المواضيع الأخيرة
» السفر الثالث فص حكمة سبوحية فى كلمة نوحية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 12:28 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الثاني فص حكمة نفثية فى كلمة شيثية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
اليوم في 1:27 من طرف عبدالله المسافر

» في تلقي الرسالة وشروطها وأحكامها .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
أمس في 4:18 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "61" المجلس الحادي والستون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
أمس في 1:25 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "16" تجلي الجود .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 13:18 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة مقام الرسالة ومقام الرسول من حيث هو رسول ومن أين نودي وأين مقامه والخلافة والنبوة والولاية والإيمان والعالم والجاهل و الظان والشاك والمقلدين لهم .كتاب التنزلات الموصلية
الأحد 21 أكتوبر 2018 - 0:16 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيئية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 11:52 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
السبت 20 أكتوبر 2018 - 1:58 من طرف عبدالله المسافر

» الفرق بين العلم و المعرفة موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
السبت 20 أكتوبر 2018 - 0:47 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر ابن العربى أ. محمد محمود الغراب
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 23:27 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الأول فص حكمة إلهية فى كلمة آدمية .موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 11:49 من طرف عبدالله المسافر

» في معرفة كون الرسول من جنس المرسل إليه .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 17:29 من طرف الشريف المحسي

» کتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام . الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الطائي الحاتمي
الأحد 14 أكتوبر 2018 - 10:28 من طرف عبدالله المسافر

» في سر وضع الشريعة .كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
السبت 13 أكتوبر 2018 - 14:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محمد ابن علي ابن محمد ابن العربي الطائي الحاتمي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:47 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل "الثاني مرتبة الألوهية والتعين الثاني والأعيان الثابتة" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة .كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 10:35 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "60" المجلس الستون من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 9:20 من طرف عبدالله المسافر

» الألوهة - الألوهية - الآلي - الألوهي - سر الألوهية - المألوه المطلق .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 13:39 من طرف عبدالله المسافر

» شرح خطبة الكتاب للشارح الشيخ صائن الدين التركة لكتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 10:19 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الشارح الشيخ صائن الدين علي ابن محمد التركة كتاب شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الأربعاء 3 أكتوبر 2018 - 9:44 من طرف عبدالله المسافر

» السفر الختم "سفر خطبة الكتاب" فص حكمة ختمية في كلمة محمدية موسوعة فتوح الكلم فى شروح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» مصطلح الأعراف - أهل الأعراف - أصحاب الأعراف .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:09 من طرف الشريف المحسي

» مصطلح منازل الطريق للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي .موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الإثنين 24 سبتمبر 2018 - 14:02 من طرف الشريف المحسي

» نشأة وتركيب كل إنسان من آدم وما فيها من العناصر ناري هوائي مائي ترابي . موسوعة المصطلحات و الأشارات
الأحد 23 سبتمبر 2018 - 19:43 من طرف الشريف المحسي

» مصطلحات السفر و المسافر و الأسفار الستة فى موسوعة المصطلحات و الأشارات
السبت 22 سبتمبر 2018 - 11:15 من طرف الشريف المحسي

» الأسفار الستة المحمدية الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
الخميس 20 سبتمبر 2018 - 16:49 من طرف الشريف المحسي

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "59" المجلس التاسع والخمسون من تواضع لله رفعه الله
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 16:02 من طرف الشريف المحسي

» الفصل الأول "الأحدية والواحدية" .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
السبت 15 سبتمبر 2018 - 19:26 من طرف عبدالله المسافر

»  مقدمة الشارح الشيخ عبد الرحمن الجامي .كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص الشيخ عبد الرحمن الجامي
الخميس 13 سبتمبر 2018 - 19:25 من طرف عبدالله المسافر

» 02 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 - 7:17 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "58" المجلس الثامن والخمسون من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 21:46 من طرف عبدالله المسافر

» 01 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 13:11 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 7:32 من طرف عبدالله المسافر

» 5. نقش فص حكمة مهيمنية في كلمة إبراهيمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
السبت 8 سبتمبر 2018 - 18:45 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة وخطبة كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 14:55 من طرف عبدالله المسافر

» ما لا يعول عليه الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:29 من طرف عبدالله المسافر

» كُنْهُ مَا لا بُدَّ لِلمُريدِ مِنْهُ الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 11:14 من طرف عبدالله المسافر

» 27- فص حكمة فردية في كلمة محمدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:44 من طرف عبدالله المسافر

» 26- فص حكمة صمدية في كلمة خالدية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:35 من طرف عبدالله المسافر

» 25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:31 من طرف عبدالله المسافر

» 24- فص حكمة إمامية في كلمة هارونية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:20 من طرف عبدالله المسافر

» 23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» 22- فص حكمة إيناسية في كلمة إلياسية
الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:08 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "57" المجلس السابع والخمسون أشد عقوبات الله عز وجل لعبده في الدنيا طلبه ما لم يقسم له
الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 15:51 من طرف عبدالله المسافر

» 4. نقش فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:51 من طرف عبدالله المسافر

» 21 - فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:22 من طرف عبدالله المسافر

» 20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف عبدالله المسافر

» 19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:11 من طرف عبدالله المسافر

» 18 - فص حكمة نَفْسيَّة في كلمة يونُسية
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 17:02 من طرف عبدالله المسافر

» الأعيان الثابتة و العين الثابتة فى موسوعة المصطلحات الصوفية والاشارات
الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فك ختم الفص الشيثي .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:48 من طرف عبدالله المسافر

» 3. نقش فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 15:12 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فص حكمة إلهية في كلمة شيثية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 - 14:33 من طرف عبدالله المسافر

» 2 - فصّ حكمة نفثيّة في كلمة شيثية .شرح الشيخ مؤيد الدين متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 20:47 من طرف عبدالله المسافر

» 2. نقش فص حكمة نفثية في كلمة شيثية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:26 من طرف عبدالله المسافر

» 1. نقش فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب نقش فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:19 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والثلاثون في معرفة الأقطاب العيسويين وأسرارهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:14 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 13:12 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الحادي والثلاثون في معرفة أصول الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الإثنين 27 أغسطس 2018 - 10:46 من طرف عبدالله المسافر

» 17- فص حكمة وجودية في كلمة داودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:50 من طرف عبدالله المسافر

» 16 - فص حكمة رحمانية في كلمة سليمانية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 23:10 من طرف عبدالله المسافر

» 15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 22:33 من طرف عبدالله المسافر

» 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 17:06 من طرف عبدالله المسافر

» 13 - فص حكمة مَلْكية في كلمة لوطية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:57 من طرف عبدالله المسافر

» 12- فص حكمة قلبية في كلمة شعيبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:45 من طرف عبدالله المسافر

» 11- فص حكمة فتوحية في كلمة صالحية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 16:35 من طرف عبدالله المسافر

» 10- فص حكمة أحدية في كلمة هودية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:15 من طرف عبدالله المسافر

» 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 10:06 من طرف عبدالله المسافر

» 8 - فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:58 من طرف عبدالله المسافر

» 7 - فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:46 من طرف عبدالله المسافر

» 6- فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:39 من طرف عبدالله المسافر

» 5- فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
الأحد 26 أغسطس 2018 - 9:31 من طرف عبدالله المسافر

» 4- فص حكمة قدوسية في كلمة إدريسية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:42 من طرف عبدالله المسافر

» 2- فص حكمة نفثية في كلمة شيثيَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:32 من طرف عبدالله المسافر

» 3- فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:23 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:12 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب فصوص الحكم لسيدي ابن العربي الحاتمي
السبت 25 أغسطس 2018 - 21:07 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .كتاب شرح فصوص الحكم مصطفي بالي زادة على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الطائي الحاتمي
الخميس 23 أغسطس 2018 - 15:18 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فك ختم الفص الادمى .كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 18:37 من طرف عبدالله المسافر

» 1- فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح النابلسي كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 14:41 من طرف عبدالله المسافر

» 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية .شرح داود القيصرى متن فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 21:21 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثلاثون في معرفة الطبقة الأولى والثانية من الأقطاب الركبان .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 8:14 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة صدر الدين القونوي لكتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص على فصوص الحكم الشيخ الأكبر ابن العربي
الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 7:43 من طرف عبدالله المسافر

» شرح الشارح مصطفى بالي زاده لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
الأحد 19 أغسطس 2018 - 18:35 من طرف عبدالله المسافر

» شرح داود القيصرى لخطبة كتاب فصوص الحكم الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي الحاتمي الطائي
السبت 18 أغسطس 2018 - 19:04 من طرف عبدالله المسافر

» المرتبة الأولى الغيب المطلق .كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:49 من طرف عبدالله المسافر

» الباب التاسع والعشرون في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت والأقطاب الذين ورثه منهم ومعرفة أسرارهم .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
السبت 18 أغسطس 2018 - 12:23 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثاني عشر في النبوة والرسالة والولاية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 18:12 من طرف عبدالله المسافر

» شرح "15" تجلي الرحمة على القلوب .كتاب التجليات الإلهية الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي شرح بن سودكين
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 15:46 من طرف عبدالله المسافر

» الباب الثامن والعشرون في معرفة أقطاب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:59 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره إليه تعالى عند القيامة الكبرى من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 11:41 من طرف عبدالله المسافر

» خطبة كتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود للشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 18:27 من طرف عبدالله المسافر

» مقدمة الناشر لكتاب مراتب الوجود وحقيقة كل موجود الشيخ قطب الدين عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:39 من طرف عبدالله المسافر

» الباب السابع والعشرون في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك وهو من منزل العالم النوراني .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الخميس 16 أغسطس 2018 - 15:16 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل العاشر في بيان الروح الأعظم ومراتبه وأسمائه في العالم الإنساني من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الخميس 16 أغسطس 2018 - 13:41 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل التاسع في بيان خلافة الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم وانها قطب الأقطاب من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم الشيخ الأكبر
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 17:54 من طرف عبدالله المسافر

»  كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني "56" المجلس السادس والخمسون من تواضع لله رفعه الله عز وجل ومن تكبر وضعه الله
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:37 من طرف عبدالله المسافر

» الفصل الثامن في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية من فصول مقدمة كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم .قبل شرح فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 12:35 من طرف عبدالله المسافر





ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان

اذهب الى الأسفل

ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان

مُساهمة من طرف عبدالله المسافر في الأربعاء 30 مايو 2018 - 6:12

ترجمة العارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه بقلم د. يوسف زيدان 

د. يوسف زيدان في كتاب عبد الكريم الجيلي فيلسوف الصوفية

ترجمة الشيخ العارف بالله عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه 

حياة الشيخ عبد الكريم الجيلي :

ومنذ كنت طفلا فالمعالي تطلبي      ….   وتأنف نفسی کل ما هو واضع 
ولي همة كانت وهاهي لم تزل   ……    على أن لها فوق الطباق مواضع
تتفق المصادر على أن أسمه « عبد الكريم بن ابراهيم بن عبد الكريم بن خليفة بن أحمد وكنيته « قطب الدین ».. 
ويلقبه البعض بالجيلى والبعض بالجيلاني - أو الكيلاني - نسبة إلى جيلان . 
وجيلان منطقة فارسية تقع جنوب بحر الخزر وشمال جبال البرز ،وتحدها من الشرق طبرستان.
يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان : 
جيلان وموتان ابنا كاشج بن یافت بن نوح ، و جيلان اسم لبلاد كثيرة وراء طبرستان ، ليس فيها مدينة كبيرة وإنما هي قرى في مروج بين الجبال ، وينسب إليها جيلاني وجيلى ، والعجم يسمونها كيلان(معجم البلدان ۲۰۸).
وينتسب كثير من رجال العلم والدين في التاريخ الإسلامي إلى جيلان ، فيلقب الواحد منهم بالجيلى أو الجيلاني . 
ولكن هناك من المؤرخين من يفرق بين اللقبين على أساس أنه إذا انتسب الشخص إلى البلاد يسمى جيلاني .
وإذا انتسب إلى واحد من أهلها ، يقال له : جیلی 
(ابن شاكر : فوات الوفيات 2/4 ) . 
ويذكر صاحب ( کشف الظنون ) أن الجيلى من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني المتوفى ببغداد سنة 561 هجرية (حاجی خلیفه : کشف الظنون 2/ 340) .
وما دام شيخنا ينتسب إلى عبد القادر الجيلاني ، وليس إلى جيلان نفسها ، فسوف ندعوه بالجيلى منعا للخلط بينه وبين الشيخ عبد القادر من ناحية ، ومن ناحية أخرى لأن هذا هو اللقب الذي عرف به الجيلي بين معاصريه .
ولد الجيلي في أول محرم سنة 767 هجرية ( 1365 ميلادية ) كما يقول هو بنفسه في ترجمة ذاتية شعرية تضمنتها قصيدته « النادرات العينية » حيث يقول :
ففي أول الشهر المحرم حرمة   ….. ظهوری، و بالسعد العطارد طالع
لستین من سبع على سبعمائة  …..    من الهجرة الغراء سقتنى المراضع 
(الجيلي : قصيدة النادرات العينية - ابیات 333 ، 334. ) 
وإن كان الجيلى ينتسب إلى ( جيلان ) الفارسية ، إلا انه عربي المولد ، فقد ولد بقرية من قرى بغداد. 
(يذكر صاحب ، معجم البلدان ، أن هناك قرية من أعمال بغداد - تحت المدائن - يسمونها " الحيل" وهي بلدة يسكنها أهل جيلان الوافدون على العراق). 
لكن الجيلى يخرج من بلاد العراق في طلبة العلم وهو لم يتعد العشرين من عمره ويتجه إلى الشرق لیزور بلاد فارس و يتعلم اللغة الفارسية التي كتب بها بعد ذلك رسالته الصغيرة «جنة المعارف وغاية المريد والمعارف ".
ولكن المقام لا يطيب له هناك فيتجه إلى الشرق مرة أخرى حتى يصل إلى بلاد الهند .
ويظل الجيلى بالهند لفترة قصيرة عامرة بمشاهدات غرائب تلك البلاد وعقائد أهلها ، وكانت أقامة الجيلى هناك ببلدة تسمى "كوشى" حيث قابل أصحاب الديانات الأخرى وعرف أسرار عباداتهم ودقائق عقائدهم . 
لكن الجيلى لم يستقر طويلا بالهند ، فقد كان تواقا للعودة إلى بلاد الإسلام الأول ، وكانت الجزيرة العربية تدعوه دعوة روحية ما لبث أن لبي لها ، فاستقرت به يد الترحال والسياحة في بلاد اليمن . 
فيصل ترحال الجيلي إلى مدينة «زبيد » اليمنية سنة 796 هجرية ، مما يعني أنه كان آنذاك في التاسعة والعشرين من عمره .
وفي مدينة زبيد اليمنية يبدأ التحول الروحي في حياة عبد الكريم الجيلي ، ففي تلك المدنية يتعرف الجيلى على شيخ الصوفية شرف الدين بن إسماعيل الجبرتي ، وهو الرجل الذي كان له أكبر الأثر في سيرة الجيلى وتصوفه بعد ذلك .
لكن الجيلى ظل على حبه لحياة السفر والسياحة ، ولكنه هذه المرة سوف يخرج بوجدان الصوفي الذي يسعى للقاء محبوبه عز وجل ، فكان إذا خرج للصحراء قاصدا مكة المكرمة ، يشعر بأنه على أعتاب الجناب الإلهي ، وأن كل ما حوله من رمال ونجوم وطيور ما هي في الحقيقة إلا علامات على الذات الإلهية التي يسعى للتقرب إلى سبحات  جمالها القدسي. 
أما وسيلة الجيلى إلى مقام القرب ، فهی التزهد فيها سوى الله ، والافتقار إليه تعالى .. يقول الجيلي : 
  جعلت افتقاري فى هواها وسيلتي   .....يا ضعف مشغوف له الفقر شافع
و جئت إليها راغبا لا مثوبة    ..... لكن لها منى إليها أسارع
 سكنت الفلا مستوحش من أنيسها   ..... و مستأنسا بالوحش وهي روائع
أنوح فتشجينى حمام سواجع   ..... و أبكى فيبكينى غمام هوامع
 وبي من مرض الجفن سقم مبرح .....    ولي من عصى القلب دمع مطاوع
وقد قيدت بالنجم أهداب مقلتي   .......     كما أطلقت عن قيدهن المدامع
ويصل الجيلي إلى مكة في أواخر سنة 799 هجرية ، وهناك يلتقي بأهل التصوف المجاورين حول بيت الله الحرام . 
ويحكي لنا الجيلي أن الصوفية بمكة وقتها ، اجتمعوا للكلام عن اسم الله الأعظم الذي لا يعرفه إلأ خاصة أولياء الله ، فاتفقوا فيما بينهم على أن أسمه تعالى الأعظم هو اسمه تعالى « هو » .. 
ولكن الجيلى شعر في قرارة نفسه ، وبحسه الصوفي المرهف أن «هو» اسم شريف للذات الإلهية ، ولكنه ليس اسم الله الأعظم واحتج الجيلى بأن «هو» اشارة إلى « الغائب » ولكنه يرى الله بعين قلبه « حاضرة في كل ما حوله !
(الجيلي : الإنسان الكامل).
ويواصل الجيلي سياحته الصوفية في بلاد الله ، متفردة في وحدته ، غريبا في الديار التي يحل بها حتى إذا عرف في تلك الديار ارتحل عنها إلى مكان آخر لا يشغله فيه أحد عن مجاهداته الروحية .
وجهوده العلمية التي تنوعت حتى شملت علوم اللغة وعلوم القرآن والديانات القديمة التي بدأ يناقشها في مؤلفاته ، وهكذا كانت سياحة الجيلي معينة له على تحصيل العلوم المتنوعة من جهة ، وكانت من جهة أخرى : رحلة روحية في عالم الأنوار .. وفي رحلة كهذه ، يزداد الشوق مع كل خطوة ، ولا يبقى مطلبة يؤمل غير « الذات الإلهية » وذلك ما عبر عنه الجيلي في شعره حين قال :
سقاني الهوى كأس الغرام ولم يكن .... على ساحة الوجدان بالكرم مانع
فقاطعت ندماني وواصلت لوعتي ....    و هاجرت أوطاني فبانت مرابع
تركت لها الأسباب شغلاً بحبها  ....     ووجداً بنار قد حوتها الأضالع
 (الجيلي : النادرات العينية)
ويصل الجيلي إلى القاهرة ، فيرى الأزهر الشريف ويجتمع بعلمائه ، وكان ذلك في سنة 803 هجرية ، حيث انتهى في القاهرة من تأليف كتابه « غنية أرباب السماع » الذي جمع فيه بين موضوعات التصوف والموضوعات البلاغية .
لكن الجيلي لا يزال على شوقه الدائم الذي لا يهدأ .
فنراه في نفس السنة بمدينة غزة ، في طريقة إلى ساحل فلسطين .. 
وهناك يشتد به الحنين إلى شيخه شرف الدين الجبرتي ، وكأنه يشعر بقرب وفاة أستاذه ، فيصل إلى زبيد اليمن قبل وفاة الجبرتي بعام واحد، أي في سنة 805 هجرية . 
وفي زبيد اليمن يجد الجيلي حوله مریدی شيخه الجبرتي ، وقد كونوا مدرسة صوفية عظيمة مقرها مسجد الجبرتى بزبيد .
(زبید اسم واد في الجانب الغربي من بلاد اليمن ، وبه مدينة كان يقال لها و الحصيب ، ثم غلب عليها اسم الوادي فلا نعرف إلا به ، وهي مدينة مشهورة بين مدن اليمن ينتسب إليها جمع كبير من العلماء (معجم البلدان 3/131)).
ويلبث الجيلى هناك حينا من الدهر ينتهي فيه من كتابه الشهير "الإنسان الكامل" وهو الكتاب الذي قامت علیه شهرة الجيلي کفیلسوف صوفي .
وتحدثنا المصادر التاريخية أن الجيلى تنقل بعد ذلك بين مدن اليمن ، فزار «صنعاء » وبلدة " الإنفة" وغيرها من البلدان .. 
ولم يكف عن سياحاته التي تذكرنا بهذه الأبيات الشعرية التي انشدها الصوفي المسلم أبو بكر الشبلي والتي يقول فيها :
تسربلت للحرب ثوب الغرق   ….   وهمت البلاد لوجد القلق 
فإذا خاطبوني بعلم الورق    …..   برزت عليهم بعلم الخرق
(يقصد الشبلى ( المتوفی 334 هجرية ) بعلم الخرق ، العلم اللدني الذي يلقيه الله في قلوب اوليائه في شکل مكاشفة نورانية ، وهو بذلك يختلف عن العلم الكسبي الذي يشير إليه بعلم الورق .) 
فإذا كان الجيلي في بدايته ( قلقا ) لا يفتأ يرحل من أرض الأرض ، وهويرمي بكل قصده نحو الذات الإلهية .. 
فإن الجيلي في نهايته ( متوحدا ) بما ناله من كمالات ، متفردا فيما وصل إليه من مقامات و مشاهدات ذوقية ،لا يرى فيمن حوله من وصل إلى مقامه الروحي مع الله.
خاصة وقد وصف عصره بأنه « عصر فقدت فيه شموس الجذب من سماء قلوب المريدين ، وأفلت بدور الكشف من سماء أفلاك السائرين ، وغربت نجوم العزائم من همم القاصدين (الإنسان الكامل 1 / 4) .. 
وليس غريبا أن يصف الجيلى عصره بهذه الصفات ، فقد كان هذا العصر بداية المراحل التدهور والإنحطاط في تاريخنا الإسلامي والتي بدأت مع القرن التاسع والعاشر الهجريين .
ويتحدث الجيلى في شعره عن تفرده بين أهل زمانه وغربته عنهم بقوله : 
مائي في الأحياء إن عشت صاحب  …..    ومالي حقا لو أموت مشایع 
وهذا الإحساس بالتوحد ، لم يكن عبد الكريم الجيلى أول من حدثنا عنه في تاريخ التصوف الإسلامي .
فقد نجد هذا الشعور لدى عامة أقطاب التصوف من أمثال السهروردي وابن العربي الحاتمي الطائي .. 
انظر مثلا هذا الأحساس بالتوحد في تلك الشكوى المريرة التي اختتم شهاب الدين السهروردي ( 550 : 586 هجرية ) كتابه " المشارع والمطارحات".
حيث يقول :
ولولا انقطاع السير إلى الله في هذا الزمان ، ما كنا نغتم ونأسف هذا التأسف . وهوذا سني قد بلغ إلى قرب ثلاثين سنة ، وأكثر عمري في الأسفار والاستخبار والتفحص عن مشارك مطلع ، ولم أجد من عنده خبر من العلوم الشريفة ، ولا من يؤمن بها ..( السهروردي : المشارع والمطارحات ( نشرة كوربان - استانبول ) م 505 .).
هكذا قضى الجيلى حياته في سياحة صوفية متواصلة ، عرف فيها الكثير من العلوم ، وشاهد العديد من آيات خلق الله .. 
فهل وصل الجيلي إلى ما كان يريد ، لا نظن ذلك ، فالصوفي يقضي اللحظة الأخيرة من حياته ، وهو لا يزال على شوقه الأول ، وحنينه الدائب إلى العالم الأعلى الذي تعلق به في حياته . 
فإذا لفظ الصوفي الصادق انفاسه الأخيرة ، هللت ملائكة الرحمن مرحبة ، فقد آن للمتسفر الغريب أن يرى حماه .. .
لكن الأخبار تضطرب في تحديد وفاة الجيلى أشد الاضطراب ، إذ يرى صاحب "کشف الظنون" أنه توفي بعد سنة 805 هجرية. 
 ويبدو أن حاجي خليفة قد أخذ آخر السنوات التي ذكرها الجيلي في كتاب «الإنسان الكامل» ثم جعل تاریخ وفاته بعد ذلك.
وفاته أن الجيلى ألف العديد من الكتب بعد ذلك ! 
أما المستشرق الانجلیزی ر. نیکلسون ، فقد ذكر في « دائرة المعارف الإسلامية » أن وفاة الجيلي كانت حوالي 820 هجرية.
 (دائرة المعارف الإسلامية "الترجمة العربية" الجزء الخامس ، ص 27) .. 
ويقول "جولد تسيهر" إن تاريخ وفاة عبد الكريم الجيلي غير مؤكد.
ويجعله ما بين 811 و 820 هجرية(1) . 
ويتفق ماسينيون الفرنسي وبروكلمان الألماني(۳) على أن الجيلي توفي سنة 832 هجرية = 1428 ميلادية ..
ولم يذكر واحد من أصحاب التواريخ السابقة ، المصدر الذي اعتمد عليه فيما أورده ، كذلك لم يذكر أي منهم المكان الذي توفي فيه عبد الكريم الجيلي !
.. وينقل صاحب كتاب ( الصوفية والفقهاء في اليمن ) عن مخطوط لبدر الدين الأهدل ( هو بدر الدين عبد الرحمن بن حسين الأهدل ، من علماء اليمن المشهورين . له مؤلفات عديدة من أشهرها كتابه ( کشف الغطاء ) والأهدل من أعداء التصوف وهو من أشد الفقهاء المنكرين على الصوفية .) .
عنوانه ( تحفة الزمن بذکر سادات اليمن ) أن الجيلى من الصوفية الوافدين على اليمن وأنه توفي بمدينة زبيد ، سنة 826 هجرية .
ونرى الأخذ بالتاريخ الأخير ، حيث أن الأهدل - المتوفي 855 هجرية – أقرب إلى الجيلي بحكم المعاصرة ، وكان على خلاف فکری مع الجيلي وغيره من صوفية اليمن . 
لهذا يكون تاريخ وفاة الجميل الذي أثبته الأهدل هو أقرب التواريخ إلى الصحة .. وكذلك الأمر بالنسبة للمكان الذي توفي فيه الجيلي ، وهو مدينة " زبيد" اليمنية . 
فقد كان لدى الجيلي من الأسباب ما يدعوه للبقاء بزبيد والعودة إليها من سیاحاته الدائمة ، ولا يقدح في ذلك أن نجد للجيلى قبرا في مسجد يحمل إسمه ببغداد ، فعادة ما نجد لمشاهير الصوفية أكثر من ( مقام ) يعتقد الناس مع مرور الزمن أنه مدفون فيه . 
ومن الغريب في هذا الأمر أن تجد للصوفي المعروف أبي يزيد البسطامي - رغم قبره الشهير ببسطام - قبرا آخر في مسجد كبير يحمل اسمه بإحدى بلاد صعيد مصر (يوجد هذا المسجد ببلدة "ساقلته" التابعة لمحافظة سوهاج ، ومساحته حوالى 250 م .) .. 
ويؤكد الناس هناك ، أن أبا يزيد البسطامي مدفون فيه .
وعلى ذلك ، يكون الجيلى قد ولد ببغداد سنة 767 ، وتوفي بزبيد اليمن سنة 826 هجرية .. 
وبذلك تكون حياته قد امتدت إلى تسع وخمسين سنة ، قضى معظمها في السياحة والمجاهدة الروحية وتحصيل العلوم …
ثانيا شيوخ ومعاصروا الشيخ عبد الكريم الجيلي
وشمر ولذ بالأولياء فإنهم      ……   لهم من كتاب الحق تلك الوقائع 
هم الذخر للملهوف والكنز للرجا  ….  ومنهم ينال الصب ما هو طامع
في الطريق الصوفي ، يحتل موضوع « الشيخ والمريد » مكانة بارزة ... 
ويؤكد الصوفية على أهمية الشيخ بالنسبة للمريد المبتديء في طريقه إلى الحق عز وجل . 
وتكمن ضرورة الشيخ في كونه صاحب تجربة ومشاهدات تمكنه من رعاية المريد والأخذ بيده حتى لا يختلط عليه الأمر إذا عاين بعض الحقائق الآلهية مما لا عهد له بها .
ويبدو أن الجيلى قد عرف شيوخ التصوف الذين استمد منهم أصول التصوف ببلاد اليمن فمن أوائل الصوفية الذين التقى بهم الجيلي في بداية نزوله أرض اليمن ، الفقية الصوفي جمال الدين محمد بن إسماعيل المكدش .
الذي كان مقيما ببلدة " الآنفة" حتى توفي بها سنة 789 هجرية . 
ويقول    الجيلى أنه نال بركات كثيرة من هذا الشيخ ، وإن كانت ملازمة الجيلى له لم تدم طويلا ..(الجيلى : المناظر الالهية ص ۷۸ . ).
وفي بلاد اليمن أيضا ، تعرف الجيلي على سيرة الصوفي اليمني ابن جميل ، فأعجب به أعجابا شديدا وذكره في العديد من كتبه .. 
ويعتبر أبو الغيث بن جميل ، الملقب « بشمس الشموس » من أكبر صوفية القرن السابع الهجري.
يحكي عنه انه كان في شبابه لاهيا ، فخرج ذات مرة مع رفقة سوء لقطع الطريق ، فوكلوه بمراقبة قافلة قادمة .. 
وبينما هو يترقب القافلة سمع هاتف خفية يقول له : يا صاحب العين ،عليك العين. (الصوفية والفقهاء ص ۱۰ ). 
فوقع هذا الكلام في نفسه وكف عن قطع الطريق وسلك طريق الصوفية وعاش حياة الزهد والتقشف حتى توفي 651 هجرية.
 بعد أن نال شهرة واسعة بين الصوفية لما كان يروى عنه من کرامات. (فيما يتعلق بسيرة الزاهد الصوفي ابن جميل وکراماته ، يمكن الرجوع إلى اليافعي فى "روض الرياحين  في نشر المحاسن الغالية - مرآة الجنان" ) .
وهكذا تعرف الجيلي على شيوخ التصوف سواء من المعاصرين له أو السابقين عليه. 
ولكن شيخه الحقيقي في طريق التصوف ، كان : شرف الدين الجبرتي .
و في مدينة « زبيد » يلتقي الجيلي بشيخه الجبرتي ، الذي عرفه بأصول التصوف ودقائق الحياة الروحية التي سيحياها بعد ذلك.
وقد ظل الجيلى وفيا لاستاذه الجبرتي فلم يقل عن واحد من كبار الصوفية - سواء المعاصرين له أو السابقين عليه - إنه شيخه في الطريق عدا « الجبرتي ، الذي دعاه الجيلى « بأستاذ الدنيا وشرف الدين ، سيد الأولياء المحققين والقطب الكامل والمحقق الفاضل(الجيلي : الإنسان الكامل 2 / 24) .. 
غريب الأولياء و محل نظر الله إلى هذا العالم (الجيلى : المناظر الألهية 43.) .. 
القطب الأكبر والكبريت الأحمر"الجيلى : الكهف والرقيم "مخطوط" ورقة11 "). 
وقد ألف عدة قصائد شعرية في شيخه الجبرتي ، منها هذه القصيدة التي نظمها على طريقة الغزل الرمزي :
وافى المحبّ فزاره محبوبه     ......      بشراه يا بشراه ذا مطلوبه
قدم الحبيب بعيد هجر يا لها     ......      من فرحة داوى السقيم طبيبه
يا قده العسال هل هذا القنا     ......      ينآد أم يا ردف أنت كثيبه
وبخاله المسكي تهت عن التقى     ......      لكن هداني للسلافة طيبه
" الخال هو علامة الحسن ، وهو النقطة السوداء الدقيقة ."
أبَرُود ثغر هذا الأقاح ولؤلؤ     ......      نظمت على مرجان فيه حبوبه
أي شعر ليلك هل يضيء صاحبه     ......      أي خد يومك هل يجيء غروبه
كسنة أم أسهم تلك المقى     ......      وتصيب قلبي أم فداك نصيبه
أقسى حاجبه إلى آم قسوة     ......      هب أنني هدف ألست تصيبه
يا أيها الواشون لا كان الوشا     ......  يا أيها الرقبا أميت رقيبة
للَّه فقد كما عدمت لقاكما     ......      لولا كما ضمّ الحبيب حبيبه
أفلستما ترياه يرسل نشره     ......  سحراً فيحيي المستهام هبوبه
أنا من يضمّ حبيبه عند اللقا     ......  خوف الرقيب فلا يبين رقيبه
لم أنس صبحاً بالهنا آنسته     ......  حتى اجترى خوض الدجى مركوبه
ركب الأسنة والذوائب شرّع     ......  ما صدّه عن حيّ ميّ خطوبه
"می معشوقة عربية يشير بها الجيلي إلى "مكان الشيخ" بحي مي في الحب فى الله بمعناه الواسع بما فيه من خطوب وابتلائات ."
كادت نجائب عزمه تكبو بها     ......      فاشتدّ منها بالعنان نجيبه
وطرقت سعدى والسهام كأنها     ......  نيشان صدق برقه مسكوبه
"سعدی مکان سکنته قبيلة عربية قديما.. وتستخدم بكثرة فى شعر الغزليات المكتوبة بالفارسية فى الشعر الصوفي".
حتى أنخت مطيتي في منزل     ......  لم يدع إلاَّ بالأهيل غريبه
دار بها للسعد مغنى مغرب     ......      عنقاؤه فوق السماك تريبه
" العنقاء طائر أسطوري   -- السماك نجم في السماء ."
دار بها حلّ المكارم والعلا     ......      فالجود جود فنائها وخصيبه
دار بها إسماعيل أسمى من سما     ......  أسماء و إسما وسمه ونسيبه
ملك الصفات وكامل الذات الذي     ......  فاح الشمال بعطره وجنوبه
ملك ملوك اللَّه تحت لوائه     ......  ما بينما موهوبه وسليبه
أسد دم الآساد غمد حسامه     ......  نسر وفى مخ النسور خليبه
بحر لآلي التاج من أمواجه     ......  فوق الرؤوس على الملوك وهيبه
قطب الحقيقة محور الشرع الضيا     ......  فلك الولاء محيطه وعجيبه
وأخو التمكن من صفات طالما     ......  جزَّ الرقاب دوينهن رقيبه
للَّه درّك من مليك ناهب     ......  بل واهب بدمي ولحمي ذيبه
ويعزّ بالملك العقيم من ابتغى     ......  ويذلّ من هو شاء فهو حسيبه
يا ابن إبراهيم يا بحر الندى     ......  يا ذا الجبرتي الجبور طبيبه
ألعبدك الجيلي منك عناية     ......  صباغة صبغ المحبّ حبيبه
أنت الكريم بغير شكّ وهو ذا     ......  عبد الكريم ومنك يرجى طيبه
والسامعون وناشدوه جميعهم     ......  أضياف جودك إذ يعمّ سكوبه
ما أنت يا غصن النقا بالمنحني     ......  إلاَّ الخزامى قد تنشر طيبه
"الخزامى : ريح طيبة الرائحة"
قسماً بمكة والمشاعر والذي     ......  من أجله هجر المنام كثيبه
ما حبّ قلبي قط شيئاً غيركم     ......      كلا وليس سواكم مطلوبه
ولدينا طائفة من المشاهير ، يلقب الواحد منهم بلقب « الجبرتي » نسبة إلى «جبرت » وهي بليدة صغيرة بأطراف اليمن. 
(العسقلاني : تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، القسم الأول ص 367). 
لكن من يعنينا منهم الآن هو شيخ الجيلي : 
شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم بن ابی بکر الجبرتي ، المتوفى 806 هجرية .
كان الجبرتي شيخ صوفية في وقته ، يقول المزجاجی المؤرخ : «عندما حان وقت توليه الشيخ اسماعيل الجبرتي مشيخة الصوفية ، وذلك بعد أن كثر أتباعه واشتهر أمره ، اجتمع الصوفي الكبير رضي الدين أبو بكر الموزعي بالشيخ ابی بکر السراج - صاحب قرية السلامة - فأشار عليه بأن ينصب الجبرتي ، فقبل منه ذلك ، وانتظر حتى جاء وقت السماع .
(السماع مجلس صوفي يجتمع فيه الأخوان لذكر الله ، وقد تستعمل فيه بعض الآلات الموسيقية ، يقول الهجويري في كتابه ( کشف المحجوب 2 / 647 ) إن فريقا من العلماء أجمع علي إباحة السماع بالادوات الموسيقية إذا لم يكن هذا السماع سبيلا إلى الارتداد ولا منتهية بالعقل إلى السير في طريق الضلال : ولكن بعض أصحاب الطرق يقومون بالرقص في مجالس السماع ، وذلك أمر عبر مرغوب فيه .. وانظر أيضا مناقشة الغزالي لموضوع السماع في كتابه " إحياء علوم الدين 2 / 237 وما بعدها .) .
فقام في تلامذته ، وألبس الجبرتى عمامته ، وقال لهم : قد نصبته عليكم شيخ. (الحبشي : الصوفية والفقهاء ص 25 ).
وهذا النص السابق للمزجاجي ، يظهرنا على أن تولية الجبرت لمشيخة الصوفية ، كانت بعد شهرة واسعة أهلته لهذا المنصب الروحي .
وأن هذا التنصيب كان في اجتماع صوفي كبير يشهد بازدهار الحياة الصوفية في اليمن آنذاك . 
كما يظهر من النص أن مجالس السماع الصوفي كانت منتشرة في تلك البيئة التي سيأتي الجيلى بعد ذلك ليعيش فيها .. 
وقد تكرر ذكر الجيلى لهذه السماعات الصوفية - التي كانت تقام هناك في مناسبات مختلفة - في العديد من مؤلفاته .
ويرجع الفضل للشيخ الجبرتي في تطوير المراسم الصوفية ببلاد اليمن .
فقد عمل على تطوير مجالس السماع التي أدخل عليها أشياء جديدة ، فكانت جلسة السماع تستغرق في بعض الأحيان الليلة بأكملها ، وكان يحضرها بعض الحكام . وقد كانت للجبرتي نظرة خاصة لمجلس السماع .
فكان يقول لتلامذته : السماع حرام على من لم يعرف معانيه ، وهو لمن فتح عليه في التصوف وإلا فهو حرام على كل شخص .. 
وقد حبب الجبرتي تلامذته في مجالس السماع ، حتى أنه يحكى أن أحدهم ، وهو الصوفي محمد بن شافع ، قد مات في سماع صوفي بعد أن اشتد هياجه ووجده !
کما يرجع الفضل للجبرتي في رواج الفكر الصوفي في اليمن ، وادخال التصوف الذي تمتزج فيه الفلسفة بالكشف الصوفي. 
وذلك باهتمامه بمؤلفات محي الدين بن العربي الحاتمي الطائي... فقد كان الجبرتي في أول أمره متبعا للطريقة القادرية ، لكنه کون بعد ذلك مدرسة خاصة قامت على أفكار ابن العربي الحاتمي الطائي  وروجت له في بلاد اليمن ، خاصة مدينة زبيد ، واحتضن الجبرتي في مدرسته أنصار الشيخ الأكبر ابن العربی کالرداد والمزجاجي وغيرهم. 
(الحبشي : الصوفية والفقهاء ص 79 ).
وعلى هذا النحو ، كانت للجبرتي مدرسته الصوفية ، التي عملت على إحياء التصوف في بلاد اليمن .
مما أثار ضيق الفقهاء الذين كانوا على عداء للصوفية .. 
لكن هؤلاء الفقهاء لم يمكنهم عمل شیء حيال ذلك ، لما كان للشيخ الجبرتي من سلطة روحية واسعة ومن تقرب الحكام له ، خاصة سلاطين " بني رسول ".
(دولة بني رسول ، هي دولة سنية حكمت اليمن حتى الربع الأول من القرن التاسع الهجري ، أسس هذه الدولة الملك المنصور عمر بن على بن رسول ر الذي كان حكمة من 629: 647 هجرية ) ثم تولى بعده ابنه المظفر يوسف بن علي ، ثم المجاهد والمؤيد و الأفضل والأشرف ،ثم الملك الناصر الذي توفي 827 هجرية). 
حتى أن سلطة الجبرتي تعدت في بعض الأحيان ممارسة الشعائر الصوفية ، إلى القيام بأصدار أحكام في حق المخالفين والمعادين للصوفية ..
ثم تؤول الزعامة الروحية لهذه المدرسة ، وللحياة الصوفية في زبيد بعد الجبرتي الى تلميذه - وصديق عبد الكريم الجيلي - الشيخ احمد الرداد ..
ويمكننا الآن في ضوء ما تقدم ، أن نحدد الأسباب التي دعت الجيلى الى تفضيل مدينة زبيد على غيرها من المدن التي زارها .
فكان إن سافر عنها للسياحة لا يلبث أن يعود اليها يحدوه الشوق إلى هناك ، حتى وافته بها المنية سنة 826 هـ  كما ذكرنا من قبل . 
وهذه الأسباب هي : 
أولا : كانت زبيد مقرة للشيخ الجبرتي ، وقد ارتبط الجيلى بهذه الشخصية الصوفية ارتباطا قويا ، كما ظهر لنا من كلامه عنه ، ومن قصائده فيه .. 
وعادة ما نجد الصوفي يرتبط بشيخ يأخذ منه الطريق ويظل دائما وفيا لذكراه ، وهناك أمثلة عديدة على ذلك في التصوف الاسلامی کارتباط الشاذلي بالشيخ عبد السلام بن مشيش وارتباط الشيخ الأكبر ابن العربی بشيخه أبي مدين ، وغير ذلك الكثير .. وعموما فمن الصوفية من يقول بأن من لا شيخ له : فالشيطان شيخه !
ثانيا : كانت زبيد في الوقت الذي وفد اليها فيه الجيلى حافلة برجال التصوف ، سواء من أهل البلاد کشيخه الجبرتي وصديقة احمد الرداد وابي بكر السراج ، أو من الوافدين عليها كالمقدسي والكرماني وابراهيم القاری وقطب الدين بن مزاحم .. 
وقد كان ذلك من الأسباب القوية التي جعلت الجيلي يتعلق بمدينة زبيد ، فالصوفي لا يتنفس إلا في جو روحی ملائم ، أو بعبارة صوفية « بين الأخوان ». 
وقد رأينا كيف رحل ابن العربي الحاتمي من الأندلس الى الشام بحثا عن هذا الجو الروحي الملائم .
 وكذلك الصوفي الأندلسي الكبير عبد الحق بن سبعين الذي جاء إلى مصر من بلاد المغرب حتى انتهى به المطاف إلى بلاد الحجاز ، وغير ذلك الكثير من الأمثلة .
ثالثا : كانت للصوفية مكانة مرموقة عند الحكام آنذاك ، فكان ملوك بني رسول يقربون رجال التصوف إليهم ، فقد كان الملك المجاهد يعتقد في الشيخ الجبرتي وأمثاله ويحسن الظن بهم. (الصوفية والفقهاء في اليمن ص 49).
ويقول المؤرخ اليمني يحيى بن الحسين إن الملك الناصر و أحدث في آخر مدته أحداثا غير مستحسنة منها تقريب المبتدعة من المتصوفة .. 
من الذين عملوا بالمتشابهات من كلام ابن العربي وهم فرقتان ، الأولى أخذت بظاهر كلامه فعطلت ، والثانية تناولت ( باطن ) كلامه كالجيلي والرداد ومجد الدين الشيرازي صاحب القاموس. (یحیی بن الحسين : غاية الأماني في أخبار القطر اليماني 2/ 569 ).. 
وقد بلغ تقريب الحكام للصوفية أن «كان النفوذ دولة الصوفية في تلك الفترة ، المرتبة الثانية بعد سلطة بنی رسول مباشرة » .( الصوفية والفقهاء ص 48) .
رابعا : أدت مكانة الصوفية لدى الحكام في تلك الفترة ، إلى وجود مناخ ملائم ، وجو من الحرية الفكرية والعملية بالنسبة للمتصوفة .. 
فقد «توسع الصوفية في إظهار شعاراتهم ، وعقدت مجالس السماع في أكثر مساجد زبيد دون أي أعتراض من قبل الدولة .. 
وراجت بزبيد كتب الشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي الطائي التي كانت تباع وتشترى بالأسواق ، وتوافد الى المدينة في حكم بني رسول وافدون من صوفية شتى البلدان في صورة دراویش وزهاد متنسكين ».(الصوفية والفقهاء ص 82 ) .
وفي هذا المناخ الروحي لمدينة « زبيد » عاشت مدرسة اسماعيل الجبرتي ، وزاد نشاط شیخها فكان أول من أقام السماع للأسر احتفالا بمناسباتهم العائلية ، وأول من احتضن أتباع الشيخ الأكبر ابن العربي ودافع عنهم أمام الفقهاء المعادين للتصوف .. 
وكان الجبرتي اكثر صوفية اليمن حظوة لدى حکام بنی رسول : المجاهد و الأفضل والأشرف والناصر .
وفي مدرسة الجبرتي ، عاش الجيلى حين من الدهر ، وعرف كواحد من اتباع هذه المدرسة الروحية ، بل أن الأهدل اعتبره من « ندماء الشيخ الجبرتي » وليس من مریدیه ، مما جعل الجيلى ينال حظا من حملة الفقهاء على الصوفية بعد ذلك .. فاعتبر کتابه ( الإنسان الكامل ) دستور الصوفية ، واعتبره الأهدل : أهلكهم في هذا البحر. (الاهدل : کشف الغطاء ص 214) .
يعنى القول بالحلول - حتى أن الفقيه المتأخر ابن الأمير - وهو من أعداد الصوفية ، توفي ۱۱۸۲ هجرية - محکی بعد وفاة الجيلى بقرون أنه : « وقع معی عارض إسهال زيادة على سنة ونصف ولم ينفع فيه دواء ، فجاء الى أحد فقهاء صنعاء بكتاب الانسان الكامل ومعه ( المضنون به على غير أهله ) للغزالى ، فحرقها وخبز لي على نارهما خبز أكلته بنية الشفاء من هذا الداء ، فذهب بحمد الله (ابن الأمير : ديوان ابن الأمير ص 326.)
ولا تحتاج هذه الفقرة الأخيرة إلى تعليق !!
. . .
أما عن معاصری الجيلى من الصوفية ، فقد التقى بهم الجيلي في مدينة زبيد وفي غيرها من المدن . 
فقد عرف الجيلى العديد من الشخصيات الصوفية في عصره ، وذكرهم في كتبه معترفا لهم بحسن المعاشرة والأخوة في الطريق الروحي .. 
بل نرى الجيلي يدعوهم « بالاخوان » ، وهو تعبير صوفي أطلقه أهل الطريق على أصحابهم ، الذين يسمونهم : إخوان التجريد .
وأول ( الإخوان ) الذين ذكرهم الجيلى هو : 
الأخ العارف الرباني ذو الفهم الثاقب والذكاء الباهر الراسب ، عماد الدين يحيى بن أبي القاسم التونسي المغرب ، سبط الحسن بن علی ابن ابی طالب .. ويقول الجيلى أنه ألف كتابه ( الكهف والرقيم ) استجابة لطلب هذا الأخ ، وإجابة على سؤاله. )الجيلى الكهف والرقيم (مخطوط ) ورقة أب.( .
ومن معاصري الجيلى الذين التقى بهم واستفاد منهم ، خواجه بهاء الدين محمد بن الشاه نقشبند ( ولد 717 ، وتوفي 827 هجرية ) وهو صاحب الطريقة النقشبندية في التصوف . 
ومن ذكرهم الجيلي أيضا ، الشيخ العارف : جمال الدين الملقب بالمجنون. (الجيلي : حقيقة الحقائق ص 47. ) .
ويذكر الجيلى أنه التقى في زبيد بالفقيه حسن بن أبي السرور ، ويستشهد في كتاب ( المناظر الإلهية ) ببعض عباراته الذوقية. (الجيلى : المناظر الالهية ص 44) ... 
كما يذكر الجيلى و الأخ الفقيه احمد الجبائي ، الذي كان يحضر معه مجالس السماع في مسجد الجبرتي. (الجيلي : الكهف والرقيم ، ورقة 11 ب.) .
ومما لا شك فيه ، أن الجيلى قد ارتبط بعلاقة روحية مع اخوانه من أتباع الشيخ اسماعيل الجبرتي ، ومن هؤلاء المزجاجي ( محمد بن أبي القاسم المزجاجي ، المتوفى 829 هـ ) وهو مؤرخ يمني ألف في تاريخ التصوف كتابا بعنوان :
"هداية السالك إلى أهدى المسالك" . 
ومنهم أيضا احمد المعبيدي ( المتوفی 815 ) ومحمد بن شافع ، وقطب الدین مزاحم بن احمد با مزاحم ، والشيخ عبد الله بن عمر المسن ، وأحمد الرداد ..
إلا أن علاقة الجيلي بالشيخ احمد الرداد كانت أقوى من علاقته مع غيره من معاصريه .
إذ لا يذكر الجيلى في مؤلفاته أحد من تلامذة الجبرت ومريديه مثلما يذكر أحمد الرداد ، الذي يتكرر ذكره كثيرا في كتابات الجيلى .
وكان أحمد بن أبي بكر الرداد من كبار صوفية اليمن ، واكبر تلامذة الجبرتي على الإطلاق . 
وقد تولى الرداد المشيخة وشيخه الجبرتى على قيد الحياة ، إذ يذكر الرداد بنفسه أن الجبرتي أذن له بالمشيخة ، ونصبه شيخا على الصوفية « ليلة السبت 22 من شعبان سنة 802 بمسجده المعروف بزبيد محضر جمع من الشيوخ والفقراء والمریدین » وبذلك يكون تنصيب الرداد للمشيخة قبل وفاة شيخه بأربع سنوات .
كذلك تولى أحمد الرداد زمام القضاء العام ببلاد اليمن - مما زاد من سطوة الصوفية ونصرتهم على الفقهاء المعادين لهم - وهكذا جمع الرداد بين التصوف والقضاء .. وترجع صلة الجيلي القوية بالشيخ أحمد الرداد ، إلى أن الرداد كان أقرب إلى الجانب الفلسفي من التصوف .
فقد ذكر « السخاوي » أن الرداد كانت لديه فضائل كثيرة ، لكنه كان يميل الى تصوف الفلاسفة. (السخاوي : الضوء اللامع بأعيان القرن التاسع  1 / 260) . 
وهذا الجانب الفلسفي من التصوف ، هو ما عنى به عبد الكريم الجيلي کا سنرى فيها بعد .
وقد ترك الرداد عدة مؤلفات في التصوف ، فقد وضع شرحا لعبارة الصوفي اليمني ابن جميل التي تقول : څضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله ! 
وإلى جانب هذا الشرح كانت للرداد عدة تاليف منها : 
- عدة المسترشدين وعصمة أولي الألباب من الزيغ والزلل والشك والارتياب.
- الشهاب الثاقب في الرد على بعض أولى المناصب.
- السلطان المبين والبرهان المستبين في ظهور الحجة على كفر أهل السماع من أولياء الله المقربين.
- تلخيص القواعد الوفية في أصل حكم خرقة الصوفية.
وقد كتب الرداد مؤلفاته في شجاعة تامة وحرية فكرية كاملة ، لما كان له من سلطة القضاء الأكبر آنذاك .. 
كذلك ترك الرداد ديوان شعر على لسان الصوفية .
وتوفي أحمد الرداد سنة 821 هجرية .
ثالثا أسلوب الشيخ عبد الكريم الجيلي ومؤلفاته :

سأنشئ روايات إلى الحق أسندت  ……    وأضرت أمثالا لما أنا واضع
وأوضح بالمعقول سر حقيقة   …….     لمن کان ذو قلب إلى الحق راجع
يتميز الاسلوب الصوفي ، خاصة عند الصوفية المتأخرين - ومن بينهم الجيلي - بعدة خصائص ، أهمها طابع الإستغلاق والالتزام بالرمزية الدقيقة .. 
ويرجع ذلك إلى عدة أمور ، منها أن الصوفية كما يقول القشيري (الرسالة القشيرية  1 / 178.) قصدوا إلى استعمال الألفاظ التي يكشفون بها عن معانيهم لأنفسهم ، غيرة منهم على أسرارهم أن تشيع في غير أهلها . 
وبذلك يكون الكلام بلغة الرمز والاصطلاح ، أداة يعبر بها الصوفية عن أحوالهم لاخوانهم في الطريق أو لمريديهم ، وتجنبهم في الوقت نفسه الفتنة وإساءة الفهم من قبل العامة والفقهاء.
فالفقيه إذا لم يوفق في أحدى فتاواه ، يقال عنه أنه أخطأ .. 
أما الصوفي ، فإن غلط في عبارة قيل إنه كفر؟!
وإذا كان الرمز عند الصوفية ، هو أسلوب عام للكتابة والكلام عن الأحوال الروحية التي يعايشونها.
فإن الصوفية قد وجدوا مثلا للاحتذاء في « القرآن الكريم » يتيح لهم الأخذ بالأسلوب الرمزی ... 
فالقرآن جاء ليخاطب کل البشر ، وضرب الله تعالى فيه للناس الأمثال ، ليأخذ منه السامع على قدر حاله وعلمه . 
وذلك ما نجده في أسلوب كبار الصوفية ، الذين لا يفتأون يحذرون المطالع في كتاباتهم من الوقوع في حقهم والانكار عليهم اذا التبس عليه معنى من المعاني ، ويدعونه إلى الصبر على كلامهم وعباراتهم الرمزية ، حتى يفتح الله على المطالع ، بهذه المعاني التي قصدوا اليها .. 
كما كان للصوفية في رسول الله أسوة حسنة ، حين تأثروا بكلامه ونهجوا نهجه ، لذلك فإن اتجاه الصوفية للرمز ومختصر الكلام ، إنما نجد له صدى في قوله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي الكلام اختصارا ".
 (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية  لابن حجر العسقلاني وله شواهد كثيرة في الصحيح  في صحيح البخاري 4/34 , 9/29 , 32,85 .
وفي صحيح مسلم 2/62 - وفتح الباري 13/247 - وسنن الدارقطني  4/144 - كما ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية 1/198-  أورده أبو يعلى، والبيهقى فى شعب الإيمان عن عمر. الدارقطني عن ابن عباس ).
ولهذه الأسباب ، إلى جانب بعض المحن التي لقيها الصوفية الاوائل عند استخدامهم اللغة العادية في التعبير لجأ الصوفية لاستخدام الرمز والاصطلاحات الخاصة التي يتعارفون على مدلولاتها ، حتى أننا نجد اصطلاحات رمزية تكون خاصة بصوفي بعينه أو بمدرسة صوفية بخصوصها . 
وقد استخدم الجيلي بعض المصطلحات الخاصة في مؤلفاته ، فانظر إليه حين يقول :
( الشيء ) يقتضي الجمع ، و ( الأنموذج ) يقتضى العزة ، و ( الرقيم ) يقتضى الذلة . 
وكل من هؤلاء مستقل في عالمه ، سابح في فلكه ، فمتى کسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج ، لم تره فيه ، لظهوره بما ليس له .. 
ونعني بالرقيم هنا: العبد ، وبالانموذج : قطب العجائب .. الخ.(الإنسان الكامل 1 / 11.).
ومن هنا ، يقتضي النظر في كتابات الصوفية ، الرجوع في احيان كثيرة الى كتب المصطلحات الصوفية مثل ( التعرف للكلاباذي ، الرسالة للقشيري ، اصطلاح الصوفية الشيخ الأكبر لابن العربی ، اصطلاحات الصوفية للقاشاني ، ألفاظ الصوفية ومعانيها للدكتور حسن الشرقاوى ... الخ ) 
حتى يمكن الاقتراب من المعنى الذي قصد إليه المتصوف ، حتى لا يبدو الكلام وكأنه لا ضابط له .
لكن الأمر الأهم من ذلك كله ، والذي ينبغي علينا مراعاته عند مطالعة تأليف الصوفية حتى يمكن أن تنكشف لنا معانيها .
هو : الذوق .. فالعمل الصوفي في النهاية هو عمل فني ، مفعم بالرموز والايحاءات والتلويحات التي لا تنكشف إلا بضرب من التذوق والاستشفاف .. 
فلقد تكلم الصوفية عن معان شاهدوها حين انفتحت عيون قلوبهم ، وانطبقت عيون رؤوسهم ( كما تقول عبارة النفري ) ومن هنا كان علينا أن ننظر إلى كلماتهم بعين القلب .
فإذا نظرنا في مؤلفات الجيلى ، وجدناه - كغيره من الصوفية - يؤثر الاشارة على العبارة ، والتلويح على التصريح ، فلكل كلمة « عباراتها واشاراتها وتصريحها وكنايتها وتقديمها وتأخيرها ». (الكهف والرقيم ( مخطوط ) ورقة 3 أ .) .
وكذلك نجد الجيلي مولعا بضرب الأمثال الرمزية لما يريد أن يقول:
 فنجد مثال ( الماء والثلج ) في معرض كلامه عن الحق والخلق .
 ومثال ( دُحية ) الذي يقول الحديث الشريف إن النبي رأى جبريل على هيئته ..الخ.
وطريق الأمثال الرمزية ، نجده عند غير الجيلي من صوفية الإسلام الكبار كالشيخ الأكبر ابن العربي الحاتمي و السهروردي الإشراقي . 
ويقول حجة الإسلام ( أبو حامد الغزالي ) .. ( وانما نعني بالمثل أداء المعنى في صورة ، فإن نظر " الناظر" إلى معناه وجده صادقا ، وإن نظر إلى صورته وجده كاذبة .. ولم يكن الأنبياء يتكلمون مع الخلق إلا بضرب الامثال ، لانهم كلفوا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم ) . (إحياء علوم الدين 4 / 23 .).
لكن البعض لم يفهم ما رمز إليه الصوفية وما أشاروا إليه بالأمثال ، فأنكر عليهم ورماهم بالكفر والفسوق ، وحرم قراءة كتبهم .
(وكان من الغريب أن نسمع منذ عدة سنوات ، بأن مجلس الشعب المصري يقرر تحریم کتاب الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي الحاتمي الطائي "الفتوحات المكية" ، وينادي بسحبه من الأسواق بدعوى أنه كتاب يدعو الى الكفر؟!. والأغرب من ذلك ، أن كتابا مثل "هكذا تكلم زرادشت" للفيلسوف الألماني "نيتشه" يعاد طبعه عدة مرات ، ولا أحد يعترض عليه برغم ما فيه من كفر صريح بكل الأديان السماوية .. !! ).
 لذلك يخشى الجيلى ألا تفهم عباراته ، فنظن به الظنون .. 
لهذا نراه يؤكد في عدة مناسبات على أن كل ما أورده في كتبه ، إنما هو مؤيد بالكتاب والسنة ، ومن لاح له غير هذا " فليعلم أن ذلك من حيث مفهومه ، لا من حيث مرادی ." . (الإنسان الكامل 1 / 4 ).
لكن الجيلي يصل بالرمزية في بعض المواضع ، الى حد من الاستغلاق الشديد الذي يستحيل معه الفهم اطلاقا ، مثل قوله :
إن المعجب الحقيق ، والطائر الحمليق الذي له ستمائة جناح وألف شوالة صحاح ، الحرام لديه مباح ،و اسمه السفاح ابن السفاح ، مكتوب على أجنحته أسماء مستحسنة ، صورة الباء في رأسه ، والألف في صدره ، والجيم في جبينه ، والحاء في نحره ، وباقي الحروف بين عينيه صفوف. (الإنسان الكامل ص 9). 
وتوضح لنا هذه الفقرة مدى الغموض في اسلوب الجيلى ، وتلك هي الصفة الغالبة في كتاباته ، وإن كان في بعض الأحايين يميل قليلا إلى الوضوح والمنهجية ، کی يكشف لنا من خلال مؤلفاته عن شيء من الأسرار الصوفية التي وهبها الله له في خلوته .. 
تلك ( الأسرار ) التي كان الحلاج يصفها بأنها ( بكر) لم يطلع عليها أحد من العباد ! لكن الجيلى يقول بأن من تهيأ لتلقى هذه الاسرار والالهامات القدسية ، ربما يناله شيء منها. (حديث :"إن لربكم عز وجل في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن تصيبه منهما نفحة لا يشقى بعدها أبدا" رواه الطبراني فى الأوسط والكبير)
ويقول : "من كان يعقوبي الحزن ، جلى عن بصره العمى بطرح البشير إليه قميص يوسف!»
* * *
ولا تزال معظم مؤلفات الجيلى مخطوطة ، فلم يطبع من هذه المؤلفات التي تربو على الثلاثين - ومنها ما هو في عدة أجزاء - إلا عدد يسير لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة ، كما انها لم تحقق وانما نشرت بدون تحقیق علمی ،فجاءت حافلة بالأخطاء.
كتب و مؤلفات الشيخ عبد الكريم الجيلي :
فإذا نظرنا في قائمة مؤلفات الجيلي ، بعد ترتيبها ترتيبا زمنيا على حسب تأليف الجيلى لها وجدنا القائمة تشتمل على :-
1- الكهف والرقيم : ونجد منه نسخ خطية بهذين العنوانين ( الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ، الكهف والرقيم الكاشف عن أسرار ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وهو أول مؤلفات الجيلى الصوفية ، شرح فيه الجيلى أسرار « البسملة " شرحا ذوقية ، مستندا على
ما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
 كل ما في الكتب المنزلة فهو في القرآن ، وكل ما في القرآن فهو في الفاتحة ، وكل ما في الفاتحة فهو بسم الله الرحمن الرحيم وما ورد على لسان بعض الصوفية من أن كل ما في « بسم الله الرحمن الرحيم » فهو في النقطة التي تحت الباء. ( الكهف والرقيم . ورقة 3 أ.) ..
ويذكر الجيلي في هذا الكتاب أن نقطة الباء ، هي أشارة خفية إلى الذات الإلهية التي هي مبدأ كل ما في الوجود ، مثلما النقطة هي بداية كل سورة من سور القرآن .. 
أما النقطة البيضاء - التي في رأس الميم - فهي كناية عن روح محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي كانت أول ما خلق الله .
وهكذا يمضي الجيلى في شرح حروف البسملة شرحا طريفا ، يستخدم فيه طريقة علم الحروف وحساب الجمل الذي أولع به الصوفية .. 
وبين ثنايا الكتاب ، تقابلنا أبيات شعرية متناثرة بين سطور الصفحات ، مثل قوله :
أأحطت علما  مجملا ومفصلا   …..   بجميع ذاتك يا جميع صفاته
 أم  جل وجهك أن يحاط بكنهه   …..   فأحطته أن لا يحاط بذاته !
(الكهف والرقيم . ورقة 10 ب .)
وتوجد من هذا الكتاب عدة نسخ خطية في مكتبات العالم ، وطبع بالقاهرة سنة 1329 هجرية .

 2 - جنة المعارف وغاية المريد والعارف : هي رسالة ألفها الجيلى باللغة الفارسية ، وأشار اليها في كتابه "الكمالات الإلهية". 
ولعل الجيلي قد ألف هذه الرسالة ببلاد فارس ، قبل نزوله بلاد اليمن .
3- المناظر الالهية : وهو كتاب صغير ، يحتوي على مائة منظر ومنظر ، من المناظر النورانية التي شاهدها الجيلي في خلوته بربه.
وهو يبدأ الكتاب بذكر الأصول التي يجب على المسلم اعتقادها وأولها التوحيد والتنزيه ، ثم الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبأنه خاتم المرسلين ، ثم الإيمان بالبعث والنشور والقيامة والحساب .. الخ .
ثم يبدأ الجيلي في ذكر المناظر الالهية ، التي هي محاضر لجمال العلوم اللدنية. (المناظر الالهية ص 7.) .
، بادئا بمنظر "اعبد الله كأنك تراه" وهو باب المناظر كلها.(المناظر الالهية ص 10.) .
4 - غنية أرباب السماع " غنية أرباب السماع وكشف القناع عن وجوه الإستماع ": وهو كتاب يتناول فيه الجيلى آداب الصوفية وأخلاقهم في الطريق الروحي ، ألفه الجيلي سنة 803 هجرية أثناء وجوده بالقاهرة ، وتوجد منه نسخة خطية بيد المؤلف ، محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 360/ تصوف .
5- الكمالات الإلهية ( في الصفات المحمدية ) : من کتب الجيلى المعروفة ، وكان الجيلى قد ذكر تعبير ( الكمالات الالهية ) في الصفحة الأخيرة من كتاب "المناظر" کما لو كان ذلك إشارة الى عزمه على تأليف كتاب بهذا العنوان ! 
ويذكر الجيلي في خاتمة "الكمالات" أنه انتهى من تأليفه سنة 805 بمدينة زبيد اليمنية .
6- إنسان عين الجود ( ووجود عين الإنسان الموجود ) : يقول الجيلي في شرحه للفتوحات المكية للشيخ الأكبر لابن العربی " فالإنسان هو المثل الذي ليس كمثله شيء.. وقد شرحنا ذلك في كتاب الكمالات الإلهية ، وكشفنا عنه أيضا في كتابنا الموسوم بإنسان عين الوجود . ". (شرح الفتوحات " مخطوط" ورقة 60 أ.) ..
والحقيقة إن تلك الفكرة التي يتحدث عنها الجيلى هنا ، وهي أن الإنسان هو "مثل" الله ، والتي يخرج بها من تأويله لقوله تعالى «ليس كمثله شيء.. ».  ( سورة الشورى ، آية 11.) .
نجدها عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي في كتابه الكبير « الفتوحات المكية » حيث يقرر في العديد من المواضع ، أن " الكاف" في كلمة « كمثله » لیست زائدة .
وأن المعنى البعيد للآية هو: ليس مثل "مثل" الله شيء ، أي ليس مثل « الإنسان » شيء !!
ولا يوجد لهذا الكتاب أية طبعات أو نسخ خطية ، فهو في حكم المفقود .
7 - القاموس الأعظم ( والناموس الأقدم في معرفة قدر النبي صلى الله عليه وسلم ) : وهو كتاب ضخم ، كان الجيلى قد ذكره في شرحه للفتوحات المكية ، ويقع هذا المؤلف في ما يزيد على أربعين جزءا، معظمها مفقود والباقي مخطوط ! وكل جزء من هذا المؤلف الضخم يمثل كتابة مستقلا . 
ومن هذه الأجزاء :
 -لوامع البرق الموهن .
 -روضات الواعظين .
- قاب قوسين وملتقى الناموسين .
- لسان القدر بنسيم السحر . 
- سر النور المتمكن ( في معنى قوله : المؤمن مرآة أخيه ) .
- شمس ظهرت لبدر .
وتوجد بعض النسخ الخطية من تلك الأجزاء موزعة بين خزانات المخطوطات ، لكننا لا نعلم تماما عدد أجزاء الكتاب .. 
وإن كنا نجد الجيلى في كتابه "مراتب الوجود" يدعو الله تعالى أن يكمل بقية أجزاءه ، مشيرا في بعض المواضع الى "شمس ظهرت لبدر" وهو الجزء الرابع بعد الأربعين من هذا المؤلف الضخم. (مراتب الوجود ص 19، 27 ، 32.).
8- السفر القريب ( رسالة السفر القريب نتيجة السفر الغريب ) : 
وهي إحدى المؤلفات الصغيرة ، التي يذكر فيها الجيلى آداب السفر في مفهومه الصوفي والأنوار التي تشرق على قلب المسافر الى الله . 
وتوجد من هذه الرسالة نسخة خطية بدار الكتب بالقاهرة .
9- کشف الستور ( کشف الستور عن مخدرات النور ) : يبدو أنها رسالة أخرى من رسائله الصغرى ، لكنه لا توجد لها نسخ خطية بين أيدينا .. وإن كان الجيلي قد أشار اليها في شرح الفتوحات .
10 - شرح الفتوحات ( شرح الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية ) : 
وهو شرح صوفي للباب « التاسع والخمسين بعد الخمسمائة » من كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محيي الدين بن العربی ، على أساس أن هذا الباب هو مختصر جميع أبواب الفتوحات - كما يقول ابن عربی بنفسه - ولم يذكر الجيلى هذا الشرح في مؤلفاته الأخرى التي اطلعنا عليها ، وإن كان قد ذكر فيه بعض مؤلفاته الأخرى کا اسلفنا . 
وتوجد من هذا الشرح نسخة خطية بدار الكتب الظاهرية بدمشق ( برقم ۹۱۱۸) ونسخة أخرى بمكتبة البلدية بالاسكندرية ( برقم 6301 د/ تصوف ) کما توجد نسخة مكتبة المعهد الأحمدي بطنطا ( برقم ح 32 ، ع 732) وقد نسبت هذه النسخة الأخيرة لمؤلف مجهول !
وفي هذا الشرح تظهر شخصية عبد الكريم الجيلى الاستقلالية ، فهو لا يكتفي بشرح كلام ابن العربی کما فعل غالبية شراحه ، وإنما نجده يناقش أيضا نفس القضايا التي 
ناقشها الشيخ الأكبر ابن العربي من قبل.
بل يختلف مع ابن العربی حول بعض الموضوعات الصوفية ويضع فيها رأيه هو معقبا بذلك على رأي الشيخ الأكبر . .
11 - کشف الغايات ( في شرح التجليات ) : 
ذكر هذا الكتاب المستشرق الألماني كارل برو كلمان عن نسخة برامبور ، وهو شرح لكتاب ( التجليات الإلهية ) لابن عربي . 
وتوجد نسخة خطية ضمن مجموعة بالمكتبة الوطنية بباريس بعنوان ( کشف الغايات في شرح ما اكتنفت عليه التجليات ) ذكر أنها المؤلف مجهول ، وإن كنا نرى أن أسلوب هذه النسخة يطابق أسلوب الجيلى في شرح الفتوحات. (نشر الدكتور عثمان يحيى فقرات من هذا المؤلف في . نصوص تاريخية حاصلة بنظرية التوحيد في الفكر الإسلامي "ضمن الكتاب التدکاری لابن العربی." ص 226.).
12 - رسالة السبحات : وهي رسالة صغيرة ( مفقودة ) ذكرها الجيلى في رسالته : الاسفار
13 - الإسفار عن رسالة الأنوار : وهو الشرح الثالث الأخير الذي وضعه الجيلى على مؤلفات الشيخ الأكبر ابن العربی ، وفي هذا الكتاب يشرح الجيلى رسالة « الأسفار عن نتائج الأسفار » الشيخ الأكبر لابن العربی. (انظر : رسائل الشيخ الأكبر ابن العربي الجزء الأول ). 
ولا يوجد من هذا الشرح إلا نسخة وحيدة بمكتبة ليبزج .  
14 - النادرات العينية « النادرات العينية في البادرات الغيبية » : قصيدة طويلة ، تتألف أبياتها من 540 بيتا . 
وهي بعنوان « النادرات العينية في البادرات الغيبية » وسوف نعود للكلام من هذه القصيدة وغيرها من شعر الجيلي عند الكلام عن مكانته الشعرية .
15 - القصيدة الوحيدة : 
يرجح أن يكون هذا المؤلف ، شرح وضعه الجيلي على قصيدة صوفية مطلعها : 
من ذاق شراب القوم ريه  …. من درى غدا بالروح يشريه 
وتوجد نسخة خطية من هذه القصيدة ببغداد ( ضمن مجموعة برقم 7074).
 16- مسامرة الحبيب ( ومسايرة الصحيب ) : 
وهي رسالة ألفها الجيلى في آداب الصحبة متحدثا فيها عن رحلة موسى عليه السلام وفتاه «يوشع بن نون » للقاء العبد الصالح . (انظر قصة موسى والعبد الصالح في سورة الكهف ، آية 59 وما بعدها .) .
17 - قطب العجائب  وفلك الغرائب : 
ذكره الجيلي في « الإنسان الكامل »، قائلا بأنه لا يفهم « الإنسان الكامل » إلا من وقع على هذا الكتاب. (الإنسان الكامل  1 / 28 ) .. والكتاب مفقود ! 
18 - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل : أشهر كتب الجيلي ، وواحد من أشهر الكتب الصوفية على الإطلاق . 
توجد فيه نسخ خطية عديدة ، وأعيد طبعه - بدون تحقيق - عدة مرات ( أشهرها طبعة مكتبة صبيح بالأزهر وعلى هامشه أربعة كتب للغزالى ) .
والكتاب في جزءين ، عرض الجيلى خلالها لأدق النظريات التي عرفها التصوف الفلسفي الذي امتزجت فيه الفلسفة بالتصوف .. 
ففي مجال الالهيات ، نجد نظرية الوحدة الالهية "أو ما يسمونها بوحدة الوجود".
 وفي العبادة وضع نظريته في اصل العبادات وحقيقتها ، هذا إلى جانب العديد من الأفكار والنظريات .. 
وعلى رأسها جميعا نظريته في : الإنسان الكامل . 
واهتم الصوفية بهذا الكتاب اهتماما كبيرا ، ووضعوا عليه العديد من الشروح والتعليقات . . 
ومن أهم شروح الكتاب :
- شرح احمد الانصارى ، بعنوان "موضحات الحال" . . 
شرح عبد الغني النابلسي ، بعنوان "کشف البيان عن أسرار الأديان في كتاب الإنسان الكامل وكامل الإنسان". 
- شرح على زاده عبد الباقي ، المتوفى 1159 هجرية . 
- شرح الشيخ علي بن حجازي البيومي ، المتوفى 1183 هجرية .
19 - الخضم الزاخر والكنز الفاخر : 
وهو تفسير صوفي للقرآن ، وكان الجيلى قد ذكر في نهاية الجزء الثاني من ( الانسان الكامل ) رجاءه أن يؤذن له في وضع تفسير للقرآن الكريم ، وقد شرع الجيلي في هذا التفسير بعد أن انتهى من ( الكمالات الإلهية ) ثم اشار اليه بعد ذلك في ( حقيقة الحقائق ) لكنه لم يذكر إذا كان قد أتمه أم لا! .
و للجيلى طريقة خاصة في تفسير الآيات القرآنية ، تجعل من العمل "تأويلا" أكثر منه تفسيرا .. 
فهو يقوم عادة بتوجيه المعنى القرآن إلى ما يؤيد فلسفته الصوفية فاذا أراد الجيلى مثلا أن يثبت أن لعنة الله تعالى لا تحل إلا على أبليس وحده تناول قوله تعالى لإبليس « وإن عليك لعنتي الى يوم الدين ...(سورة ص ، آية 78. ) » .
فيقول : 
« إن عليك لعنتي ، لا على غيرك . لأن الحروف الجارة والناصبة اذا تقدمت أفادت الحصر ..(الإنسان الكامل 2 / 38 . ) . 
وهكذا يضرب الجيلى صفحا عن قوله عز وجل : ألا لعنة الله على الظالمين (سورة هود ، آیه 18.) .
20 - أمهات المعارف : 
وهي رسالة صغيرة ، لم يذكرها الجيلي أو أحد المترجمين . 
وانما اشارت اليها الباحثة / سهيلة عبد الباعث الترجمان عن نسخة مكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة تحت رقم 964/ تصوف .
21- أربعون موطنا : من مؤلفات السلوك الصوفي .
22 - منزل المنازل ( في سر التقربات بالفوائد النوافل ): من مؤلفات السلوك أيضا ، ولا توجد منه غير نسخة وحيدة بحيدر آباد - الدكن ( برقم 192).
23 - المملكة الربانية المودعة في النشأة الانسانية .
24- المرقوم في سر التوحيد المجهول والمعلوم : کتاب يتكلم فيه الجيلي بطريقة الرقم الهندي عن أسرار الوحدانية .
25 - الكنز المكتوم الحاوى على سر التوحيد المجهول والمعلوم ! .
26 - الوجود المطلق ( المعروف بالواحد الأحد ) .
27 - بحر الحدوث و الحدث والقدم و موجد الوجود والعدم . 
28 - كتاب الغايات في معرفة معاني الآيات والأحاديث المتشابهات .
29 - عقيدة الأكابر المقتبسة من الأحزاب والصلوات . 
30 - عيون الحقائق في كل ما يحمل من علم الطرائق .
31 - زلفات التمكين :
توجد له نسخة ببغداد برقم 6491 بعنوان ( سبب الاسباب لمن أيقن واستجاب )... وقد اطلعنا على محطوطة بالاسكندرية برقم 3893 ح / ت . تصوف . 
والمخطوطة بعنوان ( حقيقة اليقين وزلفات التمكين ) ويقول فيها الجيلي إنه فرغ من كتابتها سنة 815 هجرية . 
وهو عبارة عن فقرات تحمل كل فقرة عنوانا ذا طابع رمزی ، مثل : إشارة إلى سر لا تحمله العبارة ، درة يتيمة في لجة عظيمة خاطر سنح بما جاءت به المنح .. الخ .
32 - حقيقة الحقائق التي هي للحق من وجه ومن وجه للخلائق : 
ذكر الجيلى أن هذا الكتاب يتكون من ثلاثين جزءا . 
وقد طبع من هذه الأجزاء ( كتاب النقطة ) وهو على ما يبدو ، أول الأجزاء الثلاثين ، وفي « مراتب الوجود » يشير الجيلى إلى ( کتاب الألف ) وهو الجزء الثاني من حقيقة الحقائق .. وباقي أجزاء الكتاب مفقودة .
33 - مراتب الوجود وحقيقة كل موجود :
من مؤلفات الجيلى المتأخرة ، ولعله آخر مؤلفاته .. وتوجد منه عدة نسخ خطية ، إلى جانب طبعة غير محققة نشرتها مكتبة الجندي بالقاهرة . 
وفي هذا الكتاب الصغير ، يقسم الجيلى الوجود إلى أربعين مرتبة ، أول هذه المراتب مرتبة العماء المطلق ، وآخرها مرتبة الإنسان الكامل .
وتوجد مخطوطة ( ضمن المجموعة رقم 19893 / بدار الكتب بالقاهرة ) 
بعنوان : شرح رسالة الوحدة لعبد الكريم بن إبراهيم الجيلي 
 تأليف : على تقی بن ابراهيم الاحسائی من علماء القرن الثالث عشر 
- هكذا ورد في فهرس المخطوطات – لكننا لم نعثر على هذا الشرح لتلك الرسالة في الوحدة !
avatar
عبدالله المسافر
مـديــر منتدى المحـسى
مـديــر منتدى المحـسى

عدد الرسائل : 1355
الموقع : https://almossafer1.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

https://almossafer1.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى