المواضيع الأخيرة
» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
أمس في 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
أمس في 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
أمس في 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السابع في مراتب الكشف وأنواعها اجمالا من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر

»  1 . فصّ حكمة إلهية في كلمة آدميّة .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 19:00 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السادس فيما يتعلق بالعالم المثالي من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والعشرون في معرفة أقطاب الرموز وتلويحات من أسرارهم وعلومهم في الطريق .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 17:05 من طرف عبدالله المسافر

» شرح النابلسي لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 21:43 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الخامس في بيان العوالم الكلية والحضرات الخمسة الإلهية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 12:05 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس والعشرون في معرفة وتد مخصوص معمر .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 11:30 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الرابع في الجوهر والعرض على طريقة أهل الله من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 18:57 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح النابلسى لكتاب جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 13:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة جاءت عن العلوم الكونية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأحد 12 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثالث في الأعيان الثابتة والتنبيه على المظاهر الأسمائية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 10:14 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشيخ مؤيد الدين خطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 12 أغسطس 2018 - 7:14 من طرف عبدالله المسافر

» البحث السادس عشر من مباحث خطبة الكتاب "التسليم على رسول الله" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 14:36 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني في أسمائه وصفاته تعالى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم . قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 11 أغسطس 2018 - 13:43 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الخامس عشر من مباحث خطبة الكتاب في " الآل " .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 12:06 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الأول في الوجود وانه هو الحق من مباحث مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم . قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 11 أغسطس 2018 - 11:43 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح داود بن محمود بن محمد القَيْصَري على فصوص الحكم الشيخ الأكبر .كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم
السبت 11 أغسطس 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 10 أغسطس 2018 - 19:15 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الرابع عشر من مباحث خطبة الكتاب "محمّد وآله وسلَّم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الجمعة 10 أغسطس 2018 - 10:50 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الثالث عشر من مباحث خطبة الكتاب "القيل الأقوم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الخميس 9 أغسطس 2018 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 9 أغسطس 2018 - 14:42 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الثاني عشر من مباحث خطبة الكتاب "خزائن الجود والكرم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 14:20 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الأربعون التسبيح للرجال والتصفيق للنساء . كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 13:30 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "55" المجلس الخامس والخمسون الاعتراض على الحق عز وجل حرام يظلم به القلب والوجه
الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 12:51 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في معرفة الأقطاب المصونين وأسرار صونهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والعشرون في معرفة علم منزل المنازل وترتيب جميع العلوم الكونية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 7 أغسطس 2018 - 18:36 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والعشرون في معرفة ثلاثة علوم كونية وتوالج بعضها في بعض .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 6 أغسطس 2018 - 11:20 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الحادي عشر من مباحث خطبة الكتاب "في الهمم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الإثنين 6 أغسطس 2018 - 10:51 من طرف عبدالله المسافر

» البحث العاشر من مباحث خطبة الكتاب "في إمداد الهمم القابلة للترقي" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الأحد 5 أغسطس 2018 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأحد 5 أغسطس 2018 - 9:08 من طرف عبدالله المسافر

» البحث التاسع من مباحث خطبة الكتاب وصلَّى الله على "ممدّ الهمم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 4 أغسطس 2018 - 19:54 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال التاسع فإن قلت فبأي شيء يفتتحون المناجاة؟ .إجابة الشيخ الأكبر ابن العربي على أسئلة الحكيم الترمذي
السبت 4 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الثامن من مباحث خطبة الكتاب "من المقام الأقدم وإختلفت النحل والملل لاختلاف الأمم " .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
السبت 4 أغسطس 2018 - 14:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع عشر في سبب نقص العلوم وزيادتها .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 4 أغسطس 2018 - 14:00 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن عشر في معرفة علم المتهجدين .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 20:52 من طرف عبدالله المسافر

» البحث السابع من مباحث خطبة الكتاب "أحديّة الطريق الأمم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 20:37 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي تعليقات د أبو العلا عفيفي
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 19:01 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الجامي لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 16:05 من طرف عبدالله المسافر

» 1 . فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 16:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع عشر في معرفة انتقال العلوم الكونية ونبذ من العلوم الإلهية الممدة الأصلية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 12:18 من طرف عبدالله المسافر

» البحث السادس من مباحث الخطبة سرّ" الكلم " .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الجمعة 3 أغسطس 2018 - 12:10 من طرف عبدالله المسافر

» في بذر العشق وثمرته .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 2 أغسطس 2018 - 15:49 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الخامس من مباحث خطبة الكتاب في ما وقع على "قلوب الكلم" .الشارح مؤيد الدين الجندي قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الخميس 2 أغسطس 2018 - 14:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس عشر في معرفة المنازل السفلية والعلوم الكونية .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 2 أغسطس 2018 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الثالث من مباحث خطبة الكتاب في سرّ " إنزال الحكم ".للشارح مؤيد الدين قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 15:38 من طرف الشريف المحسي

» الباب الخامس عشر في معرفة الأنفاس ومعرفة أقطابها المحققين بها وأسرارهم هي .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 15:06 من طرف الشريف المحسي

» الحديث التاسع و الثلاثون نظر الولد إلى والديه عبادة . كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "54" ج 3 المجلس الرابع والخمسون وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 12:14 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "54" ج 2 المجلس الرابع والخمسون احذر من الحق عز وجل غض عينيك عن النظر إلى المحارم
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 12:10 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "54" ج 1 المجلس الرابع والخمسون تفكر كيف يحشر الحق عز وجل جميع الخلق ويقيمهم بين يديه
الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 12:00 من طرف الشريف المحسي

»  البحث الثاني من مباحث خطبة الكتاب تحقيق في وجوه تسمية اسم "الله" .للشارح مؤيد الدين قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الثلاثاء 31 يوليو 2018 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 30 يوليو 2018 - 17:38 من طرف عبدالله المسافر

» البحث الأوّل من مباحث خطبة الكتاب "في الحمد" للشارح مؤيد الدين قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
الأحد 29 يوليو 2018 - 19:13 من طرف عبدالله المسافر

» مقدّمة الشارح الشيخ مؤيد الدين الجندي على فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 29 يوليو 2018 - 17:08 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس موضوعات كتاب شرح فصوص الحكم لمؤيد الدين الجندي تلميذ الشيخ صدر الدين القونوي
الأحد 29 يوليو 2018 - 16:32 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع عشر في معرفة أسرار الأنبياء أعني أنبياء الأولياء .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 28 يوليو 2018 - 15:25 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثامن والثلاثون لمّا أُسري بي إلى السماء رأيت رحماً معلقة بالعرش تشكو رحماً إلى ربها أنها قاطعة لها . كتاب أهل الحقيقة مع الله
السبت 28 يوليو 2018 - 13:57 من طرف عبدالله المسافر

» شرح القاشاني لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الجمعة 27 يوليو 2018 - 20:15 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة شرح القاشاني على متن كتاب فصوص الحكم للشيخ الأكبر أبن العربي الحاتمي الطائي
الجمعة 27 يوليو 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة شرح الجامي على متن كتاب فصوص الحكم للشيخ الأكبر أبن العربي الحاتمي الطائي
الخميس 26 يوليو 2018 - 19:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 26 يوليو 2018 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» تجلي الرحموت "14" .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 25 يوليو 2018 - 17:40 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "28" توجه حرف الياء المعجمة. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 25 يوليو 2018 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "27" توجه حرف الواو. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 25 يوليو 2018 - 17:27 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "26" توجه حرف الهاء المهملة. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 25 يوليو 2018 - 17:18 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التسعون منظر الكرسي. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأربعاء 25 يوليو 2018 - 11:29 من طرف د محمد البدري

» مناجاة "25" توجه حرف النون. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "24" توجه حرف الميم. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 21:44 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الثاني عشر في معرفة دورة فلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي عشر في معرفة آبائنا العلويات وأمهاتنا السفليات .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 17:50 من طرف عبدالله المسافر

» الجدول المختصر بصفات الإمام المهدي عليه السلام
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:34 من طرف محمد شحاته

» فهرس كتاب الماسونية أحمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:24 من طرف محمد شحاته

» المملكة السعودية والماسونية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:22 من طرف محمد شحاته

» تعذر کشف مخططات الماسونية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:20 من طرف محمد شحاته

» الماسونية منتسبوها ورؤسائها .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:18 من طرف محمد شحاته

» الكنيسة الرومانية تخضع للماسونية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:16 من طرف محمد شحاته

» الكنيسة الكاثوليكية أصبحت تحابي الماسونية؟ .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:14 من طرف محمد شحاته

» الجامعات المسيحية تخضع للماسونية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:11 من طرف محمد شحاته

» العرب الأمة الوحيدة التي تقاوم الماسونية .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:09 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تتحدى سلطة الدولة وترى نفسها سلطة فوق السلطة الشرعية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:05 من طرف محمد شحاته

» مركز الماسونية الأعلى في أمريكا .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 12:01 من طرف محمد شحاته

» الماسونية يهودية المبادئ والأهداف .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:59 من طرف محمد شحاته

» أقذر كتاب في الجنس للماسوني القذر ليون بلوم .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:53 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تنشر فوضى الجنس في العالم .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:49 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تحارب الأديان وبخاصة الإسلام .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:46 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تفسد الصحافة وكل وسائل الإعلام .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:44 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تسيطر على المنظمات الدولية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:42 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تخطط لكل ضروب الشر .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:33 من طرف محمد شحاته

» مخطط الماسونية الجديد هدم القيم الإنسانية والسيطرة على العالم .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:27 من طرف محمد شحاته

» مرحلة جديدة في تطور الماسونية يضعها مجرم الحرب الجنرال ألبرت بايك .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:21 من طرف محمد شحاته

» تكليف الماسونيين مجرم الحرب الجنرال البرت بايك بمهمة .كتاب الماسونية احمد عبد الغفور عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:17 من طرف محمد شحاته

» الماسونية تسيطر على أمريكا .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:12 من طرف محمد شحاته

» طبقات الماسونية ودرجاتها وقسمها .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:10 من طرف محمد شحاته

» طقوس الماسونية يهودية .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:07 من طرف محمد شحاته

» اليهودية الماسونية تخدع المسيحيين .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:05 من طرف محمد شحاته

» اليهودية تستولي على الماسونية وتبنکر منصب الأستاذ .كتاب الماسونية احمد عطار
الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 11:01 من طرف محمد شحاته





بحر بلا ساحل : ابن عربي والكتاب والشَّرْع

اذهب الى الأسفل

بحر بلا ساحل : ابن عربي والكتاب والشَّرْع

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 22:31

بحر بلا ساحل : ابن عربي والكتاب والشَّرْع
ميشيل شودكيفتش


كان القاضي الفقيه ابن حجر الحيتمي، الذي عاش في القرن السادس عشر، على كونه من المدافعين الأشداء عن ابن عربي، يقرُّ ببعض ما يأخذه منتقدوه عليه: فكتاباته، على حدِّ قوله، "لدقة معانيها، ولطائف إشاراتها، وإبهام مبناها"، هي للعوام "سمٌّ ناقع"[1]. إذ إن الاهتمام المشروع بالذود عن إيمان الجهَّال يقود بعض فقهاء الشريعة إلى أن تأخذهم العزَّة بالإثم، على ما يخلص إليه، لكنه يبقى من الصحيح أن ابن عربي ليس ممَّن يصح أن تتداوله سائرُ الأيدي.

وعلى كلِّ حال، أكدتْ شهاداتٌ أحدث أن مؤلَّفات الشيخ الأكبر لا تبوح بأسرارها بسهولة. فقبل الحرب العالمية الأخيرة ببضع سنين، اقترح نيكلسون على أحد طلاَّبه المصريين قراءة مؤلَّفات ابن عربي. وقد اعترف هذا الطالب – وهو أبو العلا عفيفي، الذي ندين له، في جملة كتب أخرى، بكتاب فلسفة محيي الدين بن عربي الصوفية[2] – لاحقًا[3] أنه، بعد عدة قراءات للـفصوص ولشرح القاشاني عليه، لم يفتح الله عليه بشيء! وقد كتب يقول: "فالكتاب عربي مبين، وكلُّ لفظ فيه، إذا أخذته بمفرده، مفهوم المعنى، ولكن المعنى الإجمالي لكلِّ جملة، أو لكثير من الجمل، ألغاز وأحاجٍ لا تزداد مع الشرح إلا تعقيدًا وإمعانًا في الغموض. ذهبت إلى الأستاذ [نيكلسون] أشكوه حالي، وأذكِّره بأن هذه أول مرة استعصى فيها عليَّ فهمُ كتاب باللغة العربية إلى هذا الحد." ولم تكن حيرة المستشرقين المهتمين بالشيخ الأكبر لَتقلُّ عن ذلك: فكليمان هُوار لا يخفي حرجه من أثر "تهويمات مخيِّلته الفوضوية"[4]. وكان آربري يرثي لـ"تشويش عالم ابن عربي الذهني" و "اصطلاحاته غير المتجانسة وغير المتسقة"[5]. وقد صرَّح روم لانداو بأن "من شأن ملابساته وتناقضاته أن تقودنا إلى حافة اليأس"، محذِّرًا كلَّ من يريد التوفُّر على كتبه بأنْ وحده إعجاب عميق جدًّا يمكن أن يشجعه على "مجابهة تلك المصاعب التي لا تُحصى والتي ارتأى ابن عربي أن من الضروري إيجادها"[6].

إن من شأن تعقيد مذهبٍ يحيط في تأليف مذهل بميادين العلوم النقلية كافة، من الاجتهاد الفقهي وصولاً إلى الإلهيات، والصياغات الملتبسة والملغَّزة التي كثيرًا ما يُلبِسها إياها الشيخُ الأكبر، ناهيكم أخيرًا عن ضخامة مؤلَّفات تشتمل على عشرات آلاف الصفحات، أن يثبط همة الساعي إلى نشر التعاليم الأكبرية. لكن ليت صيت هذه المصنفات الهائلة يقتصر على رميها بالغموض! فهي كذلك، في الإسلام، مرارًا ما تُرمى بالزندقة، وذلك منذ أكثر من سبعة قرون؛ وهذه السِّجالات تتواصل في يوم الناس هذا بنفس الحدة التي كانت عليها أيام ابن تيمية. وحتى عند مشايخ الصوفية، فإن التنبيهات تتواتر. والمريدون في ابتداء أمرهم غالبًا ما يحذَّرون من قراءة الفصوص والفتوحات، وذلك لأسباب نستشف طبيعتها من ملاحظات ابن حجر. يبدو، إذن، وكأن الشروط كلَّها اجتمعت لحَصْر معرفة أفكار ابن عربي في أوساط ضيقة من المتعلِّمين الذين لا تُرهِبهم لا صعوبة التصانيف ولا إدانات الفقهاء؛ لكن الأمر ليس على هذا النحو.

لاحظ العديد من الباحثين اتساع المدى الجغرافي – من المغرب إلى الشرق الأقصى – لتأثير ابن عربي. لكن الأهم من ذلك هو قياس عمق هذا التأثير وفهمه: إن سمة التعليم الأكبري لم تنطبع في الصوفية "العقلية" وحسب؛ إذ يمكن تحسُّسها أيضًا وسط نطاق من الطُّرُق التي تتداخل فيها جميع الطبقات الاجتماعية ومختلف المستويات الثقافية. فـ"العارفون" الذين يخصُّهم ابن حجر بقراءة ابن عربي ليسوا دومًا بين أصحاب العلم المعترَف بهم؛ وعلى العكس، فإن "الجهَّال" ممَّن يرون في قراءة الفصوص والفتوحات "سُمًّا زعافًا" مرارًا ما يتجنَّدون في عِداد رجال الدين.

كذلك فإن جاك بيرك، في المؤلَّف الذي خصَّصه للصوفي المغربي اليوسي[7] (توفي في العام 1691)، حيث يصر على الدين الكبير الذي يدين به هذا الأخير لابن عربي، يلفت الانتباه بهذا الصدد إلى الاندماج، في مغرب القرن السابع عشر ذاك، بين "تيارَيْ سِيَر الأولياء الشعبية والنَظَر العالِم". فقد كتب يقول: "كان تصوف ذلك الزمان يجمع بين العلوم النقلية الأكثر تفقهًا، الواردة من الأندلس أو من المشرق، وبين هَبَّة ريفية."[9] وهذه الملاحظات لا تصح على اليوسي ومغاربة عصره وحسب، بل أغلب الظن أنها تستوجب التعميم، كما يشهد على ذلك السريان الواسع لمفاهيم أساسية تعود بأصلها إلى تصانيف الشيخ الأكبر. إن بحثًا مستفيضًا لكيفيات هذا الانتشار وقنواته لَيستدعي تحليل عددٍ لا يُحصى من النصوص، تنتمي إلى مختلف الميادين اللغوية، والقيام بالعديد من التحريات الميدانية. إنما على أساس توثيقي أكثر تواضعًا بكثير، يبدو من الممكن إيضاح بعض جوانب هذه الظاهرة، واقتراح بعض المؤشِّرات لِمَن قد يتوفرون على إظهار بعض العلامات، المكتومة غالبًا، لهذا التشريب الأكبري وعلى توضيح آلياته. وجلي أن هذه المشكلة لا تخص المختصين بابن عربي فقط: فيما يتعدى الاعتبارات التي تهم تاريخ الفكر، فإن المسألة المطروحة هي أيضًا مسألة المسافة الفاصلة بين التصوف "المثقف" والتصوف "الشعبي".

وقد ميَّز الباحثون الذين تتناول مؤلَّفاتهم الشيخ الأكبر وأخلافه العقليين تمييزًا طبيعيَّا دراسةَ الأدب "النبيل" – ذاك الذي تعاطاه كبار مريديه وشارحيه، كالقنوي والجيلي والقاشاني والجامي إلخ. وهذه الدراسة لا يجوز إهمالها من المنظور الذي أشرنا إليه لتوِّنا؛ إذ إن الانتشار الجغرافي لمخطوطات هؤلاء المؤلِّفين، وعدد مؤلَّفاتهم المطبوعة، وتاريخ نشر طبعاتها ومكانه – كل ذلك يقدِّم دلائل هامة على إمكانات ولوج المذهب الأكبري، في هذا الوقت أو ذاك، أو في هذا المكان أو ذاك. لكن من الجوهري أن نأخذ بالحسبان أيضًا المؤلِّفين الأكثر تواضعًا، ذوي الصيت المحلِّي المحض، وحتى كتبًا مجهولة المؤلِّفين أو ممَّن يصعب تحديدهم.

غير أن الحيطة تفرض نفسها على الفور: إن غياب المرجعية البيِّنة الخاصة بابن عربي، وحتى وجود مرجعية سلبية، ليسا ذوَيْ دلالة مسبَّقًا. لذلك، وفيما يتعلق بالنقطة الأولى، فإني لن أذكر حاليًّا غير مثال واحد شديد الإنارة: في الطريقة العلوية (وهي فرع من الطريقة الشاذلية الدرقاوية، أسَّسه الشيخ أحمد بن عليوا المستغانمي، المتوفى في العام 1934)، مازال الفقراء والمريدون – وجلُّهم من العمال الجزائريين المقيمين في أوروبا – يقرؤون تصانيف المؤسِّس ويشرحونها. وبين هذه التصانيف نجد تفسيرًا (جزئيًّا) للقرآن بعنوان البحر المسجور في تفسير القرآن بمحض النور: وهذا التفسير قد طُبِعَ أخيرًا في مستغانم، بعد أن تداوله القوم على هيئة نسخ مخطوطة. والشيخ ابن عليوا يفسِّر أولاً الآيات 5-7 من سورة البقرة، فيفسِّرها أولاً على الطريقة النقلية في عرض من خمس نقاط – ثم يضيف لهذا التفسير ما يسميه "إشارة"[10]، يبسط فيها الشيخ تأويلاً كان ابن تيمية، في جملة آخرين، يستنكره عند ابن عربي بوصفه من صريح الكفر، مستعيرًا الحجة فعلاً، وعلى نحو شبه حرفي، من الباب الخامس من الفتوحات[11] الذي سنتحدث عنه أدناه. بيد أن الشيخ أحمد بن عليوا لا يذكر ابن عربي البتة، في حين أنه يُتفَّق له في تفسيره أن يشير بالاسم إلى مؤلِّفين آخرين. يجوز لنا هاهنا أن نفسر هذا الصمت بحدَّة السِّجالات التي كانت دائرة آنذاك بينه وبين ممثِّلي حركة الإصلاحيين، وخاصة منهم الشيخ ابن باديس. من هنا فإن إضافة إحالة إلى الشيخ الأكبر إلى نصٍّ فاضح في حدِّ ذاته قد تكون بمثابة استفزاز عديم الجدوى. مهما يكن من أمر، فإن هذا التفسير، شأنه شأن غالبية مؤلَّفات الشيخ ابن عليوا، يتضمن استعمالاتٍ أخرى لمفاهيم أكبرية حصرًا، وغير مشار إليها بوصفها كذلك، هي من الكثرة بحيث لا مجال لإيرادها هنا.

إذا كان بالإمكان، عن عمد أو عن غير تعمُّد، تقديم مباحث من المذهب الأكبري من دون أن يُذكَر مصدرها – ولسوف نقع على حالات أخرى من هذا النوع – فقد يصادف أيضًا أن نلحظ، في النصِّ نفسه (وحتى في عبارة المخاطَب نفسه)، وفي الوقت نفسه، شجبًا لابن عربي يَرِدُ إلى جانب أفكار وعبارات أكبرية حصرًا. وهذا الالتباس، سواء كانت تُمليه مبرِّرات مناسبة روحية أو حذر سياسي، كان في واقع الأمر موقفًا شديد الشيوع وقديمًا للغاية – إذا صدَّقنا نكتة تعود روايتُها، على ما يبدو، إلى الفيروزبادي،[12] فإن القاضي الشافعي الشهير عز الدين بن عبد السلام لزم الصمت حين وُصِفَ الشيخُ الأكبر أمامه بالزنديق – وهو مصطلح كان يوصَم به المانويون عادة، إنما طبَّقه مؤرِّخو البدع على كلِّ من يُشتبَه في كونهم من المفكِّرين الأحرار أو الملاحدة – إنما حين سأله، مساء ذلك اليوم، أحد مريديه ممَّن شهدوا الحادثة، أجابه بأن ابن عربي كان قطب وقته، أي رئيس مراتب أولياء زمانه.

في بعض الطُّرُق – وتخطر ببالنا حصرًا الطريقة الخلوتية وفروعها المختلفة – فإن نفوذ الشيخ الأكبر أمر مقرَّر. لكنْ في الكثير من الطرق الأخرى، فالأشيع أن العديد من المشايخ، ممَّن أبدوا تحفظات على ابن عربي، ينتقدون مواقفه ويمنعون مريديهم من قراءة كتبه. وهذا الموقف قد يكون مجرد احتراز خطابي للتحايل على رقابة الفقهاء. أما في الأغلب الأعم، فإن هذه التحذيرات والتحريمات إنما دافعها الحرص على تجنب سريان أفكار، على كونها صحيحة من حيث الجوهر، إلا أنه قد يُسيء فهمَها مريدون ليسوا مؤهَّلين روحيًّا بما يكفي، فتعرِّض صحة إيمانهم للخطر. من هذا المنظور، على ما يبدو لنا، ينبغي فهم موقف زرُّوق في كتابه قواعد التصوف[13]، ومواقف غيره من مشايخ الشاذلية. وهذا الحذر نفسه يقود شيخ كالشعراني إلى توصية المريد بأن يعرف تأويل تلك الإشارة اللطيفة التي يلمِّح إليه بها شيخُه، آمرًا إياه بقطع قراءته بصوت مرتفع على الفور إذا اتفق لجُهَّال أن يحضروا[14]: هو مجرد تذكير، للمناسبة، بقاعدة عامة التطبيق جدًّا، كما يتبيَّن لنا، إنْ من قراءة النصوص القديمة أو من مراقبة مسلك شيوخ اليوم. ففي فقرة من كتابه رَشَحَات عين الحياة – وهو واحد من الكتب الأساسية في تاريخ النقشبندية حتى أوائل القرن السادس عشر – يروي المؤلِّف بأن الشيخ عبيد الله أحرار كان يشرح له الفصوص عندما جاءه زوار؛ فصمت الشيخ من فوره وأخفى الكتاب. وعبيد الله أحرار نفسه كثيرًا ما كان يقبس من ابن عربي؛ وفي لقائه الشهير بالجامي في طشقند في العام 1469، فسَّر له نقطة من المذهب لم يستطع أن يدركها في الفتوحات المكِّية[15]. وقد كانت التحفظات أو الانتقادات المستهدِفة لابن عربي التي نصادفها بقلم كتَّاب نقشبنديين من عصور مختلفة تترافق في الواقع باتِّكالٍ أقصى على تعاليمه، كما بيَّن ذلك فريدمان أحسن بيان بخصوص أحمد السرهندي. ومؤلَّفات ر. س. أوفاهي تشدِّد بالمثل عند وجه آخر كبير من وجهاء الصوفية "الإصلاحية" – هو أحمد بن إدريس، الذي أسَّس مريدوه الطريقتين السنوسية والختمية – على وفاء للمذهب الأكبري، الأمر الذي عرَّضهم لهجمات وهابية شديدة[16].

نستخلص مما سبق نتيجة عملية، ألا وهي أنه لكي يستنبط الطالب في النصوص – سواء كانت شهيرة أو مغمورة – تأثيرًا قد يكون إما غير واعٍ وإما مغيَّب تغييبًا إراديًّا وإما حتى منكَرًا بقوة، فإن معرفةً بأفكار ابن عربي لا تكفي؛ إذ ينبغي أن تُضاف إليها ألفة تامة بمفرداته وبخصائص أسلوبه، وببعض العبارات الخاصة به التي يدل تكرارُها في كتاباته على مبلغ أهميتها. إن هذه الألفة بالاصطلاحات وبالأساليب البيانية وبالمباحث المتكررة لتصانيف الشيخ الأكبر هي، إلى ذلك، أمور لا غنى عنها للتمييز، في مؤلَّفات كاتب ما، بين ما يخص التراث المشترك للتصوف وما يشكل خصوصية إبداع ابن عربي: فأصالته القوية يجب ألا تُنسينا بأنه، في الواقع، وريثٌ وناقلٌ لموروث سابق غني أيضًا؛ إذ يمكن، بالتالي، تعليل ما نجد من تشابهات مع فكره بالعودة المباشرة إلى الينابيع التي استقى منها. لكن ورود بعض المصطلحات – "النَّفَس الرحماني"، "الفيض الأقدس"، "الفيض المقدس"، "ختم الأولياء"، "تجديد الخلق"، إلخ – في كتابٍ ما هو عادة مؤشر لا يخدع: حتى إنْ ظهر بعض هذه العبارات أحيانًا ظهورًا طارئًا في نصوص سابقة لابن عربي، فإن مؤلَّفاته هي التي منحتْها استعمالاً دقيقًا وضَمِنَتْ لها البقاء في لغة الصوفية. وأحيل هنا بهذا الصدد، على سبيل المثال، إلى ما سبق لي أن عرضت له في غير مكان بخصوص عقيدة الولاية، وبخاصة مفهوم " ختم الوَلاية" – الذي ظهر، كما هو معلوم، عند الحكيم الترمذي في القرن الثالث للهجرة، إنما الذي تبسَّط ابن عربي في شرحه في مذهبه بما جعله بعدئذٍ واحدًا من العناصر الأساسية لكتب طبقات الأولياء اللاحقة[17].

إن معرفة معمَّقة بأشكال الخطاب الأكبري، وليس بمضمونه وحسب، يسمح بالعثور على "تصاديات" كاشفة للغاية كان يمكن، لولا هذه المعرفة، أن تمرَّ من غير أن تُلحَظ. ففي قصيدة غير منشورة لشيخ جزائري معاصر كبير يَرِدُ البيت التالي:

وسبع المثاني حقيقة أمري

سرعان ما يذكِّر أيَّ قارئ لابن عربي ببيت وارد في مستهل الفتوحات [18] ونقع عليه متكرِّرًا في مناسبات عدة في مؤلَّفات أخرى:

أنا القرآن والسبع المثاني

مما لا ريب فيه البتة هاهنا أننا أمام إشارة مقصودة، ولا نستغرب، من ثَمَّ، حين نعلم أن كاتب هذه القصيدة وابنه توفرا طويلاً على كتب ابن عربي، لا بل وقع بين أيديهما، يوم كانا في رحلة إلى سورية، مخطوطٌ بخطِّ يده لإحدى رسائله التي كانت تُعتبَر مفقودة.

لقد سبق لنا الإصرار، من أجل التأكد من نفوذ الشيخ الأكبر خارج نطاق المثقفين وتعيين وسائط هذا النفوذ، على ضرورة التمعُّن فيما يمكن تسميته بـ"كتب الرفِّ الثاني"؛ ونعني بها، بصفة خاصة، الكتيبات الأساسية المكتوبة من أجل المريدين في ابتداء أمرهم، ولكنْ الأخبار الإقليمية أيضًا – والكثير منها غير منشور – وكذلك دواوين القصائد المستعمَلة في الطُّرُق، والموالد التي وُضِعَتْ على شرف أولياء محلِّيين، وإجازات [المبايعة بالطريقة]، وسلاسل المشايخ المغمورين ممَّن لم يتخطَّ صيتُهم حدود قريتهم أو قبيلتهم قط. فإن من شأن نشر هذه النصوص – التي هي ليست في الغالب إلا كراريس موجزة مطبوعة طباعة رديئة وتُباع بأسعار بخسة – أن يفسِّر أمورًا كثيرة.

ترجمة: أكرم أنطاكي

مراجعة: ديمتري أفييرينوس
____________________________________

المصدر: http://www.science-islam.net/article.php3?id_article=576&lang=ar[center]
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1138
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بحر بلا ساحل : ابن عربي والكتاب والشَّرْع - 2

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 22:33

إن تأثير ابن عربي محسوس جدًّا، على سبيل المثال، في كتاب واسع الانتشار من كتب التجانية، ألا وهو ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التجانية للشيخ عبيدة بن محمد الصغير الشنقيطي (توفي في العام 1284 هـ). وهو أبْيَن في وجيز لقواعد الرحمانية (التي كانت، بما لا ريب فيه، الطريقة الأكثر شعبية في الجزائر) طُبِعَ في تونس (العام 1351 هـ) بأمر من محمد بن بلقاسم، شيخ زاوية بوسعادة: ففيه تَرِدُ صراحة أقوالٌ لابن عربي ويُدافَع عنه ضدَّ خصومه. ولا تقل عن ذلك صراحة الوصية الكبرى لعبد السلام الأسمر الفيتوري (مؤسِّس فرع ليبي للطريقة العروسية، المتفرعة من الشاذلية)، المطبوعة في بيروت في العام 1958، حيث يصرِّح المؤلِّف (ص 60): "إخواني، وعليكم بمحبة محيي الدين بن العربي وتعظيمه." وهنالك حالة أخرى جديرة بالملاحظة، هي حالة كراس صغير، طُبِعَ للمرة الأولى في حلب في العام 1351 هـ ومازال متداولاً في سورية، عنوانه رسالة السلوك الخادمة لجميع الطرق؛ وهو عبارة عن عرض شديد الإيجاز لأشواط الطريقة (التي يعدِّد النص سبعة منها)، ويتضمن كذلك الأساليب الخاصة للـذكر واللطائف المقابلة لها على التوالي في بنية الإنسان. والقواعد الواردة في هذا النص، يشير واضعاها صراحة أنهما اشتقاها "من مؤلَّفات الشيخ الأكبر"؛ لا بل إن أحدهما – وهو المدعو محمد رجب الطائي – يقدِّم نفسه على أنه من ذرية ابن عربي. ولا بدَّ لنا هاهنا من الإشارة إلى أن جميع الكتابات من هذا النوع إنما تشدد أكثر ما تشدد على السلوك في الطريقة وعلى درجاتها، لا على المبادئ المذهبية. لذا فإن الكلمات المفاتيح التي ينبغي التفتيش عنها فيها هي، إذن، تلك التي بين مفردات ابن عربي تتعلق بـ"السلوك" الصوفي وبـ"الولاية"، وليس تلك التي يختص بها مذهبُه في الإلهيات. إن تجريدًا منهجيًّا لهذه الكراريس يبيِّن، أية كانت الحال، أن الحالات المعدودة المذكورة أعلاه ليس فيها من الاستثناء شيء على الإطلاق وأن بوسع أيِّ باحث أن يكتشف غيرها كثير من غير عناء.

لكن العديد من أنماط الكتابات الأخرى التي كان لها دور لا يستهان به – وإنْ على مقياس محدود – لا بدَّ من أخذه بالحسبان؛ وهذا يصح على الطبقات أو الأخبار المتنوعة التي ندين بها لأساتذة محليين. وهنا قد يكون من المثير للاهتمام، على سبيل المثال، استخراج الإحالات التي يسهل التعرف إليها بوضوح إلى مؤلَّفات ابن عربي من كتاب يعرفه جيدًا المؤرخون المغاربة: سلوة الأنفاس في من أُقبِرَ من العلماء والصلحاء بفاس لمؤلِّفه محمد بن جعفر بن إدريس الكتَّاني (1857-1927). وهو كتاب غني بالتفاصيل عن طبوغرافية فاس، سبق أن استعمله كلٌّ من رونيه باسِّيه وليفي بروفنسال، من بين آخرين. لكن ما يستلفت انتباهنا في سلوة الأنفاس هو أن كاتبه، لكي يحدِّد القامة الروحية للأولياء الذين يخصهم بالترجمة، يلجأ إلى مصطلحات أكبرية: فهذا الولي "موسوي المقام"، وذاك "عيسوي المقام"؛ ومفهوم "ختم الأولياء" الخاص للغاية بابن عربي وارد عدة مرات[19]. وما ينبغي النظر فيه، بهذه المناسبة، ليس ألفة الكتَّاني الصريحة بمقامات الأولياء بحسب ابن عربي – وهذا ليس بمستغرب جدًّا كما سنرى – بل دور الناقل الذي يمكن لمؤلَّف كمؤلَّفه أن يلعبه حيال قرَّاء ليسوا جميعًا راغبين حتمًا بالاطِّلاع على الفتوحات المكية أو قادرين على ذلك. فمن خلال تشرُّب غير واعٍ غالبًا، تصير مصطلحات كاتب عصيٍّ على الفهم ومشبوه نوعًا ما، بفضل كتب من هذا النوع – وهي كثيرة –، هي اللغة الصريحة التي يجري الكلام بها على الولاية والأولياء.

فلئن لم يكن سلوة الأنفاس مخصصًا لصفوة عقلية – ولم تقرأه هذه الصفوة وحسب – فإنه لا ينتمي قطعًا إلى "الأدب الشعبي". غير أن تلك هي حالة كتاب ينتسب إلى ذلك الجنس الشهير الذي يُقبِل عليه دومًا جهورٌ عريض، كتاب جُمِعَتْ فيه "خصائص" بعض سور القرآن، والذي ينتسب إلى مجال ما يمكن أن نسميه بـ"السحر اليومي" – ونقصد هنا كتاب نعت البدايات وتوصيف النهايات، الذي طُبِعَ عدة مرات (في فاس وفي القاهرة) والمنتشر جدًّا في المغرب كما في الشرق الأدنى. وهناك نصوص أخرى مشابهة تنطبق عليها الملاحظات عينها؛ لكننا لا نخص هذا النص بالتنويه إلا بسبب شخصية كاتبه ولأنه أُلِّف في الزمن المعاصر، شاهدًا بذلك على دوام انتشار المفاهيم الأكبرية. إن نعت البدايات من تصنيف ماء العينين الشهير، الوجيه المرموق الذي حمَّلتْه البروباغاندا الاستعمارية الفرنسية (ظلمًا) مسؤولية اغتيال كزافييه كوبولاني[20]. إن التصانيف بقلم هذا "المرابط" الموريتاني (ويجوز لنا أن نعتقد بأن الأمر يصح على تعليمه الشفوي) حافلة بالإحالات الصريحة إلى ابن عربي وإلى عدد من الكتَّاب من مدرسته، كعبد الرزاق القاشاني وعبد الوهاب الشعراني وإسماعيل حقي[21]. وهكذا فإن ما يبدو، للوهلة الأولى، مجرد مجموعة من الوصفات التقية، يتبيَّن، عند الفحص عنه، مشبعًا بإحكام بمنقول تأويلي يعود إلى الشيخ الأكبر. إن نعت البدايات، بهذه المثابة، لا يقدِّم إلا نسخة مفتقرة قطعًا من ذلك الميراث الغني، لكنها ليست غير وفية له.

وإلى هذا النمط من الأدب الشعبي تنتمي مؤلَّفات من نحو شمس المعارف الكبرى للبوني (الذي يذكر ابن عربي في سلاسل نقله) أو كنز الأسرار لمحمد النازلي (توفي في العام 1884)، الذي مرارًا ما يقبس من ابن عربي ويورد مقتطفًا طويلاً من رسالة الأنوار (وليس من التدبيرات الإلهية، كما جاء في عنوان الباب). إن كتاب كنز الأسرار، الواسع الانتشار في العالم العربي، هو كذلك، على سبيل المثال، في إندونيسيا، حيث أعيد طبعه مؤخرًا. لكن بعض تفاسير القرآن أسهمت إسهامًا أكثر مباشرةً في ذيوع صيت ابن عربي وفي سريان أفكاره. وهذه هي الحال مع روح البيان لإسماعيل حقي، حيث تحتشد المقبوسات عن ابن عربي. وهذا التفسير واسع الانتشار للغاية، إلى حدِّ أنه تمَّ رصد وجود مجموعة كاملة من أجزائه العشرة في إحدى مكتبات مكة قبل حوالى خمس عشرة سنة، حيث قصَّرتْ رقابة المراقبين الوهابيين عن القيام بدورها.

وبالوسع كذلك بلا تردد إطلاقُ وظيفة التوسُّط نفسها على أحد أوسع نصوص الطريقة التجانية انتشارًا، ألا وهو جواهر المعاني لعلي حرازم، الذي لا بدَّ لجميع أعضاء هذه الطريقة عمليًّا من قراءته، لكنه حَظِيَ بقرَّاء كثيرين جدًّا خارجها أيضًا. ونسختنا من الجواهر موشاة بإشارات إلى ما لا يُحصى من المقاطع التي لمسنا فيها ذكرًا لابن عربي[22] أو تلميحات إلى هذا المبحث أو ذاك في مؤلَّفاته. فإلى جانب المقبوسات العديدة – المعلنة أو غير المعلنة، لكنْ التي يمكن تمييزها دومًا – من نظرية ابن عربي في الولاية[23]، يدمج أحمد التجاني، في الأحاديث أو الرسائل التي دوَّنها علي حرازم بعناية فائقة، في مذهبه سمات عديدة من مذهب ابن عربي، مستعملاً نفس المصطلحات التي يستعملها: "النَّفَس الرحماني"[24]، مفهوم "الحضرات" الخمس[25]، "الحقيقة المحمدية"[26] وكلِّية الرحمة الإلهية التي تشمل حتى الهالكين[27]... كذلك من ابن عربي، وتحديدًا من الباب الثامن من الفتوحات، يستقي التجاني ما يسمِّه بـ"أرض السَّمْسَمَة"، في دلالة رمزية إلى "عالم الخيال"[28].

والمثير للانتباه أكثر هو أن جميع كتَّاب التجانية، على غرار علي حرازم، أو أحمد التجاني نفسه بالأصح، سوف ينهلون من النبع الأكبري، ويسهمون في بثِّ ما جمعوه. وهذه، حصرًا، حالة محمد الشنقيطي في كتابه بغية المستفيد[29]، مثلما هي حالة الحاج عمر في مؤلَّفه كتاب الرمه[30]، حيث توجد إشارات متكررة إلى الشيخ الأكبر، ولاسيما، مرة أخرى أيضًا، الاستعمال المنهجي لمذهبه في الولاية[31].

واسم الشعراني (المتوفى في العام 1565)، الذي كثيرًا ما يَرِدُ في المؤلَّفَيْن الأخيرين، يقودنا هاهنا إلى إيراد تفصيل هام. إن الكتابات المتنوعة – الحديثة نسبيًّا على العموم والتي مازالت إلى اليوم قيد التداول – التي ارتأينا الإشارة إليها كحوامل محتمَلة لتأثير ابن عربي هي عبارة عن ضرب من التبسيط نوعًا ما؛ لكنْ يمكن لها، بدورها، أن تكون محلَّ شبهة النقل عن تبسيطات سابقة: بعبارة أخرى، فإن ما تتضمَّنه من مقبوسات وشروح وملخصات عن ابن عربي لا يقيم دليلاً على أن كتَّابها قرؤوا شخصيًّا مؤلَّفات الشيخ الأكبر. فمحمد الشنقيطي يصرِّح بأن رسالة عنقاء مغرب وقعت بين يديه، لكنه يعترف بأنه لم يفهم منها شيئًا يُذكَر؛ فمن الجلي أن مقبوساته من ابن عربي إنما تمرُّ عبر وسيط أيسر فهمًا يقبس منه أيضًا، ألا وهو اليواقيت والجواهر للشعراني، وهو كتاب يقدِّم نفسه كشرح على الفتوحات المكية، لكنه في واقع الأمر وجيز ميسَّر له: فجميع ضروب المسائل، وفق تصنيف يتطابق بشكل عام مع بنود "عقيدة" تقليدية، تجد أجوبة عليها مستقاة من الفتوحات، مع إشارة إلى الباب الذي استُقِيَتْ منه[32]. وهناك عدة طبعات متتالية من اليواقيت، وقد ساهمت تطوراتُ المطبعة العربية قطعًا في انتشاره؛ لكن شعبيته سابقة لذلك بزمان طويل: فنحن نعرف – من الشعراني نفسه ومن المليجي، مترجم سيرته – بأن نسخًا من مؤلَّفاته، ما أن يتم إنجازها حتى كانت تطير إلى مختلف أرجاء العالم الإسلامي، من شمال أفريقيا حتى الهند،الأمر الذي يؤكده، على كلِّ حال، تناثُر المخطوطات المبوَّبة [33].

ويستند الحاج عمر بالتأكيد على الشعراني مرارًا، وإن يكن قطعًا على اطِّلاع مباشر على الفتوحات. لكن لا يمكن، بالمقابل، قول الشيء نفسه عن مؤلِّف آخر من أفريقيا السوداء، هو السنغالي إبراهيم نياس (توفي في العام 1975)، الذي أسَّس طريقته الخاصة، قبل أن يُنشئ الاتحاد الإسلامي الأفريقي، والذي أشار مِرفِن هِسكِت إلى ما يدين به إلى ابن عربي[34]. لقد كان بوسع إبراهيم نياس، المنشق عن التجانية، أن يجد حتمًا عند مشايخ هذه الطريقة العديد من العناصر الأكبرية الأصل. لكننا نميل إلى الاعتقاد بأن تصوراته النشورية تدين بالكثير من عناصرها إلى اليواقيت، وليس إلى توفُّرٍ دؤوب على كتب ابن عربي. ولدينا الشك نفسه أيضًا فيما يتعلق بـ"المهدي" السوداني، محمد بن عبد الله، الذي كان ينتمي، كما هو معلوم، إلى الطريقة السمَّانية التي أسَّسها أحد مريدي الشيخ مصطفى كمال الدين البكري، مريد النابلسي. وتشهد كتابات الشيخ البكري – ولا غرابة في الأمر في تلك الظروف – على تأثير كبير لابن عربي (يَسِمُ بقوة فروع الطريقة الخلوتية التي كان ينتسب إليها كافة: فعلي قره باش، الوارد في سلسلته، كان صاحب شرح على الفصوص)؛ مما لا يستبعد أن يكون "المهدي" قد حصَّل بهذه الطريقة شيئًا من الألفة بأفكار تعود إلى ابن عربي. لكن هل يكفي هذا لشرح تلك الفقرات من المنشورات[35] التي تقبس من الشيخ الأكبر؟ لقد أشارت نيكول غراندان بأن "المهديين" المعاصرين يذكرون رسالة عنقاء مغرب لابن عربي بوصفها المصدر الرئيسي لمذهب المهدي[36]؛ وربما كان الباب 366 من الفتوحات، الذي يبحث في "وزراء المهدي"، مصدرًا من تلك المصادر. لكن هل الأمر عبارة فعلاً عن استعمال مباشر لهذه المصادر، أم هو استخدام حصيف للمقتطفات المخصَّصة للاستخدام الشعبي التي يوردها الشعراني في اليواقيت أو في بعض كتبه الأخرى؟ إن الفرضية القائلة بأن "المهدي" قد اطَّلع على التفسير الكبير للقرآن لابن عربي مستبعَدة على كلِّ حال: بعد التحقق من الأمر، فإن الإشارات إلى هذا التفسير في المنشورات لا تحيل إلى أحد مؤلَّفات ابن عربي، بل بالأحرى إلى المقطع الواحد عينه من تفسير القاشاني (الذي يصر النُسَّاخ والناشرون منذ وقت طويل على نسبته إلى الشيخ الأكبر)[37].


الموضوع منقول
http://www.ibnalarabi.com/forum/topic.asp?TOPIC_ID=628
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1138
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى