المواضيع الأخيرة
» 09 - فصّ حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 15:07 من طرف عبدالله المسافر

» السفر التاسع فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 6:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 41 إلى 50 الأبيات 490 إلى 661 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 31 إلى 40 الأبيات من 375 إلى 489 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 42 تجلي القدرة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 14:08 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 41 تجلي المراقبة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:56 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 40 تجلي الظنون .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثامنة والعشرون سماء بهرام المريخ .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السابعة والعشرون سماء المشتري .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السادسة والعشرون سماء زحل .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:30 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في السفراء والرسل الموجهين إلى الثائرين بمدينة البدن .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:31 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الحادي عشر في رفع الجبايات إلى الحضرة الإلهية ووقوف الإمام القدسي عليها ورفعها إلى الملك الحق سبحانه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في المسددين والعاملين أصحاب الجبايات والخراج .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في من يريد العروج إلى الجناب الأقدس .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:34 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في أن التكاليف الشرعية مطابقة لحقيقة الإنسان مطابقة النعل بالنعل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:20 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن صفة العلم غير صفة البصر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 3:33 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 15:30 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "151 - 176" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 13:46 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة التقديس .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:33 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الجمع .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:04 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الوجود .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السابعة عذر الحجلة الأبيات من 846 - 886 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السادسة عذر البطة الأبيات من 823 - 845 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الخامسة عذر الطاووس الأبيات من 795 - 822 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:50 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثالثة عذر البلبل الأبيات من 725 - 777 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثانية حديث الهدهد مع الطيور في طلب طائر السيمرغ الأبيات من 658 - 724 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 150" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "79 - 103" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "47 - 78" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 39 تجلي الحد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 38 تجلي ما تعطيه الشرائع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:33 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 37 تجلي معارج الأرواح .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:11 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فك ختم الفص اليوسفى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة أسرار غسل اليدين إلى المرفقين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في معرفة أسرار غسل الوجه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثاني والعشرون في معرفة أسرار المضمضة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 15:14 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الأولى في اجتماع الطير الأبيات من 593 - 657 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:53 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شفاعة الرسول عليه السلام من أجل أمته الأبيات من 571 - 592 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:47 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية كن رجل حق كرابعة الأبيات من 549 - 570 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 13:09 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 17 في العاشق وإخلاصه الأبيات من 182 الى 204 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:34 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة "16" حكاية المجنون الأبيات من 166 الى 181 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» سر الناي وبداية المثنوي المعنوي .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي مولانا جلال الدين الرومي شرح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى الأبيات من 444 - 456 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 13 مايو 2019 - 19:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 15 في تشبيه العاشق وتنزيهه للمعشوق الأبيات من 162 الى 165 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 14 في غيرة العشق ولوازمه الأبيات من 150 إلى 161 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عثمان الأبيات من 431 - 443 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الحادية والعشرون الجوهر الفرد .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:25 من طرف عبدالله المسافر

» السفر السابع فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عمر الأبيات من 419 - 430 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الغيرة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» فصل ان للوجود الإلهي ظهورا يستلزم أحكاما شتى .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» فصل حجاب العزة .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الحضرة – الحضرات – الحضرات الخمس
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 6:44 من طرف الشريف المحسي

»  مصطلحات الاصطلام - اصطلم - المصطلم
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 2:28 من طرف الشريف المحسي

» المصطلح يوح . في موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع في معرفة الكاتب وصفاته وكتبه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 15:19 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 2:30 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة المنة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:54 من طرف الشريف المحسي

» حضرة الخيال هو عالم الجبروت ومجمع البحرین .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:08 من طرف الشريف المحسي

» حبه سبحانه وتعالى للمطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:58 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 35 تجلي التسليم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "46 - 103" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 7 مايو 2019 - 15:57 من طرف الشريف المحسي

» في مناقب أمير المؤمنين أبي بكر الصديق .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 34 تجلي الفردانية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:03 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "18 - 45" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 8:34 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "01 - 17" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 7:58 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "276 - 286" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 14:51 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للمتطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 2:17 من طرف الشريف المحسي





تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

01062019

مُساهمة 

تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي جمع وتأليف محمود محمود الغراب

سورة المائدة ( 5 ) : آية 38
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 )
النكل القيد فإقامة الحد نكال في حق السارق ، وإن كان الحدّ نكالا فلا بدّ فيه من معقول الطهارة لأنه يسقط عنه في الآخرة بقدر ما أخذ به في الدنيا ، فالنكال وهو القيد ما سقط عن السارق ، فإن السارق قطعت يده وبقي مقيدا بما سرق لأنه مال الغير ، فقطع يده زجر وردع لما يستقبل ، وبقي حق الغير عليه فلذلك جعله نكالا ، والنكل القيد فما زال من القيد مع قطع يده.
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 39 إلى 44
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 )


ص 24

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)  إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 )
التوراة من ورى الزند ، فهو راجع إلى النور .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 45
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 )
[ جرح العجماء جبار ]
اعلم أن الشرع قد جعل جرح العجماء جبار ، وجرح الإنسان مأخوذ به على جهة القصاص ، مع كون العجماء لها اختيار في الجرح وإرادة ، ولكن العجماء ما قصدت أذى المجروح ، وإنما قصدت دفع الأذى عن نفسها ، فوقع الجرح والأذى تبعا ، بخلاف الإنسان فإنه قد يقصد الأذى ، فمن حيوانيته يدفع الأذى ، ومن إنسانيته يقصد الأذى ، فلو لا شرف النفس ما دفع الحيوان الأذى عن نفسه ، وما قصد أذى الغير مع جهله بأنه يلزمه من غيره ما يلزمه نفسه ، وكذلك الإنسان إذا دفع الأذى عن نفسه لم يقع عليه مطالبة من الحق ، فإن تعدى وزاد على القصاص ، أو تعدى ابتداء أخذ به ولكن ما يتعدى إلا من كونه إنسانا فقد تجاوز حيوانيته إلى إنسانيته« فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ »الكفارة تعطي الستر وهو أن يستره عن الانتقام أن ينزل به لما تلبس به من المخالفات ، وتكون الكفارة في حق
ص  25



البعض سترا من المخالفات أن تصيبه إذا توجهت عليه لتحلّ به لطلب النفس الشهوانية إياها فيكون معصوما بهذا الستر ، فلا يكون للمخالفة عليه حكم .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 46 إلى 48  
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 )« وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ »
[ لا مفاضلة في كلام اللّه من حيث ما هو كلامه ]
لا مفاضلة في كلام اللّه من حيث ما هو كلامه ، فالكتب كلها من إل واحد ، والقرآن جامع ، فقد أغنى ، وأنت منه على يقين ، ولست من غيره على يقين ، لما دخله من التبديل والتحريف ، والمهيمن هو الشاهد على الشيء بما له وعليه وكل أمر يتوقف وجوده على وجود أمر آخر فالأمر المتوقف عليه مهيمن على من توقف وجوده عليه ،« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »
[ سبب إنزال الشرائع ]
أنزل اللّه الشرائع لما تتضمنه من المصالح ، فهي الخير المحض بما فيها من الأمور المؤلمة المنازعة لما تتعلق به الأغراض النفسية التي خلقها اللّه بالرحمة .
خلق الأدوية الكريهة ، للعلل البغيضة ، للمزاج الخاص ، والمنهاج هو ما اجتمع عليه في الأديان ، وما اختلفوا فيه من الأحكام فهو الشرعة التي جعل اللّه لكل واحد من الرسل ، وذلك تعيين الأعمال التي ينتهي فيها مدة الحكم المعبر عنه بالنسخ في كلام علماء الشريعة ، فهي أحكام الطريقة وكلها مجعولة
ص 26
بجعل اللّه ، فمن مشى في غير طريقه التي عين اللّه له المشي عليها ، فقد حاد عن سواء السبيل التي عين اللّه له المشي عليها ، كما أن ذلك الآخر لو ترك سبيله التي شرع اللّه له المشي عليها ، وسلك سبيل هذا سميناه حائدا عن سبيل اللّه ، والكل بالنسبة إلى واحد واحد على صراط مستقيم فيما شرع له . ولهذا خط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطأ ، وخط عن جنبتي ذلك الخط خطوطا ، فكان ذلك الخط شرعه ومنهاجه الذي بعث به ، وقيل له : قل لأمتك تسلك عليه ولا تعدل عنه .
وكانت تلك الخطوط شرائع الأنبياء التي تقدمته ، والنواميس الحكمية الموضوعة ، ثم وضع يده على الخط وتلا« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ »فأصل وضع الشريعة في العالم وسببها طلب صلاح العالم ، ومعرفة ما جهل من اللّه مما لا يقبله العقل ، أي لا يستقل به العقل من حيث نظره ، فنزلت بهذه المعرفة الكتب المنزلة ، ونطقت بها ألسنة الرسل والأنبياء عليهم السلام بما هو وراء طور العقل ، فعينت الرسل الأفعال المقربة إلى اللّه ، وأعلمت بما خلق اللّه من الممكنات فيما غاب عن الناس ، وما يكون منه سبحانه فيهم في المستقبل ، وجاءوا بالبعث والنشور ، والحشر والجنة والنار ، وتتابعت الرسل على اختلاف الأزمان واختلاف الأحوال ، وكل واحد منهم يصدق صاحبه ، ما اختلفوا قط في الأصول التي استندوا إليها وعبروا عنها ، وإن اختلفت الأحكام ، فتنزلت الشرائع ، ونزلت الأحكام ، وكان الحكم بحسب الزمان والحال ، واتفقت أصولهم من غير خلاف في شيء من ذلك . فالشرائع كلها بالجعل ، ولهذا تجري إلى أمد ، وغايتها حكم الحق بها في القيامة في الفريقين ، وأما اختلاف الشرائع فلاختلاف النسب الإلهية ، لأنه لو كانت النسبة الإلهية لتحليل أمر ما في الشرع ، كالنسبة لتحريم ذلك الأمر عينه في الشرع ، لما صح تغيير الحكم ، وقد ثبت تغيير الحكم .
ولما صح أيضا قوله تعالى :« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »وقد صح أن لكل أمة شرعة ومنهاجا ، جاءها بذلك نبيها ورسولها ، فنسخ وأثبت ، فعلمنا بالقطع أن نسبته تعالى فيما شرعه إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، خلاف نسبته إلى نبي آخر ، وإلا لو كانت النسبة واحدة من كل وجه ، وهي الموجبة للتشريع الخاص لكان الشرع واحدا من كل وجه بقوله تعالى :« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »وأما اختلاف النسب الإلهية ، فلاختلاف الأحوال ، وهو قوله تعالى :« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »لاختلاف الزمان فإن اختلاف أحوال الخلق سببها اختلاف الأزمان عليها ،
ص 27
واختلاف الأزمان لاختلاف الحركات الفلكية ، فإنه باختلاف الحركات الفلكية حدث زمان الليل والنهار ، وتعينت السنون والشهور والفصول ، واختلاف الحركات لاختلاف التوجهات ، وهو توجه الحق عليها بالإيجاد ، وهو تعلق خاص من كونه مريدا . وإنما اختلفت التوجهات لاختلاف المقاصد ، فقصد الرضى غير قصد الغضب ، وقصد التنعيم غير قصد التعذيب ، واختلفت المقاصد ، لاختلاف التجليات ، فلكل قصد تجل خاص ما هو عين التجلي الآخر ، فإن الاتساع الإلهي يعطي أن لا يتكرر شيء في الوجود ، واختلفت التجليات لاختلاف الشرائع ، فإن كل شريعة تعطي طريقا موصلة إليه سبحانه ، وهي مختلفة فلا بد أن تختلف التجليات - نظم في الشريعة .
طلب الجليل من الجليل جلالا   .... فأبى الجليل يشاهد الإجلالا
لما رأى عز الإله وجوده   .... عبد الإله يصاحب الإدلالا
وقد اطمأن بنفسه متعززا   .... متجبرا متكبرا مختالا
أنهى إليه شريعة معصومة   .... فأذلة سلطانها إذلالا
نادى العبيد بفاقة وبذلة   .... يا من تبارك جده وتعالى
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً »فلم تختلف شرائعكم ، كما لم يختلف منها ما أمرتم بالاجتماع فيه وإقامته . والمراد هنا بضمير منكم في قوله :« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »ليس إلا الأنبياء عليهم السلام لا الأمم ، لأنه لو كان للأمم ، لم يبعث رسول في أمة قد بعث فيها رسول إلا أن يكون مؤبدا لا يزيد ولا ينقص ، وما وقع الأمر كذلك فإن جعلنا الضمير في قوله : « منكم » للأمم والرسل جميعا ، تكلفنا في التأويل شططا لا نحتاج إليه ، فكون الضمير كناية عن الرسل أقرب إلى الفهم وأوصل إلى العلم
[ - إشارة - إلى الشريعة والحقيقة ]
- إشارة - الشريعة هي الطرق كما قال تعالى :« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »والحقيقة : عين واحدة هي غاية لهذه الطرق وهو قوله :« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ».


ص 28
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 49 إلى 51
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 ) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 )
بعضهم أولياء بعض أي ينصر بعضهم بعضا .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 52
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 )
« فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »هو المرض القادح في الإيمان وهي الشبه المضلة ، إما في وجود الحق ، أو في توحيده .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 53 إلى 54
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 )
اعلم أن حب العبد لولا ما أحبه أولا ما رزقه محبته ولا وفّقه إليها ولا استعمله فيها ، وهكذا جميع ما يكون فيه العبد من الأمور المقربة إلى اللّه عزّ وجل ، قال صلّى اللّه عليه وسلم عن اللّه :
ص  29

إن اللّه تعالى يقول : ( ما تقرب المتقربون بأحب إلي من أداء ما افترضته عليهم ) فبحب اللّه للعبد يوفقه بهذه المحبة لاتباع رسوله فيما جاء به من الواجبات عليه ، وهي الفرائض ، والترغيب في أن يوجبوا على أنفسهم صورة ما أوجبه عليهم ويسمى نافلة ، فيحبهم اللّه إذ يقول صلّى اللّه عليه وسلم عن اللّه تعالى : ( ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ) وقد أعلمنا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أننا إذا اتبعناه فيما جاء به أحبنا اللّه ، فقال تعالى :« إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
فالحب الثاني هو عين الحب الأول .
فالأول حب عناية
والثاني حب جزاء وكرامة بوافد محبوب بالحب الأول.
فصار حب العبد ربه محفوظا بين حبين إلهيين ، كلما أراد أو همّ أن يخرج عن هذا الوصف بالسلو وجد نفسه محصورا بين حبين إلهيين ، فلم يجد منفذا ، فيبقى محفوظ العين بين حب عناية ما فيها من فطور ، وبين حب كرامة ما فيها استدراج - مسئلة - إن اللّه أحب أولياءه ، والمحب لا يؤلم محبوبه ، وليس أحد بأشد ألما في الدنيا ولا بلاء من أولياء اللّه ، رسلهم وأنبيائهم وأتباعهم المحفوظين المعانين على اتباعهم ، فمن أي حقيقة استحقوا هذا البلاء مع كونهم محبين ؟
فنقول : إن اللّه قال :« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »


[ من أي حقيقة ابتلي أولياء اللّه تعالى ]
فمن كونهم محبين ابتلاهم ، ومن كونهم محبوبين اجتباهم واصطفاهم ، في هذه الدار وفي القيامة ، وأما في الجنة فليس يعاملهم الحق إلا من كونهم محبوبين خاصة ، والبلاء لا يكون أبدا إلا مع الدعوى ، فمن لم يدع أمرا ما لا يبتلى بإقامة الدليل على صدق دعواه فلو لا الدعوى ما وقع البلاء .
ولما أحب اللّه من أحب من عباده رزقهم محبته من حيث لا يعلمون ، فوجدوا في نفوسهم حبا للّه ، فادعوا أنهم من محبي اللّه فابتلاهم اللّه من كونهم محبين .
وأنعم عليهم من كونهم محبوبين ، فإنعامه دليل على محبته فيهم وللّه الحجة البالغة ، وابتلاؤه إياهم لما ادعوه من حبهم إياه ، فلهذا ابتلى اللّه أحبابه من المخلوقين ، والحق تعالى محب محبوب فمن حيث هو محب ينفعل لتأثير الكون ، ومن حيث هو محبوب يبتلي . والعبد أيضا محب للّه محبوب للّه ، فمن حيث هو محب للّه يبتلى لأجل الدعوى فيفتضح صاحب الدعوى الكاذبة ، ويظهر صاحب الدعوى الصادقة ، ومن حيث أنه محبوب يتحكم على محبه ، فيدعوه فيستجيب له ، ويرضيه فيرضى ويسخطه فيعفو ويصفح مع نفوذ قدرته وقوة سلطانه ، إلا أن سلطان الحب أقوى« أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ».
وقد شرع لنا الود في اللّه والبغض في اللّه ، وجعل ذلك من العمل المختص
ص  30


له ليس للعبد فيه حظ إلا ما يعطيه اللّه من الجزاء عليه ، وهو أن يعادي اللّه من عادى أولياءه ويوالي من والاهم ، ولكن بالحق المشروع له للّه لا لنفسه ، فإن اللّه لا يقوم لأحد من عباده إلا لمن قام له . ولهذا قال :« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ »فإن حق اللّه أحق بالقضاء من حق المخلوق إذا اجتمعا ، فإنه ليس لمخلوق حق إلا بجعل اللّه فإذا تعين الحقان في وقت ما ، بدأ العبد الموفق بقضاء حق اللّه الذي هو له ثم أخذ في أداء حق المخلوق الذي أوجبه اللّه .


سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 60
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 )  قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 )
كان المسخ في بني إسرائيل ظاهرا بالصورة فمسخهم اللّه قردة وخنازير .
ص 31
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 61 إلى 64
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 ) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 ) وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 )
" وَقالَتِ الْيَهُودُ : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ " كنّت بذلك عن البخل فأكذبهم اللّه بقوله :« غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا »أي أبعدوا عن صفة الكرم الإلهي ، فإن أقوالهم أعمالهم فغلت أيديهم فوقع البخل الذي نسبوه إلى اللّه بهم« بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ »أي يداه مباركتان فيهما الرحمة فلم يقرن بهما شيئا من العذاب .
وهذه عندنا من أرجى آية تقرأ علينا ، فعم الكرم يديه فلا تيأسوا من روح اللّه فالحكم للمشيئة ، وليست مشيئته غير ذاته فأسماؤه عينه ، وأحكامها حكمه ، فاليدان مبسوطتان ، واليدان مقبوضتان ، قبضت ما أعطاها الخلق وانبسطت بما يجود به الحق ، فمنه بدأ الجود وإليه يعود .
[ توحيد ]
توحيد : اعلم أن اللّه تعالى بدليل العقل والشرع أحدي الكثرة بأسمائه الحسنى أو صفاته أو نسبه ، وهو بالشرع خاصة أحدي الكثرة في ذاته بما أخبر به عن نفسه« بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ »« ولما خلقت بيدي » « وتجري بأعيننا » « والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن »« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »« وكلتا يدي ربي يمين مباركة » وهذه كلها وأمثالها أخبار عن الذات أخبر اللّه بها عن نفسه والأدلة العقلية تحيل ذلك ، فإن كان السامع صاحب النظر العقلي مؤمنا ، تكلّف التأويل في ذلك لوقوفه مع عقله ، وإن كان السامع منور الباطن بالإيمان آمن بذلك
ص 32
على علم اللّه فيه مع معقول المعنى الوارد المتلفظ به من يد وإصبع وعين وغير ذلك ، ولكن يجهل النسبة إلى أن يكشف اللّه له عن بصيرته فيدرك المراد من تلك العبارة كشفا . فإن اللّه ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه ، أي بما تواطئوا عليه من التعبير عن المعاني التي يريد المتكلم أن يوصل مراده فيما يريد منها إلى السامع ، فالمعنى لا يتغير البتة عن دلالة ذلك اللفظ عليه ، وإن جهل كيف ينسب فلا يقدح ذلك في المعقول من معنى تلك العبارة .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 65 إلى 66
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 66 )
"وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا " وهو معالجة الأعمال والاكتساب« التَّوْراةَ »وهم أمة موسى« وَالْإِنْجِيلَ »وهم أمة عيسى« وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ »وهم أهل القرآن وجميع كل من أنزلت عليه صحيفة ، فأقاموا كتاب اللّه وما أنزل إليهم من ربهم ، فهم المسارعون في الخيرات ، وهم لها سابقون« لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »يوم القيامة في الحشر يوضع الصراط من الأرض المبدلة علوا على استقامة إلى سطح الفلك المكوكب الذي يرجع في ذلك اليوم ما تحت مقعره جهنم ، فيكون منته الصراط إلى المرج الذي خارج سور الجنة ، وفي ذلك المرج المأدبة ، وهي در مكة بيضاء نقية منها يأكل أهل المأدبة ، وهو قوله تعالى في المؤمنين من بني إسرائيل إذا أقاموا التوراة والإنجيل ، ونحن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم نقيم كل ما أنزل إلينا من ربنا بالإيمان به ، ونعمل من ذلك بما أمرنا من العمل به ، وغيرنا من الأمم منهم من آمن كما آمنا ، ومنهم من آمن ببعض وكفر ببعض ، فمن نجا منهم قيل فيه« لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ »وهو ما خرج من فروع أشجار الجنان على السور فظلل على هذا المرج فقطفه السعداء« وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »هو ما أكلوه من الدرمكة البيضاء التي هم عليها.
تفسير[ من باب الإشارة : الوجه الأول - يشير الحق تعالى إلى أنهم لو أقاموا الكتاب ]
من باب الإشارة :  الوجه الأول - يشير الحق تعالى إلى أنهم لو أقاموا الكتاب من رقدته ، فإن التأويل من العلماء أضجعه بعد ما كان قائما ، فجاء من وفقه اللّه فأقامه من رقدته أي نزهه عن تأويله والتعمل فيه بفكره ، فقام بعبادة ربه وسأله أن يوقفه على مراده
ص  33
من تلك الألفاظ التي حواها الكتاب ، والتعريف من المعاني المخلصة عن المواد ، فأعطاهم اللّه العلم غير مشوب قال تعالى :« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »يعلمهم الحق ما يؤول إليه هذا اللفظ المنزل المرقوم وما أودع فيه من المعاني من غير فكر فيه إذ الفكر في نفسه غير معصوم من الغلط في حق كل واحد .
الوجه الثاني :« لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ »لأعطاهم من العلوم الخارجة عن الكسب ، وهي علم الوهب اللدني« وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »من العلوم الداخلة تحت الكسب الذي يناله أهل التقوى من هذه الأمة ، فهي معارف مكتسبة لا موهوبة ، من كسبهم واجتهادهم - الوجه الثالث -« لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ »الضمير يعود على الذين أكلوا من فوقهم ، وهم الذين ذكر اللّه لو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم فأكلوا من فوقهم ، وهو علم الوهب لا من جهة الكسب ، وهو العلم المذكور في الوجه الثاني بقسميه ثم قال« وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ »فمن تحت أرجل هؤلاء أمم منهم أمة مقتصدة ، وهم أهل الكسب ، وهم الذين يتأولون كتاب اللّه ولا يقيمونه بالعمل الذي نزل إليه ، ولا يتأدبون في أخذه ، وهم على قسمين :
القليل منهم المقتصد في ذلك وهو الذي قارب الحق ، وقد يصيب الحق فيما تأوله بحكم الموافقة ، لا بحكم القطع ، فإنه ما يعلم مراد اللّه فيما أنزله على التعيين إلا بطريق الوهب ، وهو الإخبار الإلهي الذي يخاطب به الحق قلب العبد في سره بينه وبينه .
ومن لم يقتصد في ذلك وتعمق في التأويل بحيث أنه لم يترك مناسبة بين اللفظ المنزل والمعنى ، أو قرر اللفظ على طريق التشبيه ، ولم يرد علم ذلك إلى اللّه فيه ، وهم الذين قال اللّه فيهم في الآية عينها« وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ »وأي سوء أعظم من هذا ، وهؤلاء هم القسم الثاني .
فالتقدير في الآية على التفسير« وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »أمم« مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ »ولهذا قال لنبيه :« وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »وقال :« ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ »فأشرف العلوم ما ناله العبد من طريق الوهب - الوجه الرابع -« لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ »يريد استواءه على العرش والسماء بل كل ما علا« وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »يريد نسبة التحت إلى اللّه من قوله صلّى اللّه عليه وسلم « لو دليتم بحبل لهبط على الله » مع أنه ليس كمثله شيء فالنسب إليه على السواء فللّه الفوق والتحت .
ص 34
سورة المائدة ( 5 ) : آية 67
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 )
الوجه الأول : لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المنزل عليه القرآن مأمورا بتبليغه إلى المكلفين وتبيينه للناس ما نزل إليهم ، ومن الأشياء ما هي مشهودة لهم وغائبة عنهم ، ولم يؤمر أن يحرف الكلم عن مواضعه بل يحكي عن اللّه كما حكى اللّه له قول القائلين ، وقولهم يتضمن الغيبة والحضور ، فما زاد على ما قالوه في حكايته عنهم وقيل له صلّى اللّه عليه وسلم :« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
[ كيفية تبليغ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم للقرآن الكريم ]
فلم يعدل عن صورة ما أنزل إليه فقال ما قيل له ، فإنه ما نزلت المعاني على قلبه من غير تركيب هذه الحروف وترتيب هذه الكلمات ونظم هذه الآيات وإنشاء هذه السور المسمى هذا كله قرآنا ، فلما أقام اللّه نشأة القرآن صورة في نفسها ، أظهرها صلّى اللّه عليه وسلم كما شاهدها ، فأبصرتها الأبصار في المصاحف ، وسمعتها الآذان من التالين ، وليس غير كلام اللّه هذا المسموع والمبصر ، وألحق الذم بمن حرّفه بعد ما عقله وهو يعلم أنه كلام اللّه ، فأبقى صورته كما أنزلت عليه ، فلو بدل من ذلك شيئا وغير النشأة لبلغ إلينا صورة فهم لا صورة ما أنزل عليه ، فإنه لكل عين من الناس المنزل إليهم هذا القرآن نظر فيه ، فلو نقله إلينا على معنى ما فهم ، لما كان قرآنا أعني القرآن الذي أنزل عليه ، فإن فرضنا أنه قد علم جميع معانيه بحيث أنه لم يشذ عنه شيء من معانيه قلنا : فإن علم ذلك وهذه الكلمات تدل على جميع تلك المعاني فلأي شيء يعدل ؟
وإن عدل إلى كلمات تساويها في جميع تلك المعاني فلا بد لتلك الكلمات التي يعدل إليها من حيث ما هي أعيان وجودية ، أعيان غير هذه الأعيان التي عدل عنها التي أنزلت عليه ، فلا بد أن تخالفها بما تعطيه من الزيادة من حيث أعيانها على ما جمعته من المعاني التي جمعتها الكلمات المنزلة ، فيزيد للناظر في القرآن معاني أعيان تلك الكلمات المعدول إليها ، كما أيضا ينقص مما أنزل اللّه أعيان تلك الكلمات التي عدل عنها ، فكأن الرسول قد نقص في تبليغ ما أنزل إليه أعيان تلك الكلمات وحاشاه من ذلك ، فلم يكن ينبغي له إلا أن يبلغ إلى الناس ما نزل إليهم صورة مكملة من حيث الظاهر حروفها اللفظية والرقمية ، ومن حيث الباطن معانيها ، فالرسول مبلغ ما قيل له قل ، ولو كان مبلغا ما عنده ، أو ما يجده من العلم في نفسه ، لم يكن رسولا ، ولكان
ص 35
معلما . فكل رسول معلم وما كل معلم رسول .
الوجه الثاني : لما كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعث رحمة ، ورأى الكثير لم تصبه هذه الرحمة ، وأن علة ذلك إنما كان تأويلهم بالوجهين من التشبيه ، أو البعد عن مدلول اللفظ بالكلية ، تحيّر في التبليغ ، وتوقف حتى يرى هل يوجب ذلك عليه ربه أم لا ! فأنزل اللّه تعالى« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »فعلم الرسول أن المراد منه التبليغ لا غير ، فبلّغ صلّى اللّه عليه وسلم وما أخفى مما أمر بتبليغه شيئا أصلا ، فإنه معصوم محفوظ قطعا في التبليغ عن ربه ما أمر بتبليغه ، وما خصّ به فهو على ما يقتضيه نظره . فوظيفة الرسل والورثة من العلماء إنما هو التبليغ بالبيان والإفصاح لا غير ، وجزاؤهم جزاء من أعطى ووهب ، وذلك بالنصيحة والتبليغ ، ليس بيده من الأمر غير هذا فلما بلّغ قيل له : « ما عليك إلا البلاغ »« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ »« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »فإن ذلك خاص باللّه تعالى« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ».
فإن حقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلم إلى سامع ، وهو علم يوصله إلى المرسل إليه . فأوجب عليه البلاغ« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يعرف بعصمته من الناس إذا نزل منزلا يقول من يحرسنا الليلة ؟ مع كونه يعلم أن اللّه على كل شيء حفيظ ، ولا يعلم حافظا سواه ، ويعلم بأن المقدور كائن ، والحارس ليس بمانع ما قدر ولا صائن ، لكن طلب المعبود بذل المجهود وهو يفعل ما يشاء وهذا من الأمور التي شاء ، فإن اللّه مع الأنبياء بتأييد الدعوى ، لا بالحفظ والعصمة ، إلا إن أخبر بذلك في حق نبي معين فإن اللّه قد عرفنا أن الأنبياء قتلتهم أممهم وما عصموا ولا حفظوا ، فلما نزلت« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »أقام العصمة مقام الحرس ، ولم يجنح إلى العسس .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 68 إلى 69
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
ص 36
الصابئون من صبا أي مال يقال : صبا فلان إلى دين فلان ، إذا مال إليه .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 70 إلى 71
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 ) وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ( 71 )
"وَحَسِبُوا " أي وظنوا "أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ »فكانت الفتنة وما كان ما حسبوا« فَعَمُوا وَصَمُّوا ». . . الآية .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 72
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 72 )
لما عبدت بنو إسرائيل اللّه في المسيح حيث ظهر بالاسم الدهر والاسم القيوم فاتخذوا ناسوت عيسى مجلى قال لهم :« إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ »أي حرم اللّه عليه كنفه الذي يستره واللّه قد وصفهم بالستر حيث وصفهم بالكفر ، فهي آية يعطي ظاهرها نفس ما يعطي ما هو عليه الأمر في ذلك .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 73
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 )
ما كفر القائل بالثلاثة وإنما كفر بقوله :« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »فلو قال : ثالث اثنين ، لأصاب الحق وأزال المين ، ولما كان كافرا ، فإنه سبحانه وتعالى ليس من جنس الممكنات ،
ص 37
فلذلك كفر الذين قالوا إن اللّه ثالث ثلاثة ، ولم يكفر من قال إنه رابع ثلاثة وخامس أربعة ، بالغا ما بلغ ولما كان الاسم الأحد لا يكون عنه شيء البتة ، وعن الاسم الفرد ظهر ما ظهر من أعيان الممكنات ، فما وجد ممكن من واحد ، وإنما وجد من جمع ، وأقل الجمع ثلاثة ، وهو أول الأفراد ، فافتقر كل ممكن إلى الاسم الفرد يدل على ذلك أن التكوين الإلهي عن قول كن ، وهو ثلاثة أحرف كاف وواو ونون الواو بين الكاف والنون لا ظهور لها لأمر عارض ، أعطاه سكون النون وسكون الواو ، إلا أنه للنون سكون أمر ، فسرت هذه الحقيقة الفردية . والثلاثة أول الأفراد ، وكان غاية المشرك أن يقول .« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »ولم يزد على ذلك وما حكى عن مشرك باللّه أنه قال فيه غير ثالث ثلاثة وجاء رابع أربعة ولا ثامن ثمانية ، فلسريان حقيقة التثليث الموجودة في الأصل قال تعالى فيمن قال بالتثليث : إنه كافر وما سماه مشركا ، فإنه ستر ما كان ينبغي له مما بيناه فلما ستر هذا البيان سماه كافرا ، لأنه ما من إله إلا إله واحد ، وإن كانت له أحكام مختلفة فلو لم يستر هذا الكافر وأبان لقال ما هو الأمر عليه . وأما من يدعي أن الآلهة ثلاثة ، فذلك مشرك جاهل وهو من الضلال فإنه ما ثم على الأحدية زائد .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 74 إلى 80
أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 ) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 77 ) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 ) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 )
ص 38
لكون النار جعلها اللّه دار من سخط عليه .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 81 إلى 82
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 )
المكلف إذا خاف وقامت به الرهبة ، فأدته إلى مراعاة الحدود سمي راهبا ، وسميت الشريعة رهبانية ، ومدح اللّه الرهبان بذلك في كتابه .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 83
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 )
يقول تعالى في حق من سمع من النصارى« وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ »فوصفهم بأنهم يسمعون ، ثم ذكر ما كان منهم حين سمعوا فقال :« تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ »وما أثر فيهم إلا من أثر علمهم القائم بهم لما تدل عليه تلك الآية ، وشهودهم ما تضمنه الأمر الذي أبكاهم ، فلم يكن الأثر لصورة لفظ الآية ، وإنما الأثر لما قام بنفس العالم بها المشاهد ما نزلت له تلك الآية ، لذلك قال تعالى عنهم :« يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ »وأخبر تعالى أنهم آمنوا ، وأخبر أنه تعالى أثابهم على إيمانهم بما ذكر في الآيات ، فالراهب يترك بحكم الحق وما انقطع إليه ، ولم يكفره بل سلم له ما هو عليه ، ما ذاك إلا


ص 39
لانفراده وانتزاحه عن عباده ، فلو دخل مع الجماعة في العمل ، لألحقه في الحكم بمن أسر وقتل ، فلا تتعرضوا لأصحاب الصوامع ، فإن نفوسهم سوامع ، ترى أعينهم عند السمع تفيض من الدمع ، ما لهم علم بما هم عليه الناس من الالتباس ، تجنبوا الحيف ، وتدرعوا الخوف .
- تفسير من باب الإشارة –
يا عين بالنظر الذي   .... قد نلت منه تشفعي
واهمي الدموع ببابه   .... وتملقي وتصنعي
[ في صفة العارفين باللّه ]
يقول اللّه عزّ وجل في صفة العارفين باللّه :« وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ »ولم يقل علموا فوصفهم بالمعرفة« يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ »ولم يقولوا علمنا .
سورة المائدة ( 5 ) : آية 84
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 )
« وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ »ولم يقل نعلم« وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ »وما قالوا نتحقق« أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ »وهي الدرجة الرابعة« فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا »ولم يقل بما علموا.
سورة المائدة ( 5 ) : آية 85
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 85 )
فالعارف دون العالم الصديق ، ولا يسمى عارفا إلا من كان حظه من الأحوال البكاء ، ومن المقامات الإيمان بالسماع لا بالأعيان ، ومن الأعمال الرغبة إليه سبحانه ، والطمع في اللحوق بالصالحين ، وأن يكتب مع الشاهدين ،« فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »فأخبر تعالى أن سماعهم من الكتاب الكبير لا من أنفسهم ، ثم قال :« فَأَثابَهُمُ »ولا نشك أن الصدّيقية درجة فوق هاتين الصفتين اللتين طلب العارف أن يلحق بهما فهو


ص   40


دونهما ، وقد سمي عارفا وقال تعالى : « أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين » فانظر إلى هذه الدرجات ، ثم لتعلم أن الشهداء الذين رغب العارف أن يلحق بهم هم العاملون على الأجرة وتحصيل الثواب ، وأن اللّه عزّ وجل قد برأ الصديقين من الأعواض وطلب الثواب ، إذ لم يقم بنفوسهم ذلك ، لعلمهم أن أفعالهم ليست لهم أن يطلبوا عوضا ، بل هم العبيد على الحقيقة ، والأجراء مجازا قال عزّ وجل :« وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ »ولم يذكر لهم عوضا على عملهم ، إذ لم يقم لهم به خاطر أصلا ، لتبريهم من الدعوة . ثم قال :« وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ »وهم الرجال الذين رغب العارف أن يلحق بهم ، ويرسم في ديوانهم ، وقد جعلهم تعالى في حضرة الربوبية ، ولم يشترط في إيمان الصديقين السماع ، كما فعل بالعارفين حكمة منه سبحانه .
وانظر أدب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أين جعل العارف حيث جعله الحق فقال : « من عرف نفسه عرف ربه » ولم يقل علم فلم ينزله عن حضرة الربوبية ولا عن حضرة نفسه التي هي صاحبة الجنة كما قال : « وفيها ما تشتهي الأنفس » فالعارف صاحب الشهوة المحمودة تربيه بين يدي العالم الصديق .
سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 86 إلى 88
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 )
ظاهر الشرع يعطي أن العامل في الحال رزقكم ، فإن من هنا في قوله :« مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »للتبيين لا للتبعيض ، فإنه لا فائدة للتبعيض ، فإن التبعيض محقق مدرك ببديهة العقل لأنه ليس في الوسع العادي أكل الرزق كله ، وإن كانت للتبيين وهي متعلقة بكلوا فبين أن رزق اللّه هو الحلال الطيب ، فإن أكل ما حرم عليه فما أكل رزق اللّه ، فإن رزق اللّه عند بعض العلماء جميع ما يقع به التغذي من حلال وحرام ، فنهانا عن التغذي بالحرام ، فلو كان رزق اللّه في الحرام ما نهانا عنه ، فإذا ما هو الحرام رزق اللّه وإنما هو رزق ، ورزق اللّه هو الحلال .


ص 41
سورة المائدة ( 5 ) : آية 89
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 )
لا قسم إلا باللّه ، وما عدا ذلك من الأقسام فهو ساقط ما ينعقد به يمين في المقسوم عليه ، ولهذا قال تعالى :« لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ »واللغو : الساقط فمعناه لا يؤاخذكم اللّه بالأيمان التي أسقط الكفارة فيها إذا حنثتم ،« وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ »فلما سقط العقد بالقلب عند اليمين ، سقطت الكفارة إذا وقع الحنث ، ولا خلاف بين العلماء أن الكفارة في الأيمان المذكورة في القرآن أنها في اليمين باللّه لا بغيره . وجاء بالأيمان معرفة بالإضافة والألف واللام ، وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم النهي عن اليمين بغير اللّه .
[أنواع الأقسام]
أنواع الأقسام : راجع سورة الحاقة آية 38« فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ »فكفارته إطعام عشرة مساكين .
إنما عوقب بالكفارة لأنه أمر بمكارم الأخلاق ، واليمين على ترك فعل الخير من مذام الأخلاق ، فعوقب بالكفارة . ومن وجه آخر ، إن المسئ في حقنا الذي خيرنا اللّه بين جزائه بما أساء وبين العفو عنه ، أنه لما أساء إلينا أعطانا من خير الآخرة ما نحن محتاجون إليه ، حتى لو كشف اللّه الغطاء بيننا وبين ما لنا من الخير في الآخرة في تلك المساءة حتى نراه عيانا لقلنا : إنه ما أحسن أحد في حقنا ما أحسن هذا الذي قلنا عنه : إنه أساء في حقنا ، فلا يكون جزاؤه عندنا الحرمان ، فنعفو عنه فلا نجازيه ونحسن إليه مما عندنا من الفضل على قدر ما تسمح به نفوسنا ، فإنه ليس في وسعنا ولا يملك مخلوق في الدنيا ما يجازي به من الخير من أساء إليه ، ولا يجد ذلك الخير ممن أحسن إليه في الدنيا ، ومن كان هذا عقده ونظره كيف يجازي المسئ بالسيئة إذا كان مخيّرا فيها ؟ فلما آلى وحلف من أسيء إليه فما وفي المسئ حقه وإن لم يقصد المسئ إيصال ذلك الخير إليه ، ولكن الإيمان قصده ، فينبغي له أن يدعو له إن كان مشركا بالإسلام ، وإن كان مؤمنا بالتوبة والصلاح . ولو لم يكن ثم إخبار من
 
ص 42
 
اللّه بالخير الأخروي لمن أسيء إليه إذا صبر ولم يجاز ، لكان المقرر في العرف بين الناس كافيا فيما في التجاوز والعفو والصفح عن المسئ ، فإن ذلك من مكارم الأخلاق ، ولولا إساءة هذا المسئ إليّ ما اتصفت أنا ولا ظهرت مني هذه المكارم من الأخلاق ، كما أني لو عاقبته انتفت عني هذه الصفات في حقه ، وكنت إلى الذمّ أقرب مني إلى أن أحمد على العقاب ، فكيف والشرع قد جاء في ذلك ! بأن أجر من يعفو ويتجاوز ولا يجازي أنه على اللّه فلا تدخل ابتداء في اليمين ، فأهل اللّه في كل نفس مع ما يكشف لهم ، فلا يدرون حكم النفس الثاني ، فلا يحسن بهم التقيد باليمين على أمر في المستقبل .


سورة المائدة ( 5 ) : آية 90
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 )


[ كل مسكر حرام ]
قال صلّى اللّه عليه وسلم : كل مسكر حرام ، فالحكم التحريم ، والعلة الإسكار ، فالحكم أعمّ من العلة الموجبة للتحريم ، فإن التحريم قد يكون له سبب آخر غير السكر في أمر آخر . ولا يطرب الشارب إلا إذا شرب خمرا وإذا شرب خمرا فقد جاء شيئا إمرا ، لأنه يخامر العقول فيحول بينها وبين الأفكار ، فيجعل العواقب في الأخبار فيبدي الأسرار برفع الأستار فحرمت في الدنيا لعظيم شأنها ، وقوة سلطانها . الأزلام : قداحة الميسر ، واحده زلمة وقد أمرنا باجتناب عمل الشيطان في قوله : « فإنه رجس من عمل الشيطان » وهو البعيد من رحمة اللّه « فاجتنبوه » أي كونوا مع الاسم القريب من الرحمة.


سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 91 إلى 94  
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 ) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا
ص 43
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 )
اعلم أن الخوف من اللّه هو الخوف الأعظم ، فإنه المسلّط وبيده ملكوت كل شيء فأين الأمان ؟ فالإنسان إذا كان في أمان في دنياه وفي ماله وعلى نفسه مما يؤذيه ، فعليه أن يخاف من اللّه مما في غيبه ، مما لا يعلمه ولا يعلم أوانه ، ولو كان الخائف يخاف اللّه مطلقا لتعلق خوفه على دينه ، فإن سبيل الشيطان إلى قلبه ليست آمنة ، كما أمنت السبل الظاهرة التي تمر فيها السفار من الناس . وإذا خاف اللّه شغله خوفه عن ماله ونفسه ، فإنه يخاف على دينه أن يسلبه منه الشيطان ، فالعاقل يجب أن يكون في حال أمنه خائفا من اللّه تعالى ،
[ علم اللّه في الأشياء سابق لا يحدث له علم ]
وأما قوله تعالى :« لِيَعْلَمَ اللَّهُ »فاعلم أن علم اللّه في الأشياء سابق لا يحدث له علم ، بل يحدث التعلق لا العلم ، ولو حدث العلم لم تقع الثقة بوعده لأنا لا ندري ما يحدث له .
فإن قلت فهذا أيضا يلزم في الوعيد ، قلنا : كذا كنا نقول ، ولكن علمنا أنه ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه ، وبما تواطئوا عليه في كل ما هو محمود ، فيعاملهم بذلك في شرعهم كذا سبق علمه ، وهذا لسان عربي مبين ومما يتمدح به أهل هذا اللسان ، بل هو مدح في كل أمة ، التجاوز عن إنفاذ الوعيد في حق المسئ ، والعفو عنه ، والوفاء بالوعد الذي هو في الخير . وهو الذي يقول فيه شاعر العرب :
وإني إذا أوعدته أو وعدته   .... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
فكان إنزال الوعيد بعلم اللّه الذي سبق بإنزاله ، ولم يكن في حق قوم إنفاذه في علم اللّه ، ولو كان في علم اللّه لنفذ فيهم كما ينفذ الوعد الذي هو في الخير ، لأن الإيعاد لا يكون إلا في الشر ، والوعد يكون في الخير وفي الشر معا . يقال : أوعدته في الشر ، ووعدته في الشر والخير .
وقال تعالى :« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »فمما بين لهم تعالى ، التجاوز عن السيئات في حق من أساء من عباده ، والأخذ بالسيئة من شاء من عباده ،
ص 44
 

ولم يفعل ذلك في الوعد بالخير فأعلمنا ما في علمه .
.

_________________
شاء الله بدء السفر منذ يوم الست بربكم .
عرفت ام لم تعرفي   
ففيه فسافر لا إليه ولا تكن ... جهولاً فكم عقل عليه يثابر
لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى،
يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه،
و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون،
و أن إلى ربك المنتهى.

عبدالله المسافر
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1914
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى