اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Empty رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الإثنين 21 ديسمبر 2020 - 22:14

رسالة الباء الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

الشيخ الأكبر محي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي 

رسالة الباء للشيخ الأكبر ابن العربي
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما “ 1 “
قال الشيخ العالم المحقق ناصر الطائفة ، علامة الوجود ، كعبة العلماء والعارفين ، محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي بن محمد بن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي ختم اللّه له بالحسنى “ 2 “ .
سألني من تعز علىّ مسألته ، وتنجح علىّ “ 3 “ طلبته أن أقيد له كتابا بخط يدي “ 4 “ بما وضعناه في الحقائق الإلهية ، والرقائق الروحانية “ 5 “ ، ثم جرى منه أكرمه اللّه في أثناء المجلس كلام قال فيه : إنه اختلس من نفسه ، ونودي في سره من عالم قدسه ، 
وقيل له في ذلك الخطاب المذكور ، المكتشف بالنور : إن الأشياء ظهرت بالباء . والباء فيها أمر ما .
قال : فتحيرت ؛ فإن كل أحد لا يقدر على فك المعمّى “ 6 “ .
قال : فلما قامت الحيرة ، والحضرة من عادتها الغيرة .
قيل لي : اضرب عشرة في عشرة ، ثم سدل الحجاب ، وارتفع الخطاب ، ورجعت بهذه الزيادة إلى عالم الشهادة ، فلما عرض علينا ما شوقه به في عالم مثاله ، وخوطب به من خزانة خياله ، أردنا أن نعرب “ 7 “ عن إعجام هذا الكلام ، ونلحقه بمرتبته المعينة له في عالم الإلهام .
فقلت : الحمد للّه باللّه ، فإنه أثبت لعيني ، وأبقى لكوني ، وفي بقائي ظهور سلطانه ،
…….....................................................................................
( 1 ) الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) سقطت من النسخة : ( ط ) .
( 2 ) هذه الافتتاحية للنسخة ( خ ) سقطت وتبدأ : ب ( بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما قال الشيخ الإمام سأل من تعز علي مسألته ، وتنجح علي طلبته ) .
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( لدي ) .
( 4 ) في النسخة ( خ ) : ( بخطي ) .
( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( والدقائق الروحية ) .
( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( المعنى ) .
( 7 ) في النسخة ( ط ) : ( نضرب ) .

“ 120 “


وشهود “ 1 “ إحسانه ، ولولا باؤه ما ظهر أثر ، ولا التحم روح ببشر ، وصلى اللّه على محمد أب الآباء “ 2 “ المشغوف “ 3 “ بالباء ، وعلى آله ، وصحبه “ 4 “ ، وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد :
يا وليي - أبقاك اللّه - فإنك قلت : إنه قيل لك إن الأشياء ظهرت بالباء . والباء فيها أمر ما ، فتحيرت فيما قيل لك . فقال لك : اضرب عشرة في عشرة “ 5 “ .
فاعلم أنه قد جمع لك في هذا الخطاب لباب الحكمة الإلهية ، ونبهك على الغاية التمامية ، وذلك أن الباء أول موجود “ 6 “ ، وهو في المرتبة الثانية من الوجود ، وهو
....................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( وشق إحسانه ) .
( 2 ) ذكر القاشاني في معجمه الصوفي أن الروح المحمدي : عبارة عن جمعية وحدة القلم العلى لانتشاء جمع الأرواح عن روحانيته ، ولاستفادة أرواح جميع الممكنات عنه ؛ لكونه أول الأرواح التي لا ينعدم شيء منها ، وكانت روح المصطفى ( صلى اللّه عليه وسلم ) هي حقيقة هذا الروح الأول ، لأنه لما كانت جميع الأرواح إنما هي ظهورات وتعينات حصلت عن الحقيقة الروحية المسماة بالروح الأول . وكان هذا المظهر لأظهريته في ظاهريته وقدسه وروحانيته ظهر الروح على ما هو عليه دون تغيير ولا تبديل . بل مجرد تعيين حصل للروح الأول عند ظهوره بهذا المظهر الأكمل الأظهر . وكما كان ( عليه السلام ) هو أبو الأرواح صار أبا بالمعنى لمن هو له ابن بالصورة ، وإلى هذا المعنى أشار عمر بن الفارض :
وإني وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي
انظر : القاشاني : لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام 1 / 156 .
( 3 ) كلمة ( المشغوف ) غير واضحة في النسخة ( خ ) .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) أعاد ابن العربي نفس سؤاله مرة أخرى ، وكأنه نبه الأذهان إلى أهمية الكلام مرة ثانية لأن في التكرار اللفظي عدة فوائد .
( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( نحو ) . والمقصود بأنها أول الوجود ، أو أول الموجودات وفي ذلك قال سيدي عمر بن الفارض :
ولو كنت من نقطة الباء خفضة * رفعت إلى ما لم تنله بحيلتي
بحيث ترى أن لا ترى ما عددته * وأن الذي أعددته غير عدّتي
يعني لو كنت في معيتك التي هي نقطة الباء ، التي بها تميز العبد عن الرب حركة خفض بحيث تقول : إنما تميزت عن ربي بغناه وفقري ، لرفعت برؤيتك من هذا الخفض إلى مقام في العلو لا

“ 121 “ 
حرف شريف ؛ فإنه العدل ، والحق الذي قامت به السماوات والأرض وما بينهما ، وإنه من شرفه ، وتمكنه من طريق مرتبته أن افتتح الحق تعالى به كتابه العزيز فقال “ 1 “ : بِسْمِ اللَّهِ “ 2 “ .
فبدأ بالباء ، وهكذا بدأ بها في كل سورة ، فلما أراد اللّه أن ينزل سورة التوبة بغير بسملة ابتدأ فيها بالباء “ فقال : براءة من اللّه فبدأ بالباء “ “ 3 “ دون غيرها من الحروف .
وكان شيخنا وإمامنا أبو مدين “ 4 “ ( رضي اللّه عنه ) يقول : ما رأيت شيئا إلا رأيت الباء عليه مكتوب ، كأنه يقول في كل شيء “ 5 “ ، بي قام كل شيء ، فكانت الباء في إزاء كل شيء .
وقيل للعارف أبي بكر الشبلي “ 6 “ : أنت الشبلي ؟
....................................................................
- ينال لأحد بحيلة . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية : 1 / 266 .
( 1 ) سقطت من النسخة ( ط ) .
( 2 ) افتتاح كل سورة وسر القرآن الكريم كله .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .
( 4 ) ( أبو مدين ) هو : شعيب بن حسين الأندلسي الصاحب شيخ أهل المغرب كان من أهل حصن من توجت من عمل أشبيلية جال وساح واستوطن بجاية مدة ثم تلمسان ذكره الأبار بلا تاريخ وفاة وقال كان من أهل العمل والاجتهاد منقطع القرين في العبادة والنسك قال وتوفي بتلمسان في نحو التسعين وخمسمائة وكان آخر كلامه اللّه الحي ثم فاضت نفسه ، قال محيي الدين بن العربي كان أبو مدين سلطان الوارثين وكان جمال الحفاظ عبد الحق الأزدي قد آخاه ببجاية فإذا دخل عليه ويرى ما أيده اللّه به ظاهرا وباطنا يجد في نفسه حالة سنية لم يكن يجدها قبل حضور مجلس أبي مدين فيقول عن ذلك هذا وارث على الحقيقة قال محيي الدين كان أبو مدين يقول من علامات صدق المريد في بدايته انقطاعه عن الخلق وفراره ومن علامات صدق فراره عنهم وجوده للحق ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه إلى الخلق فأما قول أبي سليمان الداراني لو وصلوا ما رجعوا فليس بمناقض لقول أبي مدين فإن أبا مدين عنى رجوعهم إلى إرشاد الخلق واللّه أعلم .
انظر : الذهبي : سير أعلام النبلاء : 21 / 219 / 109 ، القسنطينى : كتاب الوفيات :
( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( كأنه يقول في كل شيء به قام به كل شيء ) وهذا خلط واضح .
( 6 ) ( أبو بكر الشبلي ) هو : دلف بن جحدر بن الشبلي ، ويقال : اسمه جعفر بن يونس . وهو

“ 122 “


فقال : أنا النقطة التي تحت الباء .
يشير أنه كما تدل النقطة على الباء وتميزها من التاء والثاء وغير ذلك .
وكذلك تدل أنا على السبب الذي عنه وجدت ، ومنه ولدت ، وبه ظهرت ، وبه بطنت . فهذان شيخان كبيران شاهدان عادلان قد شهدا لك بشرف هذا الحرف وجلالته على غيره من الحروف . وأنا إن شاء اللّه أفصّل لك ما فيه ما يقتضيه حال الرؤيا وينزل عليك به في العدوة الدنيا “ 1 “ . وذلك أن الباء حرف اتصال ووصلة ، وهو من عالم الشهادة والظاهر . وله من المراتب المرتبة الثانية “ من الوجود “ “ 2 “ ، وهو حرف مجهور ، وله شركة مع الميم ، ولهذا قيل لك : والباء فيها أمر ما .
فالميم : أيضا حرف وصلة “ 3 “ ، وهو من عالم الشهادة والظهور .
وله من المراتب الثانية “ 4 “ ؛ من التثنية إلا أنه حرف مهموس ، وشدد لك النطق به . والشد يقتضي لك أن فيه حرفا آخر ، وهو النون الذي في قوله : " أمر " قلبت ميما ، وأدغمت في الميم في قوله : ما .
...................................................
- خراساني الأصل ، بغدادي المنشأ والمولد . تاب في مجلس خير النساج ، وصحب الجنيد ومن في عصره من المشايخ ، عاش سبعا وثمانين سنة ، ومات ( رحمه اللّه ) في شهر ذي الحجة سنة 334 ه ، ودفن في مقبرة الخيزران . قال عنه صاحب كشف المحجوب : سفينة المقال ، وسكينة الأحوال . أمّا هو فكان يقول : أنا والحلاج كنا بمنزلة واحدة إلّا أنه كشف وكتمت .
وقال : ليس من احتجب بالخلق عن الحق كمن احتجب بالحق عن الخلق، وليس من جذبته أنوار قدسه إلى أنسه كمن جذبته أنوار رحمته إلى مغفرته.
انظر : السلمي : طبقات الصوفية 337 ، القشيري : الرسالة القشيرية 27 ، الشعراني : الطبقات الكبرى : 1 / 89 ، الهجويري : كشف المحجوب 185 ، أبو نعيم : حلية الأولياء 10 / 366 ، ابن كثير : البداية والنهاية 11 / 215 .
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( من العدوة الدمغا ) وهي تحريف طبعا لكن العجيب أن صاحب النسخة ( ط ) ظل يشرح معنى هذه الكلمة لغويا ! !
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( حروف ووصلة ) .
( 4 ) طبعا المرتبة الثانية بعد مرتبة الألف وهي مرتبة الأحدية وهي أولى المراتب .

“ 123 “
 
وهذا هو المقام “ الذي يقال فيه : 
" أنا من أهوى ومن أهوى أنا " 
وعن هذا المقام “ “ 1 “ سئل الجنيد عنه فقال :وغنا لي مني قلبي * وغنيت كما غنا 
وكنا حيث ما كانوا * وكانوا حيث ما كنا “ 2 “وقال الآخر فيه : " أنا الحق " “ 3 “ . 
وقال اللّه تعالى فيه : ( كنت سمعه وبصره ) “ 4 “ .
..............................................................
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط أيضا من النسخة ( ط ) وهذا أيضا شطر من بيت شعر مأثور عن الحلاج . 
( 2 ) انظر هذه الأبيات في الرسالة القشيرية باب التوحيد عن الجنيد أيضا حيث قال : الموحد يأخذ أعلى التوحيد من أدنى الخطاب وأيسره . انظر القشيري الرسالة القشيرية . 
( 3 ) هذه المقولة تنسب للحلاج . 
انظر : ( أخبار الحلاج ) بتحقيقنا . طبع الأزهرية للتراث . 
( 4 ) حديث : ( كنت سمعه وبصره . . . ) هذا الحديث له روايات كثيرة سأختار منها رواية الإمام البخاري وهو : الحديث رقم ( 6137 ) : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه قال : 
( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ، ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ) . 
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخه ، عن أنس رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل عن اللّه عز وجل قال : " يقول اللّه عز وجل : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحرون ، وما تقرب إلي عبدي المؤمن ، بمثل أداء ما افترضته عليه ، وما يزال عبدي المؤمن يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له منه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألني


“ 124 “
 
وهو تصيير الذاتين ذاتا واحدة في العين ، وأنها ذات واحدة في النطق ، ولولا الشد ما عرف أحد ذاتين ، ولكن في عالم الشهادة ذات واحدة كما نعلم - قطعا - أن إحياء الموتى ليس إلا للّه . 
ثم رأينا عند نفخ عيسى ( عليه السّلام ) في الطائر فكان طائرا . فما وقع في الشهادة ، ولا أبصره العين سوى ذات واحدة ، وهو عيسى ، ولكن أعطى الفعل والأثر بأن ثمّ ذاتا أخرى عنها كان هذا الفعل ، فهما ذاتان فالشد الظاهر في النطق في الحرف هو بمنزلة الأثر ، والعقل يدل على أن ثم ذاتا أخرى غير ما شهدناه فأنبأ “ 1 “ أيضا في هذا الكشف “ بتشديد مّا ، ما يقوله أهل السكر من الاتحاد “ “ 2 “ . ثم نسبة النون المدغمة من الميم نسبة قريبة منها أنها من العالم المهموس مثل الميم ، ولها من المراتب الخمسة “ 3 “ وهي الخمسون في العشرات وفي المرتبة الثانية للفردية ، كما كانت الميم في المرتبة الثانية للتثنية والشفعية . فإن لها من المراتب الرابعة وهي الأربعون في العشرات فلها حكم “ 4 “ المجاورة في العدد . فلهذا أدغمت فيها وخفيت وأشبهت النون الباء من حيث المرتبة الثنائية ، وهي أقوى شبه بالباء . وفي
......................................................................
- الباب من العبادة ، فأكفه عنه أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الصحة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم ، ولو أصححته لأفسده ذلك ، إني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير “ . 
كما روى نحوه أحمد والحكيم الترمذي وأبو يعلي والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الطب والبيهقي في الزهد وابن عساكر عن عائشة . والطبراني في الكبير عن أبي أمامة . 
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( فأناب ) . 
( 2 ) هذه الفقرة جاءت في النسخة ( ط ) على النحو التالي : “ بتشديد الميم كما يقولونه أهل الشكر من الإيجاد “ انظر عزيزي القارئ إلى أي حد يحدث الانحراف عن مقصود المؤلف ! ! ( المحقق ) . 
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( الخاصة ) . 
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( فما كم المجاورة ) .

“ 125 “
المرتبة من الميم ؛ فإن الباء ثانية الوحدانية ، والنون ثانية الفردانية “ 1 “ . والفرد أقرب إلى الوحدانية “ 2 “ والوترية من الزوج فإنه ك - " هو " ، فلهذا احتملت الباء أن تدغم النون في الميم لشبهها بها ، من جهة الأحدية “ 3 “ . ولهذا يختص به كل واحد من هذه الثلاثة ، ما يختص به الآخر وذلك أن الباء ، اختصت بالأولية وليس لأحد ذلك المقام ؛ لأنها في المرتبة
................................................
( 1 ) ( الفردانية ) : إن أنبياء الأولياء مقامهم من الحضرات الإلهية الفردانية والاسم الإلهي الذي تعبدهم الفرد وهم المسلمون الأفراد فهذا هو مقام نبوة الولاية لا نبوة الشرائع وأما مقام الرسل الذين هم أنبياء فهم الذين لهم خصائص على ما تعبدوا به أتباعهم كسيدنا محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) فيما قيل له : 
( خالصة لك من دون المؤمنين ) في النكاح بالهبة . فمن الرسل من لهم خصائص على أمتهم . ومنهم من لا يختصه اللّه بشيء دون أمته ، وكذلك الأولياء فيهم أنبياء . أي : خصوا بعلم لا يحصل إلا لنبي من العلم الإلهي ويكون حكمهم من اللّه فيما أخبرهم به حكم الملائكة . ولهذا قال في نبي الشرائع ما لم تحط به خبرا أي ما هو ذوقك يا موسى مع كونه كليم اللّه فخرق السفينة وقتل الغلام حكما وأقام الجدار عن حكم أمر إلهي كخسف البلاد على يدي جبريل ومن كان من الملائكة ولهذا كان الأفراد من البشر بمنزلة المهيمين من الملائكة وأنبياؤهم منهم بمنزلة الرسل من الأنبياء . . انظر : 
الفتوحات المكية إجابة السؤال التاسع على أسئلة الحكيم . 
( 2 ) ( الوحدانية ) : المقصود هنا الواحدية التي هي اعتبار الذات من حيث انتشاء الأسماء عنها ، ومن حيث اتحادها فيها . فكان اسم الذات واحدا ثبوتيا لا سلبيا ، لكون الواحدية مبدأ انتشاء الأسماء عن الذات . إذ كانت الأسماء نسبا متفرقة عن ذات واحدة بالحقيقة . وإلى هذه الواحدية تستند المعرفة وإليها يتوجه الطلب لثبوت الاعتبارات الغير متناهية لها مع اندراجها فيها في أول رتب الذات . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 2 / 379 . 
( 3 ) هي اعتبار الذات من حيث لا نسبة بينها وبين شئ أصلا ، ولا شئ إلى الذات نسبة أصلا ، ولهذا الاعتبار المسمى بالأحدية تقتضي الذات الغنى عن العالمين ، لأنها من هذه الحيثية لا نسبة بينها وبين شئ أصلا . ومن هذا الوجه المسمى بالأحدية يقتضي أن لا تدرك الذات ولا يحاط بها بوجه من الوجوه لسقوط الاعتبارات عنها بالكلية . وهذا هو الاعتبار الذي تسمى به الذات أحدا . 
ثم إن هناك أحدية صفاتية ، وأحدية أسماء ، وأحدية فعلية ، وأحدية جمع . وأحدية الجمع هي مرتبة الأحدية المراد بها أول تعينات الذات ، وأول رتبها الذي لا اعتبار فيه لغير الذات فقط كما هو المشار إليه بقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( كان اللّه ولا شئ معه ) . إذ ليس ثم إلا ذات واحدة مندرج فيها نسب واحديتها . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية : 1 / 171 .

“ 126 “


الثانية من وجود خالقها والأولية على خالقها محال ، فبقيت الأولية لها . ولهذا ينتشئ العدد منها . فإن الواحد لا يقال فيه إنه عدد . فإذا جاءت الباء ، وهي المرتبة الثانية ظهر وجود العدد ، والذي تختص به الميم هو أولها منعطف على آخرها مثل الواو والنون فأشبهت النون في هذا الباب . وحكمة هذا العطف وهذه الدائرة قد ذكرناه في كتاب :
" ستة وتسعون " “ 1 “ تكلمنا فيه على ( الواو ، والنون ، والميم ) خاصة ؛ ولكن الذي تختص به الميم مرتبة شفعية . والشفعية ليس لأحد غيره . ومن خواص النون هذه المذكورة أنها من عالم الأنفاس والروائح ؛ فلها طريق في الخيشوم ولكن ليس لغيرها ذلك ، وهو حرف شريف . وإنما كانت الباء مجهورة من العالم المجهور لأنها أصل الظهور . وهي الثوب الذي على موجدها . ولهذا أخرجت على صورته وبكلمته ، وخفي هو بظهورها فلم تتعلق معرفة العارفين إلا بالباء ولا شهدت أبصار الشاهدين إلا بالباء ولا تحقق المحققون إلا بالباء . فهي كل شيء والظاهرة في كل شيء والسارية في كل شيء ، وبهذا كان كل مجهور وغيبها موجدها “ 2 “ فلهذا كانت من العالم المجهور ، وإنما كانت الميم والنون من العالم المهموس من أجل الباء ، فإنهما ظهرا في العين عن الباء ، وهما عن الحقيقة عن غيب الباء الذي هو الإذن العالي والأمر المطاع فنسبتا إليه لا إلى الباء .
فلهذا النسب كانت من العالم المهموس وهو الخفي .
واجتمع الكل في كونهم حروف اتصال ووصل . فالميم والباء اتصلت بهما الشفتان بعد افتراقهما ، وهو شأن المحبين إذا اجتمعا “ 3 “ والوصلة إذا تعانقا وامتزجا .
........................................................
( 1 ) ( كتاب ستة وتسعين ) : هو نفسه كتاب : ( الميم ، والواو ، والنون ) وعناوين أخرى مثل : كتاب ( ستة وستين ) رسالة في الحروف ، كتاب ( الست والتسعين ) وكل هذه العناوين لكتاب واحد هو : ( الميم والواو والنون ) كما اشتهر عنه ذلك وموضوعه يعطي هذا . وللكتاب طبعة قديمة بحيدر أباد الدكن ، وقد حققنا هذا الكتاب في المجلد الأول الذي نشر بمؤسسة الانتشار العربي ببيروت سنة 2000 م . انظر أيضا د : عثمان يحيى : مؤلفات ابن العربي : 601 / 920 .
( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( كان كل مجهور وعدمها موجودها ) .
( 3 ) هذه الجملة زائدة في النسخة ( ط ) : ( فالاتصال إذا اجتمعا ) .



“ 127 “
والنون أيضا حرف اتصال ووصلة ؛ لأن اللسان اتصل عندها بالحنك الأعلى غير أنه بين الاتصالين فرقان :
- اتصال النون في العالم الأوسط عالم الخيال الروحاني والعلوي .
- واتصال الباء ، والميم في عالم الشهادة “ 1 “ ، وإن كان ذلك اللطف من طريق أنه أقرب إلى الروحانية والغيب . فهذا أتم لأنه “ 2 “ من باب النيابة والاستخلاف قال تعالى :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ “ ( 164 ) “ 3 “ .
ولما تحير المكاشف في هذا الأمر ، وما عرفه ، وقال له في خطابه : اضرب عشرة في عشرة . فبالضرورة هي مائة .
فلماذا قصد إلى العشرة دون غيرها من الأعداد ؟
فاعلم أن العشرة مبينا “ 4 “ في الضرب وخروج كل منهما عقدا واحدا وهو مائة وهو في المئين بمنزلة الواحد في الآحاد والعشرة في العشرات . فصار الشبه بين الواحد والعشرة والمائة واحد . فإن الواحد رأس الآحاد والعشرة رأس العشرات ، والمائة رأس المئين . فما زالت من الوحدانية ولكنها القائمة “ 5 “ من اثنين كما تقدم في الذاتين في حرف الميم ، وإدغام النون فيها كما “ 6 “ ذكرناه فصار عشرة في عشرة بيانا “ 7 “ لما قال له في الباء وتشديد الميم وتحير فيه . فكما تقول واحد في واحد فهما واحد “ 8 “ وتضرب الواحد في الآخر فيظهر واحدا . وهذا الواحد الخارج ليس بواحد خالص فإنه نتيجة
.................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : كلمة ( هذه ) زائدة !
( 2 ) كلمة : ( لأنه ) ساقطة من النسخة ( ط ) .
( 3 ) الآية رقم ( 164 ) من سورة الصافات .
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( أن العشرة في العشرة في الضرب ) وحذف كلمة ( مبينا ) .
ربما لم يستطع قراءتها في النسخة المخطوطة التي اعتمد عليها .
( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( العالم من الاثنين ) بدلا من ( القائمة من اثنين ) .
( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( كاد ) .
( 7 ) في النسخة ( خ ) : ( بيان ) ، وفي النسخة ( ط ) : ( تبيانا ) .
( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( واحدان ) .

“ 128 “
لخلاف الواحد . كذلك العشرة في العشرة ظهرت منهما مائة واحدة . فصارت العشرة بيانا للباء “ 1 “ .
ثم اعلم أن قصده للعشرة بالضرب في العشرة كأنه يقول : اضرب ذاتك في ذات موجدك “ 2 “ ؛ فإنك مخلوق على صورته . فإذا ضربت ذاتك في ذاته من طريق العشرة كانت مائة ، فإن كان الخارج في هذا الضرب في عالم الحس فهو أنت هذه المائة ، لا هو وهي درجات الجنة مائة درجة “ 3 “ فإن كان الخارج في هذا الضرب في عالم الغيب فهو " الهو " “ 4 “ لا أنت هذه المائة . وهي مراتب الأسماء التسعة وتسعين اسما “ 5 “ ، والواحد
..............................................................
( 1 ) كتبت هذه الجملة في النسخة ( ط ) هكذا ( العشرة بيان في الباء ) .
( 2 ) في النسخة : ( ط ) جاءت هذه الجملة على النحو التالي : ( اضرب في ذاتك ذات موجودك ) .
( 3 ) أورد الإمام البخاري في صحيحه هذا الحديث وهو : حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إن من آمن باللّه وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة جاهد في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا يا رسول اللّه أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة ، وأعلى فوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة ) قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن . انظر صحيح الإمام البخاري 3 / 1028 الحديث رقم ( 2637 ) . وانظر أيضا ابن حبان في صحيحه 10 / 471 .
( 4 ) و ( الهو ) : كناية عن الغيب الذي لا يصح شهوده . ويطلق الهو وأشار به إلى الذات التي هي الكل في الكل . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية بتحقيقنا . 2 / 372 .
( 5 ) عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن للّه تسعة وتسعين اسما أعطى مائة إلا واحدا إنه وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة هو اللّه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارىء المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب الواسع الحكيم الودود المجيد المجيب الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدىء المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن المتعال البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط المانع الغني الجامع الضار النافع

“ 129 “
المائة الذي غيب عن الخلق في عالم الألفاظ ، فلكل اسم درجة من الجنة . فالدرجات لك لأنك الذي ترتقي فيها ، والأسماء له لأنها المؤثرة الناصبة لهذه الدرجات . فقد تبين لك لماذا قصدت العشرة ، ولسرّ آخر “ 1 “ وهو أن مراتب الأعداد أربعة :
- المرتبة الأولى : الآحاد .
- والمرتبة الثانية : العشرات .
- والمرتبة الثالثة : المئات .
- والمرتبة الرابعة : الألاف .
وما ثم خامسة أيضا “ 2 “ . فالعشرة هي المرتبة الثانية من هذه المراتب ، والباء قد عرفت أنها اثنين لأنها بعد الألف . فلهذا لما تحيرت في الباء جعل لك بدلا منها العشرة ، فلكل واحد منهما أعنى من الباء ، والعشرة ؛ التي هي بدل منها :
- حظ في الأولية ، بوجه “ 3 “ .
- وحظ في التثنية بوجه .
فتضرب فيها كيف شئت ، فإنه لا يحجر عليك . وهنا قد تبين لك حقيقة ما خوطبت به.
فلنتكلم في كون الأشياء المتعددة ظهرت من الباء دون غيرها . فإن في الباء دعوة من حيث نفى الرسم ، فإنها لا تعطي الفناء مثل اللام ، ولهذا نقول باء الاستعانة ، وكذلك التبعيض ، وكذلك الإلصاق . وقد تنوب مناب فاء الظرف وتكون زائدة فلها وجوه “ 4 “ جمة ، كلها تعطى البقاء فهي تدل على المحجة تقول : حمدت اللّه باللّه . فأثبت نفسك حامدا ، غير أنك عجزت عن القيام بحمده ؛ حتى استعنت به . كما تقول كتبت
.....................................................................................
- النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور ) . انظر صحيح ابن حبان : 3 / 89 الحديث رقم ( 808 ) وانظر صحيح البخاري : 2 / 981 ، وصحيح مسلم : 4 / 2063 .
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( وتبين الآخر ) .
( 2 ) النسخة ( ط ) : ( أصلا ) .
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( بواحدة ) .
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( أخوة جمة ) .

يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رسالة الباء للشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي Empty رسالة الباء الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر الإثنين 21 ديسمبر 2020 - 22:17

رسالة الباء الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي

الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي 

رسالة الباء للشيخ الأكبر ابن العربي
“ 130 “
بالقلم فأثبت نفسك كاتبا لكن استعنت على كتابتك بالقلم . ولذلك قال اللّه تعالى :
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) “ 1 “ فعلّم الخلق كلهم بالقلم “ 2 “ . وهو العدل والحق الذي قامت به السماوات والأرض ، هو العقل الأول ، وهو الحقيقة المحمدية ، وهو الباء .
فكما تقول بالحق ظهرت الأشياء ، كذلك تقول بالباء ظهرت الأشياء .
لأن الباء اسم لهذه الحقيقة المعقولة ، كما أن من أسمائها ما ذكرناه وهو القلم “ 3 “ ، والحق ، والعدل ، والعقل . فهذه كلها أسماء لهذه الحقيقة التي اسمها الباء ، وأحسن أسمائها الباء من طريق ظهور الأشياء بها . ولأن “ 4 “ الباء يعطى الإلصاق ، تقول : مررت بالمسجد . أي : ألصقت المرور به . إنما ظهرت الأشياء بالباء فإنه واحد ، ولا يصدر عنه إلا واحد ، وهو الصحيح . فكأن الباء أول شيء يصدر عنه فهي ألف على الحقيقة
............................................................................
( 1 ) الآية رقم ( 4 ) من سورة العلق .
( 2 ) هو هنا تكلم على أن القلم هو العقل الأول ، والحقيقة المحمدية ، والباء .
ف - ( القلم ) : هو فعلا يكنون به عن علم التفصيل .
و ( العقل الأول ) : هو أول جوهر قبل الوجود من ربه وقبل الفيض .
و ( الحقيقة المحمدية ) : يشيرون بها إلى الحقيقة المسماة ب - ( حقيقة الحقائق ) السارية بكليتها في كلها سريان الكلي في الجزئيات . وإنما كانت الحقيقة المحمدية هي صورة حقيقة الحقائق لأجل ثبوت الحقيقة المحمدية في حقائق الوسطية والبرزخية والعدالة . بحيث لم يغلب عليه ( صلى اللّه عليه وسلم ) حكم اسم أو صفة أصلا فكانت هذه البرزخية الوسطية هي عن النور الأحمدي المشار إليه بقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أو ما خلق اللّه نوري . وهو حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري وهو حديث مشهور جدا . فهو ( صلى اللّه عليه وسلم ) أول ما خلق اللّه تعالى . وبهذا الاعتبار سمي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بنور الأنوار ، وبأبي الأرواح ، فهو أول ، وهو أيضا خاتم كما قال تعالى : ( وخاتم النبيين ) وقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( نحن الأولون الآخرون ) .
أمّا ( العدل ) المقصود به الحق المخلوق فهو : عبارة عن أول مخلوق خلقه اللّه تعالى ، قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ( 85 سورة الحجر ) وهو الإنسان الكامل ، وليس هناك ولا هنا أكمل منه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . ولهذا تفاصيل كثيرة انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 1 / 426 ، 2 / 153 ، 2 / 147 .
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( العلم ) .
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( والآن الباء تعطي ) .

“ 131 “
وحداني من جهة ذاتها ، وهي باء من جهة أنها ظهرت في المرتبة الثانية من الوجود .
فلهذا سميت باء حتى يمتاز عنه ويبقى اسم الألف له . ولظهورها قلنا إنه حرف مجهور من الجهر ، وهو الظهور . فلما كان “ 1 “ في المرتبة الثانية ، والواحد لا يقال فيه عدد ، “ والباء اثنان من جهة المرتبة فهي عدد “ “ 2 “ والأشياء عدد ، فصار العدد في العدد “ 3 “ وهو الباء وبقي الواحد في أحديته “ 4 “ مقدسا ومنزها غير أن هنا نكتة ، وهي :
إنما سمي باء من الباه فقلبت الباء همزة رمزا ، وهو في الكلام كثير لأن الهمزة أخت الهاء تبدل في كلام العرب الواحدة من الأخرى .
والباء في اللسان : معناه النكاح ، وكذلك الباه .
فالباء على الحقيقة بلا هاء هو النكاح . وإنما جاءت الهاء في آخر الكلمة إشارة لأهل الإشارات : أن الهاء هو الباء . والباء هو الهاء . فقالوا الباه كأنه يقول : الباء هو .
أي : هو الباء .
ولما كان الوجود المحدث نتيجة فلا بد من أصلين ، وهما المقدمتان ينكح أحدهما الآخر ، فهو الرابط للمقدمتين فتظهر النتيجة . وكذلك لما توجه الحق على هذه الباء ، وهو الموجود الثاني قابله من حيث الوجه ، فامتد فيه “ 5 “ ظل الكون ، قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ “ 6 “ “ فامتد العالم من الباء عند مقابلة الحق امتداد الظل “ “ 7 “ من الجسم عند مقابلة الشمس فكما خرج الظل على صورة الممتد منه ، كذلك خرج
.......................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( كانت المرتبة الثانية ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين في النسخة ( ط ) : ( والاثنان يقال فيه عدد ) .
( 3 ) هذه الجملة جاءت في النسخة ( ط ) : كالتالي : ( فعدد العدد من العدد وهي الباء ) .
( 4 ) وهذه الجملة جاءت في النسخة ( ط ) : هكذا : ( وهي الباء في أحديته وبقي الواحد الحد في وحدانيته ) وهذا تحريف ظاهر جدا كما أنه من الواضح تصرف كثير في النسخة ( ط ) مما يجعل النص مشوها عن مقصد كلام المؤلف . والسادة رضي اللّه تعالى عنهم لا يكتبون من الفكر وإنما هي أذواق وأنوار إلهية يشاهدونها معاينة . فلا مدخل للظن فيها ، وإن توقف العقل . ( المحقق ) .
( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( منه ) .
( 6 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة الفرقان .
( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .

“ 132 “


الكون على صورة الباء . فلهذا قال العارف : ما رأيت شيئا إلا رأيت الباء عليه مكتوبة ، وهو أنه رأى صورة الباء في كل شيء تكوّن عنها “ 1 “ لأن كل شيء ظلها فهي سارية في الأشياء . ولهذا ذكر اللّه تعالى أن الظلال يسجد له بالغدو والآصال لميل الشمس وظهور الظل ، فإن النور إذا اكتنفك من جميع الجهات “ 2 “ وهو حد الاستواء اندرج ظلك في نورك كما يفنى الكون عند ظهور الحقيقة ، فلا يبقى له أثر في أي مقام كنت .
- إن كان في مقام الذكر فيفنى الكون عند الذكر .
- وإن كان في مقام المشاهدة فيفنى في المشاهدة .
فالمقصود : أنه ليس للكون ظهور أصلا ، عند تجلي الحقيقة ، وإنما ظهوره بالباء ؛ لأنه ثوبها . وإن الكون ينسلخ منها ، وهي لا تنسلخ منه كما انسلخت هي من هوية موجودها .
عطس رجل بحضرة الجنيد “ 3 “ فقال : الحمد للّه ، فقال الجنيد : أتممها ، كما قال اللّه :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : “ في كل شئ يكون عشرة “ .
( 2 ) هذه الجملة السابقة أنظرها في هذه الآية رقم ( 15 ) من سورة الرعد ونصها : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (15) ..
( 3 ) في النسخة ( خ ) : بمحضر الجنيد . و ( الجنيد ) هو : الإمام ( أبو القاسم الجنيد ) : ابن محمد بن الجنيد الخزاز القواريري . ولد سنة 215 ه - ببغداد ، وأصله من نهاوند ، كان تلميذا للسري السقطي ، وهو خاله . كان يقول : " احذروا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور اللّه " ، ثم قرأ قوله تعالى : " وفي الأرض لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " ( آية ( 75 ) من سورة الحجر فقال للمتفرسين . ترك الجنيد عددا من الرسائل طبعت قديما ، وأقواله مشهورة ومنتشرة في بطون الكتب الصوفية حتى لا يكاد يخلو منها كتاب .
توفي الجنيد ( رحمه اللّه ) سنة 297 ه - وهو مقبول على جميع الألسنة .
انظر ترجمته في : السلمي طبقات الصوفية ص 155 ، الدكتور جمال سيدبي : رسائل الجنيد سزكين تاريخ التراث العربي 1 / 4 / 131 الجامي : نفحات الأنس 1 / 266 ، أبو نعيم : حلية

“ 133 “
فقال الرجل : يا سيدنا ، وما العالم حتى يذكر “ 1 “ مع اللّه ؟ 
فقال الجنيد : الآن قله “ 2 “ يا أخي ! فإن المحدث إذا قرن بالقديم لم يبق له أثر . 
فروحانية “ 3 “ الاستعانة كون وجود الكون موقوفا عليها ،لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ” 4 “ . 
كما لا يتصور نجارة من غير نجار بلا قدوم . 
فالمرتبة الثانية “ 5 “ أمر حقيقي لا بد منه ، ولا يمكن غيره كما أن الثلاثة من المحال أصلا “ 6 “ أن تتقدم على الاثنين ، ولا الأربعة على الثلاثة ، فمتى ما أراد الواحد أن يظهر عين الثلاثة “ 7 “ فلا بد من مساعدة الاثنين ، “ فإن لم يوجد عين الاثنين “ “ 8 “ يبقى الواحد غير متمكن من إيجاد الثلاثة ، دون الاثنين . فهذه روحانية الاستعانة في الباء . 
وإنما جعلت النقطة دليلا لكونها تلتبس صورتها بصورة ظلها فيتخيل الكون أنه قام بنفسه ولا يعرف أنه ظل . فإذا اندرج ظل الباء في الباء تبين له بكونه لم يندرج في النقطة أن ثم أمرا زائدا عليه ، وهو الباء الذي النقطة دليل عليه . والنقطة رأس الخط ومبدأ كل شيء فأعطيت الباء لكون الباء مبتدأ أولا جعلت من أسفل لأن صدور الكون من الباء إنما يظهر في السفل من مقام الباء ، فتكون النقطة بين الباء وبين الكون
......................................................................
- الأولياء 10 / 255 ، المناوي : الكواكب الدرية 1 / 376 ، ابن كثير : البداية والنهاية : 11 / 113 البغدادي : هدية العارفين 1 / 258 ، بروكلمان : تاريخ الأدب العربي 2 / 458 الترجمة العربية ، كحالة : معجم المؤلفين : 3 / 162 ، الدكتورة سعاد الحكيم : رسائل الجنيد أيضا . 
( 1 ) كلمة ( يذكر ) سقطت من النسخة ( ط ) . 
( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( قلت ) . 
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( فوق جانب الاستعانة ) . 
( 4 ) انظر الآية رقم ( 64 ) من سورة يونس ونصها :لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ( 64 ) . 
( 5 ) أي : للباء . 
( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( ابتداء ) . 
( 7 ) في النسخة ( ط ) : ( فمتى أراد الوجود أن يظهر الثلاثة ) . 
( 8 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة : ( ط ) .


“ 134 “
 
والنقطة عين التوحيد لأنه رأس الخط فهو حقيقة الوجود . فكان التوحيد بين الكون وبين الباء حاجزا يمنع الباء من الدعوة ، ويمنع الكون من الشركة . فيبقى التوحيد معصوما في الخلق كلها والأشياء ظهرت بالباء . فما من شيء إلا والباء عنده ، وما من شيء إلا ونقطة الباء فيه . 
ولهذا قيل :وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
وهو النقطة التي تدل على التوحيد وسنامه ولهذا قال القائل :
أيا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد 
وللّه في كل تحريكة * وتسكينة علم شاهد 
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
فقال كيف يجحده الجاحد وهو ظاهر ؟ ! يعني : النقطة عندما ينظر الكون إلى الباء الذي صدر منه ، فلا يراه بالنقطة ، ولا يوجده الآخر إلا بالنقطة وهي نقطة الإذن “ 1 “ ، في قوله لعيسى ( عليه السّلام ) :وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي” 2 “ . فلو لا النقطة ما تمكن للباء أثر ظاهر في الكون وهو قوله تعالى : وكنت له يدا ومؤيدا في الحديث “ 3 “ الذي جاء فيه : ( كنت سمعه ) فلا يتمكن الجحد لوجوده ، ولا يتمكن المعصية لتجليه “ 4 “ وهو العلم الشاهد الذي له في كل تحريكة وتسكينة ، تشهد له بالأثر الوحداني ، وإن الباء اقتضتها الحقائق فلا بد منها . فهي بالنقطة كما أنت بالنقطة . 
وأما روحانية الإلصاق في الباء ، ومعنى الإلصاق . هو أن تلصق الأثر بالذي بسببه وجه الأثر فتقول : مررت بالمسجد .
.................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( لفظة الإذن ) . 
( 2 ) الآية رقم ( 110 ) من سورة المائدة . 
( 3 ) انظر تخريج الحديث ( كنت سمعه الذي يسمع به ، ويده التي بطش بها ) أول هذا الكتاب . 
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( للتحلية ) .

“ 135 “
 
فألصقت مرروك بالمسجد ، كذلك يقول :ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ” 1 “ فألصق الذهاب بالنور ، والنور هو الباء ، الذي هو نور السماوات والأرض “ 2 “ ؛ لأنها الحق الذي قام ، ومعنى قام : ظهر في عينه ، وثبت ، ولهذا كنى عنه بالنور لظهوره . فلما كان فيه هذا الإلصاق المعقول المعنوي لهذا سمي بالباء ، “ لأن الباء “ “ 3 “ تعطي الإلصاق . 
وأمّا روحانية الظرف فيها لكونها تنوب مناب فاء الباء ، وهي من أعجب الحروف . تقول : نزلت بموضع كذا “ ومعناه في موضع كذا “ “ 4 “ فالباء في هذا الموضع ظرف لأنها بدل من فاء الباء ، والظرف للباء حكم صحيح فإنا صادرون من قوتها “ 5 “ ، وقد كنا موجودين فيها قبل “ وجودنا في أعياننا لأن الأشياء لها في الوجود “ أربع “ 6 “ مراتب هذه الواحدة منها وهو الوجود في الذهن ، ولهذا يقول : كنا في علم اللّه قبل وجود أعياننا ، وكنا بحيث يعلمنا . فكانت الطريقة حقيقة في الباب ، وقد تبين هذا بسلخ الكون من الباء ، واندراجه فيه عند إحاطة النور في الاستواء بالباء “ 7 “ في قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ” 8 “ ولا يقع المد إلا في مطوى مقبوض فكان مقبوضا في ذات الباء وقال :وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ” 9 “ الميل فقد بانت
...........................................................
( 1 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة البقرة . 
( 2 ) انظر قوله تعالى :* اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( 35 ) وهي الآية رقم ( 35 ) من سورة النور . 
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) . 
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) . 
( 5 ) في النسخة ( ط ) : ( فوقها ) . 
( 6 ) ما بين المعقوفتين جاء في النسخة ( ط ) : هكذا : ( قبل وجد وجدنا لها في الوجود أربع مراتب ) . 
( 7 ) كلمة ( الباء ) سقطت من النسخة ( ط ) . 
( 8 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة الفرقان . 
( 9 ) الآية رقم ( 15 ) من سورة الرعد .



“ 136 “
الظرفية “ 1 “ بهذا كله . ومما ذكرناه من فاء الباء ، وشرف الظرفية “ 2 “ في نفسه ، وهو أنني كنت ببجاية “ 3 “ في رمضان سنة سبعة وتسعين وخمسمائة ، فأريت ليلة أني نكحت نجوم السماء كلها فما بقي نجم في السماء إلا نكحته ، بلذة عظيمة روحانية . ثم لما أكملت نكاح النجوم أعطيت الحروف فنكحتها كلها في حال إفرادها وتركيبها ، وشخّص لي حرف " ف " الذي هو فاء الباء الظرفية . فأعطيت فيها سرّا إلهيا يدل على شرفها ، وما أودع اللّه من الجلال عندها وعرضت قصتي هذه على رجل عارف كان بصيرا بالرؤيا وعبارتها . وقلت للذي عرضتها عليه : لا تذكرني .
فلما ذكر المنام له استعظم ذلك ، وقال هذا هو البحر الذي لا يدرك قعره صاحب هذه الرؤيا يفتح من العلوم العلوية ، وعلوم الأسرار ، وخواص الكواكب ، وحروف ما لا يكون بيد أحد من أهل زمانه . ثم سكت ساعة ، وقال : إن كان صاحب
......................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( الطريقة ) .
( 2 ) كالسابقة تماما .
( 3 ) ( بجاية ) : بجاية بالكسر وتخفيف الجيم وألف وياء وهاء مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيري بن مناد بن بلكين في حدود سنة 754 م بينها وبين جزيرة بني مزغناي أربعة أيام كانت قديما ميناء فقط ثم بنيت المدينة وهي في لحف جبل شاهق وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بني حماد وتسمى الناصرية أيضا باسم بانيها وهي مفتقرة إلى جميع البلاد لا يخصها من المنافع شيء إنما هي دار مملكة تركب منها السفن وتسافر إلى جميع الجهات وبينها وبين ميلة ثلاثة أيام وكان السبب في اختطاطها أن تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية أنفذ إلى ابن عمه الناصر بن علناس محمد بن البعبع رسولا لإصلاح حال كانت بينهما فاسدة فمر ابن البعبع بموضع بجاية وفيه أبيات من البربر قليلة فتأملها حق التأمل فلما قدم على الناصر غدر بصاحبه واستخلى الناصر ودله على عورة تميم وقرر بينه وبين الناصر الهرب من تميم والرجوع إليه وأشار عليه ببناء بجاية واستركبه وأراه المصلحة في ذلك والفائدة التي تحصل له من الصناعة بها وكيد العدو فأمر من وقته بوضع الأساس وبناها ونزلها بعسكره ونمى الخبر إلى تميم فأرصد لابن البعبع العيون فلما أراد الهرب قبض عليه وقتله وألحق به عاقبة الغدر .
انظر : الحموي : معجم البلدان : 1 / 339 .

“ 137 “
هذه الرؤيا في هذه المدينة ، فهو هذا الشاب الذي وصل إليها ، وسماني . فبهت “ 1 “ صاحبي وتعجب .
ثم قال : ما هو إلا هو فلا تخف عنى ؟ !
فقال صاحبي : نعم هو صاحب الرؤيا .
قال : ولا ينبغي أن يكون في هذا الزمان إلا له ، فعسى أن تحملني إليه لأسلم عليه .
فقال : لا أفعل حتى أستأذنه !
فاستأذنني ، فأمرته ألا يعود إليه ، فسافرت عن قريب ، ولم أجتمع به . وإنما سقنا هذه الحكاية من أجل فاء الظرف ، التبعيض وإنها من أعجب الحروف فقد تبين حكم الاستعانة فيها أعنى في الباء ، وحكم الإلصاق ، وحكم الظرف . فبقي حكم التبعيض ، وذلك لما كانت الذات وإن كانت واحدة لها وجهان معقولان :
- غيب ، وشهادة . وظاهر ، وباطن . وأول ، وآخر . ورداء ، ومرتد .
صح أن يقول في الغيب إنه بعض الذات ، لأني كشفت الذات من كونها “ شهادة لا من كونها غيبا ، وعلمتها من كونها غيبا لا من كونها شهادة “ “ 2 “ ولهذا يجوز أن يقول : رأيت زيدا كله .
فيؤكد بكل لجواز رؤية البعض . فمن اطلع على معنى واحد في ذات تدل على معنيين . فمن عاين منها سوى الوجه الذي يدل على ذلك المعنى الواحد الذي ظهر عليه وغاب عنه المعنى الآخر ، فغاب عنه الوجه الذي للذات . يدل على ذلك المعنى الغائب ، فإذا ما شاهد هذا الشاهد سوى بعض الذات . ولهذا يرى الشافعي : مسح بعض الرأس في الوضوء للتبعيض الذي في الباء “ 3 “ .
فإذا قلت : بالباء ظهرت الأشياء ، وإنما ظهرت على الحقيقة باللّه عند وجود هذا
.....................................................................
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( فبات صاحبي ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( خ ) .
( 3 ) هذا مذهب الإمام الشافعي فعلا .

“ 138 “


الباء . كالحياة في طائر عيسى ( عليه السّلام ) “ عن الإذن عند نفخ عيسى ( عليه السّلام ) “ “ 1 “ فصار كأن الباء بعض له عند ظهور الأشياء ، وهو بعض لها لهذا الحكم خاصة ، بكأن المشبهة . فهذه روحانية التبعيض الإلهي الذي ظهر في الباء . وكذلك الكون لما كان مسلوخا منها ، لم يبعد أن يمشي عليها اسم البعضية فإن الظلال كأنها بعض لمن امتدت عنه ، فتحقق هذا الشرف العظيم الذي في الباء .
وأما مرتبتها في كونها زائدة فجلي جدا ، وذلك أنه يستحيل مؤثر بين مؤثرين ولا يستحيل عندنا مقدور بين قادرين . فإن القدرة القديمة لها الأثر بالبرهان ، والقدرة الحادثة ليس لها أثر بالدليل الواضح . فإذا وجد أثر في الشاهد عند القدرة الحادثة “ قام الدليل عند العقل أن هذه القدرة الحادثة “ “ 2 “ التي ظهر عندها هذا الأثر “ ونسب إليها أنها قدرة صحيحة ثابتة العين ولا نشك أن هذا الأثر “ “ 3 “ وقع عندها لا بها ، وأن القدرة القديمة هي التي لها هذا الأثر . فقد بان زيادة الباء ، ولما لم يكن لها أثر ، وإنما الأثر للمؤثر فالعين ثابتة لكنها ثابتة . نعني : زائدة في حضرة الفعل “ 4 “ ولهذا قدمنا النقطة التي تحت الباء هي الأحدية رأس التوحيد هي من العالم الكوني والباء فلو كان الأثر للباء ، لم يكن ثم هذه النقطة أصلا فثبت بوجود النقطة أن الأثر لها ، وأن الباء زائدة ليس لها أثر . ولو كان لها أثر كانت تظهر مرتبتها بين النقطة والكون فلا تصل النقطة إلا بها ووجدنا الأمر على ما أعطاه البرهان . كما ذكرناه فقد بانت زيادتها لكل ذي عين سليم .
فانظر ما أودع اللّه فيها من الأسرار . والباء حرف شريف ذكرنا مراتبه وبسائطه ، وأصل نشأته ، وحركته ، وسببه ، ومزاجه ، وما يعطى من الأمور ، واتصالاته بالحروف على اختلافها في الفتوحات المكية في الباب الثاني “ 5 “ . فلتنظر هناك وهو حرف سعيد
...................................................................
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ط ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( خ ) ومستدرك تصحيحا على الهامش مما يدل على أنها مقابلة .
( 4 ) في النسخة ( ط ) : ( العقل ) .
( 5 ) ( الفتوحات ) الفتوحات المكية وهو موسوعته الصوفية الكبرى . بل هو أهم ما كتب في

“ 139 “
يعطي المواصلة والمؤانسة والجود وهو نافذ الروحانية وله من المنازل بطين فانظر كيف جاءت الباء في أول اسم هذه المنزلة ويعطى من الأمور ما تعطي هذه المنزلة .
فانظر يا أخي فيما ذكرناه في هذا الجواب على ضيق الوقت وكثرة الأشغال بغير هذا من الأسرار . واللّه يفتح قفل هذه الأبواب والفصول التي أودعتها في هذا الجواب والسلام الطيب المبارك عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
نهاية الرسالة
تمت هذه الرسالة المباركة وهي رسالة الباء لسيدنا ومولانا محيي الملة والدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن العربي الطاني الحاتمي الأندلسي ختم الله له بالحسنى وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
آمين .
.............................................................
- التصوف على مدى قرون وأوسع ما كتب أيضا . والباب الثاني فيه أوسع ما كتب عن عالم الحروف . من جهته العليا واستخداماته العليا أيضا . وقد بنى هذا الباب على ثلاثة فصول كالتالي : اعلم أن هذا الباب على ثلاثة فصول : الفصل الأول : في معرفة الحروف .
الفصل الثاني : في معرفة الحركات التي تتميز بها الكلمات .
الفصل الثالث : في معرفة العلم والعالم والمعلوم .
انظر : الفتوحات المكية : الباب الثاني .
وانظر أيضا الكلام عن هذا الحرف في كتابه الهام الذي قمنا بتحقيقه وهو كتاب : ( الغايات في معاني الحروف والآيات ) ومعه رسالة صغيرة بعنوان ( العقد المنظوم بما في الحروف من الأسرار والعلوم ) وكلا الكتابين لابن العربي أيضا فانظرهما .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى