اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» 13 - الأبواب من 462 - 556 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - الأبواب من 389 - 460 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - الأبواب من 369 - 388 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - الأبواب من 304 - 346 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:06 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - الأبواب من 304 - 345 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:50 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - الأبواب من 271 - 303 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - الأبواب من 198 - 269 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - الأبواب من 98 - 198 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - الأبواب من 70 - 92 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:03 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - الأبواب من 69 - 69 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - الأبواب من 51 - 68 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - الأبواب من 02 - 50 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:40 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - مقدمة المصنف .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 6:56 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الثاني .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والسبعون في بيان أن الجنة والنار حق وأنهما مخلوقتان قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:49 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السبعون في بيان أن نبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلم أول شافع يوم القيامة وأول مشفع .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والستون في بيان أن تطاير الصحف والعرض على اللّه تعالى يوم القيامة حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:32 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والستون في بيان أن الحوض والصراط والميزان حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والستون في بيان أن الحشر بعد الموت حق وكذلك تبديل الأرض غير الأرض والسماوات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والستون في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى يعيدنا كما بدأنا أول مرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بد أن تقع كلها قبل قيام الساعة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والستون في بيان أن سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه وجميع ما ورد فيه حق خلافا لبعض المعتزلة والروافض .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والستون في بيان أن الأرواح مخلوقة وأنها من أمر اللّه تعالى كما ورد وكل من خاض في معرفة كنهها بعقله .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والستون في بيان أن النفس باقية بعد موت جسدها منعمة كانت أو معذبة وفي فنائها عند القيامة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والستون في بيان أنه لا يموت أحد إلا بعد انتهاء أجله وهو الوقت الذي كتب اللّه في الأزل انتهاء حياته فيه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الستون في بيان وجوب نصب الإمام الأعظم وثوابه ووجوب طاعته وأنه لا يجوز الخروج عليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والخمسون في بيان أن جميع ملاذ الكفار في الدنيا من أكل وشرب وجماع وغير ذلك كله استدراج من اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والخمسون في بيان عدم تكفير أحد من أهل القبلة بذنبه أو ببدعته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والخمسون في بيان ميزان الخواطر الواردة على القلب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والخمسون في بيان أن الفسق بارتكاب الكبائر الإسلامية لا يزيل الإيمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والخمسون في بيان أنه يجوز للمؤمن أن يقول أنا مؤمن إن شاء اللّه خوفا من الخاتمة المجهولة لا شكا في الحال .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والخمسون في بيان حقيقة الإحسان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والخمسون في بيان الإسلام والإيمان وبيان أنهما متلازمان إلا فيمن صدق ثم اخترمته المنية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخمسون في أن كرامات الأولياء حق إذ هي نتيجة العمل على وفق الكتاب والسنة فهي فرع لمعجزات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:13 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والأربعون في بيان أن جميع الأئمة المجتهدين على هدى من ربهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والأربعون في بيان أن جميع أئمة الصوفية على هدى من ربهم وأن طريقة الإمام أبي القاسم الجنيد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والأربعون في بيان مقام الوارثين للرسل من الأولياء رضي اللّه عنهم أجمعين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والأربعون في بيان وحي الأولياء الإلهامي والفرق بينه وبين وحي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والأربعون في بيان أن أكبر الأولياء بعد الصحابة رضي اللّه عنهم القطب ثم الأفراد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والأربعون في بيان وجوب الكفّ عما شجر بين الصحابة ووجوب اعتقاد أنهم مأجورون .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والأربعون في بيان أنّ أفضل الأولياء المحمديين بعد الأنبياء والمرسلين أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والأربعون في بيان أن الولاية وإن جلت مرتبتها وعظمت فهي آخذة عن النبوة شهودا ووجودا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والأربعون في بيان أن ثمرة جميع التكاليف التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأربعون في مطلوبية برّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ووجوب الكف عن الخوض في حكم أبوي نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والثلاثون في بيان صفة الملائكة وأجنحتها وحقائقها وذكر نفائس تتعلق بها .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والثلاثون في بيان أن أفضل خلق اللّه بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم الأنبياء الذين أرسلوا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والثلاثون في بيان وجوب الإذعان والطاعة لكل ما جاء به صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والثلاثون في عموم بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى الجن والإنس وكذلك الملائكة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والثلاثون في كون محمد صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين كما به صرح القرآن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والثلاثون في بيان صحة الإسراء وتوابعه وأنه رأى من اللّه تعالى صورة ما كان يعلمه منه في الأرض لا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والثلاثون في بيان بداية النبوة والرسالة والفرق بينهما وبيان امتناع رسالة رسولين معا في عصر واحد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والثلاثون في ثبوت رسالة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والثلاثون في بيان عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الأول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:17 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثلاثون في بيان حكمة بعثة الرسل في كل زمان وقع فيه إرسال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والعشرون في بيان معجزات الرسل والفرق بينها وبين السحر ونحوه كالشعبذة والكهانة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:08 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والعشرون في بيان أنه لا رازق إلا اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والعشرون في بيان أن أفعال الحق تعالى كلها عين الحكمة ولا يقال إنها بالحكمة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:59 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والعشرون في بيان أن أحدا من الإنس والجن لا يخرج عن التكليف ما دام عقله ثابتا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والعشرون في بيان أن للّه تعالى الحجة البالغة على العباد مع كونه خالقا لأعمالهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والعشرون في أن اللّه تعالى خالق لأفعال العبد كما هو خالق لذواتهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والعشرون في إثبات وجود الجن ووجوب الإيمان بهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والعشرون في بيان أنه تعالى مرئي للمؤمنين في الدنيا بالقلوب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والعشرون في صفة خلق اللّه تعالى عيسى عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العشرون في بيان صحة أخذ اللّه العهد والميثاق على بني آدم وهم في ظهره .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع عشر في الكلام على الكرسي واللوح والقلم الأعلى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن عشر في بيان أن عدم التأويل لآيات الصفات أولى كما جرى عليه السلف الصالح رضي اللّه تعالى عنهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع عشر في معنى الاستواء على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس عشر في حضرات الأسماء الثمانية بالخصوص وهي الحي العالم القادر المريد السميع البصير المتكلم الباقي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:38 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:35 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:07 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن في وجوب اعتقاد أن اللّه معنا أينما كنا في حال كونه في السماء في حال كونه مستويا على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى لا يحويه مكان كما لا يحده زمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يحدث له بابتداعه العالم في ذاته حادث وأنه لا حلول ولا اتحاد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:33 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس في وجوب اعتقاد أنه تعالى أحدث العالم كله من غير حاجة إليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع في وجوب اعتقاد أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأول في بيان أن اللّه تعالى واحد أحد منفرد في ملكه لا شريك له .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:42 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع في بيان جملة من القواعد والضوابط التي يحتاج إليها من يريد التبحر في علم الكلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث في بيان إقامة العذر لأهل الطريق في تكلمهم في العبارات المغلقة على غيرهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:39 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني في تأويل كلمات أضيفت إلى الشيخ محيي الدين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول في بيان نبذة من أحوال الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» بيان عقيدة الشيخ الأكبر ابن العربي المختصرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي





الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

اذهب الى الأسفل

10092020

مُساهمة 

الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Empty الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية




الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

ومنهم الشيخ محمد السروي
رحمه الله تعالى آمين
المشهور بأبي الحمائل أحد الرجال المشهورة في الهمة، والعبادة، وكان يغلب عليه الحال فيتكلم بالألسن العبرانيه، والسريانية، والعجمية وتارة يزغرت في الأفراح، والأعراس كما تزغرت النساء، وكان إذا قال: قولا ينفذه الله له، وشكا له أهل بلده من الفأر، وكثرته في مقثأة البطيخ فقال: لصاحب المقثأة رح، وناد في الغيط حسب ما رسم محمد أبو الحمائل إنكم ترحلون أجمعون، فنادى الرجل لهم كما قال: الشيخ فلم ير بعد ذلك اليوم منهم، ولا فأراً واحداً فسمعت البلاد بذلك، فجاءوا إليه فقال: لهم يا أولادي الأصل الإذن من الله، ولم يرد عنهم الفأر وكان مبتلي بزوجته يخاف منها أشد الخوف حتى كان يخلي الفقير في الخلوة فتخرجه من الخلوة بلا إذن من الشيخ فلا يقدر يتكلم، وأخبرتني قبل موتها أنه كان كثيراً يكون جالساً عندها فتمر عليه الفقراء في الهواء فينادونه فيجيبهم، ويطير معهم فلا تنظره إلى الصباح، وكان لا يقرب أحداً قط إلا بعد تكرار امتحانه بما يناسبه، وجاءه الشيخ علي الحديدي يطلب منه الطريق، فرآه ملتفتاً لنظافة ثيابه، فقال: إن كنت تطلب الطريق، فاجعل، ثيابك ممسحة لأيدي الفقراء فكان كل من أكل سمكاً أو زفراً يمسح في ثوبه يده مدة سنة، وسبعة شهور حتى صارت ثيابه كثياب الزباتين أو السماكين وكان فقيهاً موسوساً فلما رأى ثيابه لقنه الذكر وجاء منه في الطريق، وأخذ عنه تلامذة كثيرة، وسمعته يحكي قال: بينما أنا ذات يوم في منارة جامع، فارسكور ليلة من الليالي إذ مر علي جماعة طيارة، فدعوني إلى مكة فطرت معهم، فحصل عندي عجب بحالي فسقطت في بحر دمياط، فلولا كنت قريباً من البر وإلا كنت غرقت، وساروا، وتركوني وكان إذا اشتد عليه الحال في مجلس الذكر ينهض قائماً ويأخذ الرجلين، ويضرب بهما الحائط، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي قال: رأيت الشيخ محمد السروري وقد حصل له حال في جامع فارسكور فحمل تامور الماء، وفيه نحو الثلاثة قناطير من الماء على يد واحدة وصار يجري به في الجامع، وأخبرني الشيخ علي بن ياقوت أنه سمعه يقول: لقنت نحو ثلاثين ألف رجل ما عرفني منهم أحد غير محمد الشناوي وقد اجتمعت به مراراً عديدة، وهو في الزاوية الحمراء خارج القاهرة، ولقنني الذكر، ولما دخل مصر سكن بنواحي جامع الغمري، فكنت أقبل يده فيدعو لي فأجد بركة دعوته في نفسي، وكان يكره للمريد قراءة حزب الشاذلية، وأحزاب غرهم، ويقول: ما رأينا قط أحداً وصل إلى الله بمجرد قراءة الأحزاب، والأوراد، وكان يقول: نحن ما نعرف إلا لا إله إلا الله بعزم وهمة، وكان يقول: مثال أرباب الأحزاب مثال شخص من أسافل الناس اشتغل بالدعاء ليلا، ونهاراً أن الله تعالى يزوجه بنت السلطان، وكان يقول: لجماعة الشيخ أبي المواهب على وجه التوبيخ بلسان حالهم اجعل لي، واعمل لي، واصطفني، ولا تخلي أحداً فوقي، وأحدكم نائم بطول الليل، ومهما وجده من الحرام والشبه يلف ما هكذا درج السلف، وقال: كنت يوماً أقرأ على الشيخ يحيى المناوي في جامع عمرو بن العاص في خلوة الكتب وقت القيلولة، فدخل علينا رجل في وسطه خيشة محزم عليها بحبل، وهو أسود كبير البطن، فقال: السلام عليكم فقلنا، وعليكم السلام، فقال: للشيخ أيش تعمل بهذه الكتب كلها فقال: أكشف عن المسائل فقال: أما تحفظها فقال له: الشيخ لا فقال أنا أحفظ جميع ما فيها فقلنا له كيف فقال: كل حرف فيها يقول: لك كن رجلا جيداً ثم خرج فلحقنا منه بهت، فخرجنا خلفه فلم نجد أحداً، وكان رضي الله عنه يغير على أصحابه أن يجتمعوا بأحد من أهل عصره، ويقول: الذي أبنيه تهدونه عند غيري، ولما حج رضي الله عنه اجتمع عليه الناس في مكة من تجار، وغيرهم، وقال: لخادمه نحن جئنا نتجر، وإلا نتجرد للعبادة في هذا البلد، ولا نشتغل بالناس، فإذا كان وقت المغرب امض إلى بيوت هؤلاء الجماعة الذين يأتون إلينا، وقل لهم الشيخ يمسي عليكم، ومحتاج إلى ألف دينار وقل: لكل واحد منهم بمفرده، وكل من لقيته قل له، هكذا فلم يأت أحد منهم من تلك الليلة وانقطعوا كلهم من ذلك اليوم، فقال الحمد لله رب العالمين، ووقائعه مشهورة بين أصحابه رضي الله عنه ومات رحمة الله عليه بمصر وصلى عليه بالجامع الأزهر، ودفن بزاويته بخط بين السورين في سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ علي نور الدين المرصفي
رحمه الله تعالى، ورضي عنه آمين
كان من الأئمة الراسخين في العلم، وله المؤلفات النافعة في الطريق، واختصر رسالة القشيري رضي الله عنه، وتكلم على مشكلاتها، وقرأتها عليه بعد قراءتها على الشيخ زكريا رحمه الله تعالى، فكنت أعرض عليه ما سمعته من شرح الشيخ لها فيقره، ويمدحه، ويقول: كان الشيخ زكريا من العارفين، ولكنه تستر بالفقه، وتلقنت عليه الذكر ثلاث مرات متفرقات أول مرة، وأنا شاب أمرد دخلت عليه بعد العصر، فقلت له: يا سيدي لقني الذكر بحال قوي فقال: بسم الله الرحمن الرحيم يا ولدي، وأطرق ساعة، وقال: قال: لا إله إلا الله فما استتمها الشيخ إلا وقد غبت عن إحساسي فما استفقت إلا المغرب، فلم أجد عندي أحداً، فمكثت خمسة عشر يوماً مطروداً لا أستطيع الاجتماع به لسوء أدبي معه في قولي لقني بحال قوي الثانية لقنني فسمعت منه لا إله إلا الله ثلاث مرات فعبت كذلك، فرأيت في تلك الليلة كأن الشيخ بيده ثلاث مآثر فغرزها في جلدي إلى آخرها، فلما أفقت ذكرت له ذلك فقال: الحمد لله الذي أظهر أثرها الثالثة لقنني حين لقن الشيخ أبا العباس الحريثي رضي الله عنه لكونه كان أصفى قلباً مني، وأكبر سناً وأعرف بمقام الرجال ثم لا زلت أتردد بصحبته مدة حياة الشيخ رضي الله عنه، وذكر لي سيدي أبو العباس رحمه الله أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات، فقال: الشيخ الفقير، ووقع له أنه قرأ في يوم، وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة كل درجة ألف ختمة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا وقع من المريد شيء مذموم عند شيخه، وهو محمود عند غيره، فالواجب عليه عند أهل الطريق رجوعه إلى كلام شيخه دون كلام غيره، وإن قال: للمريد إن كلام شيخه معارض لكلام العلماء أو دليلهم فعليه بالرجوع إلى كلام شيخه، وأولى إذا كان من الراسخين في العلم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه، وقدح فيه فلا يجوز لأحد تصديقه لأنه في حالة تهمة لارتداده عن طريق شيخه وهذا الأمر قال: أن يسلم منه مريد طرده شيخه لأنه لضعفه يخاف من تجريحه فيه، وتنقضه عند الناس حين يرون أن شيخه طرده، وتضيق عليه الدنيا، فلا يجد منفساً إلا الحط في شيخه، والرد عن نفسه بنحو قوله لو رأينا فيه يعني الشيخ خيراً ما فارقناه، فيزكي نفسه، ويخرج في شيخه، وبذلك يستحكم المقت فيه لا سيما إن اجتمع بعد شيخه على من ينقص شيخه، ويزدريه ويظهر فيه المعايب فإنه يهلك مع الهالكين، ولكن إذا أراد الله بمريد خيراً جمعه عند غضب شيخه على من يحب شيخه، ويعظمه فإن المريد يندم على شيخه ضرورة، ويرجع إليه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه وانقطع عن مجلسه فإن كان سبب ذلك الحياء من الشيخ أو من جماعته لزلة وقع فيها أو فترة حصلت منه فهو كالطلاق الرجعي، فللشيخ أن يقبله إذا رجع لأن حرمة الشيخ في نفس هذا المريد لم تزل لا سيما، والمريد أحوج ما يكون إلى الشيخ حال اعوجاجه فينبغي للشيخ التلطف بهذا المريد، وعدم الغلظة عليه، والهجر له إلا أن يكون وثق به لقوة العهد الذي بينه، وبينه.
وكان رضي الله عنه يقول: ليس للمريد أن يسأل شيخه عن سبب غيظه، وهجره له بل ذلك من سوء الأدب، وكان رضي الله عنه يقول: لا يجوز للمريد عند أهل الطريق أن يجيب عن نفسه أبداً إذا لطخه شيخه بذنب لأنه يرى ما لا يرى المريد فإنه طبيب، وكان يقول: ليس للشيخ أن يبين للمريد صورة الفتح الذي علم من طريق الكشف أنه يئول إليه أمر المريد بعد مجاهداته، وكمال سلوكه لأن المريد إذا حصل معنى صورة ذلك في نفسه، وتكرر شهوده له ربما ادعى الفتح، وباطنه معرى عن ذلك إذ النفس معرضة للخيالة، وعدم الصدق، وكثرة الدعوى، وربما فارق هذا شيخه، وادعى الكمال لعلمه بصورة النتج علماً لا حذقاً، ولا ذوقاً كما يظهر المنافق صورة المؤمن في العمل الظاهر، وباطنه معرى عن الموجب لذلك العمل، وكلامه رضي الله عنه غالبه سطرته في كتابة رسالة الأنوار القدسية، وغيرها من مؤلفاتي.
 
وكان رضي الله عنه في بداية أمره أمياً، واجتمع بسيدي مدين رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين، ولم يأخذ عنه كما سمعته منه فلما كبر اجتمع بابن أخته سيدي محمد رضي الله عنه، وأخذ عنه الطريق، واجتمعت عليه الفقراء في مصر، وصار هو المشار إليه فيها لانقراض جميع أقرانه، وكان رضي الله عنه من شأنه إذا كان يتكلم في دقائق الطريق، وحضر أحد من القضاء ينفل الكلام إلى مسائل الفقه إلى أن يقوم من كان حاضره ويقول: ذكر الكلام بين غير أهله عورة، ومن وصيته لي إياك أن تسكن في جامع أو زاوية لها وقف، ومستحقون، ولا تسكن إلا في المواضع المهجورة التي لا وقف لها لأن الفقراء لا ينبغي لهم أن يعاشروا إلا من كان من حرفتهم، وعشرة الضد تكدر نفوسهم.
مات رضي الله عنه، ورحمة سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بقنطرة الأمير حسين بمصر، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ تاج الدين الذاكر
رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه وجهه يضيء من نور قلبه ذا سمت حسن، وتجمل بالأخلاق الجميلة تكاد كل شعرة منه تنطق، وتقول: هذا ولي الله، وكان رضي الله عنه يفرش زاويته باللباد الأسود لئلا يسمع وقع أقدامهم إذا مشوا، ويقول: حضرة الفقراء من حضرة الحق لا ينبغي أن يكون فيها علو صوت، ولا حس قوي، وكان أصحابه في غاية الجمال، والكمال، وكان رضي الله عنه له التلامذة الكثيرة، والاعتقاد التام في قلوب الخاص، والعام وكان رضي الله عنه كثير الشفاعات عند السلطان، والأمراء.
وكان رضي الله عنه يمكث السبعة أيام بوضوء واحد كما أخبرني بذلك خادمه الشيخ عبد الباسط الطحاوي. قال: وانتهى أمره أنه كان في آخر عمره يتوضأ كل أحد عشر يوماً وضوءاً واحداً قال: وعزم عليه جماعة في جامع طولون ليمتحنوه في ذلك فدعوه إلى ناحية الجيزة في الربيع، وصاروا يعملون له الخراف، والدجاج، واللبن بالرز، وغير ذلك وهو يأكل معهم من ذلك جمله ثم لا يرونه يتوضأ لا ليلا، ولا نهاراً مدة تسعة أيام فقيل للشيخ في ذلك يا سيدي إنك في امتحان مع هؤلاء فتشوش منهم، وجاء إلى البحر يعدى، فعدى في مركب، والجماعة الممتحنون في مركب فغرقت بهم فأخبروا الشيخ، فقال: لله الحمد ثم تدارك ذلك، وقال: ما وقعت مني قبل ذلك قط قال: الشيخ عبد الباسط خادمه رحمه الله تعالى فمرض الشيخ بسبب هذه الكلمة نحو سبعة وأربعين يوماً، وأخبرني أخي الشيخ الصالح شمس الدين المرصفي رضي الله عنه أنه قال لي: أربعون سنة أصلي الصبح بوضوء العشاء، وقد طويت سجادتي بعدي، ومكث رضي الله عنه خمساً وعشرين سنة لم يضع جنبه على الأرض، وكان رضي الله عنه يقول: ليس القناعة أن يأكل الفقير كل ما وجد من يسير الخبز والأدم إنما القناعة أن لا يأكل إلا بعد ثلاثة أيام لقيمات يقمن صلبه، وأكثرها خمس ولما حضرته الوفاة قالوا له: يا سيدي من هو الخليفة بعدكم لنعرفه، ونلزم والأدب معه، فقال قد أذنا لفلان، وفلان وعد عشرة من أصحابه أن كل من حضر منهم يفتتح الذكر بالجماعة، والطريق تعرف أهلها، ولو هربوا منها تبعتهم، وكان من العشرة سيدي شهاب الدين الوفائي، وسيدي الشيخ إبراهيم، وسيدي الشيخ عبد الباسط، وهم أجل من أخذ عنه، فنسأل الله أن يفسح في أجلهم للمسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: لا تصح الصحبة لشخص مع شيخه إلا إن شرب من مشروبه، واتحد به اتحاد الدم في العروق مات رحمه الله تعالى سنة نيف وعشرين وتسعمائة، ودفن بزاويته بجوار حمام الدود خارج باب زويلة وكانت جنازته مشهورة رضي الله عنه آمين.


ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أبو السعود الجارحي
رضي الله تعالى عنه
هو من أجل من أخذ عن الشيخ شهاب الدين المرحومي رضي الله عنه، وكانت له في مصر الكرامات الخارقة، والتلامذة الكثيرة، والقبول التام عند الخاص، والعام، والملوك، والوزراء، وكانوا يحضرون بين يديه خاضعين، وعملوا بأيديهم في عمارة زاويته في حمل الطوب، والطين، وكان كثير المجاهدات لم يبلغنا عن غيره ما بلغنا عنه في عصره من مجاهداته، وكان ينزل في سرب تحت الأرض من أول ليلة من رمضان فلا يخرج إلا بعد العيد بستة أيام، وذلك بوضوء واحد من غير أكل، وأما الماء، فكان يشرب منه كل ليلة قدر أوقية، وكان رضي الله عنه يقول: إني لا أبلغ إلي الآن مقام مريد ولكن الله تعالى يستر من يشاء، وكان رضي الله عنه إذا سمع كلاماً يسمعه بالسمع الباطن، وسمع قائلا يقول: يا سيدي فسدت المعاملة، ونودي على الفلوس بأنها بطالة فصاح، وسقط على وجهه، ونتف لحيته، ومكث يصيح يوماً كاملا، وجاءه مريد من بلبيس يريد أن يجتمع به فلم يأذن له فقال: جئتك من مكان بعيد فقال له: تمن علي بمجيئك من موضع بعيد اذهب لا تأتني لثلاث سنين، فلم يجتمع به إلا بعد ثلاث سنين ثم قال: الشيخ كان المريد يسافر ثلاث شهور في طلب مسألة في الطريق، ويرى تلك السفرة قليلة، وكان رضي الله عنه يعامل أصحابه بالامتحان، فلا يكاد يقرب منهم أحداً إلا بعد امتحانه سنة كاملة، وكان يلقي حاله على الفقير فيتمزق، وأخبرني الشيخ شمس الدين الأبوصيري رضي عنه أجل أصحابه قال: لم يزل الشيخ يمتحنني إلى أن مات، وأراني ضرب المقارع على أجنابه من الدعاوي التي كان يدعيها علي عند الحكام قال: وكنت أعترف عند الحكام إيثاراً لجناب الشيخ أن يرد قوله: فإذا قال: هذا زنى بجاريتي أقول نعم أو يقول: هذا أراد الليلة أن يقتلني أقول نعم أو يقول: هذا سرق مالي أقول: نعم.
وكان رضي الله عنه يتنكر علينا أوقاتاً فلا نكاد نعرفه، وهرب منا إلى مكة، ونحن في الحبس، فلم نشعر به إلى أن وصل إلى مكة، فخرجت أنا وأبو الفضل المالكي في غير أوان الحج فوصلنا مكة في خمسة عشر يوماً، فلما وصلنا إلى مكة استخفى منا وأشاع أنه سافر إلى اليمن، فسافر إليه خمسة شهور من مكة، فخرج إلينا شخص خارج زبيد، وقال: إن شيخكم في مكة في هذا اليوم فرجعنا فلما بقي بيننا، وبين مكة يوم، وليلة خرج إلينا، وقال: إن شيخكم باليمن فرجعنا إليه، وقال لنا: إن الذي قال: لكم إن شيخكم بمكة شيطان، فرجعنا إلى اليمن، فخرج إلينا، وقال: إن شيخكم بمكة، فلم نزل كذلك ثلاث سنين حتى ظهرلنا أنه بمكة، فأقمنا معه، فادعى علينا دعاوي، وضربونا، وحبسونا، ولم نر منه يوماً واحداً كلمة طيبة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لي أصحاب. قلت: وقال لي: يوماً من حين عملت شيخاً في مصر لي سبع، وثلاثون سنة ما جاء لي قط أحد يطلب الطريق إلى الله، ولا يسأل عن حسرة، ولا عن فترة، ولا عن شيء. يقربه إلى الله، وإنما يقول؛ أستاذي ظلمني، وامرأتي تناكدني جاريتي هربت جاري يؤذيني شريكي خانني، وكلت نفسي من ذلك، وحننت إلى الوحدة، وما كان لي خيرة إلا فيها، فيا ليتني لم أعرف أحداً، ولم يعرفني أحد.
وكان رضي الله عنه إذا غلب عليه الحال نزع ثيابه، وصار عرياناً ليس في وسطه شيء، وجاءه مرة أمير بقفص موز، ورمان فرده عليه، فقال: هذا لله تعالى فقال: الشيخ إن كان لله فأطعمه للفقراء، فأخذه الأمير، ورجع به إلى بيته، فأرسل الشيخ فقيرين بصيراً، وضريراً، وقال: الحقاه، وقولا له يا أمير أعطنا شيئاً لله من هذا الموز، والرمان فتوجها مثل ما قال: لهما الشيخ، ولحقاه وقالا له يا أمير أعطنا شيئاً لله، فنهرهما، ولم يعطهما شيئاً فرجعا، وأخبرا الشيخ بما وقع لهما، فأرسل له الشيخ يقول: له تقول: هذا الله، وتكذب على الفقراء، وتنهر من يقول لك: أعطنا يا أمير شيئاً، فلا عدت تأتينا بعد ذلك اليوم أبداً، فحصل له العزل، ولحقته العاهات في بدنه، ومات على أسوأ حال، ولما حضرت الشيخ الوفاة أرسل خلف شيخ الإسلام الحنفي، وجماعة وقال: أشهدكم علي بأني ما أذنت لأحد من أصحابي في السلوك فما منهم أحد شم رائحة الطريق ثم قال: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد، وكان رضي الله عنه له شطحات عظيمة، وكان كثير العطب، فكان عطبه للناس بحمية.
 
مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويتة بالكوم الخارج بالقرب من جامع عمرو في السرداب الذي كان يعتكف فيه، وما رأيت أسرع كشفاً منه، وحصل لي منا دعوات وجدت بركتها، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجعل لك قط مريداً، ولا مؤلفاً، ولا زاوية وفر من الناس فإن هذا زمان الفرار، وسمعته مرة يقول: لفقيه من الجامع الأزهر متى تصير هاء الفقيه راء، والحمد لله رب العالمين.


ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد المنير
رضي الله تعالى عنه
أحد أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وهو الذي أمره بحفر البئر، والسقي منها على الطريق في المحل الذي هو فيه الآن قبل عمارة البلد، فأقام مدة يسقي عليها، وبني لزوجته خصاً ثم عمرت الناس حول الخص إلى أن صارت بلداً، وكان يحج كل سنة، ويقدس بعد أن يصل إلى مصر، ويقيم شهراً، وأخبرني رضي الله عنه قبل موته أنه حج سبعة، وستين حجة هذا لفظه لي بالجامع الأزهر، وهو معتكف أواخر رمضان، وكان رضي الله عنه يكره الكلام في الطريق من غير سلوك، ولا عمل ويقول: هذا بطالة، ومكث نحو ثلاثين سنة يقرأ في الليل ختمة، وفي النهار ختمة، وكانت عمامته صوفاً أبيض، وكان يلبس البشت المخطط بالأحمر، ويقول: أنا رجل أحمدي تبعاً لسيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وترددت إليه في حياته نحو العشرين سنة، وحججت معه الحجة الأولى سنة خمس عشرة وتسعمائة، وكان رضي الله عنه أكثر أوقاته يحج على التجريد ماشياً، وعلى كتفه ركوة يسقي الناس منها، وكان رحمه الله يطوي الأكل، والشرب في الطريق، وفي مدة إقامته بمكة، والمدينة خوف التغوط في تلك الأماكن، وكان عليه القبول، وكان له شعرة طويلة بيضاء، وكان يحلقها في كل سنة في الحج، وكان رحمه الله يحمل لأهل مكة، والمدينة ما يحتاجون إليه من الزاد، والسكر، والصابون والخيط، والإبر، والكحل لكل واحد عنده نصيب فكانوا يخرجون يتلقونه من مرحلة، وكان سيدي محمد بن عراق رضي الله عنه ينكر عليه، ويقول هذه الأشياء يحملها من الأمراء، وتجار مصر من الحرام، والشبهات فبلغه ذلك فمضى إليه حافياً مكشوف الرأس.
فلما وصل إلى خلوته بالحرم النبوي قبل العتبة، ووقف خاضعاً غاضاً طرفه، وقال: يا سيدي يدخل محمد المنير فلم يرد عليه سيدي محمد بن عراق شيئاً فكرر عليه القول فلم يرد عليه شيئاً فرجع منكسراً، فما حكيت هذه الحكاية لسيدي على الخواص حين قدم مع الحاج المصري قال: وعزة ربي قتله، وعزة ربي قتله، فإنه ما ذهب قط لفقير على هذه الحالة إلا وقتله فجاء الخبر بأنه مات بعد خروج الحاج من المدينة بعد عشرين يوماً.
قلت: ولما بلغني أنه حضرته الوفاة أخبرت أخي العباس الحريثي، وأخي أبا العباس الغمري، فقالوا: نسافر إليه نعوده، فتوافقنا أن كل من سبق رفيقه بعد الفجر ينتظره في باب النصر، فذهبت فقال لي: البواب إن جماعة وقفوا، وانتظروا هنا ساعة ثم ساروا نحو طريق الخانكة فظننت أنه الشيخ أبو العباس الغمري فرحلت خلفه فرافقني فقير هيئة أهل اليمن. وقال: أين قاصد؟ قلت: المنير فقال: وأنا كذلك وكان تحتي حمار أعرج، وكان ذلك في أيام الشتاء، وكان أقصر الأيام فما ارتفعت الشمس إلا، ونحن داخلون المنير، فدخلت فوجدت الشيخ محتضراً له ثلاثة أيام لم ينطق فقال: من أنت؟ قلت: عبد الوهاب فقال يا أخي كلفت خاطرك من مصر فقلت ما حصل إلا الخير فدعا لي دعوات منها أسأل الله تعالى أن يسترك بستره الجميل في الدنيا، والآخرة ثم ودعته بعد الظهر، وأقمت بالخانكة إلى بعد العصر ثم دخل سيدي أبو العباس، فاعتقد أني ما رحت إلى الشيخ إلى الآن، فقال: اركب فقلت له: إني رحت إلى الشيخ، وسلمت عليه وبالأمارة تحت رأسه مخدة حمراء مصبوغة فهذه كرامة للشيخ، فإن المدة بعيدة من مصر لا يصل المسافر في العادة إليها أواخر النهار. مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ أبو بكر الحديدي
رضي الله تعالى عنه
رفيق المنير في الحج كل سنة، وكان من أكرم الناس، وكان إذا دعا شخصاً إلى طعامه، ولم يرض يكشف رأسه ويصير يمشي خلفه حتى يجيبه وكان من أصحاب الشيخ أحمد بن مصلح المنزلاوي أبي الشيخ عبد الحليم، وكانت طريقته سؤال الناس للفقراء سفراً، وحضراً في طريق الحاج، وغيره، وكان رضي الله عنه يحمل لأهل مكة الدراهم، والخام وما يحتاجون إليه، وهو الذي أشار علي بلبس الصوف الجبب الحمر، والسود من حين كنت صغيراً بحضرة سيد محمد بن عنان، والشيخ محمد العدل رضي الله تعالى عنه، وعن الجميع، وكان رحمه الله بمرض عسر البول، فكان يصيح كلما يبول، ورأى الشيخ محمداً العدل رضي الله عنه يحسس على بطن امرأة أجنبية لمرض كان بها فصاح عليه واديناه، وامحمداه الله أكبر عليك يا عدل فقال: والله ما قصدتها بشهوة، فقال له: أنت معصوم نحن ما نعرف إلا ظاهر السنة وقال لي: مرة يا عبد الوهاب قم معي، فخرجت معه إلى سوق أمير الجيوش، فصار يأخذ من هذا نصفاً، ومن هذا عثمانياً، ومن هذا درهماً فما خرج من السوق إلا، ومعه نحو أربعين نصفاً، فلقي شخصاً معه طبق خبز، فأعطاه ثمنه وصار يفرق على الفقراء والمساكين، وهو ذاهب إلى نحو بين القصرين، وقال: نفعنا الفقراء من هؤلاء التجار على رغم أنفهم ثم صار يعطي هذا نصفاً، وهذا درهماً إلى أن فرغت، وكان معه مقص يقص كل شارب رآه، فإن لم يرض صاحبه يصيح، ويقول: واديناه، واإسلاماه، وامحمداه إلى يقصه غصباً، وكان رضي الله عنه الغالب عليه البسط، والإنشراح، وكان رضي الله عنه حصل للشيخ محمد بن عنان قبض لا يستطيع أحد أن يكلمه إلا إذا حضر الشيخ أبو بكر الحديدي رضي الله عنه فبمجرد ما يراه يتبسم، ولما حج هو، والشيخ أبو العباس الغمري والشيخ محمد بن عنان، والشيخ محمد المنير والشيخ علي بن الجمال نزلوا بباب المعلا، فبينا هم جلوس إذ جاءتهم امرأة من البغايا، فقال لها الشيخ ما تبغين، فقالت ما يفعله الرجال بالمرأة، فقال لها اذهبي إلى هذا الرجل يعني سيدي محمد بن عنان فجاءت إليه فقال لها: ما تبغين قالت: ما يفعله الرجل بالمرأة فأخذ العكاز، وقام لها فهربت، فضحك الجماعة فقال: من أرسل لي هذه؟ فقالوا: الشيخ أبو بكر فقال ما حملك على هذا؟ قال: حتى تنظر إليها نظرة بحال تكون سبباً لتوبتها عن مثل ذلك فلم تفعل فتبسم الشيخ محمد بن عنان وقال: لا آخذك الله بذلك. توفي بالمدينة النبوية سنة خمس، وعشرين وتسعمائة، ودفن بالبقيع، رحمه الله تعالى، ويرحمنا إذا عدنا إليه آمين.


ومنهم شيخي وقدوتي إلى الله تعالى
العارف بالله تعالى سيدي محمد الشناوي
رحمه الله تعالى
كان رضي الله عنه من الأولياء الراسخين في العلم أهل الإنصاف، والأدب في أولاد الفقراء، وفقد ذلك كله بعد الشناوي، وكان رضي الله عنه يقول ما دخلت على فقير إلا، وأنظر لنفسي دونه، وما امتحنت قط فقيراً، وكان رضي الله عنه يحكي عن الشيخ عبد الرحيم القناوي رضي الله عنه أنه رأى مرة في عنق كلب خرقة من صوف فقام له إجلالاً للخرقة الصوف، وكان رضي الله عنه أقامه الله في قضاء حوائج الناس ليلاً، ونهاراً، وربما يمكث نحو الشهر، وهو ينظر بلده، ولا يتمكن من الطلوع لها، وهو في حاجة الشخص، وكان أهل الغربية، وغيرها لا أحد يزوج، ولده، ولا يطاهره إلا بحضوره، وكان رضي الله عنه يلقن الرجال، والنساء، والأطفال، ويرتب لهم المجالس في البلاد، ويقول يا فلانة اذكري بأهل حارتك، ويا فلانة اذكري بإخوانك، فجميع مجالس الذكر التي في الغربية ترتيبه، وكان رضي الله عنه يقول: أشعلنا نار التوحيد في هذه الأقطار، فلا تنطفئ إلى يوم القيامة.
ومن مناقبه رضي الله عنه أنه أبطل الشعير الذي كان في بلاد ابن يوسف لأنه كان يموت فيه خلق كثير لأن ابن يوسف كان رجلاً عنيداً ظالماً، وكان ملتزماً بتلك البلاد وكان يستلزم بطيق السلطنة، وجميع العساكر من هذا الشعير، وكان لا يقدر أحد يتجاهى عليه وكان يأخذ الناس غصباً من جميع البلاد حتى يموتوا من العطش، فتعرض له سيدي الشيخ محمد الشناوي شفقة على الفقراء، والمساكين فكان يجمع تلامذته، وأصحابه، ويقعد يملخ في الشعير، ويقول اعتق الفقراء لئلا يموتوا، فتحمل منه ابن يوسف في الباطن، وظن أنه يبطل عادته من البلاد، فأتى إليه بطعام فيه سم فقدمه للشيخ، وجماعته فلما جلسوا يأكلون صار دوداً ببركة الشيخ، فتغيظ منه الشيخ، وقال: لا بد أن أبطل هذا الشعير ببركة الله تعالى لئلا تهلك الخلق، فكان محبو الشيخ يتفقدونه بالماء والطعام، وهو يقطع في الشعير فكان حمادة الذي بمحلة ديبة لم يقطع الطعام عن الشيخ، وهو ملازم للإرسال له في كل يوم فدعا له الشيخ بالبركة في المال، والولد فهو إلى الآن في بركة دعاء الشيخ هو وأولاده، وعزم الشيخ على السفر لبلد السلطان ابن عثمان بسبب ذلك، فرآه السلطان سليمان في داره ليلاً وهو راكب حمارته السوداء، وقال له أبطل الشعير الذي ببلاد مصر في درك ابن يوسف، فقال: للوزراء ذلك عند الصباح.
فكاتبوا نائب مصر قاسم كزك، فأرسل لهم إن الخبر صحيح والذي رآه السلطان هو الشيخ محمد الشناوي، فأرسل السلطان بإبطال الشعير، فهو إلى الآن بطال ببركة الشيخ رحمه الله، وكانت بهائمه، وحبوبه على اسم المحاويج لا يختص منها بشيء، وكان لا يقبل هدايا العمال ولا المباشرين، ولا أرباب الدولة، وأهدى له نائب مصر قاسم كزك أصوافاً، وشاشات، وبعض مال فرده عليه، وقال: للقاصد الفقراء غير محتاجين إلى هذا وعزة ربي عندي جلة البهائم خير من هديتك، وقال: للقاصد لا تعد تأتينا بشيء، وكان رضي الله عنه لم يزد في مقاعده جبائر القطن ملفوفة من كثرة الركوب في حوائج الناس، وما رأيت في الفقراء أوسع خلقاً منه، وكان يقول: الطريق كلها أخلاق، وكان إذا جلس إليه أبعد الناس عنه لا يقوم من مجلسه حتى يعتقد أنه أعز أصحابه أو أقاربه من حسن إقباله عليه، وطلع مرة لابنة الخليفة قصرها، فلقنها الذكر، ولقن جواربها ووقعت عصائبهن من كثرة الاضطراب في الذكر.
فلما نزل قال: الحمد لله الذي ما كان هناك أحد من المنكرين على هذه الطائفة، وكان كثر تربيته بالنظر ينظر إلى قاطع الطريق، وهو مار عليه فيتبعه في الحال لا يستطيع رد نفسه عن الشيخ، ورأيت منهم جماعة صاروا من أعيان جماعته، وكان رضي الله عنه إذا افتتح المجلس بعد العشاء لا يختمه في الغالب إلا الفجر، فإذا صلى الفجر افتتح إلى ضحوة النهار، وأخبرني الشيخ محمد السنجيدي قال: كنا إذا زرنا الشيخ محمداً في ابتداء أمره في ناحية الحصة لا نرجع إلا ضعافاً من كثرة السهر لأننا كنا نمكث عنده اليومين، والثلاثة، والأربعة لا يمكننا النوم بحضرته لا ليلاً، ولا نهاراً فإن قراءة القرآن عنده دائماً، فإذ فرغ من القرآن افتتح الذكر فإذا فرغ من الذكر افتتح القرآن، وهذا كان دأبه إلى أن مات رحمه الله.
وكان عنده جماعة سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه بمكان، وسمعته مرة يحدثه إلى القبر، وسيدي أحمد يجيبه، وهو الذي أبطل البدع التي كانت الناس تطلع بها في مولد سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه من يهب له أمتعة الناس، وكل أموالهم بغير طيبة نفس، وتعلموا أنه حرام، وكانوا قبله يرون أن جميع ما يأخذونه من بلاد الغربية حلال ويقولون هذه بلاد سيدي أحمد، ونحن من فقرائه، وكان يطلعون بالدف، والمزمار، فأبطل ذلك وجعل عوضه مجلس الذكر، فيفتح الذكر من نواحي قحافة، ويجمع معه خلائق كثيراً يذكرون إلى أن يدخلوا مقام سيدي أحمد، ويحصل للناس بسط عظيم برؤيته، وخشوع، وبكاء ورقة، ومناقبه كثيرة مشهورة بين الناس، وأذن بتلقين الذكر لجماعة قبل، وفاته رضي الله عنه، وأنشد:
أهيم بليلي ما حييت، وإن أمت ... أو كل بليلي من يهيم بها بعدي
 
فمن الجماعة الشيخ شهاب الدين السبكي رضي الله عنه، ومنهم الشيخ عبد الرحيم المناوي، ومنهم الشيخ أبو العباس الحريثي رضي الله عنه ثم الفقير رحمه الله، وقال: وقد صار معكم الإذن إذا فتح الله عليكم، وأما الآن فتلقوا كلمة لا إله إلا الله تشبيهاً وتبركاً بطريق القوم، وكان ذلك في ربيع الأول سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بمحلة روح، وقبره بها ظاهر يزار معمور بالفقراء، والمجاورين بواسطة ولده الشيخ عبد القدوس، فسح الله في مدته للمسلمين، ولما ودعته بزاوية سيدي محمد بن أبي الحمائل رضي الله عنه قال: ليس هذا آخر الاجتماع لا بد من اجتماعنا مرة أخرى، ولما حضرته الوفاة ما علمت بذلك إلا من وارد ورد علي قال: اذهب إلى محلة روح، فلم أستطع أرد نفسي عن ذلك الخاطر حتى سافرت إليه تصديقاً لقوله لا بد من الاجتماع مرة أخرى، فدخلت عليه فوجدته محتضراً ففتح عينيه، وقال: أسأل الله أن لا يخليك من نظره، ولا من رعايته طرفة عين، وأن يسترك بين يديه ثم توفي تلك الليلة، ودفن في غفلة من الناس، واقتتل الناس على النعش، وذهلت عقولهم من عظم المصيبة بهم فإنه كان معداً لتفريج كربهم ساعياً في إرشادهم لخير دنياهم، وخير أخراهم، رضي الله عنه ورحمه.


ومنهم الشيخ عبد الحليم بن مصلح المنزلاوي
رضي الله عنه
كان من الأخلاق النبوية على جانب عظيم، وكان كثير التواضع، والازدراء لنفسه، وجاءه مرة شخص يطلب الطريق فقال: يا أخي النجاسة لا تطهر غيرها، وجاءه رضي الله عنه شخص مرة بجبة صوف، وقال: يا سيدي: اقبل مني هذه الجبة لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الليلة، وقبلني على صدري، وأنا لابسها فأبى الشيخ، وقال شيء مسه النبي صلى الله عليه وسلم لا أقدر على لبسه خوف أن يقع مني معصية، وأنا لابسها، ولكن نتبرك بها فمسح بها على وجهه وردها على صاحبها، وكان رضي الله عنه يربي من كان عنده دعوى بالمسارقة فيقرأ عليه شيئاً من أحوال القوم ثم يصير يورد عليه الأسئلة، ويعطف عليه بالجواب بحيث يظن أن ذلك الفقير هو الشيخ، والشيخ هو المريد، وجاءه شخص من اليمن فقال أنا مأذون لي في تربية الفقراء من شيخي، فقال: الشيخ عبد الحليم الحمد لله الناس يسافرون في طلب الشيخ ونحن الشيخ جاء عندنا فتلقن على اليماني، ولم يكن بذاك، وكان الشيخ يعلمه في صورة المتعلم إلى أن كمله وزاد حاله ثم كساه عند الفسر، وزوده، وصار يقبل رجل اليماني، ويقول: صرنا محسوبين عليكم، ولقيه رجل من أرباب الأحوال، وكان مشهوراً بالكرامات، فقال: يا عبد الحليم أنت مسكين ما كنت أظن مع هذه الشهرة أنك عاجز هكذا ثم قبض هو دراهم من الهواء، وأعطى الشيخ عبد الحليم فأثر ذلك في سيدي الشيخ عبد الحليم ثم قال له: يا عبد الحليم اشتغل بالله تعالى حتى تصير الدنيا في طوعك هكذا، فانقطع الشيخ عبد الحليم في الخلوة تسعة شهور يقرأ في الليل ختماً، وفي النهار ختماً ثم خرج ينفق من الغيب إلى أن مات، وأقمت عنده في زاويته نحو سبعة، وخمسين يوماً رأيت الفقراء احتاجوا إلى شيء إلا ويخرج لهم من كيس صغير كعقدة الإبهام جميع ما يطلبونه ورأيته بعيني قبض منه ثمن خشب من دمياط نحو خمسين ديناراً،
وكان رضي الله عنه لا يسأله فقير شيئاً إلا أعطاه حتى يخرج بعمامته وجبته فيرجع بالفوطة في وسطه، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع في البحر الصغير، وله جامع بالمنزلة فيه فقراء، ومجاورون، وفيه سماط على الدوام، ومارستان للضعفاء من الفقراء، والغرباء والمستضعفين، وكراماته كثيرة مشهورة في بلاده رضي الله عنه. مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، وكان رضي الله عنه لا يخصص نفسه بشيء من الهدايا الواصلة إليه بل أسوته بأسوة الفقراء في ذلك، واجتمع عنده في زاويته نحو المائة نفس، وهو يقوم بأكلهم، وكسوتهم من غير وقف إنما هم على ما يفتح الله عز وجل، ولما وقف الناس عليه الأوقاف أخبرني أن الحال ضاق على الفقراء، وقال: تعرف سببه؟ قلت: لا فقال: لركون الفقراء إلى المعلوم من طريق معينة، وكانوا قبل ذلك متوجهين بقلوبهم إلى الله تعالى، فكان يرزقهم من حيث لا يحتسبون، ومن مناقبه أني نصب عليه شخص مرة وأخذ منه أربعمائة دينار يبني بها بئر ساقية، ويجعل عليه سبيلاً في طريق غزة، وقال: إن الناس محتاجون إلى ذلك فأخذ الفلوس تزوج بها، وفتح له دكاناً بها فلما استبطأه الشيخ أرسل خلفه جماعة فأخرج لهم إبريق ماء حلو، وقال: لهم هذا من ماء البئر والناس يدعون للشيخ كثيراً فلما ورد على الشيخ جماعة مسافرون سألهم عن البئر فقالوا ليس هناك شيء، فأرسل يطلبه، فجاء فقال له: الشيخ ما فعلت بالفلوس، فقال: للشيخ الماء الذي أرسلته لك في الإبريق، وقلت إنه من البئر فإن هذا الكلام لا حقيقة له، وإني تزوجت بالفلوس، فأراد الفقراء حبسه، فمنعهم الشيخ، وقال: الدنيا كلها لا تساوي إرعاب مسلم، وخلي سبيله، وكان رضي عنه شديد المحبة لي حتى قال لي: مرة لا أحب أحداً في مصر مثلك أبداً، رضي الله عنه، وأرضاه، ورحمنا به آمين.


ومنهم الشيخ علي أبو خودة
رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه من أرباب الأحوال، ومن الملامتية، وكان رضي الله عنه يتعاطى أسباب الإنكار عليه قصداً، فإذا أنكر عليه أحد عطبه، ورأيته خارج باب الشعرية، وهو يقول: الخادمة أيش قلت: من يخلي هذا الرجل هراره في رجليه يعني الشيخ عبد القادر الدشطوطي، فلما مر عليه كركبت بطن الشيخ عبد القادر، وساح هرره على المسطبة التي كان قاعداً عليها، فقال الله يلقيك فعرف أنه أبو خودة رضي الله عنه، وكان الشيخ عبد القادر قد كف بصره، وكانت خودة سيدي على من الحديد، وكان زنتها قنطاراً، وثلثاً لم يزل حاملها ليلاً، ونهاراً، وكان شيخاً أسمر قصيراً، وكان معه عصا لها شعبتان كل من زاحمه ضربه بها وكان رضي الله عنه يهوى العبيد السود، والحبش لم يزل عنده نحو العشر يلبسون الخود لكل واحد منهم حمار يركبه فكانوا هم جماعته كل موضع ركب يركبون معه، وما رآه أحد يصلي مع الناس إلا وحده.
وكان رضى الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسن على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس، ولا عليه من أحد وكان إذا حضر السماع يحمل المنشد، ويجري به كالحصان، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي رضي الله عنه قال: كنت يوماً في دمياط، فأراد السفر في مركب قد انوسقت، ولم يبق فيها مكان لأحد فقالوا للريس إن أخذتت هذا غرقت المركب لأنه يفعل في العبيد الفاحشة، فأخرجه الريس من المركب فلما أخرجوه من المركب قال: يا مركب تسمري، فلم يقدر أحد يسيرها بريح، ولا بغيره، وطلع جميع من فيها، ولم تسر، وأخبرني أيضاً أنه نزل معه في مركب، فمرس عليها الريح فضربها بعكازه فلم تتزحزج فنزل هو وعبيده يمشون على الماء إلى أن وصلوا إلى شربين، والناس ينظرون ذلك.
وكان رضي الله عنه يخرج خلفه على قرقماش أمير كبير كان أيام الغوري، فيضربه بحضرة جنده فإذا آلمه الضرب يهرب منه فيتبعه، فإذا قفل عليه الباب خلعه فلا يستطيع أحد أن يرده حتى يرجع هو بنفسه، واجتمعت به مرات عديدة، وقال لي: مرة أحذر أن تنيكك أمك، فقلت: لعبد من عبيده ما معنى كلام الشيخ قال: يحذرك أن يدخل حب الدنيا في قلبك لأن الدنيا هي أمك. مات سنة نيف، وعشرين وتسمعمائة، ودفن بزاويته بالحسينية بالقرب من جامع الأمير شرف الدين الكردي رضي الله عنه، ورحمنا به والمسلمين.


ومنهم الشيخ محمد الشربيني
رحمه الله تعالى


شيخ طائفة الفقراء بالشرقية كان من أرباب الأحوال، والمكاشفات، وكان رضي الله عنه يتكلم على سائر أقطار الأرض كأنه تربى فيها، ورأيته مرة وهو لابس بشتاً من ليف، وعمامته ليف، ولما ضعف ولده أحمد، وأشرف على الموت، وحضر عزرائيل لقبض روحه قال له: الشيخ ارجع إلى ربك فراجعه، فإن الأمر نسخ فرجع عزرائيل، وشفي أحمد من تلك الضعفة، وعاش بعدها ثلاثين عاماً، وكان رضي الله عنه يقول: للعصا التي كانت معه كوني إنساناً فتكون إنساناً، ويرسلها تقضى الحوائج ثم تعود كما كانت، وكراماته كثيرة، وكان رضي الله عنه يخرج من بلده شربين كل ليلة من المغرب لا يرجع إلى الفجر لا يعلمون إلى أين يذهب، وكان الأمير قرقماش، وغيره من الأمراء يعتقدونه اعتقاداً زائداً، وعمر له زاوية عظيمه، ولم تكمل، وكان من طريقته أنه يأمر مريديه بالشحاتة على الأبواب دائماً في بلده، ويتعممون بشراميط البرد السود، والحمر والحبال وكان الشيخ محمد بن عنان، وغيره ينكرون عليه لعدم صلاته مع الجماعة، ويقول: نحن ما نعرف طريقاً تقرب إلى الله تعالى إلا ما درج عليه الصحابة، والتابعون، وكان يقبض من الهواء كل شيء يحتاجون إليه للبيت، وغيره ويعطيه لهم، وأخبر بدخول ابن عثمان السلطان سليم قبل دخوله بسنتين، وكان يقول: أتوكم محلقين اللحاء، فكان الناس يضحكون عليه لقوة التمكين الذي كانت الجراكسة عليه، فما كان أحد يظن انقراضهم في مدة يسيرة. مات رحمه الله تعالى قبل العشرين، والتسعمائة ودفن بزاويته سربين، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ علي الدويب
رحمه الله تعالى آمين
بنواحي البحر الصغير: كان رضي الله عنه من الملامتية الأكابر، وأرسل لي السلام مرات، ولم أجتمع به إلا في النوم، ذلك أني سمعت قائلا يقول لا إله إلا الله على الدويب قطب الشرقية، وما كنت سمعت اسمه فسأله جماعة الشيخ محمد بن عثمان فأخبروني به، وقالوا له: موجود، وهو شيخ لشيخ محمد العدل الطناحي، وكان يلبس عمامة الجمالين ونعلهم، وعمر أكثر من مائة سنة رضي الله عنه، وكان مقيماً في البرية لا يدخل بلده إلا ليلا، ويخرج قبل الفجر، وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في البحر، وما رآه أحد قط نزل في مركب، وجاء إلى مصر أقام بها عشرين سنة، وكان لم يزل واقفاً تجاه المارستان بين القصرين من الفجر إلى صلاة العشاء، وهو متلثم وبيده عصا من شوم ثم تحول إلى الريف وظهرت له كرامات خارقة للعادة وكان رضي الله عنه يقول: فلان مات في الهند أو في الشام أو في الحجاز فبعد مدة يأتي الخبر كما قال: الشيخ، ولما مات رأوا في داره نحو المائة ألف دينار، وما علموا أصل ذلك، فإنه كان متجرداً من الدنيا، فأخذها السلطان. مات رحمه الله بالقباب بالشرقية، ودفن في داره رحمه الله سنة سبع، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ أحمد السطيحة
رحمه الله تعالى
كان من الرجال الراسخين صحبته عشرين سنة، وأقام عندي أياماً، وليالي، وأن رضي الله عنه يقول: ما أحببت أحداً في عمري قدرك، وكان رضي الله عنه على قدم الشيخ أحمد الفرغل رضي الله عنه في لبسه كل جمعة مركوباً جديداً يقطعه مع أنه سطيحة لا يتحرك، وكان رضي الله عنه يتكلم في الخواطر، ويقضي حوائج الناس عند الأمراء، وولاة الأمور، وطريقه مخلاة بلا معارض، ووقعت له كرامات كثيرة: منها أن أم زوجته تسللت عليه ليلة فرأته قد انتصب قائماً سليماً من الكساح كأحسن الشباب، فلما شعر بها زجرها، فخرست وتكسحت وعميت إلى أن ماتت، وكان رضي الله عنه لم يزل في عصمته أربع نساء، وكانت كفه ألين من العجين خفي الصوت لا يتكلم إلا همساً كثير المباسطة خفيف الذات، ولما وردت عليه من بلد سيدي أحمد البدوي قال: كم نفر معك فقلت: سبعة قال: قل: بيت الوالي ثم ضيفنا ضيافة كثيرة تلك الليلة، وكان على زاويته الوارد كثيراً يعشي، ويعلق على البهائم، وله زرع كثير، والناس تقصده بالهدايا من سائر البلاد، وكان يحضنه خادمه على الفرس كالطفل، وله طرطور جلد طويل، وله زناق من تحت ذقنه، ويلبس الجبب الحمر، وكانت آثار الولاية لائحة عليه إذا رآه الإنسان لا يكاد يفارقه، وحاكي إنسان به، وعمل له طرطوراً، وركب على فرس في حجر خادم، فانكسرت ركبته فصاح اذهبوا بي إلى الشيخ أحمد السطيحة قأتوه به فضحك الشيخ عليه، وقال: تزاحمني على الكساح تب إلى الله، ورقبتك تطيب فتاب واستغفر، فأخذ الشيخ زيتاً، وبصق فيه، وقال: ادهنوا به رقبته فدهنوها فطابت، وكانت، وارمة مثل الخلاية فصارت تنقص إلى أن زال الورم، وقلع الطرطور، وصار يخدم الشيخ إلى أن مات، وكان من بلد تسمى بطاً، وكان ببولاق فنزل في مركب ليسافر، وكان الريس لا يعرفه، فطلعه هو، وجماعته فلما أن طلع الشيخ انخرقت المركب، وغرقت بجانب البر، فأخذوا بخاطر الشيخ، فقال: الشيخ للريس سد خرق مركبك فإننا لم نعد ننزل معك، ومن مناقبه رضي الله عنه أن بعض الفلاحين سخر بطرطوره، وأكل شوك اللحلاح، فوقفت شوكة في حلقه فمات في الحال، وخطب مرة بنتاً بكراً فأبت، وقالت: أنا ضاقت علي الدنيا حتى أتزوج بسطيحة فلحقها الفالج فلم ينتفع بها أحد إلى أن ماتت، وطلبته بنت بنفسها فقال لها: البنات يا امرأة المكسح، وعايروها فدخل بها الشيخ، وأزال بكارتها، وساح الدم حتى ملأ ثيابها ووضعوا ثوبها بالدم على رمح في الدار لينظره الناس، ومن كراماته أنه شفع عند أمير من الأمراء كان نازلا بمنف فقبل شفاعته.
.
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 4680
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 8:26 من طرف عبدالله المسافر

الفقرة السادسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

فلما خرج من عنده رجع، وحبس الرجل ثانياً، فطلعت في رقبته غدة فخنقته فمات في يومه، ومن كراماته أن امرأة تكسحت، وعجز الأطباء عن دوائها مدة أربع سنين فدخل الشيخ لها، وبصق في شيء من الزيت، وقال: ادهنوا بدنها فدهنوها في حضرة الشيخ فبرئت وحضر مجلس سماع في ناحية دسوق فطعنه فقير عجمي تحت بزه فقال: طعنني العجمي ثم قال يا رب خذ لي حقي فأصبح العجمي مشنوقاً على حائط لا يدرون من شنقه، ومن كراماته أنه وقف على باب زاويتي مرة، وهو في شفاعة عند الباشا فقال: يكون خاطركم معنا في هذه الشفاعة، فأخذتني حالة فرأيت نفسي واقفاً على باب الكعبة فقال: يا هو أبعدت عنا، وكان رضي الله عنه يعرف سريان القلوب وكان رضي الله عنه صائم الدهر، وتوفي سنة اثنتين، وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بشبراً قبالة الغربية وقبره ظاهر يزار، وكان يدعو عليها بالخراب، وعلى أهلها الذين كانوا ينكرون عليه فوقع بينهم القتل وخربوا، وهي خراب إلى وقتنا هذا فقلت له: الفقير يعمر بلده، وإلا يخربها فقال: هؤلاء منافقون وفي حصادهم مصلحة للدين فنسأل الله أن يحفظنا من الشيطان، والحمد الله وحده.


ومنهم الشيخ بهاء الدين المجذوب
رضي الله عنه


المدفون بالقرب من باب الشعرية بزاويته، كان رضي الله عنه من أكابر العارفين، وكان كشفه لا يخطئ، وكان رضي الله عنه أولا خطيباً في جامع الميداني، وكان أحد شهود القاضي، فحضر يوماً عقد زواج فسمع قائلا يقول: هاتوا لنا رجال الشهود، فخرج هائماً على وجهه، فمكث ثلاثة أيام في الجبل المقطم لا يأكل، ولا يشرب ثم ثقل عليه الحال فخرج بالكلية، وكان رضي الله عنه يحفظ البهجة فكان لا تزال تسمعه يقرأ فيها، وذلك أن كل حالة أخذ العبد عليها يستمر فيها، ولو خرج عنها يرجع إليها سريعاً حتى إن من المجاذيب من تراه مقبوضاً على الدوام لكونه جذب على حالة قبض، ومنهم من تراه مبسوطاً، وهكذا، وكان الشيخ فرج المجذوب رضي الله عنه لم يزل يقول: عندك رزقة فيها خراج ودجاج، وفلاحون لكونه جذب وقت اشتغاله بذلك، وزمن المجذوب من حين يجذب إلى أن يموت زمن فرد لا يدري بمرور زمان عليه، ورأيت ابن البجائي رضي الله عنه لم يزل يقول: الفاعل مرفوع، والمخفوض مجرور، وهكذا لأنه جذب، وهو يقرأ في النحو، ورأيت القاضي ابن عبد الكافي رضي الله عنه لما جذب لم يزل يقول: وهو في بيت الخلاء، وغيره، ولا حق، ولا استحقاق، ولا دعوى، ولا طلب، ولا غير ذلك، ومن وقائعه رضي الله عنه أننا حضرنا يوماً معه وليمة فنظر للفقهاء في الليل، وزعق فيهم، وقال: لهم: كفرتم بكلام الله ثم حذفهم بقلة من الماء كانت بجانبه فصعدت إلى نحو السقف ثم نزلت فقال: فقيه منهم كسر القلة فقال: له كذبت فوقعت على الأرض صحيحة كما كانت، فبعد خمس عشرة سنة رأى الفقيه فقال له: أهلا بشاهد الزور الذي يشهد أن القلة انكسرت، ومكاشفاته مشهورة بين الأكابر بمصر من المباشرين وعامة الناس. مات رحمه الله سنة نيف وعشرين وتسعمائة رضي الله عنه وأرضاه آمين.


ومنهم الشيخ عبد القادر الدشطوطي
رضي الله عنه ورحمه


كان من أكابر الأولياء رضي الله عنه صحبته، نحو عشرين سنة، وحصل لي منه نفحات وجدت بركتها وكان صاحياً، وهيئته هيئة المجاذيب رضي الله تعالى عنه، وكان مكشوف الرأس حافياً، ولما كف صار يتعمم بجبة حمراء، وعليه جبة أخرى فإذا اتسخت تعمم بالآخرى، واجتمعت به في أول يوم من رمضان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، وكنت دون البلوغ، فقال: اسمع من هذه الكلمات، واحفظها تجد بركتها إذا كبرت فقلت له: نعم فقال يقول: الله عز وجل يا عبدي لو سقت إليك ذخائر الكونين فملت بقلبك إليها طرفة عين فأنت مشغول عنا لابنا فحفظتها فهذه بركتها. وقال لي: أموراً أخر لم يأذن لي في إفشائها، وكان يسمى بين الأولياء صاحب مصر،
وقالوا: إنه ما رؤى قط في معدية إنما كانوا يرونه في مصر، والجيزة، وحج رضي الله عنه ماشياً حافياً، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رحمه الله أنه لما وصل إلى المدينة المشرفة وضع خده على عتبة باب السلام، ونام مدة الإقامة حتى رجع الحج، ولم يدخل الحرم، وعمر عدة جوامع في مصر، وقراها، وكان رضي الله عنه له القبول التام عند الخاص، والعام وكان السلطان قايبتاي يمبرغ وجهه على أقدامه.
 
ومن مناقبه أنهم زوروا عليه برجل كان يشبهه، فأجلسوه في تربة مهجورة في القرافة ليلا، وراحوا إلى السلطان، وقالوا له: إن سيدي عبد القادر الدشطوشي يطلبك في بالقرافة ليلا فنزل إليه، وصار يقبل أقدامه فقال: الرجل المزور عليه الفقراء محتاجون لعشرة آلاف دينار فقال: السلطان بسم الله فمضى ثم أرسلها له فبلغ السلطان أنهم زوروا عليه، فأرسل خلف المزور فضربه إلى أن مات، وكان من شأنه التطور، وحلف اثنان أن الشيخ نام عند كل منهما إلى الصباح في ليلة واحدة في مكانين، فأفتى شيخ الإسلام الشيخ جلال الدين السيوطي بعدم وقوع الطلاق، وأخبرني الأمير يوسف بن أبي أصبغ قال: لما أراد السلطان قايتباي أن يسافر إلى بحر الفرات استأذن الشيخ عبد القادر الدشطوطي في السفر، فأذن له قال: الأمير يوسف فكنا طول الطريق ننظره يمشي أمامنا، فإذا أراد السلطان ينزل إليه يختفي، فلما دخلنا حلب وجدنا الشيخ رضي الله عنه ضعيفاً بالبطن في زاوية بحلب مدة خمس شهور، فتحيرنا في أمره رضي الله عنه، ودخلت، وأنا شاب أعزب.
فقال لي: تزوج، واتكل على الله خذ بنت الشيخ محمد بن عنان فإنها صبية هائلة، فقلت ما معي شيء من الدنيا فقال: بلى قل: معي أشر في قل: اثنان قل: ثلاثة معي قل: أربعة قل: خمسة، وكان لي عند شخص بنواحي المنزلة ذلك القدر فحسبه الشيخ، وكنت أنا ناسيه ثم أذن الظهر فتغطى الشيخ بالملاية، وغاب ساعة ثم تحرك ثم قال: الناس معذورون يقولون عبد القادر ما يصلي والله ما أظن أني تركت الصلاة منذ جذبت، ولكن لنا أماكن نصلي فيها فقلت: للشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه فقال: صدق له أماكن إنه يصلي في الجامع الأبيض برملة لد، وسمعته مرة يقول كل من قال: السعادة بيد أحد غير الله كذب، وإني كنت جهدان في الدنيا يضرب بي المثل فحصل لي جاذب إلهي، وصرت أغيب اليومين، والثلاثة ثم أفيق أجد الناس حولي، وهم متعجبون من أمري ثم صرت أغيب العشرة أيام، والشهر لا آكل، ولا أشرب فقلت: اللهم إن كان هذا وارد منك فاقطع علائقي من الدنيا فمات الأولاد، ووالدتهم، والبهائم، ولم يبق أحد دون أهل البلد، فخرجت سائحاً إلى وقتي هذا فهل كان ذلك في قدرة العبد. قلت له لا،
وسمعته يقول: للشيخ جلال الدين البكري: يا جلال الدين وقفنا هذا كله للفقراء، والمساكين، والمتكشفين الركب، وكأني بك، وقد جاءوا إليك بسياق فلان، وفلان اجعل لهذا وظيفة فتخرب المكان، وكان رضي الله عنه عالماً بأحوال الزمان، وما الناس عليه، وكان رضي الله عنه أكثر ما ينام عند شخص نصراني في باب البحر فيلومه الناس، فيقول: هذا مسلم، ومن بركته أسلم النصراني على يديه، وحسن إسلامه،
وسمعته يقول: وقد سأله الشيخ شمس الدين البهنسي عن جماعة في مصر من الفقراء الذين في عصره فقال: يا ولدي هؤلاء بعيدون عن الطريق والله ما يذوقون قشر الطريق فضلا عن لبها، ولما دنت وفاته أكثر من البكاء، والتضرع وكان يقول: للبناء الذي يبنى في القبة عجل في البناء، فان الوقت قد قرب فمات، وبقي منها يوم فكملت بعده، ودفن في قبره وأوصي أن لا يدفن عليه أحد، وأوصى أن يعمل فوقه، وجانبه مجاديل حجر حتى لا تسع أحداً يدفن معه. مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة وصلى عليه ملك الأمراء خير بك، وجميع الأمراء، وأكابر مصر، وكراماته مشهورة في مصر، والبلاد التي كان يمر فيها رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي حسن العراقي
رحمه الله تعالى
المدفون بالكوم خارج باب الشعرية رضي الله عنه بالقرب من بركة الرطلي، وجامع البشيري ترددت إليه مع سيدي أبي العباس الحريثي، وقال أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر، فقلت له: نعم فقال كنت شاباً من دمشق، وكنت صانعاً، وكنا نجتمع يوماً في الجمعة على اللهو واللعب، والخمر، فجاءني التنبيه من الله تعالى يوماً ألهذا خلقت؟ فتركت ما فيهم فيه، وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني، فدخلت جامع بني أمية، فوجدت شخصاً يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام، فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت الله تعالى أن يجمعني عليه فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة، وإذا بشخص جلس خلفي، وحسس على كتفي، وقال لي: قد استجاب الله تعالى دعاءك يا ولدي مالك أنا المهدي فقلت تذهب معي إلى الدار، فقال نعم، فذهب معي، فقال: أخل لي مكاناً أنفرد فيه فأخليت له مكاناً فأقام عندي سبعة أيام بلياليها، ولقنني الذكر، وقال أعلمك ورعي تدوم عليه إن شاء الله تعالى تصوم يوماً، وتفطر يوماً، وتصلي كل ليلة خمسمائة ركعة، فقلت: نعم فكنت أصلي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة وكنت شاباً أمرد حسن الصورة فكان يقول: لا تجلس قط إلا ورائي فكنت أفعل، وكانت عمامته كعمامة العجم، وعليه جبة من وبر الجمال فلما انقضت السبعة أيام خرج، فودعته، وقال لي: يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم علي، ورعك حتى تعجز، فإنك ستعمر عمراً طويلا انتهى كلام المهدي.
قال: فعمري الآن مائة وسبعة وعشرون سنة قال: فلما فارقني المهدي عليه السلام خرجت سائحاً فرحت إلى أرض الهند، والسند والصين، ورجعت إلى بلاد العجم، والروم، والمغرب ثم رجعت إلى مصر بعد خمسين سنة سياحة فلما أردت الدخول إلى مصر منعوني من ذلك، وكان المشار إليه فيها سيدي مدين المتبولي رضي الله عنه فأرسل يقول لي: أقم في القرافة فأقمت في قبة مهجورة عشر سنين تخدمني الدنيا في صورة عجوز تأتيني كل يوم برغيفين وإناء فيه طعام فلا كلمتها، ولا كلمتني قط ثم سألت في الدخول فأذنوا لي أن أسكن في بركة القرع فأقمت فيها سنين عديدة في حارة.
ثم جاء الشيخ عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يريد أن يبني له جامعاً هناك فصار يقاتلني، ويقول: اخرج من هذه الحارة فقلت له يوماً مالك، ولي أنا مالي أحد يعتقدني من الأمراء، ولا من غيرهم فما لك ولي فلم يزل بي حتى خرجت إلى هذا الكوم فيه سبع سنين فبينما أنا ذات يوم جالس هنا إذ طلع على الدشطوطي، فقال: انزل من هذا الكوم، فقلت: لا أنزل، فخرجت النفس مني، ومنه فدعا علي بالكساح، فتكسحت، ودعوت عليه بالعمى فعمي فهو كالطوبة الآن هناك، وأنا رمة في هذا الموضع وأنا أوصيك يا عبد الوهاب أنك لا تصادم أحداً قط بنفس، وإن صدمك فلا تصادمه، وإن قال لك: اخرج من زاويتك أو دارك، فاخرج، وأجرك على الله، وكان رضي الله عنه إذا جاءه شخص بجوخة أو ثوب صوف يأخذ السكين، ويشرحها سيوراً سيوراً ثم يخيطها بخيط دارج، ومسلة، ويقول: إن نفسي تميل إلى الأشياء الجديدة، فإذا قطعتها لم يبق عندها ميل. توفي رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن في القبة التي في الكوم المتقدم ذكره رضي الله عنه.


ومنهم سيدي إبراهيم بن عصيفير
رضي الله تعالى عنه آمين
كان خطه الذي يمشي فيه من باب الشعرية إلى قنطرة الموسكي إلى جامع الغمري، وكان كثير الكشف، وله وقائع مشهورة، وكان أصله من البحر الصغير، وظهرت له الكرامات، وهو صغير: منها أنه كان ينام في الغيط، ويأتي البلد، وهو راكب الذئب أو الضبع، ومنها أنه كان يمشي على الماء لا يحتاج إلى مركب، وكان بوله كاللبن الحليب أبيض، وكان يغلب عليه الحال فيخاصم ذباب وجهه، وكان يتشوش من قول المؤذن الله أكبر فيرجمه، ويقول: عليك يا كلب نحن كفرنا يا مسلمين حتى تكبروا علينا وما ضبطت عليه قط كشفاً أخرم فيه، وليلة أحرقت منارة المدرسة التي هي مسكننا بين السورين أخذ من إنسان نصفين وأعطاهما للسقاء، وقال: كب هذه الراوية على هذا الحريق فصبه على الأرض تجاه المدرسة، فقال: الناس للسقاء اللهم إن هذا مجذوب ما عليه حرج تصب الماء على الأرض خسارة، فطلع الوقاد تلك الليلة، فأوقد المنارة، ورشق الجنيب في حائطها، وكانت خشباً، ونزل، ونسيه فاحترقت تلك الليلة، ووقعت الثلاثة أدوار كأن إنساناً نزعها، وحملها، ووضعها على الأرض ممدودة في الشارع لم تصب أحداً من الجيران، وكان رضي الله عنه يقول: جاكم ابن عثمان جاكم ابن عثمان فكان غز الغوري يسخرون به.
وكان رضي الله عنه كثير الشطح، وكان أكثر نومه في الكنيسة، ويقول النصارى لا يسرقون النعال في الكنيسة بخلاف المسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: أنا ما عندي من يصوم حقيقة إلا من لا يأكل اللحم الضاني أيام الصوم كالنصارى، وأما المسلمون الذين يأكلون اللحم الضاني، والدجاج أيام الصوم فصومهم عندي باطل، وكان رضي الله عنه يقول: لخادمه أوصيك أن لا تفعل الخير في هذا الزمان فينقلب عليك بالشر، وجرب أنت نفسك، ولما سافر الأمير جانم إلى الروم شاوره، فقال: تروح وتجيء سالماً ففارقه، وراح للشيخ محيسن فقال له: إن رحت شنقوك، وإن قعدت قطعوا رقبتك فرجع إلى الشيخ ابن عصيفير فقال: تروح وتجيء سالماً، وكان الأمر كذلك فراح تلك السفرة، وجاء سالماً ثم ضرب عنقه بعد ذلك، فصدق الشيخان. ولما سافر ابن موسى المحتسب بلاد العصاة أرسل إلى عياله بقمقم ماء ورد، وقال: صبوه على كفنه، وهو على المغتسل فجاء الخبر بأنهم قتلوه، وأتوا به في سحلية فصبوه عليه كما قال: الشيخ، وكان شخص يؤذيه في الحارة فدعا عليه ببلاء لا يخرج من بدنه إلى أن يموت فتورمت رجلاه، ونتفخا وخرج منهما الصديد، وترك الصلاة حتى الجمعة، والجماعة وصار لا يستنجي قط، فإذا غسلوا ثوبه يجدوا فيه العذرة كثوب الأطفال وقال له: شخص مرة ادع لي يا سيدي فقال الله: يبليك بالعمى في حارة اليهود فعمي كما قال: في حارتهم، وقال له: شخص ومعه بنية حاملها ادع لينيتي هذه فقال: الله يعدمك حسها فماتت بعد يومين، وكان يفرش تحته في مخزنه التبن ليلا، ونهاراً، وقبل ذلك كان يفرش زبل الخيل، وكان إذا مرت عليه جنازة، وأهلها يبكو يمشي أمامها معهم، ويقول زلابية هريسة زلابية هريسة، وأحواله غريبة، وكان يحبني وكنت في بركته، وتحت نظره إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بخط بين السورين تجاه زاوية الشيخ أبي الحمائل رضي الله عنه.


ومنهم سيدي الشيخ شهاب الدين الطويل النشيلي
رضي الله تعالى عنه
كان من أولاد سيدي خليل النشيلي أحد أصحاب سيدي أبي العباس المرسي رضي الله عنه، ورأيته، وهو في أوائل الجذب، والحروز معلقة على رأسه، وكان أهله يعتقدون أنه من الجان، ولم أزل أوده، ويودني إلى أن مات، وأول ما لقيته، وأنا شاب أمرد، وقال لي: أهلا يا ابن الشوني أيش حال أبوك، وكنت لا أعرف قط الشوني فبعد عشر سنين حصل لي الاجتماع بالشوني فأخبرته، بقول: الشيخ شهاب الدين فقال: صدق أنت ولدي، وإن شاء الله تعالى يحصل لك على يدينا خير، وكان رضي الله عنه يأتيني، وأنا في مدرسة أم خوند ساكن فيقول: أقل لي بيضاً قريصات، فأفعل له ذلك، فيأكل البيض أولا ثم الخبز ثانيا وحده، وكان رضي الله عنه إذا راق يتكلم بكلام حلو محشو أدباً، ومكث مولى من أصحاب النوبة بمصر سبع سنين ثم عزل، وكان يحب دخول الحمام لم يزل يدخلها حتى مات فيها، وكان ينادي خادمه، وهو في الصلاة فإن لم يجئه مشى إليه، وصكه ومشى به، وقال: كم أقول لك لا تعد تصلي هذه الصلاة المشئومة، فلا يستطيع أحد أن يخلصه منه، وكان يضرب الإنسان على وجهه، ولقيه مرة إنسان طالع من جامع الغمري، وهو جنب فلطمه علم وجهه، وقال: ارجع اغتسل، وجاءه شخص فعل فاحشة في عبده يطلب منه الدعاء، فأخذ خشبة، وضربه بها نحو مائة ضربة، وقال: يا كلب تفعل في العبد الفاحشة فانفضح ذلك الشخص. مات رضي الله عنه، ودفن بزاويته بمصر العتيقة سنة نيف وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم سيدي عبد الرحمن المجذوب
رضي الله تعالى عنه


كان رضي الله عنه من الأولياء الأكابر، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: ما رأيت قط أحداً من أرباب الأحوال دخل مصر إلا، ونقص حاله إلا الشيخ عبد الرحمن المجذوب، وكان مقطوع الذكر قطعة بنفسه أوائل جذبه، وكان جالساً على الرمل صيفاً، وشتاء، وإذا جاع أو عطش يقول أطعموه، وأسقوه، وكان ثلاثة أشهر يتكلم وثلاثة أشهر يسكت، وكان يتكلم بالسرياني، وأخبرني سيدي على الخواص رضي الله عنه قال: ما مثلت نفسي إذا دخلت عند الشيخ عبد الرحمن رضي الله عنه إلا كالقط تجاه السبع، وكان يرسل لي السلام، ويخبر خادمه بوقائعي بالليل واحدة واحدة، فيخبرني بها فأتعجب من قوة اطلاعه، وحصل لي مرة وارد طغت على فيه نار فنزعت ثيابي، ومررت عليه في زقاق سويقة اللبن قبيل العشاء فصار يقول: لخادمه اذهب بهذه البردة والحق بها عبد الوهاب غطه بها، فما أخبرني الخادم إلا بعد أيام، وقال: قال لنا: في الوقت الفلاني كذا وكذا فقلت: هذا مجذوب، واستبعدنا كونك تثعري رضي الله عنه، وكان مقعداً نحو نيف، وعشرين سنة أقعده الفقراء، وكان يخبر عن سائر الأقطار الأرض، وعن أقواتهم وأحوالهم رضي الله عنه. مات رضي الله عنه سنة أربع، وأربعين، وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الملك الظاهر بالحسينية، وقبره ظاهر بالحسينية يزار في زاويته رضي الله عنه.


ومنهم سيدي محمد الرويجل العريان
رضي الله عنه


كان رضي الله تعالى عنه من أرباب الكشف التام رأيته مرة من بعيد نحو مائة قصبة فقال لي رفيقي هل يحس بأحد إذا ضربه فلما وصلنا إليه قال: لرفيقي تضربني على أيش، وكان يدخل ينام في كنون الطباخ، وأخبرني سيدي الشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي رضي الله عنه قال: أصل ما حصل لي من العلم، والفتوى ببركة دعاء الشيخ محمد الرويجل. مات رضي الله عنه سنة ثلاث، وعشرين، وتسعمائة مقتولا قتله عسكر ابن عثمان حين دخل مصر، وأخبرني عن قطع رقبته يوم موته وصار يقول: أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته ووقف على شباك سيدي محمد بن عنان، وصار يقول: يا سيدي أيش عمل الرويجل يقطعون رقبته رضي الله عنه.


ومنهم سيدي حبيب المجذوب
رضي الله تعالى عنه


كان سيدي على الخواص رضي الله عنه يقول: حبيب حية رقطاء خلقه الله تعالى أذى صرفاً، وكان إذا رآه يقول: اللهم اكفنا السوء وكان مبتلي بالإنكار عليه بمزح معه الصغار، وغيرهم ويعطيهم، وليس له كرامة إلا في أذى الناس فلا تحكي عنه شيئاً، وكان كلما نظر إلي إذا مررت عليه يحصل عندي قبض عظيم، ولم أزل ذلك النهار جميعه في تكدير فلما مات قال: سيدي على الخواص رضي الله عنه الحمد لله على ذلك، ودفن رحمه الله تعالى بالكوم بالقرب من بركة القرع خارج باب الشعرية رضي الله عنه.
 
ومنهم سيدي فرج المجذوب
رضي الله تعالى عنه


كان له الكرامات الظاهرة، ووقع لي معه كرامات، وكان يطلب الفلوس من الناس، فإذا اجتمعت أعطاها للمحاويج والأرامل، وكثيراً ما يدفنها في جوار حائط، ويذهب، ويخليها فيأخذها الناس، وأخبرني سيدي جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنه قال: خرجت إلى الحمام فرآني الشيخ، فرج رضي الله عنه فقال: هات نصفاً فأعطيته فقال: هات آخر فأعطيته، فلم يزل كذلك إلى تسعة، وثلاثين نصفاً فقال: هات آخر فقلت له: بقي نصف للحمام فقال: كتبت لك وصولا على شموال اليهودي، وفارقته فلما رجعت من الحمام جاءني يهودي بتسعة وثلاثين ديناراً فقال: إن والدك أقرضني أربعين ديناراً، وما بيني، وبينه إلا الله ولكن ما قدرت إلا على تسعة وثلاثين فاقبضها إلي، ووقائعه كثيرة، وانقطع آخر عمره في المارستان حتى مات، ودفن عند الشيخ شهاب الدين المجذوب بباب الشعرية رضي الله عنه.


ومنهم سيدي إبراهيم المجذوب
رضي الله تعالى عنه


كان رضي الله عنه كل فلوس حصلها يعطيها للمطبلين، ويقول: طبلوا لي زمروا لي، ولم يزل يقول: يا إبراهيم روح للنوبة قال سيدي: على الخواص رضي الله عنه إنه كان من أصحاب النوبة، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا حصل له ضرورة يرسل يعلمه بها فتقضي، وكان كل قميص لبسه يخيطيه، ويحزقه على رقبته، فإن ضيقه جداً حتى ينخنق حصل للناس شد عظيمة، وإن وسعه حصل للناس الفرج، صحبته نحو سبع سنين وكان كلما رآني تبسم، وكان شهرته الشيخ إبراهيم النوبة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ أحمد المجذوب المشهور بحب رمانتي
رحمه الله تعالى
كان رضي الله عنه لا يلبس إلا الحرير على بدنه وكان قمعه طول ذراع، ونصف، وكان رضي الله عنه يقف على الدكان ويصيح يا مالي، ومال السلطان عند صاحب هذا الدكان فلا يزال كذلك إلى أن يأخذ ما يطلبه منه ثم يدفنه تحت جدار، ويذهب، وكانت له كرامات كثيرة. مات رضي الله عنه سنة نيف، وعشرين وتسعمائة، ودفن بباب اللوق رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ إبراهيم العريان
رضي الله تعالى عنه، ورحمه
كان رضي الله عنه إذا دخل بلداً سلم على أهلها كباراً، وصغاراً بأسمائهم حتى كأنه تربى بينهم، وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عرياناً فيقول: السلطان، ودمياط باب اللوق بين القصرين، وجامع طيلون الحمد لله رب العالمين فيحصل للناس بسط عظيم، وكان رضي الله عنه إذا صحا يتكلم بكلام حلو حتى يكاد الإنسان لا يفارقه، طلع لنا مراراً عديدة في الزاوية وسلم علي باسمي، واسم أبي، وأمي ثم قال: للذي بجنبه أيش اسم هذا، وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان، ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ محيسن البرلسي
رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه من أصحاب الكشف التام، وكان يربط عنده عنزاً وديكاً بحبل، والنار موقدة عنده في أغلب أوقاته صيفاً، وشتاء، وكان سيدي على الخواص رضي الله عنه إذا شك في نزول بلاء على أهل مصر يقول: اذهبوا للشيخ محيسن فانظروا النار التي عنده هل هي موقودة أو مطفية فإن كانت مطفية حصل في مصر رخاء، ونعمة وكان الناس في غاية الراحة فأوقد الشيخ محيسن رضي الله عنه النار فقال: الشيخ الله لا يبشره بخير فأصبح الناس في شدة عظيمة في مسكنهم لبلاد الهند، وحصل لهم غاية الضيق، وكنت عنده مرة فجاء إنسان ومزح معه، وكان في رجله أكلة من أصحاب النوبة لم تزل تدود إلى أن مات فقال له: ذلك الإنسان الذي جعل في هذه الرجل الأكلة قادر أن يجعلها في الآخرى فقال: ما يستحق ذلك إلا الذي زنى بامرأة جاره فخجل ذلك الإنسان، فقلت له: مالك؟ فقال: هذا وقع لي، وأنا شاب في نواحي دمياط من منذ خمسين سنة فقتل: الذي يطلع على هذا تمزح معه؟ فقال: والله ما علم بهذه الواقعة أحد إلا الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يحبني ويرسل يخبرني بالوقائع التي تحصل لي في البيت واحدة واحدة، وكان رضي الله عنه إذا رأى صغيراً من الريف في بولاق يريد أبوه أن يعلمه القرآن يقول له: اذهب إلى زاوية عبد الوهاب، فأرسل لي كذا، وكذا ولداً وحصل لهم الخير، ووقع مني مرة سوء أدب فأرسل أعلمني به، وهو في الرميلة، وذلك أن الأمير جانم كان مطلوباً إلى استنبول فكتبت له كتاباً إلى أصحاب النوبة بنواحي العجم، والروم بالوصية به، وطواه ووضعه في رأسه، وخرج، فأرسل لي في الحال يقول: الناس في عينيك كالقش ما بقي أحد في البلد له شوارب إلا أنت تكاتب أصحاب النوبة بغير إذن من أصحاب البلد، فاستغفرت في نفسي فأرسل يقول لي: إذا سألت أحد في شيء يتعلق بالولاة بمصر شاور بقلبك أصحاب النوبة بها إعطاء لحقهم من الأدب معهم ثم افعل بعد ذلك ما تريد لا حرج لأنهم لا يحبون من يقل أدبه معهم. مات رضي الله عنه، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه في تربة البارزي في سنة نيف، وأربعين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ أبو الخير الكليباتي
رضي الله عنه
كان رضي الله عنه من الأولياء المعتقدين، وله المكاشفات العظيمة مع أهل مصر، وأهل عصره، وكانت الكلاب التي تسير معه من الجن، وكانوا يقضون حوائج الناس، ويأمر صاحب الحاجة أن يشتري للكلب منهم إذا ذهب معه لقضاء حاجته رطل لحم، وكان أغلب أوقاته واضعاً وجهه في حلق الخلاء في ميضأة جامع الحاكم، ويدخل الجامع بالكلاب، فأنكر عليه بعض القضاة، فقال: هؤلاء لا يحكمون باطلا، ولا يشهدون زوراً فرمى القاضي بالزور، وجرسوه على ثور بكرش على رأسه، ولم يزل ممقوتاً إلى أن مات، وكان رجلا قصيراً في يده عصا فيها حلق، وشخاشيخ، وكان يعرج دعا لي مرة بأن الله يصبرني على البلوى، وحصل لي ببركته بعض ذلك. مات رضي الله عنه سنة عشر وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع الحاكم في المكان الذي كان يجلس فيه أوقاتاً رضي الله عنه.


ومنهم سيدي عمر البجائي المغربي
رضي الله تعالى عنه
دخل مصر في أيام السلطان الغوري، وكان له القبول التام عند الأكابر، وغيرهم، وكان رضي الله عنه بخبر بالوقائع الآتية في مستقبل الزمان للولاة فيقع كما أخبر لا يخطئ، وسكن في جامع آل ملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود فنازعه أهل القرافة، فرجع إلى قبة المارستان بخط بين القصرين، فلم يزل بها إلى أن مات، وكان وجهه كأنه قنديل ينور، وهو رجل طويل ليس على رأسه عمامة إنما يتطرح بملاية على عرقية، وكان الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه يحبه محبة شديدة رضي الله عنه مات رضي الله عنه في سنة عشرين، وتسعمائة ودفن بالقرافة في حوش عبد الله بن وهب بالقرب من القاضي بكار وصلى عليه الملأ من الناس، وحصل لي منه دعوات مباركات وجدت أثرها رضي الله عنه.


ومنهم سيدي سعود المجذوب
رضي الله عنه
بسويقة العزى بالقرب من مدرسة السلطان حسن، كان رضي الله عنه من أهل الكشف التام، وكان له كلب قدر الحمام لم يزل واضعاً بوزه على كتفه، وكان يرسل لي السلام مرات، وترددت إليه كثيراً، فكنت كلما أزور القرافة أطلع له، وله وقائع مشهورة في أهل حارته. مات رضي الله عنه سنة إحدى، وأربعين وتسعمائة، ودفن بزاويته، وله قبة خضراء بناها له الباشا سليمان رحمه الله.


ومنهم سيدي سويدان المدفون بالخانكة
رضي الله تعالى عنه، ورحمه
أقام في مدرسة ابن الزين في رصيف بولاق سنين عديدة فلازمناه ملازمة طويلة، وكان مكشوف الرأس له شعر طويل ملبد، وكان له كل سنة جوخة حمراء بندقي على خوند امرأة السلطان يلبسونها له، ويأخذ النقباء العتيقة ووقع له، وقائع، وكرامات، وكان فمه لم يزل فيه نحو الخمسين حبة من الحمص ليلا ونهاراً يقال إنها حملات الناس، وكان لا يفهم عنه إلا الفقراء الصادقون فإن كلامه كله إشارات. مات رضي الله عنه سنة تسع عشرة، وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم سيدي بركات الخياط
رضي الله عنه
كان رضي الله عنه من الملامتية، وهو شيخ أخي أفضل الدين، وشيخ الشيخ رمضان الصائغ الذي بنى له الزاوية، وكان رضي الله عنه يلبس الشاش المخطط كعمامة النصارى، فيقول له: الناس حشاك يا نصراني، وكان يخيط المضربات المثمنة، وكان رضي الله عنه يقول: لمن يخيط له هات معك فوطة، وإلا يتسخ قماشك من ثيابي، وكان دكانه منتناً قذراً لأن كل كلب وجده ميتاً أو قطاً أو خروفاً يأتي به، فيضعه داخل الدكان، فكان لا يستطيع أحد أن يجلس عنده، وكان سيدي الشيخ نور الدين المرصفي رضي الله عنه، وغيره يرسلون له الحملات. فيضعون له الحجر على حانوته فيعلم بالحاجة فيقضيها، ويقول: الاسم لطوبى، والفعايل لأمشير نحن نتعب، وهؤلاء يأخذون الهدايا منهم، وأخبرني الشيخ عبد الواحد رضي الله عنه أحد جماعة سيدي أبي السعود الجارحي رضي الله عنه قال: مدحته للشيخ جمال الدين الصائغ مفتي الجامع الأزهر، وجماعة فقالوا امضوا بنا نزوره، وكان يوم جمعة فسلم المؤذن على المنارة فقالوا له: نصلي الجعة فقال: مالي عادة بذلك فأنكروا عليه فقال: نصلي اليوم لأجلكم، فخرج إلى جامع المارداني فوجد في الطريق مسقاة الكلاب فتطهر منها ثم وقع في مشخة حمير ففارقوه، وصاروا يوبخون الشيخ عبد الواحد الذي جاء بهم إلى هذا الرجل، وصار الشيخ بركات يوبخ عبد الواحد، ويقول: أيش هؤلاء الحجارة الذين أتيت بهم لا يعود لك بالعادة أبداً والله يا ولدي مسقاة الكلاب إنما هي مثال مطعمهم، ومشربهم، وكذلك مشخة الحمير إنما هي صورة اعتقادهم النجس، وأخبرني سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى قال: فبينما نحن يوماً خارج باب زويلة بالقرب من بيت الوالي، وإذا هو بشخص تاجر مغربي راكب بغلة فمسكه الشيخ رضي الله عنه، وقال: هذا سرق بيتي فدخلوا به بيت الوالي فقال: للوالي يا سيدي اضربه مقارع وكسارات، وإن مات أنا أزن ديته فلما فرغ الوالي من عقابه نظر إلى وجه التاجر، وقال: للوالي أنا غلطت هذا ما هو الذي أخذ حوائجي، فضرب الوالي الشيخ بعصاه، فخرج، ورقد على بابه، وقال: والله يا زربون ما أفارق هذه العتبة حتى أعزلك، فقام فجاء الفاصد بعزله من السلطان في الحال، وكان رضي الله عنه إذا قدموا له لحم الضاني، واشتهى لحم حمام ينقلب في الحال حماماً وله وقائع مشهورة. مات رضي الله عنه سنة دخول ابن عثمان مصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ودفن بالقرب من حوض الصارم بالحسينية، رضي الله عنه.


ومنهم سيدي علي الشونوزي
رضي الله تعالى عنه ورحمه
أجل أصحاب الشيخ شعبان البلقمطري بدمنهور البحيرة، كان رضي الله عنه ظريفاً نظيفاً لطيفاً، والغالب عليه الاستغراق، وكان أكثر أوقاته ماشياً في مصر، وبولاق، والقرافة، وغيرها، وعليه ثياب حسنة كلبس القاضي، وكانت له الموشحات النفيسة في التوحيد صحبته نحو عشر سنين، وقال لي: أنا كيلاني زماني، وكان يرى ذلك من باب التحدث بالنعم. مات رضي الله عنه، ودفن بالقرافة عند الشيخ محمد الغربي الشاذلي رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. وأخبرتني زوجته قالت بينما نحن يوماً في جوف الليل وإذا بشخص نازل من الهواء فأشار إليه الشيخ رضي الله عنه بيده فلصق بالدور قاعة فقال فتوة ارجع، وتعال من الباب فقال باسم الله. ثم قال هذا الدشطوطي رضي الله عنه.


ومنهم سيدي أحمد الزواوي أخو الشونوزي في الطريق
رضي الله تعالى عنه
كان رضي الله عنه على قدم عظيم وكان ورده في اليوم، والليلة عشرين ألف تسبيحة وأربعين ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولما سافر الغوري لقتال ابن عثمان جاء إلى القاهرة، وقال: جئت لأرد ابن عثمان عن دخول مصر فعارضه الأولياء فلحقته البطن فأشرف على الموت فحملوه إلى بلده فمات في الطريق، وكانت له كرامات في الطريق اجتمعت به مرات عديدة، ودعا لي بدعوات، وأرشدني إلى ورد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. مات رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم سيدي أحمد البهلول
رضي الله تعالى عنه ورحمه
ثالث من قبله الطريق على الشيخ شعبان، وكان سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه كلما مر عليه يقف يقرأ الفاتحة، وكان يعظمه كثيراً، وهو الذي أشار علي بالزواج في أول أمري فقال: زوجتك زينب بنت الشيخ خليل القصبي وأقبضت عنك المهر ثلاثين ديناراً، وأعطيتك البيت، وأخدمتك أخوتها الثلاثة، ففارقته فجاءني والد الصبية، وخطبني بنفسه، ووجدت اسمها زينب، ولها ثلاثة أخوة، ووجدت البيت مقفلا على اسمها كما قال رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول لا تدفعوني إلا خارج باب القرافة في الشارع ولا تجعلوا لقبري شاهداً ودعوا البهائم، والبغال تمشي علي.
واحذروا أن تجعلوا على قبري تابوتاً أو ستراً يبقي كل من مر علني يدق تابوتي يمنعني أن أستريح في القبر فقالوا له قد عملنا لك قبراً في جامع بطيخة فقال إن قدرتم أن تحملوني ففعلوا فعجزوا أن يحركوا النعش إلى ناحية جامع بطيخة فلما حملوه لناحية القرافة خف عليهم رضي الله عنه مات رضي الله عنه سنة ثمان وعشرين وتسعمائة رضي الله عنه.
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى