اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مصطلحات حرف اللام .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyأمس في 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 12 مايو 2021 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 11 مايو 2021 - 3:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 16:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 10 مايو 2021 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الواو .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف النون .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 16:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف اللام .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الكاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 14:04 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الفاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الغين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الظاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 4:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الضاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 3:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:55 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 9 مايو 2021 - 2:45 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:24 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:12 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 16:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:54 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:38 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 8 مايو 2021 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الثاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 12:59 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 8:30 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:17 من طرف عبدالله المسافر

» الدور الأعلى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة نسب الخرقة وإلباسها للشيخ الأكبر .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 5:08 من طرف عبدالله المسافر

» الإسرا إلى مقام الأسرى .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 4:34 من طرف عبدالله المسافر

» مواقع النجوم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 7 مايو 2021 - 0:17 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة ما لا يعول عليه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:40 من طرف عبدالله المسافر

» الوصيّة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» الوصايا .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:29 من طرف عبدالله المسافر

» كنه ما لا بد للمريد منه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» التدبيرات الإلهية في اصلاح المملكة الإنسانية .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 5:34 من طرف عبدالله المسافر

» الغذاء في الخلوة - الابتلاء في الخلوة - الاشتغال بالذكر - الأذكار الهجّير - التسبيح - السماع .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 6 مايو 2021 - 4:44 من طرف عبدالله المسافر

» رب أنعمت فزد - في الصمت - في العزلة - في السهر - مخالفة النفس - الخلوة .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 12:17 من طرف عبدالله المسافر

» المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي الغاسل - الموت المعنوي- التبري - السلوك - النفس .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:51 من طرف عبدالله المسافر

» احترام الشيوخ - الكشف - الفرق بين الكشف الحسي والخيالي - المريد والمراد .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الخواطر وأصلها - علم العلل والأدوية - من أحوال الشيوخ وهممهم .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى الإمام الرازي - الشيخ - حظ الشيوخ من العلم باللّه .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد - الشريعة - الظاهرية والباطنية - الطريق - الدواعي والبواعث والأخلاق والحقائق - .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .الطريق إلى الله تعالى الشيخ والمريد من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 5 مايو 2021 - 0:36 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:45 من طرف عبدالله المسافر

» التنعم بالحلال في الدنيا - سر الجمعية الكبريائية - أنظر إلى هذا الوجود المحكم .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 6:22 من طرف عبدالله المسافر

» إبراهيم وهاجر ومریم علیهم السلام - الغيرة على الله تعالی - العبيد و الإجراء - أبي يزيد البسطامي - أو لا يذكر الإنسان .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 4 مايو 2021 - 3:29 من طرف عبدالله المسافر

» أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر - الفقير - الفقر والغنى - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 14:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفتوة والفتيان - إن الله مع الصابرين - مقام الحيرة - أهل الورع - الأبدال السبعة - الأواهون - محبة عارفة .روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 3 مايو 2021 - 10:56 من طرف عبدالله المسافر

» ما اريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون - جبل قاف والحية المحيطة بها - السائحون - الشيخ لا ينسى أهل زمانه .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 10:54 من طرف عبدالله المسافر

» قطب التوكل في زمان الشيخ - أهل الحديث وأهل الرأي - الرجال - الأوتاد - الأبدال .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 7:03 من طرف عبدالله المسافر

» مذ حل كاتب حب الله في خلدي - رجال الإمداد الإلهي والكوني - الطريق والرفيق - اقعد على البساط وإياك والانبساط .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 2 مايو 2021 - 5:01 من طرف عبدالله المسافر

» الوصال - أنا سيد ولد آدم ولا فخر - آدم فمن دونه تحت لوائي - صالح العدوي - محاسبة النفس .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 1 مايو 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» حتى يفنى من لم یکن ویبقی من لم يزل - الملامية - أبو يعقوب الكومي - المار بين يدي المصلی .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» ما فضلكم ابو بکر بكثرة صوم ولا صلاة ولكن فضلكم بسر وقر في صدره - عروج أبي بكر الصديق بروحه مع رسول الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 11:08 من طرف عبدالله المسافر

» من أهل التمكين والتحقيق كان طعامهم - الإيثار .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 30 أبريل 2021 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» القبض المجهول - الحجاب على الذات الإلهية لا يرفع ابدا .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 14:46 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الله و السماع .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» مقام العبودة المحضة - الصحابة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 8:04 من طرف عبدالله المسافر

»  خلق جهنم - إسراء الأولياء - النفس - أمر الحق الشيخ بالنصيحة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» مع أهل الطريقة - الموتات الأربع عند أهل طريق الله .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:46 من طرف عبدالله المسافر

» عن أهل المغرب - الطريق والطريقة والشريعة والحقيقة .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» سبب كتابة الرسالة - رؤية الحق في المنام .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 29 أبريل 2021 - 7:29 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .شرح رسالة روح القدس في محاسبة النفس من كلام الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 4:41 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات - المسائل التي اجتهد فيها الشيخ محي الدين ابن العربي .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 1:02 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة - وصية .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:44 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب البيوع - كتاب الرق - كتاب الذبائح - أحكام متفرقة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الأموال - كتاب الجهاد .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:33 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الشهادة والأيمان .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:26 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الحدود والأحكام .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 أبريل 2021 - 0:14 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الإمامة .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:34 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب الرضاع - كتاب المواريث .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الخامس الأحكام والمعاملات - كتاب النكاح .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 7:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 7" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 6:10 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 6" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:55 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 5" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:31 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 25 أبريل 2021 - 5:13 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 13:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الرابع العبادات "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 4" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:27 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثالث التوحيد والعقيدة "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 3" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:51 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الثاني أصول الفقه "ج 1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:25 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج 2" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 24 أبريل 2021 - 7:02 من طرف عبدالله المسافر

» الجزء الأول المدخل "إلى الفقة ج1" .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 12:00 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 8:55 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 4:49 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:38 من طرف عبدالله المسافر

» الرد على الدكتور كمال عيسى .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة الترجمة - خاتم الولاية المحمدية الخاصة - عقيدة الشيخ الأكبر .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 23 أبريل 2021 - 3:24 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

27122020

مُساهمة 

العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات
47 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نستعد لقيام الليل بالزهد في الدنيا وشهواتها ، وعدم الشبع من حلالها . ومن هنا صحت المواظبة من الصالحين على قيام الليل ومهاجرة غيرهم ، 
وما رأت عيني من نساء عصر أكثر مواظبة على قيام الليل من زوجتي أم عبد الرحمن ، فربما صلت خلفي وهي حبلى على وجه الولادة بنصف القرآن ، وهذا عزيز جدا وقوعه من الرجال على وجه الإخلاص فضلا عن النساء . 

وقد صلى خلفي مرة سلامة السند بصطي ، فقرأت به من أول سورة البقرة إلى سورة المزمل في الركعة الأولى فخر نائما ولم يشعر بنفسه ، هذا مع صحة جسمه وقلة تعبه في النهار ، فرضي الله عن أم عبد الرحمن ما أعلى همتها حيث علت على همة الرجال ، وإنما جعلن الزهد في الدنيا معينا على قيام الليل لما ورد في الحديث “ الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد “ 

ومفهومه أن الرغبة في الدنيا تتعب القلب والجسد فإذا دخل الليل نزل الراغب في الدنيا إلى الأرض محلولة أعضاؤه فنام كالميت بخلاف الزاهد في الدنيا ينام وأعضاؤه مستريحة فيقوم بسرعة وإذا نام كأنه مستيقظ فاعلم أنه من طلب قيام الليل مع ترجيحه الذهب على الزبل فقد رام المحال وإن تكلف ذلك لا يدوم وإن دام فهو في حجاب لا يكاد يتلذذ بمناجاة الحق ، 
ولا يذوق لها طعما ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يخرجه عن حب الدنيا شيئا فشيئا ، حتى لا يبقى له هم دون الله تعالى ولا عائق يعوقه ، فإن حكم الشيخ في سلوكه بالمريد وترقيه في الأعمال حكم من يمر بالمريد على جبال الفلوس الجدد ، فإذا زهد فيها سلك به على جبال الفضة ، فإذا زهد فيها سلك به حتى يمر على جبال الذهب ثم الجواهر ، 
فإذا زهد فيهما مر به إلى حضرة الله تعالى فأوقفه بين يديه من غير حجاب ، فإذا ذاق ما فيه أهل تلك الحضرة زهد في نعيم أهل الدنيا والآخرة وهناك لا يقدم على الوقوف بين يدي الله شيئا أبدا ، وأما بغير شيخ فلا يعرف أحد يخرج من ورطات الدنيا ، ولو كان من أعلم الناس بالنقول في سائر العلوم .

“ 101 “


فاطلب لك يا أخي شيخا يسلك بك كما ذكرنا ، وإلا فلا تطمع في دوام قيام الليل ، وكيف يتخلص إلى حضرة ربه من سداه ولحمته شهوات ورعونات وعلل وأمراض باطنية في كل عبادة سلكها ، فضلا عن المعاصي ؟ 
هذا مما لا يكون عادة وتكونه القدرة ، وقد كان سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه مع زهده في الدنيا لا بد له من غمز 
أعضائه كل ليلة ليستريح جسمه ويقوم ليتهجد بسرعة لأن البدن لا يستغرق في النوم إلا من شدة التعب . 

وكان سيدي علي الخواص إذا نام يرفع رأسه على موضع عال ويقول : إن الرأس إذا كان على موضع عال نام كأنه مستيقظ ، وكان أخي أفضل الدين يقرأ كل ليلة سورة الكهف ويقول إنها تخفف النوم ، وقد جربت أنا ذلك فوجدت قلبي طول الليل كأنه مستيقظ . 

وقد روى الإمام سنيد في تفسيره أن سورة الكهف كانت مكتوبة في لوح يدار به مع الحسين بن علي في كل بيت يكون فيه من بيوت زوجاته والله تعالى . 

روى الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ، إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلانا “ . 

زاد في رواية لابن ماجة : “ لم يصب خيرا ، فحلوا عقد الشيطان ولو بركعتين “ . 
وقافية الرأس : مؤخره ومنه سمي آخر بيت الشعر قافية . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل “ . 

وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : “ ثلاثة يحبهم الله عز وجل ويضحك إليهم ويستبشر بهم ، فذكر منهم ،

“ 102 “

والرجل له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل يذر شهوته ويذكر ربه ولو شاء رقد “ . 

وفي رواية للإمام أحمد وأبي يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه وفراشه من بين أهله وحبه إلى صلاته ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه وفراشه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي “ الحديث . 

وفي رواية للطبراني : “ إن الله ليضحك إلى رجلين رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى الصلاة ، فيقول الله عز وجل لملائكته ، ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ 
فيقولون رجاء ما عندك وشفقة مما عندك فيقول : فإني قد أعطيته ما رجاه وأمنته مما يخافه “ الحديث . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ من نام إلى الصباح فذلك رجل بال الشيطان في أذنه “ . 

قلت : وقد وقع لبعض أصحابنا ذلك فقام والبول سائح من أذنيه على رقبته فغسله بحضرتي ، وكان يعتقد أن ذلك معنى من المعاني ، فينبغي لمن يؤمن بهذا الحديث إذا نام إلى الصباح أن يغسل أذنه من بول الشيطان وإن لم يراه . 

وروى ابن ماجة والترمذي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين مرفوعا : “ يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام “ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ عليكم بصلاة الليل ولو ركعة “ . 
وفي رواية له بإسناد حسن مرفوعا : “ شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس “ . 
وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا : أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل “ .

“ 103 “

والأحاديث في ذلك كثيرة نحو حديث : “ عليكم بقيام الليل فإنه مقربة إلى ربكم ومكفرة لسيئاتكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة للداء عن الجسد “ . رواه الطبراني . 

وسيأتي في عهد صيام رمضان حديث أحمد والطبراني والحاكم مرفوعا : “ إن القرآن يشفع في حامله ، ويقول : يا رب شفعني فيه فإني منعته النوم بالليل “ والله تعالى أعلم . 

48 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نقضي أورادنا التي نمنا عنها أو غفلنا في الليل ما بين صلاة الصبح إلى صلاة الظهر ولا نتساهل في ترك ذلك ، وهذا العهد لا يعمل به في هذا الزمان إلا القليل من الناس لكثرة غفلتهم عن الله وعن الدار الآخرة ، فيفوت أحدهم الخير العظيم فلا يتأثر له ويقع منه النصف فيتأثر له لكون الدنيا أكبر همه فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

واعلم أن أمر الشارع لنا بالقضاء إنما هو تنبيه لنا على مقدار ما فاتنا من الليل ، فإن النهار وقت حجاب ، فإذا حصل الحجاب للإنسان في عبادة النهار عرف مقدار ما فاته من مناجاة الله تعالى والحضور فيها وقويت داعيته إلى قيام الليل في المستقبل ، 

وفي الحقيقة ماثم قضاء لأن كل عبادة وقعت إنما هي وظيفة ذلك الوقت بأمر جديد من الشارع ، وذلك الوقت ذهب فارغا فلا يملؤه ما فعل في غيره أبدا ، ومن هنا قال الإمام الشافعي رضي الله عنه : الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك . والله تعالى أعلم . 

روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه في ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل “ . والله تعالى أعلم
 
49 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على صلاة الضحى لئلا يطول زمن غفلتنا عن الله تعالى ، فإن الشارع صلى الله عليه وسلم أمين على الوحي ، وقد سن لنا صلاة الضحى ربع النهار لتكون الضحى كصلاة العصر بعد انقضاء وقت الظهر ، وإنما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ارتفاع الشمس كرمح ليبين لنا

“ 104 “

أن وقتها يدخل من ذلك الوقت ، وبعضهم سماها صلاة الإشراق ، والذي عندي أن الضحى يحصل بصلاة الإشراق ، وأن لها اسمين وليستا بصلاتين ، وذلك كله شفقة علينا حتى لا يطول زمن الغفلة عن الله تعالى من صلاة الصبح إلى الزوال فتقسو قلوبنا حتى تصير لا تحن إلى فعل خير أبدا فافهم . 

ومن فوائد المواظبة عليها نفرة الجن عن مصليها ، فلا يكاد جني يقرب منه إلا احترق . 

فواظب يا أخي عليها واشكر نبيك الذي سنها لك خوفا عليك من طول زمن القطيعة والهجران ، ووالله لولا الحضور بين يدي الله في أوقات العبادات لذابت قلوب المشتاقين وتفتت أكبادهم ، فالحمد لله رب العالمين . 

روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة قال “ أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد “ قال أبو هريرة رضي الله عنه وهي صلاة الأوابين . 

وروى ابن ماجة والترمذي مرفوعا : “ من حافظ على شفعتي الضحى غفرت له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر “ . 
والشفعة : بضم الشين وقد تفتح هي ركعتا الضحى . 

وروى ابن ماجة والترمذي مرفوعا : “ من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب “ . 

وروى الإمام أحمد وأبو يعلى ورجال أحدهما رجال الصحيح مرفوعا : “ إن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم اكفني نهارك بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك “ . 

وروى أبو يعلى مرفوعا : “ من قام إذا استقبلته الشمس فتوضأ فأحسن وضوءه ثم قام فصلى ركعتين غفرت له خطاياه ، وكان كيوم ولدته أمه “ . 

وروى الطبراني مرفوعا ورواته ثقات : “ من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب

“ 105 “

من العابدين ، ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ، ومن صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين ، ومن صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وما من يوم وليلة إلا ولله ما يمن به على من يشاء من عباده ، وما من الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره “ . 

وروى الطبراني مرفوعا وإسناده متقارب : “ إذا طلعت الشمس من مطلعها كهيئتها لصلاة العصر حتى تغرب من مغربها ، فصلى رجل ركعتين وأربع سجدات ، فإن له أجر ذلك اليوم ، وأحسبه قال : وكفر عنه خطيئته وإثمه وأحسبه قال وإن مات من يومه دخل الجنة “ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ إن في الجنة بابا يقال له باب الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى هذا بابكم فأدخلوه برحمة الله تعالى “ . 

قلت : وقد رأيت هذا الباب في واقعة ورأيت فيها باب الوتر أيضا مكتوبا عليه باب الوتر فأردت الدخول منه مع الداخلين فمنعني الملك وقال : إنك لم تصل الليلة الوتر فعجزت عنه ولم يمكنني أدخل ، فلما استيقظت واظبت على صلاة الوتر ولو ثلاث ركعات وكذلك الضحى ولو ركعتين . والله تعالى أعلم . 

50 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على صلاة التسبيح لما ورد فيها من الفضل ، ويتعين العمل بهذا العهد على كل من غرق في الذنوب وتاه في عددها كأمثالنا . 

وقد وردت صلاة التسبيح على كيفية أخرى غير المشهورة ، وهي ما رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أم سلمة قالت : “ علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في صلاتي ، فقال : كبري الله عشرا ، وسبحي عشرا ، ثم صلي ما شئت ، تقول نعم نعم “ .

“ 106 “

فصلاة التسبيح على كيفيات مختلفة ، ولكن أصحها ما رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه . 
قال الحافظ المنذري : وصححه أيضا الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحمن المقري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي . 
وقال أبو داود : وليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره . 

وقال مسلم : ليس في صلاة التسبيح حديث أحسن إسنادا منه ، قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس ابن عبد المطلب : “ يا عماه ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ، ألا أفعل لك عشر خصال ، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده وصغيره وكبيره وسره وعلانيته ، 
والعشر خصال هي : 
أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة فقل وأنت قائم : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ، ثم تهوي ساجدا فتقول وأنت ساجد عشرا ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا .
 ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة ، تفعل ذلك في أربع ركعات ، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة “ . 

قال الحافظ المنذري وقد جاء في رواية الترمذي : “ أنه يسبح قبل القراءة ، والتعوذ خمس عشرة مرة ، ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة والسورة ، ثم يسبح عشرا بعد القراءة والتعوذ ، وقبل الركوع ، ولا يسبح في جلسة الاستراحة شيئا “ .

“ 107 “

وفي رواية للطبراني بعد التشهد وقبل السلام : “ اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وجد أهل الخشية ، وطلب أهل الرغبة ، وتعبد أهل الورع ، وعرفان أهل العلم حتى أخافك ، اللهم مخافة تحجزني عن معصيتك حتى أعمل لطاعتك عملا أستحق به رضاك ، وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك ، وحتى أخلص لك النصيحة حياء منك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك ، سبحان خالق النور “ ثم يسلم . 

قال المنذري : وقد وقع في صلاة التسبيح كلام طويل وفيما ذكرناه كفاية . 
قال البيهقي : وفعلها عبد الله بن المبارك ، وتناولها الصالحون بعضهم من بعض ، قال ابن المبارك : وإذا صلاها ليلا ، له أن يصلي ويسلم من كل ركعتين ، وإن صلاها نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم ، قال ويبدأ في الركوع ب‍ “ سبحان ربي العظيم “ ثلاثا وفي السجود ب‍ “ سبحان ربي الأعلى “ ثلاثا ، ثم يسبح التسبيحات المذكورة . فقيل لعبد الله بن المبارك : وإن سها فيها ، هل يسبح في سجدتي السهو عشرا ، عشرا ؟ 
قال لا ، إنما هي ثلاثمائة تسبيحة . 
واعلم يا أخي أن ما ذكرته لك من الأدلة هو الذي ذكره الحافظ المنذري وهو أصح 
ما ورد ، وقد اضطرب كلام النووي في أدلتها لغيبة الترغيب والترهيب عنه ، فإن 
الكتاب لم يشتهر إلا أيام الحافظ ابن حجر : وجده في تركة إنسان مسودا فبيضه وأبرزه للناس ، ولو أن النووي كان رآه لنقل ذلك عن المنذري لكونه من الأئمة الحفاظ . والله تعالى أعلم . 

51 - ( أخذ علينا العهد من رسول الله صلى الله عليه سلم ) 
أن نواظب على صلاة التوبة كلما نذنب ذنبا وإن تكرر ذلك الذنب في كل يوم سبعين مرة أو أكثر ، 
وذلك لأن التنصل من الذنوب مقدم على كل طاعة كالوضوء للصلاة ، وقد واظبت على هذه الصلاة أول بلوغي مدة سنتين حتى كنت أعد ذنوبي عندي في دفتر فلما كثرت ذنوبي وزادت عن الحصر عجزت عن الصلاة عند كل ذنب ، فيا سعادة من مات من المذنبين صغيرا ويا شقاوة من طال عمره منهم . 

واعلم أنه تعالى وإن كان “ يحب التوابين ويحب المتطهرين “

“ 108 “

يعني المتطهرين بالتوبة أو بالماء أو بالتراب ، فهو لمن لم يتب لعدم ذنبه أحب إليه تعالى كالأنبياء والملائكة ، لأنهم ليس لهم ذنوب حقيقة يتوبون منها ، وما قال الله تعالى “ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين “ 

إلا جبرا لخلل من نفذت فيه الأقدار وتكررت عليه المعاصي ، وطلب الإقالة منها فلم يقل كما أشعر به : قوله التوابين : أي من تكرر منهم التوبة بتكرر الذنب فافهم . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إنما كان صلى الله عليه وسلم يقول : “ إني لأتوب وأستغفر الله في اليوم كذا وكذا مرة “ . 

تشريعا لأمته ليستنوا به ، وإلا فاعتقادنا أنه صلى الله عليه وسلم لا ذنب له في نفس الأمر ، إنما هو ذنب تقديري . 
ولا يخفى أن التوبة من جملة المقامات المستصحبة للعبد إلى الممات لقوله تعالى “ وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون “ 
فلا يستغني عنها مؤمن ، ولو ارتفعت درجته حتى يدخل الجنة ، فتنقضي حضرة اسمه تعالى التواب لزوال التكليف ، وقد يكون حكم التواب في الجنة كحكمه قبل وجود التكاليف ، فيكون توابا بالقوة لا بالفعل حقيقة . 

واعلم أن من فضائل الصلاة أن العبد إذا وقف بين يدي الله عز وجل نادما مستغفرا لا يرده الله إلا مقبول التوبة التي هي الرجوع إلى كشف الحجاب بعد أن كان محجوبا حتى وقع في الذنب ، فإذا رفع حجابه وجد الله تعالى فاعلا دون العبد إلا بقدر نسبة 
التكليف فقط ، وهناك يخف ندمه ضرورة قهرا عليه ، ولو أراد أن يندم كما كان في حال الحجاب لا يصح له وثم مقام رفيع ومقام أرفع ، 
ولولا أن في شدة الندم تعظيم أوامر الله تعالى وتعظيم الوقوع في المخالفات لكانت شدة الندم إلى الشرك أقرب ، وذلك لأنه يؤذن بترجيح كونه فاعلا دون الحق ، فمن رحمة الله تعالى بالعبد أن حبسه في مقام شركة نفسه مع الله تعالى في الفعل حتى يحكم ذلك المقام قبل أن ينقله إلى ما فوقه . 

فإن قيل : إن الأكابر من الأنبياء بكوا حتى نبت العشب من دموعهم . وبكى آدم حتى صارت دموعه بركة ماء يشرب منها الدواب والهوام نحو ثمنين سنة كما ورد ، وهؤلاء لا يتصور في حقهم أنهم يرون شركة نفوسهم في الفعل مع الله تعالى إلا بقدر

“ 109 “

نسبة الفعل إليهم لأجل التكاليف ، وذلك القدر ضعيف جدا لا يبكون لأجله الدم ولا الدموع الكثيرة ، وهذا الأمر هو بالأصالة للأنبياء ، لأن النبوة تأخذ بدايتها من بعد منتهى الولاية . 

فالجواب : إن بكاء كل داع إلى الله تعالى إنما هو تشريع لقومه ، فيجري الله تعالى عليه صورة الندم حتى لا يسأل يوم القيامة عن تفريطه في شئ من أحوال قومه التي كلفه الله تعالى ببيانها لهم ، ولا عن بيان كيفية خروجهم من ذنوبهم إذا وقعوا فيها ، ويحتمل أن يكون بكاء الأكابر من باب الفتوة على قومهم فحملوا عنهم ببكائهم ذلك البكاء الذي كانوا مأمورين به بعد وقوعهم في الذنوب ، فكانت تلك البركة التي نشأت من بكاء آدم عليه السلام هي دموع بنيه التي كانت متفرقة فيهم ودفعها عنهم ، 
وهذا ما ظهر لي في هذا الوقت من الجواب عن الأكابر ، فعلم أن أحدا لا يستغني عن الاستغفار سواء كشف له الحجاب أو لم يكشف فإنه إن شهد له مدخلا في شركة الفعل فالواجب عليه سؤال المغفرة وإن لم يشهد له مدخلا فيه فالواجب عليه أيضا سؤال المغفرة قياما بواجب نسبة التكليف إليه كما قال أبونا آدم عليه الصلاة والسلام مع معرفته بما الأمر عليه من القضاء المبرم الذي 
لا مرد له “ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تفغر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين “ . 

فلا يخلو حال المستغفر من أحد أمرين : إما تحقيق الذنب ، وإما للتشريع ويكون ندمه صورة ، فتأمل ذلك وحرره ، والله يتولى هداك 
روى الترمذي ، وقال حديث حسن ، وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ، ثم يصلي ثم يستغفر الله ، 
إلا غفر الله له ، ثم قرأ هذه الآية : “ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم “ " الآية . 
وفي رواية للبيهقي وابن حبان : “ ثم يصلي ركعتين “ . 
وكذلك ذكر ابن ماجة في صحيحه الركعتين ولكن بغير إسناد . 
وفي رواية البيهقي مرسلا : “ ما أذنب عبد ذنبا ثم توضأ فأحسن الوضوء ، 
ثم خرج إلى براز من الأرض فصلى فيه ركعتين واستغفر الله إلا غفر له “ .

“ 110 “

والبراز : هو الأرض الفضاء ومثلها كل موضع خال من الناس لا سيما المكان المعظم . والله تعالى أعلم . 


52 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نصلي صلاة الحاجة إظهارا للفاقة والحاجة ، كالهدية التي يرسلها الإنسان لمن له عنده حاجة قبل أن يجتمع به . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : ينبغي فعل صلاة التسبيح قبل صلاة الحاجة لما ورد بأنها تكفر الذنوب كلها وذلك من أكبر أسباب قضاء الحاجة ، فإن تأخير قضاء الحوائج إنما يكون بسبب الذنوب في الغالب . 

وسمعته يقول أيضا : ينبغي شدة الحضور في أذكار السجدة الأخيرة من صلاة الحاجة التي يسلم بعدها ، وعلامة الحضور أن يحس أن مفاصله كادت تتقطع وعظمه كاد يذوب من هيبة الله تعالى ، وهناك ترجى الإجابة ، وإيضاح ذلك أن قراءة القرآن على الله تعالى في السجود لا يطيقها أحد لكون العبد في أقرب ما يكون من الله تعالى كمل ورد . 

وكانت عائشة رضي الله عنها تقول : مفتاح قضاء الحاجة الهدية بين يديها ، هذا في حكم معاملة الخلق مع بعضهم بعضا “ والله غني عن العالمين “ . 
وجميع ما يقدمونه له هدية هو من خزائنه ، فكأن العبد نقل تلك الهدية من بين يدي الله تعالى إلى بين يدي الله تعالى ، قال تعالى 
“ وإن من شئ إلا عندنا خزائنه “ . 
فكانت صلاة الحاجة من العبد إظهار عبودية لا غير سواء كان مشاهدا لكونها من فضل الله حال إهدائها أو غافلا عن هذا المشهد كحال العوام . 
وقد سمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول مرة : ليس للعبد أن يشهد له ملكا لشئ مما أعطاه الحق تعالى له إلا على وجه النسبة فقط ليبني عليه الشكر وإلا فحقيقة العطاء أن ينتقل ذلك الشئ من ملك المعطي إلى ملك المعطى ، وذلك محال في جانب الحق . 
وسمعته أيضا يقول : لقائل أن يقول إن الحق تعالى لم يعط أحدا شيئا حقيقة إنما ذلك استخلاف لينفقه على المحتاجين إليه بطريقه الشرعي كالوكيل ، قال : ومن هنا لم يفرح أحد من أهل الله تعالى بشئ من أمور الدنيا والآخرة وتساوي عندهم نسبة ذلك إليهم 
وسلبه عنهم على حد سواء لأن أحدا منهم لا يشهد له ملكا مع الله تعالى في الدارين ، وهذا


“ 111 “

أمر لا تذوقه يا أخي إلا بسلوك على يد شيخ ناصح ، فإن أردت العمل بذلك المشهد النفيس فاطلب لن شيخا يرشدك إليه وإلا فلا سبيل لك إلى ذلك ولو عبدت الله تعالى بعبادة الثقلين . 

ومن هنا افترق السالكون والعابدون ، فربما مكث العابد يعبد ربه على علة خمسمائة سنة والسالك يخرج عن العلة من أول قدم يضعه في الطريق ، لأن بداية الطريق التوحيد لله تعالى في الملك ثم الفعل ثم الوجود والعابد لا يذوق لهذه الثلاثة مقامات طعما ، كما أشار إليه خبر الطبراني وغيره مرفوعا : 
“ أن عابدا عبد الله تعالى في جبل في البحر خمسمائة سنة ، فيقول الله تعالى له يوم القيامة ادخل الجنة برحمتي ، فيقول يا رب بل بعملي فيكررها ثلاث مرات وهو يقول يا رب بل بعملي “ . 

وهذه المقالة لو قالها المريد لشيخه في أول بدايته لعيبت عليه فوالله لقد فاز من كان له شيخ وخسر من لم يتخذ له شيخا أو اتخذه ولم يسمع لنصحه كما عليه غالب المريدين في هذا الزمان . 

واعلم أن من شروط إجابة الدعاء كون العبد ليس عليه ذنب ، فمن سأل الله تعالى في حاجة وعليه ذنب واحد لم يتب منه فهو إلى الرد أقرب . 
وكان سيدي علي البحيري رحمه الله لا يسأله أحد الدعاء إلا قال قولوا كلكم : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من كل ذنب ، ثم يدعو ويقول : يا أولادي كيف يطلب العبد من ربه حاجة وهو قد أغضب ربه بالمعصية ، وإذا 
تاب منها ربما أجيب دعاؤه ، فاعلم ذلك واعمل عليه والله يتولى هداك . 

روى الترمذي وقال حديث حسن واللفظ له وابن ماجة بإسناد ضعيف مرفوعا : “ من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء وليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى ، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة

“ 112 “

من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين “ . 
وروى الترمذي وقال حديث حسن والنسائي واللفظ له وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والحاكم ، وقال صحيح على شرط الشيخين : “ أن أعمى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ادع الله تعالى أن يكشف لي عن بصري ، قال أو أدعك ؟ قال : يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري ، قال : فانطلق فتوضأ ، ثم صلي ركعتين ثم قل : اللهم إني 
أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري ، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي “ . 
فال عثمان بن حنيف : فرجع وقد كشف الله تعالى عن بصره . 


وفي رواية للطبراني فقال: عثمان بن حنيف، فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط . 
وروى الحاكم مرفوعا : “ اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين ، فإذا تشهدت في آخر صلاتك فأثن على الله عز وجل وصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات ، وقل يا أيها الكافرون سبع مرات ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، 
ثم قل : اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، واسمك الأعظم ، وجدك الأعلى ، وكلماتك التامة ، ثم سل حاجتك ، ثم ارفع رأسك ، ثم سلم يمينا وشمالا ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيجابون “ . 
قال أحمد بن حرب قد جربته فوجدته حقا . 
وقال إبراهيم بن علي الديلي ؟ ؟ نبنبن قد جربته فوجدته حقا . 
وقال الحاكم قال لنا أبو زكريا : وقد جربته فوجدته حقا . 
قال الحافظ المنذري : والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد . والله تعالى أعلم .

“ 113 “

53 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نستعد لفهم إشارات الحق تعالى بتلطيف الكثائف حتى نحس إذا استخرنا ربنا بما هو الأولى لنا من فعل ذلك الأمر أو تركه فإن من كان غليظ الحجاب لا يحس بشئ من ذلك ، ولهذا نقول له استخر ربك فيقول قد استخرته فلم يترجح عندي أمر ولو أنه كان رقيق الحجاب لأدرك ما فيه الخيرة له من فعل أو ترك ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به حتى يمزق 
حجب عوائده ، ولا يصير له عن الله عائق بل يفهم مراد الحق تعالى بأول وهلة ، وهذا أمر عزيز الوجود ولذلك عول غالب الناس على استشارة بغضهم بعضا لا سيما إشارة الفقراء ، ولكن يحتاج أيضا إلى تلطيف حجاب حتى يعرف طريق الخيرة لذلك العبد من طريق كشفه وإلا فإشارته معكوسة ، وربما أشار على أحد بأمر فكان فيه هلاكه فيكون على المشير الإثم في ذلك مثل من يفتي في دين الله بغير علم . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي لأحد أن يشير على أحد بشئ إلا إن كان مطمح نظره اللوح المحفوظ الذي لا تبديل فيه فإن لم يكن مطمح نظره ما ذكر فليقل له استخر ربك . 
وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول : الاستشارة بمنزلة تنبيه النائم ، فترى الإنسان يكون جازما بفعل شئ فيشاور فيه بعض إخوانه فيقول له إن فعلت كذا حصل لك كذا، فينحل عزمه عنه في الحال ، فلو قال له إنسان بعد ذلك افعل كذا لا يرجع إلى قوله. 
وسمعته أيضا يقول : لا تستشر محب الدنيا في شئ من أمور الآخرة فإن تدبيره ناقص لحجابه بالدنيا عن الآخرة ، ولا تستشر أيضا محب نعيم الآخرة من الزهاد والعباد في شئ من الأمور المتعلقة بالأدب مع الحق تعالى فإنه محجوب بذلك عن الحق وعن حضرته الخاصة واستشر كمل العارفين بالله في أمور الدنيا والآخرة فإنهم قطعوا المرتبتين ووصلوا لحضرة الحق وعرفوا آدابها ودرجات أهلها في الأدب ، وفي المثل السائر : استعينوا على كل حرفة بصالح من أهلها فتأمل ذلك واعمل عليه . 

وسمعت سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي لمن كان مشغوفا بحب الدنيا أن يفعل شيئا برأيه ولا باستخارته بل يسأل أهل الخير عن ذلك ويفعل ما يشيرون به عليه ، ولو كان من أكابر ملوك الدنيا ، فإن صحة الرأي إنما تكون لمن زهد في الدنيا


“ 114 “

وشهواتها والولاة غارقون في حب الدنيا مع زيادة السكر الحاصل لهم من لذة الأمر والنهي والحكم ، ولذلك طلب الملوك العادلون أن يكون لهم وزراء ، لأن رأي الوزير ربما كان أكمل وأتم من الملوك لكون الوزير أنقص حكما وتصريفا منهم ، فلذلك قل سكره ، 
وقال العارفون لا يعرف الشئ إلا من زهد فيه ، وفي الحديث : “ حبك للشئ يعمي ويصم “ . 
ولولا ظهور عيب الدنيا للزاهد ما زهد فيها . 
فاعمل يا أخي على جلاء مرآتك بإشارة شيخ مرشد إن أردت أن تعرف مراد الحق وطريق الخيرة فيما تفعله في المستقبل ، وإنما شاور صلى الله عليه وسلم أصحابه امتثالا لأمر الله تعالى بقوله “ وشاورهم في الأمر “ . 

وإلا فهو صلى الله عليه وسلم أتم خلق الله تعالى رأيا وأوسعهم علما وعقلا ، فكانت مشاورته لهم تمييلا لخاطرهم لا عملا بإشارتهم ، من غير أن يظهر له صلى الله عليه وسلم وجه الحق في ذلك ولذلك قال تعالى له “ فإذا عزمت على أمر “ يعني على فعل ما أشاروا عليك به : “ فتوكل على الله “ لا على مشورتهم ، على أنه لا يقدح في كماله صلى الله عليه وسلم عدم التفاته إلى أمور 
الدنيا كما قال في مسألة تأبير النخل : “ أنتم أعلم بأمور دنياكم “ . 
يعني التي لا وحي عندي من الله فيها ، فافهم . 

قال بعض العارفين : ولم يمت صلى الله عليه وسلم حتى صار أعلم الناس بأمور الدنيا اه‍ . 
فشاور في جميع الأمور التي تحبها نفسك من يكون زاهدا فيها من العارفين لا من المتعبدين فإن المتعبد ربما نفرت نفسه من الأشياء بحكم الطبع ونفر غيره عنها كذلك ولو كان فيها مصلحة له كما يقع فيه كثير من ترك الكسب واشتغل بالعبادة وقنع بما يتصدق الناس به عليه فتراه يأمر الناس كلهم بترك الأسباب والكسب كذلك يقول لهم ، ربكم يرزقكم وغاب عنه أن اعتماد مثله على الخلق لا على الله تعالى ، ولو أن هذا الشخص
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 21:44 عدل 6 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6014
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 47 إلى 59 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 27 ديسمبر 2020 - 22:06 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 47 إلى 56 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 47 إلى 56 في القسم الأول المأموريات

“ 115 “
شاور عارفا فقال له عليك بالكسب واعتمد على الله لا على الكسب ، واعتق نفسك من تحمل منن الخلائق . 
بل قال بعض مشايخ العرب لما ظن أنه متوكل أنا ما ولاني أحد من الفقراء هذه الوظيفة ، وإنما ولاني الله تعالى ، فقال له شخص من قرناء السوء أنت والله من الأولياء فقلت له ، لا يكون من الأولياء إلا إن صرح بهذا القول بين يدي الباشا الذي ولاه وقال له في وجهه أو قال لمن يبلغه ليس لك علي جميل أوليس للباشا علي جميل وما ولاني إلا الله ، فقال متى قلت ذلك ، عزلني وسلب نعمتي قلت : فإذن قولك إنك معتمد على الله دون الخلق افتراء على الله تعالى وازدراء بطائفة الفقراء لا غير . 

قلت : وقد رأيت بعض الأكابر من العارفين يشهد الله تعالى كل يوم في جميع ما يتحرك به أو يسكن ، ويقول اللهم إن كنت تعلم أن جميع حركاتي وسكناتي في هذا اليوم خير لي فاقدرها لي ويسرها لي وإن كنت تعلم أنها شر لي فاصرفها عني واصرفني عنها وقال من واظب على ذلك كان في أمان من الله تعالى أن يمكر به اه‍ . 

قال البيهقي ويعيد صلاة الاستخارة والدعاء ثانيا وثالثا وأكثر ، حتى ينشرح صدره لشئ اه‍ . 
“ والله غفور رحيم “ . 
روى الإمام أحمد وأبو يعلى والحاكم مرفوعا : “ من سعادة ابن آدم استخارته لله عز وجل “ . 
وزاد في رواية الحاكم : “ ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل “ . 
وروى الترمذي مرفوعا بلفظ : “ من سعادة ابن آدم كثرة استخارته لله تعالى 
ورضاه بما قضى الله تعالى ، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله تعالى وسخطه بما قضى الله تعالى له “ . 
وروى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ، كما يعلمنا السورة من القرآن فيقول : “ إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل :

“ 116 “

اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ،
 أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ، وقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضني به ، قال : ويسمي 
حاجته “ . والله تعالى أعلم . 

54 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على المبادرة إلى حضور صلاة الجمعة بحيث نصلي السنة التي قبلها قبل صعود الإمام المنبر اهتماما بأمر الله عز وجل لنا بقوله : “ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع “ . 
يعني الشراء ولو كنتم محتاجين إلى ذلك إلا أن تبلغوا مرتبة الاضطرار . 
وسمعت سيدي علي الخواص يقول : يدخل الناس في الجنة على حسب سرعة مبادرتهم لحضور الجمعة وحسب بطئهم ، فمن حضر المسجد أولا دخل الجنة أولا ومن حضر ثانيا دخل الجنة بعده وهكذا . اه‍ ويقاس الجمعة في ذلك المسارعة لكل خير . والله أعلم . 

وهذا العهد قد صار غالب الناس يخل به فلا يكادون يحضرون إلا بعد أن يصعد الإمام المنبر ، وبعضهم يفوته سماع الخطبتين ، وبعضهم تفوته الركعة الأولى ، وبعضهم يفوته ركوع الثانية فيصليها ظهرا ، وكل ذلك أصله قلة الاهتمام بالدين ، ولو أنه وعد 
بدينار إن حضر قبل الوقت لترك كل عائق دون ذلك وربما كان تخلف بعضهم للهو واللعب والوقوف على حلق المخبطين والمسخرة ، وربما كان تخلفه حتى عمم عمامة تعجبه فصار يهدمها ويبنيها حتى فرغ الخطيب ، بل رأيت من شرع في تعميمها من طلوع الشمس فلم يزل يهدمها ويبنيها حتى صلوا من الجمعة ركعة ، وذلك ربما يكون معدودا من الجنون نسأل الله اللطيف . 
وكان سيدي محمد بن عنان يستعد لحضور الجمعة من عصر يوم الخميس فلا يزل مراقبا لله تعالى حتى يحضر المسجد ، ولكل مقام رجال “ والله غفور رحيم “

“ 117 “

روى مالك والشيخان وغيرهما مرفوعا : “ من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما 
قرب بدنه ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر “ . 
وفي رواية : “ لهما مثل المهجر “ . 
وفي رواية للبخاري : “ المستعجل للجمعة كالمهدي بدنه “ الحديث . 
وفي رواية للإمام أحمد مرفوعا : “ تقعد الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف “ . 

وروى الطبراني والأصبهاني وغيرهما مرفوعا : “ إن الرجل ليكون من أهل الجنة ، فيتأخر عن الجمعة ، فيؤخر عن الجنة وإنه لمن أهلها “ . 
والأحاديث في ترتيب درجات الذاهبين إلى الجمعة كثيرة . 
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة مرفوعا : “ من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت ، غفر له 
ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصى فقد لغى “ . 
ومعنى لغى خلي من الأجر وقيل أخطأ وقيل صارت جمعته ظهرا وقيل غير ذلك قاله الحافظ المنذري . 
وروى البخاري والترمذي عن يزيد بن أبي مريم قال : لحقني عبادة بن رفاعة ابن رافع ، وأنا أمشي إلى الجمعة فقال أبشر ، فإن خطاك هذه في سبيل الله ، قال فإني سمعت أبا عيسى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
“ من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار “ .

“ 118 “

وفي رواية للبخاري : “ حرمه الله على النار “ . 
وروى الإمام أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ من اغتسل يوم جمعة ومس من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثم خرج حتى أتى المسجد فركع ما بدا له ولم يؤذ أحد ، ثم أنصت حتى يصلي كان كفارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى “ . 
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه والحاكم في صحيحه مرفوعا : 
“ من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها “ . 
وفي رواية للطبراني : “ كتب له بكل خطوة عشرون حسنة ، فإذا انصرف من الصلاة أجيز بعمل مائتي سنة “ . 
قال الخطابي رحمه الله ، قوله “ غسل واغتسل وبكر وابتكر “ اختلف الناس في معناه فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام المتظاهر الذي يراد به التوكيد ولفظه مختلف ومعناه واحد ، ألا تراه يقول في هذا الحديث ، ومشى ولم يركب ، ومعناهما واحد وإلى هذا 
ذهب الأثرم ؟ ؟ صاحب أحمد ، وقال بعضهم ، معنى " غسل " غسل الرأس خاصة وذلك لأن العرب لهم لمم وشعور وفي غسلها مؤونة [ مشقة ] ، فأراد غسل الرأس من أجل ذلك وإلى هذا 

ذهب مكحول وقوله : واغتسل معناه غسل سائر الجسد ، وذهب بعضهم إلى أن معنى “ غسل “ أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة ليكون أملك لنفسه وأحفظ في طريقه لبصره ، ومعنى “ بكر “ أدرك باكورة الخطبة وهي أولها ، ومعنى “ ابتكر “ قدم في الوقت وقيل معنى بكر تصدق قبل خروجه ، قاله ابن الأنباري وتأول في ذلك ما روى في الحديث 
من قوله : “ باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها “ . 
وقال أبو بكر بن خزيمة من قال في الخبر غسل واغتسل يعني بالتشديد فمعناه جامع

“ 119 “

فأوجب الغسل على زوجته أو أمته واغتسل ، ومن قال غسل يعني بالتخفيف أراد غسل رأسه واغتسل فغسل سائر الجسد كما في الحديث الصحيح مرفوعا : “ اغتسلوا يوم الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم ، وإن لم تكونوا جنبا “ الحديث . والله أعلم . 

55 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نستعد لساعة الإجابة التي في يوم الجمعة ونقلل الأكل والشرب ، ونمنع اللهو واللغو والغفلة والذي أعطاه الكشف أن الساعة نحو خمس درج ، فينبغي أن لا يغفل العبد إلا بمقدار نحو درجتين ليبقى له من الساعة نحو ثلاث درج الدعاء والتوجه إلى الله تعالى ، وهذه الساعة مبهمة في اليوم كليلة القدر في ليالي رمضان ، وتنتقل بيقين كما يؤيده الأحاديث والأخبار التي تأتي آخر العهد وكما أعطاه الكشف ، فتارة تكون في بكرة النهار وتارة تكون في آخر النهار ، وتارة تكون بعد الزوال إلى أن تنقضي الصلاة وهو الأغلب . 

وبالجملة أهل الحجاب ، ومحبة الدنيا في غفلة عن مثل هذا المشهد ، لا سيما طائفة المجادلين ، ومن يعبد الله على جهل ، وإنما خصصنا معظم الخير الذي يرجى في ساعة الإجابة بمن يشعر بها تحصيلا للقيام بآداب العبودية الظاهرة ، 
وإلا فقد ورد : “ من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين “ . 

فافهم ، وإن كان ولا بدلك من الاشتغال بذكر أو قرآن فينبغي ذلك بحضور مع الله تعالى ، لا كما عليه الطائفة الذين يعبدون الله وقلبهم غافل عن الله تعالى فيفوتهم الحضور الذي هو قوت الأرواح ، وربما اشتغل أحدهم بالقرآن أو الذكر ومرت عليه 
الساعة ولم يشعر بها . 

فاعمل يا أخي على جلاء مرآة قلبك لتدرك ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائل لوسع الكرم الإلهي فيها ، ولا تطلب معرفتها بلا جلاء فإن ذلك لا يكون وكم من نفحات للحق في الليل والنهار والناس في غفلة عنها . 
وقال أخبرني شيخنا عن الشيخ أحمد بن المؤذن بناحية منية أبي عبد الله أنه جلس مراقبا الله تعالى لمدة أربعين سنة لا يضع جنبه الأرض ، وكان أولياء عصره يقولون : ما ترك هذا قطرة مدد تنزل من السماء في ليل أو نهار إلا وله فيها حظ ونصيب .

“ 120 “

وأخبرني سيدي علي الخواص ، أن سيدي عيسى بن نجم خفير بحر البرلس ، مكث مراقبا لله تعالى بوضوء واحد مدة سبع عشرة سنة ، فلم تنزل قطرة مدد من السماء إلا وله فيها نصيب ، فإن لم تستطع يا أخي دوام المراقبة كالقوم فواظب على الساعات التي ورد فيها التجلي الخاص والله يتولى هداك . 
روى الإمام أحمد وابن ماجة وغيرهما مرفوعا : “ أن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله ، وهو أعظم عند الله من 
يوم الأضحى ويوم الفطر ، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه ما سأل ما لم يسأل حراما “ . 

وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ إن فيه يعني يوم الجمعة لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا 
إلا أعطاه “ الحديث . 
وروى أبو يعلى وغيره مرفوعا : “ أن يوم الجمعة وليلة الجمعة أربعة وعشرون ساعة ، ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة ألف عتيق من النار “ . 
زاد في رواية “ كلهم استوجبوا النار “ . 
رواه البيهقي مختصرا بلفظ : “ لله في كل جمعة ستمائة ألف عتيق من النار “ . 
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : “ فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم ، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه وأشار بيده يقللها “ . 

وفي رواية للترمذي وابن ماجة : “ قالوا يا رسول الله أية ساعة هي ؟ قال حين تقام الصلاة ، إلى الانصراف منها “ . 
وفي رواية للترمذي والطبراني مرفوعا : “ التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى غيبوبة 
الشمس “ .

“ 121 “

وفي رواية لابن ماجة على شرط الشيخين : “ هي آخر ساعات النهار ، فقال عبد الله بن سلام : إنها ليست ساعة صلاة ؟ 
قال بلى ، إن العبد إذا صلى ثم جلس لم يحبسه إلا الصلاة فهو في صلاة “ . 
وفي رواية للإمام أحمد مرفوعا : “ بعد ذكر يوم الجمعة ، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له “ . 
وروى الأصبهاني مرفوعا : “ الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب الشمس ، أغفل ما يكون الناس “ . 
قال الإمام أحمد : وأكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها استجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر ، وقال : وترجى بعد الزوال . 
وقال ابن المنذر : روينا عن أبي هريرة أنه قال : هي من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس . 
وقال الحسن البصري وأبو العالية : هي عند زوال الشمس . 
وعن عائشة أنها من حين يؤذن المؤذن لصلاة الجمعة . 
وفي رواية عن الحسن ، أنه قال : هي إذا قعد الإمام على المنبر حتى يفرغ . 
وقال أبو بردة : هي الساعة التي اختار الله فيها الصلاة . 
وبالجملة فالأقوال في ذلك كثيرة ولا يعرف الساعة حقيقة إلا أهل الكشف . والله تعالى أعلم . 

56 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على غسل الجمعة صيفا وشتاء ، ولا نتركه إلا لعذر شرعي ، وفي ذلك من الأسرار ما لا يذكر إلا مشافهة . 

وكان الإمام الشافعي يقول : ما تركت غسل الجمعة في شتاء ولا صيف ، ولا سفر ولا حضر ، وهذا العهد يخل به كثير من الناس ، حتى بعض الفقراء وطلبة العلم ، فتراهم يتساهلون به ويستثقلونه إما كسلا أو لعدم سماحة نفوسهم بفلوس الحمام . 
ومن الحكمة الظاهرة في الغسل انتعاش الأعضاء بالماء حتى يصير بدنه كله حيا

“ 122 “

فيناجي الله بكل عضو فيه ، ولذلك أمرنا الشارع بالغسل قبل الذهاب إلى الجمعة لنصلي على أثر الغسل ، ولو أمرنا بالغسل أول ليلة الجمعة ربما تخلل ذلك معصية أو غفلة فيموت البدن ، وإذا مات فما يبقى يناجي ربه ويتضرع إليه على الوجه المطلوب من العبد ، فتأمل ذلك . والله تعالى أعلم . 
روى الطبراني وغيره مرفوعا : “ من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه “ . 

وفي رواية للطبراني مرفوعا ورواته ثقات : “ إن الغسل يوم الجمعة ليسل الخطايا من أصول الشعر استلالا “ . 
وروى ابن خزيمة في صحيحه والطبراني مرفوعا : “ من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى “ . 
وفي رواية لابن حبان في صحيحه : “ من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهرا من الجمعة إلى الجمعة “ . 
وروى مسلم وغيره مرفوعا : “ غسل الجمعة واجب على كل محتلم “ . 

وروى ابن ماجة بإسناد حسن : “ إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين ، فمن جاء يوم الجمعة فليغتسل ، وإن كان طيب فليمس منه ، وعليكم بالسواك “ . والله تعالى أعلم . 


57 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
 أن ننصت لسماع الخطيب حتى لا يفوتنا سماع شئ من الوعظ الذي يمكننا سماعه ، وأن نأخذ كل كلام سمعناه من الواعظ في حق أنفسنا كما نأخذه في حق غيرنا ، وهذا العهد قد أكثر الناس الإخلال به حتى بعض فقراء هذا الزمان وطلبة العلم يتلاهون عن سماع كلام الخطيب ، وإن سمعوا ذلك أخذوه في حق غيرهم من الظلمة وأعوانهم دون أنفسهم ، وغاب عنهم أنهم ظلموا أنفسهم بالوقوع في المعاصي المتعلقة بالله وبخلقه ، وما أحد منهم سلم منها ، بل بعضهم يرى نفسه على الخطيب وأنه لا يحتاج إلى سماع وعظه ، ويقول : جميع ما قاله الخطيب معروف ، 
وبعضهم يقول : الإنصات سنة ويؤدي إلى حرام وذلك أننا نسمع منه الوعظ ولا نعمل به ، وهذا جهل عظيم من هذا القائل ، ولو فتح هذا الباب لأدى إلى كراهة سماع كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكون الناس عاجزين عن العمل بذلك على التمام ، ولا قائل بذلك .

“ 123 “

فاخضع يا أخي لله تعالى واسمع الوعظ من الخطيب ، فإنه على لسان الحق لا سيما إن خاطبك بنحو قوله : “ يا أيها الناس اتقوا ربكم “ و “ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا “ . 

فإنك المخاطب بذلك قطعا من الحق على لسان ذلك الخطيب ، ولو كشف الله لغالب الخلق لرأوا في نفوسهم جميع الذنوب والقبائح إما فعلا وإما قولا وصلاحية ، ولكنهم قد صاروا في غمرة ودعوى ومقت حتى لا يكاد أحد منهم يتعظ بوعظ واعظ فلا حول 
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

روى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها ولبس من صالح ثيابه ، ثم لم يتخط رقاب الناس ، ولم يلغ عند الموعظة كان كفارة لما بينهما “ . 
وروى أيضا مرفوعا : “ يحضر الجمعة ثلاثة نفر : فرجل حضرها يلغو فذلك حظه منها . ورجل حضرها يدعو الله فذلك إلى الله ، فإن شاء قبله وإن شاء رده . 
ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك أن الله تعالى يقول : “ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها “ . والله تعالى أعلم . 


58 - ( أخذ علينا العهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة ويومها ، وكذلك نواظب على قراءة آل عمران ، ويس وحم الدخان اهتماما بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لنا بذلك ، سواء أعقلنا سر تخصيص هذه السور بليلة الجمعة أم لم نعقل ذلك ، ولو أن العقول تحمل سر ذلك لأوضحناه للناس ، ولكن من الأدب كتم ما كتمه الشارع ، وإظهار ما أظهر من إضاءة النور والمغفرة ونحو ذلك ، والله حليم حكيم . 

روى النسائي والبيهقي مرفوعا والحاكم موقوفا وقال صحيح الإسناد : “ من قرأ سورة الكهف في الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين “ .

“ 124 “

ولفظ الدارمي موقوفا : “ من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق “ . 
وفي إسناده أبو هاشم ، والأكثرون على توثيقه . 
وروى ابن مردويه في تفسيره بإسناد لا بأس به مرفوعا : “ من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت أقدامه 
إلى عنان السماء ، يضئ له إلى يوم القيامة ، وغفر له ما بين الجمعتين “ . 
وروى البيهقي والأصبهاني مرفوعا : “ من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له “ . 
وفي رواية : “ من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك “ . 

وفي رواية للطبراني والأصبهاني أيضا مرفوعا : “ من صلى بسورة الدخان في ليلة بات يستغفر له سبعون ألف ملك “ . 
وفي رواية أخرى لهما مرفوعا : “ من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتا في الجنة “ . 
وروى الأصبهاني مرفوعا : “ من قرأ سورة يس في ليلة الجمعة غفر الله له “ . 

وروى الطبراني مرفوعا من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تغيب الشمس “ . والله تعالى أعلم . 

59 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نرغب إخواننا أصحاب الأموال بأن يعطفوا على فقراء بلدهم ويخرجوا زكاتهم ، ونبين لهم مرتبة الزكاة من الدين والإيمان ، فربما كان المانع لهم من إخراج زكاة أموالهم جهلهم بما ورد فيها من الآيات والأخبار لقلة مجالستهم للعلماء فإذا بينا لهم مرتبة وجوب الزكاة ولم يخرجوا هجرناهم وجوبا لقوله تعالى : “ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين “ .

“ 125 “

ومفهومه أن من لم يقم الصلاة ولم يؤد الزكاة فليس هو من إخواننا في الدين ، ولا يخفى حكمه فوالله لقد صارت أفعال غالب الخلق كأفعال من لا يؤمن بيوم الحساب ، ولا بما توعد الله تعالى عليه عباده ، فإن من لم يكن عنده ما توعده الله عليه أو وعده من الأمور المغيبة عنه كالحاضر فإيمانه مدخول . 

وتأمل يا أخي لو أن السلطان أوقد نارا لمانع الزكاة ، وقال إن لم تخرج زكاتك أحرقتك في هذه النار كيف يخرجها ولا يتوقف أبدا ؟ ولو قال له صديقه لا تخرج زكاتك لا يطيعه ، وذلك لشهود النار وتعذيبه بها عاجلا غير آجل ، فهكذا فليكن الأمر فيما توعد به الحق تعالى عباده على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . 
ثم تأمل يا أخي في تسمية الله تعالى إخراج الإنسان حق الله تعالى في ماله زكاة : أي نمو وزيادة تعرف أن ذلك إنما هو امتحان لمن يدعي الإيمان ، وتصديق الله عز وجل فيما أخبر به هل يصدقه في زيادة المال إذا أخرج حق الله منه ، ويكون في شهوده كالزيادة أم لا ؟ 

وتأمل لو جلس يهودي بشكارة ذهب وقال لكل من مر عليه من المؤمنين كل من أعطى هذا الفقير درهما أعطيته دينارا ، كيف يتزاحم الناس على إعطاء هذا الفقير ، لأجل زيادة العوض ؟ وقد قال الله تعالى : “ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة “ 

وقال تعالى : “ وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه “ وقال صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة “ . 
فليمتحن المدعي للتصديق بكلام الله ورسوله نفسه ، فإن رآها لا تمل من الإعطاء أبدا للفقراء ولو طلبوا منه جميع ما معه أعطاه لهم فليحكم لها بكمال الإيمان ، وإن رآها تمل من ذلك فليحكم عليها بنقص الإيمان ، وربما كان أحدهم يعطي الفقراء لكثرة 
ما جرب من إضعاف التوسعة عليه كما أعطى ، 
فهذا عبد تجربة ، فربما كان الحاث له على العطاء كون الحق تعالى يخلف عليه أضعاف ما أعطى ، والمؤمن الكامل من أعطى عباد الله تعالى امتثالا لأمر الله لا لعلة إخلاف الله عليه ولا غير ذلك ، 
اللهم إلا إن يريد بكثرة الإعطاء كثرة الإنفاق في مرضاة الله تعالى فهذا لا مانع منه وربما كان الإنسان يخف عليه إعطاء الدينار للسائل أول مرة ، ثم إذا طلب منه السائل دينارا ثانيا أعطاه لكن ببعض ثقل ، ثم إذا سأله ثالثا أعطاه بثقل لكن أعظم من الثاني ، وهكذا حتى ربما

“ 126 “
لا يصل إلى الدينار العاشر ومعه بقية داعية للعطاء ، فلو أن مثل هذا كان كامل الإيمان لكان آخر دينار في الخفة عليه كأول دينار على حد سواء في الخفة . 

وقد أخبرني الشيخ جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا أن الشيخ فرجا المجذوب لقيه ومعه أربعون نصفا فسأله الشيخ فرج نصف فأعطاه ثم سأله آخر فأعطاه ، فما زال يسأله حتى بقي معه نصف واحد من الأربعين فقال أعطني النصف الآخر ، \
فقال : يا شيخ فرج أنا محتاج إليه ، 
فقال : قد كتبت لك وصولا على شموال اليهودي بتسعة وثلاثين دينارا ، فقال : قف خذ النصف الآخر فقال ما رضيت ، 
قال الشيخ جمال الدين : فبينما أنا جالس في أثناء النهار فإذا يهودي يدق الباب فقلت له من هذا فقال يهودي ، 
فقلت له أدخل ، فقال : إن والدك كان أعطاني أربعين دينارا قرضا وما بيني وبينه إلا الله تعالى ، وقد عجزت عن دينار منها فأبرئ ذمتي ، ووضع الدنانير بين يدي ، فمن ذلك اليوم ما سألني الشيخ فرج شيئا ومنعته إياه ، 
قال سيدي جمال الدين : فندمت أني ما كنت أعطيته النصف الآخر ، فإنه عوض لي في كل نصف واحد أربعين نصفا ثم قال تبت إلى الله تعالى أن أحدا من أولياء الله يطلب مني شيئا ولا أعطيه له اه‍ . 

فانظر يا أخي كيف صار إيمان سيدي جمال الدين في آخر نصف من توقفه ، ولو أنه كشف حجابه لم يتوقف في آخر نصف بل كان يعطيه من غير توقف ، 
قال سيدي جمال الدين : ثم إني لقيت الشيخ فرجا بعد ذلك فذكرت له القصة فقال : إنما فعلت ذلك معك لأمرنك على معاملة الله عز وجل ، فإذا كنت وأنا عبد قد وفيت لك أضعاف ما أعطيتني فالحق تعالى أولى بذلك " ومن أوفى بعهده من الله “ . 

فقلت له لأي شئ ما قلت لي أعطني درهما أعطك بدله دينار ؟ فقال : كانت تبطل فائدة الامتحان لأنه حينئذ يصير العوض مشهودا لك ولا تظهر ثمرة المحنة إلا إذا لم يذكر الممتحن العوض ، وأوهمه أنه لا يعوض عليه بدل ذلك شيئا اه‍ . 

فاعلم أن الواجب على العبد أن يعطي الله ما أمره به محبة في ربه عز وجل لا طلبا للعوض الدنيوي أو الأخروي ، فإن ذلك سوء أدب وجهل بعظمة الله تعالى . 

فأخرج يا أخي زكاتك طوعا وامتثالا لأمر ربك ، وإن لم تطاوعك نفسك فاتخذ لك شيخا يرقيك إلى كمال الإيمان ، فهناك لا تتوقف على توعده لك بحرقك بالنار إن لم

“ 127 “

تخرج زكاتك ، فإنك تصير كمن آمن كرها فلا يصح إيمانك والله يتولى هداك . 
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان “ . 
وروى الطبراني مرفوعا : “ الزكاة قنطرة الإسلام “ . 
وروى أبو داود مرسلا والطبراني والبيهقي مرفوعا متصلا قال الحافظ المنذري والمرسل أشبه : 
“ حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة “ . 
يعني النافلة ، والأحاديث في الزكاة كثيرة مشهورة . والله تعالى أعلم
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى