المواضيع الأخيرة
» 09 - فصّ حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyاليوم في 0:44 من طرف عبدالله المسافر

» 06 . فصّ حكمة حقّية في كلمة إسحاقية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 23:53 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 19:54 من طرف عبدالله المسافر

» 01 . فصّ حكمة إلهية في كلمة آدميّة .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 17:53 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشيخ مؤيد الدين خطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 17:21 من طرف عبدالله المسافر

»  البحث الثاني من مباحث خطبة الكتاب تحقيق في وجوه تسمية اسم "الله" .للشارح مؤيد الدين قبل البدء بشرح خطبة كتاب فصوص الحكم
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyأمس في 14:01 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يوليو 2019 - 16:34 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يوليو 2019 - 16:27 من طرف عبدالله المسافر

» 05 - فص حكمة مهيمية في كلمة إبراهيمية الجزء الأول .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يوليو 2019 - 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 19 يوليو 2019 - 11:19 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 18 يوليو 2019 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 18 يوليو 2019 - 11:18 من طرف عبدالله المسافر

» 06 - فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 18 يوليو 2019 - 2:04 من طرف عبدالله المسافر

» 03- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 17:08 من طرف عبدالله المسافر

» 02 – فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 16:17 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 7:27 من طرف عبدالله المسافر

» شرح النابلسي لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 17 يوليو 2019 - 7:13 من طرف عبدالله المسافر

» السفر العاشر فص حكمة أحدية في كلمة هودية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 11 يوليو 2019 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 9 يوليو 2019 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية الفقرة الأولى .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 5 يوليو 2019 - 15:11 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 5 يوليو 2019 - 5:02 من طرف عبدالله المسافر

» السفر التاسع فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 2 يوليو 2019 - 21:14 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 2 يوليو 2019 - 15:45 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 51 تجلي الطبع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 18:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 50 تجلي التوحيد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 17:42 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 49 تجلي الأخلاق .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 17:31 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 48 تجلي الوصية .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 13:04 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 47 تجلي تارة تارة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 12:57 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 46 تجلي الإطلاع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 27 يونيو 2019 - 12:50 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 45 تجلي الخاطر .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:30 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 44 تجلي النشأة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:19 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 43 تجلي القلب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 24 يونيو 2019 - 20:07 من طرف عبدالله المسافر

» 10 - نقش فص حكمة أحدية في كلمة هودية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 23 يونيو 2019 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمود محمود الغراب
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 15:58 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فصّ حكمة نوريّة في كلمة يوسفيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 21 يونيو 2019 - 10:43 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 9:14 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 7:36 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالخميس 20 يونيو 2019 - 0:59 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 41 إلى 50 الأبيات 490 إلى 661 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:52 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 31 إلى 40 الأبيات من 375 إلى 489 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:51 من طرف عبدالله المسافر

» القصائد من 51 إلى 60 ‏.مختارات من ديوان شمس الدين التبريزي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 16 يونيو 2019 - 9:26 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 42 تجلي القدرة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 14:08 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 41 تجلي المراقبة .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:56 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 40 تجلي الظنون .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 13:42 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثامنة والعشرون سماء بهرام المريخ .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:48 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السابعة والعشرون سماء المشتري .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:37 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة السادسة والعشرون سماء زحل .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 15 يونيو 2019 - 9:30 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثاني عشر في السفراء والرسل الموجهين إلى الثائرين بمدينة البدن .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:31 من طرف عبدالله المسافر

»  الباب الحادي عشر في رفع الجبايات إلى الحضرة الإلهية ووقوف الإمام القدسي عليها ورفعها إلى الملك الحق سبحانه .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب العاشر في المسددين والعاملين أصحاب الجبايات والخراج .كتاب التدبيرات الالهية فى اصلاح المملكة الانسانية الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 14 يونيو 2019 - 18:09 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في من يريد العروج إلى الجناب الأقدس .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:34 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في أن التكاليف الشرعية مطابقة لحقيقة الإنسان مطابقة النعل بالنعل .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 6:20 من طرف عبدالله المسافر

» مطلب في بيان أن صفة العلم غير صفة البصر .كتاب الإسفار عن رسالة الانوار فيما يتجلى لأهل الذكر من أنوار
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 2 يونيو 2019 - 3:33 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "38 - 94 " من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 16:10 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 37" من سورة المائدة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 2 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 15:30 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "151 - 176" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 1 يونيو 2019 - 13:46 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة التقديس .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:33 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الجمع .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 17:04 من طرف عبدالله المسافر

» باب ترجمة الوجود .كتاب تاج التراجم الشيخ الأكبر محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 16:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السابعة عذر الحجلة الأبيات من 846 - 886 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة السادسة عذر البطة الأبيات من 823 - 845 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:59 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الخامسة عذر الطاووس الأبيات من 795 - 822 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 31 مايو 2019 - 14:50 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الرابعة عذر الببغاء الأبيات من 778 - 794 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 16:16 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثالثة عذر البلبل الأبيات من 725 - 777 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:55 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الثانية حديث الهدهد مع الطيور في طلب طائر السيمرغ الأبيات من 658 - 724 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 15:21 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 150" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "79 - 103" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 12:09 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "47 - 78" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 29 مايو 2019 - 11:46 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 39 تجلي الحد .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 38 تجلي ما تعطيه الشرائع .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:33 من طرف عبدالله المسافر

» شرح التجلي 37 تجلي معارج الأرواح .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 12:11 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - فك ختم الفص اليوسفى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالثلاثاء 28 مايو 2019 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الرابع والعشرون في معرفة أسرار غسل اليدين إلى المرفقين .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:56 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثالث والعشرون في معرفة أسرار غسل الوجه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 27 مايو 2019 - 14:40 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثاني والعشرون في معرفة أسرار المضمضة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي الأندلسي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 15:14 من طرف عبدالله المسافر

» المقالة الأولى في اجتماع الطير الأبيات من 593 - 657 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:53 من طرف عبدالله المسافر

» قول في شفاعة الرسول عليه السلام من أجل أمته الأبيات من 571 - 592 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:47 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية كن رجل حق كرابعة الأبيات من 549 - 570 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأحد 26 مايو 2019 - 14:37 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الجامي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 23:42 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:36 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:20 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح داود القيصرى فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالسبت 25 مايو 2019 - 20:00 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح القاشاني كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 2:21 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فصّ حكمة روحية في كلمة يعقوبية .شرح الشيخ مؤيد الدين الجندي على متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:49 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - فك ختم الفص اليعقوبي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:27 من طرف عبدالله المسافر

» 09 - نقش فص حكمة نورية في كلمة يوسيفية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:08 من طرف عبدالله المسافر

» 08 - نقش فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالجمعة 24 مايو 2019 - 0:01 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثامن فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 8:28 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "01 - 46" من سورة النساء .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 3:36 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "162 - 200" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:26 من طرف عبدالله المسافر

» تفسيرآلآيات من "104 - 161" من سورة آل عمران .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن ج 1 من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالأربعاء 22 مايو 2019 - 2:09 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الخامسة والعشرون فلك الأفلاك .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الرابعة والعشرون فلك الجوزاء .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:33 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الثالثة والعشرون الفلك الأطلسي .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 16:28 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية بلال ابن رباح الأبيات من 542 - 548 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» حكاية ماذا أصابك يا علي ؟ الأبيات من 539 - 541 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:10 من طرف عبدالله المسافر

» حديث سيدنا محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام الأبيات من 523 – 538 .كتاب منطق الطير للعارف بالله فريد الدين العطار النيسابوري
تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Emptyالإثنين 20 مايو 2019 - 15:01 من طرف عبدالله المسافر





تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

اذهب الى الأسفل

03042019

مُساهمة 

تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي Empty تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي




تفسير آلآيات من "186 - 189" من سورة البقرة .كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي

كتاب تفسير القرآن الكريم رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن من كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

سورة البقرة ( 2 ) : آية 186
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
يقول تعالى للرسول صلّى اللّه عليه وسلم :« وَإِذا سَأَلَكَ »لكونك حاجب الباب« عِبادِي عَنِّي »وهم عبيد العموم ، فما خص عبيدا من عبيد ، وأضافهم إليه ، أن يقول :« فَإِنِّي قَرِيبٌ »يعني منكم« أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ »وهو الموجب للإجابة ، فإنه سبحانه مجيب عن سؤال ودعاء« إِذا دَعانِ »ما لم يقل لم يستجب لي ، وسواء دعاه في حق نفسه أو في حق غيره ، فوصف الحق نفسه بأنه متكلم إذ المجيب من كان ذا إجابة وهي التلبية ، ووصف نفسه بأنه سميع دعاء عباده إذا دعوه ، فأجابهم من اسمه السميع وهو الموجب الإجابة ، وقدم تعالى إجابته لنا إذا دعوناه على إجابتنا له إذا دعانا ، وجعل الاستجابة من العبيد مؤكدة بالسين لما علم من إبايتنا وبعدنا عن إجابته ، فقال :« فَلْيَسْتَجِيبُوا »لأنه أبلغ من الإجابة ، فإنه لا مانع له من الإجابة سبحانه ، فلا فائدة للتأكيد وللإنسان موانع من الإجابة لما دعاه اللّه إليه ، وهي الهوى والنفس والشيطان والدنيا ، فلذلك أمر بالاستجابة ، فإن الاستفعال أشد في المبالغة من الإفعال ، فقال تعالى :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »يعني إذا دعوتهم إلى القيام بما شرعته لهم ، فإنك لا تعامل إلا بما عاملت ، فإنه إذا دعاك فأجبته يجيبك إذا دعوته ، لذلك قال :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »فإني دعوتهم على ألسنة أنبيائي بلسان الشرع ، وفي كتبي المنزلة التي أرسلت رسلي بها إليهم ، واعلم أن الإجابة على نوعين : إجابة امتثال وهي إجابة الخلق لما دعاه إليه الحق ، وإجابة امتنان وهي إجابة الحق لما دعاه إليه الخلق ، فإجابة الخلق معقولة


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
على السفر في صبيحتها ، وقوله :« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »ذهب بعض العلماء أنه الواجب وإن صام رمضان لم يجزه ، وعليه عدة من أيام أخر في السفر والحضر حيث شاء صامها ، بخلاف شهر رمضان ، ثم قال :« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »وهو رفع الحرج في الدين كما قال : ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »ثلاثين إن غم عليكم« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ »حامدين« عَلى ما هَداكُمْ »أي وفقكم لصيامه وقيامه« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »أي وتشكرونه أيضا برخصته لكم بفطره في السفر والمرض ، فإن الرخصة نعمة من اللّه يجب الشكر عليها والعمل بها قربة كالعمل بالعزائم ( 187 )« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ

ص 265

وإجابة الحق منقولة لكونه تعالى أخبر بها عن نفسه ، وأما اتّصافه بالقرب في الإجابة فهو اتصافه بأنه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد ، فشبه قربه من عبده قرب الإنسان من نفسه إذا دعا نفسه لأمر ما تفعله فتفعله ، فما بين الدعاء والإجابة الذي هو السماع زمان ، بل زمان الدعاء زمان الإجابة ، فقرب الحق من إجابة عبده قرب العبد من إجابة نفسه إذا دعاها ، ثم ما يدعوها إليه يشبه في الحال ما يدعو العبد ربه إليه في حاجة مخصوصة ، فقد يفعل له ذلك وقد لا يفعل ، كذلك دعاء العبد نفسه إلى أمر ما ، قد تفعل ذلك الأمر الذي دعاها إليه وقد لا تفعل لأمر عارض يعرض له ، والدعاء على نوعين : دعاء بلسان نطق وقول ، ودعاء بلسان حال ، فدعاء القول يكون من الحق ومن الخلق ، ودعاء الحال يكون من الخلق ولا يكون من الحق إلا بوجه بعيد ، وما دعا اللّه أحد إلا أجابه ، إلا أن الأمور مرهونة بأوقاتها لمن يعلم ذلك ، فلا تستبطئ الإجابة فإنها في الطريق ، وفي بعض الطريق بعد وهو التأجيل ، - وجه آخر في قوله تعالى : « لي » أي من أجلي ، لا تعملون ذلك رجاء تحصيل ما عندي فتكونوا عبيد نعمة لا عبيدي« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »يصدقوا بإجابتي إياهم إذا دعوني - تفسير[ الإشارة - « وَلْيُؤْمِنُوا بِي » ]
من باب الإشارة -« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »أي ليكن إيمانهم بي لا بأنفسهم ، لأنه من آمن بنفسه لا باللّه لم يستوعب إيمانه ما استحقه ، فإذا آمن بي وفّى الأمر حقه ، وهذا هو الذي يصدق بالأخبار كلها ، ومن آمن بنفسه فإنه مؤمن بما أعطاه دليله ، والذي أمرته بالإيمان به متناقض الأدلة متردد بين تشبيه وتنزيه ، فالذي يؤمن بنفسه إيمانه بعقله لا بي« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »أي يسلكون طريق الرشد كما يفعل الذين إذا رأوا سبيل الرشد اتخذوه سبيلا ، فيمشي بهم إلى السعادة الأبدية .
[ تحقيق : فَإِنِّي قَرِيبٌ ]
تحقيق - إن اللّه تعالى ما أخبر نبيه صلّى اللّه عليه وسلم بقربه من السائلين من عباده إلا ليعرف بثلاث أمور : هي القرب والسمع والإجابة ، فلم يترك لعبده حجة عليه بل للّه الحجة البالغة ، فإذا تحقق العبد بهذه الآية فأول ما ينتج له الزهد فيما سوى اللّه ، فلا يتوسل إليه بغيره ، وهو لمن تحقق بالقرب إلى اللّه ، فإن التوسل إنما


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
الدَّاعِ إِذا دَعانِ »الآية ، يقول لنبيه عليه السلام« إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي »من كان منهم ، تدل قرينة الحال ، أن سؤالهم عنه سبحانه إذا دعوه ما يكون منه إليهم ؟ قال : فقل لهم عني :
إني قريب إجابة دعوة الداع إذا دعاني ، ولكن إذا دعاه عن ظهر فقر محقق ، معرض بقلبه عما

ص 266

هو طلب القرب منه ، وقد أخبرنا اللّه تعالى أنه قريب ، فلا فائدة لهذا الطلب وخبره صدق ، ومن تحقق بالقرب الإلهي لا بد أن يسمع الإجابة الإلهية ذوقا ، فلا بد من علامة يعطيها اللّه لهذا المتحقق يعلم بها أنه قد أجاب دعاءه ، ومعلوم أنه أجاب دعاءه ، وإنما أريد أن يعلمه أن الذي سأل فيه قد قضي وإن تأخر وأعطي بدله على طريق العوض لما له في البدل من الخير ، وقد يكشف له عن خواص الأحوال والأزمنة والأمكنة التي توجب قضاء حاجة الداعي فيما سأل فيه ، ثم أخبر أنه يجيب سؤال السائلين ، فهو إخبار بأن بيده ملكوت كل شيء ، وأخبر بالإجابة ليتحفظ السائل ويراقب ما يسأل فيه ، لأنه لا بد من الإجابة ، فقد يسأل العبد فيما لا خير له فيه لجهله بالمصالح ، فهو تنبيه وتحذير أن لا يسأل إلا فيما يعلم أن له فيه الخير الوافر عند اللّه في الدنيا والآخرة ، فمن تنبه لهذا لم يسأل اللّه تعالى في حاجة من حوائج الدنيا على التعيين ، ولكن يسأل فيما له في خير يعلمه اللّه مبهما لا يعيّن ، فإذا عيّن ولا بد فليسأل فيه الخيرة وسلامة الدين ، فكم من سائل عيّن فلما قضيت حاجته لحكمة يعلمها اللّه أدركه الندم بعد ذلك على ما عيّن ، وتمنى أنه لم يعيّن ، وأما تعيينه في السؤال فيما يرجع إلى أمر الدين فليعين ما شاء ولا مكر فيه ولا غائلة ، وكذلك ما يسأل فيه مما يتعلق بالآخرة ، فإذا قيل ما سبب عدم الإجابة لأكثر الناس فيما يسألون فيه ربهم ؟ فاعلم أن اللّه أخبر أنه يجيب دعوة الداع ، وما دعاؤه إياه إلا عين قوله حين يناديه باسم من أسمائه فيقول : يا اللّه أو يا رب أو رب أو يا ذا المجد والكرم ، وما أشبه ذلك ، فالدعاء نداء وهو تأيه باللّه ، فإجابة هذا القدر الذي هو الدعوة وبها سمي داعيا أن يلبيه الحق فيقول : لبيك ، فهذا لا بد منه من اللّه في حق كل سائل ، ثم ما يأتي بعد هذا النداء فهو خارج عن الدعاء ، وقد وقعت الإجابة كما قال ، فيوصل العبد بعد النداء من الحوائج ما قام في خاطره مما شاءه ، فلم يضمن في هذه الآية إجابته فيما سأل فيه ودعاه من أجله ، فهو إن شاء قضى حاجته وإن شاء لم يفعل ، ولهذا ما كل مسؤول فيه يقضيه اللّه لعبده ، وذلك رحمة به ، فإنه قد يسأل فيما لا خير له فيه ، فلو ضمن الإجابة في ذلك لوقع ويكون فيه هلاكه في دينه


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
سواه ، وهذا حال الاضطرار ، ومتى اختل هذا الشرط فما دعاه ، ثم قال كما أنهم إذا دعوني لحاجتهم أجيبهم« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي »إذا دعوتهم إلى الإيمان بي وبملائكتي وكتبي ورسلي وما جاءوا إليهم

ص 267

وآخرته ، وربما في دنياه من حيث لا يشعر ، فمن كرمه أنه ما ضمن الإجابة فيما يسأل فيه ، وإنما ضمن الإجابة في الدعاء خاصة كما بيناه ، وهذا غاية الكرم من السيد في حق عبده ، فإذا سألتم اللّه فاسألوه التوفيق والعافية والعناية في تحصيل السعادة ، وقل رب زدني علما ، فإن العلم يأبى إلا السعادة ، فإن اللّه ما أمر نبيه بطلب الزيادة منه إلا وقد علم أن عين حصول العلم المطلوب هو عين السعادة ، ما فيه مكر ولا استدراج أصلا ، وما هو إلا العلم باللّه خاصة لا العلم بالحساب والهندسة والنجوم ، ولو علم ذلك لكان علم دلالة على علم باللّه ، وأما وصفه تعالى بالقرب في قوله تعالى :« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ »وقوله تعالى :« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »ونحوه ، يفهمك أن قوله تعالى في الحديث القدسي : ( وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ) ليس على ظاهره ، لأن قربه سبحانه من العبد بنوره ولا تتفاوت درجاته ، وإنما البعد صفة العبد ، وبعده عن اللّه هو حجابه عن شهود قرب اللّه منه على حسب نور الإيمان في الاستجابة ، وبهذا يكون تقرب العبد إلى ربه ، وأما تقرب الرب إلى العبد فإشارة بنوره لنوره ، وقد جمع اللّه ذلك كله في قوله :« فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »وقد قرن الحق تعالى إجابته لكم بإجابتكم له ، وقد تقدم دعاؤه لكم في قوله تعالى :« يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »فإن استجبتم استجاب لكم ، وإن تصاممتم فما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ، وإنما هي أعمالكم ترد عليكم ، فكرامتهم عنده سبحانه وتعالى إجابته لهم إذا دعوه لارتباط الحكمة في المناسبة ، فلا يجاب إلا من يجيب ، فإذا عمّ الدعاء ذاتنا كلها بحيث لا يبقى فينا جزء له التفاتة إلى الغير ، حصلت الإجابة بلا شك على الفور ، لأنّا قد علمنا صدقه فيما أخبر به عن نفسه ،( وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )فقد غفر لكم وأجابكم إن أنتم أجبتم داعيه ، وكلامه حق ووعده صدق ، فلب إذا دعاك الحق إليه لا رغبة فيما في يديه ، فإنك إن أجبته لذلك فأنت هالك وكنت لمن أجبت ، وأخطأت وما أصبت ، واستعبدك الطمع


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
به« وَلْيُؤْمِنُوا بِي »أي أجيبهم إجابة أخرى جزاء لإجابتهم لي ، وقرن السين في إجابتهم للمبالغة في ذلك ، إذ كان ثم من يدعوهم إلى غير اللّه ، ثم قال :« لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ »يقول يتخذون سبيل

ص 268

واسترقك ، وأنت تعلم أن اللّه لا بد أن يوفيك حقك ، فمن كان عبدا لغير اللّه فما عبد إلا هواه ، وأخذ به العدو عن طريق هداه ، التلبية تولية ، فلا تلب إلا الداعي ، فإنك لما عنده واعي ، ما اختزن الأشياء إلا لك ، فقصر أملك وأخلص للّه عملك ، وهذا سر إجابة الدعاء ، لا رغبة في العطاء - نصيحة - لما كان الاسم اللّه جامعا للنقيضين فهو وإن ظهر في اللفظ فليس المقصود إلا اسما خاصا منه ، تطلبه قرينة الحال ، فإذا قال طالب الرزق المحتاج إليه : « يا اللّه ارزقني » واللّه هو المانع أيضا ، فما يطلب بحاله إلا الاسم الرزاق ، فما قال بالمعنى إلا « يا رزّاق ارزقني » ، فمن أراد الإجابة من اللّه فلا يسأله إلا بالاسم الخاص بذلك الأمر ، ولا يسأل باسم يتضمن ما يريده وغيره ، ولا يسأل بالاسم من حيث دلالته على ذات المسمى ، ولكن يسأل من حيث المعنى الذي هو عليه الذي لأجله ، جاء وتميز به عن غيره من الأسماء ، تميز معنى لا تميز لفظ .

سورة البقرة ( 2 ) : آية 187
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 )
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ »أي الليلة التي انتهى صومكم إليها ، لا الليلة التي تصبحون


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
الرشد في ذلك ( 188 )« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »كان الأمر قبل نزول هذه الآية في الصوم ، أن الصائم إذا صلى العشاء الآخرة ونام قبل أن يفطر حرم عليه ما يحرم على الصائم


ص 269

فيها صائمين ، فهي صفة تصحبكم إلى ليلة عيد الفطر ، ولو كانت إضافة ليلة الصيام إلى المستقبل لم تكن ليلة عيد الفطر فيها .
فإنك لا تصبح يوم العيد صائما ، ولو صمت فيه لكنت عاصيا ، ولا يلزم هذا في أول ليلة من رمضان ، فإن الأكل والشرب وأمثاله كان حلالا قبل ذلك ، فما زال مستصحب الحكم ، فلهذا جعلناه للصوم الماضي« الرَّفَثُ »يعني الجماع« إِلى نِسائِكُمْ »فجاء بالنساء ولم يقل الأزواج ولا غير ذلك ، فإن في هذا الاسم معنى ما في النسإ وهو التأخير ، فقد كنّ أخرن عن هذا الحكم الذي هو الجماع زمان الصوم إلى الليل ، فلما جاء الليل زال حكم التأخير بالإحلال ، فكأنه يقول إلى ما أخرتم عنه وأخرنا عنه من أزواجكم وما ملكت أيمانكم ممن هو محل للوطء[ « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ]« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »المقصود بالضمير « هن » الزوجات ومن يحل جماعه ، فالمناسبة بينكم صحيحة ، ما هي مثل ما تلبستم بنا في صومكم حيث اتصفتم بصفة هي لي وهي الصوم ، فلستم لباسا لي ولست لباسا لكم ، فإن اللباس يحيط بالملبوس ويستره ، فهي تستره بنفسها وغطاها هو بذاته - إشارة لا تفسير -« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »الإشارة بهن إلى الأسماء الإلهية ، فهو تلبس الحق بالخلق في الصورة التي ظهر عنها الأثر في الشاهد ، كما ظهر عقلا عن الحق ، هن لباس لكم ، وأنتم لباس لهن ، تلبس الخلق في الفعل بالحق في الإيجاد بنسبة الفعل إلى الخلق .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
من الأكل والشرب والنكاح ، وأن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد صلاة العشاء ، فلما فرغ ندم وبكى وأخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : [ إني أعتذر إلى اللّه وإليك من نفسي هذه الخاطئة ، فهل تجد لي رخصة ] فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : [ لم تكن جديرا بذلك يا عمر - الحديث بطوله ] فأنزل اللّه« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »وهو كناية عن الجماع ، يقال الرفث والرفوث وهو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه في الجماع ، وقوله :« لَيْلَةَ الصِّيامِ »أي الليلة التي يصبحون في صبيحتها صائمين ، فكان لهم النوم وصلاة العشاء حدّا للمنع مثل ما صار طلوع الفجر بعد ذلك ، وما أنزل اللّه في هذه قضاء ذلك اليوم على عمر ولا غيره مما نزلت بسببه الآية ، فارتفع القضاء عن من جامع في رمضان وهو صائم ووجبت الكفارة بالسنّة ، ولم يثبت في ذلك حديث القضاء ، وقوله :« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »أي يلابس بعضكم بعضا ،


( 1 ) لأن ليلة عيد الفطر يجوز الوصال فيها لصيام اليوم الذي قبله .

ص 270

فإن قلت هذا الحق أظهرت غائبا ... وإن قلت هذا الخلق أخفيته فيه 
فلولا وجود الحق ما بان كائن ... ولولا وجود الخلق ما كنت تخفيه
« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »من الخيانة لشهادتي عليكم حين قبلتم الأمانة لما عرضتها عليكم ، فكنتم تختانون أنفسكم لما حجر عليكم فيما حجره عليكم ، فما أراد هنا تعلق علمه تعالى بأنهم يختانون أنفسهم ، وإنما المستقبل هنا بمعنى الماضي ، فإن اللسان العربي يجيء فيه المستقبل ببنية الماضي إذا كان متحققا .
كقوله تعالى : ( أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )وشبهه ، وقد كان الحق كلفهم قبل هذا التعريف أن لا يباشر الصائم امرأته ليلة صومه ، فمنهم من تعدى حد اللّه في ذلك ، فلما علم اللّه ذلك عفا عمّن وقع منه ذلك وأحلّ له الجماع ليلة صومه ، إلا أن يكون معتكفا في المسجد ، فما خفف عنهم حتى وقع منهم ذلك ، ومن من شأنه مثل هذا الواقع فإنه لا يزال يتوقع منه مثله ، فأبيح له رحمة به ، حتى إذا وقع منه ذلك كان حلالا له ومباحا وتزول عنه صفة الخيانة ، فإن الدين أمانة عند المكلف« فَتابَ عَلَيْكُمْ »أي رجع عليكم« وَعَفا عَنْكُمْ »أي بالقليل الذي أباحه لكم في زمان الإحلال الذي هو الليل ، وإنما جعله قليلا لبقاء التحجير فيه في المباشرة للمعتكف في المسجد بلا خلاف ، وفي غير المسجد بخلاف ، والمواصل« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ »وهو زمان الفطر في رمضان« وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ »واطلبوا ما فرض اللّه من أجلكم حتى تعلموه فتعملوا


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
بالسكون ، فهي له شعار ، وهو لها دثار ، وإذا لابسها فقد خالطها واتحد بها ، وصورة ذلك أن الزوجين إذا اجتمعا مكافحة وامتص كل واحد منهما ريق صاحبه ، وسرى من نفسه فيه ، فحصل من ذلك . . . . . . ورطوبات ذلك الريق عند الامتصاص بالتقبيل في جسم كل واحد منهما روحا حيوانيا ، به حياة ذلك الشخص ، فهذا معنى« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »إذ الروح الحيواني هو البخار الخارج من تجويف القلب ، وذلك البخار هو الذي خرج من كل واحد منهما ودخل في جوف الآخر ، فكان روح كل واحد منهما روحا لصاحبه ، فاتحدت أرواحهما وتجاورت أجسامهما ، ثمّ قال :« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »أي تتعملون في اكتساب خيانة أنفسكم ، فإن التاء زائدة إذ الاختيان افتعال من الخيانة ، ومن رحمته أن قال :« تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »ولم يقل [ تخونون اللّه ] إذ كان المؤمن لا يقصد بالمعصية انتهاك حرمة اللّه ،


( 1 ) لعله : الاجتماع أو الجماع .

ص 271

به في كل ما ذكره في هذه الآية ،« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا »أمر بإعطاء ما عليك لنفسك من حق الأكل والشرب« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »إقبال النهار« مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »إدبار الليل ، يريد بياض الصبح وسواد الليل ، وعلى ذلك يكون التبيين للناظر إليه حينئذ يحرم الأكل« مِنَ الْفَجْرِ »لانفجار الضوء في الأفق ، وذلك الحد هو الفجر الأبيض المستطير ، وهو الأولى من الفجر الأحمر ، والأخذ بالتواتر في ذلك أولى من الأخذ بالخبر الواحد الصحيح ، والقرآن متواتر وهو القائل« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ »والذي أذهب إليه في الحكم أنه لا يحرم الأكل من حصول الطلوع في نفس الأمر ، لكن ما حصل البيان عند الناظر ، ويحرم الأكل عند تبيّن الفجر وإذا سمع النداء بالفجر الصادق ، إذا كان في البلد من يعلم أنه لا ينادي إلا عند الطلوع الذي تصح به الصلاة ، فإذا سمع المتسحر ذلك وجب عليه الترك ، وقد أجمعوا على أنه يجب على الصائم الإمساك عن المطعوم والمشروب والجماع ، فلا يمنع الأكل طلوع الفجر الأول شرعا ، وفي الفجر الثاني خلاف ، وموضع الإجماع الأحمر ، وسمي الفجر الأول الكذاب لأنه ربما يتوهم صاحب السحور أن الأكل محرم عنده وليس كذلك ، فإن علته ضرب الشمس أو طرح شعاعها على البحر فيأخذ الضوء في الاستطالة ، فإذا ارتفعت ذهب ذلك الضوء المنعكس من البحر إلى الأفق ، فجاءت الظلمة وبرزت الشمس إلينا ، فظهر ضوؤها في الأفق كالطائر الذي فتح جناحيه ، ولهذا سماه مستطيرا ، فلا يزال في زيادة إلى طلوع الشمس ، وسمت العرب الفجر الكاذب ذنب السرحان لأنه ليس في السباع أخبث منه ولا أكثر محالا ، فإنه يظهر


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
لما في قلبه من تعظيم اللّه ، وإنما الإنسان تغلب عليه الشهوة في ذلك الأمر ، فيتوجه إلى تحصيله ويذهل عما في فعله من ترك تعظيم واجب حق اللّه فيه ، ويعلم أن له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب ، فما خان المؤمن ربه وإنما خان نفسه ، حيث فوتها ما لها من الأجر في الوفاء بالأمانة ، فقال سبحانه لما علم هذا منهم وأنهم خانوا أنفسهم ولم يخونوا ربهم ولا رسوله ، كان هذا القدر شفيعا لهم عند اللّه فأخبر فقال« فَتابَ عَلَيْكُمْ »أي رجع عليكم بتحليل ما كان حرمه عليكم« وَعَفا عَنْكُمْ »يقول : وأذهب عنكم تحريم ذلك ، يقال عفا رسم الدار إذا ذهب أثرها ودرس ، وأتى بالعفو دون غيره لأنه يتضمن إزالة التحريم وعدم المؤاخذة على الخيانة« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ »يقول : جاء زمان الإباحة فباشروهن كناية عن النكاح ، ولم يذكر الرفث هنا لأنه

ص 272

الضعف ليحقر فيغفل عنه ، فينال مقصوده من الافتراس ، فإن ذنبه يشبه ذنب الكلب ، فيتخيل من لا يعرفه أنه كلب فيأمن منه ، فلا يمنع الفجر الأول من يريد الصوم من الأكل ، فأمر صلّى اللّه عليه وسلم بأكلة السحور وقال : إنها بركة أعطاكم اللّه إياها ، فأكد أمره بها بنهيه أن لا ندعها ، فكما صرح بالأمر بها صرح بالنهي عن تركها ، وأكد في وجوبها فهي سنة مؤكدة ، وعند بعض علماء الشريعة واجبة ، وأكلة السحور أشد في التأكيد من صلاة الوتر في جنس الصلاة ، لما ورد في ذلك من التصريح بالنهي عن تركها« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »كلمة إلى هنا تقتضي دخول الحد في المحدود ، وعنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : إذا غابت الشمس من هاهنا وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم ، فسواء أكل أم لم يأكل فإن الشرع قد أخبر أنه قد أفطر ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : للصائم فرحتان فرحة عند فطره - لأنه غذاء طبيعته - وفرحة عند لقاء ربه ، وهو غذاؤه الحقيقي الذي به بقاؤه ، فإن المغذي هو اللّه تعالى« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »فأبقى تحجير الجماع على من هذه حالته ، وكذلك في الأكل والشرب للذي ينوي الوصال في صومه ، يقول صلّى اللّه عليه وسلم : من كان مواصلا


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
صار حلالا ، فذكر من الكنايات ما لا يقبح عند العرب ذكره ، وذكر الرفث أولا لأنه وقع منهم في وقت التحريم ، وهو كناية يقبح ذكرها عند العرب لقربها في استعمالهم من لفظة التصريح الذي هو النيك ، ولهذا قرن هذه اللفظة بالفسوق في الحج فقال : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ )ولم يقل غيرها من الكنايات ، وذلك لما فيها من الإفصاح عن الفعل« وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ »أي واطلبوا وابحثوا عن ما فرض اللّه لكم عن تحليل وتحريم ، فاحكموا فيه بما حكم اللّه ، إن كان حراما فحرام أو حلالا فحلال ، ومن جملة ذلك إباحة الوطء من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وكذلك أيضا أباح الأكل والشرب« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »الذي هو بياض النهار« مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »الذي هو سواد الليل« مِنَ الْفَجْرِ »المستطير الممتد عرضا مع الأفق ، وهو انفجار الصبح من الليل كانفجار الماء من الحجر ، فيحرم عليكم عند ذلك ما ذكرت تحليله بالليل لكم« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »أي إلى غروب الشمس ، وليس الحد هنا داخلا في المحدود بخلاف قوله : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )وقوله : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )فإن الحد هنالك داخل في المحدود ، وليس الفرق بينهما من اللفظ فإنه على السواء وإنما خرج هذا عن حكم هذا بدليل استفدناه من الشارع ، والألف واللام في الفجر للتعريف بالفجر الثاني المعترض ، فإن الفجر فجران : فجر أول وهو ذنب السرحان ، وهو يأخذ في الطول طالبا كبد السماء ،

ص 273

فليواصل حتى السحر ، وهو اختلاط الضوء والظلمة ، يريد في وقت ظهور ذنب السرحان ما بين الفجرين المستطيل والمستطير ، ويكون الاعتكاف حيث شاء العبد ، إلا أنه إن اعتكف في غير مسجد له مباشرة النساء ، وإن اعتكف في مسجد فليس له مباشرة النساء وإن نوى الاعتكاف في أيام تقام فيها الجمعة فلا يعتكف إلا في مكان يمكن له مع الإقامة فيه أن يقيم الجمعة ، سواء كان في المسجد أو في مكان قريب من المسجد يجوز له إقامة الجمعة فيه ، وللمعتكف أن يفعل جميع أفعال البر التي لا تخرجه عن الإقامة بالموضع الذي أقام فيه ، فإن خرج فليس بمعتكف« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ »التي أمركم أن تقفوا عندها ، فإنه لولا الحدود ما تميزت المعلومات« فَلا تَقْرَبُوها »لئلا تشرفوا على ما وراءها فتزل قدم ، فربما تزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ »أي دلائله« لِلنَّاسِ »- إشارة - فيتذكر بها« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »يتخذون تلك الدلائل وقاية وجعلها بمعنى الترجي لأنه ما كل من حصل له العلم وفق لاستعمال ما علمه - إشارة - إذا جاء الليل وأفطر العبد علم أنه عبد فقير متغذ ليس له التنزه حقيقة ، وإنما هو أمر عرض له ينبهه على التخلق بأوصاف اللّه من التنزيه عن حكم الطبيعة ، ولهذا أخبرنا تعالى في الحديث المروي : أن الصوم له ، وكل عمل ابن آدم لابن آدم ، يقول : إن التنزه عن الطعام والشراب والنكاح لي لا لك يا عبدي ، لأني


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ثم تعقبه ظلمة ، ثم بعد ذلك يطلع الفجر الثاني ، وهو الحد المشروع ، وفي هذه الآية دليل على جواز النية في صوم رمضان من لدن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، إذ النهار من طلوع الشمس إلى غروبها ، والليل من غروب الشمس إلى طلوعها ، والفجر حد مشروع في منع الأكل والشرب والنكاح للصائم ، فمن نوى في ذلك الوقت فقد بيت ، وأما قول النبي عليه السلام : [ إن بلالا ينادي ليلا فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ] فهو قولنا : إن الفجر حد مشروع في منع الأكل ، وقوله ليلا ، يقول : إن الليل شديد التمكن إذ لم تبد علامة إقبال النهار ، فالفجر علامة إقبال النهار ، وفي قوله :« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »أن الصيام يتم بدخول الليل ، وأن الليل ليس بمحل للصوم سواء أكل أو لم يأكل ، فيندرج فيه أن الوصال وإن جاز فليس بصوم ، وأنه مفطر شرعا وإن لم يأكل ، فله أجر في ذلك من حيث ما هو تارك للأكل ، لا من حيث هو صائم ، ولهذا واصل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان هو يواصل أي يستصحب ترك الأكل ، وقوله :« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »قيل نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعمار

ص 274

القائم بنفسي لا أفتقر في وجودي إلى حافظ يحفظه عليّ ، وأنت تفتقر في وجودك لحافظ يحفظه عليك وهو أنا ، فجعلت لك الغذاء وأفقرتك إليه ، لأنبهك أني أنا الحافظ عليك وجودك ، ليصح عندك افتقارك ، ومع هذا الافتقار طغيت وتجبرت وتكبرت ، وتعاظمت في نفسك وما استحييت في ذلك من فضيحتك بجوعك وعطشك ، لذلك قال تعالى :« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها »فإذا دخل العبد في نعت الربوبية وهو اللّه ، فقد تعدى حدود اللّه ، وهي الحدود الرسمية لا الحدود الذاتية ، فإنه ليس بأيدينا من الحدود الذاتية شيء ، ولهذا اجترأ العباد عليها وتعدوها ومنها عوقبوا ، كما إذا أدخل الحق صاحب الحد فيما هو له لم يتصف الداخل بالظلم فما استوجب عقوبة ، فلما كان حدا رسميا قبل العبد الدخول فيه ، فإن دخل فيه بنفسه من غير إدخال صاحبه فقد عرض نفسه للعقوبة ، فصاحب الحد بخير النظرين إن شاء عاقب ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أثنى ، كالمتصف بالكرم والعفو والصفح ، وهذه كلها حدود رسمية للحق ، لذلك قال :« كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »فوصفهم بالتقوى إذا لم يتعدوها وجعلوها وقاية لهم ، - إشارة - قوله تعالى :« كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ »كما يحرم على المكلف الأكل عند تبين الفجر ، كذلك يحرم على صاحب الشهود أن يعتقد أن ثم في الوجود غير اللّه فاعلا بل ولا مشهودا ، وما يمسك عنه الصائم هو علم الذوق ، والذوق أول مبادي التجلي الإلهي .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ابن ياسر وأبي عبيدة بن الجراح ، كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط رجع من المسجد إلى أهله بالليل فيباشر ويجامع امرأته ثم يغتسل ويرجع إلى المسجد ، فأنزل اللّه هذه الآية وقرنها بشرطين ، الاعتكاف وكونه في المسجد ، فإذا اجتمعا فلا خلاف ، كالربيبة التي في الحجر مع الدخول بالأم ، وإذا انفرد أحد الشرطين لم يلزم الحكم حكم تحريم الجماع للمعتكف في غير المسجد ، وقد قيل بذلك ، فليس للمعتكف في المسجد أن يجامع أهله ليلا ولا نهارا ما دام في هذه العبادة ، وفي هذه الآية دليل على جواز الاعتكاف في المساجد كلها ، فإنه عمّ بلام الجنس ، والاعتكاف الإقامة في المسجد أدنى ما ينطلق عليه اسم إقامة من ليل أو نهار ، بنية القربة والعبادة للّه تعالى ، فمنع المعتكف من المباشرة وما منعه من الأكل والشرب كما منع الصائم ، فدل على جواز الاعتكاف بغير صوم وأنه عمل مستقل ، وقوله :« تِلْكَ »إشارة إلى ما تقدم من ذكر الأحكام كلها من صوم ووصية وقصاص ، يقول : تلك« حُدُودُ اللَّهِ »التي حدها ليوقف عندها ولا تتجاوز ، ثم قال :« فَلا تَقْرَبُوها »مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ الراتع حول الحمى يوشك ]
ص 275

سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 188 إلى 189
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »سمي الهلال هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته ، فلا ترفع الأصوات إلا بالرؤية« قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »الوقت الذي نرى فيه الهلال يحكم علينا ، فإن كان رمضان أثر فينا نية الصوم ، وإن كان هلال فطر أثر فينا نية الفطر ، وإن لم يكن إلا هلال شهر من الشهور أثر فينا العلم بزوال حكم الشهر الذي انقضى وحكم الشهر الذي هو هلاله ، وتختلف أحوال الناس ، فتمتاز الأوقات به لانقضاء الآجال في كل شيء ، من المبايعات والمداينات والأكرية وأفعال الحج ، وقال تعالى في هذه الآية :« هِيَ


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
[ أن يقع فيه ] فإذا لم يقرب المكلف الحد فأحرى أن يتعداه ، فإن الصائم إذا عانق أو قبل أو لمس فقد قرب من الجماع الذي منع منه ، فهذا هو القرب ، ثم قال :«كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ» يظهر الأدلة الواضحة على ما شرعه « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »يحذرون الوقوع فيما حرم عليهم ، وقد يكون تقربوها تأتوها وهو الأوجه ، فإن تقبيل الصائم مشروع ، وما قال : [ فلا تقاربوها ] ثم قال :
( 189 )" وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »يقول :« وَلا تَأْكُلُوا »أي لا يأخذ بعضكم مال بعض بوجه حرّمه اللّه ، وقوله :« وَتُدْلُوا بِها »أي تلقوها« إِلَى الْحُكَّامِ »لمعرفتكم بوجوه المحاكمة والخصومة فيحكم لكم الحاكم على حد ما يسمع فيقضي لك من مال أخيك« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »أنكم على الباطل فيما تدعون به ، وذلك على ثلاثة أوجه : إما بحسن الخصام ومعرفته بالجدل حتى يظهر الباطل في صورة الحق ، وإما باليمين ، وإما بشهادة الزور ، وإن كان حاكم سوء فبالرشوة وما في

ص 276

مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »ولم يقل للحاج ، فأنزل الحج في الآية منزلة الناس ، ما أنزله منزلة الديون والبيوع ، وإن كان المعنى يطلبه ، فعلمنا أن حكم الحج عند اللّه ليس حكم الأشياء التي تعتبر فيها الأهلة ، أعني مواقيت الأهلة ، والحج فعل مضاف مخصوص معيّن يفعله الإنسان كسائر أفعاله في بيوعه ومدايناته ، فاعتنى بذكر هذه الأفعال المخصوصة لأنها أفعال مخصوصة للّه عزّ وجل بالقصد ، ليس للعبد فيها منفعة دنيوية إلا القليل من الرياضة البدنية ، ولهذا تميز حكم الحج عن سائر العبادات في أغلب أحواله وأفعاله في التعليل ، فأكثره تعبد محض لا يعقل له معنى عند الفقهاء ، فكان بذاته عين الحكمة ما وضع لحكمة موجبة ، وفيه أجر لا يكون في غيره من العبادات ، وتجل إلهي لا يكون في غيره من الأعمال ، فالحاج في الحج يجني ثمرة الزمان وما يحوي عليه من المعارف الإلهية المختصة بشهر ذي الحجة ، ويجني ثمرة العدد في المعارف الإلهية ، لأن العدد له حكم فيها ، فالحج هو المعطي ما يحوي عليه من المعارف الإلهية للحاج ، لهذا أضيف الميقات للحج في الهلال وما أضيف للحاج كما أضيف للناس ،« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى »البر هو


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ضمنها من جاه وخوف من ذي سلطان ، والسبب في نزول هذه الآية أن إمرأ القيس بن عابس الكلبي ، وعبدان الحضرمي اختصما في أرض وكان الطالب عبدان والمطلوب إمرأ القيس ، ولم تكن لعبدان بينة ، فأراد امرؤ القيس أن يحلف فقال النبي عليه السلام : [ إن الذين يشترون بعهد اللّه وأيمانهم ثمنا قليلا ] إلى آخر الآية .
فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف ولم يخاصمه في أرضه وحكمه فيها ، فقال النبي عليه السلام : [ إنما أنا بشر مثلكم وأنتم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ، فلا يأخذن منه شيئا ، فإنما أقضي له قطعة من النار ] فبكيا وقال كل واحد منهما حقي لصاحبي فقال : [ اذهبا فتوضيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه ] ونزلت الآية« وَلا تَأْكُلُوا »ومعنى« وَتُدْلُوا »ولا تدلوا فجزم أو منصوب بإضمار إن ( 190 )« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »الآية ، السائل جماعة منهم معاذ بن جبل وثعلبة ، وهما من الأنصار ، فقالوا : [ يا رسول اللّه ما بال الهلال يبدو مثل الخيط ، ثم ينمو حتى يمتلي ، ثم ينقص حتى يعود كما بدأ ] فأنزل اللّه« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »ثم قال له :« قُلْ »لهم« هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »فسماها أهلة ولم يقل هلال ، فإن للهلال في كل ليلة حالة من نقص أو زيادة ليس لليلة الأخرى ، فهلال الليلة ما هو هلال الليلة التي قبلها ولا التي بعدها ، فإن الذي به سمي هلال هذه الليلة على الاختصاص إنما هو لأجل الزائد ، أو

ص 277

الإحسان ، والإحسان مشاهدة أو كالمشاهدة ، فإنه قال صلّى اللّه عليه وسلم في تفسير الإحسان : أن تعبد اللّه كأنك تراه« وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »قوله :« اتَّقُوا اللَّهَ »أي اتخذوه وقاية من كل ما تحذرون ، ومسمى اللّه يتضمن كل اسم إلهي ، فينبغي أن يتقى منه ويتخذ وقاية ، فإنه ما من اسم من الأسماء الإلهية للكون به تعلق إلا ويمكن أن يتقى منه وبه ، إما خوفا من فراقه إن كان من أسماء اللطف ، أو خوفا من نزوله إن كان من أسماء القهر ، فما يتقى إلا حكم أسمائه ، وما تتقى أسماؤه إلا بأسمائه ، والاسم الذي يجمعها هو اللّه فأمرنا بتقوى اللّه ، أي نتخذه وقاية ونتقيه لما فيه من التقابل ، وهو مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الاستعاذة منه به فقال :
[ وأعوذ بك منك ] ومقام التقوى ، تقوى اللّه مكتسب للعبد ، ولهذا أمر به ، وهكذا كل مأمور به فهو مقام مكتسب ، ولما كان المعنى في التقوى أن تتخذ وقاية مما ينسب إلى المتقى ، فإذا جاءت النسبة حالت الوقاية بينها وبين المتقي أن تصل إليه فتؤذيه ، فتلقتها الوقاية ، لذلك يحتاج إلى ميزان قوي لأمور عوارض عرضت للنسبة ، تسمى مذمومة ، فيقبلها العبد ولا يجعل اللّه وقاية أدبا ، وإن كان لا يتلقاها إلا اللّه في نفس الأمر ، ولكن الأدب مشروع للعبد في ذلك ، ولا تضره هذه الدعوى لأنها صورة لا حقيقة ، وإذا علم اللّه ذلك منك جازاك جزاء من رد الأمور إليه ، وعوّل في كل حال عليه ، وسكن تحت مجاري الأقدار ، وتفرج فيما يحدث اللّه في أولاد الليل والنهار .


من كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن:
ما بقي بعد النقص ، وإنما سموه هلالا بالحالة التي تكون من المرتقبين له في أول الشهر فيهلون عند رؤية أول الشهر ، أي يرفعون أصواتهم تعريفا بأنه قد ظهر ، والإهلال رفع الصوت فبه سمي هلالا ، فقال اللّه : جعلت ذلك« مَواقِيتُ »أي أوقات« لِلنَّاسِ »في فطرهم وصومهم ، وتأجيل ديونهم ، وصلحهم مع الكفار ، وكل فعل يضرب له أجل كالمطلقات والحيض« وَالْحَجِّ »وخص الحج بالذكر وإن كان داخلا في قوله :« مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ »فإن الحج لهذا البيت ليس من خصوص الناس بل تحجه الملائكة وغيرهم ممن ليس لهم أحكام البشر التي ذكرناها ، من المداينات والمصالحات ، والأهلة مواقيت لهم في ذلك ، ثم شرع فيما يتعلق بالحج فقال :« وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ »الآية ، مثل هذه الأسباب ينبغي أن تذكر حتى يعرف ما معنى دخول البيت من ظهره أو كيف يدخل منه ، فاعلم أن سبب نزول هذه الآية أن الأنصار كانت في الجاهلية والإسلام إذا أحرم أحدهم بالحج أو العمرة وكان من أهل المدر وهو مقيم في أهله لم يدخل منزله

ص 278
.
.

_________________
اتقوا الله ويعلمكم الله
الشريف المحسي
الشريف المحسي
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 906
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى