اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

27122020

مُساهمة 

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني  Empty العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني  رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات
31 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نهتم بصلاة الجماعة في العشاء والصبح أكثر من الاهتمام بها في غيرهما لتأكيد الشارع علينا في ذلك لا لعلة أخرى ، ولولا علم الشارع صلى الله عليه وسلم منا التهاون في حضور الجماعة في هاتين الصلاتين ما أكد علينا في حضورهما ، فإن تأكيد السيد على العبد إنما يكون إذا علم في العبد التهاون بخدمته ، وإلا كان السيد أمره بذلك من غير تأكيد ولا بيان ثواب ، 
وهذا العهد يخل به كثير من الناس ولا سيما الصنايعي في أيام الصيف ، فإن التعب ينحل عليه آخر النهار فلا يخلص منه إلى طلوع الشمس ، وهذا وإن لم يكن عذرا شرعيا ففيه رائحة العذر لأمر الشارع له بالأكل من عمل يده بخلاف من لا حرفة له ، فإنه لا عذر له في تخلفه عن هاتين الصلاتين ، 
فاعلم أن من أكل من عمل يده وتعاطى الأعمال الشاقة في تحصيل لقمته وأدى الفرائض في جماعة فهو من الكاملين في مقام الإيمان . والله تعالى أعلم . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إياكم أيها الفقراء والفقهاء الذين يأكلون من الأوقاف ولا يعملون حرفة أن تبادروا إلى الإنكار على من رأيتموه طائفا

“ 76 “
ببضاعة على رأسه وقت صلاة الجماعة أو الجمعة أو جالسا في حانوته يبيع فربما يكون له عذر شرعي ، بل ابحثوا عن أمره وتعرفوا حاله ثم أنكروا عليه بطريقه الشرعي اه‍ . 

وسمع أخي أفضل الدين رحمه الله شخصا يقول : لولا الضعف لحضرت صلاة الجماعة في العشاء والصبح ، فقال لا ينبغي لك يا أخي أن تتعلل بالضعف إلا إن كنت بحيث لو وعدت على حضور الجماعة بألف دينار ، لا تقدر على الحضور بحيلة من الحيل فإن قدرت على الحضور لأجل ألف دينار ولم تحضر لصلاة الجماعة فعندك نفاق ينص الشارع اه‍ . والله تعالى أعلم . 

روى مالك ومسلم واللفظ له مرفوعا : “ من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله “ . 

وفي رواية لأبي داود مرفوعا : "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة " .
وبوب عليه ابن خزيمة في صحيحه باب فضل الصلاة العشاء والفجر في جماعة ، وبيان أن صلاة الفجر في جماعة أفضل من صلاة العشاء في جماعة ، وأن فضلها يعني الفجر في الجماعة ضعف فضل العشاء في جماعة . 

وروى الشيخان مرفوعا : “ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا “ . 
وفي رواية لمسلم مرفوعا : “ ولو علم أحدهم أنه يجد عظما ثمينا لشهدها “ يعني صلاة العشاء . 
وروى البزار والطبراني وابن خزيمة في صحيحه عن ابن عمر قال : كنا إذا افتقدنا الرجل في صلاة الفجر والعشاء أسأنا فيه الظن . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ من توضأ ثم أتى المسجد فصلى ركعتين قبل الفجر ثم

“ 77 “
جلس حتى يصلي الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب في وفد الرحمن ". 
وروى الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوما الصبح ثم قال أشاهد فلان أشاهد فلان ؟  " . 

وفيه أن هاتين الصلاتين يعني الصبح والعشاء أثقل الصلوات على المنافقين . 

وروى ابن ماجة مرفوعا : " من غدا إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان ، ومن غدا إلى السوق غدا براية الشيطان " . 

وروى مالك أن عمر بن الخطاب قال لرجل بات يصلي فغلبته عيناه على الصبح : لأن 
أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة . والله تعالى أعلم . 

32 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على صلاة النوافل في البيت إلا بحق كصلاة العيد والكسوف مما شرعت فيه الجماعة وما أمر الله تعالى بفعل الفرائض في المسجد إلا لإظهار شعائر الدين ، فلو أنه لم يشرع فعلها في المسجد لم يقم للدين شعائر ، 

وأيضا فلولا مشروعية الجماعة في الفرائض لربما كسل بعض الناس عن فعلها ولو في البيت ، وما كل أحد يراقب نظرة الحق إليه ، 
ومن هنا قالوا حبل العبادة طويل لكون غالب المحجوبين يراعي المخلوقين فإذا لم يرى أحد ، منهم ينظر إليه فربما تساهل في تلك العبادة فيتركها ، بخلافه إذا حضر موضع الجماعة ، ورأي الناس يصلون فإنه يزداد نشاطا إلى فعل تلك العبادة . 

وقد قال لي شخص مرة : لولا أن معي وظيفة الإمامة في المسجد ما وجدت قط 
عندي داعية على مواظبة صلاة الجماعة ، فهذا من حكمة فعل الفرائض في المساجد والنوافل في البيوت . والله تعالى أعلم . 
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " .
قلت : هذا الحديث يشتمل على معنيين أن يكون المراد ترك النوافل في البيت أصلا 
فتصير كالقبور : أي لا صلاة فيها ، وأن يكون المراد به النهي عن جعل قبر الإنسان

“ 78 “

في بيته إذا مات لذهاب الاعتناء بالقبر إذا كان في البيت لكثرة مشاهدته له ليلا ونهارا . والله أعلم . 

وفي رواية لمسلم وابن خزيمة في صحيحه وغيرهما مرفوعا : “ إذا قضى أحدكم الصلاة بمسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله تعالى جاعل من صلاته في بيته خيرا “ . 
وروى الإمام أحمد وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحهما مرفوعا : " لأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة ". 
وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : " صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم " . 
وروى النسائي وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : " صلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " . 
وروى البيهقي بإسناد جيد إن شاء الله تعالى مرفوعا : " فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع" . 
وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : “ أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم “ . والله تعالى أعلم . 

33 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
إذا علمنا حفظ جوارحنا الظاهرة والباطنة من خطور المعاصي على قلوبنا أن نمكث بعد الفريضة ننتظر الصلاة التي بعدها ولا نخرج من المسجد حتى نصلي الصلاة الأخرى ، 
فإن لم نعلم من أنفسنا القدرة على الحفظ مما ذكرناه فمن الأدب أن نصلي الفريضة ونخرج على الفور ، 

ذلك أن الجالس في المسجد جالس بين يدي الله عز وجل ، إما كشفا ويقينا كالكمل من العارفين ، وإما ظنا وإيمانا ككل المؤمنين ، كالأعمى يعرف أن زيدا جليسه بكلامه معه ولا يراه ، 

فما جاء عن الشارع في فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد هو في حق من كان

“ 79 “
محفوظا من المخاطر الرديئة لا سيما من كان في الحرم الملكي أو المدني كما تقدم في هذه العهود ، فإن من لا يحفظ خواطره ولا جوارحه من سوء الأدب مع الملوك الأولى له البعد عن حضرتهم الخاصة ، 
فاعلم ذلك ولا تغبط من رأيته ينتظر الصلاة بعد الصلاة إلا إن رأيته محفوظا مما ذكرناه على ذلك الذي قررناه ينزل قوله تعالى : “ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله “ وفي حديث : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل ". 

فإن هذه الآية محكمة عند بعضهم في حق الأكابر ، ويدل على ذلك حكايات القوم في مؤاخذتهم بالخواطر بل قدمنا عن سيدي محمد الشويمي صاحب سيدي مدين أنه كان أنه كان لا يمكن أحدا من الجلوس بين يدي سيدي مدين إلا أن حفظ خواطره ، وخطر مرة في قلب شخص الزنا فقام وضربه بالعصا ضربا مبرحا ، فإذا كان هذا أدبا مع مخلوق فالله تعالى أولى بالأدب على الدوام . والله تعالى أعلم . 

روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة" . 

زاد في رواية للبخاري : " والملائكة تقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ما لم يقم من مصلاه أو يحدث ". 
وفي رواية لمالك : “ حتى ينصرف أو يحدث “ . 
قيل لأبي هريرة وما " يحدث " ؟ قال : يفسو أو يضرط . 
وروى أبو داود مرفوعا : “ صلاة في أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين “ . 
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم . 

34 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على جلوسنا في مصلانا للذكر بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وترتفع ونصلي ركعتين أو أربعا ، 
وعلى جلوسنا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس . ويلحق بالجلوس للذكر الجلوس لخير من علم شرعي أو إرشاد أو صلح بين الناس ونحو ذلك كما كان عليه فقهاء التابعين ، فكان عطاء ومجاهد يقولان : المراد بذكر الله علم الحلال والحرام . وقال مشايخ الصوفية :


“ 80 “
المراد بذكر الله تعالى أن يذكره بأسمائه الحسنى ، وقد تبعهم على ذلك جمهور أهل الطريق الذين أدركناهم كسيدي علي المرصفي والشيخ تاج الدين الذاكر وغيرهما . 

فكان سيدي علي المرصفي يجلس بعد صلاة العصر يرشد الناس في أمورهم بقراءة كتب القوم كرسالة القشيري وعوارف المعارف ونحوهما من مؤلفاته ، وكان سيدي الشيخ تاج الدين يجلس بعد صلاة العصر في قراءة البخاري وتفسير ما أشكل من ألفاظه إلى الغروب ، وكان سيدي محمد الشناوي يجلس بعد العصر يذكر الله تعالى إلى الغروب وكذلك كان يذكر بعد الصبح بلا إله إلا الله حتى تطلع الشمس ، فإن كان مسافرا ذكر ذكر المجلس هو وأصحابه وهو راكب حمارته رحمه الله ، 
وكان سيدي محمد بن عنان يشتغل بالأوراد سرا من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس وينام بعد صلاة الوتر ثم يقوم يتهجد ويصلي الصبح ، فلا يزال في قراءة حزب سيدي أحمد الزاهد حتى تطلع الشمس ، ثم يشتغل بأوراد أخر إلى ضحوة النهار ، وكان لا يلتفت لأحد كلمه في هذين الوقتين لإقباله على الله تعالى رضي الله عنه ، وكان الشيخ نور الدين على الشوني يصلي العصر ثم يشتغل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغروب ويجلس كذلك بعد الصبح ثم يختم مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمجلس ذكر . 

فلكل شيخ حال بحسب ما أقامه الله فيه وبعضهم أقامه الله في المراقبة في هذين الوقتين من غير لفظ بذكر ولا بغيره ، والسر في اشتغال العبد بالله في هذين الوقتين كون ذلك عقب تجلي الحق تعالى ، وغالب الناس يقنع بما وقع له من مدد تجلي الثلث الأخير من الليل ، وتجلي جمع القلوب على الحق تعالى في صلاة العصر مأخوذ من الضم كعصر الثوب من الماء فإذا فارق أهل الله تعالى ذلك التجلي حصل لهم زيادة شوق إلى الله تعالى حين أرخى بينه وبينهم الحجب بعد فراغ التجلي كما كان الأمر قبل التجلي فلما كان من الناس من ينسى الله تعالى بعد التجلي غار أهل الله تعالى من غفلة الناس عن ربهم فلذلك خص القوم تبعا للشارع هذين الوقتين بمجالس الذكر والخير ، لكون ذلك يذكر الناس بالله تعالى . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله تعالى يقول : يفرق الله تعالى الأرزاق المحسوسة التي هي قوت الأجسام بعد طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس كرمح ، ويفرق الأرزاق المعنوية التي هي قوت الأرواح من بعد صلاة العصر إلى الغروب . 
وسمعته أيضا يقول : إنما أمر الله تعالى نبيه بالصبر مع الذين يدعون ربهم بالغداة 
والعشي تقوية لقلوبهم وتنشيطا لهم ، إذا رأوه صلى الله عليه وسلم جالسا معهم ليحوزوا فضيلة هذين الوقتين العظيمين.

“ 81 “
فهذا ما حضرني الآن من سر تخصيص هذين الوقتين بذكر الله تعالى . “ والله عليم حكيم “ . 

روى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تامة ، تامة ، تامة . 

وفي رواية للطبراني : “ انقلب بأجر حجة وعمرة “ . 

وروى الطبراني مرفوعا ورواته ثقات : “ من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنت الصلاة يعني ترتفع الشمس كرمح كان بمنزلة حجة وعمرة متقبلتين “ . 

قال ابن عمر : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة . 

وفي رواية للطبراني مرفوعا : “ من صلى الصبح في جماعة ثم يثبت حتى يسبح الله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجه وعمرته “ . 

قلت ولا يستبعد مؤمن حصول الأجر العظيم على العمل اليسير ، فإن مقادير الثواب لا تدرك بالقياس ، فللحق أن يجعل الثواب الجزيل على العمل القليل والله سبحانه أعلم . 

وفي رواية للإمام أحمد وأبي داود وأبي يعلي مرفوعا : “ من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرا غفرت خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر “ . 
وفي راوية لأبي يعلى “ وجبت له الجنة “ . 

وفي رواية لابن أبي الدنيا مرفوعا : “ من صلى الفجر ثم ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس لم يمس جلده النار أبدا “ .

“ 82 “
وفي رواية للبيهقي زيادة قوله : “ ثم صلى ركعتين أو أربع ركعات بعد طلوع الشمس “ والباقي بلفظه . 

وفي رواية لأبي يعلي والطبراني مرفوعا : “ من صلى الفجر أو قال الغداة فقعد في مقعده فلم يلغ بشئ من أمور الدنيا ويذكر الله تعالى حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له “ . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر جلس في مجلسه حتى تطلع الشمس حسا . 
وفي رواية للطبراني كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح جلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

35 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على الأذكار الواردة بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب ونقدمها في التلاوة على الأذكار التي لم ترد إذا جمعنا بينها وبين ما ورد في السنة من الأدعية والاستغفار ونحوهما أدبا مع الشارع صلى الله عليه وسلم ، 
وقد جمع الإمام النووي في كتابه الأذكار جميع ما وجد في كتب الحديث فراجعه ، 
وكذلك سيدي الشيخ أحمد الزاهد رحمه الله تعالى جمع في حزبه الأذكار الواردة في عمل اليوم والليلة وهو أمثل ما رأيته من الأحزاب ، فمن واظب عليه حصل له خير الدنيا والآخرة ، ولولا أن سيدنا ومولانا أبا العباس الخضر أمرني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذكار الواردة في الصبح ، 

ثم أذكر الله تعالى مجلسا ما قدمت شيئا على حزب سيدي أحمد الزاهد الذي يقرأ بعد الصبح في جامعه وفي جامع الغمري بمصر لجمعه الأذكار الواردة وغيرها مما وضعه السلف الصالح رضي الله عنهم ، فعليك يا أخي بقراءته كل يوم ، وما رأيت أكثر مواظبة على قراءته كل يوم من سيدي محمد بن عنان والشيخ يوسف الحريثي رحمهما الله كانا لا يتركا سفرا ولا حضرا ، 
وإنما قدمت امتثال الخضر عليه السلام على غيره من الأذكار لأني تحت أمره كالمريد مع الشيخ ، 

فإن المريد ربما ذكر الله بالأذكار الفاضلة ، فدخلها الدخيل فصارت مفضولة ، فلذلك امتثلت أمره ، وقلت لولا أنه رأى لي الخير في ذلك ما أمرني به فاعلم ذلك ، والله يتولى هداك.

“ 83 “
روى الترمذي واللفظ له وقال حسن صحيح مرفوعا : “ من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل من مكروه وحرس من الشيطان ولم يتبع بذنب يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى

 “ وزاد فيه النسائي بيده الخير وزاد في رواية أخرى وكان به بكل واحدة عتق رقبة وزاد في رواية أخرى : ومن قالها حين ينصرف من صلاة العصر أعطى مثل ذلك في ليلته . 

وروى أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث بن مسلم التميمي : “ إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم : اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من يومك كتب الله لك حرزا من النار ، وإن صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم : اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك حرزا من النار “ . 

وروى النسائي والترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات على أثر المغرب بعث الله له ملائكة مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر موجبات ومحي عنه عشر سيئات موبقات وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات “ . 

وروى أبو يعلي والطبراني مرفوعا : “ من قرأ كل صلاة مكتوبة عشر مرات : قل هو الله أحد دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين “ . 

وروى ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن وذكر فيه أن من قالها بعد الصبح فمثل ذلك .

“ 84 “
وروى ابن السني في كتابه مرفوعا : “ من قال بعد الفجر ثلاث مرات ، وبعد الظهر ثلاث مرات ، أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، كفرت عنه ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر “ . 

وروى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة رضي الله عنه : 
“ إذا صليت الصبح فقل ثلاثا : سبحان الله العظيم وبحمده تعافى من العمى والجذام والفالج “ . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

36 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نؤم بالناس حيث طلبوا منا ذلك واجتمعت فينا الشروط ، ولا نقول نحن ما لنا عادة بالإمامة كما يقع فيه الجافي الطبع من الفقهاء والفقراء . 
ومثل الإمامة أيضا الخطبة فنخطب ولا نمتنع إلا لعذر شرعي ، لأن الله تعالى أوجب علينا إقامة شعائر الدين ، فينبغي للفقيه أن يحفظ له خطبة جامعة للأركان والشرائط والآداب والوعظ الحسن ، لتكون معه يخطب بها إذا احتيج إليه ، كأن غاب الإمام أو الخطيب ، أو بادر بعض الناس وحلف بالطلاق لا يخطب لنا اليوم إلا فلان كما يقع ذلك كثيرا في بلاد الريف وغيرها . 

واعلم أنه ليس مما ذكرناه من امتنع عن الإمامة لشهود ضعفه عن تحمل سهو المأمومين ونقص صلاتهم ، فإن هذا إنما ترك فعل ذلك احتياطا لنفسه لا حياء طبيعيا . 

وقد رأيت الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله يصلي الظهر فأحرم خلفه رجل فلما سلم قال لا تعد تصلي خلفي أبدا ، فإني عاجز عن تحمل نقص صلاتي فكيف أقدر على تحمل نقص صلاة غيري ، 
فقال له الرجل إنما قصدت حصول فضل الجماعة لكم ، فقال الشيخ عدم تحمل نقص صلاتك أرجح عندي من حصول فضل جماعتك . اه‍ . ولكل مقام رجال . “ والله غفور رحيم “ . 

روى الإمام أحمد واللفظ له وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما مرفوعا : “ من أم قوما ، فإن أتم فله التمام ولهم التمام ، وإن لم يتم فلهم التمام وعليه الإثم “ .
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 7 يناير 2021 - 21:43 عدل 6 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 27 ديسمبر 2020 - 18:53 من طرف عبدالله المسافر

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني 

 الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني  رضي الله تعالى عنه 

العهود المحمدية من 31 إلى 46 في القسم الأول المأموريات

“ 85 “
وفي رواية للطبراني مرفوعا : “ من أم قوما فليتق الله وليعلم أنه ضامن مسؤول 
لما ضمن ، فإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه من غير أن 
ينقص من أجورهم شيئا وما كان من نقص فهو عليه “ . 

قلت : والفرق بين الصلاة التامة والكاملة أن التامة هي ما جمعت الشروط والأركان 
من غير أن ينقص منها شئ والكاملة ما زادت على ذلك بالحضور وبالخشوع ونحو 
ذلك من الأعمال القلبية ، 
وقوله في الحديث فليتق الله تعالى معناه أنه ليس له أن يؤم 
من هو أعلى منه درجة ، كأن يكون مرتكبا صغيرة أو مكروها أو خلاف الأولى ، ومن يصلي وراءه خال عن ارتكاب ذلك . والله أعلم . 

وروى الإمام أحمد والترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : “ ثلاثة على كثبان المسك أراه قال : يوم القيامة ، فذكر منهم : ورجل أم قوما وهم به راضون “ . 

وفي رواية للطبراني مرفوعا : “ ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ، ولا ينالهم الحساب ، وهم على كثيب من المسك حتى يفرغ من حساب الخلائق : رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله تعالى ، ورجل أم قوما وهو به راضون “ . الحديث . 
والله سبحانه وتعالى أعلم . 

37 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
إذا صفت سرائرنا من جميع ما يسخط الله عز وجل بحيث لم يبق في سرائرنا وظواهرنا إلا ما يرضي ربنا أن نواظب على الصلاة في الصف الأول عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : “ ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى “ . 

أي العقل : ولا يكون العبد عاقلا إلا إذا كان بهذا الوصف الذي ذكرناه ، فإن من كان في ظاهره أو باطنه صفة يكرهها الله فليس بعاقل كامل ، ولا يتقدم للصف الأول بين يدي الله في المواكب الإلهية إلا الأنبياء والملائكة ومن كان على أخلاقهم ، 
وأما من تخلف عن أخلاقهم فيقف في أخريات الناس خيرا له ، فينبغي للإمام أن يأمر كل من عمل بعلمه بالتقدم كلما صلوا خلفه حتى يكون ذلك من عادتهم

“ 86 “

في الوقوف ، ويأمر بالتخلف إلى وراء كل من رآه لا يعمل بعلمه ، ويعامل المصلين بما يظهروه من الصفات الحسنة أو السيئة ، فليس تأخيره لبعض الناس سوء ظن به إنما هو بحسب ما أظهر الناس من الأعمال الناقصة ، 
ثم إن العمل بهذا العهد يعسر جدا على من يصلي خلفه المجادلون بغير علم ، فإن كل واحد يقول أنا أفضل من فلان الذي قدم علي في الصف الأول أو الثاني مثلا ، وربما سهل العمل به في المساجد التي يحضرها العوام أو يكون أهلها مضبوطين ، كزوايا المشايخ التي فقراؤها تحت طاعة إمامهم . 

ويؤيد ما ذكرناه من شروط التقدم للصف الأول ما رواه ابن ماجة والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم ، وقال صحيح على شرطهما مرفوعا عن العرباض بن سارية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المتقدم ثلاثا ، وللثاني مرتين ، وللثالث مرة . 
أي لأن كثرة الاستغفار للشخص قد تكون لكثرة ذنوبه ، وقد تكون لرفعة مقامه ، فأحد الاحتمالين يشهد لما قلناه . 
وأما حديث : خير صفوف الرجال أولها . 
فالمراد بالرجال الكمل من الأولياء الذين هم كما وصفنا في أول العهد ، فإن طهر الله تعالى يا أخي باطنك وظاهرك فبادر للصف الأول ، وإلا فألزم الأدب : وسيأتي في عهود المنهيات أن مما يشهد لنا في تأخير من يحب الدنيا إلى الصف الثاني وما بعده ، 

قوله صلى الله عليه وسلم في حديث للترمذي مرفوعا : “ الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، يجمعها من لا عقل له “ . 
فنفى كمال العقل عن كل من يجمع منها شيئا زائدا على غدائه وعشائه في يومه وليلته، وما سلم من هذا الأمر إلا قليل من الناس ، ويؤيده أيضا قول الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه : لو أوصى رجل بشئ لأعقل الناس صرف ذلك إلى زهاد في الدنيا . 
وإيضاح ما أشار إليه الحديث من نفي كمال العقل عمن يجمع الدنيا إلا لله لا من يجمعها حين يجمعها وفي بلده من هو مستحق لإنفاقها عليه من مديون ومحبوس وجيعان ونحو ذلك ، فإن كانت نيته بالجمع خيرا فهذا منه ، فينبغي تقديمه عند كل عاقل اكتسابا للأجر وغير ذلك من أمسك عن الإنفاق ورجح الحرص والشح عليه فهو ناقص العقل ، وما قررناه من تأخير مرتكب المعاصي وجامع الدنيا عن الصف الأول هو ما عليه طائفة الصوفية وجمهور

“ 87 “

العلماء ، لا على الأمر بتقديم الوقوف في الصف الأول على غيره مطلقا كما هو مقرر في كتب الفقهاء ، فاعلم ذلك والله يتولى هداك . 
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : “ لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا “ . 
وفي رواية لمسلم : “ لو يعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة “ . 

وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم مرفوعا : “ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها “ . 

وروى ابن ماجة وغيره مرفوعا عن العرباض بن سارية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم ثلاثا وللثاني مرتين وقد تقدم الحديث آنفا . 
ولفظ ابن حبان كان يصلي على الصف المقدم ثلاثا وعلى الثاني واحدة . 

وفي رواية للنسائي وابن حبان كان يصلي على الصف الأول مرتين . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

38 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نسوي صفوفنا ونتراص فيها ونقدم الوقوف في ميامنها على غيره من الوسط أو المياسر ، وفي ذلك أسرار لا تذكر إلا مشافهة . وينبغي أن لا يكون بين أحد من أهل الصف وبين من هو في صفه شحناء ولا حسد ولا غل ولا مكر ولا خديعة ليوافق الباطن صورة الظاهر ، 

فإن اختلاف القلوب أشد من اختلاف الجوارح ، ولذلك منع الإمام مالك رضي الله عنه صحة اقتداء مصلي الظهر مثلا بمن يصلي العصر ، وذلك لأن الجوارح تبع للقلب ، فكأنما مكان المشاحن خال عن أحد يقف فيه لشرود قلب المشاحن عن جاره فليتأمل . 

ومن الأسرار الظاهرة في ذلك ، أن الله تعالى أمرنا بإقامة الدين ولا يقوم إلا إذا كنا على قلب رجل واحد ، وفي القرآن العظيم : “ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم “ . 
يعني قوتكم . ومن الأسرار أيضا أن الشيطان لا يدخل بين الصفوف ويوسوس

“ 88 “

لأصحابه إلا إذا رأى بينها خللا ، فمتى قرب من الصف احترق من أنفاسهم كما في حديث “ يد الله مع الجماعة “ . 
أي تأييده . 

وهذا الأمر لا يكاد يسلم منه أحد من المحبين للدنيا ومناصبها ووظائفها ، فإن كل من سعى على وظيفة شخص صار عدوا له وإن لم يسع في الماضي ربما كان ناويا على السعي في المستقبل إذا رأى حاكما يجيبه إلى ذلك فتحس القلوب بذلك ، 

فيكون عدوا مستورا في الظاهر دون الباطن ، فلا ينبغي لأحد من هؤلاء أن يقف في صف من بينه وبينه عداوة ليطابق باطنه ظاهره ، ويخرج عن صفة النفاق المشار إليها بقوله تعالى : “ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى “ . 


اللهم إلا أن يقف بعد التوبة ناويا التقرب إليه تمييلا لخاطره ، ووالله لو كان أئمة الدين على قلب رجل واحد ما دخل في الشريعة نقص قط ولا أطاق مخالفتهم أحد من الولاة ، وكان كل من خالفهم هلك بسرعة، ولكنهم اختلفوا “ ليقضي الله أمرا كان مفعولا “. 

وأما غير أئمة الدين ممن يحب الدنيا فقد كفى الله الظلمة شرهم لأنهم لا يزالون يستمطرون منهم الرزق ، فإن أعطوهم شيئا من سحت الدنيا خرس لسانهم وذهب سمعهم وبصرهم ، وصاروا خرسا صما عميا ، فوجودهم كالعدم وإن لم يعطوهم فهم يوافقونهم في أغراضهم ضرورة تمييلا لخاطرهم ليعطوهم كما أعطوا غيرهم ، 

ويصيروا كذلك خرسا صما عميا ، فهذا هو الباب الذي دخل منه النقص في الدين ، ولو كان العلماء كلهم زاهدين ما دخل في الدين نقص ، فجاهد يا أخي نفسك على يد شيخ ليخرجك من رعونات النفوس حتى لا يبقى في نفسك شهوة ولا حرص على شئ من الدنيا ، 

وأمر أصحابك بالمجاهدة على يد شيخ كذلك ثم تراصوا في الصف بعد ذلك ، وإن لم يتيسر ذلك فقفوا في الصف واستغفروا الله من كل ذنب يعلمه الله . “ والله غفور رحيم “ . 

روى الإمام أحمد والطبراني وإسناد أحمد لا بأس به مرفوعا : “ سووا صفوفكم ، وحاذوا بين مناكبكم ، ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الخذف “ .

“ 89 “

يعني أولاد الضأن الصغار . 

وروى الإمام أحمد بإسناد جيد مرفوعا : “ إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول “ . 
وروى ابن خزيمة في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي ناحية الصف ويسوي بين صدور القوم ومناكبهم ويقول : “ لا تختلفوا فتختلف قلوبكم “ . 

وفي رواية الشيخين : فإن تسوية الصف من تمام الصلاة . 
وفي رواية للبخاري : من إقامة الصلاة يعني التي أمرنا الله بها في قوله : “ أقيموا الصلاة “ . 
وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما مرفوعا : “ رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها وحاذوا بين الأعناق ، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الخذف “ . 
والخذف : هو ما يكون بين الاثنين من الاتساع عند عدم التراص . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ استووا تستو قلوبكم ، وتماسوا ترحموا “ . 
ومعنى تماسوا : ازدحموا في الصلاة قاله شريح ، وقال غيره تماسوا تواصلوا . 

وروى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما مرفوعا : “ ومن وصل صفا وصله الله ، ومن قطع صفا قطعه الله “ . 
وروى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما مرفوعا : “ إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف “ . 
وروى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما مرفوعا : “ إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف “ . 
وروى مسلم عن البراء بن عازب قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه بقبل علينا بوجهه الحديث . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

39 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
إذا رأينا الصف الأول

“ 90 “
مثلا قد ازدحم الناس فيه وما بقي يحتمل دخول أحد فيه أن لا نزاحم أحدا فيه لندخل ، وإن كنا فيه ورأينا في خروجنا منه تنفيسا لأهله من الزحمة خرجنا إلى الصف الثاني مثلا اللهم إلا أن يكون في الصف الأول أحد يتأذى الناس برائحته فلنا مزاحمته حتى يخرج ، وكذلك الصف الثاني والثالث حتى يكون ذلك الشخص في آخر صف . 

قلت لكن لا يسلم من حظ نفسه في مثل ذلك إلى العلماء العاملون لكونهم لا يحتقرون أحدا من المسلمين إلا بطريق شرعي . والله سبحانه وتعالى أعلم . 
روى الطبراني مرفوعا : “ من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي أحدا أضعف الله له أجر الصف الأول “ . 
قلت وروى الإمام سعيد رحمه الله تعالى أن الإمام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يضرب بالدرة من رأى عليه رائحة كريهة ويؤخره إلى أخريات الصفوف . والله سبحانه وتعالى أعلم 

40 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
إذا رأينا ميسرة المسجد قد عطلت من صلاة الناس فيها أن نكرمها كل قليل بالصلاة فيها جبرا لها لأن البقع يفتخر بعضها على بعض ، وقد أمر الله عز وجل بجبر الخواطر ، 
وهذا من العدل بين الأمور : كما أن من انقطع إحدى نعليه يؤمر بأن ينعلهما جميعا أو يخفيهما جميعا ولا يلبس نعلا واحد عملا بالعدل بين الرجلين ، وهذا سر لا يعلمه إلا أهل الله تعالى لأنهم يعرفون بالكشف الصحيح حياة كل شئ ، 
وأما غيرهم فلا ينهض بهم حالهم إلى العمل بمثل ذلك لعدم كشفهم ، وقد جلس عندي مرة أخي الشيخ أفضل الدين ونحن نعمر في جامعنا الذي على الخليج الحاكمي فكلمته البقعة التي في ذلك البر ، 
وقالت له قل لأهل الحارة يدخلوني في جامع الميدان فإني بقعة مشرفة ، فكلم عليها أهل الحارة ، فجاء شخص من الفقراء وجعلها بيت خلاء ، 
فجاء أفضل الدين بعد ذلك فقال من فعل هذا ، فقلت الشيخ فلان ، فقال إن الله تعالى قد أعمى قلب هذا الشيخ ، كيف يجعل هذه البقعة خلاء مع شرفها ، 
فكان الشيخ من شدة نور قلبه يعتقد أن غيره يدرك مثل ما يدرك هو من حياة البقاع وغيرتها من بعضها بعضا ، فرضي الله عنه فاعلم ذلك . 

وقد روى ابن ماجة وغيره ، عن ابن عمر قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ، إن ميسرة المسجد قد تعطلت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

“ 91 “

“ من عمر ميسرة المسجد كتب الله له كفلين من الأجر “ . 
وفي رواية للطبراني مرفوعا : “ من عمر جانب المسجد الأيسر لقلة أهله فله أجران “ . والله سبحانه وتعالى أعلم . 

41 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نؤمن مع إمامنا في الصلاة الجهرية رجاء المغفرة لذنوبنا ، فلا نتقدم على تأمينه ولا نتأخر ، وذلك لنوافق تأمين الملائكة الذين لا يرد لهم دعاء فيستجاب لنا تبعا لهم . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إنما كان الملائكة لا يرد لهم دعاء لأنهم : “ لا يعصون الله ما أمرهم “ . 

وكل من أحكم باب ترك المعاصي من البشر كان كالملائكة لا يرد له دعاء ، وأما من وقع في المعاصي فإن الله تعالى يرد دعاءه في الغالب ، لأن الله تعالى مع العبد على حسب ما العبد عليه معه ، فكما أنه تعالى دعاه إلى الطاعة فلم يجب كذلك دعاه العبد فلم يجب دعاءه ، وكما أبطأ العبد في الإجابة ولم يبادر إليها ، كذلك دعا ربه فلم يجبه بسرعة جزاء وفاقا . 

وسمعته مرة أخرى يقول : حقيقة الإجابة هي قول الحق تعالى لعبده لبيك لإقضاء الحاجة ، فالحق يجيب عبده على الدوام فلا يقول يا رب إلا قال له لبيك . 

وأما قضاء الحاجة فيقول الله تعالى للعبد ذلك إلي لا إليك ، فإني أشفق عليك من نفسك وقد أعطيتك ما سألت ، فيكون به هلاكك ، وسوف تحمدني في الآخرة عل كل شئ منعتك إياه في الدنيا ، حين ترى ثوابي العظيم لأهل الصبر والبؤس . 

وظاهر كلام الشارع صلى الله عليه وسلم ، أن المراد بالموافقة هنا هي الموافقة في النطق دون الصفات ، وقال بعضهم : المراد بها الموافقة في الصفات فلا يكون في باطن الإنسان صفة شيطانية أبدا . 

وكان الشيخ محيي الدين بن العربي يقول إنما قال صلى الله عليه وسلم من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له . 

دون قوله استجيب دعاؤه الذي هو قوله :  “ اهدنا الصراط المستقيم “ .

“ 92 “

لأنه لو أجيب دعاؤه لاستقام كالأنبياء ، ولم يكن له ما يغفر ، فلذلك راعى الشارع صلى الله عليه وسلم ضعفاء الأمة الذين لا يكادون يسلمون من الوقوع فيما يغفر بين كل صلاة وصلاة ، ولو أنه راعى الأقوياء الذين لا يذنبون لكان اكتفى بقولهم مع الإمام آمين مرة واحدة أول بلوغهم وهو كلام نفيس ، 
لكن ثم ما هو أنفس منه ، وهو أن الهدى يقبل الزيادة ولا يبلغ أحد منتهاه فالنبي صلى الله عليه وسلم يطلب الزيادة والولي يطلب الزيادة والعاصي يطلب الزيادة ، فلا يستغني أحد عن سؤاله الهداية ، ولم يزل عنده أمر يغفر بالنظر للمقام الذي ترقى إليه وهكذا ، ثم هذا من باب : حسنات الأبرار وسيئات المقربين والله تعالى أعلم . 

وكان أخي أفضل الدين يسمع تأمين الملائكة في السماء ، فربما طول التأمين زيادة على إمامه . 

فمثل هذا ربما يسلم له حاله ، وسيأتي في عهود المنهيات بسط القول في مشاهدة العارفين في أركان الصلاة ونوافلها فراجعه في عهد أن لا نتساهل بترك إتمام الركوع والسجود . “ والله غفور رحيم “ . 

روى مالك والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه “ . 

وفي رواية للبخاري: “إذا قال أحدكم آمين ، وقالت الملائكة في السماء آمين ، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه“. 
وفي رواية لابن ماجة والنسائي : إذا أمن القارئ فأمنوا الحديث . 

وفي رواية للنسائي : “ فإذا قال : يعني الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا آمين ، فإنه من وافق كلامه كلام الملائكة غفر لمن في المسجد “ . 

قال الحافظ المنذري : آمين تمد وتقصر وتشديد الممدود لغة ، قيل هو اسم من أسماء الله تعالى ، وقيل معناها الله استجب ، أو كذلك فافعل ، أو كذلك فليكن .

“ 93 “

وروى ابن ماجة مرفوعا : “ إن الله تعالى أعطاني خصالا ثلاثة : أعطاني صلاة في الصفوف ، وأعطاني التحية ، إنها لتحية أهل الجنة ، وأعطاني التأمين ، ولم يعطه أحدا من النبيين قبلي ، إلا أن الله تعالى أعطى هارون يدعو موسى ويؤمن هارون “ . 
وروى الحاكم مرفوعا : “ لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ، ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى “ . والله تعالى أعلم . 

42 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نستعد للصلاة قبل فعلها بما يعيننا على الخشوع فيها ، وذلك بالجوع وترك اللغو وكثرة الذكر وتلاوة القرآن والمراقبة لله تعالى ، فإن كف الجوارح عن المفضول إنما يسهل على العبد بذلك ، فمن شبع ولغا وغفل عن الله تعالى شردت جوارحه عن إمكانها وعسر على العبد كفها . 

فاعمل يا أخي على تحصيل الحضور مع الله تعالى في العبادات كلها فإنه روحها ، إذ كل عبادة لا حضور فيها فهي إلى المؤاخذة أقرب ، ولا تطلب حصول خشوع من غير مقدمات سلوك أو جذب ، فإن ذلك لا يكون لك أبدا . 

واعلم أن وضع اليمين على اليسار تحت الصدر من سنن الصلاة ، لكن إن شغل مراعاة ذلك القلب عن كمال الحضور مع الله تعالى ، فينبغي إرخاؤهما بجنبه كما هو مذهب الإمام مالك في نافلة الليل ، فمن لم يشغله مراعاة ذلك عن كمال الحضور مع الله تعالى بالنسبة لمقامه هو فمن الأدب وضع يديه تحت صدره ، 

ومن شغله مراعاة ذلك عن كمال الحضور فمن الأدب إرخاء يديه بجنبيه فاعلم أن جعل اليدين تحت الصدر من أدب الأكابر وإرخاؤهما بالجنبين من أدب الصغائر ، وفي ذلك تنبيه على أن الأصاغر يعجزون عن مراعاة شيئين معا في وقت واحد ، 

بخلاف الأكابر فاعلم ذلك ، وكان أخي أفضل الدين يعيد كل صلاة ظن أنه حصل له فيها خشوع ويقول : كل عبادة شعرت النفس بكمالها فهي ناقصة ، فلا يسع العبد إلا أن يصلي ويستغفر الله عز وجل . 

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إنما كان الأكابر لا يحتاجون إلى تحصيل استعداد لكل صلاة كغيرهم لانفكاك قلوبهم عن التعلق بالأكوان ، فهم دائما حاضرون مع الله تعالى وراثة محمدية في حال مزحهم ولغوهم . فلكل مقام رجال . والله تعالى أعلم .

“ 94 “


روى الطبراني مرفوعا : “ إن العبد إذا صلى فلم يتم صلاته بخشوعها ولا بركوعها وأكثر من الالتفات لم تقبل منه “ . 
وروى ابن حبان والطبراني بإسناد حسن مرفوعا :“أول شئ يرفع من أعمال هذه الأمة الخشوع حتى لا تكاد ترى فيها خاشعا“. 
وقيل إنه موقوف وهو أشبه . قاله الحافظ المنذري . والله تعالى أعلم 

43 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نكثر من نوافل الصلاة زيادة على النوافل المؤكدة فإن صلاة أمثالنا عددها كثير وأجرها قليل . 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول في معنى الحديث : سيأتي على أمتي زمان من عمل فيه بعشر ما علم نجا . 

المراد به أن الواحد منهم يعمل بعلمه كله ولا يحصل له من ذلك قدر عشر من عمل بعشر علمه من السلف ، فلا تقتصر يا أخي على اثنتي عشر ركعة في اليوم والليلة إلا إذا كملت فرائضك ، وأنى لك بذلك ؟ 
وأكثر من النوافل جهدك في اليوم والليلة . 

ثم لا يخفى عليك يا أخي أن سبب مشروعية النوافل هو علمه صلى الله عليه وسلم بإخلالنا بإتمام الفرائض ، فلو علم أننا نأتي بالفرائض على وجهها كاملة ما شرع لنا نافلة لأن التشريع مزاحمة أوصاف الربوبية وإن كان لا ينطق عن الهوى ، فلما علم من أمته عدم إتيانهم بالفرائض كاملة استأذن ربه في أن يشرع لهم النوافل الجابرة لخلل فرائضهم فأجابه الله تعالى فرجع التشريع إلى الله تعالى حقيقة . “ وما ينطق عن الهوى “ . 
فهو صلى الله عليه وسلم كان أكثر العبيد أدبا . 

واعلم يا أخي أن العلماء على قسمين : منهم من يقف في النوافل على حد العدد المشروع الوارد فيها ، ومنهم من يزيد ، وينبغي حمل كلامهم على حالين ، فمن كملت نوافله في الخشوع والحضور لا ينبغي له الزيادة ، ومن نقصت نوافله فله الزيادة جبرا لخلل نوافله ، كل ذلك ليكون العبد متبعا لا مبتدعا ، فاعلم ذلك والله يتولى هداك . 

روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي مرفوعا : “ ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم اثنتي عشر ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة “ .

“ 95 “
وزاد الترمذي والنسائي : “ أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة الغداة “ . 

وزاد ابن خزيمة وابن حبان : وركعتين قبل العصر . 

وأسقطا ذكر ركعتين بعد العشاء ، وفي رواية لابن ماجة : وركعتين قبل الظهر ، وركعتين قبل العصر . 
وهذا اختلاف في تعيين الاثني عشر فتحصل الاثني عشر بصلاة اثني عشر ركعة 
منها . والله أعلم . 

44 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على الصلاة بين المغرب والعشاء بحسب العدد الوارد في الأحاديث ، لأنها ساعة يغفل الناس فيها عن ربهم ، وقد عمل بذلك مشايخ الطريق وشددوا على المريد في المواظبة على فعلها ، ولها نور عظيم يجده الإنسان في قلبه فاعمل عليه ، والله يتولى هداك . 

ودليلهم في ذلك ظاهر قوله تعالى : “ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل “ . 

روى ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والترمذي مرفوعا : “ من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن بعبادة اثنتي عشر سنة “ . 

وفي رواية للطبراني غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر . 
وروى ابن ماجة وغيره مرفوعا : “ من صلى بعد المغرب عشرين ركعة ، بني له بيتا في الجنة “ . 

وروى الطبراني عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول : نعم ساعة الغفلة ، يعني الصلاة فيما بين المغرب والعشاء . 
وروى رزين العبدري مرفوعا : “ من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم ركعتين .

“ 96 “

وفي رواية : أربع ركعات ، رفعت صلاته في عليين “ . 

قال الحافظ المنذري ولم أره في شئ من الأصول . وروى النسائي بإسناد جيد عن 
حذيفة ، قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء . والله تعالى أعلم . 

45 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نصلي بعد العشاء أربع ركعات ، ثم نوتر بعدها قبل النوم وفي ذلك موافقة للعالم الملكي ، فإن الله تعالى يتجلى له في الثلث الأول من الليل ، ولكن لا يدرك سر ذلك إلا أكابر الأولياء الذين تروحنوا ، وأما أهل الكثائف فلا يحسون بذلك التجلي ولا يذوقون له طعما فاعمل يا أخي على تلطيف الكثائف لتأخذ حظك من ذلك التجلي ، والله يتولى هداك . 

روى الطبراني مرفوعا : “ أربع بعد الظهر كأربع بعد العشاء ، وأربع بعد العشاء يعدلن أربعا من ليلة القدر “ . 

وفي رواية أخرى له مرفوعا : “ من صلى العشاء الأخيرة في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر “ . 

وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه واللفظ للترمذي ، وقال حديث حسن مرفوعا : “ إن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا يا أهل القرآن “ . 

وقال علي رضي الله عنه : الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة ، ولكن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
وروى مسلم والترمذي وابن ماجة وغيرهم مرفوعا : “ من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره ، فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة محضورة وذلك أفضل “ . 

وروى الإمام أحمد وأبو داود مرفوعا : “ الوتر حق فيمن لم يوتر فليس منا . قالها ثلاث مرات “ والله تعالى أعلم .

“ 97 “

46 - ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 
أن نواظب على الطهارة عند النوم وننوي القيام للتهجد كل ليلة ولا ننام على حدث إلا لضرورة شرعية أو غلبة نوم ، 
وكذلك نواظب على قراءة الأذكار الواردة عند النوم وعند الاستيقاظ لكون الحق تعالى يحب ذلك لا لعلة أخرى إلا أن يصرح بها الشارع ، 
كالحفظ من الشياطين حتى يصبح نحو ذلك ، وقد جربوا فوجدوا الأذكار عند النوم من أعون الأمور على قيام الليل وخفته على القلب والجوارح ، 
وهذا العهد يتأكد العمل به على الأكابر من العلماء والصالحين الذين يحبون مجالسة الحق تعالى والوقوف في حضرته مع الأنبياء والملائكة وخواص عباده ، فإن الأذكار قوت أرواحهم ، 
والطهارة سلاحهم ، وفيه أيضا زيادة الوقوف في حضرة الله تعالى في عالم الغيب ، فإن الروح إذا فارقت الجسد بالنوم وهي على طهارة أذن لها في السجود بين يدي الله حتى يستيقظ ، وإذا فارقت الجسد محدثة وقفت بعيدة عن الحضرة ففاتها العبادة الروحية المجردة عن الجسد كالملائكة ، فافهم فهذا من سر النوم على طهارة . 

وأما سر النوم على وتر فإنه أمر يحبه الله ، فإذا نام أحدنا أو مات كان آخر عهده عملا يحبه الله تعالى فيحشر مع المحبوبين الذين لا يعذبهم الله على ذنب أبدا كما أشار إليه قوله تعالى :“وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم “ . 

أي فلو كنتم محبوبين له ما عذبكم فافهم ، فهذا من سر حكمة نوم العبد على وتر سواء كان من عادته التهجد أم لا وبهذا أخذ الأكابر من أهل الله ، وقالوا أرواحنا بيد الله ليس في يدنا منها شئ ، فلا نعلم هل ترد أرواحنا إلينا بعد النوم أم لا ، 
وكان على ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فكان يوتر قبل أن ينام . 
وكان عمر بن الخطاب ينام على غير وتر ويقول : أوتر إذا استيقظت . 

وكان علي رضي الله ينام على وتر ، فإذا استيقظ تطهر وصلى ركعة فردة وأضافها إلى ما قبل النوم فيصير شفعا ثم يصلي ما كتب له ثم يوتر ، وهي حيلة في عدم الوتر في الليلة مرتين ، لقوله صلى الله عليه وسلم : “ لا وتران في ليلة “ . 

فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوتر أبي بكر وعمر قال :

“ 98 “
“ حذر هذا “ يعني أبا بكر “ وقوي هذا “ يعني عمر . 
فقوله : حذر هذا إشارة لكمال أبي بكر وسعة علمه بالأخلاق الإلهية 
وقوله : قوي هذا إشارة إلى نقص مقام عمر في المعرفة عن أبي بكر ، هكذا قاله أبو الحسن الشاذلي . والله تعالى أعلم . 

روى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ من بات طاهرا بات في شعاره ملك ، فلا يستيقظ إلا قال الملك : اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا “ . 
والشعار : هو ما يلي بدن الإنسان من ثوبه وغيره . 

وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ ما من مسلم يبيت طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه “ . 

وروى مالك وأبو داود والنسائي مرفوعا : “ ما من امرئ يكون له صلاة بالليل فيغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة من ربه “ . 

وفي رواية لابن ماجة والنسائي بإسناد جيد وابن حبان في صحيحه مرفوعا : “ من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه عليه صدقة من ربه “ . 

وروى الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : “ إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ، 
ثم قل : الهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ،

“ 99 “

فإن مت من ليلتك مت على الفطرة ، وإن أصبحت ، أصبحت بخير ، واجعلهن آخر ما تتكلم به “ . 

وفي رواية للبخاري والترمذي : “ فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت ، أصبحت خيرا “ . 

وروى أبو داود واللفظ له والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا ومتصلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل رضي الله عنه : “ اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك “ . 

وروى أبو داود والترمذي والنسائي واللفظ للترمذي : “ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول : إن فيهن آية خير من ألف آية “ . 

قال معاوية بن صالح : وكان بعض أهل العلم يجعلون المسبحات ستا ( الحديد ) و ( الحشر ) و ( الحواريين ) و ( الجمعة ) و ( التغابن ) و ( سبح اسم ربك الأعلى ) . 

وروى البزار ورجاله رجال الصحيح إلا واحدا مرفوعا : “ إذا وضعت جنبك إلى الأرض يعني على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فقد أمنت من كل شئ إلا الموت “ . 

وروى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : “ من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، والحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته “ وقوله تعار : أي استيقظ . 

وروى الطبراني مرفوعا : “ من قال حين يتحرك من الليل : بسم الله عشر مرات وسبحان الله عشر مرات ،

“ 100 “
آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت عشرا ، غفر له كل ذنب يستخوفه ولم ينبغ لذنب أن يدركه إلى مثلها “ . والله تعالى أعلم . 
[ ولم ينبغ لذنب أن يدركه : أي لم ينبغ لذنب من تلك الذنوب التي غفرت . . . دار الحديث ]
.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» العهود المحمدية من 161 إلى 171 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 01 إلى 05 من القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 172 إلى 178 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 06 إلى 19 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني
» العهود المحمدية من 179 إلى 185 في القسم الأول المأموريات .كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الشيخ عبد الوهاب الشعراني

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى