المواضيع الأخيرة
» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyاليوم في 1:19 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyاليوم في 1:12 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyأمس في 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شهادة المرتضى علي رضي الله عنه الأبيات من 512 - 522 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثانية والعشرون المركبات وأقسامها .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:38 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 19 مايو 2019 - 14:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 36 تجلي نور الايمان .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية أويس مع الخليفة عمر الأبيات من 503 - 511 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:21 من طرف عبدالله المسافر

» في تعصب أهل السنة والشيعة الأبيات من 457 – 502 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 14:13 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 17 في العاشق وإخلاصه الأبيات من 182 الى 204 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:34 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة "16" حكاية المجنون الأبيات من 166 الى 181 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 11:25 من طرف عبدالله المسافر

» سر الناي وبداية المثنوي المعنوي .كتاب شرح المثنوي المعنوي بالمنهج القوي مولانا جلال الدين الرومي شرح الشيخ يوسف ابن أحمد المولوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 18 مايو 2019 - 9:28 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 14 مايو 2019 - 17:27 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين علي المرتضى الأبيات من 444 - 456 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 13 مايو 2019 - 19:17 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 15 في تشبيه العاشق وتنزيهه للمعشوق الأبيات من 162 الى 165 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 7:09 من طرف عبدالله المسافر

» القصيدة 14 في غيرة العشق ولوازمه الأبيات من 150 إلى 161 .المثنوى الثاني عشق نامه "كتاب العشق" .من كتاب مثنوي سنائي الغزنوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عثمان الأبيات من 431 - 443 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:56 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الحادية والعشرون الجوهر الفرد .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 12 مايو 2019 - 0:25 من طرف عبدالله المسافر

» السفر السابع فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 7:19 من طرف عبدالله المسافر

» في مناقب أمير المؤمنين عمر الأبيات من 419 - 430 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:54 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الغيرة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 11 مايو 2019 - 5:32 من طرف عبدالله المسافر

» فصل ان للوجود الإلهي ظهورا يستلزم أحكاما شتى .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 13:34 من طرف عبدالله المسافر

» فصل حجاب العزة .كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وايضاح سر الوجود وتكميله لأبي المعالي صدر الدين القونوي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 12:02 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلحات الحضرة – الحضرات – الحضرات الخمس
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 6:44 من طرف الشريف المحسي

»  مصطلحات الاصطلام - اصطلم - المصطلم
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 10 مايو 2019 - 2:28 من طرف الشريف المحسي

» المصطلح يوح . في موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع في معرفة الكاتب وصفاته وكتبه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 15:19 من طرف الشريف المحسي

» الباب الموفي عشرين في معرفة أسرار الاستجمار .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 9 مايو 2019 - 2:30 من طرف الشريف المحسي

» باب ترجمة المنة .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:54 من طرف الشريف المحسي

» حضرة الخيال هو عالم الجبروت ومجمع البحرین .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 12:08 من طرف الشريف المحسي

» حبه سبحانه وتعالى للمطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:58 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 35 تجلي التسليم .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 8 مايو 2019 - 11:09 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "46 - 103" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 7 مايو 2019 - 15:57 من طرف الشريف المحسي

» في مناقب أمير المؤمنين أبي بكر الصديق .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:48 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 34 تجلي الفردانية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 14:03 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "18 - 45" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 8:34 من طرف الشريف المحسي

» تفسيرآلآيات من "01 - 17" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 5 مايو 2019 - 7:58 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "276 - 286" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 14:51 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للمتطهرين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 2:17 من طرف الشريف المحسي

» الباب الثامن في الفراسة الشرعية والحكمية .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 1:58 من طرف الشريف المحسي

» حقيقة الخيال المطلق .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 2 مايو 2019 - 0:00 من طرف الشريف المحسي

» الباب التاسع عشر في معرفة أسرار الاستنجاء .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:50 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 33 تجلي المزج .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 1 مايو 2019 - 23:23 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 32 تجلي الولاية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 8:02 من طرف الشريف المحسي

» حب الله سبحانه وتعالى للتوابين .كتاب الحب والمحبة الإلهية من كلمات الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:54 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "254 - 275" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 2:00 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 29 أبريل 2019 - 0:21 من طرف الشريف المحسي

» الباب السابع في ذكر الوزير وصفاته وكيف يجب أن يكون .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 28 أبريل 2019 - 15:21 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "244 - 253" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 12:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "229 - 243" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:36 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "221 - 228" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 11:20 من طرف الشريف المحسي

» 07 - شرح نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 10:10 من طرف الشريف المحسي

» 06 - شرح نقش فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 9:19 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 8:27 من طرف الشريف المحسي

» 07- فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 6:52 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 5:56 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 4:11 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 27 أبريل 2019 - 0:58 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيلية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 26 أبريل 2019 - 22:36 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:31 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:07 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيليّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019 - 23:02 من طرف الشريف المحسي

» 07 - نقش فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:54 من طرف الشريف المحسي

» 07 - فك ختم الفص الإسماعيلي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 20:25 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 2:07 من طرف الشريف المحسي

» حکایة ملك الیهود الظالم الأحول الذي كان يقتل النصارى بسبب تعصبه كتاب المثنوي معنوي الجزء الأول مولانا جلال الدين الرومي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأحد 21 أبريل 2019 - 0:33 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 7:27 من طرف الشريف المحسي

» القصائد من 41 إلى 50 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالجمعة 19 أبريل 2019 - 3:07 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فصّ حكمة حقّيّة في كلمة إسحاقيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 19:04 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالأربعاء 17 أبريل 2019 - 18:12 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "213 - 220" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:52 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "198 - 212" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:35 من طرف الشريف المحسي

» تفسير آلآيات من "190 - 197" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالإثنين 15 أبريل 2019 - 0:06 من طرف الشريف المحسي

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 22:22 من طرف الشريف المحسي

» المعلومات ثلاثة لا رابع لها .كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلمات الشيخ الاكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 21:41 من طرف الشريف المحسي

» الباب السادس في العدل وهو قاضي هذه المدينة القائم بأحكامها .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 20:09 من طرف الشريف المحسي

» شرح التجلي 31 تجلي الاستواء .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 14:49 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة الله أنزل نورا يستضاء به
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:22 من طرف الشريف المحسي

» قصيدة إذا جاءت الأسماء يقدمها الله
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالسبت 13 أبريل 2019 - 1:06 من طرف الشريف المحسي

» السفر السادس فص حكمة حقية فى كلمة إسحاقية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Emptyالخميس 11 أبريل 2019 - 20:59 من طرف الشريف المحسي





06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

13042019

مُساهمة 

06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي  Empty 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي




06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي 

 شرح الشيخ داود بن محمود بن محمد القَيْصَري على فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي

06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية

لما كان بعد مرتبة عالم الأرواح المجردة مرتبة عالم المثال المسمى بـ (الخيال) وهو ينقسم إلى المطلق والمقيد - كما مر بيانه في المقدمات - وكان أول من خلع عليه الصفات الثبوتية التي هي روح العالم المثالي (إبراهيم).
ذكر الشيخ رضى الله عنه حكمة عالم المثال المقيد في الكلمة (الإسحاقية) مراعاة للترتيب في بيان المراتب، مع أنه لم يلتزم إلا التنبيه على المناسبة بين الحكمة وبين النبي الذي نسب الحكمة إلى كلمته، ولم يلتزم مراعاة الترتيب الوجودي بين الأنبياء، عليهم السلام، ولابين المراتب أيضا.
وإنما ذكر المقيد هنا دون المطلق، لأنه مثال وأنموذج من العالم المثالي المطلق.
وهو مع كل واحد، ليطلع منه عليه ويصل به إليه. فالكلام فيه كالكلام في أصله.
ونسب حكمته بالحقية لجعل إسحاق عليه السلام  ما رأى أبوه في المنام حقا بأن قال: (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين).
أي اجعل ما رأيته في رؤياك محققا في الحس، ستجدني إن شاء الله صابرا على ذلك كما قال يوسف،عليه السلام: (هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا.)
(فداء نبي ذبح ذبح لقربان   ..... وأين ثواج الكبش من نوس إنسان)
اعلم، أن بين الفداء والمفدى عنه لا بد من مناسبة ومقاربة في الفداء، كما جاء في صورة القصاص، لذلك لا تقتل المسلم بالذمي والحر بالعبد. فقوله:
(فداء نبي) استفهام على سبيل التعجب. تقديره: أفداء نبي ذبح ذبح لقربان؟فحذفت الهمزة، كما تقول: هذا قدري عندك. أي، أهذا قدري؟
و (ذبح) بفتح الذال، مصدر، وبكسرها اسم لما يذبح للقربان.
و (الثواج) صوت الغنم. و(النواس) التذبذب والصوت عند سوق الإبل. يقال ناس: إبله. أي، ساقها.
وناس الشئ وإناسه، أي، ذبذبه وحركة، والمراد صوت الإنسان وحركته.
أي، كيف يقوم صوت الكبش وحركته عند الذبح مقام صوت الإنسان وحركته.
واعلم، أن ظاهر القرآن يدل على أن الفداء عن إسماعيل، وهو الذي رآهإبراهيم أنه يذبحه. وإليه ذهب أكثر المفسرين وذهب بعضهم إلى أنه إسحاق.
والشيخ رضي الله عنه معذور فيما ذهب إليه، لأنه به مأمور كما قال في أول الكتاب.
(وعظمه الله العظيم عناية به أو بنا، لم أدر من أي ميزان)
(الواو) للحال. أي، والحال أن الله وصفه بـ (العظيم) بقوله: (وفديناه بذبح عظيم).
عناية بالذبح وتعظيما لشأنه حيث جعله فداء عن نبي معظم عند الله. أو عناية بالنبي وتعظيما لقدره حيث جعل الذبح فداء عنه.
(لم أدر من أي ميزان) تعجب من أي الذبح صار فداء لنبي كريم، ووصفه الحق بذبح عظيم، أي، لم أدر من أي قسم من القسمين، وما سبب تعظيمه.
(ولا شك أن البدن أعظم قيمة  ...... وقد نزلت عن ذبح كبش لقربان)
أي، ولا شك أن البدن أعظم قيمة وأكثر هيبة من الكبش، لذلك صارت بدنةعوضا عن سبعة من الضحايا، وقد انحطت عن درجة الكبش في التقرب إلى الحق هنا. و (البدن) ، بضم الباء وسكون الدال، جمع (بدنة.)
(فياليت شعري كيف ناب بذاته    ...... شخيص كبيش عن خليفة رحمان)
ومعناه ظاهر. واعلم، أن غرض الشيخ رضي الله عنه في هذه الأبيات بيان سر التوحيد الظاهر في كل من الصور الوجودية، في صورة التعجب نفيا لزعم المحجوبين وإثباتا لقول الموحدين المحققين.
وذلك أن الوجود هو الظاهر في صورة الكبش، كما أنه هو الظاهر في صورة إسحاق، فما ناب إلا عن نفسه، وما فدى منها إلابنفسه الظاهرة في الصورة الكبشية، فحصلت المساواة في المفاداة.
(ألم تدر أن الأمر فيه مرتب   ..... وفاء لإرباح ونقص لخسران؟)
ضمير (فيه) عائد إلى (الفداء). وقوله: (وفاء ونقص) كل منهما خبر مبتدأ محذوف.
أي، أ لم تعلم أن الأمر، أو الشأن الإلهي، في الفداء مرتب، ليكون بين المفدى والمفدى عليه مناسبة في الشرف والخسة وباقي الصفات، فلا يفدى من الشريف بالخسيس، ولا بالعكس.
والإتيان بالفداء الذي هو صورة فداء النفس وفاء بالعهد الأزلي السابق "في عالم الذر"
(لإرباح)، بكسر الهمزة على صيغة المصدر. أي، لإكمال المستعد نفسه وغيره من المستعدين. يقال: هذه تجارة مربحة. أي، كاسبة للربح.
أو بفتح الهمزة، على صيغة الجمع. أي، للكمالات التي تحصل لمن يأتي بالفداء.
والأول أنسب لما بعده. وعدم الإتيان به نقص لخسران.
فإن من لم يف بالعهد السابق الأزلي لاحتجابه بالغواشي الظلمانية، إنما هو لنقص استعداده وخسران رأس ماله الذي هو العمر والاستعداد، لتضييع هما فيما هو فان.
وسر هذا المعنى وتحقيقه أن تعلم أن الوصول إلى الحق، سبحانه، للعبد لا يمكن مع بقاء أنانيته، لأنها توجب الإثنينية.
فلا بد من إفنائها. والإقرار الأزلي بربوبيته تعالى إنما يتم بعدم الإشراك، ذاتا ووجودا وصفة وفعلا.
فالسالك ما دام أنه لا يفنى ذاته وجميع ما يترتب عليها، لا يكون موفيا بعهده السابق.
فالحق، سبحانه،أرى إبراهيم ما أراه تكميلا له ولإبنه، إبتلاء لهما.
فإن ذبح ابنه الذي هو نفسه في الحقيقة إفناء لهما، فلما قصد بذبح ابنه واستسلم ابنه نفسه وانقاد، حصل الفناء المطلوب والوفاء بالعهد الأول منهما.
وفدى الحق، سبحانه،عنهما الذبح العظيم، لكونه في غاية الانقياد والاستسلام، دون غيره من الحيوانات.
ويجوز أن يعود ضمير (فيه) إلى (الحق) الذي هو الوجود.
أي، أ لم تعلم أن الأمر الإلهي في الوجود وتنزله وظهوره في المراتب كلها (مرتبا).
كما قال: (الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير).
وأن الله قد أحاط بكل شئ علما.
أو: والأمر في وجوده ونفسهمرتب مرعى التناسب: لا يفدى عن شريف بخسيس، ولا عن حقير بعظيم، فلا بد من التناسب بين الكبش وبين هذا النبي الكريم ذاتا وصفة.
فقوله: (ألم تدر) تنبيه للطالب على أن ينظر بنظر الحق، ويعلم أن المناسبة
الذاتية بينهما هي أن كلا منهما مظهر للذات الإلهية، والمناسبة الصفاتية تسليم كل منهما لما حكم الله عليهما، وانقيادهما لذلك طوعا.
فيتعين أن الظاهر في الصورة الكبشية هو الذي ظهر في الصورة الإسحاقية.
وتخصيص ظهوره بها في الفداء للمناسبة بينهما في الانقياد والتسليم.
(فلا خلق أعلى من جماد وبعده  ..... نبات على قدر يكون وأوزان)
ولما كان السر الوجودي ظاهرا في الكل والتفاوت والتفاضل إنما يقع في المراتب بين أن الأقرب إلى الحق أفضل من غيره، لقلة الوسائط بينه وبين المقام الجمعي الإلهي، ولعدم تضاعف الوجوه الإمكانية، لأن كل ما يتركب من أمور ممكنة، يتصف بإمكان الهيئة الاجتماعية الحاصلة له، وإمكانات أجزائه، فيتضاعف الإمكان.
وكل ما كثرة وجوه إمكاناته، يزداد بعدا من الواجب لذاته.
لذلك قال تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين".
فكما أنه بحسب التجرد عن خواص الممكنات و أداء الأمانات المأخوذة منها عند نزوله من كل مقام ومرتبة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة بترك التعشق إليها والإعراض عنها، يتنزه عن وجوه الإمكانات ونقائصها، فيظهر له الوجوب الذاتي الذي كان له بحسب الذات الإلهية وكمالاته الذاتية فيكون في أعلا عليين مرتبة.
كذلك الواقف في مقامه السفلى البشرى متعشقا إلى كل ما حصل له عند النزول يكون في (أسفل سافلين).
ولا شك أن البسائط أقرب من المركبات إلى الحق، ثم المعادن، وهو المراد بالجماد، ثم النبات، ثم الحيوان.
ولما كان كل منها مظهرا للذات التي هي منبع جميع الكمالات، كان الكل موصوفا بالعلم بربه كاشفا لما يتعلق بمراتبهم بأرواحهم في الباطن وإن لم يظهر ذلك منهم، لعدم الاعتدال الموجب لظهور ذلك، كما يظهر من الإنسان.
وقوله: (على قدر يكون وأوزان) أي، على منزلة ومرتبة يكون للنبات عند الله.
و (الوزن) هو القدر والمرتبة. يقال: فلان لا وزن له عند الملك.
أي،لا قدر له ولا قيمة عنده
(وذو الحس بعد النبت فالكل عارف ...... بخلاقه كشفا وإيضاح برهان)
أي، الأقرب من الله بعد البسائط والمعادن والنبات، الحيوان، لذلك أعطى الله له
جميع ما يحتاج إليه، كما قال تعالى: (أعطى كل شئ خلقه ثم هدى).
ولا ترقى له إلى غير ما تعين له من الكمال. ولما كان جميع الموجودات حيا عالما بربه عند أهل الكشف والشهود.
قال: (فالكل عارف بخلاقه).
وقوله: (كشفا) أي، الكل يعرفون ربهم بالكشف الصحيح الحاصل لروحانيتهم عند الفطرة الأولى. أو:
نحن علمناه كشفا، ولما كان الكشف حجة لصاحبه دون غيره، قال: (وإيضاح برهان).
أي، علمناه برهانا صريحا أيضا.
والمراد بـ (البرهان) ما يعطيه العقل المنور والشرع المطهر من الأدلة:
منها قوله: (سبح لله ما في السماوات ومافي الأرض).
وقوله: (وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم).
و (التسبيح) لا يكون إلا بعد المعرفة بأن له ربا يربه صاحب كمالات منزها عن النقائص الكونية. فنبه بعرفانهم وبعدم عرفان الثقلين، لأن الخطاب للأمة وهو، صلى الله عليه وسلم، مبعوث إليهما، فالجن أيضا داخل في قوله:
(ولكن لا تفقهون تسبيحهم). وأيضا الجن لا مدخل لهم في غيوب الموجودات احتجابها عن الحقائق، كما قال: (فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين). ومنها ما رواه البخاري عن أبى سعيد الخدري، قال:
(كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة، قالت: قدموني، قدموني.
وإن كانتغير صالحة، قالت لأهلها: يا ويلها، إلى أين تذهبون بها.
يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق).
وروى الترمذي عن أبى أمامة: (أن رسول الله قال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم).
ثم، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض،حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في الماء، ليصلون على معلم الناس).
وروى أبو داود والترمذي في باب فضيلة العلم عن أبى الدرداء في حديث طويل: (وأن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء).
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه  قال: (قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يلبى إلا لبى من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى ينقطع الأرض من هاهنا وهاهنا).
لذلك كانت البدن التي جعلها النبي، عليه السلام، قربانا يزدلف كل منها إليه، صلى الله عليه وسلم، ليكون أول ما يتقرب به بين يديه. والعقل وإن كان محجوبا عن هذا الطور، لكنه إذا تنور بالنور الإلهي وعرف سريان وجوده في جميع الموجودات، يعلم أن لكل منها نفسا ناطقة عالمة سامعة، هي نصيبه من العالم الملكوتي، كما قال تعالى: (بيده ملكوت كل شئ).
وبحسب كثرة وجوده الإمكانات تبعد عن الحق وتغفل عن عالمه النوري، فتحجب ويحصل لها الرين. وبحسب قلتها تقرب منه ويستفيض منه الكمالات وتتنور بأنواره.
ولا شك أن البسائط أقرب إليه من المركبات، ثم المعادن،ثم النبات، ثم الحيوان.
فيصح عنده أيضا أن الكل عارف بالله منقاد لديه مطلع لما يفيض عليه وتمر منه على ما دونه.
(فأما المسمى آدما فمقيد   ..... بعقل وفكر أو قلادة إيمان)
أي، والحال أن المسمى بالإنسان مقيد ومحجوب بعقله الجزئي المشوب بالوهم، وبقوته الفكرية التي لا ترفع رأسا إلى العالم العلوي الغيبي - إن كان من أهل النظر- فإن كان مقلدا فمقيد بالتقليد الإيماني القابل للتغيير والزوال سريعا، وكل منهما لا يطلع لربه إطلاع العارف المشاهد للحق ومراتبه التي هي روحانية الجماد والنبات والحيوان من الكمل والأفراد من الإنسان.
(بذا قال سهل والمحقق مثلنا   ..... لأنا وإياهم بمنزل إحسان)
أي، قال سهل التستري بهذا القول من أن البسائط أقرب إلى الحق، كما مر. وهكذا يقول كل محقق عارف بالله.
و (المنزل الإحساني) هو مقام المشاهدة   وإنما
قال: (مثلنا) لأن العارف المطلع على مقامه هو على بينة من ربه، يخبر عن الأمر كما هو عليه، كإخبار الرسل عن كونهم رسلا وأنبياء، لا أنهم ظاهرون بأنفسهم مفتخرون بما يخبرون عنه:
(فمن شهد الأمر الذي قد شهدته  .... يقول بقولي في خفاء وإعلان):
أي، من شهد الحقائق في الغيب الإلهي كما شهدت ويجد الأمر كما وجدت، لا يبالي أن يقول بمثل هذا القول في السر والعلانية:
(ولا تلتفت قولا يخالف قولنا   ...... ولا تبذر السمراء في أرض عميان)
أي، لا يلتفت إلى قول المحجوبين من أهل النظر وغيرهم من المقلدين لهم وأصحاب الظاهر الذين لا علم لهم بحقائق الأمور، إذا كان قولهم مخالفا لقولنا.
ولا تبذر الحنطة السمراء. أي، القول الحق الذي يغذي الباطن والروح، في أرض استعداد العميان الذين لا يبصرون الحق في الأشياء ولا يشاهدونه في المظاهر:
(هم الصم والبكم الذين أتى بهم  ..... لأسماعنا المعصوم في نص قرآن)
لأنهم الصم عن سماع الحق، والبكم عن القول به، والعمى عن شهوده، إذ طبع الله على قلوبهم بعدم إعطاء استعداد المشاهدة وإدراك الحق. كما أتى المعصوم، أي نبينا عليه السلام، في القرآن في حقهم: (صم بكم عمى فهم لا يعقلون.)
و (الباء) في (بهم) للتعدية. أي، أتى بهذا القول في حقهم.
(اعلم، أيدنا الله وإياك، أن إبراهيم الخليل، عليه السلام، قال لابنه: "إني أرى في المنام أنى أذبحك" والمنام حضرة الخيال فلم يعبرها) أي، المنام حضرة المثال المقيد المسمى بالخيال.
فالمرئي فيها قد يكون مطابقا لما يقع في الظاهر، وقد لا يكون كذلك، بل يدرك النفس معنى من المعاني الغيبية من الطريق الذي لا واسطة بينها وبين الحق، أو من المعاني المنتقشة في الأرواح العالية، فتلبس له صورة مثالية مناسبة مما في حضرة خياله من الصور.
فينبغي أن يعبر، ليعلم المراد من الصور المرئية. وإبراهيم، عليه السلام، لم يعبرها، لأن الأنبياء والكمل أكثر ما يشاهدون الأمور في العالم المثالي المطلق.
وكل ما يرى فيه لا بد أن يكون حقا مطابقا للواقع، فظن أنه، عليه السلام، شاهد فيه، فلم يعبرها، أو ظن أن الحقأمره بذلك، إذ كثير من الأنبياء يوحون في مناماتهم. فصدق منامه.
قال الشيخ رضي الله عنه : (وكان كبش ظهر في صورة ابن إبراهيم في المنام، فصدق إبراهيم الرؤيا.)
أي، الكبش المفدى به، هو الذي كان مراد الله في نفس الأمر، فظهر في صورة إسحاق، لمناسبة واقعة بينهما. وهي إسلامه لوجه الله وانقياده لأحكامه.
فصدق إبراهيم الرؤيا بأن قصد ذبح ابنه. (ففداه ربه من وهم إبراهيم). أي، من جهة وهمه (بالذبح العظيم الذي هو تعبير رؤياه عند الله، وهو لا يشعر).
أي أظهر ربهما كان المراد عنده، وهو الذبح العظيم الذي صوره خياله بمشاركة الوهم بصورة إسحاق، وإبراهيم لا يشعر أن المراد ما هو، لسبق ذهنه إلى ما اعتاده من الرؤية في العالم المثالي.
ولما كان للوهم مدخل عظيم في كل ما يرى في المنام – إذ هو السلطان في إدراك المعاني الجزئية.
قال: (من وهم إبراهيم) عليه السلام.
"" أضاف الجامع : قد يكون مراد المصنف من قوله: (من وهم إبراهيم) أن إطلاق الفداء على الكبش كان بحسب وهم إبراهيم، عليه السلام، فإنه توهم أنه مأمور بذبح ابنه مع أنه كان مأمورا بذبح الكبش، فذبح الكبش لم يكن فداء .وامر الظاهر شريعة يقتضى ذبح الكبش، ولكن شدة محبة إبراهيم وعشقه وهم عن الجمع بالظاهر شريعة والباطن حقيقة، فأراد ذبح الابن.""
ولأنه توهم أن المرئي "الحقيقة" لا ينبغي أن يعبر، فقصد ذبح ابنه.
(فالتجلي الصوري في حضرة الخيال يحتاج إلى علم آخر، يدرك به ما أراد الله بتلك الصورة). ولا يحصل علمه إلا بانكشاف رقائق الأسماء الإلهية والمناسبات التي بين الأسماء المتعلقة بالباطن، وبين الأسماء التي تحت حيطة الظاهر.
لأن الحق إنما يهب المعاني صورا بحكم المناسبة الواقعة بينهما - لا جزافا كما يظن المحجوبون أن الخيال يخلق تلك الصور جزافا - فلا يعبرون ويسمونها (أضغاث أحلام).
بل المصور هو الحق من وراء حجابية الخيال. ولا يصدر منه ما يخالف الحكمة.
فمن عرف المناسبات التي بين الصور ومعانيها وعرف مراتب النفوس التي تظهر الصور في حضرة خيالاتهم بحسبها، يعلم علم التعبير كما ينبغي، ولذلك تختلف أحكام الصورة الواحدة بالنسبة إلى أشخاص مختلفة المراتب.
وهذا الانكشاف لا يحصل إلا بالتجلي الإلهي من حضرة الاسم الجامع بين الظاهر والباطن.
قال الشيخ رضي الله عنه : (ألا ترى كيف قال رسول الله، عليه السلام، لأبي بكر في تعبيره الرؤيا:
(أصبت بعضا وأخطأت بعضا). فسأله أبو بكر أن يعرفه ما أصاب فيه وما أخطأ. فلم يفعل، صلى الله عليه وسلم).
إستشهاد ودليل على أن التجلي الصوري الخيالي يحتاج إلى علم يدرك به المراد من تلك الصورة المرئية.
نقل صاحب شرح السنة، أنار الله مضجعه، عن ابن عباس قال: (كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت ظلة، تنطف منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون  في أيديهم في المستكثر والمستقل.
وأرى سببا وأصلا من السماء إلى الأرض، فأراك يارسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل اخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا. فقال أبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، لتدعني فلأعبرها.
فقال: عبرها.
فقال: أما الظلة، فظلة الإسلام. وأما ما ينطف من السمن والعسل، فهو القرآن - لينة وحلاوة. وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه.
وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به، فيعليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر بعده فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر بعده فينقطع به، ثم يوصل له، فيعلو. أيرسول الله لتحدثني، أصبت أم أخطأت؟
فقال النبي، عليه السلام: أصبت بعضا، وأخطأت بعضا.
قال: أقسمت بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، لتحدثني ما الذي أخطأت؟
فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تقسم). هذا حديث متفق على صحته.
(وقال الله تعالى لإبراهيم، عليه السلام، حين ناداه: (أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا).)
أي، جعلت ما رأيت في منامك صادقا. (وما قال له: صدقت في الرؤيا أنه ابنك). صدقت بالتخفيف.
أي، ما جعل الله مصدقا في رؤياه أن المرئي ابنه (لأنه ما عبرها، بل أخذ بظاهر ما رأى، والرؤيا تطلب التعبير.)
لأن المعاني تظهر في الصور الحسية متنزلة على المرتبة الخيالية.
(ولذلك قال العزيز: (إن كنتم للرؤيا تعبرون). ومعنى (التعبير) الجواز منصورة ما رآه إلى أمر آخر) وهو المعنى والمراد بها.
(وكانت البقر سنين في المحل والخصب).
أي، المراد من صورة البقر العجاف، كان سنين في القحط والغلا، ومن صورة البقر السمان، سنين في الخصب والسعة.
(فلو صدق في الرؤيا، لذبح ابنه) لأنه رأى أنه كان يذبحه.
(وإنما صدق الرؤيا في أن ذلك عين ولده) بأن قصد ذبحه.
(وما كان عند الله إلا الذبح العظيم في صورة ولده) أي، وما كان مراد الله إلا الذبح العظيم الذي جعله الله فداء.
(ففداه) أي، الحق الذبح. (لما وقع في ذهن إبراهيم، عليه السلام) تعليل للفداء.
(ما هو فداء في نفس الأمر عند الله).
(ما) للنفي. أي، ليس ذلك الكبش فداء عنه في نفس الأمر، لأن الحق ما كان أمره بذبح ولده، ثم فداء عنه بالذبح، بل لأجل ما وقع في ذهن إبراهيم صورة ابنه، جعله الحق فداء في الظاهر. وقوله: (عند الله) عطف بيان (نفس الأمر.)
(فصور الحس الذبح) لأنه مراد الله منها. (وصور الخيال ابن إبراهيم، عليه السلام).
لأن المراد في الصور الخيالية ما يظهر بها من المعاني، لا نفس تلك الصور.
لذلك قال: (فلو رأى الكبش في الخيال، لعبره بابنه أو بأمر آخر.) يكون مطلوبا من تلك الصورة.
(ثم قال) أي إبراهيم، عليه السلام: (إن هذا لهو البلاء المبين). أي، الاختبار المبين. أي، الظاهر).
يقال: بلوته. أي، اختبرته. (يعنى الاختبار في العلم). أي، اختبر الحق إبراهيم في العلم ليعلم أنه (هل يعلم) أي إبراهيم.
(ما يقتضيه موطن الرؤيا من التعبير أم لا. لأنه)  أي، لأن الحق.
(يعلم أن موطن الخيال يطلب التعبير. فغفل) أي إبراهيم. (فما وفي الموطن حقه. وصدق الرؤيا لهذا السبب.)
وإنما اختبره، ليكمله ويطلعه على أن المعاني تظهر بالصور الحسية والمثالية دائما، فلا ينبغي أن تجمد على ظواهرها فقط، بل يجب أن يطلب ما هو المقصود منها، لئلا يكون محجوبا بظواهر الأشياء عن بواطنها، فيفوته علم الباطن والحقيقة، خصوصا علم التعبير الذي به ينتفع السالكون في سلوكهم. وجميع الابتلاءات كذلك، للتكميل ورفع الدرجات.
(كما فصل تقى بن مخلد، الإمام صاحب المسند) وهو كتاب في الحديث.
(سمع في الخبر الذي صح عنده أنه، عليه السلام، قال: (من رآني في المنام، فقد رآني في اليقظة،  فإن الشيطان لا يتمثل على صورتي).
فرآه تقى بن مخلد : أي، رأى تقى بن مخلد النبي، صلى الله عليه وسلم. (وسقاه النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذه الرؤيا لبنا. فصدق تقى بن مخلد رؤياه). أي صدق ما رآه في نومه عند اليقظة.
(واستقاء فقاء لبنا. ولو عبر رؤياه لكان ذلك اللبن علما، فحرمه الله علما كثيرا على قدر ما شرب. ألا ترى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتى في المنام بقدح لبن،
قال: (فشربته حتى خرج الري من أظافيري، ثم أعطيت فضلي عمر قيل ما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم). وما تركه لبنا على صورة ما رآه، لعلمه بمواطن الرؤيا (وما يقتضى من التعبير).
وإنما أول اللبن بالعلم، لأنه غذاء الأرواح، كما أن اللبن غذاء الأجسام.
ولما ذكر قوله، عليه السلام: (من رآني في النوم، فقد رآني في اليقظة). أراد أن يحقق أن المرئي ما هو؟ وفي أي عالم هو؟
فقال: (وقد علم أن صورة النبي، صلى الله عليه وسلم، التي شاهدها الحس، إنها) بكسر الهمزة.
(في المدينة مدفونة، وعلم أن) بفتح الهمزة.
(صورة روحه ولطيفته، ما شاهدها أحد من أحد ولا من نفسه). أي، ما شاهد الصورة الروحانية، من حيث تجردها، أحد من بنى آدم في أحد غيره، ولا في نفسه.
فيكون (من) مستعملا في مقام (في). وفي هذا السياق لطيفة. وهي أن روحه، عليه السلام، أبو الأرواح كلها، و (الولد سر أبيه)،. فلطيفته وحقيقته سارية في جميع الأرواح.
فكما لا يقدر على شهود صورة روحه عليه السلام، أحد، كذلك لا يقدر على شهود تلك الصورة الروحانية في نفسه وفي غيره أحد. لذلك قال: (كل روح بهذه المثابة.)
ثم، بين أن المرئي هو الصورة الجسدانية، فقال: (فيتجسد له) أي،للرائي.
(روح النبي، عليه السلام، في المنام بصورة جسده كما مات عليه).
أي، تظهر له روح النبي بصورة جسده الذي هي كالجسم الذي مات عليه. (لا يخرم المتجسد). أي، لا يقطع ولا يغير منه شيئا.
(فهو محمد، صلى الله عليه وسلم، المرئي من حيث روحه في صورة جسدية تشبه المدفونة). أي، الصورة المدفونة.
والجسد في اصطلاح الطائفة مخصوص بالصورة المثالية. (لا يمكن للشيطان أن يتصور بصورة جسده، صلى الله عليه وسلم، عصمة من الله في حق الرائي.)
أي، تعظيما لشأن النبي، صلى الله عليه وسلم، وعصمة من الله في حق الرائي أيضا.
(ولهذا من يراه بهذه الصورة، يأخذ منه جميع ما يأمره به أو ينهاه عنه أو يخبره، كما كان يأخذ عنه، صلى الله عليه وسلم، في الحياة الدنيا) بلا تعبير وتغيير.
(من الأحكام على حسب ما يكون منه) أي، يصدر منه.
(اللفظ الدال عليه، من نص أو ظاهر أو مجمل أو ما كان). أي، ولكون المرئي عين محمد، صلوات الله عليه، في الحقيقة، يأخذ الرائي ما يحكم به من الأمر والنهى، أو يخبر عنه من الأخبار، كما كان يأخذ منه في الحياة الدنيا بلا تعبير ولا تغيير في معاني تلك الألفاظ الواقعة منه.
(فإن أعطاه) أي، أعطى النبي، عليه السلام، له. (شيئا، فإن ذلك الشئ هو الذي يدخله التعبير، فإن خرج) أي، ذلك الشيء.
(في الحس، كما كان في الخيال، فتلك الرؤيا لا تعبير لها. وبهذا القدر وعليه اعتمد) أي، اعتمد بهذا القدر وعليه (إبراهيم الخليل وتقى بن مخلد).
أي، ما عبر كل منهما ما أراه الحق في رؤياه.
(ولما كان للرؤيا هذان الوجهان) التعبير وعدمه.
(وعلمنا الله فيما فعل بإبراهيم) من الابتلاء والفداء.
(وما قال له) من قوله: (أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا).
أي، صدقت ما رأيت وما عبرت إلى ما نحن أردناه منها.
(الأدب لما يعطيه مقام النبوة) أي، علمنا الله الأدب فيما فعل بإبراهيم لما يقتضيه مقام النبوة من التأدب بين يدي الله تعالى.
قوله: (علمنا في رؤيتنا الحق تعالى في صورة يردها الدليل العقلي أن نعبر تلك الصورة بالحق المشروع، إما في حق حال الرائي، أو المكان الذي رآه فيه، أوهما معا).
جواب (لما). وقوله: (أو هما معا).
أي، نعبرها بالحق المشروع في حق الرائي والمكان الذي رآه فيه معا.
ومعناه: أن الحق إذا تجلى لنا في صورة مثالية أو حسية، يردها الدليل العقلي - أي العقل المعتبر شرعا، لا العقل الفلسفي المشوب بالوهم - وإلا كان الواجب رد كل ما جاء به الشرع مما يوجب التشبيه،سواء كان ذلك كمالا أو نقصا، إلى ما يقتضيه العقل النظري. وليس كذلك.
وجب أن نعبر ونرد تلك الصورة التي يوجب النقصان إلى الصورة الكمالية التي جاء بها الشرع.
وهو المراد بـ (الحق المشروع). أي، الثابت في الشرع.
كما جاء في الحديث: (أن الحق يتجلى يوم القيامة بصورة النقصان، فينكرونه، ثم يتحول  و يتجلى بصورة الكمال والعظمة، فيقبلونه فيسجدونه).
وذلك التعبير والتنزيل إما أن يكون في حق حال الرائي، أي مرتبته ومقامه، أو في حق حال المرئي ورتبته، أو في حقهما معا باعتبار مراعاة مرتبتهما ومقاميهما، أو في حق حال الزمان والمكان الذي رأى الرائي الحق فيه، لأن بعض الأزمنة أفضل من غيره،
كيوم الجمعة وليلة القدر، وكذلك بعض الأمكنة أشرف من البعض، كالأماكن المتبركة والأراضي المقدسة، أو في حق الجميع، كتعبير رؤيا رأيت فيحق شخص.
فالرائي إذا كان سالكا، ينزلها تارة على مقامه ويعبرها بحسب أحواله، وأخرى ينزلها في حق المرئي وأحواله، وقد يجمع بين ما يتعلق بنفسه ونفس المرئي.
(فإن لم يردها الدليل العقلي) بأن كان التجلي في الصورة النورية كصورة الشمس، أو غيرها من صور الأنوار كالنور الأبيض والأخضر وغير ذلك.
(أبقيناها على ما رأيناها، كما نرى الحق الآخرة سواء). أي، كما يتجلى الحق لنا في الآخرة. فإن ذلك التجلي أيضا يكون على صور استعدادات المتجلى له، غير ذلك لا يكون. واعلم، أن الرد والإنكار إنما يقع في التجليات الإلهية.
لأن الحق تارة يتجلى بالصفات السلبية، فتقبله العقول، لأنها منزهة مسبحة للحق عما فيه شائبة التشبيه والنقصان، وينكره كل من هو غير مجرد، كالوهم والنفس المنطبعة وقواها، لأن من شأنهم إدراك الحق في مقام التشبيه والصور الحسية.
وتارة يتجلى بالصفات الثبوتية، فتقبله القلوب والنفوس المجردة، لأنها مشبهة من حيث تعلقها بالأجسام ومنزهة باعتبار تجردها، وتنكره العقول المجردة لعدم إعطاءشأنها إياها، بل ينكر تلك الصفات أيضا بالأصالة.
وفي هذا التجلي قد يتجلى بصور كمالية، كالسمع والبصر والإدراك وغيرها، وقد يتجلى بصور ناقصة منصور الأكوان، كالمرض والاحتياج والفقر، كما أخبر الحق عن نفسه بقوله:
(مرضت، فلم تعدني، واستطعمت، فلم تطعمني).
وقوله: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه). وأمثال ذلك.
فيقبله العارفون مظاهر الحق، وينكره المؤمنون المحجوبون لاعتقادهم بأن الحق ما يتنزل عن مقامه الكمالي.
فقبل كل منهم ما يليق بحاله ويناسبه من التجليات الإلهية، وأنكره ما لم يكن تعطيه شأنه. والإنسان الكامل هو الذي يقبل الحق في جميع تجلياته ويعبده فيها.
ولما كانت العقول الضعيفة عاجزة من إدراك التجليات الإلهية في كل موطن ومقام والنفوس الأبية طاغية غير معظمة لشعائر الله، أوجب إسناد الصور الكمالية إليه، ورد ما يوجب النقصان عنه، مع أنه هو المتجلي في كل شيء والمتخلي عن كل شيء.
(فللواحد الرحمن في كل موطن من الصور ما يخفى وما هو ظاهر)
لما ذكر أن الحق متجل بصور مقبولة شرعا وعقلا وبصور غير مقبولة فيهما أو فيأحدهما، عقبه بـ (الفاء) التعقيبية، وذكر أن للرحمن صورا بحسب مراتبه ومقاماته، ولها بحسب الظهور والخفاء مراتب:
منها ما هو ظاهر في الحسن، ومنها ما هو غير ظاهر فيه، ولكن ظاهر في العالم المثالي بالنسبة إلى من كشفت الأغطية من عينه، ومنها ما هو غير ظاهر فيهما وظاهر عند العقل، كالعلوم والمعارف الإلهية التي يدرك اللبيب الفطن إياها من وراء الستر، لأن لها أيضا صورا عقلية، ومنهاما هو خفى عن العقل وظاهر عند القلب لوجدانه إياه من غير صورة مثالية مطابقة للصور الخارجية، بل بصورة نورية.
(فإن قلت هذا الحق قد تك صادقا  ..... وإن قلت أمرا آخر أنت عابر)
أي، إن اعتبرت وحدة الظاهر والمظهر، أو الظاهر فقط، وحكمت بأنه الحق، تكون صادقا، لأنه هو الذي ظهر بذلك المظهر.
وإن لم تعتبر وحدة الظاهر مع المظهر، بل تعتبر الامتياز بينهما وحكمت بأن المرئي غير الحق، تكون أيضا صادقا.
وتكون (عابرا) أي، مجاوزا عن الصورة المرئية إلى المعنى الظاهر فيها.
(وما حكمه في موطن دون موطن   ..... ولكنه بالحق للحق سافر)
أي، ليس حكم الحق منحصرا في موطن ومقام لئلا يكون في موطن آخر، بل
حكمه سار في جميع المواطن بحسب سريان ذاته فيها.
غاية ما في الباب أن أحكامه يختلف باختلاف المواطن.
وضمير (لكنه) يرجع إلى (الحكم). أي، لكن حكمه بسبب ظهور الحق في الخلق.
(سافر) أي، ظاهر فيه.
يقال: سفرت المرأة وجهها. إذا كشفت وجهها. فتكون (اللام) بمعنى (في). وإلا تكون للتعدية. تقديره: لكن حكمه بحسب تجلى الحق ظاهر للخلق
(إذا ما تجلى للعيون ترده  ..... عقول ببرهان عليه تثابر)
أي، إذا تجلى الحق في صورة مثالية أو حسية، ترده العقول المحجوبة، بواسطة أنهادائما منزهة للحق ببراهين عقلية تواظب عليها، إذا (المثابرة) المدارسة والمواظبة على الشئ. والعقل، وإن كان ينزه الحق عن التشبيه، يشبه في عين التنزيه بالمجردات وهو لا يشعر.
والحق تعالى منزه عن التشبيه والتنزيه بحسب ذاته، وموصوف بهما في مراتب أسمائه وصفاته:
(وتقبل في مجلي العقول وفي الذي  ..... يسمى خيالا والصحيح النواظر )
أي، يقبل الحق عند أهل الكشف والشهود في مجلي العقول، أي في مقام التنزيه، وفي المجلى المثالي الذي يسمى خيالا، والحسي أيضا، لجمعهم بين مقامي التنزيه والتشبيه.
(والصحيح النواظر) أي، النواظر الصحيحة تشاهد تلك المجالي كلها.
فحذف الخبر لقرينة (النواظر).
أو: والصحيح ما يشاهده النواظر في مجالي الحق، كما قال تعالى في أهل الآخرة: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة). لأن عين اليقين أعلى مرتبة من علم اليقين.
وقوله: (يقبل) مبنى للمفعول لا للفاعل، لأن العقول ما تقبل المجالي الخيالية بالآلهية.
(يقول أبو يزيد في هذا المقام) أي، في هذا المقام القلبي.
لأن كلامه رضي الله عنه كان في عالم المثال.
وهذا العالم لا يدرك إلا بالقلب  وقواه، والخيال محل ظهوره لا أنه يدركه، إذ لو كان مدركا له، لكان يدركه كل واحد لظهور الخيال في كلواحد، بخلاف القلب، فإنه خفى لا يظهر إلا لمن كحلت بصيرته بنور الهداية.
وما يجده كل واحد في خياله من المنامات الصادقة، إنما هو بمقدار صفاء قلبه وظهوره، لا بحسب خياله.
(لو أن العرش وما حواه مأة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف، ماأحس به).
وإنما قيد بـ (قلب العارف) لأن قلب غيره، من أصحاب الأخلاق الحميدة والنفوس المطمئنة، ما يشاهد إلا شيئا قليلا، ولا يكاشف إلا نذرا يسيرا.
وقلب صاحب النفس الأمارة واللوامة أضيق شئ في الوجود، بل لا قلبله حينئذ لاختفائه، وظهور النفس بصفاتها.
(وهذا وسع أبى يزيد في عالم الأجسام) أي، وسع قلبه، لأنه ما يخبر إلا عمايجده في قلبه، لا وسع مرتبة القلب إذا كان في غاية كماله.
لذلك قال: (بلأ قول: لو أن ما لا يتناهى وجوده) أي، من عوالم الأرواح والأجسام.
(يقدر انتهاء وجوده مع العين الموجدة له) وهو الحق المخلوق به السماوات والأرض، أي، الجوهر الأول الذي به وجدت السماوات والأرض.
(في زاوية من زوايا قلب العارف، ما أحس بذلك في علمه).
وذلك لأن الحق تجلى له باسمه (الواسع) و (العليم المحيط بكل شئ)، فيسع الممكن اتكلها. وأما كونه لا يحس بها، فذلك لاشتغال القلب عنها بمبدعها وخالقها، بل لفنائها في الحق وتلاشيها في الوجود المطلق عند نظر قلب هذا العارف.

ولا يتوهم أن عدم الإحساس إنما هو لفناء القلب، فإن التجلي بالوحدة والقهر يوجب ذلك، لا بالواسع العليم.
.
يتبع


عدل سابقا من قبل الشريف المحسي في السبت 13 أبريل 2019 - 22:31 عدل 1 مرات

_________________
اتقوا الله ويعلمكم الله
الشريف المحسي
الشريف المحسي
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 908
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي :: تعاليق

الشريف المحسي

مُساهمة في السبت 13 أبريل 2019 - 22:22 من طرف الشريف المحسي

الجزء الثاني 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي 

 شرح الشيخ داود بن محمود بن محمد القَيْصَري على فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي

الجزء الثاني :
وأيضا هذه السعة إنما تحصل للقلب بعد أن فني في الحق وبقى به مرة أخرى، فلا يطرأ عليه الفناء حينئذ.
قوله: (فإنه قد ثبت أن القلب وسع الحق، ومع ذلك ما اتصف بالري، فلو امتلأ ارتوى) دليل على ما قال: (وإنما لا يرتوي). لأن الحق لا يتجلى دفعةبجميع أسمائه وصفاته للقلب الكامل، بل يتجلى له في كل آن باسم من الأسماء وصفة من الصفات، وكل من ذلك يعد القلب إلى تجل آخر، فيطلبه القلب باستعداده. وذلك من الحق فلا يرتوي أبدا.
وقوله: (وقد قال ذلك أبو يزيد) إشارة إلى ما كتب يحيى بن معاذ الرازي إلىأبى يزيد: (إني سكرت من كثرة ما شربت من محبته).
فأجاب أبو يزيد:
عجبت لمن يقول ذكرت ربى وهل أنسى، فاذكر ما نسيت شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفد الشراب وما رويت
أو إشارة إلى ما مر من قوله: (لو أن العرش وما حواه)... فإنه أيضا يتضمن عدم الارتواء.
(ولقد نبهنا على هذا المقام بقولنا: يا خالق الأشياء في نفسه)
أي، في علمه الذي هو عين ذاته في مقام أحديته، ثم في ظاهرية وجوده المسماة بالوجود العيني.
(أنت لما تخلقه جامع)
لأن كله في علمك وفي عينك كالأمواج على البحر الزخار.
(تخلق مالا ينتهى كونه) أي، وجوده. (فيك) أي، في علمك وعينك.
(فأنت الضيق) لأنه لا يبقى لأحد وجود عند ظهور وجودك. فـ (الضيق)
بمعنى الضائق. أو (الضيق) باعتبار ظهورك في الموجودات المقيدة. (الواسع) الذي يسع الموجودات كلها بالعلم والذات المحيطة للكل.
أو (الواسع) بظهوره في المظهر القلبي الذي يسع كل شئ لما تجلى له الحق باسمه (الواسع.) ،(لو أن ما قد خلق الله) جميعا في قلبي (ما لاح بقلبي فجره الساطع) أي، نوره المرتفع.
ومعناه: لو أن ما خلق الله جميعا في قلبي، (ما لاح فجره الساطع.) أي، ما ظهر نوره عند نور قلبي وصفاء باطني.
فـ (ما) في قوله: (ما لاح) للنفي. والأول بمعنى الذي.
و (الباء) في: (بقلبي) بمعنى (في). وضمير(فجره) عائد إلى (ما خلق الله.)
(من وسع الحق فما ضاق عن خل فكيف الأمر يا سامع؟  )
أي، من وسع الحق مع أسمائه وكمالاته، فما يضيق عن الخلق، لأن الحق
هو الذي يتعين ويظهر في المظاهر الخلقية بحسب تجليات أسمائه وصفاته، فالخلق عين الحق، فمن وسعه وسع الخلق كله.
(بالوهم يخلق كل إنسان في قوة خياله ما لا وجود له إلا فيها. وهذا هو الأمر
العام لكل إنسان. والعارف يخلق بهمته ما يكون له وجود من خارج محل الهمة).
لما كان كلامه رضي الله عنه  في العالم المثالي وهو، كما مر في المقدمات، ينقسم إلى مطلق و مقيد.
والمقيد هو الخيال الإنساني. وهو قد يتأثر من العقول السماوية والنفوس الناطقة المدركة للمعاني الكلية والجزئية، فتظهر فيه صورة مناسبة لتلك المعاني، وقد يتأثر من القوى الوهمية المدركة الجزئية فقط، فتظهر فيه صورة تناسبها.
والثاني، قد يكون بسبب سوء مزاج الدماغ، وقد يكون بحسب توجه النفس بالقوة الوهمية إلى إيجاد صورة من الصور، كمن يتخيل صورة محبوبه الغائب عنه، تخيلا قويا، فيظهر صورته في خياله، فيشاهده.
وهذا أمر عام يقدر على ذلك العارف بالحقائق وغيره من العوام.
ذكر الشيخ رضي الله عنه : هنا هذا المعنى، ونبه أن العارف يخلق بهمته، أي بتوجهه وقصده بقوته الروحانية، صورا خارجةعن الخيال موجودة في الأعيان الخارجية، كما هو مشهور من البدلاء بأنهم يحضرون به في آن واحد أماكن مختلفة، ويقضون حوائج عباد الله.
فالمراد بـ (العارف) هنا، الكامل المتصرف في الوجود، لا الذي يعرف الحقائق وصورها ولا تصرف له.
وإنما قال: (ما يكون له وجود من خارج محل الهمة) أي، خارج الخيال الذي لنفسه، احترازا عن أصحاب السيمياء والشعبذة، فإنهم يظهرون صورا خارجة من خيالاتهم، لكن ليست خارجة من مقام الخيال، لظهورها في خيالات الحاضرين بتصرفهم فيها.
والعارف المتمكن في التصرف بهمته يخلق ما يخلق في عالم الشهادة قائما بنفسه كباقي الموجودات العينية.
والغيب أيضا كالصور الروحانية التي يخلقها، فيدخل بها في عالم الأرواح.
ولا ينبغي أن تتأبى وتشمأز نفسك من إسناده الخلق إلى المخلوق، فإن الحق سبحانه هو الذي يخلقها فيذلك المظهر لا غيره، إلا أن الخلق يظهر حينئذ من مقامه التفصيلي كما يظهر من مقامه الجمعي.
ومن هنا يعلم سر قوله: (فتبارك الله أحسن الخالقين.) ، (ولكن لا تزال الهمة تحفظه) أي ذلك المخلوق. (ولا يؤدها) أي، لا يغفل الهمة حفظه. أي حفظ ما خلقته.
(فمتى طرأ على العارف غفلة عن حفظ ما خلق عدم ذلك المخلوق). لانعدام المعلول بانعدام علته.
(إلا أن يكون العارف قد ضبط جميع الحضرات، وهو لايغفل مطلقا، بل لا بد له من حضرة يشهدها. فإذا خلق العارف بهمته ما خلق، ولهبه الإحاطة، ظهر ذلك الخلق بصورته) أي، ظهر ذلك المخلوق على صورته (في كل حضرة، وصارت الصور تحفظ بعضها بعضا. فإذا غفل العارف عن حضرة ما، أو عن حضرات - وهو شاهد حضرة ما، من الحضرات حافظ لما فيها من صورة خلقه انحفظت جميع الصور بحفظه تلك الصورة الواحدة في الحضرة التي ما غفل عنها.)
المراد بالحضرات إما الحضرات الخمس الكلية، وهي عالم المعاني والأعيان الثابتة، وعالم الأرواح، وعالم المثال، وعالم الشهادة، وعالم الإنسان الكامل الجامع بين العوالم.
وإما الحضرات العلوية السماوية والسفلية الأرضية وغيرها من العناصر.
وإنما يتحفظ (تلك الصورة)، إذا لم يكن العارف المتحقق بجميع المقامات والمتصف بكل الأسماء والحضرات غافلا عن تلك الصورة في حضرة مامنها، لأن ما يحصل في الوجود الخارجي لا بد وأن تكون له صورة أولا في الحضرة العلمية، ثم العقلية القلمية، ثم اللوحية، ثم السماوية والعنصرية وما يتركب منها.
فإذا كانت همته حافظة لتلك الصورة في حضرة من تلك الحضرات العلوية، تنحفظ تلك الصورة في الحضرات السفلية، لأنها روح الصور السفلية.
وإذا كانت حافظة إياها في الحضرات السفلية، ينحفظ في غيرها أيضا، لكون وجود المعلول مستلزما لوجود علته ووجود الصورة دليلا لوجود المعنى، وإن كانتهمته غافلة عنها، للزوم تطابق الصور بين الحضرات الإلهية.
ويؤيد ذلك أحوال أصحاب الكرامات إذا أخبروا عن حدوث أمر ما، أو زواله.
فإنهم يشاهدون ذلك أولا في الحضرات السماوية، ثم يوجد ما يشاهدون في الحضرات السفلية.
نعم، لو يغفل الكامل عن تلك الصورة في جميع الحضرات باشتغاله إلى غيرها، ينعدم حينئذ، وأما الغفلة عن جميع الحضرات فلا يمكن لأحد، سواء كان كاملا أو غير كامل.
(لأن الغفلة ما تعم قط، لا في العموم ولا في الخصوص).
أي، لا في عموم الخلائق ولا في خصوصهم، لأنهم لا بد أن يكونوا مشتغلين بأمر من الأمور التي هي مظاهر الأسماء الإلهية.
غايته أن العارف يعرف أن الأمور كلها مجالي ومظاهر للحق، وغيره لا يعرف ذلك.
فلا يمكن أن تعم الغفلة بحيث لا يكون الإنسان مشتغلا بحضرة من حضرات الحق، لا في عموم الحضرات، يعنى في جميعها، ولا في خصوصها، أي في حضرة خاصة. فهذا بالنسبة إلى الكامل.
وإما غيره، فقد يغفل عن حضرة خاصة وإن كان لا يغفل عن جميعها.
(وقد أوضحت هنا سرا لم يزل أهل الله يغارون على مثل هذا أن يظهر) وهو إيجاد العبد بهمته أمرا ما، وحفظه إياه عند عدم الغفلة عنه. وإنما يغارون عليهمن أن يظهر.
(لما فيه) أي، في ذلك السر من رد دعواهم أنهم الحق.
(من دعواهم أنهم الحق) أي، دعواهم أنهم متحققون بالحق، فانون فيه بفناء جهة عبوديتهم في الجهة الربوبية.
(فإن الحق لا يغفل، والعبد لا بد له أن يغفل عن شئ دون شئ، فمن حيث الحفظ لما خلق)
أي، فمن حيث إيجاده وحفظه لما أوجده. (له أن يقول: أنا الحق). إذا الخالق والحافظ هو الحق. ولما كان العبد لا يزال متميزا من الرب، بين الفرق بقوله: (ولكن ما حفظه لها حفظ الحق المبين). أي، ليس حفظ العبد لتلك الصورة كحفظ الحق لها.
(وقد بينا الفرق) أي، بين حفظ الحق وحفظ العبد. وهو أن العبد لا بد له من الغفلة عن بعض الحضرات، وحفظه لتلك الصورة فيها بالتضمن والتبعية. بخلاف الحق، فإن له الحضور دائما مع جميع الحضرات، إذ (لا يشغله شأن عن شأن.)
(ومن حيث ما غفل عن صورة ما) (ما) مصدرية.
أي، ومن حيث غفلته (عن صورة ما. وحضرتها).
أي، عن تلك الصورة الثابتة في حضرة من الحضرات وحضرتها.
(فقد تميز العبد من الحق، ولا بد أن يتميز مع بقاء الحفظ لجميع الصور لحفظه صورة واحدة منها في الحضرة التي ما غفل عنها. فهذا حفظ بالتضمن).
إذ حفظه لها حينئذ إنما هو بسبب حفظه صورة واحدة من تلك الصور التي في الحضرات وفي ضمن حفظها.
(وحفظ الحق ما خلق) أي، الذي خلق. (ليس كذلك، بل حفظه لكل صورة على التعيين). إذ لا يغفل عن شئ من الأشياء أصلا.
(فهذه مسألة أخبرت) أي، أخبروني في الكشف. (أنه ما سطرها أحد في
كتاب، لا أنا ولا غيري، إلا في هذا الكتاب، فهي يتيمة الوقت و فريدته. فإياك أن تغفل عنها).
أي، عن هذه المسألة وحقيقتها.
قوله: (فإن تلك الحضرة التي تبقى لك الحضور فيها مع الصورة مثلها) أي، مثل تلك الحضرة.
(مثل الكتاب الذي قال الله تعالى فيه: (ما فرطنا في الكتاب منشئ).) .
تعليل الوصية، وتشبيه تلك الحضرة بالكتاب الجامع الإلهي الذي قالتعالى فيه: (لا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين).
وهو اللوح المحفوظ. فإن العارف إذا أعطى حق حضرة من الحضرات وتوجه بسره إلى معرفة أسرارها،يلوح منهما أسرار باقي الحضرات، فيكون تلك الحضرة بالنسبة إليه كالكتاب الجامع لكل شئ.
(فهو الجامع للواقع وغير الواقع).  وذلك الكتاب هو الجامع لكل ما وقع ويقع إلى الأبد.
(ولا يعرف ما قلناه إلا من كان قرآنا في نفسه). أي، كتابا جامعا للحقائق كلها في نفسه.
فإنه إذا عرف جمعيته وقرأ من كتاب حقيقته التي هي نسخة العالم الكبير جميع كلمات الله التي هي حقائق العالم مفصلا، عرف جمعية كل من الحضرات، وما أشرنا إليه من أن تلك الحضرة كالكتاب المبين بالنسبة إليه.
(فإن المتقى الله يجعل له فرقانا). أي، فإن الذي يتقى الله، يجعل الله له فرقانا.
وهذا تعليل مشتمل على التعليم. وهو أن من يتق الله ولم يثبت غيرا و لميشرك في ذاته وصفاته وأفعاله، يجعل الله له فرقانا، أي، نورا في باطنه فارقا بين الحق والباطل، ويعلم الحق ومراتبه وأحكامه في مواطنه ومقاماته.
وهو إشارة إلى قوله تعالى: (إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم ذنوبكم). وقوله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب.)
وللتقوى مراتب : فإن تقوى العوام، الإتقاء عن النواهي. وتقوى الخواص، الإتقاء عن إسناد الكمالات إلى أنفسهم والأفعال والصفات إليها.
وتقوى الأخص من الكمل، الإتقاء عن إثبات وجود الغير مع الحق فعلا وصفة وذاتا.
وهذه مراتب التقوى لله. وهو قبل الوصول إلى مقام الجمع.
وأما مراتب التقوى بالله وفي الله، فهو إنما يكون عند البقاء بعد الفناء.
ولكل مرتبة من مراتب التقوى فرقان يلزمها. فأعظم الفرقانات ما يكون في مقام الفرق بعد الجمع.
قال الشيخ رضي الله عنه : (وهو مثل ما ذكرنا في هذه المسألة فيما يتميز به العبد من الرب. وهذا الفرقان أرفع فرقان). أي، ذلك الفرقان الحاصل من التقوى بالله وفي الله، هو مثل الفرقان الذي ذكرناه في هذه المسألة من تميز العبد من الرب.
وهذا الفرقان أرفع فرقان، لأن الحق هو الذي ظهر بصورة العبد، وأظهر فيه صفة الخالقية، فاشتبه على الخلق بأنه عبد أو حق. شعر
قال الشيخ رضي الله عنه : (فوقتا يكون العبد ربا بلا شك لأنه يظهر بالصفات الإلهية والربوبية، وإن كانت عرضية بالنسبة إليه. ووقتا يكون العبد عبدا بلا إفك) لأنه يظهر بصفة العجز والقصور.
والعبودية ذاتية للعبد بخلاف الربوبية، فإنها عرضية له.
وإنما قال: (ووقتا)لأنه كل ساعة في شأن: تارة في شؤون الكون، وتارة في شؤون الحق.
واعلم، أن لكل إنسان نصيبا من الربوبية.
وأما الربوبية التامة هيللإنسان الكامل، لأنه الخليفة، وكذلك له العبودية التامة. فلو تحمل هذه الأبيات على الكامل تكون صحيحا، وعلى غيره أيضا كذلك. فافهم.
(فإن كان عبدا، كان بالحق واسعا)
أي، فان ظهر العبد بصفة العبودية، كان واسعا بالحق قادرا على الأشياء بحوله و قوته، ولا يطالبه أحد بالصفات الكمالية التي للحق.
(وإن كان ربا كان في عيشة ضنك)
أي، في تعب وضيق، لأنه يطالب بالأشياء حينئذ فيعجز عن الإتيان بها
(فمن كونه عبدا يرى عين نفسه  ..... وتتسع الآمال منه بلا شك)
أي، يرى عين نفسه العاجزة وتتسع آماله إلى موجده.
(ومن كونه ربا يرى الخلق كله   ..... يطالبه من حضرة الملك والملك)
أي، من حضرة عالم الملك، بضم الميم، والملك، بفتح الميم وسكون اللام، وهو عالم الملكوت.
وإنما يطالبه أهل الملك والملكوت، لأنه خليفة عليهم، يجب عليه إيصال حقوق رعاياه وإعطاء ما يطلبون منه بحسب استعداداتهم.
(ويعجز عما طالبوه بذاته    ...... لذا ترى بعض العارفين به يبكى)
حذفت (التاء) للشعر، أو للتخفيف.
وفي بعض النسخ: (لذا كان بعض العارفين به يبكى.)
(فكن عبد رب لا تكن رب عبده فتذهب بالتعليق في النار والسبك)
أي، لا تظهر إلا بمقام العبودية، فإنه أشرف المقامات وأسلمها من الآفات.
قال رضي الله عنه : (لا تدعني إلا بيا عبدها. فإنه أشرف أسمائي).
ولا تظهر بمقام الربوبية، فإن الرب غيور، فيجعلك من أهل الويل والثبور، كما قال:
(العظمة إزاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني فيهما، أدخلته النار.)
قوله: (فيذهب بالتعليق) أي، ملتبسا بالتعليق في النار. فـ (الباء) باء الملابسة، أو باء السببية.
أي، فتذهب بسبب تعلقك بالربوبية في النار، وتسبك فيها .

والله أعلم.
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى