المواضيع الأخيرة
»  مناجاة "18" توجه حرف العين المهملة. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 10:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في معرفة دورة الملك وأول منفصل فيها عن أول موجود وآخر منفصل. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأربعاء 18 يوليو 2018 - 8:43 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع في معرفة وجود الأرواح المارجية النارية. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» مناجاة "17" توجه حرف الظاء المعجمة. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 2:37 من طرف الشريف المحسي

» الحديث السابع والثلاثون لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا ألا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 2:33 من طرف الشريف المحسي

» مناجاة "16" توجه حرف الطاء المهملة. كتاب توجهات الحروف للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 2:31 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "53" المجلس الثالث والخمسون من عبد الله بجهل كان ما يفسد أكثر مما يصلح
الثلاثاء 17 يوليو 2018 - 1:30 من طرف الشريف المحسي

» المنظر التسعون منظر الكرسي. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:50 من طرف الشريف المحسي

» المنظر التاسع والثمانون منظر العرش. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:48 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثامن والثمانون منظر الملائكة المهيمين. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:45 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والثمانون منظر لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:42 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والثمانون منظر الله أكبر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:38 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الخامس والثمانون منظر لا اله الا الله. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:33 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والثمانون منظر الحمد لله. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:16 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث والثمانون منظر سبحان الله. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:13 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثاني والثمانون منظر أستغفر الله. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 16 يوليو 2018 - 19:11 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن في معرفة الأرض التي خلقت من بقية خميرة طينة آدم عليه السلام. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 16 يوليو 2018 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع في معرفة بدء الجسوم الإنسانية. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الأحد 15 يوليو 2018 - 13:33 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والثمانون منظر العندية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثمانون منظر المعية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والسبعون منظر التنكير. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:43 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والسبعون منظر المعارف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:39 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والسبعون منظر المعنى. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:36 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر السادس والسبعون منظر الصورة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:31 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الخامس والسبعون منظر الكلام . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 15 يوليو 2018 - 11:24 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس في معرفة بدء الخلق الروحاني . كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 14 يوليو 2018 - 8:11 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الخامس في معرفة أسرار بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والفاتحة من وجه ما لا من جميع الوجوه.الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية
الجمعة 13 يوليو 2018 - 17:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة العينية أو قصيدة النادرات العينية فى البادرات الغيبية للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي كاملة 534 بيت
الجمعة 13 يوليو 2018 - 10:55 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 12 يوليو 2018 - 13:27 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث في تنزيه الحق تعالى عما في طي الكلمات. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي
الأربعاء 11 يوليو 2018 - 9:02 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني في معرفة مراتب الحروف والحركات. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي
الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 9:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السادس والثلاثون اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك واجعل حبك أحب الأشياء إليّ . كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 8:26 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "52" المجلس الثاني والخمسون لا تنظر إلى الخلق بعين البقاء بل انظر إليهم بعين الفناء
الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 7:57 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول في معرفة الروح. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي
الإثنين 9 يوليو 2018 - 16:31 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الكتاب كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي
الأحد 8 يوليو 2018 - 18:55 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والسبعون منظر الحرف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 8 يوليو 2018 - 18:07 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والسبعون منظر المملكة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 8 يوليو 2018 - 17:58 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والسبعون منظر العناية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأحد 8 يوليو 2018 - 17:48 من طرف عبدالله المسافر

» السؤال الثامن فإن قلت عن أهل هذه المجالس ما حديثهم ونجواهم؟ إجابة الشيخ الأكبر ابن العربي على أسئلة الحكيم الترمذي
السبت 7 يوليو 2018 - 18:51 من طرف عبدالله المسافر

» باب في فهرست أبواب الكتاب وليس معدودا في الأبواب وهو على فصول ستة. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 7 يوليو 2018 - 14:44 من طرف عبدالله المسافر

» رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوي. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 7 يوليو 2018 - 14:06 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول للشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي
السبت 7 يوليو 2018 - 3:02 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الثالث والستون في سائر الأديان والعبادات ونكتة جميع الأحوال والمقامات. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 1 يوليو 2018 - 10:22 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والستون في السبع السماوات وما فوقها والسبع الأرضين وما تحتها والسبع البحار وما فيها من العجائب والغرائب ومن يسكنها من أنواع المخلوقات
السبت 30 يونيو 2018 - 8:59 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "51" المجلس الحادي والخمسون المؤمن لا يسكن إلى هذه الدنيا ولا إلى ما فيها يأخذ قسمه منها ويتنحى بقلبه إلى الحق
الأربعاء 27 يونيو 2018 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والستون في أشراط الساعة وذكر الموت والبرزخ والحساب والقيامة والميزان والصراط والجنة والنار والأعراف والكثيب الذي يخرج أهل الجنة إليه
السبت 23 يونيو 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الخامس والثلاثون مَن أدّى حديثاً إلى أمتي لتُقام به سنة أو لتُثلَم به بدعة فله الجنة. كتاب أهل الحقيقة مع الله
السبت 23 يونيو 2018 - 9:34 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "50" المجلس الخمسون تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم
الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 9:22 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والسبعون منظر الصراط المستقيم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 15 يونيو 2018 - 9:56 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفى ستين في الإنسان الكامل وأنه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه مقابل للحق والخلق. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 10:43 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السبعون منظر الطرق المختلفة . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:12 من طرف الشريف المحسي

» المنظر التاسع والستون منظر الأسرار . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:08 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثامن والستون منظر الخلع والمواهب . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:56 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج2 المجلس التاسع والأربعون أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:33 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الرابع والثلاثون مَن وُلد له مولود فسماه محمداً تبركاً به كان هو ومولوده في الجنة. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأحد 10 يونيو 2018 - 11:44 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 8 يونيو 2018 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والخمسون في الصورة المحمدية. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج1 المجلس التاسع والأربعون الخلق حجاب نفسك ونفسك حجاب قلبك وقلبك حجاب سرك
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:22 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع والخمسون في الخيال وأنه هيولي جميع العوالم. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 4 يونيو 2018 - 8:03 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "48" المجلس الثامن والأربعون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
الإثنين 4 يونيو 2018 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس والخمسون في الفكر وأنه محتد باقي الملائكة من محمد صلى الله عليه وسلم
السبت 2 يونيو 2018 - 9:24 من طرف الشريف المحسي

» الوجود المستعار او العارية الوجودية عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:13 من طرف الشريف المحسي

» الشعر الصوفي عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:00 من طرف الشريف المحسي

» نظرة على كتاب الإنسان الكامل فى معرفة الاواخر والاوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي بقلم د. يوسف زيدان
الجمعة 1 يونيو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثالث والثلاثون اللهم بارك في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 31 مايو 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر

»  في الفرق بين عشق القديم والمحدث المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:24 من طرف عبدالله المسافر

»  تمثيل "مثال" المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:19 من طرف عبدالله المسافر

» في قدم العشق وحدوثه المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:11 من طرف عبدالله المسافر

» في وحدة العشق. المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "47" المجلس السابع والأربعون قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون
الخميس 31 مايو 2018 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» تجلي المجادلة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 30 مايو 2018 - 13:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب الخامس والخمسون في الهمة وأنها محتد میکائیل من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 10:17 من طرف الشريف المحسي

» ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان
الأربعاء 30 مايو 2018 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» ترجمة حياة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي من كتاب المناظر الإلهية تحقيق د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:37 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بترتيب المحقق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:26 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق كتاب المناظر الإلهية للشيخ عبد الكريم الجيلي د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في الوهم وأنه محتد عزرائيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الخميس 24 مايو 2018 - 16:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والثلاثون الرحم شجنة من الرحمن فقال الله مَن وصلكِ وصلته ومن قطعكِ قطعته. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 24 مايو 2018 - 15:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في العقل الأول وأنه محتد جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 23 مايو 2018 - 16:09 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثاني والخمسون في القلب وأنه محتد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وعظم
الثلاثاء 22 مايو 2018 - 9:54 من طرف الشريف المحسي

» الباب الحادي والخمسون في الملك المسمى بالروح. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 16:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في روح القدس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "46" المجلس السادس والأربعون وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:44 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والستون منظر الحضائر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والستون منظر الشم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:42 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخامس والستون منظر الستر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:39 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والستون منظر الكشف والعيان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:36 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 18 مايو 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الحادي والثلاثون أفلا أكون عبداً شكورا. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 17 مايو 2018 - 15:28 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والأربعون في اللوح المحفوظ. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 7:01 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "45" المجلس الرابع والأربعون ملعون ملعون من كانت ثقته بمخلوق مثله
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في القلم الأعلى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في الكرسي. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 13 مايو 2018 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» المهدي والمهديين عند أئمة التصوف والصوفية
الأحد 13 مايو 2018 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:36 من طرف محمد شحاته

» مقدمة كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:24 من طرف محمد شحاته

» الباب الخامس والأربعون في العرش. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
السبت 12 مايو 2018 - 16:07 من طرف عبدالله المسافر

» جدول
الجمعة 11 مايو 2018 - 5:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم منه. الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:32 من طرف عبدالله المسافر





من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟

اذهب الى الأسفل

من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأحد 14 أكتوبر 2007 - 19:07

من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني  قدس الله سره ؟

مولده الشريف (رضي الله عنه)

سئل الشيخ عبد القادر الجيلاني عن مولده فقال:
 لا أعلمه حقيقة، ولكن قدمت بغداد في السنة التي مات فيها التميمي، وعمري إذ ذاك ثمانية عشر سنة، والتميمي هذا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحرف بن أسد، توفي سنة ثمانية وثمانين وأربعمائة هجرية، فيكون مولده رضي الله عنه، على هذا البيان، سنة سبعين وأربعمائة.
وذكر الشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف بن جرير اللخمي في كتابه بهجة الأسرار، قال أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد ابن الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الواسع بن أمير كاه بن شافع الجيلي الحنبلي قال أخبرنا جدي عبد الواسع قال ذكر أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي الحنبلي رحمه الله تعالى:
 أن مولد الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلي (رضي الله عنه) سنة إحدى وسبعين وأربعمائة بجيلان وأنه دخل بغداد سنة ثمانية وثمانين وأربعمائة، وعمره ثمانية عشر سنة، وهو رضي الله عنه منسوب إلى جِيل بكسر الجيم وسكون الباء وهي بلاد متفرقة وراء قبرستان، وبها وُلـِد في نيف قصبة منها، ويقال فيها أيضاً جيلان وكيلان وكيل أيضاً قرية بشاطئ دجلة على مسيرة يوم من بغداد مما يلي طريق واسط، ويقال أيضاً جيل بالجيم ومن ثـَمَّ يقال كيل العجم وكيل العراق وجيل العجم وجيل  العراق. وفي رواية أيضاً جيلاني، منسوب إلى جده جيلان وأبو عبد الله الصومعي من جملة مشايخ جيلان ورؤساء زهاده، له الأحوال السنية والكرامات الجلية.
وروى صاحب بهجة الأسرار: قال أخبرنا عنه الفقيه أبو سعد عبد الله بن علي بن أحمد بن إبراهيم القرشي قال: أخبرنا الشيخ الجليل أحمد بن إسحاق بن عبد الرحمن الهاشمي القزويني قال: أخبرنا الشيخ القدوة نور الدين أبو عبد الله محمد الجيلي قال:

 أخبرنا الشيخ العارف أبو محمد الدار باني القزويني قال: الشيخ أبو عبد الله الصومعي هو أحد ما أدركت بالعجم من المشايخ، وكان مجاب الدعـوة، وإذا غضب انتقم الله عز وجل له سريعاً، وإذا حبَّ أمراً فعله الله له كما يختاره، وكان مع ضعف قوته وكبر سنه كثير النوافل دائم الذكر ظاهر الخشوع صابراً على حفظ حاله ومراعاة أوقاته. وحكى لنا بعض أصحابنا أنهم خرجوا تجاراً فخرجت عليهم خيل في صحراء سمرقند، قال فصحنا بالشيخ أبي عبد الله الصومعي فإذا هو قائم بيننا ونادى سبوح قدوس ربنا الله تفرقي يا خيل الله قال فوالله ما كان الراكب يقدر على رد فرسه وفرَّت بهم في رؤوس الجبال وبطون الأودية ولم يجتمع منهم اثنان وسلمنا الله منهم، وطلبنا الشيخ بيننا فلم نره ولم ندري أين ذهب. ولما رجعنا إلى جيلان وأخبرنا الناس بذلك، قالوا والله ما غاب الشيخ عنا.

وأمه أم الخير أمة الجبار فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي المذكور آنفا. وكان لها حظ وافر في الخير والصلاح.
قال صاحب بهجة الأسرار:

 أخبرنا عنها الفقيه أبو علي إسحاق بن علي بن عبد الله الهمداني الصوفي، قال: أخبرنا الشيخ الأصيل أبو عبد الله محمد بن عبد اللطيف بن الشيخ القدوة أبي النجيب عبد القادر السهروردي قال: أخبرنا الشيخ أبو خليل أحمد بن أسعد بن وهب بن علي المقري البغدادي ثم الهروي قال: أخبرنا الزوجان الصالحان الإمام الورع أبو سعد عبد الله بن سليمان بن جعران الهاشمي الجيلي وأم أحمد الجيلية بها قالا: كان لأم الخير أمة الجبار فاطمة بنت عبد الله الصومعي أم الشيخ عبد القادر (رضي الله عنه)، قدم في هذا الأمر 
وسمعنا تقول غير مرة:
 لما وضعت إبني عبد القادر كان لا يرضع ثديي في نهار رمضان، وغمَّ على الناس هلال رمضان، فأتوني وسألوني عنه فقلت لم يلتقم اليوم ثديا، ثم اتضح أن ذلك اليوم كان من رمضان. واشتهر ببلادنا في ذلك الوقت أنه وُلِـد للأشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان.
وكان له أخاً اسمه عبد الله، سنه دون سن الشيخ ونشأ نشأة صالحة في العلم والخير ومات بجيلان شاباً.
أما وصفه (رضي الله عنه) كما أخبر به قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الإمام عماد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي قال : أخبرنا شيخنا الإمام العادل الرباني موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قال :

 كان شيخنا شيخ الإسلام محي الدين أبو محمد عبد القادر الجيلي نحيف البدن ربع القامة عريض الصدر عريض اللحية طويلها أسمر اللون مقرون الحواجب أدعج العينين ذا صوت جهوري وسمت بهي وقدر علي وعلم وفي رضي الله عنه وأرضاه.
***

نسبه الشريف (رضي الله عنه)

هو شيخ الإسلام تاج العارفين محيي الدين أبو محمد السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني ابن ابي صالح موسى بن عبد الله الجيلي بن يحى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم الهاشمي القريشي.

......

نشأته (رضي الله عنه)

ولد الشيخ عبد القادر الجيلاني في مدينة صغيرة اسمها نيف، وقيل بشتير، في إقليم جيلان الذي يقع في القسم الشمالي من إيران جنوبي بحر قزوين، وهو إقليم خصب التربة كثير الأنهار غزير الأمطار، وعاش في كنف جده لأمه السيد عبد الله الصومعي، فكان ينسب إليه عندما كان في جيلان، فيقال ابن الصومعي، وكان له أخاً واحداً، كذا ذكره ابن العماد الحنبلي في (شذرات الذهب). إن أخاه كان اسمه عبد الله وكان أصغر منه وكان رجلاً صالحاً، عاش في جيلان وتوفي فيها وهو شاب، فنشأ (رضي الله عنه) عابداً صالحاً تقياً زاهداً في الدنيا مقبلا على الآخرة طموحاً إلى معرفة أصول الشريعة وفروعها ومداخلها ومخارجها، ولم يكن في بلاد جيلان ما يرضي طوحه ويروي ظمأه من علوم الشريعة، لذلك أخذت تحدثه نفسه بالسفر إلى بغداد حاضرة الدنيا في ذلك الزمان وكان أهل جيلان يدينون بالمذهب الحنبلي في ذلك العهد بعد النصر العظيم الذي نالته السنة المطهرة على يد حاميها ورافع لوائها الإمام أحمد بن حنبل (رضي الله عنه)، مما جعل ذكره يسير في البلاد ويتغلغل في قلوب العباد.
وكانت بغداد مثوى الإمام أحمد بن حنبل  أيضاً حبيب أهل جيلان وهذا مما زاد. 
....

شيوخه وأساتذته (رضي الله عنه)

سمع الحديث (رضي الله عنه) من أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني وابي بكر أحمد بن المظفر، وأبي القاسم علي بن بيان الرذاذ، وأبي محمـد جعفر بن أحمد السراج مؤلف كتاب مصارع العشاق توفي سنة خمسمائة وتسعة، وأبي سعيد محمد بن خشيش، وأبي طالب بن يوسف، وتفقه على أبي الوفا بن عقيل، وكان شيخ الحنابلة في بغداد، وأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني الحنبلي، والقاشي أبي سعيد المبارك بن علي المخرمي المتوفي سنة خمسمائة وثمانية وعشرون، وأبي الحسن بن القاضي أبي يعلى الفرَّا الحنبلي، وقرأ الأدب وعلم البيان والبلاغة على أبي زكريا يحيى التبريزي المتوفي سنة خمسمائة واثنان هجرية، وأخذ علم التصوف عن أبي محمد جعفر بن أحمد السراج المتوفي سنة خمسمائة وتسعة، وعن الشيخ حماد بن مسلم الدباس المتوفي سنة خمسمائة وخمسة وعشرون من الهجرة، وعن القاضي أبي سعيد المخرمي المخزومي الذي أخذ الطريق عنه وتفقه على يديه وخلفه على مدرسته، كذا في المنتظم لابن الجوزي، والعبر في خبر من عبر وسير أعلام النبلاء للذهبي، والذيل على طبقات الحنابلة لإبن رجب.
وقرأ القرآن وعلومه وقراءته وتفسيره على أبي الوفا علي بن عقيل الحنبلي الخطاب محفوظ الكولذاني.
ومن شيوخه أيضاً أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي الفرسي وعبد الرحمن بن أحمد بن يوسف وأبو البركات هبة الله المبارك وغيرهم. واستمر هذا الدرس والتحصيل هذا برع في الأصول والفروع وأنواع الخلاف وعلوم القرآن والبلاغة والأدب، وأنصب أكثر اهتمامه على دراسة المذهب الحنبلي ثم درس معه المذهب الشافعي ودام هذا الدرس والتحصيل ثلاثاً وثلاثين سنة، ولكنه لم يكن متصلاً بل متقطعاً على حسب الظروف والأحوال رضي الله عنه وأرضاه.  

.........

سنده في الطريقة (رضي الله عنه)

سند مولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني (رضي الله عنه) كما ذكره والدنا الشيخ محمد أحمد الماحي (رضي الله عنه):
أخذ (رضي الله عنه) السند، عن الشيخ المبارك المخزومي (رضي الله عنه)، عن الشيخ أبي الحسن القرشي (رضي الله عنه)، عن الشيخ طرطوس المكي (رضي الله عنه)، عن الشيخ عبد الواحد التميـمي (رضي الله عنه)، عن الشيخ أبو بكر الشبلي (رضي الله عنه)، عن الشيخ حبيب الله العجمي (رضي الله عنه)، عن الإمام الجنيد (رضي الله عنه)، عن الشيخ سري السقط (رضي الله عنه)، عن الشيخ معروف الكرخي (رضي الله عنه)، عن الشيخ حسن البصري (رضي الله عنه)، عن السيد علي الرضا (رضي الله عنه)، عن السيد موسى الكاظم (رضي الله عنه)، عن السيد جعفر الصادق (رضي الله عنه)، عن السيد محمد الباقر (رضي الله عنه)، عن السيد زين العابدين (رضي الله عنه)، عن الإمام الحسين (رضي الله عنه)، عن الإمام علي (كرم الله وجهه)، عن سيد الأنام خاتم الأنبياء الكرام (صلى الله عليه وسلم)..
وذكر صاحب كتاب بهجة الأسرار سنداً عن وجه آخر:
أخذ (رضي الله عنه) السند، عن أبي سعيد المبارك المخزومي وهو أخذها عن سيدي أبي الحسن على بن يوسف القرشي الهكاري وهو أخذها عن سيدي أبي الفرج الطرطوسي وهو أخذها عن سيدي أبو بكر الشبلي وهو أخذها عن سيدي أبي القاسم الجنيد البغدادي وهو أخذها عن سيدي السر السقطي وهو أخذها عن سيدي أبي محفوظ معروف الكرخي وهو أخذها عن سيدي داود الطائي وهو أخذها عن سيدي حبيب العجمي وهو أخذها عن سيدي حسن البصري وهو أخذها من سيدي أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه).

......

جلوسه للإرشاد والتدريس (رضي الله عنه)

اعلم رحمني الله وإياك أن شيخ الإسلام محي الدين عبد القادر الجيلاني (رضي الله عنه) لما تحلى بحلل العلوم الشرعية ونال لطائفها وتجمَّـل بتيجان الفنون الدينـية وحاز شرائفها وهجر في مهاجرته إلى الحق كل الخلائق، وتزود في سفره إلى ربه أحسن الآداب وأشرف الحقائق، وعقدت له ألوية الولاية فوق العلا ذوائبها ورفعت له منازل جلي له في سماء القرب كواكبها ونظر إلى رقوم الفتح في زيول الكشف عن الأسرار، وشخص سره إلى شموس المعارف من مطالع الأنوار، ورفعت أسراره إلى مشاهد المجد والكمال ودوام إحضاره في معالم العز والجلال، وشاهد مجاري القدر في تصاريف المشيئات، وأتاه الأمر النقي من تدنيس التلبيس بالجلوس للوعظ، والتصدر للتدريس، وكان أول جلوسه في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، لله در مجلس تجلله الهيبة والبهاء وتحف به الملائكة والأولياء فقام بنص الكتاب والسنة، خطيباً على الأشهاد، ودعا الخلق إلى الله عز وجل، فأسرعوا إلى الإنقياد، يا من داع أجابته أرواح المشتاقين، ومن مناد لبته قلوب العارفين.
وكانت خطبته في مجالس وعظه (الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، 

ثم يقول الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، ثم يقول الحمد لله رب العالمين .. ويسكت، ثم يقول عدد خلقه وزنة عرشه ورضاء نفسه ومداد كلماته ومنتهى علمه وجميع ما شاء وخلق وذرأ وبرأ عالم الغيب والشهادة، الرحمان الرحيم، الملك القدوس، العزيز الحكيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، واشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين ليظهره على الدين كله ولو كره المشركين، اللهم أصلح الإمام والأمة، والراعي والرعية، وألِّف بين قلوبهم في الخيرات، وأدفع شر بعضهم عن بعض، اللهم أنت العالم بسرائرنا فأصلحها، وأنت العالم بذنوبنا فاغفرها، وأنت العالم بعيوبنا فاسترها، وأنت العالم بحواجنا فاقضها، لا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقدنا حيث أمرتنا، ولا تنسنا ذكرك ولا تؤمنا مكرك ولا تحوجنا إلى غيرك ولا تجعلنا من الغافلين، اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا، أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعصية، وأشغلنا بك عمن سواك، أقطع عنا كل قاطع يقطعنا عنك، ألهمنا ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ثم يلتفت عن يمينه (رضي الله عنه) ويقول: لا إله إلا الله، ما شاء الله كان، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم يشير تلقاء وجهه بإصبعه ويقول: لا إله إلا الله، ما شاء الله كان، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم يلتفت عن يساره ويقول هكذا. ثم يقول: لا تبد أخبارنا، لا تهتك أستارنا، لا تؤاخذنا بسوء أعمالنا، لا تحينا في غفلة ولا تأخذنا على غرة، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، ثم يتكلم رضي الله عنه.
وكان (رضي الله عنه) يتكلم في أول مجلسه بأنواع العلوم وكان إذا صعد الكرسي لا يبسط أحداً ولا يتمخط ولا يتنحنح ولا يتكلم ولا يقوم هيبة له، وكان أقصى الناس في مجلسه يسمع صوته كما يسمعه أدناهم على كثرتهم، وكان يتكلم على خواطر أهل المجلس ويوجههم بالكشف.
وكان (رضي الله عنه) يتكلم في الأسبوع ثلاث مرات بالمدرسة، بكرة الجمعة وعشية الثلاثاء وبكرة الأحد، وكان يحضر مجلسه العلماء والفقها والمشايخ وغيرهم، ومدة كلامه (رضي الله عنه) على الناس أربعون سنة، أولها سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وأخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومدة تصدره للتدريس والفتوى بمدرسته ثلاثة وثلاثون سنة أولها سنة ثمانية وعشرون وخمسمائة وأخرها سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكان يقرأ في مجلسه مقريان بغير ألحان ولكن قراءة مجوَّدة مرتلة، وكان يقرأ في مجلسه أيضاً الشريف أبو الفتح مسعود بن عمر الهاشمي، وكان يموت في مجلسه الرجلان والثلاثة، وكان يكتب ما يقول في مجلسه أربعمائة محبرة عالم وغيره.
قال الشريف أبو الفتح الهاشمي المقرئ: استدعاني الشيخ (رضي الله عنه) للقراءة، فلما قرأت بكى.
قال عبد الله الجاني: قال لي الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلي (رضي الله عنه): أتمنى أن أكون في الصحاري والبراري كما كنت في الأول، ولا أرى الخلق ولا يروني، ثم قال: أراد الله عز وجل مني منفعة الخلق، فإنه قد أسلم على يدي أكثر من خمسمائة من اليهود والنصارى، وتاب على يدي أكثر من مائة ألف وهذا خير كثير.
وكان (رضي الله عنه) يلبس لباس العلماء، ويركب البغل، وترفع بين يديه الغاشية، ويتكلم على كرسي عالي، وكان في كلامه سرعة وجهر، وله كلمة مسموعة، إذا قال أنصت له، وإذا أمر ابتدر لأمره، وإذا رآه ذو القلب القاسي خشع، وإذا مرَّ إلى الجامع يوم الجمعة  وقف الناس في الأسواق يسألون الله تعالى به حوائجهم، وكان ذو هيبة عظيمة إذا نظر إلى أحد يكاد يرعد من هيبته رضي الله تعالى عنه. نفعنا الله تعالى ببركته.

......

مؤلفاته (رضي الله عنه)

• الغنية لطالبي طريق الحق
• الفتح الرباني
• فتـــوح الغيب
• حزب بشائر الخيرات
• المواهب الرحمانية والفتوحات الربانية
• يواقيت الحكم
• سر الأسرار في التصوف
• رد الرافضة
• مسك الختام في تفسير القرآن الكريم
• الرسالة الغوثية
• معراج لطيف المعاني
• بهجة الأسرار (مجموعة مواعظ للشيخ عبد القادر)
• ورد الجلالة للجيلاني
• وصايا للشيخ
• رسائل الشيخ عبد القادر
• ديوان الشيخ عبد القادر
• الفيوضات الربانية

وفاته (رضي الله عنه)

توفي السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني (رضي الله عنه) ببغداد، ليلة السبت الثامن من شهر ربيع الآخر سنة خمسامئة وإحدى وستون من الهجرة النبوية، ودفن ليلاً بمدرسته بباب الأزج، وقد كثر الزحام فإنه لم يبقى ببغداد أحداً إلا وجاء وامتلأت الحلبة والشوارع والأسواق والدور فلم يتمكن من دفنه نهاراً وفرغ من تجهـيزه ليلاً وصلى عليه إبنه الشيخ عبد الوهاب، وكان يوماً مشهودا،  وقيل أنه لم يمرض في حياته مرضاً شديدا سوى مرض موته الذي دام يوماً وليلة فقط. وقد سأله ابنه الشيخ عبد العزيز عن مرضه فقال له: لا يسألني أحد عن شيء، أنا أتقلب في علم الله عز وجل، إن مرضي لا يعلمه أحد، ولا يعقله أحد، وسأله إبنه الشيخ عبد الجبار، ماذا يؤلمك من جسمك؟ فقال (رضي الله عنه): جميع أعضائي تؤلمني إلا قلبي فما به ألم، وهو مع الله عز وجل، وكان يقول رحمه الله تعالى: أنا لا أخاف من إي إنسان، أنا لا أخاف من الموت ولا من ملك الموت، وكان يرفع يديه ويردهما وهو يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أتاه الحق وسكرة الموت وجعل يردد: أستعنت بلا إله إلا الله سبحانه وتعالى هو الحي الذي لا يموت، ولا يخشى الموت، سبحان من تعزز بالقدرة وقهر عباده بالموت، لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقد تعذر عليه التلفظ بكلمة: تعزز، فظل يرددها حتى تلفظ بها، ثم أخذ يردد: الله، الله، الله حتى خفي صوته ولسانه ملتصق بسقف حلقه ثم خرجت روحه الكريمة، رضوان الله تعالى عليه.

وترك وصية وصى بها أولاده هذا نصُّـها:

عليك بتقوى الله عز وجل وطاعته، ولا تخف أحداً سوى الله، ولا ترجوا أحداً سوى الله، وكل الحوائج كلها إلى الله عزوجل، واطلبها جميعها منه، ولا تثـق بأحدٍ سوى الله عز وجل، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه، وعليك بالتوحيد، التوحيد، التوحيد، فإن جماع الكل التوحيد، ثم قال : مُروا بأخبار الصفات على ما جاءت، الحكم يتغير والعلم لا يتغير، الحكم يُنسخ والعلم لا يُنسخ.
أوصيك يا ولدي بتقوى الله وطاعته، ولزوم الشرع وحفظ حدوده، واعلم يا ولدي أن طريقتنا هذه مبنيـة على الكتاب والسنة وسهل الصدور وسخاء اليد وبذل الندى وكف الجفا وحمل الأذى والصفح عن عثرات الأخوان.

...........

إنتشار الطريقة القادرية (رضي الله عنه)

إن الطريقة التي أسسها السيد الشيخ عبد القادر الجيلي (رضي الله عنه) تستند على الكتاب والسنة وعلى هذا الأساس اكتسبت ثوباً قوياً جعلت الناس أن يوصفوها بأنها زبدة الدين الإسلامي الحنيف وخلاصته وقد نالت هذه الطريقة رغبة لما عُرفت بالصلاح والزهد ولم يدخلها الغلو. وقد انتشرت في جميـع البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.
وانتقلت هذه الطريقة إلى إسبانيا وإلى غرناطة، وانتقل مركز الطريقة القادرية إلى المغرب إلى فاس، وبواسطة أنوار هذه الطريقة زالت البدع من البربر وتمسـكوا بالسنة والجماعة، واهتدى زنوج إفريقيا على يد مشايخ هذه الطريقة العلية.
إن شيوخ السجادة القادرية يعطوا لكل مريد ينتسب إلى الطريقة شجرة النسب، والإجازة بالأوراد، ليكون السند متصلاً.
وتأسست أول زاوية قادرية خاج العراق في فاس المغرب وأسسها السيد إبراهيم بن السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني (رضي الله عنه).
وانتشرت في آسيا الزوايا القادرية وكانت تسمى ( قادري خانة ).
وانتشرت في الحجاز الزوايا القادرية بفضل الله تبارك وتعالى حتى وصلت إلى ثلاثمائة وواحد وثمانون زاوية في مكة المكرمة، سنة ستمائة وواحد وستون للهجرة.

.......


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:43 عدل 2 مرات
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نسب سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 13:56

نسب سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب

منقول من موقع الطريقة القادرية

هو سيدي الباز الأشهب الشيخ الكامل والجهبذ الواصل خزينة المعارف ومرجع كل قطب وعارف ذو المقامات العالية والقدم الراسخة والتمكن التام علم الشرق أبو صالح السيد محي الدين عبد القادر الكيلاني بن السيد أبي صالح موسى بن السيد عبد الله بن السيد يحيى الزاهد بن السيد محمد بن السيد داود بن السيد موسى بن السيد عبد الله أبي المكارم بن السيد موسى الجون بن السيد عبدالله الكامل المحض بن السيد الحسن المثنى بن السيد الإمام الحسن السبط بن أمير المؤمنين سيدنا ومولانا علي بن أبي طالب زوج السيدة البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما فبينه وبين بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم احد عشر أبا .

وذكر هذا النسب السخاوي في نتيجة التحقيق والحافظ شمس الدين الذهبي في تاريخه الكبير الجامع للأعيان وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ونور الدين الشطنوبي في بهجته والعسقلاني في غبطته وغيرهم من الأعيان .

أما نسبه من جهة أمه فيرجع لسيدنا الحسين بن علي فأمه هي السيدة الشريفة والدرة المنيفة الحسينية أم الخير أمة الجبار فاطمة رضي الله عنها بنت السيد عبد الله الصومعي الزاهد ابن السيد أبي جمال الدين محمد ابن السيد محمود ابن السيد أبي العطا عبد الله ابن السيد كمال الدين عيسى ابن السيد الغمام أبي علاء الدين محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الغمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الغمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الغمام الهمام سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ابن الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين

هذا ويتصل نسبه رضي الله عنه وأرضاه بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه كما وذلك أن والده السيد أبي صالح موسى هو ابن السيدة أم سلمة كريمة الإمام محمد بن الإمام طلحة ابن الإمام عبد الله ابن الإمام عبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين

هذا هو نسب سيدنا سلطان الأولياء والعارفين رضي الله عنه وأرضاه وهو نسب عظيم بين الأنساب طاهر ومطهر متصل بخير البرية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

نسبٌ كأن عليه من شمس الضحى         نوراً ومن فلق الصباح عمودا
نسـبٌ له في وجـــه آدم لمعةٌ          منحت ملائـكة السماء سجودا
نسـبٌ كتاب الله أوفى حـــجةٍ        في مدحه من ذا يروم جحودا

ولادة ونشأة الإمام الجيلاني رضي الله عنه


ولد رضي الله عنة في جيلان وجيلان أو كيلان ويقال أيضا بلاد الديلم . ولاية من القسم الشمالي الغربي من بلاد فارس يحدها شمالا ناحية تاليس الروسية , ومن الجنوب الغربي سلسلة جبال الرز الفاصلة بينهما وبين أذربيجان وعراق العجم , ومن الجنوب الشرقي مازندران ومن الشمال الشرقي بحر قزوين , وهي تعد من أجمل ولايات فارس ( دائرة المعارف للبستاني ) وكانت ولادته رضي الله عنه في التاسع من شهر ربيع الثاني من سنة 470 هجري على اصح الأقوال ونشأ وترعرع فيها وكان أخر أولاد أبيه لأنه عاش يتيماً فقد توفي أبوه بعد ولادته بقليل فعاش في كنف جده لأمه السيد عبد الله الصومعي وكان أخر أولاد امة لأنها حملت به في سن متأخرة في سن اليأس . حتى قيل أنها حملت به وهي في الستين من عمرها وذلك معروف عن القرشيات . أنهن يحملن في هذه السن كما ذكر ذلك التاذفي في قلائد الجواهر .وورد أنه كان له أخ واحد وقد قسمت أمة المال بينه وبين أخيه عندما خر ج إلى بغداد . ويقول ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) 4/199إن أخاه كان اسمه عبد الله وكان أصغر منه وكان رجلا صالحا عاش في جيلان وتوفي فيها وهو شاب ولكن الراجح أن أخاه كان اكبر منه .

نشأ الشيخ عبد القادر في ظل رعاية امة وكانت صالحة تقية سليلة أئمة أطهار ورجال أبرار وكان جده عبد الله الصومعي رجلا صالحاً زاهداً عابداً حتى لقب بالصومعي وكان أبوه صالحاً فنالته بركته وتربى في كنف أمة التقية وجدة الصالح فربي على التقوى ونشا عليها فكان منذ صغر سنة زاهداً في الدنيا مقبلا على الآخرة طموحاً إلى معرفة الشريعة وفروعها ومداخلها ومخارجها .فظهرت علية علامات الولاية منذ الصغر بل في أيام رضاعة فقد ذكر صاحب قلائد الجواهر وغيرة انه كان لا يرضع في أيام رمضان حتى غروب الشمس فخافت علية أمة فحملته إلى والدها السيد عبد الله الصومعي فقال لها لا تخافي إن ابنك هذا سيكون له شأن عظيم في الولاية وعاش طفولته في جيلان ولكنة لم يجد ما يري طموحة في هذه البلدة ولا ما يروي ظمأه من العلوم والمعارف .فأخذت نفسه تحدثه بالسفر إلى بغداد حاضرة الدنيا في ذلك العصر . وكان أهل جيلان يدينون بالمذهب الحنبلي .وذكر صاحب قلائد الجواهر أنة كان يسير ويركض وراء بقرة فالتفت وكلمته وقالت لم تخلق لهذا يا عبد القادر فرجع باكيا إلى أمه وهنا بدأ يحث امة على السماح له بالسفر إلى بغداد .وعندما رأت الأم الصالحة أم الخير إصرار ابنها الشاب على السفر .وكم يعز عليها فراقه . أخذت تجهز ابنها وهي تكفكف دموعها وتدفع لوعة قلبها .وهي تعلم أنها لن تراه وقد ناهزت السبعين أو أكثر لكنها تأمل أن تجتمع وإياه تحت لواء جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهزته وأعطته أربعين دينار وخبأتها في ثيابه وأوصته قائلة : يا بني إياك أن تكذب فإن المؤمن لا يكذب .يا بني كن صادقاً ابدأ .يا بني كن صادقاً أبداً كما ربيتك فهذا هو أملي فيك . وسارت القافلة متوجهة من جيلان إلى بغداد وفي الطريق اعترضهم قطاع طرق فنهبوا القافلة وفتشوها فرداً فرداً فلما وصلوا للشيخ عبد القادر رأوه يرتدي ثياباً بسيطة لا يظهر علية أثر الغنى فقال احدهم هل معك شيء يا غلام فقال نعم فتعجب الرجل وأعاد السؤال مرة أخرى فقال نعم فأعاد الثالثة فقال نعم معي أربعين ديناراً فأخرجها لهم فقال له لماذا اعترفت وكنت قادراً على إخفائها .فقال لقد سألتني عن المال وإن أمي أوصتني أن لا اكذب فتحرك الإيمان في قلب رئيس الجماعة وبكى .وبكى أصحابه تأثراً بهذا الموقف فكان صدق الشيخ عبد القادر سببا لتوبة قطاع الطريق عن معصيتهم .وكان هذا أول امتحان للشيخ رضي الله عنة ونجح في هذا الامتحان .وكان امتحان لشخصيته وتقواه وتغلبه على هواه .وثبوت إيمانه وكان نجاحه كبير وبدت ملامح مستقبل الفتى الجيلي تلوح بالأفق مشرقة .
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دخول الإمام الجيلاني رضي الله عنه إلى بغداد وطلبة للعلم

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 13:59

دخول الإمام الجيلاني رضي الله عنه إلى بغداد وطلبة للعلم

دخل رضي الله عنه بغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقصد طلب العلم ، وكان له من العمر ثماني عشرة سنة , وكانت بغداد في أوج عظمتها واتساعها وغناها , وابتلى الشيخ رضي الله عنه في أول حياته في بغداد ، وامتحن امتحانا قاسيا وتعرض للفتن والفقر والجوع والحرمان ، حتى كان يقتات من حواشي الأنهار ويمشي على الشوك حافياً ، وينام في البراري والخرب ، ولبس المرقع والرخيص من الثياب حتى لقب بالمجنون .

وطالما حدثته نفسه بترك بغداد ويرجع إلى أهله لكن الله ثبته وتابع طريقه الصعب الذي ملئ بالأهوال والصعاب ، ولكن عزيمته وهمته ساعدته لبلوغ مقصده فأخذ رضي الله عنه علم الظاهر بسائر فنونه على جماعة من الأعيان وبرع في جميع العلوم حتى كاد يعد للمناظرة في ثلاثة عشر فناً , وتأثر كثيراً بحجة الإسلام الإمام الغزالي رضي الله عنه وتقفا منهجه وزاد عليه وسمع رضي الله عنه الحديث على أيدي كثير من مشاهير عصره من الحفاظ وقرأ الفقه والأدب واللغة وألم بعلوم الشريعة من كل نواحيها وفاق جميع علماء عصره وصارت إليه الفتوى وخضع له كل علماء عصره واعترفوا بفضلة عليهم . وذاع صيته في البلاد , ثم صحب بعد ذلك جماعة من أرباب القلوب وأكابر أهلة الحقيقة فأخذ عنهم علم الطريقة وكان عمدته الشيخ أبو حماد الدباس لازمة نيفا وعشرين سنة وتربى على يديه وتأدب إلى أن صار من المحبوبين وتكلم ولا يبالي ولما تمكن وتهذب في العرفان . وكذلك أخذ عن قاضي القضاة أبو سعيد المبارك المخرمي . وأخذ طريق التصوف بجد وعزم وأقبل على المجاهدات والرياضات والخلوات بدون هوادة ، حتى صار من اكبر أرباب الأحوال . وصار من كبار الأولياء والتف حوله المريدين والتلاميذ حتى لقب بسلطان الأولياء والعارفين وخضع له المتصوفة وأرباب السلوك واعترفوا بفضلة عليهم وصار مرجعا لكل المتصوفة في زمانه لأنه غير منهج التصوف تغييراً كبيرا واستطاع أن يخضع التصوف للكتاب والسنة .ورسم منهجاً جديداً للتصوف مبنياً على الكتاب والسنة المطهرة ومع كل هذا كان زاهداً في الدنيا وشهواتها مقبلا على الآخرة ونعيمها . واستمرت فترة التحصيل العلمي للشيخ ثلاثا وثلاثين سنة قضاها على قدم وساق يحصل العلم والعمل والتصوف والسلوك وبدأ مرحلة جديدة من حياته وهي مرحلة تصدره للوعظ والتربية والتدريس وصارت مدرسته من أشهر وأكبر المدارس في البلاد الإسلامية بدون منافس وهنا بدأت مرحلة جديدة من حياة الشيخ .

شيوخ الإمام الجيلاني رضي الله عنه

لقد تميز العصر الذي نشأ في الشيخ رضي الله عنه بكثرة العلماء والدعاة وتميز بكثرة المؤلفات في مختلف العلوم وقد ساعد هذا الشيخ عبد القادر رضي الله عن في كسب أكبر قدر من هذه العلوم ودرس اثنا عشر علماً وبرع فيها .
 فسمع الحديث من أبي غالب الباقلاني , وأبي بكر احمد ابن المظفر , وأبي القاسم علي بن بيان الرزاز , وأبي محمد جعفر ابن احمد السراج ,وأبي طالب عبد القادر ابن محمد ، وأبي سعد محمد ابن عبد الكريم البغدادي , وأبي البركات هبة الله بن المبارك بن موسى البغدادي السقطي , وأبي العز محمد ابن المختار الهاشمي العباسي .
 واخذ الفقه عن شيخ الحنابلة القاضي أبي سيعد المبارك المخرمي البغدادي , والشيخ علي أبي الوفا بن عقيل الحنبلي البغدادي الظفري , والشيخ أبي الخطاب محفوظ بن احمد بن حسن بن حسن العراقي الكلواذاني ,

واخذ الأدب واللغة عن إمام اللغة الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي بن محمد بن حسن بن بسطام الشيباني الخطيب التبريزي
وأخذ علم التصوف والسلوك عن الشيخ حماد بن مسلم الدباس , وعن الشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد السراج وعن القاضي الشيخ أبي سعيد المبارك المخرمي وأخذ الطريقة عنة ولبس الخرقة من يديه وأجازه وخلفه في مدرسته
واخذ القرآن وعلومه وقراءته وتفسيره عن الشيخ علي أبي الوفا بن عقيل الحنبلي البغدادي الظفري , والشيخ أبي الخطاب محفوظ بن احمد بن حسن بن حسن العراقي الكلواذاني ,
هؤلاء هم أهم الشيوخ والعلماء الذين اخذ منهم الشيخ رضي الله عنه كما اخذ عن غيرهم فكان نعم الآخذ حتى برع في الأصول والفروع وأنواع الخلاف وعلوم القرآن والبلاغة والأدب , والمذهب الحنبلي ودام على ذلك ثلاثا وثلاثين عاماً .
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مؤلفاته الشيخ عبد القادر رضي الله عنه

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:01

مؤلفاته الشيخ عبد القادر رضي الله عنه

صنف الشيخ رضي الله عنة مصنفات كثيرة في الأصول والفروع وفي أهل الأحوال والحقائق منها ما هو مطبوع ومنها مخطوط ومنها مصور ونذكر منها التي عرفت :
1. إغاثة العارفين وغاية منى الواصلين : ( المستدرك على معجم المؤلفين / ص 401عمر كحالة )

2. أوراد الجيلاني : ( المستدرك على معجم المؤلفين / ص 401عمر كحالة
3. آداب السلوك والتوصل إلى منازل السلوك : ( معجم المؤلفين /ج 5/ ص 307عمر كحالة )
4. تحفة المتقين وسبيل العارفين : ( إيضاح المكنون ج 1/ ص257 مير سليم
5. جلاء الخاطر في الباطن والظاهر : وهو عبارة عن مجموعة مجالس للشيخ في الوعظ ( كشف الظنون ص 592 )
6. حزب الرجاء والانتهاء للشيخ عبد القادر الجيلاني : ( كشف الظنون ص 663)
7. الحزب الكبير : ( المستدرك على معجم المؤلفين / ص 401 عمر كحالة )
8. دعاء البسملة : ( المستدرك على معجم المؤلفين / ص 401 عمر كحالة )
9. الرسالة الغوثية : موجود منها نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد ( صاحب كشف الظنون ص 879)
10. رسالة في الأسماء العظيمة للطريق إلى الله : ( المستدرك على معجم المؤلفين /ص 401 عمر كحالة )
11. الغُنية لطالبي طريق الحق : وهو من أشهر كتب الشيخ ف بالتصوف والأخلاق والآداب الإسلامية وهو جزءان
12. الفتح الرباني والفيض الرحماني : وهو من كتب الشيخ المشهورة وهو عبارة عن مجالس للشيوخ في الوعظ والإرشاد
13. فتوح العيب : وهو عبارة عن مقالات للشيخ في العقائد والتصوف والإرشاد ويتألف 78مقالة
14. الفيوضات الربانية : وهكذا الكتاب ليس للشيخ ولكنة يحتوي الكثير من أوراد وأدعية وأحزاب لشيخ رضي الله عنه
15. معراج لطيف المعاني : ( كشف الظنون ج 2/ ص 1738)
16. يواقيت الحكم : ( كشف الظنون ج 2ب/ ص 2053)
17. سر الأسرار في التصوف : وهو كتاب معروف وتوجد نسخة منه في المكتبة القادرية ببغداد وفي مكتبة جامعة اسطنبول
18. الطريق إلى الله : كتاب عن الخلوة والبيعة والأسماء السبعة ( المستدرك على معجم المؤلفين / ص 401 عمر كحالة )
19. رسائل الشيخ عبد القادر : 15 رسالة بالفارسية يوجد نسخة في مكتبة جامعة اسطنبول ( كتاب محمد العيني ص 246 )
20. المواهب الرحمانية : ذكره صاحب روضات الجنات ( كتاب محمد العيني ص 245 )
21. حزب عبد القادر الجيلاني : مخطوط توجد نسخة منه في مكتبة الأوقاف ببغداد
22. تنبيه الغبي إلى رؤية النبي : نسخة مخطوطة بمكتبة الفاتيكان بروما ( كتاب الشيخ عبد القادر ليونس السامرائي ص 15 )
23. الرد على الرافضة : نسخة مخطوطة في المكتبة القادرية ببغداد ( كتاب الشيخ عبد القادر ليونس السامرائي ص 16 )
24. وصايا الشيخ عبد القادر : موجود في مكتبة فيض الله الشيخ مراد تحت رقم 251 ( كتاب محمد العيني ص 245)
25. بهجة الأسرار : مواعظ للشيخ جمعها الشيخ نور الدين أبو الحسن علي بن يوسف اللقمي ( كتاب محمد العيني ص 246)
26. تفسير القران الكريم : في مكتبة الشيخ رشيد كرامي في طرابلس الشام ( كتاب الشيخ عبد القادر ليونس السامرائي ص 15)
27. الدلائل القادرية
28. الحديقة المصطفوية: مطبوعة بالفارسية والأردية
29. الحجة البيضاء
30. عمدة الصالحين في ترجمة غنية الصالحين- بالتركية
31. بشائر الخيرات
32. ورد الشيخ عبد القادر الجيلاني
33. كيمياء السعادة لمن أراد الحسنى وزيادة
34. المختصر في علم الدين - نسخة مصورة بالفوتوغراف
35. مجموعة خطب
36. تفسير القرآن بخط يده : كشف الظنون
37. تحفة المتقين وسبيل العارفين : كشف الظنون
38. الكبريت الاحمر في الصلاة على النبي : كشف الظنون
39. مراتب الوجود : كشف الظنون
40. مواقيت الحكم : كشف الظنون
41. الطقوس اللاهوتية : كشف الظنون
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تصدر سيدي عبد القادر الجيلاني للوعظ والإرشاد وتضلعه بالكتاب والسنة

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:03

تصدر سيدي عبد القادر الجيلاني للوعظ والإرشاد وتضلعه بالكتاب والسنة

وجلس رضي الله عنه للوعظ في شوال سنة 521هجري في مدرسة أبي سعيد المبارك المخرمي قاضي القضاة بباب الأزج وظهر له صيت كبير في الزهد , فوضت إليه مدرسة شيخه المخرمي رضي الله عنه , وأقام فيها يدرس ويعظ الناس إلى أن ضاقت بالناس , الذين قُدِر عددهم بسبعين ألف إنسان ,

أظهر الله الحكمة من قلبه على لسانه , حتى صار أحد أشهر الأولياء الذين وقع الإجماع على ولايتهم عند جميع أفراد الأمة المحمدية تتلمذ على يديه عدد كبير من الفقهاء والعلماء والمحدثين وأرباب الأحوال أمثال : شيخ العراق الزاهد الحسن بن مسلم الفارسي العراقي . وأمثال قاضي الديار المصرية عبد الملك بن عيسى المارانَّي الكردي الشافعي . وسيدي شعيب أبو مدين , وأبو عبد الله محمد بن أبي المعالي , الإمام الحافظ الأثري أبو محمد عبد الغني المقدسي الحنبلي والشيخ بن قدامه المقدسي الحنبلي , وغيرهم الكثير رضي الله عنهم أجمعين , تصدر للتدريس والفتوى والتربية والوعظ وسلم إلية قلم الفتوى في زمانه . وبسند صاحب البهجة إلى أبي قاسم البزار أنه قال : كانت الفتوى تأتي الشيخ عبد القادر وما رأيته يبيت عنده فتوى ليطالع عليها بل يكتب عليها عقب قراءتها وكان يفتي على مذهب الإمام احمد والشافعي وتعرض فتواه على علماء العراق فما كان تعجبهم من صوابه اشد تعجبهم من سرعة جوابه ومما اشتهر عن الشيخ عبد القادر رحمه الله مما يدل على فقهه وثبات قدمه في العلم ما حكاه عنه ابنه موسى كما 

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : ( سمعت والدي يقول : خرجت في بعض سياحتي إلى البرية ومكثت أياماً لا أجد ماء فاشتد بي العطش فأظلَّتني سحابة نزل على منها شي يشبه الندى , فترويت منه , ثم رأيت نوراً أضاء به الأفق وبدت لي صورة , ونوديت منها : يا عبد القادر أنا ربك وقد أحللت لك المحرمات , أو قال :ما حرمت على غيرك , فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم اخسأ يا لعين , فإذا ذلك النور ظلام , وتلك الصورة دخان ، ثم خاطبني وقال : يا عبد القادر نجوت مني بعلمك بحكم ربك وفقهك في أحوال منازلاتك , ولقد أضللت مثل هذا الواقعة سبعين من أهل الطريق فقلت : لربي لفضل والمنَّة , قال : 
فقيل له : كيف علمت أنَّه شيطان ؟ 
قال بقوله : وقد أحللت لك المحرمات ) .

ومما يدل على تمكنه في الفقه وبراعته فيه ماحكاه عنه ابنه عبد الرزاق قال : جاءت فتوى من العجم إلى علماء بغداد لم يتضح لأحد فيها جواب شافي وصورتها : ما يقول السادة العلماء في رجل حلف بالطرق الثلاث . أنَّه لابد أن يعبد الله عز وجل عبادة ينفرد بها دون جميع الناس في وقت تلبسه بها فما يفعل من العبادات ؟ 
قال : فأتي بها إلى والدي فكتب عليها على الفور : يأتي مكة , ويخلي له المطاف , ويطوف أسبوعأ وحده وتنحل يمينه , قال : فما بات المستفتي ببغداد .

هكذا كانت حياته العلمية ووعظه وإرشاده كان علما وعالما وعاملا وقدوة وداعياً . واعترف بفضله القاصي والداني والعرب والعجم وانتشر فضله حتى عمَّ جميع البقاع وقصده الوافدون من كل البلاد والتف حوله الفقراء والمساكين . فكان بغية كل الطالبين في جميع العلوم وكان بغية الناس فيما يحتاجون فكان نوراً يشع على دولة الإسلام فرضي الله عنة ونفعنا ببركته .

قال شيخ الإسلام الشيخ محي الدين النووي رحمه الله :
 ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلي رضي الله عنه , كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته , وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة , وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء رضي الله عنهم بالتبجيل والإعظام , والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه ,وأُهرع إليه أهل السلوك من كل فج عميق وكان جميل الصفات شريف الأخلاق . كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة , مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة وبالجملة لم يكن في زمنه مثله رضي الله عنه .
 قلائد الجواهر ص 137 نقلا عن بستان العارفين

وذكره الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه رجال الفكر والدعوة فقال : ولم يمنعه اشتغاله بالوعظ والإرشاد وتربية النفوس من الاشتغال بالتدريس , ونشر العلم ونصر السنة والعقيدة الصحيحة , ومحاربة البدع , وقد كان في العقيدة والفروع متبعا للإمام أحمد والمحدثين والسلف . قال ابن رجب : كان متمسكاً في مسائل الصفات والقدر ونحوهما بالسنة , مبالغاً في الرد على من خالفها . 
وقد كان قوي الاشتغال بالتدريس , عالما مثقفاً , قالوا : كان يتكلم في ثلاثة عشر علماً وكانوا يقرءون عليه في مدرسته درساً من التفسير , ودرساً من الحديث , و درساً من المذهب , و الخلاف وكانوا يقرءون عليه طرفي النهار التفسير وعلوم الحديث , والمذهب والخلاف , والأصول , والنحو .

كان رضي الله عنه يقرأ القران بالقراءات بعد الظهر , وكان يفتي على مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهما , وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق , فتعجبهم أشد الإعجاب .

ويتابع الشيخ أبو الحسن قائلا : عني الشيخ عبد القادر بعدما أتم دراسته العلمية والروحية بالإصلاح وإرشاد الخلق إلى الحق , وجمع بين الرئاسة الدينية والرئاسة العلمية , وكان أبو سعيد قد بني مدرسة لطيفة بباب الأزج ففوضت إليه وتكلم مع الناس بلسان الوعظ وظهر له صيت , فضاقت مدرسته بالناس من ازدحامهم على مجلسه : فجلس للناس عند السور أياماً , ثم وسعت بما أضيف إليها من المنازل والأمكنة التي حولها , وبذل الأغنياء في عمارتها أموالهم ,وعمل الفقراء فيها بأنفسهم , واكتملت المدرسة في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة , 
وصارت منسوبة إليه ,وتصدر بها للتدريس والفتوى والوعظ مع الاجتهاد في العلم والعمل ,وجمع الله قلوب عباده على حبه , والهج ألسنتهم بالثناء عليه , وانتهت إليه رئاسة العلم والتربية والإصلاح والإرشاد والدعوة إلى الله بالعراق وقصده الناس من الأفاق , ورزقه الله من الوجاهة والقبول ما أزرى بوجاهة الملوك والسلاطين , وهابه الخلفاء والملوك والوزراء فمن دونهم ,

قال الشيخ موفق ابن قدامه صاحب المغني : لم أر أحداً يعظم من أجلْ الدين أكثر منه " وكان يحضر مجالسه في بعض الأحيان الخليفة والملوك والوزراء فيجلسون متأدبين خاشعين . أما العلماء والفقهاء فلا يأتي عليهم حصر , وقد عد في بعض مجالسه أربعمائة محبرة.

ويقول : وكان لمجالسه تأثير عظيم ونفع كثير .

قال الشيخ عمر الكيساني : لم تكن مجالس سيدنا الشيخ عبد القادر رضي الله عنه تخلو ممن يسّْلمْ من اليهود والنصارى , ولا من يتوب من قطاع الطريق , وقاتلي النفس , وغير ذلك من الفساق ولا ممن يرجع عن معتقد سيء, وقد كان يشعر بذلك ويحمد الله عليه , ويفضله على ما كان يهواه من الخلوة بالله والانقطاع عن الخلق والاشتغال بالعبادات .

قال الجبائي : قال لي سيدنا الشيخ أتمنى أن أكون في الصحاري والبراري كما كنت في الأول ,لا أرى الخلق ولا يرونني , ثم قال أراد الله عز وجل منِّي منفعة الخلق فأنه قد أسلم على يدي أكثر من خمسة آلاف من اليهود والنصارى , وتاب على يدي من العيارين والمسالحة , أكثر من مائة ألف وهذا خير كثير .

هكذا كانت سيرة الشيخ عبد القادر الجيلاني , عاش حياته للناس كالمطر للأرض وكالقمر يضئ لهم طريقهم إلى الله به يهتدون ومعه يسيرون .فرضي الله تعالى عنه وأمدنا بمدده ونفَّعنا بعلمه وأفاض علينا من بركته وسلك بنا مسلكه .

وكان الشيخ عبد القادر في طليعة الداعين إلى التوسع في الفهم القران الكريم والأحاديث النبوية والتفهم على استنباط الدلائل المتعلقة بالعقائد والأحكام الفقهية منها ولذا كان على جانب كبير من المعرفة في علوم القران وعلوم الحديث حتى انه فاق علماء عصره في هذه العلوم الشريفة .

ومما يدل على سعة معرفة الشيخ بالكتاب الكريم ، ما اخبره به الشيخ يوسف بن الإمام أبي الفرج الجوزي العلامة البغدادي الشهير فقال :

قال لي الحافظ احمد البندلجي حضرت ووالدك رحمه الله تعالى يوما مجلس عبد القادر، فقرأ القارئ آية ، فذكر الشيخ في تفسيرها وجها فقلت لوالدك أتعلم هذا الوجه ؟
قال : نعم ، ثم ذكر الشيخ وجها آخر . فقلت : لوالدك أتعلم هذا الوجه ؟
قال : نعم ، فذكر الشيخ فيها احد عشر وجها ، وأنا أقول لوالدك أتعلم هذا الوجه ؟
وهو يقول : نعم . ثم ذكر الشيخ وجها آخر . فقلت لوالدك أتعلم هذا الوجه ؟
قال : لا حتى ذكر فيها كمال أربعين وجها يعزو كل وجه إلى قائله ووالدك .
يقول : لا اعرف هذا الوجه واشتد تعجبه من سعة علم الشيخ .
وكان الشيخ عبد القادر لا يروي في كتبه وخطبه غير الأحاديث الصحيحة وكان له باع طويل في نقد الحديث وكان يشرح الحديث في معناه اللغوي ، ثم ينتقل إلى شرح مغزاه ، ثم ينتقل إلى استنباط المعاني الروحية منه ، وهكذا كان قد جمع بين ظاهرية المحدثين وروحاني الصوفية . وكان الشيخ عبد القادر لا يشجع طلابه على دراسة الفلسفة أو علم الكلام ، لأنه لا يرى أنهما ليسا من العلوم الموصلة إلى الله تعالى ثم انه يخشى أن ينصرف طلابه إليهما فيقعوا في مهاوي الآراء الفلسفية أو الكلامية البعيدة عن العقيدة الشرعية .

قال الشيخ منصور بن المبارك الواسطي الواعظ دخلت وأنا شاب على الشيخ عبد القادر عنه ومعي كتاب يشتمل على شيئ من الفلسفة وعلوم الروحانيات . فقال لي : من دون الجماعة وقبل أن ينظر إلى كتاب أو يسألني عنه ، يا منصور بئس الرفيق كتابك قم فاغسله وناولني بدله كتاب فضائل القرآن لمحمد بن العريس .
ولقد روى ابن تيمية عن الشيخ احمد الفاروقي انه سمع الشيخ شهاب الدين عمر السهرودي . يقول : كنت قد عزمـت أن اقــرأ شيئاً من عـلـم الكــلام وأنا مـتردد هل اقرأ كتاب الإرشاد لإمام الحرمين أو نهايــة الإقدام للـشهـرستاني أو كتاب آخر، فذهـبت مع خالي أبي لنجــيب وكان يصــلي بجنب الشيخ عبد القـادر فالتفت إلي الشيخ عبد القادر . وقال : يا عمر ما هو من زاد القبر ؟
فعلمت انه يشير إلى دراسة علم الكلام فرجعت عنه .
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أقوال العلماء في الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:05

أقوال العلماء في الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه

من خلال ما مرَّ معنا تبين لنا أنَّ شخصية الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه كانت شخصية عظيمة بل وفريدة من نوعها جمع كافة العلوم وأتقن كافة الفنون وكان بحراً لا سواحل له حتى دان له العلماء وخضع له الأولياء واجمع على علمه وولياته العلماء ,وثنا عليه الكثير من علماء الأمة الصالحون والعارفون والَّفت فيه المئات من الكتب والرسائل والتصانيف وقيل فيه العديد من القصائد والأشعار ,وإليك بعض ما قيل في حق هذا الرجل القدوة العارف بالله العظيم :
قال شيخ الإسلام الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله : 
 ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلي رضي الله عنه , كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته , وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة , وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء رضي الله عنهم بالتبجيل والإعظام , والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه ,وأُهرع إليه أهل السلوك من كل فج عميق وكان جميل الصفات شريف الأخلاق . كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة , مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة وبالجملة لم يكن في زمنه مثله رضي الله عنه . قلائد الجواهر ص 137 نقلا عن بستان العرافين
قال شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام رحمة الله : 
إنه لم تتواتر كرامات أحد من المشايخ إلا الشيخ عبد القادر فإن كراماته نقلت بالتواتر . كتاب الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجل 134 _ سير أعلام النبلاء للذهبي ج 20 ص 443

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته : 
الشيخ عبد القادر الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي الحنبلي شيخ بغداد .
ويقول شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رحمة الله تعالى: 
وأما أئمة الصوفية والمشايخ المشهورين من القدماء مثل الجنيد بن محمد وأتباعه ومثل الشيخ عبد القادر وأمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمر والنهي وتوصية بإتباع ذلك وتحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصحابهم أولئك. مؤلفات الشيخ
قال أبو اسعد عبد الكريم السمعاني : 
كان عبد القادر أبو محمد من أهل جيلان إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح دين خير كثير الذكر دائم الفكر سريع الدمعة تفقه على المخرمي وصحب الشيخ حماداً الدباس وكان يسكن باب الأزج في مدرسة بنيت له مضينا لزيارته فخرج وقعد بين أصحابه وختموا القرءان فألقى درساً ما فهمت منة شيئا وأعجب من ذا أن أصحابه قاموا وعادوا الدرس فلعلهم فهموا لإلفهم بكلماته وعبارته وقال : هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح كثير الذكر دائم الفكر ,وهو شديد الخشية , مجاب الدعوة اقرب الناس للحق ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه .
وقال شيخ الإسلام شهب الدين احمد بن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى : 
كان الشيخ عبد القادر متمسكاً بقوانين الشريعة , يدعو إليها وينفر عن مخالفتها ويشغل الناس فيها مع تمسكه بالعبادة والمجاهدة ومزج ذلك بمخالطة الشاغل عنها غالبا كالأزواج والأولاد , ومن كان هذا سبيله كان أكمل من غيره لأنها صفة صاحب الشريعة صلى الله علية وسلم . قلائد الجواهر ص 23
وقال موفق الدين بن قدامة المقدسي رحمة الله تعالى :
 دخلنا بغداد سنة إحدى وستين وخمسمائة فإذا الشيخ عبد القادر بها انتهت إليه بها علما وعملا وحالا واستفتاء , وكان يكفي طالب العلم عن قصد غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين وسعة الصدر كان ملئ العين وجمع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة ,وما رأيت بعده مثله ولم اسمع عن احد يحكي من الكرامات أكثر مما يحكى عنه , ولا رأيت احداً يعظمه الناس من أجل الدين أكثر منه . قلائد الجواهر ص 6 و7
وقال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي الاشبيلي : 
عبد القادر الجيلاني فقيه الحنابلة والشافعية ببغداد وشيخ جماعتها , له القبول التام عند الفقهاء والفقراء والعوام , وهو احد أركان الإسلام انتفع به الخاص والعام كان مجاب الدعوة سريع الدمعة دائم الذكر كثير الفكر رقيق القلب دائم البشر كريم النفس سخي اليد غزير العلم شريف الأخلاق طيب الأعراف مع قدم راسخ في العبادة والاجتهاد . قلائد الجواهر ص7
وقال مفتي العراق ,محي الدين أبو عبد الله محمد بن حامد البغدادي : 
في وصف السيد عبد القادر الجيلاني بأنة سريع الدمعة شديد الخشية كثير الهيبة مجاب الدعوة كريم الأخلاق طيب الأعراق ابعد الناس عن الفحش اقرب الناس إلى الحق شديد البأس إذا انتهكت محارم الله وكان التوفيق رأيه والتأييد صناعته والذكر وزيره والفكر سميره وآداب الشريعة ظاهره وأوصاف الحقيقة سرائره ,
وقال : كان ابعد الناس عن الفحش اقرب الناس إلى الحق شديد البأس إذا انتهكت محارم الله عز وجل لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لغير ربه .

وقال محب الدين عبد الله بن النجار في تاريخه :
 عبد القادر الجيلاني بن أبي صالح جنكي دوست من أهل جيلان احد الأئمة الأعلام , صاحب الكرامات الظاهرة ,كان من الأولياء المجتهدين , والمشايخ المرجوع إليهم في أمور الدين واحد أئمة الإسلام العالمين العاملين . تكملة إكمال الإكمال في الأنساب والألقاب تحت رقم 337
وقال بن رجب الحنبلي رحمة الله تعالى : 
عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي ,الزاهد شيخ العصر وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة , محيي الدين ظهر للناس , ظهر للناس ,وحصل له القبول التام , وانتصر أهل السنة الشريفة بظهوره ,وانخذل أهل البدع والأهواء , واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته ,وجاءته الفتاوى من سائر الأقطار , وهابه الخلفاء والوزراء والملوك فمن دونهم . الطبقات لأبن رجب الحنبلي
وقال الحافظ بن كثير رحمة الله :
 الشيخ عبد القادر الجيلي بن أبي صالح أبو محمد الجيلي ولد سنة سبعين وأربعمائة ودخل بغداد فسمع الحديث وتفقه على أبي سيعد المخرمي الحنبلي وقد كان بنا مدرسة ففوضها إلى الشيخ عبد القادر فكان يتكلم على الناس بها ويعظهم وانتفع به الناس انتفاعاً كثيراً وكان له سمت حسن وصمت ، غير الأمر بالمروف والنهي عن المنكر وكان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات ويذكرون عنة أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة وقد كان صالحا ورعا . البداية والنهاية لأبن كثير
وقال الإمام العلامة اليافعي اليمني المكي الشافعي رحمة الله تعالى : 
قطب الأولياء الكرام , شيخ المسلين والإسلام ركن الشرعة وعلم الطريقة , شيخ الشيوخ ,قدوة الأولياء العارفين الأكابر أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قدس سره ونور ضريحه , تحلى رضي الله عنه بحلي العلوم الشرعية وتجمل بتيجان الفنون الدينية ,وتزود بأحسن الآداب واشرف الأخلاق , قام بنص بالكتاب والسنة خطيبا على الأشهاد ,ودعا الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فأسرعوا إلى الانقياد , وابرز جواهر التوحيد من بحار علوم تلاطمت أمواجها ,وابرأ النفوس من أسقامها وشفى الخواطر من أوهامها وكم رد إلى الله عاصياً , تتلمذ له خلق كثير من الفقهاء . قلائد الجواهر ص 136
قال عنة الإمام الشعراني رضي الله عنه : 
طريقته التوحيد وصفاً وحكما وحالا وتحقيقه الشرع ظاهرا وباطناً . الطبقات الكبرى الشعراني 1/129
قال عنه الشيخ عدي بن مسافر رحمة الله تعالى : 
طريقته الذبول تحت مجاري الأقدار موافقة القلب والروح وإتحاد الباطن والظاهر وانسلاخه من صفات النفس . الطبقات الكبرى 1/127
وقال الشيخ حسن قضيب البان شيخ الموصل رحمة الله : 
الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى قائد ركب المحبين وقدوة السالكين , وإمام الصديقين .وحجة العارفين , وصدر المقربين , في هذا الوقت . قلائد الجواهر ص 22
وقال سيدي أبو العباس القطب الكبير الشيخ احمد الرفاعي رضي الله عنه : 
الشيخ عبد القادر من يستطيع وصف مناقبه , ومن يبلغ مبلغة , ذاك رجل بحر الشريعة عن يمينه ,وبحر الحقيقة عن يساره من أيهما شاء اقترف ,لا ثاني له في وقتنا هذا . طبقات الأولياء لابن الملقن ص 10 وقلائد الجواهر ص 66
وقال عنه الشيخ بقا بن بطو رحمه الله تعالى : 
كانت قوة الشيخ عبد القادر الجيلاني في طريقته إلى ربة كقوى جميع أهل الطريق شدة ولزوما وكانت طريقته التوحيد وصفا وحكما وحالاً . الطبقات الكبرى 1/127
ويقول عنه الشيخ علي بن الهيتي رحمه الله تعالى : 
كان قدمه التفويض والموافقة مع التبرؤ من الحول والقوة وكانت طريقته تجريد التوحيد وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية لا بشيء ولا لشيئ . الطبقــات الكبرى 1/128

.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفاته الخَـلقية والخُلقية رضي الله عنه

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:09

صفاته الخَـلقية والخُلقية رضي الله عنه

صفاته الخَلْقية رضي الله عنه

كان الشيخ رضي الله عنه نحيف البدن مربوع القامة عريض الصدر عريض اللحية طويلها أسمر اللون مقرون الحاجبين ذا صوت جهوري وسمت بهي وقدر علي وعلم وفي

صفاته الخُلقية رضي الله عنه كان من أخلاقه أن يقف مع جلالة قدره مع الصغير والجارية ويجالس الفقراء ويفلي لهم ثيابهم ، وكان لا يقوم قط لأحد من العظماء وأعيان الدولة ، ولم يلم قط بباب وزير ولا سلطان (1 ) وكان إذا جاءه خليفة أو وزير يدخل الدار ثم يخرج حتى لا يقوم له (2 ) وقد اتفقت الألسنة وشهادات المعاصرين على حسن خلقه وعلو همته ، وتواضعه لله تعالى ، وسخائه وإيثاره لغيره .

قد وصفه أحد رجال عصره " حرادة " وقد عاش طويلا ، وصحب كثيرا من الشيوخ الكبار، فقال:

ما رأت عيناي أحسن خلقا ، ولا أوسع صدرا، ولا أكرم نفسا ، ولا ألطف قلبا ، ولا أحفظ عهدا وودا من سيدنا الشيخ عبد القادر، ولقد كان – مع جلالة قدره ، وعلو منزلته ، وسعة علمه – يقف مع الصغير ، ويوقر الكبير ، ويبدأ بالسلام ، ويجالس الضعفاء ، ويتواضع للفقراء ، وما قام لأحد من العظماء ولا الأعيان ولا ألم بباب وزير ولا سلطان. كان له غرام بإطعام الطعام ، والإنفاق على ذوي الحاجة والعاهة .
قال العلامة " النجار " في تاريخه : قال الجبالي قال الشيخ عبد القادر " فتشت الأعمال كلها ، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطعام ، ولا أشرف من الخلق الحسن ، أود لو كانت الدنيا بيدي أطعمتها الجائع" 
وقال : قال لي : كفى مثقوبة لا تضبط شيئا ، لو جاءني ألف دينار لم تبت عندي" ( 5) وقال صاحب قلائد الجواهر : " كان رضي الله عنه يأمر كل ليلة بمد البساط ، ويأكل مع الأضياف ويجالس الضعفاء، ويصبر على طلبة العلم ، لا يظن جليسه أن أحدا أكرم عليه منه ، ويتفقد من غاب من أصحابه ، ويسأل عن شأنهم ، ويحفظ ودهم ، ويعفو عن سيئاتهم ، ويصدق من حلف له ، ويخفي علمه فيه

طريقة ومنهج الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه في التربية والسلوك

جاء الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره إلى بغداد في سنة (488) هـ لطلب العلم وتعلم الفقه وبدأ بطلب العلم وشمر عن ساعد الجد عندما علم أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فاجتهد بهذا الطريق وكان يدرس اثنا عشر علما حتى قال :
درست العلم حتى صرت قطباً     .....   ونلت السعد من مولى الموالي
وصار سلطان العلماء ويفتي على المذهبين الحنبلي والشافعي وتصدر للتدريس في مدرسة شيخه أبو سعيد المخزومي في باب الأزج حتى ضاقت المدرسة بالوافدين فخرج من بغداد إلى أطرافها ليتسع للناس حيث وصل عدد الذين يجلسون في مجلسه إلى سبعين ألف طالب وعالم ومتصوف وروى عنه أيضا انه قضى عدة سنوات على ضفاف دجلة يتعبد ويعتكف لعبادة الله تعالى وتوجه إلى علم التصوف والسلوك والتربية .
فأخذ هذا العلم عن قاضي القضاة أبو سعيد المخزومي وعن الشيخ حماد الدباس وعن الشيخ عبد الله الصومعي حتى شهد الكل له بالصلاح والولاية وذاع صيته في بغداد واستطاع رضي الله عنه أن يجمع بين الفقه والعلم والتصوف والسلوك والتربية وعندما رأى ضلال بعض الفرق الصوفية وخروجها عن الكتاب والسنة راح يحاربها ويبين زيفها وزيغها وبدعها وسعى جاهدا ليخضع الطريقة للشريعة لكي لا تضل ولا تزيغ بل قدم الشريعة على الطريقة لأنها الأصل الذي تبنى عليه الطريقة وكان يكثر من قوله : (اتبعوا ولا تبتدعوا ) 
وكان يقول: (تفقه ثم اعتزل وكل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة) . وخضع له كل العلماء والأولياء في زمنه لما رأوا فضله عليهم وبذلك أعاد ربط السلوك والتصوف بالفقه والشرع كما كان الزهد والتعبد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان للشيخ عبد القادر رضي الله عنه باعاً طويلاً بالتأليف والتصنيف وخاصة بالتصوف والسلوك مثل كتاب :
 (الفتح الرباني – فتوح الغيب – الغنية – سر الأسرار – الطريق إلى الله – آداب السلوك) 
وكل هذا من أجل أن يضع لطريقته منهاجاً قويماً قائم على الكتاب والسنة من أجل ينير الدرب لمريديه من بعده حتى لا يضلوا وينغمسوا في البدع والضلال وهكذا كان منهج سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وهكذا استطاع أن يوفق بين الفقه والتصوف وآخى بين الفقهاء والمتصوفة واخضع الحقيقة للشريعة وصفى التصوف من البدع والضلالات التي دخلت عليه فدان له العلماء ووقف ببابه الأولياء حتى قال عنه الشيخ عقيل المنبجي رحمه الله : هذا هو الباز الأشهب هذا هو سلطان الأولياء والعارفين

وقد وضح طريقته رضي الله عنه فقال:
 (لا يرى غير مولاه ولا يسمع ولا يعقل . بنعمته تنعم . وبقربه أُسعد وتزين وتشرف.وبوعده طاب وسكن وبه اطمئن .وبحديثه أنس وعن غيره استوحش ونفر وإلى ذكره التجأ وركن. وبه عز وجل وثق. وعليه توكل وبنور معرفته اهتدى وتقمص وتسربل ) .

وقال عنه الإمام الشعراني رضي الله عنه : 
طريقته التوحيد وصفاً وحكماً وحالاً وتحقيقه الشرع ظاهراً وباطناً . الطبقات الكبرى 1/129

وقال عنه الشيخ عدي بن مسافر رحمه الله تعالى : 
طريقته الذبول تحت مجاري الأقدار بموافقة القلب والروح واتحاد الباطن والظاهر وانسلاخه من صفات النفس 0 الطبقات الكبرى 1/127

وقال عنه الشيخ بقا بن بطو رحمه الله تعالى :
كانت قوة الشيخ عبد القادر الجيلاني في طريقته إلى ربه كقوى جميع أهل الطريق شدة ولزوماً وكانت طريقته التوحيد وصفاً وحكماً وحالاً . الطبقات الكبرى 1/ 127
ويقول عنه الشيخ علي بن الهيتي رحمه الله تعالى : 
كان قدمه التفويض والموافقة مع التبرىء من الحول والقوة وكانت طريقته تجريد التوحيد وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية لا بشيء ولا لشيء . الطبقات الكبرى1/128
هكذا كانت طريقة ومسيرة سيدي الباز الأشهب والغوث العظم الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وعلى سار في منهج التربية مع تلاميذه وكان معروفاً بين المشايخ بشدته وحزمه في التربية ولا يتهاون في الشريعة وحدودها وكان يعتمد في تربية المريدين أولاً على الحلم بهم ومن ثم العلم والفقه والحديث ثم على الزهد والتقشف والرياضات والخلوات والمجاهدات وعلى الأذكار والأدعية فقام رضي الله عنه بوضع الأوراد وقسمها على الأيام والليالي والأوقات فكانت خبرته في التربية ليس له مثيل في عصره حتى انتهت إليه رئاسة العلم والتربية في زمنه.
 فلذلك اشتهر بين العوام والخواص وشهدت له كل الملل والنحل حتى أن اليهود والنصارى كانوا يحضرون مجالسه ولم يطعن أحد بسيرته ومنهجه بل شهد بفضله كبار علماء الأمة وصالحيها ممن عاصروه وممن جاءوا من بعده فمن العلماء كالعز ابن عبد السلام والإمام النووي وابن كثير والذهبي وابن تيمية وابن القيم والسيوطي وابن حجر رحمهم الله ومن الصالحين كالإمام الرفاعي والشيخ عقيل المنبجي والسهروردي ومحي الدين العربي وعدي ابن مسافر والشيخ رسلان الدمشقي وحياة ابن قيس الحراني وأبو مدين وأبو الحسن الشاذلي والشعراني رحمهم الله أجمعين .
أخي السالك:
هكذا كان منهج الشيخ الجليل الذي عاش قدوة للناس ومنارة لمن جاء من بعده وهاهي طريقته القادرية العلية ثمان قرون ونيف والناس تقتدي به وتثني عليه و تتبع منهجه القويم فإذا أردت أن تكون من أتباع الطريقة القادرية بحق فلن يستقيم لك ذلك إلا بإتباع منهجه وطريقته على أصلها الصحيح الذي اقتبسه رضي الله عنه من بحر الشريعة ومن نور النبوة المحمدي وتحذي حذوه دون مخالفة ودون شطط عن منهجه وطريقته واجعل الكتاب عن يمينك والسنة عن شمالك واجعلهما جناحيك تطير بهما إلى الله جل وعلا . 
وتقرب بهما إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . فرضي الله عن سيدي الشيخ عبد القادر ونفعنا ببركته آمين .آمين .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

زوجات وأولاد الشيخ عبد القادر رضي الله عنه

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:17

زوجات وأولاد الشيخ عبد القادر رضي الله عنه

زوجاته رضي الله عنهن

يقول شيخ الصوفية في زمنه , الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي , وهو من تلاميذ الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى : سمعنا أن الشيخ عبد القادر نُقل أنه قال : كنت أريد الزوجة مدة من الزمان ولا أتجرأ على التزوج خوفاً من تكدير الوقت . فلما صبرت إلى أن بلغ الكتاب أجله ساق الله تعالى إلىّ أربع زوجات , ما منهن إلا من تنفق على إرادة ورغبة . أي أنهن من بنات الأغنياء , أو يعرفن صنعة من الصنعات.
ولم يذكر أحد من المؤرخين تاريخ أول زواج له . ولكن صاحب ( قلائد الجواهر ) يقول إن ولده البكر هو عبدالله الذي ولد في سنة 508هـ ,.
 بينما الأستاذ محمد العيني يقول إن ولده البكر هو عبد الوهاب الذي ولد في سنة 522هـ . وقد رأينا أن عبد الوهاب هو الذي صلى على والده عند وفاته , فلماذا لم يصل عليه أبنه عبدالله إذا كان هو البكر ؟!
وسواء صحت الرواية الأولى أو الثانية فإنَّ الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى لم يتزوج إلا بعد أن تجاوز الخامسة و الثلاثين من العمر , وهي سن متأخرة بالنسبة لزواج أبناء ذلك العصر , وهو يدل على أنه لم يكن مستقراً في شبابه وعلى أنَّ أحواله لم تكن تساعده على الزواج , فقد كان فقيراً , و شريداً في صحاري العراق وخرب بغداد .

أولاده رضي الله عنهم

قال ابن النجار في تاريخه : سمعت عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي يقول : وُلد لوالدي تسعة وأربعون ولداً , سبعة وعشرون ذكراً , و اثنتان وعشرون بنتاً . ولكن لم يبق له منهم سوى ثلاثة عشر ذكراً وهم : عبدالله وعبد الوهاب و عبد الرزاق وعبد العزيز و عبد الجبار و إبراهيم ومحمد وعبد الرحمن وعيسى وموسى وصالح وعبد الغني ويحيي وبنت واحدة هي أمَةُ الجبار فاطمة . وقد عنى رضي الله عنه بتربيتهم وتهذيبهم ، وتخرجوا على يديه في العلم وكان معظمهم من أكابر الفقهاء والمحدثين .
وقد ابتلى رحمه الله بفقد الأولاد , فقد توفى له من أولاده أربعة عشر ذكراً وإحدى وعشرون بنتاً , فصبر على ذلك صبر الكرام , لذلك قال الجبائي ـ أحد تلاميذ الشيخ رحمه الله تعالى ـ :
 قال سيدنا الشيخ عبد القادر رضي الله عنه كان إذا وُلِد لي ولد أخذته على يدي وأقول : هذا ميت , فأخرجه من قلبي فإذا مات لم يؤثر عندي موته شيئاً , لأني قد أخرجته من قلبي أول ما وُلِد .. أي أنه رحمه الله كان إذا وُلِد له الولد قال في نفسه : هذا الولد مصيره الموت . فالموت سبيل كل حي . وهو عارية عندي ليس غير , قال الجبائي : لذلك كان يموت من أولاده الذكور والإناث ليلة مجلسه فلا ينقطع المجلس , ويصعد على الكرسي ويعظ الناس . والغاسل يغسل الميت فإذا فرغوا من غسله جاءوا به إلى المجلس فينزل الشيخ ويصلي عليه رضي الله عنه . ونذكر من أولاده رضي الله عنهم
1. عبدالله : وهو أكبر أولاد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى , ولد في سنة 508هـ , سمع من أبيه ومن ابن البناء , وتوفى ببغداد في 17 وقيل 18 صفر سنة 589هـ وقيل 587هـ .
2. عبد الوهاب : وُلِد في شهر شعبان سنة 522هـ ببغداد , تفقه على والده , وسمع منه ومن أبي غالب بن البناء و غيرهما , رحل إلى بلاد العجم حيث طلب العلم هناك , ثم عاد إلى بغداد ودرس بمدرسة والده أثناء حياته نيابة عنه منذ سنة 543 هـ , وبعد وفاة والده وعظ وأفتى , وتخرج به جماعة منهم الشريف الحسيني البغدادي وأحمد بن عبد الواسع وغيرهما .. وكان فقيهاً فاضلاً , حسن الكلام في مسائل الخلاف فصيح اللسان في الوعظ .. وكان ظريفاً مليح النادرة , ذا مزاح ودعابة وكياسة , وكانت له مروءة وسخاوة , وجعله الإمام الناصر لدين الله على المظالم سنة 583هـ . وكان قلمه شديداً في الفتوى . توفى في بغداد ليلة الخامس والعشرين من شوال سنة 593هـ ودفن بمقبرة الحلبة رحمة الله عليه . وقال ابن رجب في ( طبقاته ) :
 إنه سمع من ابن الحسين وابن الزغواني وأبي غالب بن البناء وغيرهم وكان فقيهاً زاهداً واعظاً , وقال القنوجي صاحب كتاب ( التاج المكلل ) : إنه درس على ابن البناء والقزاز والأرموي وأبي الوقت وغيرهم , وقرأ الفقه على والده .
3. عبد الرزاق : ولد عشية الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة سنة 528هـ , هو الشيخ القدوة الحافظ , تفقه على والده وسمع منه ومن أبي الحسن بن صرما وغيرهما , حدَّث وأملى ودرَّس وأفتى وناظر .وتخرج به غير واحد , منهم إسحاق بن أحمد بن غانم وعلي بن علي خطيب زوبا وغيرهم .وقال الحافظ ابن النجار في تاريخه : سمع من والده ومن أبي الحسن محمد بن الصائغ والقاضي أبي الفضل محمد وسعيد بن البناء وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي المظفر محمد الهاشمي وغيرهم , وقرأ الكثير على أصحاب أبي الخطاب بن البطر وأبي عبدالله بن طلحة , وكان حافظاً متقناً ثقة , صدوقاً حسن المعرفة بالحديث , فقيهاً على مذهب الإمام أحمد بن حنبل , ورعاً , منقطعاً في منزله عن الناس . لا يخرج إلا في الجمعات , مكرماً لطلاب العلم , سخياً , صابراً على فقره ,عزيز النفس عفيفاً ، روى عنه الدبيثي والحافظ ابن النجار صاحب التاريخ , والنجيب عبد اللطيف والتقي البلداني . 
وقال أبو بكر بن نقطة : 
وكان شيخنا عبد الرزاق حافظاً ثقة مأموناً توفى ليلة السبت سادس شوال من سنة ثلاث وست ومائة .وقال ابن رجب في ( طبقاته ) : وكانت له معرفة بالمذهب ولكن معرفته بالحديث غطت على معرفته بالفقه .وقال القنوجي صاحب كتاب ( التاج المكلل ) : عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي المحدث الحافظ ولد سنة 528هـ وتوفى سنة 603هـ . سمع من والده ومن ابن صرما والحافظ ابن ناصر وابن البناء وأبي الوقت ومن في طبقتهم .. قال الحافظ الضياء : لم أر ببغداد مثله في تحريه وتيقظه , أثنى عليه أبو شامة , وذكره الذهبي فقال : حدَّث عنه الدبيثي وابن النجار والضياء المقدسي وآخرون .
4. عبد الجبار :
 لم يذكر تاريخ ولادته , ( تفقه على والده وسمع منه ومن أبي منصور والقزاز و غيرهم ,سلك سبيل التصوف . وكان حسن الحظ , يكتب خطاّ عجيباً , توفى شاباً في تاسع عشر ذي الحجة سنة 575هـ ودفن برباط والده بالحلبة ) . وقال إبراهيم الدروبي في كتابه ( الباز الأشهب ) : إن عبد الجبار لم يدفن في الحلبة وإنما في الحضرة الكيلانية , وقبره ظاهر فيها يزار .
5. عبد العزيز : 
كنيته أبو بكر , ولد في 27 شوال سنة 532هـ , تفقه على والده وسمع منه ومن ابن منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهم , حدث ووعظ ودرس . تخرج به غير واحد , وكان بهيَّاً متواضعاً , رحل إلى الحيال قرب عقرة بالموصل , واستوطنها في سنة 580هـ بعد أن اشترك في غزو عسقلان في فلسطين , وذريته في قرية الحيال , وفي بغداد , ونقباء الأشراف في بغداد من ذريته حتى الآن . توفى في 18 ربيع الأول سنة 602هـ وقيل في سنة 604هـ ودفن في الحيال )

6. عيسى : 
لم يذكر تاريخ مولده ( تفقه على والده وسمع منه ومن أبي الحسن بن صرما وغيرهما , درس وحدث ووعظ وأفتى , وصنف مصنفات , منها كتاب ( جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ) في علم الصوفية , قدم مصر وحدث بها ووعظ وتخرج به من أهلها غير واحد منهم أبو تراب ربيعة بن الحسن الحضرمي الصنعاني , ومسافر بن يعمر المصري وحامد بن أحمد الأَرتاجي ومحمد بن محمد الفقيه المحدث وغيرهم . وقال الحافظ ابن النجار في تاريخه : خرج من بغداد بعد وفاة والده ودخل الشام وسمع بدمشق من علي بن مهدي الهلالي في سنة 562هـ , وحدث عن والده , ثم دخل مصر , وأقام بها إلى حين وفاته , وكان يعظ على المنابر وله قبول من الناس , حدّث هناك عن واده , روى عنه أحمد بن ميسرة الحنبلي , قال ابن النجار : قرأت على بلاطة قبر عيسى ابن الشيخ عبد القادر الجيلي بقرافة مصر : توفى في الثاني عشر من رمضان سنة 573 هـ . ومن شعره رحمة الله عليه :
تحمل سلامي نحو أرض أحبتي   ....    وقل لهم إن الغريب مشوق
فإن سألوكم كيف حالي بعـدهم فقولوا بنيران الفراق حريق
فليس له إلف يسيـر بقر بهـم  ....     وليس له نحو الرجوع طريق
غريب يقاسي الهم في كل بلـدة  ....   ومن لغريب في البلاء صديق
7. موسى :
 ولد في ختام ربيع الأول سنة 539هـ , تفقه على والده وسمع منه ومن ابن البنّاء وغيرهما , أرسله والده إلى دمشق و عمّر بها , قال الشيخ عمر بن الحاجب في معجمه : كان حنبلي المذهب , شيخاً , مسنداً , من بيت حديث وزهد وورع . وكان شيخاً ظريفاً , مطبوع الحركات , رق حاله واستولى عليه المرض في آخر عمره , إلى أن توفى في دمشق , وصلى عليه بالمدرسة المجاهدية ودفن بسفح جبل قاسيون رحمة الله عليه ) . وهو آخر من توفى من أولاد الشيخ عبد القادر . وكانت وفاته بمحله العقيبة بدمشق في أوائل جمادي الآخرة سنة 618هـ .
8. محمد : 
تفقه على والده وسمع منه ومن ابن البناء وأبي الوقت وغيرهم , حدث في بغداد , وتوفى فيها في ذي القعدة سنة 600هـ ودفن بمقبرة الحلبة رحمه الله تعالى ) ولم يذكر له تاريخ مولد .
9. إبراهيم : تفقه على والده وسمع منه ومن سعيد بن البناء وغيرهما , رحل إلى واسط وتوفى بها سنة 592هـ رحمة الله عليه .
10. يحيي : 
هو أصغر أولاد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى ، ولد سنة 550 هـ . أي قبل وفاة والده بإحدى عشرة سنة . وكان والده في الثمانين من عمره ، ويذكر ان الشيخ عبد القادر مرض مرة وخاف عليه أولاده الموت ، فقال لهم : لا تخافوا لن أموت الآن فلا يزال في ظهري ذكر سيخرج إلى الدنيا اسمه يحيى ، وكانت أمه جارية حبشية ، وقد تفقه على والده وسمع منه ومن محمد ابن عبد الباقي وغيرهما ، وحدث وانتفع به الناس ، ثم قدم مصر وأقام به إلى أن تقدمت به السن ، فعاد إلى بغداد ومعه ابنه عبد القادر الذي ولد في مصر . ثم توفي ببغداد في شعبان سنة 600 هـ . ونودي للصلاة عليه فحضره خلق كثير وصلي عليه بمدرسة والده ودفن عند أخيه الشيخ عبد الوهاب برباط والده بالحلبة .
11. امة الجبار :
 رضي الله عنها بنت الشيخ عبد القادر رضي الله عنها فقد تزوجها ابن الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي الأسدي .
12. ثم إن الشيخ يونس السامرائي يذكر في كتابه عن الشيخ عبد القادر أسماء ثلاثة آخرين من أبناء الشيخ رحمه الله تعالى هم : الشيخ عبد الرحمن المتوفى سنة 587 هـ . والشيخ صالح والشيخ عبد الغني اللذان ورد ذكرهما في آخر كتاب فتوح الغيب ولم يذكر لهما تاريخ ولادة أو تاريخ وفاة .

.
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

وصية الغوث الأعظم سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب سيدي الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني قدس سره

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:23

وصية الغوث الأعظم سلطان الأولياء والعارفين الباز الأشهب سيدي الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني قدس سره 

زبدة العارفين ومرشد الطالبين القطب الرباني والغوث الصمداني

وصية سيدي عبد القادر الجيلاني أخي السالك:

هذه وصية سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه لكل المريدين والسالكين في طريق القوم وفي طريق التصوف وخاصة الفقراء القادرية وهي وصية عظيمة تعد بمثابة العقيدة والدستور والمنهج لكل سالك يف طريق القوم السادة الصوفية فينبغي أن تكون محفوظة لدى كل مريد قادري ومنسوخة في عقله ومخه ودماغه فهي كالمشعل يضيء لك الطريق في ظلمة الليل الحالك فاحفظها واعمل بها وهذه هي الوصية :
1. أوصيك بتقوى الله ، وحفظ طاعته ، ولزوم ظاهر الشرع ، وحفظ حدوده
2. وإن طريقتنا هذه مبنية على : سلامة الصدر، وسماحة النفس ، وبشاشة الوجه ، وبذل الندى ، وكف الأذى ، والصفح عن عثرات الإخوان
3. وأوصيك بالفقر وهو : حفظ حرمات المشايخ ، وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، والشفقة على الأكابر ، وترك الخصومة مع الناس ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادخار وترك الصحبة مع من ليس منهم ومن طبقتهم ، والمعاونة في أمر الدين والدنيا وحقيقة الفقر أن لا تفتقر إلى من هو مثلك وحقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك
4. وأن التصوف ما هو مأخوذ عن القيل والقال ، بل هو مأخوذ من ترك الدنيا وأهلها ، وقطع المألوفات والمستحبات ، ومخالفة النفس والهوى ، وترك الاختيارات والإرادات والشهوات ، ومقاسات الجوع والسهر ، وملازمة الخلوة والعزلة
5. وأوصيك إذا رأيت الفقير أن لا تبتدئه بالعلم بل ابتدئه بالحلم والرفق فإن العلم يوحشه والرفق يؤنسه
6. وأن التصوف مبني على ثمان خصال :
الخصلة الأولـــى : السخاء وهي لإبراهيم عليه السلام
الخصلة الثانيــــة : الرضـا وهي لإسحاق عليه السلام
الخصلة الثالثــــة : الصـبر وهي لأيـــوب عليه السلام
الخصلة الرابعـــة : الإشارة وهي لزكـــريا عليه السلام
الخصلة الخامسـة : الغربة وهي ليحيــى عليه السلام
الخصلة السادسة : لبس الصوف وهي لآدم وموسى عليهما السلام
الخصلة السابعـة : السياحة وهي لعيسى عليه السلام
الخصلة الثامنــة : الفقر وهي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
7. وأوصيك أن لا تصحب الأغنياء إلا بالتعزز ، ولا الفقراء إلا بالتذلل . وعليك بالإخلاص وهو : نسيان رؤية الخلق ودوام رؤية الخالق ولا تتهم الله عز وجل في الأمور واسكن إليه في كل حال ولا تضيع حقوق أخيك اتكالاً لما بينك وبينه من المودة والصداقة فإن الله عز وجل فرض لكل مؤمن حقوقاً عليك فأقل الحال ها هنا الدعاء لهم وخدمة الفقراء لازمة على الطالب بالنفس والمال
8. والزم نفسك بثلاثة أشياء : بالتواضع لله سبحانه وتعالى وبحسن الأدب مع الخلق كلهم وبسخاء النفس
9. وأمت نفسك حتى تحيا ، وإن أقرب الخلق إلى الله أوسعهم صدراً وأحسنهم خلقاً وإن أفضل الأعمال مخالفة النفس والهوى ودوام التوجه إلى الله سبحانه وتعالى والإعراض عما سواه
10. وحسبك في الدنيا شيئان : أولاً : صحبة فقير عارف ثانياً : خدمة ولي كامل
11. واعلم أن الفقير هو الذي لا يستفتي بشيء من دون الله تعالى وطريقه جد كله فلا يخالطه بشيء من الهزل
12. وجانب أهل البدع . فلا تنظر إليهم جملة وإن كنت قادرا عليهم فامنعهم عنها وازجرهم
13. وعليك بترك الاختيار وملازمة التسليم وتفويض الأمر إلى الله

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
منقول من موقع الطريقة القادرية
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1035
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى