المواضيع الأخيرة
» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
أمس في 12:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
أمس في 12:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 17:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 9:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 17:26 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 6:49 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 17:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 5:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 19:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 11:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 12:55 من طرف عبدالله المسافر

» سفر النقطة "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 9:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 6:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 13:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 15:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 15:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 15:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 15:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 5:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 13:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 12:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 18:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 11:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 11:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 11:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 8:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 21:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 21:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 20:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 15:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 14:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 14:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 14:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 8:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 8:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 7:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 7:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 7:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 7:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 19:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 19:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 19:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 19:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 19:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 16:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 12:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 19:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 6:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 5:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 17:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 10:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 10:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 16:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 13:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 9:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 9:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 16:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 13:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السابع في مراتب الكشف وأنواعها اجمالا من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 21:33 من طرف عبدالله المسافر

»  1 . فصّ حكمة إلهية في كلمة آدميّة .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 17:00 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السادس فيما يتعلق بالعالم المثالي من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في معرفة أقطاب الرموز وتلويحات من أسرارهم وعلومهم في الطريق .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 15:05 من طرف عبدالله المسافر

» شرح النابلسي لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 19:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الخامس في بيان العوالم الكلية والحضرات الخمسة الإلهية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 10:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في معرفة وتد مخصوص معمر .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 9:30 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع في الجوهر والعرض على طريقة أهل الله من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح النابلسى لكتاب جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة جاءت عن العلوم الكونية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأحد 12 أغسطس 2018 - 10:49 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث في الأعيان الثابتة والتنبيه على المظاهر الأسمائية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشيخ مؤيد الدين خطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 5:14 من طرف عبدالله المسافر

» البحث السادس عشر من مباحث خطبة الكتاب "التسليم على رسول الله" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 12:36 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني في أسمائه وصفاته تعالى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم . قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 11 أغسطس 2018 - 11:43 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الخامس عشر من مباحث خطبة الكتاب في " الآل " .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول في الوجود وانه هو الحق من مباحث مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم . قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 11 أغسطس 2018 - 9:43 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح داود بن محمود بن محمد القَيْصَري على فصوص الحكم الشيخ الأكبر .كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 6:31 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 10 أغسطس 2018 - 17:15 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الرابع عشر من مباحث خطبة الكتاب "محمّد وآله وسلَّم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الجمعة 10 أغسطس 2018 - 8:50 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الثالث عشر من مباحث خطبة الكتاب "القيل الأقوم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الخميس 9 أغسطس 2018 - 14:10 من طرف عبدالله المسافر





في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار

اذهب الى الأسفل

في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار

مُساهمة من طرف الشريف المحسي في الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 6:39

في بيان مثال المشكاة والمصباح  والزجاجة والشجرة والزيت والنار
كتاب مشكاة الأنوار لحجة الإسلام أبو حامد الغزالي
ومعرفة هذا يستعدي تقديم قطبين يتسع المجال فيهما إلى غير حد محدود. لكني أشير إليهما بالرمز والاختصار: أحدهما في بيان سر التمثيل ومنهاجه ووجه ضبط أرواح المعاني بقوالب الأمثلة، ووجه كيفية المناسبة بينها، وكيفية الموازنة بين عالم الشهادة التي منها تتخذ طينة الأمثال، وعالم الملكوت الذي منه تستنزل أرواح المعاني.
والثاني في طبقات أرواح الطينة البشرية ومراتب أنوارها؛ فإن هذا المثال مسوق لبيان ذلك؛ إذ قرأ ابن مسعود مثل نوره في قلب المؤمن كمشكاة وقرأ أبي بن كعب: مثل نور قلب من آمن.
الأول في سر التمثيل ومنهاجه
اعلم أن العالم عالمان: روحاني وجسماني: وإن شئت قلت: حسي وعقلي؛ وإن شئت علوي وسفلي. والكل متقارب، وإنما تختلف باختلاف الاعتبارات: فإذا اعتبرتهما في أنفسهما قلت جسماني وروحاني، وإن اعتبرتهما بالإضافة إلى العين المدركة لهما قلت حسي وعقلي. وإن اعتبرتهما بإضافة أحدهما إلى الآخر قلت علوي وسفلى. وربما سميت أحدهما عالم الملك والشهادة والآخر عالم الغيب والملكوت. ومن نظر إلى الحقائق من الألفاظ ربما تحير عند كثرة الألفاظ وتخيل كثرة المعاني. والذي تنكشف له الحقائق يجعل المعاني أصلا والألفاظ تابعا. وأمر الضعيف بالعكس؛ إذ يطلب الحقائق من الألفاظ. وإلى الفريقين الإشارة بقوله تعالى: أَفَمَن يَمشي مُكِبّاً عَلى وَجهِهِ أَهدى أَم مَن يَمشي سَوياً عَلى صِراطٍ مُّستَقيم.
وإذ قد عرفت معنى العالمين فاعلم أن العالم الملكوتي عالم غيب؛ إذ هو غائب عن الأكثرين. 
والعالم الحسي عالم شهادة إذ يشهده الكافة. والعالم الحسي مرقاة إلى العقل. فلو لم يكن بينهما اتصال ومناسبة لانسد طريق الترقي إليه. ولو تعذر ذلك لتعذر السفر إلى حضرة الربوبية والقرب من الله تعالى. فلم يقرب من الله تعالى أحد ما لم يطأ بحبوحة حظيرة القدس.
والعالم المرتفع عن إدراك الحس والخيال هو الذي نعنيه بعالم القدس. فإذا اعتبرنا جملته بحيث لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه ما هو غريب منه سميناه حظيرة القدس. وربما سمينا الروح البشري الذي هو مجرى لوائح القدس الوادي المقدس. ثم هذه الحظيرة فيها حظائر بعضها أشد إمعانا في معاني القدس. ولكن لفظ الحظيرة يحيط بجميع طبقاتها. فلا تظنن أن هذه الألفاظ طامات غير معقولة عند أرباب البصائر. واشتغالي الآن بشرح كل لفظ مع ذكره يصدني عن المقصد. فعليك التشمير لفهم هذه الألفاظ فأرجع إلى الغرض وأقول: لما كان عالم الشهادة مرقاة إلى عالم الملكوت، وكان سلوك الصراط المستقيم عبارة عن هذا الترقي؛ وقد يعبر عنه بالدين وبمنازل الهدى - فلو لم يكن بينهما مناسبة واتصال لما تصور الترقي من أحدهما إلى الآخر - جعلت الرحمة الإلهية عالم الشهادة على موازنة عالم الملكوت: فما من شيء من هذا العالم إلا وهو مثال لشيء من ذلك العالم. وربما كان الشيء الواحد مثالا لأشياء من عالم الملكوت.
 وربما كان للشيء الواحد من الملكوت أمثلة كثيرة من عالم الشهادة. وإنما يكون مثالا إذا ماثله نوعا من المماثلة، وطابقه نوعا من المطابقة. وإحصاء تلك الأمثلة يستدعي استقصاء جميع موجودات العالمين بأسرها، ولن تفي به القوة البشرية وما اتسع لفهمه القوة البشرية. فلا تفي بشرحه الأعمار القصيرة. فغايتي أن أعرفك منها أنموذجا لتستدل باليسير منها على الكثير، وينفتح لك باب الاستعبار بهذا النمط من الأسرار فأقول: إن كان في عالم الملكوت جواهر نورانية شريفة عالية يعبر عنها بالملائكة، منها تفيض الأنوار على الأرواح البشرية، ولأجلها قد تسمى أربابا، ويكون الله تعالى رب الأرباب لذلك، ويكون لها مراتب في نورانيتها متفاوتة، فبالحرىّ أن يكون مثالها من عالم الشهادة الشمس والقمر والكواكب.
والسالك للطريق أولا ينتهي إلى ما درجته درجة الكواكب فيتضح له إشراق نوره وينكشف له أن العالم الأسفل بأسره تحت سلطانه وتحت إشراق نوره؛ ويتضح له من جماله وعلو درجته ما يبادر فيقول: هذا ربي ثم إذا اتضح له ما فوقه مما رتبته رتبة القمر، رأى دخول الأول في مغرب الهوى بالإضافة إلى ما فوقه فقال: لا أحب الآفلين وكذلك يترقى حتى ينتهي إلى ما مثاله الشمس فيراه أكبر وأعلى، فيراه قابلا للمثال بنوع مناسبة له معه. 
والمناسبة مع ذي النقص نقص وأفول أيضا. فمنه يقول: وَجَهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَمَواتِ وَالأَرضَ حَنيفاً ومعنى الذي إشارة مبهمة لا مناسبة لها: إذ لو قال قائل ما مثال مفهوم الذي لم يتصور أن يجاب عنه. 
فالمتنزه عن كل مناسبة هو الأول الحق. ولذلك لما قال بعض الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نسب الإله؟ نزل في جوابه قُل هُوَ اللَهُ أَحَدٌ. اللَهُ الصَمَدُ. لَم يَلِد وَلَم يولَد إلى آخرها، معناه أن التقدس والتنزه عن النسبة نسبته. 
ولذلك لما قال فرعون لموسى: وَما رَبُّ العالَمينَ كالطالب لماهيته لم يجب إلا بتعريفه بأفعاله، إذ كانت الأفعال أظهر عند السائل فقال: رَّبِّ السَمَواتِ وَالأَرضِ، فقال فرعون لمن حوله أَلا تَسمَعونَ كالمنكر عليه في عدوله في جوابه عن طلب الماهية، فقال موسى: رَبُكُم وَرَبُّ آبائِكُمُ الأَولينَ فنسبه فرعون إلى الجنون إذ كان مطلبه المثال والماهية؛ وهو يجيب عن الأفعال، فقال: إِنَّ رَسولَكُمُ الَّذي أُرسِلَ إِلَيكُم لَمَجنونٌ.
ولنرجع إلى الأنموذج فنقول علم التعبير يعرفك منهاج ضرب المثال؛ لأن الرؤيا جزء من النبوة. أما ترى أن الشمس في الرؤيا تعبيرها السلطان، لما بينهما من المشاركة والمماثلة في معنى روحاني - وهو الإستعلاء على الكافة مع فيضان الآثار على الجميع. والقمر تعبيره الوزير لإفاضة الشمس نورها بواسطة القمر على العالم عند غيبتها كما يفيض السلطان أنواره بواسطة الوزير على من يغيب عن حضرة السلطان. وأن من يرى أنه في يده خاتم يختم به أفواه الرجال وفروج النساء فتعبيره أنه مؤذن يؤذن قبل الصبح في رمضان. وأن من يرى أنه يصب الزيت في الزيتون فتعبيره أن تحته جارية هي أمه وهو لا يعرف. واستقصاء أبواب التعبير يزيك أنسا بهذا الجنس، فلا يمكنني الاشتغال بعدها: بل أقول: كما أن في الموجودات العالية الروحانية ما مثاله الشمس والقمر والكواكب، فكذلك فيها ما له أمثلة أخرى إذا اعتبرت منه أوصاف أُخر سوى النورانية.
فإن كان في تلك الموجودات ما هو ثابت لا يتغير وعظيم لا يستصغر، ومنه ينفجر إلى أودية القلوب البشرية مياه المعارف ونفائس المكاشفات فمثاله الطور؛ وإن كان ثم موجودات تتلقى تلك النفائس بعضهم أولى من بعض فمثالها الوادي. وإن كانت تلك النفائس بعد اتصالها بالقلوب البشرية تجري من قلب إلى قلب، فهذه القلوب أيضا أودية. ومفتتح الوادي قلوب الأنبياء ثم العلماء ثم من بعدهم. فإن كانت هذه الأودية دون الأول وعنها تغترف، فبالحرىّ أن يكون الأول هو الوادي الأيمن لكثرة يمنه وعلو درجته. وإن كان الوادي الأدون يتلقى من آخر درجات الوادي الأيمن فمغترفه شاطىء الوادي الأيمن دون لجته ومبدئه. وإن كان روح النبي سراجا منيرا، وكان ذلك الروح مقتبسا بواسطة وحي كما قال: أَوحينا إِليكَ روحاً مِن أَمرِنا فما منه الإقتباس مثاله النار، وإن كان المتلقنون من الأنبياء بعضهم على محض التقليد لما سمعه، وبعضهم على حظ من البصيرة، فمثال حظ المقلد الخبر، ومثال حظ المستبصر الجذوة والقبس والشهاب. فإن صاحب الذوق مشارك للنبي في بعض الأحوال. ومثال تلك المشاركة الإصطلاء. وإنما يصطلي بالنار من معه النار، لا من يسمع خبرها. وإن كان أول منزل الأنبياء الترقي إلى العالم المقدس عن كدورة الحس والخيال، فمثال ذلك المنزل الوادي المقدس.
وإن كان لا يمكن وطء ذلك الوادي المقدس إلا باطراح الكونين - أعني الدنيا والآخرة - والتوجه إلى الواحد الحق، ولأن الدنيا والآخرة متقابلتان متحاذيتان وهما عارضان للجوهر النوراني البشري يمكن اطراحهما مرة والتلبس بهما أخرى، فمثال اطراحهما عند الإحرام للتوجه إلى كعبة القدس خلع النعلين. بل نترقي إلى حضرة الربوبية مرة أخرى ونقول:

إن كان في تلك الحضرة شيء بواسطته تنتقش العلوم المفصلة في الجواهر القابلة لها فمثاله القلم. وإن كان في تلك الجواهر القابلة ما بعضها سابق إلى التلقي، ومنها تنتقل إلى غيرها، فمثالها اللوح المحفوظ و الرق المنشور. وإن كان فوق الناقش للعلوم شيء هو مسخر فمثاله اليد وإن كان لهذه الحضرة المشتملة على اليد واللوح والقلم والكتاب ترتيب منظوم فمثاله الصورة وإن كان يوجد للصورة الإنسية نوع ترتيب على هذه الشاكلة، فهي على صورة الرحمن. وفرق بين أن يقال على صورة الرحمن وبين أن يقال على صورة الله لأن الرحمة الإلهية هي التي صورت الحضرة الإلهية بهذه الصورة.
ثم أنعم على آدم فأعطاه صورة مختصرة جامعة لجميع أصناف ما في العالم حتى كأنه كل ما في العالم أو هو نسخة من العالم مختصرة. وصورة آدم - أعني هذه الصورة - مكتوبة بخط الله. فهو الخط الإلهي الذي ليس برقم حروف، إذ تنزه خطه عن أن يكون رقما وحروفا كما تنزه كلامه عن أن يكون صوتا وحرفا، وقلمه عن أن يكون خشبا وقصبا، ويده عن أن تكون لحما وعظما. ولولا هذه الرحمة لعجز الآدمي عن معرفة ربه: إذ لا يعرف ربه إلا من عرف نفسه. فلما كان هذا من آثار الرحمة صار على صورة الرحمن لا على صورة الله: فإن حضرة الإلهية غير حضرة الرحمة وغير حضرة الملك وغير حضرة الربوبية. ولذلك أمر بالعياذ بجميع هذه الحضرات فقال: قُل أَعوذُ بِرَبِّ الناسِ، مَلِكِ الناسِ، إِلَهِ الناسِ ولولا هذا المعنى لكان ينبغي أن يقول على صورته واللفظ الوارد في الحديث الصحيح على صورة الرحمن.
ولأن تمييز حضرة الملك عن الإلهية والربوبية يستدعي شرحا طويلا فلنتجاوزه، ويكفيك من الأنموذج هذا القدر، فإن هذا بحر لا ساحل له. فإن وجدت في نفسك نفورا عن هذه الأمثال فآن قلبك بقوله تعالى: أَنزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَسالَت أَودِيَةٌ بِقَدَرِها الآية، وأنه كيف ورد في التفسير أن الماء هو المعرفة والقرآن والأودية القلوب.
خاتمة واعتذار
لا تظنن من هذا الأنموذج وطريق ضرب المثال رخصة مني في رفع الظاهر واعتقادا في إبطالها حتى أقول مثلا لم يكن مع موسى نعلان، ولم يسمع الخطاب بقوله: اخلع نعليك حاش لله فإن إبطال الظواهر رأى الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالمين ولم يعرفوا الموازنة بين العالمين، ولم يفهموا وجهه. كما أن إبطال الأسرار مذهب الحشوية.
فالذي يجرد الظاهر حشوى، والذي يجرد الباطن باطني. والذي يجمع بينهما كامل. ولذلك قال عليه السلام: للقرآن ظاهر وباطن وحدٌ ومطلع وربما نقل هذا عن علىّ موقوفا عليه. بل أقول فهم موسى من الأمر بخلع النعلين اطراح الكونين فامتثل الأمر ظاهرا بخلع نعليه، وباطنا باطراح العالمين. وهذا هو الاعتبار أي العبور من الشيء إلى غيره، ومن الظاهر إلى السر. وفرق بين من يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الملائكة بيتا فيه كلب فيقتنى الكلب في البيت ويقول ليس الظاهر مرادا، بل المراد تخلية بيت القلب عن كلب الغضب لأنه يمنع المعرفة التي هي من أنوار الملائكة: إذا الغضب غول العقل، وبين من يمتثل الأمر في الظاهر ثم يقول: الكلب ليس كلبا لصورته بل لمعناه - وهو السبعية والضراوة - وإذا كان حفظ البيت الذي هو مقر الشخص والبدن واجبا عن صورة الكلب، فبأن يجب حفظ بيت القلب - وهو مقر الجوهر الحقيقي الخاص - عن شر الكلبية أولى. فأنا أجمع بين الظاهر والسر جميعا، فهذا هو الكامل: وهو المعنى بقولهم الكامل من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه ولذلك ترى الكامل لا تسمح نفسه بترك حد من حدود الشرع مع كمال البصيرة. وهذه مغلطة منها وقع بعض السالكين إلى الإباحة وطى بساط الأحكام ظاهرا، حتى أنه ربما ترك أحدهم الصلاة وزعم أنه دائما في الصلاة بسره. وهذا سوى مغلطة الحمقى من الإباحية الذين مأخذهم ترهات كقول بعضهم إن الله غني عن عملنا وقول بعضهم إن الباطن مشحون بالخبائث ليس يمكن تزكيته ولا يطمع في استئصال الغضب والشهوة لظنه أنه مأمور باستئصالها: وهذه حماقات.

فأما ما ذكرناه فهو كبوة جواد وهفوة سالك حسده الشيطان فدلاّه بحبل الغرور. وأرجع إلى حديث النعلين فأقول: ظاهر خلع النعلين منبه على ترك الكونين. فالمثال في الظاهر حق وأداؤه إلى السر الباطن حقيقة. وأهل هذا التنبيه هم الذين بلغوا درجة الزجاجة كما سيأتي معنى الزجاجة؛ لأن الخيال الذي من طينته يتخذ المثال صلب كثيف يحجب الأسرار ويحول بينك وبين الأنوار؛ ولكن إذا صفا حتى صار كالزجاج الصافي غير حائل عن الأنوار، بل صار مع ذلك مؤديا للأنوار، بل صار مع ذلك حافظا للأنوار عن الانطفاء بعواصف الرياح. وستأتيك قصة الزجاجة.
فاعلم أن العالم الكثيف الخيالي السفلي صار في حق الأنبياء زجاجة ومشكاة للأنوار ومصفاة للأسرار، ومرقاة إلى العالم الأعلى. وبهذا يعرف أن المثال الظاهر حق ووراءه سر. وقس على هذا الطور و النار وغيرهما.
دقيقة
إذا قال الرسول عليه السلام: رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فلا تظنن أنه لم يشاهده بالبصر كذلك، بل رآه في يقظته كما يراه النائم في نومه؛ وإن كان عبد الرحمن مثلا نائما في بيته بشخصه، فإن النوم إنما أثر في أمثال هذه المشاهدات لقهره سلطان الحواس عن النور الباطن الإلهي، فإن الحواس شاغلة له وجاذبة إياه إلى عالم الحس، وصارفة وجهه عن عالم الغيب والملكوت. وبعض الأنوار النبوية قد يستعلي ويستولي بحيث لا تستجره الحواس إلى عالمها ولا تشغله، فيشاهد في اليقظة ما يشاهد غيره في المنام. ولكنه إذا كان في غاية الكمال لم يقتصر إدراكه على محض الصورة المبصرة، بل عبر منها إلى السر فانكشف له أن الإيمان جاذب إلى العالم الذي يعبر عنه بالجنة؛ والغنى والثروة جاذب إلى الحياة الحاضرة وهي العالم الأسفل. فإن كان الجاذب إلى أشغال الدنيا أقوى أو مقاوما للجاذب الآخر صد عن المسير إلى الجنة. وإن كان جاذب الإيمان أقوى أورث عسرا وبطئا في سيره؛ فيكون مثاله من عالم الشهادة الحبو فكذلك تتجلى له أنوار الأسرار من وراء زجاجات الخيال. ولذلك لا يقتصر في حكمه على عبد الرحمن وإن كان إبصاره مقصورا عليه، بل يحكم به على كل من قويت بصيرته واستحكم إيمانه، وكثرت ثروته كثرة تزاحم الإيمان لكن لا تقاومه لرجحان قوة الإيمان.
فهذا يعرفك كيفية إبصار الأنبياء الصورة وكيفية مشاهدتهم المعاني من وراء الصور. والأغلب أن يكون المعنى سابقا إلى المشاهدة الباطنة ثم يشرق منها على الروح الخيالي فينطبع الخيال بصورة موازنة للمعنى محاكية له. وهذا النمط من الوحي في اليقظة يفتقر إلى التأويل، كما أنه في النوم يفتقر إلى التعبير. والواقع منه في النوم نسبته إلى الخواص النبوية نسبة الواحد إلى ستة وأربعين. والواقع في اليقظة نسبته أعظم من ذلك. وأظن أن نسبته إليه نسبة الواحد إلى الثلاثة. فإن الذي انكشف لنا من الخواص النبوية ينحصر شعبها في ثلاثة أجناس، وهذا واحد من تلك الأجناس الثلاثة.
avatar
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 533
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى