اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولا وإيثارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في شرح حال المتجرد والمتأهل من الصوفية وصحة مقاصدهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في ذكر من يأكل من الفتوح .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في حال الصوفي المتسبب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 20 مايو 2021 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 15:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في القدوم من السفر ودخول الرباط والأدب فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر فيما يحتاج إليه الصوفي في سفره من الفرائض والفضائل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 19 مايو 2021 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ذكر اختلاف أحوال مشايخهم في السفر والمقام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في خصائص أهل الربط والصوفية فيما يتعاهدون ويختصون به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 13:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 18 مايو 2021 - 1:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في مشابهة أهل الرباط بأهل الصفة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في فضيلة سكان الرباط .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 12:43 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي الحسن الشاذلي .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 3:04 من طرف عبدالله المسافر

» حزب الشيخ أبي العباس .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 17 مايو 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في شرح خرقة المشايخ الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في شرح حال الخادم ومن يتشبه به .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في دعائه وذكره .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع فيما قاله من الشعر أو قيل في حضرته .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 16 مايو 2021 - 11:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في كلامه في الحقائق والمقامات وكشفه فيها للأمور المعضلات .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 12:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في تفسيره لما أشكل من كلام أهل الحقائق .كتاب لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن الشاذلي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في شرح رتبة المشيخة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في ذكر من أنتمى إلى الصوفية وليس منهم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 15 مايو 2021 - 0:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 13 مايو 2021 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

03012021

مُساهمة 

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات
227 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
 أن نجوع ولا نشبع كل الشبع من الطعام في دار الدنيا ، وذلك لأن الله تعالى مدح البكائين من خشية الله ، ولا يبكي خالصا إلا من كان جائعا ، وأما الشبعان فمن لازمه التفعل في البكاء ، والتفعل لا يقبله الله تعالى ، وما لا يتوصل إلى المقصود إلا به فهو مقصود . فجع يا أخي لتبكي وتدخل حضرة ربك في صلاتك وغيرها مع الخائفين من سطواته ، ولا تشبع تطرد إلى حضرة البهائم والشياطين . 

وهذا العهد قل من يعمل به الآن من غالب الناس بل ربما أكل أحدهم الشهوات وشبع من الحرام ، بل رأيت جماعة انهمكوا في أكل الشبهات حتى قست قلوبهم ، فلا تكاد تجد أحدا منهم يبكى عند سماع موعظة وباعوا دخول حضرة ربهم بشهوة البطن . 
واعلم يا أخي أن البكائين من خشية الله عز وجل قد قلوا من الدنيا ، وآخر من رأيته من البكائين عند سماع القرآن والمواعظ سيدي الشيخ علي البحيري تلميذ سيدي علي النبتيتي ، وتلميذ الشيخ شهاب الدين بن الأقيطع رحمهما الله ، كان إذا سمع آية عذاب في حق الكفار بكى حتى يبل لحيته وتصير عيناه تهملان من الدموع ، وكذلك كان شيخه سيدي علي وشيخنا الشيخ زكريا فكانا يبكيان حتى كأن النار لم تخلق إلا لهما وبعدهم قل

“ 550 “

البكاء والخضوع حتى لا تكاد تجد إلا من هو قاسي القلب ، وربما لامه بعض الناس على ترك البكاء فيقول : البكاء إنما هو للمريدين ونحن بحمد الله قد قوينا على ترك البكاء وأفعال أحدهم تكذبه ، فإن الناس لو أخرجوه من زاويته أو أخذوا رزقته أو مسموحه لصار يبكي كالعجوز على ولدها مع أنه هذا ربما تفوته المواكب الإلهية في الأسحار كل ليلة فلا يبكي ولا يتأثر على فواتها فأين دعواه ؟ وشرط العاقل أن لا يدعي دعوة قط حتى يكون له شاهد من فعله عليها . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : كل من لم يبك عند سماع المواعظ فهو كالحمار ، فإن الله تعالى هو الواعظ للعبد بكل آية على ألسنة الواعظين . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ ناصح يسلك به حضرات الخائفين ويصير يبكي بقلبه ولو ضحك بفمه . وقد بكى السلف الصالح الدم حين نفدت الدموع من خوف الخاتمة وخوف القطيعة ، ومن خوف المكر بهم والاستدراج ، وأنت يا أخي كأنك أخذت من الله تعالى مرسوما بأنه لا يمكر بك وكل ذلك من تلبيس إبليس ، وقد قال تعالى في حق المصلين . 

“ الذين هم على صلاتهم دائمون “ وفي حق المزكين “ الذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم “ وفي حق المؤمنين “ الذين يصدقون بيوم الدين “ وفي حق الخائفين “ الذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون “ . 

فتأمل يا أخي إذا كان أهل هذه الصفات لم يؤمنهم الله تعالى من عذابه فكيف من كان بالضد من ذلك كأمثالنا ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ ناصح حتى يصير الجوع من شأنك لتبكي عند المواعظ خوفا من ربك ، والله يتولى هداك . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فذكر منهم : ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه . 
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ من ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله حتى يصيب الأرض من دموعه لم يعذبه الله يوم القيامة “ .

“ 551 “

وروى الإمام أحمد والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ حرمت النار على عين بكت من خشية الله “ . 

وروى الترمذي وقال حسن صحيح الإسناد مرفوعا : “ لا يدخل النار رجل يبكي من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع “ . 

وزاد في رواية البيهقي “ ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله “ . 
وروى الأصبهاني مرفوعا: “كل عين باكية يوم القيامة إلا عين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله عز وجل“. 

وروى الأصبهاني وابن ماجة والبيهقي مرفوعا : “ ما من مؤمن يخرج من عينيه دموع ، وإن كان مثل رأس الذباب خشية الله ، ثم يصيب شيئا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار “ . 

وروى البيهقي مرسلا : “ ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار ، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم لرحموا ، وما من شئ إلا له مقدار وميزان إلا الدمعة فإنه يطفأ بها بحار من النار “ . 

وروى الحاكم مرفوعا وقال صحيح الإسناد عن ابن مليكة قال : “ جلسنا إلى عبد الله ابن عمر في الحجر فقال ابكوا فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا ، لو تعلمون العلم لصلى أحدكم حتى ينكسر ظهره ، ولبكي حتى ينقطع صوته “ . 

وروى أبو داود واللفظ له النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما عن مطرف عن أبيه عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ولصدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء . 

أي صوت كصوت الرحى ، يقال أزت الرحى إذا صوتت .

“ 552 “

وروى ابن خزيمة في صحيحه عن علي رضي الله عنه قال : “ ما كان فينا فارس يوم بدر إلا المقداد ، ولقد رأينا وما فينا قائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح “ . 

وفي حديث الطبراني وغيره : “ إن الله تعالى قال لموسى عليه الصلاة والسلام : لم يتعبدني المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي “ . 

وروى الترمذي وابن الدنيا والبيهقي عن عقبة بن عامر قال : قلت : يا رسول الله ما النجاة ؟ قال “ أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك “ . 

وروى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فبكى رجل بين يديه ، فقال صلى الله عليه وسلم : “ لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرجل وذلك أن الملائكة تبكى وتدعو له وتقول اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك “ . 

وروى البيهقي والأصبهاني مرفوعا : يقول الله عز وجل : “ وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ، لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي إلا أن أكثرت ضحكها في الجنة “ . 

وروى أبو الشيخ والبيهقي مرفوعا : “ إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها “ . 

وفي رواية لهما مرفوعا : “ إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله عز وجل وقعت عنه ذنوبه وبقيت له حسناته “ . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

228 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نتعاطى الأسباب التي تذكرنا بالموت وتقصر أملنا ، كمعاشرة العباد والزهاد في الدنيا امتثالا لقوله صلى الله ليه وسلم : اذكروا هاذم اللذات الحديث .

“ 553 “

وما لا يتوصل إلى فعل المأمور إلا به فهو من جملة المأمور واجبا لواجب ومندوبا لمندوب . 
فعلم أن من عاشر الراغبين في الدنيا كالتجار والذين يسعون على الوظائف والأنظار ليلا ونهارا وطلب أن يكون الموت على باله فقد رام المحال . 

ورأي سيدي علي الخواص تاجرا يبني له دارا ويغرس له فيها جنينة وقد طعن في السن فقال لفقير كان بجواره ارحل يا أخي وإلا فتنك جارك بعمارته وأنساك الموت والآخرة فرحل الفقير . 

وسمعته مرة أخرى يقول : من الأضداد أن من يذكر الموت يحيا قلبه ومن ينساه يموت ، وذلك لأن من لازم ذكر الموت قصر الأمل والمبادرة في العمل، فمثل هذا ولو طال عمره فعمله حسن إن شاء الله تعالى وذلك أعظم ما يكون العبد عليه. 

فعلم أن من أعظم نعم الله تعالى على العبد أن يقصر أمله ويطول عمره ويحسن عمله ، وهناك ينشد لسان حاله للمحجوبين عنه : 
لا تظنوا الموت موتا إنه * لحياة هي غايات المنى 
لا ترعكم فجأة الموت فما * هي إلا نقلة من ههنا 

وإيضاح ذلك أن كل من جاهد نفسه حتى قتلها بسيوف المجاهدات وترك لذات المنام وأكل الشهوات فإنما هو ينقل من دار إلى دار ، فلا يتأثر على فوات دار الدنيا إلا ليعمل فيها خيرا لا غير . وأما تعاطيه لذاتها وشهواتها فيندم عليها غاية الندم ويفرح لمفارقتها ، وأما من لم يجاهد نفسه فيما ذكرناه فهي متعشقة للدنيا مشتبكة بعلائقها كاشتباك الصوف المبلول بالشوك فيقاسي في طلوع روحه الشدائد ، 

وإنما شدد على الأكابر طلوع روحهم مع كونهم لا التفات لهم إلى الدنيا ولا تعشق لهم بها إلا من حيث وفور شفقتهم على أصحابهم لعدم وصولهم إلى ما كانوا يطلبونه لهم من المقامات ، فكان مقصود الأكابر تأخير أجلهم ليكملوا أصحابهم وليس مقصودهم البقاء في الدنيا لحظ نفوسهم فافهم ، 

ولذلك قال بعض الأنبياء لجبريل عليه السلام : ألا تراجع ربك في التأخير ؟ 
قال : جف القلم بما هو كائن . 
ويؤيد ما قررناه قول الجنيد في معنى قوله صلى الله عليه وسلم :

“ 554 “

إنه ليغان على قلبي فأستغفر ربي في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة . 

أن المراد به أنه اطلع على ما تقع فيه أمته من المعاصي بعده ، فكان يستغفر الله تعالى لهم لا له ، لأنه صلى الله عليه وسلم لا ذنب عليه ، فقال له قائل فما المراد بقوله تعالى : “ واستغفر لذنبك ؟ “ . 
فقال : المراد به ذنب أمته ، وإنما أضيف إليه لأنه هو المشرع لتحريمه ، فكأنه قيل له استغفر لأهل الذنب الذي حرمته شريعتك . 
هكذا رأيته عن الجنيد منقولا في بعض الكتب ، وهو اللائق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم . 


وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول يهون الموت على كل إنسان من الأمة ويصعب بقدر جهاده لنفسه فمن بقي عليه بقية مجاهدة صعب عليه طلوع الروح بقدرها والناس بين مقل ومكثر . 

وأما الخواص الذين لم يبق عليهم من مجاهدة نفوسهم بقية كأبي بكر الصديق وأضرابه فلا يتأثر بطلوع روحه أبدا ، وإنما يتأثر الجسم من حيث فراق من كان سببا لحياته المدبرة له ، 
فإن الله تعالى أوحى إلى الروح إن ادخلي كرها واخرجي كرها : أي ادخلي كرها عليك وأخرجي كرها على الجسد ، وذلك لأنها من عالم الانفساح والسراح والجسم يقيدها فيه عن سرحها ، 

وقد أنشد سيدي علي بن وقال رضي الله عنه في الروح مخمسا : 
قد سمعت الروح تحكي * أن نفس المتزكي 
أنشدت كالمشتكي * أنا في الغربة أبكي 
ما بكت عين غريب 
بعد روضي ومروجي * وارتفاعي وعروجي 
صرت في الضيق الحريجي * لم أكن عند خروجي 
من مكاني بمصيب 
كنت حقا روح ملكي * فتغربت بدركي 
مع وهم خلد إفكي * فاعجبوا لي ولتركي 
وطنا فيه حبيبي

“ 555 “

وأنشد ابن سينا في الروح : 
هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء ذات تحجب وتمنع 
محجوبة عن كل مقلة عارف * وهي التي سفرت ولم تتبرقع 
وصلت على كره إليك وربما * كرهت فراقك وهي ذات تفجع 
أنفت وما سكنت فلما واصلت * ألفت مجاورة الخراب البلقع 
وأظنها نسيت عهودا بالحمى * ومدامعا هطلت ولم تتقطع 
إذا عاقها الشرك الكثيف وصدها * قفص عن الأوج الفسيح المرفع 
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى * ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع 
هجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت * ما ليس بالعيون الهجع 
فكأنما برق تلمع بالحمى * ثم انطوى فكأنه لم يلمع 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ ناصح يخلصه من العوائق والحجب التي تحجبه عن شهود الدار الآخرة وأهوالها ، ويعرفه أنه ما دام في هذه الدار فرسل الله تعالى مرسمة ، عليه تكتب عليه جميع ما شاء الله تعالى من الأقوال والأفعال فكأنه في سجن ، فإذا خرجت روحه فكأنه أطلق من السجن ، ومن لم يسلك كما ذكرنا فمن لازمه نسيان الموت والدار الآخرة كما هو حال أكثر الناس اليوم فكلنا في غمرة ساهون ، نسأل الله اللطف . 

وفي الحديث : من أراد أن ينظر إلى ميت يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه . 

وإنما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتا لأنه مات عن التدبير والاختيار مع الله تعالى ، وسلم نفسه لمجاري الأقدار ولم يبق عنده نزاع لها . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ ليصير الموت نصب عينيك طبعا من غير تكلف ، فلا ترى إلا عاملا بخير أو مستغفرا من ذنب قد سبق على أيام السلوك لك ، والله تعالى هداك . 

روى ابن ماجة والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه مرفوعا :

“ 556 “
“ أكثروا ذكر هاذم اللذات يعني الموت “ . 

وفي رواية للطبراني بإسناد حسن مرفوعا : “ أكثروا ذكر هاذم اللذات يعني الموت فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا جزأه “ . 
أي كثره ، وهاذم بالذال المعجمة أي قاطع . 

وروى البزار وغيره بإسناد حسن : أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون ، فقال : “ أكثروا من ذكر هاذم اللذات ، أحسبه قال : فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه ، ولا في سعة إلا ضيقت عليه “ . 

وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا قال : كانت صحف موسى عليه السلام عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح ؟ 
وعجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك ، وعجبت لم آمن بالقدر ثم هو ينصب ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها ، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ، ثم لا يعمل . 

وروى الترمذي والبيهقي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مصلاه فرأى قوما كأنهم يكتشرون ، أي يضحكون ، فقال : أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات الموت لشغلكم عما أرى فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت الحديث بطوله .

وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : 
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس إلى قبرها فقال : ما يأتي على هذا القبر من يوم إلا وهو ينادي بصوت زلق طلق يا ابن آدم نسيتني ألم تعلم أني الوحدة وبيت الغربة وبيت الوحشة وبيت الدود وبيت الضيق إلا من وسعني الله عليه . الحديث .


“ 557 “

وروى ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد جيد : أن رجلا من الأنصار قال : يا رسول الله من أكيس الناس وأحزم الناس ؟ 
قال أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم استعدادا للموت أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة . 

وروى الطبراني بإسناد حسن والبزار : أن رجلا مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يثنون عليه ويذكرون من عبادته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل كان يكثر ذكر الموت ؟ 
قالوا : لا قال : فهل كان يدع كثيرا مما يشتهي ؟ 
قالوا لا ، قال : ما بلغ صاحبكم كثيرا مما تذهبون إليه . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ كفي بالموت واعظا وكفى باليقين غنى “ . 

وروى البزار مرفوعا : “ أربعة من الشقاء : جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا “ . 

وروى ابن أبي الدنيا مرفوعا : “ يهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل “ . 

وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي وأبو نعيم والأصبهاني أن أسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار لأجل فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ، إن أسامة لطويل الأمل ، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي ، ولا رفعت قدمي وظننت أني أضعه حتى أقبض ، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت، والذي نفسي بيده إن ما توعدون به لآت وما أنتم بمعجزين. 

وروى الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على أصحابه ذات عشية فقال : “ يا أيها الناس ألا تستحيون ؟ 
قالوا : مم ذلك يا رسول الله ؟ 
قال : تجمعون

“ 558 “

ما لا تأكلون وتبنون ما لا تعمرون وتؤملون ما لا تدركون ، ألا تستحيون من ذلك ؟ “ 

وروى البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمر قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : “ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل . 

وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك “ . 

ورواه الترمذي والبيهقي بلفظ : “ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وعد نفسك في أصحاب القبور وقال لي يا ابن عمر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك ، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا “ . 

وروى أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا لي أنا وأمي فقال : ما هذا يا عبد الله ؟ 
قلت يا رسول الله خص وهي فنحن نصلحه ، فقال ما أرى الأمر إلا أسرع من ذلك . 

وفي رواية لهم أيضا عن ابن عمر قال : مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعالج خصا لنا وهي فقال : ما هذا يا عبد الله ؟ فقلت خص لنا وهي فنحن نصلحه فقال : ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك . 

وروى البخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي عن ابن مسعود قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه

“ 559 “

وخط خطوط صغارا إلى هذا الذي في الوسط فقال : هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به ، وهذا الذي هو خارج أمله ، وهذه الخطوط الصغار الأعراض فإن أخطأ هذا نهشه هذا ، وإن أخطأ هذا نهشه هذا . 
وهذه صورة خط النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله الحفاظ .
 
وفي رواية للبخاري والنسائي واللفظ للبخاري عن أنس قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا وقال هذا الإنسان وخط إلى جانبه خطا وقال هذا أجله ، وخط خطا آخر بعيدا منه فقال : هذا الأمل فبينما هو كذلك إذ جاءه الأقرب . 

وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد في قوله تعالى : “ اقتربت الساعة “ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “ لا تزداد منهم إلا بعدا “ . 

وفي رواية : “ ولا يزداد الناس على الدنيا حرصا ، ولا يزدادون من الله إلا بعدا “ . 

وروى الحاكم والبيهقي : أن رجلا قال يا رسول الله أوصني فقال : عليك

“ 560 “

بالإياس مما في أيدي الناس ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع وإياك وما يعتذر منه . يعني في الدنيا والآخرة “ . 

وروى مسلم مرفوعا : “ بادروا بالأعمال الصالحة فتنا ، كقطع الليل المظلم “ . 

وفي رواية للترمذي مرفوعا : “ بادروا بالأعمال سبعا فهل تنتظرون إلا مرضا مفسدا أو هرما مفقدا أو موتا مجهزا “ الحديث . 

وروى ابن ماجة مرفوعا : “ يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا “ . 

وروى ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله “ . 

وروى أبو داود والحاكم والبيهقي عن مصعب بن سعيد عن أبيه قال الأعمش ولا أعلمه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ التؤدة في كل شئ خير إلا في عمل الآخرة “ . 

قال الحافظ : لم يذكر الأعمش من حدثه ولم يجزم برفعه . والتؤدة : هي التأني والثبات والتثبت وعدم العجلة . 

وروى الترمذي والبيهقي مرفوعا : “ ما من أحد يموت إلا ندم ؟ قالوا : وما ندامته يا رسول الله ، قال : إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع “ . 

وروى الحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا : “ إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله ، قيل وكيف يستعمله ؟ 
قال : يوفقه لعمل صالح قبل الموت “ .

“ 561 “
وفي رواية لابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي مرفوعا: “إذا أحب الله عبدا عسله ، قالوا وما عسله يا رسول الله؟ 
قال : يوفق له عملا صالحا بين يدي رحلته حتى يرضى عنه جيرانه أو قاثل ، من حوله “ . 

وروى البخاري مرفوعا : “ أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة “ . 

وروى الحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا : “ من عمر من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر “ . 

وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي مرفوعا : “ ألا أنبئكم بخيركم ؟ قالوا نعم يا رسول الله ؟ قال : خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا “ . 

وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح والطبراني وغيرهما : أن رجلا قال : يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال من طال عمره وحسن عمله . 
قال : فأي الناس شر ؟ قال : من طال عمره وساء عمله . 
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 

229 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نخاف من سطوات ربنا وغضبه علينا ليلا ونهارا ولا نأمن مكر الله علينا في ساعة من ليل أو نهار . 
واعلم يا أخي أن أحدا لا يستغني عن الخوف ولا يسقط عنه ولو بلغ الغاية ما دام في هذه الدار إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لعصمتهم ، وأما ما عداهم فمن حقه الخوف حتى يضع قدمه في الجنة لأنه من المقامات المستصحبة بعد الموت ، بخلاف نحو مقام التوبة والتقوى فإنه خاص بالحياة مدة التكليف . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إذا خافت الأمم كلها كان الأنبياء كلهم آمنين ، وإن وقع منهم خوف فإنما ذلك على أممهم . 
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به الطريق حتى يزيل حجبه الكثيفة المانعة له من الخوف ، فإن الإنسان كلما قرب من حضرة الله عز وجل استعظمه وخاف

“ 562 “

منه ، وكلما بعد وحجب فبالعكس نظير ذلك في الدنيا أصحاب حضرة السلطان ، فترى عندهم من الخوف منه ومن سطوته ما ليس عند البعداء عن حضرته وربما شتمه هؤلاء ونقصوه بخلاف من كان من أهل حضرته ؟ 

وقد كان السلف الصالح كلهم على قدم الخوف حتى ماتوا لعلوا مقامهم وقربهم من ربهم ، وخلفهم أقوام ليس عندهم من الخوف إلا الاسم ، فإن أعمالهم تكذب أقوالهم . 

وقد كان الحسن البصري رضي الله عنه يقول : والله لقد أدركنا أقواما لو رأوكم لقالوا هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب . ورأي شخص في المنام مالك بن دينار في الجنة فأتاه يبشره بذلك فقال له مالك أما وجد إبليس أحدا يسخر به غيري وغيرك ، وكانت السحابة إذا مرت عليه وهو يملي الحديث يسكت ويرتعد ويقول اصبروا حتى تمر فإني أخاف أن تكون فيها حجارة ترجمنا بها . 
وسألوه مرة أن يخرج معهم للاستسقاء ، فقال بالله عليكم اتركوني فإني أخاف أن لا تسقوا بسببي . 

وطلب جماعة من سيدي عبد العزيز الديريني كرامة وقالوا مرادنا شئ يقوي يقيننا واعتقادنا فيك حتى نأخذ عنك الطريق ، 
فقال : يا أولادي وهل ثم كرامة من الله لعبد العزيز أعظم من أن يمسك به الأرض ولم يخسفها به وقد استحق الخسف به من سنين ؟ فقال له شخص إن الخسف لا يكون إلا للكفار وأنتم من المؤمنين ، فقال قد خسف الله تعالى بشخص لبس حلة وتبختر فيها في مكة ، كما في البخاري عن ابن عباس ، وكم لعبد العزيز من ذنب أعظم من التبخر . 

وكان معروف الكرخي إذا استيقظ من منامه يمسح على وجهه بيده ويقول : الحمد لله الذي لم يغير صورتي في صورة كلب أو خنزير لسوء أدبي . 

وكان تلميذه السري السقطي ينظر إلى أنفه في اليوم كذا مرة مخافة أن يكون قد اسود وجهه ، وإنما خص الأنف بالنظر لكون الإنسان لا ينظر من وجهه غيره . 

وكانت رابعة العدوية لا تنام الليل وتقول أخاف أن أوخذ على بيات ، وكانت تنام وهي تمشي في الدار ، فإذا قيل لها في ذلك تنشد : 
وكيف تنام العين وهي قريرة * ولم تدر في أي المنازل تنزل

“ 563 “

وأحوال السلف الصالح في الخوف كثيرة ومشهورة ، فطالع يا أخي في مناقبهم ، وإياك والاقتداء بأهل هذا الزمان المتمشيخين بأنفسهم فإنك ربما هلكت . 

وكان آخر الخائفين من الإخوان الذين أدركتهم الأخ الصالح الشيخ أبا الفضل الأحمدي رحمه الله تعالى . رأيت مرة قائلا يقول لي يا فلان ما صحبت في عمرك مثل أبي الفضل ولا تصحب ، فحكيت ذلك له فارتمى إلى الأرض وصار يفحص بيديه ورجليه كالطير المذبوح ، فلما أفاق قال لي قتلتني في هذا النهار ، ومن أنا حتى تتكلم بي الهواتف ؟ 
والله ما أظن إلا أن الله تعالى ينظر إلي نظر الغضب ليلا ونهارا ولكن أسأله بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يمن علي بحسن الخاتمة والموت على التوحيد آمين . 
وقد كان الإمام أبو بكر الصديق صاحب سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم يقول : والله لوددت أن أكون شجرة تعضد ، فكيف بأمثالنا ؟ 

فاسلك يا أخي عل يد شيخ حتى يخرجك من مواطن تلبيس النفس والشيطان وتصير تخاف من الله تعالى لتأمن من عذابه يوم القيامة ، فإن من خافه هنا أمن منه هناك وبالعكس ، وتأمل قوله تعالى : “ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا “ . تعثر على جميع ما قلناه ، 

وذلك أن المتقي ما حشر إلى الرحمن الذي يعطي الرحمة إلا لكونه كان في دار الدنيا جليس أسماء الخوف والانتقام ، ولذلك اتقى ربه ، ولو أنه كان جليس أسماء الحنان واللطف والمغفرة لما خاف وكان يقع في كل محظور فافهم . والله تعالى أعلم . 

وروى الشيخان مرفوعا : سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فذكر منهم . ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله . 

وفي حديث الترمذي والحاكم في قصة الكفل الذي كان في بني إسرائيل وكان لا يتورع عن ذنب ، أنه دعا امرأة وراودها عن نفسها وأعطاها ستين دينارا على أن يطأها ، فلما جلس مجلس الرجل من امرأته ارتعدت وبكت ، فقال ما يبكيك ؟ 

قالت لأن هذا عمل ما عملته قط ، وما حملني عليه إلا الحاجة ، فقال أو تفعلين هذا من مخافة الله ؟

“ 564 “

فأنا أحرى بذلك اذهبي ولك ما أعطيتك ، والله لا أعصيه بعدها أبدا ، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه ، إن الله قد غفر للكفل فعجب الناس من ذلك . 

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ كان رجل يسرف على نفسه ، فلما حضره الموت قال لبنيه إذا أنا مت فاحرقوني واسحقوني ثم ذروني في الريح ، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ، فلما مات فعل به بنوه ذلك . 
فأمر الله الأرض أن أجمعي ما فيك ففعلت فإذا هو قائم فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : خشيتك يا رب أو قال مخافتك ، فغفر له “ . 

وفي رواية للشيخين مرفوعا : “ قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله : إذا مت فأحرقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فلما مات الرجل فعلوا به ما أمرهم ، فأمر الله البر فجمع ما فيه ، وأمر البحر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت هذا ؟ 
قال : من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله تعالى له “ . 

وروى الترمذي والبيهقي مرفوعا : “ قال الله عز وجل أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام “ . 

وروى ابن حبان في صحيحه فيما يروي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل أنه قال : “ وعزتي وجلالي لا يجتمع على عبدي خوفان وأمنان إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة “ . 

وروى البخاري والترمذي وغيرهما مرفوعا : “ والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفراش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ، والله إني لوددت أني شجرة تعضد “ . والصعدات : الطرقات . 

وروى أبو الشيخ مرفوعا : “ من خاف الله عز وجل خوف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شئ “ . والله تعالى أعلم .

“ 565 “
230 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن يكون رجاؤنا وظننا في الله تعالى حسنا بطريقه الشرعي بأن نأتي بجميع المأمورات الشرعية ، ثم نرجو فضل ربنا ونعول على فضله لا على تلك الأعمال ، فإنه لو أخذنا بما في طاعاتنا من سوء الأدب معه لعذبنا أبد الآبدين ، وهذا الرجاء والظن بالله تعالى متعين على الإنسان في كل نفس ، ومن قال إن ترجيح حسن الظن لا يكون إلا عند الموت قلنا له والموت حاضر عندنا في كل نفس من الأنفاس ، ليس لنا عهد من الله تعالى برجوع نفس واحد إذا خرج ، فيحتاج المؤمن إلى عينين عين ينظر بها إلى حضرة الانتقام فيخاف من الله تعالى ، وعين نظر بها حضرة الرحمة والمغفرة فيرجو فضل الله تعالى ورحمته ، فالعينان في آن واحد لأنهما يتعاقبان فافهم . 

ويحتاج من يريد الوصول إلى ذلك إلى شيخ يسلك به حتى يجعل له عينين بعد أن كان أعور ، وقد حثنا الله تعالى على حسن الظن به بقوله : “ أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا “ . 

فمن لم يظن بالله خيرا فقد عصى أمر الله تعالى ، وقد مشى الصادقون من المريدين على هذه القاعدة مع أشياخهم ، فإن ظنوا بشيخهم أن يحميهم من إبليس بنظره حماهم ، وإن ظنوا أنه لا يقدر على حمايتهم فلا يصح لهم حماية ، ولذلك أمروا مريدهم أن لا يغفل عن شهود كونه معه لأنه ما دام يشهد شيخا ملاحظا له فهو محفوظ من كل آفة ، ومتى غفل عن ذلك جاءته الآفات من كل جانب . 

ومما جربناه نحن أن من كان اعتقاده فينا متوفرا مهما طلب من الحوائج قضى له ومن لم يكن اعتقاده فينا متوفرا لم تقض له حاجة ولو كنا أقطابا فالمدار على حسن ظن المتوجه للشيخ لاعلى الشيخ وربما تقضى حاجة المعتقد ولم يكن يعلمها الشيخ إلا إن أعلمه بها المتوجه إليه فاعلم ذلك وسل الله تعالى أن يرزقك حسن الظن عند الموت 

فربما كان الإنسان حسن الظن بالله تعالى حال الصحة فإذا حضرته الوفاة أساء الظن بربه فيجني ثمرة ذلك ، فاعلم أن حسن الظن ليس في العبد وإنما هو مثل قوله تعالى : “ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون “ . 

أي استصحبوا صفات الإسلام دائما ، ولا تتركوها نفسا واحدا فكل وقت جاءكم الموت وجدكم مسلمين فافهم ذلك فإنه نفيس ، وقد بسطنا الكلام على ذلك في أواخر عهود المشايخ .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 22:04 عدل 4 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6156
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 3 يناير 2021 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات

“ 566 “
“ والله غفور رحيم “ . 
روى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا بن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة “ . 

وقراب الأرض بكسر القاف ، وضمها أشهر : هو ما يقارب ملأها . 
وروى الترمذي وابن ماجة وابن أبي الدنيا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال : “ كيف تجدك ؟ 
قال أرجوا الله يا رسول الله وإني أخاف ذنوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في قلب عبد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى ما يرجو وآمنه مما يخاف “ . 

وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : “ إن الله عز وجل يقول للمؤمنين يوم القيامة هل أحببتم لقائي ؟ 
فيقولون : نعم يا ربنا ، فيقول لم ؟ فيقولون : رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد أوجبت لكم مغفرتي “ . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي “ . 

وروى أبو داود وابن حبان وغيرهما مرفوعا : “ حسن ظن من حسن العبادة “ . 

وفي رواية للترمذي والحاكم : “ إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله “ . 

وروى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول : “ لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل “ .

“ 567 “
وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي مرفوعا : “ قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، فإن ظن بي خيرا فله ، وإن ظن شرا فله “ . 

وروى البيهقي عن رجل من ولد عبادة بن صامت لم يسمه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ أمر الله عز وجل برجل إلى النار ، فلما وقف على شفتها ، التفت فقال : أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسنا ، فقال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي “ . 
يعني فأدخله الله الجنة كما في رواية . والله تعالى أعلم . 

231 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نميل إلى الضعف ونبادر عند نزول البلاء علينا إلى سؤال العفو والعافية ، ولا نتجلد إلا بما نعلم من أنفسنا بالقرائن من القدرة على الصبر عليه ، وهذا العهد يخل به كثير من الناس ممن يدعي الصلاح من غير سلوك على يد شيخ ، فيظهر القوة لتحمل ما فوق طاقته ، فربما تخلفت عنه العناية فيصير يقع في ألفاظ ربما يكفر بها . 

وقد كان سفيان الثوري رضي الله عنه يقول : نحن لا نخاف البلاء وإنما نخاف مما يبدو منا حال البلاء من السخط والضجر ثم يقول : والله ما أدري ماذا يقع مني لو ابتليت ؟ 
فلعلي أكفر ولا أشعر . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : ليبحث العبد عن حكمة نزول المرض به 
هل هو رفع درجات أو عقوبات أو مكفرات ؟ 
فإنه لا يكاد يخرج عن هذه الثلاث ، ولكل منها علامة ، فعلامة كونه رفع درجات أن يقع مع انشراح وانفساح الصدر والرضا وعلامة العقوبة أن يقع مع الألم والسخط والاشمئزاز ، 

وعلامة المكفرات أن يقع مع الصبر وعدم السخط ، وأصل ذلك أن الله تعالى يجلس العبد في المقام المفضول حتى يتحقق به ثم بعد ذلك ينقله إلى المقام الأفضل ، 

فلذلك كان العبد يحبس في مقام الصبر مع عدم الانشراح للصدر ليحصل له الأجر الذي وعد الله به الصابرين ، ثم ينقله إلى مقام الرضا ليحصل له الأجر الذي وعد الله به الراضين ، فلا بد لكل كامل من حصول الأمرين ،

“ 568 “

ولو علت مرتبته ، فاعلم مما قررناه توجيه قول بعضهم إن المرض له ثلاث حالات : فإن كان المرض رفع درجات فلا ينبغي له سؤال العافية منه ، وكذلك إن كان عقوبة أو مكفرا ، ومن هنا سلم الأكابر لله تعالى ولم يسألوا الإقالة حقيقة ، وإنما سؤالهم تملق لله تعالى وإظهار للضعف لا غير . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا يخلو كامل من جزء فيه يمل من المرض لعدم طاقته للزيادة ، فما سأله الإقالة من المرض إلا ذلك الجزء ، وأما بقية أجزائهم فكلها راضية بالمرض وربما تلذذت به . 
وهذا تحقيق عظيم ، فرحمه الله تعالى ما كان أدق نظره . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يخرجه من رعونات النفوس ومن دعوى القوة وغيرها من الدعاوي الكاذبة ، حتى لا يفتضح بشئ يدعيه في الدنيا والآخرة ، ومن لم يسلك كما ذكرنا فمن لازمه الدعاوي لما ليس من شأنه القدرة عليه . 

وقد كنت أنا وأخي الشيخ أبو العباس الحريثي في جنازة فجاء لنا شخص من مشايخ الزمان وقال عندي من القوة الآن ما لو قبضت على الحديد لتعجن في يدي ، فأخرج له أبو العباس مفتاح كالون ؟ ؟ 
حديد فقال خذ هذا أرنا ما ادعيت فافتضح الشيخ المدعي ، ومن ذلك اليوم ما ادعى عندنا دعوى أبدا . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ يشهدك ضعفك حتى تجد نفسك أضعف من ناموسة ، كما هو شأن العارفين رضي الله عنهم ، حتى إن بعضهم كلف بحمل ليمونة فلم يقدر ، وبعضهم لم يقدر يحمل على بدنه قميصا من الضعف وآثر العري إلا مع المئزر ، وبعض المجاذيب تعرى : و “ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها “ . 

وما أنكر مثل ذلك إلا من لا ذوق له في مقامات الرجال ، وأنشدني شيخنا شيخ 
الإسلام زكريا رحمه الله : 
ولو يذوق عاذلي صبابتي * صبا معي لكنه ما ذاقها 
فمل يا أخي إلى الضعف الذي هو أساسك وسداك ولحمتك ، وإن جاءك قوة من الله تعالى في تحمل البلاء فهي عارضة ، والله يتولى هداك . 
وقد كان بالإمام الشافعي رضي الله عنه بواسير تنضح الدم ليلا ونهارا حتى صار

“ 569 “
لا يجلس إلا والطست تحته يتلقى ما يقطر من الدم ، فزاد به الألم يوما فقال اللهم إن كان في هذا رضاك فزدني ، فقال له شيخه مسلم بن خالد الزنجي : مه يا محمد لست أنا ولا أنت من رجال البلاء ، سل الله العفو والعافية هذا ، 

والإمام الشافعي رضي الله عنه أحد الأوتاد الأربعة بشهادة الخضر عليه السلام ، كما نقله الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه عن الخضر عليه السلام ، فإذا كان هذا حال الأوتاد فما بال من هو غارق في شهوة فرجه وبطنه كأمثالنا نسأل الله العافية .

روى الترمذي وقال حديث حسن وابن أبي الدنيا : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الدعاء أفضل ؟ 
فقال : سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة ، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال : يا رسول الله : أي الدعاء أفضل ؟ 
فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك قال : فإذا أعطيت العافية في الدنيا ، وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت . 

وروى الترمذي وحسنه والنسائي عن أبي بكر أنه قام على المنبر ثم بكى ، فقال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول على المنبر ثم بكى 
فقال : “ سلوا الله العفو والعافية ، فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية “ . 

وروى ابن ماجة بإسناد جيد مرفوعا : “ ما من دعوة يدعوا بها العبد أفضل من : اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة “ . 

وروى الترمذي وقال حديث حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ، قالوا فماذا تقول يا رسول الله ؟ قال : سلو الله العافية في الدنيا والآخرة “ . 

وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما أن 
عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر فماذا أقول فيها ؟

“ 570 “

قال قولي : “ اللهم إنك تحب العفو فاعف عنى “ . والله تعالى أعلم . 

232 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نكثر من مخالطة أهل البلاء بقصد كثرة حمدنا لله وشكرنا له الذي عافانا منه أي من ذلك البلاء كل ما نرى صاحبه 
وأما حديث : فر من المجذوم فرارك من الأسد . 
فإنما ذلك وارد في ضعفاء اليقين رحمة بهم ، كما رحم ضعفاء اليقين أيضا بنهيهم نهى شفقة عن الدخول في بلد فيه وباء أو طاعون ، وإلا فلو كان كل من خالط أهل البلاء ابتلى أو دخل بلدا فيها وباء مات ما سلم أحد من المخالطين ولا من الداخلين ، وكل من فر من الطاعون حتى انقضى زمنه ورجع تبين أنه لو لم يفر من الطاعون وجلس في بلده لكان لم يمت مثل غيره . 

وأخبرني والدي رحمه الله أن والده الشيخ علي الشعرواي رضي الله عنه كان إذا رأى مجذوما أو أبرص دعاه وأكل معه اللبن والمائعات ، ويقول : بسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه نويت جبر خاطر أخي هذا . 

قال : ودخل مرة بلدنا أجذم تقطر أطرافه صديدا ، فتقذر منه أهل البلد فأدخله داره وحلب له البقرة وسقاه من اللبن ثم شرب فضلته . 

وكان أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى إذا رأى مبتلي يغشي عليه فإذا أفاق وقيل له في ذلك يقول : إنما خفت من سطوات الغضب الإلهي أن تلحقني لكوني أكثر منه عصيانا لله تعالى ، فحكمي حكم من كان متهوما هو وآخر بقتل شخص ثم مسكوا صاحبه وعاقبوه بحضرته وهو ينظر فإنه يخاف ضرورة ، ولو كان من أشجع الناس ، فإن الشجاع ماله قوة إلا في أول إقدامه على البلاء ، وأما إذا مسك وتوعد بالقتل والضرب وأنواع العقوبات فإن قلبه يتجزع ، فولله لقد خلقنا لأمر عظيم ولكن رحمة الله وسعت كل شئ . 

فعلم مما قررناه أن الحمد لله يعظم ويكثر عند مشاهدتنا أهل البلاء على الحمد الواقع في حال غيبتهم عن عيوننا . 
وقد كان سيدي إبراهيم المتبولي إذا دخل مصر المحروسة من بركة الحاج يبدأ بدخول

“ 571 “
المارستان فيدور على أهل البلايا ويسلم عليهم ويصبرهم ولا يسلم [ ولا يمر ؟ ؟ ] على أحد من أهل مصر إلا بعد أهل المارستان ، فما كان يخرج إلا وهو حامد شاكر لله تعالى بكل شعرة فيه . 

وقد حبب لي أن أذكر لك يا أخي جملة من الأمراض التي عافاك الله منها منشورة 
على أعضاء البدن من الرأس إلى الرجلين لتحدث عند ذكر كل مرض شكرا لله عز وجل الذي عافاك من ذلك البلاء مع استحقاقك أضعافه لا سيما إن كنت من الصالحين أو من العلماء العاملين ، فإن ميزان الحق تعالى منصوبة على هؤلاء بالتأديب والبلاء والمحن حتى لا يغفلوا لحظة واحدة عن ربهم ، فإن الغفلة عن الرب عند أهل الله عز وجل من أعظم الذنوب التي يقع فيها ، ووالله لو أن عبدا عبد الله عز وجل مدة الدنيا كلها بعبادة الثقلين ما أدى شكر معافاته من مرض واحد من الأمراض . 

إذا علمت ذلك فأقول وبالله التوفيق : 
ينبغي للعبد أن يتذكر ما أنعم الله به عليه من العافية صباحا ومساء ، ويشكر الله تعالى على ذلك ، فكم ممن هو بالصداع الحار أو البارد لا يفتر عنه ساعة ؟ 
وكم ممن هو مبتلي بالشقيقه لا تدعه يستلذ بنوم وكم ممن هو بالضارب ليلا ونهارا حتى كاد أن يعمى بصره وكم ممن هو مبتلى بالماليخوليا والصرع والفالج ورعشة الرأس ليلا ونهارا ؟ 
وكم ممن هو مبتلى بالتشنج والكزاز والاختلاج والاسترخاء والنزلات والوساوس السوداوية والقطرب والكابوس وبرد الرأس وقروحه وسدد الدماغ وغير ذلك ؟ 
وكم ممن انصبت المواد الرديئة في عينيه حتى أشرف على العمى أو عمى . 
وكم ممن طلع في عينيه السبل والظفرة والدمعة والشعرة والجرب والغشاوة والبياض . 
وكم ممن نزل الماء في عينيه وتربى في أجفانه الدود فهو يغلي في جفونه ليلا ونهارا وكل يوم يقلبون جفنه ويلحسون الدود ليخف عنه الغليان . 
وكم ممن تسلقت أجفانه وانتتف شعر عينيه أو ابيض حتى تشوهت صورته . 
وكم ممن طلعت في عينيه قروح ودمامل ونملة وسرطان واشتد عليه الضارب وصار الدم والقيح ينضح من عينيه ليلا ونهارا . وكم ممن تورمت أذناه واستدت وطرشت وصمت وتقرحت ودودت من صرصورها ولحقها الضارب حتى يحس الإنسان بأن وتدا من حديد يدق فيها ليلا ونهارا . 
وكم ممن دخل في أذنه حيوان مؤذ فلم يقدر أحد على إخراجه فمنعه من الأكل والنوم . 
وكم ممن طلعت في أنفه توتة أو طاعون فأكل أنفه حتى صار طاقة مفتوحة والقيح والصديد ينضح منه حتى تقذرته زوجته وطلبت فراقه . 
وكم ممن طلعت في داخل أنفه قروح فعجز عن اندمالها . 
وكم ممن أصابه الرعاف الدائم حتى أشرف على الموت من سيلان

“ 572 “
الدم . 
وكم ممن طلعت داخل أنفه بواسير فصار أنفه يضرب عليه ليلا ونهارا . 
وكم ممن تشققت شفتاه وتقرحت وطلعت الأكلة في فمه فأكلت دائره حتى صارت أسنانه بادية ونفرت منه زوجته أن يقبلها فطلبت فراقه وهو يحبها . 
وكم ممن ضربت عليه أسنانه وأضراسه فمنعته النوم والأكل وشرب الماء ، وكم ممن هو أبخر الفم منتنة لا يستطيع أحد ن يقرب منه من شدة نتن فمه .
وكم ممن لعابه سائل على صدره ليلا نهارا مع بطلان شقيه بالفالج وغيره . 
وكم ممن تورمت حلقه حتى صارت رقبته كخلية النحل من الورم وطلعت فيها الخنازير والعقد البلغمية وهي تنضح قيحا وصديدا ليلا ونهارا ، والفتائل مدسوسة فيها لا تختم من موضع إلا وتفتح في موضع آخر ، حتى منعته الأكل والشرب . وكم ممن وقفت في حلقه شوكة أو علقة فما قدر أحد على أن يخرجها . وكم ممن ثقل لسانه وتورم وتشقق . 
وكم ممن طلع تحت إبطه طاعون أو خراج فأكل إبطه حتى صار طاقة . 
وكم ممن ابتلى بضيق النفس والربو والسعال والنفس المنتن حتى منعه ذلك أن يضع جنبه في الأرض وكم ممن طلع في بدنه خراج فتورم وتشقق حتى لا يستطيع أن ثوبه يلمسه . 
وكم ممن تورمت معدته واشتد لهبها ورياحها وحرقتها حتى صار لا يستلذ بطعام . 
وكم ممن اشتد عليه الفواق والغثيان وكثرة القئ وانتفخت معدته واشتد لهيبها . وكم ممن تورمت كبده وتقرحت . 
وكم ممن حصل له الاستسقاء فعجزت الأطباء عن علاجه وصار بطنه منفوخا لا يقدر يضع جنبه على الأرض . 
وكم ممن تورم طحاله وتورم جنبه وتمكن فيه المغص والقولنج حتى تمنى طلوع روحه فلم تطلع . 
وكم ممن حصل له الإسهال المتواتر والزحير الدائم حتى صارت ثيابه وفرشه سائحة من البول والغائط وتمنى خادمه موته. 
وكم ممن حصل له مرض جرد الكلي حتى تورمت كلاه وصارت تنزل قطعا قطعا . 
وكم ممن دخل الحصى والرمل في كلاه . 
وكم ممن تربت الحصاة في مثانته وقضيبه حتى صار يصيح كالمطلقة كلما يبول وكل قليل يشقون ذكره ويستخرجونها منه كالزيتونة وهو يتلوى على فراشه كالثعبان . 
وكم ممن ابتلى بحرقة البول وتعقده أو إدراره أو تعسره حتى بال الدم وجمد في مثانته . 
وكم ممن تورمت مقعدته أو فقئت أو طلع فيها خراجات أو بواسير أو نواصير أو شقاق حتى صار يحس ليلا ونهارا كأن دبره يشرح بسكين . 
وكم ممن ابتلى بالتوتة والأبنة . وكن ممن حصل له نشر العظم . 
وكم ممن طلع في ذكره القروح والدمامل حتى تورم وصار كفخذ الرجل . 
وكم ممن تورمت أنثياه حتى صارت كالبطيخة أو كالزير العظيم حتى صارت مدلاة بين رجليه إلى قدمه 


“ 573 “
ولا يقدر يجلس على خلاء لوضوء ولا غيره وعدم لذة الجماع جملة واحدة . وكم ممن 
تعارضت عنده الأمراض فكل دواء ينفع هذا يضر هذا كالقولنج والفتق حتى صار يتمنى الموت فلا يجاب . 
وكم ممن ابتلى برمي الدم والقيح على الدوام حتى أنه يحس بقواه نفدت كلها فهو ميت في صورة حي . 
وكم ممن ابتلى بالحب والفرنج وضربان المفاصل الحارة والباردة حتى تورم وتعقدت حتى صار لا يستلذ بأكل ولا بمنام . 
وكم ممن ابتلى بالنقرس حتى صارت الدود يتناثر منه كرأس الكلب إذا دودت . 
وكم ممن ابتلى بعرق النسا وبأوجاع الوركين الركبتين وترهلت أوراكه وأعضاؤه ووجهه وأطرافه . وكم ممن ابتلى بوجع الظهر وبداء الفيل وبالكساح وبالفالج . وكم ممن ابتلى بالأكلة في بدنه وبالحصباء والجرب والحكة والنملة والجمرة والبصرة والبهق والجذام الذي قطع أطرافه . 
وكم ممن ابتلى بعمل الزغل أو بقتل قتيل أو الزنا بامرأة أو بسرقة فأمر الولاة بضربه مقارع وكسارات وحمى الطاسة الحديد ووضعها على رأسه أو عصر رأسه بجلد فيه نوى تمر حتى تخرج عيناه من أماكنها . 
وكم ممن أمروا بكسر عظام يديه ورجليه بقدوم على حجر . 
وكم ممن أسقوه جيرا وملحا حتى تسلخت أمعاؤه وتزلعت . وكم ممن أمروا بخوزقته أو شنكلته أو توسيطه أو سلخه أو شرخه بين نخلتين أو وضعه في نقرة نحاس وأحموا تحته النار حتى نزل صديده ودمه من أبزازها . 
وكم ممن دقوا في أصابعهم البوص وأطلقوا فيها النار . 
وكم ممن حموا له كلبتين من حديد في النار ثم يخلعوا بهما من لحمه وأطعموه له . 
وكم ممن حموا له مرودا من حديد حتى صار كالجمرة ثم دسوه في قضيبه أو عينيه فأسالهما أو فجرهما فعمى . 
وكم ممن وقع في النار أو الماء المغلي فذاب جلده وتزلع . 
وكم ممن طعن بحربة أو سكين أو ضرب بنشابة فجاءت في عينيه أو أذنه فغارت وانتزع نصلها ولم يقدر أحد على إخراجها . 
وكم ممن شرب لبنا مسموما أو أكل طعاما مسموما فذاب لحمه . 
وكم ممن لسعته أفعى فعمي في الحال وتقطع لحمه . 
وكم ممن أكل بطيخا ونام فجاء ثعبان فدخل نصفه في حلقه فاستيقظ فوجد نفسه كذلك . 
وقس على ما ذكرناه ما لم نذكره من سائر الآفات . 
وفائدة ذكر هذه الأمور شكر الله تعالى على عدم ابتلائنا بها وأنه تعالى لا يبتلينا بها في المستقبل إن شاء الله تعالى لالتجائنا إليه فاعلم ذلك ، وإياك أن تستبعد وقوعك فيما يقتضي هذه العقوبات والأمراض فإن غاية أصحابها أنهم وقعوا في حرام أو مكروه ، كم أرخت وقائع في ذلك . وإياك أن تستبعد وقوعك وإن تقع فأنت معرض للعقوبات

“ 574 “

والأمراض وأسبابها ما دمت في هذه الدار ، وجائز في حقك أن تقتل النفس وتشرب الخمر وتزني بحليلة جارك ولو كنت شيخا في الطريق فالعاقل من خاف والسلام ، فتدبر يا أخي في هذا العهد واعمل به تجتن ثمرته ، والله يتولى هداك . 

وكان سيدي علي الخواص رحمه الله يستحضر جميع هذه الأمراض كلها كلما يقوم من النوم وكلما يريد النوم ويخبر أن ذلك كان من شأن إبراهيم المتبولي رضي الله عنه وكان يقول : ينبغي أن لا يكتفي أمثالنا بالشكر باللسان في هذا الزمان لكثرة معاصينا وعدم إخلاصنا ، وإنما ينبغي أن يكون شكرنا بالفعل كقيام الليل وحفر الآبار وصوم الهواجر وكف النفس عن جميع الشهوات ونحو ذلك . 
“ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 

روى الترمذي وقال حديث حسن وابن ماجة والبزار والطبراني مرفوعا : “ من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلي هذا به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء “ . 

وفي رواية للطبراني : “ فإنه إذا قال ذلك شكر تلك النعمة “ . وإسناده حسن . 
قلت : فينبغي لمن دخل مارستان المرضى أن يقول ذلك سرا عند كل مريض ليعافيه الله من جميع تلك الأمراض . والله تعالى أعلم .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى