اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية Empty 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية




12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية   «1»

اعلم أن القلب- أعني قلب العارف باللَّه- هو من رحمة اللَّه، و هو أوسع منها، فإِنه وَسِعَ الحق جل جلاله «2» و رحمته لا تسعه: هذا لسان العموم‏ «1» من باب الإشارة، فإِن‏ «2» الحق راحم ليس بمرحوم فلا حكم للرحمة فيه «3». و أما الإشارة من لسان الخصوص فإِن اللَّه‏ «3» وصف نفسه بالنَّفَس و هو من التنفيس:
و أن الأسماء الإلهية عين المسمى و ليس‏ «4» إِلا هو، و أنها طالبة ما تعطيه من‏ «5» الحقائق و ليس الحقائق التي تطلبها الأسماء إِلا العالم. فالألوهية «6» تطلب المألوه، و الربوبية تطلب المربوب «4»، و إِلا فلا عين لها إِلا به وجوداً أو «7» تقديراً. و الحق من حيث ذاته غني عن العالمين. و الربوبية ما لها هذا الحكم.
فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية و بين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم.
و ليست الربوبية على الحقيقة و الاتصاف‏ «8» إِلا عين هذه الذات.
فلما تعارض الأمر بحكم النسب ورد في الخبر ما وصف الحق به‏ «9» نفسه من الشفقة على عباده «5». فأول ما نفَّس عن الربوبية بِنَفَسه المنسوب إِلى الرحمن بإِيجاده العالم الذي تطلبه الربوبية «10» بحقيقتها و جميع الأسماء «11» الإلهية.
فيثبت‏ «12» من هذا الوجه أن رحمته وسعت كل شي‏ء فوسعت الحق، فهي أوسع من القلب أو مساوية له في السعة. هذا مَضَى‏ «13»، ثم لتعلم أن الحق تعالى كما
______________________________
(1) ن: عموم‏
(2) ب: في أن‏
(3) ا:+ تعالى‏
(4) «ليس»: أي ليس ذلك المسمى. ب: «ليست»، أي الأسماء
(5) «من» كانت موجودة في ب ثم كشطت‏
(6) ا: الألوهة
(7) «أو» ساقطة في ن‏
(8) «ب» و «ن»: الاتصاف بالتاء، و لكن جامي يقرؤها و يشرحها الانصاف بالنون (جامي ج 2 ص 103)
(9) ا: به الحق‏
(10) ن: ساقطة
(11) ب: ساقطة
(12) «ب» و «ن»: فثبت‏
(13) ا: معنى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 120
ثبت في الصحيح يتحول في الصور عند التجلي، و أن الحق تعالى إِذا وسعه القلب لا يسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه. و معنى هذا أنه إِذا نَظَرَ إِلى الحق عند تجليه له لا يمكن أن ينظر معه إِلى غيره. و قلب العارف من السَّعة كما قال أبو يزيد البسطامي «لو أن العرش و ما حواه مائة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به». و قال الجنيد في هذا المعنى: إِن المحدَث إِذا قرن بالقديم لم يبق له أثر، و قلب يسع القديم كيف يحس بالمحدث موجوداً «1». و إِذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور «2» فبالضرورة «3» يتسع القلب و يضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإِنه لا يفضل شي‏ء عن صورة ما يقع فيها التجلي. فإِن القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره و شكله من الاستدارة إِن كان الفص‏ «4» مستديراً أو من التربيع و التسديس و التثمين و غير ذلك من الأشكال إِن كان الفص مربعاً أو مسدساً أو مثمناً أو ما كان من الأشكال، فإِن محله من الخاتم يكون مثله لا غير «5». و هذا عكس ما يشير إِليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد. و هذا ليس كذلك، فإِن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له‏ «6» فيها الحق. و تحرير هذه المسألة أن للَّه تجليين. تجلي غيب و تجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، و هو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته، و هو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه «هو». فلا يزال «هو» له دائماً أبداً «6». فإِذا حصل له- أعني للقلب‏ «7»- هذا الاستعداد، تجلى‏ «8» له التجلِّي الشهودي‏
______________________________
(1) ب: وجوداً
(2) ب: الصورة
(3) ب: ساقطة
(4) ب: ساقطة
(5) ب: لا غيره‏
(6) ساقطة في ب‏
(7) ا: القلب‏
(8) ب: و تجلى‏

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 121
في الشهادة فرآه فظهر بصورة ما تجلى له كما ذكرناه‏ «1». فهو تعالى أعطاه الاستعداد بقوله‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ»، ثم رفع الحجاب بينه و بين عبده فرآه في صورة معتقده‏ «2»، فهو عين اعتقاده. فلا يَشْهَد القلبُ و لا العينُ أبداً إِلا صورة معتقده في الحق «7». فالحق الذي في المعْتَقَد هو الذي وسع القلب صورته، و هو الذي يتجلى له فيعرفه. فلا ترى العين إِلا الحق الاعتقادي. و لا خفاء بتنوع الاعتقادات: فمن قيده أنكره في غير ما قيده به، و أقر به فيما قيده به إِذا تجلَّى. و من أطلقه عن التقييد لم ينكره و أقر به‏ «3» في كل صورة يتحول 34 فيها و يعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلى له إِلى ما لا يتناهى، فإِن صور «4» التجلي ما لها نهاية تقف عندها. و كذلك العلم باللَّه‏ «5» ما له غاية في العارف‏ «6» يقف عندها، بل هو العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به.
«رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» «7»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً». فالأمر لا يتناهى من الطرفين «8». هذا إِذا قلت حق و خلق، فإِذا نظرت في قوله‏ «8» «كنت رِجْلَه التي‏ «9» يسعى بها و يده التي‏ «10» يبطش بها و لسانه الذي يتكلم به» إِلى غير ذلك من القوى، و محلها «11» الذي هو الأعضاء، لم تفرق فقلت الأمر حق كله أو خلق كله. فهو خلق بنسبة و هو حق بنسبة و العين واحدة. فعين صورة ما تجلى عين صورة من‏ «12» قَبِل ذلك التجلي، فهو المتجلِّي و المتجلي له. فانظر ما أعجبَ أمرَ اللَّه من حيث هويته، و من حيث نسبته إِلى العالم في حقائق أسمائه الحسنى.
______________________________
(1) ب: ذكرنا
(2) ن: معتقد
(3) «ب» و «ن»: له‏
(4) «ا» و «ب»: صورة
(5) ا:+ تعالى‏
(6) «ا» و «ب»: العارفين‏
(7) مذكور مرة واحدة في ب و مرتين في ن و ثلاث مرات في ا
(8) ا:+ تعالى‏
(9) ا: الذي في الحالتين‏
(10) ا: الذي في الحالتين‏
(11) ب: و محالها التي. ن: و مجلى لها
(12) ب: ما

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 122


فَمَن ثَمَّ و ما ثمه‏ و عين ثم هو ثمه‏
فمن قد عمه خصه‏ و من قد خصه عمَّه‏
فما عين سوى عين‏ فنور عينه ظلمه‏
فمن يغفل عن هذا يجد في نفسه غمه‏
و ما يعرف ما قلنا «1» سوى عبد له همه «9»


«إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» لتقلبه في أنواع الصور و الصفات و لم يقل لمن كان له عقل، فإِن العقل قيد فيحصر الأمر في نعت واحد و الحقيقة تأبى الحصر في نفس الأمر. فما هو ذكرى لمن كان له عقل و هم أصحاب الاعتقادات الذين يكفر بعضُهم بِبعض وَ يَلعَنُ بعضهُم بعضَاً و ما لَهُمْ مِنْ نَاصرين. فإِن إِله‏ «2» المعتقِد ما له حكم في إِله‏ «3» المعتقد الآخر: فصاحب الاعتقاد يذُبُّ عنه أي عن الأمر الذي اعتقده في إِلهه و ينصره، و ذلك في اعتقاده لا ينصره، فلهذا لا يكون له أثر في اعتقاد المنازع له. و كذا «4» المنازع ما له نصرة من إِلهه الذي في اعتقاده، فَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين، فنفى الحق النُّصْرَة عن آلهة الاعتقادات على انفراد كل معتقد على حدته، و المنصور المجموع، و الناصر المجموع. فالحق عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر.
فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. فلهذا قال‏ «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» فَعَلِمَ تقلب الحق في الصور بتقليبه في الأشكال. فمن نفسه عرف نَفْسَه‏ «5»، و ليست نفسه بغير لهوية الحق، و لا شي‏ء من الكون مما هو كائن‏ «6» و يكون بغيرٍ لهوية الحق، بل هو عين الهوية. فهو العارف‏
______________________________
(1) «ا» و «ن»: قلناه‏
(2) ب: الإله‏
(3) ب: الإله‏
(4) «ا» و «ن»: و لا
(5) ن: فمن عرف نفسه عرف ربه‏
(6) «ا» و «ن»: ساقطة

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 123
و العالم و المُقَرُّ في هذه الصورة، و هو الذي لا عارف و لا عالم، و هو المنْكَرُ في هذه الصورة الأخرى. هذا حظ من عرف الحق من التجلي و الشهود في عين الجمع، فهو قوله‏ «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يتنوع في تقليبه. و أما أهل الإيمان و هم المقلدة الذين قلدوا الأنبياء و الرسل فيما أخبروا به عن الحق، لا من قلد أصحاب الأفكار و المتأولين الأخبار الواردة بحملها على أدلتهم العقلية، فهؤلاء الذين قلدوا الرسل صلوات اللَّه عليهم و سلامه هم المرادون بقوله تعالى‏ «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» لما وردت به الأخبار «1» الإلهية على ألسنة الأنبياء صلوات اللَّه و سلامه عليهم، و هو يعني هذا الذي ألقى السمع شهيد «2» ينبه على حضرة الخيال و استعمالها، و هو قوله عليه السلام في الإحسان «أن تَعبد اللَّه كأنكَ تراه»، و اللَّه في قبلة المصلي، فلذلك‏ «3» هو شهيد. و من قلد صاحب نظر فكري و تقيد به فليس هو الذي ألقى السمع، فإِن هذا الذي ألقى السمع لا بد أن يكون شهيداً لما ذكرناه. و متى لم يكن شهيداً لما ذكرناه فما هو المراد بهذه الآية. فهؤلاء «4» هم الذين قال اللَّه فيهم‏ «إِذْ «5» تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا» و الرسل لا يتبرءون من أتباعهم الذين اتبعوهم «10». فحقِّقْ يا ولي‏ «6» ما ذكرته لك في هذه الحكمة القلبية. و أما اختصاصها بشُعَيْب، لما فيها من التشعب، أي شعبها لا تنحصر، لأن كل اعتقاد شعبة فهي شعب كلها، أعني الاعتقادات فإِذا انكشف الغطاء انكشف لكل أحد بحسب معتقده، و قد ينكشف بخلاف معتقده في الحكم، و هو قوله‏ «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ». فأكثرها في الحكم كالمعتزلي يعتقد في اللَّه نفوذ الوعيد في العاصي‏ «7» إِذا مات على غير توبة. فإِذا مات‏
______________________________
(1) ا: الإخبارات‏
(2) ن: و هو شهيد
(3) ن: فذلك‏
(4) في المخطوطات الثلاثة فهؤلائك‏
(5) ن: إِن‏
(6) ا: صححت إِلى كلمة تشبه تأويل‏
(7) ن: المعاصي.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 124
و كان مرحوماً عند اللَّه قد سبقت له عناية بأنه لا يعاقب، وجد اللَّه غفوراً رحيماً، فبدا له من اللَّه ما لم يكن يحتسبه. و أمَّا في الهوية فإِن بعض العباد يجزم في اعتقاده أن اللَّه كذا و كذا، فإِذا انكشف الغطاء رأى صورة معتقده و هي حق فاعتقدها. و انحلت العقدة فزال الاعتقاد و عاد علماً بالمشاهدة.
و بعد احتداد البصر لا يرجع كليل النظر، فيبدو لبعض العبيد باختلاف التجلي في الصور عند الرؤية خلاف معتقده‏ «1» لأنه‏ «2» لا يتكرر، فيصدق عليه في الهوية «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ» في هويته‏ «ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» «11» فيها قبل كشف الغطاء. و قد ذكرنا صورة الترقي بعد الموت في المعارف الإلهية في كتاب التجليات لنا عند ذكرنا من اجتمعنا به من الطائفة في الكشف و ما أفدناهم في هذه المسألة بما لم يكن عندهم. و من أعجب الأمور «3» أنه في الترقي دائماً و لا يشعر بذلك للطافة الحجاب و دقته و تشابه الصور «12» مثل قوله تعالى‏ «وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً». و ليس هو «4» الواحد عين الآخر فإِن الشبيهين عند العارفِ أنَّهما شبيهان، غيران‏ «5»، و صاحب التحقيق يرى الكثرة في الواحد كما يعلم أن مدلول الأسماء الإلهية، و إِن اختلفت حقائقها و كثرت، أنها عين واحدة. فهذه كثرة معقولة في واحد العين. فتكون في التجلي كثرة مشهودة في عين واحدة، كما أن الهيولى تؤخذ «6» في حد كل صورة، و هي‏ «7» مع كثرة الصور و اختلافِهَا ترجع في‏
______________________________
(1) «خلاف معتقده» ساقطة في «ا» و «ن»، مذكورة في ب و قد أثبتها بالي و القيصري في شرحيهما.
(2) الضمير عائد على التجلي‏
(3) «ب» و «ن»: الأمر- و الضمير في أنه عائد على الإنسان.
(4) ن: هذا بدلًا من هو- و المراد بهو الحجاب، أي ليس هذا الحجاب عين ذلك.
(5) غيران: خبر إِن، و أن في قوله أنهما شبيهان و اسمها و خبرها مفعول للعارف أي الذي يعرف أنهما شبيهان. و قد تؤول الجملة بمعنى أن الشبيهين غيران من حيث انهما شبيهان لأن المشابهة تقتضي التغاير
(6) ا: يوجد و «ب»: توجد
(7) «هي» ساقطة من المخطوطات و لكنها مثبتة في جميع الشروح التي بين يدي.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 125
الحقيقة إِلى جوهر واحد هو «1» هيولاها. فمن عرف نفسه بهذه المعرفة فقد عرف ربه فإِنه على صورته خلقه، بل هو عين هويته و حقيقته. و لهذا ما عثر أحد من العلماء على معرفة النفس و حقيقتها إِلا الإلهيون من الرسل و الصوفية.
و أما أصحاب النظر و أرباب الفكر من القدماء و المتكلمين‏ «2» في كلامهم في النفس و ماهيتها، فما منهم من عثر على حقيقتها، و لا يعطيها النظر الفكري أبداً. فمن طلب العلم بها من طريق النظر الفكري فقد استسمن ذا ورم و نفخ في غير ضرم. لا جرم أنهم من‏ «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً». فمن طلب الأمر من غير طريقه فما ظفر بتحقيقه، و ما أحسن ما قال اللَّه تعالى في حق العالَم و تبدله مع الأنفاس.
«في خلق جديد» في عين واحدة، فقال في حق طائفة، بل أكثرِ العالم، «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ». فلا يعرفون تجديد الأمر مع الأنفاس.
لكن قد «3» عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات و هي الأعراض، و عثرت عليه الحِسْبَانية «4» في العالم كله «13». و جهَّلهُمْ أهل النظر بأجمعهم.
و لكن أخطأ الفريقان: أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر الذي قَبِلَ هذه الصورة «5» و لا يوجد إِلا بها كما لا تعقل إِلا به. فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر. و أما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو في الأمر. و أما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو يتبدل‏ «6» في كل زمان إِذِ الْعَرَضُ لا يبقى زمانين. و يظهر ذلك في الحدود للأشياء، فإِنهم إِذا حدوا الشي‏ء تبين في حدهم كونه‏ «7» الأعراض،
______________________________
(1) «ب» و «ن»: و هو
(2) ب: و المتكلفين و هو تحريف‏
(3) ا: ساقطة
(4) الحسبانية بضم الحاء (كما في شرح القاشاني) أو بكسرها هم السوفسطائية حسبما تذكره شروح الفصوص عدا القيصري الذي يقرأ «الجسمانية» (من الجسم) بدلًا من الحسبانية
(5) ا: الصورة
(6) ب: تبدل‏
(7) «ا» و «ن»: كون.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 126
و أن هذه الأعراض المذكورة في حده عين هذا الجوهر و حقيقته القائِمِ‏ «1» بنفسه. و من‏ «2» حيث هو عرض لا يقوم بنفسه. فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه‏ «3» كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي‏ «4» و قبوله للأعراض حدٌّ له ذاتي «14». و لا شك أن القبول عرض إِذ لا يكون إِلا في قابل لأنه لا يقوم بنفسه: و هو ذاتي للجوهر. و التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. و ليس التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. و ليس التحيز و القبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود و هويته، فقد صار ما لا يبقى زمانين يبقى زمانين‏ «5» و أزمنة و عاد ما لا يقوم بنفسه يقوم بنفسه.
و لا يشعرون لما هم عليه، و هؤلاء هم في لَبْسٍ من خلق جديد. و أما أهل الكشف فإِنهم يرون أن اللَّه‏ «6» يتجلى في كل نَفَسٍ و لا يكرر التجلي، و يرون أيضاً شهوداً أن كل تجلٍ يعطي خلقاً جديداً و يذهب بخلق. فذهابه هو عين الفناء عند التجلي و البقاء لما يعطيه التجلي الآخر فافهم.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

الفص الشعيبي على مدونة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم

12 - فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية

اعلم أن القلب- أعني قلب العارف باللَّه- هو من رحمة اللَّه، وهو أوسع منها، فإِنه وَسِعَ الحق جل جلاله ورحمته لا تسعه: هذا لسان العموم‏ من باب الإشارة، فإِن‏ الحق راحم ليس بمرحوم فلا حكم للرحمة فيه . 

وأما الإشارة من لسان الخصوص فإِن اللَّه‏ وصف نفسه بالنَّفَس وهو من التنفيس:
وأن الأسماء الإلهية عين المسمى وليس‏ إِلا هو، وأنها طالبة ما تعطيه من‏ الحقائق وليس الحقائق التي تطلبها الأسماء إِلا العالم. فالألوهية تطلب المألوه، والربوبية تطلب المربوب ، وإِلا فلا عين لهألا به وجود و تقديراً.
والحق من حيث ذاته غني عن العالمين. والربوبية ما لها هذا الحكم.

فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم.
وليست الربوبية على الحقيقة والاتصاف‏ إِلا عين هذه الذات.
فلما تعارض الأمر بحكم النسب ورد في الخبر ما وصف الحق به‏ نفسه من الشفقة على عباده .
فأول ما نفَّس عن الربوبية بِنَفَسه المنسوب إِلى الرحمن بإِيجاده العالم الذي تطلبه الربوبية بحقيقته وجميع الأسماء الإلهية.

فيثبت‏ من هذا الوجه أن رحمته وسعت كل شي‏ء فوسعت الحق، فهي أوسع من القلب ومساوية له في السعة.
هذا مَضَى‏ ، ثم لتعلم أن الحق تعالى كما ثبت في الصحيح يتحول في الصور عند التجلي، وأن الحق تعالى إِذا وسعه القلب لا يسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه.
ومعنى هذا أنه إِذا نَظَرَ إِلى الحق عند تجليه له لا يمكن أن ينظر معه إِلى غيره. وقلب العارف من السَّعة كما قال أبو يزيد البسطامي
«لو أن العرش وما حواه مائة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به».
وقال الجنيد في هذا المعنى: إِن المحدَث إِذا قرن بالقديم لم يبق له أثر، وقلب يسع القديم كيف يحس بالمحدث موجوداً . 

وإِذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور فبالضرورة يتسع القلب ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإِنه لا يفضل شي‏ء عن صورة ما يقع فيها التجلي.
فإِن القلب من العارف والإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره وشكله من الاستدارة إِن كان الفص‏ مستدير ومن التربيع والتسديس والتثمين وغير ذلك من الأشكال إِن كان الفص مربع ومسدس ومثمن وما كان من الأشكال، فإِن محله من الخاتم يكون مثله لا غير .
وهذا عكس ما يشير إِليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد. وهذا ليس كذلك، فإِن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له‏ فيها الحق.
وتحرير هذه المسألة أن للَّه تجليين. تجلي غيب وتجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته، وهو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه
«هو».
فلا يزال
«هو» له دائماً أبداً .
 فإِذا حصل له- أعني للقلب‏ - هذا الاستعداد، تجلى‏ له التجلِّي الشهودي‏ في الشهادة فرآه فظهر بصورة ما تجلى له كما ذكرناه‏ .
فهو تعالى أعطاه الاستعداد بقوله‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ»، ثم رفع الحجاب بينه وبين عبده فرآه في صورة معتقده‏ ، فهو عين اعتقاده.
 فلا يَشْهَد القلبُ ولا العينُ أبدألا صورة معتقده في الحق .
فالحق الذي في المعْتَقَد هو الذي وسع القلب صورته، وهو الذي يتجلى له فيعرفه.
 فلا ترى العين إِلا الحق الاعتقادي.
ولا خفاء بتنوع الاعتقادات: فمن قيده أنكره في غير ما قيده به، وأقر به فيما قيده به إِذا تجلَّى.
ومن أطلقه عن التقييد لم ينكره وأقر به‏ في كل صورة يتحول فيه ويعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلى له إِلى مألا يتناهى، فإِن صور التجلي ما لها نهاية تقف عندها.
وكذلك العلم باللَّه‏ ما له غاية في العارف‏ يقف عندها، بل هو العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به.

«رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» ، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً».
فالأمر لا يتناهى من الطرفين .
هذا إِذا قلت حق وخلق، فإِذا نظرت في قوله‏ «كنت رِجْلَه التي‏ يسعى به ويده التي‏ يبطش به ولسانه الذي يتكلم به» إِلى غير ذلك من القوى، ومحلها الذي هو الأعضاء، لم تفرق فقلت الأمر حق كله وخلق كله.

فهو خلق بنسبة وهو حق بنسبة والعين واحدة.
 فعين صورة ما تجلى عين صورة من‏ قَبِل ذلك التجلي، فهو المتجلِّي والمتجلي له.

فانظر ما أعجبَ أمرَ اللَّه من حيث هويته، ومن حيث نسبته إِلى العالم في حقائق أسمائه الحسنى.

فَمَن ثَمَّ وما ثمه‏   ...   وعين ثم هو ثمه‏
فمن قد عمه خصه‏‏   ...   ومن قد خصه عمَّه‏
فما عين سوى عين‏‏   ...   فنور عينه ظلمه‏
فمن يغفل عن هذا‏   ...   يجد في نفسه غمه‏
وما يعرف ما قلنا‏   ...   سوى عبد له همه
«إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» لتقلبه في أنواع الصور والصفات ولم يقل لمن كان له عقل، فإِن العقل قيد فيحصر الأمر في نعت واحد والحقيقة تأبى الحصر في نفس الأمر.
فما هو ذكرى لمن كان له عقل وهم أصحاب الاعتقادات الذين يكفر بعضُهم بِبعض ويَلعَنُ بعضهُم بعضَ وما لَهُمْ مِنْ نَاصرين.
فإِن إِله‏ المعتقِد ما له حكم في إِله‏ المعتقد الآخر: فصاحب الاعتقاد يذُبُّ عنه أي عن الأمر الذي اعتقده في إِلهه و ينصره، وذلك في اعتقاده لا ينصره، فلهذألا يكون له أثر في اعتقاد المنازع له.
و كذا المنازع ما له نصرة من إِلهه الذي في اعتقاده، فَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين، فنفى الحق النُّصْرَة عن آلهة الاعتقادات على انفراد كل معتقد على حدته، والمنصور المجموع، والناصر المجموع.
فالحق عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر.

فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.
فلهذا قال‏
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» فَعَلِمَ تقلب الحق في الصور بتقليبه في الأشكال.
فمن نفسه عرف نَفْسَه‏ ، وليست نفسه بغير لهوية الحق، ولا شي‏ء من الكون مما هو كائن‏ ويكون بغيرٍ لهوية الحق، بل هو عين الهوية.
فهو العارف‏ والعالم والمُقَرُّ في هذه الصورة، وهو الذي لا عارف ولا عالم، وهو المنْكَرُ في هذه الصورة الأخرى.
هذا حظ من عرف الحق من التجلي والشهود في عين الجمع، فهو قوله‏
«لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يتنوع في تقليبه.
وأما أهل الإيمان وهم المقلدة الذين قلدوا الأنبياء والرسل فيما أخبروا به عن الحق، لا من قلد أصحاب الأفكار والمتأولين الأخبار الواردة بحملها على أدلتهم العقلية، فهؤلاء الذين قلدوا الرسل صلوات اللَّه عليهم وسلامه هم المرادون بقوله تعالى‏
«أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» لما وردت به الأخبار الإلهية على ألسنة الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم، وهو يعني هذا الذي ألقى السمع شهيد ينبه على حضرة الخيال واستعمالها، وهو قوله عليه السلام في الإحسان «أن تَعبد اللَّه كأنكَ تراه»، واللَّه في قبلة المصلي، فلذلك‏ هو شهيد.
ومن قلد صاحب نظر فكري وتقيد به فليس هو الذي ألقى السمع، فإِن هذا الذي ألقى السمع لا بد أن يكون شهيداً لما ذكرناه.
ومتى لم يكن شهيداً لما ذكرناه فما هو المراد بهذه الآية.
فهؤلاء هم الذين قال اللَّه فيهم‏ «إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا» والرسل لا يتبرءون من أتباعهم الذين اتبعوهم .
فحقِّقْ يا ولي‏ ما ذكرته لك في هذه الحكمة القلبية.
وأما اختصاصها بشُعَيْب، لما فيها من التشعب، أي شعبه ألا تنحصر، لأن كل اعتقاد شعبة فهي شعب كلها، أعني الاعتقادات فإِذا انكشف الغطاء انكشف لكل أحد بحسب معتقده، وقد ينكشف بخلاف معتقده في الحكم، وهو قوله‏ «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ».
فأكثرها في الحكم كالمعتزلي يعتقد في اللَّه نفوذ الوعيد في العاصي‏ إِذا مات على غير توبة.
فإِذا مات‏ وكان مرحوماً عند اللَّه قد سبقت له عناية بأنه لا يعاقب، وجد اللَّه غفوراً رحيماً، فبدا له من اللَّه ما لم يكن يحتسبه. 

وأمَّا في الهوية فإِن بعض العباد يجزم في اعتقاده أن اللَّه كذ وكذا، فإِذا انكشف الغطاء رأى صورة معتقده وهي حق فاعتقدها.
وانحلت العقدة فزال الاعتقاد وعاد علماً بالمشاهدة.

وبعد احتداد البصر لا يرجع كليل النظر، فيبدو لبعض العبيد باختلاف التجلي في الصور عند الرؤية خلاف معتقده‏ لأنه‏ لا يتكرر، فيصدق عليه في الهوية «وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ» في هويته‏ «ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» فيها قبل كشف الغطاء.
وقد ذكرنا صورة الترقي بعد الموت في المعارف الإلهية في كتاب التجليات لنا عند ذكرنا من اجتمعنا به من الطائفة في الكشف وما أفدناهم في هذه المسألة بما لم يكن عندهم.
ومن أعجب الأمور أنه في الترقي دائم ولا يشعر بذلك للطافة الحجاب ودقته وتشابه الصور مثل قوله تعالى‏ «وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً».
وليس هو الواحد عين الآخر فإِن الشبيهين عند العارفِ أنَّهما شبيهان، غيران‏ ، وصاحب التحقيق يرى الكثرة في الواحد كما يعلم أن مدلول الأسماء الإلهية، وإِن اختلفت حقائقه وكثرت، أنها عين واحدة.
فهذه كثرة معقولة في واحد العين.
فتكون في التجلي كثرة مشهودة في عين واحدة، كما أن الهيولى تؤخذ في حد كل صورة، وهي‏ مع كثرة الصور واختلافِهَا ترجع في‏ الحقيقة إِلى جوهر واحد هو هيولاها.
فمن عرف نفسه بهذه المعرفة فقد عرف ربه فإِنه على صورته خلقه، بل هو عين هويته وحقيقته.
ولهذا ما عثر أحد من العلماء على معرفة النفس وحقيقتهألا الإلهيون من الرسل والصوفية.

وأما أصحاب النظر وأرباب الفكر من القدماء والمتكلمين‏ في كلامهم في النفس وماهيتها، فما منهم من عثر على حقيقتها،
 ولا يعطيها النظر الفكري أبداً.
فمن طلب العلم بها من طريق النظر الفكري فقد استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم.
لا جرم أنهم من‏
«الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْي وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً».
فمن طلب الأمر من غير طريقه فما ظفر بتحقيقه، وما أحسن ما قال اللَّه تعالى في حق العالَم وتبدله مع الأنفاس.

«في خلق جديد» في عين واحدة، فقال في حق طائفة، بل أكثرِ العالم، «بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ».
فلا يعرفون تجديد الأمر مع الأنفاس.

لكن قد عثرت عليه الأشاعرة في بعض الموجودات وهي الأعراض، وعثرت عليه الحِسْبَانية في العالم كله . وجهَّلهُمْ أهل النظر بأجمعهم.
ولكن أخطأ الفريقان: أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر الذي قَبِلَ هذه الصورة ولا يوجد إِلا بها كمألا تعقل إِلا به.
فلو قالوا بذلك فازوا بدرجة التحقيق في الأمر. وأما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو في الأمر.
وأما الأشاعرة فما علموا أن العالم كله مجموع أعراض فهو يتبدل‏ في كل زمان إِذِ الْعَرَضُ لا يبقى زمانين.
ويظهر ذلك في الحدود للأشياء، فإِنهم إِذا حدوا الشي‏ء تبين في حدهم كونه‏ الأعراض، وأن هذه الأعراض المذكورة في حده 

عين هذا الجوهر وحقيقته القائِمِ‏ بنفسه.
ومن‏ حيث هو عرض لا يقوم بنفسه. فقد جاء من مجموع مألا يقوم بنفسه من يقوم بنفسه‏ كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي‏ وقبوله للأعراض حدٌّ له ذاتي .
 ولا شك أن القبول عرض إِذ لا يكون إِلا في قابل لأنه لا يقوم بنفسه: وهو ذاتي للجوهر.
والتحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه. وليس التحيز عرض لا يكون إِلا في متحيز، فلا يقوم بنفسه.
 وليس التحيز والقبول بأمر زائد على عين الجوهر المحدود لأن الحدود الذاتية هي عين المحدود و هويته، فقد صار مألا يبقى زمانين يبقى زمانين‏ وأزمنة وعاد مألا يقوم بنفسه يقوم بنفسه.

ولا يشعرون لما هم عليه، وهؤلاء هم في لَبْسٍ من خلق جديد.
وأما أهل الكشف فإِنهم يرون أن اللَّه‏ يتجلى في كل نَفَسٍ ولا يكرر التجلي، ويرون أيضاً شهوداً أن كل تجلٍ يعطي خلقاً جديد ويذهب بخلق.
 فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر
فافهم.

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى