المواضيع الأخيرة
» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyاليوم في 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyاليوم في 1:12 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 17 في العاشق وإخلاصه الأبيات من 182 الى 204 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:34 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة "16" حكاية المجنون الأبيات من 166 الى 181 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» سر الناي وبداية المثنوي المعنوي .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي مولانا جلال الدين الرومي شرح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 14 مايو 2019 - 17:27 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى الأبيات من 444 - 456 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 13 مايو 2019 - 19:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 15 في تشبيه العاشق وتنزيهه للمعشوق الأبيات من 162 الى 165 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 14 في غيرة العشق ولوازمه الأبيات من 150 إلى 161 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عثمان الأبيات من 431 - 443 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الحادية والعشرون الجوهر الفرد .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:25 من طرف عبدالله المسافر

» السفر السابع فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عمر الأبيات من 419 - 430 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الغيرة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» فصل ان للوجود الإلهي ظهورا يستلزم أحكاما شتى .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» فصل حجاب العزة .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الحضرة – الحضرات – الحضرات الخمس
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 6:44 من طرف الشريف المحسي

»  مصطلحات الاصطلام - اصطلم - المصطلم
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 2:28 من طرف الشريف المحسي

» المصطلح يوح . في موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع في معرفة الكاتب وصفاته وكتبه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 15:19 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 2:30 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة المنة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:54 من طرف الشريف المحسي

» حضرة الخيال هو عالم الجبروت ومجمع البحرین .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:08 من طرف الشريف المحسي

» حبه سبحانه وتعالى للمطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:58 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 35 تجلي التسليم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "46 - 103" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 7 مايو 2019 - 15:57 من طرف الشريف المحسي

» في مناقب أمير المؤمنين أبي بكر الصديق .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 34 تجلي الفردانية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:03 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "18 - 45" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 8:34 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "01 - 17" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 7:58 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "276 - 286" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 14:51 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للمتطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 2:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن في الفراسة الشرعية والحكمية .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 1:58 من طرف الشريف المحسي

» حقيقة الخيال المطلق .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 0:00 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع عشر في معرفة أسرار الاستنجاء .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:50 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 33 تجلي المزج .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 32 تجلي الولاية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للتوابين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:54 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "254 - 275" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:00 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 0:21 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع في ذكر الوزير وصفاته وكيف يجب أن يكون .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 28 أبريل 2019 - 15:21 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 12:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "229 - 243" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:36 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "221 - 228" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» 07 - شرح نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 10:10 من طرف الشريف المحسي

» 06 - شرح نقش فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 9:19 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 8:27 من طرف الشريف المحسي

» 07- فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 6:52 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 5:56 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 4:11 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 0:58 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيلية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 26 أبريل 2019 - 22:36 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:31 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:07 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيليّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019 - 23:02 من طرف الشريف المحسي

» 07 - نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:54 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فك ختم الفص الإسماعيلي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:25 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 2:07 من طرف الشريف المحسي

» حکایة ملك الیهود الظالم الأحول الذي كان يقتل النصارى بسبب تعصبه كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 0:33 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 7:27 من طرف الشريف المحسي

» القصائد من 41 إلى 50 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 3:07 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فصّ حكمة حقّيّة في كلمة إسحاقيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 19:04 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "213 - 220" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:52 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "198 - 212" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:35 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "190 - 197" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 22:22 من طرف الشريف المحسي

» المعلومات ثلاثة لا رابع لها .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 21:41 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس في العدل وهو قاضي هذه المدينة القائم بأحكامها .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 20:09 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 31 تجلي الاستواء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة الله أنزل نورا يستضاء به
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:22 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة إذا جاءت الأسماء يقدمها الله
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:06 من طرف الشريف المحسي

» السفر السادس فص حكمة حقية فى كلمة إسحاقية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 11 أبريل 2019 - 20:59 من طرف الشريف المحسي





تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

27042019

مُساهمة 

تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 244 إلى 245
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 ) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 )
فقالت طائفة من اليهود إن رب محمد يطلب منّا القرض ، وما طلب اللّه منك القرض وأنت تعلم أنه ما طلبه منك إلا ليعود به وبأضعافه عليك من جهة من تعطيه إياه من المخلوقين ، فمن أقرض أحدا من خلق اللّه فإنما أقرض اللّه ، وليس الحسن في القرض إلا أن ترى يد اللّه هي القابضة لذلك القرض لا غير ، فتعلم عند ذلك في يد من جعلت ذلك ، وهو الحفيظ الكريم ، وما خرج عن الملك شيء حتى يحكم فيه القبض ، وإنما يقال ذلك بالفرض ، ما خرج شيء عنه ، فالكل به وإليه ومنه ، الحق له الغنى ، ومن أقرضه بلغ المنى ، ودع اللجاج ، فما هو محتاج ، أنت من جملة خزائنه ، فما خرج الشيء عن معادنه ، فما أعطى إلا من خزانته ، لما أعطته حقيقة مكانته ، وحصلت أنت على الأجر ، إن فهمت الأمر « واللّه يقبض ويبسط » إن للّه يدين مباركتين مبسوطتين فيهما الرحمة ، فلم يقرن بهما شيئا من العذاب ، فيعطي رحمة يبسطها ويعطي رحمة يقبضها ، فإن القبض ضم إليه ، والبسط




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ »في هذه الآية رد على الأشاعرة في استدلالهم على رؤية اللّه بالأبصار بقوله : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )أن الرؤية إذا اقترنت بها كلمة [ إلى ] كانت بالبصر ، تقول : نظرت إلى كذا ، أي شاهدته ببصري ، ونظرت في كذا ، أي فكرت فيه ، ونظرت لكذا ، أي رحمته ، ونظرت كذا ، أي قابلته ، واحتجوا بذلك على نفاة الرؤية ، فقد جاءت الرؤية هنا بإلى وليست هنا الرؤية بالبصر بلا شك ، فإنه خطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ومن خوطب ، عن أمم قد مضوا ، وما رأيناهم حال خروجهم ولا حال موتهم ولا حال إحيائهم ، وكذلك قوله : ( أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ )فجاء بإلى ومعناه هنا الفكر ، أن يتفكر في ذلك مع وجود [ إلى ] فإنه معلوم في هذه الآية أن واحدا منا ما رأى ربه وهو يمد الظل ، فيعرف كيفية ذلك المد بوساطة مشاهدة البصر ، فبطل ما استشهدوا به من هذه الآية لتقييدها بحرف [ إلى ] فالرؤية في هذه الآية بمعنى التعجب والاعتبار إذا فكرت فيهم

ص 363

انفساح فيه ، واللّه يقبض بمنع غضبه ، ويبسط ببسط رحمته ، ويقول أبو عبد اللّه « 1 » : واللّه يقبض القرض ، ويبسط الأجر ، واعلم أن الفرق بين الحضرتين القبض والبسط ، أن القبض لا يكون أبدا إلا عن بسط ، والبسط قد يكون عن قبض وقد يكون ابتداء ، فالابتداء سبق الرحمة الإلهية الغضب الإلهي ، والرحمة بسط ، والغضب قبض ، والبسط الذي يكون بعد قبض كالرحمة التي يرحم اللّه بها عباده بعد وقوع العذاب بهم ، فهذا بسط بعد قبض ، وهذا




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
وعلمت قصتهم وحديثهم ، فإن الخبر الصدق والمعاينة على السواء في التصديق بذلك ، ولا أصدق من اللّه حديثا ، وهو المخبر بقصة هؤلاء الذين أخبر عنهم ، فلا فرق عندنا بين أن نشهدهم بأعيننا في هذه الآية وبين هذا الخبر الإلهي ، بل أتم وأوضح ، وقوله :« وَهُمْ أُلُوفٌ »أي متألفون ، جمع ألف ، كجالس وجلوس ، وقد يمكن أن يكون من العدد ، ويكون الأمران معا ، فأخبر اللّه تعالى أنهم خرجوا فرارا من الموت ، وهو أن الطاعون كان نزل بهم ، فأراهم اللّه أنه لا ينجي حذر من قدر ، قال تعالى : ( أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ )« فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا »فماتوا ميتة رجل واحد« ثُمَّ أَحْياهُمْ »ليعتبروا ، فإن الأجل المسمى ما كان وصل وقته ، وإنما كان هذا موت اعتبار وإحياء اعتبار لهم ولنا من بعدهم ، ليعلموا أن اللّه على كل شيء قدير ، وأنه لا راد لأمره ، ويخرج على هذا قوله تعالى : ( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى )يريد في الأولى التي هي الدار الدنيا ، فحذف حرف الجر ، فإن هؤلاء حصل لهم في الدنيا موتتان ، ولأمثالهم ، ثم قال :« إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ »منه هذا وأمثاله« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ »أي يكفرون بنعم اللّه عليهم ، هؤلاء القوم الذين أخبر اللّه عنهم كانوا من بني إسرائيل ، وكان ذو الكفل نبيهم الذي بعث إليهم ، وهو حزقيل بن روم ، وقيل حزقيا بن روم ، وكان اللّه قد أمره أن يخرج بقومه لقتال عدوهم ، وكان الطاعون كثيرا ، ما يكون بأرض عدوهم ، فخاف قومه من القدوم على تلك الأرض ، فأبوا عليه ، فابتلاهم اللّه بالطاعون ، فخرجوا من مدينتهم حذر الموت ، فدعا اللّه حزقيل عليه السلام ربه أن يريهم آية يعرفون بها أنه لا ينجيهم حذرهم من قدر اللّه ، فقال لهم اللّه : موتوا ، فماتوا ميتة رجل واحد ، وجيفوا وانتثرت لحومهم عن عظامهم ، ثم دعا اللّه حزقيل أن يحييهم فأحياهم ، فلما رأوا ذلك تحققوا أن الفرار من قدر اللّه لا ينجيهم ، ثم قال تعالى : ( 245 )« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »يحتمل أن يكون المخاطب هؤلاء القوم بالقتال ، فيكون إخبارا لنا من الحق بتمام القصة وبما أمرهم به ، ويحتمل أن يكون المؤمنون المخاطبين بهذه الآية بعد فراغ القصة ، تحريضا للمؤمنين على جهاد عدوهم ، ولا يقولوا مثل ما قال هؤلاء الذين أبوا على نبيهم ، فإن اللّه« سَمِيعٌ »لكل ما يتكلمون




( 1 ) أبو عبد اللّه هو الجامع لهذا التفسير .

ص 364

لبسط الثاني محال أن يكون بعده ما يوجب قبضا يؤلم العبد ، ومن يدعو إلى اللّه على بصيرة يدعو من باب البسط من يعلم أن البسط يعين على الإجابة من المدعو ، ويدعو من باب




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
به ،« عَلِيمٌ »بما يضمرونه في صدورهم وإن لم يتكلموا به ، وقد يكون قوله :« عَلِيمٌ »إعلام بما هي الحقائق عليه ، فإن السمع متعلقه الكلام من حيث ما هو كلام لا من حيث ما يدل عليه من المعاني ، فيكون قوله :« عَلِيمٌ »بما دل عليه الكلام المسموع ، فجعل له تعلقين : تعلق السمع والعلم ( 246 )« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »نزلت في أبي الدحداح عمرو بن الدحداح من الأنصار ، لما سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة ، وكان لأبي الدحداح حديقة ، فقال : يا رسول اللّه إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نعم ، قال : وأم الدحداح معي ؟ قال : نعم ، قال : والصبية ؟ قال : نعم ، قال : فتصدق بحديقته ، فأنزل اللّه هذه الآية فيه ، وضاعف اللّه أجره على صدقته ، فقال :« مَنْ ذَا الَّذِي »يقول : أي إنسان كان من المؤمنين لم يخص به واحدا دون آخر« يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »القرض السلف ، لما كان السلف يعود إلى معطيه بعد ذلك جعل الحق سبحانه ما يتصدق به من أجله قرضا ، لأنه يعيد مثله وأكثر من ذلك على من أقرضه ، ولو قال ذلك بغير لفظة القرض ما أعطى هذا المعنى ، وإذا علم المعطي أن متاعه يعود إليه مضاعفا سارع إلى إعطائه لمن يسأل منه ذلك ، وقوله :« حَسَناً »يقول طيبة بذلك نفسه ، ببسط وجه للسائل وبشاشة وفرح ، كان الحسن صلوات اللّه عليه إذا وقف السائل ببابه يسارع بالصدقة إليه بيده فرحا مستبشرا به ، ويقول : مرحبا بحامل زادي إلى الآخرة ، ومن القرض الحسن رؤية النعمة من اللّه عند العطاء ، وقوله :« قَرْضاً حَسَناً »أي من وجه ، من المال يجوز له التصدق به مما ملكه اللّه إياه بوجه صحيح يرضاه اللّه ، وقوله :« فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »هو قوله : ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ )وقوله عليه السلام : [ إن الصدقة تقع بيد الرحمن فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ] ومن القرض الحسن أن لا يتبعه أذى ولا منة ، قال تعالى : ( ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً )وقال : ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى )والشيء إذا كثره اللّه فلا أكثر منه ، وأقل الكثرة دوامه ، فكيف إذا انضاف إلى ذلك وجود الكثرة في الأمثال ، مثل قوله : ( فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )لكان مبالغة في الكثرة « واللّه يقبض ويبسط » يريد هنا في الرزق ، يوسع الرزق على قوم ويضيقه على قوم بقدر ما يعلمه من المصلحة في حق ذلك العبد ، وإن كان شقيا فإنه مرحوم به في شقائه بوجه ما ، فإن رحمته وسعت كل شيء ، قال تعالى : ( وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ )يعني الرزق ، وقال : ( وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ )فمن أعطاه اللّه
ص 365


القبض من يعلم أن القبض يعين على إجابة المدعو ، فيدعو بالقبض والبسط ، فإنه يراعي المصلحة ويدفع بالتي هي أحسن في حق المدفوع عنه وفي حق نفسه ، والبسط مطلب النفوس فليحذر غوائلها« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » .


سورة البقرة ( 2) : الآيات 246 إلى 247
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 ) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
لما كانت الحضرة الإلهية لا تقتضي التكرار لما هي عليه من الاتساع ، وكان العلم صفة




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
علم ذلك فقد اعتنى به ، وقد علم شيئا من سر القدر ، ثم قال :« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »ليوفيكم ما أقرضتموه في دار الكرامة ، وليندم من لم يقرضه في هذه الدار حين طلب منهم ذلك بالوجه الذي يصح فيه التصرف ، فهو قوله : ( يَوْمُ التَّغابُنِ )للمعطي والمانع ، والمعطي من غير وجهه ، فيود المعطي المقبول لو أعطى جميع ما عنده ، ويود المانع لو أعطى وما منع ، ويود المعطي من غير وجهه أنه أعطى من الوجه الذي يليق ويكون معه القبول كما تقدم ، ولما خرج أبو الدحداح عن حديقته صدقة للّه تعالى ، جاء إلى حديقته التي تصدق بها ليسلمها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجد أم الدحداح والصبية فيها ، فامتنع من الدخول فيها ، فقال : يا أم الدحداح ، قالت له لبيك ، قال إني جعلت حديقتي هذه صدقة واشترطت مثلها في الجنة وأنت وأولادنا معنا فيها ، فقالت له أم الدحداح : بارك اللّه لك فيما شريت وفيما اشتريت ، فخرجوا منها وسلم أبو الدحداح الحديقة

ص 366

إحاطته ، قرن معه السعة ، واشتق له اسما منها كما اشتق من العلم ، فقال تعالى :« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »فإن الحق له الاتساع الذي لا ينبغي إلا له ، والاسم الواسع من أعظم الأسماء إحاطة ،




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كم نخلة مدلى عذوقها لأبي الدحداح في الجنة ، ما رأيت أعرف من أم الدحداح حيث دعت بالبركة فيما باع وما اشترى ، فأما البركة فيما باعه ، فهو قوله عليه السلام في الصدقة ، تقع بيد الرحمن فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ، حتى تصير مثل جبل أحد وإن كانت غاية في الصغر ، فهذه بركته فيما باع ، فإن الجزاء يقع عليها يوم يقع على قدر ما انتهت إليه من العظم في التربية الإلهية ، لا على قدر الوقت الذي أعطاها ، والبركة التي تكون في المشتري هو ما لم يدخل تحت التعريف ، مضافا إلى القدر الذي زاد على ما كان جزاء للصدقة في أول إعطائها قبل التربية ، فهذا من أدل دليل على علمها بذلك ، ومن جملة القرض النفقة في سبيل اللّه لتجهيز الضعفاء الذين لا مال لهم إلى قتال عدوهم في قوله :« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » *ونفقتهم على أنفسهم في ذلك ، فوقعت النسبة بين الآيتين ، ثم قال : ( 247 )« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى »الآية ، يقول ألم تعلم بما أخبرتك به مما كان من وجوه بني إسرائيل من بعد موت موسى ابن عمران« إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ »قيل هو شموئيل ، وهو بالعربية إسماعيل بن بالي بن علقمة بن برخام بن البهر بن يهرص بن علقمة بن ناحب بن عموط بن عزريا بن صفية بن علقمة بن أبي يأسف بن قارون بن يصهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، وقيل هذا النبي هو شمعون ، وقيل هو يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم الخليل ، قالوا له :« ابْعَثْ لَنا مَلِكاً »يقولون يتقدم علينا ويملك أمرنا ونسمع له ونطيع ليجمعنا على قتال عدونا الذي جلانا عن أهلنا وبلادنا ، وهو جالوت وأصحابه ، فهو قوله :« نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »« قالَ »فقال لهم نبيهم :« هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا »كما قال تعالى لنا : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ )وعسى من اللّه ومن رسوله واجبة ، لأن الأنبياء قلوبهم محفوظة من الخواطر المذمومة ، فما يقع في قلوبهم إلا الحق ، وكذلك كان ، لما كتب عليهم القتال تولوا وأعرضوا إلا قليلا منهم ، كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر خاصة ، فالمعنى يقول لهم نبيهم : الأقرب من أحوالكم إن كتب عليكم القتال أنكم لا تقاتلون وتكرهون ذلك ، لأن كلمة عسى من أفعال المقاربة « قالوا » فقالوا في جواب قوله :« وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »يقولون وما يمنعنا من ذلك ونحن نطلب ثأرا من عدونا ، فقالوا :« وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا »لما ظهر علينا عدونا جالوت ، قال :« فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا »أي أعرضوا كما ظنه فيهم نبيهم صلّى اللّه عليه وسلم« إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ »فكأن فعل المقاربة إنما دخل من أجل من أطاع منهم


ص 367
وهو الاسم الذي يتضمن الأسماء الإلهية التي تطلبها الأكوان كلها لاتساعه ، وهي أكثر من أن تحصى كثرة .




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ولم يتول عن القتال ، فكأنهم قاربوا أن يتولوا بأجمعهم لولا أن اللّه اعتنى بالطائفة التي استثنى منهم ، قال :« وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ »وعيد وتهديد ، وتحقيق أن اللّه يعلم ما يكون من الظالم من الظلم قبل وقوعه ، فأنطق اللّه بذلك نبيه عليه السلام ، وعرفنا اللّه بهذا كله تنبيها لنا وتذكرة لئلا نكون مثلهم فيما يأمرنا به سبحانه ، وتعزية للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وتثبيتا لفؤاده إن وقع منا في أمر اللّه ما وقع من هؤلاء ، قال تعالى : ( وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ )ثم قال : ( 248 )« وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً »يقول : لما سأل ملأ بني إسرائيل نبيهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه عدوهم ، قيل أوحى اللّه إلى نبيه بقارورة فيها دهن مقدس ، فقال له ربه : إذا دخل عليك رجل فينشّ الدهن عند دخوله فذلك هو الملك الذي نبعثه لهم ، فدخل عليه طالوت يوما يرجو بركة دعائه في أن يرد اللّه عليه حمرا ضلت له ، فلما دخل نش الدهن في القارورة ، فدهنه به ، وكان رجلا دباغا حقيرا في قومه من سبط بنيامين ، ولم يكن في ذلك السبط نبوة ولا ملك ، وكان طالوت من أدنى بيت فيه ، وسمي طالوت لفضله عليهم في العلم والجسم من الطول وهو الفضل ، واسمه بالسريانية شانك بن قيس بن إنبال بن ضرار ابن يحرب بن أفثح بن إيش بن يامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، فقال له شمويل :
إن اللّه قد أمرني أن أبعثك ملكا لهؤلاء القوم تقاتل بهم عدوهم ، ودهنه بدهن القدس ، وأعلمه أن اللّه يوحي إليه إذا كان في مكان كذا وكذا ، ثم قال لقومه :« إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً »« قالُوا أَنَّى يَكُونُ »يقولون كيف يكون :« لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا »وليس هو من سبط فيه نبوة ولا ملك« وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ »يقولون وما له مال واسع يكون به ملكا« قالَ » 247لهم نبيهم« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ »أي اختاره« عَلَيْكُمْ »يقول : يكون ملكا عليكم يملك أمركم« وَزادَهُ »عليكم« بَسْطَةً »أي اتساعا« فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ »أي منظره عظيم حسن ، ومخبره مثل ذلك ، وأحسن الناس من عظم منظرا ومخبرا ، وقيل كان سقاء يستقي الماء على حمار له« وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ »يقول : الملك للّه سبحانه ليس لكم فيعطيه لمن يشاء من عباده ، قال تعالى : ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ )ثم قال :« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »لما قالوا : ولم يؤت سعة من المال ، أخبرهم اللّه بأني واسع العطاء إذا شئت أغنيته بالمال ، وقوله :« عَلِيمٌ »في هذا الموضع ، يقول : عليم بمن يصلح من عبادي للنيابة عني في خلقي والتقدم عليهم ، ولما أخبرهم نبيهم بأن اللّه اصطفى عليهم طالوت بالملك ، قالوا : ما آية ذلك ؟
ص 368

سورة البقرة ( 2 ) : آية 248
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 248 )
اعلم أن المعاني التي تتصف بها القلوب قد يجعل اللّه علامة على حصولها في نفوس من شاء من عباده أن يحصلها ، فيه علامات من خارج ، تسمى تلك العلامة باسم ذلك المعنى الذي يحصل في نفسه من اللّه ، وإنما يسميه به ليعلم أن تلك العلامة لحصول هذا المعنى




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
( 249 )« وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ »فقال لهم :« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ »أي علامة إعطاء اللّه له الملك« أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ »وكان عند أنبياء بني إسرائيل تابوتا قد جعل اللّه لهم فيه آية يسكنون إليها تدل على نصرهم على عدوهم ، فكانوا إذا قاتلوا عدوهم قدموا التابوت أمام الجيش واستنصروا به ربهم ، فيعطيهم النصر ، فهذا معنى قوله :« فِيهِ سَكِينَةٌ »كما يقال : اقبل هذا الأمر فإن فيه فرجا لك ، وكان اللّه قد رفع التابوت من بني إسرائيل لما فشت فيهم المخالفات والكفر ، فقيل أخذه منهم عدوهم ، وقيل بل رفعه اللّه إليه ، ولا شك أن هذا الملأ من بني إسرائيل إنما أوتوا في إنكارهم الملك على طالوت لكونهم ما طلبوا قتال عدوهم لأن تكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى إيثارا لجناب الحق تعالى ، واللّه أغنى الشركاء عن الشرك ، فقالوا : ( وما لنا أن لا نقاتل في سبيل اللّه وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) فذكروا العلة فما قاتلوا إلا لحظوظ نفوسهم لا لجناب اللّه ، فبعدوا من اللّه فضعفوا في نفوسهم ، فلم يقبلوا فرض القتال عليهم ، ونازعوا اللّه في ولاية طالوت عليهم ، فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى أنزلته في بيت طالوت ، فحينئذ سمعوا له وأطاعوا رغبة في النصر على عدوهم ، وقوله :« فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »أي فيه آية تدل على النصر ، فيسكن إليه من كان عنده في حال قتال عدوه ، يقال سكن إلى هذا الأمر يسكن سكونا وسكينة ، على أنه قد قيل في هذه السكينة أقوال ، كلها ترجع إلى ما ذكرناه ، فقالوا كانت السكينة التي فيه ريحا هفافة ، لها وجه كوجه الإنسان ، وقيل غير ذلك ، وسميت سكينة لما ذكرناه ، ولا فرق بين أن تكون الآية حضور التابوت عندهم أو تكون ما ذكروه ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ )ويحتمل أن تكون السكينة عبارة عن الملائكة الذين مع التابوت ينصرهم اللّه بهم مددا ودعاء ، فإنه قد ورد في الصحيح أن بعض الصحابة
ص 369
نصبت ، مثل قوله تعالى في تابوت بني إسرائيل إن اللّه قد جعل فيه سكينة ، وهي صورة على شكل حيوان من الحيوانات ، اختلف الناس في أي صورة حيوان كانت ، ولا فائدة لنا في ذكر ما ذكروه من صورتها ، فكانت تلك الصورة إذا هفت أو ظهرت منها حركة خاصة بصروا ، فسكن قلبهم عند رؤية تلك العلامة من تلك الصورة التي سماها سكينة ، وأن السكينة المعلومة إنما محلها القلوب ، ولم يجعل لهذه الأمة المحمدية علامة خارجة عنهم على حصولها ، فليس لهم علامة في قلوبهم سوى حصولها ، فهي الدليل على نفسها ، ما تحتاج إلى دليل من خارج كما كان في بني إسرائيل .




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
كان يقرأ القرآن وله فرس فجعلت الفرس تضرب بيديها وتنفر ، فنظر الرجل فإذا غمامتان قد نزلتا من السماء ، فلما سكت عن القراءة ارتفعتا ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : تلك السكينة نزلت للقرآن وكانت الملائكة في الغمامتين ، وقوله :« وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ »يعني الأنبياء« تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »فيقال كان فيه عصا موسى وعمامته وشيء من التوراة وثياب موسى ورضراض الألواح والطست الذي كان يغسل فيه قلوب الأنبياء ، ثم قال :« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »وهذا دليل على مغايرة العلم للإيمان كما قدمنا ، فإن الدليل يعطي العلم لذاته ولا يعطي الإيمان ، فالإيمان نور يقذفه اللّه في قلب من خصه من عباده ، وقوله :« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »أي مصدقين بأن النصر يكون مع التابوت ، والآية كانت في إتيانه لا فيه ، فقوله :« ذلِكَ »إشارة إلى الإتيان ، فجعله دليلا على صدق شمويل أن اللّه بعث لهم طالوت ملكا ، فأضيفت الآية للملك المضاف إلى طالوت لأنه محل النزاع ، وقوله :« لَآيَةً لَكُمْ »يدل على أنه علم سبحانه أنهم اتخذوا الإتيان دليلا ، لأنه من لم يتقرر عنده كون هذا الأمر دليلا على كذا لا يكون عنده دليلا ، وإن كان في نفس الأمر دليلا ، ولكن هنا غموض ، فإنه إذا حصل هذا الدليل عند الناظر فيه من جميع وجوهه باستيفاء أركانه ، فلا بد أن يكون عنده دليلا لأنه لذاته يدل ، ويرتبط بمدلوله ، فليس الدليل بالإضافة ، فالجهل إنما حصل من كون الناظر ما استوفى النظر فيه ، ولهذا انقسم الناظرون في آيات الأنبياء إلى قسمين : قسم لم يحصل لهم العلم بالدليل فكفروا بالمدلول ، وقسم حصل لهم العلم بذلك فجحدوا بالآية واستيقنتها أنفسهم ، فيختلف الحكم عليهم في الآخرة من عند اللّه لاختلاف أحوالهم وإن جمعهم اسم الكفر ، فلما رأت بنو إسرائيل إتيان الملائكة بالتابوت إلى بيت طالوت على حد ما ذكره نبيهم سمعوا له وأطاعوا ، فخرج بهم طالوت لقتال عدوهم ، وهو قوله : ( 250 )« فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ »من خرج من
ص 370

سورة البقرة ( 2 ) : آية 249
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 )
من ذلك يعلم أن الصدق سيف اللّه في الأرض ، ما قام بأحد ولا اتصف به إلا نصره اللّه ، لأن الصدق نعته والصادق اسمه ، فينصر اللّه المؤمن الذي لم يدخله خلل في إيمانه على




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
شيء فقد فصل عنه فصولا ، فقال تعالى :« فَلَمَّا فَصَلَ »أي خرج من بيته بجنوده يطلب عدوه ، وكان في زمان الحر ،« قالَ »لهم :« إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ »قيل هو نهر الأردن الخارج من بحيرة طبرية الواقعة في بحيرة لوط ، فابتلاهم اللّه أي اختبر صدقهم في اتباع طالوت بالشرب من النهر ، إذ التكليف إنما يقع ويتعلق بفعل المكلف« فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ »يقول : من كرع فيه فشرب منه أكثر مما يسد به عطشه خاصة ، وهو الضروري من ذلك ، الذي تبقى به حياة الإنسان وإن أحس بالعطش ، يقول : فمن فعل ذلك« فَلَيْسَ مِنِّي »يقول :« وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ »وصبر على عطشه« فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ »وهو قدر الضرورة الداعية إليه فإنه مني ، وقوله :« فَلَيْسَ مِنِّي »أي الشرب منه ليس من سنتي ، كما ورد [ من غشنا فليس منا ] أي ليس من سنتنا الغش ، قال :« فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ »وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وما عدا هؤلاء فإنهم شربوا حتى رووا منه ، قال تعالى :« فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ »يعني طالوت « والذين معه » يعني عسكره ، أبصروا عسكر جالوت وكثرته وشدة بأسه ، ونظروا إلى ضعفهم وقلتهم« قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ »وهؤلاء القائلون منهم هم الذين شربوا وهم الذين وقع عليهم الشرط بقوله : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )وهم الذين قالوا : ( وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا )فكرهوا أن يخرجوا من أنفسهم أيضا بالقتل ، فجبنوا عن قتال عدوهم ، وضعفوا عن الإيمان بالنصر المقترن بحضور التابوت ، فما كان فيه في حق هؤلاء سكينة ، لأن نفوسهم ما سكنت إليه في ذلك
 
ص 371

من دخله خلل في إيمانه ، فإن اللّه يخذله على قدر ما دخله من الخلل ، أي مؤمن كان من المؤمنين ، فالمؤمن الكامل الإيمان منصور أبدا ، ولهذا ما انهزم نبي قط ولا ولي ، ألا ترى يوم حنين لما ادعت الصحابة رضي اللّه عنهم توحيد اللّه ، ثم رأوا كثرتهم فأعجبتهم كثرتهم فنسوا اللّه عند ذلك ، فلم تغن عنهم كثرتهم شيئا ، مع كون الصحابة مؤمنين بلا شك ، ولكن دخلهم الخلل باعتمادهم على الكثرة ، ونسوا قول اللّه« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ »فما أذن اللّه هنا إلا للغلبة فأوجدها ، فغلبتهم الفئة القليلة بها عن إذن اللّه -[ الا من اغترف غرفة ]
إشارة - لما جرى نهر البلوى ، بين العدوتين الدنيا والقصوى ، وكان الاضطرار ، وقع الابتلاء والاختبار ، لما كان الظما ، اختبر الإنسان بالماء ، فلم يحصل له أمان الغرفة ، إلا من قنع في شربه بالغرفة ، فمن اغترف نال الدرجات ، ومن شرب ليرتوي عمر الدركات ، فما ارتوى من شرب ، وروي من اغترف غرفة بيده وطرب ، فمن رضي بالقليل ، عاش في ظل ظليل ، في خير مستقر وأحسن مقيل


سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 250 إلى 251
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
الحكمة هي علم النبوة ، والحكماء على الحقيقة هم العلماء باللّه وبكل شيء ومنزلة ذلك




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
« قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ »فقال القليل منهم ، وهم الذين يظنون أنهم ملاقوا اللّه ، وقد تقدم الكلام في الظن في هذه السورة« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً »الفئة الجماعة ، وقوله :« بِإِذْنِ اللَّهِ »أي الغلب لا يقع إلا بإذن اللّه ، أي بأمره ، فإنه شيء ، وقد قال : ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )وقال تعالى : ( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى )وقوله :« وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ »قد تقدم الكلام عليه في هذه السورة ثم قال : ( 251 )« وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ »


ص 372

الشيء المعلوم ، وهم على الحقيقة الرسل والأولياء« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ »ولبطلت السنة والفرض .


سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 252 إلى 253
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 )
الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر رسول ، منهم الفاضل والأفضل ، وإن سبح الكل في فلك الرسالة ، لأن كل صنف أشخاصه يفضل بعضهم بعضا ، ولا تفاضل إلا بالعلم ، فهؤلاء




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
يقول : ولما برزوا أي ظهروا إلى عدوهم ، دعوا اللّه أن يصب عليهم الصبر والثبات في الحرب ، والنصر على الأعداء ، وكيف يسألون النصر وهم قد علموا وقوع النصر لهم على أعدائهم بكون التابوت معهم ؟ فالجواب من وجهين : الوجه الواحد ، الأدب مع الحق والاعتماد عليه لا على الأسباب ، وما هم على يقين أن التابوت يكون معه النصر كما كان لمن تقدم ، لتغير الأحوال ، ومجيئه إنما كان آية على ملك طالوت لا على نصره على عدوهم ، وما يقتضيه أيضا جبلة الإنسان من الجبن ، فاستعان بالدعاء للهلع الذي قام به ، قال تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ) ،والوجه الآخر ، منقول عن السكينة ، فإنهم قالوا إنها كانت آية لها رأس كرأس الهر ، فإذا صاحت علموا أنهم قد نصروا ، وإذا سكتت علموا أنهم لا ينصرون ، وهم لا يدرون هل تصيح فينصرون أم لا ؟ فاستعانوا بالدعاء للّه والتضرع في النصر على أعدائهم ، فأجاب اللّه دعاءهم ، فأخبر تعالى وقال : ( 252 )« فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ »كما قال أولا بإذن اللّه ، تصديقا لهم حيث قالوا : ( غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ )« وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ »يريد داود النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجالوت هو الملك« وَآتاهُ اللَّهُ »يعني داود« الْمُلْكَ »الذي كان لطالوت« وَالْحِكْمَةَ »الزبور الذي أنزل عليه« وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ »ما أراده من العلوم التي فيها سعادته وشرفه« وَلَوْ لا
ص 373


مع اجتماعهم في الرسالة والكمال يفضل بعضهم بعضا فيما لهم من الأخلاق الخاصة بهم ، وهي مائة وسبعة عشر خلقا ،[ مكانه محمد ( ص ) ]
وقد جمعها كلها محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، جمعت له عناية أزلية ، فإن اللّه تعالى لما خلق الخلق خلقهم أصنافا ، وجعل في كل صنف خيارا ، واختار من الخيار خواصا وهم المؤمنون ، واختار من المؤمنين خواصا وهم الأولياء ، واختار من هؤلاء الخواص خلاصة وهم الأنبياء ، واختار من الخلاصة نقاوة وهم أنبياء الشرائع المقصورة عليهم ، واختار من النقاوة شرذمة قليلة هم صفاء النقاوة المروقة وهم الرسل أجمعهم ، واصطفى واحدا من خلقه هو منهم وليس منهم ، هو المهيمن على جميع الخلائق ، جعله عمدا




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ »أي ولولا دفاع اللّه الناس بعضهم ببعض ، أي ولولا أن اللّه يدفع بأوليائه شر أعدائه وفسادهم الذي يرمونه في دين اللّه وأوليائه« لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ »أي لظهر الفساد في الأرض« وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ »أي ذو منة وعناية على العالمين ، يعني عباده ، ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم : ( 253 )« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ »يعني جميع ما ذكره من هذه القصة« نَتْلُوها عَلَيْكَ »أي نعرفك بها« بِالْحَقِّ »أنها حق« وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »يقول : كما أرسل هؤلاء ، وأنك ستلقى مثل ما لقي هؤلاء ، وتعزية له لما لقيه من بني قريظة والنضير ، ولما كانت الأنبياء قد جعلها اللّه صنفين : صنف أرسلهم إلى الخلق مبشرين ومنذرين ، وصنف لم يرسلهم بل نبأهم وجعلهم على شريعة من عنده تعبدهم بها ، قال لمحمد عليه السلام :« وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »منهم ، أي من الصنف الذي أرسل ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم أعظم الرسل ، إذ كان الرسالة إلى كافة الناس ، فجميع بني آدم من زمان رسالته إلى يوم القيامة من أمته ، من آمن منهم ومن كفر ، فميزانه أرجح الموازين ، وسواد أمته أكثر سوادا يوم القيامة من سائر الأمم ، فهو المكاثر الذي لا يكاثر ، ثم نرجع إلى ذكر القصة بعد انقضاء التفسير فنقول : إن بني إسرائيل لما استولى عليهم جالوت وأخرجهم من ديارهم وحال بينهم وبين أبنائهم بالأسر والجلاء والقتل ، وأخذ التابوت الذي كانت تستنصر به الأنبياء على أعدائها في القتال ، وكان موسى لما مات في التيه ترك التابوت عند يوشع بن نون بن أفراييم ابن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، وأوصاه به ، وما زال التابوت ينتقل من نبي إلى نبي بالوصية عليه ، إلى أن كفرت بنو إسرائيل وضلوا ، سلط اللّه عليهم جالوت فاتكا فيهم ، فقيل إن التابوت رفعه اللّه ، وقيل إن جالوت استولى عليه وأخذه منهم وبقي عنده ما شاء اللّه ، ولما رأت بنو إسرائيل ما جرى عليها ، اجتمع وجوههم إلى النبي الذي كان عندهم في ذلك الوقت وهو شمويل ، فقالوا له : إن عدونا استولى علينا وليس لنا ملك ولا رأس نرجع له ونسمع له


ص 374


أقام عليه قبة الوجود ، جعله أعلى المظاهر وأسناها ، صح له المقام تعيينا وتعريفا ، فعلمه قبل وجود طينة البشر ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، لا يكاثر ولا يقاوم ، هو السيد ومن سواه سوقة ، قال عن نفسه : أنا سيد الناس ولا فخر ، بالراء والزاي ، روايتان ، أي أقولها غير




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ونطيع ، فكان يغزو بنا عدونا ولا نبقى ضميمة يفتك بنا بسيفه ورجاله ، فقال لهم نبيهم :
أنا أسأل اللّه في ذلك ، ولكني أخاف عليكم إن فرض عليكم القتال ألا تقاتلوا ، وكانت الأمم تنزل عليهم الأحكام على قدر سؤالاتهم ، فقالوا لشمويل : يا رسول اللّه وكيف نتخلف عن قتال عدونا وقد أخرجنا من ديارنا وحال بيننا وبين أبنائنا ؟ وذهلوا عن الذي قال لهم شمويل من فرض القتال عليهم لما كانوا فيه من شدة الحرص على قتال عدوهم ، فما طلبوا إلا ملكا يدبر أمرهم ، لا أن يفرض عليهم القتال فيعصون بتركه ، فلما أجاب اللّه نبيه شمويل فيما سأل من ذلك ، فرض اللّه عليهم القتال ، فقال لهم نبيهم شمويل : إن اللّه قد فرض عليكم قتال عدوكم ، فلما سمع القوم بأن ذلك على جهة الفرض صعب عليهم لما في التكليف من المشقة ، فأعرض أكثرهم ورجع عن سؤاله ، وآمنت طائفة بما فرض اللّه عليها من قتال عدوها ، فكان الذين آمنوا ثلاثمائة وثلاثة عشر ، ثم قال لهم شمويل صلوات اللّه عليه : إنني سألت اللّه في أن يبعث لكم ملكا يرجع أمركم في قتال عدوكم إليه ، فأوحى اللّه إلى شمويل ونزل عليه جبريل بقارورة فيها دهن القدس ، وقال له : يا شمويل انظر إلى هذا الدهن في هذه القارورة فأي رجل دخل إليك ونش هذا الدهن لدخوله ، فهو الملك الذي قد قضيت أن أبعثه لبني إسرائيل ، وكان في زمن شمويل رجل يسقي الماء على حمار له ، وقيل بل كان دباغا ولم يكن من بيت فيه نبوة ولا ملك ولا من أشراف بيته ، وقد ذكرنا نسبه وبيته ، فضاع حماره فخرج في طلبه ، فمر بمنزل شمويل ، فدخل عليه يرجو بركة دعائه في وجدان حماره ، فلما دخل عليه نش الدهن في القارورة ، فنظر إليه شمويل وقال له :
ادنه ، فدنا منه طالوت ، فدهن رأسه بذلك الدهن وبرّك عليه ، وقال له : يا طالوت إن اللّه قد أعطاك ملك بني إسرائيل وقدمك عليهم ، وكان طالوت ذا منظر حسن وهيبة وامتداد قامة ، وكان قد آتاه اللّه علما بالحروب وترتيب الجيوش والمكايد التي يحتاج إليها في الحرب ، فقال شمويل لبني إسرائيل : إن اللّه قد بعث لكم طالوت ملكا ، وكانوا يعرفون طالوت بينهم وأنه فقير حقير مهان في عشيرته ، وعشيرته في العشائر حقيرة غير معتبرة ، فأنفوا أن يتقدم عليهم مثل ذلك ، وقالوا لشمويل : نحن أحق بالملك منه ، فإنه رجل لا أصل له فينا يرجع إليه من ملك ولا نبوة ، ولا مال له ينفقه فينا ، فقال لهم شمويل : إن اللّه قد فضله عليكم بما تحتاجون إليه في قتال عدوكم وبما ينبغي أن يكون عليه الملك ، وأعطاه اللّه العلم بالقتال والمغالبة والحروب ، وأعطاه البسطة والجمال في

ص 375


متبجح بباطل ، أي أقولها ولا أقصد الافتخار على من بقي من العالم ، وإن كنت أعلى المظاهر الإنسانية فأنا أشد الخلق تحققا بعيني« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »فمن حيث ما هي رسالة فلا فضل إذ الاسم يعم هذه الحالة ، ومن حيث ما هي رسالة بأمر ما وقع




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
صورته بحيث إذا رآه عدوه هابه ، وأما المال فإنّ اللّه بيده خزائن الأرض ومقاليدها ، فهو يعطيه ويهبه ما ينفقه فيكم ، فقالوا له : إن كان اللّه اختاره لنا وبعثه ملكا علينا كما زعمت فما علامة ذلك ، وكانت بنو إسرائيل كثيرا ما تطلب الآيات من أنبيائها ، فقال لهم : إن علامة ملكه فيكم أن يرجع إليكم التابوت الذي أخذ منكم ، وتأتي به الملائكة تحمله في الهواء وأنتم تنظرون إليه حتى تنزله في بيت طالوت ، ففرحوا برد التابوت ورضوا بهذه الآية ، فبينما هم جلوس وإذا بالتابوت بين السماء والأرض تحمله الملائكة وهم ينظرون إليه ، حتى نزلت به الملائكة في بيت طالوت ، وكان في التابوت صورة يقال لها السكينة ، لها رأس كرأس الهر ووجه كوجه الإنسان وجناحان ، فإذا لقوا العدو نظروا إليها وهي في التابوت ، فإذا أنّت وصوتت وفتحت جناحيها أيقنوا بالنصر ، وسار التابوت بحركتها قدما تجاه العدو ، وسار الجيش خلف التابوت ، فيدبر عدوهم منهزما ، فلما رأت بنو إسرائيل التابوت قد نزل عند طالوت علموا أن اللّه قد أعطاه الملك عليهم ، فسمعوا له وأطاعوا واجتمعوا عليه ، فخرج بهم يطلب جالوت ، وكان عدوهم بين فلسطين وديار مصر ، وكان من عبدة الأوثان ، فلما جاء الغور وكان زمان قيظ واشتد عليهم الحر ، وأخذهم العطش ، أخرج اللّه لهم نهرا من بحيرة طبرية يجري مع طول الغور إلى أن يصب في بحيرة لوط ، يقال له الأردن ، فقال لهم طالوت : إن اللّه يختبركم بهذا النهر مع عطشكم ، فمن لم يطعمه صحبني وكان معي ، ومن شرب منه وأخذ منه فوق حاجته فليس يتبعني ولا يكون معي ، إلا من أخذ منه قدر الحاجة ، وهي الغرفة بيده ليسد بها رمقه إذا خاف الهلاك من العطش ، فشرب منه كل من تولى حين فرض عليهم القتال ، ولم يشرب منه الثلاثمائة والثلاثة عشر ، فلما جاوز النهر طالوت وعسكره ولحقوا بجالوت وعسكره ، قال أصحاب طالوت الذين شربوا من النهر : لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ، لما رأوه من العدة والعدد ، فقال الثلاثمائة والثلاثة عشر : لا تقولوا هكذا فإن النصر من عند اللّه ، ما هو بكثرة الجموع ، فكم رأينا وسمعنا من جماعة قليلة ضعيفة في العدة والعدد هزمت بإذن اللّه - لما ثبتت وصبرت - جماعة كثيرة قوية في العدة والعدد ، واللّه مع من يثبت في الحرب ، ولا يبرح معين له وناصر ، وكان طالوت لما بشره شمويل بالملك قال له : إني أعطيك درعا يكون معك ، تخلعه على قاتل جالوت ، وتزوجه بنتك وتعطيه نصف ملكك ، وإن هذا الدرع لا يلبسه ويكون على قده إلا قاتل جالوت ، وهذه علامة لك على ذلك ، وكان داود عليه
ص 376
التفاضل ، ووقع التفاضل بين الرسل وهم الخلفاء لاختلاف الأزمان واختلاف الأحوال ، ولهذا اختلفت آيات الأنبياء باختلاف الأعصار« مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »فآية كل خليفة ورسول من نسبة ما هو الظاهر والغالب على ذلك الزمان وأحوال علمائه ، أي شيء كان من طب أو سحر




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
السلام يرعى غنما ، وكان داود بن إيشا بن عويذ بن غابر بن يسلمون بن يخسون بن عميذاب ابن رام بن حصرون بن فارض بن يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، وكان أبوه إيشا وإخوته في عسكر طالوت ، وأراد داود الغزو معه فأودع غنمه ربه تعالى وانحدر يريد الجيش ، فخاطبه حجر وقال له : خذني يا داود فإني أقتل جالوت ، فكم قتل بي هارون عليه السلام من أعداء اللّه ، فقل للريح تعينني على إزالة البيضة من رأس جالوت ، حتى أنفذ إلى رأسه فأشدخه ، فأخذه فجعله في مخلاة له ، ثم انصرف ، فناداه حجر آخر : يا داود أنا حجر موسى ، كم قتل بي من عدو اللّه ، فخذني حتى تستعين بي على قتل عسكر جالوت ، فأخذه وجعله في مخلاته ، ثم انصرف ، فناداه حجر ثالث كذلك ، فأخذه فجعله في مخلاته ، فلما دخل على طالوت ، قال له داود : يا طالوت إني قاتل جالوت ولي عليك شرط إذا قتلته أن تزوجني بنتك وتقاسمني في ملكك ، فقال له طالوت وتذكر ما عهد إليه شمويل في ذلك : يا داود إن لي علامة فيك وهو هذا الدرع ، فإن هو استوى عليك ولم يقصر عنك ولا طال عليك فأنت قاتل جالوت ، وكان ذلك الدرع ما يلبسه أحد إلا طال عليه أو قصر ، فأفرغه على داود فطال عليه فانتقص فيه فتقلص حتى استوى عليه ، فكان تقلصه من أكبر الآيات ، حتى لا يقال إنه وقع له بحكم الموافقة ، فعلم طالوت أن ذلك آية كما كان التابوت له آية ، ثم إن الجمع التقى وجاء داود حيال جالوت ، فقال له جالوت : ما تريد ؟ قال : أنا قاتلك ، فازدراه جالوت وحقره لقلة سلاحه ولذاته وما رأى عنده إلا الدرع عليه ومخلاة ومقلاعا ، فأدخل يده داود في مخلاته فإذا الأحجار الثلاثة قد التأمت بإذن اللّه وصارت واحدا ، فجعل الحجر في المقلاع ، وأمر اللّه الريح أن تلقي البيضة عن رأس جالوت ، فهبت هبوبا شديدا حتى ألقت البيضة عن رأس جالوت ، ورمى داود عليه السلام بالمقلاع الحجر كما رمى النبي عليه السلام التراب في وجوه الأعداء يوم حنين ، فانقسم الحجر في الهواء ثلاثة أقسام ، فطار حجر منه إلى رأس جالوت فنفذه ، والحجر الآخر أخذ يمين الجيش ، وأخذ الحجر الثالث ميسرة الجيش ، فانهزم جالوت وجنوده ، وسقط جالوت قتيلا ، وهزمهم اللّه عن آخرهم ، واستبشر الناس ، وجاء داود إلى طالوت وطالبه بالشرط ، فصعب على طالوت أن يكون ملكا ويعطيه ابنته وهو رجل راعي غنم ، فقال يا داود : ما كان لمثلك أن يخطب بنات

ص 377


أو فصاحة أو ما شاكل هذا ، وأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جميع ما فضلت به الرسل بعضهم على بعض ليتبين شرفه وما فضله اللّه به على غيره في الدنيا بما اختص به ، وفي البرزخ والقيامة والجنة والكثيب وأيد عيسى عليه السلام بالروح ، لأنه ما رقمه قلم في لوح ، فقذف في الرحم من غير شهوة ، فلم يكن له عن طرح الأكوان سلوة .




من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
الملوك ؟ وفرح الناس بداود ، وحسده طالوت ، فأراد أن يوقع به ، فلم يعن عليه ، وهرب داود أمامه ، وندم طالوت على ما جرى منه في حق داود ، فتاب إلى اللّه من ذلك ، ووجه إلى داود وأعطاه ابنته ونصف ملكه ، وأوحى اللّه إلى طالوت فيما حكي أن توبتك عندي أن تأتي أرض البلقاء وحدك فتقاتلهم ، فإما أن تفتحها وإما أن تقتل بها ، فتلك توبتك ، فنهض طالوت إلى بلقاء وما زال يقاتلها وحده حتى قتل ، واجتمعت الأسباط كلها على داود ، وملكها وانقادت ، ولم تكن قبل ذلك تجتمع على ملك واحد ، بل كان لكل سبط ملك منهم ، إلا داود فآتاه اللّه الملك ، وأنزل عليه الزبور ، وأقام فيهم إلى حين موته ، واللّه يختص برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
انتهى الجزء الثامن من إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن ، ويتلوه في التاسع قوله تعالى :« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »وهذا الأصل الأول بخط يدي من غير مسودة ، وكتب محمد ابن علي بن محمد بن أحمد بن العربي الحاتمي الطائي المترجم في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وستمائة ، والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين وعلى آله أجمعين آمين .
تم استنساخه بخط الفقير إليه تعالى كامل بن محمد السمسمية مساء يوم السبت الواقع في التاسع والعشرين من رمضان المبارك سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وسبعين عن نسخة بخط الحكيم محمد سعيد السيوطي والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
تم استنساخه بخط الفقير إلى اللّه تعالى محمود بن محمود الغراب مساء يوم الثلاثاء العاشر من ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة وثمان وثمانين هجرية الموافق للثامن والعشرين من كانون الثاني سنة ألف وتسعمائة وتسع وستين ميلادية والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
تم مراجعة هذه النسخة بوساطة الكاتب والسيد رضا العظمة على النسخة الخطية للسيد حسني ابن محمود بيك العظمة وهي النسخة المنقولة من نسخة شيخ الإسلام الأسبق السيد عبد الرحمن أفندي نسيب ، تم ذلك في يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين هجرية .

ص 378
.

_________________
اتقوا الله ويعلمكم الله
الشريف المحسي
الشريف المحسي
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 908
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى