اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية  Empty 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية




17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية «1»

اعلم أنه لما كانت النبوة و الرسالة اختصاصاً إلهياً ليس فيها شي‏ء من الاكتساب:
أعني نبوة التشريع، كما كانت عطاياه تعالى لهم عليهم السلام من هذا القبيل مواهب ليست جزاء «2»: و لا يُطْلَبُ عليها منهم جزاء. فإعطاؤه إياهم على طريق الإنعام و الإفضال. فقال تعالى‏ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ*- يعني لإبراهيم الخليل عليه السلام، و قال في أيوب‏ «وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ»، و قال في حق موسى‏ «وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا» إلى مثل ذلك. فالذي تولاهم أوَّلًا هو الذي تولاهم في عموم أحوالهم أو أكثرها، و ليس إلا اسمه الوهاب. و قال في حق داود «وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا» فلم يقرن به جزاء يطلبه منه، و لا أخبر أنه أعطاه هذا الذي ذكره‏ «3» جزاء.
و لما طلب الشكر على ذلك العمل طلبه من آل داود و لم يتعرض لذكر داود ليشكره‏ «4» الآل على ما أنعم به على داود. فهو في حق داود عطاء نعمة و إفضال، و في حق آلِهِ على غير ذلك لطلب المعاوضة فقال تعالى‏ «اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ». و إن كانت الأنبياء عليهم السلام‏
______________________________
(1) ن: عن‏
(2) ا: بحالة- ن: حال‏
(3) ن: أعطاه‏
(4) ا: لشكره‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 161
قد شكروا اللَّه على ما أنعم به عليهم و وهبهم، فلم يكن ذلك على طلب من اللَّه، بل تبرعوا بذلك من نفوسهم كما قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم حتى تورمت قدماه شكراً لمَّا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر. فلما قيل له في ذلك قال «أ فلا أكون عبداً شكوراً»؟ و قال في نوح‏ «إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً».
فالشكور من عباد اللَّه تعالى قليل. فأول نعمة أنعم اللَّه بها على داود عليه السلام أن أعطاه اسماً ليس فيه حرف من حروف الاتصال، فقطعه عن العالم بذلك إخباراً لنا عنه بمجرد هذا الاسم، و هي الدال و الألف و الواو.
و سَمَّى محمداً «1» صلى اللَّه عليه و سلم بحروف الاتصال و الانفصال، فوصله به و فصله عن العالم‏ «2» فجمع له بين الحالين‏ «3» في اسمه كما جمع لداود بين الحالين‏ «4» من طريق المعنى، و لم يجعل ذلك في اسمه، فكان ذلك اختصاصاً لمحمد «5» عَلَى داود عليهما السلام، أعني التنبيه عليه باسمه. فتم له الأمر عليه السلام من جميع جهاته، و كذلك في اسمه أحمد، فهذا من حكمة اللَّه تعالى. ثم قال في حق داود- فيما أعطاه على طريق الإنعام عليه- ترجيع الجبال معه التسبيحَ، فتسبح لتسبيحه ليكون له عملها. و كذلك الطير. و أعطاه القوة و نعته بها، و أعطاه‏ «6» الحكمة و فصْل الخطاب. ثم المنة الكبرى و المكانة الزلفى التي خصه اللَّه بها التنصيص على خلافته. و لم يفعل ذلك مع أحد من أبناء جنسه و إن كان فيهم خلفاء فقال‏ «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏» أي ما يخطر لك في حكمك من غير وحي مني‏ «فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ»
______________________________
(1) ا: و سمى محمد
(2) ب: فوصله عن العالم‏
(3) ب: الحالتين‏
(4) ب: الحالتين‏
(5) ب: بمحمد بالباء
(6) ن: أعطاه‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 162
أي عن الطريق الذي أُوحِي بها إلى رسلي. ثم تأدب سبحانه معه فقال‏ «إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ» و لم يقل له فإن ضللت عن سبيلي فلك عذاب شديد. فإن قلت و آدم عليه السلام قد نُصَّ على خلافته. قلنا ما نص مثل التنصيص على داود، و إنما قال للملائكة «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»، و لم يقل إني جاعل آدم خليفة في الأرض. و لو قال، لم يكن مثل قوله‏ «جَعَلْناكَ خَلِيفَةً» في حق داود، فإن هذا محقق و ذلك‏ «1» ليس كذلك. و ما يدل ذكر آدم في القصة بعد ذلك على أنه عين ذلك الخليفة الذي نص اللَّه عليه. فاجعل بالك لإخبارات الحق عن عباده إذا أخبر. و كذلك في حق إبراهيم الخليل‏ «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» و لم يقل خليفة، و إن كنا نعلم أن الإمامة هنا «2» خلافة، و لكن ما هي مثلها، لأنه ما ذكرها «3» بأخص أسمائها و هي الخلافة. ثم في داود من الاختصاص بالخلافة أن جعله خليفةَ حكم، و ليس ذلك إلا عن اللَّه فقال له فاحكم بين الناس بالحق، و خلافة آدم قد لا تكون من هذه المرتبة: فتكون خلافته أن‏ «4» يخلُفَ من كان فيها قبل ذلك، لا أنه نائب عن اللَّه في خلقه بالحكم الإلهي فيهم، و إن كان الأمر كذلك وقع، و لكن ليس كلامنا إلا في التنصيص عليه و التصريح به.
و للَّه في الأرض خلائف عن اللَّه، و هم الرسل. و أما الخلافة اليوم فعن الرسول‏ «5» لا عن اللَّه، فإنهم ما يحكمون إلا بما شَرَعَ لهم الرسول لا يخرجون عن ذلك.
غير أن هنا دقيقةً لا يعلمها «6» إلا أمثالنا، و ذلك في أخذ ما يحكمون به مما هو شرع للرسول عليه السلام. فالخليفة عن الرسول من يأخذ الحكم بالنقل عنه‏
______________________________
(1) ن: و ذاك‏
(2) ن: هاهنا
(3) «ا» و «ن»: لو ذكرها
(4) ا: أي‏
(5) ب: الرسول‏
(6) ن: لا يعلمه.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 163
صلى اللَّه عليه و سلم أو «1» بالاجتهاد «3» الذي أصله أيضاً منقول عنه صلى اللَّه عليه و سلم. و فينا من يأخذه عن اللَّه فيكون خليفة عن اللَّه بعين ذلك الحكم، فتكون المادة له من حيث كانت المادة لرسوله صلى اللَّه عليه و سلم. فهو في الظاهر متبع لعدم مخالفته في الحكم، كعيسى إذا نزل فحكم، و كالنبي محمد صلى اللَّه عليه و سلم في قوله‏ «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ»، و هو «2» في حق ما يعرفه من صورة الأخذ مختصّ موافق، هو فيه بمنزلة ما قرره النبي صلى اللَّه عليه و سلم من شرع من تقدم من الرسل بكونه قرره فاتبعناه من حيث تقريره لا من حيث إنه شرع لغيره قبله. و كذلك أخذُ الخليفة عن اللَّه عينُ ما أخذه منه الرسول. فنقول فيه بلسان الكشف خليفة اللَّه و بلسان الظاهر خليفة رسول اللَّه. و لهذا مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و ما نص بخلافة عنه إلى أحد.
و لا عَيَّنَه لعلمه أن في أُمته من يأخذ الخلافة عن ربه فيكون خليفة عن اللَّه مع الموافقة في الحكم المشروع. فلما علم ذلك صلى اللَّه عليه و سلم لم يحجر الأمر.
فلله خلفاء في خلقه يأخذون من معدن الرسولِ و الرسلِ ما أخذته الرسلُ عليهم السلام، و يعرفون‏ «3» فضل المتقدم هناك لأن الرسول قابل للزيادة: و هذا الخليفة ليس بقابل للزيادة التي لو كان الرسولَ‏ «4» قبلها. فلا يعطِي من العلم و الحكم فيما شَرَّع إلا ما شُرِّع‏ «5» للرسول خاصة، فهو في الظاهر متَّبع غير مخالف، بخلاف الرسل. أ لا ترى عيسى عليه السلام لما تخيلت اليهود أنه لا يزيد على موسى، مثل ما قلناه في الخلافة اليوم مع الرسول، آمنوا به و أقروه:
______________________________
(1) «ا» و «ن»: و بالاجتهاد
(2) ب: ساقطة- «و هو» في النص تشير إلى الآخذ عن اللَّه و هي مبتدأ خبره مختص‏
(3) ب: و تعرفون‏
(4) أي لو كان ذلك الخليفة رسولًا لقبلها، أو «كان» تامة و الرسول فاعل، أي التي لو وجد الرسول قبلها
(5) «إلا ما شرع» ساقط في ب.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 164
فلما زاد حكماً أو نسخ حكماً قد قرره موسى- لكون عيسى رسولًا- لم يحتملوا ذلك لأنه خالف‏ «1» اعتقادهم فيه؟ و جهلت اليهود الأمر على ما هو عليه فطلبت قتله، فكان من‏ «2» قصته ما أخبرنا اللَّه في كتابه العزيز عنه و عنهم. فلما كان رسولًا قَبِلَ الزيادة، إما بنقص حكم قد «3» تقرر، أو زيادة حكم. على أن النقص زيادة حكم بلا شك. و الخلافة اليوم ليس لها هذا المنصب و إنما تنقص أو تزيد على الشرع الذي تقرر بالاجتهاد لا على الشرع الذي شُوفِهَ‏ «4» به محمد صلى اللَّه عليه و سلم، فقد يظهر من الخليفة ما يخالف حديثاً «5» ما في الحكمَ فيُتخَيَّل أنه من الاجتهاد و ليس كذلك: و إنما هذا الامام لم يثبت عنده من جهة الكشف ذلك الخبر عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم، و لو ثبت لحكم به. و إن كان الطريق فيه العدل عن العدل فما هو «6» معصوم من الوهم و لا من النقل على المعنى.
فمثل هذا يقع من الخليفة اليوم، و كذلك يقع من عيسى عليه السلام، فإنه إذا نزل يرفع كثيراً من شرع الاجتهاد المقرر فيبين برفعه صورة الحق المشروع الذي كان عليه عليه‏ «7» السلام، و لا سيما إذا تعارضت أحكام الأئمة في النازلة الواحدة. فنعلم‏ «8» قطعاً أنه لو نزل وحي لنزل بأحد الوجوه، فذلك هو الحكم الإلهي. و ما عداه و إن قرره الحق فهو شرع تقرير لرفع الحرج‏ «9» عن هذه الأمة و اتساع الحكم فيها. و أما قوله عليه السلام إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخِر منهما «4» هذا في الخلافة الظاهرة التي لها السيْف.
______________________________
(1) ب: مخالف‏
(2) ا: في‏
(3) ا: ساقطة
(4) ا: شرعه بي.
(5) ا: حديثنا أما
(6) الضمير عائد على العدل‏
(7) ساقطة في المخطوطات الثلاثة و الضمير عائد على النبي‏
(8) ب: فيعلم‏
(9) ا: الحجرة.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 165
و إن اتفقا فلا «1» بد من قتل أحدهما. بخلاف الخلافة المعنوية فإنه لا قتْل فيها. و إنما جاء القتل في الخلافة الظاهرة و إن‏ «2» لم يكن لذلك الخليفة «3» هذا المقام، و هو خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إن عدل- فمِنْ حكم الأصل الذي به تُخُيِّل وجود إلهين، «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»، و ان اتفقا: فنحن نعلم أنهما لو اختلفا تقديراً لنفذ حكم أحدهما، فالنافذ الحكم هو الإله على الحقيقة، و الذي لم ينفذ حكمه ليس بإله‏ «4». و من هنا نعلم أن كل حكم ينفذ اليوم في العالم أنه حكم اللَّه عز و جل، و إن خالف الحكم المقرر في الظاهر المسمى شرعاً إذ لا ينفذ حكم إلا «5» للَّه في نفس الأمر، لأن الأمر الواقع في العالم إنما هو «6» على حكم المشيئة الإلهية لا علم حكم الشرع المقرر، و إن كان تقريره من المشيئة. و لذلك نفذ تقريره خاصة فإن‏ «7» المشيئة ليست لها فيه إلا التقرير لا العمل بما جاء به. فالمشيئة سلطانها عظيم، و لهذا جعلها أبو طالب‏ «8» عرش الذات «5»، لأنها لذاتها تقتضي الحكم. فلا يقع في الوجود شي‏ء «9» و لا يرتفع خارجاً عن المشيئة، فإن الأمر الإلهي إذا خولف هنا بالمسمى معصية، فليس إلا الأمر بالواسطة لا الأمر التكويني‏ «10». فما خالف اللَّه أحدٌ قط في جميع ما يفعَله من حيث أمر المشيئة، فوقعت المخالفة من حيث أمر الواسطة فافهم. و على الحقيقة فأمر المشيئة إنما يتوجه على إيجاد عين الفعل لا على من ظهر على يديه «6»، فيستحيل ألَّا «11» يكون. و لكن في هذا المحل الخاص، فوقتاً يسمى به‏ «12» مخالفة لأمر اللَّه، و وقتاً يسمى موافقة و طاعة لأمر اللَّه. و يتبعه لسان‏
______________________________
(1) ب: ساقطة
(2) ن: فإن‏
(3) الخليفة هنا هو الخليفة الظاهر لا الباطن.
(4) ن: بالإله‏
(5) ا: ساقطة
(6) من قوله «إلا اللَّه» إلى قوله «إنما هو» ساقط في ن‏
(7) ب: و إن‏
(8) أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب: محمد بن علي المتوفى سنة 383 ببغداد
(9) ب: ساقطة
(10) ب: التكوين‏
(11) «ا» و «ن»: إلا أن‏
(12) ن: ساقطة.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 166
الحمد أو الذم على حسب ما يكون «7». و لما كان الأمر في نفسه على ما قررناه، لذلك كان مآل الخلق إلى السعادة على اختلاف أنواعها. فعبر عن هذا المقام بأن الرحمة وسعت كل شي‏ء، و أنها سبقت الغضب الإلهي. و السابق متقدم، فإذا لحقه هذا الذي حكم عليه المتأخر حكم عليه المتقدم فنالته الرحمة إذ لم يكن غيرها «1» سبق. فهذا معنى سبقت رحمته غضبه، لتحكم على ما وصل إليها فإنها في الغاية وقفت و الكل سالك إلى الغاية. فلا بد من الوصول إليها، فلا بد من الوصول إلى الرحمة و مفارقة الغضب، فيكون الحكم لها في كل واصل إليها بحسب ما تعطيه حال الواصل إليها «8».
فمن كان ذا فهم يشاهد ما قلناه «9» و إن لم يكن فهم فيأخذه عنا
فما ثم إلا ما ذكرناه فاعتمد عليه و كن بالحال فيه كما كنا
فمنه إلينا ما تلونا عليكم‏ و منا إليكم ما وهبناكم منا


و أما تليين الحديد فقلوب قاسية يلينها الزجر و الوعيد تليينَ النار الحديد. و إنما الصعب قلوب أشد قساوة من الحجارة، فإن الحجارة تكسرها و تكلسها النار و لا تلينها. و ما ألَانَ‏ «2» له الحديد إلا لعمل الدروع الواقية تنبيهاً من اللَّه: أي لا يُتّقى الشي‏ء إلا بنفسه، لأن الدرع يُتّقى بها السنان و السيف و السكين و النصل، فاتّقَيْت الحديد بالحديد. فجاء الشرع المحمدي بأعوذ بك منك، فافهم، فهذا روح تليين الحديد «10» فهو المنتقم الرحيم و اللَّه الموفق.
______________________________
(1) ا: غير ما
(2) ن: لان.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

اعلم أنه لما كانت النبوة والرسالة اختصاصاً إلهياً ليس فيها شي‏ء من الاكتساب:
أعني نبوة التشريع، كما كانت عطاياه تعالى لهم عليهم السلام من هذا القبيل مواهب ليست جزاء : ولا يُطْلَبُ عليها منهم جزاء. فإعطاؤه إياهم على طريق الإنعام و الإفضال.
فقال تعالى‏
ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ - يعني لإبراهيم الخليل عليه السلام، وقال في أيوب‏ «وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ»، وقال في حق موسى‏ «وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا» إلى مثل ذلك.
فالذي تولاهم أوَّلًا هو الذي تولاهم في عموم أحوالهم وأكثرها، و ليس إلا اسمه الوهاب.
وقال في حق داود
«وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا» فلم يقرن به جزاء يطلبه منه، ولا أخبر أنه أعطاه هذا الذي ذكره‏ جزاء.

ولما طلب الشكر على ذلك العمل طلبه من آل داود ولم يتعرض لذكر داود ليشكره‏ الآل على ما أنعم به على داود.
فهو في حق داود عطاء نعمة وإفضال، وفي حق آلِهِ على غير ذلك لطلب المعاوضة فقال تعالى‏
«اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْر وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ».
وإن كانت الأنبياء عليهم السلام‏ قد شكروا اللَّه على ما أنعم به عليهم ووهبهم، فلم يكن ذلك على طلب من اللَّه، بل تبرعوا بذلك من نفوسهم كما قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى تورمت قدماه شكراً لمَّا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
فلما قيل له في ذلك قال «أ فلا أكون عبداً شكوراً»؟
وقال في نوح‏ «إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً».

فالشكور من عباد اللَّه تعالى قليل.
فأول نعمة أنعم اللَّه بها على داود عليه السلام أن أعطاه اسماً ليس فيه حرف من حروف الاتصال، فقطعه عن العالم بذلك إخباراً لنا عنه بمجرد هذا الاسم، وهي الدال والألف والواو.

وسَمَّى محمداً صلى اللَّه عليه وسلم بحروف الاتصال والانفصال، فوصله به وفصله عن العالم‏ فجمع له بين الحالين‏ في اسمه كما جمع لداود بين الحالين‏ من طريق المعنى، ولم يجعل ذلك في اسمه، فكان ذلك اختصاصاً لمحمد عَلَى داود عليهما السلام، أعني التنبيه عليه باسمه.
 فتم له الأمر عليه السلام من جميع جهاته، وكذلك في اسمه أحمد، فهذا من حكمة اللَّه تعالى.
ثم قال في حق داود- فيما أعطاه على طريق الإنعام عليه- ترجيع الجبال معه التسبيحَ، فتسبح لتسبيحه ليكون له عملها. وكذلك الطير.
وأعطاه القوة ونعته بها، وأعطاه‏ الحكمة وفصْل الخطاب.
ثم المنة الكبرى والمكانة الزلفى التي خصه اللَّه بها التنصيص على خلافته.
ولم يفعل ذلك مع أحد من أبناء جنسه وإن كان فيهم خلفاء فقال‏
«يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى‏» أي ما يخطر لك في حكمك من غير وحي مني‏ «فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» أي عن الطريق الذي أُوحِي بها إلى رسلي.
 ثم تأدب سبحانه معه فقال‏
«إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ» ولم يقل له فإن ضللت عن سبيلي فلك عذاب شديد. فإن قلت وآدم عليه السلام قد نُصَّ على خلافته.
قلنا ما نص مثل التنصيص على داود، وإنما قال للملائكة
«إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»، ولم يقل إني جاعل آدم خليفة في الأرض. ولو قال، لم يكن مثل قوله‏ «جَعَلْناكَ خَلِيفَةً» في حق داود، فإن هذا محقق وذلك‏ ليس كذلك.
وما يدل ذكر آدم في القصة بعد ذلك على أنه عين ذلك الخليفة الذي نص اللَّه عليه.
فاجعل بالك لإخبارات الحق عن عباده إذا أخبر. وكذلك في حق إبراهيم الخليل‏
«إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» ولم يقل خليفة، وإن كنا نعلم أن الإمامة هنا خلافة، ولكن ما هي مثلها، لأنه ما ذكرها بأخص أسمائه وهي الخلافة.
ثم في داود من الاختصاص بالخلافة أن جعله خليفةَ حكم، و ليس ذلك إلا عن اللَّه فقال له فاحكم بين الناس بالحق، وخلافة آدم قد لا تكون من هذه المرتبة: فتكون خلافته أن‏ يخلُفَ من كان فيها قبل ذلك، لا أنه نائب عن اللَّه في خلقه بالحكم الإلهي فيهم، و إن كان الأمر كذلك وقع، ولكن ليس كلامنألا في التنصيص عليه والتصريح به.

وللَّه في الأرض خلائف عن اللَّه، وهم الرسل. وأما الخلافة اليوم فعن الرسول‏ لا عن اللَّه، فإنهم ما يحكمون إلا بما شَرَعَ لهم الرسول لا يخرجون عن ذلك.
غير أن هنا دقيقةً لا يعلمها إلا أمثالنا، وذلك في أخذ ما يحكمون به مما هو شرع للرسول عليه السلام. فالخليفة عن الرسول من يأخذ الحكم بالنقل عنه‏ صلى اللَّه عليه وسلم و بالاجتهاد الذي أصله أيضاً منقول عنه صلى اللَّه عليه وسلم.
وفينا من يأخذه عن اللَّه فيكون خليفة عن اللَّه بعين ذلك الحكم، فتكون المادة له من حيث كانت المادة لرسوله صلى اللَّه عليه وسلم.
فهو في الظاهر متبع لعدم مخالفته في الحكم، كعيسى إذا نزل فحكم، وكالنبي محمد صلى اللَّه عليه وسلم في قوله‏
«أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ»، وهو في حق ما يعرفه من صورة الأخذ مختصّ موافق، هو فيه بمنزلة ما قرره النبي صلى اللَّه عليه وسلم من شرع من تقدم من الرسل بكونه قرره فاتبعناه من حيث تقريره لا من حيث إنه شرع لغيره قبله.
وكذلك أخذُ الخليفة عن اللَّه عينُ ما أخذه منه الرسول.
فنقول فيه بلسان الكشف خليفة اللَّه وبلسان الظاهر خليفة رسول اللَّه.
ولهذا مات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وما نص بخلافة عنه إلى أحد.

ولا عَيَّنَه لعلمه أن في أُمته من يأخذ الخلافة عن ربه فيكون خليفة عن اللَّه مع الموافقة في الحكم المشروع.
فلما علم ذلك صلى اللَّه عليه وسلم لم يحجر الأمر.

فلله خلفاء في خلقه يأخذون من معدن الرسولِ والرسلِ ما أخذته الرسلُ عليهم السلام، ويعرفون‏ فضل المتقدم هناك لأن الرسول قابل للزيادة: وهذا الخليفة ليس بقابل للزيادة التي لو كان الرسولَ‏ قبلها.
فلا يعطِي من العلم والحكم فيما شَرَّع إلا ما شُرِّع‏ للرسول خاصة، فهو في الظاهر متَّبع غير مخالف، بخلاف الرسل.
 ألا ترى عيسى عليه السلام لما تخيلت اليهود أنه لا يزيد على موسى، مثل ما قلناه في الخلافة اليوم مع الرسول، آمنوا به وأقروه: فلما زاد حكم ونسخ حكماً قد قرره موسى- لكون عيسى رسولًا- لم يحتملوا ذلك لأنه خالف‏ اعتقادهم فيه؟
وجهلت اليهود الأمر على ما هو عليه فطلبت قتله، فكان من‏ قصته ما أخبرنا اللَّه في كتابه العزيز عنه وعنهم. فلما كان رسولًا قَبِلَ الزيادة، إما بنقص حكم قد تقرر، وزيادة حكم.
على أن النقص زيادة حكم بلا شك.
والخلافة اليوم ليس لها هذا المنصب وإنما تنقص وتزيد على الشرع الذي تقرر بالاجتهاد لا على الشرع الذي شُوفِهَ‏ به محمد صلى اللَّه عليه وسلم، فقد يظهر من الخليفة ما يخالف حديثاً ما في الحكمَ فيُتخَيَّل أنه من الاجتهاد وليس كذلك: وإنما هذا الامام لم يثبت عنده من جهة الكشف ذلك الخبر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ولو ثبت لحكم به.
و إن كان الطريق فيه العدل عن العدل فما هو معصوم من الوهم ولا من النقل على المعنى.

فمثل هذا يقع من الخليفة اليوم، وكذلك يقع من عيسى عليه السلام، فإنه إذا نزل يرفع كثيراً من شرع الاجتهاد المقرر فيبين برفعه صورة الحق المشروع الذي كان عليه عليه‏ السلام، ولا سيما إذا تعارضت أحكام الأئمة في النازلة الواحدة.
فنعلم‏ قطعاً أنه لو نزل وحي لنزل بأحد الوجوه، فذلك هو الحكم الإلهي.
وما عداه وإن قرره الحق فهو شرع تقرير لرفع الحرج‏ عن هذه الأمة واتساع الحكم فيها.
وأما قوله عليه السلام إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخِر منهما هذا في الخلافة الظاهرة التي لها السيْف.   

وإن اتفقا فلا بد من قتل أحدهما.
بخلاف الخلافة المعنوية فإنه لا قتْل فيها.
وإنما جاء القتل في الخلافة الظاهرة وإن‏ لم يكن لذلك الخليفة هذا المقام، وهو خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إن عدل- فمِنْ حكم الأصل الذي به تُخُيِّل وجود إلهين،
«لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا»، وان اتفقا: فنحن نعلم أنهما لو اختلفا تقديراً لنفذ حكم أحدهما، فالنافذ الحكم هو الإله على الحقيقة، والذي لم ينفذ حكمه ليس بإله‏ .
ومن هنا نعلم أن كل حكم ينفذ اليوم في العالم أنه حكم اللَّه عز وجل، وإن خالف الحكم المقرر في الظاهر المسمى شرعاً إذ لا ينفذ حكم إلا للَّه في نفس الأمر، لأن الأمر الواقع في العالم إنما هو على حكم المشيئة الإلهية لا علم حكم الشرع المقرر، وإن كان تقريره من المشيئة.
و لذلك نفذ تقريره خاصة فإن‏ المشيئة ليست لها فيه إلا التقرير لا العمل بما جاء به.
فالمشيئة سلطانها عظيم، و لهذا جعلها أبو طالب‏ عرش الذات ، لأنها لذاتها تقتضي الحكم.
فلا يقع في الوجود شي‏ء ولا يرتفع خارجاً عن المشيئة، فإن الأمر الإلهي إذا خولف هنا بالمسمى معصية، فليس إلا الأمر بالواسطة لا الأمر التكويني‏ .
فما خالف اللَّه أحدٌ قط في جميع ما يفعَله من حيث أمر المشيئة، فوقعت المخالفة من حيث أمر الواسطة فافهم. وعلى الحقيقة فأمر المشيئة إنما يتوجه على إيجاد عين الفعل لا على من ظهر على يديه ، فيستحيل ألَّا يكون.
ولكن في هذا المحل الخاص، فوقتاً يسمى به‏ مخالفة لأمر اللَّه، ووقتاً يسمى موافقة وطاعة لأمر اللَّه.
ويتبعه لسان‏ الحمد والذم على حسب ما يكون .
ولما كان الأمر في نفسه على ما قررناه، لذلك كان مآل الخلق إلى السعادة على اختلاف أنواعها.
فعبر عن هذا المقام بأن الرحمة وسعت كل شي‏ء، وأنها سبقت الغضب الإلهي.
والسابق متقدم، فإذا لحقه هذا الذي حكم عليه المتأخر حكم عليه المتقدم فنالته الرحمة إذ لم يكن غيرها سبق.
فهذا معنى سبقت رحمته غضبه، لتحكم على ما وصل إليها فإنها في الغاية وقفت و الكل سالك إلى الغاية.
فلا بد من الوصول إليها، فلا بد من الوصول إلى الرحمة و مفارقة الغضب، فيكون الحكم لها في كل واصل إليها بحسب ما تعطيه حال الواصل إليها .

فمن كان ذا فهم يشاهد ما قلناه    ...    وإن لم يكن فهم فيأخذه عنا
فما ثم إلا ما ذكرناه فاعتمد    ...    عليه وكن بالحال فيه كما كنا
فمنه إلينا ما تلونا عليكم‏    ...    ومنا إليكم ما وهبناكم منا
وأما تليين الحديد فقلوب قاسية يلينها الزجر والوعيد تليينَ النار الحديد.
وإنما الصعب قلوب أشد قساوة من الحجارة، فإن الحجارة تكسره وتكلسها النار ولا تلينها. وما ألَانَ‏ له الحديد إلا لعمل الدروع الواقية تنبيهاً من اللَّه: أي لا يُتّقى الشي‏ء إلا بنفسه، لأن الدرع يُتّقى بها السنان والسيف والسكين والنصل، فاتّقَيْت الحديد بالحديد. فجاء الشرع المحمدي بأعوذ بك منك، فافهم.

 فهذا روح تليين الحديد فهو المنتقم الرحيم واللَّه الموفق. 

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى