اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

28122020

مُساهمة 

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات
69 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
إذا كان لنا دين على

“ 152 “

معسر أن ننظره ونضع عنه امتثالا لأمر الشارع صلى الله عليه وسلم وطلبا لمرضاته ، فإنه لا يأمرنا قط إلا بما فيه النفع لنا في الدنيا والآخرة ، لكن بشرط الإخلاص لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الرياء والسمعة ، فربما سامح أحدنا المعسر ببعض ما عليه بحضرة الناس ليقال ، ولو أنه لم يعلم به إلا الله تعالى لربما كان يثقل عليه ولا ينشرح له صدره ، فلينتبه من يفعل المعروف لمثل ذلك ويفتش نفسه التفتيش المبرئ للذمة ، فمن حاسب نفسه في هذه الدار خف حسابه في الدار الآخرة ، وإن وقع له حساب فإنما هو في أمور لم يحاسب نفسه عليها في دار الدنيا . 

واعلم أنه ليس مراد الحق تعالى بالحساب إلا إقامة الحق على العبد وبيان فضله وحلمه عليه لا غير ، وإلا فالعبد ليس معه شئ يدفعه لسيده ، فاعلم ذلك واعمل عليه والله يتولى هداك : “ وهو يتولى الصالحين “ . 
روى مسلم والطبراني مرفوعا : “ من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه “ . 

وفي رواية للطبراني : “ من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة وأن يظله تحت ظل عرشه فلينظر معسرا “ . 

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا أعملت من الخير شيئا ؟ قال : لا ، قالوا تذكر ، قال : كنت أداين الناس ، فأمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر ، فقال الله تجاوزوا عنه “ ،
ومعنى تجوزوا عن الموسر : أي خذوا ما تيسر معه بقرينة الحديث الآتي . والله أعلم . 

وفي رواية للشيخين : “ كان رجل يداين الناس ، وكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوز عنه “ . 

وفي رواية للنسائي مرفوعا : “ أن رجلا لم يعمل خيرا قط ، وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا ، فلما هلك قال الله له : هل عملت خيرا قط ؟ 
قال لا ، إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين

“ 153 “
الناس ، فإذا بعثته يتقاضى قلت له خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا ، قال الله تعالى قد تجاوزت عنك “ ، 

وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : “ من أنظر معسرا قبل أن يحل الدين فله كل يوم مثله صدقة ، فإذا حل فأنظره فله كل يوم مثليه صدقة “ . 
وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة “ . 

وروى الترمذي وقال حسن صحيح مرفوعا : “ من أنظر معسرا أو وضع له ، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه ، يوم لا ظل إلا ظله “ . 

ومعنى وضع له : أي ترك له شيئا مما له عليه . 
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني مرفوعا : “ من أنظر معسرا إلى ميسرته ، أنظره الله بذنبه إلى توبته “ والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 


70 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن ننفق جميع ما دخل يدنا من المال على أنفسنا وعيالنا وأصحابنا وغيرهم ، ولا ندخر منه شيئا إلا لغرض صحيح شرعي لا تلبيس فيه ، وكذلك نبادر بالصدقة لكن بنية صالحة من غير تهور فيها ، وعلى السائل الصبر حتى تحرر النية ، 
ولا ينبغي له المبادرة إلى سوء الظن ورمينا بالبخل ولو مكثنا شهرا حتى نجد لنا نية صالحة، وهذا العهد يخل به كثير من الناس، 
فلا المعطي يتربص حتى يجد نية ، ولا الفقير يصبر : وخلق الإنسان عجولا . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ ناصح يخرجه من شح الطبيعة إلى حضرة الكرم ، حتى لا يشح على محتاج إلا لحكمة دون بخل ، ومن لم يسلك فلا

“ 154 “
سبيل له إلى العمل به ولو صار من أعلم الناس فإن العلم بمجرده محتف بآفات يتيه بها العبد عن طريق الوصول إلى العمل بما علم . 

ومن كلام سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه : إنما احتاج العلماء إلى شيخ يربيهم مع ذلك العلم العظيم الكثير لعدم إخلاص نيتهم فيه ودخول الإعجاب فيه ، وطلب أحدهم أن يصرف وجوه الناس إليه ، ولو أنهم سلموا من الآفات وأتوا حضرة العمل 
بلا علة لنارت قلوبهم بالعلم وأشرفوا على حضرة الله عز وجل ، ولهان عليهم بذل نفوسهم في مرضاة الله تعالى ، فضلا عن شئ من أعراض الدنيا . 

فلا تطمع يا أخي بهذا العهد بنفسك من غير شيخ تقتدي به فإن ذلك لا يصح لك ، بل من شأنك أن تكون جموعا منوعا حتى تموت كما هو مشاهد في غالب الناس ، 
حتى رأيت بعض الناس وهو يسأل من بعض شيوخ العر ب الظلمة أن يرتب له خبزا من صدقة ، فقلت له في ذلك ، فقال : الضرورات تبيح المحظورات ، فقومت ثيابه وفرسه فوجدت ثمنها نحو ألفين ونصفا ، فقلت له : أين الضرورة ؟ 
فما دري ما يقول : فسألت عنه بعض من يعامله ، فوجدت له مع الناس نحو عشرة آلاف دينار ، 
فقلت له : أتلبس على الله ما هو مليح ؟ 
فقال لي : كان الواحد من الصحابة يملك العشرة آلاف دينار أو أكثر فقلت له وكان مع ذلك لا يدخرها عن محتاج فلم يجد جوابا ، ولو أنه كان سلك طريق أهل الله تعالى لأغناه الله عن السؤال بمال حلال أو بقناعة ، وذلك أن السالك على مصطلح أهل الله تعالى طريقة الذكر ، ومن خاصيته جلاء القلب من ظلمات الرعونات النفسانية حتى يشرف على الجزاء الجسماني أو الروحاني الذي وعد الله به المنفقين والمتصدقين في الدار الآخرة ، فإذا أشرف على ذلك صغرت عنده الدنيا بأسرها فيصير يبادر لإنفاقها ، 
ولو منعوه جهرا أنفق سرا لما يرى لنفسه في ذلك من المصلحة ولا هكذا من يعلم أحكام الله على التقليد مع تعاطي شهوات النفوس من أكل وشرب ولباس ومركب ومنكح وغير ذلك من الأمور التي لا تكمل له إلا بالدنيا ، فلا يكاد ينفق شيئا من مرضاة الله تعالى إلا إن اكتفت نفسه من شهواتها والشهوات لا قرار لها إذ كل شهوة تجذبه إليها ، ولو كان له في كل يوم مائة دينار ما كفته . 

واعلم يا أخي أنه قد ورد : إن العبد ليرزق سنة في شهر ، فإن رفق به كفاه وإلا احتاج في بقية سنته ، وإن العبد ليرزق رزق شهر في جمعه ، فإن رفق به كفاه وإلا احتاج في بقية الشهر ، وإن العبد ليرزق رزق جمعة في يوم ، فإن رفق به كفاه وإلا احتاج في بقية جمعته.

“ 155 “
وهذا محمول على من كان ضعيف اليقين كما يدل عليه نحو قوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك . 
وقوله لبلال : أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا فافهم . 
فلا ينبغي لمن معه ما يزيد على حاجته أن يتصدق به إلا إن يكون قوي اليقين من الأغنياء أو من المتجردين . 
أما من يأكل من كسب ربحه ، فله أن يمسك رأس ماله وما بقي من ربحه ينفقه على الأقارب وغيرهم ، وربح الألف الآن خمسة أنصاف كل يوم للعامل ، فمن لا يكفيه لنفقته ونفقة عياله وضيوفه كل يوم إلا عشرة أنصاف فله أن يمسك الألفي دينار أو أكثر بحسب حاجته ومن يكفيه كل يوم نصف فله أن يمسك نصفا وقس على ذلك ، وليس اللوم إلا على من يجمع ويمنع ، نسأل الله اللطف . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لكل خلق من أخلاق النبوة كرب في مقابلة تركه يوم القيامة ، فمن لم يطعم لله جاء يوم القيامة جيعانا ، ومن لم يسق الماء لله جاء يوم القيامة عطشانا ، ومن آذى الناس جاء يوم القيامة يؤذي ، ومن لم يستر مسلما لله جاء يوم القيامة مهتوكا مكشوف السوءة على رؤوس الأشهاد ، ومن لم ينفس عن مسلم كربة جاء يوم القيامة مكروبا ، 
ومن لم يسامح أحدا في حقه كان يوم القيامة تحت أسر من له عليه حق ، ومن ازدرى بالناس ازدري هناك ، وهكذا فلا يجني أحد إلا ثمرة عمله في الدنيا والآخرة كما ستأتي الإشارة إلى ذلك في أحاديث العهد الثالث إن شاء الله تعالى . 

ومن وصية سيدي سالم أبي النجاء القوي رضي الله عنه لأصحابه وهو محتضر : اعلموا يا إخواني أن الوجود كله في الدنيا والآخرة يعاملكم بحسب ما برز منكم من الأعمال ، فانظروا كيف تكونون . “ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم “ . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ ما من يوم يصبح على العباد إلا وملكان ينزلان من السماء فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا “ .

“ 156 “

ولفظ رواية ابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ ما من يوم يصبح على العباد إلا وملك بباب من أبواب الجنة يقول : من يقرض اليوم يجد غدا ، وملك بباب آخر يقول : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا “ . 
وكذلك رواه الطبراني ، إلا أنه قال : بباب السماء . 
قلت : قال بعض المحققين : والمراد بقول الملك اللهم أعط ممسكا تلفا . 
أي إنفاقا في وجوه الخير لأن الملك من عالم الخير فلا يدعو بفساد ، كما يقال فلان أتلف نفسه وماله في مرضاة الله تعالى ، وأما على ما يتبادر إلى الأذهان فالمتلف لماله إنما عليه الإثم وهو يدعو بالإثم فافهم . والله تعالى أعلم . 

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ قال الله عز وجل أنفق ، أنفق عليك “ . 
وروى مسلم والترمذي مرفوعا : “ ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف “ . 
والكفاف ما كف من الحاجة إلى الناس مع القناعة لا يزيد على قدر الحاجة ، والفضل ما زاد على قدر الحاجة . 

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره ، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها “ ، 

قال أبو هريرة : فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه هكذا في جنته يوسعها . 
والجنة بضم الجيم والنون : كل ما وقى الإنسان ، وتضاف إلى ما يكون منفعة ، وقلصت : أي انجمعت وتشمرت وهو ضد استرخت وانبسطت . 

قال الحافظ المنذري : والمراد بالجنة هنا الدرع لأنه يجن المرء ويستره ، ومعنى الحديث : أن المنفق كلما أنفق طالت عليه وسبغت حتى تستر بنان رجليه ويديه ، والبخيل كلما أراد أن ينفق لزقت كل حلقة بمكانها فهو يوسعها ولا تتسع ، شبه صلى الله عليه وسلم نعمة الله ورزقه بالجنة .

“ 157 “


وفي رواية بالجبة بالباء الموحدة ، فالمنفق كلما أنفق اتسعت عليه النعم وسبغت ووفرت حتى تستره سترا كاملا شاملا ، والبخيل كلما أراد أن ينفق منعه الحرص والشح وخوف النقص ، فهو يمنعه طلبا للمزيد والسعة زيادة على ما عنده فلا تزيد النعم عليه ولا تتسع ولا يستر بها ما يريد ستره . والله أعلم . 

وروى الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن سلع الأنصاري : أنفق ينفق الله عليك قالها ثلاث مرات . 
وكان يقلل النفقة فأنفق فصار أكثر أهله مالا . 
وروى البزار بإسناد حسن والطبراني : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر ، فقال ما هذا يا بلال ؟ قال أعددته لأضيافك قال : أما تخشى إن يكون لك دخان من جهنم ، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا . 
وفي رواية للطبراني : أما تخشى أن يكون لك بخار في جهنم . 

وروى الشيخان وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسماء بنت أبي بكر : لا توكي فيوكأ عليك . 
وفي رواية لهما : أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك . 
قال الخطابي ومعنى لا توكي لا تدخري ، والإيكاء : سد رأس الوعاء بالوكاء ، وهو الرباط الذي يربط له . يقول لا تمنعي ما في يدك ، فيقطع الله مادة بركة الرزق عليك . 
وروى البزار والحاكم وقال صحيح الإسناد عن بلال ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بلال مت فقيرا ولا تمت غنيا ؟ قلت وكيف لي بذلك ؟ قال : ما رزقت فلا تخبأ ، وما سئلت فلا تمنع . 
فقلت : يا رسول الله ، وكيف لي بذلك ؟ قال : هو ذاك أو النار . 
وروى الطبراني بإسناد حسن أن طلحة بن عبيد الله جاءه مال كثير في يوم ، فقال لغلامه أدع لي قومي فدعاهم ، فقسمه عليهم ولم يبق لنفسه شيئا وكان أربعمائة ألف .

“ 158 “

وروى الطبراني أن عمر بن الخطاب أرسل أربعمائة دينار مع الغلام إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وقال للغلام تلبث عنده في البيت ساعة لتنظر ما يصنع ، فذهب بها الغلام إليه وقال أمير المؤمنين يقول لك اجعل هذه في بعض حوائجك ، فقال وصله الله ورحمه ، ثم قال تعالى يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان ، وبهذه الخمسة أيضا إلى فلان حتى أنفذها كلها ، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل ، 
فقال اذهب بهذه إلى معاذ ابن جبل وقف في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع ، فذهب بها الغلام وقال : يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجاتك ، فقال رحمه الله ووصله ثم قال تعالى يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا وإلى بيت فلان بكذا ، فاطلعت امرأة معاذ فقالت ، ونحن والله مساكين فأعطنا فلم يبق في الخرقة إلا ديناران فأرسلهما إليها ، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك وقال إنهم أحوج بعضهم من بعض . 

وروى الطبراني وابن حبان في صحيحه عن سهل قال : كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة دنانير فوضعها عند عائشة ، فلما كان عند مرضه قال : يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي . 
ثم أغمي عليه وشغل عائشة ، حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك ويغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشغل عائشة ما به ، فبعث إلى علي فتصدق بها ، وأمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديد الموت ليلة الاثنين ، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائها فقالت : أهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسى في حديد الموت . 

وروى الطبراني والإمام أحمد ورجاله رجال الصحيح عن أبي ذر قال : إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي قال : إن كل ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله . 

وقالت له الجارية يوما دعني أثبت عندنا هذه السبعة دنانير لما ينوبك من الحوائج أو لما ينزل بك من الضيوف فأبى . 

وفي رواية للطبراني مرفوعا : من أوكأ على ذهب أو فضة ولم ينفقه في سبيل الله كان جمرا يكوى به .

“ 159 “

وروى أبو يعلي والبيهقي عن أنس ورواته ثقات قال أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر فأطعم خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتت الخادم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد فإن الله تعالى يأتي برزق غد . 

وروى ابن حبان في صحيحه والبيهقي عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد . 

وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : إني لألج هذه الغرفة ما ألجها إلا خشيت أن يكون فيها مال فأتوفى ولم أنفقه . والغرفة العلية . 

وروى البزار مرفوعا : ما أحب أن لي أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شئ إلا شيئا أعده لدين . 
وروى الإمام أحمد والطبراني أن رجلا توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة فلم يوجد له كفن فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : انظروا إلى داخل إزاره فوجدوا دينارا أو دينارين ، فقال : كيتان أو كية من نار . 
وفي رواية : فوجدوا دينارا فقال : كية من نار . 


قال الحافظ المنذري : وإنما جعل صلى الله عليه وسلم ذلك الدينار أو الدينارين كيتين أو كية من نار ، لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهرا ، وشارك الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 

71 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نأذن لزوجاتنا في التصدق بما جرت به العادة من ما لنا ولا نمنعهن من ذلك طلبا لنزول الرحمة على بيتنا في غيبتنا وحضورنا ، ولتدوم النعمة أيضا علينا ، وهذا العهد يخل به كثير من الناس فيمنع زوجته أن تتصدق برغيف أو مغرفة طعام على فقير ، فيكون ذلك سببا لتضييق الرزق على أهل البيت ، وكذلك لا نمنعها أن تقري الضيف في غيبتنا على طريق العرب العرباء ، لكن من غير مخالطة للضيوف والأجانب ، وقد كان على هذا القدم سيدي الشيخ عثمان الحطاب ، والحافظ الشيخ عثمان الديمي فكان كل منهما يذهب إلى بيت الآخر

“ 160 “
في غيبته ، ويجلس مع امرأة أخيه وتخرج له ما يأكل وما يشرب ، فكانا من أولياء الله 
تعالى ( 1 ) ، 
...................................................................................
( 1 ) الخلوة محرمة بالاتفاق ، وهذا الكلام يخالف طريقة الإمام الشعراني في تقديم ظاهر السنة على الرأي والتأويل ، ويستغرب تعليله " فكانا من أولياء الله تعالى " ، إذ الأولى منه الإنكار عليهما كدأبه ، رحمه الله وغفر لنا وله آمين ، فجل من لا يخطئ . دار الحديث . 
لكن أنى لنا في هذا الزمان أن يظفر أحدنا بأخ صالح يأمنه على الخلوة بعياله بحيث لا يتخلله تهمة فيه ، فوالله لقد قل الصادقون الذين يؤتمنون على مثل ذلك، فنوصي عيالنا أن يخرجوا للضيف ما يأكل وما يشرب مع الخادم ولا يختلطن به. 

واعلم يا أخي أنه كلما كثر طعامك للناس كلما كثرت النعمة عليك ، فإن الله تعالى يسوق لكل عبد من الرزق بقدر ما يعلم في قلبه من السخاء والكرم ، فمنهم من يكون عنده قوت خمسة أنفس ، ومنهم من يكون عنده قوت عشرة ، وهكذا إلى الألف نفس أو أكثر ، فتعرف مراتب الناس في الكرم بقدر عيالهم ، وقد يكون بعض الأولياء يطلب لنفسه الخفاء والتجرد ، فلا يكون عنده أحد وهو في غاية الكرم ، ويود أن لو كان كل من في الدنيا عائلته ، فمثل هذا يعطيه الله تعالى في الآخرة أجر من عال جميع الخلق وراثة محمدية، فيحصل له هذا الثواب العظيم مع الخفاء وعدم الشهرة ، فإن الله هو الرزاق للعبد، 
ومن كان هذا مشهده فكثرة العيال وقلتهم عنده سواء لا يتحمل هما من جهتهم أبدا وإنما يلحقه بعض كرب إذا توجهت العائلة إليه من حيث كونه واسطة مع عدم شهودهم أن الله هو الرزاق ، فيقصرون أجرهم على ذلك العبد فيؤثرون فيه الضيق والكرب حتى يصل إليهم رزقهم الذي قسمه الله لهم على يده ، ولو أنهم كلهم كانوا متوجهين إلى الله دونه ما تأثر من جهتهم قط ولا حمل هما . 

وقد كان سيدي أحمد الزاهد يقول : وعزة ربي لو كان أهل مصر كلهم عيالي ما طرقني هم أبدا لعلمي بأن القسمة وقعت في الأزل فلا زيادة ونقص، ولا يقدر أحد يأكل لقمة قسمت لغيره وتعويق الرزق عن العبد إنما هو تأديب له أو اختبار أو رفع درجة. 

قلت : وقد من الله تعالى علينا بذلك فلو كان جميع من في الأرض كلهم عيالي ما اهتممت لهم إلا من جهة توجههم إلى قصور بصرهم أو لكونهم لا يستحقون ما طلبوه مني لتركهم الصلاة وتعديهم الحدود ونحو ذلك فالحمد لله رب العالمين . 
ولا تصل يا أخي إلى العمل بهذا العهد إلا بالسلوك على يد شيخ مرشد يوصلك إلى شهود ما ذكرناه ، وإلا فمن لازمك الاهتمام بالرزق وترادف الأوهام المكدرة عليك حتى لا تكاد ترجع إلى شهود أن الله تعالى فرغ من قسمة الرزق إلا بعد تأمل وتفكر ،

“ 161 “

وهناك تعلم أن إيمانك مدة الاهتمام بالرزق ناقص وأنه يجب عليك تجديد إيمانك كلما حصل عندك اهتمام بالرزق ، ولو أنك سلكت الطريق لم يطرقك اتهام الله تعالى ولا اهتمام بما وعد الله بحصوله لك أو لغيرك ، ولا منعت زوجتك من الصدقة في ليل أو نهار إلا لعذر شرعي . 

فاسلك يا أخي على يد شيخ يخرجك من ظلمات الاتهام والأوهام ، والله يتولى هداك : “ وهو يتولى الصالحين “ . 
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها بما اكتسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا “ . 
وفي رواية إذا تصدقت بدل أنفقت . 


وروى أبو داود أن أبا هريرة سأل عن تصدق المرأة من بيت زوجها قال : لا إلا من قوتها والأجر بينهما ولا يحل لها أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه فزاد الحافظ رزين العبدري في جامعه فإن أذن لها فالأجر بينهما فإن فعلت بغير إذنه فالأجر له 
والإثم عليها . 

وروى أبو داود والنسائي مرفوعا : “ لا يجوز لامرأة قط عطية إلا بإذن زوجها “ . 

وروى الشيخان وغيرهما عن أسماء بنت أبي بكر قالت : يا رسول الله ما لي مال إلا ما أدخل به على الزبير أفأتصدق ؟ فقال : تصدقي ولا توعي فيوعي الله عليك “ . 

وفي رواية لهما أنه صلى الله عليه وسلم قال لها : ارضخي ما استطعت ولا توعي فيوعي الله عليك . 

وروى الترمذي بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة عامة حجة الوداع لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام قال : ذلك أفضل أموالنا والله تعالى أعلم .

“ 162 “

72 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نطعم الطعام لكل من ورد علينا ، ونسقي الماء كذلك ولا نتوقف على استحقاقه لذلك إلا بطريق شرعي تخلقا بأخلاق الله عز وجل ، فإنه يرزق البر والفاجر ، وممن أدركناه على هذا القدم الشيخ محمد بن عنان والشيخ يوسف الحريثي ، والشيخ عبد الحليم بن مصلح ، والشيخ أبو الحسن الغمري ، والشيخ محمد الشناوي الأحمدي رضي الله عنهم ، فكان طعامهم وشرابهم لكل ارد ، وكان الشيخ يوسف الحريثي إذا لم يحضر عنده طعام لا يدع الضيف يخرج من عنده حتى يسقيه الماء . 

وقد قدمنا أن السخاء هو خلق الله الأعظم . ويحتاج من يعمل بهذا العهد إلى شيخ يخرجه من ظلمات البخل إلى حضرة الكرم ، ويخرجه من الآفات التي تطرق الكريم من شهود فضله على الناس الذين يطعمهم وحب المدحة على ذلك في المدائن وقراها ، فقل كريم هذا الزمان أن يخلص من هذه الورطة ، بل غالب الكرام وجلوا في حب المدح بالكرم وحب تفضيلهم على أقرانهم بذلك . 

فاسلك يا أخي الطريق على يد شيخ ، وإلا فمن لازمك الآفات وذلك لتطعم لله وتمنع لله وترى على الكشف وللشهود أن جميع ما أنت فيه من النعم هو كله لله تعالى جعله الله تعالى لعباده على يديك ، ليس لك تعمل في تحصيله ، إنما أنت خازن استأمنت الملك على أرزاق عباده ، فلو سجدت لله على الجمر أبد الآبدين ما أديت شكر ذلك ، وقد عم غالب الفقراء في هذا الزمان العلل في أعمالهم وأخلاقهم لقلة من يربيهم أو لقلة سماعهم لمن يربيهم ، 
فصار المطعم يطعم لعلة والمانع يمنع لعلة ، وصار من لا يطعم الناس يحسد من يطعم الناس ، ويود أن الله تعالى يحول من ذلك الكريم النعمة ، وبعضهم يقول : هو يطعم الناس من عنده إنما المنة لله تعالى في ذلك كل ذلك يقصد أن يطفئ نور أخيه بين الناس حسدا وبغيا ، ولو أنهم فطموا على يد شيخ لحفظهم الله تعالى من تلك الآفات . 

واعلم يا أخي أن من شأن البشر الملل ممن يحتاج إليه ، فمن الأدب أن لا يطعم العبد للناس إلا ما سمحت به النفس من غير كلفة ، ومن تكلف سوف يهرب ، فحرر النية يا أخي وأطعم الطعام، واسق الماء من البحر أو من الصهاريج أو من الآبار حسب الطاقة. 
وممن رأيته تحقق بهذا المقام سيدي علي الخواص ، وكان أكثر ملئه الماء لقعاوي ؟ ؟ 
الكلاب وحيضان بيوت الخلاء .

“ 163 “

وممن رأيته تبعه على ذلك وزاد عليه أخي العبد الصالح الشيخ أحمد الهنيدي المقيم بناحية منبوبة تجاه بولاق بمصر المحروسة لا يمل من حفر الآبار وسقي الماء وحمله إلى الأسقية ، تارة يحمله في يديه وتارة على حمارته رضي الله عنه ، وكان على هذا القدم جدي الشيخ نور الدين الشعرواي كان وظيفته في كل يوم يملأ سبيل الجامع وسبيل الزاوية وسبيلا آخر في وسط البرية ، يقوم لذلك من الليل فيملؤها قبل الفجر ثم يملأ المطهرة وحيضان بيوت الخلاء .
كذلك قبل الفجر رضي الله تعالى عنه : وكل ميسر لما خلق له . 

وفائدة ذكرنا مناقب الرجال إنما ليتنبه الفقير لتخلفه عن مقامات الرجال ، فيعرف نقص نفسه عن العمل بأخلاقهم ولا يقنع بلبس الصوف والجلوس على سجادة يخبط في دين الله ، 
تارة بالرأي وتارة بالوهم ، وتارة يتكلم في الله بما لا يليق بجلاله وعظمته ، حتى إني سمعت بعضهم يقول : ما ثم موجود إلا الله فقلت له ، فأنت إيش ؟ 
فقال كلاما والله لو كان معي شاهد آخر يشهد لذهبت به إلى حكام الشريعة يضربون عنقه ، ولم يكن هذا الأمر في الأشياخ الذين أدركناهم إنما هو الزهد والورع واتباع السنة المحمدية رضي الله عنهم أجمعين . 

فإياك أن تجالس من يتكلم في الذات والصفات بغير ما صرحت به الشريعة أو تصغي لقوله ، والله يتولى هداك : “ وهو يتولى الصالحين “ . 

روى الشيخان وغيرهما أن رجلا قال : يا رسول الله أي الإسلام خير ؟ 
قال : تطعم الطعام ، وتقري السلام على من عرفت ومن لم تعرف . 

وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال : قلت يا رسول الله أخبرني بشئ إذا عملته دخلت الجنة قال : أطعم الطعام وأفش السلام وصل الأرحام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام . 

وروى أبو الشيخ مرفوعا : خياركم من أطعم الطعام .

“ 164 “
وروى الحاكم والبيهقي مرفوعا : “ من موجبات الرحمة إطعام المسلم المسكين “ . 
وفي رواية : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان يعني الجائع . 

وروى الطبراني وأبو الشيخ والحاكم والبيهقي ، وقال الحاكم صحيح الإسناد مرفوعا : “ من أطعم أخاه حتى يشبعه ، وسقاه حتى يرويه ، باعده الله من النار سبع خنادق ، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام “ . 

وروى البيهقي وغيره مرفوعا : “ أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا “ . 

وروى ابن أبي الدنيا وغيره مرفوعا موقوفا عن ابن مسعود والوقف أشبه قاله الحافظ المنذري : “ يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط ، وأجوع ما كانوا قط ، وأظمأ ما كانوا قط ، فمن كسى لله عز وجل كساه الله عز وجل ، ومن أطعم لله عز وجل أطعمه الله عز وجل ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله عز وجل “ . 

وروى أبو الشيخ مرفوعا : “ إن الله تعالى يباهي ملائكته بالذين يطعمون الطعام من عبيده “ . 

وروى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل ، فقال : ما عمل إن عملته دخلت الجنة ؟ 
فقال : أنت ببلد تجلب الماء قال نعم؟ 
قال فاشتر بها سقاء جديدا ثم اسق فيها حتى تخرقها ، فإنك إن تخرقها تبلغ بها عمل الجنة . 

وروى الإمام أحمد ورواته ثقات مشهورون ، أن رجلا قال : يا رسول الله إني أفرغ في حوض حتى إذا ملأته لإبلي ورد علي البعير لغيري فسقيته ، فهل لي في ذلك من أجر ؟ 
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ في كل ذات كبدا حرا أجر “ . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه الحر ، فوجد بئرا ونزل فيها وشرب ، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 21:46 عدل 5 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 21:43 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 69 إلى 74 في القسم الأول المأموريات

“ 165 “
فقال لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ؟ فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر له فغفر له “ . وفي رواية : فأدخله الجنة . 

وروى أبو داود واللفظ له وابن ماجة وغيرهما أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن أمي ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال الماء. 
فحفر بئرا وقال هذه لأم سعد . 
وفي رواية للطبراني فقال عليك بالماء . 

وروى البخاري في تاريخه وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ من حفر بئرا ماء لم يشرب منه ذو كبد حراء من جن ولا إنس ولا طائر إلا أجره الله يوم القيامة “ . 

وروى ابن ماجة مرفوعا : “ من سقى مسلما شربة ماء حيث يوجد الماء ، فكأنما أعتق رقبة ، ومن سقى مسلما شربة ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها “ . والله تعالى أعلم . 


73 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نشكر كل من أسدى إلينا معروفا ونكافئه على ذلك ولو بالدعاء أدبا مع الشارع في أمره لنا بذلك ، وقد كثرت الخيانة لهذا العهد من غالب الناس ، حتى صرت تربي اليتيم إلى أن يصير له أولاد ولا يتذكر لك نعمة ولا يحفظ معك أدبا ، وصار من وقع له ذلك يحذر من يريد يفعل مثله مع الناس ، فبتقدير أن المنعم من أولياء الله تعالى لا يلتفت إلى شكره ، فالمنعم عليه لا يستحق ذلك كما سيأتي ، والكمل على الأخلاق الإلهية ، والله عز وجل يحول النعم حين تكفر . 

فالشكر يا أخي من أسدى معروفا لكن من غير وقوف معه ، فتراه كالقناة الجاري لنا منها الماء أو كالأجير الذي يغرف لنا من طعام رجل غيره بأجرة جعلها له . 

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ مرشد حتى يصل به إلى حضرة الإحسان ويرى الأمور كلها لله تعالى كشفا وشهودا ، ويصير يرى النعم من الله

“ 166 “
تعالى ببادئ الرأي ولا يضيفها إلى الخلق إلا بعد تأمل وتفكر ، عكس من لم يسلك الطريق ، فإنه لا يكاد يشهد النعمة من الله تعالى إلا بعد تفكر وتأمل . 
فاسلك يا أخي الطريق لتفوز بالأدب مع الله تعالى ومع خلقه كما أمرك ، فقال تعالى : “ أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير “ . 

وقد قرن الله تعالى السعادة بشهود الأمور كلها من الله ، وقرن الشر بشهودها من الخلق ، ومقام الكمال في السعادة شهود الأمور كلها ببادئ الرأي من الله خلقا وإيجادا ، ومن العبد نسبة وإسنادا لأجل إقامة الحدود وكأن لسان الحق تعالى يقول : من قتل نفسا بغير حق فاقتلوه ، ولو شهدتم أني قدرت عليه ذلك أو أني أنا الفاعل ، كما قال : “ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم “ . 

فلا يسعنا إلا امتثال الأمر ، وكذلك الحكم على الزنا وشرب الخمر ونحوهما فكأنه قال تعالى من ظهر من جوارحه كذا فافعلوا به كذا ، فيقول سمعا وطاعة ، وأكثر الناس عمي عن تحقيق هذه المسألة فإما يضيفونها إلى الله تعالى فقط أو إلى الخلق فقط ، لكن من يضيفها إلى الله وحده أكبر أدبا ممن يضيفها إلى الخلق وحدهم غافلا عن الله تعالى . 

وقد رأيت شخصا من خطاب الجامع الأزهر رسم له السلطان سليم بن عثمان مائة دينار لما صلى الجمعة في الجامع الأزهر وكانت نوبته تلك الجمعة ، فجاءه رفيقه ومنعه عن الخطبة ذلك اليوم لأجل المائة دينار ، فصار الخطيب الممنوع يحط على المانع وصرت أقول له : إن الله تعالى لم يقسم لك شيئا ، 
فيقول : هذا قد تسبب في قطع رزقي ، فقلت له : لو تسبب فليس هو بقاطع إنما هو آلة للقدرة الإلهية والحكم لمن حرك الآلة ، فحكمت حكم من ضرب بعصا فصار يسب العصا ، أو غرف له طعام بمغرفة فصار يمدح المغرفة ويشكرها بين الناس وينسى الفاعل بتلك الآلة ، فهذا حكمه على حد سواء عند أهل التحقيق ، ولا يخفى ما في ذلك من قلة العقل . 

ثم قلت له : أين قولك في الخطبة كل جمعة : والله ثم والله لا يعطي ويمنع ويضع 
ويرفع إلا الله ؟ 
فقال قطعتني بالحجة ، ولو أن هذا سلك الطريق وبني أمره على التوحيد الكامل ما توقف في ذلك ولا احتاج إلى مجاهد ولا عادى أحدا عارضه في طريق وصوله إلى رزقه ، بل كان يرى كل شئ عورض فيه أن الله تعالى لم يقسمه له فلا يتعب نفسه .

“ 167 “

فاعلم ذلك واسلك طريق القوم إن أردت العمل بهذا العهد على وجه الكمال لتكون من أهل السنة والجماعة ، والله يتولى هداك “ وهو يتولى الصالحين “ . 

واعلم أن كفران النعم للوسائط مما يحولها ، وإذا حولت فلا يقدر من كفرت نعمته أن تجري لك نعمة على يديه : “ سنة الله التي قد خلت في عباده “ . 

لأن كفران النعمة يقطع طريقها ، فبتقدير أن من كفرت نعمته لا يؤاخذك ، فأنت لا تستحق تلك النعمة فلا بد من وجود صفة الاستحقاق في المنعم عليه ، وعدم كفرانه نعمة من كان واسطة فيها من زوج ووالد وسيد ونحوهم ، وقد كثر كفران النعم في هذا الزمان من الزوجة والأولاد والأرقاء والمريدين ، 

وبذلك تعسرت عليهم الأرزاق ، وكلما تأخر الزمان زاد على الناس الأمر في تعسير الأرزاق وفي تحويلها عنهم بالكلية ، لقلة الشكر بالعمل من قيام الليل وغيره حتى تتورم منهم الأقدام ، فإن الشكر بالقول ما بقي يكفي لغالب النعم في هذا الزمان لكون الموازين قد أقيمت فيه على الناس لقرب الساعة ، وما قارب الشئ أعطى حكمه ولقلة الإخلاص في القول ، وقد قال تعالى في حق آل داود : “ اعملوا آل داود شكرا “ . 

ولم يقل قولوا أل داود شكرا ، وهذه الأمة المحمدية أولى بأن يشكروا بالعمل لأنهم أعظم نعمة بنبيهم وشريعتهم ، فليتنبه من كان غافلا عن ذلك ليدوم الماء في مجاريه . 
وقد كان الشيخ عصيفير المجذوب المدفون بخط بين السورين بمصر ، كلما رأى حوضا مملوء للبهائم يفتح بالوعته فيسبح على الأرض ويقول للذي يملؤه أنت أعمى القلب، فإن أهل هذا الزمان صاروا لا يستحقون رحمة ولا نعمة لكثرة عصيانهم ومخالفتهم، 
فقال يا سيدي : إنما هذا البهائم فقال إنها تحملهم إلى مواضع المعاصي فكان يتكلم على لسان أحوال الزمان بلسان الحقيقة دون لسان الشريعة لكونه مجذوبا ، 

وكان مراده مما قاله تنبيه الناس إلى المشي على طريق الاستقامة لتدوم عليهم النعم وإلا فالحق لا يستحقون على الله تعالى شيئا مطلقا ، وإنما جميع نعمه عليهم من باب الفضل والمنة . والله تعالى أعلم .

“ 168 “

روى أبو داود والنسائي واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا : “ من استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن سألكم بالله فأعطوه ، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه “ . 

وفي رواية للطبراني : حتى تعلموا أنكم شكرتموه ، فإن الله تعالى شاكر يحب الشاكرين . 

وروى الترمذي وأبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ من أعطى عطاء فوجد فليجز به ، فإن لم يجد فليثن فإن من أثنى فقد شكر ، ومن كتم فقد كفر “ . 

وفي رواية للترمذي مرفوعا وقال حديث حسن : من صنع إليه معروف ، فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء . 

وفي رواية له : “ من أسدى إليه بمعروف فقال للذي أسداه جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء “ . 
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات والطبراني مرفوعا : “ إن أشكر الناس لله تعالى أشكرهم للناس “ . 

وفي رواية لأبي داود والترمذي وقال حديث صحيح : “ لا يشكر الله من لا يشكر الناس “ . 

قال الحافظ المنذري : روى هذا الحديث برفع الله وبرفع الناس ، وروى أيضا بنصبهما وبرفع الله وبنصب الناس وعكسه ، أربع روايات . 

وروى الطبراني وابن أبي الدنيا مرفوعا : “ من أولى معروفا فليذكره فمن ذكره فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفره “ .

“ 169 “

وروى ابن أبي الدنيا وغيره مرفوعا بإسناد لا بأس به : “ من لم يشكر القليل لا يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لا يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر “ . 

وروى أبو داود والنسائي واللفظ له : قال المهاجرون يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله ؟ ما رأينا قوما أحسن بذلا للكثير ، ولا مواساة في القليل منهم ، ولقد كفونا المؤونة ، قال أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم ؟ 
قالوا بلى ، قال : فذاك بذاك . والله تعالى أعلم . 


74 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن يكون معظم محبتنا للصوم من حيث كون الله تعالى قال “ الصوم لي “ ، لا من حيثية أخرى كطلب ثواب أو تكفير خطيئة ونحو ذلك ، فإن من عمل لله تعالى كفاه هم الدنيا والآخرة وأعطاه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فضلا عن الثواب وتكفيرا الخطايا ، وغيرهما من الأغراض النفسانية في الدنيا والآخرة ، ولم يبلغنا عن الله تعالى أنه قال في شئ من العبادات إنه له خالصا إلا الصوم ، فلولا مزيد خصوصية ما أضافه إليه . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : معنى قوله تعالى “ الصوم لي “ يعني من حيث إنه صفة صمدانية ليس فيه أكل ولا شرب ولذلك أمر الصائم أن لا يرفث ولا يفسق ، ولا يقول الهجر من الكلام أدبا مع الصفة الصمدانية التي تلبس بنظير اسمها . 

وقال سفيان بن عيينة في معنى قوله تعالى : “ كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به “ . 
قال : إذا كان يوم القيامة يحاسب الله تعالى عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله ، حتى لا يبقى إلا الصوم فيحمل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة وهو كلام غريب . 

ومن فوائد الصوم أن يسد مجاري الشيطان من بدن الصائم ويصير عليه كالجنة فلا يجد الشيطان من بدنه مسلكا يدخل إلى قلبه منه من العام إلى العام ، ومن الاثنين إلى الخميس

“ 170 “

أو من الخميس إلى الاثنين ، أو من الأيام البيض إلى الأيام البيض ، أو من الشهر الحرام إلى الشهر الحرام ، أو من عاشوراء إلى عاشوراء ، أو من يوم عرفة إلى يوم عرفة ، كل صوم يكون جنة منه إلى نظيره من الصوم الذي بعده كل جنس بما يقابله ، فللاثنين دائرة وللخميس دائرة ، وللأيام البيض دائرة ، وللشهر الحرام إلى مثله دائرة ، وليوم عرفة إلى مثله دائرة ، وليوم عاشوراء إلى مثله دائرة ، ولكل دائرة حفظ من أمور خاصة ، بها فلا يصل إبليس إلى العبد ليوسوس له بها كنظيره من الصلاة والزكاة والحج والوضوء والركوع والسجود ، فلكل منهما ذنوب تكفر بها ، فلا يكفر عمل ما يكفر غيره من الأعمال ، 

ويؤيد ما قلناه خبر مسلم مرفوعا : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إنما كان صوم رمضان شهرا كاملا إما تسعا وعشرين أو ثلاثين ، لأن أصل مشروعيته كان كفارة للأكلة التي أكلها آدم عليه السلام من الشجرة ، فأمره الله تعالى بصومه كفارة لها . 

وقد ورد أنها مكثت في بطنه شهرا حتى ذهبت فضلاتها ، وورد الشهر يكون ثلاثين ويكون تسعا وعشرين فافهم . 

واعلم أن فائدة الصوم لا تحصل إلا بالجوع الزائد على الجوع الواقع عادة في غير رمضان فمن لم يزد في الجوع في رمضان فحكمه كحكم المفطر ، سواء في عدم سد مجاري الشيطان لا سيما إن تنوع في المآكل والمشارب وأنواع الفواكه وتعشى عشاء زائدا عن الحاجة ، 
ثم تعتم بالكنافة أو الحلاوة أو الجبن المقلي ثم تسحر آخر الليل كذلك ، فإن مثل هذا ينفتح من بدنه للشيطان مواضع زائدة عن أيام الإفطار فتكثر مجاري الشيطان التي يدخل منها إلى هلاكه في مثل هذا الشهر العظيم ، الذي فيه ليلة القدر خير من ألف شهر ، وهي مدة أعمار الناس الغالبة وهي ثلاث وثمانون سنة ، فلو زنت عبادة العبد طول هذا العمر مع أعماله في ليلة القدر لكانت ليلة القدر أرجح من سائر أعماله الخالصة الدائمة التي لا يتخللها فتور فكيف بالأعمال التي دخلها الرياء وتخللها معاص وسيئات وغفلات وشهوات . 

ومن نظر بعين البصيرة وجد جميع صوم الأيام التي قبل ليلة القدر كالاستعداد والتطهير

“ 171 “

للقلب حتى يتأهل لرؤية ربه عز وجل في تلك الليلة وأظن غالب كبراء الزمان فضلا عن غيرهم غارقين فيما ذكرناه فيمضي عليهم شهر رمضان ، وقد زاد قلبهم ظلمة بأكل الشهوات والنوم . 

وقد كان المؤمن في الزمن الماضي لا يخرج من صوم رمضان إلا وهو يكاشف الناس بما في سرائرهم لشدة الصفاء الذي حصل عنده من توالي الطاعات وعد المخالفات . 

وسمعت الشيخ إبراهيم عصفور المجذوب رضي الله عنه يقول : والله إن صوم هؤلاء المسلمين باطل لأكلهم عند الإفطار اللحم والحلاوات والشهوات ، وما عندي صوم إلا صوم القوم الذين يفطرون على زيت أو خل ونحو ذلك ، وكان الناس لا يهتدون لمعاني إشاراته لكونه مجذوبا وكنت أنا أفهم معاني كلامه وإشاراته وتوبيخاته كأنه يقول المسلمون لا ينبغي لهم في رمضان إلا الجوع الشديد . 

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول : من أدب المؤمن إذا أفطر عنده الصائمون أن لا يشبعهم الشبع العادي وإنما يشبعهم شبع السنة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه . 

قال أهل اللغة : واللقيمات جمع لقمة من الثلاث إلى التسعة ، فمتى أخرج الإنسان لمن أفطر عنده أكثر من تسع لقيمات فقد أساء في حقه ، ولا بقي له أجر إفطاره بما حصل له من تعدي السنة ، وهذا الأمر لا يفعله إلا من خرج عن حكم الطبع ومعاملة المخلوقين إلى قضاء الشريعة ، ومعاملة الله وحده حتى صار يشفق على دين أخيه المسلم أكثر مما يشفق هو على نفسه ، وعلامات خروجك من حكم الطبع أن لا تتأثر من ذمه فيك بين الأعداء إن لم تشبعه ، لأن حكم يتعدى السنة مع العارف كحكم الطفل على حد سواء والطفل لا يجاب إلى كل ما اشتهت نفسه : 

وكان سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يخرج للصائمين أقل من عادتهم في الإفطار فاشتكوا النقيب له فقال إن شكوتم منه في الدنيا فسوف تشكرونه في الآخرة ، 

ومن وصية سيدي علي الخواص رحمه الله : إياك أن تخرج للضيف في رمضان كشيخ العرب أو غيره فوق رغيف خوفا أن يتكدر منك إن لم تشبعه ، فإنه لو كشف له عن صنيعك معه لقبل رجليك ، وقال جزاك الله عني خيرا الذي لم تعطي نفسي الخبيثة حظها من شهواتها ، وسعيت في كمال صومها .

“ 172 “

فاسلك يا أخي على يد شيخ حتى يخرجك عن حكم الطبيعة وتصير تعامل الخلق بالرحمة والشفقة ، وإلا فمن لازمك الخوف من عتاب المخلوقين . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : أولياء الله أشفق على العباد من أنفسهم لأنهم يمنعونهم من الشهوات التي تنقص مقامهم وهم لا يفعلون بأنفسهم ذلك أبدا ما أمكنهم وراثة محمدية . 
فاعلم ذلك واعمل له ، والله يتولى هداك : “ وهو يتولى الصالحين “ . 

روى الشيخان وغيرهما واللفظ للبخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل : “ كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر وإذا لقي ربه فرح بصومه “ . 

وفي رواية لمسلم : “كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي“ . 
وفي رواية لمالك وأبي داود والترمذي : وإذا لقي الله عز وجل فجزاه فرح الحديث . 

قلت : وإنما كان الصائم يفرح بهذين الشيئين لأن الإنسان مركب من جسم وروح فغذاء الجسم الطعام وغذاء الروح لقاء الله . والله أعلم . 

قال الحافظ : ومعنى قوله الصيام جنة بضم الجيم وما يجن العبد ويستره ويقيه مما يخاف ، فقال : ومعنى الحديث : إن الصوم يستر صاحبه ويحفظه من الوقوع في المعاصي .

“ 173 “
والرفث يطلق ويراد به الجماع ويطلق ويراد به الفحش ، ويطلق ويراد به خطاب الرجل للمرأة فيما يتعلق بالجماع . 

وقال كثير من العلماء : المراد به في هذا الحديث الفحش وردئ الكلام . والخلوف : بفتح الخاء وضم اللام هو تغير رائحة الفم من الصيام . 

وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا : “ الصيام لله عز وجل لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل “ 
وروى الطبراني ورواته ثقات مرفوعا : صوموا تصحوا . 

وروى الإمام أحمد بإسناد جيد والبيهقي مرفوعا : الصيام جنة وحصن حصين من النار . 
وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه : الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال . 

وروى الإمام أحمد والطبراني والحاكم ورواتهم محتج بهم في الصحيح مرفوعا : “ الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة . 
فيقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشراب والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان“. 

وروى ابن ماجة مرفوعا : “ لكل شئ زكاة وزكاة الجسد الصوم “ . 

وروى البيهقي مرفوعا : “ إن للصائم عند فطره لدعوة لا ترد “ . 

وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه واللفظ له وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ ثلاث لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر “ . 

وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا “ .


“ 174 “
قال الحافظ : قد ذهب طوائف من العلماء إلى أن الحديث في فضل الصوم في الجهاد وبوب على ذلك الترمذي وغيره ، وذهبت طائفة إلى أن كل صوم في سبيل الله إذا كان خالصا لله تعالى . والله أعلم .
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» العهود المحمدية من 233 إلى 241 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 126 إلى 135 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 242 إلى 256 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 136 إلى 148 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 257 إلى 260 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى