اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» 13 - الأبواب من 462 - 556 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - الأبواب من 389 - 460 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - الأبواب من 369 - 388 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - الأبواب من 304 - 346 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:06 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - الأبواب من 304 - 345 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:50 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - الأبواب من 271 - 303 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - الأبواب من 198 - 269 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - الأبواب من 98 - 198 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - الأبواب من 70 - 92 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:03 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - الأبواب من 69 - 69 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - الأبواب من 51 - 68 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - الأبواب من 02 - 50 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:40 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - مقدمة المصنف .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 6:56 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الثاني .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والسبعون في بيان أن الجنة والنار حق وأنهما مخلوقتان قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:49 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السبعون في بيان أن نبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلم أول شافع يوم القيامة وأول مشفع .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والستون في بيان أن تطاير الصحف والعرض على اللّه تعالى يوم القيامة حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:32 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والستون في بيان أن الحوض والصراط والميزان حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والستون في بيان أن الحشر بعد الموت حق وكذلك تبديل الأرض غير الأرض والسماوات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والستون في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى يعيدنا كما بدأنا أول مرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بد أن تقع كلها قبل قيام الساعة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والستون في بيان أن سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه وجميع ما ورد فيه حق خلافا لبعض المعتزلة والروافض .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والستون في بيان أن الأرواح مخلوقة وأنها من أمر اللّه تعالى كما ورد وكل من خاض في معرفة كنهها بعقله .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والستون في بيان أن النفس باقية بعد موت جسدها منعمة كانت أو معذبة وفي فنائها عند القيامة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والستون في بيان أنه لا يموت أحد إلا بعد انتهاء أجله وهو الوقت الذي كتب اللّه في الأزل انتهاء حياته فيه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الستون في بيان وجوب نصب الإمام الأعظم وثوابه ووجوب طاعته وأنه لا يجوز الخروج عليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والخمسون في بيان أن جميع ملاذ الكفار في الدنيا من أكل وشرب وجماع وغير ذلك كله استدراج من اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والخمسون في بيان عدم تكفير أحد من أهل القبلة بذنبه أو ببدعته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والخمسون في بيان ميزان الخواطر الواردة على القلب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والخمسون في بيان أن الفسق بارتكاب الكبائر الإسلامية لا يزيل الإيمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والخمسون في بيان أنه يجوز للمؤمن أن يقول أنا مؤمن إن شاء اللّه خوفا من الخاتمة المجهولة لا شكا في الحال .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والخمسون في بيان حقيقة الإحسان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والخمسون في بيان الإسلام والإيمان وبيان أنهما متلازمان إلا فيمن صدق ثم اخترمته المنية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخمسون في أن كرامات الأولياء حق إذ هي نتيجة العمل على وفق الكتاب والسنة فهي فرع لمعجزات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:13 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والأربعون في بيان أن جميع الأئمة المجتهدين على هدى من ربهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والأربعون في بيان أن جميع أئمة الصوفية على هدى من ربهم وأن طريقة الإمام أبي القاسم الجنيد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والأربعون في بيان مقام الوارثين للرسل من الأولياء رضي اللّه عنهم أجمعين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والأربعون في بيان وحي الأولياء الإلهامي والفرق بينه وبين وحي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والأربعون في بيان أن أكبر الأولياء بعد الصحابة رضي اللّه عنهم القطب ثم الأفراد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والأربعون في بيان وجوب الكفّ عما شجر بين الصحابة ووجوب اعتقاد أنهم مأجورون .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والأربعون في بيان أنّ أفضل الأولياء المحمديين بعد الأنبياء والمرسلين أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والأربعون في بيان أن الولاية وإن جلت مرتبتها وعظمت فهي آخذة عن النبوة شهودا ووجودا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والأربعون في بيان أن ثمرة جميع التكاليف التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأربعون في مطلوبية برّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ووجوب الكف عن الخوض في حكم أبوي نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والثلاثون في بيان صفة الملائكة وأجنحتها وحقائقها وذكر نفائس تتعلق بها .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والثلاثون في بيان أن أفضل خلق اللّه بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم الأنبياء الذين أرسلوا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والثلاثون في بيان وجوب الإذعان والطاعة لكل ما جاء به صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والثلاثون في عموم بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى الجن والإنس وكذلك الملائكة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والثلاثون في كون محمد صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين كما به صرح القرآن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والثلاثون في بيان صحة الإسراء وتوابعه وأنه رأى من اللّه تعالى صورة ما كان يعلمه منه في الأرض لا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والثلاثون في بيان بداية النبوة والرسالة والفرق بينهما وبيان امتناع رسالة رسولين معا في عصر واحد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والثلاثون في ثبوت رسالة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والثلاثون في بيان عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الأول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:17 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثلاثون في بيان حكمة بعثة الرسل في كل زمان وقع فيه إرسال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والعشرون في بيان معجزات الرسل والفرق بينها وبين السحر ونحوه كالشعبذة والكهانة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:08 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والعشرون في بيان أنه لا رازق إلا اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والعشرون في بيان أن أفعال الحق تعالى كلها عين الحكمة ولا يقال إنها بالحكمة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:59 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والعشرون في بيان أن أحدا من الإنس والجن لا يخرج عن التكليف ما دام عقله ثابتا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والعشرون في بيان أن للّه تعالى الحجة البالغة على العباد مع كونه خالقا لأعمالهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والعشرون في أن اللّه تعالى خالق لأفعال العبد كما هو خالق لذواتهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والعشرون في إثبات وجود الجن ووجوب الإيمان بهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والعشرون في بيان أنه تعالى مرئي للمؤمنين في الدنيا بالقلوب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والعشرون في صفة خلق اللّه تعالى عيسى عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العشرون في بيان صحة أخذ اللّه العهد والميثاق على بني آدم وهم في ظهره .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع عشر في الكلام على الكرسي واللوح والقلم الأعلى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن عشر في بيان أن عدم التأويل لآيات الصفات أولى كما جرى عليه السلف الصالح رضي اللّه تعالى عنهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع عشر في معنى الاستواء على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس عشر في حضرات الأسماء الثمانية بالخصوص وهي الحي العالم القادر المريد السميع البصير المتكلم الباقي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:38 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:35 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:07 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن في وجوب اعتقاد أن اللّه معنا أينما كنا في حال كونه في السماء في حال كونه مستويا على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى لا يحويه مكان كما لا يحده زمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يحدث له بابتداعه العالم في ذاته حادث وأنه لا حلول ولا اتحاد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:33 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس في وجوب اعتقاد أنه تعالى أحدث العالم كله من غير حاجة إليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع في وجوب اعتقاد أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأول في بيان أن اللّه تعالى واحد أحد منفرد في ملكه لا شريك له .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:42 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع في بيان جملة من القواعد والضوابط التي يحتاج إليها من يريد التبحر في علم الكلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث في بيان إقامة العذر لأهل الطريق في تكلمهم في العبارات المغلقة على غيرهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:39 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني في تأويل كلمات أضيفت إلى الشيخ محيي الدين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول في بيان نبذة من أحوال الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» بيان عقيدة الشيخ الأكبر ابن العربي المختصرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي





الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

اذهب الى الأسفل

10092020

مُساهمة 

الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Empty الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية




الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

ومنهم الشيخ محمد الحضري
رضي الله تعالى عنه
المدفون بناحية نهيا بالغربية، وضريحه يلوح من البعد من كذا، وكذا بلداً، كان من أصحاب جدي رضي الله عنهما، وكان يتكلم بالغرائب والعجائب من دقائق العلوم، والمعارف ما دام صاحياً، فإذ قوي عليه الحال تكلم بألفاظ لا يطيق أحد سماعها في حق الأنبياء، وغيرهم، وكان يرى في كذا كذا بلداً في وقت واحد، وأخبرني الشيخ أبو الفضل السرسي أنه جاءهم يوم الجمعة فسألوه الخطبة، فقال: بسم الله فطلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ومجده ثم قال: وأشهد أن لا إله لكم إلا إبليس عليه الصلاة والسلام فقال: الناس كفر فسل السيف ونزل فهرب الناس كلهم من الجامع.
فجلس عند المنبر إلى أذان العصر، وما تجرأ أحد أن يدخل الجامع ثم جاء بعض أهل البلاد المجاورة فأخبر أهل كل بلد أنه خطب عندهم وصلى بهم قال: فعددنا له ذلك اليوم ثلاثين خطبة هذا، ونحن نراه جالساً عندنا في بلدنا، وأخبرني الشيخ أحمد القلعي أن السلطان قايتباي كان إذا رآه قاصداً له تحول، ودخل البيت خوفاً أن يبطش به بحضرة الناس، كان إذا أمسك أحداً يمسكه من لحيته، ويصير يبصق على وجهه، ويصفعه حتى يبدو له إطلاقه، وكان لا يستطيع أكبر الناس، يذهب حتى يفرغ من ضربه، وكان يقول: لا يكمل الرجل حتى يكون مقامه تحت العرش على الدوام، وكان يقول: الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه، وأجساد الخلائق كالفوارير أرى ما في بواطنهم. توفي رضي الله عنه سنة سبع وتسعين، وثمانمائة رضي الله عنه.


ومنهم سيدي عيسى بن نجم خفير البرلس
رضي الله تعالى عنه
 كان من العلماء العاملين وله المجهدات العالية في الطريق، وسمعت سيدي علياً المرصفي رضي الله عنه يقول: مكث سيدي عيسى بن نجم رضي الله عنه بوضوء واحد سبع عشر سنة فقلت: يا سيدي كيف ذلك. فقال: توضأ يوماً قبل أذان العصر، واضطجع على سريره، وقال: للنقيب لا تمكن أحداً يوقظني حتى أستيقظ بنفسي فما تجرأ أحد يوقظه فانتظروه هذه المدة كلها فاستيقظ، وعيناه كالدم الأحمر فصلى بذلك الوضوء الذي كان قبل اضطجاعه، ولم يجدد وضوءاً وكان في وسطه منطقة فلما قام، وحلها تناثر من وسطه الدود رضي الله عنه. قلت: وهذه الحالة من أحوال الشهود فيمضي على صاحبها عمره كله كأنه لمحة بارق كما يعرفه من سلك أحوال القوم، وأخبرني الشيخ محمد البرلسي أن شخصاً نذر إن ولدت فرسي هذه حصاناً فهو لسيدي عيسى بن نجم فولدت له حصاناً.
فلما كبر أراد أن يبيعه، وقال أيش يعمل سيدي عيسى فبينما هو مار به ذات يوم، وقد صار تجاه سيدي عيسى رمح من صاحبه حتى دخل الزاوية فرمح صاحبه وراءه فدخل الحصان قبر الشيخ فلم يخرج رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ شهاب الدين المرحومي
رضي الله تعالى عنه
أحد أصحاب العارف بالله تعالى سيدي مدين رضي الله عنه، كان طريقه المجاهدة، والتقشف وكان يلبس الفروة صيفاً، وشتاء يلبسها على الوجهين، وكان لم يزل مطرقاً إلى الأرض، وكان يقرئ الأطفال بمصر العتيق بالقرب من سيدي محمد ساعي البحر، ومكث عند شيخه سيدي مدين رضي الله عنه إلى أن توفي لم يذق له طعاماً.
فقيل له في ذلك فقال: أنا لم آكل لشيخي طعاماً خوفاً أن أشرك في طلبي للشيخ شيئاً آخر رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: ذهبت الطريق، وذهب عشاقها، وصار الكلام فيها معدوداً عند الناس من البدعة فلا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان الغالب عليه رضي الله عنه الخشوع، والبكاء لا تكاد تجده إلا باكياً قال: سيدي، وشيخي الشيخ نور الدين الشوني رضي الله عنه زرته مرة، وقلت: له يا سيدي مقصودي الطريق إلى الله عز وجل فقال: يا أخي والله ما ما أعد نفسي سلمت من النفاق طرفة عين، ولم تأخذ علي عهداً قال: فلما أردت الانصراف قلت: يا سيدي ادع لي فخر باكياً بوجهه إلى الأرض، وصار يفحص كالطير المذبوح، وقال: لنفسه عشتي يا شقية إلى زمان صار يطلب من مثلك الدعاء، ويوبخ نفسه رضي الله عنه، ومن أجل أصحابه سيدي الشيخ أبو السعود الجارحي، وسيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي سليمان الخضيري رحمهما الله تعالى، ورضي عنهما، وكان سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه يقول: الشيخ سليمان الخضيري عندي أكمل من الشيخ أبي السعود رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى
سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين رحمه الله
أعاد الله تعالى علينا، وعلى المسلمين من بركاته، واشتهر بابن عبد الدائم المديني، كانت مجاهداته فوق الحد فظهر صدقه في تلامذته فخرج من تحت تربيته سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد أبو الحمائل السروري، والشيخ العارف بالله تعالى سيدي نور الدين الحسني بن عين الغزال، وسيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي نور الدين علي المرصفي، وخلائق كثيرة من العجم، والمغاربة، ومدار طريق القوم اليوم في مصر على تلامذته رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه ذا سمت بهى، ونظافة، وترافة أقبلت عليه الخلائق فطردهم بالقلب فلم يصر حوله فقير، وصار يخرج إلى السوق فيشتري حاجته بنفسه، ويحمل الخبز إلى الفرن بنفسه إلى أن مات، ودفن على باب تربة سيدي مدين رضي الله عنهما، وكان رضي الله عنه يقول: شبعنا كلاماً، وقال: وقيل: في هذه الدار، وما بقي إلا القدوم على الواحد الأحد وله رسالة عظيمة في علم السلوك يتداولها أهل طريقته في مصر، وغيرها. قلت: وسبب دفنه على باب التربة دون أن يدخلوه فيها مع جماعة سيدي مدين كما أخبرني به شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري بمصر رضي الله عنه أن سيدي أبا السعود ابن سيدي مدين، وجماعته لم يمكنوه من الدخول للوقعة التي كانت بينهم وبينه حين جلس للمشيخة بعد سيدي مدين رضي الله عنه دون ولده، وأبي السعود وقالوا له: الطريق جاءتك من أين؟ الولد أحق، وهذا الداء لم يزل بين أولاد الأشياخ، وبين جماعة والدهم إلى عصرنا هذا إلا من حماه الله عز وجل من حمية الجاهلية، ولما منعوه من زاوية سيدي مدين انتقل إلى مدرسة أم خوند بخط بين السورين، فانقلب الفقراء معه فركب جماعة من زاوية سيدي مدين، ومضوا إلى أم خوند صاحبة المدرسة، وكانت ساذجة فقالوا: لها أنت عمرت المدرسة يحصل لك الأجر، وإلا التعب من غير أجر فقالت الأجر فقالوا: إن هذا الذي يسمي نفسه المديني أخذ الأجر كله له، والدعاء وما بقي يحصل لك شيء فركبت بنفسها، وجاءت فأخرجته منها فانتقل إلى مدرسة ابن البقري بباب النصر وبها توفي رضي الله عنه، وأخبرني الشيخ شمس الدين الصعيدي المؤذن بمدرسة أم خوند قال: جاء مغربي إلى سيدي الشيخ محمد ابن أخت سيدي مدين، فقال: يا سيدي أنت رجل ذو عيال، وفقراء كثيرة، وليس لك رزقة، ولا معلوم، ومقصودي أعلمك صنعة الكيمياء تنفق منها على الفقراء، فقال له: جزاك الله عنا خيراً فقال يا سيدي فلوس آخذ بها الحوائج، فأعطاه فجاء بالحوائج فقال الشيخ كمل جميلك، وادخل هذه الخلوة، واعملها ثم أعرضها علينا فجاء بعدته، ودخل الخلوة، فقال: الشيخ رضي الله عنه للفقراء، وهذا الرجل ما يعرف من أحوال الفقراء شيئاً إنما كيمياء الفقراء أن يعطيهم الله تعالى قلب الأعيان بلفظ كن ثم قال لهم: هذا الوقت يخرج محروق الوجه، واللحية فبعد لحظة دق الباب، وقال افتحوا لي احترقت ففتحوا له فوجدوه محترق الوجه واللحية، وقال: انطلق في الكبريت فقال: الشيخ رضي الله عنه لا حاجة لنا بكيمياء فيها حرق الوجوه، واللحى اذهب لحال سبيلك قال: الشيخ شمس الدين الصعيدي رحمه الله تعالى، وإنما لم يرده الشيخ أولا من غير تجربة صيانة للخرقة ليعلمه أن الفقر في غنية عن ذلك وأن كنزهم القناعة في هذه الدار لا غير. والله أعلم.


ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي المحلي
رضي الله تعالى عنه ورحمه
كان من رجال الله المعدودة، وكان رضي الله عنه يبيع السمك القديد مع البطيخ مع التمر حنا، والمرسين والياسمين، والورد وكان إذا أتاه فقير يستعين به في شيء من الدنيا يقول: له هات لي ما تقدر عليه من الرصاص فإذا جاء به يقول له: ذوبه بالنار فإذا أذابه يأخذ الشيخ بإصبعه شيئاً يسيراً من الترب ثم يقول: عليه باسم الله، ويحركه فإذا هو ذهب لوقته، وأنكر عليه مرة قاض في دمياط، وقال له: ما مذهبك فقال: حنشي ثم نفخ على القاضي فإذا هو ميت، وكان رضي الله عنه يمشي في البلد، ويقول: يا علماء البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد، وكراماته رضي الله عنه كثيرة، وأرسل مرة سيدي حسين أبو علي رضي الله عنه السلام له. فقال: سيدي على المحلي رضي الله عنه نعطيك هدية في نظير السلام ثم غرف له من البحر ملء القفة جواهر فقال: الفقير ليس لي، ولا لشيخي حاجة بالجواهر فردها في البحر. مات سنة نيف، وتسعمائة رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ الإمام العارف بالله تعالى
سيدي علي بن شهاب جدي الأدنى
رضي الله عنه
كان رضي الله عنه من المدققين في الورع، ويقول: الأصل في الطريق إلى الله تعالى طيب المطعم، وكان إذا طحن في طاحون يقلب الحجر، ويخرج ما تحته من دقيق الناس يعجنه للكلاب ثم يطحن، ويخلى للناس بعده الدقيق من قمحه، ولم يأكل فراخ الحمام الذي في أبراج الريف إلى أن مات، وكان والدي رحمه الله تعالى يأتيه بفتاوى العلماء بحله فيقول: يا ولدي كل من الخلق يفتي بقدر ما علمه الله عز وجل ثم يقول: يا ولدي إنها تأكل الحب أيام البذار، ويطيرونها بالمقلاع، ولذلك يعملون لها أشياء تجفلها في الجرون، ولو كان الفلاحون يسمحون بما يأكله الحمام ما فعلوا شيئاً مما ذكرناه ثم بالغ فتورع عن أكل العسل النحل، وقال: إني رأيت أهل الفواكه ببلادنا يطيرون النحل عن زهر الخوخ، والمشمش وغيرهم، ولا يسمحون بأكل أزهارهم، فقال له: والدي رحمه الله تعال أما قال: الله تعالى المالك الحقيقي " كلي من كل الثمرات " فقال: الثمرات المملوكة أم المباحة؟ فسكت والدي ثم قال له: والدي إن كل تفيد العموم فنحن على العموم فقال: الخاص مقدم على العام، وقد حرم الله عليك أن ترعى بقرتك في زرع الناس بغير رضاهم ثم تشرب لبنها فكشف والدي رحمه الله رأسه، واستغفر، وقال: مثلي لا يكون معلماً لك يا سيدي، وكان يقرئ الأطفال، ولا يدخل جوفه قط شيئاً من ناحيتهم، ولا من ناحية آبائهم حتى في أيام الغلاء كان يجوع، ويطعم ذلك لأرامل البلد، وأيتامها، وكان عنده موهبة معلقة في سقف الزاوية كل صغير فضل من خبزه شيء يضعه فيها قال: عمى الشيخ عبد الرحمن فكانت تملأ كل يوم، وكان الأطفال نحو مائة نفس، فيرسل العرفاء بقفف صغار بعد العشاء تفرقه على مساكين البلد، وأوقات هو بنفسه، وإذا كان الزمان زمان رخاء يترصد المراكب التي ترسي من قلة الريح بساحل بلده فيرسله لهم مع الجبن، والفول الحار، ومعهما مهما وجد، وكان لا يأكل قط من طعام فلاح، ولا شيخ بلد، ولا مباشر، ولا أحد من أعوان الظلمة من منذ وعى على نفسه، وقدم إليه مرة رجل قباني في بولاق طعاماً فلم يأكله فقال: يا سيدي هذا حلال هذا من عرقي فقال: لا آكل من طعام من يمسك الميزان لعدم تحريرها في الغالب على وجه الخلاص.
 
وسمعت شيخنا شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رضي الله عنه يقول: كان جدك من إخواني في الجامع الأزهر، وكان يضرب بي وبه المثل في شدة الاجتهاد، وصيام النهار، وقيام الليل بنصف القرآن كل ليلة، وكان يفوقني في الورع فإنه لم يأكل من طعام مصر قط، ويقول: سمعت أخي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول: طعام مصر سم في الأبدان وكذلك كان لا يشرب من ماء محمول على يد غيره من البحر أبداً بل كان يأخذ له جرة، ويذهب إلى بحر النيل فيملؤها، ويشرب منها حتى تفرغ، وكنا نتعامل عليه، ونحن شباب فنشربها جميعاً في الليل ونقول: حتى ننظر أيش يعمل إذا عطش، فيجس الجرة بيده فيجد فارغة فيتبسم، ويضحك، ويسكت وكان كتابه المنهاج، والقاطبية، والمنحة، وحل الثلاث كتب، وصار يقرأ بالسبع، وغيره، وعمره نحو العشرين سنة وكنت لا أفارقه، ولا يفارقني فجاءته والدته بالكعيكات التي كان يتقوت منها على عادته فأخذت قميصه تغسله فوجدت فيه أثر احتلام، فقالت إني أخاف عليك من أهل هذا البلد فإن كنت في طاعة فسافر معي أزوجك في بلدي، وتقعد عندي فشاورني، فقلت استخر ربك فقال: لا أستخير في طاعة والدتي، وكان رحمه الله تعالى باراً بوالدته، وكانت امرأة لها قوة تحمل الأردب وحدها وتضعه على ظهر الحمارة قال: وكان جدك رضي الله عنه يقول: علمتني أمي، وأنا صغير انتهى ما سمعته من شيخي شيخ الإسلام رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه إذ غرقت مركب فيها شيء يؤكل كالرمان، والقلقاس والقصب لا يمكن أحداً من أهل بلده أن يمسك من ذلك شيئاً يقول: تشغلوا ذمتكم بشيء أنتم في غنية عنه، وغرق على رغم أنف صاحبه، ودعا الله أن لا يصح في دور ذريته برج حمام فبنوه مراراً وكتبوا له الجلب، ولم يفرخ شيئاً مع أن جيرانهم عندهم الأبراج، وهو فيها بكثرة، وكان رضي الله عنه يقول: مات أبي، وأنا صغير فما رباني إلا أمي فكنت أرعى للناس بهائمهم بالكرا، وأتقوت.. وحفظت القرآن، وأنا أرعى البهائم فكنت أكتب لوحي، وآخذه أحفظه في الغيط فمر علي بعض الفقراء السائحين فقال: يا ولدي اسمع مني، وشاور والدتك، وسافر إلى مصر تعلم بها العلم، فشاورت أمي فسمحت لي بذلك وزودتني زوادة آكلها في نحو أربعة شهور ثم صارت تتفقدني إلى أن رجعت إليها، وأخبرني جماعة ممن قرؤوا عليه أنهم لم يضبطوا عليه غيبة واحدة في أحد إلى أن مات، وكذلك لم يضبطوا عليه قط مدة صحبتهم ساعة فراغ فكان إن لم يكن في عمل أخروي كان في عمل ينفع الناس قالوا، وكانت طريقته أنه يقوم رحمه الله بعد رقدة من الليل فيتوضأ، ويصلي ما شاء الله أن يصلي ثم يثني ذيله في وسطه، ويتحزم عليه، وفي وسطه سراويل ثم يأخذ جراراً كباراً ويبتدئ بالقراءة فلا يزال يملأ إلى قريب الفجر، وربما قرأ نصف القرآن إلى الفراغ، فكان يملأ سبيل زاويته التي أنشأها بحري بلده.
ثم يملأ سبيل الجامع ثم يملأ سبيلا على طريق منف خارج جرن البلد، ولما زوي أولاده الثلاثة والدي، ومحمد، وعبد الرحمن أعمامي كان يملأ لهم سقايتهم حتى مسقاة الكلاب ولا يمكن أحداً منهم يملأ، ولا أحداً من عيالهم ثم يرجع إلى ميضأة زاور فيملؤها، ويملأ حيضان أخليتها، وينظفها ثم يصعد إلى سطح الزاوية، فيسبح الله وينزهه ثم يؤذن فينزل فيصلي الفجر، ويقرأ السبع هو، وعرفاء الأطفال ثم يصلي بالناس الصبح ثم يجلس يتلو القرآن إلى طلوع الشمس، فتجتمع الأولاد في المكتب فلا يزال يعلم هذا الخط وهذا رسم الخط، وهذا الإدغام وهذا الإقلاب، وهكذا، ويؤدب هذا، ويرشد هذا، ويسمع لهذا إلى أذان العصر فيملأ الميضأة أو يكملها ثم يفتح دكانه على باب زاويته فيها الزيت الطيب، والزيت الحار والعسل، والرب والأرز، والفلفل والمصطكي، وغير ذلك فلا يزال يبيع للناس إلى أن يقضي حوائجهم للطعام، والأكل قبل المغرب فيؤذن، ويصلي بالناس ويجلس للسبع إلى صلاة العشاء.
 
فإذا صلى العشاء بالناس لا يفرغ من وتره حتى لا يبقى أحد يمشي في الأزقة، ونيام الناس فيغفو لحظة ثم يقوم يتوضأ، ويصلي، ويأخذ الجرار، ويملأ الأسبلة كما تقدم هذا كان عمله على الدوام شتاء، وصيفاً، وكانت زوجته رحمها الله تعالى تقول له: يا سيدي أما تستريح لك ليلة واحدة فيقول ما دخلنا هذه الدار لذلك، وكان رضي الله عنه إذا قويت الشبهة في ثمن شيء يبيعه لا يأخذ من ذلك المشتري ثمناً بل يعطيه حاجته، ويقول سامحناك فكان يظن أن ذلك لمحبته له، وإنما ذلك لقوة الشبهة في ماله على حسب مقام الجد رضي الله عنه. قلت: وقد تحدثت بذلك للشيخ محمد النامولي أجد أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله تعالى عنه فقال: صحيح كان هذا دأبه مدة صحبتنا له ثم قال لي سمعت سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول: ما في أصحابنا قط أكثر نفعاً من الشيخ علي الشعراوي ثم قال لي: الشيخ محمد رضي الله عنه، فإن شككت في قول: سيدي إبراهيم رضي الله عنه فأعرض هذه الأحوال المتقدمة على مشايخ مصر الآن لا نجد أحداً منهم يستطيع المداومة على هذه الأعمال جمعة واحدة ثم نظر إلي وحولي الفقراء، والمعتقدون، وقال: إن كنت تعمل فقيراً فاتبع جدك، وإلا فأنت سكة، وصورة، وشيء ما في المقصورة فقلت: أستغفر الله العظيم، وأخبرني أنه كان إذا نزل سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه من البركة للريف يقول: للفقراء الميعاد عند الشيخ علي الشعراوي هذه الليلة فتكون ليلة عظيمة قال: الشيخ محمد رحمه الله، فنزلنا أيام التين فاعترضنا أهل الصالحية وأهل برشوم، وقالوا: يا سيدي انزل هنا نطعم الفقراء التين فقال: لا نأكل التين إلا عند الشيخ علي الشعراوي في ذلك البر فقال: الفقراء تترك بلد التين، ونطلب التين في غير بلده قال: فأول ما خرج جدك وسلم على الشيخ، والفقراء أخرج لهم قفة كبيرة من أطيب التين فقال: الفقراء لسيدي إبراهيم رضي الله عنه استغفر الله لنا، وتابوا من اعتراضهم الباطل، وأخبرني عمي الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى أن سبب عمارة والدي بيوت الخلاء في زاويته مع كونها كانت خارجة عن البلد والفلاحون في الغالب لا يعتنون بدخول الأخلية أنه ورد عليه الشيخ سراج الدين التلواني، فخرج فرأى الأولاد يقولون تعالوا بنا نتفرج على هذا القاضي الذي يخرى، فحصل عند والدي خجل عظيم لأجل ضيفه، فطلب البناء، وبنى بيوت الأخلية ذلك اليوم، وكان رضي الله عنه إذا زرع مارساً من القمح يجعل بينه وبين الناس خطاً من الفول، وإذا زرع مع الناس الفول جعل بينه، وبينهم خطاً من القمح، وهكذا في سائر الحبوب، فإذ حصد ترك للناس خط الفول أو أخذه إذا شاء، فإنه فوله، وكان إذا سرح للحصاد يأخذ الإبريق معه للوضوء، فإذا جاء وقت الصبح ترك الحصاد، وصلى فكان شريكه يتكدر لأجل ذلك فيقول: كل طعام اكتسب بطريق حرام فهو حرام رضي الله عنه يقول: بلغني أن الأرض لا تأكل قط جسماً نبت من حلال، فكان بعض فقهاء بلاده ينكر ذلك عليه، ويقول: هذا خاص بالأنبياء عليهم الصلاة، والسلام، والشهداء فلما مات والدي أدخلوه عليه، فوجدوه طرياً كما وضعوه، وبين دفن والدي ودفنه إحدى وعشرون سنة، فأرسل الملحد للجد وراء الفقهاء الذين كانوا ينكرون على جدي ذلك، وقال: انظروا فاستغفروا الله، وتابوا.
 
وكان رضي الله عنه يكره من يقول له: يا نور الدين ويقول: نادوني باسمي علي كما سماني بذلك والدي، وبات سيدي الشيخ علي العياشي أحد أصحاب سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، وهو من أرباب القلوب ليلة في زاوية جدي فسمع جدي يقرأ القرآن في قبره، فابتدأ من سورة مريم إلى سورة الرحمن فطلع الفجر فسكت الصوت فأخبر أهل البلد بذلك، فقالوا هذا الشيخ علي رحمه الله تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجعل على قبري شاهداً، وادفنوني خلف جدار هذه القبة التي في الزاوية، ففعلوا فليس لقبره علامة إلى وقتنا هذا، وأخبرني عمي الشيخ عبد الرحمن رضي الله عنه قال: لما حضرت والدي الوفاة دعا بكتاب سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه المسمى بطهارة القلوب فقال لوالدك اقرأ لي في أحوال القوم عند خروج أرواحهم فقرأ له فتنهد، وقال: سبقونا على خيول دهم، ونحن في أثرهم على حمير دبرة، وطلع النفاطات في لسانه حتى تزلع لسانه فكانت جدتي رحمها الله تعالى تقول: والله ما يستأهل هذا اللسان يا طول ما ختم القرآن في الليل، فيقول سكتوها عني لو علمت ما أعلم من مناقشة الحساب ما قالت ذلك، وأخبرني والدي في التربية سيدي خضر رحمه الله قال: إن جدك كان لا يجيء إلى القاهرة إلا ويأتي معه بالجراب الخبز، وإبريق يملؤه من النيل فيشرب، ويأكل من ذلك إلى أن يرجع ولم يذق لي طعاماً قط، وقال لي: تعرف سبب معرفتي بجدك قلت لا قال: نزلنا سنة من السنين مع سيدي محمد بن عبد الرحمن نائب جده، وبعض بني الجيعان نتفرج في بلدكم أيام الربيع فأقمنا مدة فطاب لسيدي محمد الوقت فشرع في زراعات، وبني حواصل، وصرف مصروفاً واسعاً فطلب شخصاً أميناً يكون وكيلا عنه في ذلك فقال: جميع الفلاحين ليس عندنا أحد أكثر أمانة من الشيخ علي رضي الله عنه فأرسلوا، وراءه فحضر، فقال: إني لا أصلح لذلك فقالوا: لا بد فأخذ مفاتيح الحواصل فلما طلع البطيخ خزنه، وصار كل بطيخة حصل فيها تلف ينادي عليها إلى أن تنتهي الرغبات فيها ثم يكتب ثمنها عليه ويعطيها لمساكين البلد وصار يكتب تفاوت علف البهائم في اليوم الفلاني، والثور الفلاني مرض الليلة الفلانية، فلم يأكل عشاه تلك الليلة، ونقص من غذائه في الوقت الفلاني، وهكذا فلما حضر ابن عبد الرحمن ثاني مرة إلى البلد أرسل خلف جدك يطلب منه قائمة المصروف، فنظر فيها ثم خرج من الخيمة مكشوف الرأس خاراً على أقدام جدك يقبلها، ويبكي، ويقول: يا شيخ علي اجعلني في حل فإني والله ما علمت بمقامك ثم صار يقول: مثل هذا الرجل يكون وكيلا عني، وأخبرني عمي الشيخ عبد الرحمن رحمه الله قال: أهدي لنا سيدي محمد عبد الرحمن ثلاثة أطباق على رءوس ثلاثة من العبيد في واحد أثواب صوف، وشاشان وثياب بعلبكية، وفي الآخر حلاوة، ومكبرات، وفي الآخر أنواع من الطيب فرد القماش وقبل الحلاوة، والطيب.
وفرق الطيب على صبايا البلد، والحلاوة على أيتام البلد، ولم يذق هو ولا أهل بيته شيئاً من ذلك، وأراد عمي عبد الرحمن أن يأخذ له إصبعاً من الحلاوة فمنعه وقال يا ولدي هذا سم في الجسد فإنه كان جده يقبض العشور انتهى قال: سيدي خضر، وقد عاشرت جدك، وأنا مباشر البلد إلى أن مات فما رأيته وضع يده في طعام الفلاحين، ولا أخذ على شهادته لهم في الخراج، والإجارات، وعقود الأنكحة، ولا خطابته لهم، ولا إمامته بهم درهما واحدا قال: وكان يفضل للفلاح على أستاذه الدرهم الواحد فيكتبه للفلاح لثاني سنة، ويقول لو أمكنني تخليصه لك هذه السنة لخلصته لك من أستاذك،. وكان إذا ضاق به الحال من حيث الكسب بالبيع يكتب المصاحف ويصنع الطواقي المضربة دالة في قلب دالة، وكل واحده يعطونه فيها الدينار الذهب.
ويقولون إن كل طعنة فيها مرقية بكلمة من القرآن لأنه كان إذا خاط يقرأ مع ذلك القرآن فكان يحسب رأس ماله فيها وأجرة مؤنته وخياطته، ويتصدق ببقية الدينار على الأرامل، والمساكين، وبلغني عنه أنه كان يقرأ القرآن، وهو ينسخ كتب العلم لا يشغله أحدهما عن الآخر، وتخرج كتابته سالمة من الغلط مع ذلك، وأخبرني جماعة ممن كانوا يقرءون عليه أنه كان يأكل اللبن، والطعام المائع مع المجذومين ويقول: إن هؤلاء خاطرهم مكسور، وكان الذين يقرءون عليه يقولون: ما رأيناه قط نائما في النهار في أيام الصيف، ولا غيره.
 
وكان رضي الله عنه يقول: إن النهار لم يجعل للنوم، ولما حج وتلقاه الناس وافق طلوعه للبلد أذان العصر فصعد سطح الزاوية، وأذن، ونزل وصلى بالناس ثم نزل فنظف بيوت الخلاء، وملأ الميضأة قبل دخول الدار ثم شرع من تلك الليلة في ملء الأسبلة المتقدم ذكرها على يديه على عاداته، ولم يسترح كما يقع للحجاج، وكان يقول: الوقت سيف، ولما جاء من الحج كثر بكاؤه، وحزنه زيادة على ما كان عليه قبل الحج، ولم ير ضاحكا قط حتى مات، وكان إذا لبس القميص أو العمامة لا ينزعها للغسل قط إلا إن نزعوها، وكانوا ينسونه بعض الأوقات فتصير كالوحل، ومع ذلك على ثيابه الفخر، والنور يخفق منها من نور الأعمال، وكانت عمامته من الصوف الأبيض، وكان أشبه الناس بجدي الشيخ نور الدين الشوني رضي الله عنه شيخ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجامع الأزهر، وغيره في وجهه، ولحيته وهمته، وجسمه حتى إن الجماعة الذين قرءوا على جدي كلهم مطبقون على ذلك، وكانوا يذهبون إلى الجامع الأزهر لرؤية الشيخ نور الدين لشبهه بجدي لا غير، ولما دفن سيلي نور الدين الشوني رضي الله عنه رأيته ثاني يوم فقال: لي جاءني جدك إلى هنا هذه الليلة، وقال: آنست مكانك، لماذا كان لك حاجة فنادني أحضر إليك في الحال ورأيت بينهما اتحادا عظيما، ولذلك جعلنا اسميهما مسبوكين معا في الدعاء لهما في قراءة الأسباع والكرسي، وغيرهما في الزاوية التي دفن فيها الشيخ نور الدين الشوني رحمه الله تعالى واحد يدعى له بقرينة تخصه فإن كلا منهما والدي رضي الله عنهما، وكان رضي الله عنه يقول: لا يعجبني كثرة العبادات من العبد.
وإنما يعجبني كثرة خوفه من الله عز وبئ، ومناقشته لنفسه، ورافقه مرة في سفره من القاهرة إلى بلده رجل عليه آثار الفقراء، فقال له: جدي ما حرفتك قال له: مؤذن في جزيرة الفيل فقال له: هل أقمت مقامك نائبا فقال الأمر سهل، فقال: هذا فراق بيني، وبينك، وساق وتركه، وكان رضي الله عنه لا يمكن أحدا من الفقراء البرهامية يفعل شيئا في بلده مما يفعلونه في غيرها من أكل النار، ودخولها، وجر السيف غلى اللسان، وعلى الكف، ويقول: إن كنتم برهامية فأتوا لنا بالبرهان على ذلك من الكتاب، والسنة أو من فعل سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه فانتصر جماعة من البلد للفقراء على جدي.
وقالوا لا بد أن يفعلوا هذه الليلة ذلك حتى تنفرج عليهم فأتاهم تلك الليلة سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه، وقال لهم: أطيعوا الشيخ عليا رضي الله عنه، وأنا بريء من كل عمل يخالف هدى الخلفاء الراشدين، والأئمة المجتدين، فأصبحوا، واستغفروا، وتابوا ورجعوا عن ذلك الفعل، فقال لهم: أنا رجل برهامي، ولو كنت أعلم رضا سيدي إبراهيم بذلك لكنت أول فاعل له لأنه قدوتي وشيحي، وكذلك وقع له مع فقراء الأحمدية، وكان شيخهم الشيخ الصالح سيدي عبده الرحمن ابن الشيخ، وهيب السطوحي الأحمدي تلك الليلة فقال له: يا شيخ عبد الرحمن إن كنت تطلع بلدنا فاطلعها على الكتاب، والسنة، وإلا فأنت مهجور فدارت فيه الكلمه، ونالى بأعلى صوته يا فقراء تفرقوا عني، فإني رجعت إلى الله تعالى عن هذه الطريقة ثم عقد التوبة على يد جدي من تلك الليلة.
ثم جعل له خصا في الجزيرة التي هي الآن متعلقة بالفقراء تجاه فم بحر الفيض وصار يتعبد فيها، والبحر محيط به يزوره الناس في المراكب إلى أن مات، وكان يقول: كل هذا ببركة الشيخ علي بن شهاب فانه أنقذني من الضلالة، وظهرت الشيخ بعدالرحمن رضي الله عنه كرامات عظيمة: منها أنهم قطعوا مرة حطبا بغير إذنه من جزيرته، وسافروا به فانقلبت المركب بالقرب من بولاق وغرق من فيها، ولم تزل منحدرة إلى أن أرست على جزيرته، فقال: هذه بضاعتنا ردت إلينا فقال صاحب المركب يا سيدي الشيخ تغرق المركب كلها في حزمتين حطب، فقال: هذا من سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه ما هو مني، وكان جدي رضي الله عنه إفا خرج من بيته للصلاة لا يستطيع تارك الصلاة يفارقه حتى يصلي هيبة منه رضي الله عنه، وكان إذا رأى جماعة الفلاحين في مجلس لغوهم يقول: يا أولادي اللعمر يضيق عن مثل ذلك عن قريب تندمون، وكان رضي الله عنه ينتهي نسبه إلى سلطان تلمسان أبي عبد الله في الجد الرابع، وبعده إلى السيد محمد بن الحنفية رضي الله عنه، وكان
 
لا يظهر ذلك، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التفاخر بالنسب ولا يقدس الإنسان حقيقة إلا عمله، ولو كان من أولاد أكابر الصحابة، وكان يقول: انظروا إلى الموالي الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كسلمان، وبلال كيف صار شأنهم بطاعة الله ورسوله، وأخبرني سيدي كمال الدين زوفاً من أولاد عمنا بنواحي البهنسا أن جدنا الخامس سيدي موسى المكنى بأبي عمران رضي الله عنه قال له: سيدي أبو مدين رضي الله عنه لمن تنتسب قال: لي مولاي أبي عبد الله سلطان تلمسان قال له: فقر وشرف لا يجتمعان، فقال: يا سيدي تركت الشرف، فقال: الآن نربيك. قلت: وتبعه على ذلك أعمامي ووالدي فلما خفت موت نسبتنا بالكلية ذكرتها في مؤلفاتي، وأخبرني الشيخ كمال الدين المتقدم أن نسبتنا القديمة، وجدوا عليها خطوط أولياء المغرب، وعلمائها، وقضاتها فوقع بين أولاد عمنا، وبين الخليفة سيدي يعقوب العباسي، فأرشى عليها من أخذها، وغيبها، وقال: ليس لنا أولاد عم أبداً خوف انقراض بيتهم أو ضعفه فيعطي أولاد عمنا الخلافة، ولعمري الشرفاء أحق بذلك، وهم كثير في أرض مصر فالله يكثر منهم، ويعرفنا بمقدارهم، والقيام بخدمتهم آمين.
مات جدي رضي الله عنه سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، وله من العمر سبع وخمسون سنة رضي الله عنه، وليكن ذلك آخر من ذكرناه من أهل القرن التاسع وتركنا جماعات كثيرة من أهل القرافتين، وغيرهما استغناء بكتب الزوار الموضوعة لذلك، فإن كتابنا هذا إنما وضعناه بالأصالة لبيان أهل الطريق، وأحوالهم، وأنهم كانوا على الكتاب والسنة فربما تكثر البدع من فقراء أهل هذا العصر زيادة على ما هي عليه الآن، فيعتقد العامة أن السلف الذين يزعم هؤلاء أنهم على قدمهم كانوا على هذه البدع، فلذلك لم نذكر في الغالب في هذا الكتاب من المشايخ إلا من له كلام في الطريق أو أفعال تنشط المريدين، هذه طريق التأسي بالأشياخ، وأما الكرامات ونتائج الأعمال، فليست هذه الدار محلا لها إنما محلها الدار الآخرة، فلذلك لم نذكر منها إلا بقدر تسكين القلب لذلك الولي ليؤخذ كلامه بالقبول، والاعتقاد، والله حسبي ونعم الوكيل.
ولنشرع في ذكر الخاتمة الموعود بذكرها في الخطبة، فنقول، وبالله التوفيق:


خاتمة في ذكر مشايخي الذين أدركتهم في القرن العاشر
رضي الله تعالى عنهم
وقد سبقني إلى نحو ذلك سيدي الشيخ عبد العزيز الدريني رضي الله عنه في منظومة له فقال: في أولها وهو لسان حالي أيضاً:
وأذكر الآن رجالا كانوا ... كأنجم يزهو بهم الزمان
مشايخاً صحبتهم زمانا ... أو زرتهم تبركاً أحيانا
مشايخي الأئمة الأبرار ... وأخوتي الأحبة الأخيار
أرجو بذكرهم بقاء الذكر ... لهم وفوزي بجزيل الأجر
فإنهم عاشوا بأنس الرب ... سرا، وذاقوا من شراب الحب
فهم جلوس في نعيم الحضره ... وجوههم في نضرة من نظره
وكل شيخ نلت منه علماً ... أو مأدباً فهو إمامي حتماً
وكل شيخ زرته للبركة ... فقد وجدت ريح تلك الحركة
إلى أن قال:
لم يبق في الستين، والستمائة ... في الناس من أشياخنا إلا فئه
وإنني لغفلتي أقلهم ... وقد تقضي منهم أجلهم
وقد عددت منهم جماعة ... اشتهروا بالفضل والبراعة
وما سكت عن سواهم صداً ... ولم أطق حصر الجميع عداً
وإنما ذكرت قوماً درجوا ... ومن مضيق سجنهم قد خرجوا
قد كان لي بأنسهم سلوان ... وما نسيت ذكرهم إذ بانوا
وقد بقيت بعدهم فريداً ... مخلفاً عن رفقتي وحيدا
أقطع الأوقات بالرجاء ... ليحضر الوفاة بالوفاء
وفي الزمان منهم بقيه ... قليلة صالحة مرضيه
فقل لهم إذا أقاموا بعدنا ... يدعو لنا فقد دعونا جهدنا
إذا علمت ذلك فأقول، وبالله التوفيق.


فمن مشايخي رضي الله عنهم سيدي محمد المغربي الشاذلي
رضي الله عنه، ورحمه
كان رضي الله عنه من الراسخين في العلم. أخذ الطريق عن سيدي الشيخ أبي العباس السرسي تلميذ سيدي محمد الحنفي رضي الله عنه، وكان من أولاد الأتراك، وإنما اشتهر بالمغربي لكون أمه تزوجت مغربياً، وكان الغالب عليه الاستغراق رضي الله عنه، وكان بخيلا بالكلام في الطريق عزيز النطق بما يتعلق بها، وذلك من أعظم دليل على صدقه، وعلو شأنه فإن أهل الطريق رضي الله تعالى عنهم هكذا كان شأنهم، وقد بلغني أنهم سألوه أن يصنف لهم رسالة في الطريق، فقال: أصنف الطريق لمن؟ هاتوا لي راغباً صادقاً إذا قلت له: أخرج عن مالك، وعيالك خرج فسكتوا، وكان رضي الله عنه يقول: الطريق كلها ترجع إلى لفظتين سكتة، ولفتة وقد وصلت. قلت: معناه عدم الالتفات لغير الله تعالى، والإقبال على أوامر الله، وكان إذا جاءه أحد من الفقهاء يقول له: خذ علينا العهد، فيقول: يا أولادي روحوا واستكفوا البلاء فإن هذه طريق كلها بلاء أنتم في طريق تأكلون ما تشتهون، وتلبسون ما تشتهون والناس يخافونكم، ويطلبون منكم السكوت عنهم، وهذه طريق يقام عليكم الميزان فيها، ويطلق الناس ألسنتهم عليكم، ولا يجوز لكم فيها أن تردوا عن أنفسكم، وإن لبس أحدكم ثوباً مصقولا أو ظهراً من محررات الخام خرج الناس عليكم.
وقالوا هذا ما هو لباس الفقراء، فيرجعون عن طلب أخذ العهد عليكم فيقول: أعجبني صدقكم في دعوى الكذب، ولما جاءه سيدي إبراهيم المواهبي يطلب التربية قال له: تربية بيتية، وإلا سوقية قال يا سيدي ما معنى ذلك. قال: أما التربية السوقية، فأعلمك بها كلمات هذيانات ككلام الموسطين في الفناء، والبقاء، وأحوال القوم، وآذن لك بالجلوس على سجادة وتصير تأخذ كلاماً، وتعطي كلاماً.
وأما التربية البيتية، فتشارك جميع أهل البلاء في سائر أقطار الأرض في بلائهم، ويقال فيك ما قيل فيهم من البهتان، والزور، وتصبر كما صبر من سبقك من أولى العزم من الأولياء، ولا كلام، ولا سجدة، ولما أججوا النار على سيدي إبراهيم المواهبي رضي الله عنه في تقريره في قوله تعالى: " وهو معكم أينما كنتم " وعقدوا له مجلساً في الجامع الأزهر جاء سيدي محمد المغربي رضي الله عنه، وهم في أثناء الكلام فسكتوا كبهم فقال: تكلموا حتى أتكلم معكم، فلم يتجرأ أحد أن ينطق فقال: الشيخ نحن أحق بتنزيه الحق منكم أيها الفقهاء، ومن طلب إيضاح ذلك فليبرز إلى أتكلم معه فسكتوا فأخذ بيد إبراهيم رضي الله عنه، وقام معه فلم يتبعهما أحد، وكان الذي تولى جمع الناس وشن الغارة عليه العلائي الحنفي، وقال: هذا يتكلم في الماهية وذلك لا يجوز ثم إن الفقهاء لحقوا سيدي محمداً يترضون خاطره فقال لهم: الطريق ما هي كلام كطريقكم إنما هي طريق ذوق فمن أراد منكم الذوق فليأت أخليه، وأجوعه حتى أقطع قلبه، وأرقيه حتى يذوق، وإلا فليكف عن هذه الطائفة فإن لحومهم سم قاتل.
 
وكان رضي الله عنه يقول: السالكون ثلاثة: جلالي، وهو إلى الشريعة أميل، وحمالي وهو إلى الحقيقة أميل، وكمالي جامع لهما على حد سواء، وهو منهما كمل، وأفضل، وكان رضي الله عنه يقول: حد الصفات مشتمل على النفي، والإثبات على حد كلمتي الشهادتين سواء، فإن نظرت إليها من حيث عدم الذات بها، وهو طرف النفي قلت: ليست هي هو كلا إله، وإن نظرت إليها من حيث تعلقها بالذات، وهو طرف الإثبات قلت: ولا غيره كإلا الله فلا يجوز الوقف عند قوله ليست هي هو كما لا يجوز الوقف عند قوله لا إله حذراً في الأول من إثبات الغيرية المحضة لصفات الله تعالى، وفي الثاني حذراً من النفي المحض لذات الله تعالي هذا حكم كل كلام متعدد اللفظ متحد المعنى، وذلك أن الكلمات المنطقية على معنى واحد مرتبط بعضها ببعض كقولهم ليست هي هو، ولا غيره فلا يجوز التكلم على بعض منها دون بعض لأن ذلك مما يخل بالمعنى الواحد من حيث إنه يتكلف لجزء الكلام معنى آخر وهذا مما يفسد نظام الكلام، ويحرفه عن سبيل الاستقامة، وكان يقول: إنما أوجد العالم أجساماً، وجواهر وأعراضاً نقيض ما هو موصوف به ليعلمنا بالفرق بيننا، وبينه، وقد استوى على العرش بقدمه، وبذاته وعلى جميع الكون بعلمه، وصفاته قلت: وفي قوله، وبذاته نظر فإن الذات لا يصح في حقها استواء كما أجمع علب المحققون، وإنما يقال استوى تعالى بصفة الرحمانية على العرش، فرحم بذلك الاستواء جميع من تحت العرش إما مطلقاً وإما رحمة مغياة بغاية كرحمة إمهال الكفار بالعقوبة في دار الدنيا والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول في معنى قول حجة الإسلام: ليس في الإمكان أبدع مما كان أي ليس في الإمكان أبدع حكمة من هذا العالم يحكم بها عقلنا بخلاف ما استأثر الله تعالى بعلمه، وبإدراكه وأبدعيته خاصة به، فهو أكمل، وأبدع حسناً من هذا العالم بالنسبة إليه تعالى وحده فلو كان هذا العالم يدخله نقص لنقص كمال الوجود، وهو كامل بإجماع لأنه لا يصدر عن الكامل إلا كامل قال تعالى: " والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون " " الذاريات: 47 و 48 " ومعلوم أن الامتداح لا يكون إلا فيما هو غاية ونهاية، وإلا فكيف يمتدح الحق تعالى بمفضول، وكان رضي الله عنه يقول: من واجب حسنات الأبرار شهود الأغيار لترتيب العبادة، والأحكام في هذه الدار، وإن كان ذلك من سيئات المقربين الذين استغرقهم الأنوار، واستهلك عندهم السوى كما استهلك الليل في النهار، وكان يقول: اطلب طريق ساداتك، وإن قلوا، وإياك، وطريق غيرهم، وإن جلوا.
وكفي شرفاً بعلم القوم قول موسى عليه الصلاة والسلام للخضر عليه السلام " هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً " قال: وهذا أعظم دليل على وجوب طلب علم الحقيقة كما يجب طلب علم الشريعة، وكان يقول: ابن الشريعة ناظر بعين الحكم الطاهر، ونسبة فعل الخلق إليهم لنوجه الخطاب، وترتب الأحكام عليهم " والله خلقكم وما تعملون " " الصافات: 96 " وابن الحقيقة ناظر بعين الحكمة الناطقة، ونسبة الفعل إلى الحق لأنه الفاعل المختار حقيقة " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون " " القصص: 68 " فإذا كان أدب الشريعة مبنياً على شهود الخلق في شهود الحق، وأدب الحقيقة مبنياً على فناء الخلق في شهود الحق وتباين الأمران تعين إظهار الأمر الظاهر، وتحتم إبطان الأمر الباطن خشية المعارضة، والتعطل هذا سبب عدم بناء الحكم في الظاهر على الحكمة الباطنة إذ لو ترتب عليها حكم لتعذر على غالب الناس الجمع بينهما وأفضى لنا الحرج، والتشديد إلى شقاق بعيد، وكان رضي الله عنه يقول: في قول سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه:
وألسنة الأكوان إن كنت واعياً ... شهود بتوحيد بحال فصيحة
 
يريد بقوله: شهود بتوحيد توحيد كل العالم أي التوحيد القهري الحالي المدخل للطائع والكافر والفاجر في حكم العبادة بالحال، وقوله: بحال فصيحة أخرج التوحيد بالقال فلم يتعرض له، ولا لأهله لأنه مخصوص بالمؤمنين دون الكافرين، وليس هو المقصود الأعظم في الآية المقتبس منها البيت وهي قوله تعالى: " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " " الإسراء: 44 " فشيء نكرة، وهي في سياق النفي تعم كل شيء من موحد وجاهد، وحيوان وجماد فكأن الحق تعالى يقول: كل شيء يوحدني، ويعبدني بباطنه، وإن اختلف أمر باطنه قال: وقوله:
وإن عبد النار المجوس، وما انطفت ... كما جاء في الأخبار في كل حجة
فما عبدوا غيري، وما كان قصدهم ... سواي، وإن لم يضمروا عقد نيتي
فهذا هو التوحيد الحالي العام المشار إليه في الآية بقوله: " لا تفقهون تسبيحهم إنه " " الإسراء: 44 " أي هذا التوحيد الباطن فتفطنوا له إن كنتم فقهاء فإنه محتاج إلى الفهم، وهو موضع العلم الباطن الرباني ولولا أن الله تعالى رحم أمة، ودفع عنهم الحرج لوجه عليه العذاب، والنقمة لعدم فهمهم هذا التوحيد : " كان حليماً غفورا " " الإسراء: 44 " ومن شواهد توحيد الحال هذه الظلال في قوله: " وظلالهم بالغدو والآصال " " الرعد: 15 " فكل الوجود وجد دليلا على موجده فلا يكون بعضه غير دليل حتى المخالف بدلالة وجوده، ومخالفته عابد راكع ساجد شاء أم أبى، فالقول: بأن كل جاحد في الظاهر موحد في الباطن جائز بين قوم يفهمون كلام الله، ومواضع إشاراته لا الذين يكذبون بما لم يحيطوا به علماً من أسراره وبيانه، ولكن هذا التوحيد لا ينفع الكفار بشاهد حديث القبضتين، وحديث الفراغ، وجفوف الأقلام فلو كان ينفعهم هذا التوحيد الحالي لما دخل أحد منهم النار فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: أيضاً في قول: سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه:
ولو خطرت لي في سواك إرادة ... على خاطري سهواً قضيت بردتي
مراده الردة النسبية لا الدينية لأن الرجوع، والنزول من مقام المقربين إلى حسنات الأبرار التي هي سيئات المقربين ردة عند القوم، وذلك أن من لازم حسنات الأبرار شهود الأغيار المعارض للفناء، ويسمى الشرك الأصغر، وكان رضي الله عنه يقول في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة المراد برأيه كذلك يقظة القلب لا يقظة الحواس الجسمانية لأن من بالغ في كمال الاستعداد، والتقرب صار محبو باللحق، وإذا أحبه كان نومه من كثرة اليقظة القلبية كحال اليقظة التي لغيره، وحينئذ لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بروحه المتشكلة بتشكل الأشباح من غير انتقال بانتقال ذاته الشريفة، ومجيئها من البرزخ إلى مكان هذا الرائي لكرامتها وتنزيهها عن كلفة المجيء، والرواح هذا هو الحق الصراح.
وكان رضي الله عنه يقول: إنما جعل قتل الكلب المعلم للصيد ذكاة لائتمارة بأمر سيده، وانتهائه، بزجره، فهو كالمدية بيد مولاه ولو كان مع نفسه، وهواه لحرم أكل صيده، والله أعلم هذا ما رأيته في الرسالة المنسوبة إليه بين أصحابه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا أراد أن يسلب إيمان عبد عند الموت يسلطه علي، ولي يؤذيه، وكان رضي الله عنه ينفق نفقة الملوك من كيس صغير في عمامته، ويوفي منه الديون عن أصحابه عن المحتاجين، وكان رحمة بين العباد. مات رضي الله عنه سنة نيف، وعشر وتسعمائة، ودفن بالقرافة رضي الله عنه.

ومنهم الشيخ سيدي محمد عنان رضي الله تعالى عنه: كان رضي الله عنه من الزهاد العباد وما كنت أمثله، وأحواله إلا بطاوس اليماني أو سفيان الثوري، وما رأيت في عصرنا مثله، وكان مشايخ العصر إذا حضروا عنده صاروا كالأطفال في حجر مربيهم، وكان على قدم في العبادة، والصيام، وقيام الليل من حين البلوغ، وكان يضرب به المثل في قيام الليل، وفي العفة، والصيانة، ولما بلغ خبره إلى سيدي الشيخ كمال الدين إمام جامع الكاملية سافر إلى بلاد الشرقية بقصد رؤيته فقط.
.
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 4680
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 8:13 من طرف عبدالله المسافر

الفقرة الخامسة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني

فلما اجتمع به أعجبه عجباً شديداً فأخذ عليه العهد، وسافر به إلى سيدي أبي العباس الغمري بالمحلة فآخى بينه، وبينه، وكان رضي الله عنه له كرامات عظيمة: منها أنه أطعم نحو خمسمائة نفس من ستة أقداح دقيق حتى شبعوا، وذلك أن فقراء بلاده اجتمعوا هذا العدد، وطلعوا بلده على غفلة، وكان قد عجن طحينة على العادة أول ما خط عارضه، فقال: لوالدته خذي هذه الفوطة، وغطى هذه القصعة، وقرصي فقطعت منها الخبز حتى ملأت البيت، وحجيرة البيت، ونصف الدار فقال لها: اكشفي القصعة يكفي فكشفتها فلم تجد فيها شيئاً من العجين فقال: وعزة ربي لو شئت لملأت البلد كلها خبزاً من هذا العجين بعون الله تعالى ومنها أن شخصاً كان زمناً في جامع الإسكندرية، وكان كل من تشوش منه يقول: يا قمل اذهب إلى فلان فتمتلئ ثياب ذلك الشخص قملا حتى يكاد يهلك فبلغ سيدي محمداً رضي الله عنه ذلك، وهو في زيارة كوم الأفراح فقال: اجمعوني عليه فجمعوه عليه فقال: له أنت ما عرفت من طريق الله إلا القمل ثم أخذه بيده، ورماه في الهواء فغاب عن أعين الناس من ذلك اليوم، فلم يعرف أحد أين رماه الشيخ وحكى لي الشيخ علي الأتميدي فقيه الفقراء عنده أن سيدي محمداً رضي الله عنه أرسل النقيب من برهمتوش إلى سيدي أبا العباس الغمري في المحلة بعد العشاء، وقال: لا نخل الصبح يؤذن إلا، وأنت عندي فمضى أبو شبل، ورجع فقال له: الشيخ عديت من أي المعادي فقال: يا سيدي ما درت بالي للبحر، ولا علمت به فقال: الشيخ سر لأصحابه طوى البحر بهمته، وعزمه فلم يجده في طريقه، ومنها ما أخبرني به سيدي الشيخ العالم العامل المحدث الشيخ أمين الدين إمام الغمري قال: كنت في سفر مع سيدي أبي العباس الغمري.
وسيدي محمد بن عنان فاشتد الحر علينا، ونزل الشيخان، وجلسا بين حمارتين، ونشرا عليهما بردة من الحر فعطش سيدي أبو العباس الغمري رضي الله عنه فلم يجد ماء فأخذ سيدي محمد بن عنان طاسة، وغرف بها ماء من الأرض، وقدمه لسيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه فلم يشربه، وقال: يا شيخ محمد الظهور يقطع الظهور، فقال: وعزة ربي لولا خوفي الظهور لتركنها عيناً يشرب الناس، والدواب منها إلى يوم القيامة، وكان ذلك ببلاد الشرقية بنواحي صنضبسط هذه حكاية الشيخ أمين الدين رضي الله عنه بلفظه، وكان من الصادقين.
وحكى لي الشيخ بدر الدين المشتولي رحمه الله قال: سمعت سيدي عبد القادر الدشطوطي رضي الله عنه يقول: إن الشيخ محمد بن عنان رضي الله تعالى عنه يعرف السماء طاقة طاقة، وأخبرني سيدي الشيخ شمس الدين الطنيخي رحمه الله تعالى صهر سيدي محمد بن عنان أن شخصاً أكولا نزل مع الشيخ محمد رضي الله عنه وهم في مركب مسافرين نحو دمياط فأخبروا سيدي محمداً رضي الله عنه أنه أكل تلك الليلة في المركب فرد سمك فسيخ، ونحو قفة تمر فدعاه سيدي محمد رضي الله عنه.
وقال له: اجلس، وقسم رغيفاً نصفين، وقال كل وقل بسم الله الرحمن الرحيم فشبع من نصف الرغيف، ولم تزل تلك أكلته لم يزد على نصف الرغيف حتى مات، فجاء أهله، وقالوا للشيخ جزاك الله عنا خيراً خففت عنا، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين رحمه الله تعالى أمام الغمري أيضاً أن شخصاً في مقبرة برهمتوش كان يصيح في القبر كل ليلة من المغرب إلى الصباح، فأخبروا سيدي محمداً رضي الله عنه بخبره فمشى إلى المقبرة وقرأ سورة تبارك ودعا الله تعالى أن يغفر له فمن تلك الليلة ما سمع له أحد صياحاً فقال: الناس شفع فيه الشيخ.
 
وكان رضي الله عنه وقته مضبوطاً لا يتفرغ قط لكلام لغو، ولا لشيء من أخبار الناس ويقول كل نفس مقوم على بسنة، وكان يتهيأ لتوجه الليل من العصر لا يستطيع أحد أن يخاطبه إلى أن يصلي الوتر فإذا صلى قام للتهجد لا يستطيع أحد أن يكلمه حتى يضحى النهار، وكان هذا دأبه ليلا ونهاراً شتاء وصيفاً، وكنا ونحن شباب في ليالي الشتاء نحفظ ألواحنا، ونكتب في الليل، ونقرأ ماضينا، وهو واقف يصلي على سطح جامع الغمري ثم ننام، ونقوم فنجده قائماً يصلي، وهو متلفع بحرامه فنقول هذا الشيخ لا يكل، ولا يتعب هذا، والناس من شدة البرد تحت اللحف لا يستطيعون خروج شيء من أعضائهم، وسمعت سيدي محمداً السروي شيخ الشناوي يقول: ما رأت عيني أعبد من ابن عنان، وكان رضي الله عنه يحب الإقامة في الأسطحة، وكل جامع أقام فيه عمل له فوق سطوحه خصاً، وتارة خيمة، وأخبرني أنه أقام في بدء أمره ثلاث سنين في سطح جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكان لا ينزل إلا وقت صلاة الجماعة أو وقت حضور عرس الشيخ العارف بالله تعالى سيدي يحيى المناوي فإنه كان من أهل علمي الظاهر، والباطن وكذلك كان يحضره جماعة من الأولياء كسيدي محمد السروي رضي الله عنه، وسيدي محمد ابن أخت سيدي مدين رضي الله عنه، وأضرا بهما، وسمعته رضي الله عنه يقول: سخر الله تعالى لي الدنيا مدة إقامتي في جامع عمرو، فكانت تأتيني كل ليلة بإناء فيه طعام ورغيفين، وما خاطبتها قط، ولا خاطبتني، ولكن كنت أعرف أنها الدنيا، وسمعته يقول: حفظت القرآن، وأنا رجل فحفظت أولا النصف الأول على الفقيه ناصر الدين الأخطابي ثم النصف الثاني على أخي الشيخ عبد القادر.
وكان رضي الله عنه إذا نزل في مكان فكأني الشمس حلت في ذلك المكان لا أكاد أشهد غير ذلك هذا، وأنا صغير لا أفصح عن مقامات الرجال، والله إنه ليقع لي في الليلة الباردة أنني أقوم، وأنا كسلان عن الوضوء، والصلاة فلا أجد أحداً في ذهني حاله ينشطني غيره، فإني أعرض هذا الحال، وأقول في نفسي لو قام الشيخ محمد رضي الله عنه في مثل هذه الليلة هل كان يرجع إلى النوم بغير وضوء، وصلاة فيزول عني الكسل بمجرد ذكر حاله رضي الله عنه، ولقد سمعته رضي الله عنه يقول: من منذ، وعيت على نفسي لا أقدر على جلوسي بلا طهارة قط، ولقد كانت تصيبني الجنابة في الليالي الباردة فلا أجد ماء للغسل إلا بركة كانت على باب دارنا في ليالي الشتاء، فكنت أنزل فيها، وعلى وجهها الثلج، فأفرقه يميناً، وشمالا ثم أغطس، فأجد الماء من الهمة كأنه مسخن بالنار، والله لقد رأيته بعيني يستنجي في الخلاء، فيطئ عليه الماء للوضوء فيضرب يده على الحائط ويتيمم حتى يجد الماء، ولا يجلس على غير طهارة لحظة، وكان يقول: مجالسة الأكابر تحتاج إلى دوام الطهارة، وأردت ليلة من الليالي أمد رجلي للنوم، فكل ناحية أردت أن أمد رجلي فيها أجد فيها ولياً من أولياء الله تعالى، فأردت أن أمدحها إلى ناحية سيدي محمد رضي الله عنه بباب البحر فوجدتها تجاه قبره فنمت جالساً، فجاءني ومسك رجلي، ومدها ناحيته، وقال: مد رجلك ناحيتي البساط أحمدي فقمت، ونعومة يده في رجلي رضي الله عنه.
 
وكان يتكدر ممن يضع بين يديه شيئاً من الدنيا ليفرقه على الفقراء، ويقول ما وجدت أحداً يقرق، وسخك في البلد غيري، وأخبرني الشيخ عبد الدائم ولد أخيه قال: بعت مركب قلقاس من زرع عمي، وجئته من ثمنها بأربعين ديناراً، ووضعتها بين يديه بكرة النهار فصاح في وقال: الله لا يصبحك بخير تصبحنا فرفعتها من بين يديه، وأنا خجلان. وكان رضي الله عنه إذا دعاه من في طعامه شبهة يجيبه، ولكن يأخذ في كمه رغيفاً يأكله على سفرة ذلك الرجل مسارقة من غير أن يلحظ أحد به هكذا رأيته وكان حاضراً الشيخ أبو بكر الحديدي والشيخ محمد العدل رضي الله عنهما فأرادا أن يفعلا مثل فعله فقال: كلا أنتما لا حرج عليكما، ولما طلب الغوري الشريف بركات سلطان الحجاز، ورأى منه الغدر جاء إلى سيدي محمد رضي الله عنه بعد صلاة العصر، ونحن جلوس بين يديه فقام له الشيخ، واعتنقه، وقال له: الشريف أريد أهرب هذا الوقت، وخاطرك معي لا يلحق بي الغوري حتى أتخلص من هذه البلاد فإن النوق تنتظرني نواحي بركة الحاج فدخل سيدي محمد رضي الله عنه الخلوة فانتظره الشريف فلم يخرج، والوقت ضاق فقال: لي، وللشيخ حسن الحديدي خادمه استعجلا لي الشيخ ففتحنا باب الخلوة فلم نجد الشيخ فيها فرددنا الباب فبعد ساعة خرج، وعيناه كالدم الأحمر، فقال: اركب يا شريف لا أحد يلحقك فما شعر الخوري به إلا بعد يومين فتخلص إلى بلاد الحجاز، فأرسل في طلبه فلم يلحقوه، وسمعت سيدي علياً الخواص رضي الله عنه يقول: أنا ما عرفت الشيخ محمد بن عنان إلا من سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه كنت، وأنا عنده أبيع الجمير في غيطه في بركة الحاج أسمعه يقول؛ وعزة ربي لتتوزعن حملتي بعد موتي على سبعين رجلا، ويعجزون، فقال له: الشيخ يوسف الكردي رحمه الله تعالى يا سيدي من يأخذ خدامة الحجرة النبوية بعدكم؟ فقال: شخص يقال له: محمد بن عنان سيظهر في بلاد الشرقية، وكان رضي الله عنه يقول: الفقير ما رأس ماله في هذه الدار إلا قلبه، فليس له أن يدخل على قلبه من أمور الدنيا شيئاً يكدره، والله لقد رأيته، وهو في جامع المقسم بباب البحر أوائل مجيئه من بلاد الريف جاءه شخص وقال له: يا سيدي إن جماعة يقولون هذه الخلاوي التي فيها الفقراء لنا، وكان ذلك يوم الوقت فخرج، وأمر بنقل دسوت الطعام إلى الساحة التي بجوار سيدي محمد الجبروني رضي الله عنه، وكمل طبخ الطعام هناك، وقال: الفقير رأس ماله قلبه، وأخبرني الشيخ شمس الدين اللقاني الملكي رحمه الله تعالى قال: دخلت على سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه يوماً، وأنا في ألم شديد من حيث الوسواس في الوضوء، والصلاة فشكوت ذلك إليه فقال: عهدنا بالمالكية لا يتوسوسون في الطهارة، ولا غيرها فلم يبق عندي بمجرد قوله ذلك شيء من الوسواس ببركته.
وكان رضي الله عنه لا يعجبه أحد يصلح للطريق في زمانه، ويقول: هؤلاء يستهزئون بطريق الله، ولم يلقن أحداً قط الذكر غير الشيخ أحمد النجدي جاءه بالمصحف، وقال: أقسمت عليك بصاحب هذا الكلام إلا ما لقنتني الذكر فغشي على الشيخ رضي الله عنه من قسمه عليه بالله عز وجل ثم لقنه: وقال: يا ولدي الطريق ما هي بهذا إنما هي باتباع الكتاب، والسنة، وجاءه مرة شخص لابس زي الفقراء، فقال: يا سيدي كم تنقسم الخواطر فقطب الشيخ وجهه، ولم يلتفت إليه فلما قام الرجل قال: الشيخ لا إله إلا الله ما كنت أظن أني أعيش إلى زمان تصير الطريق إلى الله عز وجل فيه كلاماً من غير عمل، وكان مدة إقامته في مصر لا يكاد يصلي الجمعة مرتين في مكان واحد بل تارة في جامع عمرو، وتارة في جامع محمود وتارة في جامع القراء بالقرافة، وحضرته صلاة الجمعة مرة بالقرب من الجامع الأزهر، فقال: هذا مجمع الناس، وأنا أستحي من دخولي فيه، وكان رضي الله عنه يزور الفقراء الصادقين أحياء، وأمواتاً لا يترك زيارتهم إلا من مرض، وكنت أنظره لم يزل يدير السبحة، وهو يقرأ القرآن.
وكان رضي الله عنه يكره للفقير أن يغتسل عرياناً، ولو في خلوة، ويشدد في ذلك، ويقول: طريق الله ما بنيت إلا على الأدب مع الله تعالى، وكل من ترخص فيها لا يصلح لها.
 
قال: سيدي أبو العباس الحريثي: ورآني مرة أغتسل، وفي: وسطي فوطة في الليل فعاب ذلك علي، وقال: بدن " الفقير كله عورة لم لا اغتسلت في قميص، وكان رضي الله عنه إذا حضر عند مريض قد أشرف على الموت من شدة الضعف يحمل عنه فيقوم المريض وينام الشيخ رضي الله عنه مريضاً ما شاء الله، ولعلها المدة التي كانت بقيت على ذلك المريض، ووقع له ذلك مع سيدي أبي العباس الغمري رضي الله عنه، ومع سيدي علي البلبلي المغربي، وكنت أنا حاضراً قصة سيدي علي رضي الله عنه، وقام في الحال يتمشى إلى ميضأة الجامع الأزهر فتوضأ، وجاء فرقد رضي الله عنه فتعجب الناس من ذلك، ودعي مرة إلى وليمة فجاء إلى باب الدار، فقيل له: إن سيدي علياً المرصفي رضي الله عنه هنا فرجع، ولم يدخل فقال: بعض الناس إنه يكرهه، وقال: بعضهم الفقراء لهم أحوال فبلغ ذلك سيدي محمداً رضي الله عنه فقال: ليس بيني وبين الرجل شيء، وإنما كان بينه، وبين أخي الشيخ نور الدين الحسني، وقفة فحفظت حق صاحبي بعد موته لكونه متقدماً في الصحبة وكان لا يركب قط إلى مكان في زيارة أو غيرها إلا ويحمل معه الخبز، والدقة، ويقول نعم الرفيق إن الرجل إذا جاع، وليس معه خبز استشرفت نفسه للطعام، فإذا وجده أكله بعد استشراف النفس، وقد نهى الشارع صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وسمعته رضي الله عنه يقول: كل فقير نام على طراحة فلا يجيء منه شيء في الطريق لأن من ينام على الطراحة ما قصده قيام الليل الذي هو مطية المؤمنين، وبراقهم ثم يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم نام على عباءة مثنية طاقين فنام عن ورده تلك الليلة، فقال: لعائشة رضي الله عنها رديها إلى حالها الأول فإن لينها، ووطاءتها منعتني قيام ليلتي، وأخبرني سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه قال: كان شخص من أرباب الأحوال بناحية شان شلمون بالشرقية جالساً في البرية، وقد حلق على نفسه بزرب شوك، وعنده داخل هذه الحيقة الحيات، والثعالب، والثعابين، والقطط والذئاب، والخرفان، والإوز، والدجاج فزاره الشيخ محمد رضي الله عنه مرة، فقال: أهلا بالجنيدي ثم زاره مرة أخرى فقال: أهلا بالجندي ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحباً بالأمير ثم زاره مرة أخرى، فقال: أهلا بالسلطان ثم زاره مرة أخرى فقال: مرحباً براعي الصهب فكانت تلك آخر تحيته.
قلت: ومناقب الشيخ رضي الله عنه لا تحصر والله أعلم. ولما حضرته الوفاة، ومات نصفه الأسفل حضرت صلاة العصر، فأحرم جالساً خلف الإمام لا يستطيع السجود ثم اضطجع، والسبحة في يده يحركها فكانت آخر حركة يده آخر حركة لسانه فوجدناه ميتاً فجردته من ثيابه أنا، والشيخ حسن الحديدي، وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن مائة وعشرين سنين، ودفن بجامع المقسم بباب البحر، وصلى عليه الأئمة، والسلطان طومان أي وصار يكشف رجل الشيخ ويمرغ خدوده عليها، وكان يوماً في مصر مشهوداً رضي الله عنه.


ومنهم سيدي الشيخ أبو العباس الغمري الواسطي
رضي الله تعالى عنه
كان جبلا راسياً وكنزاً مطلسماً ذا هيبة على الملوك فمن دونهم، وكان له كرامات كثيرة يحفظها جماعته: منها أنه وقع من جماعته صرة فيها فضة أيام عباب البحر، والمركب منحدرة نواحي سما نود فلم يشعروا بها إلا بعد أن انحدرت كذا كذا بلداً فأوقف الشيخ رضي الله عنه المركب، وقال روحوا إلى المكان الفلاني، وارموا الشبكة تجدوها ففعلوا فوجدوها. ومنها ما حكاه لي ولده سيدي أبو الحسن رضي الله عنه قال: كنت مع والدي، ومعنا عمود رخام على جملين فجئنا إلى قنطرة ضيقة لا تسع سوى جمل واحد فساق الشيخ رضي الله عنه الجمل الآخر فمشى على الهواء بالعمود، ومنها أنه أراد أن يعدي من ميت غمر إلى زفتي فلم يجد المعدية فركب على ظهر تمساح، وعدى عليه، ومنها ما أخبرني به الشيخ أمين الدين رضي الله عنه إمام جامعه بمصر أنهم لما أرادوا أن يقيموا عمد الجامع بيتوا على الناس يساعدونهم.
 
فقام الشيخ وحده فأقام صفين من العمد فأصبحوا، فرأهم واقفين، وأخبرني الشيخ حسن القرشي رحمه الله قال: نزل عندنا سيدي أبو العباس يقطع جميزة في ترعة أيام الملق، ومعه مركب أخرى تخفف الخشب فيها، وكانت المراكب امتنعت من دخول بحر المحلة من قلة مائة فمكث الشيخ رضي الله عنه إلى الفجر فبينما هو يصلي إذ دخلت لنا مركب وفيها شخص نائم فنبهه سيدي أبو العباس فقام، فقال: من جاء بي إلى هنا فإني كنت في ساحل ساقية أبي شعرة في البحر الشرقي فقالوا له جاء بك هذا السبع يعنون الشيخ رضي الله عنه فحملوا الخشب في المركبين.
وساروا رضي الله عنه، وكان سيدي الشيخ الصالح محمد العجمي رضي الله عنه كاتب الربعة العظيمة التي بجامعة بمصر يقول: والله لو أدرك الجنيد رضي الله عنه سيدي أبا العباس رضي الله عنه لأخذ عنه الطريق، وكان رضي الله عنه لا يمكن أحداً صغيراً يمزح مع كبير، ورأى مرة صبياً يغمز رجلا كبيراً فأخرجهما من الجامع، ورمى حوائجهما، وكان لا يمكن أمرد يؤذن في جامعه أبداً حتى يلتحي، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع بمصر وقراها، وكان السلطان قايتباي يتمنى لقاءه فلم يأذن له، وجاءه مرة ولده السلطان محمد الناصر على غفلة يزوره فلما، ولي قال: أخذنا على غفلة وأجواله كثيرة مشهورة في بلاد الريف، وغيرها، وقد رأيته مرة واحدة حين نزل إلى بلدنا ساقية أبي شعرة في حاجة، وعمري ثمان سنين. مات رضي الله عنه في صفر سنة خمس وتسعمائة ودفن بأخريات الجامع بمصر المحروسة رضي الله تعالى عنه.


ومنهم سيدي الشيخ نور الدين الحسني المديني
رضي الله تعالى عنه
أحد أصحاب سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين كان رضي الله عنه من العارفين بالله عز وجل، ورأيته، وأنا صغير وأخذ عنه الشيخ تاج الدين الذاكر بعد أن مات سيدي محمد ابن أخت سيدي مدين، وكلاهما كان أخذ عنه، وسمع يوماً شخصاً يبيع خشب الشيوخ التي تسرح بها النساء، الكتان، وهو يقول: يا قفة شيوخ بنصف فضة فأخذ منها معنى، وقال: قفة شيوخ بنصف فضة، وقال: قد رخصت الطريق فلم يلقن أحداً بعدها حتى مات رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه مرصداً لقضاء حوائج الناس عند الأمراء، والحكام، وكان بينه، وبين سيدي محمد بن عنان ود عظيم، ومؤاخاة رضي الله عنهما.


ومنهم شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري الخزرجي
رحمه الله تعالى آمين
أحد أركان الطريقين الفقه، والتصوف، وقد خدمته عشرين سنة فما رأيته قط في غفلة ولا اشتغال بما لا يعني لا ليلا، ولا نهاراً، وكان رضي الله عنه مع كبر سنه يصلي سنن الفرائض قائماً، ويقول لا أعود نفسي الكسل، وكان إذا جاءه شخص، وطول في الكلام يقول: بالعجل ضيعت علينا الزمن، وكنت إذا أصلحت كلمة في الكتاب الذي أقرؤه عليه أسمعه يقول: بخفض صوته الله الله لا يفتر حتى أفرغ، وكنت أتغدى معه كل يوم، فكان لا يأكل إلا من خبز الخانقاه وقف سعيد السعداء، ويقول: واقفها كان من الملوك الصالحين، ووقف وقفها بإذن النبي صلى الله عليه وسلم.
وصنف المصنفات الشائعة في أقطار الأرض، ولازمت الناس قراءة كتبه لحسن نيته، وإخلاصه، ولما قرأت شرحه على رسالة القشيري في علم التصوف أشار علي بحفظ الروض، وكنت حفظت المنهاج قبل ذلك فعرضته عليه، وقلت: إنه كتاب كبير فقال اشرع، وتوكل فإن لكل مجتهد نصيباً، فحفظت منه إلى باب القضاء، وحصل لي رمي الدم من الحصر في الحفظ فأشار علي بالوقوف، وقرأت شرحه على الروض إلى باب الجهاد، وقرأت عليه تفسير القرآن العظيم للبيضاوي مع حاشيته عليه، وحاشية الطيبي على الكشاف، وحاشية السيد، وحاشية الشيخ سعد الدين التفتازاني.
 
وحاشية الشيخ جلال الدين السيوطي إلى سورة الأنبياء، وقرأت عليه شرح آداب البحث له، وحاشيته على جمع الجوامع، وطالعت عليه حال تأليفه لشرح البخاري فتح الباري للحافظ ابن حجر، وشرح البخاري للكرماني، وشرحه للعيني الحنفي، وشرحه للشيخ شهاب الدين العسقلاني على قدر كتابتي له في شرحه، وخطى متميز فيه، وأظنه يقارب النصف، وكنت إذا جلست معه كأني جالست ملوك الأرض الصالحين العارفين، وكان أكبر المفتين بمصر يصير بين يديه كالطفل وكذلك الأمراء، والأكابر، وكان كثير الكشف لا يخطر عندي خاطر إلا، ويقول: قل: ما عندك، ويبطل التأليف حتى أفرغ، وكنت إذا حصل عندي صداع لحال المطالعة له يقول: انو الشفاء بالعلم فأنويه فيذهب الصداع لوقته، وقال لي: مرة من صغري وأنا أحب طرايق القوم، وكان أكثر اشتغالي بمطالعة كتبهم، والنظر في أحوالهم حتى كان الناس يقولون هذا لا يجيء منه شيء في علم الشرع، فلما ألفت كتاب شرح البهجة، وفرغت منه استبعد ذلك جماعة من الأقران، وكتبوا على نسخة منه كتاب الأعمى والبصير تنكيتاً علي لكون رفيقي في الاشتغال كان ضريراً، وكان تأليفي له إلى أن كان فروغه في يوم الاثنين، ويوم الخميس فقط فوق سطح الجامع الأزهر، وكان، وقتي رائقاً، وظاهري بحمد الله تعالى محفوظاً، وكنت مجاب الدعوة لا أدعو على أحد إلا، ويستجاب فيه الدعاء، فأشار على بعض الأولياء بالتستر بالفقه، وقال: استر الطريق فإن هذا ما هو زمانها فلم أكد أتظاهر بشيء من أحوال القوم إلى وقتي هذا، وحكي لي يوماً أمره من حين جاء إلى مصر إلى وقت تلك الحكاية، وقال: أحكي لك أمري من ابتدائه إلى انتهائه إلى وقتنا هذا حتى تحيط به علماً كأنك عاشرتني من أول عمري فقلت: له نعم قال: جئت من البلاد، وأنا شاب فلم أعكف على أحد عن الخلق، ولم أعلق قلبي به وكنت أجوع في الجامع كثيراً فأخرج بالليل إلى قشر البطيخ الذي كان بجانب الميضأة، وغيرها فأغسله وآكله إلى أن قيض الله لي شخصاً كان يشتغل في الطواحين، فصار يتنقدني، ويشتري لي ما أحتاج إليه من الكتب، والكسوة، ويقول: يا زكرياء لا تسأل أحداً في شيء، ومهما تطلب جئتك به فلم يزل كذلك سنين عديدة فلما كان ليلة من الليالي والناس نيام جاءني، وقال لي: قم فقمت معه فوقف لي على سلم الوقد الطويل، وقال لي: اصعد هذا فصعدت فقال لي: اصعد فصعدت إلى آخره فقال لي: تعيش حتى يموت جميع أقرانك، وترتفع على كل من في مصر من العلماء، وتصير طلبتك شيوخ الإسلام في حياتك حين يكف بصرك فقلت: لا بد لي من العمى قال: ولا بد لك ثم انقطع عني فلم أره من ذلك الوقت ثم تزايد على الحال إلى أن عزم على السلطان بالقضاء فأبيت، وقال: إن أردت نزلت ماشياً بين يديك أقود بغلتك إلى أن أوصلك إلى بيتك فتوليت، وأعاني الله على القيام به.
ولكن أحسست من نفسي أني تأخرت عن مقام الرجال فشكوت إلى بعض الرجال فقال: ما ثم إلا تقديم إن شاء الله تعالى فإن العبد إذا رأى نفسه متقدماً فهو متأخر، وإن رأى نفسه متأخراً فهو متقدم فسكن روعي، وقال: رضي الله عنه ما كان أحد يحملني كما يحملني السلطان قايتباي كنت أحط عليه في الخطبة حتى أظن ما عاد قط يكلمني فأول ما أخرج من الصلاة يتلقاني، ويميل يدي ويقول: جزاك الله خيراً فلم تزل الحسدة بنا حتى أوقعوا بيننا الوقعة، وكان ماسكاً لي الأدب ما كلمني كلمة تسوءني قط ولقد طلعت له مرة، فأغلظت عليه القول فاصفر لونه فتقدمت إليه وقلت له والله يا مولانا إنما أفعل ذلك معك شفقة عليك، وسوف تشكرني عند ربك، وإني والله لا أحب أن يكون جسمك هذا فحمة من فحم النار، فصار ينتفض كالطير وكنت أقول له أيها الملك تنبه لنفسك فقد كنت عدماً فصرت وجوداً، وكنت رقيقاً فصرت حراً وكنت مأموراً، فصرت أميراً، وكنت أميرا فصرت ملكاً فلما صرت ملكاً تجبرت، ونسيت مبدأك ومنتهاك إلى آخره، وقال لي: كان أخي الشيخ علي النبتيتي يجتمع بالخضر عليه السلام، فباسطه يوماً في الكلام فقال: للخضر عليه السلام ما تقول في الشيخ يحيى المناوي فقال: لا بأس به فقال: ما تقول: في فلان ما تقول فلان ما تقول في الشيخ زكريا فقال: لا بأس به إلا أن عنده نفيسة.
 
فلما أرسل لي أخي الشيخ علي الضرير بذلك ضاقت على نفسي، وما عرفت الذي أشار إليه بالنفيسة، فأرسلت إلى سيدي علي البتيتي الضرير، فقلت له: إن اجتمعت بالخضر، فاسأله من فضلك على ما أشار إليه بالنفيسة فلم يجتمع به مدة تسع شهور فلما اجتمع به سأله، فقال له إذا أرسل تلميذه أو قاصده إلى أحد من الأمراء يقول له: قال: الشيخ زكريا كيت، وكيت فيلقب بالشيخ فلما أرسل لي الشيخ بذلك فكأنه حط عن ظهري جبلا، وصرت أقول للقاصد إذا أرسلته إلى أحد من الأمراء، والوزراء قل: للأمير أو الوزير يقول لك: زكريا خادم الفقراء كذا، وكذا، وقال لي مرة كنت متعكفاً في العشر الأخير من رمضان فوق سطح الجامع الأزهر، فجاءني رجل تاجر من الشام، وقال لي: إن بصري قد كف ودلني الناس عليك تدعو الله أن يرد علي بصري، وكان لي علامة في إجابة دعاني فسألت لله أن يرد عليه بصره فأجابني لكن بعد عشرة أيام فقلت له: الحاجة قضيت، ولكن تسافر من هذا البلد فقال: ما هي أيام نقول: فقلت له إن أردت أن يرد الله عليك بصرك تسافر، وذلك خوفاً أن يرد عليه بصره في مصر فهتكني بين الناس فسافر مع جمال فرد الله عليه بصره في غزة، وأرسل لي كتاباً بخطه فأرسلت أقول له متى رجعت إلى مصر كف بصرك فلم يزل بالقدس إلى أن مات بصيراً، وقد ألبسني الخرقة، ولقنني الذكر من طريق سيدي محمد الغمري، وذكر لي أنه سافر إلى المحلة الكبرى، فأخذ عنه لبس الخرقة، وتلقين الذكر، وقرأ عليه كتابه المسمى بقواعد الصوفية كاملا قال: وكان أصحابه يفرحون بحضوري عنده لأجل سؤالي له لمعاني الكلام فإنهم كانوا لا يتهجمون عليه بالسؤال من هيبته لأنه كان جليل القدر، وكان كثير الصدقة ما أظن أحداً كان في مصر أكثر صدقة منه كما شاهدته منه، ولكن كان يسرها بحيث لا يعلم أحداً من الجالسين، وجاءه مرة رجل أسمر، وكان شريفاً من تربة قايتباي، فقال له: يا سيدي خطفت عمامتي هذه الليلة وكان حاضراً الشيخ جمال الدين الصاني، والشيخ أبو بكر الظاهري جابي الحرمين فأعطاه الشيخ جديداً فرماه في وجه الشيخ وخرج غضبان منه فأعلمت الشيخ بذلك، فقال: هو أعمى القلب الذي جاء بحضرة هؤلاء الجماعة، وكنت يوماً أطالع له في شرح البخاري فقال لي: قف اذكر لي ما رأيته في هذه الليلة، وقد كنت رأيت أنني معه في مركب قبعها حرير، وحبالها حرير، وفرشها سندس أخضر، وفيها أرائك، ومتكآت من حرير، والإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه جالس فيها، والشيخ زكريا عن يساره فقبلت يد الإمام الشافعي رضي الله عنه.
ولم تزل تلك المركب سائرة بنا حتى أرست على جزيرة من كبد البحر الحلو، وإذا فواكهها مدلاة في البحر فطلعت من المركب فوجدت بستاناً من الزعفران كل نوراة منه كالإسباطة العظيمة، وفيه نساء حسان يجنين منه فلما حكيت له ذلك قال: إن صح منامك يا فلان، فأنا أدفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي الله عنه، فلما مات أرسلوا هيئوا له قبراً في باب النصر فصار الشيخ جمال الدين، والشيخ أبو بكر الظاهري يقولان ما صح منامك يا فلان فبينما نحن في ذلك، وإذ بقاصد الأمير خير بك نائب السلطنة بمصر يقول: إن ملك الأمراء ضعيف لا يستطيع الركوب إلى هاهنا، وأمر أن تركبوا الشيخ على تابوت، وتحملوه للأمير ليصلي عليه في سبيل المؤمنين بالرميلة، فحملوه، وصلوا عليه، فقال: ادفنوه بالقرافة فدفنوه عند الشيخ نجم الدين الخبوشتاتي تجاه وجه الإمام الشافعي رضي الله عنهما، وذلك في شهر الحجة سنة ست، وعشرين وتسعمائة.


ومنهم الشيخ علي النبتيتي الضرير
رحمه الله تعالى ورضي الله عنه
كان من أكابر العلماء العاملين، والمشايخ المتكلمين، وكانت مشكلات المسائل ومعضلاتها ترسل إليه من الشام، والحجاز، واليمن وغيرها فيحل مشكلاتها بعبارة سهلة، وكانت العلماء كلهم تذعن له، وكان مقيماً ببلده نبتيت بنواحي الخانقاه السرياقوسية، والخلق تقصده من سائر الأقطار، وكان إذا جاء إلى مصر تندلق عليه الناس يتبركون به، وقد اجتمعت به مرات عند شيخنا شيخ الإسلام الشيخ زكريا في المدرسة الكاملية مرات، وحصل لي منه لحظ وجدت بركته في نفسي إلى وقتي هذا، وأسمعني حديث عائشة رضي الله عنها فيمن أرضي الله بسخط الناس إلى آخره، وقال لي: احفظ هذا الحديث فإنك سوف تبتلي بالناس وكان يجتمع بالخضر عليه السلام، وذلك أدل دليل على ولايته، فإن الخضر لا يجتمع إلا بمن حقت له قدم الولاية المحمدية، وسمعته يقول: وهو بالمدرسة الكاملية لا يجتمع الخضر عليه السلام بشخص إلا إن جمعت فيه ثلاث خصال فإن لم تجتمع فيه فلا يجتمع به قط، ولو كان على عبادة الملائكة: الخصلة الأولى أن يكون العبد على سننه في سائر أحواله، والثانية ألا لا يكون له حرص على الدنيا، والثالثة أن يكون سليم الصدر لأهل الإسلام لا غل، ولا غش ولا حسد، وحكى له عن الشيخ أبي عبد الله التستري أحد رجال رسالة القشيري أنه كان يجتمع بالخضر عليه السلام، ويقول: إن الخضر لا يجتمع بأحد إلا على وجه التعليم له فإنه غني عن علم العلماء لما معه من العلم اللدني، وقد بلغني أن الشيخ عبد الرازق الترابي أحد تلامذته جمع مناقبه نظماً، ونثراً فمن أراد الزيادة على ما ذكرناه فعليه بذلك الكتاب توفي في يوم عرفة سنة سبع عشرة، وتسعمائة، ودفن ببلده، وضريحه بها ظاهر يزار، وهذا من نظمه:
ومالي لا أنوح على خطائي ... وقد بارزت جبار السماء
قرأت كتابه، وعصيت سراً ... لعظم بليتي، ولشؤم رائي
بلائي لا يقاس به بلاء ... وآفاتي تدل على شقائي
فيا ذلي إذا ما قال: ربي ... إلى النيران سوقوا ذا المرائي
فهذا كان يعصيني مراراً ... ويزعم أنه من أوليائي
تصنع للعباد، ولم يردني ... وكان يريد بالمعنى سوائي
إلى أن قال في آخرها:
فيا ربي عبيد مستجير ... يروم العفو من رب السماء
حقير ثم مسكين فقير ... بنبتيت أقام على الرياء
علي باسمه في الناس يعرف ... وما يدري اسمه حال ابتداء
فآنسه إذا أمسى وحيداً ... رهين الرمس في لحد البلاء
رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ علي بن الجمال النبتيتي
رحمه الله تعالى
أحد أصحاب سيدي أبي العباس الغمري، وكان من الرجال المعدودة في الشدائد، وكان صاحب همة يكاد يقتل نفسه في قضاء حاجة الفقراء، وحج هو وسيدي أبو العباس الغمري، وسيدي محمد بن عنان، وسيدي محمد المنير وسيدي أبو بكر الحديدي، وسيدي محمد العدل في سنة واحدة، فجلسوا يأكلون تمراً في الحرم النبوي فقال: سيدي أو بكر الحديدي لا أحد يأكل أكثر من رفيقه، وكانت ليلة لا قمر فيها فلما فرغوا عدوا النوى، فلم يزد واحد على آخر تمرة واحدة، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري أن الشيخ أبو العباس الغمري رضي الله عنه أودع عنده قفص دجاج، وهو في الريف ليرسله له في القاهرة فتحزم، وتشمر، وشاله على رأسه من نبتيت إلى القاهرة، وكان يسافر كل سنة إلى مكة بالحبوب يبيعها على المحتاجين، وكان مشهوراً في مكة بالخواف في البيع لأنه كان يخر في الثمن بزيادة على الناس، ويقول: لا أبيع إلا بذلك الثمن بنفسه فكل من رضي بذلك الثمن يعلم أنه محتاج فيعطيه، ولا يأخذ له ثمناً، وكل من قال: هذا غال لا يبيعه ويعرف أنه غير محتاج، وكان يفرق كل سنة الثياب على أهل مكة، ويفرق عليهم السكر، وكذلك على أهل المدينة فكل من أخبر الناس بذلك يسترد منه ما أعطاه له، ويقول: يا أخي غلطت فيك هذا ما هو لك، وكان يخلط ماله على الذي يجيئه من الناس باسم الفقراء، ويفرقه ويقول: هذا من مال فلان وفلان، توفي سنة نيف وتسعمائة ودفن في نبتيت في زاويته، ولم أجتمع عليه غير مرة واحدة فدعا لي بأن الله يسترني بين يديه في القيامة، فنسأل الله أن يقبل ذلك رضي الله تعالى عنه.


ومنهم الشيخ عبد القادر بن عنان أخو الشيخ محمد
رحمهما الله تعالى آمين
صحبته نحو سبع سنين على وجه الخدمة، وكان يتلو القرآن آناء الليل، وأطراف النهار إن كان يحصد أو يحرث أو يمشي لأن ورده كان قراءة القرآن فقط، وكان سيدي محمد بن عنان يقول الشيخ عبد القادر عمارة الدار والبلاد، وكان رضي الله عنه يغلب عليه الصفاء، والاستغراق تكون تتحدث أنت، وإياه فلا تجده معك، ووقائعه كثيرة مع الحكام، ومشايخ العرب لأنه كان كثير العطب لهم، وكان يقول: كل فقير لا يقتل من هؤلاء الظلمة عدد شعر رأسه فما هو فقير. مات سنة العشرين والتسعمائة ودفن ببرهمتوش ببلاد الشرقية، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ محمد العدل
رحمه الله تعالى آمين
صحبته نحو خمس سنين، فكان ذا سمت حسن، وقبول تام بين الخاص، والعام، وكان أصله من جماعة سيدي علي الدويب، وكان أخلاه سنة كاملة لا يحضر جمعة، ولا جماعة، فأرسل له الشيخ محمد بن عنان كتاباً يقول له: فيه إن لم تخرج للجمعة والجماعة، وإلا فأنت مهجور حتى تموت، فخرج من الخلوة، واجتمع بسيدي محمد بن داود، وسيدي أبي العباس الغمري، وهجر شيخه الدويب، وذلك أن شيخه كان من أرباب الأحوال الذين لا يقتدي بأحوالهم، وكان مقصد الجماعة لسيدي محمد العدل أن يكون من المقتدى بهم، وأصل تسميته العدل أن شخصاً رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له قل لمحمد العدل الطناجي يتبع سنتي وينفع الناس فاشتهر بالعدل من ذلك اليوم، ومات، ودفن بطناح، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ ابن داود المنزلاوي
رحمه الله تعالى
اجتمعت به مرات، ودعا لي بالبركة في العمر، وذلك أن سيدي خضراً الذي كان كفلني، وأنا يتيم أخذني بيده، وجاء بي إلى سيدي محمد بن عنان، وكان عند الشيخ محمد العدل، والشيخ محمد بن داود، والشيخ أبو بكر الحديدي، وقال كل منكم يدعو لهذا الولد دعوة فدعا كل واحد منهم لي دعوة، فوجدت بركة دعائهم إلى وقتي هذا، وكان سيدي محمد بن داود يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وخدمة الفقراء، والمنقطعين وعدم تخصيص نفسه عنهم بشيء من المأكل، والمشرب، والملبس، وربما كانت زوجته تطبخ له الدجاجة فلا تظهره عليها حتى تنام الفقراء ليأكلها وحده فيأخذها، ويخرج إلى الزاوية، وينبه الفقراء ويفرقها عليهم، وأحواله مشهورة في المنزلة، وولده الشيخ شهاب الدين كان يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وما رأيت في عصري هذا أضبط منه للسنة، ولا من الشيخ يوسف الحريثي. مات بالسمية قرية في بلاد المنزلة، ودفن بزاويته، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه.

.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى