . 
وقد رأى سيدي أحمد الرفاعي يوما مريدا لبس جبة بيضاء ، فقال يا ولدي لقد لبست لبسة الأنبياء وتحليت بحلية الأصفياء ، فإن لم تسلك طريقهم وإلا فانزع لبستهم ، فاعلم ذلك . 
وكان على هذا القدم من الأشياخ الذين أدركناهم سيدي الشيخ أبو العباس الغمري وسيدي إبراهيم الشاذلي ، وسيدي علي المرصفي ، وسيدي محمد الشناوي ، فكانوا لا يتميزون عن العامة في لبس رضي الله عنهم أجمعين . 

وسمعت الشيخ أمين الدين رحمه الله يقول : سمعت سيدي أبا العباس الغمري يقول لسيدي محمد بن عنان : الظهور يقطع الظهور ، وربما استوفى من أظهر صلاحه في هذه الدار جزاء أعماله كلها من كثرة الاعتقاد فيه ، وقضاء حوائجه وإرسال الهدايا له ، ونحو ذلك فيذهب إلى الآخرة صفر اليدين من الأعمال الصالحة . 

فاعلم أن الله تعالى ما طلب منا إلا أن نعبده خالصا لوجهه لا نشرك بعبادته أحدا من خلقه حتى أنفسنا إلا بقدر نسبة العمل إلينا لأجل التكليف ، فيا خسارة من يرائي بعمله في هذه الدار ، ويا ندامته يوم القيامة فإنه ليس مع الخلق الذين راءاهم شئ يعطونه له يوم القيامة في نظير مراءاتهم ، ولا هو عبد الله تعالى حتى يثيبه على عبادته قال تعالى : “ من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا“. 


وقد سمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : من شرط العمل الصالح أن لا يرى به نفسه على أحد من خلق الله تعالى ، فمتى رأى له به فضل على أحد خرج عن كونه صالحا إلا إن قصد بذلك الشكر انتهى .

“ 677 “

ثم لا يخفى على كل عاقل أن العبد لا يستحق قط على خدمة سيده شيئا لأن خدمة السيد واجبة على عبده شرعا لكونها وظيفة الرق ، وكل عبد لا يرى المنة لسيده عليه في إذن له في الوقوف بين يديه فضلا عن إعطائه الثواب الجزيل فهو أعمى القلب في العبيد ، فإنه لو طرده مثل غيره ومنعه الوقوف بين يديه لهلك مع الهالكين . 

واعلم يا أخي أن أكثر ما يدخل الرياء في الفضائل الزائدة على الفرائض ، أما الفرائض فلا يدخلها رياء إلا من حيث تحسينها بإظهار الخشوع فيها ونحو ذلك . والفرق بينهما أن العبد في فعل الفرائض عبد اضطرار وفي النوافل عبد اختيار فكأنه يقول في نفسه قد فعلت ما كلفني الله تعالى به وزدت عليه ، ولو شئت لم أفعله ، فلذلك يغلب عليه شهود فضله على أخيه بفعل ذلك بخلافه في الفرائض ، ولذلك أمر العبد أن يقول في سجود التلاوة جد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته بخلاف الفرائض لا يقول فيها بحوله وقوته لأنه لا يرى نفسه بها على غيره غالبا . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ صادق يفني اختياره ويصبر على نهره ومناقشته له حتى يسير به في طريق الغيب ويوصله إلى حضرة ربه عز وجل ، ومن لم يسلك كما ذكرنا فمن لازمه شهود العمل لنفسه وحب المحمدة به عند الناس وحب الشهرة بالصلاح شاء أم أبى . 


وإيضاح ذلك أن من لم يسلك الطريق لا يصح له غالبا دخول حضرة الإحسان التي يعبد الله فيها كأنه يراه أبدا ، فهو واقف في عبادته مع نفسه ومع الخلق في الأعمال ، ولو أنه دخل حضرة الإحسان لشهد الله تعالى هو الفاعل لجميع أعماله خلقا وإيجادا على الكشف والشهود ، وما بقي للعبد إلا وجه إسناد الفعل إليه مجازا لأجل قيامه بالحدود والتكاليف لا غير ، ومن كان كذلك لم يجد لنفسه عملا أصلا فاستراح من ورطة الرياء بالأعمال والإعجاب به وطلب الثواب من الله تعالى لأجله ونحو ذلك ، فصار يشهد جوارحه كالآلة التي يحركها المحرك على الفارغ فيرى الله هو الفاعل في جوارحه بالإمداد القوى لا هو ، فإن العبد إذا أمره الحق تعالى ، بقوله افعل يتيه إعجابا في نسبة الفعل إليه ، ثم يسبقه إمداد الحق تعالى لقوته الفاعلة عند الفعل من حيث لا يشعر ، فيظن أنه الفاعل وينسى الفاعل الحقيقي ، ولو أنه نظر إلى قواه الباطنة وما أمده الحق تعالى لها من القوى لذهب عنه الرياء جملة واحدة ، فكان حكمه حينئذ حكمة من نام إلى الصباح وبجانبه شخص

“ 678 “

قائم يصلي طول الليل والناس ينظرون فهو لا يصح له أن يرائي بما فعل ذلك الشخص أبدا ولو أنه ادعى ذلك لكذبه الناس ، ومثل ذلك أيضا ما لو استعار ثوبا ليحضر به عرسا وجميع من حضر العرس يعرفون أن ذلك الثوب لفلان أعارها له فلا يصح له أن يدعيها لنفسه ، ولو ادعى كذبه الناس ولم يحصل له به تجمل ، بل كان العري له أولى من لبسه ، وكذلك القول في المرائي بعمله يكذبه الله وملائكته وجميع العارفين وتمقته القلوب ، قال تعالى : “ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون “ . 

أي لو انكشف حجابكم لرأيتم الله تعالى فاعلا ومقتم نفوسكم عنده يعني في حضرة شهوده لادعائها ما ليس لها لا أن الله تعالى يمقت العبد على وجه نسبة الفعل إلى نفسه ، فإنه تعالى قد أضاف الأفعال إلى عباده وما أضافه إليهم لا يصح مقتهم لأجله فافهم . 
وبالجملة فمن راءى الناس بأعماله فهو مجنون والسلام . 

روى مسلم والترمذي وغيرهما مرفوعا : “ أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فيؤتى به فيعرفه الله تعالى نعمه عليه فيعرفها فيقول الله تعالى له ما عملت فيها ؟ 
فيقول : تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيك ، فيقول له الحق تعالى كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم ، وقرأت ليقال هو قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فيحسب على وجهه حتى ألقى في النار “ . 

وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ إن الله تعالى يقول للقارئ يوم القيامة ألم أعلمك القرآن الذي أنزلته على رسولي؟ فيقول بلى يا رب، فيقول الله تعالى له : فماذا عملت فيما علمت ؟ 
قال : كنت أقوم لك به آناء الليل وآناء النهار، 


فيقول الله عز وجل له : كذبت ، وتقول له الملائكة كذبت ، ويقول له الله عز وجل بل أردت أن يقال فلان قارئ ، وقد قيل ذلك فهو من أول من تسعر بهم النار “ . 

وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : “ من عمل من هذه الأمة عمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب “ .


“ 679 “

وروى الطبراني وغيره مرفوعا : “ من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السماوات والأرض “ . 
وروى الترمذي وغيره مرفوعا : “ يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب ، يقول الله عز وجل : أبى يغترون ؟ وعلى عظمتي يجترئون فبي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تدع الحليم حيرانا “ . 

وروى الطبراني مرفوعا: “ من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس الله وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في ديوان أهل النار“. 

وروى ابن ماجة مرفوعا عن ابن عباس قال الحافظ المنذري ولعله موقوف : “ إن في جهنم واديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم أربعمائة مرة ، أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد ، كحامل كتاب الله ، والمتصدق في غير ذات الله ، والحاج إلى بيت الله ، والخارج في سبيل الله “ . 

وروى الإمام أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا : “ إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا ؟ 
وما الشرك الأصغر قال : الرياء ، يقول الله عز وجل إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء “ . 

وروى الترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والبيهقي مرفوعا : “ إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك “ . 

وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا : “ يؤمر بأناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها وما أعد الله لأهلها فيها نودوا أن اصرفوهم

“ 680 “

عنها لا نصيب لهم فيها ، فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها فيقولون : ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا ، قال : ذلك أردت بكم ، كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم ، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم ، هبتم الناس ولم تهابوني ، وأجللتم الناس ولم تجلوني ، وتركتم للناس ولم تتركوا لي اليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب “ . 

وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك وشهوة خفية ، قيل وتشرك أمتك من بعدك ؟ قال : إنهم لا يعبدون شمسا ولا وثنا ولا حجرا ولكن يراءون الناس بأعمالهم ، قيل يا رسول الله الرياء شرك هو ؟ قال : نعم . قيل : فما الشهوة الخفية . قال : يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر “ . 

وروى ابن خزيمة مرسلا : “ لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من خردل من رياء “ . 
وروى ابن خزيمة مرفوعا : “ إياكم وشرك السرائر ، قيل : يا رسول الله ؟ 
وما شرك السرائر ؟ قال : يقوم الرجل فيصلى فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر “ . 


وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : “ أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل فقيل فكيف نتقيه يا رسول الله وهو أخفى من دبيب النمل ؟ فقال قولوا : اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك مما لا نعلمه “ . والله تعالى أعلم . 

280 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتعاطى فعل شئ من القاذورات في المسجد ، سواء القاذورات الحسية كالنجاسة العينية والمعنوية كالغيبة


“ 681 “
والنميمة ، والنظر إلى ما لا يحل ونحو ذلك كل ذلك إجلالا وتعظيما لما نحن فيه في حضرته الخاصة به ، لأن المسجد بيت الله فهو كنهي الصائم عن الغيبة في رمضان مع أنها حرام في رمضان وغيره . 

وقد ورد النهي عن تقذير المساجد بالأمور المحسوسة كالبول والبصاق ، فقسنا عليها تقذيره بالأمور المعنوية ، وفي الحديث : “ إن أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة “ يعني في المسجد . 

فعلم أنه لا ينبغي للجالس في المسجد أن يتهاون بتطاير شئ من بصاقه فيه ، ولا أن يخرج فيه ريحا ولا أن يلغو فيه ولا أن يتهاون ويتساهل في الخواطر السيئات ، ولا أن يأكل على حصره أو أرضه عسلا يعف عليه الذباب ، ولا أن يأكل فيه ثوما أو بصلا أو شيئا مما له رائحة كريهة مطلقا كالسمك المقدد ونحو ذلك ، ومن وقع في شئ مما ذكرناه فليبادر إلى التوبة وإزالة القذر منه على الفور إن كان حسيا وهذا العهد لا يقدر على العمل به من سكان المساجد وخدامها إلا القليل : 


فيحتاج من يريد العمل به إلى شيخ يسلك به في درجات تعظيم الله عز وجل التعظيم الممكن للخلق حتى يوقفه في حضرة الله الخاصة ، ويشاهد أهلها بعين قلبه وهم صفوف واقفون وساجدون على اختلاف طبقاتهم في التقريب ، ويرى هناك من الملائكة كل ملك لو أراد أن يبلع السماوات والأرض في جوفه لهان عليه ذلك ومع ذلك فهو يرعد من هيبة الله ، فإذا كانت هذه عظمة عبد من عبيد الله فكيف بسيده الذي لا يحيط بوصفه الواصفون . 

وإيضاح ذلك أن رؤية الملك سبحانه في حضرته الخاصة وجنوده واقفون بين يديه ، أكمل من شهوده بغير جنود ولذلك أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحضرات العلى ، ليطلع على ما لم يكن عنده في الأرض من حيث العظمة الإلهية ، فإن في الإنسان جزءا يزداد علما بالشهود فكان في الإسراء زيادات الآيات والعلامات وإعطاء العين حظها من النظر . 

وتأمل يا أخي لو أن أحدا من ملوك الأرض لبس لبسة العوام وخرج مستخفيا في الناس إذا رأيته لا يقوم بقلبك تعظيمه كما تعظمه إذا رأيته في دست مملكته وعسكره ، فكذلك القول في الحضرات الإلهية :

“ 682 “
“ ولله المثل الأعلى “ 
الذي لا يحاط به فإنها على صورة المواكب الأرضية في الهيبة نظير الوقوف في صلاة الجماعة . 


فعلم أن من طلب تعظيم بيوت الله تعالى من غير سلوك على يد شيخ ناصح فقد أخطأ الطريق ، لأن تعظيم البيت فرع عن تعظيم رب البيت . 

وما رأت عيني في عمري كله أكثر تعظيما للمساجد من سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى ، كان لا يقدر على رؤية أحد يلغو في المسجد أو يعمل فيه حرفة أو يدخله لحم نئ أو قديد سمك أو غافلا عن الله عز وجل . 

وقد رأى مرة الأخ الصالح أبا العباس الحريثي يمشي بتاسومة في المسجد فنهاه عن ذلك وقال هذا عيب عظيم من مثلكم وقلة تعظيم لربكم فنزعها من رجله ، واستغفر فما لبسها في المسجد حتى مات ، وهذا الأمر قد كثر في المتورعين تنطعا لا خوفا من الله عز وجل فيأكلون الحرام ويفعلون الحرام ثم يمشي أحدهم بتاسومة على حصر المسجد . 

وقد قالوا في المثل السائر رأوا مرة شخصا سكرانا يقرأ القرآن ، فقال الناس له غن ليشاكل بعضك بعضا وهكذا من يفعل ما ذكرناه ، وما هكذا كان يفعل أهل العلم والدين الذين أدركناهم رضي الله تعالى عنهم فالله تعالى يرد العاقبة إلى خير آمين . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ إن الله تعالى قبل وجه أحدكم إذا صلى فلا يبصق إذا صلى بين يديه “ . 

وروى ابن خزيمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نخامة في المسجد يغضب ويقول : “ إن أحدكم إذا صلى يقابل ربه أيحب أحدكم أن يستقبل أحد وجهه فيبصق في وجهه “ . 

وفي رواية أخرى له مرفوعا : “ إن الله عز وجل بين أيديكم في صلاتكم ، فلا توجهوا شيئا من الأذى بين أيديكم “ . 

وبوب عليه ابن خزيمة باب الزجر عن توجيه جميع ما يقع عليه اسم أذى تلقاء القبلة في الصلاة ، ثم روى مرفوعا :

“ 683 “

“ من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه “ ومعنى تفل بصق . 
قلت ومعنى قوله : إن الله في قبلة أحدكم أو تجاه وجهه . 
أن حضرة خطاب الحق تعالى تكون بين يدي المصلي فلا يبصق قبلها أدبا معها وإلا فالحق سبحانه لا تأخذه الجهات . والله أعلم . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها “ . 

وروى أبو داود وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إنشاد الضالة في المسجد وعن البيع والشراء وعن تشبيك الأصابع فيه . 

وروى ابن ماجة وغيره مرفوعا : “ خصال لا تنبغي في المسجد : لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ، ولا يمر فيه بلحم نئ ، ولا يضرب فيه حد ، ولا يقتص فيه من أحد ، ولا يتخذ فيه سوق “ . 
والنيئ : هو الذي لم يطبخ وقيل هو الذي لم ينضج . 

وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا: “سيكون في آخر الزمان ناس يكون حديثهم في مساجدهم الدنيا ليس لله فيهم حاجة“ . 
قال نافع : وكان ابن عمر رضي الله عنه يخرج من رآه يلغو في المسجد إلى الرحبة ويقول من أراد أن يلغو فليخرج إلى الرحبة . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربن مسجدنا “ . 
وفي رواية لأبي داود : “ فلا يقربن المساجد “ . 

وفي رواية للطبراني : “ من أكل ثوما أو بصلا فلا يقربن مسجدنا فإن كان ولا بد فاعلا فلينهكهما بالنار “ يعني فليطبخهما . 

وروى مسلم مرفوعا : “ من أكل كراثا فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به الناس “ .


“ 684 “
وروى الطبراني مرفوعا : “ من أكل فجلا فلا يقربن مسجدنا “ . 
وروى مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شم رائحة بصل من رجل في المسجد فأمر به فأخرج إلى البقيع . 
قلت : ويقاس بالروائح الكريهة المحسوسة الروائح الكريهة المعنوية ، فمن عصى الله تعالى ولم يتب توبة نصوحة فليس له أن يدخل المسجد حتى تزول رائحة تلك المعصية الخبيثة ، هذا في شأن من يعصي خارج المسجد فكيف حال من يعصي الله تعالى فيه متكررا دائما ، والله إن أكثر الناس اليوم كالبهائم السارحة . 

وقد رأيت بعيني شخصا مسك امرأة ليزني بها في جامع عمرو بمصر العتيق ونحن محرمون في الصلاة الجمعة فغارت القدرة عليه فضربوه حتى كاد أن يموت ، فالله تعالى يلطف بنا أجمعين اللهم آمين 

281 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتهاون بصلاة لجماعة ونصلي فرادى إلا لعذر شرعي امتثالا لأمر الله عز وجل بالأصالة لا طلبا للثواب الوارد في ذلك ، فإن الثواب من لازم من يخدم الله عز وجل لأنه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وما كان يحصل ضمنا من سائر حظوظ النفس فلا ينبغي لعبد أن يخدم سيده لأجله وهذا الأصل يسري معك في سائر العبادات فيقصد بفعلها امتثال أمر الله عز وجل بذلك لا غير . 

فاعلم أن من قصر نظره في عبادته على الثواب فهو دنئ الهمة خارج عن أدب العبودية . 

وكان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي لجار المسجد أن يترك صلاة الجماعة في المسجد ويصلي في بيته ولو جماعة إلا لعذر من مرض أو حال غالب عليه منعه من الخروج للناس . 
قال : ويحتاج صاحب هذا الحال إلى ميزان دقيق ينظر به ما هو الأرجح هل هو خروجه أم عدم خروجه فليفعله فقد يكون الإنسان في جمعية بقلبه مع الحق لا يستطيع مفارقة تلك الحضرة خوفا من تفرقة قلبه وإسدال الحجاب بينه وبين تلك الحضرة إذا خرج . 

وكان سيدي أبو السعود الجارحي رضي الله عنه إذا كان في غلبة حال يصلي مع زوجته في البيت ولا يخرج للمسجد .


“ 685 “
وكان سيدي محمد بن عنان إذا مرض يخرج للجماعة زحفا ولا يترك صلاة الجماعة ، وحضرت أنا وفاته فأحرم بالصلاة خلف الإمام وهو جالس في النزع وقد مات نصفه الأسفل فصلى بالإيماء مع الإمام ، فلما سلم أضجعناه فصار يهمهم بشفتيه والسبحة في يده ، فكان آخر حركة يده في السبحة طلوع روحه رضي الله عنه . 

وكان أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : لا أستطيع أن أقف بين يدي الله في الصلاة وحدي أبدا ، وقد وقفت بين يديه وحدي مرة فكدت أن أموت من الهيبة كما تحصل الهيبة لمن أدخلوه على السلطان وحده في مجلس حكمه والجنود مصطفة بين يديه ، وقد عمتهم كلهم الهيبة وخوف السطوة بخلاف من وقف بين يديه من جملة الناس الواقفين فإنه يستأنس بالناس فلو أن الحق تعالى شرع لنا الوقوف بين يديه على الانفراد لذاب عظم المصلين مع الحضور ولحمهم فكأن مشروعية الجماعة إنما هو رحمة بنا . 
قال : وتأمل يا أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسرى به وزجه جبريل في النور وحده بين يدي الله عز وجل كما يليق بجلاله كيف استوحش حتى أسمعه الله تعالى صوتا يشبه صوت أبي بكر يقول له : “ يا محمد قف فإن ربك يصلى “ الحديث . 

فزالت تلك الوحشة الطبيعية من حيث البشرية وبقي روحا مجردا ، فزالت تلك الوحشة [ مكرر . ] إذ الأرواح لا توصف بالوحشة ولا بالاستيحاش فافهم . 

وسمعته أيضا يقول : إنما أكره الصلاة فرادى لأني لا أعلم آداب حضرة الله عز وجل فإذا وقفت مع الناس ربما رأيت أحدا من أهل الأدب مع الله فتشبهت به ، ولو أني صليت وحدي ما وجدت أحدا يعلمني شيئا ، قال ولكل صلاة أدب جديد ، فليس هنا أدب جديد ، فليس هنا أدب يتكرر إلا في الصورة لا في الذوق ، 
ثم قال : والله ما أرى نفسي بين يدي الله في الصلاة إلا كالمجرم الذي استحق العقوبة ولم يقبل الملك فيه شفاعة . 
واعلم يا أخي أن بعض الناس قد يواظب على الجماعة رياء وسمعة ، لا امتثالا لأمر الله عز وجل ، فينبغي التفطن لذلك . 

وقد حكي أن شخصا من السلف الصالح واظب على صلاة الجماعة في الصف الأول 
سبعا وعشرين سنة فتخلف يوما عن الصف الأول فوجد في نفسه استيحاشا من ذلك فأعاد الصلاة مدة السبع وعشرين سنة.

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 22:08 عدل 4 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 3 يناير 2021 - 22:23 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني المنهيات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 279 إلى 287 في القسم الثاني في بيان ما أخل به الناس من اجتناب المنهيات

“ 686 “
وقد كثرت خيانة هذا العهد من جماعة من طلبة العلم ويحتجون بالمطالعة ، حتى أني رأيت شخصا في جامع الأزهر يطالع في علم المنطق وصلاة الجماعة في العصر قائمة ، فقلت له في ذلك فقال الوقت متسع ، فقلت له : أما تعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لأول وقتها . 

ثم قلت له : وبتقدير أن الوقت متسع فهل تقدر تجمع لك جماعة يصلون معك قدر هذه الجماعة ؟ 
فانقطعت حجته وبقي على مطالعته فمثل هؤلاء لا يفلحون ، فإن أوامر الله الخاصة بأوقات ينبغي تقديمها على الأوامر العامة ، بل ربما يجب ولذلك كان الإنسان يقطع صلاة النافلة ويدخل في صلاة الجماعة إذا أقيمت مع أنه في النافلة بين يدي الله تعالى ، كل ذلك اهتماما بشأن الجماعة ، وفي الحديث : يد الله مع الجماعة . 

أي تأييده ورحمته وشفقته ونعمته ، ففي ترك الجماعة حصول ضد ذلك للعبد . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا يتهاون أحد قط بعبادة ندب الشرع إليها إلا وعنده بقايا من النفاق ، فمن أراد زوال تلك البقايا فعليه بالسلوك على يد شيخ ناصح يسلك به في حضرات الإيمان واليقين والنور ويخرجه من حضرات الشك والنفاق والظلمة وهناك يصير لا يشبع من خير ولا يمل من عبادة ولا يستثقل الخروج لصلاة الجماعة ولو في طرف البلد . 

فإن كان عندك يا أخي ملل من العبادات فاسلك على يد شيخ يخرجك عن ذلك الملل والله يتولى هداك . 

روى ابن ماجة والحاكم مرفوعا بإسناد صحيح : “ من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له “ . 

وفي رواية لأبي داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلاها قالوا وما العذر ؟ قال خوف أو مرض “ .


“ 687 “

وروى أبو داود وغيره مرفوعا : “ عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية “ . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة مرفوعا : “ لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزما من حطب ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم “ . 

فقيل ليزيد بن الأصم الجمعة عني أو غيرها ؟ قال : صمت أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يقول ، يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر جمعة ولا غيرها . 
قلت : وهذا الحديث يرد جواب من أجاب بأن همه صلى الله عليه وسلم بالتحريق إنما كان في حق جماعة منافقين لا يصلون في بيوتهم ، أما المصلون في بيوتهم فلم يهم صلى الله عليه وسلم بتحريقهم ، وهذا الجواب مذكور في شرح المهذب وغيره . والله أعلم . 

وروى الترمذي عن ابن عباس موقوفا : “ لو صام رجل النهار وقام الليل ولكن لم يشهد الجمعة ولا الجماعة فهو في النار “ . 

وتقدم حديث مسلم عن أبي هريرة في رجل خرج من المسجد بعد الآذان: أما هذا فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. 
قال ابن المنذر : وممن قال إن حضور الجماعة فرض عين عطاء وأحمد بن حنبل وأبو ثور . والله أعلم . 

282 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتهاون بترك الاستعداد للعصر خوف الفوات ولو كان من عادتنا المواظبة على الاستعداد لجميع الصلوات ، فنجعل للعصر مزيد اختصاص لأجل ما ورد من تحذير الشارع صلى الله عليه وسلم من تركه ، زيادة على غيرها وهي الصلاة الوسطى بإجماع أهل الكشف ، حتى كان سيدي الشيخ مدين رضي الله عنه ، وسيدي محمد ابن أخته ، وتلامذته الأجلاء الصالحون ، وكسيدي علي المرصفي وسيدي محمد السروري وغيرهما لا يخرجون من بيوتهم إلا لصلاة العصر ، فكانوا يصلون جماعة في البيت فيما عدا العصر أما هو فيخرجون له إلا أن يكون أحدهم في جمعية غالبة عليه ، وهي مشتقة من العصر الذي هو الضم فتجتمع أرواح الخواص

“ 688 “
في حضرة الله عز وجل ، حتى تكاد من شدة قربها تخرج عن الحدود البشرية ، فمن لم يعطه الله تعالى كشفا يعرف به مزيد اختصاصها على غيرها فليقلد الشارع صلى الله عليه وسلم في المبالغة في التحذير من فواتها ، فلم يأت لنا في فوات غيرها مثل ما أتانا في فواتها . 

وكان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : ما أهاب شيئا من الصلوات الخمس مثل ما أهاب صلاة العصر ، فقيل له لماذا ؟ فقال السر لا يفشى . 

وكان أخي العارف بالله تعالى أبو العباس الحريثي رحمه الله يستعد لصلاة العصر والباقي من وقت الظهر عشر درج ، فكان يستعد في الأخذ في المراقبة وغض البصر والاستغفار من الخطرات ليدخل عليه وقت العصر ولا عائق له عن دخول الحضرة : والله عليم حكيم . 

روى البخاري وغيره مرفوعا : “ من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “ . 
وروى البخاري وغيره مرفوعا : “ باكروا بالصلاة في يوم الغيم فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله “ . 

قلت : ومعنى باكروا بادروا وإلا فالعصر لا يبكر لها أول النهار ونظير ذلك من بكر إلى المسجد يوم الجمعة ، الحديث . 
فإن المراد به عند بعضهم المبادرة إلى محل إقامتهم بعد سماع قول المؤذن حي على الصلاة قال وذلك أكثر أدبا ممن يحضر من غير أن يدعى للحضور على لسان المؤذن اكتفاء بالأذان العام له بالحضور قبل الوقت . والله أعلم . 

وروى الإمام أحمد : “ من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله “ 
وروى مالك والشيخان وغيرهم مرفوعا : “ الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله “ . 
قال مالك : ومعنى ذلك ذهاب الوقت فكأنما ذهب أهله وماله من حيث الأسف والحزن عليهم . 


قلت : وقد نمت مرة بعد العصر قبل أن أصليها فرأيت في المنام أخوي وقد أشرفا على الموت فاستيقظت مرعوبا وتذكرت هذا الحديث فأدركتها قبل المغرب بنحو عشر درج . والله تعالى أعلم .
“ 689 “

283 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نؤم قوما وهم لنا كارهون ، ولا سيما إن كرهونا بحق . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي أن يتقدم للإمامة بالناس إلا من لم يكن عليه ذنب ، فإن كان عليه ذنب بحيث لو اطلع عليه المؤتمون لم يصلوا خلفه أو يكرهون الصلاة خلفه فلا يؤم ، فليعرض من يريد الإمامة بالناس جميع زلاته على المأمومين لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ويعرضها عليهم ، فإن كان يغلب على ظنه أنهم كلهم يصلون خلفه مع ارتكابه هذه المعاصي فليتقدم وإلا فليتأخر . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ يعلمه طريق السياسة للناس تارة بماله وتارة بقوله ، وتارة بإطعامهم الطعام ، وتارة بقضاء حوائجهم ، وتارة بشكرهم في المجالس ، وتارة بالأجوبة الحسنة من ورائهم وإيثارهم على نفسه وغير ذلك ، فاعلم أنه ينبغي لنا أن لا نتعاطى أسباب كراهة الناس لنا كضد الصفات المذكورة ، فإن من لازم ذلك كراهة الناس لنا ومن تعاطى ذلك وتقدم عليهم في صلاة جماعة أو جمعة وطلب منهم أن لا يكرهوه فهو مخطئ لإتيانه البيوت من غير أبوابها . “ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 

روى أبو داود وابن ماجة مرفوعا : ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة فذكر منهم ورجل أم قوما وهم له كارهون . 

وروى الطبراني أن طلحة بن عبيد الله صلى بقوم مرة ثم قال أرضيتم بصلاتي ؟ 
قالوا ومن يكره ذلك يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : “ أيما رجل أم قوم وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنيه “ . 

وروى ابن خزيمة في صحيحه في صحيحه مرفوعا : ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا ، فذكر منهم ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر . والله تعالى أعلم . 


284 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نقف في الصف المؤخر ونترك المقدم إلا لعذر صحيح شرعي ، وقد عد لصوفية من الأعذار المسوغة للوقوف


“ 690 “
في الصف المؤخر أن يكون أحدنا كثير الوقوع في المخالفات ، كثير الأكل للشهوات بخيلا على الفقراء والمساكين بما زاد عن حاجته بحب الشهوة بالصلاح والعلم ونحو ذلك كما سيأتي في عهد الزهد في الدنيا مرفوعا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الدنيا : “ ولها يجمع من لا عقل له “ رواه الترمذي . 


فجعل من يجمع الدنيا مجنونا وهو يؤيد ما ذكره الصوفية ، فإن من كان كثير الوقوع في المعاصي والشبهات فهو قليل العقل بيقين لأن العقل ما سمي بذلك إلا لعقله صاحبه عن المخالفات . 

فاعلم أنه لا ينبغي على هذا التقدير المعاصي أن يتقدم وائل الصفوف وإنما ينبغي ذلك لمن كان سالما منها . 

قلت : ولعل هذا كان مشهد من نقل عنه الوقوف في أواخر الصفوف من الأولياء كسيدي أحمد الزاهد وسيدي مدين وسيدي محمد الغمري رضي الله عنهم ، فقد أخبرني جماعة من أصحابهم أنهم لم يروهم قط يصلون في غير الصف الأخير ويقولون : قد بلغنا أن الرحمة تستقر في الصف الأخير [ الأول . ] ، وإذا غفر لأهل صف غفر لمن ورائهم ، وربما كانوا يظنون بأنفسهم السوء وأن فيها سائر العيوب . 

وقد قيل مرة لسيدي الشيخ أبي العباس الغمري رحمه الله : لم لا تصلي في الصف الأول ؟ 
فقال لست من أهل الصف الأول حتى أتقدم إليه ، فقيل له ومن أهله فقال من لم تتطلخ 
جارحة من جوارحه بذنب أو لم يصر على خطيئة لحظة ، فقيل له اعتقادنا فيكم أنكم كذلك بحمد الله فقال أنا أعلم بنفسي ولم يزل يصلي في الصف الأخير إلى أن مات . 
وهذا ما عليه أئمة الصوفية الذين تحفهم هيبة الله عز وجل وكشف الحجاب عنهم فلو أقمنا لأحدهم الأدلة على أن يقف في الصف الأول لا يستطيع من هيبة الله عز وجل والحياء منه ، وأما ما عليه جمهور الفقهاء والمحدثين فهو مطلوبية الوقوف في الصف الأول لكل بالغ عاقل البلوغ المشهور . 

فالعقل المشهور الذي بنيت عليه أحكام التكليف ، ويميز به بين الحسن والقبيح ولو لم يعمل بعلمه حتى صار معدودا من الفسقة بخلاف البلوغ والعقل في مصطلح أهل الله عز وجل من الصوفية ، فإن البلوغ عندهم هو بلوغ الشخص أوج مراتب الكمال في الولاية والعقل عندهم الاشتغال بما هو الأولى في كل وقت حتى لا يكتب عليه كاتب

“ 691 “

الشمال أبدا شيئا على أن العلة التي فهمها الصوفية من حديث “ ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى “ يقبلها العقل ولا يردها إذا حملنا أولي النهى على العقل الكامل الذي يحجز صاحبه عن المعاصي ، فكما أن الصوفية دائما مع العلة التي هي عدم جمع الدنيا فإن وجدت عندهم تقدموا إلى الصف الأول وإن فقدت تأخروا ، فكذلك جمهور العلماء دائرون مع ظاهر أحاديث الشريعة ولو فقدت العلة ، كما داروا مع ظاهر الشريعة في مواضع التي وردت على سبب مثل الرمل في الأشواط الثلاثة في طواف القدوم فإن العلة قد زالت ، وهي أن الصحابة كانوا يرون الكفار قوتهم وجلدهم حتى بلغ الكفار أنهم سيقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب فلذلك أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالاضطباع والرمل في الأشواط الثلاثة تكذيبا لما توهمه قريش فيهم . 

فعلم أن من جمع العقل والبلوغ على مذهب الصوفية والفقهاء والمحدثين فهو مأمور بالوقوف في الصف الأول ، اتفاقا . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي للشخص أن يبادر ويزاحم على الصف الأول إلا إن كان سالما من العيوب الباطنة ، التي لو اطلع الناس عليها لحقروه وأخروه ، فليتنبه المصلي لمثل ذلك فإن في الحديث “ صفوا كما تصف الملائكة عند ربها “ أي لا يتقدم صغير على كبير ولا مطرود على مقرب بالنظر لاختلاف المراتب واعتبار المشاهد وإلا فالحق تعالى قريب من كل أحد على أحد على حد سواء كما يعرف ذلك من انكشف حجابه لتنزيهه تعالى عن التحيز ، فكما لا يتقدم الملك الأصغر في الموقف على الأكبر ، فكذلك لا يتقدم مرتكب المعاصي ولو سرا على السالم منها ولو جهرا . 

وتأمل يا أخي في المملكة الدنيوية لا يتقدم صغير في حضرة السلطان في موقف الكبير أبدا ، ولو أن شخصا من الصغار زاحم ودخل في غفلة مع نقباء الحضرة أخرجوه بعد ذلك وزجروه أشد الزجر . 

وقد قال بعض أهل الكشف : إن ترتيب المملكة السماوية على ترتيب المملكة الأرضية حتى أن الملائكة التي تكتب الحسنات تكون على يمين الداخل للحضرة الإلهية وكاتب السيئات يكون على يسار الداخل لها كما في كاتب بيت الوالي وكاتب الجيوش ، فإن كاتب السيئات دائما يجلس على يسار الداخل ولو لم يقصد معلم الجيوش الآن ذلك لجهله بالحضرات السماوية .

“ 692 “
وبالجملة فكل من العلماء والصوفية على هدى من ربهم فيما فهموا من الكتاب والسنة ولكن منهم المشدد ومنهم المخفف على الناس بحسب الأمر الغالب : “ وكلا وعد الله الحسنى “ ف‍ “ الحمد لله رب العالمين “ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي أحدا أضعف الله له أجر الصف الأول “ . 

وروى الإمام أحمد ومسلم وغيرهما مرفوعا : “ ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم في صغر السن وخفة العقل “ . 
فجعل الأمر بالوقوف في الصف الأول لكاملي السن والعقل ، وهو يحتمل المعنيين السابقين عن الصوفية وعن الفقهاء وعن المحدثين . 

وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : “ إن الله وملائكته يصلون على أهل الصف الأول “ . 

وهو يشمل أهله حقا وأهله مجازا كما قاله بعضهم ، ويكون المراد بأهل الصف الأول الذين جمعوا صفات الكمال ثم وقفوا في الصف الأول ، لا من عصى ربه وتعاطى أسباب الفسق ثم وقف فيه ، وكذلك يشمل المعنيين أيضا حديث مسلم مرفوعا : “ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها “ . 

فإن بعض الصوفية قال المراد بالرجال الكمل الأولياء الذين لا يشغلهم عن الله شاغل كما في قوله تعالى : “ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله “ . 
فليتأمل ذلك ويتحرر الله أعلم . 

285 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتهاون بالوقوع في مسابقة الإمام في الركوع والسجود والرفع منهما كما عليه غالب الناس اليوم ، فصاروا يرفعون رؤوسهم ويخفضونها بحكم العادة لا العبادة ففاتهم أجر الاتباع وعصوا أمر الله ورسوله ، ولعمري من أحرم خلف إمام ناويا أنه لا يفارقه حتى يسلم أي فائدة في مسابقته في أثناء الصلاة وهو مربوط معه إلى السلام .

“ 693 “

فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ صادق يسلك به في مقامات الأدب مع الله تعالى ومع الأئمة الذين نصبهم الشارع يصلون بالناس حتى يصير لا يركع ولا يرفع من ركوع ولا سجود إلا بحكم الاتباع لهم والحضور مع الله تعالى في ذلك ، 
فإن ذلك هو فائدة صلاة الجماعة ، وأما بغير سلوك فلا يصح له ذلك ولو أنه راعاه يراعيه في الغالب بتكلف بخلاف السالك للمقامات لا يصير عنده تكلف في امتثال أمر الشارع أبدا ، كما أنه لا يتكلف لدخول النفس وخروجه فتأمل ذلك فإنه نفيس . “ والله غفور رحيم “ . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب “ . 
وفي رواية للطبراني مرفوعا : “ الذي يخفض ويرفع قبل الإمام ، إنما ناصيته بيد شيطان “ . 

قال الحافظ المنذري : وممن قال بعدم صحة صلاة من خفض ورفع قبل الإمام عبد الله بن عمر ، ولكن عامة أهل العلم على أنه أساء فقط وصلاته مجزية غير أن أكثرهم يأمرونه أن يعود إلى السجود ويمكث في سجوده بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر ما كان ترك قاله الخطابي . والله تعالى أعلم . 

286 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتساهل بترك إتمام الركوع والسجود والاعتدال فيهما سواء كنا أئمة أو مأمومين أو منفردين وأما الزيادة في التطويل على الذكر الواجب والمندوب ، فلا يليق بالإمام بل ربما أبطلوا صلاته إذا طول الاعتدال زيادة على الذكر الوارد فيه المطلوب منه وإنما يليق ذلك بالمنفرد ، وأما المأموم فهو تابع لإمامه ، ثم إن طول تطويل خارجا عن المأمور به فله مفارقته ولو بلا عذر . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي للفقير إذا كان يغلب عليه الذهول في حضرة الله عن شهود المأمومين أن يجعل نفسه إماما بالناس لأن مثل هذا تحت أسر القدرة الإلهية لا اختيار له إلا أن يأمره الشارع بتطويل قراءة الثانية على الأولى كقراءة سورة الغاشية في الركعة الثانية من الجمعة وفي الأولى بسبح اسم ربك الأعلى مع أنها أقصر

“ 694 “

من الغاشية وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نص على أن تكون القراءة في الركعة الثانية دون الأولى والقراءة في الرابعة دون الثالثة . 
وفي حديث عائشة : وكانت صلاته بعد إلى التخفيف . 
ومن الحكمة في ذلك كون النفس تزهق من طول الوقوف بين يدي الله عز وجل عجزا أو مع الغفلة إذ لا يقدر كل أحد على مراعاة كونه بين يدي الله عز وجل على الدوام من غير أن يتخلل ذلك شهود الكون ، فإن ذلك ليس من مقدور البشر إلا أن يمن الله تعالى بذلك على بعض أصفيائه . 
وتأمل يا أخي نفسك إذا طول الإمام الثانية على الأولى أو طول الدعاء في التكبيرة الرابعة في صلاة الجنازة تكاد روحك تخرج من حضرة الله عز وجل ، ولا يصير واقفا يصلي منك إلا الجسم فقط ، وتلك الصلاة لا تصلح للقبول بل هي إلى الرد أقرب كما مر في عهد الخشوع في قسم المأمورات . 
واعلم يا أخي أن الاعتدال قد وردت فيه أحاديث في تطويله وتقصيره ، فروى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول الاعتدال حتى نقول إنه نسي . 
وفي رواية : كان إذا جلس بين السجدتين كأنما جلس على الرضف يعني الحجارة المحماة . 
فأما الإمام أبو حنيفة فقال : يجب الاعتدال في الرفع عن الركوع والسجود بقدر ما يفصل الركن من الركن ، لأن الاعتدال في هذين الموضعين إنما شرع تنفيسا للمصلي مع الحضور من المشقة العظيمة التي تجلت له في ركوعه وسجوده . 
وأما الإمام الشافعي فقال : يجب الاعتدال عن الركوع والسجود حتى يرد كل عضو إلى موضعه التي هي حالة القيام . 
وقد بسطنا الكلام على ذلك في أسرار الصلاة فراجعه . والله أعلم . 
روى الإمام أحمد وابن ماجة وغيرهما مرفوعا : “ لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود “ .

“ 695 “
وروى الإمام أحمد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب . 

وروى الطبراني وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو مات هذا على حالته هذه مات على غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم . 

وروى النسائي مرفوعا : “ منكم من يصلي الصلاة كاملة ، ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس حتى قال : ومنكم من يصلي العشر “ . 

وفي رواية للنسائي بأطول من هذا وفي حديث المسئ صلاته : فاركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تطمئن رافعا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اجلس حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل في صلاتك كلها . فالكامل من دار مع الأحاديث . والله تعالى أعلم . 

287 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن لا نتهاون بترك الحضور مع الله تعالى في صلاتنا وجميع طاعاتنا ولا بالخشوع فيها ، لأن روح كل عبادة هو الحضور والخشوع فيها ، وما أمرنا الله تعالى بفعل طاعة إلا لنشهده تعالى فيها وكل عبادة لا تجمع العبد بقلبه على الله تعالى فهي عيادة لا عبادة فلا أجر فيها ، 

ومن قال من الفقراء إن الخشوع في الصلاة لا يضر تركه فقد أخطأ طريق الكمال ، وإذا كان حامل القرآن والعلم يترخص هذا الترخص فبمن يقتضي الناس . 

فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ صادق حتى يزيل حجبه وعوائقه التي تبعده عن دخول حضرة الله تعالى ويدخله حضرات القرب ويصير الخشوع لله تعالى من شأنه لا يتكلف له ، 

وأما من أكل ونام ولغا في الكلام وارتكب الآثام وشبع حتى صار بطنه كبطن الدب من الحرام والشبهات فمن أين يأتيه الخشوع ، فإنهم أجمعوا على أن من شبع من الحلال قسا قلبه فكيف بمن شبع من الحرام وهذا حال أكثر الناس اليوم ، فيتعاطى أحدهم أسباب قسوة القلب ثم يقوم للصلاة ويطلب يحضر مع الله ويخشع

“ 696 “
وجوارحه كل جارحة في بلد أو حارة ، وذلك لا يصح وقد قالوا في المثل السائر : من مشى في غير طريق يتيه ولو كان في النهار . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ ليدلك على طريق الوصول إلى الحضور والخشوع ، ولا تكبر نفسك عليه وتقول أنا عالم فتخسر فإن من شرط العلم أن يعرف دواء كل علة وينزل الدواء على الداء ، ومن قال دواء الحمى مثلا كذا وكذا وهو لم يعرف الحمى كأنه لم يعلم شيئا ، وقد ذكرنا في عهود المشايخ أنه يجب على كل فقيه أن يتخذ له شيخا يدله على الطريق التي تسهل عليه الوصول إلى درجة العمل بما علم ليكمل نفعه لنفسه وللناس ، ولا يكون كالشمعة التي تضئ على الناس وتحرق نفسها وقد قال تعالى : “ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر “ . 

أي أكبر ما فيها كتلاوة القرآن غافلا والركوع والسجود وغير ذلك والمراد بذكر الله هنا شهود العبد ربه بقلبه أو علمه بأنه في حضرته تعالى والحق ناظر إليه فمن صلى كذلك نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر خارجها لاستصحاب شهوده إن الله تعالى يراه التي هي حضرة الإحسان ، وأما من لم يحضر في صلاته فليس معه من الحضور ذرة حتى يستصحبها خارج الصلاة وذلك تجد خلقا كثيرا مواظبين على الصلاة ويقعون في كل فاحشة ورذيلة وهذا أولى من تفسير من قال المراد بكون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أنه ما دام فيها من حين يحرم بها إلى أن يسلم منها لا يتصور منهم معصية ، فتأمل ذلك وحرره . 

واعلم يا أخي أن من لم يتصور له الحضور في الصلاة ففي حضرة خسر هو ، والله لا يحب الخاسرين . 

وقد قال بعضهم : إن العبد لا يتنعم في الآخرة إلا بمقام حصله هنا ، وإن كل من لم يحصل مقاما في هذه الدار لا يعطاه في الآخرة : “ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون “ . 

لحجابهم عن دخول حضرته في دار الدنيا ، وإن تفاوت حجاب المؤمن والكافر . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لولا دخول الأولياء حضرة الإحسان ما حفظوا من المعاصي . 

قال : وقد دخلها الإمام الليث بن سعد ، والإمام الشافعي رضي الله عنهما ، فكان كل

“ 697 “
واحد منهما يقول أنا أعرف شخصا في عصرنا هذا من منذ وعى على نفسه ما أتى معصية قط فكان أصحابه يعرفون أنه يعني بذلك نفسه ، لأن أحدا لا يعرف ذلك من غيره إلا من طريق الكشف على أنه قد يحصي الله تعالى على عبده ما لم يخطر له على بال . 

ثم من المعلوم أن حضرة الإحسان لا يتصور دخول إبليس فيها أبدا ولو بحيلة من الحيل إذا لو صح دخوله لها لم يبق أحد تضاف إليه المعاصي بالوسوسة حتما ، فتعين أنه لا يدخلها وإن من وقع له وسوسة في صلاته وادعى أنه في حضرة الإحسان فهو غير صادق في دعواه ، ومن هنا عصمت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لعكوفهم في حضرة الإحسان على الدوام ، حتى في حال أكلهم وجماعهم ومزاحهم . 

وسمعت أخي أفضل الدين يقول لفقيه رآه يقفز في الصلاة ليصطاد النية من الهواء ، كيف تطلب النية والحضور والخشوع مع الله وكل عضو منك في واد مربوط بعلاقة شهوة من الشهوات فاقطع علائقك أولا ثم صل وإلا فلا يمكنك أن تقطع علائقك كلها حال إحرامك ، ومن لازمك الالتفات لغير الله تعالى في صلاتك فلا يصح لك حضور ولا خشوع . 

وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم لا يسامحون مريدهم في حضور شئ من الدنيا على باله وهو الصلاة ، بل كان الجنيد رضي الله عنه يقول للشبلي : يا أبا بكر إن خطر في بالك من الجمعة إلى الجمعة غير الله فلا تعد تأتينا فإنه لا يجئ منك شئ . 

فلا تظن يا أخي أن هذا المشهد من أعلى المقامات وإنما هو من أوائل مقامات المريدين وذلك لأن أول قدم يضعه المريد في الطريق يشهد الخالق للذوات ويحجب عن الوقوع مع اللذات كمن وصل إلى مجالسة السلطان لا يلتهي عنه بمشاهدة غلام يخدم خيل بعض جنده يحجبه بذلك الجمال البديع عن رؤية غيره . 

ومن كلام الجنيد رحمه الله من شهد الحق تعالى لم يرى الخلق ، ولا يجمع بين رؤية الحق تعالى والخلق معا في آن واحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكمل ورثته ، وهذا الأمر لا يدرك إلا ذوقا . 
وقد كان الشيخ معروف الكرخي رضي الله عنه يقول لي ثلاثون سنة أكلم الله والناس يظنون أني أكلمهم . 
وأخبرني الشيخ يوسف الكردي من أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي وكان يجتمع

“ 698 “
بالخضر عليه السلام كثيرا ، قال : كنت مع سيدي إبراهيم في مصر ثم رجعنا إلى بركة الحاج فمر على بستان النخيل الذي غرسه في البركة ، فقال سيدي إبراهيم ما هذه النخيل ؟ 
فقلنا هذا بستانكم ، فقال من غرسه فقلنا له أنتم ، فقال : وعزة ربي أنا لي منذ سبعة عشر سنة ما خرجت من حضرة الله تعالى ، ولكن أستحي إن خطر على بالي وأنا في حضرة الله أن أغرس بستانا أو أبني زاوية يأوي إليها الغرباء والحجاج ، فلعل الله تعالى أرسل ملكا على صورتي فغرسه ، هذا لفظه لي رضي الله عنه . 
فاعلم أن من لم يسلك طريق القوم فهو واقف مع شهود الخلق دون الحق ، فلا يحصل له خشوع غالبا لعدم إدراكه لتجليات الحق جل وعلا التي دكت الجبال دكا وخر منها السيد موسى عليه الصلاة والسلام صعقا . 

وكان سيدي علي المرصفي رحمه الله يقول : ما قطع بعض أهل الجدال عن الوصول إلى مقامات الأولياء وكراماتهم إلا دعواهم أنهم أعلم بالله منهم وخوفهم على علمهم الذي به رياستهم أن ينسى حين يتبعون طريق الفقراء وهو خديعة من النفس والشيطان ، إن طريق الفقراء لا تزيدهم ألا علما إلى علمهم وجلاء لقلوبهم وحضورا في عباداتهم . 


قلت : وليس مرادنا بالفقراء هؤلاء الذين ظهروا في النصف الثاني من القرن العاشر في الزوايا وعقدوا مجالس الذكر ، فإن الفقهاء بيقين أحسن من هؤلاء وأعلى مقاما لزيادتهم عليهم في العلم والفهم في الكتاب والسنة ، وكلام الأئمة ، وإنما مرادنا العارفون بالله تعالى وبسائر مذاهب المجتهدين ومقلديهم الذين أتتهم تلك العلوم من طريق الوهب وهؤلاء قليلون في مصر ، ولكن من صدق أوقعه الله تعالى عليهم . 

وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يقول : وهل ثم طريق غير ما فهمناه من الكتاب والسنة وينفي طريق القوم ، فلما اجتمع بسيدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي وأخذ عنه صار يقول : ما قعد على قواعد الشريعة التي لا تهدم إلا الصوفية ، قال : ومما يدلك على ذلك ما يقع على يد أحدهم من الكرامات والخوارق ولا يقع شئ منها على يد غيرهم ، ولو بلغ في العلم ما بلغ هذا لفظه في كتاب ألفه في طريق الصوفية سماه التقريب ، وكذلك بلغنا عن الغزالي قبل اجتماعه بشيخه البازغاني رحمه الله . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : غاية حضور العالم في الصلاة أن يتدبر فيما يقرؤه ، ويلقى باله لمخارج الحروف واستنباط الأحكام ، وهذه كلها أمور مفرقة

“ 699 “
عن الحضور مع الله تعالى ، فإن من الآيات ما يذهب به إلى الجنة فيشاهد ما فيها ، ومنها ما يذهب به إلى النار فيشاهد ما فيها ومنها ما يذهب به إلى قصة آدم ونوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف الحضور مع الله تعالى ؟ وليس في قدرة النفس أن تشتغل بشيئين معا في آن واحد ، ومن هنا قال مالك رحمه الله بأن إرخاء اليدين في الصلاة أولى للضعيف من وضعهما تحت صدره آخذا بيمينه يساره ، لأن مراعاتها تشوش على العبد وتمنعه من كمال الإقبال على مخاطبة الله عز وجل ومناجاته ، ولا شك أن مراعاة أدب الخطاب مع الحق أولى من مراعاة وضع اليدين تحت الصدر . 

فعلم أن وضع اليدين تحت الصدر لا يؤمر به إلا من لم تشغله مراعاته عن كمال خطاب الله عز وجل من الأكابر الذين ثبتهم الله تعالى . أما الأصاغر فربما ذهلوا عن عدد ما صلوا من الركعات ، وما قالوه من التسبيحات لأنها حضرة تذهل العقول كما يعرف ذلك أهل الله تعالى، ولولا أن الله تعالى يلطف بهم لما عرف أحد منهم عدد ما صلى. والله تعالى أعلم . 

روى الترمذي والديلمي مرفوعا : “ لا يقبل الله تعالى من عبد عملا حتى يشهد قلبه مع بدنه “ 
وروى الترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن وتبؤس وتقنع من لم يفعل ذلك فهي خداج “ . 


وقوله تبأس معناه إظهار البؤس والفاقة ، وقوله تمسكن من المسكنة والوقار وقوله تقنع أي يرفع يديه في الدعاء ، وقوله خداج أي ناقصة الأجر والفضل . 
وروى الطبراني مرفوعا : “ إذا صلى العبد فلم يتم صلاته بخشوعها وركوعها لم تقبل منه “ . 

وفي رواية له : “ أول شئ يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا “ . 
وروى الطبراني وأبو داود وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى يسمع لصوته أزيز كأزيز المرجل من البكاء

“ 700 “

يعني أن لصوته وقلبه أنينا كصوت غليان القدر على النار القوية ، والأزيز بزاءين معجمتين . 
وروى الطبراني أن عبد الله بن مسعود كان إذا صلى كأنه ثوب ملقى من شدة الخشوع . 
وروى الطبراني مرفوعا : “ ثلاثة يحبهم الله عز وجل : تعجيل الفطر وتأخير السحور وضرب اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة “ . أي لأنها صفة الخاشعين . والله تعالى أعلم . 
يتبع

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى