المواضيع الأخيرة
» علوم الصوفية ومعارفهم
السبت 16 ديسمبر 2017 - 14:56 من طرف الشريف المحسي

» الحكم الحاتمية "13" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
السبت 16 ديسمبر 2017 - 1:34 من طرف عبدالله المسافر

» الحضرة الثانية عشر حضرة التنكير كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 16 ديسمبر 2017 - 1:18 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "21" المجلس الواحد والعشرون‏ ‏الدنيا حجاب عن الآخرة والآخرة حجاب عن رب الدنيا والآخرة
السبت 16 ديسمبر 2017 - 0:53 من طرف عبدالله المسافر

» تجلي الاشارة من عين الجمع والوجود كتاب التجليات الإلهية للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي شرح بن سودكين
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 13:49 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع منظر تجلي الصفات كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 13:21 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السادس منظر تجلى الأفعال كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 4:25 من طرف الشريف المحسي

» مناجاة "6" توجه حرف الحاء المهملة كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 17:18 من طرف الشريف المحسي

» مناجاة "5" توجه حرف الجيم كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 17:14 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في الكلام كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيل
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 17:14 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الحادية عشر حضرة التعريف كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 13:03 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "20" المجلس العشرون‏
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 3:22 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث التاسع فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات كتاب حالة أهل الحقيقة مع الله سيدي احمد الرفاعي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 2:30 من طرف عبدالله المسافر

» ما قاله الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي عن مواصفات الشيخ المربي؟ فى كتاب الحكم الحاتمية المسمى بالكلمات الحكمية
الخميس 7 ديسمبر 2017 - 18:23 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في القدرة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيل
الخميس 7 ديسمبر 2017 - 13:54 من طرف عبدالله المسافر

» تفسير الشيخ ابن عَجيبة الحسني للأبيات توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر وإلا تيمم بالصعيد أو الصخر
الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» موقع نجم الحزن حلية الأدباء كتاب مواقع النجوم وأهلة الأسرار والعلوم الشيخ الأكبر ابن عربي
الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 3:00 من طرف عبدالله المسافر

» الحكم الحاتمية "12" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
السبت 2 ديسمبر 2017 - 14:29 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "4" توجه حرف الثاء المثلثة كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال الرابع فان قال إلى أين منتهاهم ؟ إجابة الشيخ الأكبر ابن عربي على أسئلة الحكيم الترمذي
الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 1:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحكم الحاتمية "11" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 1:20 من طرف عبدالله المسافر

» التنبيه الثالث اعلم أن الأرض الواسعة إنما هي أرض عبادتك كتاب تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العليّة ابن عربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 0:57 من طرف عبدالله المسافر

» شرح تجلي"3" نعوت تنزل الغيوب على الموقنين كتاب التجليات الإلهية للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي رضي الله عنه
السبت 25 نوفمبر 2017 - 15:08 من طرف عبدالله المسافر

» أنين العمود الشاكي "12" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
السبت 25 نوفمبر 2017 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الخامس منظر الوجود كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 25 نوفمبر 2017 - 8:17 من طرف عبدالله المسافر

» الحضرة العاشرة حضرة التحذير كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 25 نوفمبر 2017 - 7:16 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في الإرادة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 25 نوفمبر 2017 - 4:42 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء السادس لمولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 1:21 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء الخامس لمولانا جلال الدين الرومي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» جوارح وجوانح أهل الله تعالي الشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» علوم أهل الله السبعة أو مسائل علم أهل الله السبعة الشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 12:20 من طرف عبدالله المسافر

» المناجاة "3" توجه حرف التاء كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 14:17 من طرف عبدالله المسافر

» المناجاة "2" توجه حرف الباء كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 14:09 من طرف عبدالله المسافر

» الحكم الحاتمية "1" المسمى بالكلمات الحكمية و المصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 13:59 من طرف عبدالله المسافر

» المناجاة "1" توجه حرف الألف كتاب توجهات الحروف للشيخ الاكبر ابن عربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 13:30 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع منظر الشهود كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 0:05 من طرف عبدالله المسافر

» الحضرة التاسعة حضرة الإمداد كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 19:01 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثامن الحياء من الإيمان كتاب حالة أهل الحقيقة مع الله سيدي احمد الرفاعي
الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 16:01 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "19" ‏المجلس التاسع عشر
الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 15:32 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال الثالث فان قيل ان الذين حازوا العساكر بأي شيء حازوا إجابة الشيخ الأكبر ابن عربي على أسئلة الحكيم الترمذي
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 18:16 من طرف عبدالله المسافر

» الحكم الحاتمية "10" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 18:04 من طرف عبدالله المسافر

» التنبيه الثاني مرتبة الإنسان الكامل هي مرتبة النفس الناطقة من الإنسان كتاب تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العليّة ابن عربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 17:55 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال الثاني أين منازل أهل القربة؟ إجابة الشيخ الأكبر ابن عربي على أسئلة الحكيم الترمذي
السبت 18 نوفمبر 2017 - 22:42 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال الأول كم عدد منازل الأولياء؟ إجابة الشيخ الأكبر ابن عربي على أسئلة الحكيم الترمذي
السبت 18 نوفمبر 2017 - 22:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر في العلم كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
السبت 18 نوفمبر 2017 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» التنبيه الأول تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العليّة كتاب تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العليّة ابن عربي الحاتمي الطائي
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 23:30 من طرف عبدالله المسافر

» التجلي الثاني تجلي نعوت التنزه في قرة العين كتاب التجليات الإلهية للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي رضي الله عنه
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 16:12 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث منظر التجلي على الاطلاق كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 15:41 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الثامنة حضرة الترجي كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 15:36 من طرف الشريف المحسي

» عشق ملك لإحدى الجواري وشراء الملك هذه الجارية كتاب المثنوي ج1 مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 15:26 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس عشر في الحياة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 11:19 من طرف الشريف المحسي

» الحديث السابع إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثاً ويكره لكم ثلاثاً كتاب حالة أهل الحقيقة مع الله سيدي احمد الرفاعي
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 1:44 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "18" ‏المجلس الثامن عشر
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 1:33 من طرف الشريف المحسي

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء الرابع لمولانا جلال الدين الرومي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 18:09 من طرف الشريف المحسي

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء الثالث لمولانا جلال الدين الرومي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 16:12 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثاني منظر المراقبة كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 13:25 من طرف الشريف المحسي

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء الثاني لمولانا جلال الدين الرومي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 11:52 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الأول منظر اعبد الله کأنك تراه كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 0:58 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة السابعة حضرة التخويف كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 0:48 من طرف الشريف المحسي

» فهرس بأسماء قصص المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 19:44 من طرف الشريف المحسي

» سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي جلال الدين الرومي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 10:57 من طرف الشريف المحسي

» الحكم الحاتمية "9" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 0:48 من طرف الشريف المحسي

» تنبئَة الغبي بتبرئَة ابن عربي للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 0:30 من طرف الشريف المحسي

» الهدهد و القضاء والقدر "10" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 21:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح خطبة التجليات لابن سودكين على كتاب التجليات الإلهية للشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي رضي الله عنه
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 19:47 من طرف الشريف المحسي

» فهرس المناظر الإلهية كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 2:40 من طرف الشريف المحسي

» فصل الأصول التي تصون الناظر لهذا الكتاب كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 2:36 من طرف الشريف المحسي

» مقدمة كتاب المناظر الإلهية العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 2:32 من طرف الشريف المحسي

» الحكم الحاتمية "8" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 2:22 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة السادسة حضرة التعليم كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 1:56 من طرف الشريف المحسي

» الهارب من ملاك الموت عزرائيل "9" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 1:19 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الخامسة حضرة التشريف كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:27 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الرابعة حضرة التقرب كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:22 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الثالثة حضرة الأنوار كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:17 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الثانية حضرة المنصات كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:14 من طرف الشريف المحسي

» الحضرة الأولى حضرة التأنيس كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:05 من طرف الشريف المحسي

» الباب الأول في تجلي مخاطبات الأنس في حضرة القدس من القلب كتاب لوامع البرق الموهن العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:03 من طرف الشريف المحسي

» لوامع البرق الموهن في معنى ما وسعتني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن كتاب لوامع البرق الموهن
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 20:00 من طرف الشريف المحسي

» فهرس المحتويات كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:51 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الثانى فى مظهرية الإنسان للعالم صورة ومعنى علواً وسفلاً ظاهراً وباطناً فاعلة ومنفعلة كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:47 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول فى مظهرية الإنسان للحق ذاتاً، وصفاتاً وأسماءً وأفعالاً كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:42 من طرف الشريف المحسي

» الباب الرابع فى معرفة ما فى الإنسان من الأمور الكمالية والصفات الإلهية وبيان كيفية الاتصال إلى ذلك كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:38 من طرف الشريف المحسي

» فصل اعلم أن الاتصاف المحمدى وتحققه بالأسماء الإلهية أعز وأجل من أن تشير إليه العبارات كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:34 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الثانى فى استيعابه صلى الله عليه وسلم للكمالات الإلهية صورة ومعنى ظاهراً وباطاً كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:30 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول فى استيعابه صلي الله عليه وسلم الكمالات الخلقية خلقاً وخُلُقاً كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:25 من طرف الشريف المحسي

» النوع الثالث فى الدلائل العقلية المؤيدة عند الخواص بالكشف الصريح كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:19 من طرف الشريف المحسي

» النوع الثانى فى الدلائل الثابتة بالحديث النبوى على إنفراده صلى الله عليه وسلم بجميع الكمالات كتاب الكمالات الإلهية فى الصفات المحمدية
الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 19:14 من طرف الشريف المحسي

» الحكم الحاتمية "7" المسمى بالكلمات الحكمية والمصطلحات الجارية على السنة الصوفية الشيخ الاكبر ابن عربي
الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 15:59 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الجلالة وهو كلمة الله من مجموعة رسائل الشيخ محيى الدين بن عربي
الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 15:40 من طرف الشريف المحسي

» کتاب أیام الشأن من مجموعة رسائل الشيخ محيى الدين بن عربي
الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 - 15:25 من طرف الشريف المحسي

» تعليم الوزير المجوسي المكر للملك اليهودي المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 21:15 من طرف الشريف المحسي

» قصة الملك اليهودي الأحول الذي كان يقتل النصارى تعصبا المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 21:05 من طرف الشريف المحسي

» دائرة الأمان "8" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 20:43 من طرف الشريف المحسي

» الترحم على المذنب "7" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 20:24 من طرف الشريف المحسي

» النداء الملكوتي "6" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 20:15 من طرف الشريف المحسي

» صنم النفس "5" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 19:39 من طرف الشريف المحسي

» الوزير الماكر يوزع الخلاف بين النصاري "4" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 19:33 من طرف الشريف المحسي

» السلطان الأحول "3" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 19:21 من طرف الشريف المحسي

» التاجر والببغاء والقياس المضحك للببغاء "2" عن كتاب قصص المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 19:10 من طرف الشريف المحسي





في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار

مُساهمة من طرف الشريف المحسي في الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:39

في بيان مثال المشكاة والمصباح  والزجاجة والشجرة والزيت والنار
كتاب مشكاة الأنوار لحجة الإسلام أبو حامد الغزالي
ومعرفة هذا يستعدي تقديم قطبين يتسع المجال فيهما إلى غير حد محدود. لكني أشير إليهما بالرمز والاختصار: أحدهما في بيان سر التمثيل ومنهاجه ووجه ضبط أرواح المعاني بقوالب الأمثلة، ووجه كيفية المناسبة بينها، وكيفية الموازنة بين عالم الشهادة التي منها تتخذ طينة الأمثال، وعالم الملكوت الذي منه تستنزل أرواح المعاني.
والثاني في طبقات أرواح الطينة البشرية ومراتب أنوارها؛ فإن هذا المثال مسوق لبيان ذلك؛ إذ قرأ ابن مسعود مثل نوره في قلب المؤمن كمشكاة وقرأ أبي بن كعب: مثل نور قلب من آمن.
الأول في سر التمثيل ومنهاجه
اعلم أن العالم عالمان: روحاني وجسماني: وإن شئت قلت: حسي وعقلي؛ وإن شئت علوي وسفلي. والكل متقارب، وإنما تختلف باختلاف الاعتبارات: فإذا اعتبرتهما في أنفسهما قلت جسماني وروحاني، وإن اعتبرتهما بالإضافة إلى العين المدركة لهما قلت حسي وعقلي. وإن اعتبرتهما بإضافة أحدهما إلى الآخر قلت علوي وسفلى. وربما سميت أحدهما عالم الملك والشهادة والآخر عالم الغيب والملكوت. ومن نظر إلى الحقائق من الألفاظ ربما تحير عند كثرة الألفاظ وتخيل كثرة المعاني. والذي تنكشف له الحقائق يجعل المعاني أصلا والألفاظ تابعا. وأمر الضعيف بالعكس؛ إذ يطلب الحقائق من الألفاظ. وإلى الفريقين الإشارة بقوله تعالى: أَفَمَن يَمشي مُكِبّاً عَلى وَجهِهِ أَهدى أَم مَن يَمشي سَوياً عَلى صِراطٍ مُّستَقيم.
وإذ قد عرفت معنى العالمين فاعلم أن العالم الملكوتي عالم غيب؛ إذ هو غائب عن الأكثرين. 
والعالم الحسي عالم شهادة إذ يشهده الكافة. والعالم الحسي مرقاة إلى العقل. فلو لم يكن بينهما اتصال ومناسبة لانسد طريق الترقي إليه. ولو تعذر ذلك لتعذر السفر إلى حضرة الربوبية والقرب من الله تعالى. فلم يقرب من الله تعالى أحد ما لم يطأ بحبوحة حظيرة القدس.
والعالم المرتفع عن إدراك الحس والخيال هو الذي نعنيه بعالم القدس. فإذا اعتبرنا جملته بحيث لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه ما هو غريب منه سميناه حظيرة القدس. وربما سمينا الروح البشري الذي هو مجرى لوائح القدس الوادي المقدس. ثم هذه الحظيرة فيها حظائر بعضها أشد إمعانا في معاني القدس. ولكن لفظ الحظيرة يحيط بجميع طبقاتها. فلا تظنن أن هذه الألفاظ طامات غير معقولة عند أرباب البصائر. واشتغالي الآن بشرح كل لفظ مع ذكره يصدني عن المقصد. فعليك التشمير لفهم هذه الألفاظ فأرجع إلى الغرض وأقول: لما كان عالم الشهادة مرقاة إلى عالم الملكوت، وكان سلوك الصراط المستقيم عبارة عن هذا الترقي؛ وقد يعبر عنه بالدين وبمنازل الهدى - فلو لم يكن بينهما مناسبة واتصال لما تصور الترقي من أحدهما إلى الآخر - جعلت الرحمة الإلهية عالم الشهادة على موازنة عالم الملكوت: فما من شيء من هذا العالم إلا وهو مثال لشيء من ذلك العالم. وربما كان الشيء الواحد مثالا لأشياء من عالم الملكوت.
 وربما كان للشيء الواحد من الملكوت أمثلة كثيرة من عالم الشهادة. وإنما يكون مثالا إذا ماثله نوعا من المماثلة، وطابقه نوعا من المطابقة. وإحصاء تلك الأمثلة يستدعي استقصاء جميع موجودات العالمين بأسرها، ولن تفي به القوة البشرية وما اتسع لفهمه القوة البشرية. فلا تفي بشرحه الأعمار القصيرة. فغايتي أن أعرفك منها أنموذجا لتستدل باليسير منها على الكثير، وينفتح لك باب الاستعبار بهذا النمط من الأسرار فأقول: إن كان في عالم الملكوت جواهر نورانية شريفة عالية يعبر عنها بالملائكة، منها تفيض الأنوار على الأرواح البشرية، ولأجلها قد تسمى أربابا، ويكون الله تعالى رب الأرباب لذلك، ويكون لها مراتب في نورانيتها متفاوتة، فبالحرىّ أن يكون مثالها من عالم الشهادة الشمس والقمر والكواكب.
والسالك للطريق أولا ينتهي إلى ما درجته درجة الكواكب فيتضح له إشراق نوره وينكشف له أن العالم الأسفل بأسره تحت سلطانه وتحت إشراق نوره؛ ويتضح له من جماله وعلو درجته ما يبادر فيقول: هذا ربي ثم إذا اتضح له ما فوقه مما رتبته رتبة القمر، رأى دخول الأول في مغرب الهوى بالإضافة إلى ما فوقه فقال: لا أحب الآفلين وكذلك يترقى حتى ينتهي إلى ما مثاله الشمس فيراه أكبر وأعلى، فيراه قابلا للمثال بنوع مناسبة له معه. 
والمناسبة مع ذي النقص نقص وأفول أيضا. فمنه يقول: وَجَهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَمَواتِ وَالأَرضَ حَنيفاً ومعنى الذي إشارة مبهمة لا مناسبة لها: إذ لو قال قائل ما مثال مفهوم الذي لم يتصور أن يجاب عنه. 
فالمتنزه عن كل مناسبة هو الأول الحق. ولذلك لما قال بعض الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نسب الإله؟ نزل في جوابه قُل هُوَ اللَهُ أَحَدٌ. اللَهُ الصَمَدُ. لَم يَلِد وَلَم يولَد إلى آخرها، معناه أن التقدس والتنزه عن النسبة نسبته. 
ولذلك لما قال فرعون لموسى: وَما رَبُّ العالَمينَ كالطالب لماهيته لم يجب إلا بتعريفه بأفعاله، إذ كانت الأفعال أظهر عند السائل فقال: رَّبِّ السَمَواتِ وَالأَرضِ، فقال فرعون لمن حوله أَلا تَسمَعونَ كالمنكر عليه في عدوله في جوابه عن طلب الماهية، فقال موسى: رَبُكُم وَرَبُّ آبائِكُمُ الأَولينَ فنسبه فرعون إلى الجنون إذ كان مطلبه المثال والماهية؛ وهو يجيب عن الأفعال، فقال: إِنَّ رَسولَكُمُ الَّذي أُرسِلَ إِلَيكُم لَمَجنونٌ.
ولنرجع إلى الأنموذج فنقول علم التعبير يعرفك منهاج ضرب المثال؛ لأن الرؤيا جزء من النبوة. أما ترى أن الشمس في الرؤيا تعبيرها السلطان، لما بينهما من المشاركة والمماثلة في معنى روحاني - وهو الإستعلاء على الكافة مع فيضان الآثار على الجميع. والقمر تعبيره الوزير لإفاضة الشمس نورها بواسطة القمر على العالم عند غيبتها كما يفيض السلطان أنواره بواسطة الوزير على من يغيب عن حضرة السلطان. وأن من يرى أنه في يده خاتم يختم به أفواه الرجال وفروج النساء فتعبيره أنه مؤذن يؤذن قبل الصبح في رمضان. وأن من يرى أنه يصب الزيت في الزيتون فتعبيره أن تحته جارية هي أمه وهو لا يعرف. واستقصاء أبواب التعبير يزيك أنسا بهذا الجنس، فلا يمكنني الاشتغال بعدها: بل أقول: كما أن في الموجودات العالية الروحانية ما مثاله الشمس والقمر والكواكب، فكذلك فيها ما له أمثلة أخرى إذا اعتبرت منه أوصاف أُخر سوى النورانية.
فإن كان في تلك الموجودات ما هو ثابت لا يتغير وعظيم لا يستصغر، ومنه ينفجر إلى أودية القلوب البشرية مياه المعارف ونفائس المكاشفات فمثاله الطور؛ وإن كان ثم موجودات تتلقى تلك النفائس بعضهم أولى من بعض فمثالها الوادي. وإن كانت تلك النفائس بعد اتصالها بالقلوب البشرية تجري من قلب إلى قلب، فهذه القلوب أيضا أودية. ومفتتح الوادي قلوب الأنبياء ثم العلماء ثم من بعدهم. فإن كانت هذه الأودية دون الأول وعنها تغترف، فبالحرىّ أن يكون الأول هو الوادي الأيمن لكثرة يمنه وعلو درجته. وإن كان الوادي الأدون يتلقى من آخر درجات الوادي الأيمن فمغترفه شاطىء الوادي الأيمن دون لجته ومبدئه. وإن كان روح النبي سراجا منيرا، وكان ذلك الروح مقتبسا بواسطة وحي كما قال: أَوحينا إِليكَ روحاً مِن أَمرِنا فما منه الإقتباس مثاله النار، وإن كان المتلقنون من الأنبياء بعضهم على محض التقليد لما سمعه، وبعضهم على حظ من البصيرة، فمثال حظ المقلد الخبر، ومثال حظ المستبصر الجذوة والقبس والشهاب. فإن صاحب الذوق مشارك للنبي في بعض الأحوال. ومثال تلك المشاركة الإصطلاء. وإنما يصطلي بالنار من معه النار، لا من يسمع خبرها. وإن كان أول منزل الأنبياء الترقي إلى العالم المقدس عن كدورة الحس والخيال، فمثال ذلك المنزل الوادي المقدس.
وإن كان لا يمكن وطء ذلك الوادي المقدس إلا باطراح الكونين - أعني الدنيا والآخرة - والتوجه إلى الواحد الحق، ولأن الدنيا والآخرة متقابلتان متحاذيتان وهما عارضان للجوهر النوراني البشري يمكن اطراحهما مرة والتلبس بهما أخرى، فمثال اطراحهما عند الإحرام للتوجه إلى كعبة القدس خلع النعلين. بل نترقي إلى حضرة الربوبية مرة أخرى ونقول:

إن كان في تلك الحضرة شيء بواسطته تنتقش العلوم المفصلة في الجواهر القابلة لها فمثاله القلم. وإن كان في تلك الجواهر القابلة ما بعضها سابق إلى التلقي، ومنها تنتقل إلى غيرها، فمثالها اللوح المحفوظ و الرق المنشور. وإن كان فوق الناقش للعلوم شيء هو مسخر فمثاله اليد وإن كان لهذه الحضرة المشتملة على اليد واللوح والقلم والكتاب ترتيب منظوم فمثاله الصورة وإن كان يوجد للصورة الإنسية نوع ترتيب على هذه الشاكلة، فهي على صورة الرحمن. وفرق بين أن يقال على صورة الرحمن وبين أن يقال على صورة الله لأن الرحمة الإلهية هي التي صورت الحضرة الإلهية بهذه الصورة.
ثم أنعم على آدم فأعطاه صورة مختصرة جامعة لجميع أصناف ما في العالم حتى كأنه كل ما في العالم أو هو نسخة من العالم مختصرة. وصورة آدم - أعني هذه الصورة - مكتوبة بخط الله. فهو الخط الإلهي الذي ليس برقم حروف، إذ تنزه خطه عن أن يكون رقما وحروفا كما تنزه كلامه عن أن يكون صوتا وحرفا، وقلمه عن أن يكون خشبا وقصبا، ويده عن أن تكون لحما وعظما. ولولا هذه الرحمة لعجز الآدمي عن معرفة ربه: إذ لا يعرف ربه إلا من عرف نفسه. فلما كان هذا من آثار الرحمة صار على صورة الرحمن لا على صورة الله: فإن حضرة الإلهية غير حضرة الرحمة وغير حضرة الملك وغير حضرة الربوبية. ولذلك أمر بالعياذ بجميع هذه الحضرات فقال: قُل أَعوذُ بِرَبِّ الناسِ، مَلِكِ الناسِ، إِلَهِ الناسِ ولولا هذا المعنى لكان ينبغي أن يقول على صورته واللفظ الوارد في الحديث الصحيح على صورة الرحمن.
ولأن تمييز حضرة الملك عن الإلهية والربوبية يستدعي شرحا طويلا فلنتجاوزه، ويكفيك من الأنموذج هذا القدر، فإن هذا بحر لا ساحل له. فإن وجدت في نفسك نفورا عن هذه الأمثال فآن قلبك بقوله تعالى: أَنزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَسالَت أَودِيَةٌ بِقَدَرِها الآية، وأنه كيف ورد في التفسير أن الماء هو المعرفة والقرآن والأودية القلوب.
خاتمة واعتذار
لا تظنن من هذا الأنموذج وطريق ضرب المثال رخصة مني في رفع الظاهر واعتقادا في إبطالها حتى أقول مثلا لم يكن مع موسى نعلان، ولم يسمع الخطاب بقوله: اخلع نعليك حاش لله فإن إبطال الظواهر رأى الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالمين ولم يعرفوا الموازنة بين العالمين، ولم يفهموا وجهه. كما أن إبطال الأسرار مذهب الحشوية.
فالذي يجرد الظاهر حشوى، والذي يجرد الباطن باطني. والذي يجمع بينهما كامل. ولذلك قال عليه السلام: للقرآن ظاهر وباطن وحدٌ ومطلع وربما نقل هذا عن علىّ موقوفا عليه. بل أقول فهم موسى من الأمر بخلع النعلين اطراح الكونين فامتثل الأمر ظاهرا بخلع نعليه، وباطنا باطراح العالمين. وهذا هو الاعتبار أي العبور من الشيء إلى غيره، ومن الظاهر إلى السر. وفرق بين من يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الملائكة بيتا فيه كلب فيقتنى الكلب في البيت ويقول ليس الظاهر مرادا، بل المراد تخلية بيت القلب عن كلب الغضب لأنه يمنع المعرفة التي هي من أنوار الملائكة: إذا الغضب غول العقل، وبين من يمتثل الأمر في الظاهر ثم يقول: الكلب ليس كلبا لصورته بل لمعناه - وهو السبعية والضراوة - وإذا كان حفظ البيت الذي هو مقر الشخص والبدن واجبا عن صورة الكلب، فبأن يجب حفظ بيت القلب - وهو مقر الجوهر الحقيقي الخاص - عن شر الكلبية أولى. فأنا أجمع بين الظاهر والسر جميعا، فهذا هو الكامل: وهو المعنى بقولهم الكامل من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه ولذلك ترى الكامل لا تسمح نفسه بترك حد من حدود الشرع مع كمال البصيرة. وهذه مغلطة منها وقع بعض السالكين إلى الإباحة وطى بساط الأحكام ظاهرا، حتى أنه ربما ترك أحدهم الصلاة وزعم أنه دائما في الصلاة بسره. وهذا سوى مغلطة الحمقى من الإباحية الذين مأخذهم ترهات كقول بعضهم إن الله غني عن عملنا وقول بعضهم إن الباطن مشحون بالخبائث ليس يمكن تزكيته ولا يطمع في استئصال الغضب والشهوة لظنه أنه مأمور باستئصالها: وهذه حماقات.

فأما ما ذكرناه فهو كبوة جواد وهفوة سالك حسده الشيطان فدلاّه بحبل الغرور. وأرجع إلى حديث النعلين فأقول: ظاهر خلع النعلين منبه على ترك الكونين. فالمثال في الظاهر حق وأداؤه إلى السر الباطن حقيقة. وأهل هذا التنبيه هم الذين بلغوا درجة الزجاجة كما سيأتي معنى الزجاجة؛ لأن الخيال الذي من طينته يتخذ المثال صلب كثيف يحجب الأسرار ويحول بينك وبين الأنوار؛ ولكن إذا صفا حتى صار كالزجاج الصافي غير حائل عن الأنوار، بل صار مع ذلك مؤديا للأنوار، بل صار مع ذلك حافظا للأنوار عن الانطفاء بعواصف الرياح. وستأتيك قصة الزجاجة.
فاعلم أن العالم الكثيف الخيالي السفلي صار في حق الأنبياء زجاجة ومشكاة للأنوار ومصفاة للأسرار، ومرقاة إلى العالم الأعلى. وبهذا يعرف أن المثال الظاهر حق ووراءه سر. وقس على هذا الطور و النار وغيرهما.
دقيقة
إذا قال الرسول عليه السلام: رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فلا تظنن أنه لم يشاهده بالبصر كذلك، بل رآه في يقظته كما يراه النائم في نومه؛ وإن كان عبد الرحمن مثلا نائما في بيته بشخصه، فإن النوم إنما أثر في أمثال هذه المشاهدات لقهره سلطان الحواس عن النور الباطن الإلهي، فإن الحواس شاغلة له وجاذبة إياه إلى عالم الحس، وصارفة وجهه عن عالم الغيب والملكوت. وبعض الأنوار النبوية قد يستعلي ويستولي بحيث لا تستجره الحواس إلى عالمها ولا تشغله، فيشاهد في اليقظة ما يشاهد غيره في المنام. ولكنه إذا كان في غاية الكمال لم يقتصر إدراكه على محض الصورة المبصرة، بل عبر منها إلى السر فانكشف له أن الإيمان جاذب إلى العالم الذي يعبر عنه بالجنة؛ والغنى والثروة جاذب إلى الحياة الحاضرة وهي العالم الأسفل. فإن كان الجاذب إلى أشغال الدنيا أقوى أو مقاوما للجاذب الآخر صد عن المسير إلى الجنة. وإن كان جاذب الإيمان أقوى أورث عسرا وبطئا في سيره؛ فيكون مثاله من عالم الشهادة الحبو فكذلك تتجلى له أنوار الأسرار من وراء زجاجات الخيال. ولذلك لا يقتصر في حكمه على عبد الرحمن وإن كان إبصاره مقصورا عليه، بل يحكم به على كل من قويت بصيرته واستحكم إيمانه، وكثرت ثروته كثرة تزاحم الإيمان لكن لا تقاومه لرجحان قوة الإيمان.
فهذا يعرفك كيفية إبصار الأنبياء الصورة وكيفية مشاهدتهم المعاني من وراء الصور. والأغلب أن يكون المعنى سابقا إلى المشاهدة الباطنة ثم يشرق منها على الروح الخيالي فينطبع الخيال بصورة موازنة للمعنى محاكية له. وهذا النمط من الوحي في اليقظة يفتقر إلى التأويل، كما أنه في النوم يفتقر إلى التعبير. والواقع منه في النوم نسبته إلى الخواص النبوية نسبة الواحد إلى ستة وأربعين. والواقع في اليقظة نسبته أعظم من ذلك. وأظن أن نسبته إليه نسبة الواحد إلى الثلاثة. فإن الذي انكشف لنا من الخواص النبوية ينحصر شعبها في ثلاثة أجناس، وهذا واحد من تلك الأجناس الثلاثة.
avatar
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 359
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى