اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

03012021

مُساهمة 

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات
210 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن ننجز الوعد في الأمانة ونأمر بذلك جميع إخواننا ، وهذا العهد قد صار غالب الخلق يخل به بحكم الوعد السابق من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكاد يسلم من خيانته إلا قليل من الناس . 

وقد حكى لي من أثق به أنه أودع عند شخص من المعتقدين في العصر ألف نصف في رمضان يحج بها هو وعياله جمعها من معزه وغنمه وغزل امرأته خوفا أنها تخرج منه قبل سفر الحاج ، وقال سيدي الشيخ يحفظها لي حتى أسافر ، فلما جاء الميعاد طلبها منه ، قال : ما رأيتك قط وقام على جماعته فكادوا أن يكفروني ، 


وقال تخون سيدي الشيخ فقلت له هل دعواك صحيحة على الشيخ فإن كانت صحيحة فاحلف لي فأتى بامرأته واعترفت له بالزوجية وحلف لنا بالطلاق الثلاث منها أنه أعطاه ألف نصف وديعة ، فقلت له لم تشهد عليه اثنين من المحكمة ؟ 
فقال قد قلت له الموت والحياة بيد الله عز وجل ومقصودي أعطيهم لك قدام شهود فقال لي أنت قلبك خراب أما تكتفي بشهادة الله تعالى ، فقلت كفى بالله شهيدا فركنت إليه فراحوا إلى يوم تاريخه . 
فإياك يا أخي أن تعطي شخصا في هذا الزمان وديعة بلا شهود . 

وكذلك وقع لصاحبنا الشيخ محمد السنهوري الضرير أنه جمع له خمس وعشرين دينارا على نية التزويج فبلغ ذلك شخصا من المشايخ اسمه الشيخ حسن النطاح ، وكان من شأن

“ 503 “

هذا أنه له مثل ركبة العنزة موضع السجود وله شعرة مضفورة وهي مكشوفة ويذكر الله معنا كل مجلس حتى يصير له رغاء كرغاء البعير من الهيام ، 
فأتى هذا الشيخ إلى الشيخ محمد السنهوري ، وقال يا أخي أعجبني خبرك ولي بنت عظيمة الجمال ما أحببت أن أحدا يأخذها غيرك ، وأعطوني فيها ثلاثين دينارا وأنا أرضى منك بعشرين دينار ، فأتى بهم الضرير له في صرة وقال تحضر عبد الوهاب معنا ، فقال أما ترضى أن يكون الله شاهدا لك ، فقال الضرير نعم ، فأخذهم وراحوا إلى يوم تاريخه . 


وكذلك حكى لي من أثق به قال : حضرت شخصا يقبض شخصا سبعمائة دينار ، وكان القابض يظهر الدين والورع فقلت له أنا لا أتحمل شهادة ولكن أما ترضيا بالله والملائكة الكرام الكاتبين التي معكما ومعي شهودا فإن الله تعالى يقبل شهادتهم علينا في الأعمال فقال المقبض رضيت فكتبت به ورقة صغيرة صورتها أقبض فلان فلانا سبعمائة دينار ، ورضي المقبض بشهادة الله تعالى والملائكة وأخذ الورقة في رأسه فبعد مدة يسيرة رأيت في المنام أنه جحده ، فقلت له طالبه فطالبه !، 


فقال له ليس لك معي شئ ، فقال أما تذكر شهادة الملائكة فمضى القابض إلى القاضي وقال شخص يدعي على بسبعمائة دينار وشهوده الملائكة فقال ائتني به أعزره ، فلولا لطف الله تعالى بأن شخصا سمع الواقعة وهو فوق سطح لا يراه حتى شهد لراحت الفلوس كلها ، قال : والله ما كان عندي أن أحدا يشهد الله والملائكة ويخون أبدا . 


فإياك يا أخي أن تثق بأحد في هذا الزمان وتدع عنده وديعة بلا شهود إلا بعد تجربة طويلة . 

وأخبرتني السيدة أم الحسن زوجتي ابنة سيدي أبي السعود ابن الشيخ مدين ، وكانت من الصالحات الخيرات الدينات الصادقات ، أن شخصا جاء يصلي في زاوية جدها فرأى تاجرا من جماعة الشيخ داخلا في الخلوة بألف دينار ، فعمل أعمى وصار ذلك التاجر يطعمه ويسقيه ويكسوه مدة سنة وهو يعتقد أن أعمى ، وهو يترقب غياب التاجر ليخونه في الألف دينار إلى أن غاب التاجر ليلة في مولد فكسر الأعمى المتفعل قفل الصندوق وأخذ الألف دينار وهرب بها إلى الصعيد وصار بها تاجرا له عبيد وأصحاب !، 
فانظر صبر هذا الأعمى سنة وما أحد من أهل الزاوية يشعر به أنه بصير حقيقة في ليل أو نهار ، وكان كل من في الحارة والزاوية يتبرك به لما هو عليه من الصوم وقيام الليل وقلة الكلام والورع هذا في الأموال .

“ 504 “

وأما في الفروج والكلام فلا تحصى الخيانة فيهما . 

فحكى أن امرأة من بني إسرائيل كانت بديعة الجمال فتداعت هي وخصمها عند قاض من بني إسرائيل ، فلما نظر القاضي إليها وقع في قلبه محبتها فقال لها في أذنها لا أقضي لك إلا إن مكنتيني من نفسك ، فلم تجبه إلى ذلك فراجعت القاضي وخوفته من الله تعالى ، فلم يخف فرفعت أمرها لحاكم سياسي ليخلصها فلما نظر إليها افتتن بها كذلك وقال لا أخلصك إلا إن مكنتيني من نفسك ، فخوفته من الله تعالى فلم يخف فرفعت أمرها للسلطان فطلب منها أن تمكنه كذلك فبكت ورفعت أمرها إلى داود عليه الصلاة والسلام فعلم بذلك القاضي والحاكم والسلطان فدبروا حيلة يؤدي قبولها إلى قتلها ، 
وقالوا نريح الناس من فتنتها ، فأتوا داود عليه السلام ببينة تشهد عليها أنها ربت عندها كلبا وصارت تمكنه من نفسها كلما أرادت ، فأمر داود عليه السلام بقتلها ، 

ثم إن الله تعالى ألهم سليمان وصغار الحارة أن يعمل أحدهم حاكما تتداعى عنده امرأة جميلة تأخذ بالقلوب وأقاموا البينة زورا وشهدوا على تلك المرأة بتمكينها الكلب منها ، فقال سليمان هذه البينة زور ورد شهادتهم كل ذلك وداود ينظر من حيث لا تشعر الأطفال ، فعلم داود أنه حكم بغير الحق فرجع عن أمره بقتلها . 

وقد أخبرني الشيخ عمر الإمام عندنا بالزاوية أن شخصا لعب على عقل أخت رجل من أصحابه وتزوجها ثم سافر بها لبلد أخرى ، فادعى أنها أخته وزوجها لإنسان وهرب فصار يطلب المرأة وهي تمتنع منه ، ثم إن أخاها صادفه بعد ذلك فبرطل القاضي بدينارين ذهبا فانقلب معه على أخيها فحكيت ذلك لأخي أفضل الدين فقال هذا يستحق التأديب بالعمى فعمى الحاكم بعد ثلاثة أيام فهو أعمى إلى وقتنا هذا ، 

وما حكيت لك هذه الحكايات إلا لتعرف زمانك وتحترز حتى من ولدك ، وأما الخيانة الكلام فكثيرة جدا فلا تكاد تجد أحدا يحفظ لك السر أبدا ولم تزل الناس يحتاجون إلى من يكتم أسرارهم في كل عصر وحامل السر فقد من الدنيا فاكتم سرك حتى عن ولدك ، فربما صار عدوا لك كما وقع لأولاد الأمير الزردكاش فاطلعوا من والدهم على ما يوجب القتل عند الملوك فأنهوا ذلك إلى الباشا علي بمصر فسلب نعمته وأذله حتى عزم على شنقه وحصل له اللطف بواسطة واحد زاره من الفقراء والله يحفظ من يشاء كيف يشاء : 
روى أبو يعلي والحاكم والبيهقي مرفوعا :


“ 505 “

“ تقبلوا لي ستا أتقبل لكم الجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا وعد فلا يخلف ، وإذا ائتمن فلا يخن “ . 

وفي رواية للإمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ اضمنوا لي ستا أضمن لكم الجنة : أوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم “ الحديث . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ اكفلوا لي ستا أكفل لكم الجنة ، قال أبو هريرة : ما هن يا رسول الله ؟ قال : الصلاة ، والزكاة ، والأمانة ، والفرج ، والبطن ، واللسان “ . 

وروى مسلم وغيره مرفوعا : “ إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم حدثنا عن الأمانة ورفعها فقال : ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل الجمر دحرجته على رجلك فنفط ، فتراه منتبرا وليس فيه شئ ، ثم أخذ عصاه فدحرجها فيصبح الناس فيتتابعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أظرفه ما أعقله ! 
وما في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان “ . 

وفي رواية للإمام أحمد والبيهقي عن ابن مسعود أنه قال : “ القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ، قال : ثم إن الصلاة أمانة ، والوضوء والوزن أمانة ، والكيل أمانة ، وأشياء عددها ، وأشد ذلك الودائع ، وتصديق ذلك في كتاب الله ، قال تعالى : “ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها “ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ لا إيمان لمن لا أمانة له “ . 

وروى الترمذي : “ إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة فقد حل بها البلاء ، فذكر منهن : وإذا اتخذت الأمانة مغنما والزكاة مغرما . . . الحديث “ .


“ 506 “
وروى أبو داود وابن أبي الدنيا عن عبد الله بن أبي المها رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث ، فبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ، فذكرت ذلك بعد ثلاثة أيام فجئت ، فإذا هو بمكانه فقال : يا فتى ، لقد شققت علي ، أنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ علامة المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان “ . والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 

211 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نحب لله ونبغض لله حتى زوجتنا [ زوجاتنا . ] وأولادنا وأموالنا وأعمالنا ، فلا يكون لنا في شئ من ذلك علة نفسانية أبدا وهذا العهد من أعز ما يوجد ، فإن غالب الناس يدعي المحبة لله وهو كاذب . 
وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : كذب من أدعى محبتي فإذا أجنه الليل نام عني . 

وسمعت مرة شخصا يقول لأخيه ، يا فلان محبتك لله تشبه محبتي في العبادة ، تنام حتى يعشعش العنكبوت على عينيك وتطلب محبة الله ، هذا زور وبهتان . 

فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به الطريق حتى يوقفه في حضرة يشهد فيها وجه نسبة الأمور للحق دون نسبتها للخلق ، فإن شهد ذلك المشهد يجد وجه الحق أجمل من كل جميل وأطيب رائحة من المسك ، فحجبه عن شهود وجه نسبة الأمور للخلق ، وأشهده وجه الخلق بالنسبة لوجه الحق ، كوجه الطاعة إذا تصورت صورة جميلة ووجه المعصية إذا تصورت صورة قبيحة ، 
فهل يصير أحد يقدم القبيح الصورة والرائحة مثلا ويؤخر الصورة الحسنة الطيبة الرائحة ؟ فهذا هو المراد بوجه الحق تعالى في كلام القوم . 


وإيضاح ذلك أن كل فعل مخلوق له وجهان : وجه إلى الحق يعني موافقا للشريعة ، ووجه إلى الخلق يعني مخالفا لها ، فكل ما وافق الشريعة فهو وجه الحق وهو باق أبد الآبدين ، 
وكل ما خالف الشريعة فهو وجه الخلق وهو هالك من وقت ظهوره إلى أبد الآبدين إلا من حيث المؤاخذة عليه في الآخرة ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :

“ 507 “
“ كل شئ هالك إلا وجهه “ . 

أي وجه الشئ الموافق لما يحبه الله ويرضاه ، ويعبرون عن عجب الذنب أيضا بوجه الحق ، لأن منه يركب الخلق يوم البعث ، فلا تظن يا أخي أن المراد بوجه الحق ما يراد بوجه الإنسان والحيوان فإن ذلك محال ، فإن حقيقته تعالى مخالفة لسائر حقائق عباده التي هي الأرواح فضلا عن الصور الظاهرة ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . 

فعلم أن من أحب ولده أو زوجته حب الطبع فليس هو من أهل الطريق ، وإنما هو مفتر كذاب ، وكذلك من شح على سائل بشئ طلبه . 

وبالجملة فمتى رجح ولده وزوجته عنده في المحبة على ولد الغير وزوجته فهي محبة طبيعية إلا أن يكون من الكمل الذين يحبون الخلق لله تعالى ، ويعلمون أن فيهم جزءا يحب ترجيح محبة ولده على ولد الغير فيعطون ذلك الجزء حقه فليزن مدعي الكمال نفسه بهذا الميزان ، فعلم أنه لولا وجود صفة صالحة في أولاد الكمل ما أحبوهم ، فالصفة الصالحة هي وجه الحق فما أحبوا حقيقة إلا وجه الحق . 

وقد عز الأخ الذي يحب أخاه لله في هذا الزمان وصار كالكبريت الأحمر ، فلكل واحد لسان قدام أخيه ولسان ورواءه حتى بعض مشايخ الزوايا ، وإن شككت في قولي هذا فامدح له بعض أقرانه وبالغ فيه حتى أنك تكاد تطفي نوره ، فإنه لا بد أن يذكر لك كلاما فيه رائحة تنقيص تعريضا أو تصريحا ، فأين دعواه المحبة ؟ 

وما صحبت في عصري هذا أخا صالحا أتحقق أنه من ورائي مثل ما هو قدامي غير الشيخ الصالح زين العابدين ابن الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ عبيد البلقيسي ، فسح الله في أجله لا يعرف عدو يأخذ منه كلمة في حق أصحابه كلهم ، لأنه يقلب كل كلام فيه رائحة نقص ويجعله يعطي الكمال وهذا عزيز جدا . 

وقد ادعى شخص من مشايخ العصر أن يحبني أعز من ولده وحلف لي بالله العظيم وله نحو عشرين نصفا من الجوالي ، فأرسلت أمتحن دعواه وأطلب منه أن يرتب لي نصفا واحدا منها فعبس في وجه السائل ومن ذلك اليوم ما ادعى محبتي قط . 

وقد أجمع أهل الطريق على أن أقل مراتب الأخوة في الله تعالى أن أخاه لو طلب منه نصف ما بيده من مال وثياب وطعام وغير ذلك لأعطاه له بانشراح صدر .


“ 508 “
وقالوا : كل من ادعى أنه أخوك فزنه بهذا الميزان فإن أوفي به فتردد إليه وإلا خف رجلك عنه فإن من لا ينفعك في الدنيا لا ينفعك في الآخرة . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : لا يخلو من يطلب منك شيئا من الإخوان وتمنعه أن تكون اطلعت من طريق كشفك أن ليس هو له أو هو له فإن كان ليس هو له فأعطه له لتخرج عن وصفك بالبخل وسوف يرجع إليك لأنه لم يقسم له ، وإن كان هو له فأعطه له اختيارا قبل أن يصل إليه اضطرارا ولو بالغصب والسرقة . 

وقد من الله علي بسهولة [ بذل .] كل ما يطلب مني من الثياب والمال والاختصاصات وغيرها فلا أمنع أحدا شيئا طلبه مني إلا بوجه شرعي ، إما أن يكون هناك من هو أحوج إلى ذلك الشئ منه وإما لكونه يستعين به على معاصي الله أو على أكل الشهوات المكروهة ، وأما شخص عدم الموانع الشرعية كلها فمعاذ الله أن نمنعه لأن تصرفنا في مال الحق تعالى كتصرف الوكيل ، وتعرف أننا متى منعنا من أمرنا الحق بإعطائه عزلنا من الوكالة فتتحول عنا النعم وتفر الخلائق الذين حولنا . 

وقد أنشدني سيدي عليا الخواص رحمه الله يوما على لسان مريد من الفقراء : 
يا عم ، حيضان الورود ملانة * وحوضك فارغ ما عليه ورود 
فعلم أن الفاسق ينبغي بغضه في الله لفقد الصفات الصالحة التي ندبنا الحق إلى محبته لأجلها ، ومتى أحببنا فاسقا من حيث فسقه فقد خرجنا عن الشريعة ، فليتفقد من يريد أن يحب لله ويبغض لله نفسه قبل أن يحب بالطبع ويكره بالطبع كما هو واقع في أكثر الناس ، 
فما دام الشخص موافقا للناس على أغراضهم النفسانية فهم يحبونه ويشكرونه ولو كان فاسقا ، ومتى تكدروا منه قامت عليه القيامة ولو كان على عبادة الثقلين . 


وسمعت شخصا يدعي محبة أخي أفضل الدين وهو يقول له : رح واستكف البلاء فقال : والله إني أحبك وأسأل الله تعالى أن يحشرني معك في الآخرة ، فقال له أخي وأي شئ تفعل إذا حشروني إلى النار ؟ 
قال أفارقك وأروح ، فقال ليست هذه بأخوة إنما الأخوة أن لا تدخل الجنة حتى أخلص من النار وتدخلني معك فقال لا أطيق . 

وقد ادعى إنسان محبتي في طريق الحجاز وصار ملازما لي فلا يكاد يفارقني فجمعني أنا وإياه مضيق شق العجوز فزاحمت جمالي جماله فدفع جملي فوقع بحمله فمن ذلك اليوم سقط من عيني وعلمت أنه في الآخرة أقل مساعدة لي .

“ 509 “

ودخلت مرة على سيدي الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي رضي الله عنه زائرا ومعي بعض كعك فقال : والله ما نصحب مثلكم إلا ليأخذ بيدنا في عرصات القيامة لا غير ، فكانت تعجبني هذه الكلمة منه وإن كان فيها علة خفية من حيث أن المحبة لله لا يريد صاحبها ممن أحبه جزاء ولا شكورا . 

وقد ظفرت في زماني كله بواحد له هذا المقام وهو سيدي عبد القادر المغازلي الذي وقف علي وعلى ذريتي ثم بعد ذريتي على الشيخ أبي الحمائل نصف السيرجة ونصف الطاحون بخط بين السورين ، فإنه لما رأى الوارد علي كثيرا من غير علمي أتى بسبعمائة دينار ليشتري بهما النصفين المذكورين ، 

فلما رأى البائع عزمه سامح الآخر بالبعض ، فقلت للفقراء الذين عندي اجعلوا له سبعا وادعوا له فقرؤوا تلك الليلة فنزل وهو ضعيف يتوكأ على عصا من بيته ، وقال ما مع أحد منكم إذن مني أن يقرأ لي ولا يقول اللهم ارحم عبد القادر أبدا ، وخلوا بيني وبين ربي رحمة الله تعالى ، وإلى الآن ما وجدت أحدا على قدمه بل كل من فعل خيرا للفقراء يكاد يستعبدنا ويأخذ جميع أعمالنا الصالحة إن كان لها وجود ولا نرضيه . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إن الله تعالى يغار من محبة عبده أحدا غيره إلا بإذنه على الكشف والشهود ومتى أحب أحدا غافلا عن هذا المشهد فينبغي له الاستغفار ألف مرة فقد أذن الشبلي مرة فوقف عند قوله أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال وعزتك وجلالك لولا أمرتني بذكر غيرك ما ذكرت سواك . 

ولا يخفى أن هذا كان من الشبلي حال سكره وغيبته ، وإلا فلو كان صاحيا لعلم أن الله تعالى أمرنا بذلك ، فإن المحمود إنما الغيرة لله لا على الله . 

وهناك أسرار يذوقها أهل الله تعالى إذا صاروا لا يشهدون إلا الله تعالى فاعلم ذلك وتدبر فيه ، والله يتولى هداك . 

وروى الشيخان والترمذي والنسائي مرفوعا : “ ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما ، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله تعالى ، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار “ .

“ 510 “

وروى مسلم مرفوعا : “ إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون لجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي “ . 

وروى الحاكم مرفوعا : “ من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله تعالى “ . 

وفي حديث للشيخين : “ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فذكر منهم : ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه “ . 
أي اجتمعا على ما يرضيه وتفرقا على ما يسخطه ، فكان اجتماعهما بإذن وافتراقهما بإذن . 

وسيأتي في عهد تشييع الميت رواية الإمام أحمد مرفوعا بإسناد حسن : “ والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما “ . 

وروى الطبراني ورواته ثقات مرفوعا : “ إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه لا يحبه لله تعالى من غير مال أعطاه فذلك الإيمان “ . 

وروى الطبراني وأبو يعلي مرفوعا : “ ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا كان أحبهما إلى الله تعالى أشدهما حبا لصاحبه “ . 
وفي رواية للحاكم : إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه . 

وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : من أحب فهو أرفع منزلة في الجنة من المحبوب الحديث بمعناه . 

وروى الشيخان : أن رجلا قال : يا رسول الله ، كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم يعني في الأعمال ؟ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب . 

وروى ابن حبان في صحيحه : “ لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي “ والأحاديث في ذلك كثيرة . والله أعلم .

“ 511 “

212 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نختار للمجالسة الجليس الصالح وهو الذي لا يلحقنا إثم مجالسته ، وذلك إما بالتوبة من الإثم فإذا وقع أحدنا بسببه في ذنب تاب على الفور من غير إصرار ، وإما بعدم وقوعنا في الإثم بسببه أصلا . 
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سياسة وفراسة ليعرف من يستحق المجالسة ممن لا يستحق ، ومن لا سياسة عنده يقبل على مجالسة كل من رآه ، ثم بعد ذلك يقطع مجالسته فيصير عدوا له . 

وقد قالوا : العاقل من يقدم التجريب قبل التقريب ، ووالله إن الإثم الذي يقع فيه من يعتزل الناس اليوم يكفيه ويغنيه عن زيادة الأوزار التي يكتسبها من مجالسة الناس، 
فلا يكاد الإنسان يجد مجلسا واحدا يخلو عن إثم أبدا ، إما غيبة ، وإما نميمة ، وإما غفلة عن الله تعالى ، وإما تحريض على طلب دنيا وإما غير ذلك ، فالوحدة خير من مجالسة الناس اليوم ، إلا أن تتعين المجالسة بطريقه الشرعي . 


ففتش يا أخي على الصالحين وجالسهم ، فإن لم تجدهم فاجلس وحدك فقد قالوا : الوحدة ولا الجليس السوء ، 
وقالوا : الجلوس مع الكلب أولى من الجلوس مع من يحملك على الآثام . 

واعلم يا أخي أن كل من حصل لك بواسطة مجالسته إثم فهو جليس سوء ، فهل سلم لك على هذا جليس واحد ؟ لا والله لا تكاد تجده فالوحدة أولى ، والسلام . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يجديك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير ، إما أن تحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة “ . ومعنى يجديك : يعطيك . 

ولفظ رواية أبي داود والنسائي مرفوعا : “ مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شئ أصابك من ريحه ، ومثل جليس السوء كمثل صاحب نافخ الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه “ . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

213 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن تجعل جلوسنا دائما للقبلة عملا بعموم قوله تعالى :

“ 512 “

“ وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره “ . 

أي نحو الكعبة ، اللهم إلا أن يكون أحدنا جالسا في حفلة فقبلة أحدنا حينئذ وجوه أصحابنا من حيث أن المؤمن مرآة المؤمن ، ولا يخفى أن توجه العبد لأخيه في غير صلاة أفضل من توجهه للقبلة ، فإن لم تجد من نستقبله من المسلمين استقبلنا القبلة لأنها تليه في المرتبة . “ والله عليم حكيم “ . 

روى الطبراني بإسناد حسن : إن لكل شئ سيدا ، وإن سيد المجالس قبال القبلة . 
وفي رواية له أيضا : إن لكل شئ شرفا ، وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة . 

قال الحافظ : وفي باب أحاديث غير هذه لا تسلم من مقال . والله أعلم . 

214 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نرغب إخواننا التجار الذين يسافرون إلى الشام أن يجعلوا معظم نيتهم امتثال أمر الشارع في سكنى الشام دون التجارة ، فإن التجارة حاصلة تبعا ولو لم ينووها ، 
وذلك ليكونوا في سكناهم الشام تحت امتثال أمر الشارع فيثابوا على ذلك ، بخلاف ما إذا جعلوا نيتهم التجارة فقط فلا يحصل لهم أجر عند بعضهم ، لحديث : إنما الأعمال بالنيات . 

ولا ينافي ما ذكرناه قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء : إن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا ، وإنما يقدس كل إنسان عمله . 

لأنا نقول إذا أمرنا الشارع بشئ فلا نخرج عن العهدة إلا بفعله ، فنسكن في الشام امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معولين على فضل الله لا على أرض الشام ، وكذلك القول في حق من أقام بمكة والمدينة لأجل فضل الصلوات هناك يقيم لأجل مضاعفة الأجر في الصلوات هناك ، ولا يعتمد في نجاته في الآخرة إلا على الله تعالى دون الأعمال الصالحة ، فافهم . 

وكان لفظ أبي الدرداء الذي أرسله إلى سلمان الفارسي :

“ 513 “

أما بعد فهلم يا أخي إلى الأرض المقدسة فلعلك تموت فيها فكتب إليه سلمان : أما بعد ، يا أخي فقد بلغني كتابك وفهمت ما فيه وإن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا ، وإنما يقدس كل إنسان عمله والسلام . 

فإياك يا أخي أن تسافر للقدس أو دمشق بلا نية صالحة ، فإن الدنيا وما فيها كالهباء إلا ما ابتغى به وجه الله . وقد علمت هذا العهد لبعض إخواننا من التجار فصار يحرر نيته من مصر إلى زيارة أبينا الخليل عليه الصلاة والسلام وإلى زيارة موسى ولوط وشعيب ونوح وإن لم يثبت من طريق المحدثين إن تلك القبور هي قبور هؤلاء الأنبياء يقينا فيزورهم العبد بالنية وأيضا فإن أرواح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لها الإطلاق والسراح في البرزخ فلا يطلبهم إنسان في مكان وإلا ويحضرون عنده ، وإذا كان بعض الأولياء يحضر عند مريده في أي وقت طلبه فالأنبياء أولى بذلك . 
“ والله واسع عليم “ . 

روى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، وبارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، قال هناك الزلازل والفتن ، أو قال : ومنها يخرج قرن الشيطان “ . 

وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم ، وقال صحيح الإسناد مرفوعا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن خولة : عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده . 

وروى ابن خزيمة والترمذي بإسناد جيد مرفوعا : “ إن الله عز وجل يقول : يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من خلقي ، إن الله تكفل لي بالشام وأهله “ . 

وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين مرفوعا : “ ألا وإن الأمان إذا وقعت الفتن فالأمن بالشام “ . 

وفي رواية له أيضا مرفوعا : “ أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم وإماؤهم


“ 514 “

إلى منتهى الجزيرة مرابطون ، فمن نزل مدينة من المدائن فهو في رباط أو ثغر من الثغور فهو في جهاد “ . 
وروى الترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ طوبى للشام ، إن ملائكة الرحمة باسطة أجنحتها عليه “ . 

وروى الإمام أحمد والترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ ستخرج عليكم في آخر الزمان نار من حضر موت تحشر الناس ، فقالوا يا رسول الله أيما تأمرنا ؟ قال عليكم بالشام “ . 

وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : وموقوفا ورواتهما ثقات : “ أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده ، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا إلا هما وغما “ . 

وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا يقول : في الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين : أي يجتمع المسلمون بأرض يقال لها الغوطة ، فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ . والله تعالى أعلم . 

215 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نرغب إخواننا المسلمين من المسافرين أن يذكروا الله تعالى على دوابهم إذا ركبوها لا سيما الإبل ، وذلك لأن السفر مظنة الغفلة في الغالب . 

وكان شيخنا الشيخ محمد الشناوي إذا سافرنا معه وركب بعد الصبح ذكر المجلس على الحمارة هو وأصحابه ، وكذلك كان يذكر المجلس بعد العشاء وهو راكب : ولا يفوت العبادات التي يفعلها في الحضر رضي الله عنه . 

واعلم يا أخي أن كل من غفل عن امتثال أمر ربه أو اجتناب نهيه ، فقد غفل عن ربه ، وكل من غفل عن ربه فقد تلف وعدم العزم الشرعي وعرض جسمه لسائر الآفات ، وذلك لأن الشفاء في الإقبال والمرض في الإدبار ، فإن روائح الحضرة الإلهية تجلو الصدأ عن القلب لطيب رائحتها ، وكل من توجه لغيرها جاءته الآفات من كل جانب وازداد قلبه صدأ وقد أنشد سمنون المحب رضي الله عنه :

“ 515 “

ولا عيش إلا مع رجال قلوبهم * تحن إلى التقوى وترتاح للذكر 
أديرت كؤوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي السكر 
همومهم جوالة بمعسكر * به أهل ود الله كالأنجم الزهر 
فأجسادهم في الأرض قتلى بحبه * وأرواحهم في الحجب نحو العلا تسرى 
فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم * وما عرجوا عن مس بؤس ولا ضر 
وكان الجنيد رضي الله عنه يقول : تأملت في ذنوب أهل الإسلام فلم أر منها ذنبا 
أعظم من الغفلة عن الله تعالى . " والله عليم حكيم “ . 

روى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : “ ما من راكب يخلو في مسيرته بالله تعالى وذكره إلا ردفه ملك ، ولا يخلو بشعر ونحوه إلا ردفه شيطان “ . 

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه على دابته فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وحمد الله تعالى ثلاثا وسبح الله ثلاثا وهلل الله تعالى واحدة ثم ضحك ، وقال : “ ما من امرئ يركب دابته فيصنع كما صنعت إلا أقبل الله تعالى عليه فضحك إليه “ . 

وروى الإمام أحمد والطبراني وابن خزيمة : “ ما من بعير إلا في ذروته شيطان ، فاذكروا اسم الله عز وجل إذا ركبتموها كما أمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل “ . والله أعلم . 

316 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
 أن نرغب إخواننا في الدلجة وهو السير بالليل ، وفي الصلاة في كل منزل عرسوا فيه : أي نزلوا فيه آخر الليل ، 
وذلك ليشهد لهم يوم القيامة ، فإنه ما من شئ فارقناه إلا ويسأله الله تعالى عنا هل وفينا بحقه أم لا ، سواء أكان صاحبا أو ثوبا أو طعاما أو زمانا أو مكانا وكذلك يسألنا هل ذكرنا الله تعالى مدة صحبتنا لذلك الشئ أم نسيناه . ومن الوفاء بحق الثوب أو الزمان أو المكان
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 22:02 عدل 5 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 3 يناير 2021 - 1:28 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 210 إلى 223 في القسم الأول المأموريات

“ 516 “
أن لا نعصي الله تعالى فيه ، وما من نعمة ولا نقمة إلا وهي مذكرة بالله تعالى عند أرباب البصائر ، فمن لم يذكره بالنعم وذكره بالمحن . “ والله غفور رحيم “ . 

روى أبو داود مرفوعا : “ عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل “ . 
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه مرفوعا : ثلاثة يحبهم الله ، فذكر منهم : وقوم ساروا ليلهم حتى إذا كان النوم أحب إلى أحدهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم ، فقام أحدهم يتملق لي ويتلو آياتي . 
وهذا الحديث يؤيد قول بعض العلماء : إن الله يحب من عباده الملق له والمتملق . والله تعالى أعلم . 

217 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
 أن نذكر الله تعالى إذا عثرت دابتنا فإنها ما عثرت بنا إلا بغفلتنا عن الله تعالى ، كما أنه ما غلط إمام في قراءته في الصلاة إلا لعدم طهارة المقتدين ، فاعلم أن عثرة دابتنا عقوبة لنا ، فإن ذكرنا الله تعالى ردت العقوبة إلى خير إن شاء الله تعالى . 

وروى النسائي والطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد عن أبي المليح عن أبيه قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا فقلت تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتي صرعته ، ولكن قل بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب . 

وفي رواية الإمام أحمد بإسناد جيد والبيهقي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على حمار ورديفه شخص فعثر الحمار فقال الرجل تعس الشيطان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك فقد تعاظم في نفسه 
وقال صرعته بقوتي ، وإذا قلت بسم الله تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب ، وإذا قيل بسم الله خنس حتى يصير مثل الذباب . والله تعالى أعلم .

“ 517 “


218 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نقول كلما نزلنا منزلا في السفر : " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " . 
فإن من قال ذلك لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ، وذلك لما رواه مالك ومسلم والترمذي وابن خزيمة في صحيحه . 
وقد رتب الله تعالى الأسباب على مسبباتها والكل منه وإليه ، فكما خلق الري عند الشرب والشبع عند الطعام ، فكذلك يحرسك عند قولك ما أمرك الله تعالى بقوله فاعلم ذلك . 

وروى الطبراني بإسناد لا بأس به عبد الله بن بسر قال : خرجت من حمص فآواني الليل إلى البيعة فحضرني أهل الأرض فقرأت هذه الآية من الأعراف : “ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض “ . إلى أخر الآية ، 
فقال بعضهم لبعض احرسوه الآن حتى يصبح ، فلما أصبحت ركبت دابتي . والله تعالى أعلم . 

219 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن ندعو لإخواننا المسلمين بظهر الغيب لا سيما المسافرون ، وأول ما ترجع منفعة ذلك علينا بقول الملك ولك مثله . 
واعلم أن من جملة الدعاء للإخوان قولنا اللهم لا تستجب لنا دعاء على أحد من إخواننا وأولادنا وغيرهم حال غضب منا عليهم ، فإن الله تعالى ربما لم يستجب دعاءنا فيهم ، وهذا معدود من الشفقة والرحمة بالإخوان والأولاد والأهل وغيرهم ، فربما دعا الإنسان على من يحبه في حال غضب فيستجيب الله تعالى دعاءه فيه فيندم على ذلك ويطلب رد السهم فلا يرتد. 

وبالجملة فكل ما فعله الإنسان مع الخلق يرجع عليه نظيره ، فإن لم يدركه ذلك أدرك ذريته من بعده ، وقد تقدم في هذه العهود قول أبي النجاء القوى رحمه الله تعالى لأصحابه لما سألوه الوصية لهم وهو محتضر : 
اعلموا أن الوجود كله يقابلكم بحسب ما برز منكم من الأعمال ، فانظروا كيف تكونون ؟ فمن رجع عليه سوء فلا يلومن إلا نفسه . “ والله غفور رحيم “ .

“ 518 “

روى مسلم وأبو داود واللفظ به مرفوعا : “ إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة ولك مثل ذلك “ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب : دعوة المظلوم ، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب “ . 

وروى أبو داود مرفوعا : “ إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب “ . 
وفي رواية لأبي داود والبزار والترمذي مرفوعا : “ ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر “ . والله تعالى أعلم . 


220 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
 إذا مرضنا في بلاد الغربة أن نحب الموت هناك ، تقديما لمراد الله تعالى على مرادنا ، ورغبة في الثواب الوارد فيمن 
مات غريبا . والسر في ذلك أن من مات غريبا يكون معولا على فضل الله تعالى دون الخلق ، بخلاف من مات بين أهله وعشيرته فإنه يموت وهو راكن إلى نفعهم له ، وفي الحديث : “ أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي “ . 

ولا شك أن كل من مات غريبا مات منكسر الخاطر ، وقد أخبر الله تعالى أنه عنده يعني باللطف والحنان ، ومن كان الله عنده كذلك فقد فاز فوزا عظيما . “ والله غفور رحيم “ . 

وروى النسائي واللفظ له وابن ماجة وابن حبان في صحيحه : إن رجلا مات بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا ليته مات بغير مولده قالوا : ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال : إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة . 

وروى ابن ماجة مرفوعا : “ موت غربة شهادة “ . 
وفي حديث الطبراني الذي عدد فيها الشهداء : “ والغريق شهيد ، والغريب شهيد “ . والله تعالى أعلم .

“ 519 “

221 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نبادر بالتوبة عقب كل ذنب ، ولا نصر على ما فعلناه لحظة واحدة هروبا من سخط الله تعالى ، مع أن الإصرار أيضا معصية ثانية ، فإذا وقع بادرنا أيضا بالتوبة من الإصرار ، وهكذا القول في الإصرار على عدم التوبة من الإصرار أبدا ، فما من ذنب إلا وله دواء ، حتى لو أصر على ذنب سبعين سنة أو أكثر فندم واستغفر الله عن جميع الإصرار السابق كله انسحب الاستغفار عليه ، فإن التوبة تجب ما قبلها . 

قال العلماء : والتوبة عن الشرك مقطوع بها بنص القرآن فهي مقبولة بلا شك ، بخلاف معاصي أهل الإسلام فإنها كلها مظنونة القبول ، وذلك لأن المشرك كان في حجاب القطيعة الكلية فلاطفه الحق تعالى كما لاطف الشيخ الفاني وحمل عنه حكم الذنوب السالفة كلها إذا تاب وأحسن . 

وأما المعاصي من أهل الإسلام فكان حكمه حكم الشاب القوي العاتي لضعف حجاب قطيعته فإنه مسلم موحد يشم رائحة الإسلام ، فكان من شأنه أن لا يقع في معصية الله تعالى : هذا ما ظهر لي الآن من الحكمة ومن فتح الله تعالى عليه بشئ أوضح مما قلناه فليلحقه بهذا الموضع . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله تعالى يقول : ما دامت شهوة الذنوب في القلب فلا فائدة في الطاعات ، لأن ظلمة شهوة المعصية تمنع دخول نور الطاعات إلى القلب ، والمدار على حصول النور في القلب حتى يصلح لمجالسة الرب . “ والله غفور رحيم “ . 


روى مسلم والنسائي مرفوعا : “ إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها “ . 

وفي رواية لمسلم مرفوعا : “ من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه “ . 
وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح والبيهقي واللفظ له مرفوعا : “ إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه أربعون عاما أو سبعون سنة ،

“ 520 “

فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض ، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه “ . 
وروى ابن ماجة بإسناد جيد مرفوعا : “ لو أخطأتم حتى تبلغ السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم “ . 

وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة “ . 
وروى أبو يعلي مرفوعا : “ من سره أن يسبق الدائب المجتهد ، فليكف عن الذنوب “ . 
والدائب : هو المتعب نفسه في العبادة المجتهد فيها . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ المؤمن واه راقع ، فسعيد من هلك على رقعه “ . 
ومعنى واه : مذنب ، وراقع : بمعنى تائب مستغفر . 

وروى الترمذي وابن ماجة وغيرهما مرفوعا : “ كل ابن آدم خطأ ، وخير الخطائين التوابون “ . 


وروى الشيخان مرفوعا : “ إذا أذنب العبد فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ، ويقول الله تعالى للملائكة : قد غفرت لعبدي ، فليعمل ما شاء “ . 
قال الحافظ : ومعنى قوله : فليعمل ما شاء ، أنه ما دام يذنب ويستغفر ويتوب فأنا أغفر له وتكون توبته واستغفاره كفارة لذنبه ، لا أنه يذنب الذنب فيستغفر منه بلسانه من غير إقلاع ثم يعود إلى مثله ، فإن هذه توبة الكذابين . 
والله أعلم . 

وروى الطبراني عن معاذ قال : قلت : يا رسول الله أوصني ؟ قال : عليك بتقوى الله ما استطعت ، واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فأحدث له توبة ، السر بالسر والعلانية بالعلانية . 

وروى الأصبهاني مرفوعا : إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله حفظته ذنوبه

“ 521 “

وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقى الله تعالى يوم القيامة وليس عليه شاهد من الله تعالى بذنب . 
قلت : وقال بعضهم في هذا الحديث : إن العبد ما دام يستحضر ذنوبه ويذكرها فهي لم تمح ولم تبد لأن صورتها موجودة في صحف الملائكة ، فلا يصح للعاصي أن يظن أن معاصيه بدلت بالحسنات إلا إن نسيها ولم يذكرها أصلا ، وذلك لأنها إذا بدلت لم يبق للذنوب صورة حتى يذكرها العبد وهو قاصم للظهور ، ونسأل الله اللطف . 

وروى الطبراني وغيره ورواته رواة الصحيح مرفوعا : “ النادم ينتظر من الله الرحمة ، والمعجب ينتظر المقت “ . 
وروى الطبراني وغيره ورواته رواة الصحيح مرفوعا : “ التائب من الذنب كمن لا ذنب له “ . 
وكان ابن عباس يقول : المستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بالله عز وجل ، 
وروى أيضا مرفوعا والوقف أشبه . وروى ابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا : “ الندم توبة “ . 
زاد في رواية للحاكم : “ وإذا علم الله من عبد ندامة غفر له قبل أن يستغفر منه “ . 

وروى مسلم : “ والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم “ . 
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : “ من أحسن فيما بقي غفر له ما مضى ، ومن أساء فيما بقي آخذه الله بما مضى وما بقي “ . 

وروى البيهقي وغيره مرفوعا : “ إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة “ . 

وروى الطبراني والترمذي وقال حسن صحيح مرفوعا : “ اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن “ .

“ 522 “

زاد أحمد في رواية : أن أبا الدرداء قال: “يا رسول الله، أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال : هي أفضل الحسنات“. 
والأحاديث والآثار في أمر التوبة كثيرة مشهورة . والله تعالى أعلم . 

222 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نفرغ أنفسنا للعبادة والإقبال على الله تعالى ، لا سيما إذا بلغنا الأربعين سنة . 
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ ناصح يسلك به حتى يقطع علائقه الدنيوية كلها أو يقلبها بالنية الصالحة إلى مرضاة الله تعالى مع بقائه إذ ما من شئ في الوجود إلا وله وجهان : وجه مقرب إلى الله تعالى ووجه مبعد عنه ، فيأخذ العبد الوجه المبعد فيقلبه فيصير مقربا . 
فامتحن يا أخي بهذا الميزان جميع الأعمال ما عدا المعاصي ، ومن قال : إن المعاصي قد تقرب العبد لما يقع فيها من الذل والانكسار فمراده أثرها لا عينها . 

وتأمل قول الشيخ تاج الدين بن عطا الله : معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبار ، فجعل الخيرية في أثر المعصية لا في عين المعصية ، فلا يصح إجماعا أن يفهم أحد عن القوم أنهم يقولون إن المعصية تقرب إلى الله تعالى أبدا ، فإن الحس يكذب هذا القائل ، فلو أراد العاصي أن يحصل له بالله وصلة بوقوعه في المعصية لا يصح ذلك له أبدا ، بل يجد حبل الوصلة بشهوده تعالى أو شهود حضرته انقطع . 

وقد جاء شخص إلى الجنيد رضي الله عنه فقال : يا سيدي أنا صرت آتي المعاصي وأنا مشاهد لله عز وجل من كونه خالقا لتلك المعصية ، فقال له الجنيد : هذا تلبيس من الشيطان ولو حققت النظر لوجدت نفسك حال المعصية لا يصح لها مشاهدة الحق تعالى مطلقا ، ثم لو قدر أنك شاهدته تعالى لشهدته ساخطا عليك غير راض عنك وهو كلام نفيس . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ يقطع علائقك أو يقلبها إلى خير كما قررنا إن أردت العمل بهذا العهد وإلا فمن لازمك كثرة العوائق عن ربك حتى تموت ، وقد عجز الأكابر فضلا عن مثلك أن يعرفوا طريق قطع علائقهم بأنفسهم من غير شيخ فلم يقدروا ، فلا يزال الشيخ يأمرك بإزالة العوائق واحدا بعد واحد حتى لا يبقى إلا واحد فيقول لك أزله وها أنت وحضرة ربك .


“ 523 “

وتحتاج يا أخي إلى طول زمان وصبر على مأمورات شيخك ، وغالب الناس يرجع من الطريق فلا يحصل من قطع العلائق على طائل . 

وإيضاح ذلك أن طريق السير في الطريق طريق غيب والمريد كالأعمى الذي يريد يسلك طريقا طول عمره ما سلكها ، والشيخ كالمسافر الذي سلكها في نور الشمس زمانا طويلا فعرف مهالكها كلها ، فهو بتقدير أنه يعمي أو يسير في ظلمة الليل يعرف المهالك والطرق المسدودة كدليل الحاج سواء ، فمن سلم للشيخ وانقاد له قطع تلك الطريق ونجا من العطب ، ومن لم يسلم للشيخ لا يعرف يمشي وربما وقع في مهلكة ، فلم يعرف يخرج منها حتى يموت ، ولولا أنها طريق غيب لا يقدر أحد على سلوكها وحده ما كان للدعاة إلى الله فائدة من أنبياء وأولياء وعلماء ، فلا بد من مزيد خصوصية ، فتأمل . 

فإن قال لنا قائل : الأعمال مقسومة لكل شخص فمن قسم له شئ فلا بد أن يفعله فلا نحتاج إلى آمر بذلك . 

قلنا : والآمر أيضا مقسوم فلا بد أن يقع ، فليس للشيخ مدخل في القسمة ، وإنما له مدخل في إصلاح العبادة وتعليم المريد كيفية فعلها على الوجه الشرعي بحيث يخلص من الآفات . 

وقد أجمع الأشياخ على أنه لو صح لعبد أن يأتي بالمأمورات على الوجه الذي أمره الله تعالى به من غير خلل لما احتاج أحد إلى شيخ ، لكن لم يصح لهم ذلك فاحتاجوا ضرورة إلى من يبين لهم مراد الحق فلذلك احتاج أتباع المجتهدين إلى المجتهدين ليبينوا لهم مراد الشارع ، فقلدوا الأتباع إلى من يبين لهم مراد المجتهدين ، وهكذا فكل أهل دور يعرفون مراد الدور الذي قبلهم لقربهم منهم ، ولو أراد الذين بعدهم أن يعرفوا الواسطة التي قبلهم ويستقلوا بفهم كلام من قبلهم على وجهه ، لا يقدرون . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : من شرط عبد الله الخالص أن يكون له مانع يمنعه عن دخول حضرته تعالى ، ومتى كان عنده مانع فهو عبد ذلك لا عبد المخصوص . 


وسمعت سيدي عليا المرصفي رحمه الله يقول : كل مريد أمره شيخه برمي ما بيده من الدنيا فأبى فقد مكر به واستحق الطرد عن حضرة الله تعالى فلا يرجى له فلاح بعد ذلك أبدا فهنيئا لمن جعل خده أرضا لأستاذه يمشي عليه بنعله .

“ 524 “

“ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 
روى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : يقول ربكم عز وجل : “ يا ابن آدم تفرغ لعبادتي املأ قلبك نورا وغنى ، وأملأ يديك رزقا . يا ابن آدم لا تباعد مني املأ قلبك فقرأ واملأ يديك شغلا “ . 

وروى ابن ماجة والترمذي واللفظ له وقال حسن صحيح وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال : “ تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان يريد حرث الآخرة الآية ، ثم قال : يقول الله : “ يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك “ . 

وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبيها ملكان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى خيرا مما كثر وألهى “ . والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 

223 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نرغب إخواننا في العمل الصالح عند فساد الزمان من غير اعتماد عليه دون فضل الله تعالى ، ونأمرهم برؤية المنة لله عليهم الذي أهلهم لتلك العبادة ولم يطردهم عن حضرته كما طرد غيرهم ، ونأمرهم بالرضا عن الله تعالى بالعمل القليل مثل ما يرضون عنه إذا قسم لهم رزقا قليلا بالنسبة للأغنياء والأمراء ، 

وأن يقولوا الحمد لله الذي غلط الزمان في حقنا حتى أوقعنا له فيه عبادة في غير أوانها ، وذلك لكثرة تشعب الخواطر والهموم بوزن المغارم والمظالم مع قلة المكاسب وكثرة العيال وقلة البركة في الرزق كما يعرف ذلك من ألزم بما لم يلزمه ، 

وليس عند الفقراء المنقطعين في الزوايا علم ولا خبر من ذلك ، ولذلك أقام الله تعالى عليهم الميزان ولم يكتف منهم بالأعمال اليسيرة لعدم الشواغل وعدم الحرفة ، فلا ينبغي لأحد منهم أن يستكثر عملا أصلا . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به حتى يدخله حضرات القرب

“ 525 “

ويرى هناك من اعتمد على غير الله والغير يتبرأ منه ويتخلى عنه وهناك يعتمد على الله ضرورة دون العمل وعملك غير بلا شك . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ إن أردت العمل بهذا العهد والخلاص من كل سوء ، والله يتولى هداك . 

روى ابن ماجة والترمذي وأبو داود مرفوعا : “ ائتمروا بينكم بالمعروف وانهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله “ . 

زاد في رواية أبي داود : “ قيل يا رسول الله أجر خمسين رجلا منا أو منهم ؟ 
قال بل أجر خمسين منكم “ . 

وروى مسلم والترمذي وابن ماجة مرفوعا : “ العبادة في الهرج كهجرة إلي “ . 
قال الحافظ : والهرج هو الاختلاف والفتن ، وقد فسر في بعض الأحاديث بالقتل لأن الفتن والاختلاف من أسبابه فأقيم المسبب مقام السبب . والله تعالى أعلم .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» العهود المحمدية من 103 إلى 113 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 224 إلى 226 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 114 إلى 125 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 227 إلى 232 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 233 إلى 241 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى