اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» 13 - الأبواب من 462 - 556 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» 12 - الأبواب من 389 - 460 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» 11 - الأبواب من 369 - 388 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - الأبواب من 304 - 346 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 9:06 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - الأبواب من 304 - 345 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:50 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - الأبواب من 271 - 303 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» 07 - الأبواب من 198 - 269 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:29 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - الأبواب من 98 - 198 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - الأبواب من 70 - 92 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 8:03 من طرف عبدالله المسافر

» 04 - الأبواب من 69 - 69 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» 03 - الأبواب من 51 - 68 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - الأبواب من 02 - 50 .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 7:40 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - مقدمة المصنف .كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyأمس في 6:56 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الثاني .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والسبعون في بيان أن الجنة والنار حق وأنهما مخلوقتان قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:49 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السبعون في بيان أن نبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلم أول شافع يوم القيامة وأول مشفع .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والستون في بيان أن تطاير الصحف والعرض على اللّه تعالى يوم القيامة حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:32 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والستون في بيان أن الحوض والصراط والميزان حق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والستون في بيان أن الحشر بعد الموت حق وكذلك تبديل الأرض غير الأرض والسماوات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والستون في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى يعيدنا كما بدأنا أول مرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بد أن تقع كلها قبل قيام الساعة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والستون في بيان أن سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه وجميع ما ورد فيه حق خلافا لبعض المعتزلة والروافض .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 9:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والستون في بيان أن الأرواح مخلوقة وأنها من أمر اللّه تعالى كما ورد وكل من خاض في معرفة كنهها بعقله .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والستون في بيان أن النفس باقية بعد موت جسدها منعمة كانت أو معذبة وفي فنائها عند القيامة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والستون في بيان أنه لا يموت أحد إلا بعد انتهاء أجله وهو الوقت الذي كتب اللّه في الأزل انتهاء حياته فيه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الستون في بيان وجوب نصب الإمام الأعظم وثوابه ووجوب طاعته وأنه لا يجوز الخروج عليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والخمسون في بيان أن جميع ملاذ الكفار في الدنيا من أكل وشرب وجماع وغير ذلك كله استدراج من اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والخمسون في بيان عدم تكفير أحد من أهل القبلة بذنبه أو ببدعته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والخمسون في بيان ميزان الخواطر الواردة على القلب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والخمسون في بيان أن المؤمن إذا مات فاسقا بأن لم يتب قبل الغرغرة تحت المشيئة الإلهية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والخمسون في بيان أن الفسق بارتكاب الكبائر الإسلامية لا يزيل الإيمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والخمسون في بيان أنه يجوز للمؤمن أن يقول أنا مؤمن إن شاء اللّه خوفا من الخاتمة المجهولة لا شكا في الحال .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والخمسون في بيان حقيقة الإحسان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والخمسون في بيان الإسلام والإيمان وبيان أنهما متلازمان إلا فيمن صدق ثم اخترمته المنية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخمسون في أن كرامات الأولياء حق إذ هي نتيجة العمل على وفق الكتاب والسنة فهي فرع لمعجزات .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 8:13 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والأربعون في بيان أن جميع الأئمة المجتهدين على هدى من ربهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والأربعون في بيان أن جميع أئمة الصوفية على هدى من ربهم وأن طريقة الإمام أبي القاسم الجنيد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والأربعون في بيان مقام الوارثين للرسل من الأولياء رضي اللّه عنهم أجمعين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:48 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والأربعون في بيان وحي الأولياء الإلهامي والفرق بينه وبين وحي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:45 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والأربعون في بيان أن أكبر الأولياء بعد الصحابة رضي اللّه عنهم القطب ثم الأفراد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والأربعون في بيان وجوب الكفّ عما شجر بين الصحابة ووجوب اعتقاد أنهم مأجورون .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:39 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والأربعون في بيان أنّ أفضل الأولياء المحمديين بعد الأنبياء والمرسلين أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأربعاء 16 سبتمبر 2020 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والأربعون في بيان أن الولاية وإن جلت مرتبتها وعظمت فهي آخذة عن النبوة شهودا ووجودا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والأربعون في بيان أن ثمرة جميع التكاليف التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 0:29 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأربعون في مطلوبية برّ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ووجوب الكف عن الخوض في حكم أبوي نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:23 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والثلاثون في بيان صفة الملائكة وأجنحتها وحقائقها وذكر نفائس تتعلق بها .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والثلاثون في بيان أن أفضل خلق اللّه بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم الأنبياء الذين أرسلوا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 23:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والثلاثون في بيان وجوب الإذعان والطاعة لكل ما جاء به صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والثلاثون في عموم بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى الجن والإنس وكذلك الملائكة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والثلاثون في كون محمد صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين كما به صرح القرآن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والثلاثون في بيان صحة الإسراء وتوابعه وأنه رأى من اللّه تعالى صورة ما كان يعلمه منه في الأرض لا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والثلاثون في بيان بداية النبوة والرسالة والفرق بينهما وبيان امتناع رسالة رسولين معا في عصر واحد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 22:34 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والثلاثون في ثبوت رسالة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:41 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والثلاثون في بيان عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالإثنين 14 سبتمبر 2020 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات الجزء الأول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:17 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثلاثون في بيان حكمة بعثة الرسل في كل زمان وقع فيه إرسال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع والعشرون في بيان معجزات الرسل والفرق بينها وبين السحر ونحوه كالشعبذة والكهانة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:08 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن والعشرون في بيان أنه لا رازق إلا اللّه تعالى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 21:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع والعشرون في بيان أن أفعال الحق تعالى كلها عين الحكمة ولا يقال إنها بالحكمة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:59 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس والعشرون في بيان أن أحدا من الإنس والجن لا يخرج عن التكليف ما دام عقله ثابتا .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:58 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس والعشرون في بيان أن للّه تعالى الحجة البالغة على العباد مع كونه خالقا لأعمالهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:56 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع والعشرون في أن اللّه تعالى خالق لأفعال العبد كما هو خالق لذواتهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:43 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث والعشرون في إثبات وجود الجن ووجوب الإيمان بهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني والعشرون في بيان أنه تعالى مرئي للمؤمنين في الدنيا بالقلوب .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي والعشرون في صفة خلق اللّه تعالى عيسى عليه الصلاة والسلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:16 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العشرون في بيان صحة أخذ اللّه العهد والميثاق على بني آدم وهم في ظهره .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:14 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع عشر في الكلام على الكرسي واللوح والقلم الأعلى .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن عشر في بيان أن عدم التأويل لآيات الصفات أولى كما جرى عليه السلف الصالح رضي اللّه تعالى عنهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع عشر في معنى الاستواء على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 20:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس عشر في حضرات الأسماء الثمانية بالخصوص وهي الحي العالم القادر المريد السميع البصير المتكلم الباقي .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:57 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:38 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:35 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:11 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:07 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 19:01 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:46 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالأحد 13 سبتمبر 2020 - 18:44 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس عشر في وجوب اعتقاد أن أسماء اللّه تعالى توقيفية .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع عشر في أن صفاته تعالى عين أو غير أو لا عين ولا غير .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:18 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يزل موصوفا بمعاني أسمائه وصفاته .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني عشر في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى أبدع على غير مثال سبق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:47 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الحادي عشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى علم الأشياء قبل وجودها في عالم الشهادة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث العاشر في وجوب اعتقاد أنه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث التاسع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى ليس مثل معقول ولا دلت عليه العقول .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 9:00 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثامن في وجوب اعتقاد أن اللّه معنا أينما كنا في حال كونه في السماء في حال كونه مستويا على العرش .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السابع في وجوب اعتقاد أن اللّه تعالى لا يحويه مكان كما لا يحده زمان .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:42 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث السادس في وجوب اعتقاد أنه تعالى لم يحدث له بابتداعه العالم في ذاته حادث وأنه لا حلول ولا اتحاد .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:33 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الخامس في وجوب اعتقاد أنه تعالى أحدث العالم كله من غير حاجة إليه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 8:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الرابع في وجوب اعتقاد أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:24 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثالث في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 7:05 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الثاني في حدوث العالم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» المبحث الأول في بيان أن اللّه تعالى واحد أحد منفرد في ملكه لا شريك له .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالسبت 12 سبتمبر 2020 - 6:42 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع في بيان جملة من القواعد والضوابط التي يحتاج إليها من يريد التبحر في علم الكلام .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:53 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث في بيان إقامة العذر لأهل الطريق في تكلمهم في العبارات المغلقة على غيرهم .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:39 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني في تأويل كلمات أضيفت إلى الشيخ محيي الدين .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول في بيان نبذة من أحوال الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» بيان عقيدة الشيخ الأكبر ابن العربي المختصرة .كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشيخ عبد الوهاب الشعراني
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Emptyالجمعة 11 سبتمبر 2020 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي





الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

اذهب الى الأسفل

10092020

مُساهمة 

الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية  Empty الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية




الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني  
ومنهم سيدي يوسف العجمي الكوراني
رضي الله تعالى عنه
وهو أول من أحيا طريقة الشيخ الجنيد رضي الله عنه بمصر بعد اندراسها، وكان ذا طريقة عجيبة في الانقطاع، والتسليك، وله التلامذة الكثيرة، وعدة زوايا. توفي في زاويته بالقراف الصغرى في يوم الأحد نصف جمادى الأولى سنة ثمان، وستين، وسبعمائة وصلى عليه خلق لا يحصون، وأخذ العهد، ولبس الخرقة عن الشيخ نجم الدين محمود الأصفهاني، وعن الشيخ بحر الدين حسن الشمشيري، وتلقن الذكر، وهو لا إله إلا الله عليهما رضي الله تعالى عنهما، وهي سلسلة الشيخ الجنيد رضي الله عنه، ولما ورد عليه، وارد الحق بالسفر من أرض العجم إلى مصر، فلم يلتفت إليه فورد ثانياً فلم يلتفت إليه فورد ثالثاً، فقال: اللهم إن كان هذا وارد صدق فاقلب لي عين هذا النهر لبناً حتى أشرب منه بقصعتي هذه، فانقلب النهر لبناً وشرب منه ثم ذهب إلى مصر.
وكان سيدي حسن التستري رضي الله عنه أقدم منه هجرة عند الشيخ، وكان يقاربه في الرتبة، وقيل إنه كان أرقي منه درجة فلحقه بأرض مصر فقال له سيدي يوسف يا أخي الطريق لا تكون إلا لواحد، فإما أن تبرز أنت للخلق، وأكون أنا خادمك، وإما أن أبرز أنا وتكون أنت خادمي قياماً لناموس الطريق، فقال له سيدي حسن رضي الله عنه: بل أبرز أنت وأكون أنا خادمك فبرز سيدي يوسف رضي الله عنه، وأبرز بمصر الكرامات، والخوارق، وكانت طريقته التجريد، وأن يخرج كل يوم فقيراً من الزاوية يسأل الناس إلى آخر النهار، فمهما أتى به هو يكون قوت الفقراء ذلك النهار كائناً ما كان، وكان يوم الفقراء يأتي أحدهم بالحمار محملا خبزاً، وبصلا وخياراً، وفجلا، ولحماً ويوم سيدي يوسف يأتي ببعض كسيرات يابسة يأكلها فقيراً واحداً فسألوه عن ذلك فقال أنتم بشريتكم باقية، وبينكم، وبين الناس ارتباط، فيعطونكم، وأنا بشريتي فنيت حتى لا تكاد ترى فليس بيني، وبين التجار والسوقة، وأبناء الدنيا كبير مجانسة، وكان صورة سؤاله أن يقف على الحانوت أو الباب، ويقول الله، ويمدها حتى يغيب، ويكاد يسقط إلى الأرض، فيقول من لا يعرفه هذا الأعجمي راح في الزقزية، وكان رضي الله عنه يغلق باب الزاوية طول النهار لا يفتح لأحد إلا للصلاة، وكان إذا دق داق الباب يقول: للنقيب اذهب فانظر من شقوق الباب، فإن كان معه شيء من الفتوح للفقراء، فافتح له، وإلا فهي زيارات، فشارات، فقال له: إنسان في ذلك فقال: أعز ما عند الفقير وقته، وأعز ما عند أبناء الدنيا ما لهم، فإن بذلوا لنا ما لهم بذلنا لهم وقتنا.
وكان رضي الله عنه إذا خرج من الخلوة يخرج وعيناه كأنهما قطعة جمر تتوقد فكل من وقع نظره عليه انقلبت عينه ذهباً خالصاً، ولقد وقع بصره يوماً على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب إن وقف وقفوا، وإن مشى مشوا، فأعلموا الشيخ بذلك، فأرسل خلف الكلب، وقال: أخسأ فرجعت عليه الكلاب تعضه حتى هرب منها، ووقع له مرة أخرى أنه خرج من خلوة الأربعين، فوقع بصره على كلب، فانقادت إليه جميع الكلاب، وصار الناس يهرعون إليه في قضاء حوائجهم فلما مرض ذلك الكلب اجتمع حوله الكلاب يبكون، ويظهرون الحزن عليه، فلما مات أظهروا البكاء، والعويل، وألهم الله تعالى بعض الناس، فدفنوه فكانت الكلاب تزور قبره حتى ماتوا فهذه نظرة إلى كلب فعلت ما فعلت فكيف لو وقعت على إنسان، وهرب بعض مماليك السلطان عنده خوفاً من السلطان، فأرسل يقول: للسلطان اصفح عن هؤلاء، فقال: إن كنت فقيراً فلا تدخل في أمر السلطنة، فطلب السلطان منه مماليكه ليردهم، فلم يفعل، فقال: أنت تتلف مماليك السلطان فقال: إنما أنا أصلحهم، فنزل إليه السلطان، فأخرج إليه الشيخ مملوكاً منهم، وقال له: قل: لهذه الأسطوانة كوني ذهباً، فقال: لها ذلك، فصارت ذهباً يراه السلطان بعينه، فاستغفر، وقبل رجل الشيخ، وقال له: الشيخ هذا صلاح أو فساد فعرض على الشيخ أرزاقاً يوقفها على الفقراء، فأبي، وقال: لا أعود أصحابي على معلوم، وأنشد فيه الشيخ يحيى الصنافيري حين وقع بينه، وبينه ما وقع في معارضة الشيخ يوسف في دخول مصر:
ألم تعلم بأني صيرفي ... أحك الأولياء على محكى
فمنهم بهرج لا خير فيه ... ومنهم من أجوزه بسبكي
وأنت الخالص الذهب المصفى ... بتزكيتي ومثلي من يزكي


ومنهم الشيخ حسن التستري
رضي الله تعالى عنه
تلميذ الشيخ يوسف العجمي وأخوه في الطريق جلس للمشيخه بعده في مصر، وقراها، وقصدته الناس من سائر الأقطار، وكان ذا سمت بهى، وكمال في العلم، والعمل، وانتهت إليه الرياسة في الطريق، وكان السلطان ينزل إلى زيارته فلم يزل الحاسدون من أرباب الدولة، وغيرهم بالسلطان حتى غيروا اعتقاده فيه، وهم بحبسه أو نفيه فأرسل الوزير إلى زاويته ليسد بابها، وكان الشيخ خارج مصر، في المطرية هو والفقراء فرجعوا فوجدوا الباب مسدواً فقال: الشيخ من سد هذا الباب، فقالوا: سده الوزير فلان بأمر السلطان فقال: ونحن نسد أبواب بدنه، وطيقانه فعمى الوزير، وطرش، وخرس، وانسد أنفه عن خروج النفس، وقبله ودبره عن البول والغائط، فمات الوزير في الحال فبلغ ذلك السلطان، فنزل إليه، وصالحه، وفتح له الباب وكان عسكر السلطان كله قد انقاد لسيدي حسن رضي الله عنه حتى خرجوا عن طاعة السلطان إلى طاعته رضي الله عنه؛ وجاءه مرة نصراني صائغ، فقال: إن السلطان أرسل لي فصاً من المعادن الغالية أصنعه له في خاتم خاتون، فطرقته فانكسر نصفين، وأنا خائف من القتل، وطاب خاطري بوزن ثمنه، ولو كان بعشرة آلاف دينار، وما أعرف يا سيدي رد السلطان عني إلا منك، فدخل الشيخ رضي الله عنه الخلوة فحول باطن السلطان إلى أن صار هو يطلب قسم الفص نصفين، وذلك أن سريته المحظية طلبت هذا الفص، فبذل لها جملة فصوص، فلم ترض فسألت أن يكون الفص بينهما نصفين فأرسل السلطان قاصده إلى الصائغ بذلك، فأخبره الجيران بما وقع للصائغ، وقالوا إنه عند الشيخ فذهب القاصد إلى الشيخ، فأخبر بذلك الصائغ، فأسلم، ودفن في زاوية الشيخ ولما أراد ابن أبي الفرج تربيع جنينته حكم التربيع على جعل زاوية الشيخ فيها فقال: للخادم انقل الشيخ إلى موضع آخر وأنا أبنيه لك فعزم الخادم على ذلك، فجاء إليه في المنام، وقال له: قل: لابن أبي الفرج لا تنقلنا ننقلك فأخبره الخادم بذلك، فقال: هذه أضغاث أحلام فشرع في نقله فلحقه شيء في جنبه فطلعت روحه في الحال. توفي رضي الله عنه سنة سبع وتسعين، وسبعمائة، ودفن في زاويته في قنطرة الموسكى على الخليج الحاكمي بمصر المحروسة رضي الله تعالى عنه.

ومنهم سيدي الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
رضي الله تعالى عنه
كان من الظرفاء الأجلاء الأخيار، والعلماء الراسخين، والأبرار أعطى رضي الله عنه ناطقة سيدي على أبي الوفاء، وعمل الموشحات الربانية، وألف الكتب الفائقة اللدنية، وكان مقيماً بالقرب من الجامع الأزهر، وكان له خلوة فوق سطحه موضع المنارة التي عملها السلطان الغوري، وكان يغلب عليه سكر الحال، فينزل يتمشى ويتمايل في الجامع الأزهر، فيتكلم الناس فيه بحسب ما في أوعيتهم حسناً، وقبحاً، وله كتاب القانون في علوم الطائفة، وهو كتاب بديع لم يؤلف مثله يشهد لصاحبه بالذوق الكامل في الطريق، وكان أولاد أبي الوفاء لا يقيمون له وزناً لأنه حاكى دواوينهم، وصار كلامه ينشد في الموالد، والاجتماعات والمساجد على رؤوس العلماء والصالحين، فيتمايلون طرباً من حلاوته، وما خلا جسد من حسد، وكان هو معهم في غاية الأدب، والرقة، والخدمة، وأمسكوه مرة، وهو داخل يزور السادات فضربوه حتى أدموا رأسه، وهو يتبسم، ويقول: أنتم أسيادي، وأنا عبدكم، ومن كلامه رضي الله عنه إذا أردت أن تهجر إخوان السوء، فاهجر قبل أن تهجرهم أخلاقك السوء فإن نفسك أقرب إليك، والأقربون أولى بالمعروف، وكان يقول: كل أبناء الدنيا يقبلون عليها، وهم راحلون عنها في كل نفس لأنهم عمي عن شهود ما إليه يصيرون، وكان رضي الله عنه يقول: تفاخر الغنى، والفقر، فقال: الغنى أنا وصف الرب الكريم فمن أنت يا غير فقال له: الفقر لولا وصفي ما تميز وصفك، ولولا تواضحي ما رفع قدرك، وأنا وصفي وسم بذل العبودية، وأنت وصفك نازع الربوبية، وكان يقول: الفقيه منا ترتضع بلبن حي الصدور دون قديد ميت السطور وكان يقول: من علامة المرائي إجابته عن نفسه إذا أضيف إليه نقص، وتنقيص الصالحين من أهل زمانه إذا ذكروا، وكان يقول: الفقراء يراءون بالأحوال والفقهاء يراءون بالأقوال وكان يقول من طلب الشهرة بين الناس فمن لازمه أر يرضيهم بما يسخط الله تعالى، وأن يصحبهم لهواه لا لله، وكان يقول: العارف ينمو حال حال حياته، ولا يشتهر إلا بعد مماته، وكان يقول: العارف كلما علا به المقام صغر في أعين العوام كالنجم يرى صغيراً، وإنما العيب من العيون، وكان يقول: لو أن الحلاج رضي الله عنه كمل حقيقة الفناء لتخلص مما وقع فيه من الغلط بقوله: أنا هو، ومن قوله أدنيتني منك حتى ظننت أنك أنا، وكان يقول: ثم من يدخل في مقام البقاء قبل الفناء بحكم الإرث للأنبياء ولكنه قليل وقوعه في القوم، ولذلك أنكروه، وكان يقول: إذا أردت أن تفتح كنزاً، فإياك أن تلهو عن صرف العوائق أو تغفل عن العزيمة قبل حضور صاحب الكنز فإذا فتحت الكنز فإياك أن تشتغل بشيء من الأمتعة عن الملك بل اجعل قصدك الملك لا غير حتى يهبك الخاتم خادم الاستخدام إن شاء، فإن لم يعطك الملك سر الخاتم، فإنما ذلك لكونه يريد اتخاذك جليساً له، وذلك أعظم من سر الخاتم فإن جليس الملك لا يحتاج قط إلى استخدام، ولا تعب، وقال: في معنى قولهم إن للربوبية سراً لو ظهر لعطل نور الشريعة المراد به الفناء، وإعطاء سر التكوين، وأن العبد يفعل ما يشاء يعني لو أعطى العبد ذلك لتعطلت أفعال الشريعة كلها، وبطل القول بالكسب، واختل النظام، وقال رضي الله عنه في معنى قول بعضهم يصل الولي إلى حد يسقط عنه التكليف المراد به سقوط كلفة الأعمال ومشقتها من باب " أرحنا بها يا بلال " وقال: في معنى قول سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه: وكل بلا أيوب بعض بليتي أي لأن بلاء أيوب عليه السلام في الجسد دون الروح، وبلاء العارف فيهما معاً، وقال في معنى قول بعضهم:
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول، ودون الولي
يعني أن مقام النبوة يعطي للأخذ عن الله بواسطة، وحي الله، ومقام الرسالة يعطي تبليغ ما أمره الله به للعباد، ومقام الولاية الخاصة يعطي الأخذ عن الله بالله من الوجه الخاص. قال: وهذه الحقائق الثلاثة كلها موجودة فيمن كان رسولا فافهم، ولا تظن أن أحداً من أهل الله تعالى يعتقد تفضيل الولاية على النبوة والرسالة، وقال في معنى قول: الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله تعالى:
توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر ... وإلا تيمم بالصعيد، وبالصخر
وقدم إماماً كنت أنت إمامه ... وصل صلاة الفجر في أول العصر
 
فهذى صلاة العارفين بربهم ... فإن كنت منه فانضح البر بالبحر
المراد بالوضوء طهارة أعضاء الصفات القلبية من النجاسات المعنوية، وماء الغيب هو خلوص التوحيد فإن لم يخلص لك بالعيان فتطهر بصعيد البرهان، وقدم إماماً كان إمامك في يوم الخطاب ثم صرت أنت إمامه بعد سدل الحجاب وصل صلاة الفجر التي هي صلاة نهار كشف الشهود بعد حجاب ظلمة الوجود في أول العصر الذي هو أول زمان انفجار، فجرك، ولا تتأخر لآخر دورك لأن الحكم للوقت، والتأخير له مقت فهذه صلاة العارفين بربهم، وهم الذين لم يخرجوا عن متابعة الأحكام الشرعية في جميع مشاهدة الربوبية، فإن كنت منهم، فانضح يعني اغسل بماء بحر الحقيقة ما تدنس من بر الشريعة. وقال: في قولهم النبي مشرع للعموم، والولي مشرع للخصوص أي النبي مبين للعوام برسالته ومبين للخواص بولايته لا أن الولي يشرع الأحكام الشرعية، فإنه ليس له ذلك، وإنما له تبيين الحقائق الكشفية بطريق الولاء، والوراثة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
كما أن الأولياء رضي الله عنهم تبين ما أجمل في السنة، والنبي يبين ما أجلم في القرآن، وقال: في إنكار بعض المنكرين على قول: بعض العارفين إن الخضر مقام لا إنسان لا إنكار لأن الولي المحبوب يعطي من الكرامات كما كان للخضر من المعجزات وذلك عند الوراثة، والوراثة الخضرية قبل الوراثة الموسوية، والوراثة بلا شك مقام فافهم يا غلام.
وقال: في إنكار بعضهم على من قال: حدثني قلبي عن ربي لا إنكار لأن المراد أخبرني قلبي عن ربي من طريق الإلهام الذي هو وحي الأولياء، وهو دون وحي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا إنكار على من قال: كلمني الله تعالى كما كلم موسى، ففرق بين أخبر، وكلم يا من أنكر، وتوهم، وكان يقول: إثبات المسألة بدليلها تحقيق، وإثباتها بدليل آخر تدقيق، والتعبير عنها بفائق العبارة ترقيق، ومراعاة علم المعاني والبيان في تركيبها تنميق، والسلامة من اعتراض الشرع فيها توفيق، وكان يقول: أقسم الحي القدوس ألا يدخل حضرته أحد من أصحاب النفوس، وكان يقول: احذر أن تخرق سور الشرع يا من لم يخرج عن عادة الطبع، واحذر أن تقول: أنا مطلق من الحدود لأنني دخلت حضرة الشهود فإن الذي دعاك هو الذي نهاك.
وكان يقول: أهل الخصوصية مزهود فيهم أيام حياتهم متأسف عليهم بعد مماتهم، وهناك يعرف الناس قدرهم حين لم يجدوا عند غيرهم ما كانوا يجدونه عندهم، وكان يقول: لأصحابه عليكم بالتسليم للفقراء فيما ادعوه من المقامات، والأحوال، وكان يقول: من تحقق بمعارف الحضرة الإلهية، وانمحق وصفه بوصفها خرج من الاعتماد على عمله، وعلمه، وعن كل شيء من بقايا كونه، وكينونته التي كان بها مع معية وجوده تدقيقاً، وتحقيقاً لا بباطل، وهمه في إثبات، وجوده فافهم وكان يقول: الاعتماد على العمل أول عائق يقع لأصحاب السلوك في بدايتهم، وذلك من غلبة الوهم على وجوههم، وتراكم الخيال على مزايا عقولهم، فلا يخرجون عن ذلك إلا بنور الكشف بأنه تعالى خالق لأعمالهم، وكان رضي الله عنه يقول: قد ادعى أقوام محو آثار البشرية، فأخطئوا الطريق فإن الأكابر من الصحابة، والتابعين وصلوا إلى محو الصفات البشرية، وما تركوا قط شيئاً من الواجبات الدينية علماً منهم أنها اختيار الرب لهم، ودعوته لهم حين أذن بها أن يأتوه بها، ومن كان بأمر سيده كان بغير أمر نفسه فافهم معنى الفناء يا من وقع في العناء " وما يعقلها إلا العالمون " " العنكبوت: 43 " وكان يقول: علامة الخروج عن الشيء تعسره، وعلامة الدخول في الشيء تيسره فمن صدق في خروجه عن الدنيا تعسرت أسبابها عليه فلا يتيسر له إلا ما كان على اسم غيره، وكان يقول: لا تطلب الأكوان، فإنها ما خلقت بالأصالة إلا لك، وأنت خلقت لربك، فإن طلبت ما خلق لك، وتركت ما أنت مطلوب له انعكس بك السير، وإن أقبلت على ربك طلبتك الأكوان بنفسها، وخدمك كل شيء، فافهم وقد قال: الحق لسيدي أحمد بن الرفاعي رضي الله تعالى عنه في منامه ما تريد يا أحمد فقال: أريد ما تريده قال: تعالى لك المراد ولك مني كل يوم مائة حاجة مقضية.
 
وكان يقول: إذا فتح على السالك فتح التعرف لا يبالي قل: العمل أو كثر، وكان يقول: لما علم أهل الله تعالى أن كل نبات لا ينبت، ويثمر إلا بجعله تحت الأرض تعلوا الأرجل جعلوا نفوسهم للكل أرضاً ليعطيهم ما أعطى أصفياءه، وأولياءه.
وكان رضي الله تعالى عنه يقول: وقوع بعضهم في بعض المحرمات ليتستر بها عن أهل الزمان يقاس على من لم يجد ما يسبغ به اللقمة إلا الخمر قاله الغزالي قال: وإذا ساغ ذلك لأجل حياة دنيوية، فأولى ما يفوت به حياة أخروية لا يقال ارتكابهم فيه ما يوقع الناس في سوء الظنون بهم، وهو حرام لأنا نقول إن من أخلاقهم العفو والصفح، وعدم المؤاخذة بل هم رحمة بين أظهر العباد.
قلت: ولو سامح العبد فحق الله باق من حيث أنه تعدى حدود الله تعالى، فالإشكال باق والله أعلم، وكان يقول: قال: علماؤنا لا تصلح العزلة إلا لمن تفقه في دينه، وقد كان السلف يشتغلون أولا بالعلم إلى سن الأربعين ثم يعتزلون للاستعانة بالعزلة على العمل بما علموا فافهم، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: دليلنا في القول بالخلوة ما صح أنه صلى الله عليه وسلم يختلي في غار حراء حتى، فجأة الوحي فدل على أن الخلوة حكم مرتب عليه الوحي وذريعة لمجيء الحق، وظهور نور الله تعالى، وكان يقول: من شرط الخلوة الطي، وله تأثير كبير، واختار القوم الأربعين لأن الأربعين فيها يكون نتاج النطفة علقة ثم مضغة ثم صورة، وهي مدة الدر في صدفه وعدد أيام توبة داود عليه الصلاة والسلام، وكان يقول: الفرق بين الكشف الحسي، والخيالي أنك إذا رأيت صورة شخص أو فعلا من أفعال الخلق فغمض عينيك فإن بقي لك الكشف فهو خيالي وإن غاب عنك فهو حسي، فإن الإدراك تعلق به في الموضع الذي رأيته.
وكان رضي الله عنه يقول: إذا ورد وارد الوقت فاقبله، ولا تتعشقه فإن تعشقته حجبت به عن الترقي، وكان يقول: إذا ورد عليك، وارد فاحفظه فإنك تحتاج إليه إذا ربيت، فإن أكثر الشيوخ إنما أتى عليهم في التربية لتفريطهم في حفظ ما ذكرناه وزهدهم فيه، وكان يقول: من المحال أن ينفتح باب الملكوت، والمعارف، وفي القلب شهوة كما أن من المحال أن ينفتح باب العلم بالله من حيث المشاهدة، وفي القلب لمحة للعالم بأسره الملكي، والملكوتي، وكان يقول: إذا ورد الوارد بخفة، ولطافة، وأعقب علماً فهو من الملك، وإن ورد بثقل، وتعب في الأعضاء، فهو من الشيطان، فاعلم ذلك تفرق بينهما، وكان يقول: لما خلت المرآة المحسوسة من جميع الألوان انطبعت فيها صورة الأكوان، وكذلك القلب إذا تفرغ من انطباع الطباع، والأوهام أشرق فيه نور الشعاع فأحرق هشيم الشهوات، وتراءت لهم المغيبات، وأبصر ما مضى، وما هو آت، وكان يقول: ما يبدو لك من الإشراق إنما هو نور ذكرك يشرق في مرآة قلبك ثم ينشد:
مثل لنفسك بيتاً أنت ساكنه ... من المرائي، وأثبت قطب مركزكا
وقل له: يا أنا هل كنت قط أنا ... فلا يجيبك إلا أنت عنك بكا
وكان يقول: التطهر من الجنابة المعنوية مقدم على الحسية فإن الجنابة الحسية ربما رخص لصاحبها في بعض الأوقات، والمعنوية لا رخصة فيها البتة، ولهذا ترى كثيراً من الموسوسين ليس عنده نشقة من نسيم الحضرة القدسية لعمى بصيرة قلبه، فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: أهل الطبيعة هم الدهرية القائلون بأن لا صانع للعالم إلا وجود الطبيعة، وأهل العلة هم الفلاسفة القائلون بقدم العالم، وكلهم في ظلمات بعضها فوق بعض وكان يقول: كل ما دلك على الله فهو نور، وكل ما لم يدلك عليه فهو ظلمة فتأمل، وكان يقول: في معنى قول: بعضهم في كل شيء اسم من أسمائه تعالى أي أن وجود الأشياء كلها مضافة إلى أسمائه تعالى متعلقة بها غير خارجة عنها من خير، وشر، ونفع، وضر، وإعطاء، ومنع، وغير ذلك.
وكان يقول: يصل العارف إلى مقام، ويكون خطابه لغيره من باب خطاب الصفة لموصوفها، فافهم ما تحته، وكان يقول: ليس في الوجود إلا ما سبق به العلم، وأوجدته القدرة، وخصصته الإرادة، ورتبته الحكمة، فذرات الوجود ما خرجت عن حكم هذا الشهود فكيف يكون الغير حجاباً على الحمقى، والغير منفى بهذا الاعتبار، الله أكبر قد طلع النهار، وأضاءت الأنوار على رغم أنف الكفار:
إذا ما تجلى الحق من غيب ذاته ... تلاشى وجود الغير حقاً بلا شك
 
وطاح حجاب الكون في كل مشهد ... فنزه وجود الحق منك عن الشرك
وكان يقول: لما طلب موسى عليه السلام من الحق الرؤية زيادة على ما آتاه من الكلام لم يجبه، وقال: " فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين " " الأعراف: 144 " فدلت الآية على أنه لا ينبغي للعبد أن يطلب الزيادة على ما أعطاه الله تعالى إلا مع التفويض، وكان يقول: الفتح على المريد بالأمور قد يكون امتحاناً، وقد يكون تأنيساً، وقد يكون تثبتاً، وكان يقول؛ ينبغي للمريد أن يجتهد أن لا يخرج له نفس إلا بمحمود، ولا يدخل عليه نفس إلا بمحمود فإن تم له ذلك فهو المريد. قلت: هذا شيء لا يجيء بالتفعل إنما هي خلعة يخلعها الله تعالى على من يشاء والله أعلم، وكان يقول: إنما كان الأين في حقه تعالى محالا لأن الأين محتاج إلى أين فيتسلسل، وما يتسلسل، فلا يتحصل، ولا يلزم من إطلاق مجاز اللفظ أن يكون له حقيقة فافهم وإذا فهمت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ، وقد قال: الإمام مالك رضي الله تعالى عنه: بالمعاني تعبدنا لا بالألفاظ، وكان يقول: كل ما سوى الله تعالى لهو ولعب، ولو أعطاك من الشهود ما أعطاك فلكل مقام مقال، ولما سمعت رابعة العدوية رضي الله تعالى عنها شخصاً يتلو قوله تعالى: " وفاكهة مما يتخيرون " " ولحم طير مما يشتهون " " الواقعة: 20 و 21 " قالت نحن إذن صغار حتى نفرح بالفاكهة والطير، فانظر رحمك الله تعالى كيف لم تفرح بغير الله تعالى وعلمت أن ما سواه من الموهبة، والعطاء كالخشخاشة التي يسكت بها الصغير وكان يقول: نظر الحق تعالى بالبصر جائز وقوعه في الدنيا عقلا لمن شاء الله تعالى صرح بذلك أبو الحسن الأشعري رضي الله تعالى عنه، ولا يلزم على ذلك محال فإياك يا أخي أن تقع في ورطة الإنكار فإنه يستحيل على السيد موسى عليه الصلاة والسلام أن يسأل ما كان مستحيلا أو أن يعطل صفة من صفات ربه أو أن يجهلها، وكان يقول: إنما حجب الخفاش عن الأبصار لضوء النهار ما غلب عليه من تراكم الأنوار فافهم، وكان يقول: في معنى قول موسى عليه السلام " رب أرني أنظر إليك " " الأعراف: 143 " بلسان الإشارة أرني أي بالغيبة عني أنظر قدس ذاتك بتنزيه صفاتك إذ لا يراك سواك وامح عني الظلام ولا تحجبني بوهم الخيال، وكان قول: شهود حضرة الحق بحسب الحاضر لا بحسب الحضرة لأن الحقائق الربانية لا تدركها الإنسانية من جميع وجوهها، فافهم تعلم أن تلون حقائق التجريد في مقامات التوحيد بحسب الرائي لا بحسب المرئي في جميع أطوار التجليات مما يقال، ومما لا يقال، وكان يقول: احذروا زخارف أهل الرضا عن النفس خصوصاً الذين اتخذوا العلم حرفة، وشبكة لصيد حرام الدنيا مع تكبرهم على الناس فإنهم قد حرموا خيري الدنيا والآخرة ولهم نعوت مصوتة، وأحوال مزريه لم تبق لهم بين الناس حرمة، ولا قبول شفاعة. اتخذوا حسن الزي شعاراً، وتكبروا بذلك استكباراً، وقد قال: الشيخ تاج الدين رحمه الله تعالى في الحكم لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه فافهم، ومما جربناه فصح أنه من أراد قضاء حوائجه، ودفع مصائبه، فليرفع الأمر إلى الله تعالى قبل أن يعلم بها الناس هكذا عادة الله تعالى مع من يتعلق به أول مرة، فاعمل على ذلك فإنه الكبريت الأحمر، والفرج القريب، والمعين على ذلك الصبر.
 
وكان يقول: بلغنا أن يونس عليه السلام اجتمعت روحه بروح قارون لما التقمه الحوت فرأى قارون نازلا، فقال: ليونس عليه السلام تعلق بربك يا يونس في أول أمرك ينجيك، فقال: له يونس، وأنت قال تعلقت بابن الخالة موسى، فوكلني إليه ولهذا كما قيل عاتب الله موسى عليه السلام، وقال، وعزتي، وجلالي لو استغاث بي لأغثته، وكان يقول: أحسن الظن بربك من حيث محبة جماله، وجلاله، فإن ذلك. وصف له لا يتحول، ولا تحسن الظن بربك لأجل إحسانه إليك فربما قطع ذلك عنك فتسيء الظن به، فليحذر السالك من علة هذا المقام وكان يقول غاية رحلة السائرين بالأشباح السير إلى الله وبداية رحلة السائرين بالأرواح في الله أي في التنزه في عجائب قدرته فافهم، فالأولون ينتهي سيرهم، والآخرون لا ينتهي لهم سير، وقد قيل مرة للشيخ أبي الفتح الواسطي رضي الله عنه ما تقول: في جماعة من أئمة الزهاد، ومن صدور هذه الأمة فلان، وفلان وفلان، فقال أولئك قوم خرجوا عن شهواتهم الدنيوية لأجل شهواتهم الأخروية، فأين الفناء في الله والبقاء به.
ولما سمع الشبلي رضي الله عنه قوله: " منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة " صاح صيحة عظيمة، وقال فأين الذين يريدون الله تعالى. وكان يقول: في قوله تعالى: " كلوا واشربوا " " البقرة: 60 " وإن كان ظاهره إنعاماً فباطنه انتقام، وابتلاء، واختبار لينظر تعالى من هو معه، ومن هو مع حظ نفسه فافهم دقائق أحكام الباطن، ولا تغتر برخص الظاهر تكن من أهل الفهم عنه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا لم تجد أيها المريد صاحب الحال فعليك بصاحب القال: " فإن لم يصبها وابل فطل " " البقرة: 265 " وإياك، وصحبة من لا قال له ولا حال، وكان يقول: يجب على الفقير إذا آخى في الله تعالى أن يشاطر أخاه في ماله كما فعلت الأنصار مع المهاجرين حين قدموا عليهم المدينة، وهم فقراء فكل من ادعى الأخوة في الله فامتحنه بهذه الميزان، وكان يقول: أخوك حقيقة من وافقك في الذوق، ومدد الإفهام لا من شاركك في معنى صورة النطفة في الأرحام، وكان يقول: ما رقي أحد إلى مركز عال إلا قلت أشكاله المعنوية، وجلت نفائس دقائقه على غالب الإفهام، وهذا موجب قلة الأتباع، والأصحاب لكمل العارفين، وكان يقول: الأدب أن يقول: العبد فلان من أصحابي إلا إن كان دونه بدرجات، فإن كان مساويه أو فوقه فليقل أنا خادمه أو مريده هكذا درج السلف، وكان يقول: ينبغي لمن خدم كبيراً كاملا ثم فقده أن لا يخدم من دونه إلا إذا كان أكمل منه، وإلا جعل صحبته مع الله تعالى، وكان يقول: ما ثقل على الأشياخ خدمة أحد من الفقراء لهم إلا لعلة في قلب الخادم كتمها عنهم، وهذه علة لا يسلم منها إلا من أتى الله بقلب سليم، ولو أن الخادم كان أظهر لهم تلك العلة لربما وصفوا له دواءها أو شفعوا له فمحاها الله تعالى عنه من اللوح أو سألوا النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة فيه فيشفع إلا إذا كان قضاء مبرماً لا مرد له، وقد رأى السيد عبد القادر الجيلي لمريده أنه لا بد له أن يزني بامرأة سبعين مرة، فقال: يا رب اجعلها في النوم، فكان كذلك.
وكان رضي الله عنه يقول: مما اخترته من أدب المصاحبة، والمجالسة أنك إذا جالست أهل الدنيا، فحاضرهم برفع الهمة عما بأيديهم مع تعظيم الآخرة، وإذا جالست أهل الآخرة، فحاضرهم بوعظ الكتاب، وآداب السنة، وتعظيم دار البقاء، وإذا جالست الملوك، فحاضرهم بسيرة أهل العدل، وسياسة العقلاء مع حفظ الأدب معهم، والعفاف عما بأيديهم، وإذا جالست العلماء، فحاضرهم بالروايات الصحيحة والأقوال المشهورة في المذاهب المعلومة بالحق دون الهوى مع الإنصاف لهم، في القول: والفهم المبتكر إذا وافق الصواب مع عدم الجدال، والمراء المظهر لحب العلوم عليهم، وإذا جالست الصوفية لحاضرهم بما يشهد لأحوالهم الحقانية، ويقيم لهم الحجة على المنكر عليهم مع آداب الباطن قبل الظاهر وإذا جالست العارفين فحاضرهم بما شئت، فإن لكل شيء عندهم وجهاً من وجوه المعرفة لكن بشرطين الكلام، وحفظ الحرمة، والأدب فإن حضرتهم صياغة، فالمعنى الذي تدخل عليهم به يخرج منهم يكسوك مشهدك فيهم، ويلبسك ما توجهت به إليهم إن خيراً، فخير، وإن شراً فشر، وكان يقول: عليك بتكثير سواد القوم فإن من كثر سواد قوم فهو منهم.
 
وكان يقول: سمعت شيخنا أبا عثمان المغربي رضي الله عنه يقول إذا زار إنسان قبر الولي فإن ذلك الولي يعرفه وإذا سلم عليه رد عليه السلام وإذا ذكر الله على قبره ذكر معه لا سيما إن ذكر لا إله إلا الله، فإنه يقوم، ويجلس متربعاً، ويذكر معه ثم قال الشيخ أبو المواهب رضي الله عنه، وحاشا قلوب العارفين أن تخبر بغير فهم، ومعلوم أن الأولياء إنما ينقلون من دار إلى دار، فحرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياء، والأدب معهم بعد موتهم كالأدب معهم حال حياتهم فلا يعرض عنه بقدميه، ولا يمشي على قبره برجليه، ولا تعاشر الأولياء إلا بالأدب في حال الحياة، وفي حال الموت قال: وإذا مات الولي صلى عليه جميع أرواح الأنبياء، والأولياء ثم قال: وعلى هذا الذي ذكره شيخنا قول صاحب الحقائق، والدقائق حاشا الصوفي أن يموت، وكان يقول: من الأولياء من ينفع مريده الصادق بعد موته أكثر ما ينفعه حال حياته، ومن العباد من تولى الله تربيته بنفسه بغير واسطة، ومنهم من تولاه بواسطة بعض أوليائه ولو ميتاً في قبره، فيربي مريده وهو في قبره، ويسمع مريده صوته من القبر ولله عباد يتولى تربيتهم النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه من غير واسطة بكثرة صلاتهم عليه صلى الله عليه وسلم.
وكان رضي الله عنه يقول: سمعت شيخنا أبا عثمان رضي الله عنه يقول: بالدرس على رءوس الأشهاد لعن الله من أنكر علي هذا الطريق، ومن كان يؤمن بالله، واليوم الآخر فليقل لعنة الله عليه، وكان يقول: من اعترض على هذا الطريق لا يفلح أبداً، وسمعت شيخنا أبا عثمان يقول: إنما جاءت " ألم نشرح " " الانشراح: 1 " عقب " وأما بنعمة ربك فحدث " " الضحى: 11 " إشارة إلى أن من حدث بالنعمة، فقد شرح الله تعالى صدره كأنه تعالى يقول: إذا حدثت بنعمتي، ونشرتها، فقد شرحت صدرك ثم قال رضي الله عنه اعقلوا على هذا الكلام، فإنه لا يسمع إلا من الربانيين، وكان رضي الله عنه كثير الرؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: قلت: لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس يكذبونني في صحة رؤيتي لك، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعزة الله، وعظمته من لم يؤمن بها أو كذبك فيها لا يموت إلا يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً هذا منقول من خط الشيخ أبي المواهب رضي الله تعالى عنه، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على سطح الجامع الأزهر عام خمسة وعشرين وثمانمائة فوضع يده على قلبي، وقال: يا ولدي الغيبة حرام ألم تسمع قول الله تعالى: " ولا يغتب بعضكم بعضاً " " الحجرات: 12 " وكان قد جلس عندي جماعة فاغتابوا بعض الناس ثم قال صلى الله عليه وسلم، فإن كان، ولا بد من سماعك غيبة الناس، فاقرأ سورة الإخلاص، والمعوذتين، وأهد ثوابها للمغتاب، فإن الغيبة والثواب يتوارثان، ويتوافقان إن شاء الله تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لي هات يدك أبايعك، فقلت: يا رسول الله لا قدرة لي أخاف أن يقع مني معصية بعد المبايعة، فقال: هات يدك فبايعني، ولا تضرك الفلتة، والزلة إن وقعت، وتبت منها وكأنه يشير صلى الله عليه وسلم إلى أن العبد قد يصلح الله تعالى حاله ليسد عنه بها ثلمة تقع في دينه يعجب أو كبر، ونحوهما هذا منقول من خطه رضي الله تعالى عنه، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: جاءني جماعة يأخذون عني الطريق فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: الجماعة غير مؤمنين بك إلا واحداً بعض الإيمان، فهو يراك بالعين العوراء، وسيختم الله له بخاتمة الخير، والموت على الإسلام.
 
وكان رضي الله عنه يقول: ألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة التصوف، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: قل: عند النوم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم خمساً بسم الله الرحمن الرحيم خمساً ثم قل: اللهم بحق محمد أرني وجه محمد حالا، ومآلا فإذا قلتها عند النوم، فإني آتي إليك، ولا أتخلف عنك أصلا ثم قال: وما أحسنها من رقية، ومن معنى لمن آمن به هذا منقول من لفظه رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله لا تدعني، فقال: لا ندعك حتى ترد علي الكوثر، وتشرب منه لأنك تقرأ سورة الكوثر، وتصلي علي أما ثواب الصلاة، فقد وهبته لك، وأما ثواب الكوثر فأبقه لك ثم قال: ولا تدع أن تقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، وأسأله التوبة، والمغفرة إنه هو التواب الرحيم مهما رأيت عملك، أو وقع خلل في كلامك هذا منقول من لفظه رضي الله عنه. وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال لي: أنت تشفع لمائة ألف قلت: له بم استوجبت ذلك يا رسول الله قال: بإعطائك لي ثواب الصلاة علي، وكان رضي الله عنه يقول: استعجلت مرة في صلاتي عليه صلى الله عليه وسلم، وسلم لأكمل وردي، وكان ألفاً، فقال لي: صلى الله عليه وسلم أما علمت أن العجلة من الشيطان ثم قال: قل: اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد بتمهل وترتيل إلا إذا ضاق الوقت، فما عليك إذا عجلت ثم قال: وهذا الذي ذكرته لك على جهة الأفضل وإلا فكيفما صليت، فهي صلاة، والأحسن أن تبتدئ بالصلاة التامة أول صلاتك، ولو مرة واحدة وكذلك في آخرها تختم بها قال لي: صلى الله عليه وسلم، والصلاة التامة هي اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، وبركاته هذا منقول من لفظه رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: إن شيخك أبا سعيد الصفوري يصلي علي الصلاة التامة، ويكثر منها، وقل له إذا ختم الصلاة أن يحمد الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا كان لك حاجة، وأردت قضاءها، فانذر لنفيسة الطاهرة، ولو فلساً فإن حاجتك تقضي، وكان رضي الله عنه يقول: خذوا من مال السلطان دون حواشيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرني أن أطلع إلى السلطان جقمق، وأسأله من الدنيا شيئاً، فطلعت له فأعطاني مائة دينار، واعتذر إلي بأن ما عنده غيرها، وكان رضي الله عنه كثير البكاء، والحزن قريب الخشية قل من سمعه يبكي إلا، ويبكي معه، وكان يقول: رأيت امرأة بمصر تدور على الأبواب، وهي تغني في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: هي ولية كبيرة، ولكنها تتستر بذكر محبوبها ألا تراها لا تذكر في كلامها إلا جداً، وكان يقول: وقع بيني، وبين شخص من الجامع الأزهر مجادلة في قول: صاحب البردة رحمه الله تعالى:
فمبلغ العلم فيه أنه بشر ... وأنه خير خلق الله كلهم
 
وقال لي ليس له دليل على ذلك فقلت له: قد انعقد الإجماع على ذلك فلم يرجع، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكر، وعمر جالساً عند منبر الجامع الأزهر، وقال لي: مرحباً بحبيبنا ثم قال: لأصحابه أتدرون ما حدث اليوم؟ قالوا: لا يا رسول الله، فقال: إن فلاناً التعيس يعتقد أن الملائكة أفضل مني، فقالوا بأجمعهم لا يا رسول الله ما على وجه الأرض أفضل منك، فقال لهم: فما بال فلان التعيس الذي لا يعيش، وإن عاش عاش ذليلا خمولا مضيقاً عليه خامل الذكر في الدنيا، والآخرة يعتقد أن الإجماع لم يقع على تفضيلي، أما علم أن مخالفة المعتزلة لأهل السنة لا تقدح في الإجماع. قال رضي الله عنه ورأيته صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فقلت: يا رسول الله قول الأبوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر معناه منتهى العلم فيك عند من لا علم عنده بحقيقتك أنك بشر، وإلا فأنت وراء ذلك كله بالروح القدسي والقالب النبوي قال صلى الله عليه وسلم: لا صدقت، وفهمت مرادك " .
وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ما أحسن مجلسك قد غفر الله لكل من حضره بذكركم لله تعالى عقب فراغ القارئ، وكان يقول: رأيت مرة كأن حنشاً دخل بين ثيابي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فقال: الحنش هو صاحبك فلان قد بدا له فيك ورجع يؤذيك ولولا خوفه منك لعمل جهده في إيذائك، فكان الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم، كان رضي الله عنه يقول: كناني سيدي يحيى بن أبي الوفاء بأبي عابد، فرأيت سيدي علياً رضي الله عنه، وقال لي: هذه الكنية لا تصلح لك إنما تصلح لأرباب الأثقال، وإنما كنيتك أبو حامد قال: ثم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كنيتك عندنا أبو حامد، وكذلك في السماء، وقد دخلت، في دائرة بني الوفاء ومقامك كبير، وأنت ولي، وكان رضي الله عنه يقول: كنت أطلب من شيخي أبي سعيد الصفروي رضي الله عنه أن أقبل قدميه، فكان يوعدني بذلك، ويقول لي: حتى يجيء الوقت، فلما مات سنة إحدى وخمسين، وثمانمائة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: اطلب من شيخك وعدته، فأخذت قدميه رضي الله عنه بعد وفاته، وقبلتهما، وقلت له: يا سيدي هذا إنجاز وعدك، وحرمتك ميتاً كحرمتك حياً، وكان يقول: قلت: لسيدي، وشيخي أبي سعيد الصفروي رضي الله عنه هل أترك أصحابي وأعتزل عنهم خصوصاً الذين يؤذونني، فقال: لا تتركهم، وخالطهم بحسن الظاهر، وجاملهم وابق على ما أنت عليه ثم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته عن قول شيخي، فقال: هو صحيح، وامش على طريق شيخك، وكان رضي الله عنه يقول: انقطعت عن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة، فحصل لي غم بذلك، فتوجهت بقلبي إلى شيخي يشفع في عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحضر عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ها أنا فنظرت فلم أره ففلت ما رأيته، فقال: عليه الصلاة والسلام سبحان الله غلبت عليه الظلمة، وكنت قد اشتغلت بقراءة جماعة في الفقه، ووقع بيني وبينهم جدال في إدحاض حجج بعض العلماء، فتركت الاشتغال بالفقه، فرأيته فقلت: يا رسول الله الفقه من شريعتك ضال: بلى ولكن يحتاج إلى أدب بين الأئمة، وكان رضي الله عنه يقول: تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فمي فقلت: يا رسول الله ما فائدة هذا التفل فقال: لا تتفل بعدها على مريض إلا ويبرأ، وكان رضي الله عنه يقول: امتنعت عني الرؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رأيته، فقلت: يا رسول الله ما ذنبي، فقال: إنك لست بأهل لرؤيتنا لأنك تطلع الناس على أسرارنا، وقد كنت قد أخبرت شخصاً من إخواني بشيء من الرؤيا فتبت إلى الله تعالى فرأيته بعد ذلك، وكان رضي الله عنه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا لا أجتمع بمن يجلس مجالس الغيبة مع الناس، ولا يقوم منها.
 
وكان يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا محمد ما هذه الغفلة، وما هذه الرقدة، وما هذا الإعراض مالك تركت تلاوة القرآن، وما هذه الوريدات في جانب تلاوة القرآن لا تفعل ذلك أصلاً بل اتل كل يوم، ولو حزبين لا أقل من ذلك كل يوم قال: بعض أصحاب الشيخ، فما ترك الشيخ تلاوة القرآن من ذلك اليوم وكان يردد بعض الآيات مراراً كثيرة يبكي، وتنحدر دموعه على خديه، ولحيته، ويتأوه حتى لا يقدر أحد أن يتكلم بحضرته لما يرى من وجده، وكثرة بكائه، وكان رضي الله عنه كثيراً ما يسجد بعد السلام من النافلة سجود الشكر بعد ما يدعو، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله قد وهبت لك ثواب صلاتي عليك، وثواب كذا، وكذا من أعمالي إن كان ذلك ما أردته بقولك للسائل الذي قال لك: " أفأجعل لك ثواب صلاتي كلها فقلت له إذا تكفي همك ويغفر لك ذنبك " .
فقال لي: رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ذلك أردت، ولكن أبق لنفسك ثواب الكذا والكذا، فإني غني عنه.
وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبل فمي، وقال: أقبل هذا الفم الذي يصلي على ألفاً بالنهار، وألفاً بالليل ثم قال لي، وما أحسن " إنا أعطيناك الكوثر " " الكوثر: ا " لو كانت وردك بالليل ثم قال لي: ويكون دعاؤك اللهم فرج كرباتنا اللهم أقل عثراتنا اللهم اغفر زلاتنا، وتصلي علي وتقول، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وكان يقول: لا يأتي النصر قط إلا بعد حصول الذل قال تعالى: " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله صلاة الله تعالى عشراً على من صلى عليك مرة واحدة هل ذلك لمن كان حاضر القلب؟ قال لا بل هو لكل مصل علي غافلاً، ويعطيه الله تعالى أمثال الجبال من الملائكة تدعو له، وتستغفر له، وأما إذا كان حاضر القلب فيها، فلا يعلم ذلك إلا الله، وكان رضي الله عنه يقول: قلت: مرة في مجلس محمد بشر لا كالبشر بل هو ياقوت بين الحجر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: قد غفر الله لك، ولكل من قالها معك، وكان رضي الله عنه لم يزل يقولها في كل مجلس إلى أن مات، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: كن أصحابك فلاناً كذا، وفلاناً كذا وكن فلاناً أبا الظهور لأنه يتبع ظهور النساء ببصره، ولا عليك منه، كان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إني متطفل في علم التصوت، فقال: صلى الله عليه وسلم اقرأ كلام القوم، فإن المتطفل على هذا العلم هو الولي، وأما العالم به فهو النجم الذي لا يدرك هذا منقول من لفظه رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: عن نفسه لست بميت، وإنما موتي عبارة عن تستري عمن لا يفقه عن الله، وأما من يفقه عن الله فها أنا أراه، ويراني، وكان رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن الحديث المشهور " اذكروا الله حتى يقولوا مجنون " وفي صحيح ابن حبان " أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون " فقال: صلى الله عليه وسلم صدق ابن حبان في روايته، وصدق راوي اذكروا الله، فإني قلتهما معاً مرة، قلت: هذا ومرة قلت هذا، وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: لا تخف من الحساد، فإنهم إن كادوك، فإن الله عز وجل يكيديهم ألم تسمع قول الله عز وجل " إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيداً فهل الكافرين أمهلهم رويداً " " الطارق: 15 و 16 و 17 " ورأى بعض العارفين رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في مكان، فدخل عليه الشيخ أبو المواهب.

.
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 7:33 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 4680
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني  
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني
فقام له صلى الله عليه وسلم فقص ذلك على سيدي أبي المواهب، فقال له: يا فلان اكتم ما معك فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو روح الوجود، وما قام لأحد إلا قام له الوجود، وكان رضي الله عنه يقول: من أراد أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم، فليكثر من ذكره ليلاً، ونهاراً مع محبته في الساعة الأولياء وإلا فباب الرؤيا عنه مسدود لأنهم سادات الناس، وربنا يغضب لغضبهم، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يقول: إن أولياء الله يطلعون على أمور لم يطلع عليها العلماء، فلا يسع الخائف على دينه إلا الأدب والتسليم، وكان رضي الله عنه يقول: عليك بصحبة الفقراء لو لم يكن إلا أخذهم بيدك يوم القيامة مع ما يحملونه عن أصحابهم في دار الدنيا من المصائب، والهموم، والأحزان، وما يتلقون به القادم عليهم في البرزخ من الفرح والأكوان، وكان يقول: ينبغي للفقير أن يتعاهد مع أخيه أن كل من سبق لحضرة الله تعالى منهما يكون وسيلة له عند ربه،
وكان رضي الله عنه يقول: انظر إلى المؤمن لما صحب الحق تعالى من حيث تخلقه باسمه المؤمن كيف لا تقدر عليه النار، وتقول له: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي، وكان يقول: بلغنا أنه يؤتى بمن اسمه محمد يوم القيامة، فيقول: الله له أما استحيت إذ عصيتني، وأنت سمي حبيبي لكن أنا أستحي أن أعذبك، وأنت سمي حبيبي اذهب، فادخل الجنة.

وكان يقول: صحبة المبتدي للمنتهي الذي لم يقف على مراسم الرسوم مضرة غير نافعة لا سيما إن كان المنتهي خضري المقام المباين لحكم عالم الملك والشهادة فهذا ليس به انتفاع لأصحاب البداية البتة قال: المحقق أبو عبد الله النفري أوقفني الحق تعالى في التيه ثم قال لي: من جملة كلامه أصحب المحجوب، وفارق الموصول، وذلك لأن صحبة المحجوب أنفع للمحجوب من صحبة المكاشف بالغيوب لأنه يفعل على شاكلة ما شهد في الملكوت، وربما يكون ذلك غير مطابق له في الملك لأن حكم الغيب غير حكم الشهادة واعتبر أيها المنكر بقصة موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام، ففي ذلك مقنع للعاقل فافهم.

وكان رضي الله عنه يقول: التسليم للقوم أسلم لكن الاعتقاد فيهم أغنم فكم استغنى بصحبتهم فقير وجبر كسير وارتفع وضيع، وستر شنيع، ومات غوي، وهلك ظالم ورفعت مظالم.

وفيهم ورد الحديث " بهم ترزقون وتمطرون وترحمون " وكان رضي الله عنه يقول: قد غلط أكثر الناس في وصف أهل الصلاح بالتحول والتقشف فقط وليس الأمر كما ظنوا ير فيهم السمين، والهزيل، والمترفه، والمتقشف، ودليل السمين قوله تعالى: " وزاده بسطة في العلم والجسم " " البقرة: 247 " وكان صلى الله عليه وسلم له عكن من السمن، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه بديناً عظيم البطن، وكذا ذكر شيخنا الحافظ ابن حجر في صفة الأستاذ الكبير سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه أنه كان غليظ الساقين عظيم البطن، وأما دليل المترفه، والمتقشف، فكثير في السنة المحمدية، وكان رضي الله عنه يقول: احذر بعد صحبة القوم أن تفشي أسرارهم لغيرهم، ومن ليس له مشربهم، ولا فوقهم، فإن الله تعالى ربما مقتك، فخسرت الدنيا، والآخرة، فلا يخفى أن إظهار السر كإظهار العورة، وقد حرم كشفها، والنظر إليها والتحدث بها وورد " من ستر عورة أخيه ستر الله عورته " ، ومن كشف عورة أخيه كشف الله عورته حتى يفضحه " وهذا الأمر يقع فيه كثير ممن يدخل في صحبة الفقراء من غير صدق، ويفارقهم بغير جميل وأنشد:
تغير إخوان هذا الزمان ... فكل خليل عراه الخلل
وكانوا قديماً على صحة ... فقد داخلتهم حروف العلل
قضيت التعجب من أمرهم ... فصرت أطالع باب البدل

وكان رضي الله عنه يقول: إذا نقل إليك أحد كلاماً عن صاحب لك فق له: يا هذا أنا من صحبة أخي ووده على يقين، ومن كلامك على ظن، ولا يترك يقين لظن، وكان ينشد كثيراً:
شاور أخاك إذا نابتك نائبة ... يوماً، وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تلقى كفاحاً ما نأى ودنا ... ولا نرى نفسها إلا بمرآة

وكان رضي الله عنه يقول إياك، وعثرات اللسان عن بعض الأصدقاء فقد أصيب من هذا الباب خلق كثير لثقتهم بأصدقائهم، وما علموا أنهم جعلوا ذلك سلاحاً لوقت العداوة فإياك ثم إياك، وكان يقول من صحب ظالماً فهو ظالم لأن مشاهدة الظالم تورث الغفلة عن الله تعالى، والرضا عن النفس وتعقبه مجالسة الشيطان، وكان يقول إياكم، وصحبة الأحداث، والنساء، والأمراء، والسلطان، وأرباب الدنيا الذين لا خير فيهم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كثرت النيات كثر معنى العمل، وإن كان منفرد الصورة، وذلك كمن صلى صلاة واحدة ناوياً بها أداء الفرض، وإحياء سنة الجماعة، والاقتداء به في ذلك وإظهار بهجة الإسلام، وتكثير سواد المصلين مع زيادة الزهد في الثناء عليه بذلك، وعدم الالتفات إليه، ونحو ذلك فهذه حسنات كثيرة حفت عملاً واحداً، وكان رضي الله عنه يقول العبادة مع محبة الدنيا شغل قلب، وتعب جوارح فهي، وإن كثرت فهي قليلة، وإنما هي كثيرة في وهم صاحبها وهي صور بلا أرواح إنما هي أشباح خالية غير حالية، ولهذا ترى كثيراً من أرباب الدنيا يصومون كثيراً، ويصلون كثيراً، ويحجون كثيراً، وليس لهم نور الزهاد، ولا حلاوة العباد، وكان يقول إنما ضرب الله مثل الحياة الدنيا بالماء لأن الماء إذا أمسكته تغير ونتن، وصار بلية فكذلك الدنيا تصير بلية، وكان يقول أعلى الزهد زهد الرجل في المقامات العلية، والأحوال السنية.

وكان يقول إنما كان ذكر الله أكبر من الصلاة لأن الصلاة، وإن كانت أشرف العبادات فقد لا تجوز في بعض الأوقات بخلاف الذكر فإنه مستدام في عموم الحالات، وكان يقول لا يجد أنس الذكر إلا من ذاق وحشة الغفلة، وكان يقول اختلفوا أيما أفضل الذكر سراً أو جهراً. 
والذي أقول أنا به أن الذكر جهراً أفضل لمن غلبت عليه القسوة من أهل البداية، والذكر سراً أنفع لمن غلبت عليه الجمعية، وكان يقول إنما اختار أهل التعريف ذكر الله الله الله فقط دون لا إله إلا الله لوحشتهم من توهم ثبوت الإلهية حتى ينفونها، والذي أقول به أن من غلب عليه الأهواء فذكر لا إله إلا الله أنفع له، ومن خلص من الأهواء فذكر الجلالة فقط أنفع له، وكان رضي الله عنه يقول: كل عمل اتصل به شهوده فهو غير متقبل لأنه تعالى يقول، والعمل الصالح يرفعه فمن شهد له عملاً، ودام ذلك فعمله عند نفسه لا عند ربه فافهم وكان يقول الطامع كلب المطموع فيه فإن لم يكن عنده طمع سلم من ذلك الكلاب. وكان يقول الله أكبر ما أخفى لطائف التعريف يشرد عبده عن حضرته فيرده إليها بالتعنيف مع أنه في ذلك رب لطيف، وكان يقول سألت ربي ليلة أن يلهمني حمداً أحمده به فأملى على لساني الوارد في الحال الحمد لله ولله الحمد بكل المحامد على كل المحامد بجميع المدائح المحمودة في جميع الحمد، والمدح بما يجب للحمد لك حمداً أزلياً لا أول لبداية حمده غير حمده بحمد لحمده في جميع المحامد الأزلية، والأبدية بلسان جمع الحمد، وفرقه في جمع المحمود بذاته لذاته، وبصفاته لصفاته، وبفعله على فعله، وأطال في ذلك في شرح قوله في الحكم: من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها فراجعه إن شئت، وكان يقول: احذر أن يكون شكرك لأجلك بل اجعل شكرك امتثالاً لأمر ربك لك بالشكر، ولهذا قال تعالى: " أن اشكر لي " ، " لقمان: 14 " فافهم تعلم، 
وإن لم تعلم، واعرف قدر فوق أهل المعرفة، وكان رضي الله عنه يقول مقام الفقر من كل شيء لله أتم من طلب المزيد، وكان يقول ذكر أهل الحضرة الحمد لله وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله وزدت أنا عليهم آية من كتاب الله تعالى لتكون حرزاً عليهم لأن كل أحد يحب دوام النعمة عليه، وهي قوله تعالى: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " وهي كانت هجير الإمام مالك رضي الله عنه فكان لا يقوم، ولا يقعد إلا قالها حتى إنه كتبها على باب داره، وقال جنة الرجل داره، والله تعالى يقول: " ولولا إذا دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله " أي لو قالها الرجل لسلمت جنته من الآفات، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " أي بحقيقة الاستدراج، 
وذلك أن يغطي عليهم حقائق الحق، ويلقى في أوهامهم أنهم على صواب، وحق وأنهم غير مؤاخذين على أفعالهم نسأل الله اللطف، فمن أراد الوقاية من الاستدراج فليخف عند ورود النعم عليه أن يستعملها في غير ما وضعت له، وكان رضي الله عنه يقول ربما منع المريد من أجل قوله لشيخه لم فإنه ذنب عند أهل الطريق لا يشعر به كل أحد.

وكان يقول الطريق كلها أدب، وتأديب فهم يناقشون من جهة الحق مناقشة الجليس جليسه، والصاحب صاحبه لأنهم جلساء الحق، وصاحب الأدب لم يزل مستور العورة في الدنيا، والآخرة، والعكس بالعكس، وكان يقول: لا تجالسوا العارفين إلا بالأدب فربما مقت من أساء أدبه معهم، ومحي من ديوان القرب وكان يقول من لم تؤدبه الصوفية فليس بأديب، وكان يقول الواردات مختلفة من حيث المورودة عليه لا من حيث نفسها فإنها واحد فهي كالمطر على أرض فيها أنواع من البذر فالمطر واحد، والنبات مختلف " يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل " " الرعد: 4 " .

فافهم وكان يقول التعبد هو مفتاح باب الخير فمن فاتته الأوراد في بدايته فقد حرم الواردات في نهايته فللأعمال أنوار كما أن للمعارف أسراراً فعليك أيها السالك بالدوام على الأوراد، ولو بلغت المراد وكان يقول في معنى قول القوم فلان عنده استعداد أي صقل مرآة قلبه بأنواع المجاهدات التي سببها يكون الجلاء الموجب لتجلي صور الحقائق في القلب الصافي كما هو معلوم حساً هذا في المحبين، وأما في المحبوبين فقلوبهم منورة مصقولة اختصاصاً إلهيا، وكان يقول ما ورد عليك هو ما ظهر منك لك، وما جلى عليك هو منك إليك مثال ذلك النواة إذا زرعت فكل شيء ورد عليها من ورقها وثمرها كان فيها مودعاً بالقوة كذلك أنت أيها الإنسان لا يرد عليك قط خارج منك من غيرك بل الوارد عليك فيك غيباً ثم ظهر لك شهادة لتعرف مقدار ما أنعم الله عليك ووراء ما أشرت إليه رموز، ولغوز ضمنها كنوز سعد من لها يحوز، وبحرها يجوز.

 

وكان رضي الله عنه يقول: ثم من العلوم اللدنية ما لا يمكن الجواب عنها حقيقة، ولا شريعة مع أن التعبير عن كل ما يشهده الإنسان غير ممكن، وذلك أن من المشهود ما هو أو سمع أن يدخل في ضيق العبارة، وألطف من أن تكشفه الإشارة، وذكر كل معلوم يدل على قلة علم صاحبه لأن من العلوم ما لا يدخل تحت دائرة الحصر كالعلوم الملكوتية المفاضة من عوالم الغيوب مما لا يفهمه العقل، ولا يدركه الوهم، ولا يسعه الحفظ وهو في قلوب العارفين به يكون أولاً مجملاً ثم يفصل لهم بحسب الوقائع، والحاجة إليه ثم منه ما لا يكون إلا غيباً في غيب ومنه ما يكون غيباً في شهادة ومنه ما لا يؤذن في إفشائه لأحد البتة، ومنه ما يؤذن في إفشائه لقوم دون آخرين، وإذا كان ذلك كذلك فالجواب عن كل سؤال قال بعض من لاح له ما أشرنا إليه أكون حالة الأخذ عن البشرية في حضرة أشاهد فيها ملائكة يتكلمون بعلوم لدنية أفهمها هناك بفهم يناسب تلك الحالة الملكية فإذا عدت إلى بشريتي نسيت ما علمت، ولم أذكر شيئاً مما سمعت، وذلك لأن خرجت من وصف إلى وصف، ومن عالم إلى عالم، وكل علم له عالم بوصف ذلك العلم يدرك حقائقه العالم، ولهذا كانت العلوم الكشفية غير العلوم العقلية، والعقلية غير النقلية، وعلم العبارة غير علم الإشارة فمن أراد أن يأخذ علم الإشارة من العبارة فقد طلب المحال، وأنكر على الرجال، وحرم تمام الكمال، وكان يقول: الدرجات في الدنيا دليل على الدرجات في الآخرة، والكرامات هنا دليل على الكرامات في الآخرة كما أن البعد هنا دليل على الطرد في الآخرة قال تعالى: " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى " " الإسراء: 72 " والمراد بهذا العمى هو عمى البصيرة بالضلال عن الرشد وطريق الحق نسأل الله العافية، وكان رضي الله عنه يقول: من كان عمله متعلقاً بالظواهر فله في الجنة منزلة تناسب الظواهر، ومن كان عمله متعلقاً بالبواطن فله منزلة تناسب البواطن، ومن كان علمه بدنيا فله منزلة في الآخرة تناسب أعماله العلمية، وكذلك القول فيمن كان علمه قلبياً أو روحياً أو سرياً فلكل حال مقام عند الله تعالى، وعلى قدر سلوك الطريق يكون التحقيق، وكان يقول احذروا من قولكم. ذهب الأكابر، والصادقون من الفقراء فإنهم ما ذهبوا حقيقة، وإنما هم ككنز صاحب الجدار، وقد يعطي الله تعالى من جاء في آخر الزمان ما حجبه عن أهل العصر الأول فإن الله تعالى قد أعطى سيدنا، وحبيبنا محمداً صلى الله عليه وسلم ما لم يعط الأنبياء قبله ثم قدمه صلى الله عليه وسلم في المدح عليهم، ويا لله العجب من كثير من المتفقهة ينكرون ما أجمع عليه الأولياء ويصدقون بما وصل إليهم على لسان فقيه واحد. وربما يكون استناده في ذلك القول إلى دليل قياسي ضعيف أو إلى شذوذ من القول ما ذاك والله إلا لغلبة الحرمان ثم مع إنكاره إذا أصابه هم أو مصيبة يأتي إلى قبورهم فيحملهم الحملة دون الفقيه الذي صدق قوله، وقدمه عليهم، وكان الأمر بالعكس فإياك يا أخي أن تحرم احترام أصحاب الوقت فتستوجب الطرد، والمقت فإن من أنكر على أهل زمانه حرم بركة أو أنه وكان يقول: من وقف مع عاداته، وعلومه، ولم يظن أن فوق علمه علوماً فهو محروم من جميع المواهب حتى من أهل مذهبه، ويسمى هذا بالجاهل المركب فإياك، والبحث مع مثل هذا أو الجدال ليرجع فإنه لا يرجع، ويتسع المجال بينكما، وربما صار يستفتي عليك، وينسبك إلى أمور أنت منها بريء حتى يتعب سرك فكف عنه ما دام يرى نفسه عليك فإن الجاهل لا ينصف المحق أبداً لعدم ذوقه لحاله إلا أن يداركه الله تعالى بالتسليم فيؤمن أن فوق كل في علم عليم، وكان يقول لا ينبغي للفقير أن يستكثر شيئاً من الدنيا في مقابلة عمل قليل أخروي يبقى، وقد أعطى الشيخ ابن أبي زيد القيرواني مؤدب ولده مائة دينار حين أقرأه حزبين من القرآن فقال المؤدب هذا كثير فأخرج ولده من عنده، وقال هذا يعظم الدنيا، وكان يقول: إذا رأيت نفسك محرضة عن مودة أهل الله تعالى فاعلم أنك مطرود عن باب الله، وكان يقول: إذا رأيت من رزق العلوم، وفتح له خزائن الفهوم فلا تحاججه بنقل الطروس ولا تجادله بعزة النفوس، وتقول هذا لم نجده في الأسفار عن أحد من الأخيار فإن المواهب تفوق المكاسب، وكان يقول من أنكر ما لم يجد حرم بركة ما وجد، ومن كان كثير الكير فهو فاقد التنوير وكان يقول تولوا
الجميل للرجل الجليل.ل للرجل الجليل.

وكان يقول من علامة من أذن له في الكلام قبول الناس له وان يقول: من ادعى أنه بر فلا يؤذي الذر، وكان يقول: في قول بعضهم ما فعلت كذا إلا بإذن من الله تعالى مراده بالإذن نور يقع في القلب ينشرح له الصدر وليس ذلك بحجة لفقد العصمة لا سيما إن كان على غير قانون الشرع فما كل واقع للفقير حق، وكان يقول هذا الكون كبيت يعمه الصدى ما قلته فيه رده عليك، ومرآة يتجلى فيها ما بدا منك إليك، وكان يقول العابد في وهم، وتقييد، والمقرب في فرح، وتأييد، وكان يقول: تنزهت أبناء الأزل عن الوقوف مع العمل بالعلل وكان يقول لا تكن ممن يعبد ليعد، ولا ممن يسود الجاه للجاه بل اعبد ربك لا لغرض، ولا لعرض، وكان يقول: علم اليقين يحصل عن قاطع البرهان، وعين اليقين يحصل بشهود العيان، وحق اليقين تحقيق صورة العيان مثال ذلك ما استفيد بالعلم المتواتر علم يقين، وفوقه عين يقين، والحلول به حق يقين، وكان يقول الوارد مثل العطاس لا يرد إذا ورد، ولا يستجلب بحيلة، ولو دفع كان عناء، وتعباً وعللاً، وكل وارد لا يوافق الشرع فهو الظلمة وكان يقول: أحسن بذر الفلاح ما بذره الفلاح ثم ستره بعد بذره حتى ينبت في بطن الأرض، وأقبحه ما نبت فوقها لأنه لا ثبات له، وكان يقول اتباع شهوات النفوس هي التي تنكس الرءوس، ومن أطلعه الله تعالى على دسائس نفسه أمن من عكسه، ونكسه، وكان يقول علامة قبح القلوب أن لا يدخل فيه خلل، وعلامة قبح النفوس السامة منه، والملل، وكان رضي الله عنه يقول حقيقة الكشف أن تنظر الظلمة عين النور، وتشهد رفع الغطاء في الستور، وأعلى مراتب الكشف أن يطلعه الله على المقر المستودع، ودونه من أطلعه الله على البداية دون الغاية، وكان رضي الله عنه يقول من شهد بواطن الأواني. نال أسرار المعاني، وكان يقول: ظهور الأخيار من غير اختبار.

وكان يقول من علامة المعتني به في الأزل أن لا يسلب ما فتح، ولا يخلع، ومن رام مزاحمة أهل العناية، وقع في شرك العناء، والتعب ولا يقضي أرب، وكان يقول إن أردت الوصول بلا تعب فاستمسك بأهل الحسب، وكان يقول من كان له بالتعظيم بين العوام صورة لم يكن له بالتخصيص عند أهل التحقيق سورة، وذلك لأن محب الله مشهور، ومحبوب الله مستور، وكان يقول إساءة الأدب على أهل الرتب توجب العطب، وكان يقول الإسرار بالذكر من شأن الخواص لا المريدين لأن المريد يذكر ليستنير قلبه، والمراد من وجد النور قبل الذكر، ومن العجب ذكر الحاضر القريب فما بقي للذكر سلطان إلا على سبيل التعظيم أو حال غيبة الذاكر عن المذكور، وكان يقول في قولهم قيل لي ليلة البارحة كذا مثلاً مرادهم إما هاتف الحقيقة أو أنه سمع الملك من غير رؤية لشخصه أو رؤيته على غير صورته الأصلية أو مرادهم ما يسمعونه من قلوبهم ألم ما يفهم من حال الشيء بحسب مراتبهم في ذلك الوقت، والأخير خاص بالمريدين، وكان يقول من كان للخلق أرضاً فهو لربه أرضي، ومن على الخلق يتعالى لا يقال له تعال، وكان يقول إذا رأيت في منامك شيئاً من البشرى فلا ترض عن نفسك حتى تعلم رضا الله عنها، وكان يقول رب امريء مزار حمله الزائر الأوزار فتفقدوا نفوسكم عند قدوم الزائر.

وكان يقول من حمل الفقراء ما يرد عليه من النكد فكأنه لجال عيهم إذ ورد، وكان يقول كان الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المراكز العلية ليشهد الملائكة الملكوتية ما ليس فيهم، ولا في الملكوت من عزيز الخصائص وكمال النعوت فأراد الحق بالإسراء أن يرى محمداً صلى الله عليه وسلم قدر ما أنعم به عليه فكان ظاهره اجتباء وباطنه ابتلاء لعدم قيام العبد بشكر جميع النعم الربانية فافهم، وكان يقول لا تستقل بالعالم الفقير، ولا تنظر إليه بالتحقير فربما تقدم على أهل الزمان إذا جاء وقت الامتحان لهم وكان رضي الله عنه يقول شيخ الأمير طبل كبير، وشيخ السلطان أخو الشيطان، وكان يقول الأستاذ هو من كمل الدوائر، وانطوى فيه علم الأوائل، والأواخر ويسمى بالعالم المطلق فكل أستاذ شيخ، ولا عكس، وكان يقول: من شرط المريد أن لا يخرج عن التحديد، وكان كثيراً ما يتمثل بقول الشيخ محيي الدين رضي الله عنه حين يستغرب أحد قولاً:
تركنا البحار الزاخرات وراءنا ... فمن أين يدري الناس أين توجهنا

وكان رضي الله عنه يقول: كان سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام إشارة لتواضع الصغير للكبير، وإظهاراً للكرامة بظهور صورته بسمة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أن رأس آدم عليه السلام ميم، ويديه حاء وسرته ميم، ورجليه دال، وكذا كان يكتب في الخط القديم وإنما لم تظهر اليد الأخرى حتى يكون يميناً، وشمالا هكذا.

لأن الأول أعظم في المدح، لأنه صلى الله عليه وسلم كان ينظر من خلفه كما ينظر من أمامه فيصير يسار الخلق يميناً لذلك الوجه المختص به صلى الله عليه وسلم، ومن هنا قال بعض العارفين لا يقال ليد النبي صلى الله عليه وسلم يسار، وإنما يقال اليمين الأول اليمين الثاني أو يمين وجهه، ويمين خلفه. وهنا دقيقة وهي خروج عدد المرسلين الثلاثمائة عشر من اسمه محمد فالميم الأول منه إذا نطقت بها كانت ثلاثة أحرف، والحاء حرفان حاء، وألف، والهمز ساقط، والميم المضعف كذلك بستة أحرف، والدال كذلك دال ألف لام فإن عددت حروف اسمه كلها ظاهرها، وباطنها حصل لك من العدد ثلاثمائة وثلاثة عشر على عدد الرسل المتفرعين منه صلى الله عليه وسلم الجامعين للنبوة، ويبقى واحد من العدد هو لمقام الولاية المفرق على جميع الأولياء التابعين للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وله صلى الله عليه وسلم فافهم، وقد التقطت جميع ما نقلته عنه من شرحه للحكم، ومن كتاب القانون له رضي الله عنه والله أعلم.

ومنهم الشيخ حسين الآدمي
رضي الله تعالى عنه


أحد مشايخ سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه، وكان مقيماً بالحسينية بمصر قال سيدي أحمد الزاهد: وكان أصله من مراكش بأرض المغرب، وكان له هناك أرض يزرعها، ويرعى فيها غنمه فلما جاء إلى مصر كان كل يوم يرسل غنيماته مع النقيب يرعاها بمراكش، ويبيتها بمصر، قال سيدي أحمد رضي الله عنه، وكنت جالساً عنده يوماً فجاء يهودي، وقدم رجله وهي في النعل، وقال يا مسلم اقطع لي هذه الجلدة التي تؤذيني فقال بسم الله وأخذ الشفرة، وقال الله أكبر فصاح اليهودي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وقال يا أحمد إن عشت أفعل كذا رضي الله عنه.


ومنهم الشيخ أحمد بن سليمان الزاهد
رضي الله تعالى عنه

هو الشيخ الإمام العالم العامل الربائي شيخ الطريق، وفقيه أهلها. ربي الرجال، وأحيا طريق القوم بعد اندراسها، وكان يقال هو جنيد القوم.
وكان يتستر بالفقه لا تكاد تسمع منه كلمة واحدة من دقائق القوم، وصنف عدة رسائل في أمور الدين، وكان يعظ النساء في المساجد، ويخصهن دون الرجال، ويعلمهن أحكام دينهن، وما عليهن من حقوق الزوجية، والجيران، وعندي بخطه نحو ستين كراساً في المواعظ التي كان يعظها لهن، وكان رضي الله عنه يقول هؤلاء النساء لا يحضرن عروس العلماء، ولا أحد من أزواجهن يعلمهن، 
وكان يقول يينما أنا ذاهب إلى المكتب، وأنا صبي عارضني شخص من أولياء الله أشعث أغبر فطلب مني غدائي فأعطيته له، وعزمت على الجوع فأخذه مني وقال لي يا أحمد تبني لك جامعاً في خط المقسم، وتلقب بالزاهد، ويعارضك في عمارته جماعة، ويخذلهم الله عز وجل، وتصبر المشار إليه في مصر ويتربى على يديك رجال فكان الأمر كما قال، ولم أجتمع بذلك الرجل بعد ذلك اليوم. قلت: وقد عارضه من العلماء جماعة منهم شيخ الإسلام ابن حجر، وجمال الدين صاحب الجمالية التي بالقرب من خانقاه سعيد السعداء حتى أرسل إلى التراب، ومنعه أن ينقل تراب عمارة جامع الشيخ فقال الشيخ كل فقير لا يظهر له برهان لا يحترم له جناب ثم وضع رأسه في طوقه، وتوجه في تغيير خاطر السلطان على جمال الدين فأرسل ذلك الوقت وراءه وحبسه ولم يذكر له ذنباً، ولم يزل جمال الدين محبوساً حتى فرغ الشيخ من تعمير الجامع، وقال للتراب انقل، وقلبك قوي طيب لا نطلقه من الحبس حتى تفرغ، وأنكر عليه أيضاً قبل ذلك الشيخ سراج الدين البلقيني، وبالغ في إنكاره عليه فبلغ ذلك سيدي أحمد فقال ماذا ينكر علينا؟ فقال يقول إنك تأخذ طوب المساجد الخراب تبنى بها جامعك فقال كلها بيوت الله 
ثم إن الشيخ دخل الجامع الأزهر بقصد البلقيني، ونصب كرسياً في صحن الجامع وهو في حال حتى صارت عيناه كالجمر الأحمر ثم جلس على الكرسي وقال من يسألني عن كل علم نزل من السماء أجيبه عنه فبهت الناس كلهم، ولم يسأله أحد فلما سرى عنه قال من جاء بي إلى هنا فقالوا له وقع منك كذا، وكذا وقلت كذا وكذا فقال لهم هل سأل أحد فقالوا لا فقال الحمد لله لو خرج إلينا أحد لافترسناه ثم خرج من الجامع.

وكان رضي الله عنه إذا دعي إلى شفاعة عند من لا يعرفه يقول لصاحب الحاجة اذهب فخذ لك أحداً من وجوه الياس، واسبقني إلى بيت الرجل فإذا جئت فقوموا، وتقوني وعظموني حتى تمهدوا لي مكاناً للشفاعة فإني رجل مجهول الحال بين هؤلاء، وكان يقول ما دخل أحد إلى مسجدي هذا ثم صلى ركعتين إلا أخذت بيده في عرصات القيامة فإن الله شفعني في جميع أهل عصري، وكان يستر نفسه، ولا يذكر قط شيئاً من الكشف إلا على لسان بعضهم، وأخلى مرة مريداً فكشف للمريد أن الشيخ من أهل النار فتوجه إلى الله أن يمحو اسم شقاوته فدق الشيخ على المريد، وقال يا ولدي أنا لي منذ ثلاثين سنة أرى ذلك، ولا اعترضت، ولا سألت التغيير فأنت في ساعة واحدة تقلقات ثم توجه الفقير فوحد الشيخ قد حول اسمه في السعداء وكان رضي الله عنه يمتحن المريد قبل أن يأخذ عليه العهد سنة، وأكثر.

ولما جاء سيدي محمد الغمري ليأخذ عنه الطريق وافق الدخول بعد العشاء، وقد أغلق باب الجامع فقال افتحوا لنا فقال الشيخ نحن لا نفتح الجامع بعد العشاء فقال إن المساجد لله فقال الشيخ نفس فقيه يا فلان افتح له ففتحوا له فدخل فقال أين الشيخ فقال له الشيخ ما تفعل به فقال أطلب الطريق إلى الله فقال ما أنت من أهلها فقال ببركة الشيخ أكون إن شاء الله أهلا لها فتعرف له الشيخ فعرفه، ولقنه الذكر، وجعله خادماً في الميضأة ثم نقله إلى البوابة ثم نقله إلى الوقادة فمكث عشر سنين فقام عن الوقود في الفجر فخرج الشيخ فقال يا محمد فقال نعم فقال أوقد الجامع فجال بيده، وحلق على الجامع فأوقدت مصابيحه كلها فقال له الشيخ اذهب إلى بلبيس أنفع الناس ما بقي لك إقامة هنا فذهب إلى بلبيس فلم يصح له فيها قدم فانتقل إلى محلة أبي الهيثم فلم يصح له فيها قدم فذهب إلى المحلة الكبرى فكان من أمره ما كان كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.

 

وكان سيدي أحمد رضي الله عنه لا يدخل إلى بيته من الجامع إلا بعد صلاة الجمعة فكان يصلي ويدخل فيمكث إلى العصر فدخل يوماً فرآهم يضحكون، وهم مبسوطون فقال مالكم. فقالوا شخص يسمى عبد الرحمن بن بكتمر أرسل إلينا لحماً وملوخية، وعسلا، وقال اطبخوا، وكلوا فقال الشيخ وجب حقه علينا فأرسل وراءه، وأخذ عليه العهد وكانت مجاهدته فوق الحد، وقد رأيت له حبلا مربوطاً في السقف في خلوته فوق ميضأة جامع سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه فكان لا يضع جنبه الأرض سنين حتى وقع له الفتح، وكان من أمره ما كان. وأما سيدي مدين فجاء إلى سيدي أحمد بعد أن كان اشتغل بالعلم زماناً فأخذ عليه العهد وأخلاه ففتح عليه ثالث يوم فكان سيدي أحمد رضي الله عنه يقول كل الناس جاءونا، وسراجهم مطفأ إلا مدين فإنه جاء، وسراجه موقد فقويناه له وسافر سيدي محمد الغمري إلى ناحية دمياط فاشترى لبيت الشيخ علبة حلاوة فتحرك الريح فجاء حبل الراجع فرماها في البحر فلما وصل سيدي محمد إلى القاهرة، ودخل وسلم على الشيخ قال له يا محمد أين هديتك قال يا سيدي رماها الراجع في البحر فقال للخادم: أدخل هذه الخلوة، وأعرض عليه الخبر فدخل فوجد العلبة على الرف وهي تقطر ماء فقال يا محمد وصلت هديتك، ولما حضرته الوفاة تطاول بعض الفقراء للإذن له بالجلوس في الجامع بعد الشيخ فجمعهم الشيخ، وقال أنا أقسم بينكم الميراث في حياتي لئلا تتنازعوا بعد فقال لسيدي محمد الغمري يا محمد إن خيرك في الطريق لذريتك ما لأصحابك منه شيء سوى الرشاش، وقال لسيدي مدين رضي الله عنه يا مدين أنت خيرك لأصحابك ما لذريتك منه شيء وقال لسيدي عبد الرحمن بن بكتمر يا عبد الرحمن أنت خيرك لنفسك ما لذريتك، ولا لأصحابك منه شيء، وكان يفوق الطريق بالمواهب، ولو كانت بالاختيار كان ولدي أحق بها، وكان يقول يا من يربي لنا ولدنا ونربي له ولده، وكان يخرج في السحر على باب الجامع يتبرك بمن دخل مصر من المسفرين، ويقول إنهم مر عليهم نسيم الأسحار، وكان إذا جاءه إنسان بولده الصغير ليدعو له يقول: اللهم لا تجعل لهذا الولد كلمة، ولا حرمة في هذه الدار، وكان يهجر الفقراء كثيراً وربما يأمر الفقير بالإقامة في الميضأة سنة كاملة فيفعل، وكان إذا جاءه شخص يريد المجاورة للاشتغال بالعلم يقول يا ولدي ما نحن معدين لذلك اذهب إلى الجامع الأزهر، وما كان يأذن للفقراء القاطنين عنده إلا في تعليم فرائض الشرع وواجباته المتعلقة بالعبادات، وكان يمنعهم من تعلم الأمور المتعلقة بفصل الأحكام في البيوع، والرهون والشركات، ونحو ذلك، ويقول ابدءوا بالأهم، ولا أهم من معرفة الله في هذه الدار، والفقهاء قد قاموا عنكم بفروع الشريعة فإن قتلوا، والعياذ بالله، وتعطلت الأحكام وجب عليكم تعلم هذه الفروع لئلا تندرس الشريعة رضي الله عنه قلت: وقد سألت سيدي الشيخ محمد الحريفش الدنوشري وكان قد رأى سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه عن سبب تسميته الزاهد، وإن كان كل ولي لا بد له من الزهد، ومع ذلك فلم يشتهر به في مصر إلا هو فقط فقال صنع مرة الكيمياء نحو خمسة قناطير ذهباً ثم نظر إليه، وقال أف للدنيا ثم أمر بطرحها في سرداب جامعه فأشهره الله تعالى من ذلك اليوم بالزاهد. مات رضي الله عنه سنة نيف وعشرين وثمانمائة، ودفن بجامعه، وقبره ظاهر يزار، ويتبرك الناس به رضي الله عنه.


ومنهم سيدي عمر الكردي
رضي الله عنه

كان رضي الله عنه مقيماً ببركة ميدان خارج القاهرة وكان يغتسل لكل فريضة صيفاً كان أو شتاء، وكان الأمراء، والخوندات، والأكابر يأتون له بالأطعمة الفاخرة والحلاوات فيطعمها للحشاشين الذين يتفرجون، ويقول لهم يا إخواني ما لي أرى أعينكم حمراً لا يزيدهم على ذلك، وكان النقباء يلومونه على عدم إطعامهم من ذلك الطعام فقال يوماً للنقيب، املأ لك صحناً من هذه الحلاوة، وغطه، وقم بنا نأكله في تلك الجزيرة التي في وسط البركة فمضى هو والنقيب، وقال اكشف، وكل فوجده النقيب كله خنفساً فقال كل فقال لهذا خنفس فقال أتلومني على عدم إطعامكم الخنفس كل يوم. قال الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه ولما دفناه في تربة خشقدم كان من جملة الحاضرين سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه فقال: وعزة ربي ما رأيت أصبر منه نازلا في قطعة من جهنم، وما فيه من شعرة تتغير رضي الله تعالى عنه.


ومنهم سيدي إبراهيم المتبولي
رضي الله تعالى عنه

كان من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية، ولم يكن له شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبيع الحمص المسلوق بالقرب من جامع الأمير شرف الدين بالحسينية من القاهرة المحروسة، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً في المنام فيخبر بذلك أمه فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة فلما صار يجتمع به في اليقظة، ويشاوره على أموره قالت له الآن قد شرعت في مقام الرجولية، وكان مما شاوره عليه عمارة الزاوية التي ببركة الحاج فقال يا إبراهيم عمر ها هنا، وإن شاء الله تعالى تكون مأوى للمنقطعين من الحاج، وغيرهم، وهي دافعة البلاء الآتي من الشرق عن مصر فما دامت عامرة فمصر عامرة، ولما شرع في غرس النخل بالقرب من البركة لم يصح له بئر فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: غداً إن شاء الله تعالى أرسل لك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم لك على بئر نبي الله شعيب التي كان يسقي منه غنمه فأصبح فوجد العلامة مخطوطة فحفر فوجدها، وهي البئر العظيمة بغيطه إلى الآن.

وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف الكردي رضي الله عنه أن الغلاء وقع أيام السلطان قايتباي حتى اجتمع عند الشيخ في الزاوية نحو من خمسمائة نفس فكان كل يوم يعجن لهم ثلاثة أرادب، ويطعمها لهم من غير إدام فطلب الناس منه أدماً فقال للخادم اذهب إلى الخص الذي في النخل فارفع الحصير الخوص، وخذ حاجتك فذهب ورفع الحصير فوجد قناة تجري ذهباً، وفضة من علو نازلة في السفل فأخذ منها قبضة فاشترى بها ذلك اليوم أدماً فقال: النقيب يا سيدي إذا كان الأمر كذا دستورك نوسع على الناس فقال ما ثم إذن فذهب الخادم من وراء الشيخ فلم يجد القناة فحفر فلم يجد شيئاً، ولما سافر إلى القدس زار السيدة مريم عليها السلام بنت عمران فقرأ عندها ختماً تلك الليلة فرأى بعض القراء سيدنا عيسى عليه السلام، وهو يقول: سلم لنا على إبراهيم.

وقل له جزاك الله عنه وعن والدته خيراً، وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف أيضاً قال اشتقت إلى أهلي بحصن كيفا من بلاد الأكراد فشاورت الشيخ، وإن ذلك بعد العصر فقال إن شاء الله يكون فدخلت الخلوة أقرأ ورد العصر فرأيت نفسي داخل بلدي، والناس تسلم علي، وشالوا الأعلام قدامي فدخلت دارنا فسلمت على أمي وأبي، ومكثت عندهم أخطب في الجامع، وأقرئ أطفالا مدة تسعة شهور فقوي اشتياقي إلى الشيخ فشاورت، والدي، ووالدتي فأذنا لي فخرجت إلى موضع خارج البلد فأذنا لي في خلوتي ببركة الحاج فخرجت لأسلم على إخواني فلم يسلموا علي فأخبرتهم بسفري فقالوا: يوسف حصل له جنون فعلم الشيخ بذلك فقال: اكتم يا ولدي ما معك ثم بعد ثلاث سنين جاءت والدته بصحبة والده وقالا يا سيدي لولا خاطرك ما خلينا يوسف يجيء إلى سنة.


قلت، وهذه القصة من مسائل ذي النون المصري، وهي تشبه مسألة الجوهري الذي غطس في البحر فرأى نفسه ببغداد فتزوج، وجاء بالأولاد ثم رفع رأسه فإذا هو عند ثيابه بساحل الذيل بمصر فخرج في الحس ما كان في عالم الخيال، وكان هدا الشيخ يوسف من عباد الله الصالحين، وكان يذكر أنه يجتمع بالخضر عليه السلام كثيراً فكانت لوائح الصدق ظاهرة على وجهه، وكان يقرأ القرآن بالسبع، وحدثني بهذه القصة في كماله، وعقله رضي الله عنه، ولما اجتمع عنده بنو حرام في زاويته خوفاً من بني وائل أرسل الشيخ لبني وائل قاصداً يأمرهم بالصلح فقالوا: أيش للمتبولي في هذا يروح يقعد هو وصغاره في الجبل والله لا نرجع حتى نسقي خيلنا من حيضان المدينة فقال: الشيخ، وعزة ربي ما عادت تقوم لبني وائل رأس إلى يوم القيامة فهم إلى وقتنا هذا تحت حكم بني حرام.

وكان سيدي إبراهيم رضي الله عنه مبتلي بالإنكار عليه من كونه لم يتزوج، وكان رضي الله عنه يقول: ما في ظهري أولاد حتى أتزوج بقصدهم ومكث نحو الثمانين سنة حتى مات لم يغتسل قط من جنابة لأنه لم يحتلم قط، وكان إذا جاءه الشاب، وشهوته ثائرة عليه يقول: له تطلب لك مدة، إلا دائماً فإن قال أريد مدة حتى أقدر على مؤنة التزويج يقول له خذ هذا الخيط فشد به وسطك فما دام معك لا يتحرك لك شهوة، وإن قال أريد عدم تحرك الشهوة طول عمري يمسح على ظهره فلا تتحرك له شهوة، ولا ينتشر إلى أن يموت، وكان يقول: لمن يبلغه عنه إنكار يا أولادي أنا سم ساعة فما للناس ولي، وكان يسأل الفقراء القاطنين عن أحوالهم ويباسطهم فرأى يوماً شخصاً منهم كثير العبادة، والأعمال الصالحة، والناس منكبون على اعتقاده فقال يا ولدي مالي أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راض عنك فقال نعم فقال تعرف قبره فقال نعم فقال اذهب بنا إلى قبره لعله يرضى قال الشيخ يوسف الكردي فوالله لقد رأيت والده خرج من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ فلما استوى قائماً قال الشيخ: الفقراء جاءوا، شافعين تطيب خاطرك على ولدك هذا فقال: أشهدكم أني قد رضيت عنه فقال ارجع مكانك فرجع، وقبره بالقرب من جامع شرف الدين برأس الحسينية قال: فلما رجعنا إلى البركة إذا امرأة تقول يا سيدي قف فوقف بالحمارة فقال ما حاجتك فقالت ابني أخذه الإفرنج، وأريد منك أن تدعو الله تعالى يرجع فقال: بسم الله فدعا ثم قال: ها هو ولدك فوقع بصرها عليه فلما اجتمعت بولدها ذهبنا فقال: اشهدوا بأن الله رجالا في هذا العصر يجيب سؤالهم في الحال.

وكان يقبض على لحيته، ويقول يا ما تقاسي مصر بعد هذه اللحية أنا أمان لها، وكان رضي الله عنه يقول وعزة ربي لتتوزع أحوالي بعدي على سبعين رجلا، ولا يحملون، وكان إذا ذهب إلى أحد من الأكابر لا يأخذ معه أحداً من الفقراء، ويقول ارجعوا فإني عازم على أكل السم، ولم تطيقوه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان طعام الأمراء سماً فكيف بطعام الملوك وظلم ابن البقري رجلا وأخذ بقرته التي يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى سيدي إبراهيم رضي الله عنه فركب حمارته، وتوجه إلى ابن البقري فوجد عنده شيخه ابن الرفاعي فتكلم سيدي إبراهيم رضي الله عنه كلاماً بعزة بحضرة شيخه فقال له شيخك هذا كان أبوه قراداً في بلاده فما قال الشيخ رضي الله عنه ذلك الكلام إلا والقرد، والدب، والحمار والكلب في وسط داره حتى شهدهم الحاضرون تصديقاً لكلام الشيخ ثم غابوا فاستغفر ابن البقري، وقضى الحاجة، ونام عنده جماعة من فقهاء الأزهر في بركة الحاج فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال مالكم فقال القاضي هؤلاء يدعون عليك أنك تختلي بالشباب، وهذا حرام في الشرع فقال ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه، وصاح فيهم فخرجوا صائحين فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت ثم جاء الخبر أنهم أسروا، وتنصروا في بلاد الإفرنج فشفعوا فيهم عند الشيخ فلم يقبل شفاعة أحد ثم انقطع خبرهم. ورماه أهل بيت من متبول باللواط مع ولدهم فقال هتك الله ذراريهم فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث، وبناتهم زناة إلى يومنا هذا. ورماه واحد أيضاً بفاحشة فقال له سود الله نصف وجهك فصار له خد أسود، وكذلك ذريته إلى وقتنا هذا.

 

وكان يقول: وعزة ربي ما رأيت في الأولياء أكبر فتوة من سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، ولذلك وأخي بيني، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هناك من هو أكبر فتوة منه لآخى بيني وبينه، ودخل عليه مرة رجل، ومعه ولد صغير فقال للولد هز هذه البقة فهزها فوقع منها اثنتان وسبعون حبة فقال للولد كلها كلها فإنك تأخذ بعددها نساء فتزوج ذلك الولد اثنتين وسبعين زوجة، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبروا خبزي على خبز أخي أحمد البدوي، وكان سماً نافعاً على الولاة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو في ليلة وتعرض جماعة من الظلمة إلى جماعة غيطه، وأراد الوزير، وكان يسمى قاتم التاجر أن يحدث عليهم مظلمة وقال إن كان المتبولي شيخاً ينفخني فقال يا ولدي ما أنا أنفخ وإنما أفوق سهمي فلا يرد فدخل الوزير بيت الخلاء فانتظروه ليخرج فلم يخرج فدخلوا عليه فوجدوا لحيته، ووجهه في حلق الخلاء، وهو ملطخ بالعذرة، وهو ميت فرجع غالب الولاة عن معارضته في أمر من الأمور، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه، إذا غير أحدكم منكراً فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى في إزالته، ويقلب أصحاب المنكر فيزيلوا ذلك المنكر قال الشيخ يوسف رحمه الله تعالى، ولقد كنا يوماً في حصن مسلة فرعون بالمطرية فجاء جماعة من الجند بجرار خمر فجلسوا يشربون فقال سيدي إبراهيم رضي الله عنه من يزيل هذا المنكر فقال فقير أنا فوضع رأسه في طوقه فما كان بأسرع من أن وقع الجند في بعضهم بعضاً بالدبابيس، والنعال، وكسروا الجرار ثم جاءوا، واستغفروا، وتابوا على يد الشيخ، وقالوا كلهم يقول أستغفر الله قال الشيخ محمد النامولي رحمه الله: وكنا إذا سافرنا معه إلى ناحية طندتا يقول لنا البيات عند الشيخ علي بن الصعيدي يعني جدي أنا لأجل حل طعامه.

وقد كان جدي رحمه الله قد دقق في الورع كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى، وسمعت سيدي الشيخ عبد القادر الدشطوطي رحمه الله يقول ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الإسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط، والأنبياء يميناً، وشمالا على تفاوت درجاتهم، وكذلك الأولياء، ونقباء ذلك السماط المقداد بن الأسود رضي الله عنه وأبو هريرة رضي الله عنه، وجماعة هكذا سمعته من سيدي عبد القادر قال، وقد حضرته سنين.

.
يتبع


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 7:38 عدل 1 مرات

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عبدالله المسافر

مُساهمة في الخميس 10 سبتمبر 2020 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني المسمى لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية 

الطبقات الكبرى للإمام الرباني العارف باللّه الشيخ عبد الوهاب الشعراني  
الفقرة الثالثة .الطبقات الكبرى للشعراني الجزء الثاني


وكان جماعة من رعيان الغنم يرعون برسيمه في ناحية المطرية فأغلظ عليهم جماعة الشيخ فبينما الشيخ رضي الله عنه يوماً راكب، وهو راجع من مصر إلى البركة، ومعه جماعة من الفقراء إذ أرسلوا إليه عشرة كلاب شؤام بأطواق الحديد يعقرون الشيخ وجماعته فلما وصلوا إلى الشيخ بصبصوا بأذنابهم، ولاذوا بالشيخ تبركاً فجاء أصحابهم إليهم فرجعوا عليهم فعقروهم، ومضوا مع الشيخ رضي الله عنه في خدمته، وكان إذا حصل بين المجاورين نكد، وتشويش يدخل إلى المطبخ، ويضرب الدست بعصاه، ويقول أنت الذي جمعت عندي هؤلاء المخاميل فما يطلع النهار حتى يشتوا عن المكان بأنفسهم من غير أن يخرجهم أحد، وكان رضي الله تعالى عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر أبداً، وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد سيدي إبراهيم في الجامع الأبيض برملة لد يصلي فسلم عليه.

وسأل قيم الجامع عنه فقال سيدي إبراهيم دائماً يصلي الظهر عندكم فقال نعم فرجع عن إنكاره، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبر تعظم، وكان يقول طهر قلبك من محبة الدنيا يجر ماء الإيمان في قلبك جداول، ومن لم ينظف قلبه من ذلك لا يجري في قلبه ماء الإيمان، وكان رضي الله عنه يقول: لا أحب الفقير إلا إن كان له حرفة تكفه عن سؤال الناس، ولما وقع من البقاعي، وغيره الكلام في شأن سيدي عمر بن الفارض جاؤوا إليه، وقالوا: له مثل سلطان العشاق يتكلم فيه فقال لهم من سلطان العشاق. فقالوا سيدي عمر بن الفارض فقال سيدي إبراهيم هذا وأمثاله ممن ملأ الأرض عياطاً من أعطى أحدهم من سر الله عز وجل ما يغطي شارب ناموسة، وإن يحط على من يسلك برياضات البوني وغيره، ويقول: وعزة ربي إن عباد الأصنام أحسن من هؤلاء فإن لله عز وجل أخبر عنهم أنهم كانوا يقولون: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " " الزمر: 3 " هؤلاء اتخذوا أسماء الله المشرفة المعظمة لحصول أغراض خسيسة من مناصب الدنيا لو عرضت على عاقل بلا سؤال كان من الأدب ردها فكيف بمن يطلبها بمعصار التوجه، والجوع ليلا، ونهاراً حتى يخف دماغه، وبعضهم يحصل له الماليخوليا، والجنون، وكان رضي الله عنه يلبسن الصوف، ويتعمم به وكان له طليحية حمراء، ويقول أنا أحمدي، وكان رضي الله عنه يعمل في الغيط ويدير الماء، وينظف القناة من الحشيش، وكان إذا رأى إنساناً يعلم ما في نفسه، وما هو مرتكبه من الفواحش، وجاءته امرأة بولدها ليقرأ عنده في بركة الحاج فقال أنا ما أجمع عندي أحداً من الحرامية المقطوعين اليد فقالت أمه: بسم الله حوالي ولدي فخرجت به إلى الخانكاه فسرق فقطعت يده، وصدق الشيخ، وكان الشيخ إذا جاءه جبة أو جوخة مثمنة يتحزم عليها بحبل، ويعزق الغيط، وهو لابسها، ويقول: ليس لملابس الدنيا عندنا قيمة، وكان إذا فارقه إنسان من مريديه إلى أصحاب الخلوات، والرياضات يهجره، ويقول له: يا ولدي أنا أريد أن أجعلك رجلا، وأنت تريد أن تصير كالبومة العمياء لا تنفع أحداً، وأخباره مع الولاة وغيرهم مشهورة.

وكان رضي الله عنه يقول كل فقير لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة فليس بفقير وكان يعارض السلطان قايبتاي في الأمور حتى قال له: يوماً السلطان إما أنا في مصر أو أنت فخرج سيدي إبراهيم رضي الله عنه متوجهاً نحو القدس، فقالوا له: إلى أين فقال إلى موضع تقف فيه حمارتي فوقفت بأسدود تجاه قبر سيدي سليمان رضي الله عنه، فمات هناك سنة نيف وثمانين، وثمانمائة، وخلع عليه سيدي سليمان رضي الله عنه الشهرة فانطفأ اسمه من ذلك اليوم، وصار الاسم لسيدي إبراهيم:، المشهور بين الناس أنه خرج في غيظ من قايتباي، وذلك لا يليق بمقام الشيخ لأن الكمل لا يغضبون لأنفسهم، وإنما ينقلون من مكان إلى مكان لترابهم، أو بنية صالحة أو غير ذلك، والله أعلم. 
وعشق رجل أمرد فهرب الأمرد منه إلى سيدي إبراهيم، فوضعه في خلوته فبلغ ذلك الرجل فغير هيئته في صفة فقير، وجاء إلى سيدي إبراهيم يطلب الطريق، فأدخله مع ذلك الأمرد، فأنكر بعض الناس على سيدي إبراهيم فلما كان الغد خرج الفقير، 
وقال: يا سيدي أنا تائب إلى الله تعالى فقال لماذا، فقال: يا سيدي وضعت يدي على الشاب، فأخذتني الحمى حتى لم أستطع أن أجلس إلى الصباح، وقد تبت إلى الله تعالى قال له: الشيخ حتى تأخذ حدها منك، فمكث بها نحو ستة شهور تخضه حتى خرجت شهواته من الدنيا وما فيها رضي الله تعالى عنه، والله أعلم.

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى