المواضيع الأخيرة
» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
أمس في 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
أمس في 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 14:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 20:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 18:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 14:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 19:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 18:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 18:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل السابع في مراتب الكشف وأنواعها اجمالا من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 - 23:33 من طرف عبدالله المسافر





1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة

اذهب الى الأسفل

19092017

مُساهمة 

1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة




1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة  

كتاب فصوص الحكم الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي

1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة    «1» «5»

لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء أن يرى أعيانها «6»، و إن شئت قلت أن يرى عينه، في كونٍ جامع يحصر الأمر كلَّه‏ «7»، لكونه متصفاً بالوجود، و يظهر به سرّه إليه: فإن رؤية الشي‏ء نفسه بنفسه ما هي مثل رؤيته‏ «8» نَفْسَه في أمرٍ آخر يكون له كالمرأة، فإنه يظهر له نفسه في صورة
______________________________
(1) ن الأغراض بالعين المهملة
(2) ب م ن الحق تعالى‏
(3) ب م ن يضيفان «و أيد»
(4) ب المطهر المحمدي‏
(5) فص حكمة إلهية إلخ ساقط في أ
(6) ن أن ترى أعيانها
(7) ن «كله» ساقطة
(Cool ن رؤية.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 49
يعطيها المحل المنظور فيه مما لم يكن يظهر له من غير وجود هذا المحل و لا تجلّيه له «2».
و قد كان الحق سبحانه‏ «1» أوْجَد العالم كله وجود شبحٍ مَسوًّى‏ «2» لا روح فيه، فكان كمرآة غير مجلوَّة. و من شأن الحُكمْ الإلهي أنه ما سوَّى محلًا إلا و يقبل‏ «3» روحاً إلهيّا عَبّر عنه بالنفخ فيه، و ما هو إلا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسواة لقبول الفيض التجلي‏ «4» الدائم الذي لم يزل و لا يزال. و ما بَقي إلا قابلٌ، و القابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس «3». فالأمر «5» كله منه، ابتداؤه و انتهاؤه، «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ»، كما ابتدأ منه. فاقتضى الأمرُ جلاء مرآة العالم، فكان آدم عينَ جلاء تلك المرآة و روح تلك الصورة، و كانت الملائكة من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبَّر عنه في اصطلاح القوم «بالإنسان الكبير».
فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية و الحسية التي في النشأة الإنسانية. فكل قوة منها محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها، و أَنَّ فيها، فيما تزعم، الأهلية لكل منصب عالٍ و منزلة رفيعة عند اللَّه، لما عندها من الجمعية الإلهية مما «6» يرجع من ذلك إلى الجناب‏ «7» الإلهي، و إلى جانب حقيقة الحقائق، و- في النشأة الحاملة لهذه الأوصاف- إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه و أسفله «4».
و هذا لا يعرفه عقل بطريق نظر فكري، بل هذا الفن من الإدراك لا يكون إلا عن كشف إلهي منه يُعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه. فسمِّي هذا المذكور
______________________________
(1) ساقطة من ب م ن‏
(2) ا مستوى‏
(3) ب م ن إلا و لا بد أن يقبل‏
(4) ن المتجلي‏
(5) ا و الأمر
(6) ب م ن بين ما يرجع‏
(7) ا الجانب.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 50
إنساناً و خليفة، فأما إنسانيته فلعموم نشأته و حصره‏ «1» الحقائق كلّها. و هو للحق بمنزلة إنسان العين من العين الذي يكون به‏ «2» النظر، و هو المعبَّر عنه بالبصر. فلهذا سمي إنساناً «3» فإنه به ينظر «4» الحق إلى خلقه فيرحمهم «5» «5».
فهو الإنسان الحادث الأزلي و النش‏ء الدائم الأبدي، و الكلمة الفاصلة الجامعة «6»، قيام‏ «6» العالم بوجوده، فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم، و هو محل النقش‏ «7» و العلامة التي بها يختم بها الملك على خزانته. و سماه خليفة من أجل هذا، لأنه تعالى الحافظ به خلقَه‏ «8» كما يحفظ الختم الخزائن. فما دام ختم الملك عليها لا يجسر أحد على فتحها إلا بإذنه فاستخلفه في حفظ الملك‏ «9» فلا يزال العالم محفوظاً ما دام فيه هذا الإنسان الكامل. أَ لَا تراه إذا زال و فُكَّ من خزانة الدنيا لم يبق فيها ما اختزنه الحق فيها و خرج ما كان فيها «10» و التحق بعضه ببعض، و انتقل الأمر إلى الآخرة فكان خَتْماً على خزانة الآخرة ختماً أبديّاً «7»؟ فظهر جميع ما في الصور الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة و الجمع بهذا الوجود، و به قامت الحجة للَّه تعالى على الملائكة. فتحفَّظْ فقد وعظك اللَّه بغيرك، سأنظر من أين أُتي على من أُتي عليه‏ «11». فإن الملائكة لم تقف مع ما تعطيه نشأة هذا «12» الخليفة، و لا وقفت مع ما تقتضيه حضرة الحق من العبادة الذاتية، فإنه ما يعرف أحد من الحق إلا ما تعطيه ذاتُهُ، و ليس للملائكة جمعية آدم، و لا وقفت مع الأسماء الإلهية
______________________________
(1) ن و حصر
(2) ب م ن به يكون‏
(3) ب إنساناً أيضاً
(4) ب م ن نظر
(5) ب م ن فرحمهم‏
(6) ب م ن فتم‏
(7) ن النفس‏
(Cool ب: به الحافظ م ا به ساقطة
(9) ب م ن العالم‏
(10) ن «و خرج ما كان فيها» ساقطة
(11) ن أوتي على من أوتي ا «عليه» ساقطة
(12) ب هذه.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 51
التي تخصها، و سبحت الحق بها و قدسته، و ما علمت أن للَّه أسماءً ما وصل علمها إليها، فما سبحته بها و لا قدَّسته تقديس آدم «8» «1». فغلب عليها ما ذكرناه، و حكم عليها هذا الحال فقالت من حيث النشأة: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها»؟ و ليس إلا النزاع و هو عين ما وقع منهم. فما قالوه في حق آدم هو عين ما هم فيه مع الحق. فلو لا أن نشأتهم تعطي ذلك ما قالوا في حق آدم ما قالوه و هم لا يشعرون. فلو عرفوا نفوسهم لعلموا، و لو علموا لعُصِمُوا. ثم لم يقفوا مع التجريح حتى زادوا في الدعوى بما هم عليه من التسبيح و التقديس. و عند آدم من الأسماء الإلهية ما لم تكن الملائكة عليها، فما سبحت ربها بها و لا قدسته عنها تقديس آدم و تسبيحه.
فوصف الحق لنا ما جرى‏ «2» لنقف عنده و نتعلم الأدب مع اللَّه تعالى فلا ندَّعي ما نحن متحققون به و حاوون عليه‏ «3» بالتقييد، فكيف أن‏ «4» نُطْلِق في الدعوى فنعمَّ بها ما ليس لنا «5» بحال و لا نحن‏ «6» منه على علم فنفتضح؟ فهذا التعريف الإلهي مما أدَّب الحق به عبادَه الأدباءَ الأمناءَ الخلفاءَ. ثم نرجع إلى الحكمة فنقول: اعلم أن الأمور الكلية و إن لم يكن لها وجود في عينها فهي معقولة معلومة بلا شك في الذهن، فهي باطنة- لا تزال- عن الوجود العيني «9».
و لها الحكم و الأثر في كل ما له وجود عينيٌ، بل هو عينها لا غيرها أعني أعيان الموجودات العينية، و لم تزل عن كونها معقولة في نفسها. ف هي الظاهرة من حيث أعيان الموجودات كما هي الباطنة من حيث معقوليتهَا. فاستناد كل موجود عيني لهذه الأمور الكلية التي لا يمكن رفعها عن العقل، و لا يمكن وجودها في العين‏
______________________________
(1) ب م ن «تقديس آدم» ساقط
(2) ب بما جرى‏
(3) اما لم نتحقق م ب م ن ما أنا محقق به و حاو عليه‏
(4) ب أنا
(5) المخطوطات الثلاث «لي»
(6) المخطوطات الثلاث «أنا».

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 52
وجوداً تزول به عن أن تكون معقولة. و سواء كان ذلك الوجود العيني مؤقتاً أو غير مؤقت، نسبة «1» المؤقت و غير المؤقت إلى هذا الأمر الكلي المعقول نسبة واحدة. غير أن هذا الأمر الكلي يرجع إليه حكمٌ من الموجودات العينية بحسب ما تطلبه حقائق تلك الموجودات العينية، كنسبة العلم إلى العالم، و الحياة إلى الحي. فالحياة حقيقة معقولة «2» و العلم حقيقة معقولة متميزة عن الحياة «3»، كما أن الحياة متميزة عنه. ثم نقول في الحق تعالى إن له علماً و حياة فهو الحي العالم.
و نقول في المَلَك‏ «4» إن له حياة و علماً فهو العالم و الحي. و نقول في الإنسان إن له حياة و علماً فهو الحي العالم. و حقيقة العلم واحدة، و حقيقة الحياة واحدة، و نسبتها إلى العالم و الحي نسبة واحدة. و نقول في علم الحق إنه قديم، و في علم الإنسان إنه محدث. فانظر ما أحدثته الإضافة من الحكم في هذه الحقيقة المعقولة، و انظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات و الموجودات العينية.
فكما حَكَمَ العلمُ على مَنْ قام به أنْ يقال فيه‏ «5» عالم، حكم‏ «6» الموصوف به على العلم أنه‏ «7» حادث في حق الحادث، قديم في حق القديم. فصار كل واحد محكوماً به محكوماً «8» عليه.
و معلوم أن هذه الأمور الكلية و إن كانت معقولة فإنها معدومة العين موجودة الحكم، كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني. فتقبل‏ «9» الحكم في الأعيان الموجودة و لا تقبل التفصيل و لا التجزّي فإن ذلك محال عليها، فإنها بذاتها في كل موصوف بها كالإنسانية في كل شخص من هذا النوع الخاص لم تتفصَّل‏ «10»
______________________________
(1) ب إذ نسبة
(2) ا تضيف «متميزة عن الحي»
(3) ب عن الحي.
(4) ب الملائكة
(5) ب إنه عالم‏
(6) ب فكذلك حكم‏
(7) ب م ن بأنه‏
(Cool ب و محكوماً
(9) ب فيتقبل‏
(10) ا ينفصل بالنون.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 53
و لم تتعدَّد بتعدد «1» الأشخاص و لا برحت معقولة. و إذا كان الارتباط بين من له وجود عيني و بين من ليس له وجود عيني قد ثبت، و هي نسب‏ «2» عدمية، فارتباط الموجودات بعضها ببعض أقرب أن يعقل لأنه على كل حال بينها «3» جامع- و هو الوجود العيني- و هناك فما ثَمَّ جامع. و قد وُجِدَ الارتباط بعدم الجامع فبالجامع أقوى و أحق. و لا شك أن المحدث قد ثبت حدوثه و افتقاره إلى محدِث أحدثه لإمكانه لنفسه. فوجوده من غيره، فهو مرتبط به ارتباط افتقار. و لا بد أن يكون المستندُ إليه واجبَ الوجود لذاته غنياً في وجوده بنفسه غير مفتقر، و هو الذي أعطى الوجود بذاته لهذا الحادث فانتسب إليه. و لما اقتضاه لذاته كان واجباً به. و لما كان استنادُه إلى من ظهر عنه لذاته، اقتضى أن يكون على صورته فيما ينسب إليه من كل شي‏ء من اسم و صفة ما عدا الوجوبَ الذاتيَّ فإن ذلك لا يصح في الحادث و إن كان واجب الوجود و لكن وجوبه بغيره لا بنفسه. ثم لتعلم أنه لما كان الأمر على ما قلناه من ظهوره بصورته، أحالنا تعالى في العلم به على النظر في الحادث و ذكر أنه أرانا آياته فيه فاستدللنا بنا عليه. فما وصفناه بوصف إلا كنا نحن ذلك الوصف إلا الوجوب الخاص الذاتي «10». فلما علمناه بنا و منا نَسَبْنَا «4» إليه كل ما نسبناه إلينا.
و بذلك وردت الإخبارات‏ «5» الإلهية على ألسنة التراجم إلينا. فوصف نفسه لنا بنا: فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا، و إذا شَهِدَنَا شهد نفسه. و لا نشك أنّا كثيرون بالشخص و النوع، و أنا و إن كنا على حقيقة واحدة تجمعنا فنعلم قطعاً أن ثَمَّ فارقاً به تميزت الأشخاص بعضها عن بعض، و لو لا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد.
______________________________
(1) ا يتعدد بالياء
(2) ب نسبة
(3) ا بينهما
(4) ا نسبنا إليه (بالبناء للمجهول) كما نسبناه إلينا
(5) ن الأخبار.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 54
فكذلك أيضاً، و إن وَصَفَنَا بما وصف‏ «1» نفسه من جميع الوجوه فلا بد من فارق، و ليس‏ «2» إلا افتقارنا إليه في الوجود و توقف وجودنا عليه لإمكاننا و غناه عن مثل ما افتقرنا إليه. فبهذا صح له الأزل و القدم الذي انتفت عنه الأولية التي لها افتتاح الوجود عن عدم. فلا تُنسَبُ إليه الأوليّة «3» مع كونه الأول.
و لهذا قيل فيه الآخِر. فلو «4» كانت أوليته أولية وجود التقييد «5» لم يصح أن يكون الآخِرَ للمقيد، لأنه لا آخر للممكن، لأن الممكنات غير متناهية فلا آخر لها. و إنما كان آخراً لرجوع الأمر كله إليه بعد نسبة ذلك إلينا، فهو الآخر في عين أوّليته، و الأول في عين آخريّته «11».
ثم لتعلم أن الحق وصف نفسه بأنه ظاهر باطن‏ «6»، فأوجد العالم عالم غيب و شهادة لندرك الباطنَ بغيبنا و الظاهر بشهادتنا. و وصف نفسه بالرضا و الغضب، و أوجد العالم ذا خوف و رجاء فيخاف غضبه و يرجو «7» رضاه.
و وصف نفسه بأنه جميل و ذو جلال فأوجَدَنَا على هيبة و أُنْسٍ. و هكذا جميع ما ينسب إليه تعالى و يُسَمّى به. فعبّر عن هاتين الصفتين باليدين اللتين توجهنا منه على خلق الإنسان الكامل لكونه الجامعَ لحقائق العالم و مفرداته. فالعالم شهادة و الخليفة غيب، و لذا تحجَّبَ‏ «8» السلطان. و وصف الحق نفسه بالحُجُب الظلمانية و هي الأجسام الطبيعية، و النورية و هي الأرواح اللطيفة. فالعالم‏ «9» بين‏ «10» كثيف و لطيف، و هو عين الحجاب على نفسه، فلا «11» يدرك الحقَّ إدراكَه نَفْسَه «12». فلا
______________________________
(1) ب: وصف به نفسه‏
(2) ب: و ليس ذلك‏
(3) ساقطة في ب م ن‏
(4) ن: لو كانت‏
(5) ب: وجود تقييد
(6) ب م ن: و باطن‏
(7) ب م ن: فنخاف غضبه و نرجو
(Cool ب: يحجب‏
(9) ن: و العالم‏
(10) ا: من‏
(11) ا: و لا.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 55
يزال في حجاب لا يُرْفَع مع علمه بأنه متميز عن موجِده بافتقاره. و لكن لا حظَّ له في الوجوب‏ «1» الذاتي الذي لوجود الحق، فلا «2» يدركه أبداً. فلا يزال الحق من هذه الحقيقة غير معلوم علم ذوق و شهود، لأنه لا قَدَم للحادث في ذلك. فما جمع اللَّه لآدم بين يديه إلا تشريفاً. و لهذا قال لإبليس: «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»؟ و ما هو إلا عين جمعه بين الصورتين: صورة العالم و صورة الحق، و هما يدا الحق. و إبليس جزء من العالم لم تحصل له هذه الجمعية. و لهذا كان آدم خليفة فإن‏ «3» لم يكن ظاهراً بصورة من استخلفه فيما استخلفه‏ «4» فيه فما «5» هو خليفة، و إن لم يكن فيه جميع ما تطلبه الرعايا التي اسْتُخْلِفَ عليها- لأن استنادها إليه فلا بدّ أن يقوم بجميع ما تحتاج إليه- و إلا فليس بخليفة عليهم. فما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل، فأنشأ صورته الظاهرة من حقائق العالم و صُوَرِه‏ «6» و أنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى، و لذلك قال فيه «كنت سمعه و بصره» ما قال كنت عينه و أُذُنَهُ: ففرّق بين الصورتين. و هكذا هو «7» في كل موجود من العالم بقدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود. و لكن ليس لأحد مجموع ما «8» للخليفة، فما فاز إلا بالمجموع.
و لو لا «9» سريان الحق في الموجودات بالصورة ما كان للعالم وجود، كما أنه لو لا تلك الحقائق المعقولة الكلية ما ظهر حكمُ في الموجودات العينيَّة. و من هذه الحقيقة كان الافتقار من العالم إلى الحق في وجوده:
______________________________
(1) ب: في وجوب الوجود الذاتي‏
(2) ا: و لا
(3) ا: و إن‏
(4) ا: «فيما استخلفه فيه» ساقطة
(5) ا: مما
(6) ب: مشطوبة
(7) ن: هو الخليفة
(Cool ن: ما في الخليفة
(9): فلو لا.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 56

فالكل مفتقر ما الكل مستغن‏ هذا هو الحق قد قلناه لا نَكني‏
فإن ذكرت غنيّاً لا افتقار به‏ فقد علمت الذي بقولنا نَعْنِي‏
فالكل بالكل مربوط فليس له‏ عنه انفصالُ خذوا ما قلته عني «13»


فقد علمت حكمة نشأة آدم أعني صورته الظاهرة، و قد «1» علمت نشأة روح آدم أعني صورته الباطنة، فهو الحق الخلق‏ «2». و قد علمت نشأة رتبته و هي المجموع الذي به استحق الخلافة. فآدم هو النفس الواحدة التي خلق منها هذا النوع الإنساني، و هو قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً». فقوله‏ اتَّقُوا رَبَّكُمُ‏ اجعلوا ما ظهر «3» منكم وقاية لربكم، و اجعلوا ما بطن منكم، و هو ربكم، وقاية لكم: فإن الأمر ذمٌ و حمدٌ: فكونوا وقايته في الذم و اجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين «14».
ثم إنه سبحانه و تعالى أطْلَعَهُ على ما أوْدع فيه و جعل ذلك في قبضتَيْه:
القبضةُ الواحدة فيها العالم، و القبضة «4» الأخرى فيها «5» آدم و بنوه. و بيَّن مراتبهم فيه.
قال رضي اللَّه عنه: و لما أطلعني اللَّه سبحانه و تعالى في سري على ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر، جعلت في هذا الكتاب منه ما حدَّ لي لا ما وقفت عليه، فإن ذلك لا يسعه كتاب و لا العالم الموجود الآن. فمما شهدته مما نودعه في هذا الكتاب كما حَدّه‏ «6» لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم:
______________________________
(1) ن: من قوله: «و قد علمت» إلى «فهو الحق الخلق» ساقط
(2) ا: الخلاق‏
(3) ن: يظهر
(4) ن: و قبضه‏
(5) ن: ساقطة
(6) ن: حد.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 57
حكمة «1» إلهية في كلمة آدمية، و هو هذا الباب.
ثم حكمة نفثية في كلمة شيئية.
ثم حكمة سبُّوحيَّة في كلمة نُوحِيَّة.
ثم حكمة قدوسية في كلمة إدريسيَّة.
ثم حكمة مُهَيَّميَّة «2» في كلمة إبراهيمية.
ثم حكمة حَقية في كلمة إسحاقية.
ثم حكمة عليَّة في كلمة إسماعيلية.
ثم حكمة روحية في كلمة يعقوبية.
ثم حكمة نورية في كلمة يُوسفية.
ثم حكمة أحدية في كلمة هودية.
ثم حكمة فاتحية في كلمة صالحية.
ثم حكمة قلبية في كلمة شُعَيبيَّة.
ثم حكمة ملكية في كلمة لوطية.
ثم حكمة قَدَرِية في كلمة عُزَيْرية.
ثم حكمة نبوية في كلمة عيسوية.
ثم حكمة رحمانية في كلمة سليمانية.
ثم حكمة وجودية في كلمة داودية.
ثم حكمة نَفَسِيَّة في كلمة يونسية.
ثم حكمة غيبية في كلمة أيوبية.
______________________________
(1) ب: فص حكمة
(2) ن: مهيمنية.

فصوص الحكم ( ابن عربي )، المتن، ص: 58
ثم حكمة جلالية في كلمة يحياوية.
ثم حكمة مالكية في كلمة زكرياوية.
ثم حكمة إيناسية في كلمة إلياسية.
ثم حكمة إحسانية في كلمة لقمانية.
ثم حكمة إمامية في كلمة هارونية.
ثم حكمة علوية في كلمة موسوية.
ثم حكمة صمدية «1» في كلمة خالدية.
ثم حكمة فردية «2» في كلمة محمدية.
و فص كل حكمة الكلمة التي تنسب‏ «3» إليها. فاقتصرت على ما ذكرته من‏ «4» هذه الحِكَم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب. فامتثلت ما رسم لي، و وقفت عند ما حُدَّ لي، و لو رمت زيادة على ذلك ما استطعت، فإن الحضرة تمنع من ذلك و اللَّه الموفق لا رب غيره.
و من‏ «5» ذلك:
رابط المدونة
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1354
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة :: تعاليق

avatar

مُساهمة في السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة

لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء أن يرى أعيانها ، وإن شئت قلت أن يرى عينه، في كونٍ جامع يحصر الأمر كلَّه‏ ، لكونه متصفاً بالوجود، ويظهر به سرّه إليه:
 فإن رؤية الشي‏ء نفسه بنفسه ما هي مثل رؤيته‏ نَفْسَه في أمرٍ آخر يكون له كالمرأة، فإنه يظهر له نفسه في صورة يعطيها المحل المنظور فيه مما لم يكن يظهر له من غير وجود هذا المحل ولا تجلّيه له .

وقد كان الحق سبحانه‏ أوْجَد العالم كله وجود شبحٍ مَسوًّى‏ لا روح فيه، فكان كمرآة غير مجلوَّة. ومن شأن الحُكمْ الإلهي أنه ما سوَّى محلًأل ويقبل‏ روحاً إلهيّا عَبّر عنه بالنفخ فيه، وما هو إلا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسواة لقبول الفيض التجلي‏ الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
وما بَقي إلا قابلٌ، والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس .
فالأمر كله منه، ابتداؤه وانتهاؤه، «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ»، كما ابتدأ منه. فاقتضى الأمرُ جلاء مرآة العالم، فكان آدم عينَ جلاء تلك المرآة و روح تلك الصورة، وكانت الملائكة من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبَّر عنه في اصطلاح القوم «بالإنسان الكبير».

فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية والحسية التي في النشأة الإنسانية.
فكل قوة منها محجوبة بنفسهألا ترى أفضل من ذاتها، وأَنَّ فيها، فيما تزعم، الأهلية لكل منصب عالٍ ومنزلة رفيعة عند اللَّه، لما عندها من الجمعية الإلهية مما يرجع من ذلك إلى الجناب‏ الإلهي، وإلى جانب حقيقة الحقائق، و- في النشأة الحاملة لهذه الأوصاف- إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله .

وهذألا يعرفه عقل بطريق نظر فكري، بل هذا الفن من الإدراك لا يكون إلا عن كشف إلهي منه يُعرف ما أصل صور العالم القابلة لأرواحه. فسمِّي هذا المذكور إنسان وخليفة، فأما إنسانيته فلعموم نشأته وحصره‏ الحقائق كلّها.
وهو للحق بمنزلة إنسان العين من العين الذي يكون به‏ النظر، وهو المعبَّر عنه بالبصر.
فلهذا سمي إنساناً فإنه به ينظر الحق إلى خلقه فيرحمهم .

فهو الإنسان الحادث الأزلي والنش‏ء الدائم الأبدي، والكلمة الفاصلة الجامعة ، قيام‏ العالم بوجوده، فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم، وهو محل النقش‏ والعلامة التي بها يختم بها الملك على خزانته.
وسماه خليفة من أجل هذا، لأنه تعالى الحافظ به خلقَه‏ كما يحفظ الختم الخزائن.
فما دام ختم الملك عليهألا يجسر أحد على فتحهألا بإذنه فاستخلفه في حفظ الملك‏ فلا يزال العالم محفوظاً ما دام فيه هذا الإنسان الكامل.
ألا تراه إذا زال و فُكَّ من خزانة الدنيا لم يبق فيها ما اختزنه الحق فيه وخرج ما كان فيها والتحق بعضه ببعض، وانتقل الأمر إلى الآخرة فكان خَتْماً على خزانة الآخرة ختماً أبديّاً ؟
فظهر جميع ما في الصور الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة والجمع بهذا الوجود، وبه قامت الحجة للَّه تعالى على الملائكة.
فتحفَّظْ فقد وعظك اللَّه بغيرك، سأنظر من أين أُتي على من أُتي عليه‏ .
فإن الملائكة لم تقف مع ما تعطيه نشأة هذا الخليفة، ولا وقفت مع ما تقتضيه حضرة الحق من العبادة الذاتية، فإنه ما يعرف أحد من الحق إلا ما تعطيه ذاتُهُ، وليس للملائكة جمعية آدم، ولا وقفت مع الأسماء الإلهية التي تخصها، وسبحت الحق به وقدسته، وما علمت أن للَّه أسماءً ما وصل علمها إليها، فما سبحته به ولا قدَّسته تقديس آدم .
فغلب عليها ما ذكرناه، وحكم عليها هذا الحال فقالت من حيث النشأة: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها»؟
وليس إلا النزاع وهو عين ما وقع منهم. فما قالوه في حق آدم هو عين ما هم فيه مع الحق.
فلو لا أن نشأتهم تعطي ذلك ما قالوا في حق آدم ما قالوه وهم لا يشعرون.
فلو عرفوا نفوسهم لعلموا، ولو علموا لعُصِمُوا. ثم لم يقفوا مع التجريح حتى زادوا في الدعوى بما هم عليه من التسبيح والتقديس. وعند آدم من الأسماء الإلهية ما لم تكن الملائكة عليها، فما سبحت ربها به ولا قدسته عنها تقديس آدم وتسبيحه.

فوصف الحق لنا ما جرى‏ لنقف عنده ونتعلم الأدب مع اللَّه تعالى فلا ندَّعي ما نحن متحققون به وحاوون عليه‏ بالتقييد، فكيف أن‏ نُطْلِق في الدعوى فنعمَّ بها ما ليس لنا بحال ولا نحن‏ منه على علم فنفتضح؟ فهذا التعريف الإلهي مما أدَّب الحق به عبادَه الأدباءَ الأمناءَ الخلفاءَ.
 ثم نرجع إلى الحكمة فنقول: اعلم أن الأمور الكلية وإن لم يكن لها وجود في عينها فهي معقولة معلومة بلا شك في الذهن، فهي باطنة- لا تزال- عن الوجود العيني .

ولها الحكم والأثر في كل ما له وجود عينيٌ، بل هو عينهألا غيرها أعني أعيان الموجودات العينية، ولم تزل عن كونها معقولة في نفسها. ف هي الظاهرة من حيث أعيان الموجودات كما هي الباطنة من حيث معقوليتهَا. فاستناد كل موجود عيني لهذه الأمور الكلية التي لا يمكن رفعها عن العقل، ولا يمكن وجودها في العين‏ وجوداً تزول به عن أن تكون معقولة.
وسواء كان ذلك الوجود العيني مؤقت وغير مؤقت، نسبة المؤقت وغير المؤقت إلى هذا الأمر الكلي المعقول نسبة واحدة. غير أن هذا الأمر الكلي يرجع إليه حكمٌ من الموجودات العينية بحسب ما تطلبه حقائق تلك الموجودات العينية، كنسبة العلم إلى العالم، والحياة إلى الحي. فالحياة حقيقة معقولة والعلم حقيقة معقولة متميزة عن الحياة ، كما أن الحياة متميزة عنه.
ثم نقول في الحق تعالى إن له علم وحياة فهو الحي العالم.

ونقول في المَلَك‏ إن له حياة وعلماً فهو العالم والحي. ونقول في الإنسان إن له حياة وعلماً فهو الحي العالم. وحقيقة العلم واحدة، وحقيقة الحياة واحدة، ونسبتها إلى العالم و الحي نسبة واحدة.
ونقول في علم الحق إنه قديم، وفي علم الإنسان إنه محدث.
فانظر ما أحدثته الإضافة من الحكم في هذه الحقيقة المعقولة، وانظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات والموجودات العينية.

فكما حَكَمَ العلمُ على مَنْ قام به أنْ يقال فيه‏ عالم، حكم‏ الموصوف به على العلم أنه‏ حادث في حق الحادث، قديم في حق القديم. فصار كل واحد محكوماً به محكوماً عليه.
ومعلوم أن هذه الأمور الكلية وإن كانت معقولة فإنها معدومة العين موجودة الحكم، كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني. فتقبل‏ الحكم في الأعيان الموجودة ولا تقبل التفصيل ولا التجزّي فإن ذلك محال عليها، فإنها بذاتها في كل موصوف بها كالإنسانية في كل شخص من هذا النوع الخاص لم تتفصَّل‏ و لم تتعدَّد بتعدد الأشخاص ولا برحت معقولة.
وإذا كان الارتباط بين من له وجود عيني وبين من ليس له وجود عيني قد ثبت، وهي نسب‏ عدمية، فارتباط الموجودات بعضها ببعض أقرب أن يعقل لأنه على كل حال بينها جامع- وهو الوجود العيني- وهناك فما ثَمَّ جامع.
وقد وُجِدَ الارتباط بعدم الجامع فبالجامع أقوى وأحق.
ولا شك أن المحدث قد ثبت حدوثه وافتقاره إلى محدِث أحدثه لإمكانه لنفسه. فوجوده من غيره، فهو مرتبط به ارتباط افتقار. ولا بد أن يكون المستندُ إليه واجبَ الوجود لذاته غنياً في وجوده بنفسه غير مفتقر، وهو الذي أعطى الوجود بذاته لهذا الحادث فانتسب إليه.
ولما اقتضاه لذاته كان واجباً به. ولما كان استنادُه إلى من ظهر عنه لذاته، اقتضى أن يكون على صورته فيما ينسب إليه من كل شي‏ء من اسم وصفة ما عدا الوجوبَ الذاتيَّ فإن ذلك لا يصح في الحادث وإن كان واجب الوجود ولكن وجوبه بغيره لا بنفسه. ثم لتعلم أنه لما كان الأمر على ما قلناه من ظهوره بصورته، أحالنا تعالى في العلم به على النظر في الحادث وذكر أنه أرانا آياته فيه فاستدللنا بنا عليه.
 فما وصفناه بوصف إلا كنا نحن ذلك الوصف إلا الوجوب الخاص الذاتي .
فلما علمناه بن ومنا نَسَبْنَا إليه كل ما نسبناه إلينا.

وبذلك وردت الإخبارات‏ الإلهية على ألسنة التراجم إلينا. فوصف نفسه لنا بنا: فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا، و إذا شَهِدَنَا شهد نفسه.
ولا نشك أنّا كثيرون بالشخص والنوع، وأن وإن كنا على حقيقة واحدة تجمعنا فنعلم قطعاً أن ثَمَّ فارقاً به تميزت الأشخاص بعضها عن بعض، و لو لا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد.

فكذلك أيضاً، وإن وَصَفَنَا بما وصف‏ نفسه من جميع الوجوه فلا بد من فارق، وليس‏ إلا افتقارنا إليه في الوجود وتوقف وجودنا عليه لإمكانن وغناه عن مثل ما افتقرنا إليه.
فبهذا صح له الأزل والقدم الذي انتفت عنه الأولية التي لها افتتاح الوجود عن عدم.
فلا تُنسَبُ إليه الأوليّة مع كونه الأول.

ولهذا قيل فيه الآخِر.
فلو كانت أوليته أولية وجود التقييد لم يصح أن يكون الآخِرَ للمقيد، لأنه لا آخر للممكن، لأن الممكنات غير متناهية فلا آخر لها.
وإنما كان آخراً لرجوع الأمر كله إليه بعد نسبة ذلك إلينا، فهو الآخر في عين أوّليته، والأول في عين آخريّته .

ثم لتعلم أن الحق وصف نفسه بأنه ظاهر باطن‏ ، فأوجد العالم عالم غيب وشهادة لندرك الباطنَ بغيبن والظاهر بشهادتنا. ووصف نفسه بالرض والغضب، وأوجد العالم ذا خوف ورجاء فيخاف غضبه ويرجو رضاه.
ووصف نفسه بأنه جميل وذو جلال فأوجَدَنَا على هيبة وأُنْسٍ.
 وهكذا جميع ما ينسب إليه تعالى ويُسَمّى به.
فعبّر عن هاتين الصفتين باليدين اللتين توجهنا منه على خلق الإنسان الكامل لكونه الجامعَ لحقائق العالم ومفرداته. فالعالم شهادة و الخليفة غيب، ولذا تحجَّبَ‏ السلطان.
ووصف الحق نفسه بالحُجُب الظلمانية وهي الأجسام الطبيعية، والنورية و هي الأرواح اللطيفة.
فالعالم‏ بين‏ كثيف ولطيف، وهو عين الحجاب على نفسه، فلا يدرك الحقَّ إدراكَه نَفْسَه .
فلا يزال في حجاب لا يُرْفَع مع علمه بأنه متميز عن موجِده بافتقاره. ولكن لا حظَّ له في الوجوب‏ الذاتي الذي لوجود الحق، فلا يدركه أبداً. فلا يزال الحق من هذه الحقيقة غير معلوم علم ذوق وشهود، لأنه لا قَدَم للحادث في ذلك.
فما جمع اللَّه لآدم بين يديه إلا تشريفاً.
 ولهذا قال لإبليس: «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»؟
وما هو إلا عين جمعه بين الصورتين: صورة العالم وصورة الحق، وهما يدا الحق. و إبليس جزء من العالم لم تحصل له هذه الجمعية.
ولهذا كان آدم خليفة فإن‏ لم يكن ظاهراً بصورة من استخلفه فيما استخلفه‏ فيه فما هو خليفة، وإن لم يكن فيه جميع ما تطلبه الرعايا التي اسْتُخْلِفَ عليها- لأن استنادها إليه فلا بدّ أن يقوم بجميع ما تحتاج إليه- وإلا فليس بخليفة عليهم.
فما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل، فأنشأ صورته الظاهرة من حقائق العالم وصُوَرِه‏ وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى، ولذلك قال فيه «كنت سمعه وبصره» ما قال كنت عينه وأُذُنَهُ: ففرّق بين الصورتين.
وهكذا هو في كل موجود من العالم بقدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود.
ولكن ليس لأحد مجموع ما للخليفة، فما فاز إلا بالمجموع.

ولو لا سريان الحق في الموجودات بالصورة ما كان للعالم وجود، كما أنه لو لا تلك الحقائق المعقولة الكلية ما ظهر حكمُ في الموجودات العينيَّة.
ومن هذه الحقيقة كان الافتقار من العالم إلى الحق في وجوده:

فالكل مفتقر ما الكل مستغن‏   .....    هذا هو الحق قد قلناه لا نَكني‏
فإن ذكرت غنيّألا افتقار به‏‏   .....    فقد علمت الذي بقولنا نَعْنِي‏
فالكل بالكل مربوط فليس له‏‏   .....    عنه انفصالُ خذوا ما قلته عني
فقد علمت حكمة نشأة آدم أعني صورته الظاهرة، وقد علمت نشأة روح آدم أعني صورته الباطنة، فهو الحق الخلق‏ . وقد علمت نشأة رتبته وهي المجموع الذي به استحق الخلافة.
فآدم هو النفس الواحدة التي خلق منها هذا النوع الإنساني، وهو قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَه وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِير ونِساءً».
فقوله‏ اتَّقُوا رَبَّكُمُ‏ اجعلوا ما ظهر منكم وقاية لربكم، واجعلوا ما بطن منكم، وهو ربكم، وقاية لكم: فإن الأمر ذمٌ و حمدٌ: فكونوا وقايته في الذم واجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين .

ثم إنه سبحانه وتعالى أطْلَعَهُ على ما أوْدع فيه وجعل ذلك في قبضتَيْه:
القبضةُ الواحدة فيها العالم، والقبضة الأخرى فيها آدم وبنوه. وبيَّن مراتبهم فيه.
قال رضي اللَّه عنه: ولما أطلعني اللَّه سبحانه وتعالى في سري على ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر، جعلت في هذا الكتاب منه ما حدَّ لي لا ما وقفت عليه، فإن ذلك لا يسعه كتاب ولا العالم الموجود الآن.
فمما شهدته مما نودعه في هذا الكتاب كما حَدّه‏ لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:

حكمة إلهية في كلمة آدمية، وهو هذا الباب.
ثم حكمة نفثية في كلمة شيئية.
ثم حكمة سبُّوحيَّة في كلمة نُوحِيَّة.
ثم حكمة قدوسية في كلمة إدريسيَّة.
ثم حكمة مُهَيَّميَّة في كلمة إبراهيمية.
ثم حكمة حَقية في كلمة إسحاقية.
ثم حكمة عليَّة في كلمة إسماعيلية.
ثم حكمة روحية في كلمة يعقوبية.
ثم حكمة نورية في كلمة يُوسفية.
ثم حكمة أحدية في كلمة هودية.
ثم حكمة فاتحية في كلمة صالحية.
ثم حكمة قلبية في كلمة شُعَيبيَّة.
ثم حكمة ملكية في كلمة لوطية.
ثم حكمة قَدَرِية في كلمة عُزَيْرية.
ثم حكمة نبوية في كلمة عيسوية.
ثم حكمة رحمانية في كلمة سليمانية.
ثم حكمة وجودية في كلمة داودية.
ثم حكمة نَفَسِيَّة في كلمة يونسية.
ثم حكمة غيبية في كلمة أيوبية.
ثم حكمة جلالية في كلمة يحياوية.
ثم حكمة مالكية في كلمة زكرياوية.
ثم حكمة إيناسية في كلمة إلياسية.
ثم حكمة إحسانية في كلمة لقمانية.
ثم حكمة إمامية في كلمة هارونية.
ثم حكمة علوية في كلمة موسوية.
ثم حكمة صمدية في كلمة خالدية.
ثم حكمة فردية في كلمة محمدية.
وفص كل حكمة الكلمة التي تنسب‏ إليها. فاقتصرت على ما ذكرته من‏ هذه الحِكَم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب. فامتثلت ما رسم لي،
 ووقفت عند ما حُدَّ لي، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت، فإن الحضرة تمنع من ذلك
و اللَّه الموفق لا رب غيره.

ومن‏ ذلك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى