اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» كتاب المنزل القطب و مقاله وحاله .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأحد 28 يونيو 2020 - 1:48 من طرف عبدالله المسافر

» من التنزلات في معرفة النية والفرق بينهما وبين الإرادة والقصد والهمة والعزم والهاجس .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأحد 28 يونيو 2020 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب القربة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 11:17 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة الانتصار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 11:00 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة الوقت و الآن .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:53 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة المحبة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في معنى قوله والذين هم على صلاتهم دائمون .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في بيان الصلاة الوسطى أي صلاة هي ولماذا سميت الوسطى .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في أن يوم السبت هو يوم الأبد وهو يوم الاستحالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في اختصاص الصبح بيوم السبت ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 10:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في اختصاص المعرفة بيوم الجمعة ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في اختصاص الظهر بيوم الخميس ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في اختصاص العصر بيوم الأربعاء ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 9:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في اختصاص العشاء بيوم الثلاثاء ومن هو الامام فيه وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 9:02 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في اختصاص المأموم بيوم الاثنين وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في اختصاص الامام بيوم الأحد وما يظهر فيه من الانفعالات .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في معرفة أسرار سبب السهو والسجود له .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في معرفة أسرار السلام من الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في معرفة أسرار التشهد في الصلاة إن شاء اللّه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في معرفة أسرار الجلوس في الصلاة إن شاء اللّه تعالى .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في معرفة أسرار الرفع من السجود إن شاء اللّه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 8:02 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي الأربعون في معرفة أسرار السجود وما يختص به من التسبيح والدعاء .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 7:59 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في معرفة أسرار الهوى إلى السجود إن شاء اللّه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في معرفة أسرار الرفع من الركوع وما يقال فيه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 7:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة أسرار الركوع ، وما يختص به من التسبيح .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 7:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة أسرار الفرق بين الفاتحة والسورة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 0:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة أسرار الفرق بين الفاتحة والسورة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 0:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في معرفة أسرار الوقوف والقراءة في الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 25 يونيو 2020 - 0:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في معرفة أسرار التوجه في الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 22:58 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في معرفة أسرار رفع اليدين في الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 20:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في معرفة أسرار تكبيرات الصلاة إن شاء اللّه تعالى .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 20:30 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أسرار إقامة الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي ثلاثين في معرفة أسرار طهارة الثوب والبقعة للصلاة فيهما إن شاء اللّه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 19:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة أسرار الانصراف من الوضوء إلى الصلاة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 18:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أسرار التشهد بعد الفراغ من الوضوء .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أسرار غسل القدمين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 18:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في معرفة أسرار مسح الأذنين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 18:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في معرفة أسرار مسح الرأس .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 24 يونيو 2020 - 18:11 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 321 - 340 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 19:08 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 301 - 320 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 18:49 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 18:15 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 261 - 280 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:43 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 241 - 260 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:30 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 221 - 240 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 201 - 220 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 181 - 200 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 16:37 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 161 - 180 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 15:43 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 141 - 160 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 15:36 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 121 - 140 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 15:23 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 101 - 120 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 23 يونيو 2020 - 15:09 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 81 - 100 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 61 - 80 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 23:20 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 41 - 60 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 17:58 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 01 - 20 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 17:26 من طرف عبدالله المسافر

» العهود من 21 - 40 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 17:20 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 22 يونيو 2020 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب إنشاء الدوائر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأحد 21 يونيو 2020 - 2:03 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب عقلة المستوفز الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 20 يونيو 2020 - 17:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في الوصيّة للمريد السالك وهو على فصول وبه ختم الكتاب .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في أسباب الزّفرات والوجبات والتحرّك عند السماع السماع .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في اللوح المحفوظ الّذي هو الإمام المبين ولوح المحو والإثبات .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في الحجب المانعة من إدراك عين القلب الملكوت .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في معرفة إفاضة العقل نور اليقين على ساحة القلب .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر في خواصّ الأسرار المودّعة في الإنسان وكيف ينبغي أن يكون السالك في أحواله .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في ترتيب الغذاء الروحانىّ على فصول السنة لإقامة هذا الملك الإنسانىّ وبقائه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس عشر في ذكر السرّ الّذي يغلب به أعداء هذه المدينة والتنبيه عليه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في سياسة الحروب وترتيب الجيوش عند اللقاء .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 12:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في سياسة القوّاد والأجناد ومراتبهم .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وتمهيد وخطبة الشيخ الأكبر .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 18 يونيو 2020 - 12:16 من طرف عبدالله المسافر

» باب في تفسير ألفاظ تدور بين الطائفة من كلام سيد الطائفة .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 14:39 من طرف عبدالله المسافر

» الرياضيات والمجاهدات .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 13:56 من طرف عبدالله المسافر

» طريق المعرفة والعارفين باللّه .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 13:49 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المحتويات .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 13:38 من طرف عبدالله المسافر

» رسائل الإمام أبو القاسم الجنيد .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 13:28 من طرف عبدالله المسافر

» كتب الإمام أبو القاسم الجنيد .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 8:55 من طرف عبدالله المسافر

» باب الدعاء والدعوات .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالثلاثاء 16 يونيو 2020 - 8:38 من طرف عبدالله المسافر

» البدايات والنهايات والمقامات .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 15 يونيو 2020 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» تلاميذ وأولاد الجنيد سيد الطائفة في الطريق إلى اللّه .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 15 يونيو 2020 - 15:27 من طرف عبدالله المسافر

» شيوخ سيد الطائفة الإمام الجنيد .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 15 يونيو 2020 - 7:38 من طرف عبدالله المسافر

» ترجمة الإمام الجنيد سيد الطائفتين .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد وتحقيق الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 15 يونيو 2020 - 6:37 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق المزيدي .كتاب الإمام الجنيد سيد الطائفتين إعداد وتحقيق الشيخ أحمد فريد المزيدي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالإثنين 15 يونيو 2020 - 6:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 11:06 من طرف عبدالله المسافر

» مقتطفات من الباب 559 من الفتوحات المكية .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر مرتبة الإنسان الكامل عندي فوق مرتبة الملائكة .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع إبليس أوّل من خالف في الأمر وآدم أوّل من خالف في النّهي! .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن وصار خرق العادة له عادة .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع الجسم هو المظهر للرّوح الّتي هي النّور المظهر للأشياء كلّها .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس جرى بنا جواد البنان في هذا البيان حتّى أظهر ما لم يخطر إظهاره في الجنان .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس الأمر دوريّ يعود إلى ما بدأ ! .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع ما هذه المظاهر المشهودة إلّا عين الظّاهر فيها وهو اللّه .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث ما ثمّ أمر فاصل بين اللّه وبين العالم .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني هيهات أنّى يسع الكون ذلك! .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:16 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول نحن محلّ انجلاء كلّ شيء وظهوره . كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:11 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشيخ الجيلي .كتاب شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالسبت 13 يونيو 2020 - 10:07 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع الباء من الحروف الظلمانية .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالجمعة 12 يونيو 2020 - 9:49 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث محاضرة بين الألف والباء كلام النقطة مع الباء حول رجوع الحرف إليها كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالجمعة 12 يونيو 2020 - 9:12 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني النقطة والتعدد .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم للعارف بالله عبد الكريم ابن إبراهيم الجيلي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالخميس 11 يونيو 2020 - 18:34 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول النقطة أول كل سورة من القرآن .كتاب شرح الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم للعارف بالله عبد الكريم ابن إبراهيم الجيلي
العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Emptyالأربعاء 10 يونيو 2020 - 20:11 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي





العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني

اذهب الى الأسفل

23062020

مُساهمة 

العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني Empty العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني




العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني

العهود والمواثيق التي اخذت علينا من السادات والمشايخ
إذا علمت ذلك فأقول وباللّه التوفيق :

281 - أخذ علينا العهود ان لا نؤدب أحد من أولادنا وخدامنا وإخواننا وغيرهم بقطع رزقه بالأوهام
وإلا فرزق العبد لا يصح لأحد قطعه عنه كل ذلك عملا بقوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل اللّه وليعفوا وليصفحوا إلا تحبون أن يغفر اللّه لكم واللّه غفور رحيم نزلت الآية في أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه كان ينفق على مسطح .
وجماعة من الفقراء فلما وقعوا في الإفك قطع بره عنهم فلما نزلت الآية قال بل أحب أن يغفر اللّه لي ورد عليهم نفقاتهم .
 
وأنشد بعضهم لأبيه حين أدبه بتضيق المعيشة فقال :
لا تقطعن عادة بر ولا * تجعل عقاب المرء في رزقه
واعف عن الذنب فإن الذي * نرجوه عفوا للّه عن خلقه
فإن قدر الذنب من مسطح * يحط قدر النجم من أفقه
وقد بدا منه الذي قد بدا * وعوتب الصديق في حقه
وعلم من قولنا ولا يقطع رزقه بالأوهام أن حصول الإثم بالقصد فقط دون قطع الرزق نفسه لأنه لا يصح فافهم 
وعلم أن المعاقبة للعبد بتضيق المعيشة من خصائص الحق تبارك وتعالى لأنه أرحم بالعبد من والدته بخلاف العبيد ليس لأحد منهم ذلك بل الواجب عليهم أن يعودوا نفوسهم الإحسان إلى كل بر وفاجر ومن أحسن إليهم ومن أساء 
وأن يبدو بالقرب ولو كتم ويؤخروا البعيد ولو نشر ولا يعطوه إلا ما فضل عن القريب وهذا الحال يقع فيه كثير من الناس فيرون قرابتهم في غاية الضيق ويتعبدون بهداياهم وافتقاداهم من العادة يكتم ويكفر ولا يرى لقريبه منه عليه إذا أحسن إليه واللّه اعلم .
 
282 - أخذ علينا العهود أن نبدأ في رفع حوائجنا كلها إلى اللّه تعالى أولا بتوجه الباطن
فإن لم تقضى رفعناها للوسائط من خلقه فإن لم تقضى تربصنا لها وقتا اخر ثم إذا قضيت على يد أحد من الخلق شكرنا اللّه تعالى أولا ثم من قضاها من خلقه ثانيا وإن لم تقضى على يدهم شكرنا اللّه تعالى وسكتنا ولم ننسب إلى الخلق شيئا ولو عاونوا على عدم قضاها .
واعلم يا أخي أن من أسرع الناس إجابة عند اللّه تعالى كما جربناه أصحاب الباطن الصافي الذي لا غل عندهم ولا مكر ولا خداع ثم أكابر الدولة ثم أكابر العلماء العاملين والتجار والمعلمين
فإن اللّه تعالى يستحى أن يرد مثل هؤلاء ولما طلعت إلى الباشاه في قلعة مصر المحروسة في قضية سألته الدعاء فاستغرب ذلك منى فتوقف وقال منكم الدعاء فقلت له لا بد فدعا لي بإصلاح الحال فوجدت أثر إجابته قبل نزولى من قصره لطف اللّه به
وبنا وذلك لأن قليلا من الفقراء من يلحظ هذا الملحظ من الولاة إنما ينظرونهم بعين الازدراء اللّه غفور رحيم واللّه تعالى اعلم .
 
283 - أخذ علينا العهود ان لا نكتم علما عن مستحقه
فإن الأمور قد بلغت حدها في الكتمان وهذا العهد لا يحتاج إليه إلا من ترك الرياسة ومالت نفسه إلى الخمول كما كان عليه السلف الصالح من التابعين ومن بعدهم ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم في حق هؤلاء من كتم علما الجم بلجام من نار يوم القيامة تشجيعا لهم على اظهار العلم ونشره وأما الناس اليوم فقد مالوا إلى حب الظهور فلو توعدوا على إخفاء علمهم ما أخفوه واللّه غفور رحيم واللّه سبحانه وتعالى اعلم .
 
284 - أخذ علينا العهود أن لا نجتمع بكل واعظ برز في زماننا ونحضره ونسمع منه فإن اللّه تعالى ما أظهره سدى
ومن قال نحن بحمد اللّه لا نحتاج الأن إلى واعظ دعوى وحظ نفس
ومن قال لا نمضى إليه خوفا أن نسمع منه شيئا لا نستطيع العمل به فذلك من تلبيسات الشيطان ولو فتح هذا الباب لأدى إلى كراهة سماع القرآن والحديث لعجزنا بيقين على العمل بالكتاب والسنة كاملا ولو قابل بذلك فلا يستغنى عن سماع الواعظ
ثم إذا رأينا الواعظ زاهدا في الدنيا ما يلأ إلى ستر عورات الناس يرى الناس أحسن حالا منه محبا لكل واعظ برز في زمانه ومكانه صاحبناه وترددنا إليه لامكان صدقه وإذا رأيناه بالضد من ذلك فارقناه بجميل وسألنا اللّه له إصلاح الحال واللّه عليم حكيم .
 
285 - أخذ علينا العهود أن لا نؤثر أحدا على أنفسنا إلا عند قوة شحها ونجلها
فنعاقبها حينئذ بالإيثار حتى تسكن فإذا سكنت وذهب شحها اتضح لها جميع ما نؤثر به غيرنا ليس من رزقنا إنما هو كان أمانة عندنا له وقدمنا حينئذ نفسنا على غيرنا وتركنا الإيثار وعليه يحمل قوله صلى اللّه عليه وسلم ابدا بنفسك
كما يحمل مدح الحق تعالى للموثرين على أنفسهم على ماذا قوى شح نفوسهم فإنه لولا ذلك المدح ما نجوا من تلك الورطة ولا خرجوا من البخل فافهم فلكل رجال مقال .
فعلم أن السخاء والكرم والجود على خروجه لا حقيقة له في الأشياء الثبوتية لأن الجيد لم يعط أحد من رزق نفسه شيئا إنما هو خازن للناس ارزاقهم حتى لو قدر أن الكريم منع أحد من رزقه وبخل عنه به لوصل إليه على رغم انفه ولو
بالغضب والسرقة والنهب فليحذر الكريم من أن يرى له منة على من يحسن إليهم فيكب على وجهه فإن اللّه تعالى ما مدحه إلا فضلا منه وتنشطا للعطاء لما سبق في علمه من عزم الكريم عن الانفاق لكل ما دخل في يده ولولا ذلك ما احتاج إلى سياقه المكرم بالمدح بل كان بأمر الحق تعالى بالتكرم من غير مدح .

وأما البخيل فإن اللّه تعالى لم يجعل لاحد عنده رزقا وذمه عدلا منه لما علم منه خبث السريرة وإلا فإذا لم يجعل الحق تعالى لأحد عند البخيل رزقا فكيف يمكنه أن يعطى أحدا شيئا فتأمل ففي طي الكرم والبخل ضرب من المكر والبخل والاستدراج واللّه تعالى اعلم .
 
286 - أخذ علينا العهود إذا تلونا القرآن أن نلقى بالنا لشهود صاحب حب الكلام لا لمخارج الحروف والأحكام
وهذا شأننا ما دمنا قاصرين عن درجة الرجال فإن من اللّه علينا بالكمال جمعنا في قلبنا بين شهود ذلك كله والا فشهود صاحب ذلك الكلام وهو المقصود 
كما أن صاحب الدار مثلا هو المقصود بالزيارة دون الدار فافهم وعلة ذلك أن شهود مخارج الحروف والأحكام تفرق عن الحق تعالى لا عينة فاية تذهب بنا إلى الجنة وما أعد اللّه لعباده فيها فنشهد ذلك بقلوبنا ونشخصه فيها فنحجب بذلك عن ربنا واية تذهب بنا إلى النار
وآية تذهب بنا إلى الطلاق وآية تذهب بنا إلى معرفة المواريث
وآية تذهب بنا إلى قصة آدم وما جرى له مع إبليس
وآية تذهب بنا إلى نوح وما جرى له مع قومه
وآية تذهب بنا إلى إبراهيم وما جرى له مع النمرود
وآية تذهب بنا إلى قصة فرعون وما جرى لموسى معه وهكذا ومقصود الأكابر بتلاوة القرآن إنما هو الاجتماع بقلوبهم على الحق تعالى لا بأحكامه وآثارها عكس ما عليه غيرهم فيليهما من الدرجات ما بين مقصديهما .

وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه اللّه تعالى يقول
المراد بتدبر القرآن أن يجمع القارئ على اللّه عز وجل لا على معرفة أحكامه فقط فهذا هو التدبير الكامل انتهى وإيضاح ذلك أن الكلام من صفات اللّه عز وجل والصفة لا تفارق موصوفها بخلاف الأحكام فتأمل .
واعلم يا أخي أنك لا تصل إلى شهود صاحب الكلام بقلبك إلا بعد إلقاء بالك إلى معاني الكلام وألفاظه بمواعظة فهذا هو سلم الوصول إلى هذه الدرجة فروض نفسك يا أخي بالقاء بالك على معاني كلام ربك فكلما مررت على شئ أمر اللّه به فقل بقلبك سمعا وطاعة وكلما مررت على شئ نهاك عنه فقل لا حول ولا قوة
إلا باللّه أي في الترك إلى ذلك المنهى عنه وتدبر ذلك في سورة واحدة ينفتح لك الباب فإذا قرأت سورة البقرة مثلا
فانظر أول ما نصحك الحق تعالى به تجده لا تفسدوا في الأرض أمنوا
كما أمن الناس اعبدوا ربكم لا تجعلوا للّه أندادا اتقوا النار أوفوا بعهدي اذكرونى أمنوا بما أنزلت ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بأياتى ثمنا قليلا وإياي فاتقون
ولا تلبسوا الحق بالباطل واستعينوا بالصبر والصلاة
واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا وهكذا فقف عند كل خطاب ولا تنتقل لما بعده حتى تتدبر حكمة ما جاء له فمن عمل على التقدير انفتح له أبواب من الأدآب الإلهية والأسرار الربانية وزهد في الدنيا .
وقد حكى أن شابا كان يقرأ القرآن كاملا في تهجده كل ليلة فبلغ ذلك شيخه ، فقال : يا ولدى بلغني أنك تقوم بالقرآن كله في ليلة فقال نعم فقال يا ولدى إذا كان الليلة الأتية فمثل كأنك تقرأه على ولا تغب عن شهود ذلك
ثم أخبرني بما يقع فقام تلك الليلة ممثلا كأنه يقرأه على شيخه فطلع الفجر عليه وهو يقرأ في سورة مريم فأخبره
فقال يا ولدى مثل هذه الليلة كأنك تقرأه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فطلع الفجر عليه وهو يقرأ في سورة المائدة
فلما أخبره بذلك قال له :
يا ولدى هكذا يكون تلاوة القرآن العظيم ، ولكن يا ولدى أدلك على أمر فوق ذلك إذا كان هذه الليلة فتطهر باطنا وظاهرا واستشعر عظمة الحق تعالى في قلبك ومثله كأنك تقرأ على اللّه عز وجل كلامه ونستفهم منه معانيه ولا تغب عن مشاهدته فطلع الفجر عليه وهو يكرر إياك نعبد لا يستطيع أن يتعداها 
وأصبح مريضا أصفر اللون يعاد كأنه له شهر  مريضا ، فانتظره الشيخ فلم يأت ، فخرج إليه الشيخ وأخبره بما وقع ، 
فقال : يا ولدى هكذا تكون تلاوة العارفين ثم مات الشاب يوم الثالث رضى اللّه عنه .
 
287 - أخذ علينا العهود أن لا نمكن أحدا من إخواننا الذين يقرون الأطفال من مزاحمة الصغار في خبزهم ولا في تقسيط خبزهم عليهم كسرة بعد كسرة
فإن ذلك فتح لباب أخذه في ذلك التهاون ونعلمهم أن من كان رتبة الفقيه وشامته أن يزهد في خبز الصغار وخميسهم وإذا فضل شئ هو مستغن عنه يرسله إلى من يستحقه 
ولا يذوق منه لقمة وقد حدث في هذا الزمان أقوام يأخذون خبز الصغار والخوانق والصدقات يبيعونه بفلوس ويدخرونها وشرط قارئ كتاب اللّه ان لا يكون له رغبة في الدنيا .
وقد مات فقيه بناحية جامع طولون بالقاهرة كان يقرأ القرآن بالأربعة عشر رواية فوجدوا عنده مالا له صورة في خزانته حصلة من خبز الصغار وخميسهم وطعامهم فقل الناس عنه الرحمة رحمة اللّه تعالى وقد عمل الفقيه زحلق صرافة فحصل له فيها عشرة آلاف دينار ففرقها كلها في المجلس وقبره بقرافة مصر مشهور وكانت صرافة ابن كاتم السر رضى اللّه عنه .
 
288 - أخذ علينا العهود إذا أمرنا على من عجزنا عن مصالحته من الإخوان أن نظهر له الذل والمسكنة ما أمكن
فلا نلبس ثيابا مبخرة ولا نتطيب بالمسك والرند والعنبر ولا نضحك ولو رأينا ما يضحك كل ذلك رحمة باخينا في الإسلام فإن هذه الأمور تكمد المبغض وتدخل عليه الغم حتى أنه يكاد يتميز من الغيظ فمن فعل شيئا من هذه الأمور بقصد إدخال الغم على أخيه ربما قيض اللّه تعالى بحكم العدل من يكمده 
ويدخل عليه من الغم نظير ما فعل بذلك المبغض ويقرب ما ذكرنا التظاهر لمن يكرهنا بالطاعات العظيمة والصدقات الكثيرة والغد 
ومات للناس بقصد اكماده لا بقصد القربة إلى اللّه لا سيما إن كان من يكرهنا لا يقدر على فعل ذلك واللّه غفور رحيم .
 
289 - أخذ علينا العهود أن نكرم الناس على حسب منازلهم ونفعهم في الكون
كالطبيب والمسلك والعالم والطباخ والجزار والخباز والنوتي والتراس وعرب الشعارة ومقدم الوالي والأمير والمباشر وزبال الحمام وأضرابهم
فإن هؤلاء حمالون أعباء المملكة على كواهلهم وحكم غيرهم كالزوائد إذا علمت ذلك فمن الأدب أن تزيد لهؤلاء في البشاشة وطلاقة الوجه ما أمكن زيادة على ما نفعله مع غيرهم فلو لا الطبيب لسقمت أبدان الناس ولولا المسلك لسقمت أرواحهم ولولا العالم لذاب نظام دينهم ، ولولا الطباخ ما أطمان الناس في حرقهم ولكان شملهم يتشتت من الجوع ،
ولولا الجزار لتقذرت ثياب العلماء والأكابر من مخالطة النجاسات ،
ولولا الخباز لأحتاج كل إنسان أن يباشر الزبل والدخان وحصل له غاية المشقة ،
ولولا النوتي لبقى صاحب الحاجة في هذا البر ينظر إليها لا يستطيع الوصول إليها ولما استطاع الناس حمل أمتعتهم الثقيلة من البلاد البعيدة لا سيما أيام النيل
وكذلك التراس ، ولولا عرب الشعارة ومقدموا أمير الحاج لمات غالب الناس في طريق الحجاز ولم يجدوا من يحملهم إلى بلادهم لا سيما وغالبهم لا فلوس معهم فيقولون للرجل الذي عيى من المشي وخرس من الجوع والعطش ما اسم بلدك فبمجرد ما يخبرهم ببلده يحملونه وهذه فضيلة لا يعاد لها عبادة ،
وكذلك لولا مقدم الوالي والحيلية ما انزجرت العياق من النزول إلى حريم الناس من الضعفاء والمساكين لعجز الضعفاء عن دفع العياق عن أنفسهم وأموالهم وحريمهم .

ولولا الأمير ما انتظم شمل المأمور لولا المباشر ما انضبطت أموال الفلاحين لأستاذهم ولا أموال المكس لأهلها وإلا كان الأستاذ والمكاس ينكران أخذ ما أخذ ويطلب غرامتهم ثانيا لغلبة قلة الدين عليه .

ولولا الزبال للحمام والوقاد لا خرج غالب الناس صلاة الصبح وغيرها عن وقتها لعجز غالب الناس عن تسخين ما يغتسل به والماء البارد يورث استعماله الانحدارات واضرار البول وغير ذلك فالحمد للّه رب العالمين .
 
290 - أخذ علينا العهود أن لا نتعشق قط لوارد من الواردات ولو ولد عندنا غلام أو صفا للنفس أو خشوعا في القلب أو سعة في السراء وخوفا من اللّه ونحو ذلك
فإن هذه كلها غير اللّه تعالى وإن وقع منا التفات إلى ورد فليكن ذلك على سبيل اعطائه حقه من الأدب مع الحق تعالى وأنا اعملك ميزانا تعرف بها وأراد الحق من غيره وهو أنه إذا دام الوارد عليك من حين ورد إلى موتك فهو من الحق تعالى وإن زال بعد وروده بمدة فهو لمحة من ولى أو ملك وإن عارضك أحيانا وغاب عنك أحيانا فهو من إصلاح الطعمة لا غير وعلى قدر حيات الأرض يفلح الزرع .
وسألت شيخنا رضى اللّه عنه ما علامة تعشق الوارد فقال علامته أن يعسر عليك فراقه فمتى عسر عليك فراقه فهو من حظ النفس ففراقه أحسن واللّه سبحانه وتعالى اعلم.
 
291 - أخذ علينا العهود ان نتسلسل في الاشتغال بمخالفة النفس في كل خاطر
فإنه اشتغال بغير اللّه تعالى وليست هذه طريق العارفين إنما هو طريق العباد الذين سلكوا بغير شيخ وهي طريق مبنية على التدبير والاختيار ومعلوم عند كل عارف أن النفس لا تدبر وتختار لنفسها إلا ما فيه بقاوها وجميع الأكابر ما سلكوا إلا على عدم الاختيار والتدبير وعدم الركون إلى حال دون أخرى
وفي المثل السائر من رمى سلاحه حرم قتاله وليس سلاح العبد إلا كل شئ أختاره دون اللّه تعالى من الأعمال والأحوال
فمن أراد أن تفنى خواطره المذمومة فليشتغل باللّه عز وجل على يد شيخ مرشد حتى يرقيه إلى درجة الكمال ويدخله حضرة الملائكة الذين لا يخطر السوى على قلوبهم
وقد بسطنا الكلام على الخواطر الشيطانية وغيرها في كتاب الجواهر والدرر واللّه اعلم .
 
292 - أخذ علينا العهود إذا بلغنا أربعين سنة من العمر ان نطوى فراش النوم ونقبل على ربنا
ولا نغفل عن كوننا مسافرين ليلا ونهارا حتى لا يكون لنا قرار نرى الذرة الواحدة من عمرنا بعد الأربعين مقومة بمائة عام قبل ذلك لضيق العمر حينئذ وعدم مناسبة الغفلة والسهر واللهو واللعب على من أشرف على شفير القبر

وكذلك لا يكون بعد الأربعين مزاحمة على وظيفة ولا راحة سر ولا متاع ولا زينة ولا فرح بشئ من الدنيا ولو علما وكشفا ونحو ذلك لأنه كله اشتغال بغير اللّه عز وجل

وما أمرنا الحق تعالى بالاشتغال بشئ إلا إن كان يجمعنا عليه فإن كان يشتتنا عن الحق تعالى تركناه وزهدنا فيه فإن كل من استند لغير اللّه خانه ذلك الشئ فكان ذلك المستند إلى غير اللّه ما حصل على شئ طول عمره .

وكان الإمام أبو حنيفة ينشد :
كفى حزنا أن لا حياة هنيئة * وعملا يرضى به اللّه صالح
ودخلوا على الشبلي وهو محتضر فوجدوه يقول يجوز يجوز ويكررها فقالوا له ما هذا القول في هذا الموضع فقال تخاصمت عندي روحي وبدني فقالا ما تقول في شريكين دخلا في الشركة على أن يتجرا ويربحا فمضى عمرهما كله ولم يربحا شيئا فهل يجوز أن يفترقا فقلت يجوز فكررا على القول قلت يجوز يجوز واللّه اعلم
 
293 - أخذ علينا العهود أن لا نرى أنفسنا قط على أحد من تلامذتنا
فإن اللّه تعالى ما أمرنا إلا بأن ننصحهم ونعلمهم لا أن نراهم دوننا في الرتبة فافهم فإن ذلك يقع فيه كثير ممن لم يبلغ من الرجال من المتمشيخين بمنام أو غيره .

وقد سمعت مرة شيخا يقول لتلامذته لا تقنطوا فإنا كنا أسوء حالا منكم وانظروا ما حصل لنا من المقامات والتشريف على أقراننا .

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه اللّه يقول لا يكمل الفقير حتى يستتر عن تلامذته وأقرانه بحيث لا يصير له قط عليهم تمييز ولا رتبة ويرونه كأحدهم فلا يقومون له إذا ورد ولا يقبلون له رجلا ولا جسدا لكونه يعلمهم ويرشدهم بخضوع وسياسة بحيث لا يشعرون ان ذلك الترقي على يديه .

وكان سيدي أحمد الزاهد يقول أواخر عمره ما عرفني أحد من أصحابي إلى الأن فقيل له ولا مدين فقال ولا مدين إذ لا يعرف الرجل إلا من شرب من مسقاته والسلام 
فعلم مما قررناه ان من ربى المريدين وأرشدهم من حيث لا يشعرون خرج من الدنيا ولم ينقص له رأس مال وذلك لأنه أظهر لهم فضله عليهم ربما قابلوه بالخدمة والتعظيم فتكون تلك بتلك .

وكان السلف الصالحون ينصحون ويرشدون بعضهم بعضا من غير تمييز ولا جلوس على سجادة ولا وقوف الناس بين يديه غاضين أبصارهم ولا غير ذلك
فإن هذه الأمور لا تليق إلا بالملوك وأحسن الهدى هدى محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم وإن كان للأشياخ مستند في تعظيم الشيخ من حيث نسبته إلى اللّه فالوجود كله منسوب إلى اللّه نسب حق لا نسب مجانسة فافهم فثم فاضل وأفضل وكامل وأكمل والحمد للّه رب العالمين .
 
294 - أخذ علينا العهود أن لا نمشى قط في دهاليز المساجد ولا صحونها فضلا عن إيوانها بتاسومة ولا حلفاية
فإن ذلك معدود من سوء الأدب عند العارفين إلا لشدة حر وبرد وأما المشي بالتاسومة على حصر المسجد وبسطه فذلك من فعل الخارجين من حضرة الأدب فإن المسجد من أخص حضرات الحق تبارك وتعالى لأنه محل مناجاته وموضع جباه الملائكة والمقربين وصالحي المؤمنين
وأكثر من يقع في حياته هذا العهد من تشبه بأهل العلم من أولاد الفلاحين وكيف يناسب من أصله فلاح يرعى الجاموس والبقر أن يمشى ينعل يفرقع به بين الساجدين في مثل الجامع الأزهر وغيره
وينسى دخوله ذلك المسجد حافيا محزق الثياب على رأسه قحف منحوت لا يساوى درهما بل كنت مرة أصلى قريبا من منبر الجامع الأزهر فوجدت إنسانا يفرقع بتاسومة 
وهو قاصد جهة المحراب والناس يتركعون في سنة العصر وهو يمشى بها قريبا من وجوههم وهم ساجدون فنظرت إليه فإذا في يده وشم كالنساء من نسائه .
 
فقلت له يا أخي ما هكذا الأدب من أمثالنا من أولاد الفلاحين فقال تنهاني عن الاحتياط في ديني فقلت له شاكل بعضك بعضا
فجاء سيدي هارون بن أمير المؤمنين وليس في رجله حلفاية فقلت له انظر يا أخي إلى ابن الخليفة أمير المؤمنين الذي تولى نفس السلطنة المملكة كيف جاء حافيا
فقال أنا أفضل منه بالعلم فسكت عنه واعلم يا أخي أنه ما رأت عيناي أحدا من الفقراء أكثر تعظيما للمساجد من سيدي على الخواص كان يقول لا ينبغي لأمثالنا أن يدخل المساجد إلا في عمار الناس بعد سماع قول المؤذن حي على الصلاة لا قبله فيدخل أحدنا وهو خائف كخوف المجرم إذا دخل بيت الوالي بل أشد لأن مثلنا لا يقدر على أدآب الجلوس في المساجد
 
فقلت له مال هؤلاء القاطنين في المساجد فقال مثل هؤلاء أمرهم محمول لكونهم كالبهائم بقرينة اخراجهم الريح في المسجد وضحكهم وغيبتهم للناس فيه وعدم سماع ما يتلى فيه من القران وغير ذلك .
 
واعلم أنه لم يبلغنا عن أحد من أئمة المذاهب أنه كان يفعل مثل ذلك في المساجد مع شدة ورعهم وكثرة خوفهم من اللّه تعالى فهل أنت يا أخي أكثر احتياطا لدينك منهم فإن رأيت ذلك فأنت مجنون .
 
وقد رأيت مرة في ثوب أخي أفضل الدين رحمه اللّه أثر دنس فقلت له ألا تغسله فقال لي نفس ذاتي متنجسة بصفات نجسه حتى صار كل قميص وضع على ذاتي متنجسا فكيف حال من ينجس كل شئ خالطه 
ثم قال واللّه العظيم إني لا لبس القميص الطاهر وأنا منه في غاية الحياء والخجل حين أنجسه بلبسى .
 
ولقد لبست يوما قميصا فنطق لي وقال لي يحل لك من اللّه أن تضعني على ذاتك هذه النجسة الأخلاق التي لم ينظر اللّه إليها فغشى على من كلام القميص انتهى .
 
واعلم يا أخي أن أصل الوسواس من المكث في حضرة الشياطين وأصل دخول حضرة الشياطين من ظلمة الباطن وأصل ظلمة الباطن من أكل الحرام والشبهات فمن أراد ذهاب الوسواس عنه والخروج من حضرة الشيطان وتلبيساته
 
فليتورع في اللقمة ولا يأكل إلا ما حل بإجماع أهل الظاهر والباطن فمن تورع باللقمة كما ذكر ضمنت له زوال الوسواس بالكلية لأن أكل الحلال ينور الباطن وإذا نار الباطن دخل حضرة الملائكة والأنبياء والأولياء وليس في حضرة هؤلاء شئ من الوسواس والتلبيسات كما هي حضرة الشياطين أبدا
وأما إذا أكل الوسوس طعام أهل الرشا والمكوس والبلص والرياس القضاة والمكاسين والرسل والبزدارية والمرائيين والاكلين بدينهم وصلاحهم من طائفة الفقراء اليوم فلا يليق به الوسواس في غسل الأعضاء الظاهرة إذ اللحم النابت من أكل الحرام لا يكفى في طهارته الماء ولو غسله ألف مرة وإنما تكون طهارته بالنار كأجساد الكفار فافهم فإن في اللحديث كل لحم بيت من حرام فالنار أولى به .
 
وكان عمر بن عبد العزيز يقول إن الذين يأكلون الحرام إنما هم أموات ولو كانوا أحياء لوجدوا ألم النار في بطونهم واعلم أن حكم من يأكل من هذه الخبائث 
حكم من غطس في خرارة مذبح في فرث ودم وقيح حتى ملأ بدنه وثيابه فلما خرج للصلاة رش عليه ما ورد فقال شخص يا أخي اغسل عنك هذا القذر ثم رش الماء ورد ليشاكل بعضك بعضا فلم يفعل
 
وقال تمنعني من فعل السنة والاحتياط فهذا شان الموسوسين في هذا الزمان فأكل الحلال هو قطب دائرة الصفات المحمودة الخارجة عن بيت التلبيس ورأيت مرة موسوسا أخذ دينارا من مكاس فشكر فضل ذلك المكاس ثم صار يغسله الماء ليطهره فقلت إذا كانت الذات نجسة كالكلب كيف تطهر فقال تمنعني من الاحتياط في ديني ورأيت موسوسا أخر يغسل عمامته بالماء والطين بعد غسلها بالماء والصابون حتى أسود شاشه .
 
فقلت له لم تفعل ذا فقال يحتمل أن زيت الصابون أو بدن السقاء متنجسا .
ورأيت موسوسا أخر يغسل قبقابه الذي يدخل به الخلاء في الفسقية التي يتوضأ الناس منها ويغسلون منها وجوههم نسأل اللّه العافية .

ورأيت موسوسا آخر يأخذ عمامته بعد أن تغسلها الجارية وتتعب فيها إلى أواخر النهار فيغسطها في المغطس أو الميضاه فيطهرها فقلت له لؤمن بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال نعم

فقلت له إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبر أن خطايا بني آدم تخر في الماء أو مع اخر قطرة من العضو ومعلوم أن الخطايا من أقذر القذر لا سيما خطايا الزنا واللواط وشرب الخمر والغضب والسرقة والربا والمرافعات في الناس ونحو ذلك فكيف يليق بمتورع أن يغطس عمامته في غسالة أوزارهم وذنوبهم ثم يضعها على رأسه في الصلاة بين يدي اللّه عز
 
وجل والحضرة الإلهية لا يمكن دخولها إلا للمتطهرين من كل رجس ظاهر وباطن وصلاة العبد خارج الحضرة الخاصة كلا صلاة وطهارته بغسالة ذنوب الناس كلا طهارة فإنه لو كشف للموسوس لرأى ماء المغطس أو الميضاه كالماء الذي رمى فيه جيف وخنازير وحمير وجمال وقطط وغيرها على قدر مراتب تلك الخطايا التي خرت فأبداننا إذا اتطهرنا بالماء الذي يتطهر منه الناس تزداد قذرا زيادة على تلطيخ أبداننا بخطايات أنفسنا اللاصقة بالبدن الذي لم تخر فأي ذنب لغسل العمامة دون غيرها .
 
وكان الإمام أبو حنيفة رضى اللّه عنه يرى ببصره قذر الماء من الخطايا كالقذر الظاهر سواء وكذلك شدد في الطهارة بالماء الذي لم يستعمل من حيث أنه أنعش للأبدان الضعيفة بارتكاب المعاصي من الماء المستعمل الذي خلق وضعفت روحانيته بالاستعمال وله رضى اللّه عنه في المستعمل ثلاثة روايات .
أحدها : أنه يسمى نجاسة مغلظة .
الثاني : قد نجس بنجاسة متوسطة كبول كلما أكل لحمه من الحيوانات .
الثالث : أنه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره .

قال شيخنا رضى اللّه عنه ووجه الرواية الأولى أن أثر الخطايا أقبح من أثر الأكل لأن الأكل مباح من أصله بخلاف الخطايا فإنها حرام فإن كان ما أكله حرام كالمكس

والرشوة كان المنفصل عنه كالماء الذي خرج من كبائر الخطايا ووجه الرواية الثانية أن أكثر الخطايا صغائر أو مكروهات والكبائر قليل فكانت نجاسة الماء متوسطة كالذنوب المتوسطة ووجه الرواية الثالثة أن بقاء الخطايات عليهم إلى وقت الاستعمال مظنون لا محقق فقد يغفر بالتوبة أو يقول استغفر اللّه 
فكان ظاهر إلا طهورا فلم يلحق بالنجس ولا خلص إلى الطهور فاللّه تعالى يرضى عن هذا الإمام ما كان أدق نظره وما كان أكثر ورعه
 
وهذا الكشف الذي ذكرناه عن هذا الإمام رضى اللّه عنه وهذا باق لكل من كان له قدم من الفقراء إلى يوم القيامة
وقد دخلت مرة مع سيدي الشيخ أفضل الدين رحمه اللّه تعالى إلى ميضاه فأخبرني بجميع الخطايا التي خرت فيها ذلك اليوم
وقال ينبغي من يفعل الخطايا أن لا يغتسل في مطاهر المسلمين ولا يغمس يديه في مطاهرهم فإنما يفترق إناء أو يأمر غيره يصب الماء عليه وأخبرني مرة بخطيئة عبد زنا بجارية فأخبرت العبد بذلك فاعترف أنه زنا ذلك النهار بالجارية فاعلم
وإن لم ينكشف لك يا أخي عن تقذير الماء ببصرك فقلد الشارع في تقذير الماء بخطايا ليصح إيمانك بالحديث ولا تستعمل بطهارتك إلا ما لم يستعمل في حدث .

واعلم يا اخى ان الموسوس إذا شك في أفعاله المحسوسة التي يشاهدها ببصره فكيف تصديقه بالأمور المغيبة التي أمره الحق بالتصديق بها كمنكر ونكير وعذاب القبر والحشر والنشر وغير ذلك

فربما لا يهتدى أن يقول لمنكر ونكير ربى اللّه أو ديني الإسلام أو محمد نبيى لكثرة الشك الذي في باطنه بل هذه الأمور أقرب إلى الشك من الأمور المحسوسة لأن بصيرة الموسوس مطموسة وبصره لا يصدقه حتى أنه يغسل العضو عشر مرات وأكثر ولا يصدق نفسه أنه غسل ولا مرة واحدة
 
وقد حكى لي بعض الإخوان أنه رأى في بركة موسوما يغسل ثيابه به من أول النهار إلى أخره فلما جفت ثيابه أخر النهار رجع إلى البلد شك في أنه راح إلى البركة فسأل من جماعة

صيادين في الطريق هل رأيتموني مررت عليكم بكرة النهار قالوا لا قال فإذن أنا ما رحت البركة شيئا فقال له من راه من الناس في البركة إنك من بكرة النهار هناك فلم يرجع إلى قولهم وأصبح زاهبا إلى البركة ليطهر ثيابه ثانيا .
 
وحكى إلى سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمرى بالقاهرة رحمه اللّه أنه رأى موسوسا في جامع الأزهر تسلسل الوساوس به إلى أن ترك الوضوء والصلاة وقال ما يعجبني وضوئى ولا صلاتي فكانوا إذا ضيقوا عليه صلى غضبا وإذا تركوه باختياره لا يصلى شيئا
 
قلت ورأيت بعيني شخصا نزل الميضاة عندنا ليتوضأ للصبح فمكث يتوضأ إلى الزوال وكان ذلك يوم جمعة ففرغ وجاء والخطيب على المنبر فوقف وتفكر في نفسه ورجع إلى الميضاة إلى أن سلم الإمام من صلاة الجمعة وهو جالس يغطس يده إلى مرفقيه في الماء ثم يخرجها فينظر إليها ثم يغطسها نسأل اللّه العافية فإياك يا أخي أن تعاشر موسوسا أو تعايره فتبتلى بالوسواس واللّه يتولى هداك وهو يتولى الصالحين .
 
295 - أخذ علينا العهود ان لا نجلس قط في المحراب ولا نضع باطن أقدامنا على أرضه إلا لضرورة شديدة أدبا مع اللّه تعالى
فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه في قبلة أحدكم فلا يبصق تجاه وجهه وقاس العارفون على البصاق الجلوس والوطىء بالأقدام
 
وكيف يليق بعارف أن يجلس في مكان أمر المصلى تخيل خطاب الحق فيه وتخيل قربة منه حتى أنه يقرأ كلامه عليه تبارك وتعالى وما جوف أهل الأدب من السلف الصالح المحراب في الحائط حتى صارت كالسهوة إلا حتى يحجزوا الناس المغفلين عن المرور


 

بين يدي المصلى فهو كالستره للإمام ومن هنا كره بعضهم في الوقوف في طاقة المحراب وأمروا الإمام أن يقف خارجها لهذه النكتة بحيث لا يماس أرض المحراب إلا بجبهته ووجهه واللّه سبحانه وتعالى أعلم . انتهى .
.
يتبع

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 3825
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة في الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 18:15 من طرف عبدالله المسافر

العهود من 281 - 300 .كتاب البحر المورود في المواثيق والعهود الشيخ عبد الوهاب الشعراني

العهود والمواثيق التي اخذت علينا من السادات والمشايخ
إذا علمت ذلك فأقول وباللّه التوفيق:

281 - أخذ علينا العهود ان لا نؤدب أحد من أولادنا وخدامنا وإخواننا وغيرهم بقطع رزقه بالأوهام
وإلا فرزق العبد لا يصح لأحد قطعه عنه كل ذلك عملا بقوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل اللّه وليعفوا وليصفحوا إلا تحبون أن يغفر اللّه لكم واللّه غفور رحيم نزلت الآية في أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه كان ينفق على مسطح .
وجماعة من الفقراء فلما وقعوا في الإفك قطع بره عنهم فلما نزلت الآية قال بل أحب أن يغفر اللّه لي ورد عليهم نفقاتهم .
وأنشد بعضهم لأبيه حين أدبه بتضيق المعيشة فقال :
لا تقطعن عادة بر ولا * تجعل عقاب المرء في رزقه
واعف عن الذنب فإن الذي * نرجوه عفوا للّه عن خلقه
فإن قدر الذنب من مسطح * يحط قدر النجم من أفقه
وقد بدا منه الذي قد بدا * وعوتب الصديق في حقه
وعلم من قولنا ولا يقطع رزقه بالأوهام أن حصول الإثم بالقصد فقط دون قطع الرزق نفسه لأنه لا يصح فافهم 
وعلم أن المعاقبة للعبد بتضيق المعيشة من خصائص الحق تبارك وتعالى لأنه أرحم بالعبد من والدته بخلاف العبيد ليس لأحد منهم ذلك بل الواجب عليهم أن يعودوا نفوسهم الإحسان إلى كل بر وفاجر ومن أحسن إليهم ومن أساء 
وأن يبدو بالقرب ولو كتم ويؤخروا البعيد ولو نشر ولا يعطوه إلا ما فضل عن القريب وهذا الحال يقع فيه كثير من الناس فيرون قرابتهم في غاية الضيق ويتعبدون بهداياهم وافتقاداهم من العادة يكتم ويكفر ولا يرى لقريبه منه عليه إذا أحسن إليه واللّه اعلم .

282 - أخذ علينا العهود أن نبدأ في رفع حوائجنا كلها إلى اللّه تعالى أولا بتوجه الباطن
فإن لم تقضى رفعناها للوسائط من خلقه فإن لم تقضى تربصنا لها وقتا اخر ثم إذا قضيت على يد أحد من الخلق شكرنا اللّه تعالى أولا ثم من قضاها من خلقه ثانيا وإن لم تقضى على يدهم شكرنا اللّه تعالى وسكتنا ولم ننسب إلى الخلق شيئا ولو عاونوا على عدم قضاها.
واعلم يا أخي أن من أسرع الناس إجابة عند اللّه تعالى كما جربناه أصحاب الباطن الصافي الذي لا غل عندهم ولا مكر ولا خداع ثم أكابر الدولة ثم أكابر العلماء العاملين والتجار والمعلمين
فإن اللّه تعالى يستحى أن يرد مثل هؤلاء ولما طلعت إلى الباشاه في قلعة مصر المحروسة في قضية سألته الدعاء فاستغرب ذلك منى فتوقف وقال منكم الدعاء فقلت له لا بد فدعا لي بإصلاح الحال فوجدت أثر إجابته قبل نزولى من قصره لطف اللّه به
وبنا وذلك لأن قليلا من الفقراء من يلحظ هذا الملحظ من الولاة إنما ينظرونهم بعين الازدراء اللّه غفور رحيم واللّه تعالى اعلم .

283 - أخذ علينا العهود ان لا نكتم علما عن مستحقه
فإن الأمور قد بلغت حدها في الكتمان وهذا العهد لا يحتاج إليه إلا من ترك الرياسة ومالت نفسه إلى الخمول كما كان عليه السلف الصالح من التابعين ومن بعدهم ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم في حق هؤلاء من كتم علما الجم بلجام من نار يوم القيامة تشجيعا لهم على اظهار العلم ونشره وأما الناس اليوم فقد مالوا إلى حب الظهور فلو توعدوا على إخفاء علمهم ما أخفوه واللّه غفور رحيم واللّه سبحانه وتعالى اعلم .


284 - أخذ علينا العهود أن لا نجتمع بكل واعظ برز في زماننا ونحضره ونسمع منه فإن اللّه تعالى ما أظهره سدى
ومن قال نحن بحمد اللّه لا نحتاج الأن إلى واعظ دعوى وحظ نفس
ومن قال لا نمضى إليه خوفا أن نسمع منه شيئا لا نستطيع العمل به فذلك من تلبيسات الشيطان ولو فتح هذا الباب لأدى إلى كراهة سماع القرآن والحديث لعجزنا بيقين على العمل بالكتاب والسنة كاملا ولو قابل بذلك فلا يستغنى عن سماع الواعظ
ثم إذا رأينا الواعظ زاهدا في الدنيا ما يلأ إلى ستر عورات الناس يرى الناس أحسن حالا منه محبا لكل واعظ برز في زمانه ومكانه صاحبناه وترددنا إليه لامكان صدقه وإذا رأيناه بالضد من ذلك فارقناه بجميل وسألنا اللّه له إصلاح الحال واللّه عليم حكيم .

 

285 - أخذ علينا العهود أن لا نؤثر أحدا على أنفسنا إلا عند قوة شحها ونجلها
فنعاقبها حينئذ بالإيثار حتى تسكن فإذا سكنت وذهب شحها اتضح لها جميع ما نؤثر به غيرنا ليس من رزقنا إنما هو كان أمانة عندنا له وقدمنا حينئذ نفسنا على غيرنا وتركنا الإيثار وعليه يحمل قوله صلى اللّه عليه وسلم ابدا بنفسك
كما يحمل مدح الحق تعالى للموثرين على أنفسهم على ماذا قوى شح نفوسهم فإنه لولا ذلك المدح ما نجوا من تلك الورطة ولا خرجوا من البخل فافهم فلكل رجال مقال .
فعلم أن السخاء والكرم والجود على خروجه لا حقيقة له في الأشياء الثبوتية لأن الجيد لم يعط أحد من رزق نفسه شيئا إنما هو خازن للناس ارزاقهم حتى لو قدر أن الكريم منع أحد من رزقه وبخل عنه به لوصل إليه على رغم انفه ولو

بالغضب والسرقة والنهب فليحذر الكريم من أن يرى له منة على من يحسن إليهم فيكب على وجهه فإن اللّه تعالى ما مدحه إلا فضلا منه وتنشطا للعطاء لما سبق في علمه من عزم الكريم عن الانفاق لكل ما دخل في يده ولولا ذلك ما احتاج إلى سياقه المكرم بالمدح بل كان بأمر الحق تعالى بالتكرم من غير مدح .

وأما البخيل فإن اللّه تعالى لم يجعل لاحد عنده رزقا وذمه عدلا منه لما علم منه خبث السريرة وإلا فإذا لم يجعل الحق تعالى لأحد عند البخيل رزقا فكيف يمكنه أن يعطى أحدا شيئا فتأمل ففي طي الكرم والبخل ضرب من المكر والبخل والاستدراج واللّه تعالى اعلم .


286 - أخذ علينا العهود إذا تلونا القرآن أن نلقى بالنا لشهود صاحب حب الكلام لا لمخارج الحروف والأحكام
وهذا شأننا ما دمنا قاصرين عن درجة الرجال فإن من اللّه علينا بالكمال جمعنا في قلبنا بين شهود ذلك كله والا فشهود صاحب ذلك الكلام وهو المقصود 
كما أن صاحب الدار مثلا هو المقصود بالزيارة دون الدار فافهم وعلة ذلك أن شهود مخارج الحروف والأحكام تفرق عن الحق تعالى لا عينة فاية تذهب بنا إلى الجنة وما أعد اللّه لعباده فيها فنشهد ذلك بقلوبنا ونشخصه فيها فنحجب بذلك عن ربنا واية تذهب بنا إلى النار
وآية تذهب بنا إلى الطلاق وآية تذهب بنا إلى معرفة المواريث
وآية تذهب بنا إلى قصة آدم وما جرى له مع إبليس
وآية تذهب بنا إلى نوح وما جرى له مع قومه
وآية تذهب بنا إلى إبراهيم وما جرى له مع النمرود
وآية تذهب بنا إلى قصة فرعون وما جرى لموسى معه وهكذا ومقصود الأكابر بتلاوة القرآن إنما هو الاجتماع بقلوبهم على الحق تعالى لا بأحكامه وآثارها عكس ما عليه غيرهم فيليهما من الدرجات ما بين مقصديهما .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه اللّه تعالى يقول
المراد بتدبر القرآن أن يجمع القارئ على اللّه عز وجل لا على معرفة أحكامه فقط فهذا هو التدبير الكامل انتهى وإيضاح ذلك أن الكلام من صفات اللّه عز وجل والصفة لا تفارق موصوفها بخلاف الأحكام فتأمل .
واعلم يا أخي أنك لا تصل إلى شهود صاحب الكلام بقلبك إلا بعد إلقاء بالك إلى معاني الكلام وألفاظه بمواعظة فهذا هو سلم الوصول إلى هذه الدرجة فروض نفسك يا أخي بالقاء بالك على معاني كلام ربك فكلما مررت على شئ أمر اللّه به فقل بقلبك سمعا وطاعة وكلما مررت على شئ نهاك عنه فقل لا حول ولا قوة

إلا باللّه أي في الترك إلى ذلك المنهى عنه وتدبر ذلك في سورة واحدة ينفتح لك الباب فإذا قرأت سورة البقرة مثلا
فانظر أول ما نصحك الحق تعالى به تجده لا تفسدوا في الأرض أمنوا
كما أمن الناس اعبدوا ربكم لا تجعلوا للّه أندادا اتقوا النار أوفوا بعهدي اذكرونى أمنوا بما أنزلت ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بأياتى ثمنا قليلا وإياي فاتقون
ولا تلبسوا الحق بالباطل واستعينوا بالصبر والصلاة
واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا وهكذا فقف عند كل خطاب ولا تنتقل لما بعده حتى تتدبر حكمة ما جاء له فمن عمل على التقدير انفتح له أبواب من الأدآب الإلهية والأسرار الربانية وزهد في الدنيا .
وقد حكى أن شابا كان يقرأ القرآن كاملا في تهجده كل ليلة فبلغ ذلك شيخه ، فقال : يا ولدى بلغني أنك تقوم بالقرآن كله في ليلة فقال نعم فقال يا ولدى إذا كان الليلة الأتية فمثل كأنك تقرأه على ولا تغب عن شهود ذلك
ثم أخبرني بما يقع فقام تلك الليلة ممثلا كأنه يقرأه على شيخه فطلع الفجر عليه وهو يقرأ في سورة مريم فأخبره
فقال يا ولدى مثل هذه الليلة كأنك تقرأه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فطلع الفجر عليه وهو يقرأ في سورة المائدة
فلما أخبره بذلك قال له :
يا ولدى هكذا يكون تلاوة القرآن العظيم ، ولكن يا ولدى أدلك على أمر فوق ذلك إذا كان هذه الليلة فتطهر باطنا وظاهرا واستشعر عظمة الحق تعالى في قلبك ومثله كأنك تقرأ على اللّه عز وجل كلامه ونستفهم منه معانيه ولا تغب عن مشاهدته فطلع الفجر عليه وهو يكرر إياك نعبد لا يستطيع أن يتعداها 
وأصبح مريضا أصفر اللون يعاد كأنه له شهر  مريضا ، فانتظره الشيخ فلم يأت ، فخرج إليه الشيخ وأخبره بما وقع ، 
فقال : يا ولدى هكذا تكون تلاوة العارفين ثم مات الشاب يوم الثالث رضى اللّه عنه .


287 - أخذ علينا العهود أن لا نمكن أحدا من إخواننا الذين يقرون الأطفال من مزاحمة الصغار في خبزهم ولا في تقسيط خبزهم عليهم كسرة بعد كسرة
فإن ذلك فتح لباب أخذه في ذلك التهاون ونعلمهم أن من كان رتبة الفقيه وشامته أن يزهد في خبز الصغار وخميسهم وإذا فضل شئ هو مستغن عنه يرسله إلى من يستحقه 
ولا يذوق منه لقمة وقد حدث في هذا الزمان أقوام يأخذون خبز الصغار والخوانق والصدقات يبيعونه بفلوس ويدخرونها وشرط قارئ كتاب اللّه ان لا يكون له رغبة في الدنيا .

وقد مات فقيه بناحية جامع طولون بالقاهرة كان يقرأ القرآن بالأربعة عشر رواية فوجدوا عنده مالا له صورة في خزانته حصلة من خبز الصغار وخميسهم وطعامهم فقل الناس عنه الرحمة رحمة اللّه تعالى وقد عمل الفقيه زحلق صرافة فحصل له فيها عشرة آلاف دينار ففرقها كلها في المجلس وقبره بقرافة مصر مشهور وكانت صرافة ابن كاتم السر رضى اللّه عنه .

288 - أخذ علينا العهود إذا أمرنا على من عجزنا عن مصالحته من الإخوان أن نظهر له الذل والمسكنة ما أمكن
فلا نلبس ثيابا مبخرة ولا نتطيب بالمسك والرند والعنبر ولا نضحك ولو رأينا ما يضحك كل ذلك رحمة باخينا في الإسلام فإن هذه الأمور تكمد المبغض وتدخل عليه الغم حتى أنه يكاد يتميز من الغيظ فمن فعل شيئا من هذه الأمور بقصد إدخال الغم على أخيه ربما قيض اللّه تعالى بحكم العدل من يكمده 
ويدخل عليه من الغم نظير ما فعل بذلك المبغض ويقرب ما ذكرنا التظاهر لمن يكرهنا بالطاعات العظيمة والصدقات الكثيرة والغد 
ومات للناس بقصد اكماده لا بقصد القربة إلى اللّه لا سيما إن كان من يكرهنا لا يقدر على فعل ذلك واللّه غفور رحيم .


289 - أخذ علينا العهود أن نكرم الناس على حسب منازلهم ونفعهم في الكون
كالطبيب والمسلك والعالم والطباخ والجزار والخباز والنوتي والتراس وعرب الشعارة ومقدم الوالي والأمير والمباشر وزبال الحمام وأضرابهم
فإن هؤلاء حمالون أعباء المملكة على كواهلهم وحكم غيرهم كالزوائد إذا علمت ذلك فمن الأدب أن تزيد لهؤلاء في البشاشة وطلاقة الوجه ما أمكن زيادة على ما نفعله مع غيرهم فلو لا الطبيب لسقمت أبدان الناس ولولا المسلك لسقمت أرواحهم ولولا العالم لذاب نظام دينهم ، ولولا الطباخ ما أطمان الناس في حرقهم ولكان شملهم يتشتت من الجوع ،
ولولا الجزار لتقذرت ثياب العلماء والأكابر من مخالطة النجاسات ،
ولولا الخباز لأحتاج كل إنسان أن يباشر الزبل والدخان وحصل له غاية المشقة ،
ولولا النوتي لبقى صاحب الحاجة في هذا البر ينظر إليها لا يستطيع الوصول إليها ولما استطاع الناس حمل أمتعتهم الثقيلة من البلاد البعيدة لا سيما أيام النيل
وكذلك التراس ، ولولا عرب الشعارة ومقدموا أمير الحاج لمات غالب الناس في طريق الحجاز ولم يجدوا من يحملهم إلى بلادهم لا سيما وغالبهم لا فلوس معهم فيقولون للرجل الذي عيى من المشي وخرس من الجوع والعطش ما اسم بلدك فبمجرد ما يخبرهم ببلده يحملونه وهذه فضيلة لا يعاد لها عبادة ،
وكذلك لولا مقدم الوالي والحيلية ما انزجرت العياق من النزول إلى حريم الناس من الضعفاء والمساكين لعجز الضعفاء عن دفع العياق عن أنفسهم وأموالهم وحريمهم .

ولولا الأمير ما انتظم شمل المأمور لولا المباشر ما انضبطت أموال الفلاحين لأستاذهم ولا أموال المكس لأهلها وإلا كان الأستاذ والمكاس ينكران أخذ ما أخذ ويطلب غرامتهم ثانيا لغلبة قلة الدين عليه .
ولولا الزبال للحمام والوقاد لا خرج غالب الناس صلاة الصبح وغيرها عن وقتها لعجز غالب الناس عن تسخين ما يغتسل به والماء البارد يورث استعماله الانحدارات واضرار البول وغير ذلك فالحمد للّه رب العالمين .
 

290 - أخذ علينا العهود أن لا نتعشق قط لوارد من الواردات ولو ولد عندنا غلام أو صفا للنفس أو خشوعا في القلب أو سعة في السراء وخوفا من اللّه ونحو ذلك
فإن هذه كلها غير اللّه تعالى وإن وقع منا التفات إلى ورد فليكن ذلك على سبيل اعطائه حقه من الأدب مع الحق تعالى وأنا اعملك ميزانا تعرف بها وأراد الحق من غيره وهو أنه إذا دام الوارد عليك من حين ورد إلى موتك فهو من الحق تعالى وإن زال بعد وروده بمدة فهو لمحة من ولى أو ملك وإن عارضك أحيانا وغاب عنك أحيانا فهو من إصلاح الطعمة لا غير وعلى قدر حيات الأرض يفلح الزرع .
وسألت شيخنا رضى اللّه عنه ما علامة تعشق الوارد فقال علامته أن يعسر عليك فراقه فمتى عسر عليك فراقه فهو من حظ النفس ففراقه أحسن واللّه سبحانه وتعالى اعلم .

 
291 - أخذ علينا العهود ان نتسلسل في الاشتغال بمخالفة النفس في كل خاطر
فإنه اشتغال بغير اللّه تعالى وليست هذه طريق العارفين إنما هو طريق العباد الذين سلكوا بغير شيخ وهي طريق مبنية على التدبير والاختيار ومعلوم عند كل عارف أن النفس لا تدبر وتختار لنفسها إلا ما فيه بقاوها وجميع الأكابر ما سلكوا إلا على عدم الاختيار والتدبير وعدم الركون إلى حال دون أخرى

وفي المثل السائر من رمى سلاحه حرم قتاله وليس سلاح العبد إلا كل شئ أختاره دون اللّه تعالى من الأعمال والأحوال
فمن أراد أن تفنى خواطره المذمومة فليشتغل باللّه عز وجل على يد شيخ مرشد حتى يرقيه إلى درجة الكمال ويدخله حضرة الملائكة الذين لا يخطر السوى على قلوبهم

وقد بسطنا الكلام على الخواطر الشيطانية وغيرها في كتاب الجواهر والدرر واللّه اعلم .

292 - أخذ علينا العهود إذا بلغنا أربعين سنة من العمر ان نطوى فراش النوم ونقبل على ربنا

ولا نغفل عن كوننا مسافرين ليلا ونهارا حتى لا يكون لنا قرار نرى الذرة الواحدة من عمرنا بعد الأربعين مقومة بمائة عام قبل ذلك لضيق العمر حينئذ وعدم مناسبة الغفلة والسهر واللهو واللعب على من أشرف على شفير القبر

 

وكذلك لا يكون بعد الأربعين مزاحمة على وظيفة ولا راحة سر ولا متاع ولا زينة ولا فرح بشئ من الدنيا ولو علما وكشفا ونحو ذلك لأنه كله اشتغال بغير اللّه عز وجل

 

وما أمرنا الحق تعالى بالاشتغال بشئ إلا إن كان يجمعنا عليه فإن كان يشتتنا عن الحق تعالى تركناه وزهدنا فيه فإن كل من استند لغير اللّه خانه ذلك الشئ فكان ذلك المستند إلى غير اللّه ما حصل على شئ طول عمره .

وكان الإمام أبو حنيفة ينشد :
كفى حزنا أن لا حياة هنيئة * وعملا يرضى به اللّه صالح

ودخلوا على الشبلي وهو محتضر فوجدوه يقول يجوز يجوز ويكررها فقالوا له ما هذا القول في هذا الموضع فقال تخاصمت عندي روحي وبدني فقالا ما تقول في شريكين دخلا في الشركة على أن يتجرا ويربحا فمضى عمرهما كله ولم يربحا شيئا فهل يجوز أن يفترقا فقلت يجوز فكررا على القول قلت يجوز يجوز واللّه اعلم

 

293 - أخذ علينا العهود أن لا نرى أنفسنا قط على أحد من تلامذتنا
فإن اللّه تعالى ما أمرنا إلا بأن ننصحهم ونعلمهم لا أن نراهم دوننا في الرتبة فافهم فإن ذلك يقع فيه كثير ممن لم يبلغ من الرجال من المتمشيخين بمنام أو غيره .

وقد سمعت مرة شيخا يقول لتلامذته لا تقنطوا فإنا كنا أسوء حالا منكم وانظروا ما حصل لنا من المقامات والتشريف على أقراننا .
وسمعت أخي أفضل الدين رحمه اللّه يقول لا يكمل الفقير حتى يستتر عن تلامذته وأقرانه بحيث لا يصير له قط عليهم تمييز ولا رتبة ويرونه كأحدهم فلا يقومون له إذا ورد ولا يقبلون له رجلا ولا جسدا لكونه يعلمهم ويرشدهم بخضوع وسياسة بحيث لا يشعرون ان ذلك الترقي على يديه .
وكان سيدي أحمد الزاهد يقول أواخر عمره ما عرفني أحد من أصحابي إلى الأن فقيل له ولا مدين فقال ولا مدين إذ لا يعرف الرجل إلا من شرب من مسقاته والسلام 
فعلم مما قررناه ان من ربى المريدين وأرشدهم من حيث لا يشعرون خرج من الدنيا ولم ينقص له رأس مال وذلك لأنه أظهر لهم فضله عليهم ربما قابلوه بالخدمة والتعظيم فتكون تلك بتلك .

وكان السلف الصالحون ينصحون ويرشدون بعضهم بعضا من غير تمييز ولا جلوس على سجادة ولا وقوف الناس بين يديه غاضين أبصارهم ولا غير ذلك
فإن هذه الأمور لا تليق إلا بالملوك وأحسن الهدى هدى محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم وإن كان للأشياخ مستند في تعظيم الشيخ من حيث نسبته إلى اللّه فالوجود كله منسوب إلى اللّه نسب حق لا نسب مجانسة فافهم فثم فاضل وأفضل وكامل وأكمل والحمد للّه رب العالمين .

 
294 - أخذ علينا العهود أن لا نمشى قط في دهاليز المساجد ولا صحونها فضلا عن إيوانها بتاسومة ولا حلفاية
فإن ذلك معدود من سوء الأدب عند العارفين إلا لشدة حر وبرد وأما المشي بالتاسومة على حصر المسجد وبسطه فذلك من فعل الخارجين من حضرة الأدب فإن المسجد من أخص حضرات الحق تبارك وتعالى لأنه محل مناجاته وموضع جباه الملائكة والمقربين وصالحي المؤمنين
وأكثر من يقع في حياته هذا العهد من تشبه بأهل العلم من أولاد الفلاحين وكيف يناسب من أصله فلاح يرعى الجاموس والبقر أن يمشى ينعل يفرقع به بين الساجدين في مثل الجامع الأزهر وغيره
وينسى دخوله ذلك المسجد حافيا محزق الثياب على رأسه قحف منحوت لا يساوى درهما بل كنت مرة أصلى قريبا من منبر الجامع الأزهر فوجدت إنسانا يفرقع بتاسومة 
وهو قاصد جهة المحراب والناس يتركعون في سنة العصر وهو يمشى بها قريبا من وجوههم وهم ساجدون فنظرت إليه فإذا في يده وشم كالنساء من نسائه .
فقلت له يا أخي ما هكذا الأدب من أمثالنا من أولاد الفلاحين فقال تنهاني عن الاحتياط في ديني فقلت له شاكل بعضك بعضا
فجاء سيدي هارون بن أمير المؤمنين وليس في رجله حلفاية فقلت له انظر يا أخي إلى ابن الخليفة أمير المؤمنين الذي تولى نفس السلطنة المملكة كيف جاء حافيا
فقال أنا أفضل منه بالعلم فسكت عنه واعلم يا أخي أنه ما رأت عيناي أحدا من الفقراء أكثر تعظيما للمساجد من سيدي على الخواص كان يقول لا ينبغي لأمثالنا أن يدخل المساجد إلا في عمار الناس بعد سماع قول المؤذن حي على الصلاة لا قبله فيدخل أحدنا وهو خائف كخوف المجرم إذا دخل بيت الوالي بل أشد لأن مثلنا لا يقدر على أدآب الجلوس في المساجد
فقلت له مال هؤلاء القاطنين في المساجد فقال مثل هؤلاء أمرهم محمول لكونهم كالبهائم بقرينة اخراجهم الريح في المسجد وضحكهم وغيبتهم للناس فيه وعدم سماع ما يتلى فيه من القران وغير ذلك .

واعلم أنه لم يبلغنا عن أحد من أئمة المذاهب أنه كان يفعل مثل ذلك في المساجد مع شدة ورعهم وكثرة خوفهم من اللّه تعالى فهل أنت يا أخي أكثر احتياطا لدينك منهم فإن رأيت ذلك فأنت مجنون .
وقد رأيت مرة في ثوب أخي أفضل الدين رحمه اللّه أثر دنس فقلت له ألا تغسله فقال لي نفس ذاتي متنجسة بصفات نجسه حتى صار كل قميص وضع على ذاتي متنجسا فكيف حال من ينجس كل شئ خالطه 
ثم قال واللّه العظيم إني لا لبس القميص الطاهر وأنا منه في غاية الحياء والخجل حين أنجسه بلبسى .
ولقد لبست يوما قميصا فنطق لي وقال لي يحل لك من اللّه أن تضعني على ذاتك هذه النجسة الأخلاق التي لم ينظر اللّه إليها فغشى على من كلام القميص انتهى .
واعلم يا أخي أن أصل الوسواس من المكث في حضرة الشياطين وأصل دخول حضرة الشياطين من ظلمة الباطن وأصل ظلمة الباطن من أكل الحرام والشبهات فمن أراد ذهاب الوسواس عنه والخروج من حضرة الشيطان وتلبيساته
فليتورع في اللقمة ولا يأكل إلا ما حل بإجماع أهل الظاهر والباطن فمن تورع باللقمة كما ذكر ضمنت له زوال الوسواس بالكلية لأن أكل الحلال ينور الباطن وإذا نار الباطن دخل حضرة الملائكة والأنبياء والأولياء وليس في حضرة هؤلاء شئ من الوسواس والتلبيسات كما هي حضرة الشياطين أبدا

وأما إذا أكل الوسوس طعام أهل الرشا والمكوس والبلص والرياس القضاة والمكاسين والرسل والبزدارية والمرائيين والاكلين بدينهم وصلاحهم من طائفة الفقراء اليوم فلا يليق به الوسواس في غسل الأعضاء الظاهرة إذ اللحم النابت من أكل الحرام لا يكفى في طهارته الماء ولو غسله ألف مرة وإنما تكون طهارته بالنار كأجساد الكفار فافهم فإن في اللحديث كل لحم بيت من حرام فالنار أولى به .
وكان عمر بن عبد العزيز يقول إن الذين يأكلون الحرام إنما هم أموات ولو كانوا أحياء لوجدوا ألم النار في بطونهم واعلم أن حكم من يأكل من هذه الخبائث 

حكم من غطس في خرارة مذبح في فرث ودم وقيح حتى ملأ بدنه وثيابه فلما خرج للصلاة رش عليه ما ورد فقال شخص يا أخي اغسل عنك هذا القذر ثم رش الماء ورد ليشاكل بعضك بعضا فلم يفعل

وقال تمنعني من فعل السنة والاحتياط فهذا شان الموسوسين في هذا الزمان فأكل الحلال هو قطب دائرة الصفات المحمودة الخارجة عن بيت التلبيس ورأيت مرة موسوسا أخذ دينارا من مكاس فشكر فضل ذلك المكاس ثم صار يغسله الماء ليطهره فقلت إذا كانت الذات نجسة كالكلب كيف تطهر فقال تمنعني من الاحتياط في ديني ورأيت موسوسا أخر يغسل عمامته بالماء والطين بعد غسلها بالماء والصابون حتى أسود شاشه .

فقلت له لم تفعل ذا فقال يحتمل أن زيت الصابون أو بدن السقاء متنجسا .
ورأيت موسوسا أخر يغسل قبقابه الذي يدخل به الخلاء في الفسقية التي يتوضأ الناس منها ويغسلون منها وجوههم نسأل اللّه العافية .
ورأيت موسوسا آخر يأخذ عمامته بعد أن تغسلها الجارية وتتعب فيها إلى أواخر النهار فيغسطها في المغطس أو الميضاه فيطهرها فقلت له لؤمن بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال نعم
فقلت له إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبر أن خطايا بني آدم تخر في الماء أو مع اخر قطرة من العضو ومعلوم أن الخطايا من أقذر القذر لا سيما خطايا الزنا واللواط وشرب الخمر والغضب والسرقة والربا والمرافعات في الناس ونحو ذلك فكيف يليق بمتورع أن يغطس عمامته في غسالة أوزارهم وذنوبهم ثم يضعها على رأسه في الصلاة بين يدي اللّه عز
وجل والحضرة الإلهية لا يمكن دخولها إلا للمتطهرين من كل رجس ظاهر وباطن وصلاة العبد خارج الحضرة الخاصة كلا صلاة وطهارته بغسالة ذنوب الناس كلا طهارة فإنه لو كشف للموسوس لرأى ماء المغطس أو الميضاه كالماء الذي رمى فيه جيف وخنازير وحمير وجمال وقطط وغيرها على قدر مراتب تلك الخطايا التي خرت فأبداننا إذا اتطهرنا بالماء الذي يتطهر منه الناس تزداد قذرا زيادة على تلطيخ أبداننا بخطايات أنفسنا اللاصقة بالبدن الذي لم تخر فأي ذنب لغسل العمامة دون غيرها .
وكان الإمام أبو حنيفة رضى اللّه عنه يرى ببصره قذر الماء من الخطايا كالقذر الظاهر سواء وكذلك شدد في الطهارة بالماء الذي لم يستعمل من حيث أنه أنعش للأبدان الضعيفة بارتكاب المعاصي من الماء المستعمل الذي خلق وضعفت روحانيته بالاستعمال وله رضى اللّه عنه في المستعمل ثلاثة روايات .
أحدها : أنه يسمى نجاسة مغلظة .
الثاني : قد نجس بنجاسة متوسطة كبول كلما أكل لحمه من الحيوانات .
الثالث : أنه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره .

قال شيخنا رضى اللّه عنه ووجه الرواية الأولى أن أثر الخطايا أقبح من أثر الأكل لأن الأكل مباح من أصله بخلاف الخطايا فإنها حرام فإن كان ما أكله حرام كالمكس
والرشوة كان المنفصل عنه كالماء الذي خرج من كبائر الخطايا ووجه الرواية الثانية أن أكثر الخطايا صغائر أو مكروهات والكبائر قليل فكانت نجاسة الماء متوسطة كالذنوب المتوسطة ووجه الرواية الثالثة أن بقاء الخطايات عليهم إلى وقت الاستعمال مظنون لا محقق فقد يغفر بالتوبة أو يقول استغفر اللّه 
فكان ظاهر إلا طهورا فلم يلحق بالنجس ولا خلص إلى الطهور فاللّه تعالى يرضى عن هذا الإمام ما كان أدق نظره وما كان أكثر ورعه

وهذا الكشف الذي ذكرناه عن هذا الإمام رضى اللّه عنه وهذا باق لكل من كان له قدم من الفقراء إلى يوم القيامة
وقد دخلت مرة مع سيدي الشيخ أفضل الدين رحمه اللّه تعالى إلى ميضاه فأخبرني بجميع الخطايا التي خرت فيها ذلك اليوم
وقال ينبغي من يفعل الخطايا أن لا يغتسل في مطاهر المسلمين ولا يغمس يديه في مطاهرهم فإنما يفترق إناء أو يأمر غيره يصب الماء عليه وأخبرني مرة بخطيئة عبد زنا بجارية فأخبرت العبد بذلك فاعترف أنه زنا ذلك النهار بالجارية فاعلم
وإن لم ينكشف لك يا أخي عن تقذير الماء ببصرك فقلد الشارع في تقذير الماء بخطايا ليصح إيمانك بالحديث ولا تستعمل بطهارتك إلا ما لم يستعمل في حدث .

واعلم يا اخى ان الموسوس إذا شك في أفعاله المحسوسة التي يشاهدها ببصره فكيف تصديقه بالأمور المغيبة التي أمره الحق بالتصديق بها كمنكر ونكير وعذاب القبر والحشر والنشر وغير ذلك
فربما لا يهتدى أن يقول لمنكر ونكير ربى اللّه أو ديني الإسلام أو محمد نبيى لكثرة الشك الذي في باطنه بل هذه الأمور أقرب إلى الشك من الأمور المحسوسة لأن بصيرة الموسوس مطموسة وبصره لا يصدقه حتى أنه يغسل العضو عشر مرات وأكثر ولا يصدق نفسه أنه غسل ولا مرة واحدة

وقد حكى لي بعض الإخوان أنه رأى في بركة موسوما يغسل ثيابه به من أول النهار إلى أخره فلما جفت ثيابه أخر النهار رجع إلى البلد شك في أنه راح إلى البركة فسأل من جماعة
صيادين في الطريق هل رأيتموني مررت عليكم بكرة النهار قالوا لا قال فإذن أنا ما رحت البركة شيئا فقال له من راه من الناس في البركة إنك من بكرة النهار هناك فلم يرجع إلى قولهم وأصبح زاهبا إلى البركة ليطهر ثيابه ثانيا .

وحكى إلى سيدي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمرى بالقاهرة رحمه اللّه أنه رأى موسوسا في جامع الأزهر تسلسل الوساوس به إلى أن ترك الوضوء والصلاة وقال ما يعجبني وضوئى ولا صلاتي فكانوا إذا ضيقوا عليه صلى غضبا وإذا تركوه باختياره لا يصلى شيئا

قلت ورأيت بعيني شخصا نزل الميضاة عندنا ليتوضأ للصبح فمكث يتوضأ إلى الزوال وكان ذلك يوم جمعة ففرغ وجاء والخطيب على المنبر فوقف وتفكر في نفسه ورجع إلى الميضاة إلى أن سلم الإمام من صلاة الجمعة وهو جالس يغطس يده إلى مرفقيه في الماء ثم يخرجها فينظر إليها ثم يغطسها نسأل اللّه العافية فإياك يا أخي أن تعاشر موسوسا أو تعايره فتبتلى بالوسواس واللّه يتولى هداك وهو يتولى الصالحين .


295 - أخذ علينا العهود ان لا نجلس قط في المحراب ولا نضع باطن أقدامنا على أرضه إلا لضرورة شديدة أدبا مع اللّه تعالى
فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن اللّه في قبلة أحدكم فلا يبصق تجاه وجهه وقاس العارفون على البصاق الجلوس والوطىء بالأقدام
وكيف يليق بعارف أن يجلس في مكان أمر المصلى تخيل خطاب الحق فيه وتخيل قربة منه حتى أنه يقرأ كلامه عليه تبارك وتعالى وما جوف أهل الأدب من السلف الصالح المحراب في الحائط حتى صارت كالسهوة إلا حتى يحجزوا الناس المغفلين عن المرور
بين يدي المصلى فهو كالستره للإمام ومن هنا كره بعضهم في الوقوف في طاقة المحراب وأمروا الإمام أن يقف خارجها لهذه النكتة بحيث لا يماس أرض المحراب إلا بجبهته ووجهه واللّه سبحانه وتعالى أعلم . انتهى .
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى