اتقوا الله ويعلمكم الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
المواضيع الأخيرة
» مطلب في الفرق بين الوارد الرحماني والشيطاني والملكي وغيره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:24 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في غذاء الجسم وقت الخلوة وتفصيله .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 4 سبتمبر 2021 - 19:03 من طرف عبدالله المسافر

» بيان في مجيء رسول سلطان الروم قيصر إلى حضرة سيدنا عمر رضي الله عنه ورؤية كراماته ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 سبتمبر 2021 - 16:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية انسلاخ الروح والتحاقه بالملأ الأعلى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 16:44 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب الذكر في الخلوة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:59 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الرياضة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 30 أغسطس 2021 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الزهد والتوكل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:48 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في وجوب طلب العلم ومطلب في الورع .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 27 أغسطس 2021 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب العزلة .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 23 أغسطس 2021 - 12:53 من طرف عبدالله المسافر

» بيان قصة الأسد والوحوش و الأرنب في السعي والتوكل والجبر والاختيار ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 22 أغسطس 2021 - 8:49 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 8:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الدنيا سجن الملك لا داره .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 17 أغسطس 2021 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في الاستهلاك في الحق .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 13:08 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السفر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:40 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب ما يتعيّن علينا في معرفة أمهات المواطن ومطلب في المواطن الست .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 12 أغسطس 2021 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن الطرق شتى وطريق الحق مفرد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في السلوك إلى اللّه .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 5 أغسطس 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في كيفية السلوك إلى ربّ العزّة تعالى .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

»  مطلب في المتن .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 4 أغسطس 2021 - 12:37 من طرف عبدالله المسافر

» موقع فنجال اخبار تقنية وشروحات تقنية وافضل التقنيات الحديثه والمبتكره
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 28 يوليو 2021 - 17:39 من طرف AIGAMI

» فصل في وصية للشّارح ووصية إياك والتأويل فإنه دهليز الإلحاد .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 22 يوليو 2021 - 16:13 من طرف عبدالله المسافر

» بيان حكاية سلطان يهودي آخر وسعيه لخراب دين سيدنا عيسى وإهلاك قومه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 21 يوليو 2021 - 15:26 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والستون في ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 18 يوليو 2021 - 12:54 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية سلطان اليهود الذي قتل النصارى واهلكهم لاجل تعصبه ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 16 يوليو 2021 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في شرح كلمات مشيرة إلى بعض الأحوال في اصطلاح الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 15 يوليو 2021 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 14 يوليو 2021 - 13:20 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الستون في ذكر إشارات المشايخ في المقامات على الترتيب قولهم في التوبة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والخمسون في الإشارات إلى المقامات على الاختصار والإيجار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 5 يوليو 2021 - 8:51 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ذلك الرجل البقال والطوطي (الببغاء) واراقة الطوطی الدهن في الدكان ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والخمسون في شرح الحال والمقام والفرق بينهما .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والخمسون في معرفة الخواطر وتفصيلها وتمييزها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 29 يونيو 2021 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» عشق السلطان لجارية وشرائه لها ومرضها وتدبير السلطان لها ج 1 .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي للشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 27 يونيو 2021 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:44 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والخمسون في آداب الصحبة والأخوة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 22 يونيو 2021 - 7:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في أدب حقوق الصحبة والأخوة في اللّه تعالى .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في حقيقة الصحبة وما فيها من الخير والشر .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 19 يونيو 2021 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والخمسون في آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلامذة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والخمسون في آداب المريد مع الشيخ .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 17 يونيو 2021 - 17:41 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخمسون في ذكر العمل في جميع النهار وتوزيع الأوقات .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والأربعون في استقبال النهار والأدب فيه والعمل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 4:45 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بالصفحات موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 16 يونيو 2021 - 3:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المفردات وجذورها موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د. رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس معجم مصطلحات الصوفية د. عبدالمنعم الحنفي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 15 يونيو 2021 - 11:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الياء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 23:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الهاء .معجم مصطلحات الصوفية د.عبدالمنعم الحنفي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 14 يونيو 2021 - 22:46 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس المعجم الصوفي الحكمة في حدود الكلمة د. سعاد الحكيم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 13 يونيو 2021 - 10:33 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:06 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الألف الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 23:04 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والأربعون في تقسيم قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 8:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الصاد .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 12 يونيو 2021 - 6:52 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الشين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:47 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في ذكر الأسباب المعينة على قيام الليل وأدب النوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والأربعون في ذكر فضل قيام الليل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 13:07 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف السين .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 11 يونيو 2021 - 2:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الراء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 10 يونيو 2021 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الدال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 21:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في ذكر أدبهم في اللباس ونياتهم ومقاصدهم فيه .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والأربعون في آداب الأكل .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في ذكر الطعام وما فيه من المصلحة والمفسدة .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والأربعون في آداب الصوم .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الخاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 8 يونيو 2021 - 2:39 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الحاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 7:37 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأربعون في اختلاف أحوال الصوفية بالصوم والإفطار .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 6:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والثلاثون في فضل الصوم وحسن أثره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 7 يونيو 2021 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 81 إلى 90 الأبيات 1038 إلى 1158 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 12:19 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الجيم .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 10:38 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والثلاثون في ذكر آداب الصلاة وأسرارها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 9:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في وصف صلاة أهل القرب .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 5 يونيو 2021 - 8:57 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 71 إلى 80 الأبيات 914 إلى 1037 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 11:05 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف التاء الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 10:08 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والثلاثون في آداب أهل الخصوص والصوفية في الوضوء وآداب الصوفية بعد القيام بمعرفة الأحكام .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الباء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 4 يونيو 2021 - 1:03 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:15 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف العين الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 9:03 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والثلاثون في آداب الوضوء وأسراره .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 2 يونيو 2021 - 6:46 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف القاف .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والثلاثون في آداب الحضرة الإلهية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:33 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأدب ومكانه من التصوف .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 29 مايو 2021 - 7:20 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثالث .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الثاني .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 10:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في تفصيل أخلاق الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:25 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في أخلاق الصوفية وشرح الخلق .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 مايو 2021 - 9:10 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الميم الجزء الأول .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 13:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في كيفية الدخول في الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 11:10 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في ذكر فتوح الأربعينية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 26 مايو 2021 - 10:57 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الطاء .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في خاصية الأربعينية التي يتعاهدها الصوفية .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 13:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في القول في السماع تأدبا واعتناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 25 مايو 2021 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الزاي .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 20:53 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في القول في السماع ترفعا واستغناء .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في القول في السماع ردا وإنكارا .كتاب عوارف المعارف لشهاب الدين عمر السهروردي
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 مايو 2021 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات حرف الذال .موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي د.رفيق العجم
تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 مايو 2021 - 12:58 من طرف عبدالله المسافر

المواضيع الأكثر نشاطاً
منارة الإسلام (الأزهر الشريف)
أخبار دار الإفتاء المصرية
فتاوي متنوعة من دار الإفتاء المصرية
السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر‌ ‌السابع‌ ‌والعشرون‌ ‌فص‌ ‌حكمة‌ ‌فردية‌ ‌في‌ ‌كلمة‌ ‌محمدية‌ ‌.موسوعة‌ ‌فتوح‌ ‌الكلم‌ ‌في‌ ‌شروح‌ ‌فصوص‌ ‌الحكم‌ ‌الشيخ‌ ‌الأكبر‌ ‌ابن‌ ‌العربي
السفر الخامس والعشرون فص حكمة علوية في كلمة موسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السـفر الخامس عشر فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
مكتب رسالة الأزهر
السـفر السادس عشر فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية .موسوعة فتوح الكلم في شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي




البحث في جوجل

تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

03042019

مُساهمة 

تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسيرالآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

سورة البقرة ( 2 ) : آية 186
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
يقول تعالى للرسول صلّى اللّه عليه وسلم :« وَإِذا سَأَلَكَ »لكونك حاجب الباب« عِبادِي عَنِّي »وهم عبيد العموم ، فما خص عبيدا من عبيد ، وأضافهم إليه ، أن يقول :« فَإِنِّي قَرِيبٌ »يعني منكم« أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ »وهو الموجب للإجابة ، فإنه سبحانه مجيب عن سؤال ودعاء« إِذا دَعانِ »ما لم يقل لم يستجب لي ، وسواء دعاه في حق نفسه أو في حق غيره ، فوصف الحق نفسه بأنه متكلم إذ المجيب من كان ذا إجابة وهي التلبية ، ووصف نفسه بأنه سميع دعاء عباده إذا دعوه ، فأجابهم من اسمه السميع وهو الموجب الإجابة ، وقدم تعالى إجابته لنا إذا دعوناه على إجابتنا له إذا دعانا ، وجعل الاستجابة من العبيد مؤكدة بالسين لما علم من إبايتنا وبعدنا عن إجابته ، فقال :« فَلْيَسْتَجِيبُوا »لأنه أبلغ من الإجابة ، فإنه لا مانع له من الإجابة سبحانه ، فلا فائدة للتأكيد وللإنسان موانع من الإجابة لما دعاه اللّه إليه ، وهي الهوى والنفس والشيطان والدنيا ، فلذلك أمر بالاستجابة ، فإن الاستفعال أشد في المبالغة من الإفعال ، فقال تعالى :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »يعني إذا دعوتهم إلى القيام بما شرعته لهم ، فإنك لا تعامل إلا بما عاملت ، فإنه إذا دعاك فأجبته يجيبك إذا دعوته ، لذلك قال :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »فإني دعوتهم على ألسنة أنبيائي بلسان الشرع ، وفي كتبي المنزلة التي أرسلت رسلي بها إليهم ، واعلم أن الإجابة على نوعين : إجابة امتثال وهي إجابة الخلق لما دعاه إليه الحق ، وإجابة امتنان وهي إجابة الحق لما دعاه إليه الخلق ، فإجابة الخلق معقولة


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
على السفر في صبيحتها ، وقوله :« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »ذهب بعض العلماء أنه الواجب وإن صام رمضان لم يجزه ، وعليه عدة من أيام أخر في السفر والحضر حيث شاء صامها ، بخلاف شهر رمضان ، ثم قال :« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »وهو رفع الحرج في الدين كما قال : ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »ثلاثين إن غم عليكم« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ »حامدين« عَلى ما هَداكُمْ »أي وفقكم لصيامه وقيامه« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »أي وتشكرونه أيضا برخصته لكم بفطره في السفر والمرض ، فإن الرخصة نعمة من اللّه يجب الشكر عليها والعمل بها قربة كالعمل بالعزائم ( 187 )« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ

ص 265

وإجابة الحق منقولة لكونه تعالى أخبر بها عن نفسه ، وأما اتّصافه بالقرب في الإجابة فهو اتصافه بأنه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد ، فشبه قربه من عبده قرب الإنسان من نفسه إذا دعا نفسه لأمر ما تفعله فتفعله ، فما بين الدعاء والإجابة الذي هو السماع زمان ، بل زمان الدعاء زمان الإجابة ، فقرب الحق من إجابة عبده قرب العبد من إجابة نفسه إذا دعاها ، ثم ما يدعوها إليه يشبه في الحال ما يدعو العبد ربه إليه في حاجة مخصوصة ، فقد يفعل له ذلك وقد لا يفعل ، كذلك دعاء العبد نفسه إلى أمر ما ، قد تفعل ذلك الأمر الذي دعاها إليه وقد لا تفعل لأمر عارض يعرض له ، والدعاء على نوعين : دعاء بلسان نطق وقول ، ودعاء بلسان حال ، فدعاء القول يكون من الحق ومن الخلق ، ودعاء الحال يكون من الخلق ولا يكون من الحق إلا بوجه بعيد ، وما دعا اللّه أحد إلا أجابه ، إلا أن الأمور مرهونة بأوقاتها لمن يعلم ذلك ، فلا تستبطئ الإجابة فإنها في الطريق ، وفي بعض الطريق بعد وهو التأجيل ، - وجه آخر في قوله تعالى : « لي » أي من أجلي ، لا تعملون ذلك رجاء تحصيل ما عندي فتكونوا عبيد نعمة لا عبيدي« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »يصدقوا بإجابتي إياهم إذا دعوني - تفسير[ الإشارة - « وَلْيُؤْمِنُوا بِي » ]
من باب الإشارة -« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »أي ليكن إيمانهم بي لا بأنفسهم ، لأنه من آمن بنفسه لا باللّه لم يستوعب إيمانه ما استحقه ، فإذا آمن بي وفّى الأمر حقه ، وهذا هو الذي يصدق بالأخبار كلها ، ومن آمن بنفسه فإنه مؤمن بما أعطاه دليله ، والذي أمرته بالإيمان به متناقض الأدلة متردد بين تشبيه وتنزيه ، فالذي يؤمن بنفسه إيمانه بعقله لا بي« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »أي يسلكون طريق الرشد كما يفعل الذين إذا رأوا سبيل الرشد اتخذوه سبيلا ، فيمشي بهم إلى السعادة الأبدية .
[ تحقيق : فَإِنِّي قَرِيبٌ ]
تحقيق - إن اللّه تعالى ما أخبر نبيه صلّى اللّه عليه وسلم بقربه من السائلين من عباده إلا ليعرف بثلاث أمور : هي القرب والسمع والإجابة ، فلم يترك لعبده حجة عليه بل للّه الحجة البالغة ، فإذا تحقق العبد بهذه الآية فأول ما ينتج له الزهد فيما سوى اللّه ، فلا يتوسل إليه بغيره ، وهو لمن تحقق بالقرب إلى اللّه ، فإن التوسل إنما


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
الدَّاعِ إِذا دَعانِ »الآية ، يقول لنبيه عليه السلام« إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي »من كان منهم ، تدل قرينة الحال ، أن سؤالهم عنه سبحانه إذا دعوه ما يكون منه إليهم ؟ قال : فقل لهم عني :
إني قريب إجابة دعوة الداع إذا دعاني ، ولكن إذا دعاه عن ظهر فقر محقق ، معرض بقلبه عما

ص 266

هو طلب القرب منه ، وقد أخبرنا اللّه تعالى أنه قريب ، فلا فائدة لهذا الطلب وخبره صدق ، ومن تحقق بالقرب الإلهي لا بد أن يسمع الإجابة الإلهية ذوقا ، فلا بد من علامة يعطيها اللّه لهذا المتحقق يعلم بها أنه قد أجاب دعاءه ، ومعلوم أنه أجاب دعاءه ، وإنما أريد أن يعلمه أن الذي سأل فيه قد قضي وإن تأخر وأعطي بدله على طريق العوض لما له في البدل من الخير ، وقد يكشف له عن خواص الأحوال والأزمنة والأمكنة التي توجب قضاء حاجة الداعي فيما سأل فيه ، ثم أخبر أنه يجيب سؤال السائلين ، فهو إخبار بأن بيده ملكوت كل شيء ، وأخبر بالإجابة ليتحفظ السائل ويراقب ما يسأل فيه ، لأنه لا بد من الإجابة ، فقد يسأل العبد فيما لا خير له فيه لجهله بالمصالح ، فهو تنبيه وتحذير أن لا يسأل إلا فيما يعلم أن له فيه الخير الوافر عند اللّه في الدنيا والآخرة ، فمن تنبه لهذا لم يسأل اللّه تعالى في حاجة من حوائج الدنيا على التعيين ، ولكن يسأل فيما له في خير يعلمه اللّه مبهما لا يعيّن ، فإذا عيّن ولا بد فليسأل فيه الخيرة وسلامة الدين ، فكم من سائل عيّن فلما قضيت حاجته لحكمة يعلمها اللّه أدركه الندم بعد ذلك على ما عيّن ، وتمنى أنه لم يعيّن ، وأما تعيينه في السؤال فيما يرجع إلى أمر الدين فليعين ما شاء ولا مكر فيه ولا غائلة ، وكذلك ما يسأل فيه مما يتعلق بالآخرة ، فإذا قيل ما سبب عدم الإجابة لأكثر الناس فيما يسألون فيه ربهم ؟ فاعلم أن اللّه أخبر أنه يجيب دعوة الداع ، وما دعاؤه إياه إلا عين قوله حين يناديه باسم من أسمائه فيقول : يا اللّه أو يا رب أو رب أو يا ذا المجد والكرم ، وما أشبه ذلك ، فالدعاء نداء وهو تأيه باللّه ، فإجابة هذا القدر الذي هو الدعوة وبها سمي داعيا أن يلبيه الحق فيقول : لبيك ، فهذا لا بد منه من اللّه في حق كل سائل ، ثم ما يأتي بعد هذا النداء فهو خارج عن الدعاء ، وقد وقعت الإجابة كما قال ، فيوصل العبد بعد النداء من الحوائج ما قام في خاطره مما شاءه ، فلم يضمن في هذه الآية إجابته فيما سأل فيه ودعاه من أجله ، فهو إن شاء قضى حاجته وإن شاء لم يفعل ، ولهذا ما كل مسؤول فيه يقضيه اللّه لعبده ، وذلك رحمة به ، فإنه قد يسأل فيما لا خير له فيه ، فلو ضمن الإجابة في ذلك لوقع ويكون فيه هلاكه في دينه


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
سواه ، وهذا حال الاضطرار ، ومتى اختل هذا الشرط فما دعاه ، ثم قال كما أنهم إذا دعوني لحاجتهم أجيبهم« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »إذا دعوتهم إلى الإيمان بي وبملائكتي وكتبي ورسلي وما جاءوا إليهم

ص 267

وآخرته ، وربما في دنياه من حيث لا يشعر ، فمن كرمه أنه ما ضمن الإجابة فيما يسأل فيه ، وإنما ضمن الإجابة في الدعاء خاصة كما بيناه ، وهذا غاية الكرم من السيد في حق عبده ، فإذا سألتم اللّه فاسألوه التوفيق والعافية والعناية في تحصيل السعادة ، وقل رب زدني علما ، فإن العلم يأبى إلا السعادة ، فإن اللّه ما أمر نبيه بطلب الزيادة منه إلا وقد علم أن عين حصول العلم المطلوب هو عين السعادة ، ما فيه مكر ولا استدراج أصلا ، وما هو إلا العلم باللّه خاصة لا العلم بالحساب والهندسة والنجوم ، ولو علم ذلك لكان علم دلالة على علم باللّه ، وأما وصفه تعالى بالقرب في قوله تعالى :« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ »وقوله تعالى :« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »ونحوه ، يفهمك أن قوله تعالى في الحديث القدسي : ( وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ) ليس على ظاهره ، لأن قربه سبحانه من العبد بنوره ولا تتفاوت درجاته ، وإنما البعد صفة العبد ، وبعده عن اللّه هو حجابه عن شهود قرب اللّه منه على حسب نور الإيمان في الاستجابة ، وبهذا يكون تقرب العبد إلى ربه ، وأما تقرب الرب إلى العبد فإشارة بنوره لنوره ، وقد جمع اللّه ذلك كله في قوله :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »وقد قرن الحق تعالى إجابته لكم بإجابتكم له ، وقد تقدم دعاؤه لكم في قوله تعالى :« يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »فإن استجبتم استجاب لكم ، وإن تصاممتم فما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ، وإنما هي أعمالكم ترد عليكم ، فكرامتهم عنده سبحانه وتعالى إجابته لهم إذا دعوه لارتباط الحكمة في المناسبة ، فلا يجاب إلا من يجيب ، فإذا عمّ الدعاء ذاتنا كلها بحيث لا يبقى فينا جزء له التفاتة إلى الغير ، حصلت الإجابة بلا شك على الفور ، لأنّا قد علمنا صدقه فيما أخبر به عن نفسه ،( وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )فقد غفر لكم وأجابكم إن أنتم أجبتم داعيه ، وكلامه حق ووعده صدق ، فلب إذا دعاك الحق إليه لا رغبة فيما في يديه ، فإنك إن أجبته لذلك فأنت هالك وكنت لمن أجبت ، وأخطأت وما أصبت ، واستعبدك الطمع


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
به« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »أي أجيبهم إجابة أخرى جزاء لإجابتهم لي ، وقرن السين في إجابتهم للمبالغة في ذلك ، إذ كان ثم من يدعوهم إلى غير اللّه ، ثم قال :« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »يقول يتخذون سبيل

ص 268

واسترقك ، وأنت تعلم أن اللّه لا بد أن يوفيك حقك ، فمن كان عبدا لغير اللّه فما عبد إلا هواه ، وأخذ به العدو عن طريق هداه ، التلبية تولية ، فلا تلب إلا الداعي ، فإنك لما عنده واعي ، ما اختزن الأشياء إلا لك ، فقصر أملك وأخلص للّه عملك ، وهذا سر إجابة الدعاء ، لا رغبة في العطاء - نصيحة - لما كان الاسم اللّه جامعا للنقيضين فهو وإن ظهر في اللفظ فليس المقصود إلا اسما خاصا منه ، تطلبه قرينة الحال ، فإذا قال طالب الرزق المحتاج إليه : « يا اللّه ارزقني » واللّه هو المانع أيضا ، فما يطلب بحاله إلا الاسم الرزاق ، فما قال بالمعنى إلا « يا رزّاق ارزقني » ، فمن أراد الإجابة من اللّه فلا يسأله إلا بالاسم الخاص بذلك الأمر ، ولا يسأل باسم يتضمن ما يريده وغيره ، ولا يسأل بالاسم من حيث دلالته على ذات المسمى ، ولكن يسأل من حيث المعنى الذي هو عليه الذي لأجله ، جاء وتميز به عن غيره من الأسماء ، تميز معنى لا تميز لفظ .

سورة البقرة ( 2 ) : آية 187
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 )
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ »أي الليلة التي انتهى صومكم إليها ، لا الليلة التي تصبحون


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
الرشد في ذلك ( 188 )« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »كان الأمر قبل نزول هذه الآية في الصوم ، أن الصائم إذا صلى العشاء الآخرة ونام قبل أن يفطر حرم عليه ما يحرم على الصائم


ص 269

فيها صائمين ، فهي صفة تصحبكم إلى ليلة عيد الفطر ، ولو كانت إضافة ليلة الصيام إلى المستقبل لم تكن ليلة عيد الفطر فيها .
فإنك لا تصبح يوم العيد صائما ، ولو صمت فيه لكنت عاصيا ، ولا يلزم هذا في أول ليلة من رمضان ، فإن الأكل والشرب وأمثاله كان حلالا قبل ذلك ، فما زال مستصحب الحكم ، فلهذا جعلناه للصوم الماضي« الرَّفَثُ »يعني الجماع« إِلى نِسائِكُمْ »فجاء بالنساء ولم يقل الأزواج ولا غير ذلك ، فإن في هذا الاسم معنى ما في النسإ وهو التأخير ، فقد كنّ أخرن عن هذا الحكم الذي هو الجماع زمان الصوم إلى الليل ، فلما جاء الليل زال حكم التأخير بالإحلال ، فكأنه يقول إلى ما أخرتم عنه وأخرنا عنه من أزواجكم وما ملكت أيمانكم ممن هو محل للوطء[ « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ]« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »المقصود بالضمير « هن » الزوجات ومن يحل جماعه ، فالمناسبة بينكم صحيحة ، ما هي مثل ما تلبستم بنا في صومكم حيث اتصفتم بصفة هي لي وهي الصوم ، فلستم لباسا لي ولست لباسا لكم ، فإن اللباس يحيط بالملبوس ويستره ، فهي تستره بنفسها وغطاها هو بذاته - إشارة لا تفسير -« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »الإشارة بهن إلى الأسماء الإلهية ، فهو تلبس الحق بالخلق في الصورة التي ظهر عنها الأثر في الشاهد ، كما ظهر عقلا عن الحق ، هن لباس لكم ، وأنتم لباس لهن ، تلبس الخلق في الفعل بالحق في الإيجاد بنسبة الفعل إلى الخلق .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
من الأكل والشرب والنكاح ، وأن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد صلاة العشاء ، فلما فرغ ندم وبكى وأخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : [ إني أعتذر إلى اللّه وإليك من نفسي هذه الخاطئة ، فهل تجد لي رخصة ] فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : [ لم تكن جديرا بذلك يا عمر - الحديث بطوله ] فأنزل اللّه« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »وهو كناية عن الجماع ، يقال الرفث والرفوث وهو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه في الجماع ، وقوله :« لَيْلَةَ الصِّيامِ »أي الليلة التي يصبحون في صبيحتها صائمين ، فكان لهم النوم وصلاة العشاء حدّا للمنع مثل ما صار طلوع الفجر بعد ذلك ، وما أنزل اللّه في هذه قضاء ذلك اليوم على عمر ولا غيره مما نزلت بسببه الآية ، فارتفع القضاء عن من جامع في رمضان وهو صائم ووجبت الكفارة بالسنّة ، ولم يثبت في ذلك حديث القضاء ، وقوله :« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »أي يلابس بعضكم بعضا ،


( 1 ) لأن ليلة عيد الفطر يجوز الوصال فيها لصيام اليوم الذي قبله .

ص 270

فإن قلت هذا الحق أظهرت غائبا ... وإن قلت هذا الخلق أخفيته فيه 
فلولا وجود الحق ما بان كائن ... ولولا وجود الخلق ما كنت تخفيه
« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »من الخيانة لشهادتي عليكم حين قبلتم الأمانة لما عرضتها عليكم ، فكنتم تختانون أنفسكم لما حجر عليكم فيما حجره عليكم ، فما أراد هنا تعلق علمه تعالى بأنهم يختانون أنفسهم ، وإنما المستقبل هنا بمعنى الماضي ، فإن اللسان العربي يجيء فيه المستقبل ببنية الماضي إذا كان متحققا .
كقوله تعالى : ( أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )وشبهه ، وقد كان الحق كلفهم قبل هذا التعريف أن لا يباشر الصائم امرأته ليلة صومه ، فمنهم من تعدى حد اللّه في ذلك ، فلما علم اللّه ذلك عفا عمّن وقع منه ذلك وأحلّ له الجماع ليلة صومه ، إلا أن يكون معتكفا في المسجد ، فما خفف عنهم حتى وقع منهم ذلك ، ومن من شأنه مثل هذا الواقع فإنه لا يزال يتوقع منه مثله ، فأبيح له رحمة به ، حتى إذا وقع منه ذلك كان حلالا له ومباحا وتزول عنه صفة الخيانة ، فإن الدين أمانة عند المكلف« فَتابَ عَلَيْكُمْ »أي رجع عليكم« وَعَفا عَنْكُمْ »أي بالقليل الذي أباحه لكم في زمان الإحلال الذي هو الليل ، وإنما جعله قليلا لبقاء التحجير فيه في المباشرة للمعتكف في المسجد بلا خلاف ، وفي غير المسجد بخلاف ، والمواصل« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ »وهو زمان الفطر في رمضان« وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ »واطلبوا ما فرض اللّه من أجلكم حتى تعلموه فتعملوا


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
بالسكون ، فهي له شعار ، وهو لها دثار ، وإذا لابسها فقد خالطها واتحد بها ، وصورة ذلك أن الزوجين إذا اجتمعا مكافحة وامتص كل واحد منهما ريق صاحبه ، وسرى من نفسه فيه ، فحصل من ذلك . . . . . . ورطوبات ذلك الريق عند الامتصاص بالتقبيل في جسم كل واحد منهما روحا حيوانيا ، به حياة ذلك الشخص ، فهذا معنى« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »إذ الروح الحيواني هو البخار الخارج من تجويف القلب ، وذلك البخار هو الذي خرج من كل واحد منهما ودخل في جوف الآخر ، فكان روح كل واحد منهما روحا لصاحبه ، فاتحدت أرواحهما وتجاورت أجسامهما ، ثمّ قال :« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »أي تتعملون في اكتساب خيانة أنفسكم ، فإن التاء زائدة إذ الاختيان افتعال من الخيانة ، ومن رحمته أن قال :« تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »ولم يقل [ تخونون اللّه ] إذ كان المؤمن لا يقصد بالمعصية انتهاك حرمة اللّه ،


( 1 ) لعله : الاجتماع أو الجماع .

ص 271

به في كل ما ذكره في هذه الآية ،« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا »أمر بإعطاء ما عليك لنفسك من حق الأكل والشرب« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »إقبال النهار« مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »إدبار الليل ، يريد بياض الصبح وسواد الليل ، وعلى ذلك يكون التبيين للناظر إليه حينئذ يحرم الأكل« مِنَ الْفَجْرِ »لانفجار الضوء في الأفق ، وذلك الحد هو الفجر الأبيض المستطير ، وهو الأولى من الفجر الأحمر ، والأخذ بالتواتر في ذلك أولى من الأخذ بالخبر الواحد الصحيح ، والقرآن متواتر وهو القائل« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ »والذي أذهب إليه في الحكم أنه لا يحرم الأكل من حصول الطلوع في نفس الأمر ، لكن ما حصل البيان عند الناظر ، ويحرم الأكل عند تبيّن الفجر وإذا سمع النداء بالفجر الصادق ، إذا كان في البلد من يعلم أنه لا ينادي إلا عند الطلوع الذي تصح به الصلاة ، فإذا سمع المتسحر ذلك وجب عليه الترك ، وقد أجمعوا على أنه يجب على الصائم الإمساك عن المطعوم والمشروب والجماع ، فلا يمنع الأكل طلوع الفجر الأول شرعا ، وفي الفجر الثاني خلاف ، وموضع الإجماع الأحمر ، وسمي الفجر الأول الكذاب لأنه ربما يتوهم صاحب السحور أن الأكل محرم عنده وليس كذلك ، فإن علته ضرب الشمس أو طرح شعاعها على البحر فيأخذ الضوء في الاستطالة ، فإذا ارتفعت ذهب ذلك الضوء المنعكس من البحر إلى الأفق ، فجاءت الظلمة وبرزت الشمس إلينا ، فظهر ضوؤها في الأفق كالطائر الذي فتح جناحيه ، ولهذا سماه مستطيرا ، فلا يزال في زيادة إلى طلوع الشمس ، وسمت العرب الفجر الكاذب ذنب السرحان لأنه ليس في السباع أخبث منه ولا أكثر محالا ، فإنه يظهر


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
لما في قلبه من تعظيم اللّه ، وإنما الإنسان تغلب عليه الشهوة في ذلك الأمر ، فيتوجه إلى تحصيله ويذهل عما في فعله من ترك تعظيم واجب حق اللّه فيه ، ويعلم أن له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب ، فما خان المؤمن ربه وإنما خان نفسه ، حيث فوتها ما لها من الأجر في الوفاء بالأمانة ، فقال سبحانه لما علم هذا منهم وأنهم خانوا أنفسهم ولم يخونوا ربهم ولا رسوله ، كان هذا القدر شفيعا لهم عند اللّه فأخبر فقال« فَتابَ عَلَيْكُمْ »أي رجع عليكم بتحليل ما كان حرمه عليكم« وَعَفا عَنْكُمْ »يقول : وأذهب عنكم تحريم ذلك ، يقال عفا رسم الدار إذا ذهب أثرها ودرس ، وأتى بالعفو دون غيره لأنه يتضمن إزالة التحريم وعدم المؤاخذة على الخيانة« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ »يقول : جاء زمان الإباحة فباشروهن كناية عن النكاح ، ولم يذكر الرفث هنا لأنه

ص 272

الضعف ليحقر فيغفل عنه ، فينال مقصوده من الافتراس ، فإن ذنبه يشبه ذنب الكلب ، فيتخيل من لا يعرفه أنه كلب فيأمن منه ، فلا يمنع الفجر الأول من يريد الصوم من الأكل ، فأمر صلّى اللّه عليه وسلم بأكلة السحور وقال : إنها بركة أعطاكم اللّه إياها ، فأكد أمره بها بنهيه أن لا ندعها ، فكما صرح بالأمر بها صرح بالنهي عن تركها ، وأكد في وجوبها فهي سنة مؤكدة ، وعند بعض علماء الشريعة واجبة ، وأكلة السحور أشد في التأكيد من صلاة الوتر في جنس الصلاة ، لما ورد في ذلك من التصريح بالنهي عن تركها« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »كلمة إلى هنا تقتضي دخول الحد في المحدود ، وعنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : إذا غابت الشمس من هاهنا وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم ، فسواء أكل أم لم يأكل فإن الشرع قد أخبر أنه قد أفطر ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : للصائم فرحتان فرحة عند فطره - لأنه غذاء طبيعته - وفرحة عند لقاء ربه ، وهو غذاؤه الحقيقي الذي به بقاؤه ، فإن المغذي هو اللّه تعالى« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »فأبقى تحجير الجماع على من هذه حالته ، وكذلك في الأكل والشرب للذي ينوي الوصال في صومه ، يقول صلّى اللّه عليه وسلم : من كان مواصلا


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
صار حلالا ، فذكر من الكنايات ما لا يقبح عند العرب ذكره ، وذكر الرفث أولا لأنه وقع منهم في وقت التحريم ، وهو كناية يقبح ذكرها عند العرب لقربها في استعمالهم من لفظة التصريح الذي هو النيك ، ولهذا قرن هذه اللفظة بالفسوق في الحج فقال : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ )ولم يقل غيرها من الكنايات ، وذلك لما فيها من الإفصاح عن الفعل« وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ »أي واطلبوا وابحثوا عن ما فرض اللّه لكم عن تحليل وتحريم ، فاحكموا فيه بما حكم اللّه ، إن كان حراما فحرام أو حلالا فحلال ، ومن جملة ذلك إباحة الوطء من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وكذلك أيضا أباح الأكل والشرب« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »الذي هو بياض النهار« مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »الذي هو سواد الليل« مِنَ الْفَجْرِ »المستطير الممتد عرضا مع الأفق ، وهو انفجار الصبح من الليل كانفجار الماء من الحجر ، فيحرم عليكم عند ذلك ما ذكرت تحليله بالليل لكم« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »أي إلى غروب الشمس ، وليس الحد هنا داخلا في المحدود بخلاف قوله : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )وقوله : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )فإن الحد هنالك داخل في المحدود ، وليس الفرق بينهما من اللفظ فإنه على السواء وإنما خرج هذا عن حكم هذا بدليل استفدناه من الشارع ، والألف واللام في الفجر للتعريف بالفجر الثاني المعترض ، فإن الفجر فجران : فجر أول وهو ذنب السرحان ، وهو يأخذ في الطول طالبا كبد السماء ،

ص 273

فليواصل حتى السحر ، وهو اختلاط الضوء والظلمة ، يريد في وقت ظهور ذنب السرحان ما بين الفجرين المستطيل والمستطير ، ويكون الاعتكاف حيث شاء العبد ، إلا أنه إن اعتكف في غير مسجد له مباشرة النساء ، وإن اعتكف في مسجد فليس له مباشرة النساء وإن نوى الاعتكاف في أيام تقام فيها الجمعة فلا يعتكف إلا في مكان يمكن له مع الإقامة فيه أن يقيم الجمعة ، سواء كان في المسجد أو في مكان قريب من المسجد يجوز له إقامة الجمعة فيه ، وللمعتكف أن يفعل جميع أفعال البر التي لا تخرجه عن الإقامة بالموضع الذي أقام فيه ، فإن خرج فليس بمعتكف« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ »التي أمركم أن تقفوا عندها ، فإنه لولا الحدود ما تميزت المعلومات« فَلا تَقْرَبُوها »لئلا تشرفوا على ما وراءها فتزل قدم ، فربما تزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ »أي دلائله« لِلنَّاسِ »- إشارة - فيتذكر بها« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »يتخذون تلك الدلائل وقاية وجعلها بمعنى الترجي لأنه ما كل من حصل له العلم وفق لاستعمال ما علمه - إشارة - إذا جاء الليل وأفطر العبد علم أنه عبد فقير متغذ ليس له التنزه حقيقة ، وإنما هو أمر عرض له ينبهه على التخلق بأوصاف اللّه من التنزيه عن حكم الطبيعة ، ولهذا أخبرنا تعالى في الحديث المروي : أن الصوم له ، وكل عمل ابن آدم لابن آدم ، يقول : إن التنزه عن الطعام والشراب والنكاح لي لا لك يا عبدي ، لأني


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ثم تعقبه ظلمة ، ثم بعد ذلك يطلع الفجر الثاني ، وهو الحد المشروع ، وفي هذه الآية دليل على جواز النية في صوم رمضان من لدن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، إذ النهار من طلوع الشمس إلى غروبها ، والليل من غروب الشمس إلى طلوعها ، والفجر حد مشروع في منع الأكل والشرب والنكاح للصائم ، فمن نوى في ذلك الوقت فقد بيت ، وأما قول النبي عليه السلام : [ إن بلالا ينادي ليلا فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ] فهو قولنا : إن الفجر حد مشروع في منع الأكل ، وقوله ليلا ، يقول : إن الليل شديد التمكن إذ لم تبد علامة إقبال النهار ، فالفجر علامة إقبال النهار ، وفي قوله :« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »أن الصيام يتم بدخول الليل ، وأن الليل ليس بمحل للصوم سواء أكل أو لم يأكل ، فيندرج فيه أن الوصال وإن جاز فليس بصوم ، وأنه مفطر شرعا وإن لم يأكل ، فله أجر في ذلك من حيث ما هو تارك للأكل ، لا من حيث هو صائم ، ولهذا واصل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان هو يواصل أي يستصحب ترك الأكل ، وقوله :« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »قيل نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعمار

ص 274

القائم بنفسي لا أفتقر في وجودي إلى حافظ يحفظه عليّ ، وأنت تفتقر في وجودك لحافظ يحفظه عليك وهو أنا ، فجعلت لك الغذاء وأفقرتك إليه ، لأنبهك أني أنا الحافظ عليك وجودك ، ليصح عندك افتقارك ، ومع هذا الافتقار طغيت وتجبرت وتكبرت ، وتعاظمت في نفسك وما استحييت في ذلك من فضيحتك بجوعك وعطشك ، لذلك قال تعالى :« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها »فإذا دخل العبد في نعت الربوبية وهو اللّه ، فقد تعدى حدود اللّه ، وهي الحدود الرسمية لا الحدود الذاتية ، فإنه ليس بأيدينا من الحدود الذاتية شيء ، ولهذا اجترأ العباد عليها وتعدوها ومنها عوقبوا ، كما إذا أدخل الحق صاحب الحد فيما هو له لم يتصف الداخل بالظلم فما استوجب عقوبة ، فلما كان حدا رسميا قبل العبد الدخول فيه ، فإن دخل فيه بنفسه من غير إدخال صاحبه فقد عرض نفسه للعقوبة ، فصاحب الحد بخير النظرين إن شاء عاقب ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أثنى ، كالمتصف بالكرم والعفو والصفح ، وهذه كلها حدود رسمية للحق ، لذلك قال :« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »فوصفهم بالتقوى إذا لم يتعدوها وجعلوها وقاية لهم ، - إشارة - قوله تعالى :« كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ »كما يحرم على المكلف الأكل عند تبين الفجر ، كذلك يحرم على صاحب الشهود أن يعتقد أن ثم في الوجود غير اللّه فاعلا بل ولا مشهودا ، وما يمسك عنه الصائم هو علم الذوق ، والذوق أول مبادي التجلي الإلهي .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ابن ياسر وأبي عبيدة بن الجراح ، كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط رجع من المسجد إلى أهله بالليل فيباشر ويجامع امرأته ثم يغتسل ويرجع إلى المسجد ، فأنزل اللّه هذه الآية وقرنها بشرطين ، الاعتكاف وكونه في المسجد ، فإذا اجتمعا فلا خلاف ، كالربيبة التي في الحجر مع الدخول بالأم ، وإذا انفرد أحد الشرطين لم يلزم الحكم حكم تحريم الجماع للمعتكف في غير المسجد ، وقد قيل بذلك ، فليس للمعتكف في المسجد أن يجامع أهله ليلا ولا نهارا ما دام في هذه العبادة ، وفي هذه الآية دليل على جواز الاعتكاف في المساجد كلها ، فإنه عمّ بلام الجنس ، والاعتكاف الإقامة في المسجد أدنى ما ينطلق عليه اسم إقامة من ليل أو نهار ، بنية القربة والعبادة للّه تعالى ، فمنع المعتكف من المباشرة وما منعه من الأكل والشرب كما منع الصائم ، فدل على جواز الاعتكاف بغير صوم وأنه عمل مستقل ، وقوله :« تِلْكَ »إشارة إلى ما تقدم من ذكر الأحكام كلها من صوم ووصية وقصاص ، يقول : تلك« حُدُودُ اللَّهِ »التي حدها ليوقف عندها ولا تتجاوز ، ثم قال :« فَلا تَقْرَبُوها »مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ الراتع حول الحمى يوشك ]
ص 275

سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 188 إلى 189
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »سمي الهلال هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته ، فلا ترفع الأصوات إلا بالرؤية« قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »الوقت الذي نرى فيه الهلال يحكم علينا ، فإن كان رمضان أثر فينا نية الصوم ، وإن كان هلال فطر أثر فينا نية الفطر ، وإن لم يكن إلا هلال شهر من الشهور أثر فينا العلم بزوال حكم الشهر الذي انقضى وحكم الشهر الذي هو هلاله ، وتختلف أحوال الناس ، فتمتاز الأوقات به لانقضاء الآجال في كل شيء ، من المبايعات والمداينات والأكرية وأفعال الحج ، وقال تعالى في هذه الآية :« هِيَ


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
[ أن يقع فيه ] فإذا لم يقرب المكلف الحد فأحرى أن يتعداه ، فإن الصائم إذا عانق أو قبل أو لمس فقد قرب من الجماع الذي منع منه ، فهذا هو القرب ، ثم قال :«كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ» يظهر الأدلة الواضحة على ما شرعه « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »يحذرون الوقوع فيما حرم عليهم ، وقد يكون تقربوها تأتوها وهو الأوجه ، فإن تقبيل الصائم مشروع ، وما قال : [ فلا تقاربوها ] ثم قال :
( 189 )" وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »يقول :« وَلا تَأْكُلُوا »أي لا يأخذ بعضكم مال بعض بوجه حرّمه اللّه ، وقوله :« وَتُدْلُوا بِها »أي تلقوها« إِلَى الْحُكَّامِ »لمعرفتكم بوجوه المحاكمة والخصومة فيحكم لكم الحاكم على حد ما يسمع فيقضي لك من مال أخيك« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »أنكم على الباطل فيما تدعون به ، وذلك على ثلاثة أوجه : إما بحسن الخصام ومعرفته بالجدل حتى يظهر الباطل في صورة الحق ، وإما باليمين ، وإما بشهادة الزور ، وإن كان حاكم سوء فبالرشوة وما في

ص 276

مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »ولم يقل للحاج ، فأنزل الحج في الآية منزلة الناس ، ما أنزله منزلة الديون والبيوع ، وإن كان المعنى يطلبه ، فعلمنا أن حكم الحج عند اللّه ليس حكم الأشياء التي تعتبر فيها الأهلة ، أعني مواقيت الأهلة ، والحج فعل مضاف مخصوص معيّن يفعله الإنسان كسائر أفعاله في بيوعه ومدايناته ، فاعتنى بذكر هذه الأفعال المخصوصة لأنها أفعال مخصوصة للّه عزّ وجل بالقصد ، ليس للعبد فيها منفعة دنيوية إلا القليل من الرياضة البدنية ، ولهذا تميز حكم الحج عن سائر العبادات في أغلب أحواله وأفعاله في التعليل ، فأكثره تعبد محض لا يعقل له معنى عند الفقهاء ، فكان بذاته عين الحكمة ما وضع لحكمة موجبة ، وفيه أجر لا يكون في غيره من العبادات ، وتجل إلهي لا يكون في غيره من الأعمال ، فالحاج في الحج يجني ثمرة الزمان وما يحوي عليه من المعارف الإلهية المختصة بشهر ذي الحجة ، ويجني ثمرة العدد في المعارف الإلهية ، لأن العدد له حكم فيها ، فالحج هو المعطي ما يحوي عليه من المعارف الإلهية للحاج ، لهذا أضيف الميقات للحج في الهلال وما أضيف للحاج كما أضيف للناس ،« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى »البر هو


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ضمنها من جاه وخوف من ذي سلطان ، والسبب في نزول هذه الآية أن إمرأ القيس بن عابس الكلبي ، وعبدان الحضرمي اختصما في أرض وكان الطالب عبدان والمطلوب إمرأ القيس ، ولم تكن لعبدان بينة ، فأراد امرؤ القيس أن يحلف فقال النبي عليه السلام : [ إن الذين يشترون بعهد اللّه وأيمانهم ثمنا قليلا ] إلى آخر الآية .
فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف ولم يخاصمه في أرضه وحكمه فيها ، فقال النبي عليه السلام : [ إنما أنا بشر مثلكم وأنتم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ، فلا يأخذن منه شيئا ، فإنما أقضي له قطعة من النار ] فبكيا وقال كل واحد منهما حقي لصاحبي فقال : [ اذهبا فتوضيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه ] ونزلت الآية« وَلا تَأْكُلُوا »ومعنى« وَتُدْلُوا »ولا تدلوا فجزم أو منصوب بإضمار إن ( 190 )« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »الآية ، السائل جماعة منهم معاذ بن جبل وثعلبة ، وهما من الأنصار ، فقالوا : [ يا رسول اللّه ما بال الهلال يبدو مثل الخيط ، ثم ينمو حتى يمتلي ، ثم ينقص حتى يعود كما بدأ ] فأنزل اللّه« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »ثم قال له :« قُلْ »لهم« هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »فسماها أهلة ولم يقل هلال ، فإن للهلال في كل ليلة حالة من نقص أو زيادة ليس لليلة الأخرى ، فهلال الليلة ما هو هلال الليلة التي قبلها ولا التي بعدها ، فإن الذي به سمي هلال هذه الليلة على الاختصاص إنما هو لأجل الزائد ، أو

ص 277

الإحسان ، والإحسان مشاهدة أو كالمشاهدة ، فإنه قال صلّى اللّه عليه وسلم في تفسير الإحسان : أن تعبد اللّه كأنك تراه« وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »قوله :« اتَّقُوا اللَّهَ »أي اتخذوه وقاية من كل ما تحذرون ، ومسمى اللّه يتضمن كل اسم إلهي ، فينبغي أن يتقى منه ويتخذ وقاية ، فإنه ما من اسم من الأسماء الإلهية للكون به تعلق إلا ويمكن أن يتقى منه وبه ، إما خوفا من فراقه إن كان من أسماء اللطف ، أو خوفا من نزوله إن كان من أسماء القهر ، فما يتقى إلا حكم أسمائه ، وما تتقى أسماؤه إلا بأسمائه ، والاسم الذي يجمعها هو اللّه فأمرنا بتقوى اللّه ، أي نتخذه وقاية ونتقيه لما فيه من التقابل ، وهو مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الاستعاذة منه به فقال :
[ وأعوذ بك منك ] ومقام التقوى ، تقوى اللّه مكتسب للعبد ، ولهذا أمر به ، وهكذا كل مأمور به فهو مقام مكتسب ، ولما كان المعنى في التقوى أن تتخذ وقاية مما ينسب إلى المتقى ، فإذا جاءت النسبة حالت الوقاية بينها وبين المتقي أن تصل إليه فتؤذيه ، فتلقتها الوقاية ، لذلك يحتاج إلى ميزان قوي لأمور عوارض عرضت للنسبة ، تسمى مذمومة ، فيقبلها العبد ولا يجعل اللّه وقاية أدبا ، وإن كان لا يتلقاها إلا اللّه في نفس الأمر ، ولكن الأدب مشروع للعبد في ذلك ، ولا تضره هذه الدعوى لأنها صورة لا حقيقة ، وإذا علم اللّه ذلك منك جازاك جزاء من رد الأمور إليه ، وعوّل في كل حال عليه ، وسكن تحت مجاري الأقدار ، وتفرج فيما يحدث اللّه في أولاد الليل والنهار .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ما بقي بعد النقص ، وإنما سموه هلالا بالحالة التي تكون من المرتقبين له في أول الشهر فيهلون عند رؤية أول الشهر ، أي يرفعون أصواتهم تعريفا بأنه قد ظهر ، والإهلال رفع الصوت فبه سمي هلالا ، فقال اللّه : جعلت ذلك« مَواقِيتُ »أي أوقات« لِلنَّاسِ »في فطرهم وصومهم ، وتأجيل ديونهم ، وصلحهم مع الكفار ، وكل فعل يضرب له أجل كالمطلقات والحيض« وَالْحَجِّ »وخص الحج بالذكر وإن كان داخلا في قوله :« مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »فإن الحج لهذا البيت ليس من خصوص الناس بل تحجه الملائكة وغيرهم ممن ليس لهم أحكام البشر التي ذكرناها ، من المداينات والمصالحات ، والأهلة مواقيت لهم في ذلك ، ثم شرع فيما يتعلق بالحج فقال :« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ »الآية ، مثل هذه الأسباب ينبغي أن تذكر حتى يعرف ما معنى دخول البيت من ظهره أو كيف يدخل منه ، فاعلم أن سبب نزول هذه الآية أن الأنصار كانت في الجاهلية والإسلام إذا أحرم أحدهم بالحج أو العمرة وكان من أهل المدر وهو مقيم في أهله لم يدخل منزله

ص 278
.
.

_________________
اتقوا الله ويعلمكم الله
الشريف المحسي
الشريف المحسي
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 890
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

عبدالله المسافر يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى