المواضيع الأخيرة
» الباب الرابع في الألوهية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
اليوم في 11:32 من طرف المسافر

» الباب الثالث في الصفة مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
اليوم في 2:57 من طرف المسافر

» الباب الثاني في الاسم مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
أمس في 16:32 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "11" المجلس الحادي عشر
أمس في 10:27 من طرف المسافر

» والدي الحاج محمد بن قاسم الكوهن الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:43 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي بن العربي السقاط الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:41 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي السدَّار الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:40 من طرف الشريف المحسي

» مولانا سيدي محمود نسيم الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:39 من طرف الشريف المحسي

»  سيدي محمد بن عبد القادر الكوهن رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:38 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:37 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الشنواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الحرَّاق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عوض الزبيدي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:11 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الواحد الدباغ رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:10 من طرف الشريف المحسي

» سيدي رفاعي بن عطاء الله السماني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:08 من طرف الشريف المحسي

» سيدي تاج الدين النخال رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:07 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ نسيم حلمي الدرمللي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:06 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ عمران الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:04 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد العروسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:02 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد البديري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:01 من طرف الشريف المحسي

» شيخنا سيدي الدمرداشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:53 من طرف الشريف المحسي

» الشيخ أمين البغدادي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:52 من طرف الشريف المحسي

» السيد علي البكري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» الأستاذ الخضيري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:49 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو بكر البناني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:46 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله بن عباد الخطيب رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:45 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو القاسم الطهطاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:44 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:43 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الوهاب العفيفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:34 من طرف الشريف المحسي

» سيدي إبراهيم الجعبري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:30 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله التاودي الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الرحيم القنائي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الكبير سيدي داود بن ماخلا رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» القطب الشعراني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:24 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله الغزواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:23 من طرف الشريف المحسي

» سيدي علي البيومي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:21 من طرف الشريف المحسي

» القطب سيدي محمد السمان رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:20 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:19 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الجزولي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:12 من طرف الشريف المحسي

» أبو محمد عبد الله اليافعي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:11 من طرف الشريف المحسي

» أبو عبد الله الشاطبي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:10 من طرف الشريف المحسي

» أبو العباس أحمد بن عجيل رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:08 من طرف الشريف المحسي

» أبو الحسن الشاذلي الجوهري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:07 من طرف الشريف المحسي

» أبو البركات الدردير رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:06 من طرف الشريف المحسي

» سلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 13:00 من طرف المسافر

» أبو الحسن الششتري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:56 من طرف المسافر

» أبو عبد الله السائح رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:53 من طرف المسافر

» السيد الشيخ محمد العقاد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:51 من طرف المسافر

» سيدي أبو الحجاج الأقصري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:49 من طرف المسافر

» السادات الوفائية سيدي محمد وفا وسيدي علي وفا رضي الله عنهم
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:45 من طرف المسافر

» أبو الفتح سيدي تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:42 من طرف المسافر

» سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:40 من طرف المسافر

» سيدي شمس الدين الحنفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:38 من طرف المسافر

» سيدي أحمد ابن عجيبة الحسني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:36 من طرف المسافر

» الإمام الكبير مولانا أحمد زروق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:34 من طرف المسافر

» أبو القاسم القباري الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:33 من طرف المسافر

» سيدي عبد الرحمن الزيات رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:30 من طرف المسافر

» سيدي مكين الدين الأسمر رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:29 من طرف المسافر

» سيدي ياقوت العرشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:26 من طرف المسافر

» مولانا أبو المواهب الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:23 من طرف المسافر

» الباب الأول في الذات كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:56 من طرف المسافر

» فهرست الكتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:46 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:49 من طرف المسافر

» خطبة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:42 من طرف المسافر

» الفضل بن عياض رضي الله عنه من طبقات الصوفية ابوعبد الرحمن السلمي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 11:56 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:54 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد السلام بن مشيش
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» قطب العصر الشريف الحسني الحسيني السيد سلامة حسن الراضي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:10 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "10" المجلس العاشر
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "9" المجلس التاسع
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:15 من طرف الشريف المحسي

» من كمال معرفة الإنسان الكامل"4" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:29 من طرف الشريف المحسي

»  الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم "3" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:24 من طرف الشريف المحسي

» الإنسان الكامل على صورة العالم ومختصره "2" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:19 من طرف الشريف المحسي

» خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي "1"
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:14 من طرف الشريف المحسي

» مجلس الروح "11" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:55 من طرف المسافر

»  مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:52 من طرف المسافر

» ‏قل للمجنون ‏"9" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:49 من طرف المسافر

» ايها القلب ماذا لفقت من أعذار لكل ذاك التقصير؟ فمن جانبه ثم يتتابع الوفا "3" قصائد مختارة الجزء الاول ديوان شمس تبريز
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 7:45 من طرف المسافر

»  ذلك الذي يغمر حرمي السري الذي ابتنيته "1" مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 6:20 من طرف المسافر

» ‏ بيان ان قتل الصائغ ودس السم له كان باشارة الهية لابهوي النفس والفكر الفاسد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 2:16 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "8" المجلس الثامن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:30 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "7" المجلس السابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:27 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين المتصوفة وما أغلب الغرور على هؤلاء المغرورين!! حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:39 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين أرباب الأموال وفرقهم حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:35 من طرف الشريف المحسي

»  من المغرورين أرباب العبادات والأعمال لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:31 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين العلماء والمغرورون منهم فِرق لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:20 من طرف الشريف المحسي

» فصل فى غرور عصاة المؤمنين وهم من يتكلون على عفو الله ويهملون العمل
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» غرور الكافر كتاب أصناف المغرورين لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:14 من طرف الشريف المحسي

» إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:52 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مراتب الأرواح البشرية النورانية إذ بمعرفتها تعرف أمثلة القرآن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:48 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» في بيان أن النور الحق هو الله تعالى وأن اسم النور لغيره مجاز محض لا حقيقة له
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:35 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "6" المجلس السادس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:52 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"5" المجلس الخامس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:41 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"4" المجلس الرابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 0:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "3" المجلس الثالث فقه السلوك
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 0:03 من طرف الشريف المحسي

» إلـهي ! كيف يرجى سواك، وأنت ما قطعت الإحسان ؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان، يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤا
الإثنين 9 أكتوبر 2017 - 0:04 من طرف المسافر





209 - ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08102017

مُساهمة 

209 - ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.




209 - ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.
كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم ابن عطاء الله السكندري
قلت لا شك أن المحبة التي تكون على الرحوف والحظوظ ليست بمحبة وإنما هي مصانعة لقضاء الحاجة فمن أحب أحداً ليعطيه أو ليدفع عنه فإنما احب نفسه إذ لولا غرض نفسه فيه ما أحبه قال أبو محد رويم رضي الله عنه من أحب العوض نغص العوض إليه محبوبه وأيضاً فطالب العوض إنما هو بائع يريد أن يعطي لينال والمحب مقتول في محبة سيده لا يعرج على سواء مرضاته وفي معنى ذلك قيل
بنى الحي على الجور فلو ... انصف المحبوب فيه لسمح
ليس يستحسن في حكم الهوى ... عاشق يطلب تأليف الجمح
ومما لا يستحسن أيضاً في حكم المحبة والهوى إظهار الحزن أو الكآبة من أجل الجفاء من المحبوب أو الشكوى بذلك بل الواجب هو التجلد والتصبر على جفاء المحبوب حتى يظفر بالمطلوب وفي ذلك قيل
أن شكوى الهوى فما أنت منا ... احمل الصد والجفا با معنا
تدعى مذهب الهوى ثم تشكو ... أي دعواك في الهوى لا قل لي أينا
لو وجدناك صابراً لهوانا ... لأعطيناك كل ما تتمنا
فادرك المعلوم والمجهولاً ... حيث اقتضى لتركها قبولا

قلت فإذا دخل الفقير الخلوة فينبغي أن يستعمل معها العزلة وهي عزلة القلب فالخلوة للأشباح والعزلة للقولب فلا بد فيها من التفرغ الكلي والألم ينتفع بها وفي الحكم ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة فالمقصود من الخلوة هو دواء القلب ولا يشفى القلب إلا إذا تفرغ من الإخلاط الردية فإن القلب كالمعدة كلما كثر عليه الأخلاط مرض وهي الخواطر والشواغب فإذا تفرغ القلب نفعه الذكر وإلا فلا ثم لا يزال مستعملاً للذكر لهجابه حتى يصمت اللسام ويبقى الجنان ذاكراً وينبغي أن يستثيبت الجنان ما يذكره اللسان فإن ذكر اللسام بلا جنان قليل النهوض إلى حضرة العيان ثم لا يزال يذكر بلسانه ويستثبته بجنانه حتى يجري معناه في فؤاده ويتمكن نوره في قلبه ثم يجري ذلك في جميع أعضائه كما يجري الدم في سائر حسده وكما يجري الماء في الأغصان الرطبة فيكون البدن كله يتحرك بذكر الله ولقد سمعت شيخ شيخنا مولاى العربي رضي الله عنه يقول بقيت أربع سنين نذكر الأمس المفرد حتى كان البدن كله يتحرك بالذكر فكنت إذا وضعت يدي على فخذي لسكنه تحرك الفخذ الآخر وإذا وضعت يدي على الفخذ الآخر نحرك الفخذ الآخر اه فإذا صفت مرآت القلب وتجوهرت فعند ذلك يحاذيها لوائح الغيوب وهي أنوار المواجهة تقدمه لأنوار المشاهدة لأن المشاهدة تكون لوائح ثم طوالع ثم تشرق شمس العرفان فما لها غروب عن العيان فعند ذلك يكاشف بحقائق الأشياء فيدرك سر كل موجود ويعلم حقيقة كل معلوم وكل مجهول يعني ما كان مجهولاً صار عنده معلوماً وما كان معلوماً أردك سره وحكمته وهنا يطلع على سر المتشابهات وحقائق المشكلات فتتسع عليه دائرة العلوم وتخرق له مخازن الفهوم ويخرجم إلى فضاء الشهود وقال آخر
الحب ديني فلا أبغي به بدلا ... والحسن ملك مطاع جار أم عدلا
والنفس عزت ولكن فيك أبذلها ... والذل مرم ولكن في رضاك حلا
يا من عذابي عذب في محبته ... لا أشتكي منك لاصدا ولا مللا
وأن شئت قلت المحبة هي أخذ الرب بقلب العبد بحيث لا يلتفت إلى غيره أو أخذ جمال المحبوب بمحبة القلب حتى لا يجد مساغا للآلتفات لسوى المحبوب فمتى وقع الإلتفات نقص الحب على قدره قال بعض الناس لا مرأة أني أحبك فقالت وكيف وخلفك من هو خير مني فالتفت فقالت قبحك الله من محب تدعى المحبة وتلتفت للغير وكذلك العبد إذا ادعى محبة سيده ثم أحب شيئاً أو استحسن شيئاً من السوى أو اشتكى شيئاً أو خاف شيئاً سواء محبوبه فهو ناقص المحبة أو مدعيها ومن ادعى ما ليس فيخ فضحته شواهد الإمتحان ثم علل الشيخ كون المحبة على العوض مدخولة فقال فإن المحب من يبذل لك ليس المحب من تبذل لهقلت المحب في الشئ هو الذي يبذل نفسه فيه وفليه ويزهد في جنسه من أجله ولا يصح ذلك على التمام إلا في جانب الذي أسبغ عليك سوابغ الأنعام أنعم عليك أولا بالإيجاد وثانياً بالأمداد وأعطاك كل ما تريد وملكك الكون كله تتصرف فيه كما تريد قال تعالى وآتاكم من كل ما سألتموه وقال خلق لكم ما في الأرض جميعاً فهذا سبب محبة العوام وأما محبة الخواص فهي ناشئة عن شهود جماله وبهائه فغابوا في شهود جماله وتاهوا في حضرة بهائه وأنشدوا
يا ساقي القوم من شذاه القوم من شذاه ... الكل لما سقيت تاهوا
غابوا وبالسكر فيك طابوا ... وصرحوا بالهوي وفاهوا

فهؤلاء باعوا أرواحهم في طلب مولاهم ثم استقلوا ما باعوا واستحيوا مما بذلوا لقلة أعطوام في جانب ما طلبوا وفي ذلك وبصير حاكماً بسره على الوجود فلا تقله أرض ولا تظله سماء قد فتحت له ميادين الغيوب وتطهر من جميع المساوي والعيوب فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون فقوله فيصمت اللسام وهو يجري يعني أنه ينطبع الذكر في القلب انطباعاً كلياً حتى يجري الذكر على القلب ولو سكت اللسان وهذا هو المقصود من الذكر وقوله وقدر ما تجوهر الخ يحتمل أن يكون إنشاء ومعناه الأمر باستثبات القلب عند ذكر اللسان أي ويستثيب الجنان ما ذكره اللسان فيكون بقدر ما تجوهر اللسان يستثنيه ويحتمل أن يكون إخباراً ومعناه وبقدر ما يتجوهر اللسان بالذكر يدخل في القلب فيستثيبه فيكون فيه الحض على ذكر اللسان لعله يدخل الجنان والاحتمال الأول فيه الحض على الحضور عند ذكر اللسان وهو أولى لأن ذكر اللسان إذا لم تصحبه مجاهدة لا يفضي إلى القلب لو كثر وقوله ثم جري معناه في الفؤاد يعني انه ينصبغ القلب بمعنى الذكر حتى لا ينفك عنه وهي الطمأنينة بذكر الله وقوله فعند ما حاذى مرآة القلبي أي فعند انصباغ بالذكر وطمأنينته به يحاذى مرآة قلبه الصافية المجلوة أنوار الغيوب وهو الذي أراد بقوله لوح الغيوب وتسمى اللوائح وإنما قصره للوزن فإذا اطلعت له لوائح الغيوب ظهر ما كان مختبئاً أي خفياً من أنوار الشهود فانطوى عند ذلك وجود كل موجود وفي ذلك يقول الششترى
لقفد تجلى ما كان مخبى ... والكون كل طويت جطي
مني على دارت كؤسي من بعد موتى تراني حي
وفي بعض النسخ فعند ما حاذى أمير القلب أي وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف أي فعند جرى الذكر في الفؤاد حاذى القلب هو سطلان الجسد لوائح الغيوب وفي بعض النسخ بلفظ ما المصدرية بعد عند والعالم في الكرة يقول سلطان العشاقي ابن الفارض رضي الله عنه
لو أن روحي في يدي ووهبتها ... لمبشري بقدومكم لم أنصف
مالي سوى روحي وباذل روحه في حب من يهواه ليس بمسرف
فلئن رضيت بها فقد أسعفتني ... يا خيبة المسعى إذا لم تسعف
قال الشيخ أبو عبد الله القرشي رضي الله عنه حقيقة المحبة أن تهب كلك لم أحببته حتى لا يبقى لك منهن شيء وقال أبو يعقوب السوسي حقيقة المحبة أن ينسى حظه من الله وينسى حوائجه إليه وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه المحب على الحقيقة من لا سلطان على قلبه لغير محبوبه ولا مشيئة له مع مشيئته وقيل أول ما يقول الله للعبد اطلب العافية والجنة والأعمال وغير ذلك فأن قال لا ما أريد إلا أنت قال له من دخل في هذا معي فإنما يدخل بإسقاط الحظوظ ورفع الحدوث واثبات القدم وذلك يوجب له العدم وفي معنى ذلك قيل
من لم يكن بك فانياً عن حظه ... وعن الغنا والأنس بالأحباب
فلأنه بين المناظل واقف ... لمنال حظ أو لحسن مآب
وبالجملة فأمر المحبة كبير وبحرها خطير وفي ذلك قالوا ما خاضوا بحر الرباح حتى خاضوا بحر الخسارة لا تنال إلا بذبح النفوس وترك الفلوس
أن ترد وصلنا فموتك شرط ... لا ينال الوصال من فيه فضله
فما تحقق سير السائرين ورحيلهم إلى المحبوب إلا بمحاربة النفوس ومجاهدتها وقتلها كما أبان ذلك بقوله
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 677
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى