اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية   Empty 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية




14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية  «1»

اعلم أن القضاء حكم اللَّه‏ «5» في الأشياء، و حكم اللَّه‏ «6» في الأشياء على حد علمه بها و فيها. و علم اللَّه في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها. و القدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد. فما حَكَمَ القضاء على الأشياء إلا بها. و هذا هو عين سر «7» القدر «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ «8» أَوْ أَلْقَى‏ «9» السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ». «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» «2». فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكُمُ فيها بما تقتضيه ذاتها. فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك. فكل حاكم محكوم عليه بما حَكَمَ به و فيه: كان الحاكم‏
______________________________
(1) ساقطة في ب‏
(2) في المخطوطات الثلاثة: قلنا، بالقاف، و لكن لا بد أن تكون فلنا بدليل قوله: و لهم‏
(3) «ا» و «ن»: من‏
(4) نائب فاعل لأدرج‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا:+ تعالى‏
(7) ن: مسمى‏
(8) ا: قلبا
(9) ا: و ألقى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 132
من كان. فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جُهِلَ إلا «1» لشدة ظهوره، فلم يُعرَف و كثر فيه الطلب و الإلحاح. و اعلم أن الرسل صلوات اللَّه عليهم- من حيث هم رسل لا من حيث هم أولياء و عارفون- على مراتب ما هي عليه أممهم. فما عندهم من العلم الذي أُرسِلُوا به إلا قدر ما تحتاج إليه أُمة ذلك الرسول: لا زائد و لا ناقص.
و الأمم متفاضلة يزيد بعضها على بعض. فتتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها، و هو قوله تعالى‏ «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ» «3» كما هم أيضاً فيما يرجع إلى ذواتهم عليهم السلام من العلوم و الأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم، و هو قوله‏ «2» «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ». و قال تعالى في حق الخلق‏ «وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ». و الرزق منه ما هو روحاني كالعلوم، و حسيٌّ كالأغذية، و ما ينزله الحق إلا بقَدَر معلوم، و هو الاستحقاق الذي يطلبه الخلق: فإن اللَّه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ» فينزِّل بقدر ما يشاء، و ما يشاء «3» إلا ما عَلِمَ فحكم به. و ما علم- كما قلناه‏ «4»- إلا بما أعطاه المعلوم‏ «5». فالتوقيت في الأصل للمعلوم، و القضاء و العلم و الإرادة و المشيئة تبع للقدر «4» «6». فسرُّ القدر من أجلِّ العلوم، و ما «7» يفهِّمه اللَّه تعالى إلا لمن اختصه بالمعرفة التامة. فالعلم به يعطي الراحة الكلية للعالم‏ «8» به، و يعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً «5». فهو يعطي النقيضين.
و به وصف الحق نفسه بالغضب و الرضا «9»، و به تقابلت الأسماء الإلهية «6». فحقيقته تحكم في الوجود «10» المطلق و الوجود «11» المقيد، لا يمكن أن يكون شي‏ء أتمَّ منها
______________________________
(1) ساقطة في ن‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) «و ما يشاء» ساقطة في ن‏
(4) ب: قلنا
(5) ب:+ من نفسه‏
(6) ا: تتبع القدر
(7) ب: و ما لا
(8) ب: للعلم‏
(9) ب: و بالرضا
(10) «ب» و «ن»: الموجود.
(11) «ب» و «ن»: الموجود.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 133
و لا أقوى و لا أعظم لعموم حكمها المتعدي و غير المتعدي. و لما كانت الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لا تأخذ علومها إلا من الوحي الخاص الإلهي، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لعلمهم بقصور العقل من حيث نظره الفكري، عن إدراك الأمور عَلَى ما هي عليه.
و الإخبار أيضاً يقصر عن إدراك ما لا ينال إلا بالذوق. فلم يبق العلم الكامل إلا «1» في التجلي الإلهي و ما يكشف الحق عن أعين البصائر و الأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمها و حديثها، و عدمها و وجودها، و مُحَالها و واجبها و جائزها على ما هي عليه في حقائقها و أعيانها. فلما كان مطلب العُزَيْر «7» على الطريقة الخاصة، لذلك وقع العَتْب عليه كما ورد في الخبر. فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان‏ «2» لا يقع عليه عتب‏ «3» في ذلك. و الدليل عَلَى سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه‏ «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها». و أما عندنا فصورته عليه السلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السلام في‏ «4» قوله‏ «رَبِ‏ «5» أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏». و يقتضي ذلك الجوابَ بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله تعالى‏ «فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ» فقال له‏ «وَ انْظُرْ «6» إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق، فأراه الكيفية. فسأل عن القَدَر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها، فما أُعْطِيَ ذَلك فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي، فمن المحال أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح‏ «7» الأوَل، أعني مفاتح‏ «8» الغيب التي لا يعلمها إلا هو. و قد يطلع اللَّه من شاء «9» من عباده علَى بعض الأمور من ذلك.
______________________________
(1) ساقطة في ب‏
(2) ا: ما كان- ن: كان ما
(3) ب: العتب‏
(4) ساقطة في «ا» و «ن»
(5) ساقطة في «ا» و «ن»
(6) ا: انظر
(7) ن: المفاتيح‏
(8) ن: مفاتيح‏
(9) ن: يطالع اللَّه من يشاء

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 134
و اعلم أنها «1» لا تسمى مفاتح‏ «2» إلا في حال الفتح، و حال الفتح هو حال تعلق التكوين بالأشياء، أو قل إن شئت حال تعلق القدرة بالمقدور و لا ذوق لغير اللَّه‏ «3» في ذلك. فلا يقع فيها تجلّ و لا كشف، إذ لا قدرة و لا فعل إلا للَّه‏ «4» خاصة، إذ له الوجود المطلق الذي لا يتقيد. فلما رأينا عتب الحق له عليه السلام في سؤاله في القدر علمنا أنه طلب هذا الاطلاع، فطلب أن يكون له قدرة تتعلق بالمقدور، و ما يقتضي ذلك إلا مَنْ له الوجود المطلق. فطلب ما لا يمكن وجوده في الخلق ذوقاً، فإن الكيفيات لا تدرك إلا بالأذواق.
و أما ما رويناه مما أوحى اللَّه‏ «5» به إليه لئن لم تنته لأمحون‏ «6» اسمك من ديوان النبوة، أي أرفع عنك طريق الخَبرِ و أعطيك الأمور على التجلي، و التجلي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي، فتعْلَم أنك ما أدركت إلا بحسب استعدادك فتنظر في هذا الأمر الذي طلبْتَ، فإذا «7» لم تره تعلم أنه ليس عندك الاستعداد الذي تطلبه و أن ذلك من خصائص الذات الإلهية، و قد علمت أن اللَّه أعطى كل شي‏ء خلقه: و لم يعطك هذا الاستعداد الخاص، فما هو خلْقَك، و لو كان خلَقَك لأعطاكه الحق الذي أخبر أنه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ». فتكون أنت الذي تنتهي عن مثل هذا السؤال من نفسك، لا تحتاج فيه إلى نهي إلهي. و هذه عناية من اللَّه بالعزيْر عليه السلام عَلِمَ ذلك من علمه و جهله من جهله.
و اعلم أن الولاية هي الفلك‏ «8» المحيط العام «8»، و لهذا لم تنقطع، و لها الإنباء العام.
و أما نبوة التشريع و الرسالة فمنقطعة «9». و في محمد صلى اللَّه عليه و سلم قد انقطعت،
______________________________
(1) «ا» و «ن»: أنه‏
(2) ب: بالمفاتيح- ن: مفاتيح‏
(3) ا:+ تعالى‏
(4) ا:+ تعالى‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا: لأمحن‏
(7) ا: فما لم‏
(8) ب: الملك‏
(9) ب: المنقطعة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 135
فلا نبي بعده: يعني مشرِّعاً أو مشرَّعاً له، و لا رسول و هو المشرع. و هذا الحديث قَصَمَ ظهور أولياء اللَّه لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة. فلا ينطلق عليه اسمها الخاص بها فإن العبد يريد ألَّا يشارك سيده- و هو اللَّه‏ «1»- في اسم، و اللَّه‏ «2» لم يتسمَ‏ «3» بنبي و لا رسول، و تسمى بالولي و اتصف بهذا الاسم فقال‏ «اللَّهُ‏ «4» وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا»: و قال‏ «هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ».
و هذا الاسم باقٍ جار على عباد اللَّه دنيا و آخرة. فلم يبق اسم يختص به العبد دون الحق بانقطاع النبوة و الرسالة: إلا أن اللَّه لَطَفَ‏ «5» بعباده، فأبقى لهم النبوة العامة التي لا تشريع فيها، و أبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام، و أبقى لهم الوراثة في التشريع فقال «العلماء ورثة الأنبياء». و ما ثَمَّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه من الأحكام فشرَّعوه. فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع ف من حيث هو ولي‏ «6» و عارف «9»، و لهذا، مقامه من حيث هو عالم أتم و أكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع و شرع. فإذا سمعت أحداً من أهل اللَّه يقول أو ينْقَل إليك عنه أنه قال الولاية أعلى من النبوة، فليس يريد ذلك القائل إلا ما ذكرناه. أو يقول إن الولي فوق النبي و الرسول، فإنه يعني بذلك في شخص واحد: و هو أن الرسول عليه السلام- من حيث هو ولي- أتم من حيث هو نبي رسول‏ «7»، لا أن الولي التابع له أعلى منه، فإن التابع لا يدرك المتبوع أبداً فيما هو تابع له فيه‏ «8»، إذ لو أدركه لم يكن تابعاً «9» له فافهم. فمرجع الرسول و النبي المشرع إلى الولاية و العلم. أ لا ترى اللَّه تعالى قد أمره بطلب الزيادة من العلم لا من غيره فقال له آمِراً
______________________________
(1) ا:+ تعالى‏
(2) ا:+ تعالى‏
(3) ب: لم يسم- ا: لا يتسمى‏
(4) ن: ساقطة
(5) ب: لطيف لطف- ن: لطيف بعباده‏
(6) الواو ساقطة في ب‏
(7) ن: و رسول‏
(8) ب: ساقطة
(9) ا: تابع‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 136
«وَ قُلْ‏ «1» رَبِّ زِدْنِي عِلْماً». و ذلك أنك تعلم أن الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة و محلها هذه الدار فهي منقطعة، و الولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي. و إذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم. و الولي اسم باق للَّه تعالى، فهو لعبيده تخلقاً و تحققاً و تعلقاً «10». فقوله للعزير لئن لم تنته عن السؤال عن ماهية القَدَر لأمحون‏ «2» اسمك من ديوان النبوة فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلي و يزول عنك اسم النبي و الرسول، و تبقى له ولايته. إلا أنه لما دلت قرينة الحال أن هذا الخطاب جرى مجرى الوعيد علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار، إذ النبوة و الرسالة خصوص رتبة في‏ «3» الولاية «11» على بعض ما تحوي عليه الولاية من المراتب. فيعلم أنه أعلى من الولي الذي لا نبوة تشريع عنده و لا رسالة. و من اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها أيضاً مرتبة النبوة، يثبت عنده أن هذا وعد لا وعيد.
فإن سؤاله عليه السلام مقبول إذ النبي هو الولي الخاص. و يَعْرِف بقرينة الحال أن النبي من حيث له في الولاية هذا الاختصاص محال أن يُقْدِمَ على ما يَعْلَم أن اللَّه يكرهه منه، أو يقدم على ما يعلم أن‏ «4» حصوله محال. فإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت عنده‏ «5» و تقررت عنده، أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله «لأمحون‏ «6» اسمك من ديوان النبوة» مخرج الوعْد، و صار خبراً يدل على‏ «7» علو رتبةٍ باقية، و هي المرتبة الباقية على الأنبياء و الرسل في الدار
______________________________
(1) «ب» و «ن»: قل من غير الواو
(2) ا: لأمحن‏
(3) ا: ساقطة
(4) ب: ساقطة
(5) ا: ساقطة
(6) ا: لأمحن‏
(7) ب: ساقطة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 137
الآخرة التي ليست بمحلٍ لِشَرْع‏ «1» يكون عليه أحد من خلق اللَّه في جنة و لا نار بعد دخول الناس فيهما. و إنما قيدناه بالدخول في الدارين- الجنة و النار- لما شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات و الأطفال الصغار و المجانين «12»، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل و المؤاخذة بالجريمة و الثواب العملي في أصحاب الجنة. فإذا حُشِروُا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبي من أفضلهم و تمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول الحق إليكم، فيقع عندهم التصديق به و يقع التكذيب عند بعضهم.
و يقول لهم اقتحموا هذه النار بأنفسكم، فمن أطاعني نجا و دخل الجنة، و من عصاني و خالف أمري هلك و كان‏ «2» من أهل النار. فمن امتثل أمره منهم و رمى بنفسه فيها سعد و نال الثواب العملي و وجد تلك النار برداً و سلاماً. و من عصاه استحق العقوبة فدخل النار و نزل فيها بعمله المخالف ليقوم العدل من اللَّه في عباده. و كذلك قوله تعالى‏ «يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ» أي أمر عظيم من أمور الآخرة، «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» و هذا «3» تكليف و تشريع. فمنهم من يستطيع و منهم من لا يستطيع، و هم الذين قال اللَّه‏ «4» فيهم‏ «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ» كما لم يستطع في الدنيا امتثالَ أمر اللَّه‏ «5» بعضُ العباد كأبي جهل و غيره. فهذا قدر ما يبقى‏ «6» من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول الجنة و النار، فلهذا قيدناه. و الحمد للَّه‏ «7».
______________________________
(1) ا: الشرع‏
(2) ب: فكان‏
(3) ب: فهذا
(4) ا:+ تعالى‏
(5) ا:+ تعالى‏
(6) ا: بقي‏
(7) ا: «الحمد للَّه» ساقطة.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

اعلم أن القضاء حكم اللَّه‏ في الأشياء، وحكم اللَّه‏ في الأشياء على حد علمه به وفيها.
وعلم اللَّه في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها.
والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد.
فما حَكَمَ القضاء على الأشياء إلا بها. وهذا هو عين سر القدر
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ وأَلْقَى‏ السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ».
«فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» .
فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكُمُ فيها بما تقتضيه ذاتها.
فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك.
فكل حاكم محكوم عليه بما حَكَمَ به وفيه: كان الحاكم‏ من كان.
فتحقق هذه المسألة فإن القدر ما جُهِلَ إلا لشدة ظهوره، فلم يُعرَف وكثر فيه الطلب والإلحاح. واعلم أن الرسل صلوات اللَّه عليهم- من حيث هم رسل لا من حيث هم أولياء وعارفون- على مراتب ما هي عليه أممهم.
فما عندهم من العلم الذي أُرسِلُوا به إلا قدر ما تحتاج إليه أُمة ذلك الرسول: لا زائد ولا ناقص.

والأمم متفاضلة يزيد بعضها على بعض.
فتتفاضل الرسل في علم الإرسال بتفاضل أممها، و هو قوله تعالى‏
«تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ» كما هم أيضاً فيما يرجع إلى ذواتهم عليهم السلام من العلوم والأحكام متفاضلون بحسب استعداداتهم، وهو قوله‏ «وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ».
وقال تعالى في حق الخلق‏
«وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ».
والرزق منه ما هو روحاني كالعلوم، وحسيٌّ كالأغذية، وما ينزله الحق إلا بقَدَر معلوم، وهو الاستحقاق الذي يطلبه الخلق: فإن اللَّه‏
«أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ» فينزِّل بقدر ما يشاء، وما يشاء إلا ما عَلِمَ فحكم به.
 وما علم- كما قلناه‏ - إلا بما أعطاه المعلوم‏ .
 فالتوقيت في الأصل للمعلوم، والقضاء والعلم والإرادة والمشيئة تبع للقدر . فسرُّ القدر من أجلِّ العلوم، وما يفهِّمه اللَّه تعالى إلا لمن اختصه بالمعرفة التامة.
فالعلم به يعطي الراحة الكلية للعالم‏ به، ويعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً .
 فهو يعطي النقيضين.

وبه وصف الحق نفسه بالغضب والرضا ، وبه تقابلت الأسماء الإلهية . فحقيقته تحكم في الوجود المطلق والوجود المقيد، لا يمكن أن يكون شي‏ء أتمَّ منها ولا أقوى ولا أعظم لعموم حكمها المتعدي وغير المتعدي.
ولما كانت الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لا تأخذ علومهأ لا من الوحي الخاص الإلهي، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لعلمهم بقصور العقل من حيث نظره الفكري، عن إدراك الأمور عَلَى ما هي عليه.

والإخبار أيضاً يقصر عن إدراك مألا ينال إلا بالذوق.
فلم يبق العلم الكامل إلا في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمه وحديثها، وعدمه ووجودها، ومُحَاله وواجبه وجائزها على ما هي عليه في حقائقه وأعيانها.
 فلما كان مطلب العُزَيْر على الطريقة الخاصة، لذلك وقع العَتْب عليه كما ورد في الخبر.
فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان‏ لا يقع عليه عتب‏ في ذلك.
 والدليل عَلَى سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه‏
«أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها».
وأما عندنا فصورته عليه السلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السلام في‏ قوله‏ «رَبِ‏ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏».
ويقتضي ذلك الجوابَ بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله تعالى‏ «فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ»
 فقال له‏ «وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق، فأراه الكيفية.
فسأل عن القَدَر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها، فما أُعْطِيَ ذَلك فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي، فمن المحال أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح‏ الأوَل، أعني مفاتح‏ الغيب التي لا يعلمهألا هو.
وقد يطلع اللَّه من شاء من عباده علَى بعض الأمور من ذلك.

واعلم أنها لا تسمى مفاتح‏ إلا في حال الفتح، وحال الفتح هو حال تعلق التكوين بالأشياء، وقل إن شئت حال تعلق القدرة بالمقدور ولا ذوق لغير اللَّه‏ في ذلك.
فلا يقع فيها تجلّ ولا كشف، إذ لا قدرة ولا فعل إلا للَّه‏ خاصة، إذ له الوجود المطلق الذي لا يتقيد.
فلما رأينا عتب الحق له عليه السلام في سؤاله في القدر علمنا أنه طلب هذا الاطلاع، فطلب أن يكون له قدرة تتعلق بالمقدور، و ما يقتضي ذلك إلا مَنْ له الوجود المطلق.
فطلب مألا يمكن وجوده في الخلق ذوقاً، فإن الكيفيات لا تدرك إلا بالأذواق.

وأما ما رويناه مما أوحى اللَّه‏ به إليه لئن لم تنته لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة، أي أرفع عنك طريق الخَبرِ وأعطيك الأمور على التجلي، و التجلي لا يكون إلا بما أنت عليه من الاستعداد الذي به يقع الإدراك الذوقي، فتعْلَم أنك ما أدركت إلا بحسب استعدادك فتنظر في هذا الأمر الذي طلبْتَ، فإذا لم تره تعلم أنه ليس عندك الاستعداد الذي تطلبه وأن ذلك من خصائص الذات الإلهية.
و قد علمت أن اللَّه أعطى كل شي‏ء خلقه: ولم يعطك هذا الاستعداد الخاص، فما هو خلْقَك، ولو كان خلَقَك لأعطاكه الحق الذي أخبر أنه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ».
فتكون أنت الذي تنتهي عن مثل هذا السؤال من نفسك، لا تحتاج فيه إلى نهي إلهي. وهذه عناية من اللَّه بالعزيْر عليه السلام عَلِمَ ذلك من علمه وجهله من جهله.

واعلم أن الولاية هي الفلك‏ المحيط العام ، ولهذا لم تنقطع، ولها الإنباء العام.
وأما نبوة التشريع والرسالة فمنقطعة .
 وفي محمد صلى اللَّه عليه وسلم قد انقطعت، فلا نبي بعده: يعني مشرِّع ومشرَّعاً له، ولا رسول وهو المشرع.
وهذا الحديث قَصَمَ ظهور أولياء اللَّه لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة.
فلا ينطلق عليه اسمها الخاص بها فإن العبد يريد ألَّا يشارك سيده- وهو اللَّه‏ - في اسم، واللَّه‏ لم يتسمَ‏ بنبي ولا رسول، وتسمى بالولي واتصف بهذا الاسم فقال‏ «اللَّهُ‏ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا»: وقال‏ «هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ».

وهذا الاسم باقٍ جار على عباد اللَّه دني وآخرة.
فلم يبق اسم يختص به العبد دون الحق بانقطاع النبوة والرسالة: إلا أن اللَّه لَطَفَ‏ بعباده، فأبقى لهم النبوة العامة التي لا تشريع فيها، وأبقى لهم التشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام، وأبقى لهم الوراثة في التشريع فقال «العلماء ورثة الأنبياء». وما ثَمَّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه من الأحكام فشرَّعوه.
 فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع ف من حيث هو ولي‏ وعارف ، ولهذا، مقامه من حيث هو عالم أتم وأكمل من حيث هو رسول وذو تشريع و شرع.
فإذا سمعت أحداً من أهل اللَّه يقول وينْقَل إليك عنه أنه قال الولاية أعلى من النبوة، فليس يريد ذلك القائل إلا ما ذكرناه. ويقول إن الولي فوق النبي و الرسول، فإنه يعني بذلك في شخص واحد: وهو أن الرسول عليه السلام- من حيث هو ولي- أتم من حيث هو نبي رسول‏ ، لا أن الولي التابع له أعلى منه، فإن التابع لا يدرك المتبوع أبداً فيما هو تابع له فيه‏ ، إذ لو أدركه لم يكن تابعاً له فافهم.
فمرجع الرسول والنبي المشرع إلى الولاية والعلم.
ألا ترى اللَّه تعالى قد أمره بطلب الزيادة من العلم لا من غيره فقال له آمِراً
«وَ قُلْ‏ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً».
وذلك أنك تعلم أن الشرع تكليف بأعمال مخصوصة ونهي عن أفعال مخصوصة ومحلها هذه الدار فهي منقطعة، والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي.
وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم.
 والولي اسم باق للَّه تعالى، فهو لعبيده تخلق وتحقق وتعلقاً .
فقوله للعزير لئن لم تنته عن السؤال عن ماهية القَدَر لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلي ويزول عنك اسم النبي و الرسول، وتبقى له ولايته.
إلا أنه لما دلت قرينة الحال أن هذا الخطاب جرى مجرى الوعيد علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار، إذ النبوة والرسالة خصوص رتبة في‏ الولاية على بعض ما تحوي عليه الولاية من المراتب.
فيعلم أنه أعلى من الولي الذي لا نبوة تشريع عنده ولا رسالة.
 ومن اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها أيضاً مرتبة النبوة، يثبت عنده أن هذا وعد لا وعيد.

فإن سؤاله عليه السلام مقبول إذ النبي هو الولي الخاص.
ويَعْرِف بقرينة الحال أن النبي من حيث له في الولاية هذا الاختصاص محال أن يُقْدِمَ على ما يَعْلَم أن اللَّه يكرهه منه، ويقدم على ما يعلم أن‏ حصوله محال.
فإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت عنده‏ وتقررت عنده، أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله
«لأمحون‏ اسمك من ديوان النبوة» مخرج الوعْد، وصار خبراً يدل على‏ علو رتبةٍ باقية، وهي المرتبة الباقية على الأنبياء والرسل في الدار الآخرة التي ليست بمحلٍ لِشَرْع‏ يكون عليه أحد من خلق اللَّه في جنة ولا نار بعد دخول الناس فيهما.
 وإنما قيدناه بالدخول في الدارين- الجنة والنار- لما شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات والأطفال الصغار والمجانين ، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل والمؤاخذة بالجريمة و الثواب العملي في أصحاب الجنة.
فإذا حُشِروُا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبي من أفضلهم وتمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول الحق إليكم، فيقع عندهم التصديق به ويقع التكذيب عند بعضهم.

ويقول لهم اقتحموا هذه النار بأنفسكم، فمن أطاعني نج ودخل الجنة، ومن عصاني و خالف أمري هلك وكان‏ من أهل النار. فمن امتثل أمره منهم ورمى بنفسه فيها سعد ونال الثواب العملي ووجد تلك النار برد وسلاماً.
ومن عصاه استحق العقوبة فدخل النار ونزل فيها بعمله المخالف ليقوم العدل من اللَّه في عباده.
 وكذلك قوله تعالى‏
«يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ» أي أمر عظيم من أمور الآخرة، «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» وهذا تكليف وتشريع.
فمنهم من يستطيع ومنهم من لا يستطيع، وهم الذين قال اللَّه‏ فيهم‏
«وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ» كما لم يستطع في الدنيا امتثالَ أمر اللَّه‏ بعضُ العباد كأبي جهل وغيره.
 فهذا قدر ما يبقى‏ من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول الجنة والنار، فلهذا قيدناه. والحمد للَّه‏ .

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى