اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   Empty 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية




08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن العربي الحاتمي الطائي

08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية   «1»

الدين دينان، دين عند اللَّه و عند «1» من عرَّفه الحق تعالى و من عرَّف من عرفه الحق. و دين عند الحق، و قد اعتبره اللَّه‏ «2». فالدين الذي عند اللَّه هو الذي اصطفاه اللَّه و أعطاه الرتبة العليا على دين الخلق فقال تعالى‏ «وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»:
أي منقادون إِليه. و جاء الدين بالألف و اللام للتعريف و العهد، فهو دين معلوم معروف و هو قوله تعالى‏ «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ» و هو الانقياد. فالدين عبارة عن انقيادك. و الذي من عند اللَّه‏ «3» تعالى هو الشرع الذي انقدت أنت إِليه. فالدين الانقياد «4»، و الناموس هو الشرع الذي شرعه اللَّه تعالى. فمن اتصف بالانقياد لما شرعه اللَّه له فذلك الذي قام بالدين و أقامه، أي أنشأه كما يقيم الصلاة. فالعبد هو المنشئ للدين و الحق هو الواضع للأحكام. فالانقياد هو عين فعلك، فالدين‏
______________________________
(1) ا: و دين عند
(2) أ:+ تعالى‏
(3) ن: و الدين عند اللَّه‏
(4) ن: هو الانقياد.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 95
من فعلك. 
فما «1» سعدت إِلا بما كان منك. فكما أثبت للسعادة لك ما كان فِعْلَكَ‏ «2» كذلك ما أثبت الأسماء الإلهية إِلا أفعالهُ و هي أنت و هي المحدثات.
فبآثاره سُمِّي إِلهاً و بآثارك‏ «3» سميت سعيداً. فأنزلك اللَّه تعالى منزلته إِذا أقمت الدين و انقدت إِلى ما شرعه لك. و سأبسط في ذلك إِن شاء اللَّه ما تقع به الفائدة بعد أن نبين الدين الذي عند الخلق الذي اعتبره اللَّه. 
فالدين كله للَّه و كله منك لا منه إِلا بحكم الأصالة. 
قال اللَّه تعالى‏ «وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها» و هي النواميس الحكمية التي لم يجي‏ء الرسول المعلوم بها في العامة من عند اللَّه بالطريقة الخاصة المعلومة في العرف «2». 
فلما وافقت الحكمة و المصلحةُ الظاهرةُ فيها الحكمَ الإلهي في المقصود بالوضع المشروع الإلهي، اعتبرها اللَّه اعتبار ما شرعه من عنده تعالى، «و ما كتبها اللَّه عليهم». 
و لم فتح اللَّه بينه و بين قلوبهم باب العناية «4» و الرحمة من حيث لا يشعرون جعل في قلوبهم تعظيم ما شرعوه- يطلبون بذلك رضوان اللَّه- على غير الطريقة النبوية المعروفة بالتعريف الإلهي «3» 
فقال: «فَما رَعَوْها»: هؤلاء الذين شرعوها و شرعت لهم: «حَقَّ رِعايَتِها» «إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ» و كذلك اعتقدوا، «فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا» بها «مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ‏» «وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ»:
أي من هؤلاء الذين شرع فيهم هذه العبادة «فاسِقُونَ» أي خارجون عن الانقياد إِليها و القيام بحقها. و منْ لم ينْقَد إِليها لم ينقد مشرِّعه‏ «5» بما يرضيه. 
لكن الأمر يقتضي الانقياد: و بيانه أن المكلَّف إِما منقاد بالموافقة و إِما مخالف، فالموافق المطيع لا كلام فيه لبيانه، و أما المخالف‏ «6» فإِنه يطلب بخلافه الحاكِمِ عليه من اللَّه أحد أمرين إِما التجاوز و العفو، و إِما الأخذ
______________________________
(1) ساقط في ن‏
(2) ساقط في ن‏
(3) ن: و بآثاري سمي‏
(4) ا: الرحمة و العناية
(5) ا: مشروعه‏
(6) ب: المخالفة.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 96
على ذلك، و لا بد من أحدهما لأن الأمر حق في نفسه. 
فعلى كل حال قد صح انقياد الحق إِلى عبده لأفعاله و ما هو عليه من الحال. فالحال هو المؤثر. فمن هنا كان الدين جزاء أي معاوضة بما يسرُّ و بما لا يسر: فبما يسر «1» «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ»* هذا جزاء «2» بما يسر، «وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً» هذا جزاء بما لا يسر.
«وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ» هذا جزاء «3». فصح أن‏ «4» الدين هو الجزاء، و كما أن الدين هو الإسلام و الإسلام عين الانقياد فقد انقاد إِلى ما يسر و إِلى ما لا يسر و هو الجزاء. 
هذا لسان‏ «5» الظاهر في هذا الباب. و أما سره و باطنه فإِنه تجلٍ‏ «6» في مرآة وجود الحق: فلا يعود على الممكنات من الحق إِلا ما تعطيه‏ «7» ذواتهم في أحوالها، فإِن لهم في كل حال صورة، فتختلف صورهم لاختلاف أحوالهم، فيختلف التجلي لاختلاف الحال، فيقع الأثر في العبد بحسب ما يكون.
فما أعطاه الخير سواه و لا أعطاه ضد الخير غيره، بل هو منعم ذاته و معذبها.
 فلا يذمَّنَّ إِلا نفسه و لا يحمدنَّ إِلا نفسه. «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» في علمه بهم إِذ العلم يتبع المعلوم.
 ثم السر الذي فوق هذا في مثل هذه المسألة أن الممكنات على أصلها من العدم، و ليس وجودٌ إِلا وجود الحق بصور أحوال ما هي عليه الممكنات في أَنفسها و أعيانها.
 فقد «8» علمت من يلتذ و من‏ «9» يتألم و ما يعقب كل حال من الأحوال و به سمي عقوبة و عقاباً «10» و هو سائغ في الخير و الشر غير أن العرف سماه في الخير ثواباً و في الشر عقاباً، و بهذا سمى أو شرح الدين بالعادة، لأنه عاد عليه ما يقتضيه و يطلبه حاله: فالدين العادة: قال الشاعر:
كدِينِك من أم الحويرث قبلها

______________________________
(1) ساقطة في ن‏
(2) ا، ن: جزاء
(3) ن: جزاء بما يسر
(4) ن: ساقطة
(5) ا: بلسان‏
(6) ا: تجلى‏
(7) ن: تعطيهم‏
(8) ب: و قد
(9) ن: أو
(10) ا: و عقاب.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 97
أي عادتك. و معقول العادة أن يعود الأمر بعينه إِلى حاله: و هذا ليس ثَمَّ «4» فإِن العادة تكرار. لكن العادة «1» حقيقة معقولة، و التشابه في الصور موجود:
فنحن نعلم أن زيداً عين عمرو في الإنسانية و ما عادت الإنسانية، إِذ لو عادت تكثرت و هي حقيقة واحدة و الواحد لا يتكثر في نفسه. 
و نعلم أن زيداً ليس عين عمرو في الشخصية: فشخص‏ «2» زيد ليس شخص‏ «3» عمرو مع تحقيق وجود الشخصية بما هي شخصية في الاثنين. فنقول في الحس عادت لهذا الشبه، و نقول في الحكم الصحيح لم تعدْ. فما ثَمَّ عادة بوجه و ثَمَّ عادة بوجه، كما أن ثَمَّ جزَاءً بوجه و ما ثم جزاء بوجه فإِن الجزاء أيضاً حالٌ في الممكن من أحوال الممكن.
 و هذه‏ «4» مسألة أغفلها علماء هذا الشأن، أي أغفلوا إِيضاحها على ما ينبغي لا أنهم‏ «5» جهلوها فإِنها من سر القَدَر المتحكم في الخلائق «5».
و اعلم أنه كما يقال في الطبيب إِنه خادم الطبيعة كذلك يقال في الرسل و الورثة إِنهم خادمو الأمر الإلهي في العموم، و هم في نفس الأمر خادمو أحوال الممكنات.
 و خِدْمتهم من جملة أحوالهم التي هم عليها في حال ثبوت أعيانهم.
فانظر ما أعجب هذا! إِلا أن الخادم المطلوب هنا إِنما هو واقف عند مرسوم مخدومه إِما بالحال أو بالقول، فإِن الطبيب إِنما يصح أن يقال فيه خادم الطبيعة لو مشى بحكم المساعدة لها، فإِن الطبيعة قد أعطت في جسم المريض مزاجاً خاصاً به سمِّي‏ «6» مريضاً، فلو ساعدها الطبيب خدمة لزاد في كمية المرض‏
______________________________
(1) المراد بالعادة هنا الأمر الذي يعود فيظهر متكثراً متعدداً.
(2) ب: تشخص‏
(3) ب: تشخص‏
(4) ا: فهذه‏
(5) ا و ن: لأنهم‏
(6) ب: يسمى، ن: به ساقطة.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 98
بها أيضاً، و إِنما يردعها طلباً الصحة- و الصحة من الطبيعة أيضاً- بإِنشاء مزاج آخر يخالف‏ «1» هذا المزاج. فإِذن ليس الطبيب بخادم للطبيعة، و إِنما هو خادم لها من حيث إِنه لا يصلِحُ جسم المريض و لا يغير ذلك‏ «2» المزاج إِلا بالطبيعة أيضاً. ففي حقها يسعى من وجه خاص غير عام لأن العموم لا يصح في مثل هذه المسألة.
 فالطبيب خادم لا خادم أعني للطبيعة، و كذلك الرسل و الورثة في خدمة الحق. و الحق‏ «3» على وجهين في الحكم في أحوال المكلَّفين «6»، فيَجرِي الأمر من العبد بحسب ما تقتضيه إِرادة الحق، و تتعلق إِرادة الحق به بحسب ما يقتضي‏ «4» به علم الحق، و يتعلق علم الحق به على حسب ما أعطاه المعلوم من ذاته: فما ظهر إِلا بصورته. فالرسول و الوارث خادم الأمر الإلهي بالإرادة، لا خادم الإرادة «7».
 فهو يردُّ عليه به طلباً لسعادة المكلَّف‏ «5» فلو خدم الإرادة الإلهية ما نصح و ما نصح إِلا بها أعني بالإرادة.
 فالرسول و الوارث طبيب أُخْروي للنفوس منقاد لأمر اللَّه حين أمره، فينظر في أمره تعالى و ينظر في إِرادته تعالى، فيراه قد أمره بما يخالف إِرادته و لا «6» يكون إِلا ما يريد، و لهذا كان الأمر.
 فأراد الأمر فوقع، و ما أراد وقوع ما أمر به بالمأمور «7» فلم يقع من المأمور، فسمي مخالفة و معصية. فالرسول مبلِّغ:
و لهذا قال شيبتني «هودٌ» و أخواتها لما تحوي عليه من قوله‏ «فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ»
______________________________
(1) ن: يخالفه‏
(2) ساقطة في ا
(3) ب: و أمر الحق‏
(4) ب: يقضي‏
(5) معنى العبارة أن الرسول خادم للأمر الإلهي التكليفي الواقع بالإرادة، لأنه مأمور بتبليغ مثل هذا الأمر، و ليس خادماً للإرادة الإلهية لأن الإرادة قد تكون مخالفة للأمر التكليفي. فالرسول يرد على المكلف به أي بالأمر الإلهي طلباً لسعادته. أو كما يقول القاشاني فهو يرد على الأمر الإلهي بالأمر إذا تعلقت الإرادة بشقاوة العبد كما هو الحال في مسألة فرعون.
(6) ن: فلا
(7) ا: المأمور ن غير الباء. و المعنى وقوع الشي‏ء الذي أمر به من المأمور: أي أن اللَّه أراد وقوع الأمر التكليفي من الرسول فوقع و لكنه لم يرد وقوع الشي‏ء المأمور به من المأمور.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 99
فَشَيَّبَه «كَما أُمِرْتَ‏ «1»» فإِنه لا يدري هل أُمرت بما يوافق الإرادة فيقع، أو بما يخالف الإرادة فلا يقع. 
و لا يعرف أحد حكم الإرادة إِلا بعد وقوع المراد إِلا من كشف اللَّه عن بصيرته فأدرك أعيان الممكنات في حال ثبوتها على ما هي عليه، فيحكم عند ذلك بما يراه. 
و هذا قد يكون لآحاد الناس في أوقات لا يكون مستصحباً.
 قال: «ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ» فصرح بالحجاب، و ليس المقصود «2» إِلا أن يطلع في أمر خاص لا غير «3».


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت 17 أغسطس 2019 - 11:52 عدل 1 مرات

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم ألست بربكم 
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى الشريف المحـسي
مـديــر منتدى الشريف المحـسي

عدد الرسائل : 6291
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية :: تعاليق

عبدالله المسافر

مُساهمة الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

الدين دينان، دين عند اللَّه وعند من عرَّفه الحق تعالى ومن عرَّف من عرفه الحق.
ودين عند الحق، وقد اعتبره اللَّه‏ .
فالدين الذي عند اللَّه هو الذي اصطفاه اللَّه وأعطاه الرتبة العليا على دين الخلق فقال تعالى‏ :

«وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»أي منقادون إِليه. 
وجاء الدين بالألف واللام للتعريف والعهد، فهو دين معلوم معروف وهو قوله تعالى‏ «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ» وهو الانقياد.
فالدين عبارة عن انقيادك. والذي من عند اللَّه‏ تعالى هو الشرع الذي انقدت أنت إِليه.
 فالدين الانقياد ، والناموس هو الشرع الذي شرعه اللَّه تعالى.
فمن اتصف بالانقياد لما شرعه اللَّه له فذلك الذي قام بالدين وأقامه، أي أنشأه كما يقيم الصلاة. فالعبد هو المنشئ للدين والحق هو الواضع للأحكام. فالانقياد هو عين فعلك، فالدين‏ من فعلك.
فما سعدت إِلا بما كان منك. فكما أثبت للسعادة لك ما كان فِعْلَكَ‏ كذلك ما أثبت الأسماء الإلهية إِلا أفعالهُ وهي أنت وهي المحدثات.

فبآثاره سُمِّي إِله وبآثارك‏ سميت سعيداً.
فأنزلك اللَّه تعالى منزلته إِذا أقمت الدين وانقدت إِلى ما شرعه لك. وسأبسط في ذلك إِن شاء اللَّه ما تقع به الفائدة بعد أن نبين الدين الذي عند الخلق الذي اعتبره اللَّه. فالدين كله للَّه وكله منك لا منه إِلا بحكم الأصالة.
قال اللَّه تعالى‏
«وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها» وهي النواميس الحكمية التي لم يجي‏ء الرسول المعلوم بها في العامة من عند اللَّه بالطريقة الخاصة المعلومة في العرف.
فلما وافقت الحكمة والمصلحةُ الظاهرةُ فيها الحكمَ الإلهي في المقصود بالوضع المشروع الإلهي، اعتبرها اللَّه اعتبار ما شرعه من عنده تعالى،
«و ما كتبها اللَّه عليهم».
ولم فتح اللَّه بينه وبين قلوبهم باب العناية والرحمة من حيث لا يشعرون جعل في قلوبهم تعظيم ما شرعوه- يطلبون بذلك رضوان اللَّه- على غير الطريقة النبوية المعروفة بالتعريف الإلهي فقال:
«فَما رَعَوْها»: هؤلاء الذين شرعوه وشرعت لهم: «حَقَّ رِعايَتِها» «إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ» وكذلك اعتقدوا، «فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا» بها «مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ‏» «وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ»:

أي من هؤلاء الذين شرع فيهم هذه العبادة «فاسِقُونَ» أي خارجون عن الانقياد إِليه والقيام بحقها.
ومنْ لم ينْقَد إِليها لم ينقد مشرِّعه‏ بما يرضيه.
لكن الأمر يقتضي الانقياد: وبيانه أن المكلَّف إِما منقاد بالموافقة و إِما مخالف، فالموافق المطيع لا كلام فيه لبيانه، وأما المخالف‏ فإِنه يطلب بخلافه الحاكِمِ عليه من اللَّه أحد أمرين إِما التجاوز والعفو، وإِما الأخذ على ذلك، ولا بد من أحدهما لأن الأمر حق في نفسه.
فعلى كل حال قد صح انقياد الحق إِلى عبده لأفعاله وما هو عليه من الحال. فالحال هو المؤثر. 

فمن هنا كان الدين جزاء أي معاوضة بما يسرُّ وبمألا يسر: فبما يسر «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ»
 هذا جزاء بما يسر، «وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً» هذا جزاء بمألا يسر.
«وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ» هذا جزاء .
فصح أن‏ الدين هو الجزاء، وكما أن الدين هو الإسلام والإسلام عين الانقياد فقد انقاد إِلى ما يسر وإِلى مألا يسر وهو الجزاء. 

هذا لسان‏ الظاهر في هذا الباب.
وأما سره وباطنه فإِنه تجلٍ‏ في مرآة وجود الحق: فلا يعود على الممكنات من الحق إِلا ما تعطيه‏ ذواتهم في أحوالها، 

فإِن لهم في كل حال صورة، فتختلف صورهم لاختلاف أحوالهم، فيختلف التجلي لاختلاف الحال، فيقع الأثر في العبد بحسب ما يكون.
فما أعطاه الخير سواه ولا أعطاه ضد الخير غيره، بل هو منعم ذاته ومعذبها.
فلا يذمَّنَّ إِلا نفسه ولا يحمدنَّ إِلا نفسه.
«فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» في علمه بهم إِذ العلم يتبع المعلوم.
 ثم السر الذي فوق هذا في مثل هذه المسألة أن الممكنات على أصلها من العدم، وليس وجودٌ إِلا وجود الحق بصور أحوال ما هي عليه الممكنات في أَنفسه وأعيانها.
فقد علمت من يلتذ ومن‏ يتألم وما يعقب كل حال من الأحوال وبه سمي عقوبة وعقاباً وهو سائغ في الخير والشر غير أن العرف سماه في الخير ثواب وفي الشر عقاباً، و بهذا سمى وشرح الدين بالعادة، لأنه عاد عليه ما يقتضيه ويطلبه حاله: فالدين العادة: 

قال الشاعر:
كدِينِك من أم الحويرث ....  قبلها أي عادتك. 
ومعقول العادة أن يعود الأمر بعينه إِلى حاله: وهذا ليس ثَمَّ فإِن العادة تكرار. 
لكن العادة حقيقة معقولة، والتشابه في الصور موجود:
فنحن نعلم أن زيداً عين عمرو في الإنسانية وما عادت الإنسانية، إِذ لو عادت تكثرت وهي حقيقة واحدة والواحد لا يتكثر في نفسه. ونعلم أن زيداً ليس عين عمرو في الشخصية: فشخص‏ زيد ليس شخص‏ عمرو مع تحقيق وجود الشخصية بما هي شخصية في الاثنين.
فنقول في الحس عادت لهذا الشبه، ونقول في الحكم الصحيح لم تعدْ.
فما ثَمَّ عادة بوجه وثَمَّ عادة بوجه، كما أن ثَمَّ جزَاءً بوجه وما ثم جزاء بوجه فإِن الجزاء أيضاً حالٌ في الممكن من أحوال الممكن.
وهذه‏ مسألة أغفلها علماء هذا الشأن، أي أغفلوا إِيضاحها على ما ينبغي لا أنهم‏ جهلوها فإِنها من سر القَدَر المتحكم في الخلائق .

واعلم أنه كما يقال في الطبيب إِنه خادم الطبيعة كذلك يقال في الرسل والورثة إِنهم خادمو الأمر الإلهي في العموم، وهم في نفس الأمر خادمو أحوال الممكنات.
و خِدْمتهم من جملة أحوالهم التي هم عليها في حال ثبوت أعيانهم.

فانظر ما أعجب هذا! إِلا أن الخادم المطلوب هنا إِنما هو واقف عند مرسوم مخدومه إِما بالحال وبالقول، 
فإِن الطبيب إِنما يصح أن يقال فيه خادم الطبيعة لو مشى بحكم المساعدة لها، 
فإِن الطبيعة قد أعطت في جسم المريض مزاجاً خاصاً به سمِّي‏ مريضاً، فلو ساعدها الطبيب خدمة لزاد في كمية المرض‏ بها أيضاً، وإِنما يردعها طلباً الصحة- والصحة من الطبيعة أيضاً- بإِنشاء مزاج آخر يخالف‏ هذا المزاج. 
فإِذن ليس الطبيب بخادم للطبيعة، وإِنما هو خادم لها من حيث إِنه لا يصلِحُ جسم المريض ولا يغير ذلك‏ المزاج إِلا بالطبيعة أيضاً. 
ففي حقها يسعى من وجه خاص غير عام لأن العموم لا يصح في مثل هذه المسألة.
فالطبيب خادم لا خادم أعني للطبيعة، وكذلك الرسل والورثة في خدمة الحق.
والحق‏ على وجهين في الحكم في أحوال المكلَّفين ، فيَجرِي الأمر من العبد بحسب ما تقتضيه إِرادة الحق، وتتعلق إِرادة الحق به بحسب ما يقتضي‏ به علم الحق، ويتعلق علم الحق به على حسب ما أعطاه المعلوم من ذاته: فما ظهر إِلا بصورته.
فالرسول والوارث خادم الأمر الإلهي بالإرادة، لا خادم الإرادة .
 فهو يردُّ عليه به طلباً لسعادة المكلَّف‏ فلو خدم الإرادة الإلهية ما نصح وما نصح إِلا بها أعني بالإرادة.
فالرسول والوارث طبيب أُخْروي للنفوس منقاد لأمر اللَّه حين أمره، فينظر في أمره تعالى وينظر في إِرادته تعالى،

 فيراه قد أمره بما يخالف إِرادته ولا يكون إِلا ما يريد، ولهذا كان الأمر.
فأراد الأمر فوقع، وما أراد وقوع ما أمر به بالمأمور فلم يقع من المأمور، فسمي مخالفة ومعصية. 

فالرسول مبلِّغ:
ولهذا قال شيبتني «هودٌ» وأخواتها لما تحوي عليه من قوله‏ «فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» فَشَيَّبَه «كَما أُمِرْتَ‏ » فإِنه لا يدري هل أُمرت بما يوافق الإرادة فيقع، وبما يخالف الإرادة فلا يقع.
و لا يعرف أحد حكم الإرادة إِلا بعد وقوع المراد إِلا من كشف اللَّه عن بصيرته فأدرك أعيان الممكنات في حال ثبوتها على ما هي عليه، فيحكم عند ذلك بما يراه.
وهذا قد يكون لآحاد الناس في أوقات لا يكون مستصحباً.
 قال:
«ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ» فصرح بالحجاب، وليس المقصود إِلا أن يطلع في أمر خاص لا غير .

.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى