اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مواقع النجوم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyاليوم في 0:17 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة ما لا يعول عليه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 23:40 من طرف عبدالله المسافر

» الوصيّة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» الوصايا .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 12:29 من طرف عبدالله المسافر

» كنه ما لا بد للمريد منه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» التدبيرات الإلهية في اصلاح المملكة الإنسانية .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الغذاء في الخلوة - الابتلاء في الخلوة - الاشتغال بالذكر - الأذكار الهجّير - التسبيح - السماع .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 4:44 من طرف عبدالله المسافر

» رب أنعمت فزد - في الصمت - في العزلة - في السهر - مخالفة النفس - الخلوة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 12:17 من طرف عبدالله المسافر

» المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي الغاسل - الموت المعنوي- التبري - السلوك - النفس .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:51 من طرف عبدالله المسافر

» احترام الشيوخ - الكشف - الفرق بين الكشف الحسي والخيالي - المريد والمراد .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الخواطر وأصلها - علم العلل والأدوية - من أحوال الشيوخ وهممهم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى الإمام الرازي - الشيخ - حظ الشيوخ من العلم باللّه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد - الشريعة - الظاهرية والباطنية - الطريق - الدواعي والبواعث والأخلاق والحقائق - .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:36 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:45 من طرف عبدالله المسافر

» التنعم بالحلال في الدنيا - سر الجمعية الكبريائية - أنظر إلى هذا الوجود المحكم .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» إبراهيم وهاجر ومریم علیهم السلام - الغيرة على الله تعالی - العبيد و الإجراء - أبي يزيد البسطامي - أو لا يذكر الإنسان .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 3:29 من طرف عبدالله المسافر

» أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر - الفقير - الفقر والغنى - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 14:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفتوة والفتيان - إن الله مع الصابرين - مقام الحيرة - أهل الورع - الأبدال السبعة - الأواهون - محبة عارفة .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 10:56 من طرف عبدالله المسافر

» ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون - جبل قاف والحية المحيطة بها - السائحون - الشيخ لا ينسى أهل زمانه .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 10:54 من طرف عبدالله المسافر

» قطب التوكل في زمان الشيخ - أهل الحديث وأهل الرأي - الرجال - الأوتاد - الأبدال .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 7:03 من طرف عبدالله المسافر

» مذ حل كاتب حب الله في خلدي - رجال الإمداد الإلهي والكوني - الطريق والرفيق - اقعد على البساط وإياك والانبساط .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 5:01 من طرف عبدالله المسافر

» الوصال - أنا سيد ولد آدم ولا فخر - آدم فمن دونه تحت لوائي - صالح العدوي - محاسبة النفس .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 1 مايو 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» حتى يفنى من لم یکن ویبقی من لم يزل - الملامية - أبو يعقوب الكومي - المار بين يدي المصلی .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» ما فضلكم ابو بکر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن فضلكم بسر وقر في صدره - عروج أبي بكر الصديق بروحه مع رسول الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:08 من طرف عبدالله المسافر

» من أهل التمكين والتحقيق كان طعامهم - الإيثار .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» القبض المجهول - الحجاب على الذات الإلهية لا يرفع ابدا .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 14:46 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الله و السماع .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» مقام العبودة المحضة - الصحابة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 8:04 من طرف عبدالله المسافر

»  خلق جهنم - إسراء الأولياء - النفس - أمر الحق الشيخ بالنصيحة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» مع أهل الطريقة - الموتات الأربع عند أهل طريق الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:46 من طرف عبدالله المسافر

» عن أهل المغرب - الطريق والطريقة والشريعة والحقيقة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» سبب كتابة الرسالة - رؤية الحق في المنام .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:29 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 4:41 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات - المسائل التي اجتهد فيها الشيخ محي الدين ابن العربي .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 1:02 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة - وصية .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:44 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب البيوع - كتاب الرق - كتاب الذبائح - أحكام متفرقة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الأموال - كتاب الجهاد .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:33 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الشهادة والأيمان .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:26 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الحدود والأحكام .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:14 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الإمامة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الرضاع - كتاب المواريث .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب النكاح .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 7" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 6:10 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 6" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:55 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 5" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:31 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:13 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:27 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:51 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 12:00 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 8:55 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 4:49 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:38 من طرف عبدالله المسافر

» الرد على الدكتور كمال عيسى .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة الترجمة - خاتم الولاية المحمدية الخاصة - عقيدة الشيخ الأكبر .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:24 من طرف عبدالله المسافر

» ترتيب الخلق في الأرض - علم الحياة - الأشعة الكونية - علم مراتب الخلق الإنساني .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:03 من طرف عبدالله المسافر

» رؤية الحق - الممكنات - جواهر الأعيان - جميع العلوم باطنة في الإنسان - الاسم الأعظم .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» علم الموازين - كيمياء السعادة - التجلي لا يتكرر ولا بد من اختلاف الأذواق - أرواح الكواكب وأرواح الحروف .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 2:06 من طرف عبدالله المسافر

» استخدم أهل الله الإشارة والرمز واللغز - قول الشيخ فيما لا يعلم "لا أعلم" - االعلماء بالله - علم الحرف .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 1:54 من طرف عبدالله المسافر

» طرق تحصيل العلم - من هم أهل الكشف؟ - الكشف لا يخطئ - سبب اشتغال الشيخ بالعلم وبثه .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 1:42 من طرف عبدالله المسافر

» تحصيل الشيخ لمقام العبودية - شفاعة الشيخ يوم القيامة - رحلة الشيخ رضي الله عنه - العلم عند الشيخ الأكبر .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 أبريل 2021 - 5:30 من طرف عبدالله المسافر

» ذوق الشيخ في المحبة الإلهية - تجسد المعاني في الحب الإلهي - تحصيل الشيخ لمقام الخلة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 أبريل 2021 - 5:18 من طرف عبدالله المسافر

» إقامة الحق للشيخ في صور الملائكة - تحصيل الشيخ لمقام القربة - اطلاع الشيخ على شيء من كنز الكعبة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 أبريل 2021 - 2:42 من طرف عبدالله المسافر

» مشاهدة الشيخ للملائكة - رجال الغيب - إسراء الشيخ رضي اللّه عنه .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 أبريل 2021 - 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» حضرة الجمع أو حضرة أم الجمع .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» تحصيل الشيخ أنواع الفتوح الثلاثة - سماع الشيخ تسبيح الحجر ونطقه وتسبيح كل شيء -الحضرات التي دخلها الشيخ .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» دخول الشيخ المقامات القدسية - رجوع الشيخ إلى الله تعالى - الموت في عين الحياة الدنيا .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 6:11 من طرف عبدالله المسافر

» اجتماع الشيخ بالقطب الغوث - معرفة الشيخ لجميع الأقطاب بأسمائهم - اجتماع الشيخ بالخضرعليه السلام .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 5:27 من طرف عبدالله المسافر

» مكانة الشيخ عند علماء زمانه - صحبة الشيخ ومكانته عند الملوك والسلاطين .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» الشيخ صاحب مذهب مستقل - اجتماع الشيخ بعلماء عصره - اجتماع الشيخ بالفلاسفة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 4:50 من طرف عبدالله المسافر

» مولده ونشأته - نسبه - زوجاته - شيوخه - تلامذته .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 3:38 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 3:21 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 9:07 من طرف عبدالله المسافر

» علماء أم سفهاء الرد على السندي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 8:46 من طرف عبدالله المسافر

» كبوات الشيخ ابن قيم الجوزية .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 7:35 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة وفصل الخطاب .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 6:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح وحدة الوجود .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 6:13 من طرف عبدالله المسافر

» الحاسدون - الساحرون - الكافرون - الساهون - صفة العارف عند الشيخ الأكبر وعند الجماعة .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 5:50 من طرف عبدالله المسافر

» وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 5:15 من طرف عبدالله المسافر

» عدم العدم - إذا أغناك فقد أبعدك في غاية القرب وإذا أفقرك فقد قربك في غاية البعد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 4:42 من طرف عبدالله المسافر

» ظهر العالم على صورة الحق - لبس النعلين وخلع النعلين - كل موجود سوى اللّه فهو نسبة لا عين .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 2:23 من طرف عبدالله المسافر

» آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرياسة - ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد - هو الظاهر في المظاهر .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 2:00 من طرف عبدالله المسافر

» التصوّف - المنزل والموطن والمسكن - الفرق بين المنزل والمنازلة .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 7:07 من طرف عبدالله المسافر

» من طلبه شهوة الحب - كن مع اللّه بقيمتك لا بعينك - الحب أملك للنفوس من العقل .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 4:59 من طرف عبدالله المسافر

» إن الإنسان يجمع بين المشاهدة والكلام - عن اسم اللّه الأعظم - أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 3:50 من طرف عبدالله المسافر

» الأولياء غير محفوظين من خواطر الشيطان - أطعمونا لحما طريا - لا يكون المريد مريدا حتى يجد في القرآن كل ما يريد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:59 من طرف عبدالله المسافر

» معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا - تركت الكل ورائي وجئت إليه - نحن تركنا الحق يتصرف لنا .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجمع ما سلب عنك والفرق ما ينسب إليك - الفرق شهود الأغيار للّه - الفرق بين الولي والنبي عند أبي حامد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:20 من طرف عبدالله المسافر

» ما التذ عاقل بمشاهدة قط - أوقفني الحق في موقف كذا - عدم تكرار نفس التجلي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 0:55 من طرف عبدالله المسافر

» حال أويس القرني وحال الحلاج في الإيثار - بسم اللّه منك بمنزلة كن منه - وصية الشبلي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 0:39 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

31122020

مُساهمة 

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات

161 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولو كان معنا قناطير من الذهب ، فنجعل ذلك في مرضاة الله تعالى من الإنفاق على الفقراء والمساكين والمحاويج وهذا العهد يخل به كثير من الفقراء فضلا عن العوام وربما خلف الواحد نحو سبعين زيقا ثمن كل زيق ثلاثة ذهبا أو أكثر ، وقد رأيت من خلف سبعمائة زيق من العلماء . 


وكان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : ينبغي التسليم لمن لبس الثياب الفاخرة من الأولياء . كسيدي عبد القادر الجيلي ، وسيدي علي بن وفا ، وسيدي مدين أضرابهم . 

وقد كان سيدي عبد القادر يلبس كل ذراع من الخام بدينار ، فاعترض عليه بعض الناس فقال : العبد إذا مات كفن مرة ، وأنا قدمت أكثر من مائة موتة في مخالفة نفسي فلي أن ألبس كل بدلة ثمن مائة كفن . 

ثم السر في ترك اللباس الرفيع أن النفس تميل إليه بالخاصية ، وتفرح به وكل شئ فرح به العبد من الدنيا حجبه عن دخول حضرة الله عز وجل كما تحجب المعصية ، فيريد الإنسان أن يجد قلبه حال لبس الرفيع الفاخر مثل حاله في حال لبسه الخلق القليل الثمن فلا يقدر ومن شك فليجرب ، وكذلك جربنا السجود على الأرض الطاهرة بلا حائل يجد الإنسان انفساحا وانشراحا وصلة بالله عز وجل بخلاف الصلاة على بساط أو حصير ، ومدار كلام الشارع ونصحه لنا على عكوفنا في حضرة الله عز وجل ليعطي الخدمة للحق

“ 353 “
حقها ويتملى بشهوده تعالى ، لأنه صلى الله عليه وسلم أشفق علينا من أنفسنا ، فضلا عن والدنيا ، فما منعنا من فعل شئ إلا هو يبعدنا عن حضرة الحق تعالى ، وقد أخبرنا أن كل من تكبر قصمه الله ، ثم لا يخفى عليك يا أخي أن التواضع حقيقة إنما هو في النفس لا في الثياب ، وربما يلبس الإنسان العباءة والخيش ، وعنده من الكبر ما ليس عند أهل اللبس الرفيع ، 
فليتفقد الإنسان نفسه عند لبس الخيش والخلق ، فربما يكون يرى نفسه بذلك على أصحاب اللباس الرفيع فيمقته الله ، وهو لا يشعر وما رقع السلف الصالح ثيابهم إلا لقلة الحلال في زمانهم بالنظر لمقامهم ، فإن التجار وغيرهم كل يوم في نقص من الورع ، فكان أحدهم إذا اشترى له ثوبا بدراهم حلال لا يجد مثلها بعد ذلك حتى يشتري قميصا كاملا فلما كانوا لا يعجبهم كل الحلال في زمانهم كانوا يرقعون كل شئ انخرق بشراميط الثياب التي اشتروها في الزمن الماضي التي هي أحل من دراهم زمانهم وقت الترقيع ، فعلم أن من جمع له شراميط من جوخ أو غيره والتدمها ثم خيطها مراعيا كل لون في صف كما يفعله بعض فقراء الأحمدية فهو مغرور ، وقد رأيت من اشترى قطعة جوخ ثم قطعها قطعا بقدر جديد نقرة ، وذلك من أكبر رعونات النفوس مع ما فيه من إتلاف المال لغير غرض شرعي فافهم.

بخلاف مرقعات السلف فإن في لبسها فوائد ، منها كونه  أحل ، ومنها عدم التفات النفس إليه بخلاف الجديد يصير كل وقت يلتفت إليه ، ومنها خفة المؤونة وعدم الركون إلى الإقامة في هذه الدار . 

وقد كان سيدي الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كومة بركة الرطل بمصر المحروسة ، إذا أعطوه جوخة نفيسة أو صوفا نفيسا يقطعه بسكين حتى يصير شرائح شرائح ، ثم يخيطه بخيط دارج بمسلة ويلبسه ، فقلت له في ذلك ؟ فقال ديني أعز علي من الدنيا بأسرها ، وإني إذا لبست ذلك وهو جديد لا تخريق فيه تصير النفس تلتفت إليه كل قليل وتسارقني في النظر إليه ولو في الصلاة بخلاف ما إذا شرمطته ، وإذا تعارض عندنا مفسدتان ارتكب الأخف منهما ولا شك أن إتلاف جميع مالي عندي دون ديني . 

ففتش يا أخي نفسك فيما تأكل وفيما تلبس ، فمن فتش لا يجد شيئا في هذا الزمان يشتري به جوخة نفيسة ولا شاشا نفيسا أبدا ، وربما كان ذلك الشاش الرفيع أو الجوخة البندقي التي على العالم أو الصالح من هدايا بعض الولاة أو ثمنها من وظائف لا يسد فيها لا بنفسه ولا بنائبه .

“ 354 “

“ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 

وقد تقدم في هذه العهود أن من آداب الفقراء كلما لبسوا ثوبا جديدا أو عمامة أو رداء في هذا الزمان أن يقول بتوجه تام : اللهم إن كان في هذا الثوب أو الرداء أو العمامة درهم من حرام فاحمنا من لبسه أو سامحنا في لبسه ولا تؤاخذنا بذلك في الدنيا والآخرة . 
واجعلها تقيم عندنا بقدر ما فيها من الحل ، فإنك عالم بالسرائر ، ومن حين عملت أنا بهذا العهد ما تقطع لي ثوب ، وقد عد أخي إبراهيم السند بسطي الثياب التي كسوتها للناس في مدة صحبته لي فوجدها سبعمائة زيق ، ما بين جوخ وصوف ومضربات وجبب وقمصان ، ومنها ما كان يقيم عندي يوما ، ومنها ما يقيم سنة وأقل وأكثر بقدر ما فيها من الحل في نفس الأمر الذي يعلمه الله تعالى ، فالحمد لله رب العالمين . 

روى الترمذي مرفوعا : وقال حسن صحيح : “ من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة وهو على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها “ . 

وروى أبو داود والبيهقي مرفوعا : “ من ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه قال الراوي أحسبه قال : تواضعا كساه الله حلة الكرامة “ . 

وروى أبو داود وابن حبان أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الدنيا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : “ ألا تسمعون ؟ إن البذاذة من الإيمان “ . 
يعني التحفل . والبذاذة بالموحدة وذالين معجمتين هي التواضع في اللباس برثاثة الهيئة وترك الزينة والرضا بالدون من الثياب . 

وروى البيهقي مرفوعا : “ إن الله عز وجل يحب المتبذل الذي لا يبالي بما لبس “ . 

وروى الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أنها أخرجت لأبي بردة كساء ملبدا من الذي يسمونه الملبدة وإزارا غليظا مما يصنع باليمن وأقسمت بالله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين والملبد المرقع ، وقيل غير ذلك .

“ 355 “
وروى البيهقي عن ابن عمر قال توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن نمرة من صوف تنسج له . 

وروى ابن ماجة والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل خشنا ولبس خشنا لبس الصوف ، واحتذى المخصوف قيل للحسن ما الخشن ؟ قال : غليظ الشعير ، ما كان صلى الله عليه وسلم يسيغه إلا بجرعة من ماء . 

وروى الترمذي والحاكم مرفوعا : “ أنه كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف ، وجبة صوف ، وكمة صوف، وسراويل صوف ، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت.
والكمة بضم الكاف وتشديد الميم : القلنسوة الصغيرة . 

وروى الحاكم موقوفا على عبد الله قال : “ كانت الأنبياء لا يستحيون أن يلبسوا الصوف ويحلبوا الغنم ويركبوا الحمير “ . 

وروى ابن ماجة عن عبادة بن الصامت قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه جبة من صوف ضيقة الكمين ، فصلى بنا فيها ليس عليه شئ غيرها . 

وروى البيهقي مرفوعا : “ براءة من الكبر لبس الصوف ومجالسة فقراء المؤمنين وركوب الحمار واعتقال العنز، أو قال البعير“. 

وروى البيهقي مرسلا عن الحسن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مروط لنسائه ، وكانت أكسية من صوف مما يشتري بالستة والسبعة ، وكن نساؤه يأتزرن بها . 

وروى مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط مرحل من شعر أسود والمرط كساء يؤتزر به ، وقد يكون من صوف ، وقد يكون من خز ، والمرحل هو الذي فيه صور رحال الجمال . 

وروى مسلم وغيره عن عائشة قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وساد يتكئ عليه من أدم حشوه ليف . 
وفي رواية لمسلم وغيره أيضا إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان ينام عليه أدما حشوه ليف .


“ 356 “
وروى أبو داود والبيهقي عن عقبة بن عبيد السلمي قال : استكسيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكساني خيشتين فلقد رأيتني وأنا أكسي أصحابي والخيشة ثوب يتخذ من مشاقة الكتان تغزل غزلا غليظا وتنسج نسجا رقيقا ، وقوله : وأنا أكس أصحابي أي وأنا أعظمهم وأعلاهم كسوة .
 
وروى أبو داود وابن ماجة والترمذي عن بريدة قال لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم وقد أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن . 

قال الحافظ : ومعنى الحديث أنه كان ثيابهم الصوف ، وكان إذا أصابهم المطر تجئ من ثيابهم ريح الصوف . وزاد في رواية للطبراني في آخره إنما لباسنا الصوف ، وطعامنا الأسودان التمر والماء . 

وروى أبو يعلي والترمذي واللفظ لأبي يعلي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه قال : خرجت في غداة شاتية جائعا ، وقد أوبقني البرد ، فأخذت ثوبا من صوف قد كان عندي ، ثم أدخلته في عنقي وأخرمته على صدري أستدفئ به ، والله ما كان لي شئ أكمل منه ، ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شئ لبلغني فذكر الحديث ، إلى أن قال : ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه ، إذ طلع علينا مصعب بن عمير في برد له مرقعة بفروة ، وكان أنعم غلام بمكة وأرفعه عيشا ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ، ورأي حاله التي عليه فذرفت عيناه فبكى ، 

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ أنتم اليوم خير أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم وريح إليه بأخرى وغدا في حلة وراح في أخرى ، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قلنا بلى نحن يومئذ خير نتفرغ للعبادة ، قال بل أنتم اليوم خير “ . 

ولفظ رواية الترمذي عن علي قال : خرجت في يوم شات من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أخذت إهابا مطويا فجوبت وسطه فأدخلته في عنقه وشددت وسطى فحزمته بخوص النخل وإني لشديد الجوع ، فذكر الحديث . 

ومعنى جوبت : خرقت في وسطه خرقا كالجيب وهو الطوق الذي يخرج الإنسان منه رأسه ، والإهاب الجلد ، وقيل ما لم يدبغ .

“ 357 “
وروى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى مصعب بن عمير مقبلا عليه إهاب كبش قد تنطق به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغذيانه بأطيب الطعام والشراب ، ولقد رأيته وعليه حلة شراها أو شريت له بمائتي درهم فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون . 

وروى مالك عن أنس قال : لقد رأيت عمر رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين ، وقد رقع ما بين كتفيه ثلاث رقاع لبد بعضها على بعض . 

وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره “ . منهم البراء بن مالك . 

وروى الطبراني والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعير الثوب من أصحابه فليلبسه إذا خرج ، واستعار منشرحبيل درعا مرقعا صلى بالناس فيه . 

وروى الطبراني بإسناد حسن والبيهقي ، عن عبد الله بن شداد قال : رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة . 

والعدني : منسوب إلى عدن والريطة : بفتح الراء وسكون التحتية كل ملاءة يكون قطعة واحدة ونسجا واحدا ليس لها لفقان . وممشقة : أي مصبوغة بالمشتق [ بالمشق . ] بكسر الميم وهي المغرة . 

وروى البزار عن جابر قال : حضرت عرس علي وفاطمة ، فما رأينا عرسا كان أحسن منه ، حشونا الفراش يعني الليف ، وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا ، وكان فرشها ليلة عرسها إهاب كبش . 
وروى البخاري والترمذي وحسنه عن ابن سيرين ، قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان ، فمخط في أحدهما ثم قال بخ بخ يمتخط أبو هريرة في الكتان الحديث . 

وروى البخاري عن أبي هريرة قال : “ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوها في أعناقهم ، فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين ، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته “ .

“ 358 “
وروى الطبراني عن ثوبان قال : قلت يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا ؟ 
قال ما سد جوعتك ، ووارى عورتك وإن لك بيت يظلك فذاك ، وإن كان لك دابة فبخ . 

وروى الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، عن ابن عمر سأله رجل فقال : ما ألبس من الثياب ؟ فقال : “ ما لا يزدريك فيه السفهاء ، ولا يعيبك فيه الحكماء ، قال : ما هو ؟ قال ما بين الخمسة دراهم إلى العشرين درهما “ . 

وروى ابن أبي الدنيا مرفوعا : “ شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ، الذين يأكلون ألوان الطعام ، ويلبسون ألوان الثياب ، ويتشدقون في الكلام “ . والله تعالى أعلم . 

162 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نتصدق بالثوب الخلق أو العمامة الخلقة أو النعل الخلق إذا لبسنا الجديد ، وإنما لم يأمرنا صلى الله عليه وسلم بالتصدق بالجديد ، لأن النفس تتبعه في الغالب ، ومن تصدق بما تتبعه نفسا فأجره ناقص ، فعلم أن من لم تتبع نفسه الجديد فالتصدق به أولى ، إلا أن يكون من الكاملين أو في مقام المجاهدين ، فإن الكامل فرغ من مجاهدة نفسه ، وأمر بالإحسان إليها ويعاملها على الأجانب لكونها أقرب الناس إليه ، والأقربون أولى بالمعروف . 

وأما من كان في مقام المجاهدة ، فإنه مأمور بمخالفة النفس فيما تهواه فيتصدق بالجديد ولو تبعته نفسه حتى يغلبها نزاعها له ، وسوف يدخل إن شاء الله مقاما لا تتبع نفسه شيئا يعطيه لأحد من الناس ، ولو كان أنفس ما يكون كما جربناه وذقناه ، قال تعالى : “ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون “ . 

وقد سمع سيدي علي الخواص رحمه الله فقيرا يقول : خليقة لله ، جديد لله ، كسيرة لله ، فنزع له خلقته ، وأعطاه جديدا وكسرة وقال : لما سمعته يقول لله : كاد لحمي يذوب من الحياء ، ولو سألني جميع ما علي لله لأعطيته له ، 
وكان الحظ الأوفر لي لما أرى لله على من المنة في إعطائي كل ما طلبه الفقير لله فإن الفقراء غافلون عن طلب العوض على ذلك في الآخرة ، لكونهم لا يشهدون لهم مع الله ملكا يعطون منه أحدا ، وإنما نعيمهم ولذتهم في الأخذ من الحق ، وإعطاء ذلك ثانيا للحق كما يلتذ من ألبسه السلطان بيده خلعة

“ 359 “
ثم بعد مدة يقول له أعطها للفقير الفلاني ، وأنا ألبسك خلعة أخرى أنفس من تلك في الثمن واللون والرقة ، فإذا أعطاها ألبسه السلطان أخرى بيده . 

وقد قال لي الأمير يوسف بن أبي أصبغ : نزع لي السلطان قايتباي مضربته وألبسها لي بيده فكدت أن أغيب من لذة يده ، فكانت عندي ألذ من جامكية وظيفتي . 

وألبسه السلطان الغوري مرة ثوب صوف وعمامة فأعطاهما لي ، فأبيت أن ألبسهما أدبا مع السلطان فحلف علي فلبستهما ، وكان سجاف الصوف بسبعة عشر دينارا ذهبا فضلا عن الصوف ، وأما الشاش فكان عرضه نحو سبعة أذرع ، ثم بعد مدة تصدقت بهما فالحمد لله الذي خلع علينا ملابس الملوك . 

وحكى لي سيدي علي الخواص رحمه الله أن السلطان قايتباي أرسل لسيدي إبراهيم المتبولي سلادي فلبسه ، وتحزم عليه بحبل حلفاء وصار يعزق في الغيط ، وهو لابسه فصار كله وحلا ثم نزعه وأعطاه لفقير ، وقال له بعه وانتفع بثمنه . 

فاعلم ذلك واعمل عليه والله يتولى هداك . 
روى الترمذي والحاكم مرفوعا : “ ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ الله ما دام منه خرقة “ . 

وفي رواية للترمذي : “ من كسا مسلما ثوبا لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك “ . 
وفي رواية لأبي داود مرفوعا : “ أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة “ . 

وروى ابن أبي الدنيا موقوفا : “ يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط وأجوع ما كانوا قط وأظمأ ما كانوا قط وأنصب ما كانوا قط ، فمن كسا لله عز وجل كساه الله عز وجل “ الحديث : وروى الطبراني عن عمر مرفوعا : “ أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن كسوت عورته أو أشبعت جوعته أو قضيت له حاجة “ . والله أعلم . 

163 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نبقي الشيب

“ 360 “

في لحيتنا إذا شبنا ولو قبل وقته من حيث أنه نذير لنا ، يخبرنا بقرب الموت وانتقالنا من هذه الدار إلى البرزخ الأخير . 
ولا يخلو حالنا من أن ننتقل إما إلى خير أو شر ، وكلاهما يذكرنا به الشيب فنأخذ في الأهبة للانتقال والتزود وننتصل من ذنوبنا وتبعاتنا ، وقد ألغز في نظير ذلك في النعش الشاطبي في أبيات فقال : 
أتعرف شيئا في السماء نظيره * إذا سار صاح الناس حيث يسير 
فتلقاه مركوبا وتلقاه راكبا * وكل أمير يعتريه أسير 
يحض على التقوى ويكره قربه * وتنفر منه النفس وهو نذير 
ولم يسترد عن رغبة في زيارة * ولكن على رغم المزور يزور 

وأنشد الإمام الشافعي محمد بن إدريس رضي الله عنه لما طلع الشيب في رأسه لحيته : 
خبت نار نفسي باشتعال مفارقي * وأظلم ليلي إذ أضاء شهابها 
أيا بومة قد عشعشت فوق هامتي * على رغم نفسي حين طار غرابها 
رأيت خراب العمر مني فزرتني * ومأواك من كل الديار خرابها 
أأنعم عيشا بعد ما حل عارضي * طلائع شيب ليس يغني خضابها 
ولذة عمر المرء قبل مشيبه * وقد فنيت نفس تولى شبابها 
إذا اصفر لون المرء وابيض شعره * تنغص من أيامه مستطابها 
فدع عنك سوآت الأمور فإنها * حرام على نفس التقي ارتكابها 
وأد زكاة الجاه واعلم بأنها * كمثل زكاة المال تم نصابها 
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم * فخير تجارات الكريم اكتسابها 
ولا تمشين في منكب الأرض فاخرا * فعما قليل يحتويك ترابها 
ومن يذق الدنيا فإني طعمتها * وسيق إلينا عذبها وعذابها 
فلم أرها إلا غرورا وباطلا * كما لاح في ظهر الفلاة سرابها 
وما هي إلا جيفة مستحيلة * عليها كلاب همهن اجتذابها 
فإن تجتنبها عشت سلما من أهلها * وإن تجتذبها نازعتك كلابها 
فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها * مغلقة الأبواب مرخى حجابها

يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 21:56 عدل 7 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5975
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الخميس 31 ديسمبر 2020 - 23:31 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات

“ 361 “
فلن تخرب الدنيا بموت شرورها * ولكن موت الأكرمين خرابها 
انتهى كلام الشافعي رضي الله عنه . 

ولما بلغ الأربعين سنة رضي الله عنه أمسك العصا فقيل له : نراك تدمن إمساك العصا ولست بمحتاج إليها فقال لأذكر أني مسافر من هذه الدار وأنشد أيضا لما خرج من بغداد إلى مصر : 
ومتعب العيش مرتاح إلى بلد * والموت يطلبه في ذلك البلد 
وماش والمنايا فوق هامته * لو كان يعلم غيبا مات من كمد 
آماله فوق ظهر النجم شامخة * والموت من بين رجليه على رصد 
من كان لم يعط علما في حياة غد * فما تفكره في رزق بعد غد 


وأنشد أيضا لما خرج من بغداد أو من مكة إلى مصر : 
لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المهامة والقفر 
فوالله ما أدري إلى الفوز والغنى * أساق إليهما أم أساق إلى قبري 

ولما تمنى بعض الناس موته أنشد يقول : 
تمنى رجال أن أموت * وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد 
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد 

وإنما ذكرت لك يا أخي هذه الأشعار لتعرف أن السلف الصالح كان الموت على بالهم لا يغفلون عنه ساعة ويحبون من يذكرهم بالموت سواء كان شيبا أو انحناء أو مرضا أو غير ذلك . 

واعلم أنه قد يكون للإنسان زوجة شابة وهو شائب فتكره منه الشيب فلينظر صاحب هذه الحال بين مفسدة إبقائه ومفسدة نتفه ، ويفعل ما هو الأحق . 

وقد أخبرني سيدي عليا الخواص رحمه الله أن عمره مائة وسنة وشئ ، فقلت له : إن شيبكم في اللحية قليل ، فقال لما ضربني الشيب وأنا ابن خمسين سنة تكدرت ابنة عمي، فوقف الشيب عن الزيادة من ذلك اليوم . 

وكذلك وقع لي أنا مع وزوجتي أم عبد الرحمن ، نمت بحضرتها فشرعت تنتف الشعرات البيض ، فاستيقظت على جذبها الشعر فوقف الشيب من ذلك اليوم .

“ 362 “
وأخبرني شيخنا الشيخ دمرداش المحمدي المدفون خارج مصر في طريق بركة الحاج ، أنه كان له صاحب شعري اللحية وكان معه زوجتان إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة ، فكانت الصغيرة تنتف الشعر الأبيض كلما نام عندها ليصير صغيرا ، وكانت الكبيرة تنتف الشعر الأسود ليصير مثلها ، فما مضى عليه أشهر حتى لم يبق في لحيته شعرة . 
فيحمل ما ورد في ترغيب الرجل في إبقاء الشيب على ما إذا لم يعارضنا أمر أخر يتولد منه شرور وأنكاد ، مع شدة محبة الرجل لزوجته . 

وقد روى البيهقي أنه رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة قتلت زوجها ، فقال لها ما حملك على قتله ؟ فقالت إني امرأة صغيرة السن ، وقد زوجني أبي كرها علي فلما عجزت عن التخلص منه غلبتني نفسي فرضخت رأسه بحجر رحى فمات ، فأمر ظاهرا بقتلها ثم أسر إلى بعض أهلها أنها تختفي أو تهرب . 

وتزوج شخص من إخواننا شابة ، وكانت لحيته بيضاء ، لأجل ماله وكان كثير المال ليس له ولد ، فكانت تكلفه بعمل اللحم على الصاج ، وبالشهوات ، فإذا أتى بها قالت لا حاجة بي إلى ذلك ، فيأتي ويقول لي : إني أنفق عليها كل يوم نحو عشرة أنصاف وما هو على قلبها ولا على خاطرها ، وما أعرف لي ذنبا ، فقلت له ، ذنبك بياض لحيتك ، فلم تزل به حتى طلقها ، فكاد عقله يذهب . 

وقد وقع لشخص آخر من إخواننا أنه صبغ لحيته بالسواد لأجل واحدة كان يحبها ، ثم عقد عليها وأوهمها أنه شاب ، فلما دخل عليها قالت له لحيتك لحية شاب ، وحركتك في الجماع حركة شيخ ، فطلقها من كثرة النكد . 

وكذلك وقع لسيدي الشيخ نور الدين الشوني رحمه الله تعالى أنه تزوج بعد تسعين سنة شابة ، ولم يكن تزوج قبلها أحدا ، وكان أبوها من كبار المعتقدين في الشيخ ، فكانت تؤذي الشيخ فيقول لي ما أعرف إيش تكرهني على إيش فأسكت وأستحي أن أقول 
له من كبر سنك ، وشكت إلى والدها من خشونة جبة الشيخ فنزعها وصار ينام معها في ثياب الكتان الخمسيني ، ومع ذلك فكانت تشكو منه ، وكلما عمل على غرضها في أمر طلبت منه أمر آخر حتى كدرت عليه عيشته فطلقها . 

فاصبغ يا أخي الشيب الذي في لحيتك بغير السواد ، ولا تنتفه إلا لعذر شرعي والله يتولى هداك . 
روى أبو داود والترمذي مرفوعا : “ لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة “ .

“ 363 “
وفي رواية له مرفوعا : ( الشيب نور المسلم ) . 
زاد في رواية للطبراني فقال رجل فإن رجالا ينتفون الشيب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “ من شاء فلينتف نوره “ . 

وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ من شاب شيبة في الإسلام كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة “ . والله تعالى أعلم . 

164 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نكتحل كل ليلة بالإثمد ونأمر بذلك عيالنا وأولادنا ، ويكون معظم نيتنا بذلك امتثال أمر الشارع صلى الله عليه وسلم لإجلاء البصر ، فإن جلاء البصر حاصل بذلك ولو لم نقصده ، اللهم إلا أن يكون قصدنا به التداوي فننوي جلاء البصر ، ومراد أهل الله تعالى أن تكون أفعالهم كلها وأقوالهم كلها من تحت حكم الشارع امتثالا لأمره ولو لم يعقلوا معناه . 

وقد أجمع أهل الله تعالى على أن العمل من غير معرفة العلة أقوى في استعداد العبد من العمل مع معرفة العلة ، لأنه إذا لم يعرف العلة لم يكن الباعث له على فعل ذلك العمل إلا امتثالا للأمر ، بخلافه إذا علل فربما يكون الباعث له على العمل حكمة تلك العلة ، من شفاء أو ثواب ، 

ولا شك أن من فعل شيئا من أوامر سيده محض امتثال أمر كان أحب إلى الله وأكثر أجرا ممن عمل لعلة ، إذ من المعلوم أن من يخدمك محبة فيك لا طلبا للأجرة هو عندك أعظم قدرا وأقرب محلا ممن خدمك لأجل الأجرة ، ولولا الأجرة ما خدمك فافهم . والله تعالى أعلم . 

روى الترمذي وقال حديث حسن والنسائي وابن حبان في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “ اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر “ . 

قال ابن عباس رضي الله عنه : وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه . 

ولفظ رواية النسائي وابن حبان :“ إن من خير أكحالكم الإثمد ، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر “ .

“ 364 “
وروى الطبراني مرفوعا : “ عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر ، ومذهبة للقذى ، ومصفاة للبصر “ . والله تعالى أعلم . 

165 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نسمي الله تعالى عند الطعام والشراب ، وذلك لأن كل شئ فعل مع الغفلة عن الله فهو كالميتة ، وفي القرآن : “ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه “ . 

والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فافهم . ففي التسمية تقديس الطعام وتزكيته وتنميته والحضور مع الله تعالى بأسمائه الحسنى لا سيما والأكل محل غفلة عن الله تعالى لقوة الداعية إليه ، ومن هنا كرهت الصلاة بحضرة طعام أو شراب تتوق إليه نفس المصلي ، ونهي عن الأكل والشرب في الصلاة ولو نفلا ، لأن العبد لا يقدر أن يرد عن نفسه لذة الأكل والشرب فتزاحمه تلك اللذة في حال مناجاته ، وتحول بينه وبين لذة مناجاة الحق تعالى التي هي روح الصلاة . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا يكمل الفقير حتى يحضر مع الله تعالى في حال الأكل والشرب وفي حال الجماع كم يحضر في حال الصلاة ، ويجمع بين لذة الأكل ولذة المناجاة في آن واحد لا تحجبه إحدى اللذتين عن الأخرى ، فيشكر الله تعالى من وجهين في آن واحد . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : لا يكمل الفقير عندنا في الطريق إلا إن كان يسمع ملك الإلهام يقول يا فلان كل أو اشرب أو جامع أو قم أو اجلس ، أو نم أو مد رجلك أو اخزن قوتك أو تصدق بما عندك ونحو ذلك ، فمن لم يسمع ملك الإلهام فهو بعيد عن الحضرات الإلهية . 

وسمعته مرة أخرى يقول : ما أكلت حتى ألهمت في نفسي يا فلان كل ، ولا فرغت من الأكل حتى ألهمت يا فلان يكفي . 

وسمعته يقول : كان سيدي عبد القادر الجيلي رضي الله عنه يقول : ما أكلت طعاما قط حتى قيل لي بحقنا عليك كل ولا نمت حتى قيل لي بحقنا عليك نم وهكذا . 

وسمعته مرة أخرى يقول : ينبغي للفقير أن يأكل بنعت الحضور مع الله ، فيرى أنه يأكل والحق ناظر إليه بعينه التي لا تنام يرى شره نفسه أو قناعتها ، فمن أدمن ذلك رزقه الله القناعة وخلع عليه من الآداب ما لم يكن عنده .

“ 365 “

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : سموا الله تعالى على كل حركة وسكون يبارك لكم فيها ، وما شرعت التكاليف كلها إلا لحضر العبد فيها مع الله . 

وكان ولدي عبد الرحمن وهو ابن ثلاث سنين يقول كلما يأكل : بسم الله الشافي ، من غير أن أعلمه ذلك وهي مناسبة للمقام ، ولا يخفي أن الخلق ولو علت رتبتهم في المقامات يحتاجون إلى التسمية قياما بشعائر السنة خلاف ما عليه بعض أهل الشطح 

من قولهم : إنما يسمى الله على طعامه من كان يرى ملكا مع الله تعالى ، أما من يرى الملك في الطعام لله تعالى وأنه مقدمه إليه فلا يحتاج إلى تسميته ، لأن طعام الحق تعالى إذا قدمه لعبده بركة في نفسه لا يقبل الزيادة في النمو . 

والحق أن كل طعام قدم للعبد له وجهان ، وجه إلى نسبته إلى العبد وكسبه ، ووجه إلى نسبته إلى الحق تعالى وخلقه ، فوجه نسبة الخلق يقبل الزيادة ، ووجه نسبة ذلك إلى الحق لا يقبل الزيادة . 

ودخل على الشيخ شمس الدين الأبوصيري أحد أصحاب الشيخ أبي مسعود الجارحي رحمه الله فأكل ولم يسم ، فقال طعام الأستاذين لا يحتاج إلى تسمية الله تعالى عليه لأنه بركة في نفسه ، 
فأقمت عليه الحجة في ذلك ، فرجع إلى رحمه الله فاعلم ذلك وكن متبعا للسنة في كل عمل سواء عقلت معناها أم لم تعقله ، فإنه لا أكمل مما شرعه الحق تعالى على ألسنة رسله أبدا . “ والله عليم حكيم “ . 

روى أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ أما إنه لو سمى الله لكفاكم “ . 

وروى أبو داود وابن ماجة مرفوعا : “ إذا أكل أحدكم طعاما فليذكر اسم الله تعالى عليه ، فإن نسي في أوله فليقل باسم الله في أوله وآخره “ .

“ 366 “
وروى الطبراني مرفوعا : “ من سره أن لا يجد للشيطان عنده طعاما ولا مقيلا ولا مبيتا فليسم إذا دخل بيته ويسم الله على طعامه “ . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت عندكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان أدركتم العشاء “ . 

والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 


166 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نروض نفوسنا بآداب الصالحين حتى لا يصير عندها شره عند أكلنا مع الجماعة وذلك حتى لا نسابق إلى لحمة أو رطبة تم نضجها أو إلى عسل أو سمن في نحو العصيدة ونحو ذلك، فمن أكل من غير تقدم رياضة فمن لازم غالبا شراهة النفس. 

وسمعت شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري يقول : لا ينبغي لأحد أن يأكل مع جماعة إلا إن كان يؤثرهم بأطايب الطعام ، فإن لم يعلم من نفسه القدرة على إيثارهم ، فمن الأدب أن يأكل وحده ، وتقدم في هذه العهود أن الفقراء في الزمن الماضي كانوا لا يأكلون مع والد ولا والدة ولا أستاذ ولا رجل كبير خوفا من أن تسبق عين أحدهم إلى لقمة أو لحمة أو خوخة أو تفاحة أو رطبة ، فيأخذها فيأكلها وهو لا يشعر بسبق عين من ذكر إليها . 

وكان سيدي أبو الحسن الغمري لا يأكل مع أحد إلا لضرورة ويقول : ما آمن على نفسي أن تأكل من قدام رفيقتها ، ولا أن تسابق إلى أطايب الطعام دون جارها ، لقلة حيائها من الله تعالى أو من عباده . 

وقد أمرنا الشارع صلى الله عليه وسلم بالأكل مما يلينا لعلمه بشراهة نفوسنا من أصل الخلقة ، ولو أنها لم يكن عندها شره ما احتجنا إلى الأمر بالأكل مما يلينا . والله تعالى أعلم . 

روى أبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن يسر قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم

“ 367 “

قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال ، فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتى بتلك القصعة وقد أثرد فيها فالتقوا عليها ، فلما كثروا جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي ما هذه الجلسة ؟ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها “ . 
والذروة : هي أعلاها ، وهي بكسر الذال المعجمة . 

وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من جانبيه ولا تأكلوا من وسطه “ . 

ولفظ أبي داود : ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم “ إذا أكل أحدكم طعاما لا يأكل من أعلى الصفحة ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاه “ . والله تعالى أعلم . 

167 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نقنع من الأدم بتغميس اللقمة بخل أو زيت ، لا سيما في هذا الزمان الذي صار فيه الدرهم الحلال أعز من الكبريت الأحمر ، وشئ يمدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لأحد أن يذمه ، ووالله إن سف التراب الآن لكثير علينا لقلة حيائنا من الله وكثرة غفلتنا عنه وقلة شكرنا له ، وعدم رضانا بما قسمه لنا ، وكل ذلك ينافي صفات العبودية ، ومن لم يقم بأوصاف العبيد فلا ينبغي له مطالبة سيده بالقيام به ، لأنه لا يستحق على سيده شيئا ولو كان عبدا له كما أشار إليه خبر : فكم ممن لا مطعم له ولا مأوى . 

أي لا يطعمه الحق كما تختار نفسه ولا يؤويه كما تختار نفسه ، وإلا فهو تعالى يرزق الكافر فافهم . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : من طلب من الحق فوق الضرورة في هذه الدار فهو أعمى البصيرة، وإذا كان لا يقدر على القيام بالشكر لله على الضروريات فكيف يقدر على شكره على الشهوات.

“ 368 “

وسمعته مرة أخرى يقول : من رضي عن الله بالقليل من الدنيا رضي الحق منه بالقليل من العمل . 

وقد أجمع أشياخ الطريق على أن كل مريد وجد الخبز فقال “ آكل خبزي بإيش ؟ “ 
لا يجئ منه شئ في الطريق . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به إلى الحضرات التي يعلم منها العبد ما لله تعالى عليه من الحقوق حتى يصير يرى لله المنة عليه الذي لم يخسف به الأرض فضلا عن تسخير الأرزاق التي تهواها نفسه ، فإن حكم أمثالنا في تعدية حدود الله تعالى كحكم العبد الذي فسق في حريم سيده ودخل سيده عليه وهو يفعل الفاحشة في زوجته ، فهل يقدر مثل هذا إذا دفع له سيده رغيفا حافا يابسا أن يرده عليه ويقول ما آكل إلا بأدم من لحم وعسل أو جبن ونحو ذلك ، لا والله لا يستحق الخبز اليابس ، ولا يقدر سيده على نفسه أن ينظر إليه فضلا عن كونه يطعمه ، هذا حكم أمثالنا مع الحق وهو معنى قوله تعالى : “ ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم “ . 


فكم وقع العبد في الزنا ، إماء ، الله وهو تعالى يراه ، وكم سرق ، أو كم سكر وكم نظر إلى ما لا يحل ، وكم أكل حراما ، وكم استغاب إنسانا ، وكم قذف أعراضا ، وكم شهد لأصحابه زوارا وكم قطع رحما ، وكم عق والدا ، وكم أكل مال يتيم ، وربما اجتمعت هذه الصفات كلها في عبد فمثل هذا إنما يستحق النار . 

وفي البخاري أن رجلا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس حلة وتبختر فيها فخسف الله به في زقاق أبي لهب فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة وهذه الصفات أقبح من التبختر بيقين ، فهي أحق بأن يخسف بصاحبها ، 

وإذا علمت ذلك فلا ينبغي لمن جعل نفسه قدوة أن يطبخ ألوان الطعام في هذا الزمان لقلة وجود ذلك من وجه حلال ، بل رأيت بعضهم له عمامة صوف وجبة صوف وله سراري وزوجات لا تصلح إلا للأمراء ويطبخ ألوان الطعام أكثر من بعض أركان الدولة ، 
فنظرت في أمره فإذا هو يأخذ هدايا الظلمة وصدقاتهم على اسم الفقراء ويتزوج بها ويتسرى ولا يعطي الفقراء شيئا فمثل هذا شيخه إنما هو إبليس .

“ 369 “

وبالجملة فكل شيخ تخصص عن فقراء زاويته بشئ دخل على اسمهم ولو بالقرينة ، فليس له في المشيخة من نصيب ، إنما هو نصاب كما أوضحنا ذلك في عهد شيخ الزاوية في عهود المشايخ . والله تعالى أعلم . 

فاقنع يا أخي فيما بقي من عمرك ولو بكسرة خبز الشعير المدشوش على الرحى من غير أدم ، واستح من الله الذي أطعمك ذلك ولم يعذبك بالنار ولم ينزل عليك البلايا ، ومن استحق النار فصولح بالرماد لا ينبغي له إلا الشكر . 

وقد قالوا مرة لسيدي علي الخواص : رأينا شخصا من حملة القرآن يفعل معصية . 
فتعجب من ذلك كل العجب ، ثم قال : والله لا ينبغي لحامل القرآن أن تغلبه نفسه على شهوة الشهوات المباحة ، فكيف غلبت هذا نفسه على شهوة محرمة ، ثم قال لي : بالله إيش يستحق هذا من الله تعالى ، والله إن مثل هذا خارج إلى طبع البهائم ولكن سبحان الحليم . 

فليحذر العبد إذا ترادفت عليه النعم وتيسرت له ألوان الطعام في هذا الزمان من الاستدراج لا سيما لشيخ العلم وشيخ الزاوية ، فإن في الحديث : إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي الراعي الشفيق غنمه من مراتع الهلكة . 

فيقول الشيخ لنفسه : لو كنت عند الله بمكانه لحماك من الدنيا ، وفي الحديث : حلوة الدنيا مرة الآخرة . “ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 

روى مسلم وأبو داود والترمذي ، وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا الخل ، فجعل يأكل ويقول : “ نعم الإدام الخل ، نعم الإدام الخل ، نعم الإدام الخل “ . 

قال جابر : فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم : وقال طلحة بن نافع : وما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر .

وروى الترمذي وابن ماجة : عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل عندكم من شئ ؟ 
قلت : لا إلا

“ 370 “
كسر يابسة وخل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “ قربيه ، فما افتقر بيت فيه أدم من خل “ . 

وفي رواية لابن ماجة عن أم سعد قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وأنا عندها فقال : “ هل من غذاء ؟ فقالت عندنا خبز وتمر وخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الإدام الخل ، اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي ولم يفتقر بيت فيه خل “ . 
ومعنى ما افتقر بيت : أي ما خلا من أدم . ومعنى لم يفتقر : أي أن قنع أهله به فلا يحتاج إلى غيره . 

وروى الترمذي والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة “ . 

وفي رواية للحاكم مرفوعا : “ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك “ . والله تعالى أعلم . 

168 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نبحث عن كيفية أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم اللحم والفواكه والبطيخ وغير ذلك ، لنقتدي به في ذلك ..
حتى نكون تحت القدوة به صلى الله عليه وسلم في كل أمر ، فإن لم نجد شيئا عنه في ذلك سلكنا في الأكل لذلك الشئ مسلك الملوك والأكابر في الأدب ، فإن عند الأكابر من الأدب في المأكل ما ليس عند غيرهم ، أو نترك أكل ذلك الشئ جملة لا سيما إن كان أكله من الشهوات النفسية دون الضرورية . 

وقد بلغنا عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه ترك أكل البطيخ الهندي والأصفر وقال : لم أعرف كيفية أكله صلى الله عليه وسلم له ، وما رأت عيني في فقراء العصر أحرص على فعل السنة من سيدي محمد بن عنان ، ومن سيدي يوسف الحريثي ، ومن سيدي محمد بن داود بنواحي المنزلة ، لو أن الدنيا بحذافيرها أعطوها ولم يعرفوا كيفية قبضها المشروع لتركوها كما يترك أحدهم البعرة . 

وقد حضرت الشيخ يوسف الحريثي ليلة وفاته فقال لي : يا ولدي في نفسي غم ،

“ 371 “
الذي خرجت من الدنيا ولم أعرف كيفية تخليل اللحية في الوضوء بحديث صحيح أو حسن وقد سألت عن ذلك الشيخ عثمان الديمي والشيخ جلال الدين السيوطي وغيرهما فلم يشفوا غليلي من ذلك هذا لفظه ليلة وفاته ، ثم توفي بعد نحو عشر درج رحمه الله . 

وقد بوب الحافظ المنذري على أكل اللحم بقوله : باب الترغيب في نهش اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر . والله أعلم . 

وسمعت سيدي عليا الخواص يقول : إن كان اللحم مثل مخ الدجاج أو الحمام فقربه إلى فيك لخفته وكل ، وإن كان كبيرا مثل ورك الخروف والإوز المعلوف فاقطع منه بالسكين ثم خذ القطعة الخفيفة وانهش لحمها من على عظمها . 
“ والله غفور رحيم “ . 

روى أبو داود والترمذي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : “ انهشوا اللحم نهشا فإنه أهنأ وأمرأ “ . 
وفي رواية للحاكم عن صفوان بن أمية قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي فقال : يا صفوان قلت : لبيك ، قال : قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ . 

قال الترمذي حديث غريب ، وقال الحافظ عبد العظيم لا بأس به في المتابعات . 
وروى أبو داود وغيره مرفوعا : “ لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم ، وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ “ . 

قال الحافظ : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم احتز من كتف شاة فأكل ثم صلى . والله تعالى أعلم . 


169 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نجتمع على الطعام كلما نأكل مع عيالنا وأولادنا وإخوتنا وهو مجرب للبركة في الرزق ، وفيه ائتلاف القلوب ، 
وفي الحديث : “ شر الناس من أكل وحده وجلد عبده ومنع رفده “ . 
فلو لم يكن في الاجتماع إلا خروجنا عن صفة شرار الناس بنص كلام الشارع لكان

“ 372 “

في ذلك كفاية في الزجر ، وقد من الله تعالى على بانشراح الخاطر بالأكل مع الناس ، وانقباضه إذا أكلت وحدي ، فأحس باللقمة تنزل في جوفي مظلمة موحشة ، فإذا دعوت أحدا للأكل معي ولو واحدا زال ذلك هذا جربته في نفسي كما جربت ذلك في الصلاة 
في الجماعة والصلاة وحدي ، من حيث أن كلا من الجماعتين مطلوب شرعا . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يربيه حتى يخرجه عن شح النفس ، ويعطل صفته عن الاستعمال ، فإنه جبلي في النشأة ولذلك قال تعالى : “ ومن يوق شح نفسه “ ، وما قال تعالى : ومن يزول شح نفسه . 
ونظير ذلك قوله تعالى : “ ومن شر حاسد إذا حسد “ . 

والحسد مقرون بالنعمة ، فلو أنه شرع للإنسان أن يستعيذ بالله من وجود الحاسد لكان ذلك استعاذة من وجود النعمة ، فإن الحاسد لا يفقد إلا بفقد النعمة ، ومعلوم أن نعمة مع حسد خير من نقمة بلا حسد . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ حتى يخرجك من ضيق الشح والبخل إلى ساحة الجود والكرم ، فتكون محبوبا للناس ولو كنت فاسقا ، بخلاف ما إذا كنت شحيحا بخيلا ، فإنك تكون مبغوضا لهم ، ولو كنت على عبادة الثقلين ، ولا شك أن محبة أخينا المسلم 
لنا أنفع من أكلة نلقيها عذرة في الخلاء وعلينا تبعتها وحسابها في الآخرة . 

فأكثر من العزومات على الإخوان جهدك ليأخذوا بيدك إذا عثرت في الدنيا والآخرة ، لكن عند وجود ذلك من حلال من غير تكلف ، وإذا علم الحق تعالى من قلبك السخاء والكرم أجرى على يديك أرزاق الخلائق بقدر ما عندك من ذلك ، فطوبى للأجواد . 

وفي المثل السائر : إذا قل مال المرء وإطعامه الطعام قلت أصدقاؤه ، وإيضاح ذلك أن الغالب على أصدقاء الزمان العلل النفسانية التي تميل إليها النفوس ، فلا يصحبون شخصا إلا ويشركون معه محبة إحسانه ، 
وإذا انتفى إحسانه لا يكادون يقدرون على نفوسهم أن تميل إليه كل ذلك الميل الكلي ، بحيث يكون عندهم كمن يطعمهم ويحسن إليهم أبدا ، والدين ما قام إلا بالعصبية والمعاضدة ولا تقع عصبية وتعاضد قوم إلا بإحسانهم إلى بعضهم ، وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب .

“ 373 “

وسمعت سيدي بدر الدين التوزي يقول : من مد يده بالإحسان إلى الناس نفذت كلمته فيهم ، ومن بخل عليهم حرم انقيادهم له . 

وسمعته مرة أخرى يقول : من مد يده إلى الأخذ من الولاة وغيرهم قصرت كلمته ويده عندهم ، ومن زهد فيما بأيديهم ورد كل ما أعطوه له عليهم طالت كلمته ويده عندهم . 

فتحبب يا أخي إلى إخوانك بالإحسان بكلما تقدر عليه لا سيما إن كنت تدعوهم إلى الله ، والله يتولى هداك . 

روى أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه : أن جماعة قالوا : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ، قال : تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون ؟ قالوا نتفرق ، قال : “ اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه “ . 

وروى ابن ماجة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ كلوا جميعا ولا تتفرقوا فإن البركة مع الجماعة “ . 
وروى الشيخان مرفوعا: “طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة “ .
وفي رواية لمسلم والترمذي وابن ماجة والبزار مرفوعا : “ طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية “ . 
وزاد في رواية “ ويد الله مع الجماعة “ . 

وروى أبو يعلي والطبراني وغيرهما مرفوعا : “ إن أحب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الأيدي “ . 

قال الحافظ عبد العظيم : ولكن في الحديث نكارة . والله تعالى أعلم . 

170 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نلعق أصابعنا قبل

“ 374 “
مسحها إحراز للبركة كما ورد ، فربما كانت البركة الموضوعة في الطعام في تلك البقايا التي على الأصابع ، ومن فاته بركة الطعام كان كالذي يأكل ولا يشبع ، وقد استعاذ من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد ورد إن الله تعالى أخفى ثلاثا في ثلاث : أخفى رضاه في طاعته ، وأخفى سخطه في معصيته ، وأخفى أولياءه في عباده . 

أي فربما كان رضا الله تعالى عنه معلقا على طاعة لا يؤبه لها لقلتها وسهولتها ، وربما كان سخطه تعالى في معصية صغيرة في رأي العبد لا يتنبه لها غالب الناس ، وربما كان ذلك الشخص الذي ازدريناه في عيننا من أولياء الله تعالى في مقتنا الله تعالى ، فوجب على كل عاقل الإقبال على فعل كل مأمور ، 
والإدبار عن فعل كل منهي وتعظيم كل مسلم بطريقه الشرعي ، فإن الله تعالى إنما كلفنا بنهي المسلمين عن كل منكر ولم يبح لنا ازدراءهم ، ولا يخفي أن رضا الله المعلق على فعل شئ إذا حصل لا يقع بعده سخط على ذلك العبد أبدا ، كما أن سخطه إذا حصل لا يقع بعده رضا على ذلك العبد أبدا ، وإذا مقت من ازدرى وليا لا يفلح بعد ذلك أبدا . 

فافعل يا أخي جميع المأمورات واعتن بالسنن كأنها واجبات واجتنب المناهي ولو مكروهات واجتنبها كما تجتنب المحرمات ، فمن استهان بالسنن كفر ، كما أن من استهان بالمكروهات كذلك ، وفي الحديث : المؤمن يرى ذنوبه كأنه تحت جبل يخاف أن تقع عليه ، والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا . 

ولا تقدر يا أخي على الوصول إلى العمل بهذا العهد إلا إن سلكت الطريق على يد شيخ صادق حتى يوصلك إلى حضرات تعظيم أوامر الله ونواهيه ، وإلى فمن لازمك التهاون بها . 

وسمعت سيدي محمد بن عنان يقول : لا يبلغ الفقير مقام الأدب مع الله تعالى إلا إن تاب من ترك السنن كما يتوب من ترك الواجبات ويندم على فعل المكروهات ، كما يندم على فعل الكبائر هذا لفظه . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا يبلغ العبد إلى مقام الأدب مع الله

“ 375 “

تعالى حتى يفرق بين الأوامر والنواهي ، فيعتني بالتوبة من ترك الواجب أكثر من توبته من ترك السنن ، ويندم في فعله للكبائر أكثر من ندمه عند فعله الصغائر ، ويندم في فعله للصغائر أكثر من ندمه في فعل المكروهات ، ويندم في فعله المكروهات أكثر من ندمه في فعل خلاف الأولى لأننا تابعون لا مشرعون ، أي فإن الشارع فاوت بين المأمورات والمنهيات ، فمن الأدب أن نفاوت بينها في المرتبة ولا نجعلها كلها واحدا ، فيحمل كلام سيدي محمد بن عنان على أحوال المريدين ، وكلام سيدي علي على أحوال العارفين ، لأن المريد في مقام الزجر والتنفير والترغيب ، والعارف في مقام التحقيق لبعد مقامه عن الاستهانة بفعل مأمور أو ترك منهي بخلاف المريد ، 
ولذلك رأى الأشياخ للمريد أن رمى ما بيده من الدنيا في البحر أقوى في استعداده من التصدق به شرط أن يضمنوا له في نفوسهم رجوع ذلك المال إليه إذا خلص من ورطة محبته للدنيا كما وقع لسيدي مدين وغيره ، فأرادوا حسم مادة إمساك الدنيا وإخراج حبها من قلبه ويده ثم إذا كمل حاله أمر بإمساكها وإنفاقها في مصارفها الشرعية ، وحرموا عليه إتلافها أو رميها في مضيعة أدبا مع الله تعالى ، فافهم . 

واللسان يقصر عن البيان لمن لم يسلك الطريق إذ من لازمه استشكال الأحكام بعضها بعضا ، ولو أنه سلك الطريق لم يجد حديثا ولا أثرا ولا قولا للأئمة يناقض آخر ، بل كل واحد محمول على مقام يليق به ، فإن الشارع يجل مقامه عن وجود التناقض في كلامه ، لأنه كان يخاطب كل جليس بما يناسبه ، كما يعرف ذلك من تصفح الشريعة . 
“ والله غفور رحيم “ . 

روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال: “إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة“. 

وقال في رواية مسلم أيضا : “ إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة “ . 

وفي رواية لمسلم مرفوعا : “ إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شئ من شأنه حتى يحضره عند طعامه ، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها “ .

“ 376 “

وفي رواية أخرى له مرفوعا : “ إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أيتهن البركة “ . 
وروى الشيخان وأبو داود وابن ماجة مرفوعا : “إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح أصابعه حتى يلعقها“. والله تعالى أعلم . 

171 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
أن نحمد الله تعالى بعد الأكل والشرب ، وبعد كل نعمة إظهارا للاعتراف بالنعم ، ولتدوم علينا ، فمن أكل وانصرف ، غافلا عن الحمد فهو كالبهائم ، وربما عوقب بزوال النعم وقساوة قلوب الخلائق عليه ، حتى يتمنى الموت فلا يجاب . 

وينبغي لوالد الطفل ووالدته أن يعلماه قول الحمد لله ، ولا يسامحاه في ترك ذلك وقتا واحدا ليصير ذلك من عادته ، وينبهاه على أن يقول ذلك بحضور القلب مع اللسان ، فإن القلب إذا شكر وقع الشكر من جميع الجوارح من حيث كونها رعيته ، وإذا شكر باللسان لم يتعد ذلك إلى غيره ، 

ولدوام النعم وتحويلها تحقيق آخر يعرفه أهل الله ليس هذا موضعه ، وإنما الشارع يخوف صغار العقول بالأمور التي يخافون منها طلبا لردهم إلى مقام الأدب ، إذا لا يتعدى الحدود في الغالب إلا من لم يكمل عقله وكامل العقل لا يحتاج إلى تخويف في الدنيا والآخرة ، لعلمه بأن جميع ما يحوله الله عنه مما بيده ليس له منه إلا ما استمتع به قبل التحويل والملك في جميع الأشياء لله تعالى فلا يتأثر على فوات شئ لأنه ما فاته إلا وهو ليس من رزقه ، ومن لازم كامل العقل أيضا حسن ظنه بربه فلا يحمل هم الزرق فهو مرفوع الهمة على أن يحمد ربه أو يعبده لعلة ثواب أو خوف من عقاب . 
وفي بعض الكتب المنزلة . 

يقول الله عز وجل ومن أظلم ممن عبدني لنعيم جنة أو لخوف من نار لو لم أخلق جنة ولا نارا لم أكن أهلا لأن أطاع . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد السلوك على يد شيخ ناصح حتى يخرجه عن الرعونات النفسية ، ويصير يعبد الله امتثالا لأمره لا لعلة دنيوية ولا أخروية ، وذلك يحصل للمريد في أول مبادئ الطريق فليس هو بمقام عظيم كما يتوهمه من لم يسلك الطريق ، وقد تحققنا بذلك ولله الحمد أول دخولنا في الطريق ، وذلك أني لما ذقت مقام التوحيد

“ 377 “
والأفعال لله تعالى لم أجد لي عملا حتى أطلب به الثواب ، وإنما هو تعالى يحركني كالآلة الفارغة التي ليس عليها شئ ينتقل إلى غيرها كدولاب الغزل الفارغ ، والتكاليف تابعة للنسب والإضافات الشرعية ، وقد أضاف الله تعالى الأعمال بالوجه اللائق بنا وبنى على ذلك الثواب والعقاب ، ويكفينا ذلك في تعقل إقامة الحجة علينا . 

فاحمد يا أخي ربك محبة فيه ، وامتثالا لأمره ، لا ليعطيك شيئا في نظير ذلك تكن من أهل الأدب معه تعالى ، والله يتولى هداك . 

روى أبو داود وابن ماجة والترمذي مرفوعا : “ من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذي أطعمتني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه “ . 

وروى مسلم والنسائي والترمذي وحسنه مرفوعا : “ إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها “ . 

قال الحافظ : والأكلة بفتح الهمزة المرة من الأكل ، وقيل بضم الهمزة وهي اللقمة . 

وروى الطبراني وابن حبان في صحيحه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى دار أبي أيوب الأنصاري فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من لحم الجدي ، فوضعه في رغيف وقال : يا أبا أيوب أبلغ هذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة فلما أكلوا وشبعوا ، 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : خبز ولحم وبسر ورطب ودمعت عيناه ، وقال : والذي نفسي بيده إن هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ، فكبر ذلك على أصحابه ، 
فقال : بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا باسم الله ، وإذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا فأفضل ، فإن هذا كفاف بهذا . 

وروى أبو يعلي مرفوعا : “ من أكل فشبع وشرب فروي ، فقال الحمد الله الذي

“ 378 “
أطعمني وأشبعني وسقاني وأرواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه “ . 
قال الحافظ : والأحاديث في ذلك كثيرة . والله سبحانه وتعالى أعلم .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى