اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» الجزء الأول المدخل .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 12:00 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .كتاب الفقه عند الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 8:55 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 4:49 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى عبد العزيز بن باز .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 3:38 من طرف عبدالله المسافر

» الرد على الدكتور كمال عيسى .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 3:30 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة الترجمة - خاتم الولاية المحمدية الخاصة - عقيدة الشيخ الأكبر .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 3:24 من طرف عبدالله المسافر

» ترتيب الخلق في الأرض - علم الحياة - الأشعة الكونية - علم مراتب الخلق الإنساني .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 3:03 من طرف عبدالله المسافر

» رؤية الحق - الممكنات - جواهر الأعيان - جميع العلوم باطنة في الإنسان - الاسم الأعظم .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 2:52 من طرف عبدالله المسافر

» علم الموازين - كيمياء السعادة - التجلي لا يتكرر ولا بد من اختلاف الأذواق - أرواح الكواكب وأرواح الحروف .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 2:06 من طرف عبدالله المسافر

» استخدم أهل الله الإشارة والرمز واللغز - قول الشيخ فيما لا يعلم "لا أعلم" - االعلماء بالله - علم الحرف .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 1:54 من طرف عبدالله المسافر

» طرق تحصيل العلم - من هم أهل الكشف؟ - الكشف لا يخطئ - سبب اشتغال الشيخ بالعلم وبثه .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyاليوم في 1:42 من طرف عبدالله المسافر

» تحصيل الشيخ لمقام العبودية - شفاعة الشيخ يوم القيامة - رحلة الشيخ رضي الله عنه - العلم عند الشيخ الأكبر .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyأمس في 5:30 من طرف عبدالله المسافر

» ذوق الشيخ في المحبة الإلهية - تجسد المعاني في الحب الإلهي - تحصيل الشيخ لمقام الخلة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyأمس في 5:18 من طرف عبدالله المسافر

» إقامة الحق للشيخ في صور الملائكة - تحصيل الشيخ لمقام القربة - اطلاع الشيخ على شيء من كنز الكعبة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyأمس في 2:42 من طرف عبدالله المسافر

» مشاهدة الشيخ للملائكة - رجال الغيب - إسراء الشيخ رضي اللّه عنه .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyأمس في 2:31 من طرف عبدالله المسافر

» حضرة الجمع أو حضرة أم الجمع .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» تحصيل الشيخ أنواع الفتوح الثلاثة - سماع الشيخ تسبيح الحجر ونطقه وتسبيح كل شيء -الحضرات التي دخلها الشيخ .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» دخول الشيخ المقامات القدسية - رجوع الشيخ إلى الله تعالى - الموت في عين الحياة الدنيا .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 6:11 من طرف عبدالله المسافر

» اجتماع الشيخ بالقطب الغوث - معرفة الشيخ لجميع الأقطاب بأسمائهم - اجتماع الشيخ بالخضرعليه السلام .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 5:27 من طرف عبدالله المسافر

» مكانة الشيخ عند علماء زمانه - صحبة الشيخ ومكانته عند الملوك والسلاطين .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» الشيخ صاحب مذهب مستقل - اجتماع الشيخ بعلماء عصره - اجتماع الشيخ بالفلاسفة .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 4:50 من طرف عبدالله المسافر

» مولده ونشأته - نسبه - زوجاته - شيوخه - تلامذته .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 3:38 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف محمود محمود الغراب .كتاب ترجمة حياة الشيخ الأكبر من كلمات محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 21 أبريل 2021 - 3:21 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 9:07 من طرف عبدالله المسافر

» علماء أم سفهاء الرد على السندي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 8:46 من طرف عبدالله المسافر

» كبوات الشيخ ابن قيم الجوزية .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 7:35 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة وفصل الخطاب .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 6:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح وحدة الوجود .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 6:13 من طرف عبدالله المسافر

» الحاسدون - الساحرون - الكافرون - الساهون - صفة العارف عند الشيخ الأكبر وعند الجماعة .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 5:50 من طرف عبدالله المسافر

» وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى ولولا الهوى في القلب ما عبد الهوى .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 5:15 من طرف عبدالله المسافر

» عدم العدم - إذا أغناك فقد أبعدك في غاية القرب وإذا أفقرك فقد قربك في غاية البعد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 4:42 من طرف عبدالله المسافر

» ظهر العالم على صورة الحق - لبس النعلين وخلع النعلين - كل موجود سوى اللّه فهو نسبة لا عين .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 2:23 من طرف عبدالله المسافر

» آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرياسة - ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد - هو الظاهر في المظاهر .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 20 أبريل 2021 - 2:00 من طرف عبدالله المسافر

» التصوّف - المنزل والموطن والمسكن - الفرق بين المنزل والمنازلة .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 7:07 من طرف عبدالله المسافر

» من طلبه شهوة الحب - كن مع اللّه بقيمتك لا بعينك - الحب أملك للنفوس من العقل .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 4:59 من طرف عبدالله المسافر

» إن الإنسان يجمع بين المشاهدة والكلام - عن اسم اللّه الأعظم - أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 3:50 من طرف عبدالله المسافر

» الأولياء غير محفوظين من خواطر الشيطان - أطعمونا لحما طريا - لا يكون المريد مريدا حتى يجد في القرآن كل ما يريد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:59 من طرف عبدالله المسافر

» معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا - تركت الكل ورائي وجئت إليه - نحن تركنا الحق يتصرف لنا .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:41 من طرف عبدالله المسافر

» الجمع ما سلب عنك والفرق ما ينسب إليك - الفرق شهود الأغيار للّه - الفرق بين الولي والنبي عند أبي حامد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 1:20 من طرف عبدالله المسافر

» ما التذ عاقل بمشاهدة قط - أوقفني الحق في موقف كذا - عدم تكرار نفس التجلي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 0:55 من طرف عبدالله المسافر

» حال أويس القرني وحال الحلاج في الإيثار - بسم اللّه منك بمنزلة كن منه - وصية الشبلي .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 19 أبريل 2021 - 0:39 من طرف عبدالله المسافر

» لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى يشهد فيه ألف صدّيق بأنه زنديق - إن المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأحد 18 أبريل 2021 - 6:18 من طرف عبدالله المسافر

» بم عرفت اللّه ؟ قال بجمعه بين الضدين - سجود القلب - إن للربوبية سرا لو ظهر لبطلت الربوبية .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأحد 18 أبريل 2021 - 5:31 من طرف عبدالله المسافر

» حدثني قلبي عن ربي - ليس بي يتمسحون - تقرب إلي بالذلة والافتقار - لا صباح لى ولا مساء .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 16:17 من طرف عبدالله المسافر

» كأنه الآن في أذني - كل فعل لا يكون عن أثر فهو هوى النفس .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 15:34 من طرف عبدالله المسافر

» أحبك حبين - أرأيتم لو لم يخلق جنة ولا نارا أليس بأهل أن يعبد .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» العجز عن درك الإدراك إدراك .كتاب شرح كلمات الصوفية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 6:30 من طرف عبدالله المسافر

» شرح ما قاله الشيخ الأكبر للجنيد رضي اللّه عنهما مما لم يفهمه ابن تيمية .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 6:23 من طرف عبدالله المسافر

» كيف أفتى ابن تيمية مع معارضة النصوص .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» رد قول الإمام ابن تيمية من أن الشيخ الأكبر يقول بالاتحاد .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 6:04 من طرف عبدالله المسافر

» قول الإمام ابن تيمية عن الحق والخلق هو نفس كلام الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 5:56 من طرف عبدالله المسافر

» رد قول ابن تيمية أن الشيخ الأكبر يقول إن خاتم الأولياء أفضل من محمد صلى اللّه عليه وسلم .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 5:46 من طرف عبدالله المسافر

» تحقيق ما أورده ابن تيمية عن ختم الأولياء .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 4:54 من طرف عبدالله المسافر

» الرد على فتوى ابن تيمية في الحديث " اللهم زدني فيك تحيرا " .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 3:37 من طرف عبدالله المسافر

» رد ما قاله ابن تيمية أن الشيخ الأكبر يجعل وجود المحدث عين وجود القديم .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالسبت 17 أبريل 2021 - 3:10 من طرف عبدالله المسافر

» من هم الفقهاء الذين وصفهم الشيخ بأنهم فراعنة الأولياء .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 16:29 من طرف عبدالله المسافر

» تحقيق قول ابن تيمية لما كانت أحوال هؤلاء شيطانية والرد عليها .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» نص فتوى الشيخ ابن تيمية والرد عليها .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 15:55 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المؤلف .كتاب الرد على ابن تيمية من كلمات الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 2:49 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات والصفحات .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 2:00 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة الكتاب - التخلق والتحقق .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 1:51 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين المحب والعارف .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 1:47 من طرف عبدالله المسافر

» أخبار بعض المحبين الإلهيين - من أخبار ذي النون المصري .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 1:39 من طرف عبدالله المسافر

» روح المعاني - تحقيق أدبي لشعر بعضهم في الحب .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 1:26 من طرف عبدالله المسافر

» إسناد بعض نعوت المحب إلى حقائقها الإلهية .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 1:15 من طرف عبدالله المسافر

» المحبة تقتضي الجمع بين الضدين - نعوت المحبين الإلهيين - المحب مقتول - المحب تالف - المحب سائر إلى محبوبه بأسمائه .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» الذبول - النحول - الاستعطاف والاستلطاف - طلب الرحمة - الدهش - الخرس - الشفقة - الأنفاس .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالجمعة 16 أبريل 2021 - 0:11 من طرف عبدالله المسافر

» البكاء والدمع - الحنين والأنين - الصبر - الكتمان والستر - البوح والإفشاء والإعلان -الهلاك - الموت - الهيبة .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 23:51 من طرف عبدالله المسافر

» العلة والمرض - الزمن - الوله - السكر - الحيرة -الهيام - المدله - الشجي - الحزن - البث .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 23:28 من طرف عبدالله المسافر

» لوازم الحب - الغرام - الكمد - الذل - الاصطلام - اللوعه - الجوى .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» ألقاب الحب - الهوى - الحب - العشق - الود .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 22:41 من طرف عبدالله المسافر

» مراتب الحب - الحب الطبيعي - الحب الروحاني النفسي - لماذا يبتلي اللّه أحبابه؟ .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 22:18 من طرف عبدالله المسافر

» السماع والحب - السماع الإلهي .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 19:50 من طرف عبدالله المسافر

» حب الحب - أثر الجمال .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 19:46 من طرف عبدالله المسافر

» حب الخيال - التجلي الإلهي في حضرة الخيال .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 6:10 من طرف عبدالله المسافر

» حب الجمال - جمال الصور جمال مطلق وجمال مقيد عرضي .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 5:56 من طرف عبدالله المسافر

» سريان الحب في الوجود - السكر من شراب الحب - سبب الحب .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 5:42 من طرف عبدالله المسافر

» نسبة الحب إلى الإنسان - من حقائق المحبة .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 5:30 من طرف عبدالله المسافر

» حبه سبحانه للمقاتلين في سبيل اللّه - الاتباع لرسول اللّه فيما شرع .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» حبه سبحانه للصابرين - للشاكرين - للمحسنين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالخميس 15 أبريل 2021 - 2:54 من طرف عبدالله المسافر

» الفهرس الموضوعات والصفحات .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 2:13 من طرف عبدالله المسافر

» خاتمة .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 2:06 من طرف عبدالله المسافر

» من المبشرات التي رآها الشيخ رضي اللّه عنه لغيره .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 2:00 من طرف عبدالله المسافر

» من المبشرات التي رآها الشيخ رضي اللّه عنه لغيره .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 1:48 من طرف عبدالله المسافر

» رؤية الشيخ الأكبر قدس اللّه سره العزيز لبعض الملائكة في المنام .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 1:26 من طرف عبدالله المسافر

» رؤية الشيخ الحق سبحانه وتعالى في المنام .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 1:11 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الصلاة الإبراهيمية في الواقعة - مبشرة قصة هاروت وماروت .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 0:53 من طرف عبدالله المسافر

» إلهيات - موعظة - حسن الرجاء باللّه - تجليات إلهية .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 0:33 من طرف عبدالله المسافر

» مبشرات أخرى -الأدب في الطواف - الدنيا أم رقوب - مبشرة بخاتم الأولياء الخاص .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 0:23 من طرف عبدالله المسافر

» أخذ العلوم غير الأحكام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا ج 2 .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالأربعاء 14 أبريل 2021 - 0:11 من طرف عبدالله المسافر

» أخذ العلوم غير الأحكام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا ج 1 .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 23:57 من طرف عبدالله المسافر

» أخذ أحكام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 23:40 من طرف عبدالله المسافر

» الرؤيا - الواقعة .كتاب الرؤيا والمبشرات من كلمات الشيخ الأكبر محي الدّين ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 23:15 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوع والصفحات .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 0:58 من طرف عبدالله المسافر

» معراج ثالث - عروج رابع - عروج خامس - خاتمة الكتاب .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» أهل المراتب خطيب السعداء - خطيب الأشقياء .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 0:06 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الكراسي خطيب السعداء - خطيب الأشقياء .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالثلاثاء 13 أبريل 2021 - 0:00 من طرف عبدالله المسافر

» أهل الأسرة خطيب السعداء - خطيب الأشقياء .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Emptyالإثنين 12 أبريل 2021 - 23:52 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية Empty 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية




15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية «1»

عن ماء مريم أو عن نفخ جبرين‏ في صورة البشر الموجود من طين‏
تكوَّن الروح في ذات مطهرة من الطبيعة تدعوها بسجين‏
لأجل ذلك قد طالت إقامته‏ فيها فزاد على ألْفٍ بتعيين «2»
روح من اللَّه لا من غيره فلذا أحيا الموات و أنشا الطير من طين «3»
حتى يصح له من ربه نَسَبٌ‏ به يؤثر في العالي و في الدون‏
اللَّه طهره جسماً و نزهه‏ روحاً و صيَّره مثلًا بتكوين‏


اعلم أن من خصائص الأرواح أنها لا تطأ شيئاً إلا حَيِيَ ذلك الشي‏ء و سَرَت الحياة فيه. و لهذا قبض السامري قبضة من أثر الرسول الذي هو جبريل عليه السلام و هو الروح «4». و كان السامري عالماً بهذا الأمر. فلما عرف أنه جبريل، عرف أن الحياة قد سَرَتْ فيما «1» وطئ عليه، فقبض قبضة من أثر الرسول بالصاد أو بالضاد أي بمل‏ء أو بأطراف أصابعه، فنبذها في العِجْلِ فخار العجل، إذ صوْتُ البقر إنما هو خُوَار، و لو أقامه صورة «2» أخرى لنُسِبَ إليه اسم الصوت الذي لتلك الصورة كالرغاء للإبل و الثؤاج للكباش‏ «3» و اليُعَار «4» للشياه و الصوت للإنسان أو النطق أو الكلام. فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يُسمى‏ «5» لاهوتاً و الناسوت هو المحل القائم به ذلك الروح. فسمي‏ «6» الناسوت روحاً بما قام به. فلما تمثل الروح الأمين الذي هو جبريل لمريم عليهما السلام بشراً
______________________________
(1) ن: فيها
(2) ن: في صورة
(3) ا: للكبش‏
(4) اليعار بالياء كغراب صوت الغنم (القاموس)- ا: النعار بالنون‏
(5) «أ» و «»: تسمى بالتاء
(6) ن: يسمى.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 139
سويّا تخيلت أنه بشر يريد مواقعتها، فاستعاذت باللَّه منه استعاذة بجمعية منها ليخلصها اللَّه منه لما تعلم أن ذلك مما لا يجوز. فحصل لها حضور «1» تام مع اللَّه و هو الروح المعنوي «5». فلو نفخ فيها في ذلك الوقت على هذه الحالة لخرج عيسى لا يطيقه أحد لشكاسة خُلقِهِ لحال أُمِّه. فلما قال لها «إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ» جئت‏ «لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا» انبسطت عن ذلك القبض و انشرح صدرها.
فنفخ فيها في ذلك الحين‏ «2» عيسى: فكان جبريل ناقلًا كلمة اللَّه‏ «3» لمريم كما ينقل الرسول كلام اللَّه‏ «4» لأمته، و هو قوله‏ «5» «وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ». فسرت الشهوة في مريم:
فخُلِقَ جسم عيسى من ماء محقق من مريم و من ماء متوهم من جبريل «6»، سرى‏ «6» في رطوبة ذلك النفخ لأن النفخ من الجسم الحيواني رطبٌ لما فيه من ركن الماء.
فتكوَّن جسم عيسى من ماء متوهم و ماء محقق، و خرج على صورة البشر من أجل أُمه، و من أجل تمثل جبريل في صورة البشر حتى لا يقع التكوين في هذا النوع الإنساني إلا على الحكم المعتاد «7». فخرج عيسى‏ «8» يُحْيِي الموتى لأنه روح إلهي، و كان الإحياء للَّه‏ «9» و النفخ لعيسى، كما كان النفخ لجبريل و الكلمة للَّه. فكان إحياء عيسى للأموات إحياء محققاً «10» من حيث ما ظهر عن نفخه كما ظهر هو عن صورة أُمه. و كان إحياؤه أيضاً متوهماً «11» أنه منه و إنما كان للَّه. فجمع بحقيقته التي‏ «12» خلق عليها كما قلناه أنه مخلوق من ماء متوهم و ماء محقق:
ينسب إليه الإحياء بطريق التحقيق‏ «13» من وجه و بطريق التوهم‏
______________________________
(1) في المخطوطات الثلاثة: حضوراً تاماً و في جميع الشروح حضور تام.
(2) ا: الوقت‏
(3) ا:+ تعالى‏
(4) ا:+ تعالى‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ن: بل سرى‏
(7) ب:+ «فإن تكوين عيسى كان في هذا النوع»
(8) ا:+ عليه السلام‏
(9) ا:+ تعالى‏
(10) ن: ساقطة- ا: محقق‏
(11) ا: متوهم‏
(12) «ب» و «ن»: لحقيقته باللام‏
(13) ب: التحقق.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 140
من وجه، فقيل فيه من طريق التحقيق‏ «هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى‏»، و قيل فيه من طريق التوهم‏ «فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً «1» بِإِذْنِي» فالعامل في المجرور «يكون» لا قوله‏ «2» «تنفخ». و يحتمل أن يكون العامل فيه تنفخ، فيكون طائراً من حيث صورته الجسمية الحسية «7». و كذلك‏ «تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ» و جميع ما ينسب‏ «3» إليه و إلى إذْنِ اللَّه و إذْنِ الكناية في مثل قوله‏ بِإِذْنِي‏ و بِإِذْنِ‏ «4» اللَّهِ‏.
فإذا تعلق المجرور «بتنفخ» فيكون النافخ مأذوناً له في النفخ و يكون الطائر عن‏ «5» النافخ بإذن اللَّه. و إذا كان النافخ نافخاً لا عن الإذن، فيكون التكوين للطائر طائراً بإذن اللَّه، فيكون العامل عند ذلك «يكون». فلو لا أن في الأمر توهماً و تحققاً ما قَبِلَتْ هذه الصورة هذين الوجهين. بل لها هذان الوجهان لأن النشأة العيسوية تعطي ذلك. و خرج عيسى من التواضع إلى أن شُرِّعَ لأمته أن‏ «يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» و أن أحدهم إذا لطم في خده وضع الخدَّ الآخر لمن لطمه، و لا يرتفع عليه و لا يطلب القصاص منه. هذا له من جهة أمه، إذ المرأة لها السِّفَل، فلها التواضع لأنها تحت الرجل حكماً و حساً. و ما كان فيه من قوة الإحياء و الإبراء فمن جهة نفخ جبريل في صورة البشر. فكان عيسى يحيي الموتى بصورة البشر. و لم يأت جبريل في صورة البشر و أتى في صورة غيرها من صور الأكوان العنصرية من حيوان أو نبات أو جماد لكان عيسى لا يحيى إلا حتى يتلبس بتلك الصورة و يظهر فيها. و لو أتى جبريل أيضاً بصورته النورية الخارجة عن العناصر و الأركان- إذ لا يخرج عن طبيعته «8» لكان‏
______________________________
(1) «ا» و «ب»: طائراً
(2) «ن» و «ب»: ساقطة
(3) «ب» و «ن»: نسب‏
(4) ن: و إذن‏
(5) ن: من.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 141
عيسى لا يحيي الموتى إلا حتى يطهر في تلك الصورة الطبيعية النورية لا العنصُرية مع الصورة البشرية من جهة أمه. فكان يقال فيه عند إحيائه الموتى هو لا هو، و تقع الحيرة في النظر إليه كما وقعت في العاقل عند النظر الفكريِّ إذا رأى شخصاً بشرياً من البشر يحيي الموتى، و هو من الخصائص الإلهية، إحياء النطق لا إحياء الحيوان، بقي الناظر حائراً، إذ يرى الصورة بشراً بالأثر «1» الإلهي.
فأدى بعضهم فيه إلى القول بالحلول، و أنه هو اللَّه بما أحيا به من الموتى، و لذلك نُسبوا إلى الكفر و هو الستر لأنهم ستروا اللَّه الذي أحيا الموتى بصورة بشرية «2» عيسى «9». فقال تعالى‏ «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ»* فجمعوا بين الخطأ و الكفر «3» في تمام الكلام كله لأنه‏ «4» لا بقولهم هو اللَّه، و لا بقولهم ابن مريم، فعدلوا بالتضمين من اللَّه من حيث إحياء «5» الموتى إلى الصورة الناسوتية البشرية بقولهم ابن مريم و هو ابن مريم بلا شك. فتخيل السامع أنهم نسبوا الألوهية «6» لصورة و جعلوها عين الصورة و ما فعلوا، بل جعلوا الهوية «7» الإلهية ابتداء في صورة بشرية هي ابن مريم، ففصلوا بين الصورة و الحكم‏ «8»، لا «9» أنهم جعلوا الصورة عين الحكم كما كان جبريل في صورة البشر و لا نفخ، ثم نفخ، ففصل بين الصورة و النفخ و كان‏ «10» النفخ من الصورة، فقد كانت و لا نفخ، فما هو النفخ من حدها الذاتي «10». فوقع الخلاف بين أهل الملل في‏
______________________________
(1) ن: و الأثر إلهياً
(2) «ا» و «ن»: بشرة
(3) ا: ساقطة.
(4) الضمير في «لأنه» عائد على الجمع بين الخطأ و الكفر. فالمعنى أن الجمع بين الخطأ و الكفر لم يكن بقولهم إن المسيح هو اللَّه أو إنه ابن مريم. و جميع الشراح عدا جامي و القيصري يسقط «لأنه» فالمعنى على إسقاطها أنهم جمعوا بين الخطأ و الكفر لا بقولهم إن المسيح هو اللَّه أو إنه ابن مريم- بل بشي‏ء آخر سنذكره بعد (راجع جامي ج 2 ص 164 و القيصري ص 256)
(5) ن: حيث أحيا
(6) ب: الألوهة
(7) ا: ألوهية
(8) المراد بالحكم هنا المحكوم عليه‏
(9) «ب» و «ن»: إلا أنهم‏
(10) ا: و إن كان.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 142
عيسى ما هو؟ فمَنْ نَاظَرَ فيه من حيث صورته الإنسانية البشرية فيقول هو ابن مريم، و من ناظر فيه من حيث الصورة الممثلة البشرية فينسبه‏ «1» لجبريل، و من ناظر فيه من حيث ما ظهر عنه من إحياء الموتى فينسبه إلى اللَّه بالروحية، فيقول روح اللَّه، أي به ظهرت الحياة فيمن نفخ فيه. فتارة يكون الحق فيه متوهَّماً- اسم مفعول- و تارة يكون المَلَكُ فيه متوهماً، و تارة تكون البشرية «2» الإنسانية «3» فيه متوهمة: فيكون عند كل ناظر بحسب ما يغلب عليه.
فهو كلمة اللَّه و هو روح اللَّه و هو عبد اللَّه، و ليس ذلك في الصورة الحسية لغيره، بل كل شخص منسوب إلى أبيه الصوري لا إلى النافخ روحه في الصورة البشرية.
فإن اللَّه إذا سوَّى الجسم الإنساني كما قال تعالى‏ «فَإِذا سَوَّيْتُهُ»* نفخ فيه هو تعالى من روحه فنسب الروح في كونه و عينه إليه تعالى «11». و عيسى ليس كذلك، فإنه اندرجت تسوية جسمه و صورته البشرية بالنفخ الروحي، و غيره كما ذكرناه لم يكن مثله. فالموجودات كلها كلمات اللَّه التي لا تنفد «4»، فإنها عن «كن» «12» و كن كلمة اللَّه. فهل تنسب الكلمة إليه بحسب ما هو عليه فلا تعلم ماهيتها، أو يَنْزِل هو تعالى إلى صورة من يقول «كن» فيكون قول كن حقيقة لتلك الصورة التي نَزَل إليها و ظهر فيها؟ فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد، و بعضهم‏ «5» إلى الطرف الآخر، و بعضهم يحار في الأمر و لا يدري. و هذه مسألة لا يمكن أن تُعْرَف إلا ذوقاً كأبي يزيد «6» حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت فعلم عند ذلك بمَنْ ينفخ فنفخ فكان عيسوي المشهد.
و أما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الدائمة «7» العليَّة النورية التي‏
______________________________
(1) ا: فنسبه‏
(2) ن: البشرة
(3) ت: الأنسية
(4) ا: تنفذ بالذال‏
(5) ن: و بعضهم يذهب‏
(6) ا: أبي يزيد رحمه اللَّه تعالى و «ب»: أبي يزيد البسطامي.
(7) ن: الدايمة العلية- ب: الإلهية الذاتية العلية.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 143
قال اللَّه فيها «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» فكلُّ من أحيا «1» نفساً ميتة بحياة علمية «2» في مسألة خاصة متعلقة بالعلم باللَّه، فقد أحياه بها و كانت له نوراً يمشي به في الناس أي بين أشكاله في الصورة.
فلولاه و لولانا لما كان الذي كانا
فإنا أعْبُدُ حقاً و إن اللَّه مولانا
و إنا عينه فاعلم‏ إذا ما قلت إنسانا «13»
فلا تُحْجَبْ بإنسان‏ فقد أعطاك برهانا
فكن حقاً و كن خلقاً تكن باللَّه رحمانا
و غذ خلقه منه‏ تكن رَوْحاً وَ ريحانا «14»
فأعطيناه ما يبدو به فينا و أعطانا
فصار الأمر مقسوما بإياه و إيانا
فأحياه الذي يدري‏ بقلبي حين أحيانا
فكنا فيه أكواناً و أعياناً و أزمانا
و ليس بدائم فينا و لكن ذاك أحيانا


و مما يدل على ما ذكرناه في أمر النفخ الروحاني مع صورة البشر العنصري هو «3» أن الحق وصف نفسه بالنَّفَس الرحماني و لا بد لكل موصوف بصفة أن يتبع الصفةَ جميعُ ما تستلزمه تلك الصفة. و قد عرفت أن النَّفَسَ في المتنفس ما
______________________________
(1) ب: يحيي‏
(2) ب: علمه‏
(3) ا: فلأن‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 144
يستلزمه. فلذلك قبِل النَّفَس الإلهي صور العالم «15». فهو «1» لها كالجوهر الهيولاني، و ليس إلا عين الطبيعة. فالعناصر «2» صورة من صور الطبيعة «3». و ما فوق العناصر و ما تولد عنها فهو أيضاً من صور الطبيعة و هي الأرواح العلوية التي فوق السموات السبع. و أما أرواح السموات السبع و أعيانها فهي عنصرية «16»، فإنها من دخان‏ «4» العناصر المتولد عنها، و ما تكوَّن‏ «5» عن كل سماء من الملائكة فهو منها، فهم عنصريون وَ مَنْ فوقهم طبيعيون: و لهذا وصفهم اللَّه بالاختصام- أعني الملأ الأعلى- لأن الطبيعة متقابلة، و التقابل الذي في الأسماء الإلهية التي هي النِّسَب، إنما أعطاه النَّفَس. أ لا ترى الذات الخارجة عن هذا الحكم كيف جاء فيها الغِنَى عن العالمين؟. فلهذا أُخْرِجَ العالم على صورة من أوجدهم، و ليس إلا النَّفَس الإلهي «17». فبما فيه من الحرارة علا، و بما فيه من البرودة و الرطوبة سَفُلَ، و بما فيه من اليبوسة ثبت و لم يتزلزل. فالرسوب للبرودة و الرطوبة. ألا ترى الطبيب إذا أراد سَقْيَ دواء لأحد ينظر في قارورة مائه، فإذا رآه راساً علم أن النضج قد كمل فيسقيه الدواء ليسرع في النجح‏ «6».
و إنما يرسب لرطوبته‏ «7» و برودته الطبيعية. ثم إن هذا الشخص الإنساني عَجَنَ‏ «8» طينته بيديه و هما متقابلتان و إن كانت كلتا يديه يميناً «18» «9»، فلا خفاء بما بينهما من الفرقان، و لو لم يكن‏ «10» إلا كونهما اثنين أعني يدين، لأنه لا يؤثر في الطبيعة إلا ما «11» يناسبها و هي متقابلة. فجاء باليدين: و لما أوجده باليدين سماه بَشَراً للمباشرة اللائقة بذلك الجناب «19» باليدين المضافتين إليه. و جعل ذلك من‏
______________________________
(1) ا: فهي‏
(2) ب: ساقط
(3) ب: ساقط
(4) إشارة إلى قوله تعالى: «ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ»
(5) ا: يكون بالياء
(6) ن: النضج‏
(7) ب: من قوله «لرطوبته» إلى قوله «بيديه» ساقطة في ب‏
(8) أي اللَّه‏
(9) ا: يمين‏
(10) أي الفرقان‏
(11) ن: ما كان‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 145
عنايته بهذا النوع الإنساني فقال لمن أبى عن السجود له‏ «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ» على من هو مثلك- يعني عنصرياً- أم كنت من العالين- عن‏ «1» العنصر و لست كذلك. و يعني بالعالين من علا بذاته عن أن يكون في نشأته النورية عنصرياً و إن كان طبيعياً. فما فَضَل الإنسانُ غيرَه من الأنواع العنصرية إلا بكونه بشراً من طين، فهو أفضل نوع من كل ما خلق‏ «2» من العناصر من غير مباشرة. و الإنسان في الرتبة فوق الملائكة الأرضية و السماوية، و الملائكة العالون خير من هذا النوع الإنساني بالنص الإلهي. فمن أراد أن يعرف النَّفَسَ الإلهي فليعرف العالم فإنه من عرف نفسه عرف ربه الذي ظهر فيه: أي العالم ظهر في نَفَسِ الرحمن الذي نفَّس اللَّه به عن الأسماء الإلهية ما تجده من‏ «3» عدم ظهور آثارها. فامتنَّ على نفْسه بما أوجده في نَفَسِه، فأول أثر كان للنَّفَس إنما كان في ذلك الجناب، ثم لم يزل الأمر ينزل بتنفيس العموم إلى آخر ما وجد «20».
فالكل في عين النَّفس‏ كالضوء في ذات الغلس‏
و العلم بالبرهان في‏ سلخ النهار لمن نعس‏
فيرى الذي قد قلته‏ رؤيا تدل على النَّفَس‏
فيريحه من كل غم‏ في تلاوته «عبس»
و لقد تجلى للذي‏ قد جاء في طلب القبس‏
فرآه ناراً و هو نور في الملوك و في العسس «21»


______________________________
(1) ب: عنه‏
(2) ا: تضيف «اللَّه» في الهامش.
(3) ن: عن‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 146

فإذا فهمت مقالتي‏ تعلم بأنك مبتئس‏ «1»
لو كان‏ «2» يطلب غير ذا لرآه فيه و ما نكس‏


و أما هذه الكلمة العيسوية لما قام لها الحق في مقام‏ «حَتَّى نَعْلَمَ» «22» و يعلم، استفهما عما نسب إليها هل هو حق أم لا مع علمه الأول بهل وقع ذلك الأمر أم لا فقال له‏ «أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ». فلا بد في الأدب من الجواب للمستفهم لأنه لما تجلى له في هذا المقام و هذه الصورة اقتضت الحكمة الجواب في التفرقة بعين الجمع، فقال: و قدَّم التنزيه‏ «سُبْحانَكَ» فحدد بالكاف التي تقتضي المواجهة و الخطاب‏ «ما يَكُونُ لِي» من حيث أنا لنفسي دونك‏ «أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ» أي ما تقتضيه هويتي و لا ذاتي. «إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ» لأنك أنت القائل، و من قال أمراً فقد علم ما قال، و أنت اللسان الذي أتكلم به كما أخبرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عن ربه في الخبر الإلهي فقال «كنت لسانه الذي يتكلم به». فجعل هويته عين لسان المتكلم، و نسب الكلام إلى عبده.
ثم تمم العبد الصالح الجواب بقوله‏ «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي» و المتكلم الحق، و لا أعلم ما فيها. فنفى العلم عن هوية عيسى من حيث هويته لا من حيث إنه قائل و ذو أثر.
«إِنَّكَ أَنْتَ» فجاء بالفصل‏ «3» و العماد تأكيداً للبيان و اعتماداً عليه، إذ لا يعلم الغيب إلا اللَّه. ففرق‏ «4» و جمع، و وحَّد و كثر، و وسَّع و ضيَّق ثم قال متمماً للجواب‏ «ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فنفى أولًا «5» مشيراً إلى أنه ما هو «6». ثم أوجب القول‏
______________________________
(1) ن مقتبس بالقاف‏
(2) أي موسى- يطلب غير ذا، أي غير النار
(3) أي ضمير الفصل و العماد و هو «أنت»
(4) ب: و فرق‏
(5) ن: ساقطة
(6) جميع الشروح: ما هو ثمة، ساقطة من المخطوطات الثلاثة.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 147
أدباً مع المستفهم، و لو لم يفعل ذلك‏ «1» لاتصف بعدم علم الحقائق و حاشاه من ذلك، فقال‏ «إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» و أنت المتكلم على لساني و أنت لساني.
فانظر إلى هذه التنبئة «2» الروحية الإلهية ما ألطفها و أدقها «23»، «أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ» فجاء بالاسم «اللَّه» لاختلاف العبَّاد في العبادات و اختلاف الشرائع، لم يخص اسماً خاصاً دون اسم، بل جاء بالاسم الجامع للكل. ثم قال‏ «رَبِّي وَ رَبَّكُمْ»، و معلوم أن نسبته إلى موجود ما بالربوبية ليست عين نسبته إلى موجود آخر، فلذلك فصّل بقوله‏ «رَبِّي وَ رَبَّكُمْ» بالكنايتين كناية المتكلم و كناية المخاطب.
«إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فأثبت نفسه مأموراً و ليست سوى عبوديته‏ «3»، إذ لا يؤمر إلا مَنْ يتصوَّر منه الامتثال و إن لم يفعل «24». و لما كان الأمر ينزل بحكم المراتب، لذلك ينصبغ كل من ظهر في مرتبةٍ ما بما تعطيه حقيقة تلك المرتبة:
فمرتبة المأمور لها حكم يظهر في كل مأمور، و مرتبة الآمر لها حكم يبدو في كل آمر. فيقول الحق‏ «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* فهو الآمر و المكلّف و المأمور. و يقول العبد «رَبِّ اغْفِرْ لِي»* فهو الآمر و الحق المأمور. فما يطلب الحق من العبد بأمره هو بعينه يطلبه‏ «4» العبد من الحق بأمره‏ «5». و لهذا كان كل دعاء مجاباً «6» و لا بد، و إن تأخر كما يتأخر بعض المكلفين ممن أقيم مخاطباً بإقامة الصلاة فلا يصلي في وقت فيؤخر الامتثال و يصلي في وقت آخر إن كان متمكناً من ذلك. فلا بد من الاجابة و لو بالقصد. ثم قال‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ» و لم يقل على نفسي معهم كما قال ربي و ربكم. «شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» لأن الأنبياء
______________________________
(1) «ا» و «ب»: كذلك‏
(2) هذه هي قراءة القيصري و قد أخذت بها (شرح القيصري ص 268). أما المخطوطات الثلاثة فتقرؤها: التثنية و هي قراءة يخطئها هذا الشارح‏
(3) ا: عبودية
(4) يطلب: في المخطوطات الثلاثة
(5) أي أمر العبد
(6) «ن» و «ا»: يجاب.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 148
شهداء على أممهم ما داموا «1» فيهم. «فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي»: أي رفعتني إليك و حجبتهم عني‏ «2» و حجبتني عنهم‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» في غير مادتي، بل‏ «3» في موادهم إذ كنت بصرهم الذي يقتضي المراقبة. فشهود الإنسان نفسه شهود الحق إياه. و جعله بالاسم الرقيب لأنه جعل الشهود له فأراد أن يفصل بينه و بين ربه حتى يعلم أنه هو لكونه عبداً «4» و أن الحق هو الحق لكونه ربّاً له، فجاء لنفسه بأنه شهيد و في الحق بأنه رقيب، و قدمهم في حق نفسه فقال‏ «عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» إيثاراً لهم في التقدم و أدباً، و أخّرَهم في جانب الحق عن الحق في قوله‏ «الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» لما يستحقه الرب من التقديم بالرتبة. ثم أَعلم‏ «5» أن للحق الرقيب الاسمَ الذي جعله عيسى لنفسه و هو الشهيد في قوله‏ عَلَيْهِمْ شَهِيداً. فقال‏ «وَ أَنْتَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ». فجاء «بكل» للعموم و «بشي‏ء» لكونه أنكر النكرات. و جاء بالاسم الشهيد، فهو الشهيد على كل‏ «6» مشهود بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك المشهود. فنبه على أنه تعالى هو الشهيد على قوم عيسى حين قال‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ».
فهي شهادة الحق في مادة عيسوية كما ثبت أنه لسانه و سمعه و بصره. ثم قال كلمة عيسوية و محمدية: أما كونها عيسوية فإنها قول عيسى بإخبار اللَّه عنه في كتابه، و أما كونها محمدية فلموقعها «7» من محمد صلى اللَّه عليه و سلم بالمكان الذي وقعت منه، فقام بها ليلة كاملة يرددها لم يعدل‏ «8» إلى غيرها حتى مطلع الفجر. «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». و «هم» ضمير الغائب كما أن «هو» ضمير الغائب‏ «9».
______________________________
(1) ن: ما كانوا
(2) «و حجبتهم عني» ساقطة في ن‏
(3) ن: ساقطة
(4) ب: عبداً في الواقع‏
(5) ا: ساقطة
(6) ا: كل شي‏ء
(7) ب: فلوقوعها
(8) ب: لم يعد
(9) ن: للغائب‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 149
كما قال‏ «هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا»* بضمير الغائب، فكان‏ «1» الغيب ستراً لهم عما يراد بالمشهود الحاضر «25». فقال‏ «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ» بضمير الغائب و هو عين الحجاب الذي هم فيه عن الحق.
فذكرهم اللَّهَ قبل حضورهم حتى إذا حضروا تكون الخميرة قد تحكمت في العجين فصيرته مثلها «26». «فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ» فأفرد الخطاب للتوحيد الذي كانوا عليه. و لا ذلة أعظم من ذلة العبيد «2» لأنهم لا تصرف لهم في أنفسهم. فهم‏ «3» بحكم ما يريده‏ «4» بهم سيدهم و لا شريك له فيهم فإنه قال «عبادك» فأفرد. و المراد بالعذاب‏ «5» إذلالهم و لا أذل منهم لكونهم عباداً. فذواتهم تقتضي أنهم أذلاء، فلا تذلهم فإنك لا تذلهم بأدون مما هم فيه من كونهم عبيداً. «وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ» أي تسترهم عن إيقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم‏ «6» أي تجعل لهم غفراً «7» يسترهم عن ذلك و يمنعهم منه.
«فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ «8»» أي المنيع الحمى. و هذا الاسم إذا أعطاه الحق لمن أعطاه من عباده تسمى الحق بالمعز، و المعطَى له هذا الاسم بالعزيز. فيكون منيع الحمى عما يريد به المنتقم و المعذب من الانتقام و العذاب. و جاء بالفصل و العماد أيضاً تأكيداً للبيان و لتكون الآية على مساق واحد في قوله‏ «إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» و قوله‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ». فجاء أيضاً «فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
فكان سؤالًا من النبي عليه السلام و إلحاحاً منه على ربه في المسألة ليلته الكاملة إلى طلوع الفجر يرددها «9» طلباً للإجابة. فلو سمع الإجابة في أول سؤال ما كرَّر.
فكان الحق يعرض عليه فصول ما استوجبوا به العذاب عرضاً مفصلًا فيقول له في‏
______________________________
(1) ب: و كان‏
(2) ا: العبد
(3) ا: ساقطة
(4) ا: ما يريد
(5) ا: بالعباد
(6) ب: بمخالفهم‏
(7) ب: غفوراً
(8) ا: العزيز الحكيم‏
(9) ب: يردها.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 150
عرْض عرْض‏ «1» و عين عين‏ «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». فلو رأى في ذلك العرض ما يوجب تقديم الحق و إيثار جنابه لدعا عليهم لَا لَهُمْ. فما عرض عليه إلا ما استحقوا «2» به ما تعطيه هذه الآية من التسليم للَّه و التعريض لعفوه‏ «3». و قد ورد أن الحق إذا أحب صوت عبده في دعائه إياه أخر الاجابة عنه حتى يتكرر ذلك منه حباً فيه لا إعراضاً عنه، و لذلك‏ «4» جاء بالاسم الحكيم، و الحكيم هو الذي يضع الأشياء مواضعها «5» و لا يَعْدِل بها عما تقتضيه و تطلبه حقائقها بصفاتها. فالحكيم العليم‏ «6» بالترتيب. فكان صلى اللَّه عليه و سلم بترداد هذه الآية على علم عظيم من اللَّه تعالى. فمن تلا فهكذا «7» يتلو، و إلا فالسكوت أولى به. و إذا وفق اللَّه عبداً «8» إلى النطق‏ «9» بأمر ما فما و فقه اللَّه إليه إلا و قد أراد إجابته فيه و قضاء حاجته، فلا يستبطئ أحد ما يتضمنه ما وُفق له، و ليثابر مثابرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم على هذه الآية في جميع أحواله حتى يسمع بأذنه أو بِسَمْعِهِ كيف شئت أو كيف أسمعك اللَّه الاجابة.
فإن جازاك بسؤال اللسان أسمعك بأذنك، و إن جازاك بالمعنى أسمعك بسمعك.
______________________________
(1) ا: عرض عليه- ن: عرض فقط
(2) ا: يستحقوا
(3) ن: لغيره‏
(4) «ا» و «ن»: و كذلك‏
(5) ب: في مواضعها
(6) أي الذي يعلم الترتيب‏
(7) ن: بها بدلًا من هكذا
(8) «ب» و «ن» العبد
(9) «ب» و «ن»: نطق.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 5906
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

عن ماء مريم وعن نفخ جبريل    ...    في صورة البشر الموجود من طين‏
تكوَّن الروح في ذات مطهرة    ...    من الطبيعة تدعوها بسجين‏
لأجل ذلك قد طالت إقامته‏    ...    فيها فزاد على ألْفٍ بتعيين
روح من اللَّه لا من غيره فلذا    ...    أحيا الموات وأنشا الطير من طين
حتى يصح له من ربه نَسَبٌ‏    ...    به يؤثر في العالي وفي الدون‏
اللَّه طهره جسم ونزهه‏    ...    روح وصيَّره مثلًا بتكوين‏
اعلم أن من خصائص الأرواح أنهألا تطأ شيئألا حَيِيَ ذلك الشي‏ء وسَرَت الحياة فيه.
ولهذا قبض السامري قبضة من أثر الرسول الذي هو جبريل عليه السلام وهو الروح .
 وكان السامري عالماً بهذا الأمر.
فلما عرف أنه جبريل، عرف أن الحياة قد سَرَتْ فيما وطئ عليه، فقبض قبضة من أثر الرسول بالصاد وبالضاد أي بمل‏ء وبأطراف أصابعه، فنبذها في العِجْلِ فخار العجل، إذ صوْتُ البقر إنما هو خُوَار، ولو أقامه صورة أخرى لنُسِبَ إليه اسم الصوت الذي لتلك الصورة كالرغاء للإبل والثؤاج للكباش‏ واليُعَار للشياه والصوت للإنسان والنطق والكلام.
فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يُسمى‏ لاهوت والناسوت هو المحل القائم به ذلك الروح.
فسمي‏ الناسوت روحاً بما قام به.
فلما تمثل الروح الأمين الذي هو جبريل لمريم عليهما السلام بشراً سويّا تخيلت أنه بشر يريد مواقعتها، فاستعاذت باللَّه منه استعاذة بجمعية منها ليخلصها اللَّه منه لما تعلم أن ذلك ممألا يجوز.
فحصل لها حضور تام مع اللَّه وهو الروح المعنوي .
فلو نفخ فيها في ذلك الوقت على هذه الحالة لخرج عيسى لا يطيقه أحد لشكاسة خُلقِهِ لحال أُمِّه.
فلما قال لها
«إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ» جئت‏ «لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا» انبسطت عن ذلك القبض وانشرح صدرها.

فنفخ فيها في ذلك الحين‏ عيسى: فكان جبريل ناقلًا كلمة اللَّه‏ لمريم كما ينقل الرسول كلام اللَّه‏ لأمته، وهو قوله‏ «وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ». فسرت الشهوة في مريم:
فخُلِقَ جسم عيسى من ماء محقق من مريم ومن ماء متوهم من جبريل ، سرى‏ في رطوبة ذلك النفخ لأن النفخ من الجسم الحيواني رطبٌ لما فيه من ركن الماء.
فتكوَّن جسم عيسى من ماء متوهم وماء محقق، وخرج على صورة البشر من أجل أُمه، ومن أجل تمثل جبريل في صورة البشر حتى لا يقع التكوين في هذا النوع الإنساني إلا على الحكم المعتاد .
فخرج عيسى‏ يُحْيِي الموتى لأنه روح إلهي، وكان الإحياء للَّه‏ والنفخ لعيسى، كما كان النفخ لجبريل والكلمة للَّه.
فكان إحياء عيسى للأموات إحياء محققاً من حيث ما ظهر عن نفخه كما ظهر هو عن صورة أُمه.
وكان إحياؤه أيضاً متوهماً أنه منه وإنما كان للَّه.
فجمع بحقيقته التي‏ خلق عليها كما قلناه أنه مخلوق من ماء متوهم وماء محقق:

ينسب إليه الإحياء بطريق التحقيق‏ من وجه وبطريق التوهم‏ من وجه، فقيل فيه من طريق التحقيق‏ «هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى‏»، وقيل فيه من طريق التوهم‏ «فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي» فالعامل في المجرور «يكون» لا قوله‏ «تنفخ».
ويحتمل أن يكون العامل فيه تنفخ، فيكون طائراً من حيث صورته الجسمية الحسية .
وكذلك‏
«تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ والْأَبْرَصَ» وجميع ما ينسب‏ إليه وإلى إذْنِ اللَّه وإذْنِ الكناية في مثل قوله‏ بِإِذْنِي‏ و بِإِذْنِ‏ اللَّهِ‏.

فإذا تعلق المجرور «بتنفخ» فيكون النافخ مأذوناً له في النفخ ويكون الطائر عن‏ النافخ بإذن اللَّه. وإذا كان النافخ نافخألا عن الإذن، فيكون التكوين للطائر طائراً بإذن اللَّه، فيكون العامل عند ذلك «يكون».
فلو لا أن في الأمر توهم و تحققاً ما قَبِلَتْ هذه الصورة هذين الوجهين.
بل لها هذان الوجهان لأن النشأة العيسوية تعطي ذلك. وخرج عيسى من التواضع إلى أن شُرِّعَ لأمته أن‏
«يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ» وأن أحدهم إذا لطم في خده وضع الخدَّ الآخر لمن لطمه، ولا يرتفع عليه ولا يطلب القصاص منه.
هذا له من جهة أمه، إذ المرأة لها السِّفَل، فلها التواضع لأنها تحت الرجل حكم وحساً.
وما كان فيه من قوة الإحياء والإبراء فمن جهة نفخ جبريل في صورة البشر.
فكان عيسى يحيي الموتى بصورة البشر. ولم يأت جبريل في صورة البشر و أتى في صورة غيرها من صور الأكوان العنصرية من حيوان ونبات وجماد لكان عيسى لا يحيى إلا حتى يتلبس بتلك الصورة ويظهر فيها.
ولو أتى جبريل أيضاً بصورته النورية الخارجة عن العناصر والأركان- إذ لا يخرج عن طبيعته لكان‏ عيسى لا يحيي الموتى إلا حتى يطهر في تلك الصورة الطبيعية النورية لا العنصُرية مع الصورة البشرية من جهة أمه.
فكان يقال فيه عند إحيائه الموتى هو لا هو، وتقع الحيرة في النظر إليه كما وقعت في العاقل عند النظر الفكريِّ إذا رأى شخصاً بشرياً من البشر يحيي الموتى، وهو من الخصائص الإلهية، إحياء النطق لا إحياء الحيوان، بقي الناظر حائراً، إذ يرى الصورة بشراً بالأثر الإلهي.

فأدى بعضهم فيه إلى القول بالحلول، وأنه هو اللَّه بما أحيا به من الموتى، ولذلك نُسبوا إلى الكفر وهو الستر لأنهم ستروا اللَّه الذي أحيا الموتى بصورة بشرية عيسى .
فقال تعالى‏
«لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» فجمعوا بين الخط والكفر في تمام الكلام كله لأنه‏ لا بقولهم هو اللَّه، ولا بقولهم ابن مريم، فعدلوا بالتضمين من اللَّه من حيث إحياء الموتى إلى الصورة الناسوتية البشرية بقولهم ابن مريم وهو ابن مريم بلا شك.
فتخيل السامع أنهم نسبوا الألوهية لصورة وجعلوها عين الصورة وما فعلوا، بل جعلوا الهوية الإلهية ابتداء في صورة بشرية هي ابن مريم، ففصلوا بين الصورة والحكم‏ ، لا أنهم جعلوا الصورة عين الحكم كما كان جبريل في صورة البشر ولا نفخ، ثم نفخ، ففصل بين الصورة والنفخ وكان‏ النفخ من الصورة، فقد كانت ولا نفخ، فما هو النفخ من حدها الذاتي .
فوقع الخلاف بين أهل الملل في‏ عيسى ما هو؟
 فمَنْ نَاظَرَ فيه من حيث صورته الإنسانية البشرية فيقول هو ابن مريم، ومن ناظر فيه من حيث الصورة الممثلة البشرية فينسبه‏ لجبريل، ومن ناظر فيه من حيث ما ظهر عنه من إحياء الموتى فينسبه إلى اللَّه بالروحية، فيقول روح اللَّه، أي به ظهرت الحياة فيمن نفخ فيه.
فتارة يكون الحق فيه متوهَّماً- اسم مفعول- وتارة يكون المَلَكُ فيه متوهماً، وتارة تكون البشرية الإنسانية فيه متوهمة: فيكون عند كل ناظر بحسب ما يغلب عليه.

فهو كلمة اللَّه وهو روح اللَّه وهو عبد اللَّه، وليس ذلك في الصورة الحسية لغيره، بل كل شخص منسوب إلى أبيه الصوري لا إلى النافخ روحه في الصورة البشرية.
فإن اللَّه إذا سوَّى الجسم الإنساني كما قال تعالى‏ «فَإِذا سَوَّيْتُهُ» نفخ فيه هو تعالى من روحه فنسب الروح في كونه وعينه إليه تعالى . وعيسى ليس كذلك، فإنه اندرجت تسوية جسمه وصورته البشرية بالنفخ الروحي، وغيره كما ذكرناه لم يكن مثله. فالموجودات كلها كلمات اللَّه التي لا تنفد ، فإنها عن «كن» وكن كلمة اللَّه.
فهل تنسب الكلمة إليه بحسب ما هو عليه فلا تعلم ماهيتها، ويَنْزِل هو تعالى إلى صورة من يقول «كن» فيكون قول كن حقيقة لتلك الصورة التي نَزَل إليه وظهر فيها؟
فبعض العارفين يذهب إلى الطرف الواحد، و بعضهم‏ إلى الطرف الآخر، وبعضهم يحار في الأمر ولا يدري.
وهذه مسألة لا يمكن أن تُعْرَف إلا ذوقاً كأبي يزيد حين نفخ في النملة التي قتلها فحييت فعلم عند ذلك بمَنْ ينفخ فنفخ فكان عيسوي المشهد.

وأما الإحياء المعنوي بالعلم فتلك الحياة الإلهية الدائمة العليَّة النورية التي‏
قال اللَّه فيها
« ومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» فكلُّ من أحيا نفساً ميتة بحياة علمية في مسألة خاصة متعلقة بالعلم باللَّه، فقد أحياه به وكانت له نوراً يمشي به في الناس أي بين أشكاله في الصورة.

فلولاه ولولانا    ...    لما كان الذي كانا
فإنا أعْبُدُ حقاً    ...    وإن اللَّه مولانا
وإنا عينه فاعلم‏    ...    إذا ما قلت إنسانا
فلا تُحْجَبْ بإنسان‏    ...    فقد أعطاك برهانا
فكن حق وكن خلقاً    ...    تكن باللَّه رحمانا
وغذ خلقه منه‏ر    ...    تكن رَوْح وريحانا
فأعطيناه ما يبدو    ...    به فين وأعطانا
فصار الأمر مقسوما    ...    بإياه وإيانا
فأحياه الذي يدري‏    ...    بقلبي حين أحيانا
فكنا فيه أكواناً    ...    وأعيان وأزمانا
وليس بدائم فينا    ...    ولكن ذاك أحيانا
ومما يدل على ما ذكرناه في أمر النفخ الروحاني مع صورة البشر العنصري هو أن الحق وصف نفسه بالنَّفَس الرحماني ولا بد لكل موصوف بصفة أن يتبع الصفةَ جميعُ ما تستلزمه تلك الصفة.
وقد عرفت أن النَّفَسَ في المتنفس ما يستلزمه.
فلذلك قبِل النَّفَس الإلهي صور العالم .
فهو لها كالجوهر الهيولاني، وليس إلا عين الطبيعة.
فالعناصر صورة من صور الطبيعة .
وما فوق العناصر وما تولد عنها فهو أيضاً من صور الطبيعة وهي الأرواح العلوية التي فوق السموات السبع. وأما أرواح السموات السبع وأعيانها فهي عنصرية ، فإنها من دخان‏ العناصر المتولد عنها، وما تكوَّن‏ عن كل سماء من الملائكة فهو منها، فهم عنصريون ومَنْ فوقهم طبيعيون: ولهذا وصفهم اللَّه بالاختصام- أعني الملأ الأعلى- لأن الطبيعة متقابلة، والتقابل الذي في الأسماء الإلهية التي هي النِّسَب، إنما أعطاه النَّفَس. ألا ترى الذات الخارجة عن هذا الحكم كيف جاء فيها الغِنَى عن العالمين؟.
فلهذا أُخْرِجَ العالم على صورة من أوجدهم، وليس إلا النَّفَس الإلهي .
فبما فيه من الحرارة علا، وبما فيه من البرودة والرطوبة سَفُلَ، وبما فيه من اليبوسة ثبت ولم يتزلزل. فالرسوب للبرودة والرطوبة.
 ألا ترى الطبيب إذا أراد سَقْيَ دواء لأحد ينظر في قارورة مائه، فإذا رآه راساً علم أن النضج قد كمل فيسقيه الدواء ليسرع في النجح‏ .

وإنما يرسب لرطوبته‏ وبرودته الطبيعية.
ثم إن هذا الشخص الإنساني عَجَنَ‏ طينته بيديه وهما متقابلتان وإن كانت كلتا يديه يميناً ، فلا خفاء بما بينهما من الفرقان، ولو لم يكن‏ إلا كونهما اثنين أعني يدين، لأنه لا يؤثر في الطبيعة إلا ما يناسبه وهي متقابلة.
فجاء باليدين: ولما أوجده باليدين سماه بَشَراً للمباشرة اللائقة بذلك الجناب باليدين المضافتين إليه.
 وجعل ذلك من‏
«ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ»  عنايته بهذا النوع الإنساني
فقال لمن أبى عن السجود له‏
«ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ» على من هو مثلك- يعني عنصرياً- أم كنت من العالين- عن‏ العنصر ولست كذلك.
ويعني بالعالين من علا بذاته عن أن يكون في نشأته النورية عنصري وإن كان طبيعياً. فما فَضَل الإنسانُ غيرَه من الأنواع العنصرية إلا بكونه بشراً من طين، فهو أفضل نوع من كل ما خلق‏ من العناصر من غير مباشرة.
 والإنسان في الرتبة فوق الملائكة الأرضية والسماوية، و الملائكة العالون خير من هذا النوع الإنساني بالنص الإلهي.
 فمن أراد أن يعرف النَّفَسَ الإلهي فليعرف العالم فإنه من عرف نفسه عرف ربه الذي ظهر فيه: أي العالم ظهر في نَفَسِ الرحمن الذي نفَّس اللَّه به عن الأسماء الإلهية ما تجده من‏ عدم ظهور آثارها.
فامتنَّ على نفْسه بما أوجده في نَفَسِه، فأول أثر كان للنَّفَس إنما كان في ذلك الجناب، ثم لم يزل الأمر ينزل بتنفيس العموم إلى آخر ما وجد .

فالكل في عين النَّفس‏    ...    كالضوء في ذات الغلس‏
والعلم بالبرهان في‏    ...    سلخ النهار لمن نعس‏
فيرى الذي قد قلته‏    ...    رؤيا تدل على النَّفَس‏
فيريحه من كل غم‏ر    ...    في تلاوته «عبس»
ولقد تجلى للذي‏    ...    قد جاء في طلب القبس‏
فرآه نار وهو نور    ...    في الملوك وفي العسس
فإذا فهمت مقالتي‏    ...    تعلم بأنك مبتئس‏
لو كان‏ يطلب غير ذا    ...    لرآه فيه وما نكس‏
وأما هذه الكلمة العيسوية لما قام لها الحق في مقام‏ «حَتَّى نَعْلَمَ» ويعلم، استفهما عما نسب إليها هل هو حق أم لا مع علمه الأول بهل وقع ذلك الأمر أم لا فقال له‏ «أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ».
 فلا بد في الأدب من الجواب للمستفهم لأنه لما تجلى له في هذا المقام وهذه الصورة اقتضت الحكمة الجواب في التفرقة بعين الجمع، فقال: وقدَّم التنزيه‏ «سُبْحانَكَ» فحدد بالكاف التي تقتضي المواجهة والخطاب‏
«ما يَكُونُ لِي» من حيث أنا لنفسي دونك‏ «أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ» أي ما تقتضيه هويتي ولا ذاتي.
«إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ» لأنك أنت القائل، ومن قال أمراً فقد علم ما قال، وأنت اللسان الذي أتكلم به كما أخبرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ربه في الخبر الإلهي فقال
«كنت لسانه الذي يتكلم به».
فجعل هويته عين لسان المتكلم، ونسب الكلام إلى عبده.

ثم تمم العبد الصالح الجواب بقوله‏ «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي» والمتكلم الحق، ولا أعلم ما فيها.
فنفى العلم عن هوية عيسى من حيث هويته لا من حيث إنه قائل وذو أثر.

«إِنَّكَ أَنْتَ» فجاء بالفصل‏ والعماد تأكيداً للبيان واعتماداً عليه، إذ لا يعلم الغيب إلا اللَّه. ففرق‏ وجمع، ووحَّد وكثر، ووسَّع وضيَّق ثم قال متمماً للجواب‏ «ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فنفى أولًا مشيراً إلى أنه ما هو .
ثم أوجب القول‏ أدباً مع المستفهم، ولو لم يفعل ذلك‏ لاتصف بعدم علم الحقائق وحاشاه من ذلك، فقال‏ «إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» وأنت المتكلم على لساني وأنت لساني.

فانظر إلى هذه التنبئة الروحية الإلهية ما ألطفه وأدقها ، «أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ» فجاء بالاسم «اللَّه» لاختلاف العبَّاد في العبادات واختلاف الشرائع، لم يخص اسماً خاصاً دون اسم، بل جاء بالاسم الجامع للكل. ثم قال‏ «رَبِّي ورَبَّكُمْ»، ومعلوم أن نسبته إلى موجود ما بالربوبية ليست عين نسبته إلى موجود آخر، فلذلك فصّل بقوله‏ «رَبِّي ورَبَّكُمْ» بالكنايتين كناية المتكلم وكناية المخاطب.
«إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ» فأثبت نفسه مأمور وليست سوى عبوديته‏ ، إذ لا يؤمر إلا مَنْ يتصوَّر منه الامتثال وإن لم يفعل .
ولما كان الأمر ينزل بحكم المراتب، لذلك ينصبغ كل من ظهر في مرتبةٍ ما بما تعطيه حقيقة تلك المرتبة:

فمرتبة المأمور لها حكم يظهر في كل مأمور، ومرتبة الآمر لها حكم يبدو في كل آمر.
فيقول الحق‏ «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* فهو الآمر والمكلّف والمأمور. ويقول العبد «رَبِّ اغْفِرْ لِي»* فهو الآمر والحق المأمور.
فما يطلب الحق من العبد بأمره هو بعينه يطلبه‏ العبد من الحق بأمره‏ .
ولهذا كان كل دعاء مجاباً ولا بد، وإن تأخر كما يتأخر بعض المكلفين ممن أقيم مخاطباً بإقامة الصلاة فلا يصلي في وقت فيؤخر الامتثال ويصلي في وقت آخر إن كان متمكناً من ذلك.
فلا بد من الاجابة ولو بالقصد.
ثم قال‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ» ولم يقل على نفسي معهم كما قال ربي وربكم. «شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» لأن الأنبياء شهداء على أممهم ما داموا فيهم.
«فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي»:
أي رفعتني إليك وحجبتهم عني‏ وحجبتني عنهم‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» في غير مادتي، بل‏ في موادهم إذ كنت بصرهم الذي يقتضي المراقبة.
فشهود الإنسان نفسه شهود الحق إياه.
و جعله بالاسم الرقيب لأنه جعل الشهود له فأراد أن يفصل بينه وبين ربه حتى يعلم أنه هو لكونه عبداً وأن الحق هو الحق لكونه ربّاً له، فجاء لنفسه بأنه شهيد وفي الحق بأنه رقيب، و قدمهم في حق نفسه فقال‏
«عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» إيثاراً لهم في التقدم وأدباً، وأخّرَهم في جانب الحق عن الحق في قوله‏ «الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» لما يستحقه الرب من التقديم بالرتبة.
ثم أَعلم‏ أن للحق الرقيب الاسمَ الذي جعله عيسى لنفسه وهو الشهيد في قوله‏ عَلَيْهِمْ شَهِيداً.
فقال‏
«وَ أَنْتَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ».
فجاء «بكل» للعموم و«بشي‏ء» لكونه أنكر النكرات. وجاء بالاسم الشهيد، فهو الشهيد على كل‏ مشهود بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك المشهود.
فنبه على أنه تعالى هو الشهيد على قوم عيسى حين قال
‏ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ».

فهي شهادة الحق في مادة عيسوية كما ثبت أنه لسانه وسمعه وبصره.
ثم قال كلمة عيسوية ومحمدية : أما كونها عيسوية فإنها قول عيسى بإخبار اللَّه عنه في كتابه، و أما كونها محمدية فلموقعها من محمد صلى اللَّه عليه وسلم بالمكان الذي وقعت منه، فقام بها ليلة كاملة يرددها لم يعدل‏ إلى غيرها حتى مطلع الفجر.
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
 و«هم» ضمير الغائب كما أن «هو» ضمير الغائب‏ .   

كما قال‏ «هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» بضمير الغائب، فكان‏ الغيب ستراً لهم عما يراد بالمشهود الحاضر .
فقال‏
«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ» بضمير الغائب وهو عين الحجاب الذي هم فيه عن الحق.

فذكرهم اللَّهَ قبل حضورهم حتى إذا حضروا تكون الخميرة قد تحكمت في العجين فصيرته مثلها .
«فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ»
فأفرد الخطاب للتوحيد الذي كانوا عليه.
 ولا ذلة أعظم من ذلة العبيد لأنهم لا تصرف لهم في أنفسهم.
 فهم‏ بحكم ما يريده‏ بهم سيدهم ولا شريك له فيهم فإنه قال
«عبادك» فأفرد.
والمراد بالعذاب‏ إذلالهم ولا أذل منهم لكونهم عباداً.
فذواتهم تقتضي أنهم أذلاء، فلا تذلهم فإنك لا تذلهم بأدون مما هم فيه من كونهم عبيداً.
«وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ» أي تسترهم عن إيقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم‏ أي تجعل لهم غفراً يسترهم عن ذلك ويمنعهم منه.

«فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ » أي المنيع الحمى. وهذا الاسم إذا أعطاه الحق لمن أعطاه من عباده تسمى الحق بالمعز، والمعطَى له هذا الاسم بالعزيز.
فيكون منيع الحمى عما يريد به المنتقم و المعذب من الانتقام والعذاب.
 وجاء بالفصل والعماد أيضاً تأكيداً للبيان ولتكون الآية على مساق واحد في قوله‏
«إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» وقوله‏ «كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ».
 فجاء أيضاً
«فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

فكان سؤالًا من النبي عليه السلام وإلحاحاً منه على ربه في المسألة ليلته الكاملة إلى طلوع الفجر يرددها طلباً للإجابة. فلو سمع الإجابة في أول سؤال ما كرَّر.
فكان الحق يعرض عليه فصول ما استوجبوا به العذاب عرضاً مفصلًا فيقول له في‏ عرْض عرْض‏ وعين عين‏ «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
فلو رأى في ذلك العرض ما يوجب تقديم الحق وإيثار جنابه لدعا عليهم لَا لَهُمْ.
فما عرض عليه إلا ما استحقوا به ما تعطيه هذه الآية من التسليم للَّه والتعريض لعفوه‏ .
وقد ورد أن الحق إذا أحب صوت عبده في دعائه إياه أخر الاجابة عنه حتى يتكرر ذلك منه حباً فيه لا إعراضاً عنه، ولذلك‏ جاء بالاسم الحكيم، والحكيم هو الذي يضع الأشياء مواضعها ولا يَعْدِل بها عما تقتضيه وتطلبه حقائقها بصفاتها.
فالحكيم العليم‏ بالترتيب.
فكان صلى اللَّه عليه وسلم بترداد هذه الآية على علم عظيم من اللَّه تعالى. فمن تلا فهكذا يتلو، وإلا فالسكوت أولى به.
وإذا وفق اللَّه عبداً إلى النطق‏ بأمر ما فم وفقه اللَّه إليه إل وقد أراد إجابته فيه وقضاء حاجته، فلا يستبطئ أحد ما يتضمنه ما وُفق له، وليثابر مثابرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على هذه الآية في جميع أحواله حتى يسمع بأذنه وبِسَمْعِهِ كيف شئت وكيف أسمعك اللَّه الاجابة.

فإن جازاك بسؤال اللسان أسمعك بأذنك، وإن جازاك بالمعنى أسمعك بسمعك. 
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى