المواضيع الأخيرة
» قصة البقال والبغبغاء وسكب البغبغاء للزيت في الحانوت المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
أمس في 17:20 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ عبد الكريم الجيلي
الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 9:40 من طرف المسافر

» الباب الخامس في الأحدية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 9:28 من طرف المسافر

» الباب الرابع في الألوهية كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 11:32 من طرف المسافر

» الباب الثالث في الصفة مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 2:57 من طرف المسافر

» الباب الثاني في الاسم مطلقاً كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 16:32 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "11" المجلس الحادي عشر
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 10:27 من طرف المسافر

» والدي الحاج محمد بن قاسم الكوهن الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:43 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي بن العربي السقاط الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:41 من طرف الشريف المحسي

» مولانا علي السدَّار الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:40 من طرف الشريف المحسي

» مولانا سيدي محمود نسيم الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:39 من طرف الشريف المحسي

»  سيدي محمد بن عبد القادر الكوهن رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:38 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:37 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الشنواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي محمد الحرَّاق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عوض الزبيدي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:11 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الواحد الدباغ رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:10 من طرف الشريف المحسي

» سيدي رفاعي بن عطاء الله السماني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:08 من طرف الشريف المحسي

» سيدي تاج الدين النخال رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:07 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ نسيم حلمي الدرمللي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:06 من طرف الشريف المحسي

» سيدي الشيخ عمران الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:04 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد العروسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:02 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد البديري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 18:01 من طرف الشريف المحسي

» شيخنا سيدي الدمرداشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:53 من طرف الشريف المحسي

» الشيخ أمين البغدادي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:52 من طرف الشريف المحسي

» السيد علي البكري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:50 من طرف الشريف المحسي

» الأستاذ الخضيري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:49 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو بكر البناني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:46 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله بن عباد الخطيب رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:45 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو القاسم الطهطاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:44 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس الحضرمي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:43 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الوهاب العفيفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:34 من طرف الشريف المحسي

» سيدي إبراهيم الجعبري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:30 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله التاودي الفاسي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد الرحيم القنائي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الكبير سيدي داود بن ماخلا رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:26 من طرف الشريف المحسي

» القطب الشعراني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:24 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو عبد الله الغزواني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:23 من طرف الشريف المحسي

» سيدي علي البيومي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:21 من طرف الشريف المحسي

» القطب سيدي محمد السمان رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:20 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أحمد التيجاني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:19 من طرف الشريف المحسي

» الإمام الجزولي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:12 من طرف الشريف المحسي

» أبو محمد عبد الله اليافعي الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:11 من طرف الشريف المحسي

» أبو عبد الله الشاطبي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:10 من طرف الشريف المحسي

» أبو العباس أحمد بن عجيل رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:08 من طرف الشريف المحسي

» أبو الحسن الشاذلي الجوهري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:07 من طرف الشريف المحسي

» أبو البركات الدردير رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 17:06 من طرف الشريف المحسي

» سلطان العاشقين سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 13:00 من طرف المسافر

» أبو الحسن الششتري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:56 من طرف المسافر

» أبو عبد الله السائح رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:53 من طرف المسافر

» السيد الشيخ محمد العقاد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:51 من طرف المسافر

» سيدي أبو الحجاج الأقصري رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:49 من طرف المسافر

» السادات الوفائية سيدي محمد وفا وسيدي علي وفا رضي الله عنهم
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:45 من طرف المسافر

» أبو الفتح سيدي تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:42 من طرف المسافر

» سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:40 من طرف المسافر

» سيدي شمس الدين الحنفي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:38 من طرف المسافر

» سيدي أحمد ابن عجيبة الحسني رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:36 من طرف المسافر

» الإمام الكبير مولانا أحمد زروق رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:34 من طرف المسافر

» أبو القاسم القباري الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:33 من طرف المسافر

» سيدي عبد الرحمن الزيات رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:30 من طرف المسافر

» سيدي مكين الدين الأسمر رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:29 من طرف المسافر

» سيدي ياقوت العرشي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:26 من طرف المسافر

» مولانا أبو المواهب الشاذلي رضي الله عنه
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 12:23 من طرف المسافر

» الباب الأول في الذات كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:56 من طرف المسافر

» فهرست الكتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 10:46 من طرف المسافر

» مقدمة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله سيدي عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:49 من طرف المسافر

» خطبة كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل للعارف بالله عبد الكريم الجيلي
الإثنين 16 أكتوبر 2017 - 9:42 من طرف المسافر

» الفضل بن عياض رضي الله عنه من طبقات الصوفية ابوعبد الرحمن السلمي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 11:56 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:54 من طرف الشريف المحسي

» سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:39 من طرف الشريف المحسي

» سيدي عبد السلام بن مشيش
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:34 من طرف الشريف المحسي

» قطب العصر الشريف الحسني الحسيني السيد سلامة حسن الراضي
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 7:10 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "10" المجلس العاشر
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:21 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "9" المجلس التاسع
الأحد 15 أكتوبر 2017 - 5:15 من طرف الشريف المحسي

» من كمال معرفة الإنسان الكامل"4" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:29 من طرف الشريف المحسي

»  الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم "3" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:24 من طرف الشريف المحسي

» الإنسان الكامل على صورة العالم ومختصره "2" كتاب الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:19 من طرف الشريف المحسي

» خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع الإنسان الكامل لسيدي الشيخ محيي الدين بن عربي "1"
السبت 14 أكتوبر 2017 - 7:14 من طرف الشريف المحسي

» مجلس الروح "11" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:55 من طرف المسافر

»  مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:52 من طرف المسافر

» ‏قل للمجنون ‏"9" مختارات من ديوان شمس تبريز الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
الجمعة 13 أكتوبر 2017 - 1:49 من طرف المسافر

» ايها القلب ماذا لفقت من أعذار لكل ذاك التقصير؟ فمن جانبه ثم يتتابع الوفا "3" قصائد مختارة الجزء الاول ديوان شمس تبريز
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 7:45 من طرف المسافر

»  ذلك الذي يغمر حرمي السري الذي ابتنيته "1" مختارات من رباعيات جلال الدين الرومي
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 6:20 من طرف المسافر

» ‏ بيان ان قتل الصائغ ودس السم له كان باشارة الهية لابهوي النفس والفكر الفاسد
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 2:16 من طرف المسافر

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "8" المجلس الثامن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:30 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "7" المجلس السابع
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 18:27 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين المتصوفة وما أغلب الغرور على هؤلاء المغرورين!! حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:39 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين أرباب الأموال وفرقهم حجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:35 من طرف الشريف المحسي

»  من المغرورين أرباب العبادات والأعمال لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:31 من طرف الشريف المحسي

» من المغرورين العلماء والمغرورون منهم فِرق لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:20 من طرف الشريف المحسي

» فصل فى غرور عصاة المؤمنين وهم من يتكلون على عفو الله ويهملون العمل
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:17 من طرف الشريف المحسي

» غرور الكافر كتاب أصناف المغرورين لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 16:14 من طرف الشريف المحسي

» إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل من أدركه بصره
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:52 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مراتب الأرواح البشرية النورانية إذ بمعرفتها تعرف أمثلة القرآن
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:48 من طرف الشريف المحسي

» في بيان مثال المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت والنار
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:39 من طرف الشريف المحسي

» في بيان أن النور الحق هو الله تعالى وأن اسم النور لغيره مجاز محض لا حقيقة له
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 8:35 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني "6" المجلس السادس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:52 من طرف الشريف المحسي

» الفتح الرباني والفيض الرحماني"5" المجلس الخامس
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 5:41 من طرف الشريف المحسي





61 - من جهل المريد أن يسييء الأدب فتؤخر العقوبة عنه فيقول لو كان هذا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24092017

مُساهمة 

61 - من جهل المريد أن يسييء الأدب فتؤخر العقوبة عنه فيقول لو كان هذا




61 - من جهل المريد أن يسييء الأدب فتؤخر العقوبة عنه فيقول لو كان هذا سوء أدبلقطع الأمداد وأوجب البعاد
فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر ولولم يكن إلا منع المزيد وقد تقام مقام البعد وأنت لا تدري ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد .
كتاب إيقاظ الهمم في شرح الحكم ابن عطاء الله السكندري
قلت من الأمور المؤكدة على المريد الصادق أن برعي الأدب مع الله في كل شيء ويلتزم التعظيم لكل شيء ويحفظ الحرمة في كل شيء فإن أخل بشيء من هذه الأمور وأساء الأدب مع ربه فليبادر بالتوبة والأعتذار مع الذلة والأنكسار فإن أخر التوبة إلى وقت آخر أنقطعت عنه الأمداد وأستوجب الطرد والبعاد وقد لا يشعر بذلك في الحين فيحتج لنفسه ويقول لو كان هذا سوء أدب لا نقطع عني المدد وهذا منه جهل قبيح يفضي إلى العطب أن لم تدركه العناية من رب الأرباب وإنما كان هذا جهلاً من المريد لأنتصاره لنفسه وقت سوء أدبه وعدم شعوره بنقصان قلبه إذ لو كان عالماً بمخادع النفس لأتهمها وما أنتصر لها ولو كان عارفاً بربه لشعر بنقصان قلبه فقد جمع بين جهالة وجهل فالجهالة هي سوء الأدب الذي صدر منه والجهل هو مخاصمته عن نفسه وأنكاره أن يكون ما صدر منه سوء أدب وما أحتج به من كونه لم يحس بالعقوبة ولو كان ذلك سوء أدب لأحس بقطع الأمداد ولأوجب الطرد والبعاد لا ينهض فقد يقطع عنه المدد وهو لا يشعر ومثال ذلك الأشجار التي على الماء فإذا قطع عنها الماء لا يظهر أثر العطش عليها إلا بعد حين فإذا طال الأمر يبست شيئاً فشيئاً كذلك قلب المريد قد لا يحس بقطع المدد في القرب حتى يغرق في الوهم ويحترق بالحس فإن كانت له سابقة خير تاب وأصلح ما أفسد فيرجع إليه المدد وأن لم تكن له سابقة رجع إلى وطنه وأقام في بعده نسأل الله السلامة من سلب نعمته بعد عفائه ولو لم يكن من العقوبة إلا منع المزيد من السير أو الترقي لكان كافياً لأن من لم يكن في زيادة فهو في نقصان ومن كان يومه شراً من أمسه فهو في الخسران وقوله في الأحتجاج أيضاً لو كان هذا سوء أدب لا وجب البعاد فقد يقام مقام البعد وهو يظن أنه في محل القرب لأن مراتب القرب والبعد لا نهاية لها وما من مقام في القرب إلا وما بعده أعظم منه حتى يكون ذلك القرب بالنسبة إلى ما بعده بعداً ولو لم يكن ذلك البعد إلا أن يتركك مع ما تريد لكان كافياً في الطرد والبعد إذ ترك البعد مع هواه وشهواته من علامة الأهمال وأخراج العبد عن هواه وما تركن إليه نفسه من علامة الأعتناء والأقبال فإذا أعتني الله تعالى بعبد وأراد أن يوصله إلى حضرته شوش عليه كل ما تركن إليه نفسه وأزعجه طوعاً أو كرهاً
حتى يوئسه من هذا العالم ولم يبق له ركون إلى شيء منه فحينئذ يصطفيه لحضرته ويجتبيه لمحبته فليس له حينئذ عن نفسه أخبار ولا مع غير الله قرار وأصل ذلك قضية سيدنا موسى عليه السلام لما علم الله تعالى محبته لعصاه وركونه إليها قال له الحق تعالى " وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآارب أخرى " أي حوائج أخر قال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى فلما فرعنها وقطع يأسه منها قال له خذها ولا تخف لأنها لا تضرك حيث رجعت إليها بالله ويقال للفقير وما تلك بيمينك أيها الفقير فيقول هي دنياي أعتمد عليها وأقضي بها مأربي فيقال له ألقها من يدك فإذا هي حية تسعى كانت تلدغه وهو لا يشعر فإذا أيس منها وأستأنس بالله وأطمأن به قيل له خذها ولا تخف لأنك تأخذها بالله لا بنفسك والله تعالى أعلم ومواطن الآداب التي يخل بها المريد فيعاقب عليها ثلاثة آداب مع الله ورسوله وآداب مع الشيخ وآداب مع الأخوان فأما الآداب مع الله بأعتبار العوام فبأمتثال أمره وأجتناب نهيه ومع رسوله بأتباع السنة ومجانبة أهل البدعة فإذا قصروا في الأمر أو خالفوا في النهي عوقبوا عاجلاً في الحس أو آجلاً في المعنى والحس وبإعتبار الخواص مع الله بالأكثار من ذكره ومراقبة حضوره وإيثار محبته زاد الشيخ زروق وحفظ الحدود والوفاء بالعهود والتعلق بالملك الودود والرضى بالموجود وبذل الطاقة والمجهود اه ومع رسوله صلى الله عليه وسلم بإيثار محبته والأهتداء بهديه والتخلق بأخلاقه فإذا قصروا في ذكره أو جالت قلوبهم في غير حضرته أو مالت محبتهم إلى شيء سواه أو قصروا في شيء مما تقدم أو حلوا عقدة عقدوها مع الله عوقبوا في الحس بالضرب أو السجن أو الأذاية باللسان أو في المعني وهو أشد كقطع المدد وإيجاب الطرد والأقامة مقام البعد وبإعتبار خواص الخواص وهم الواصلون يكون مع الله بالتواضع معه في كل شيء والتعظيم لكل شيء ودوام معرفته في تجليات الجلال والجمال أو مع أختلاف الآثار وتنقلات الأطوار ومع رسوله صلى الله عليه وسلم بالتحقق بحسبه وتعظيم أمته وشهود نوره كما قال أبو العباس المرسي لي ثلاثون سنة ما غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ولو غاب عني ما أعددت نفسي من المسلمين فإذا قصر العارف فيما تقدم في حقه أو في حق غيره من الآداب عوقب في الحس أو في المعنى والغالب تيقظه في الحين فيستدرك ما فات أن الذين أتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فهذه جملة الآداب التي تكون مع الله من العوام والخواص وخواص الخواص أو تقول من الطالبين والسائرين والواصلين والله تعالى أعلم وأما الآداب التي تكون مع الشيخ فمرجعها إلى ثمانية أمور أربعة ظاهرة وأربعة باطنة فأما الظاهرة فأولها أمتثال أمره وإن ظهر له خلافه وأجتناب نهيه وأن كان فيه حتفه فخطأ الشيخ أحسن من صواب المريد وثانيها السكينة والوقار في الجلوس بين يديه فلا يضحك بين يديه ولا يرفع صوته عليه ولا يتكلم حتى يستدعيه للكلام أو يفهم عنه بقرائن الأحوال كحال المذاكرة بخفض صوت ورفق ولين ولا يأكل معه ولا بين يديه ولا ينام معه أو قريباً منه قال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه في كتابه ومن آداب المريد مع الشيخ أن لا يأكل معه ولا ينام معه ولا يضحك بين يديه ولا ينام في فراشه ولا يجلس في موضع جلوسه ولا يتكلم في مجلس الشيخ ولو كلمة واحدة والكلام فيه سوء الأدب أكثر من كل شيء وكل ما يشبه هذه الأوصاف يؤدي لعدم التعظيم والأزدراء بجانب الشيخ وذلك هو الخسران المبين والعياذ بالله من السلب بعد العطاء والطرد بعد الأقبال قالوا أجعل عملك ملحاً وأدبك دقيقاً وقال الشاعر، أدب العبد تذلل، والعبد لا يدع الأدب، فإذا تكامل ذله، نال المودة وأقترب، وثالثها المبادرة إلى خدمته بقدر الأمكان بنفسه أو بماله أو بقوله، فخدمة الرجال، سبب الوصال، لمولي الموالي، وقال سيدي عبد الله الهبطي الزجلي رضي الله عنه في منظومة له في السلوكتى يوئسه من هذا العالم ولم يبق له ركون إلى شيء منه فحينئذ يصطفيه لحضرته ويجتبيه لمحبته فليس له حينئذ عن نفسه أخبار ولا مع غير الله قرار وأصل ذلك قضية سيدنا موسى عليه السلام لما علم الله تعالى محبته لعصاه وركونه إليها قال له الحق تعالى " وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآارب أخرى " أي حوائج أخر قال له ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى فلما فرعنها وقطع يأسه منها قال له خذها ولا تخف لأنها لا تضرك حيث رجعت إليها بالله ويقال للفقير وما تلك بيمينك أيها الفقير فيقول هي دنياي أعتمد عليها وأقضي بها مأربي فيقال له ألقها من يدك فإذا هي حية تسعى كانت تلدغه وهو لا يشعر فإذا أيس منها وأستأنس بالله وأطمأن به قيل له خذها ولا تخف لأنك تأخذها بالله لا بنفسك والله تعالى أعلم ومواطن الآداب التي يخل بها المريد فيعاقب عليها ثلاثة آداب مع الله ورسوله وآداب مع الشيخ وآداب مع الأخوان فأما الآداب مع الله بأعتبار العوام فبأمتثال أمره وأجتناب نهيه ومع رسوله بأتباع السنة ومجانبة أهل البدعة فإذا قصروا في الأمر أو خالفوا في النهي عوقبوا عاجلاً في الحس أو آجلاً في المعنى والحس وبإعتبار الخواص مع الله بالأكثار من ذكره ومراقبة حضوره وإيثار محبته زاد الشيخ زروق وحفظ الحدود والوفاء بالعهود والتعلق بالملك الودود والرضى بالموجود وبذل الطاقة والمجهود اه ومع رسوله صلى الله عليه وسلم بإيثار محبته والأهتداء بهديه والتخلق بأخلاقه فإذا قصروا في ذكره أو جالت قلوبهم في غير حضرته أو مالت محبتهم إلى شيء سواه أو قصروا في شيء مما تقدم أو حلوا عقدة عقدوها مع الله عوقبوا في الحس بالضرب أو السجن أو الأذاية باللسان أو في المعني وهو أشد كقطع المدد وإيجاب الطرد والأقامة مقام البعد وبإعتبار خواص الخواص وهم الواصلون يكون مع الله بالتواضع معه في كل شيء والتعظيم لكل شيء ودوام معرفته في تجليات الجلال والجمال أو مع أختلاف الآثار وتنقلات الأطوار ومع رسوله صلى الله عليه وسلم بالتحقق بحسبه وتعظيم أمته وشهود نوره كما قال أبو العباس المرسي لي ثلاثون سنة ما غاب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ولو غاب عني ما أعددت نفسي من المسلمين فإذا قصر العارف فيما تقدم في حقه أو في حق غيره من الآداب عوقب في الحس أو في المعنى والغالب تيقظه في الحين فيستدرك ما فات أن الذين أتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فهذه جملة الآداب التي تكون مع الله من العوام والخواص وخواص الخواص أو تقول من الطالبين والسائرين والواصلين والله تعالى أعلم وأما الآداب التي تكون مع الشيخ فمرجعها إلى ثمانية أمور أربعة ظاهرة وأربعة باطنة فأما الظاهرة فأولها أمتثال أمره وإن ظهر له خلافه وأجتناب نهيه وأن كان فيه حتفه فخطأ الشيخ أحسن من صواب المريد وثانيها السكينة والوقار في الجلوس بين يديه فلا يضحك بين يديه ولا يرفع صوته عليه ولا يتكلم حتى يستدعيه للكلام أو يفهم عنه بقرائن الأحوال كحال المذاكرة بخفض صوت ورفق ولين ولا يأكل معه ولا بين يديه ولا ينام معه أو قريباً منه قال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه في كتابه ومن آداب المريد مع الشيخ أن لا يأكل معه ولا ينام معه ولا يضحك بين يديه ولا ينام في فراشه ولا يجلس في موضع جلوسه ولا يتكلم في مجلس الشيخ ولو كلمة واحدة والكلام فيه سوء الأدب أكثر من كل شيء وكل ما يشبه هذه الأوصاف يؤدي لعدم التعظيم والأزدراء بجانب الشيخ وذلك هو الخسران المبين والعياذ بالله من السلب بعد العطاء والطرد بعد الأقبال قالوا أجعل عملك ملحاً وأدبك دقيقاً وقال الشاعر، أدب العبد تذلل، والعبد لا يدع الأدب، فإذا تكامل ذله، نال المودة وأقترب، وثالثها المبادرة إلى خدمته بقدر الأمكان بنفسه أو بماله أو بقوله، فخدمة الرجال، سبب الوصال، لمولي الموالي، وقال سيدي عبد الله الهبطي الزجلي رضي الله عنه في منظومة له في السلوك
أن الخديم ظنه جميل ... دل على فلاحه دليل
أهل نفسه لخدمة الرجال ... لكي ينال من حبيبه الوصال
ذل المحب في طلب القرب ... عز عزيز عند أهل الحب
ابن بيوت القرب من أبوابها ... ففتحت له إذا بأسرها
طوبى له بشرى له أستفاد ... ونال خير قربة وساد
ثم قال
مقامك أعرف أيها الخديم ... فإنه مفخم عظيم
أمسيت للمخدوم في جواره ... مشاركاً كذلك في أسراره
لا تغتبط سوي مقامك الرفيع ... فالخير كله لديك مجتمع
ورابعها دوام حضور مجلسه فإن لم يكن فتكرير الوصول إليه إذ بقدر تكرير الوصال إليه يقرب الوصال فمدد الشيخ جار كالساقية أو القادوس فإذا غفل عن الساقية أو القادوس تحزم وأنقطع الماء إلى غيره وأيضاً تكرير الوصول يدل على شدة المحبة وبقدر المحبة تكون الشربة وفي هذا المعنى قال شيخ شيوخنا المجذوب رضي الله عنه
لا محبة إلا بأصول ... ولا وصول الأغالي
ولا شراب إلا مختوم ... ولا مقام الأعالي
وقال شيخ شيوخنا سيدي علي الجمل رضي الله عنه في كتابه أعلم أنه لا يقرب طالب الوصول إلى الله تعالى شيء مثل جلوسه مع عارف بالله أن وجده ثم قال الجلوس مع العارف بالله أفضل من العزلة والعزلة أفضل من الجلوس مع العوام الغافلين والجلوس مع العامي الغافل أفضل من الجلوس مع الفقير الجاهل كما إن العارف بالله يجمع بين المريد ومولاه بنظرة أو بكلمة كذلك الفقير الجاهل بالله ربما أتلف المريد عن مولاه بنظرة أو بكلمة فما فوقها يرحم الله سيدي المجذوب حيث بقول، الجلسة مع غير الأخيار، ترذل ولو تكون صافي اه المراد منه وأما الآداب الباطنية فأولها أعتقاد كما له وأنه أهل للشيخوخة والتربية لجمعه بين شريعة وحقيقة وبين جذب وسلوك وأنه على قدم النبي صلى الله عليه وسلم وثانيها تعظيمه وحفظ حرمته غائباً وحاضراً وتربية محبته في قلبه وهو دليل صدقه وبقدر التصديق يكون فمن لا صدق له لا سير له ولو بقي مع الشيخ ألف سنة ويرحم الله سيدي محمداً الشرقي حيث قال من لا صدق، ما عند باش ينفق من لا حقق ما جاب إيمارايا بابا وثالثها أنعزاله عن عقله ورياسته وعمله وعمله إلا ما يرد عليه من قبل شيخه كما فعل شيخ طريقتنا الشاذلي رضي الله عنه عند ملاقاته بشيخه فهي سنة في طريقه فكل من أتى شيخه في هذه الطريقة الشاذلية فلا بد أن يغتسل من عمله وعمله قبل أن يصل إلى شيخه لينال الشراب الصافي من بحر مدده الوافي ورابعها عند الأنتقال عنه إلى غيره وهذا عندهم من أقبح كل قبيح وأشنع كل شنيع وهو سبب تسويس بذرة الأرادة فتفسد شجرة الأرادة لفساد أصلها وهذا كله مع شيوخ التربية كما تقدم وأما شيوخ أهل الظاهر فلا بأس أن ينتقل عنهم إلى أهل الباطن أن وجدهم ولا يحتاج إلى إذن والله تعالى أعلم وأما الآداب مع الأخوان فأربعة أولها حفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين فلا يغتاب أحداً ولا ينقص أحداً فلا يقول أصحاب سيدي فلان كمال وأصحاب سيدي فلان نقص أو فلان عارف أو فلان ليس بعارف أو فلان ضعيف وفلان قوي أو غير ذلك فهذه عين الغيبة وهي حرام بالأجماع لا سيما في حق الأولياء فإن لحومهم سموم قاتلة كلحوم العلماء والصالحين فليحذر المريد جهده من هذه الخصلة الذميمة وليفر ممن هذا طبعه فراره من الأسد فمن أولع بهذا فلا يفلح أبداً فالأولياء كالأنبياء فمن فرق بينهم حرم خيرهم وكفر نعمتهم وقد قال بعض الصوفية من كسره الفقراء لا يجبره الشيخ ومن كسره الشيخ فقد يجبره الفقراء وهو صحيح مجرب لأن أذاية ولي واحد ليس كأذاية أولياء كثيرة ومن كسره الشيخ يشفع فيه الأخوان فيجبر قلب الشيخ بخلاف قلوب الفقراء إذا تغيرت قل أن تتفق على الجبر والله تعالى أعلم وثانيها نصيحتهم بتعليم جاهلهم وأرشاد ضالهم وتقوية ضعيفهم ولو بالسفر إليه فإن فيهم أهل بدايات ونهايات والقوى والضعيف فكل واحد يذكره بما يليق بمقامه خاطبوا الناس بقدر ما يفهمون كما في الحديث وثالثها التواضع لهم والأستنصاف من نفسك معهم وخدمتهم بقدر الأمكان فخديم القوم سيدهم فمن عرض له شغل لا ينفك عنه فالواجب أعانته ليتفرغ منه إلى ذكر الله أن كان خفيفاً قال تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " فكل ما يشغل قلب الفقير فدفعه جهاد وبر ورابعها شهود الصفا فيهم وأعتقاد كما لهم فلا ينقص أحداً ولو رأى منه ما يوجب النقص في الظاهر فالمؤمن يلتمس المعاذر فليلتمس له سبعين عذراً فإن لم يزل عنه موجب نقصه فليشهده في نفسه فالمؤمن مرآة أخيه ما كان في الناظر يظهر فيه فأهل الصفا لا يشهدون إلا الصفا وأهل التخليط لا يشهدون إلا التخليط أهل الكمال لا يشهدون إلا الكمال وأهل النقص لا يشهدون إلا النقص وتقدم في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم خصلتان ليس فوقهما شيء من الخير حسن الظن بالله وحسن الظن بعباد الله وخصلتان ليس فوقهما شيء من الشر سوء الظن بالله وسوء الظن بعباد الله وبالله التوفيق فهذه من جملة الآداب التي يجب على الفقير مراعاتها والتحفظ عليها سواء كان طالباً أو سائراً أو واصلاً وقد تقدمت في أول الباب الأول ثمانية آداب بعضها في حق العارف وبعضها في حق السائر فليراجعها وليعمل بمقتضاها فإن الطريق كلها آداب حتى قال بعضهم أجعل عملك ملحاً وأدبك دقيقاً وقال أبو حفص رضي الله عنه التصوف كله آداب لكل وقت آداب ولكل حال آداب ولكل مقام آداب فمن لزم الأدب
بلغ مبلغ الرجال ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب مردود من حيث يظن القبول وقال بعضهم ألزم الأدب ظاهراً وباطناً فما أساء أحد الأدب ظاهراً إلا عوقب في الظاهر وما أساء أحد الأدب باطناً إلا عوقب في الباطن وقال في المباحث الأصلية مبلغ الرجال ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب مردود من حيث يظن القبول وقال بعضهم ألزم الأدب ظاهراً وباطناً فما أساء أحد الأدب ظاهراً إلا عوقب في الظاهر وما أساء أحد الأدب باطناً إلا عوقب في الباطن وقال في المباحث الأصلية
والأدب الظاهر للعيان ... دلالة في الأنسان
وهو أيضاً للفقير سند ... وللغني زينة وسؤدد
وقيل من يحرم الأدب ... فهو بعيد ما تداني وأقترب
وقيل من تحبسه الأنساب ... فإنما تطلقه الآداب
فالقوم بالآداب حقاً سادوا ... منه إستفاد القوم ما أستفادوا

وقال أبو حفص السراج رحمه الله والناس في الآداب على ثلاث طبقات أهل الدنيا وأهل الدين وأهل الخصوصية من أهل الدين، فأما أهل الدنيا فأكثر آدابهم في البلاغة وأخبار الملوك وأشعار العرب، وأما أهل الدين فأكثر آدابهم حفظ العلوم ورياضة النفوس وتأديب الجوارح وتهذيب الطباع وحفظ الحدود وترك الشهوات وأجتناب الشبهات والمسارعة إلى الخيرات، وأما أهل الخصوصية من أهل الدين فآدابهم حفظ القلوب ومراعاة الأسرار وإستواء السر والعلانية، فالمريدون يتفاضلون بالعلم، والمتوسطون بالآداب، والعارفون بالهمم اه ثم ما ذكره الشيخ من لزوم الجهل للمريد مقيد بما ذكره من إحتجاجه لنفسه ومدافعته عنها لأنه في هذه الحالة صاحب جدل لتركيبه المقدمة والنتيجة وعليه يفهم قولهم ما ألهم قوم الجدل إلا حرموا العمل وأما لو إعترف بإساءته وأنصف من نفسه لم يكن ذلك في حقه جهلاً ولا جهالة وقد قالوا عدم الأدب أن كان يجر إلى الأدب فهو أدب والله تعالى أعلم ومن جملة الآداب ألا يستحقر مقاماً أقام الحق تعالى فيه عبداً من عباده كائناً ما كان كما أشار إليه بقوله
avatar
المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 680
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى