المواضيع الأخيرة
» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 12:28 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
أمس في 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
أمس في 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 14:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 20:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 18:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 14:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 19:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 18:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 18:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر





الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل

اذهب الى الأسفل

08062018

مُساهمة 

الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل




الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس. كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل 

كتاب الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه

الباب التاسع والخمسون في النفس وإنها محتد إبليس ومن تبعه من الشياطين من أهل التلبيس

النفس سرّ الربّ وهي الذات    ......         فلها بها في ذاتها لذّات
مخلوقة من نور وصف ربوبة    ......         فلها لذلكم ربوبيات
ظهرت بكل تعاظم وتكبُّر    ......         إذ هن أخلاق لها وصفات
لم ترض بالتحجير آون مكانها    ......         من فوقه ولها هناك ثبات
وجميع أنوار نزلن نسين ما    ......         قد كنّ فيه وغيرها النزلات
فعقلن إلاَّ النفس لم تعقل ولا    ......         نسيت رياستها وذا إثبات
اعلم أيدك الله بروح منه ولا أخلاك في وقت عنه، أن الله تعالى لما خلق محمدا صلى الله عليه وسلم من كماله، وجعله مظهرة لجماله وجلاله خلق كل حقيقة في محمد صلى الله عليه وسلم من حقيقة من حقائق أسمائه وصفاته.
ثم خلق نفس محمد و من نفسه، وليست النفس إلا ذات الشيء .
وقد بينا فيما مضى خلق بعض الحقائق المحمدية صلى الله عليه وسلم  من حقائقه تعالى، كما مضى في العقل والوهم وأمثالهما.
وسيأتي بيان ما بقي ثم خلق الله نفس محمد صلى الله عليه وسلم ما وصفناه، خلق نفس آدم عليه السلام نسخة من نفس محمد صلى الله عليه وسلم.
فلهذه اللطيفة "النفس" لما منعت من أكل الحبة في الجنة أكلتها لأنها مخلوقة من ذات الربوبية، وليس من شأن الربوبية البقاء تحت الحَجر.
ثم انسحب عليها هذا الحكم في دار الدنيا وفي الأخرى، فلا تمنع من شيء إلا وتطلب إتيانه لهذه اللطيفة.
سواء كان ما منعت عنه سببا لسعادتها أم سببا لشقاوتها.
لأنها لا تأتي الشيء طلبا للسعادة أو للشقاوة، بل إنما تأتيه لمجرد ما هو عليه ذاتها من الربوبية الأصلية.
ألا ترى الحبة التي أكلتها في الجنة : كيف حملها عدم المبالاة حتى انتهى بها إلى أكلها عالمة بأنها تشقيها للإخبار الإلهي .
حيث قال: "ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين". آية 35 سورة البقرة.
وليست الحبة إلا الظلمة الطبيعية.
فكانت الحبة المخلوقة من الشجرة مثلا نصبه الحق تعالى لها بالظلمة الطبيعية.
فمنعها من أكلها لعلمه أنها إذا عصت استحقت النزول إلى دار ظلمة الطبائع فتشقى.
لأنها الشجرة الملعونة في القرآن، فمن أتاها لعن، أي طرد.
فلما أتتها طردت من القرب الإلهي الروحي إلى البعد الجسماني فليس النزول إلا هذا .
وهو انصراف وجهها من العالم العلوي الذي هو منزه عن القيد والحصر إلى العالم السفلي الطبيعي الذي هو تحت الأسر.


فصل النفس والتباس الأمر عليها بين ما تعلمه لذاتها من سعادة الربوبية وبين الإخبار الإلهي
اعلم أن النفس لما منعت من أكل هذه الحبة، وكان من شأنها عدم التحجير، التبس الأمر عليها بين ما تعلمه لذاتها من سعادة الربوبية وبين الإخبار الإلهي بأن أكل الحبة يشقيها، فاعتمدت على علمها من نفسها ولم تقف مع الإخبار الإلهي لعلة محبتها للأكل.
وهذا هو موضع الالتباس لجميع العالمين، فكل من شقي إنما شقي بهذا الالتباس الذي شقيت النفس به أول وهلة.
فكانت الأمم تعتمد على علمها الحاصل لها من حيث العقل أو خبر المثل، وتترك الإخبارات الإلهية الصريحة الواضحة مع البراهين القاطعة بصدق الرسل إليهم بها، فهلك الجميع،
وسر هذا أن النفس هلكت به أول مرة وهي الأصل، لأنهم كلهم مخلوقون منها.
لقوله تعالى: "خلقكم من نفس واحدة". (آية 1 سورة النساء ).
فتبعها الفرع فهلك الجميع إلا الآحاد. 
وهذا سر قوله: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم * ثم رددناه أسفل سافلين ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات" .
يعني آمنوا بالأخبار الإلهية فتركوا ما يعملونه وعملوا الصالحات، وهي التي أمروا بها من ترك المعاصي وفعل الطاعات، وليست المعاصي إلا مقتضيات الظلمة الطبيعية، وليست الطاعات إلا مقتضيات الأنوار الروحية.
واعلم أن النفس لم تقع في الالتباس إلا بدسيسة الأمل.
وإلا فعلى الحقيقة تقديم علم الشخص على علم المخبر جائز إذا كان أحدهما منافية للآخر.
ولم يكن ما أخبر به الحق تعالی منافيا لعلمها، لأن النفس تعلم بالقابلية الأصلية سر ما تقتضيه الظلمة الطبيعية المضروب عنها المثل بالحبة.
وتعلم أن إتيان الطبائع مظلمة لأرض الروح مشقية لها.
وتعلم أن ليس من شأن الربوبية إتيان الأشياء المشقية للتقديس الذاتي والتنزيه الإلهي.
وليس ما أخبرها الحق تعالى إلا عين ما علمته من نفسها.
لكن دسيسة الأكل التي نصبها الأمر المحكوم والقدر المحتوم ألبس عليها الأمر
حتى رأت أن منع تلك الحبة مفوت للربوبية التي هي عليها.
وهي التي قال لها إبليس المخلوق فيها من حقيقة التلبيس "ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين".(آية 20 سورة الأعراف.).
لأن الملك لا تحجير عليه، فإن امتنعتما دخلتما تحت التحجير"أو تكونا من الخالدين" لأنكما إذا لم تقبلا الحجر في الأكل لم تخرجا من الجنة بإخراج أحدكما، لأنكما قد أتيتما بما تقتضيه الربوبية "وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين". (ية 21 سورة الأعراف.) .
وليست المقاسمة إلا إيضاح ما يدعيه بالحجة القاطعة والبراهين الساطعة كما فعل.
ثم إن الأمم الماضية أيضا وجميع من هلك إنما هلك بدسيسة نفسانية.
لأن الرسل إنما أتت إلى الخلق بالأمور المعقولة من إيضاح الأمور المجهولة كإثبات الصانع بدليل المصنوع.
وإثبات الاقتدار بدليل الصنعة.
وإثبات القيامة بدلیل الإحياء الأول.
حيث قال: "قل يحييها الذي أنشأها أول مرة". ( آية 79 سورة يس.). وأمثال ذلك كثير.
ثم أظهروا المعجزات القاطعة وأتوا بالآيات القامعة، ولم يتركوا نوعا من خرق العوائد 
التي لا يقدر عليها المخلوق أبدا إلا عن قدرة إلهية كإحياء الميت وإبراء الأكمه والأبرص وفلق البحر وأمثال ذلك.
فما منع من امتنع عن الانقياد للرسل إلا الدسائس؟ 
فمنهم من قال: أخشى أن تعايرني العرب باستسلامي لأصغر مني.
ومنهم من قال: "حرقوه وانصروا آلهتكم".( آية 68 سورة الأنبياء).
ومنهم من قال: أتريد أن نترك ما كان يعبد آباؤنا موافقة لما هو عندهم، فما منهم إلا من منعه دسيسة نفسانية، وإلا فالإخبارات الإلهية كانت موافقة لما هو عندهم، كما قال تعالى: "فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون".( آية 33 سورة الأنعام .).
 وكل هذا سر التباس الأمر على النفس بدسيسة الأكل، بل سر ما اقتضاه الأمر الإلهي والشأن الذاتي.


فصل خلق النفس المحمدية من ذاته وذات الحق جامعة للضدين
اعلم أن الله تعالى لما خلق النفس المحمدية من ذاته، وذات الحق جامعة للضدين، خلق الملائكة العالين من حيث صفات الجمال والنور والهدى من نفس محمد عليه كما سبق بيانه.
وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة والضلال من نفس محمد صلى الله عليه وسلم .
وكان اسمه عزازیل، قد عبد الله تعالی قبل أن يخلق الخلق بكذا كذا ألف سنة.
وكان الحق قد قال له: يا عزازيل لا تعبد غيري، فلما خلق الله آدم عليه السلام وأمر الملائكة بالسجود له.
التبس الأمر على إبليس، فظن أنه لو سجد لآدم كان عابدة لغير الله، ولم يعلم أن من سجد بأمر فقد سجل لله، فلهذا امتنع.
وما سمي إبليس إلا لنكتة هذا التلبيس الذي وقع فيه فافهم.
 وإلا فاسمه قبل ذلك عزازيل وكنيته أبو مرة.
فلما قال له الحق تعالى:"ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم کنت من العالین" .(آية 75 سورة ص. ) .
والعالون هم الملائكة المخلوقون من النور الإلهي كالملك المسمى بالنون وأمثاله، وباقي الملائكة مخلوقون من العناصر، وهم المأمورين بالسجود لآدم.
فقال: "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين". (آية 79 سورة ص.).
وهذا الجواب يدل على أن إبليس من أعلم الخلق بآداب الحضرة وأعرفهم بالسؤال وما يقتضيه من الجواب.
لأن الحق لم يسأله عن سبب المانع، ولو كان كذلك لكان صيغة: لما امتنعت أن تسجد لما خلقت بيدي.
ولكن سأله عن ماهية المانع، فتكلم على سر الأمر فقال: 
لأني خير منه، يعني أن الحقيقة النارية وهي الظلمة الطبيعية التي خلقتني منها خير من الحقيقة الطينية التي خلقته منها.
فلهذا السبب اقتضی الأمر أن لا أسجد، لأن النار لا تقتضي بحقيقتها إلا العلو، والطين لا يقتضي بحقيقته إلا السفل.
ألا تراك إذا أخذت الشمعة فنكست رأسها إلى تحت لا ترجع اللهبة إلا إلى فوق، بخلاف الطين فإنك لو أخذت كفا من تراب ورميت به إلى فوق رجع هابطة أسرع من صعوده لما تقتضيه الحقائق.
فلذلك قال إبليس: "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين".ولم يزد على ذلك، لعلمه أن الله مطلع على سره، ولعلمه أن المقام مقام قبض لا مقام بسط.
فلو كان مقام بسط لقال بعد ذلك: واعتمدت على ما أمرتني أن لا أعبد غيرك، ولكن لما رأى المحل محل عتاب تأدب وعلم من ذلك العتاب أن الأمر قد التبس عليه في الأصل.
لأن الحق دعاه بإبليس وهو مشتق من الالتباس، ولم يكن يدعي قبل ذلك بهذا الاسم، فتحقق أن الأمر مفروغ عنه.
ولم يجزع ولم يندم ولم يتب ولم يطلب المغفرة، لعلمه أن الله لا يفعل إلا ما يريد، وأن ما يريده الله تعالى هو الذي تقتضيه الحقائق، فلا سبيل إلى تغييرها ولا إلى تبديلها.
فطرده الحق من حضرة القرب إلى حضيض البعد الطبيعي.
وقال: "اخرج منها فإنك رجيم". (آية 78 سورة ص . ). أي من الحضرة العليا إلى المراكز السفلي.
 إذ الرجم: طرح الشيء من العلو إلى السفل "وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين" .
اللعنة: هي الإيحاش والطرد.
 قال الشاعر: 
ذعرت به القطا ونفيت عنه         …….    مقام الذئب كالرجل اللعين
يعني الرجل الموحش، وهو مثال ينصبونه في الزرع يشبه الرجل ليستوحش منه الوحش وينفر منه الطير فينطرد بذلك ويسلم الزرع والثمر.
وقوله تعالى لإبليس: "وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين". أي لا على غيرك، لأن الحروف الجارة والناصبة إذا تقدمت أفادت الحصر، كقولهم على زيد الدرهم؛ أي لا على غيره، 
و كقوله تعالى: "إياك نعبد وإياك نستعين". ( آية  5 سورة الفاتحة.).
أي لا غيرك نعبد ولا نستعين، فلم يلعن الحق أحدا إلا إبليس، وما ورد من اللعنة على الظالمين والفاسقين وغيرهم، فكل ذلك بطريق الاتباع له.
 فاللعنة بطريق الأصالة على إبليس وبطريق التفريع على غيره.
 وقوله: " إلى يوم الدين " حصر، فإذا انقضى يوم الدين فلا لعنة عليه، لارتفاع حكم الظلمة الطبيعية في يوم الدين.
وقد مضى تفسير يوم الدين في الباب الموفي أربعين من الكتاب.
فلا يلعن إبليس أي لا يطرده عن الحضرة إلا قبل يوم الدين لأجل ما يقتضيه أصله، وهي الموانع الطبيعية التي تمنع الروح عن التحقق بالحقائق الإلهية.
وأما بعد ذلك فإن الطبائع تكون لها من جملة الكمالات، فلا لعنة بل قرب محض فحينئذ يرجع إبليس إلى ما كان عليه عند الله من القرب الإلهي وذلك بعد زوال جهنم.
لأن كل شيء خلقه الله لا بد أن يرجع إلى ما كان عليه، هذا أصل مقطوع به فافهم.
قيل إن إبليس لما لعن هاج وهام لشدة الفرح حتى ملأ العالم بنفسه.
فقيل له: أتصنع هكذا وقد طردت من الحضرة؟ 
فقال: هي خلعة أفردني الحبيب بها لا يلبسها ملك مقرب ولا نبي مرسل.
ثم إنه نادي الحق كما أخبر عنه سبحانه وتعالى قال:" رب فأنظرني إلى يوم يبعثون".( آية 36 سورة الحجر. ) .
لعلمه أن ذلك ممكن، فإن الظلمة الطبيعية التي هي محتدة باقية في الوجود إلى أن يبعث الله تعالى أهلها، فيتخلصون من الظلمة الطبيعية إلى أنوار الربوبية.
فأجابه الحق وأكد بأن وقال له: "فإنك من المنظرين - إلى يوم الوقت المعلوم".( آية 37 - 38 سورة الحجر. ). 
وذلك رجوع أمر الوجود إلى حضرة الملك المعبود.
 وقال: "فبعزتك لأغوينهم أجمعين".(آية 82 سورة ص. ).
لأنه يعلم أن الكل تحت حکم الطبيعة وأن الاقتضاءات الظلمانية تمنع من الصعود إلى الحضرات النورانية: "إلا عبادك منهم المخلصين".
 يعني الذين خلصوا من ظلمة الطبائع إقامة الناموس الإلهي في الوجود الآدمي.
فإن كان المخلص بصيغة المفعول كان الأمر بالنسبة إلى الحقيقة الإلهية، يعني أخلصهم الله بجذبهم إليه.
وإن كان بصيغة الفاعل كان بالنسبة إلى الحقيقة العبدية، يعني تخلصوا بالأعمال الزكية كالمجاهدات، والرياضات والمخالفات، وأمثال ذلك. 
فلما تكلم بهذا الكلام أجابه الحق فقال: "فالحق والحق أقول و لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين". (آية 85 سورة ص.).
فلما تكلم إبليس عليه اللعنة من حيث ما تقتضيه الحقائق أجابه الحق تعالى من حيث ما تكلم به إبليس 
حكمة إلهية، وذلك أن الظلمة الطبيعية التي تسلط بها إبليس عليهم وأقسم أنه يغويهم هي عينهم القائدة لهم إلى النار، بل هي عين النار.
لأن الطبيعة المظلمة هي النار التي يسلطها الله تعالى على قلوب المفسدين.
فلا يتبع إبليس أحد إلا من دخلها، ومن دخلها فقد دخل النار.
فانظر إلى هذه الحكمة الإلهية كيف أبرزها الله تعالی برقیق إشارة ودقيق عبارة، ليفهمه من يستمع القول فيتبع أحسنه، فافهم إن كنت ممن يفهم، فديت من يعقل ما رمزت إليه، وفديت من يعلم.


فصل الحقيقة الإبليسية مظاهرها وتنوعاتها وآلاتها التي يستعين بها على الخلائق
وبعد أن شرعنا في الكلام على الحقيقة الإبليسية لا بد أن نتكلم على مظاهره وتنوعاته وآلاته التي يستعين بها على الخلائق وتبيين شياطينه وحفدته وما هو خيله ورجله الذي ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز 
حيث قال: "وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ".آية 64 سورة الإسراء. .
واعلم أن إبليس له في الوجود تسعة وتسعون مظهرا على عدد أسماء الله تعالى الحسنى.
وله تنوعات في تلك المظاهر لا يحصي عدها ويطول علينا استيفاء شرح مظاهره جميعها، فلنكتف منها على سبع مظاهر هي أمهات جميع تلك المظاهر.
كما أن السبعة النفسانية من أسماء الله تعالى أمهات جميع أسمائه الحسنى۔ وهذا أمر عجيب، وذلك نكتة سر إيجاده من النفس الموجودة من ذات الله تعالى فافهم هذه الإشارة ولا تغفل عن هذه العبارة.
واعلم أن مظاهره المذكورة في هذه السبعة:
المظهر الأول: 
هو الدنيا وما ينبت عليه كالكواكب والاستقصات والعناصر وغير ذلك.
ثم اعلم أن إبليس لا يختص مظهره بأحد دون أحد، ولكن غالبا يظهر لكل طائفة بما سنوي إليه، ثم إنه إذا ظهرت على طائفة بمظهر لا يقتصر عليه بل لا يزال يتنوع له في كل المظاهر حتى يسدد عليه الأبواب.
ولا يترك له طريقة إلى الرجوع ولكنا لا نذكر من مظاهره في كل طائفة إلا ما هو الأغلب عليها ونترك الباقي.
لأنه يفعل بهم ما يفعل بغيرهم في المظاهر الباقية، فظهوره على أهل الشرك في الدنيا وما بنيت عليه كالعناصر والأفلاك والاستقصات والأقاليم بهذه المظاهر للكفار والمشركين، فيغويهم أولا بزينة الدنيا وزخارفها حتى يذهب بعقولهم ويعمي على قلوبهم.
 ثم يدلهم على أسرار الكواكب وأصول العناصر وأمثال ذلك.
فيقول لهم هؤلاء الفعالون في الوجود فيعبدون الأفلاك لما يرونه من صحة أحكام الكواكب.
ولما يشهدونه من تربية الشمس بحرارتها لأجسام الوجود، ولما ينظرونه من نزول المطر على حساب الطوالع والغوارب فلا يختلج لهم خاطر في ربوبية الكواكب.
فإذا قد أحكم فيهم هذه الأصول تركهم كالبهائم لا يسعون إلا للمأكل والمشارب، ولا يؤمنون بقيامة ولا غيرها.
فيقتل بعضهم بعضا وينهب بعضهم بعضا، قد غرقوا في بحار ظلمة الطبائع، فلا خلاص لهم منها أبدا أبدأ.
وكذلك يفعل بأهل العناصر فيقول لهم: 
ألا ترون أن الجسم مركب من الجوهر، والجوهر مركب من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة.
فهؤلاء الآلهة التي ترتب الوجود عليهم، وهم الفعالون في العالم، ثم يفعل بهم ما فعل بالأول.
وكذلك عبدة النار فإنه يقول لهم: ألا ترون أن الوجود منقسم بين الظلمة والنور، فالظلمة إله يسمى أهرمن والنور إله يسمی نردن، والنار أصل النور فيعبدونها، ثم يفعل بهم ما فعل بالأول، وهكذا فعله بجميع المشركين.
المظهر الثاني: 
هي الطبيعة والشهوات واللذات، فيظهر فيها للمسلمين العوام فيغويهم أولا بمحبة الأمور الشهوانية.
والرغبة إلى اللذات الحيوانية مما اقتضته الطبيعة الظلمائية حتى يعميهم.
فعند ذلك يظهر لهم في الدنيا ويخبرهم بأن هذه الأمور المطلوبة لا تحصل لهم إلا بالدنيا، فينهمكون في حبها ويستمرون في طلبها.
فإذا فعل بهم هذا تركهم، فإنه لا يحتاج معهم بعد هذا إلى علاج.
فإذا صاروا أتباعه فلا يعصونه في شيء يأمرهم به لمقارنة الجهل بحب الدنيا.
فلو أمرهم بالكفر فكفروا فحينئذ يدخل عليهم بالشك والوسواس في الأمور المغيبة التي أخبر الله عنها فيوقعهم في الإلحاد وتم الأمر.
المظهر الثالث: 
يظهر في الأعمال الصالحين، فيزين لهم ما يصنعونه ليدخل عليهم العجب.
فإذا أدخل عليهم العجب بنفوسهم وأعمالهم غزهم بما هم عليه فلا يقبلون من عالم نصيحة.
فإذا صاروا عنده بهذه المثابة قال لهم: يكفي لو عمل غير كم عشر معشار ما تعملونه لنجا.
فقللوا في الأعمال وأخذوا في الإستراحات واستعظموا أنفسهم واستخفوا بالناس.
ثم إذا أكسبهم هذه الأشياء مع بؤس ما كانوا عليه من سوء الخلق وسوء الظن بالغير انتقلوا إلى الغيبة، وربما يدخل عليهم المعاصي واحدة بعد واحدة. 
ويقول لهم: افعلوا ما شئتم فإن الله غفور رحيم، والله ما يعذب أحدا، إن الله يستحي من ذي شيبة إن الله کریم، حاشا الكريم أن يطالب بحقه وأمثال ذلك.
 حتى ينقلهم عما كانوا عليه من الصلاح إلى الفسق، فعند ذلك يحل بهم البلاء والعياذ بالله منه.
المظهر الرابع: 
النيات والتفاضل بالأعمال يظهر فيها على الشهداء، فيفسد نياتهم لتفسد أعمالهم، فبينما أن العامل منهم يعمل لله تعالى يدس عليه شيطانة في خاطره.
يقول له: أحسن أعمالك فالناس يرونك لعلهم يقتدون بك، هذا إذا لم يقدر أن يجعله رياء وسمعة ليقال فلان كذا وكذا.
فإنه يدخل عليه من حيث الخبر ثم يأتي إليه وهو في عمل.
مثلا كقراءة قرآن يقول له: هلا تحج إلى بيت الله الحرام وتقرأ في طريقك ما شئت، فتجمع بين أجرى الحج والقراءة حتى يخرجه إلى الطريق.
فيقول له: كن مثل الناس أنت الآن مسافر ما عليك قراءة، فيترك القراءة وبشؤمه ذلك قد فوقه الفرائض المفروضة المكتوبة، وقد لا يبلغ الحج.
وقد يشغله عن جميع مناسکه بطلب القوت.
وقد يورثه بذلك البخل وسوء الخلق وضيق الصدر.
وأمثال ذلك من هذا كثير، فإنه من لا يقدر أن يفسد عليه عمله يدخل عليه عملا أفضل مما هو عليه حتى يخرجه من العمل الأول ولا يتركه في الثاني.
المظهر الخامس: 
العلم يظهر فيه للعلماء، وأسهل ما على إبليس أن يغويهم بالعلم.
قيل إنه يقول: والله لألف عالم عندي أسهل من أمي قوي الإيمان، فإنه يتحير في إغوائه.
بخلاف العالم فإنه يقول له ويستدل عليه بما يعلمه العالم أنه حق فيتبعه فيغوي بذلك.
مثلا يأتي إليه بالعلم في محل شهوته فيقول له: اعقد بهذه المرأة على مذهب داود وهو حنفي، أو على مذهب أبي حنيفة بغير ولي وهو شافعي.
حتى إذا فعل ذلك وطالبته الزوجة بالمهر والنفقة والكسوة، فإنه يجوز للرجل أن يحلف لامرأته حتى يرضيها ولو كذبا.
فإذا طالت المدة ورفعته إلى الحاكم يقول له: أنكر أنها زوجتك فإن هذا العقد فاسد غير جائز في مذهبك، فليست لك بزوجة فلا تحتاج إلى نفقة ولا إلى غيرها فيحلف ويمضي، وأنواع ذلك كثيرة جدا لا تحصى وليس لها حد، بل ليس يسلم منه إلا آحاد الرجال الأفراد.
المظهر السادس:
 يظهر في العادات وطلب الراحات على المريدين الصادقين فيأخذهم إلى ظلمة الطبع من حيث العادة وطلب الراحة حتى يسلبهم قوة الهمم في الطلب وشدة الرغبة في العبادة.
فإذا عدموا ذلك رجعوا إلى نفوسهم، فصنع بهم ما هو صانع بغيرهم ممن ليست له إرادة، فلا يخشى على المريدين من شيء أعظم مما يخشى عليهم من طلب الراحات والركون إلى العادات.
المظهر السابع: 
المعارف الإلهية يظهر فيها على الصديقين والأولياء والعارفين إلا من حفظه الله تعالى.
 وأما المقربون فما له عليهم من سبيل.
فأول ما يظهر به عليهم في الحقيقة الإلهية فيقول لهم: أليس أن الله حقيقة الوجود جميعه وأنتم من جملة الوجود والحق حقیقتكم؟ 
فيقولون: نعم
فيقول: لم تتعبون أنفسكم بهذه الأعمال التي يعملها هؤلاء المقلدة، فيتركون الأعمال الصالحة.
 فإذا تركوا الأعمال قال لهم افعلوا ما شئتم، لأن الله تعالی حقيقتكم، فأنتم هو، وهو لا يسئل عما يفعل.
فیزنون ويسرقون ويشربون الخمر حتى يؤول بهم ذلك إلى أن يخلعوا ربقة الإسلام والإيمان من أعناقهم بالزندقة والإلحاد.
فمنهم من يقول بالاتحاد، ومنهم من يدعي في ذلك الإفراد، ثم إذا طالبوا بالقصاص وسئلوا عن منكراتهم التي فعلوها
 يقول لهم: أنكروا ولا تمكنوا من أنفسكم، فإنكم ما فعلتم شيئا وما كان الفاعل إلا الله وأنتم ما هو على اعتقاد الناس واليمين على نية المستحلف فيحلفون أنهم لم يصنعوا شيئا .
وقد يناجيهم في لباس الحق فيقول لأحدهم إني أنا الله وقد أبحت لك المحرمات فاصنع ما شئت، أو فاصنع كذا وكذا من المحرمات فلا إثم عليك.
وكل هذا لا يكون غلطة إلا إذا كان إبليس هو الظاهر عليهم، وإلا فالحق سبحانه وتعالى بينه وبين عباده من الخصوصيات والأسرار ما هو أعظم من ذلك.
ولمواجيد الحق علامات عند أهله غير منكورة.
وإنما تلتبس الأشياء على من لا معرفة له بها مع عدم العلم بالوصول.
وإلا فمثل هذه الأشياء لا تكاد تخفى على من له معرفة بالأصول.
 ألا ترى إلى حكاية سيدي الشيخ عبد القادر لما قيل له وهو في البادية: يا عبد القادر إنني أنا الله وقد أبحت لك المحرمات فاصنع ما شئت.
قال له: كذبت إنك شيطان
فلما سئل عن ذلك وقيل له: ماذا علمت أنه شيطان؟ 
فقال لقول الله تعالى: "إن الله لا يأمر بالفحشاء". (آية 28 سورة الأعراف.) .
فلما أمرني هذا اللعين بذلك علمت أنه شيطان يريد أن يغويني.
على أن نفس مثل هذا قد يجري لعباد الله مع الحق، كما جرى لأهل بدر وغيرهم.
وهذا مقام لا أنكره أخذ الوقت من بدايتي طرفا منه، وكنت محقا.
فنقلني الحق منه ببركة سيدي وشيخي أستاذ الدنيا وشرف الدين سيد الأولياء المحققين أبي المعروف الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي، ولقد اعتنى بي وأنا في تلك الحالة 
بعناية ربانية، مؤيدة بنفحات رحمانية إلى أن نظر الحق بعينه عبده.
فجعلني ممن عنده، فنعم السيد الفاضل، ونعم الشيخ الكامل، وفيه قلت هذه القصيدة من جملة قصائد عديدة:
وافى المحبّ فزاره محبوبه     ......  بشراه يا بشراه ذا مطلوبه
قدم الحبيب بعيد هجر يا لها     ......  من فرحة داوى السقيم طبيبه
يا قده العسال هل هذا القنا     ......  ينآد أم يا ردف أنت كثيبه
وبخاله المسكي تهت عن التقى     ......  لكن هداني للسلافة طيبه
أبَرُود ثغر هذا الأقاح ولؤلؤ     ......  نظمت على مرجان فيه حبوبه
أي شعر ليلك هل يضيء صاحبه     ......  أي خد يومك هل يجيء غروبه
أأسنة أم أسهم تلك المقى     ......  وتصيب قلبي أم فداك نصيبه
أقسى حاجبه إلى كم قسوة     ......  هب أنني هدف ألست تصيبه
يا أيها الواشون لا كان الوشا     ......  يا أيها الرقبا كميت رقيبه
للَّه فقدكما عدمت لقكما     ......  لولاكما ضمّ الحبيب حبيبه
أفلستما ترياه يرسل نشره     ......  سحراً فيحيي المستهام هبوبه
أنا من يضمّ حبيبه عند اللقا     ......  خوف الرقيب فلا يبين رقيبه
لم أنس صبحاً بالهنا آنسته     ......  حتى اجترى خوض الدجى مركوبه
ركب الأسنة والذوابل شرّع     ......  ما صدّه عن حيّ ميّ خطوبه
كادت نجائب عزمه تكبو بها     ......  فاشتدّ منها بالعنان نجيبه
وطرقت سعدى والسهام كإنها     ......  نيسان صدق بركه مسكوبه
حتى أنخت مطيتي في منزل     ......  لم يدع إلاَّ بالأهيل غريبه
دار بها لسعاد مغنى مغرب     ......  عنقاؤه فوق السماك تريبه
دار بها حلّ المكارم والعلا     ......  فالجود جود فنائها وخصيبه
دار بها إسماعيل أسمى من سما     ......  أسماء أسما راحه ونسيبه
ملك الصفات وكمل الذات الذي     ......  فاح الشمال بعطره وجنوبه
ملك ملوك اللَّه تحت لوائه     ......  ما بينما موهوبه وسليبه
أسد دم الآساد غمد حسامه     ......  نسر وفى مخ النسور خليبه
بحر لآلي التاج من أمواجه     ......  فوق الرؤوس على الملوك وهيبه
قطب الحقيقة محور الشرع الضيا     ......  فلك الولاء محيطه وعجيبه
وأخو التمكن من صفات طالما     ......  حزَّ الرقاب دوينهن رقيبه
للَّه درّك من مليكن ناهب     ......  بل واهب بدمي ولحمي ذيبه
ويعزّ بالملك العقيم من ابتغى     ......  ويذلّ من هو شاء فهو حسيبه
يا ابن إبراهيم يا بحر الندى     ......  يا ذا الجبرتي الجبور طبيبه
ألعبدك الجيلي منك عناية     ......  صباغة صبغ المحبّ حبيبه
أنت الكريم بغير شكّ وهو ذا     ......  عبد الكريم ومنك يرجى طيبه
والسامعون وناشدوه جميعهم     ......  أضياف جودك إذ يعمّ سكوبه
ما أنت يا غصن النقا بالمنحني     ......  إلاَّ الخزامى قد تنشر طيبه
قسماً بمكة والمشاعر والذي     ......  من أجله هجر المنام كئيبه
ما حبّ قلبي قط شيئاً غيركم     ......  كلا وليس سواكم مطلوبه
ويكفي هذا القدر من بيان أمر إبليس وتنوعه في مظاهره.
 وإلا فلو أخذنا في بیان تنوعه في مظهر واحد من هذه السبعة بكماله ملأنا مجلات كثيرة مثلا.
كما لا يظهر لأعلى الطبقات وهي طبقات العارفين فضلا عن الأدنى.
 فإنه يقدر أن يظهر على الأدني بكل ما يظهر به على الأعلى، والعكس.
 فيأتي بعض العارفين ويظهر عليهم تارة من حيث الاسم الإلهي.
 وتارة من حيث الوصف وتارة من حيث الذات.
 وتارة من حيث العرش، وتارة من حيث الكرسي وتارة من حيث اللوح.
 وتارة من حيث القلم، وتارة من حيث العماء وتارة من حيث الألوهية.
 ويظهر عليهم في كل مظهر ألي"إلاهي" ووصف علي فلا يعرفه إلا آحاد الأولياء.
فإذا عرفه الولي صار ما كان يريد أن يغويه به هداية في حق العارف ويتقرب به إلى الحضرة الإلهية.
هكذا لا يزال يفعل بالولي حتى يحصل الأجل المحتوم، والأمر المحكوم.
فيتحقق الولي بالحقائق الإلهية، ويتقلب فيها بحكم التمكين، فينقطع حكم إبليس حينئذ، فذاك في حقه إلى يوم الدين.
إذ ليس يوم الدين إلا يوم القيامة، والعارف إذا فني في الله الفناء الثالث وانمحق وانسحق، فقد قامت به قيامته الصغرى.
فذلك مآله يوم الدين، فلنكتف في  إيضاح هذا الأمر إذ لا سبيل إلى إفشاء هذا السر.
ثم اعلم أن الشياطين أولاد إبليس عليه اللعنة.
وذلك أنه لما تمكن من النفس الطبيعية أنكح النار الشهوانية من الفؤاد في العادات الحيوانية.
فتولدت لذلك الشياطين كما يتولد الشرر من النار والنبات من الأرض، فهم ذريته وأتباعه، يخطرون في القلب مثل الخواطر النفسانية بهم يغوي الناس وهم الوسواس الخناس. 
وهذا مشاركته لنبي آدم حيث قال: "وشاركهم في الأموال والأولاد " فهذا مشاركته، فمن هؤلاء من تغلب عليه الطبيعية النارية فيكون ملتحقة بالأرواح العنصرية. ومنهم من تغلب عليه الطبيعة النباتية الحيوانية فيبرز بصورة بني آدم وهو شيطان محض.
وذلك قوله تعالى: "شياطين الإنس والجن". (آية  112 سورة الأنعام.).
وهؤلاء البارزون في صورة بني آدم هم خيله، لأنهم أقوى من الشياطين الملحقة بالأرواح، فهؤلاء أصول الفتن في الدنيا، وأولئك فروعه وهم رجله.
قال تعالى: "وأجلب عليهم بخيلك ورجلك" .
ثم اعلم أن آلاته أقواها الغفلة، فهي بمثابة السيف له يقطع به.
ثم الشهوة وهي بمثابة السهم يصيب به المقتل.
ثم الرياسة وهي بمثابة الحصون والقلاع يمتنع بها أن يزول.
ثم الجهل وهو بمثابة الراكب، فيسير بالجهل إلى حيث يشاء.
ثم الأشعار والأمثال والخمور والملاهي، وأمثال ذلك كباقي آلات الحرب. 
وأما النساء فهن نوابه وحبائله به يفعل كما يشاء فليس في عدده شيء أقوى فعلا من النساء.
فهذه الاته التي يقاتل بها؛ وله آلات كثيرة ومواسم. 
فمن جملة مواسمه الليل ومواضع التهم ووقت النزع وأمثال ذلك، وهذا القدر سديد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهید.



فصل أسماء النفوس الإنسانية
ثم اعلم أن النفس تسمى في الاصطلاح على خمسة أضرب: 
1- نفس حيوانية
2- ونفس أمارة
3- ونفس ملهمة
4- ونفس لوامة
5- ونفس مطمئنة
وكلها أسماء الروح إذ ليس حقيقة النفس إلا الروح، وليس حقيقة الروح إلا الحق فافهم.
فالنفس الحيوانية : 
تطلق على الروح باعتبار تدبيرها للبدن فقط. 
وأما الفلسفيون فالنفس الحيوانية عندهم هي الدم الجاري في العروق وليس هذا مذهبنا. 
ثم النفس الأمارة:
 تسمى به باعتبار ما يأتيه من المقتضيات الطبيعية الشهوانية بالانهماك في الملاذ الحيوانية وعدم المبالاة بالأوامر والنواهي.
 ثم النفس الملهمة:
 تسمى به باعتبار ما يلهمها الله تعالی به من الخير  فكل ما تفعله النفس من الخير هو بالإلهام الإلهي.
وكل ما تفعله من الشر هو بالاقتضاء الطبيعي وذلك الاقتضاء منها بمثابة الأمر لها بالفعل.
فكأنها هي الأمارة لنفسها بفعل تلك المقتضيات، فلهذا سميت أمارة. 
وللإلهام الإلهي سمیت ملهمة.
ثم النفس اللوامة :
سميت به باعتبار أخذها في الرجوع والإقلاع.
فكأنها تلوم نفسها على الخوض في تلك المهالك، فلهذا سميت لوامة.
ثم النفس المطمئنة:
 سميت به باعتبار سكونها إلى الحق واطمئنانها به.
وذلك إذا قطعت الأفعال المذمومة رأسا والخواطر المذمومة مطلقا.
فإنه متى لم تنقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمی مطمئنة بل هي لوامة.
ثم إذا انقطعت الخواطر المذمومة مطلقا تسمى مطمئنة.
 ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طي الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك، فليس لها اسم إلا الروح.
ثم إذا انقطعت الخواطر المحمودة كما انقطعت المذمومة واتصفت بالأوصاف الإلهية وتحققت بالحقائق الذاتية فاسم العارف اسم معروفه، وصفاته صفاته، وذاته ذاته.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
.
avatar
الشريف المحسي
Adminstrator
Adminstrator

عدد الرسائل : 534
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

http://alshrefalm7sy.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى