المواضيع الأخيرة
» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "50" المجلس الخمسون تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم
الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 9:22 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والسبعون منظر الصراط المستقيم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 15 يونيو 2018 - 9:56 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفى ستين في الإنسان الكامل وأنه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه مقابل للحق والخلق
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 10:43 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السبعون منظر الطرق المختلفة . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:12 من طرف الشريف المحسي

» المنظر التاسع والستون منظر الأسرار . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 8:08 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثامن والستون منظر الخلع والمواهب . كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:56 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج2 المجلس التاسع والأربعون أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا
الإثنين 11 يونيو 2018 - 7:33 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الرابع والثلاثون مَن وُلد له مولود فسماه محمداً تبركاً به كان هو ومولوده في الجنة. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأحد 10 يونيو 2018 - 11:44 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 8 يونيو 2018 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والخمسون في الصورة المحمدية. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "49"ج1 المجلس التاسع والأربعون الخلق حجاب نفسك ونفسك حجاب قلبك وقلبك حجاب سرك
الأربعاء 6 يونيو 2018 - 7:22 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع والخمسون في الخيال وأنه هيولي جميع العوالم. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 4 يونيو 2018 - 8:03 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "48" المجلس الثامن والأربعون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
الإثنين 4 يونيو 2018 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس والخمسون في الفكر وأنه محتد باقي الملائكة من محمد صلى الله عليه وسلم
السبت 2 يونيو 2018 - 9:24 من طرف الشريف المحسي

» الوجود المستعار او العارية الوجودية عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:13 من طرف الشريف المحسي

» الشعر الصوفي عند الشيخ عبد الكريم الجيلي
السبت 2 يونيو 2018 - 8:00 من طرف الشريف المحسي

» نظرة على كتاب الإنسان الكامل فى معرفة الاواخر والاوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي بقلم د. يوسف زيدان
الجمعة 1 يونيو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثالث والثلاثون اللهم بارك في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 31 مايو 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر

»  في الفرق بين عشق القديم والمحدث المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:24 من طرف عبدالله المسافر

»  تمثيل "مثال" المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:19 من طرف عبدالله المسافر

» في قدم العشق وحدوثه المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:11 من طرف عبدالله المسافر

» في وحدة العشق. المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الخميس 31 مايو 2018 - 6:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "47" المجلس السابع والأربعون قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون
الخميس 31 مايو 2018 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» تجلي المجادلة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأربعاء 30 مايو 2018 - 13:34 من طرف الشريف المحسي

» الباب الخامس والخمسون في الهمة وأنها محتد میکائیل من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 10:17 من طرف الشريف المحسي

» ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان
الأربعاء 30 مايو 2018 - 6:12 من طرف عبدالله المسافر

» ترجمة حياة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي من كتاب المناظر الإلهية تحقيق د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:37 من طرف عبدالله المسافر

» فهرس الموضوعات بترتيب المحقق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:26 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة المحقق كتاب المناظر الإلهية للشيخ عبد الكريم الجيلي د. نجاح الغنيمي
الأربعاء 30 مايو 2018 - 5:16 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والخمسون في الوهم وأنه محتد عزرائيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الخميس 24 مايو 2018 - 16:36 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثاني والثلاثون الرحم شجنة من الرحمن فقال الله مَن وصلكِ وصلته ومن قطعكِ قطعته. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 24 مايو 2018 - 15:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والخمسون في العقل الأول وأنه محتد جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 23 مايو 2018 - 16:09 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثاني والخمسون في القلب وأنه محتد إسرافيل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وعظم
الثلاثاء 22 مايو 2018 - 9:54 من طرف الشريف المحسي

» الباب الحادي والخمسون في الملك المسمى بالروح. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 16:52 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الموفي خمسين في روح القدس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "46" المجلس السادس والأربعون وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
الإثنين 21 مايو 2018 - 15:44 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر السابع والستون منظر الحضائر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والستون منظر الشم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:42 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخامس والستون منظر الستر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:39 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والستون منظر الكشف والعيان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الجمعة 18 مايو 2018 - 23:36 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع والأربعون في سدرة المنتهى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الجمعة 18 مايو 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الحادي والثلاثون أفلا أكون عبداً شكورا. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الخميس 17 مايو 2018 - 15:28 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن والأربعون في اللوح المحفوظ. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الثلاثاء 15 مايو 2018 - 7:01 من طرف الشريف المحسي

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "45" المجلس الرابع والأربعون ملعون ملعون من كانت ثقته بمخلوق مثله
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والأربعون في القلم الأعلى. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الإثنين 14 مايو 2018 - 11:01 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والأربعون في الكرسي. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 13 مايو 2018 - 10:45 من طرف عبدالله المسافر

» المهدي والمهديين عند أئمة التصوف والصوفية
الأحد 13 مايو 2018 - 8:53 من طرف عبدالله المسافر

» تمهيد كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:36 من طرف محمد شحاته

» مقدمة كتاب المهدي وقرب الظهور وإقترب الوعد الحق
السبت 12 مايو 2018 - 23:24 من طرف محمد شحاته

» الباب الخامس والأربعون في العرش. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
السبت 12 مايو 2018 - 16:07 من طرف عبدالله المسافر

» جدول
الجمعة 11 مايو 2018 - 5:48 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم رضي الله عنهم منه. الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:32 من طرف عبدالله المسافر

» في الباب الثاني فيما عن الصحابة فيه رضوان الله عليهم أجمعين . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الخميس 10 مايو 2018 - 17:23 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الأول في علامته وخُصوصياته التي جاءت عن المهدي عليه السلام . الحافظ ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 17:10 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ابن حجر الهيتمي
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 16:59 من طرف عبدالله المسافر

» حول أحاديث الإمام المهدي عليه السلام
الثلاثاء 8 مايو 2018 - 4:32 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثالث والستون منظر اللذة السارية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:50 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والستون منظر الاستيلاء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:47 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والستون منظر الاستواء. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:43 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الستون منظر الكمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:39 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والخمسون منظر الجلال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:35 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والخمسون منظر الجمال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الإثنين 7 مايو 2018 - 15:31 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث الثلاثون إذا راح أحدكم الجمعة فليغتسل. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 7 مايو 2018 - 14:22 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "44" المجلس الرابع والأربعون إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
السبت 5 مايو 2018 - 12:53 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والخمسون منظر الغاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:48 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والخمسون منظر النهاية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم
الخميس 3 مايو 2018 - 11:39 من طرف الشريف المحسي

» صلاة الوصول على حضرة خاتم المرسلين رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:11 من طرف محمد شحاته

» صلاة الأنوار على حضرة النبي عليه الصلاة والسلام
الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:07 من طرف محمد شحاته

» المنظر الخامس والخمسون منظر البداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:27 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الرابع والخمسون منظر الهداية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:24 من طرف عبدالله المسافر

»  المنظر الثالث والخمسون منظر العبودية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:15 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والأربعون في القدمين والنعلين. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأربعاء 2 مايو 2018 - 13:06 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "43" المجلس الثالث والأربعون والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
الثلاثاء 1 مايو 2018 - 15:05 من طرف الشريف المحسي

» الحديث التاسع والعشرون كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ من عذابي. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 30 أبريل 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والخمسون منظر القربة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 16:28 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الحادي والخمسون منظر الصديقية. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:59 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثالث والأربعون في السرير و التاج. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
الأحد 29 أبريل 2018 - 15:32 من طرف الشريف المحسي

»  المنظر الخمسون منظر الشهادة. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:19 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر التاسع والأربعون منظر الإحسان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:16 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثامن والأربعون منظر الايمان. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 27 أبريل 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني والأربعون في الرفرف الأعلى. كتاب الإنسان الكامل
الجمعة 27 أبريل 2018 - 12:00 من طرف الشريف المحسي

»  الباب الحادي والأربعون في الطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور. كتاب الإنسان الكامل
الخميس 26 أبريل 2018 - 11:01 من طرف الشريف المحسي

» من هو مولانا الإمام القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره ؟
الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 14:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "42" المجلس الثاني والأربعون إن أكرمكم عند الله أتقاكم الكرامة في تقواه والمهانة في معصيته
الإثنين 23 أبريل 2018 - 12:36 من طرف الشريف المحسي

» الحديث الثامن والعشرون اللهم إني أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الإثنين 23 أبريل 2018 - 11:46 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السابع والأربعون منظر الكفر. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 13:01 من طرف الشريف المحسي

» المنظر السادس والأربعون منظر الوقوف مع المراسم. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:58 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الخامس والأربعون منظر التزندق. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:55 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الرابع والأربعون مظهر التصوف. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:49 من طرف الشريف المحسي

» المنظر الثالث والأربعون منظر التلامت. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الأحد 22 أبريل 2018 - 12:41 من طرف الشريف المحسي

» في كيفية الارتباط بين العشق والروح المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" . من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 17:01 من طرف عبدالله المسافر

» المقدمة المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السابع والعشرون المرء مع من أحب. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:23 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "41" المجلس الحادي والأربعون اعلم أن الأشياء كلها محركة بتحريکه ومسكنة بتسكينه
الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:09 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الثاني والأربعون منظر ستر الحال بالحال. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» المنظر الحادي والأربعون منظر خلع العذار. كتاب المناظر الإلهية العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الجمعة 13 أبريل 2018 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» الحديث السادس والعشرون من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر. كتاب أهل الحقيقة مع الله
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "40" المجلس الموفي للأربعين إذا أراد الله بعبده خيرا فقهه في الدين وبصره بعيوب نفسه
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 10:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأسم "الله" تعالى جل جلاله
الأربعاء 4 أبريل 2018 - 17:36 من طرف عبدالله المسافر





مقدمة كتاب بحثا عن الشمس من قونية الى دمشق جلال الدين الرومي وشيخة شمس التبريزي

اذهب الى الأسفل

مقدمة كتاب بحثا عن الشمس من قونية الى دمشق جلال الدين الرومي وشيخة شمس التبريزي

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 5:01

‏الحمد لله رب العالمين , الذي لا يعبد سواه ولا يستعان إلا به، الذي يبعث في
‏نفوس المخلوقين المؤيدين الفكر الجميلة، ويولي في قلوبهم الأشواق إلى تظهيرها وتخليقها في وجود تتناهبه أعين المتأملين، وتندهش له بصائر المعجبين بالخلق والتكوين، الذين يرون في إبدع الخلق أيات دالات على عظمة الخالق المبين.
‏وأعظم قدر من الصلاة والسلام على نبيه محمد المبعوث رحمتا للعالمين.
فانه سبحانه رب العالمين، أي خالقهم ومربيهم ومدبر أمرهم، ونبيه رحمتا لهم في تعيناتهم المختلفة في الزمان والمكان. وعلى إخوانه من الأنبيا، والمرسلين، وعلى آله الكرام
‏وصحابته الأعلام. وعلى كل من دعا إلى سبيل ربه بالحكمة الحكيمة والموعظة الحسنة البليغة.
‏فقد هيأ لنا، سبحانه، ان ننقل هذا الكتاب من لغته الأصلية إلى اللغة العربية
‏المكرمة بكونها لغة هدى الله سبحانه للبشر، ولفة خاتم النبيين الهادين، ولغة البشرية الرحيمة العاقلة المحبة التي ترى الناس جميعا أبنا , لآدم، عليه السلام، ولا فضل لأحد منهم علي احد الا بالتقوى؟ أي إدراك عظمة الخالق وتلمس أسباب رضاه ومحبته.
‏ا أما بعد، فموضوع هذا الكتاب هو تفاصيل العلاقة الروحية والفكرية الخاصة التي نشأت بين الشاعر الصوفي الكبير جلال الدين الرومي ( 604 - 672 ‏هـ)، ومرشده
‏شمس الدين التبريزي 582 – 645 تقريبا. فقد كان جلال الدين الرومي فقيها حنفيا
 
تقديم المترحم
ذا شأن في مدينة قونية التركية، التي كانت في عصر الرجلين عاصمة سلاجقة الروم،
‏وكان يدق س العلوم الإسلامية الأساسية في عصره، علوم القرآن والحديث والمباحث
‏المتصلة بهما، وكان يتتلمذ عليه عدأ كبير من طلاب العلم. لكنه بعد لقائه شمسا التبريزي عاش حالا من تغير طريقة التفكير والنظر إلى الوجود، فنهج نهجا مختلفا تماما عن النهج الذي ترسمه قبل هذا اللقاء. وأظهر ما جد في تفكيره وسلوكه وحياته
‏أنه تعلق بشمس التبريزي تعلقا ملك عليه أقطاق نفسه، وتحترل إلى شاعر عارف فاق ما
‏أنتجأ من الشعر ما أنتجه أي شاعر أخر في العالم. ومثلما كان لقا , شمس إياه متلفثا بغلالة من الإبهام، كان فراقه إياه لمحثر غموضا فرابهاثا.
‏وقل تحدث كثيرون فبما مضى عن لقا، الرجلين، وما زالت أقلام الكاتبين في الشرق والغرب تتحدث عن هذا الأمر، وعن الفضا، الفكري العميق والواسع الذي قدمه الرجلان، وقد شمل ذلك العالم كله في العقود الأخيوة، على نحو يكون فيه جلال الدين الرومي محل اهتمام مشترك في الثقافة الإنسانية كلها. ومثل هذا يجعلنا نصوغ
‏معيارا جديدا في تقويم الجمالية الفكرية الأدبية بالتحدث عن المفكر الأديب الذي يقدم للبشرية حدا , للروح إلى فؤدوسه المفقود، ودعوة للإنسان إلى معرفة المكان الذي جا , منه إلى هذه الدنيا، والهدف الذي جا، من أجله، والسلوك الذي يلزمه أن يأخذ نفسه به، والمصير الذي سينتهي إليه. وكل ذلك ببيان تألفه النفوس كلها
‏وتتجيب لآدواته وتقيناتيه توميله. حتى إنه غدا ممكنأ أن تتحذث في جلال الدين الرومي عن أديب للزوح الإنسان الثنامل، وفي أدبه عن أدب يجد فيه الأفراد المختلفون تلبيات لحاجات نفوسهم، ونكهات مناسبتأ لأذواقهم وطباعهم. وهذا ما عبر عنه المرحوم الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام كفافي، حين قال قبل ما يقرب من
 
‏خمسين عاما: ‏قوبل أدب جلال الدين عند كل من عرفوه بما هو جدير به من التقدير والإعجاب. فأما  أهل المشرق فقد مجدوه على صورة لم يسبق لها مثال. وقد يدهش بعضنا إذا عيم أن شاعرا إسلاميا كبيرا كعبد الرحمن الجامي قد وضفه بقوله: إنه لم
‏يكن نبيتا، ولكنه اوتي الكتاب .. وأما أهل الغرب فقد أعجبوا به إعجابا شديدا ونشروا عنه الكثيرين الأعمال العلمية باللغات الأوربية المختلفة، سوا , منه ما هو ترجمة
‏لبعض أعماله أو دراسة لها.
‏ويجد المر , في نفسه حاجة إلى القول أنه إذا كان جلال الدين الرومي كتب آثاره
‏التي وصلت إلينا بالفارسية، التي كانت لغة بيته وحيه واقليمه، فإنه كان ينظم ويؤلف بروح الثقافة الاسلامية العامة الشاملة للإنسانية كلها. واذا كانت أقوام مختلفة تتنازع نسبه في بلاد تمتد من أفغانستان الحالية إلى غربي آسية الوسطى والأناضول، فإن
‏انتماؤه الحقيقي لم يكن إلا للإسلام وعظمته واشراقه.
‏والكتاب الذي نضع من يدي القاري الكريم ترجمته العربية هذه اتخذ في أصله الفارسي هذا العنوان.
‏بدنبال أفتاب . از قونيه ٠ ‏دمشق
‏وهو من تأليف السيد الأستاذ عطا , الله تدين،
الذي أعد مجموعة من الكتب في شأن جلال الدين الرومي وفكره وأدبه وسلوكه.
‏وصدرت الطبعة الأولى منه عن دار نشر <انتشارات تهران ٥ ‏في طهران، سنة ١٣٧٦ ‏هـ1997 م
     
‏وقد جعلنا العنوان العربي للترجمة: بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق  ‏. ويشير
‏هذا العنوان إلى حالة الاشتياق والاهتياج والوله التي انتابت جلال الدين عند ترك شمس قوية وفراقه إياه , وذهاب جلال الدين للبحث عنه في الطريق من قوية إلى دمشق.
‏وابتفا , إيضاح موضوح الكتاب للقارئ الكريم ألحقنا بالمقابل العربي للعنوان
‏الأصلي عبارة. جلال الدين الرومي وشيخه شمس تبريز.
‏والحقيقة أن المؤلف بذل جهدا كبيرا في إعداد تصور مقبول بما يمكن أن يكون طبيعة الصلة بين جلال الدين وشمس , والطبيعة الشخصية لكل من هاتين الشخصيتين، والنتاج الفكري والعقدي لكل منهما، وأبعاد الصراع الذي أحدثه تحول جلال الدين من فقيه رصين وقور  أكثر اعتماده على الرواية والمنقول، إلى عارف ‏غارق في بحار المحبة الإلهية، هائم بمعشوقه الجديد، شمس تبريز، متلاش فيه، ملتمس كل وسيلة لمدحه والثنا , على آلائه، منهمك في رسم تصاوير نعمائه. وقد عني ‏الكتاب عنايه خاصه بتقديم تصور لأمرين اثنين:
‏1 - ما كان يدور بين الرجلين من أحاديث أفضت في النهاية إلى صيرورة جلال
‏الدين عارفا عاشقا من القبيل الذي تقدمه لما سيرة حياته التي وصلت إلينا، وتعبر عن
‏مؤلفاته الشعرية: المثنوي وديوان شمس تبريز، والرباعيات؟
والنثرية: فيه ما فيه، والمجالس السبعة، والرسائل .
‏2- الرفض والإنكار الذي أحدثه تحول جلال الدين في نفوس مريديه ومحبيه في
‏قونية، وتبلورت في صورة حرب شعوا , شنت على شمس، وتهم له تجاوزت الحدود

‏بحثا عن التماس المعقولية، وفي صورة جدال وتشنيع وخصومة لقي منها جلال الدين ما لقي. ومعظم ‏مادة الكتاب في هذا الموضوع.
وفي دفاع جلال الدين عن شمس وعن الفهم الجديد الذي تبناه , وسعى إلى بيانه واشاعته بين الناس. ونترك للقارئ الكريم أن يقف بنفسه على ذلك في تضاعيف الكتاب.
‏ويحسن هنا أن نعلم القارئ أن فكر الكتاب مستنبطة من مواقف وأوضاع وأمور انطوت عليها المصادر التي تحدثت عن جلال الدين، ومن معلومات مستنبطة من .أشعار جلال الدين في ديوان شمس تبريز, والمثنوي، والرباعيات؟
ومن آثاره النثرية التي وصلت إلينا. وقد نهج المؤلف نهجا خاصا في تقديم المعلومات والأخبار والمجريات ؟
وذلك بأن يتكلم بألسنة الشخصيات بطريقة التكلم والخطاب والأخذ والرد؟
الأمر الذي أضفى طابعا من الحيوية والواقعية على مادة الكتاب.
ونرى ضرورة الإشارة إلى أمرين في شأن المؤلف:
1 - أنه كان قوي الإصرار على إظهار ما اعتقد أنه طبيعة فارسية خاصة في شخصية جلال الدين وشمس، وروح إيراني خالصه في المحبة الإلهية والمعرفة المتصلة بحقيقة الوجود.
ويبدو لنا، نحن، أن الشخصيات التي من هذا القبيل يكون تميزها وتفوقها في تفردها وانعتاقها من إسار الموجود المتعارف.
ونحسب أن العبقريات في الأمم كلها، والأزمان كلها، وثيقة الصلة بالأبعاد الإنسانية الشاملة، والفضاءات التي تسمح بتبادل الأنسام والآلام والأنغام والأحلام.
‏2 -  انه لم يزن كثيرا من الزوايا والأخبار بميزان العقل والعدل؟
الأمر الذي زاد في حجم مادة الكتاب، وفي الاحتفا , بأخبار تبدو متضادة أحيانا.
 
‏و مع  ذلك كله يظل الكتاب في جملته يلبي حاجات قرا , , كثيرين، وطلبة علم
‏مهتدتين بهذا اللون من المعرفة.
‏وابتغا , رفد القارئ بقدر من المعرفة لا بد منه في شأن جلال الدين الرومي
‏وشمس التبريزي .
قبل مباشرة فصول الكتاب، ترجمنا له شطرا مهما من مقدمة أعدها الباحثة الإيراني الاستاذ الدكتور محمد رضا شفيعي كدكني لكتابه المعنون بـ مولانا ‏جلال الدين محمد بلخي : غزليات شمس تبريز
وهذا الكتاب اختيار جيد يقدر من غزليات ديوان شمس تبريز، الذي نظمأ جلال الدين تحت وقع فراق شيخه التبريزي, ونسبه إليه في العنوان الذي اختاره له: ديوان شمس تبريز؟ أي ديوان غزليات جلال الدين الرومي التي نظمها في محبة شيخه، شمس التبريزي. ويقدم هذا الشطر تمهيدا ‏جيدا يدخل القارئ في عالم الكتاب، الذي هو جوهريا اندهاش جلال الدين بشيخه شمس تيريز الذي يعبر عنه هذا البيت:
يا شمس تبريز انت الشمس فكيف امدحك؟!  ...‏    إن لي ألف لسان صارم كالسيف، لكنني في وصفك ألكن

‏ولم تكن ترجمتنا هذا الأثر ممهدة السبيل دائما، لكن ثمة رغائب تسهل على النفس النصب، وتهون عليها المشقة والتعب؟ فإن نشوة إشراك الآخرين بالبهجة كأنها
‏غريزة راسخة الجذور في الطباع، وحق أهل الفكر بعضهم على بعض كأنه دين مستحق الأداء، كما أن من ميراث الحكمة النبوية النفيس: الرائد لا يكذب أهله  ، وأهل العلم
‏والثقافة رواد لأهلهم.

مقدمة في شأن :
الرومي و شمس التبريزي وقونية
‏إعداد أ.د. محمد رضا شفيعي كدكني
‏إن جلال الدين محمدا، الذي اشتهر بالقاب خداوندكارأ ومولانا، ومولوي، بين المتحدثين بالفارسية، وباسم الرومي   Rumi  ‏في بلاد الغرب، واحد من أعظم مفكري
 ‏العالم، واحد من اعاجيب الجنس البشري .
هذه النار المضطرمة ´ل ´هشيم الفكر ، بلغت ‏في مجالي التفكير والإحساس.الذين لا انسجام بينهما تقريبا .مرحلة من تعالي الشخصية وانبساطها إلى حيث يمكن بصعوبة وضع العظما , الاخرين في تاريخ الأدب والثقافة ‏البشرية إلى جانبه، وموازنتهم معه. وههنا أيضا نقطة غامضة وذات تناقض ظاهري  في حياته ووجوده، وهي من التناقض في الأوج. فهو من ناهية مفكر كبير، ‏وين ناهية أخوى مجنون عظيم من مجانين العيشق ومخبل.
من ناحية يصور أعقد قوانين الوجود بأبسط بيان , ومن ناحية أخرى لا يعد أي قانون ونظام في الدنيا ثابتا لا يتغير، ولا ‏يقول بأبدية أي سنة في رؤيته الجدالية . وما نكتبه ونقوله في مدح البحر، لشخص لا يكون ‏رأى البحر، لا نعبر فيه إلا عن محدودية ذلك الذي لا حدوة له، وعن الاعترافيه بقصور ‏عباراتنا.
ويظل أفضل لنا بدلا من الحديث عنه , أن نستعين به ونتمسك بيد القارئ أو

‏التامع، ونصل به إلى ساحل ذلك البحر الماثج الذي لا ضفاف له , لكي ينظر من طريق اللقا , والشهود , ويشاهد البحر بكل أمواجه وتماسيحه وزبده ومخبه. مع أن بحر وجوده ليس من نوع الأبحر التي يمكن من ساحلها قياس عمقها وسعتها. ولا بد من أن تغدو العين أذنا والأذن عينا لكي تحصل مشاهدة وجوده الذي لا حدود له، في حالاته ولحظاته.
 ‏انا مرآه انا مرآه، لسمت رجل مقالات ... ‏ترى حالي حين تغدوا آذانكم أعينا
‏وما يقال في شأن عظمة روحه وتعالي مقامه الإنساني في هذه المقدمة، لن يكون عند شخص له تعامل مع متن الكتاب إلا مجموعة من العبارات الأدبية أو الشعرية. وقبل هذه ‏المقذمة نشرت كتابات متفزقة في هذا الشأن، يستطيع الباحثون أن يعودوا إليها بسهولة , ولا ‏يتسع هذا الموجز لنقل كل هذه الكتابات والخطب .
 وليس لدى المؤلف أمل ورغبة في ‏هذا الصنف من التأليف. ولهذا السبب، بدلا من كتابة هذا النوع من الإنشاءات والقطع ‏الأدبيه، يسعى المؤلف إلى أن يضع القارئ في جو من المعرفة الضرورية والاطلاع اللازم في شأن حياة مولانا وخصاثص أسلوبه في نظم الغزليات .

اسم مولانا نسبه و اسرته :
‏ذكر اكثر الذين كتبوا في سيرة حياته أن اسمه محمد، وليس ثمة شك في هذا 
‏الشان. وكون لقبه جلال الدين ايضا امر مسلم. والقاب  ‏خداوندكار  و مولانا
‏من التعابير التي درج إطلاقها عليه في حياته. أما لقب  مولوي  فهو من الألقاب التي أطلقت عليه في القرون اللاحقة، وربما لأول مرة في القرن الثامن أو التاسع الهجريين.
‏ولد مولانا في مدينة بلخ، في السادس من ربيع الأول عام 604هـ وكان أجداده جميعا من أهل خراسان. وهو نفسه أيضا لم ينس كونه خراسانيا. ومع أنه أمضى حياته
‏في قونية، ظل دائما يتذكر خراسان، وكان يخاطب الخراسنيين في تلك البلاد . : مواطني أو بلديي. وقد أوصل بعضهم نسبه إلى أبي بكر الصديق، صاحب النبي المعروف وأول خليفة لحضرة النبي، لكن ذلك يفتقد إلى الأساس الصحيح .
‏والده بها , الدين ق ولد 543 – 628 هـ اسمه محمد أيضا كما لقب بـ سلطان العلماء , .
‏ وقد عاش في بلخ مرتاحا، ولم يكن من دون ثروة . و اشتهر بين اهل بلخ
‏بلقب "ولد" . كان بها , ولد رجلا عذب الحديث، وفي مدينة بلخ كان دائما يتحدث في المجالس، وكان في قلوب النآس محبة كبيرة له، حتى إن هذا التعلق وهذه المحبة بنا , على بعض الروايات الضعيفة كانا سببا لهجرته من بلخ إلى قونية؟ ذلك لأن محمدا

‏خوارزم شاه  596 – 617 هـ  كانت لديه خشية من هذه المحبة التي كانت له بين الناس.
‏ومن وجهة  أخري ، كان حكيم بارع، مثل فخر الدين الرازي 544 – 606 هـ ، في بلخ
‏يخالف جمهور الصوفية وأصحاب المعارف غير الاستدلالية الذين كان بها , ولد
‏رئيسهم، مخالفة صريحة، وكان بما لديه من نفوذ عند الخوارزم شاه يسعى لإثارته عليه. بها , ولد أيضا كان يخالف أهل الحكمة وأصحاب الاستدلال، وكان يعد
‏‏الخوارزمشاه وفخر الدين الرازي مبتدعين وخارجين عن سلطان الشريعة .
‏والحقيقة أنه لا بد من البحث عن السبب الأصلي لهجرته في الأوضاع السياسية لشرقي إيران في ذلك العصر، وفي الخوف من حملة التتار، التي دفعت كثيرين من أهل الفضل والنآس الآخرين إلى الهجرة إلى أصقاع بعيدا عن متناول التتار, مخاقة إلى ‏الشام وآسية الصغرى.
‏محمد بن الحسين الخطيبي، الملقب بسلطان العلماء، والد مولانا كان هو نفسه
‏عالما كبيرا وخطيبا مصقعا وعارفا حديث التفكير. وانه فقط من خلال الأثر الباقي له
‏‏بين ايدينا الان، وهو الكتاب المسمى ا"معارف بها , ولد " , يمكن وصفه على هذا
‏النحو: في مجال العقائد الكلامية قريب من الماتريدية والأشاعرة، لكنه يصعب وضعه في القوالب التي عرفها عصره. وكتابه المعارف هذا مجموعة من مباحث علم الكلام والفقه والتصوف، التي يغلب عليها شطرها العرفاني، وعين الملمح من شخصيته الذي ‏يبدو نضرا  ومشرقا جدا هو تصوير صفاته الشخصية، والتآملات التي يبديها في آفاق
‏الوجود بلغة شعرية لطيفة. وهذا الكتاب واحد من المصادر الأساسية لفكر مولانا, والظاهر أن مولانا ظل يطالع هذا الكتاب على نحو متواصل.

‏طفولة مولانا فى ظل الوالد:
‏وفقا لبعض المصادر، خرج بها، ولد من بلخ بقصد الحج، ثم في مدينة نيسابور انطلق مع ابنه الصغير السن، جلال الدين محمد، إلى لقا، الشيخ فريد الدين العطار  553 – 627 هـ وان التقا، هؤلا , الثلاثة، الذي ذكر حكايته في بعض كتاب التراجم، هو من الوجهة التاريخية أمر طبيعتي. وبنا , على أقوال كتاب التراجم هؤلاء، أهدى الشيخ العطار كتابه المثنوي المعروفه , المسمي "اسرار نامة" بالفارسية بمعنى: كتاب الأسرار، لجلال ‏الدين محمد، الذي كان آنئذ صغير السن. وفي شأن سبب هذا اللقا،، وبصرف النظر عن ‏شهرة العطار وذيوع صيته في ذلك العصر، واضافة إلى العادة المتبعة عند المتصوفية في مسارعتهم إلى لقا , المشايخ في كل حاضر يفدون إليها، يذكر المرحوم الأستاذ بديع الزمان فروزانفر، في التحقيق الجامع الذي أعده في شأن مولانا وحياته , عاملا آخر، وذلك هو الاشتراك في الطريقة الصوفية من بها , ولد والشيخ العطار، إذ ينتسب الاثان إلى الطريقة الكبروية المنسوبة إلى الشيخ نجم الدين كبرى، المتوفى عام 618 هـ هذا مع أن ذلك الأستاذ الفقيد شكك فبما بعد، في موضع أخر، في مسألة انتساب هذين اترجلين إلى الطريقة الكبروية .ومع الشك في هذه الأمور لا يبعد التقا , هؤلا , الأشخاص الثلاثة.
‏عن أن يكون أمرا عاديا ومعقولا.
‏هذا السفر الذي بدأ من بلخ، يجب أن يكون قد حصل في حدود 618 هـ - او 617 هـ   وبنا , على ذلك، كان جلال الدين محمد في هذه السنوات صغير السن في الثالثة عشرة، أو الرابعة عشرة. وفي الطريق إلى مكة ذهب بها , ولد إلى بغداد، وأقام في تلك المدينة عدة ايام. ثم بعد ذلك، مضى إلى الحج، وبعد أدا , فريضة الحج يمم شطر الشام، ثم من هناك قصد آسيا الصغرى. ولأن نار فتنة التتار كانت تتأجج يوما إثر يوم , ولأن مسقط رأسه ووطنه المحبب صار من أكثر نواحي ديار الإسلام اضطرابا في ذلك العصر، لم يعد إلى الوطن الأم، وآثر السكنى في المنطقة التي انتهى إليها، وغدا محل ‏اهتمام سلاطين تلك البلاد , من قبيل فخر الدين بهرام أ شاه، سلطان ارزنجان (مدينة ‏في أرمينية التركية)، وعلا , الدين داوود شاه لم622 – 625 هـ ابنه، ثم بعد مدة طلب إليه علا , الدين كيقباذ 617 – 634 هـ، السلطان السلجوقي في الروم الشرقية , المجي , إلى
‏قونية، فقبل ذلك، وصار محل اهتمام ذلك السلطان.
‏ووفقا لبعض الروايات، تزوج جلال الدين محمد في مدينة لارندة , بأمر والده، من السيدة جؤهر خاتون، ابنة اليند لالا السمرقندي، الذي كان من أهل الفضل المعتبرين، وقد حدث هذا الزواج عندما كان في سن الثامنة عشرة , في حدود 622 هـ.
‏ 
حركة الاسرة في خرسان :
  ‏كان والد مولانا، أي بها , الدين ولد الذي اشتهر بلقب سلطان العلماء، يعيش في ‏ناحية ؤخ أو ؤخش، قؤبثه مدينة بلخ، في أفغانستان الحالية التي كانت تعد جزءا من ‏خراسان في ذلك الوقت. وقد كان سلطان العلما , في مدينته عالما بارزا، وواعظا عذب الحديث وممتازا. وخير شاهد على ذلك كتابه معارف بها , ولد  ، الذي طبع اليوم، وصار في متناول القرا , .. كذلك كان جد مولانا، الذي كان اسمه حسين بن احمد ‏الخطيبي، عالما كبيرا، وكان يحضر حلقة درسه كبرا , مثل رضي الدين النيسابوري 598 هـ.
 وتوجد بعض الأدلة على أن والدة بها , ولد كانت من أسرة الخوارزمشاهيين (سلاطين خوارزم). ولا توجد أدلة كثيرة لوذ هذا الكلام، كما أن نفيه واثباته لا يؤثران ‏كثيرا في أسس التعريف بمولانا واسرته .
‏أما كون سلطان العلما , قد اضطر إلى ترك بلخ، بسبب مساثل عقدية وجدالات دينية ومذهيبة , فأمر مشكوك فيه. والوثائق التي تذهب إلى أن اختلافه مع الخوارزمشاه، ومع فخر الدين الزازي، هو سبب تركه بلخ غير مقبولة. وكون سبب اختلافه مع فخر الدين الزازي مخالفة الفخر الزازي للصوفية، محل شك وتوذد. فصحيح أن مولانا في آثاره يتتقد داثما الفخر الزازي، ويستهزئ به بوصفه ممثلا للعقلانيأ الفلسفية، لكن الفخر الزازي نفسه في أثاره وتصايفه لا ينكر كليات مساثل التصوف، وهو واحد من أبرز شخصيات ‏علم الكلام الأشعري، وجار بيت بيت لنظرة مولانا إلى العالم، إلا إذا استطعنا أن نفصل
‏‏الالساخة الفلسفية لوجود الفخر الرازي، من حيث هو شارح  الاشارات ، عن الجانب ‏الكلامي لشخصيته، إذ هو مفكر أشعري تقريبا، وهذا أمر غير ممكن.
‏ولا بد من البحث عن أسباب أقوى، والعثور على جذور هذه المسائل في أمور اجتماعية وسياسية أخرى. والقدر المسلم في هذا الشأن، هو أن بها، ولد لأسباب أهمها ‏خوف التتار غادر مدينته، وانطلق نحو نيسابور والري ثم بغداد والحجاز. وفي هذا الترحال، كان مولانا صبيا في حدود الرابعة عشرة.
 
مسير اسرة مولانا من بلخ الى قونيه:
‏كان خط مسير سفر أسرة مولانا إلى قونية إجمالا على هذا النحو: عندما ترك بها , ولد ‏وأسرته بلخ، تحزكوا في طريق نيسابور والري وبغداد، وقد توقفوا في بغداد لأمد غير محدد على نحو دقيق، لكنه كان بالقدر الذي استطاع فيه بها ، ولد أن يلتقي ويتحدث مع بعض أعلام العصر في تلك الحاضرة. وقد ذكر بعضهم أن ذلك امتد لثلاثة أيام أو أربعة.
‏ومن بفداد يمم بها , ولد واسرته شطر الحجاز، بنية أدا , فريضة الحج، ثم بعد أدا , مناسك الحج قصدوا إلى دمشق، ثم من هناك ذهبوا إلى أرزنجان التي كانت في تلك
‏السنين تنعم بالامن والهدو , .
وكان سلاطين ال منكوجك، الذين كانوا يحكمون تلك ‏البلاد، من المحبين لإهل الفضل . امتد توقف بها , ولد وأسرته في ناحية ارزنجان وفي
 مدينة لارنده طويلا و ربما اقاموا لما يقرب من سبع سنين في قرمان . وفي هذا المكان تزوج مولانا ابن الثامنه عشرة من كريمة السيد شرف الدين لالا السمرقندي الذي كان من ذوي الشأن وولد ولده بها ,  ولد و علا , الدين كلاهما في المدينة نفسها في فاصل مقداره سنتين تقريبا. كان اسم زوج مولانا كوهر خاتون. وفيما بعد , وبعد وفاة كوهر خاتون , تزوج مولانا من امرأة اسمها كرا خاتون يبدوا انها كانت من قبل زوجا لشخص آخر اسمه محمد شاة, و كان لها من هذا الزواج ولد اسمه امير شمس الدين يحيي , صار يعد اخا بالتبني لاولاد مولانا , و الظاهر انه غير امير شمس المدفون في مقام شمس و عرف مزاره باسم شمس التبريزي في قونية وصار مبعثا للخطأ.

مولانا و فريد الدين العطار:
‏عادي جأا أنه في حدود عام 618 هـ حين كانت أسرة مولانا تتقدم من بلخ نحو وسط إيران، ثم من هناك نحو بغداد والحجاز، يكون لهذه الأسرة توقف في مدينة نيسابور, أي إنهم كانوا مضطرين إلى ذلك. ولهذا السبب ليس لدينا أي سبب لرد الحكاية التي ذكرها
‏بعض كتب التراجم في شأن لقا , سلطان العلما , ، والعطار في نيسابور. ووفقا لهذه الروايات , عندما مضى بها , ولد في نيسابور لزيارة العطاركان ابنه ذو الأربعة عشر ربيعا، مولانا جلال الدين محمد، في صحبته أيضا، وأهدى العطار كتابه أسرار نامه   إلى هذا الصبي. ومنذ ذلك الوقت , بدأ إعجاب مولانا بشعر العطار وكلامه. وقد أشار إلى ذلك مرارا في
‏‏تضاعيف المئنوي وديوان شمس و آثاره الأخر, ويقال ان العطار خاطب والد مولانا
‏بالقول  لن يمضي وقت طويل حتي يضرم ولدك هذا النار في محترقي العالم.
 
مرحلة الشباب والتعلم:
‏كان مولانا في الرابعة والعشرين من عمره حين وافت المينية أباه 628 هـ
‏واستجابة لطلب المريدين، أو بنا , على وصيتة والده , تابع عمل والده ووانشغل بالوعظ والإرشاد، وفي المدة نفسها خضع لتعاليم سيد برهان محقق الترمذي (، ٦٣٨ ‏ه) , الذي كان أحد مريدي والده. ولعل برهان الدين محقق الترمذي جا , إلى الروم في سنة 659 هـ.
‏وبتشوق من برهان الدين، أو بتأثير انجذاب داخلي كان يحس به، سافر مولانا من قونية إلى حلب لكي يكمل تحصيله في فروع علوم ذلك العصر. مدة إقامته في حلب غير واضحة علي نحو دقيق , وكـأنه في هذه المدينة اكتسب نصيبا في مجال الفقه الحنفي ‏بحضور دروس كمال الدين ابن العديم 660هـ.
 بعد ذلك يمم شطر دمشق، وأقام فيها لما يقرب من أربع سنوات. وبناء، على بعض الروايات، ظفر في هذه المدينة بلقا، محي الدين ابن عربي 560 – 638 هـ  العارف والمفكر البارز في ذلك العصر. ولا يتجاوز ‏مجموع مدة إقامته في حلب ودمشق سبع سنين. وبعد هذه المدة عاد مولانا إلى قونية، وأيضا بإشارة من سيد برهان الدين محقق انشغل بالرياضة والمجاهدة لكي يكون له، ‏إلى جانب علوم الظاهر، نصيب من معرفة الحقيقة والشهود. وبعد وفاة محقق الترمذي، انشغل مولانا بما يقرب من خمس سنين، من 638 – 643 هـ بتدريس علوم الدين
 ‏والفقه. وقد ذكر أن عدد التلاميذ في حلقة درسه بلغ الأربع مئة، وذكر أيضا أنه على
‏طريقة علما , الدين  انه  ‏كان يلف عمامته، ويرسل عذباتها من خلف، ويرتدي ردا , واسع وعرف بين النآس بأنه إمام الدين وعمود الشريعة الأحمدية.
برهان الدين محقق الترمذي:
‏كان سيد برهان الدين محقق الترمذي (638 هـ) من السادات الحسينين في ترمذ، ويمكن اليوم من طريق كتابه المختصر، النفيس في الوقت نفسه، المسمي  معارف ، تعرف منزلته الروحية، إلى حد ما. ويبدو أنه في زمان إقامة والد مولانا في بلخ، كان في عداد مريدي بها , ولد، ثم بعد ترك بها , ولد بلخ انقطع الاتصال بين الرجلين، إلى أن نهض برهان محقق ‏في 629 هـ بالبحث عن شيخة فوصل إلى مدية قونية التي كانت محل سكني ‏بها، ولد وأسرته. وقد حدث ذلك بعد مضي ما يقرب من سنة على وفاة بها , ولد. ولانه كان مريدا سابقا لبها , ولد، ونظرا إلى منزلته الروحية الخاصة، نشأ ينه وبين مولانا . الذي كان إذ ذاك شابأ في الخامسة والعشرين من عمره . ضرب من علاقة الأستاذ والتلميذ، أو ‏المراد والمريد، علاقة كانت سببا لنضج مولانا روحيا، وحددت بقدر ما مسير مستقبله. وعندما وصل سيد برهان الدين محقق الترمذي إلى قونية، أي قريبا من سنة 629هـ صار ‏مولانا عاشقا لروحايتته ومعنويته؟
والى زمان وفاة برهان محقق سنة 638هـ استضا , بشعاع روحانيته وارشاده، وما يذكره في المثنوي، في تضاعيف الحديث عن تأثير الشيخ ‏والاستسلام أمام الشيخ، من مظهري الكمال الروحاني المتمثلين في برهان محقق وصلاح ‏الدين زركوب، هونفسه مشير إلى هذا المعنى:
 ‏
‏فابلغ النضج، وابتعد بنفسك  عن التغير....    اذهب ، واغد نورا مثل برهان المحقق
‏فإنك إن خلصت من ذاتيتك غدوت  كلك برهانا ....  ولأنك لم تعد عبدا، غدوت سلطانا
وان أردت العيان، فقد أظهره صلاح الدين .....    فقد جعل الاعين مبصرة  وجلاها
‏الذي هو نفسه دليل قوي على هذا التعلق والاستسلام للشيخ. وفي الغزليات أيضا يشير
‏إلى حالته هذه بالقول:
‏فهات ناطقا كليا، وقل أنت الباقي .....  ‏حررني من الكلام، فانا صامت برهان
‏أو بالقول:
‏جففت أنت الدماغ من طلب البحث والدليل....    ‏فحرر نفسك من الفكر، وانظر إلى لمع برهان
‏في دور العلم في دمشق:
‏لم يقنع مولانا بما تعلمه من مجالس علم والده والآخرين , وظل دائما يبحث عن الأساتذة الذين يتعلم منهم معارف عصره كاملة. وقد تهيأ له هذا عندما وافت الميتة والده، وأشار عليه برهان الدين محقق الترمذي، الذي كان شيخه ومراده , بالسفر في‏ طريق العلم، فقصد مولانا إلى الشام التي كانت في ذلك الوقت أكثر مراكز العلم إشراقا
‏في الإسلام؟ ذلك لأن دور العلم الإسلامية الأخرى، من مثل بخارى ومرو ونيسابور والري وبغداد، إما أنها خربت تماما في هجوم التتار، واما أنه لحقها أذى كبير.
‏وما نعلمه في شأن التحصيل العلمي لمولانا في حلب ودمشق قليل جدا. والقدر المتفق عليه في هذا الشأن أنه قضى في الشام سنين في تحصيل العلوم، سوا , كان ذلك في حلب أم في دمشق. وكان إقامته في دمشق. وفي هذه الحاضرة، وفقا لوواية ‏الخوارزمي ، لقي ابن ´عربي، وسعدأ الدين الحموي، وصدر الدين القونوي ، وأوحد ‏الدين الكرماني، والشيخ عثمان الرومي. وكذلك في حلب كان يحضرمجالس درس كمال الدين بن‏ العديم، في المدرسة الحلاوية. ثم بعد عودته إلى قونية درس مجموع تحصيلاته ‏لطلاب العلم في تلك المدينة.
ويستفاد من تصريح ابن مولانا سلطان ولد، أن أباه درس في مدرسة اسمها مدرسة آقنجي  ‏، وأن سلطان ولد هذا قد درس كتاب " ‏الهداية"‏، للمرغيناني . الذي هو واحد من أهم متون الفقه الحنفي.على أبيه في المدرسة نفسها.
‏في الغزلية التي تحمل الرقم ١٤٩٣ ‏في الديوان الكبير، ومطلعها:
 ‏ما عاشق ‏وسر كشته وشيداي دمشقيم," تعني انه عاشق ومندهش و مجنون بدمشق " وقد أنشدها مولانا تعبيرا عن اشتياقه إلى شمس تبريز.
‏في أثنا , ذهاب شمس إلى دمشق , يتحدث مولانا عن محال ومواضع في هذه المدينة على نحو يشير إلى أنه عاش سنين غير قليلة في تلك المدينة، وكان له أنس وألفة مع تلك المحال والمواضع.

الوجد والوله:
‏كنت زاهدا فجعلتني منشدا للغزليات ... ‏جعلتني رثيس مجلس الأنس، طالبا للشراب
‏كنت ملازما لسجادة الصلاة، ذا وقار....  ‏فجعلتني لعبة لآطفال الحي
‏وقد بين مولانا هذا التغير في حاله . من مقام فقيه وواعظ إلى شخص لا شغل له إلا الموسيقي والشعر والسماع.في تضاعيفه غزلياته، مرات كثيرة:
‏كنت رجلا مجاهدا، كنت عاقلا وزاهدا....‏        عافانا الله! فقل لي: لماذا طرت كالطانر؟ !
‏وكذا في غرل آخر:
‏أيها الساقي ادر الكاس فإننا  ....    ثملون من شراب الليل
‏وأضف إليها ماء؟ لأن نار القلب.....      تظل تضطرم فوق الفلك
كان المصحف في يدي دائما  ......  وبسبب العشق أمسكت بالصغانة   "اله موسيقية"
وفي الفم الذي كان فيه التسبيح  .....        شعر ودوبيت  وغزل
‏ ‏ وبعد هذا التغير يعترفه مولانا بأنه حصلت له ولادة جديدة:
‏انتهى مولودي الأول , وأنا مولود للعشق في هذه اللحظة  ....    أنا زائد على نفسي؟ لأنني ولدت مرتين

ولادة جديدة
 ‏قبل أن تبدأ حياة مولانا الجديدة ومرحلة خلقه وابداعه، أي قبل مرحلة الوجد والوله، كان رجلا من طراز خاص من رجال عصره، وربما لو قدر أن هذه الصاعقة لم تقع في بيدر روحه في يوم من الأيام لظل له اسم في الذاكرة إلى جانب العلما , والفقها , من الدرجة الأولى أو الثانية في تاريخ الثقافة الإسلامية لذلك العصور، ووبما لم يكن له ذلك أيضا. فلماذا أسدل الدهر ستار النسيان على كثيرين من مشابهيه ومعاصرية في مجال التفقه والوعظ، ولم يبق منهم حتى اسم؟ لكنه منذ اللحظة التي بدأت فيها ولادته الجديدة، أي لحظة تعرفه شمسا ، غدا رجلا من أرفع طراز عرفته القمم الروحانية البشرية والأساطين المعرفية الإنسانية، إذ لم يأت إلى ساحة الحضارة الإسلامية الواسعة، والى عالم المعارف في الثقافة الإسلامية، تقويبا شخص في عظمته. وبنظرة أشمل، يمكن عده ضمن عدد غيركبير من المفكرين الكبار في تاريخ البشرية.

شمس التبريزي:
‏كان شمس الدين محمد بن علي بن ملك داد 582 – 645 هـ، وهو من أهل تئريز  مجذوبا مذهبا من مجاذيب العالم , ومن أولثك المتمردين المتحرقين للعالم , الذين كانوا يتوسدون آجرة ولهم قدم فوق قمة الأفلاك التسعة، ويمكن في كل ألف سنة أو مئة سنة أن يظهر واحد منهم في زاوية من زوايا الأرض. ألغاز وجوده لا يمكن حلها
  ‏من خلال توضيحات كتاب التراجم , أما انعكاس هذه الشمس في مرآة شعر مولانا
‏فلالا , ، ومشرق على نحو يغني عن الأساطير والروايات المصنوعة لأصحاب التراجم ومحبي القص والأساطير. وخير ممثل واقعي لوجوده العملي هو غزليات مولانا نفسها، التي سجلت اسمه في تاريخ رؤساء، مجاذيب العشق في العالم بلقب " ‏إمام ‏متمردي العشق" في ذلك العصر، وفي مواضع كثيرة جدا في مقدورنا أن نرى انعكاس وجوده في صفحات هذا الديوان.
‏ومثلما كانت حياة مولانا، قبل لقائه شمسا، حياة عادية مألوفة، ومن هذه الوجهة
‏يجب اعتبار تغيره وولادته الثانية نتيجة للقائه شمسا، كان خلود اسم شمس وعمره الثاني على امتداد التارخ نتيجة للقائه مولانا، ويعد وجود كل من هذين الشخصين متمما لوجود ألآخر. وكثيرا ما يعن في الذهن هذا السؤال: لو أن شمسا ومولانا لم يلق
‏‏واحد منهما الاخر، كيف كان مصيرهما؟
هل كان سيوجد مولانا في التاريخ بهذه ‏الخاصيات نفسها، ويكون لدينا اليوم شاعر مفكر متمرد بهذا البحر من الحس والفكر، أو لا؟ ثم، من وجهة أخرى، لؤ أن هذا اللقا , لم يحصل هل كان سيبقى اسم لشمس تبريزي في العالم اليوم؟ ولأفترض أنه من وجهة نظر شمس بقا , اسمه وعدم بقائه أمر ‏غير مهم، وأنه من صنف الذين يعتقدون بمدلول القول: قل: لن يبقى لي هذا الاسم، فماذا سيكون؟ . الجواب  صعب. اما ما ياتي إلى الذهن فهو أن تصور هذين الرجلين‏منفصلا أحدهما عن الآخر أمر في الغاية من الصعوبة.
‏وقد صنقت حكايات في شأن طريقة لقا , هذين الرجلين. والمقبول هو أن شمسا في السابع والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 642هـ وصل إلى قونية، أما تاريخ لقا ,
‏الشخصين وكيفية هذه الواقعة فأمر غير واضح. ومن وجهة أخرى، علم أن شمسا شد رحال السفر من قونية في الحادي والعشرين من شوال سنة 642 هـ وتبعا لذلك، لا
‏تتجاوز مدة لقائهما في المرحلة الأولى الصستة عشر شهرا. علة ترك شمس قونية غير معلومة بدقة. لكنه من الواضح أن تغير حال مولانا وسلوكه . الذي كان في أنظار أهل قونية والمتعصبين في ذلك الزمان أمرا منكرا وموفوضا . هو نفسه كان من العوامل القوية لذلك؟ لأن شمسا  لم يستطع أن يتحمل تشنيع مريدي مولانا وملامة أهل زمانه، وفي غوغا , العوام هؤلا , الذين عدوه ساحرا كان روحه في خطر؟
ولهذا الشبب هاجر من قونية إلى دمشق. وفي شعر مولانا انعكاس واضح جدا لهذه اللحظات من ابتعاده عن شمس والنواح في طلبه، ولوضوحه وقؤته لا يحتاج إلى تقديم شاهد. وصحيفة قلبه، الممتدة إلى الأبد هي الطومار الذي كتب عليه من أوله إلى آخره " لا ‏تذهب" ‏:
طومار قلبي بطول الى الابد      مكتوب من أوله الى منتهاه لا تذهب
وهو لا يستطيع تحمل عبئ , الفراق هذا. ولعل مولانا ظل مدة بعد هذه 
‏الحادثة غير عالم بمحل إقامة شمس، ثم بعد شهر اتاه نبأ بان شمسا في دمشق. وقد
‏أرسل رساثل كثيرة. وفي هذه المدة تضاعف ملال خاطر مولانا حتى أنه أخد يوزع
 
‏العذاب والألم على أرواح المريدين والأصحاب أيضا، واضطرهم بذلك إلى أن
‏يندموا على فعلتهم ويعتذروا لجناب مولانا عن إساءتهم لمقام شمس.
ونتيجة لهذه الأوضاع بعث مولانا ابنه، سلطان ولد، إلى دمشق للبحث عن شمس. بقي شمس ‏هناك خمسة عشر شهرا تقريبا، ثم في سنة 644 هـ ، وعلى أثر توق مولانا واشتياقه الذي لا حدود له وبعد رسائله العشقية الكثيرة، قبل دعوة سلطان ولد ، الذي كان قد جا، إلى ‏دمشق بصحبة جمع من أصحاب مولانا يقدر بعشرين شخصا، وعاد إلى قونية. وفي هذه المرة أيضا، تحررت العوامل السابقة الحادثة التي حدثت من قبل , على نحو آخر، وأثارت ثورة العوام وأهل العصبية؟ فاضطر شمس إلى ترك قونية، ولم يعلم إلى أين
‏ذهب، وما مصيره.
وقد ذهب بعض كتآبه التراجم إلى أن أهل التعصب وعلما , الظاهر دفعوا ولدا من أولاد مولانا إلى أن يهدم جدارا فوقه " شمس التبريزي" ، ولفقت حكايات أخر أيضا في شأن غيبته لا سند لها البتة، لكن الثابت أن غيبته حدثت سنة 645 هـ.
 ثم بعد بحث كثير، أعلن مولانا الهيام والوله والانجذاب، وذهب من يده زمام الاختيار, وقدر وافر من أشعار منظومته  ديوان شمس تبريز  تصويرا لهذه اللحظات والأيام.
وكل من كان يأتيه بخبر عن شمس، حتى وإن كان كاذبا، كان في الحال يقدم له لباسه بشارة ونثارا. وعلى أثر سماع هذه الأخبار، شد مولانا الرحال إلى دمشق، وهناك بحث عنه لبعض الوقت، وفي النهاية عاد إلى قونية ياثسا. لكن نار ذلك الوجد والوله كانت تضطرم في ‏داخله، ومن جديد أخذ يبحث عنه، إلى أن يمم مرة أخرى شطر دمشق، لكنه في هذه المرة تحؤل ذلك الأمل إلى يأس بالكلية، واستيقن أن لقاء، آخر ظاهريا يجمعه بشمس أمرا غير ميسر.
ووفقا لتحقيقات المرحوم الأستاذ فروزانفر، حدثت الأسفار التي قام بها  ‏مولانا بحثا عن شمس في المدة من 645 – 647 هـ ثم بعد هذه المدة، كان محرك
‏عشق مولانا، وباعث وجده وولهه، وذريعة ترنمه وانشاده، صلاح الدين زركوب. وباستثنا , ما يعلم من غزليات مولانا وبعض أشعاره، يمكن قول القليل من
‏الكلام القاطع المسلم في شأن شمس.
حتى تعيين حد لشخصيته أمر غير ممكن , فإذا وجد طوفان عظيم هل كان ذلك من قوة هبوب الريح وقدرتها على التدمير، أو لأن هذا البحر واسع وعظيم جذا فجعلته أصغر موجة طوفانا؟ واذا اضطرمت نار اضطراما عظيما هل كان ذلك لأن عامل الحريق كان قويا، أو لأن الغابة الممتدة لديها استعداد زائد على الحد؟ الذي يبدو للنظر، وتشهد له القرائن، أن البحر كان ‏بحرا لا ضفاف له، وأن الغابة كانت مترامية الأطراف، فصارا قابلين للطوفان ‏والحريق.
وهذه هي حال شمس مع مولانا. وفي هذه الوجهة، روي أنه في يوم من الأيام كان حضرة مولانا في بستان حسام الدين يتحدث عن شمس التبريزي وفي هذا الشأن تجاوز الحد في الثناء , وأفرط في المدح، فما كان من أحد الأصحاب إلا أن تأوه من أعماق قلبه متمنيا لو أنه كان زار شمسا ، وقال. يا للخسارة!.
فقال مولانا في ‏إجابته: لماذا الخسارة, وما الخسارة، وهذه الخسارة ما محلها, وما توجب الخسارة، وأي شأن للخسارة يننا ، فخجل ذلك الصاحب وقال:  خسارتي من أجل أنني لم أدرك مولانا شمس الدين التبريزي . فصمت مولانا لحظة ثم قال: إذا كنت ‏لم تدرك حضرة مولانا شمس الدين التبريزي، أقسم بروح والدي الطاهر, إنك ‏أدركت شخصا في كل طية شعرة منه معلق ألف شمس الدين، وهم حيارى في إدراك سر سره.، وبعد ذلك بدأ بإنشاد هذا الغزل:
 
‏ذكرت شفتي بغتة اسم الورد روض  والورد ....   فجاء , ذلك الوردي العذار فضربني على فمي
‏وقال: أنا السلطان، أنا روح روض الورد .....         ‏تكون في حضرة ملك مثلي ثم تذكر فلانا؟
‏ومع هذا كله , لا ينبغي نسيان أن الديوان الكبير، أي أعظم ديوان في موضوع الوجد  والهيام في العالم كله، قد حصل من شرر تلك اللقاءات عينها، واذا أرادت كل
‏الذهنيات الموجودة أيضا تصور شمس شخصية عادية ومتوسطة فإن التصور الذي ‏يقدمه مولانا له تصور غير عادي و مدهش.
‏لم تتبلور شخصية شمس تبريز وترتق إلى آفاق عالية جدا في الديوان الكبير فقط،
‏بل في الأساطير أيضا، وحتى الأساطير المتأخرة جدا والجديدة رسمت له شخصيته عجيبة فوق إمكانيات البشر. وهذه الأسطورة مأخوذة "من عقائد أهل الحق"، واحد
‏يق تلك التصورات عينها.
‏ عندما علق منصور الحلاج على المشنقة، واحرق جسده ، واسلم رماده إلى ماء البحر، ظل ذلك الرماد طافيا ومتحركا فوق ماء , البحر، إلى أن أخذ مولانا زجاجة مملوءة من ‏ذلك الماء , وحملها إلى بيته. وهناك سالته ابنته. ما هذا؟
فقال. ابنتي، هذا سم حية. ‏حذار أن تذكري ذلك لأحد. ثم انقضى وقت على هذه الواقعة، وأصيبت ابنة مولانا بمرض شديد مؤلم، حتى نال منها الضعف والوهن وغسلت يدها من الحياة. وابتغا , أن تريح نفسها من حياتها المؤلمة، عمدت في يوم من الأيام وفي غياب والدها إلى شرب سم الحية الموجود في الزجاجة، لكي تقتل نفسها. ولكن حدث عكس التصور
‏الذي كان لديها، ولم يقتصر الأمر على أن ذلك التم لم يكن قاتلا، بل في لحظة واحدة
‏شفيت من مرضها، ولكنها أصبحت حاملا، وكان ما كان حتى انتشر نبأ حملها بين
‏النآس، وانشغل النآس بملامة مولانا وتقريعه. وبدأ مولانا بسؤال الفتاة , وأخذ ينشد
‏الحقيقة. وقد بينت الفتاة أصل الموضوع، فسر مولانا. وعندما وضعت الفتاة حملها، وضع مولانا ذلك المولود في صندوق، ووضع إلى جانبه مقدارا من الذهب والجوهر، وأسلم الصندوق للماء. حمل الماء الصندوق من مكان إلى مكان، حتي وصل إلى حيث يوجد بستاني كان يسقي بستانه، فوقعت عين البستاني على ذلك الصندوق.
‏فانتشل الصندوق من الماء , وحمله إلى بيته، وتبنى ذلك الولد واعتنى به حتى كبر.
‏وعندما بلغ الطفل سن الرشد أحس بانه من الناحية الروحية والجسمية  ليس لديه أي انسجام وتوافق مع جو حياة البستان. فكان في يوم من الأيام أن سأل البستاني ما الحقيقة، ومن أي مكان أنا، ومن أنا؟
فاضطر البستاني إلى إعلامه بواقع الأمر، وفي النهاية خرج من عند البستاني، وأخذ يبحث حتى وصل إلى مولانا والد أمه ، فعقد ‏مولانا نطاقى الخدمة امامه كالعبد ، وصار محبوبا جدا لديه 
‏وهأه القضية يمكن أن تكون نموذجا لكثير من النكات في شأن شمس ومولانا، وارتباط أحدهما بالآخر روحيا. أليس المقصود الإشارة إلى حقيقة أن شمسا  لم يكن
‏إلا انعكاسا لروح مولانا، أو مرآة كان مولانا يشاهد فيها تجلياته العاطفية والروحية.
‏مع أنه هو نفسه في الظاهر صورة  في مرآة، واذا ما رفعنا جماله من أمام المرآة بقيت
‏‏المراة وحدها وذهبت تلك الصورة المعنوية.
‏ما شمس تبريز إلا ذريعة  ....     ‏أما و جمال اللطف فنحن اصحاب الشان , نحن
‏وغير معلوم أبدا أنه لو أن شمسا  التبريزي لم يكن موجودا , أو أن اللقاء , بينه وبين ‏مولانا لم يحصل، كان يمكن كل هذه الأشعار اللآلاءة والغزليات الممتازة أن تفيض من طبع مولانا، ويكتب لها الظهور؟
إجابة سؤال كهذا أمر صعب. والقدر المسلم هو أن الشطر الأعظم من ديوان شمس في صورته الموجودة هو أثرمن اثار هذا اللقاء , والافتتان:
‏يا مفخر التبريزيين، يا شمس الحق والدين , تحدث
‏لعل كلامي هذا كله يكون صدى لكلامك
‏ولكن من كان شمس؟ معارفنا عن الهوية التاريخية لشمس ضئيلة جدا. انعكاس
‏شخصيته في سير حياة مولانا، وفي غزليات شمس، يشتمل على ذلك الجزء , من حياته ‏الذي أثبت في سنوات ظهوره المحدودة في قونية وامتزاج أحواله بأحوال مولانا.
والقدر الثابت هو أن شمسا جاء، إلى قونية في 26 من  جمادي الاخرة سنة 642 هـ ثم بعد
‏ستة عشر شهرا تقريبا ترك قونية في 21 شوال سنة 643 هـ .
 ثم بعد ذلك عاد مرة أخرى إليها في سنة 644هـ ثم في سنة 645 هـ ‏توارى عن الأنظار نهائيا. هذه جملة معارفنا في شأنه. وقبل هذه التواريخ وبعدها، أين كان .وماذا كان يفعل أمور غير معلومة البتة.
‏يقال إن شمسا كان في مدينة تبريز مريدا لواحد من العارفين المجهولين في ذلك العصر , واسمثه الشيخ أبو بكر سله باف أو زنبيل باف "بالفارسية، بمعنى ناسج السلال أو ناسج الزنايل"، وهورجل ليس لدينا أي اطلاع آخر على هويته التاريخنة. في تضاعيف ‏امقالات شمس ٠ تقع العين أحيانا على إشارات إلى من يسمى الشيخ أبا بكر، كما في قوله مثلا. اليس لذلك الشيخ أبي بكر عادة تسليم الخرقة الصوفية . فإذا كان
‏مقصوده هنا الشيخ أبا بكر زنبيل باف نفسه فإن قرينة العبارة تثير إلى انه في هذا التاريخ 642 – 645 هـ تقريبا كان ما يزال حيا.
ولولا ذلك لكان قال. لم تكن له عادة تسليم الخرقة الصوفية. أو قوله في موضع آخر.  "لذلك الشيخ، أبي بكر، سكرمن الله، ولكن ليس له ذلك الصحو الذي بعده.وهذا من جهة العلم معلوم عند هذا العبد".

مقالات شمس
‏في الحقبة القصيرة التي كان لشمس ومولانا فيها لقاءات لمدة ثلاث سنوات تقريبا،
‏في السنوات ) 642 – 645 هـ تقريبا كان شمس يتحدث في جمع أصحاب مولانا وفي
‏حضرته، حفظ بعض أصحاب مولانا أجزاء , من كلامه، حينأ بعين عبارته وحينا بتغيير
‏يحدثونه في عبارته تبعا لفهممم إياها، ودونوها، وهو ها بقي لنا اليوم باسم ‏مقالات "شمس تبريزي". الإنسان الذي ينظر في هذا الكتاب بتأمل يتذكر البروق المتفرقة في ليالي الربيع , في لحظة واحدة يضاء , الفضاء , بكلامه ومن جديد يصمت. مرة ضياء , ومرة صمت.
‏كان حصلة ذاتية له أنه لم يكن يمتلك في الآحوال كلها الاستعداد للخطابة والكلام
‏المنظم. ومع هذا كله، ما بقي من كلامه يعد من أنفس أجزاء ,الميراث الفكري والإبدع البشري في الثقافة الإيرانية. وعندما كان شمس يرى هذه المدونات التي يثبتها المريدون
‏من كلامه هو، كان يسميها  الجذاذات آو القراضات، على سبيل السخرية والاستهزاء.
 
نهاية شمس:
‏في المرة الثاية , إذ غاب شمس عن قونية سنة 645 هـ , لا نعود نمتلك أصغر إشارة
‏منه. تحدث بعضهم عن قتله، وتحدث آخرون عن غيابه, وتظل نهايته سرا من أسرار تاريخ الثقافة الإيرانية. ومع هذا كله، احتمال أن يكون شمس ترك قونية قاصدا إلى
‏وطنه تبريز، وتوفي في مدينة خوي في خمول للذكر ومن دون ضجيج , ودفن في عين المكان المشهور باسم مزاره، لا يمكن أن يكون بعيدا كثيرا عن الحقيقة، خاصة أن
‏وثاثق جديرة بالملاحظة في هذا الشان في متناول اليد .
‏ويعلم من تصريحاته في تضاعيفه  المقالات , ‏أنه حظي من العلوم الرائجة في ‏عصره كالفقه واداب العرب بنصيب واف .
‏مذهب شمس الفقهي:
‏كان المذهب الفقهي لشمس التبريزي مذهب الإمام الشافعي، وهو نفسه يصرح بأنه في أثناء , دراسته الفقه كان يدعى لدراسة كتاب  التنبيه في فروع الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي 393 – 476 هـ وهذا هو المجال الذي يفترق فيه  منهجه عن  منهج  ‏مولانا. وكان مولانا في مجال الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة. لكن شمسا يعلن أنه لم يكن لديه البتة تعصب لمذهب الإمام الشافعي , وكان إذا ما استحسن شيئا على مذهب أبي ‏حنيفة في شأن من الشؤون قبله , ولم يكن من أصحاب اللجاج والجدال.
‏ولا نعلم ما إذا كان شمش التبريزي، بما تمتع به من ذوق متعال ولألاء، قد نظم شعرا، أو لم ينظم. ولا شك البتة في علمه بالشعر. الشعراء، الذين كان يستجيد شعرهم ,
‏ويذكر أسماءهم، سنائي وخاقاني ونظامي والعطار.
استشهاده بشعر سنائي يشير إلى أن حافظته طافحة بأشعاره. وله أيضا تأملات في أحوال سنائي، وبعض من أهم نكات حياة سنائي هي تلك التي في متناولنا اليوم ببركة روايات شمس.
‏وقد نسب المتأخرون إليه نموذجا من النظم يبدو بعيدا جدا عن فضاء , خبرته في الفن وذوقه المتعالي.

طباع شمس وخصاله:
‏كان شمس امرأ بطيئ , الغضب، قليل التحمل، لا يقيم وزنا لكل الموازين التي ‏تضبط عرف أهل زمانه وعاداتهم: أين نجد غريبا مثل شمس في العالم؟ من صنف
‏الرجال الذين يتوسدون آجرة ولهم قدم فوق قمة الأفلاك التسعة , ولا يشترون سلطان خلق العالم بشروى نقير. ونظرة شمس إلى مساثل عصره , في مجال الدين والأخلاق
‏والتصوف، ثظرة. قاسية وحادة. وغير مبالية. كثيرون من عظماء , عصره لم يكن يقيم لهم أي وزن , وأحيانا كان يثني على أشخاص مغمورين , مع كل ما كان لديهم من خروج على المعاير الأخلاقية والدينية لعصرهم، وكان يانس بهم:" أحب الكافرين، من جهة أنهم لا يدعون المحبة ..  أوالشخص الذي رآنا إما أن يغدو مسلما مسلما، وأما أن ‏يغدو ملحدا ملحدا .. ". طريقة كلامه كانت على نحو حمل من ليس لديهم معرفة به على اتهامه بالإدعاء ،، كالذي نجده في قوله: كلامي كله يأتي على وجه الكبريا،، كله
 ‏ 
‏يظهر الادعاء. وحتى في عمله كان معقدا: " مثل ذلك الخطاط الذي كتب خطا بثلاثة
‏أشكال: واحد يقرؤه هو ولا يقرؤه غيره، وواحد يقرؤه هو ويقرؤه غيره , وواحد لا يقرؤه هو ولا يقرؤه غيره. وذلكم أنا الذي أتحدث. لا أنا أعلم , ولا غيري".
‏شمس التبريزي في نظر مولانا مظهر لكمال «الإنسانية ا، ومظهر لكمال
‏أ لعشق ، وعند مولانا أن هذين المفهومين مرتبط أحدهما بالآخر ارتباطا قويا , إذ كلما اكتملت  الإنسانية تمتع العشق بقدر أكبر من الكمال؟
ذلك لأن العشق أمانة إلهية أسلمت للإنسان فقط:
‏إذا كانت السماوات لا قدرة لها على حمل أمانات الحق  ‏فكيف نثرها شمس التبريزي في الارض؟
‏وبفول فى موضع أخر:
‏يا شمس تبريز، العشق هو الذي يعرفك، لا العقل ‏الوحدة الروحانية التي توجد بين رجال الله ، لا تفهم إلا بصعوبة عند الآشخاص
‏الذين هم بعيدون عن هذه التجربة المعنوية. وعندما يقول شمس: كنت أنشد إنسانا من جنسي؟ لأجعله قبلة لي "  مقالات شمس 1/219 " , يكون مبعث ذلك كمال
‏الصدق، ثم أنه يتقدم في صدق اللهجة هذا إلى قدر يفنى فيه مولانا ولا يبقى إلا الحق‏سبحانه، فإذا سأل أحد عن مولانا أجيب بذكر صفات الحق تعالى الباقية: اإذا سئلت:
‏كيفه عرفت مولانا؟.
فقل: إن تسأل عن قوله فاقرأ: " انما أمره إذآ آراد شيئا أن يقول له كن فيكون"

بحتا عن الشمس
 ‏وان تسأل عن فعله فاقرأ: "كل يوم هو في شأن"  وان تسأل عن صفته فاقرأ: "قل هو الله احد" وان تسأل عن اسمه فاقرأ´ "هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن"
و ان تسأل عن ذاته فأقرأ : "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"
‏أنت شمس تبريز الذى استوطن الروح
‏الوطن هو روح الأروح , فكيف تكون وطنا للروح؟
‏والأجمل والآعمق من هذا كله هذه الآبيات التي لا يبقى فيها مكان لـ "أنا "و"هو" في المحو :
‏شمس تبريز نفسه ذريعة  ....      ونحن الموجودون بحئمن اللطف
 نحن الموجودون فقل للناس من أجل التمويه .....   أنه ملك كريم , ونحن متسولون طالبون
وأي شأن لنا بالملك والتسول   ......    نحن مسرورون , لأننا مستحقون للملك
‏نحن ننمحي بحسن شمس تبريز   ......    ‏وفي المحو لا يكون  "هو" ، ولا  "نحن" 
‏ويعلم من أقوال شمس، على نحو واضح، أنه لم يكن يؤمن كثيرا بمسألة أخذ الخرقة الصوفية وإعطائها، وهي المسألة التي كانت في عصره تعد أرسخ أسس نظام
 
‏الخانقاه أو الزاوية الصوفية، وما كان مهما عنده هو مسألة  الصحبة   واشتراك العوالم
‏الروحانية. ويقال إنه قد أخذ خرقته من يد الرسول عليه الصلاة والسلام) في المنام: , "أعطاني الرسول عليه السلام في المنام الخرقة. ولا أعني تلك الخرقة التي تتمزق بعد يومين وتبلى وتلقى في التنور، أو يستنجى بها، بل خرقة الصحبة، الصحبة التي لا يتسع الفهم لإدراكها، الصحبة التي ليس لها ماض وحاضر ومستقبل. أي شأن للعشق
‏بالماضي والحافر والمستقبل"؟  ‏.
‏لم يكن معيار شمس في تقييم أهل  العشق  العلم والفضل والزهد والعبادة، حتى
‏والده كان ينتقده لانه لم يكن عالما يـ "العشق" : رجل طيب وذو كرم، وفي الفصاحة كاذ
‏كلأمه يقطر ماء , ورونقا , لكنه لم يكن عاشقا. الرجل الطيب شي  ‏، والعاشق شي،
‏‏اخر"  . ونحن لا نعلم ماذا كان يتداول في الحديث بينه وبين مولانا في الايام الاولى،
‏ولكن اساس الجاذبية عند الاثنين تمثل يقينا في مقولة "العشق". وامتلاك الروح العاشق.
‏ومن تأمل معايير الاختيار عند شمس، يستف  أن أبرز شخصية عنده في تاريخ عالم العرفان شخصيته أبي يزيد البسطامي:  الفخر الرازي لا يصل إلى غبار طريق أبي يزيد، وهو كالحلقة على بابه.
وعين السؤال الذي سأله مولانا في اليوم الأول للقائهما في السوق، وأثار في نفسه ذلك الاضطراب، بدأ . "‏أبي يزيد" وقوله: "سبحاني".
‏ويعلم من أقواله أنه، رتما بسبب إمضائه وقتا طويلا في مدن مثل أرزن الروم " أرز روم، بلد في إرمينية التركية"، يعمل ماحب مدرسة ومعلم أطفال، ومثلما يقول
‏هو نفسه، كان معلما قاسيا جدا حتى إنه كان يستطيع أن يهدئ ويهذب أشرس الأطفال وأصعبهم.
‏ومن بين الشعراء , الكبار، كان شمس معجبا جدا بسنائي والعطار والخاقان ونظامي، واللافت للنظر أن هؤلا، الأربعة أنفسهم كانوا محل إعجاب مولانا أيضا. وكان شمس في تضاعيف أقواله يستشهد بشعر سنائي. مولانا أيضا في مجالسه كان ‏دائما ينشد أشعار سنائي.
‏والظأهر أن مولانا منذ مرحلة شبابه كان ينظم الشعر بين الحين والآخر، ومثلما
‏ذكر بعض من كتب سيرة له , لم يبدأ نظم الشعر مع لقاء , شمس. وان عددا كبيرا من المذكرين والفقهاء، والمتكلمين البارزين في عصره، كانوا أيضا شعراء،، في العربية وفي ‏الفارسية، مع كونهم مذكرين وفقهاء , ومتكلمين. وان نظرة واحدة إلى كتاب ‏لباب الألباب  لعوفي تضع أمامنا شواهد لا حصر لها في هذا الشأن. وما أهداه شمس التبريزي، ولقاؤه، إلى مولانا تمثل في تغير أحوال الفقيه الذي كان أحيانا ينظم شعرا أيضا على سبيل التفنن، وتحؤله إلى شاعر عاشق مضطر، له على الفقه أيضا اطلاع ‏كبير. كأن مولانا قبل لقا، شمس لم يكن من أرباب السماع والرقص، ويعلم هذا على ‏نحو واضح من تصريح ابنه سلطان ولد، وكذلك من قول فريدون سيهسالار.
‏ما حصل لمولانا من لقا، شمس كانت له نتيجة أساسية، هي أنه غير معايير التقييم عند مولانا، أي القيم التي وجدت في ذلك الوقت من أجل الفقيه أو المذكر أو الواعظ،
‏وكانت أحيانا تسبب لأصحابه قدرا من القيود. حرره هذا اللقاء , من سطوة تلك
 
المعايير. حرر مولانا من سجن العادات والأعراف ومن قيد معايير زمانه. ولعل مولانا
‏حتى ذلك الوقت كان قد أدرك بنفسه هذه الحقائق إدراكا كاملا، لكنه عمليا لم يشأ أن يستسلم لها. مزق شمس سلسلة هذه المعايير وكسر قيودها , وعلمه أنه بمخالفة هذه الأعراف والعادات يمكن أن يعيش في عالم آخر ومع أناس آخرين. ومن الممكن أن مولانا حتي ذلك الوقت، كان يسر بلقاء , رجال مثل صدر الدين القونوي ونجم الدين داية وأمثالهما، من الذين كانوا في ذلك الوقت من أهل النباهة والشأن، أما بعد لقائه
‏شمسا فإن أشخاصا بسطاء , مثل صلاح الدين زركوب  صاروا عنده على قدر كبير من الأهمية، حتى إن كانوا أميين تماما , ولا نصيب لهم من القراءة والكتابة. فعند مولانا أن الشيخ هو ذلك الإنسان المتصف بصفات
‏اعلم أن الشيخ يكون متصفا بكل صفات الحق  .....   مع أن الشيخ يظهر بمظهو البشر
قونية فى عصر مولانا:
‏كانت قونية في ذلك العصر محلا لالتقاء، ثلاث الثقافات الأساسيأ في العالم القديم: من ناحية، كان للغة الفارسية والشعر والأدب الفارسي في هذه المدينة، بسبب هجرة الإيرانيين والعلماء، الإيرانيين، وجود ظاهر وتميز واضح. وعين هذا الذي نرى من أن ‏ ‏رجالا من الأتراك واليونانتين، الذين لم تكن لغتهم اللغة الفارسية , يشاركون في مجالس ‏التذكير والوعظ التي يحاضر فيها برهان محقق ومولانا ووالده، وأن عالما كبيرا وعارفا بارزا مثل صدر الدين القونوي . الذي لم يمر حتى للحظة بالبلاد الناطقة بالفارسية . كان متقنأ لهذه اللغة، ويعلم ذلك تماما من رسائله الفارسية إلى السيد نصير الدين الطوسي،
‏اأقول: عين هذا) دليل وافح على أن لغة الثقافة في قونية كانت اللغة الفارسية. كما أن كل الوثاثق والرسائل المتباة لة والدفاتر الديوانيأ كانت باللفة الفارسية أيضا~ ~.
‏والى جاب اللغة الفارسية، كانت اللغة العربية . التي كانت لغة القرآن الكريم
‏والحديث النبوي الشريف ولغة المعارف الدينية . في غاية الانتشار والرواج، وهذا الأمر لا يحاج إلى شي , من الإيضاح البتة.
‏ونظرا إلى أن آسيا الصغرى كانت مهد ثقافة التمدن اليوناني والرومي، وأن
‏الأقوام الدين كانوا يعيشون هناك كانوا يعرفون اللغة اليونانية والثقافة اليونانية جيدا , كان لهذه الثقافة البارزة في العالم القديم حضور واضح أيضا في هأه المدينة. وما يرى
‏من ألفاظ يونانية، وحتى عبارات يونانية، في ديوان شمس، أفترض أنه لم ينشأ من لغة مولانا وأنه نظم لاخرين. ومهما يكن الأمر، فأنه دليل واضح على حياة هذه اللغة في تلك الناحية , وبين كثيرين من أناس هذه المدينة. ولبعض أرباب التحقيق اعتقدا بأن ‏مولانا كان يعرف اللغة اليونايتة بقدر ما ايضا .
‏وفي هذه الحاضرة، وجدت الكنيسة إلى جانب المسجد، ولم تر هناك عصبيات دينية  من ذلك الصنف الذي راج كثيرا أحيانا في ولايات أخرى. أما مولانا , الذي كان

 ‏هو نفسه مظهرا أتم وأكمل لـ "صلح كل" الفرق والمذاهب , فكان له في هذا المحيط مع ‏الجميع أنس وألفة ومخالطة. وفي كتاب  "مناقب العارفين"  للأفلاكتي حكاية تقول أنه كان في دير أفلاطون الحكيم  راهب ذو براعات عظيمة وطاعنا في السن ، وكان هذا الراهب قد ادعى أن مولانا كان يتردد إلى ديره، وأنه مرة اختلى فيه لمدة أربعين يوما. ويمكن هذه الحكاية أيضا أن تكون من جنس آخر لاصطناع كرامات المقامات عند الكتاب، لكنها تصور بقدر معين الفضاء، الاجتماعتي والديني للمدنية.
‏ومع أن قونية، بسبب وجود ضريح مولانا فيها، كانت تعد ضربا من الحرم الآمن ,
‏كانت أحيانا مقصدا لهجمات الجيوش، ويمكن إدراك ذلك من شعر سلطان ولد في شأن هذه المدينة:
‏أي قونية المملوءة بالجيوش ... ‏            أنت في خطة اليوم العاصمة
‏كل مدبنه كبيره مثل أمير ....         و انت فوق المدائن كالملك
‏وعندما اخنارك حضره شبخنا  ....    كنتي  مثل مكة والكعبة الإلهية
‏كان لك من وجود الشيخ رونق وجمال  ....     والآن أنت بوجود تربته فى حزز وأمان
‏أي قونية , أنت جنة الوجود    .....       أي قونية انت الدولة و الجاه
أي مصرانت امام حاضرة كهذه    .....     صغيرة جدا وضئيلة كالقشة
‏فأقم، أي ولد , في قونية قرير العين    ......      إلى أن يزول عنها الهلاك والدمار
‏هذا الشعر الذي يثير إلى أن سلطان ولد قد نظم هذه الأبيات عندما كانت قونية تحت حصار جيوش من الخارج.
انتهت مقدمة د العاكوب

مقدمة المعرب
 ترجمه إلى العربية وقدم له
 أ. د. عيسي علي العاكوب
بحثا عن الشمس
من قونية إلى دمشق
‏جلال الدين الرومي وشيخة شمس التبريزي
ألفه بالفارسية
‏عطا , الله تدين
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 988
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى